الضمان والكفالة
المعاملات
هذه نصوص المتون كما هي، وليست مقارنة.للمقارنة: مسائل الخلاف في هذا الباب
في متون المذاهب الأربعة
-
الْكفَالَة هِيَ الضَّم لُغَة الْكفَالَة ضَرْبَان كَفَالَة بِالنَّفسِ وكفالة بِالْمَالِ فالكفالة بِالنَّفسِ جَائِزَة والمضمون بهَا إِحْضَار الْمَكْفُول بِهِ
-
وتنعقد إِذا قَالَ تكفلت بِنَفس فلَان أَو بِرَقَبَتِهِ أَو بِرُوحِهِ أَو بجسده أَو بِرَأْسِهِ وَكَذَا بِبدنِهِ وبوجهه
-
وَكَذَا إِذا قَالَ صمنته أَو قَالَ على أَو قَالَ إِلَى
-
وَكَذَا إِذا قَالَ أَنا زعيم أَو قبيل بِهِ
-
فَإِن شَرط فِي الْكفَالَة بِالنَّفسِ تَسْلِيم الْمَكْفُول بِهِ فِي وَقت بِعَيْنِه لزمَه إِحْضَاره إِذا طَالبه فِي ذَلِك الْوَقْت
-
فان أحضرهُ وَإِلَّا حَبسه الْحَاكِم
-
وَكَذَا إِذا ارْتَدَّ وَالْعِيَاذ بِاللَّه وَلحق بدار الْحَرْب
-
وَإِذا أحضرهُ وَسلمهُ فِي مَكَان يقدر الْمَكْفُول لَهُ أَن يخاصمه فِيهِ مثل أَن يكون فِي مصر برىء الْكَفِيل من الْكفَالَة
-
وَإِذا كفل على أَن يُسلمهُ فِي مجْلِس القَاضِي فسلمه فِي السُّوق برىء
-
وَإِن سلمه فِي بَريَّة لم يبرأ
-
وَإِذا مَاتَ الْمَكْفُول بِهِ برىء الْكَفِيل بِالنَّفسِ من الْكفَالَة
-
وَمن كفل بِنَفس آخر وَلم يقل إِذا دفعت إِلَيْك فَأَنا بَرِيء فَدفعهُ إِلَيْهِ فَهُوَ بَرِيء
-
فَإِن تكفل بِنَفسِهِ على أَنه إِن لم يواف بِهِ إِلَى وَقت كَذَا فَهُوَ ضَامِن لما عَلَيْهِ وَهُوَ ألف فَلم يحضرهُ إِلَى ذَلِك الْوَقْت لزمَه ضَمَان المَال
-
وَلَا يبرأ عَن الْكفَالَة بِالنَّفسِ
-
وَمن كفل بِنَفس رجل وَقَالَ إِن لم يواف غَدا فَعَلَيهِ المَال فَإِن مَاتَ الْمَكْفُول عَنهُ ضمن المَال
-
وَمن ادّعى على آخر مائَة دِينَار بَينهَا أَو لم يبينها حَتَّى تكفل بِنَفسِهِ رجل على أَنه إِن لم يواف بِهِ غَدا
-
فَعَلَيهِ الْمِائَة فَلم يواف بِهِ غَدا
-
فَعَلَيهِ الْمِائَة عِنْد أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف رحمهمَا الله وَقَالَ مُحَمَّد إِن لم يبينها حَتَّى تكفل بِهِ رجل ثمَّ ادّعى بعد ذَلِك لم يلْتَفت إِلَى دَعْوَاهُ
-
وَلَا يجوز الْكفَالَة بِالنَّفسِ فِي الْحُدُود وَالْقصاص عِنْد أبي حنيفَة رَحمَه الله
-
وَلَو سمحت نَفسه بِهِ يَصح بِالْإِجْمَاع
-
وَلَا يحبس فِيهَا حَتَّى يشْهد شَاهِدَانِ مستوران أَو شَاهد عدل يعرفهُ القَاضِي
-
وَالرَّهْن والك فالة جائزان فِي الْخراج
-
وَمن أَخذ من رجل كَفِيلا بِنَفسِهِ ثمَّ ذهب فَأخذ مِنْهُ كَفِيلا آخرفهما كفيلان
-
وَأما الْكفَالَة بِالْمَالِ فجائزة مَعْلُوما كَانَ الْمَكْفُول بِهِ أَو مَجْهُولا إِذا كَانَ دينا صَحِيحا مثل أَن يَقُول تكفلت عَنهُ بِأَلف أَو بِمَالك عَلَيْهِ أَو بِمَا يدركك فِي هَذَا البيع
-
والمكفول لَهُ بِالْخِيَارِ إِن شَاءَ طَالب الَّذِي عَلَيْهِ الأَصْل وَإِن شَاءَ طَالب كفيله
-
وَلَو طَالب أَحدهمَا لَهُ أَن يُطَالب الآخر وَله أَن يطالبهما
-
وَيجوز تَعْلِيق الْكفَالَة بِالشُّرُوطِ
-
فَإِن قَالَ تكفلت بِمَالك عَلَيْهِ فَقَامَتْ الْبَيِّنَة بِأَلف عَلَيْهِ ضمن الْكَفِيل
-
وَإِن لم تقم الْبَيِّنَة فَالْقَوْل قَول الْكَفِيل مَعَ يَمِينه فِي مِقْدَار مَا يعْتَرف بِهِ
-
فَإِن اعْترف الْمَكْفُول عَنهُ بِأَكْثَرَ من ذَلِك لم يصدق على كفيله
-
وَيصدق فِي حق نَفسه
-
وَتجوز الْكفَالَة بِأَمْر الْمَكْفُول عَنهُ وَبِغير أمره
-
فَإِن كفل بأَمْره رَجَعَ بِمَا أدّى عَلَيْهِ
-
وَإِن كفل بِغَيْر أمره لم يرجع بِمَا يُؤَدِّيه
-
وَلَيْسَ للْكَفِيل أَن يُطَالب الْمَكْفُول عَنهُ بِالْمَالِ قبل أَن يُؤَدِّي عَنهُ
-
فَإِن لوزم بِالْمَالِ كَانَ لَهُ أَن يلازم الْمَكْفُول عَنهُ حَتَّى يخلصه
-
وَإِذا أَبْرَأ الطَّالِب الْمَكْفُول عَنهُ أَو استوفى مِنْهُ برىء للْكَفِيل
-
وَإِن أبرأالكفيل لم يبرأ الْأَصِيل عَنهُ
-
وَكَذَا إِذا أخر الطَّالِب عَن الْأَصِيل فَهُوَ تَأْخِير عَن الْكَفِيل وَلَو أخر عَن الْكَفِيل لم يكن تَأْخِيرا على الَّذِي عَلَيْهِ الأَصْل
-
فَإِن صَالح الْكَفِيل رب المَال عَن الْألف على خَمْسمِائَة فقد برىء الْكَفِيل وَالَّذِي عَلَيْهِ الأَصْل
-
وَمن قَالَ لكفيل ضمن لَهُ مَالا قد بَرِئت إِلَى من المَال رَجَعَ الْكَفِيل على الْمَكْفُول عَنهُ
-
وَإِن قَالَ أَبْرَأتك لم يرجع الْكَفِيل على الْمَكْفُول عَنهُ
-
وَلَا يجوز تَعْلِيق الْبَرَاءَة من الْكفَالَة بِالشّرطِ
-
وكل حق لَا يُمكن اسْتِيفَاؤهُ من الْكَفِيل لَا تصح الْكفَالَة بِهِ كالحدود وَالْقصاص
-
وَإِذا تكفل عَن المُشْتَرِي بِالثّمن جَازَ
-
وَإِن تكفل عَن البَائِع بِالْمَبِيعِ لم تصح
-
وَمن اسْتَأْجر دَابَّة للْحَمْل عَلَيْهَا فَإِن كَانَت بِعَينهَا لَا تصح الْكفَالَة بِالْحملِ
-
وَإِن كَانَت بِغَيْر عينهَا جَازَت الْكفَالَة
-
وَكَذَا من اسْتَأْجر عبدا للْخدمَة فكفل لَهُ رجل بخدمته فَهُوَ بَاطِل
-
وَلَا تصح الْكفَالَة إِلَّا بِقبُول الْمَكْفُول لَهُ فِي الْمجْلس إِلَّا فِي مَسْأَلَة وَاحِدَة وَهِي أَن يَقُول الْمَرِيض لوَارِثه تكفل عني بِمَا عَليّ من الدّين فكفل بِهِ مَعَ غيبَة الْغُرَمَاء جَازَ
-
وَإِذا مَاتَ الرجل وَعَلِيهِ دُيُون وَلم يتْرك شَيْئا فتكفل عَنهُ رجل للْغُرَمَاء لم تصح عِنْد أبي حنيفَة وَقَالا تصح
-
وَمن كفل عَن رجل بِأَلف عَلَيْهِ بأَمْره فقضاه الْألف قبل أَن يُعْطِيهِ صَاحب المَال فَلَيْسَ لَهُ أَن يرجع فِيهَا
-
وَإِن ربح الْكَفِيل فَهُوَ لَهُ لَا يتَصَدَّق بِهِ
-
وَلَو كَانَت الْكفَالَة بكر حِنْطَة فقبضها الْكَفِيل فَبَاعَهَا وَربح فِيهَا فَالرِّبْح لَهُ فِي الحكم قَالَ
-
وَأحب إِلَيّ أَن يردهُ على الَّذِي قَضَاهُ الْكر وَلَا يجب عَلَيْهِ فِي الحكم
-
وَمن كفل عَن رجل بِأَلف عَلَيْهِ بأَمْره فَأمره الْأَصِيل أَن يتَعَيَّن عَلَيْهِ حَرِيرًا فَفعل فالشراء للْكَفِيل وَالرِّبْح الَّذِي ربحه البَائِع فَهُوَ عَلَيْهِ
-
وَمن كفل عَن رجل بِمَا ذاب لَهُ عَلَيْهِ أَو بِمَا قضى لَهُ عَلَيْهِ فَغَاب الْمَكْفُول عَنهُ فَأَقَامَ الْمُدَّعِي الْبَيِّنَة على الْكَفِيل بِأَن لَهُ على الْمَكْفُول عَنهُ ألف دِرْهَم لم تقبل بَينته
-
وَمن أَقَامَ الْبَيِّنَة أَن لَهُ على فلَان كَذَا وَإِن هَذَا كَفِيل عَنهُ بأَمْره فَإِن يقْضى بِهِ على الْكَفِيل وعَلى الْمَكْفُول عَنهُ وَإِن كَانَت الْكفَالَة بِغَيْر أمره يقْضى على الْكَفِيل خَاصَّة
-
وَمن بَاعَ دَارا وكفل رجل عَنهُ بالدرك فَهُوَ تَسْلِيم
-
وَلَو شهد وَختم وَلم يكفل لم يكن تَسْلِيمًا وَهُوَ على دَعْوَاهُ
-
من بَاعَ لرجل ثوبا وَضمن لَهُ الثّمن أَو مضَارب ضمن ثمن مَتَاع لرب المَال فَالضَّمَان بَاطِل
-
وَكَذَا رجلَانِ باعا عبدا صَفْقَة وَاحِدَة وَضمن أَحدهمَا لصَاحبه حِصَّته من الثّمن
-
وَمن ضمن عَن آخر خراجه ونوائبه وقسمته فَهُوَ جَائِز وَمن قَالَ لآخر لَك عَليّ مائَة إِلَى شهر وَقَالَ الْمقر لَهُ هِيَ حَالَة
-
فَالْقَوْل قَول الْمُدَّعِي وَمن قَالَ ضمنت لَك عَن فلَان مائَة إِلَى شهر وَقَالَ الْمقر لَهُ هِيَ حَالَة فَالْقَوْل قَول الضَّامِن
-
وَمن اشْترى جَارِيَة فكفل لَهُ رجل بالدرك فاستحقت لم يُؤْخَذ الْكَفِيل حَتَّى يقْضِي لَهُ بِالثّمن على البَائِع
-
وَمن اشْترى عبدا فضمن لَهُ رجل بالعهدة فَالضَّمَان بَاطِل
-
وَإِذا كَانَ الدّين على اثْنَيْنِ وكل وَاحِد مِنْهُمَا كَفِيل عَن صَاحبه كَمَا إِذا اشتريا عبدا بِأَلف دِرْهَم وكفل كل وَاحِد مِنْهُمَا عَن صَاحبه فَمَا أدّى أَحدهمَا لم يرجع على شَرِيكه حَتَّى يزِيد مَا يُؤَدِّيه على النّصْف فَيرجع بِالزِّيَادَةِ
-
وَإِذا كفل رجلَانِ عَن رجل بِمَال على أَن كل وَاحِد مِنْهُمَا كَفِيل عَن صَاحبه فَكل شَيْء أَدَّاهُ أَحدهمَا رَجَعَ على صَاحبه بِنصفِهِ قَلِيلا كَانَ أَو كثيرا
-
وَإِن شَاءَ رَجَعَ بِالْجَمِيعِ على الْمَكْفُول عَنهُ
-
وَإِذا أَبْرَأ رب المَال أَحدهمَا أَخذ الآخر بِالْجَمِيعِ
-
وَإِذا افترق المتفاوضان فلأصحاب الدُّيُون أَن يَأْخُذُوا أَيهمَا شَاءُوا بِجَمِيعِ الدّين
-
وَلَا يرجع أَحدهمَا على صَاحبه حَتَّى يُؤَدِّي أَكثر من النّصْف
-
وَإِذا كُوتِبَ العبدان كِتَابَة وَاحِدَة وكل وَاحِد مِنْهُمَا كَفِيل عَن صَاحبه فَكل شَيْء اداه أَحدهمَا رَجَعَ على صَاحبه بِنصفِهِ
-
وَمن ضمن عَن عبد مَالا لَا يجب عَلَيْهِ حَتَّى يعْتق وَإِن لم يسم حَالا وَلَا غَيره فَهُوَ حَال
-
وَمن ادّعى على عبد مَالا وكفل لَهُ رجل بِنَفسِهِ فَمَاتَ العَبْد برىء الْكَفِيل
-
فَإِن ادّعى رَقَبَة العَبْد فكفل بِهِ رجل فَمَاتَ العَبْد فَأَقَامَ الْمُدَّعِي الْبَيِّنَة أَنه كَانَ لَهُ ضمن الْكَفِيل قِيمَته
-
وَإِذا كفل العَبْد عَن مَوْلَاهُ بأَمْره فَعتق فأداه أَو كَانَ الْمولى كفل عَنهُ فأداه بعد الْعتْق لم يرجع وَاحِد مِنْهُمَا على صَاحبه
-
وَلَا يجوز الْكفَالَة بِمَال الْكِتَابَة حر تكفل بِهِ أَو عبد
-
الضمان: شغل ذمة أخرى بالحق
-
وصح من أهل التبرع:
-
كمكاتب ومأذون أذن سيدهما
-
وزوجة
-
ومريض بثلث
-
واتبع ذو الرق به إن عتق
-
وليس للسيد جبره عليه
-
وعن الميت خلمفلس
-
والضامن
-
والمؤجل حالا إن كان مما يعجل
-
وَعَكْسُهُ إنْ أَيْسَرَ غَرِيمُهُ أَوْ لَمْ يُوسِرْ في الأجل
-
وبالموسر أو بالمعسر
-
لا الجميع
-
بدين لازم أو آيل إليه
-
لا كتابة
-
بل كجعل
-
وداين فلانا
-
ولزم فيما ثبت
-
وهل يقيد بما يعامل به؟ تأويلان
-
وله الرجوع قبل المعاملة
-
بخلاف احلف وأنا ضامن به
-
إنْ أَمْكَنَ اسْتِيفَاؤُهُ مِنْ ضَامِنِهِ
-
وَإِنْ جُهِلَ أو من له
-
وبغير إذنه
-
كأدائه رفقا
-
لا عنتا فيرد:
-
كَشِرَائِهِ
-
وَهَلْ إنْ عَلِمَ بَائِعُهُ وَهُوَ الْأَظْهَرُ؟ تأويلان
-
لَا إنْ ادَّعَى عَلَى غَائِبٍ فَضَمِنَ ثُمَّ أنكر
-
أَوْ قَالَ لِمُدَّعٍ عَلَى مُنْكِرٍ: إنْ لَمْ آتِك بِهِ لِغَدٍ فَأَنَا ضَامِنٌ وَلَمْ يَأْتِ به إن لم يثبت حقه ببينة
-
وهل بإقراره؟ تأويلان:
-
كَقَوْلِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ: أَجِّلْنِي الْيَوْمَ فَإِنْ لَمْ أوافك غدا فالذي تدعيه علي حق
-
وَرَجَعَ بِمَا أَدَّى وَلَوْ مُقَوَّمًا إنْ ثَبَتَ الدفع
-
وجاز صلحه عنه بما جاز للغريم على الأصح
-
ورجع بالأقل منه أو قيمته
-
وإن برىء الأصل: برىء
-
لا عكسه
-
وعجل بموت الضامن
-
ورجع وارثه بعد أجله
-
أو الغريم إن تركه
-
ولا يطالب إن حضر الغريم موسرا أو لم يبعد إثباته عليه
-
وَالْقَوْلُ لَهُ فِي مِلَائِهِ
-
وَأَفَادَ شَرْطُ أَخْذِ أيهما شاء
-
وتقديمه
-
أو إن مات
-
كَشَرْطِ ذِي الْوَجْهِ أَوْ رَبِّ الدَّيْنِ التَّصْدِيقَ في الإحضار
-
وله طلب المستحق بتخليصه عند أجله
-
لَا بِتَسْلِيمِ الْمَالِ إلَيْهِ
-
وَضَمِنَهُ إنْ اقْتَضَاهُ
-
لا أرسل به
-
ولزمه تأخير ربه المعسر
-
أو الموسر إن سكت أَوْ لَمْ يَعْلَمْ إنْ حَلَفَ أَنَّهُ لَمْ يؤخره مسقطا
-
وإن أنكر حلف أنه لم يسقط ولزمه
-
وتأخر غريمه بتأخيره
-
إلا أن يحلف
-
وبطل إن فسد متحمل به أو فسدت:
-
كبجعل من غير ربه لمدينه
-
وإن ضمان مضمونه
-
إلَّا فِي اشْتِرَاءِ شَيْءٍ بَيْنَهُمَا أَوْ بَيْعِهِ
-
كقرضهما على الأصح
-
وإن تعدد حملاه أتبع كل بحصته
-
إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ حَمَالَةَ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ:
-
كترتبهم
-
وَرَجَعَ الْمُؤَدِّي بِغَيْرِ الْمُؤَدَّى عَنْ نَفْسِهِ بِكُلِّ ما على الملقي ثم ساواه
-
فَإِنْ اشْتَرَى سِتَّةً بِسِتِّمِائَةٍ بِالْحَمَالَةِ فَلَقِيَ أَحَدَهُمْ: أَخَذَ مِنْهُ الْجَمِيعَ ثُمَّ إنْ لَقِيَ أَحَدَهُمْ: أَخَذَهُ بِمِائَةٍ ثُمَّ بِمِائَتَيْنِ فَإِنْ لَقِيَ أَحَدَهُمَا ثَالِثًا: أَخَذَهُ بِخَمْسِينَ وَبِخَمْسَةٍ وَسَبْعِينَ: فَإِنْ لَقِيَ الثَّالِثُ رَابِعًا: أَخَذَهُ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ وَبِمِثْلِهَا ثُمَّ باثني عشر ونصف وبستة وربع
-
وَهَلْ لَا يَرْجِعُ بِمَا يَخُصُّهُ أَيْضًا إذَا كان الحق على غيرهم أولا وعليه الأكثر؟ تأويلان
-
وصح بالوجه
-
وللزوج: رده من زوجته
-
وبرىء بتسليمه له
-
وإن بسجن
-
أَوْ بِتَسْلِيمِهِ نَفْسَهُ إنْ أَمَرَهُ بِهِ
-
إنْ حل الحق
-
وبغير مجلس الحكم إن لم يشترط
-
وبغير بلده إن كان به حاكم
-
ولو عديما
-
وإلا أغرم بعد خفيف تلوم إن قربت غيبة غريمه: كاليوم
-
وَلَا يَسْقُطُ الْغُرْمُ بِإِحْضَارِهِ إنْ حُكِمَ بِهِ
-
لَا إنْ أَثْبَتَ عَدَمَهُ أَوْ مَوْتَهُ فِي غيبته
-
ولو بغير بلده
-
ورجع به
-
وبالطلب وإن في قصاص
-
كَأَنَا حَمِيلٌ بِطَلَبِهِ
-
أَوْ اشْتَرَطَ نَفْيَ الْمَالِ
-
أو قال: لا أضمن إلا وجهه
-
وطلبه بما يقوى عليه
-
وَحَلَفَ مَا قَصَّرَ
-
وَغَرِمَ إنْ فَرَّطَ أَوْ هربه
-
وعوقب
-
وحمل في مطلق: أنا حميل وزعيم وأذين وَقَبِيلٌ وَعِنْدِي وَإِلَيَّ وَشِبْهُهُ عَلَى الْمَالِ عَلَى الأرجح والأظهر
-
لا إن اختلفا
-
وَلَمْ يَجِبْ وَكِيلٌ لِلْخُصُومَةِ
-
وَلَا كَفِيلٌ بِالْوَجْهِ بالدعوى
-
إلا بشاهد
-
وَإِنْ ادَّعَى بَيِّنَةً بِكَالسُّوقِ أَوْقَفَهُ الْقَاضِي عِنْدَهُ.
-
شرط الضامن الرشد
-
وضمان محجور عليه بفلس كشرائه
-
وضمان عبد بغير إذن سيده باطل في الأصح
-
ويصح بإذنه
-
فإن عين للأداء كسبه أو غيره قضى منه
-
وإلا فالأصح أنه إن كان مأذونا له في التجارة تعلق بما في يده وما يكسبه بعد الإذن وإلا فبما يكسبه
-
والأصح اشتراط معرفة المضمون له
-
وأنه لا يشترط قبوله ورضاه
-
ولا يشترط رضا المضمون عنه قطعا
-
ولا معرتفه في الأصح
-
ويشترط في المضمون كونه ثابتا
-
وصحح القديم ضمان ما سيجب
-
والمذهب صحة ضمان الدرك بعد قبض الثمن وهو أن يضمن للمشتري الثمن إن خرج المبيع مستحقا أو معيبا أو ناقصا لنقص الصنجة
-
وكونه لازما لا كنجوم كتابه
-
ويصح ضمان الثمن في مدة خيار في الأصح
-
وضمان الجعل كالرهن به
-
وكونه معلوما في الجديد
-
والإبراء من المجهول باطل في الجديد
-
لا من إبل الدية
-
ويصح ضمانها في الأصح
-
ولو قال ضمنت مالك على زيد من درهم إلى عشرة فالأصح صحته وأنه يكون ضامنا لعشرة.
-
قلت: الأصح لتسعة. والله أعلم.
فصل
-
المذهب صحة كفالة البدن
-
فإن كفل بدن من عليه مال لم يشترط العلم بقدره
-
ويشترط كونه مما يصح ضمانه
-
والمذهب صحتها ببدن من عليه عقوبة لآدمي كقصاص وحد قذف
-
ومنعها في حدود الله تعالى
-
وتصح ببدن صبي ومجنون ومحبوس وغائب وميت ليحضره فيشهد على صورته
-
ثم إن عين مكان التسليم تعين وإلا فمكانها
-
ويبرأ الكفيل بتسليمه في مكان التسليم بلا حائل كمتغلب
-
وبأن يحضر المكفول به ويقول سلمت نفسي عن جهة الكفيل
-
ولا يكفي مجرد حضوره
-
فإن غاب لم يلزم الكفيل إحضاره إن جهل مكانه
-
وإلا فيلزمه ويمهل مدة ذهاب وإياب
-
فإن مضت ولم يحضره حبس
-
وقيل: إن غاب إلى مسافة القصر لم يلزمه إحضاره
-
والأصح أنه إذا مات ودفن لا يطالب الكفيل بالمال
-
وأنه لو شرط في الكفاية أنه يغرم المال إن فات التسليم بطلت
-
وأنها لا تصح بغير رضا المكفول.
فصل
-
يشترط في الضمان والكفالة لفظ يشعر بالتزام كضمنت دينك عليه أو تحملته أو تقلدته أو تكفلت ببدنه أو أنابا لمال أو بإحضار الشخص ضامن أو كفيل أو زعيم أو حميل
-
ولو قال أؤدي المال أو أحضر الشخص فهو وعد
-
والأصح أنه لا يجوز تعليقهما بشرط
-
ولا توقيت الكفالة
-
ولو تجزها وشرط تأخير الإحضار شهرا جاز
-
وأنه يصح ضمان الحال مؤجلا أجلا معلوما
-
وأنه يصح ضمان المؤجل حالا
-
وأنه لا يلزمه التعجيل
-
وللمستحق مطالبة الضامن والأصيل
-
والأصح أنه لا يصح بشرط براءة الأصيل
-
ولو أبرأ الأصيل برىء الضامن
-
ولا عكس
-
ولو مات أحدهما حل عليه دون الآخر
-
إذا طالب المستحق الضامن فله مطالبة الأصيل بتخليصه بالأداء إن ضمن بإذنه
-
والأصح أنه لا يطالبه قبل أن يطالب
-
وللضامن الرجوع على الأصيل إن وجد إذنه في الضمان والأداء
-
وإن انتفى فيهما فلا
-
وإن أذن في الضمان فقط رجع في الأصح
-
ولا عكس في الأصح
-
ولو أدى مكسرا عن صحاح أو صالح عن مائة بثوب قيمته خمسون فالأصح أنه لا يرجع إلا بما غرم
-
ومن أدى دين غيره بلا ضمان ولا إذن فلا رجوع
-
وإن أذن بشرط الرجوع رجع
-
وكذا إن أذن مطلقا في الأصح
-
والأصح أن مصالحته على غير جنس الدين لا تمنع الرجوع
-
ثم إنما يرجع الضامن والمؤدي إذا أشهد بالأداء رجلا أو رجلا وامرأتين
-
وكذا رجل ليحلف معه في الأصح
-
فإن لم يشهد فلا رجوع إن أدى في غيبة الأصيل وكذبه
-
وكذا إن صدقه في الأصح
-
فإن صدقه المضمون له أو أدى بحضرة الأصيل رجع على المذهب.
-
وهو ضم ذمة الضامن إلى ذمة من ضمن عنه.
-
وقيل: التزام زيد في ذمته ما على عمرو مع بقائه عليه.
-
ولم يعم ما قد يجب.
-
ولفظه: أنا ضامن لك ما عليه، أو كفيل، أو زعيم أو حميل أو قبيل، فلرب الحق الأخذ من أيهما شاء،
-
ولو مات فمن تركته.
-
ويعتبر رضى الضامن دون المضمون له وعنه.
-
ويصح أن يضمن عمرًا ولمن لا يعرفهما.
-
وقيل: لا.
-
وقيل: يعتبر أن يعرف رب الدين فقط.
-
ويصح ضمان إبل الدية، والدين وإن جهل قدره وجنسه وصفته إذا آل إلى العلم، وضمان ما وجب وما قد يجب غالبًا، وله إبطاله قبله في الأصح، وكل عين تضمن بغضبٍ أو عارية أو سومٍ، وعهدة المبيع للمشتري، والثمن للبائع إن استحق العوض.
-
وما بناه المشتري فنقضه المستحقّ رجع، بقيمة التالف على البائع، ويدخل في ضمان العهدة.
-
وقيل: لا.
-
وإن قال: ما أعطيته فهو عليَّ؛ فهو لما وجب.
-
وقيل: لما قد يجب مع فقد القرينة.
-
وإن قال ضمنت بعض هذا الدّين؛ لم يصح.
-
وقيل: يصحّ، ويلزم بتقديره.
-
ويصحّ ضمان الحال مؤجلًا،
-
فإن ضمن المؤجل حالًا صحّ حالًا.
-
وقيل: مؤجلًا.
-
وقيل: يبطل.
-
وفي ضمان الحرّ دين الكتابة روايتان.
-
فإن صحّ فضمنه مكاتبٌ أو ضمن دينًا غيره فوجهان.
-
ولا يصح ضمانة أمانة كوديعة؛ لكن التعدي فيها.
-
وعنه: يصحّ، ويحمل عليه.
-
ويصح تعليق الضمان والكفالة بشرط مستقبل.
-
وقيل: لا إلا بسبب الحق.
-
ومن ضمن أو قضى بإذن رجع بالأقل مما قضى أو قدر الدين، وإلا فروايتان إن نواه أو أحال بما وجب.
-
وإن برئ المديون برئ ضامنه، ولا عكس.
-
وإن قال له ربّ الدّين: برئت إلىَّ من الدّين؛ فقد أقرّ بقبضه.
-
وإن لم يقل: إليَّ؛ فوجهان.
-
وإن ادّعى الضامن الوفاء فكذّباه ولا بيّنة لم يرجع، ولربّ الدّين أن يحلف ويأخذ من أيّهما شاء.
-
فإن أخذ منه رجع على المديون مرة واحدة،
-
وإن صدّقه ربّ الدّين فقط رجع على المديون.
-
وقيل: لا يرجع.
-
وإن صدّقه المديون فقط رجع فيما مضى بحضرته في الأصحّ أو بإشهاد وإلّا فلا.
-
ولا يكفي رجلٌ وحده.
-
ويصح ضمان دين المفلس، والضامن والميّت وإن لم يدع وفاء، ولا يبرأ وفائه.
-
وعنه: بلى.
-
ومن ضمن دينًا فقضاه بخيرٍ منه لم يأخذ ما زاد،
-
وإن قضاه بدونه أخذ ما غرم.
-
وإن أعطي بالدين عرضًا أخذ الأقل من قيمته أو الدين.
-
وإن أحاله من له عليه دين رجع على من ضمن عنه.
-
ومن ضمن دينًا مؤجلًا فقضاه قبل أجله لم يرجع قبله.
-
وإن مات أحدهما لم يحلّ،
-
وإن ماتا معًا فروايتان،
-
وإن حلّ على أحدهما لم يحلّ على الآخر.
-
ومن ضمن بإذنٍ فطولب بالدّين كلّف المديون خلاصه. وفيه قبل طلبه وجهان.
-
ومن صحّ تصرّفه بنفسه وتبرعه صحّ ضمانه حتى المريض، ومن لا فلا.
-
ويحتمل صحة ضمان من حُجر عليه لسفه ويتبع به بعد فك حجره كالمفلس.
-
وفي ضمان الممّيز روايتان،
-
وإن بلغ وقال: ضمنت قبل بلوغي، فقال: بل بعده؛ فوجهان.
-
ويصحّ من أخرس تفهم إشارته.
-
ولا يصحّ من عبدٍ بلا إذن سيده.
-
وقيل: بلى، ويتبع به بعد عتقه.
-
ويصحّ بإذنه ويتعلق برقبته.
-
وعنه: بذمة سيّده.
-
وولد الأمة الضامنة لا يتبعها فيه.
-
وإن ألقى راكب السفينة متاعه لتخف لم يرجع به على من معه فيها، ولو نوى الرجوع.
-
فإن قال له أحدهم: ألقه، ففعل؛ فهدرٌ.
-
وإن قال: وعليَّ ضمانه؛ لزمه.
-
وإن قال: أنا والجماعة نضمنه؛ ضمنه وحده إن لم يسبق إذنهم له في ذلك.
-
وقيل: يضمن حصته فقط إن أراد ضمان اشتراك.
-
الكفالة: التزم إحضار المكفول به.
-
وتنعقد بألفاظ الضمان.
-
وقيل: بل بكفيل، وزعيم، وضامن فقط.
-
وتصح بكل عين مضمونة فإن سلّمها، وإلا ضمن عوضها إلا أن تتلف بفعل الله عزّ وجل.
-
وتصحّ ببدن من عليه دين.
-
فإن كفله إلى مدّة فأحضره قبلها بلا ضررٍ، أو طلب منه، فأحضره، أو حضر هو؛ بريء كفيله.
-
وكذا إن مات، نصّ عليه.
-
وقيل: بل يغرم الدّين.
-
وإن تعذّر بهربٍ أو إخفاء أو غيبة بعلم، ومضت مدّة يردّه فيها، أو عيّن وقتًا لإحضاره فعبر، أو انقطع خبره؛ ضَمِنَ الدين وعوض العين إن لم يشترط البراءة.
-
وإن عيّن مكانًا فأحضره في غيره لم يبرأ من الكفالة.
-
وقيل: إن أحضره في ذلك البلد وسلّمه بريء إن لم ينضرّ به.
-
وإن لم يعيّن مكانًا سلّمه موضع عقدها.
-
وإن كفل بوجه أحدٍ صار كفيلًا بكلّه.
-
وكذا إن كفل منه بجزءٍ شائع أو معيّن غير وجهه.
-
وقيل: تبطل.
-
ولا تصح ببدن من عليه حدٌّ أو قود إلّا لأخذ مالٍ، كالدّين.
-
ولا بأخذ هذين ولا بدون رضى المكفول في الأصحّ.
-
ويلزمه الحضور معه إن كفله بإذنه، أو طولب بإحضاره، وإلّا فلا.
-
ومن كفله اثنان فسلمه أحدهما لم يبرأ الآخر،
-
وإن كفل واحد لاثنين فأبرأه أحدهما بقي الآخر.
-
وتصحّ الكفالة بالكفيل، فإن برئ الأول برئ الثاني، ولا عكس.
-
وإن كفل برجلٍ على أنه إن جاء به وإلا فهو كفيل بآخر أو ضامن ما عليه صحّ فيهما.
-
وقيل: لا.
-
وإن مات المديون فأبرأه ربّ الدين فلم تقبل ورثته برئ مع كفيله.
في كتب الخلاف
الإجماعابن المنذرلا كلام له في هذا الباب
التجريدالقدوريلا كلام له في هذا الباب
المبسوطالسرخسيبَابُ الْكَفَالَةِ بِالْأَجْرِ، بَابُ إجَارَةِ الظِّئْرِ، بَابُ إجَارَةِ الدُّورِ وَالْبُيُوتِ٢٬٣٨٩ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ الْكَفَالَةِ٣٧ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»لا كلام له في هذا الباب
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»لا كلام له في هذا الباب
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»بَابُ الضَّمَانِ، فصل فِي الْكَفَالَةِ٣٢٧ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريتعريفه، أركان الضمان وشروطه، أحكام تتعلق بالكفالة٢١٥ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونلا كلام له في هذا الباب
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقاف٧ - الضمان والكفالة١٦ مسألة
عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: الضمان والكفالة