فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢١٩ قبلها

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَإِنْ كَانَ فِي) الْأَشْهُرِ (الثَّلَاثِ عَلَى قَدْرٍ) أَيْ: لِمِقْدَارٍ (وَاحِدٍ صَارَ عَادَةً) لِمَا ذَكَرْنَاهُ،

١٬٦٧٢

فَلَوْ تَكَرَّرَ مُخْتَلِفًا كَخَمْسَةٍ مِنَ الْأَوَّلِ، وَسَبْعَةٍ فِي الثَّانِي، وَعَشَرَةٍ فِي الثَّالِثِ، فَالْمُتَكَرِّرُ حَيْضٌ دُونَ غَيْرِهِ (وَانْتَقَلَتْ إِلَيْهِ) أَيْ: لَزِمَهَا جُلُوسُهُ (وَأَعَادَتْ مَا صَامَتْهُ مِنَ الْفَرْضِ فِيهِ) لِأَنَّا تَبَيَّنَّا فِعْلَهُ فِي زَمَنِ الْحَيْضِ،

١٬٦٧٣

وَكَذَا حُكْمُ غَيْرِهِ مِنَ اعْتِكَافٍ وَاجِبٍ وَطَوَافٍ، لَكِنْ إِنِ ارْتَفَعَ حَيْضُهَا وَلَمْ يَعُدْ، أَوْ أَيِسَتْ قَبْلَ التَّكْرَارِ لَمْ تَقْضِ

الإنصافالمرداوي

وأعادَتْ ما صامَتْهُ مِنَ الْفَرْضِ فيه. هذا المذهبُ. نصَّ عليه، وعليه الأصحابُ. واخْتارَ الشيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، لا تجِبُ الإعادةُ.

فائدتان، إحْداهما، وَقْتُ الإعادَةِ بعدَ أنْ تَثْبُتَ العادةُ، على الصَّحيحِ مِنَ وَإنْ جَاوَزَ أَكْثَرَ الْحَيضِ فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ،

٣٬٤٤٣

فَإِنْ كَانَ دَمُهَا مُتَمَيِّزًا؛ بَعْضُهُ ثَخِينٌ أسْوَدُ مُنْتِنٌ، وَبَعْضُهُ رَقِيقٌ أَحمَرُ، فَحَيضُهَا زَمَنَ الدَّمِ الأسْوَدِ، وَمَا عَدَاهُ اسْتِحَاضَةٌ، المذهبِ، وعليه الأَكْثَرُ.

٣٬٤٤٤

وقيل: قبلَ ثُبوتِها احْتِياطًا. وهو روايةٌ في «الفُروعِ». الثانيةُ، يَحْرُمُ وَطْؤُها في مُدَّةِ الدَّمِ الزَّائدِ عمَّا أجْلَسْنَاها فيه قبلَ تَكْراره، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. ونصَّ عليه احْتِياطًا، وعليه الأصحابُ.

٣٬٤٤٥

وعنه، يُكْرَهُ. ذَكرَها في «الرِّعايتَين». وقدَّمها في «الرِّعايَةِ الصُّغْرى». وأطْلَق ابنُ الجَوْزِيِّ، في «المُذْهَبِ» في إباحَتِه رِوايتَين.

٣٬٤٤٦

وقال في «المُسْتَوْعِبِ»، وغيرِه: هي كمُسْتَحاضَةٍ. انتهى.

٣٬٤٤٧

ويُباحُ وَطْؤُها في طُهْرِها يوْمًا فأكْثَرَ قبلَ تَكْرارِه، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وقدَّمه الشَّارِحُ، وابنُ رَزِينٍ في «شَرْحِه»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرى». واخْتارَه المَجْدُ.

٣٬٤٤٨

وعنه، يُكْرَهُ إنْ أَمِنَ العَنَت، وإلَّا فلا. وجزَم به في «الإِفاداتِ». وقدَّمه في «الرِّعايَةِ الصُّغْرى»، وابنُ تَميمٍ في مَوْضِع. وأطْلَقَهما ابنُ تَميمٍ في موْضعٍ، وابنُ عُبَيدان، و «المُغْنِي»، و «الحاويَين»، و «الفُروعِ».

٣٬٤٤٩

فإنْ عادَ الدَّمُ، فحُكْمُه حكْمُ ما إذا لم ينْقَطِعْ، على ما تقدَّم.

٣٬٤٥٠

وعنه، لا بأْسَ به.

٣٬٤٥١

قال في «الرِّعايَةِ»: وعنه، يُكْرَهُ.

٣٬٤٥٢

تنبيه: ظاهِرُ قولِه: وإنْ جاوَز دَمُها أكْثَرَ الْحَيضِ، فهي مُسْتَحاضَة،

٣٬٤٥٣

فإنْ كان . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

دَمُها مُتَمَيِّزًا؛ بَعْضُه ثَخِينٌ أسْودُ مُنْتِنٌ، وبعْضُه رقيقٌ أحْمَرُ، فحَيضُها زَمَن الدَّمِ الأسْوَدِ. أنَّها تجْلِسُ الدَّمَ المُتَمَيِّز الأسْوَدَ إذا صلَح أنْ يكونَ حَيضًا مِن غيرِ تَكْرارٍ، وهو صحيحٌ، وهو ظاهرُ كلامِ كثيرٍ مِنَ الأصحابِ، وهو المذهبُ. قال الشَّارِحُ: هو ظاهرُ كلامِ شَيخِنا هنا، وهو ظاهرُ كلامِ أحمدَ، والْخِرَقِيِّ، واخْتِيارُ ابنِ عَقِيلٍ.

٣٬٤٥٤

قال في «الفُروعِ»: ولا يُعْتَبَرُ تَكْرارُه في الأصَحِّ. قال ابنُ تَميمٍ: لا يَفْتَقِرُ التَّمِييزُ إلى تَكْرارِه، في أصَحِّ الوَجْهَين. واخْتارَه المُصَنِّفُ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

والشَّارِحُ، وابنُ رَزِينٍ، في «شَرْحِه». وجزم به في «الوَجيزِ»، و «مَجْمَع البَحْرَين».

٣٬٤٥٥

وقال القاضي، وأبو الحَسَنِ الآمِدِيُّ: إنَّما تجْلِسُ مِنَ التَّمْيِيز إذا تكَرَّرَ ثلاثًا أو مرَّتَين، على اخْتِلافِ الرِّوايتَين، فيما تَثْبُتُ به العادةُ. وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الرِّعايتَين»، و «ابنِ عُبَيدان»، و «ابنِ رَزِينٍ». وأطْلَقَهُما المَجْدُ في «شَرْحِه»، والزَّرْكَشِيُّ.

٣٬٤٥٦

قال في «الفُروعِ»: وتَثْبُتُ العادةُ بالتَّمْيِيزِ، كثُبُوتِها بانْقِطاعِ الدَّمِ، ويُعْتَبَرُ التَّكْرارُ في العادةِ، كما سبَق في اعْتِبارِه في . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

التَّمْييزِ خِلافٌ ثانٍ، فإنْ لم يُعْتَبَرْ، فهل يُقدَّمُ وقْتُ هذه العادةِ على التَّمْييزِ بعدَها؟ فيه وَجْهان. وهل يُعْتَبَرُ في العادَةِ التَّوالِي؟ فيه وَجْهان. قال بعْضُهم: وعَدَمُه أشْهَرُ. انتهى.

٣٬٤٥٧

[وقال في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»: ولا يُعْتَبَرُ في العادةِ التَّوالِي في الأَشْهُرِ] . ويأتِي نظيرُ ذلك في المُسْتَحاضَةِ المُعْتادَةِ؛ فإنَّهما سواءٌ في الحُكْمِ. قاله المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وصاحِبُ «الفُروعِ»، وغيرُهم. ويأتِي قرِيبًا، هل يُعْتَبَرُ في جُلوسِ مَن لم يكُنْ دَمُها مُتَمَيِّزًا تَكْرارُ الاسْتِحاضَةِ، أم لا؟

فائدتان؛ إحْداهما، تجْلِسُ المُمَيِّزَةَ زَمَنَ الدَّمِ الأسْوَدِ، أو الدَّمِ الثَّخِينِ، أو . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الدَّمِ المُنْتِنِ، بشَرْطِ أنْ يبْلُغَ أقلَّ الحيضِ، ولم يُجاوزْ أكْثَرَه، على الصَّحيحِ في ذلك. وذكَر أبو المَعالِي أنَّه يُعْتَبَرُ اللَّوْنُ فقط.

٣٬٤٥٨

وقيل: ولم ينْقصْ غيرُه عن أقَلِّ الطُّهْرِ. وجزَم به ابنُ تَميمٍ، والنَّاظِمُ، وغيرُهما.

٣٬٤٥٩

ولو جاوزَ التَّمْيِيزُ أكْثَرَ الحيضِ، بطَلتْ دَلالةُ التَّمْيِيزِ، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

٣٬٤٦٠

وعنه، لا تَبْطُلُ دَلالتُه بمُجاوزَته أكْثرَ الحيضِ، فتَجْلِسُ أكثرَ الحيضِ. وتأوَّلَها القاضي. وأطْلقَهما ابنُ تَميمٍ. فعلَى المذهب؛ لو رأَتْ دمًا أحْمَرَ ثم أسْوَدَ، وجاوَزَ الأسْوَدُ أكثَرَ الحيضِ، جلَسَتْ مِنَ الدَّم الأحْمَرِ، على الصَّحيحِ. [قدَّمه في «الفُروعِ»، وغيرِه. وصَحَّحَه المَجْدُ، وغيرُه] .

٣٬٤٦١

وقيل: تجْلِسُ مِنَ الأسْوَدِ؛ لأنَّه شَبِيهٌ بدَمِ الحيضِ. [جزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ» ابنِ رَزِينٍ، و «المُسْتَوْعِب»، وغيرهم. وأطْلقَه ابنُ تَميمٍ] . ففي اعْتِبار التَّكْرارِ الوَجْهان المُتَقَدِّمان.

٣٬٤٦٢

قال ابنُ تَميمٍ: ومتى بطَلتْ دَلالةُ التَّمْييزِ، فهل تجْلِسُ ما تجْلِسُه عَمَّتُها ومَن هي في عُمْرِها؟ على وَجْهَينِ.

٣٬٤٦٣

ولو رأَتْ دَمًا أحْمَرَ سِتَّةَ عَشَرَ. يوْمًا، ثم رأتْ دمًا أسْوَدَ بَقِيَّةَ الشَّهْرِ، جلسَتِ الأسْودَ فقط، على الصَّحيحِ.

٣٬٤٦٤

وقيل: وتجْلِسُ مِنَ الأحْمرِ أقلَّ الحيضِ؛ لإِمْكانِ حيضَةٍ أُخْرَى. ذكرَه القاضي،

٣٬٤٦٥

وَإنْ لَمْ يَكُنْ مُتَمَيِّزًا قَعَدَتْ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ غَالِبَ الْحَيضِ،

٣٬٤٦٦

وَعَنْهُ، أَقَلَّهُ. وَعَنْهُ، أكْثَرَهُ.

وغيرُه. الثَّانيةُ، لا يُعْتَبَرُ عدَمُ زِيادَةِ الدَّمَيْن على شَهْرٍ، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وصَحَّحَه الزَّرْكَشِيُّ. واعْتبَرَه القاضي، وابنُ عَقِيلٍ. قاله في «الفائقِ»، وغيره.

٣٬٤٦٧

وقال في «الفروع»: ولا تَبْطُلُ دَلالةُ التَّمْيِيزِ بزِيادَةِ الدَّمَين على شَهرٍ، في الأصَحِّ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢١٩ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.