فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬١٦١ قبلها

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَلَا يَثْبُتُ فِيهَا ذَلِكَ) أَيْ: تَنْعَكِسُ الْأَحْكَامُ السَّابِقَةُ (إِلَّا بِمِثْلِ الثَّمَنِ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ) هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْقَاضِي فِي " الْخِلَافِ "، وَصَحَّحَهُ السَّامِرِيُّ، لِأَنَّ مُقْتَضَى الْإِقَالَةِ رَدُّ الْأَمْرِ إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ، وَاخْتَصَّتْ بِمِثْلِ الثَّمَنِ كَالتَّوْلِيَةِ، كَمَا اخْتَصَّتِ الْمُرَابَحَةُ بِالرِّبْحِ، وَلَا يَمْنَعُ ذَلِكَ كَوْنُهَا بَيْعًا.

٩٬٩٣٠

وَالثَّانِي: لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا ذَلِكَ كَسَائِرِ الْبِيَاعَاتِ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي " الْمُحَرَّرِ " وَ " الْفُرُوعِ "، وَصَحَّحَ فِي " الشَّرْحِ " أَنَّهَا لَا تَجُوزُ إِلَّا بِمِثْلِ الثَّمَنِ بَيْعًا كَانَتْ أَوْ فَسْخًا،

٩٬٩٣١

فَإِنْ أَقَالَ بِأَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهُ لَمْ تَصِحَّ الْإِقَالَةُ، وَكَانَ الْمِلْكُ لِلْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّهُ شَرَطَ التَّفَاضُلَ فِيمَا يُعْتَبَرُ فِيهِ التَّمَاثُلُ فَيَبْطُلُ، كَبَيْعِ دِرْهَمٍ بِدِرْهَمَيْنِ.

فَوَائِدُ: مِنْهَا: أَنَّ الْإِقَالَةَ تَصِحُّ بِلَفْظِهَا وَبِلَفْظِ الْمُصَالَحَةِ إِنْ قِيلَ: هِيَ فَسْخٌ،

٩٬٩٣٢

وَإِنْ قُلْنَا: بَيْعٌ، فَلَا، ذَكَرَهُ الْقَاضِي؛ لِأَنَّ مَا يَصْلُحُ لِلْحَلِّ لَا يَصْلُحُ لِلْعَقْدِ، وَمَا يَصْلُحُ لِلْعَقْدِ لَا يَصْلُحُ لِلْحَلِّ. وَظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ انْعِقَادُهَا بِذَلِكَ، وَتَكُونُ مُعَاطَاةً.

وَمِنْهَا: إِنْ قُلْنَا: هِيَ فَسْخٌ لَمْ يُشْتَرَطْ لَهَا شُرُوطُ الْبَيْعِ،

٩٬٩٣٣

وَإِنْ قُلْنَا: هِيَ بَيْعٌ، فَلَا، ذَكَرَهُ فِي " الْمُغْنِي ".

وَمِنْهَا: لَوْ قَالَ: أَقِلْنِي، ثُمَّ دَخَلَ الدَّارَ فَأَقَالَهُ عَلَى الْفَوْرِ، صَحَّ إِنْ قِيلَ: هِيَ فَسْخٌ لَا بَيْعٌ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي، وَأَبُو الْخَطَّابِ فِي تَعْلِيقِهِمَا؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ يُشْتَرَطُ لَهُ حُضُورُ الْمُتَعَاقِدَيْنِ فِي الْمَجْلِسِ.

وَظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ فِي " الْفُرُوعِ " لَا يَصِحُّ مُطْلَقًا وَمَا نَقَلَهُ أَبُو الْخَطَّابِ عَنْ أَحْمَدَ فِي صِحَّةِ قَبُولِ الزَّوْجِ لِلنِّكَاحِ بَعْدَ الْمَجْلِسِ يَخْتَلِفُ فِي تَأْوِيلِهِ.

وَمِنْهَا النَّمَاءُ الْمُنْفَصِلُ إِنْ قِيلَ: هِيَ بَيْعٌ لَمْ يُتَّبَعْ بِغَيْرِ خِلَافٍ،

٩٬٩٣٤

وَإِنْ قِيلَ: هِيَ فَسْخٌ.

فَقَالَ الْقَاضِي: هُوَ لِلْمُشْتَرِي،

٩٬٩٣٥

وَفِي " الْمُسْتَوْعِبِ " وَ " الرِّعَايَةِ " لِلْبَائِعِ مع ذكرهما إِنَّ نَمَاءَ الْمَعِيبِ لِلْمُشْتَرِي،

٩٬٩٣٦

وَفِي " تَعْلِيقِ " الْقَاضِي وَ " الْمُغْنِي " أَنَّهَا فَسْخٌ لِلْعَقْدِ مِنْ حِينِهِ،

٩٬٩٣٧

وَفِي " الْفُرُوعِ ": هُوَ أَظْهَرُ.

وَمِنْهَا: لَا يَثْبُتُ فِيهَا خِيَارُ الْمَجْلِسِ إِنْ قِيلَ: هِيَ فَسْخٌ،

٩٬٩٣٨

وَإِنْ قِيلَ: بَيْعٌ فَذَكَرَ فِي " التَّلْخِيصِ " أَنَّهُ يَثْبُتُ فِيهَا كَسَائِرِ الْبُيُوعَاتِ.

وَمِنْهَا: لَوْ حَلَفَ لَا بَيْعَ فَأَقَالَ، انْبَنَى عَلَى الْخِلَافِ،

٩٬٩٣٩

وَكَذَا لَوْ عَلَّقَ عِتْقًا أَوْ طَلَاقًا عَلَى الْبَيْعِ.

وَمِنْهَا: هَلْ يَصِحُّ مَعَ تَلَفِ الْمَبِيعِ، فَفِيهِ طَرِيقَانِ إِحْدَاهُمَا: لَا يَصِحُّ عَلَيْهِمَا،

٩٬٩٤٠

وَالثَّانِي: إِنْ قُلْنَا: هِيَ فَسْخٌ صَحَّتْ، وَإِلَّا فَلَا.

قَالَ الْقَاضِي: هُوَ قِيَاسُ الْمَذْهَبِ، وَتَصِحُّ مَعَ تَلَفِ الثَّمَنِ مُطْلَقًا. وَمِنْهَا: لَوْ تَقَايَلَا فِي بَيْعٍ فَاسِدٍ، ثُمَّ حَكَمَ الْحَاكِمُ بِصِحَّتِهِ وَنُفُوذِهِ، إِنْ قُلْنَا: هِيَ بَيْعٌ فَحُكْمُهُ بِصِحَّةِ الْعَقْدِ صَحِيحٌ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ بَاقٍ، وَقَدْ تَأَكَّدَ بِتَرْتِيبِ عَقْدٍ آخَرَ عَلَيْهِ،

٩٬٩٤١

وَإِنْ قِيلَ: هِيَ فَسْخٌ لَمْ يَنْفُذْ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ ارْتَفَعَ بِالْإِقَالَةِ فَصَارَ كَأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَنْفُذَ وَتُلْغَى الْإِقَالَةُ، لِأَنَّهَا تَصَرُّفٌ فِي بَيْعٍ فَاسِدٍ قَبْلَ الْحُكْمِ بِصِحَّتِهِ، فَلَمْ يَنْفُذْ، وَلَمْ يُؤَثِّرْ فِيهِ شَيْئًا، ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ.

وَمِنْهَا: هَلْ يَصِحُّ بَعْدَ مَوْتِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ.

ذَكَرَ الْقَاضِي فِي مَوْضِعٍ مِنْ خِلَافِهِ أَنَّ خِيَارَ الْإِقَالَةِ يَبْطُلُ بِالْمَوْتِ فَلَا يَصِحُّ، وَبَنَاهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ عَلَى الْخِلَافِ إِنْ قِيلَ: هِيَ بَيْعٌ صَحَتْ مِنَ الْوَرَثَةِ،

٩٬٩٤٢

وَإِنْ قُلْنَا: فَسْخٌ، فَوَجْهَانِ.

وَمِنْهَا أَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَا يَلْزَمُهُ مُؤْنَةُ الرَّدِّ، وَهِيَ فِي يَدِهِ أَمَانَةٌ كَالْوَدِيعَةِ،

٩٬٩٤٣

وَفِي " التَّعْلِيقِ " يَضْمَنُهُ، فيلزمه مؤنة الرَّدّ.

[

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬١٦١ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.