فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٣ قبلها

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَلَا يُجْزِئُ إِلَّا الْمَاءُ) لِأَنَّ الْأَصْلَ وُجُوبُ إِزَالَةِ النَّجَاسَةِ بِالْمَاءِ، وَإِنَّمَا رَخَّصَ فِي الِاسْتِجْمَارِ لِتَكَرُّرِ النَّجَاسَةِ عَلَى الْمَحَلِّ الْمُعْتَادِ،

٤١٩

فَإِذَا جَاوَزَتْهُ خَرَجَتْ عَنْ حَدِّ الرُّخْصَةِ، فَوَجَبَ غَسْلُهَا كَسَائِرِ الْبَدَنِ، وَالْغَسْلُ لِلْمُتَعَدِّي نَصَّ عَلَيْهِ، وَبِهِ قَطَعَ ابْنُ تَمِيمٍ، وَنَفْسُ الْمَخْرَجِ يُجْزِئُ فِيهِ الِاسْتِجْمَارُ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ "، وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِهِ فِي " الْمُحَرَّرِ " أَنَّ الْمَاءَ مُتَعَيَّنٌ لِلْكُلِّ، وَحَكَى ابْنُ الزَّاغُونِيِّ فِي " الْوَجِيزِ "، رِوَايَتَيْنِ، وَنَصَّ أَحْمَدُ أَنَّهُ لَا يَسْتَجْمِرُ فِي غَيْرِ الْمَخْرَجِ،

٤٢٠

وَقِيلَ: يَسْتَجْمِرُ فِي الصَّفْحَتَيْنِ، وَالْحَشَفَةِ، وَبِهِ قَطَعَ الشِّيرَازِيُّ،

٤٢١

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ التُّرَابُ، وَلَا الْعَدَدُ، لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ، وَاخْتَلَفَ الْأَصْحَابُ فِيمَا إِذَا انْسَدَّ الْمَخْرَجُ، وَانْفَتَحَ غَيْرُهُ، فَقَالَ الْقَاضِي، وَالشِّيرَازِيُّ: يُجْزِئُهُ الِاسْتِجْمَارُ فِيهِ، لِأَنَّهُ صَارَ مُعْتَادًا، وَنَفَاهُ ابْنُ حَامِدٍ وَالْمُؤَلِّفُ، وَنَصَرَهُ فِي " الشَّرْحِ " لِأَنَّهُ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ أَحْكَامُ الْفَرْجِ، وَحِينَئِذٍ يَتَعَيَّنُ الْمَاءُ، سَوَاءٌ انْفَتَحَ فَوْقَ الْمَعِدَةِ أَوْ تَحْتَهَا، صَرَّحَ بِهِ الشِّيرَازِيُّ، وَقَيَّدَهُ ابْنُ عَقِيلٍ، وَالْمَجْدُ بِمَا إِذَا انْفَتَحَ أَسْفَلَ الْمَعِدَةِ. قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ: وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ إِجْرَاءُ الْخِلَافِ مَعَ بَقَاءِ الْمَخْرَجِ،

٤٢٢

فَلَوْ يَبِسَ الْخَارِجُ فِي مَخْرَجِهِ، أَوْ تَنَجَّسَ بِغَيْرِ نَجَاسَةٍ، كَالْحُقْنَةِ إِذَا خَرَجَتْ، أَوِ اسْتَجْمَرَ بِنَجِسٍ، وَجَبَ غَسْلُ الْمَحَلِّ فِي الْأَشْهَرِ، وَيَغْسِلُ الْأَقْلَفَ الْمَفْتُوقَ نَجَاسَةَ حَشَفَتِهِ، وَنَصَّ أَحْمَدُ: أَنَّهُ يُسَنُّ،

٤٢٣

وَقِيلَ: حُكْمُ طَرَفِ الْقُلْفَةِ، حُكْمُ رَأْسِ الذَّكَرِ،

٤٢٤

وَقِيلَ: إِنْ تَعَذَّرَ إِخْرَاجُهَا فَهُوَ كَمَخْتُونٍ. تَنْبِيهَانِ: الْأَوَّلُ: الْبِكْرُ كَالرَّجُلِ، لِأَنَّ عُذْرَتَهَا تَمْنَعُ مِنَ انْتِشَارِ الْبَوْلِ،

٤٢٥

فَأَمَّا الثَّيِّبُ، فَإِنْ خَرَجَ الْبَوْلُ وَلَمْ يَنْتَشِرْ، فَكَذَلِكَ،

٤٢٦

وَإِنْ تَعَدَّى إِلَى مَوْضِعِ الْحَيْضِ، فَقَالَ أَصْحَابُنَا: يَجِبُ غَسْلُهُ، لِأَنَّ مَخْرَجَ الْحَيْضِ غَيْرُ مَخْرَجِ الْبَوْلِ.

٤٢٧

وَفِي " الْمُغْنِي " احْتِمَالٌ لَا يَجِبُ، لِأَنَّ هَذَا إِعَادَةٌ فِي حَقِّهَا، فَكَفَى فِيهِ الِاسْتِجْمَارُ كَالْمُعْتَادِ.

الثَّانِي: يَبْدَأُ الرَّجُلُ وَالْبِكْرُ بِالْقُبُلِ،

٤٢٨

وَقِيلَ: يَتَخَيَّرُ كَالثَّيِّبِ، وَذَكَرَ السَّامِرِيُّ: أَنَّهَا تَبْدَأُ بِالدُّبُرِ، فَلَا تُدْخِلُ إِصْبُعَهَا بَلْ يَكْفِي مَا ظَهَرَ، لِأَنَّ الْمَشَقَّةَ تَلْحَقُ بِهِ كَدَاخِلِ الْعَيْنَيْنِ، وَهُوَ فِي حُكْمِ الْبَاطِنِ،

٤٢٩

وَقَالَ أَبُو الْمَعَالِي، وَابْنُ حَمْدَانَ: هُوَ فِي حُكْمِ الظَّاهِرِ، وَاخْتَلَفَ كَلَامُ الْقَاضِي، وَيَخْرُجُ عَلَى ذَلِكَ إِذَا خَرَجَ مَا احْتَشَتْهُ بِبَلَلٍ هَلْ يَنْقُضُ؛ مَسْأَلَةٌ: إِذَا اسْتَجْمَرَ فِي فَرْجٍ، وَاسْتَنْجَى فِي آخَرَ فَلَا بَأْسَ،

٤٣٠

وَيُسْتَحَبُّ لِمَنِ اسْتَنْجَى نَضْحُ فَرْجِهِ، وَسَرَاوِيلِهِ بِالْمَاءِ، لِدَفْعِ الْوَسْوَاسِ،

٤٣١

وَعَنْهُ: لَا لِمَنِ اسْتَجْمَرَ، وَمَنْ ظَنَّ خُرُوجَ شَيْءٍ، فَقَالَ أَحْمَدُ: لَا تَلْتَفِتْ حَتَّى تَتَيَقَّنَ، وَلَمْ يَرَ حَشْوَ الذَّكَرِ،

٤٣٢

فَإِنْ فَعَلَ فَصَلَّى، ثُمَّ أَخْرَجَهُ، فَوَجَدَ بَلَلًا فَلَا بَأْسَ مَا لَمْ يَظْهَرْ خَارِجًا.

الإنصافالمرداوي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٣ قبلها

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٢ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.