فَإِنْ جَاوَزَ أَكْثَرَ الْحَيْضِ فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ
الشروح عليها
مسألة: (فإن جاوَزَ أكْثَرَ الحَيضِ، فهي مُسْتَحاضَةٌ) لأنَّ الدَّمَ كلَّه لا يَصْلُحُ أن يكُونَ حَيضًا.
٢٢٧ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ جَاوَزَ) الدَّمُ (أَكْثَرَ الْحَيْضِ فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ) لِقَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إِنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ، وَلَيْسَ بِالْحَيْضَةِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَلِأَنَّ الدَّمَ كُلَّهُ لَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ حَيْضًا. وَالِاسْتِحَاضَةُ: سَيَلَانُ الدَّمِ فِي غَيْرِ وَقْتِهِ مِنَ الْعِرْقِ الْعَاذِلِ - بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ -
وَقِيلَ: الْمُهْمَلَةِ حَكَاهُمَا ابْنُ سِيدَهْ، وَالْعَاذِرُ لُغَةٌ فِيهِ: مِنْ أَدْنَى الرَّحِمِ دُونَ قَعْرِهِ، إِذِ الْمَرْأَةُ لَهَا فَرْجَانِ، دَاخِلٌ بِمَنْزِلَةِ الدُّبُرِ، مِنْهُ الْحَيْضُ، وَخَارِجٌ كَالْأَلْيَتَيْنِ، مِنْهُ الِاسْتِحَاضَةُ،
وَظَاهِرُهُ أَنَّهَا لَا تَحْتَاجُ إِلَى تَكْرَارٍ، صَحَّحَهُ فِي " الشَّرْحِ " لِظَاهِرِ حَدِيثِ حَمْنَةَ، وَالْمَنْصُوصُ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ حُكْمُهَا قَبْلَ تَكْرَارِهَا ثَلَاثًا أَوْ مَرَّتَيْنِ عَلَى الْخِلَافِ،
ثُمَّ هِيَ لَا تَخْلُو مِنْ حَالَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ مُتَمَيِّزًا أَوْ غَيْرَهُ،
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.