فَإِذَا خَرَجَ قَالَ: غُفْرَانَكَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنِّي الْأَذَى وَعَافَانِي
الشروح عليها
٤٦ - مسألة؛ قال: (فإذا خَرَجَ قال: غفْرَانَكَ، الحَمْدُ لِلّهِ الذي أذْهَبَ عَنِّي الأذَى وعافانِي) لما روتْ عائشةُ، قالت: كان رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إذا خَرَج مِن الخَلاءِ قال:«غُفْرَانَكَ». رواه التِّرمِذِيُّ ،
وقال: حديث حسنٌ. وعن أنَسِ بنِ مالكٍ، قال: كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا خَرَجَ مِن الخَلاءِ قال:«الحَمْدُ للهِ الَّذى أذْهَبَ عَنِّي الأذَى وَعَافَانِي». رواه ابنُ ماجَه .
فصل: ويُستَحَبُّ أن يُغَطِّيَ رأسَه، لما رَوَت عائشةُ، قالت: كان رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إذا دَخَلَ الخَلاءَ غَطَّى رأْسَه،
وإذا أَتى أهْلَه غطى رأْسَه. رواه البَيهَقِيُّ مِن رواية محمدِ بنِ يُونُسَ الكُدَيمِيِّ، وكان يُتَّهَمُ بوضعِ الحديثِ. ولا بأْسَ أن يبُولَ في الإِناءِ، قالت [أُمَيمَةُ بنتُ رُقَيقَةَ]: كان للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَدَحٌ مِن عَيدَانٍ يَبُولُ فيه، ويَضَعُه تحتَ السَّرِيرِ. رواه أبو داودَ، والنَّسائِي .
(فَإِذَا خَرَجَ قَالَ: غُفْرَانَكَ) وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ أَيْ: أَسْأَلُكَ غُفْرَانَكَ، مَأْخُوذٌ مِنَ الْغَفْرِ، وَهُوَ السَّتْرُ، وَسِرُّهُ أَنَّهُ لَمَّا خَلَصَ مِنَ النَّجْوِ الْمُثْقِلِ لِلْبَدَنِ، سَأَلَ الْخَلَاصَ مِمَّا يُثْقِلُ الْقَلْبَ، وَهُوَ الذَّنْبُ، لِتَكْمُلَ الرَّاحَةُ (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنِّي الْأَذَى وَعَافَانِي) لِمَا رَوَى أَنَسٌ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا خَرَجَ مِنَ الْخَلَاءِ قَالَ: غُفْرَانَكَ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنِّي الْأَذَى، وَعَافَانِي» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ رِوَايَةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ الْأَكْثَرُ،
وَفِي " مُصَنَّفِ " عَبْدِ الرَّزَّاقِ: «أَنَّ نُوحًا - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كَانَ يَقُولُ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْخَلَاءِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذَاقَنِي لَذَّتَهُ، وَأَبْقَى فِيَّ مَنْفَعَتَهُ، وَأَذْهَبَ عَنِّي أَذَاهُ.
» مَسَائِلُ: يُسْتَحَبُّ لَهُ تَغْطِيَةُ رَأْسِهِ، وَلَا يَرْفَعُهُ، وَلَا بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ، وَلَا يَبْصُقُ عَلَى بَوْلِهِ، لِأَنَّهُ يُورِثُ الْوَسْوَاسَ،
وَأَنْ يَنْتَعِلَ وَيَتَنَحْنَحَ، زَادَ بَعْضُهُمْ: وَيَمْشِيَ خُطُوَاتٍ، قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: هَذَا بِدْعَةٌ
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وإذا خرج قال: غفرانك، الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني) .
أما كون الخارج من الخلاء يقول: غفرانك فلما روت عائشة «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا خرج من الخلاء قال: غفرانك» رواه الترمذي،
وقال: حديث حسن.
وأما كونه يقول الحمد لله إلى آخره؛ فلأن في لفظ قال:«غفرانك. الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني» رواه ابن ماجة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.