وَقِيلَ: قَدْرُ مَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي تَرْقِيَةِ مَائِهَا
الشروح عليها
مسألة: (وقِيلَ: إحْياءُ الأرْضِ ما عُدَّ إحْياءٌ، وهو عِمارَتُها بما تَتَهَيَّأُ به لِما يُرَادُ منها) وقد ذَكَرْنا ذلك
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَقِيلَ: قَدْرُ مَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي تَرْقِيَةِ مَائِهَا) وَهُوَ مَحْكِيٌّ عَنِ الْقَاضِي، اخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ فِي " الْهِدَايَةِ " فَإِنْ كَانَ بِدُولَابٍ فَقَدْرُ مَدَارِ الثَّوْرِ،
وَإِنْ كَانَ بِسَانِيَةٍ فَبِقَدْرِ طُولِ الْبِئْرِ،
وَإِنْ كَانَ يَسْتَقِي مِنْهَا بِيَدِهِ فَبِقَدْرِ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْوَاقِفُ لِأَنَّهُ ثَبَتَ لِلْحَاجَةِ فَتُقَدَّرُ بِقَدْرِهَا.
وَلِهَذَا قَالَ الْقَاضِي وَأَبُو الْخَطَّابِ: التَّحْدِيدُ الْوَارِدُ فِي الْخَبَرِ وَكَلَامِ أَحْمَدَ مَحْمُولٌ عَلَى الْمَجَازِ، وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ خِلَافُ الظَّاهِرِ، فَإِنْهُ قَدْ يُحْتَاجُ إِلَى حَرِيمِهَا لِغَيْرِ تَرْقِيَةِ الْمَاءِ لِمَوْقِفِ الْمَاشِيَةِ وَعَطَنِ الْإِبِلِ وَنَحْوِهِ،
وَقَالَ فِي " الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ " لَهُ أَبْعَدُ الْأَمْرَيْنِ مِنَ الْحَاجَةِ، أَوْ قَدْرُ الْأَذْرُعِ، مَعَ أَنَّ أَحْمَدَ تَوَقَّفَ فِي التَّقْدِيرِ فِي رِوَايَةِ حَرْبٍ،
فَأَمَّا حَرِيمُ الْعَيْنِ الْمُسْتَخْرَجَةِ فَهُوَ خَمْسُمِائَةِ ذِرَاعٍ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي " الْكَافِي " وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي وَأَبُو الْخَطَّابِ قَدْرُ الْحَاجَةِ، وَحَرِيمُ النَّهْرِ: مَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ لِطَرْحِ كِرَايَتِهِ، وَطَرِيقِ شَاوِيهِ، وَمَا يَسْتَضِرُّ صَاحِبُهُ بِتَمَلُّكِهِ عَلَيْهِ وَإِنْ كَثُرَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.