الحج والعمرة
العبادات
هذه نصوص المتون كما هي، وليست مقارنة.للمقارنة: مسائل الخلاف في هذا الباب
في متون المذاهب الأربعة
-
اعْلَم أَن الْحَج فَرِيضَة
-
عرفت فرضيته بِالْكتاب وَالسّنة وَإِجْمَاع الْأمة
-
أما الْكتاب فَقَوله تَعَالَى {الْحَيّ من الْمَيِّت وَتخرج الْمَيِّت من الْحَيّ وترزق من} وَكلمَة على مَوْضُوعَة للْإِيجَاب
-
وَأما السّنة فَلَمَّا رُوِيَ عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ قَالَ بني الْإِسْلَام على خمس وَذكر مِنْهَا حج الْبَيْت
-
وَلما رُوِيَ عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ من ملك زادا وراحلة تبلغه إِلَى بَيت الله فَلم يحجّ فليمت إِن شَاءَ يَهُودِيّا أَو نَصْرَانِيّا
-
وَعَلِيهِ الْإِجْمَاع
-
ثمَّ يحْتَاج إِلَى بَيَان كَيْفيَّة فرضيته
-
وَبَيَان أَرْكَانه وواجباته وسننه وآدابه
-
وَبَيَان شَرَائِط وُجُوبه وأدائه
-
وَبَيَان محظوراته
-
أما بَيَان كَيْفيَّة فَرضِيَّة الْحَج فَنَقُول لَا خلاف أَن الْحَج فرض عين لَا فرض كِفَايَة فَإِنَّهُ يجب على كل
-
مُكَلّف استجمع شَرَائِط فَإِذا قَامَ بِهِ الْبَعْض لَا يسْقط عَن البَاقِينَ
-
بِخِلَاف الْجِهَاد فَإِنَّهُ إِذا قَامَ بِهِ الْبَعْض يسْقط عَن البَاقِينَ
-
وَكَذَلِكَ يجب فِي الْعُمر مرّة وَاحِدَة فَيكون وقته الْعُمر
-
بِخِلَاف الصَّلَاة فَإِنَّهُ يتَكَرَّر وُجُوبهَا فِي كل يَوْم خمس مَرَّات وَالزَّكَاة وَالصَّوْم يجبان فِي كل سنة
-
وَأَصله مَا رُوِيَ أَنه لما نزلت آيَة الْحَج قالالأقرع بن حَابِس يَا رَسُول الله ألعامنا هَذَا أم لِلْأَبَد فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام لِلْأَبَد
-
وَاخْتلفت الرِّوَايَة عَن أَصْحَابنَا أَنه يجب وجوبا موسعا أَو مضيقا ذكرالكرخيأنه يجب على الْفَوْر
-
وَكَذَا كل فرض ثَبت مُطلقًا عَن الْوَقْت كالكفارات وَقَضَاء رَمَضَان وَنَحْوهَا
-
وَذكر مُحَمَّد بن شُجَاع أَنه على التَّرَاخِي
-
وَذكر الزجاجي
-
مَسْأَلَة الْحَج
-
على الِاخْتِلَاف فَقَالَ على قَول أبي يُوسُف يجب على الْفَوْر وعَلى قَول مُحَمَّد يجب على التَّرَاخِي
-
وروى مُحَمَّد بن شُجَاع الثَّلْجِي قَول أبي حنيفَة مثل قَول أبي يُوسُف
-
وَفَائِدَة الْخلاف أَن من أخر الْحَج عَن أول أَحْوَال الْإِمْكَان هَل يَأْثَم أم لَا أما لَا خلاف أَنه إِذا أخر ثمَّ أدّى فِي سنة أُخْرَى فَإِنَّهُ يكون مُؤديا وَلَا يكون قَاضِيا
-
بِخِلَاف الْعِبَادَات المؤقتة إِذا فَاتَت عَن أَوْقَاتهَا ثمَّ أدّيت يكون قَضَاء بِالْإِجْمَاع
-
وَهَذَا حجَّة مُحَمَّد فِي الْمَسْأَلَة
-
وهما يَقُولَانِ إِنَّا نقُول بِالْوُجُوب على الْفَوْر مَعَ إِطْلَاق الصِّيغَة عَن
-
الْوَقْت احْتِيَاطًا فَيظْهر فِي حق الآثم حَتَّى يكون حَامِلا على الْأَدَاء وَبَقِي الْإِطْلَاق فِيمَا رَوَاهُ ذَلِك
-
وَأما ركن الْحَج فشيئان الْوُقُوف بِعَرَفَة وَطواف الزِّيَارَة
-
وَأما الْوَاجِبَات فخمسة السَّعْي بَين الصَّفَا والمروة وَالْوُقُوف بِمُزْدَلِفَة وَرمي الْجمار وَالْخُرُوج عَن الْإِحْرَام بِالْحلقِ أَو بالتقصير وَطواف الصَّدْر
-
وَأما السّنَن والآداب فسنته مَا واظب عَلَيْهِ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي الْحَج
-
وَلم يتْركهُ إِلَّا مرّة أَو مرَّتَيْنِ لِمَعْنى من الْمعَانِي
-
وآدابه مَا لم يواظب عَلَيْهِ وَفعل ذَلِك مرّة أَو مرَّتَيْنِ على مَا يعرف فِي أثْنَاء الْمسَائِل عِنْد بَيَان أَدَاء الْحَج على التَّرْتِيب
-
ثمَّ إِذا ترك الرُّكْن لَا يجوز الْحَج وَلَا يجزىء عَنهُ الْبَدَل من ذبح الْبَدنَة وَالشَّاة
-
وَإِذا ترك السّنة أَو الْآدَاب لَا يلْزمه شَيْء وَيكون مسيئا
-
وَإِذا ترك الْوَاجِب لَا يفوت الْحَج ويجزىء عَنهُ الْبَدَل إِن عجز عَن الْأَدَاء
-
وَبَيَان ذَلِك أَن الْحَج لَهُ ثَلَاثَة أطوفة
-
طواف اللِّقَاء وَيُسمى طواف التَّحِيَّة وَطواف أول عهد بِالْبَيْتِ
-
وَالثَّانِي طواف الزِّيَارَة وَيُسمى طواف يَوْم النَّحْر وَطواف الرُّكْن
-
وَالثَّالِث طواف الصَّدْر وَيُسمى طواف الْوَدَاع وَطواف الْإِفَاضَة
-
وَطواف اللِّقَاء سنة وَالسَّعْي عَقِيبه وَاجِب
-
فَإِذا ترك الطّواف فَلَا شَيْء عَلَيْهِ
-
وَإِذا ترك السَّعْي فَعَلَيهِ أَن يسْعَى عقيب طواف الزياة وَلَو تَركه أصلا فَعَلَيهِ الدَّم
-
وَكَذَلِكَ من ترك طواف الصَّدْر أصلا وَهُوَ مِمَّن يجب عَلَيْهِ ذَلِك يجب عَلَيْهِ الدَّم
-
وَلَو ترك طواف الزِّيَارَة لَا يَخْلُو إِمَّا إِن ترك طواف الزِّيَارَة وَطواف الصَّدْر جَمِيعًا أَو ترك أَحدهَا دون الآخر وَلَا يَخْلُو إِمَّا إِن عَاد إِلَى أَهله أَو لم يعد
-
فَأَما إِذا تَركهمَا جَمِيعًا فَمَا دَامَ بِمَكَّة فَإِنَّهُ يُعِيدهَا
-
فَإِن أعَاد طواف الزِّيَارَة فِي أَيَّام النَّحْر فَلَا شَيْء عَلَيْهِ لِأَنَّهُ أَدَّاهُ فِي وقته
-
وَإِن أعَاد بعد مُضِيّ أَيَّام النَّحْر فَعَلَيهِ الدَّم للتأخير عَن وقته عِنْد أبي حنيفَة
-
وَعِنْدَهُمَا لَا شَيْء عَلَيْهِ للتأخير
-
ثمَّ يطوف طواف الصَّدْر قَضَاء لِأَنَّهُ قَاض فِيهِ
-
وَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْء لتأخير طواف الصَّدْر بِالْإِجْمَاع
-
وَإِن رَجَعَ إِلَى أَهله فَهُوَ محرم على النِّسَاء أبدا
-
وَعَلِيهِ أَن يعود إِلَى مَكَّة بذلك الْإِحْرَام وَيَطوف طواف الزِّيَارَة وَطواف الصَّدْر وَعَلِيهِ دم لتأخير طواف الزِّيَارَة عَن أَيَّام النَّحْر عِنْده وَعِنْدَهُمَا لَا شَيْء عَلَيْهِ
-
وَأما إِذا طَاف للزيارة وَلم يطف للصدر فَإِن كَانَ بِمَكَّة يَأْتِي بِهِ وَلَا شَيْء عَلَيْهِ للتأخير بِالْإِجْمَاع
-
وَإِن رَجَعَ إِلَى أَهله فَإِنَّهُ لَا يعود إِلَى مَكَّة وَعَلِيهِ دم لترك طواف الصَّدْر فَإِذا أَرَادَ أَن يعود إِلَى مَكَّة ويقضيه يعود بِإِحْرَام الْعمرَة وَيقوم بِالْعُمْرَةِ
-
فَإِذا فرغ مِنْهَا طَاف للصدر ثمَّ يرجع
-
وَأما إِذا طَاف للصدر وَلم يطف للزيارة فَإِن طواف الصَّدْر ينْقل إِلَى طواف الزِّيَارَة
-
فَمَا دَامَ بِمَكَّة فَيَأْتِي بِطواف الصَّدْر وَعَلِيهِ دم لتأخير طواف الزِّيَارَة عَن أَيَّام النَّحْر عِنْد أبي حنيفَة خلافًا لَهما
-
وَإِن عَاد إِلَى أَهله فَعَلَيهِ لترك طواف الصَّدْر دم بالِاتِّفَاقِ وَفِي وجوب الدَّم
-
فِي تَأْخِير طواف الزِّيَارَة عَن وقته اخْتِلَاف على مَا ذكرنَا
-
وَأما شَرَائِط الْوُجُوب فبعضها عَام فِي الْعِبَادَات كلهَا نَحْو الْعقل وَالْبُلُوغ وَالْإِسْلَام حَتَّى لَا يجب الْحَج على الصَّبِي وَالْمَجْنُون وَالْكَافِر وَإِن ملكوا الزَّاد وَالرَّاحِلَة لِأَنَّهُ لَا خطاب على هَؤُلَاءِ
-
وَلَو أَنه إِذا وجد مِنْهُم الْإِحْرَام ثمَّ بلغ الصَّبِي وأفاق الْمَجْنُون وَأسلم الْكَافِر وَوقت الْحَج بَاقٍ فَإِن جددوا الْإِحْرَام بنية حجَّة الْإِسْلَام فَإِنَّهُ يَقع عَن حجَّة الْإِسْلَام لِأَن إِحْرَام الْكَافِر وَالْمَجْنُون لَا يَصح أصلا لعدم الْأَهْلِيَّة وإحرام الصَّبِي الْعَاقِل صَحِيح لكنه غير مُلْزم فينتقض
-
بِخِلَاف العَبْد إِذا أحرم بِإِذن الْمولى ثمَّ عتق وَالْوَقْت بَاقٍ فجدد الْإِحْرَام بنية حجَّة الْإِسْلَام وَهُوَ مَالك للزاد وَالرَّاحِلَة فَإِنَّهُ لَا ينْتَقض إِحْرَامه الأول وَلَا يَصح الثَّانِي لِأَن إِحْرَام العَبْد بِإِذن الْمولى لَازم فَلَا يحْتَمل الِانْفِسَاخ
-
وَأما الشَّرْط الْخَاص فالحرية حَتَّى لَا يجب الْحَج على العَبْد وَإِن أذن لَهُ مَوْلَاهُ لِأَن مَنَافِعه فِي حق الْحَج غير مُسْتَثْنَاة عَن ملك الْمولى فَإِذا أذن لَهُ الْمولى فقد أَعَارَهُ مَنَافِع بدنه وَالْحج لَا يجب بقدرة عَارِية
-
وَلِهَذَا بِالْإِجْمَاع إِن الْأَجْنَبِيّ إِذا أعَار الزَّاد وَالرَّاحِلَة لمن لَا يملك
-
الزَّاد وَالرَّاحِلَة فَإِنَّهُ لَا يجب الْحَج عَلَيْهِ فَكَذَلِك هَذَا
-
بِخِلَاف الْفَقِير إِنَّه لَا يجب الْحَج عَلَيْهِ وَلَو تكلّف وَذهب إِلَى مَكَّة بالسؤال وَأدّى يَقع عَن حجَّة الْإِسْلَام لِأَنَّهُ مَالك لمنافع بدنه لَكِن لَا يملك الزَّاد وَالرَّاحِلَة فَلم يجب عَلَيْهِ فَمَتَى وصل إِلَى مَكَّة وَصَارَ قَادِرًا على الْحَج بِالْمَشْيِ وَقَلِيل الزَّاد وَجب عَلَيْهِ الْحَج فَيَقَع عَن الْفَرْض فَهُوَ الْفرق
-
وَمن شَرطه أَيْضا صِحَة الْبدن وَزَوَال الْمَوَانِع الحسية عَن الذّهاب إِلَى الْحَج حَتَّى إِن المقعد وَالْمَرِيض والزمن والمحبوس والخائف من السُّلْطَان الَّذِي يمْنَع النَّاس من الْخُرُوج إِلَى الْحَج فَإِنَّهُ لَا يجب عَلَيْهِم الْحَج بِأَنْفسِهِم لِأَن هَذِه عبَادَة بدنية فَلَا بُد من الْقُدْرَة بِصِحَّة الْبدن وَزَوَال الْمَانِع حَتَّى يتَوَجَّه عَلَيْهِم التَّكْلِيف وَلَكِن يجب عَلَيْهِم الإحجاج إِذا ملكوا الزَّاد وَالرَّاحِلَة
-
وَأما الْأَعْمَى إِذا وجد قائدا بطرِيق الْملك بِأَن كَانَ لَهُ مَال فَاشْترى عبدا أَو اسْتَأْجر أَجِيرا بِمَالِه هَل يجب عَلَيْهِ أَن يحجّ بِنَفسِهِ ذكر فِي الأَصْل أَنه لَا يجب عَلَيْهِ أَن يحجّ بِنَفسِهِ وَلَكِن يجب فِي ملكه عِنْد أبي حنيفَة
-
وروى الْحسن عَنهُ أَنه يجب عَلَيْهِ أَن يحجّ بِنَفسِهِ
-
وَكَذَلِكَ رُوِيَ فِي المقعد والزمن أَنه يجب عَلَيْهِمَا إِذا قدر أَن يشتريا عبدا أَو يسْتَأْجر أَجِيرا
-
وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد بِالْوُجُوب فِي حق الْأَعْمَى دون المقعد والزمن
-
وَجه رِوَايَة الْحسن أَن الْقُدْرَة وَسِيلَة إِلَى أَدَاء الْحَج فيستوي الْقُدْرَة بِالْملكِ وَالْعَارِية
-
وهما يَقُولَانِ إِن الْأَعْمَى قَادر بِنَفسِهِ على أَدَاء الْحَج إِلَّا أَنه لَا
-
يَهْتَدِي إِلَى الطَّرِيق وَذَلِكَ يحصل بالقائد فَأَما المقعد فعاجز عَن الْأَدَاء بِنَفسِهِ فَلَا يُكَلف بِالْقُدْرَةِ الَّتِي تحصل بِالْغَيْر لِأَن ذَلِك قد يكون وَقد لَا يكون بِأَن أبق العَبْد وَنقض المتسأجر العقد لعذر من الْأَعْذَار
-
وابوحنيفة يَقُول بِأَن الْأَعْمَى وَإِن كَانَ قَادِرًا بِنَفسِهِ لَكِن لَا يعْمل قدرته بِدُونِ الْقَائِد وإباقه وَمَوته مُحْتَمل
-
ثمَّ إِذا لم يجب الْحَج على هَؤُلَاءِ بِأَنْفسِهِم وَلَهُم مَال وَزَاد وراحلة فَعَلَيْهِم أَن يأمروا من يحجّ عَنْهُم بمالهم وَيكون ذَلِك مجزئا عَن حجَّة الْإِسْلَام
-
وَأَصله ماروي أَن الخثعمية جَاءَت إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقَالَت إِن أبي أَدْرَكته فَرِيضَة الْحَج وَهُوَ شيخ كَبِير لَا يسْتَمْسك على الرَّاحِلَة فيجزئني أَن أحج عَنهُ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام أَرَأَيْت لَو كَانَ على أَبِيك دين فقضيته أما كَانَ يقبل مِنْك فَقَالَت نعم فَقَالَ دين الله أَحَق
-
فَإِن مَاتَ هَؤُلَاءِ قبل أَن يقدروا على الْحَج بِأَنْفسِهِم وَقع ذَلِك عَن حجَّة الْإِسْلَام وَإِن قدرُوا على الْحَج بِأَنْفسِهِم يجب عَلَيْهِم حجَّة الْإِسْلَام وَمَا حج عَنْهُم يكون تَطَوّعا لِأَنَّهُ خلف ضَرُورِيّ فَيسْقط اعْتِبَاره بِالْقُدْرَةِ على الأَصْل كالشيخ الفاني إِذا عجز عَن صَوْم رَمَضَان ثمَّ صَار قَادِرًا على الصَّوْم يجب عَلَيْهِ الْإِعَادَة لما قُلْنَا كَذَا هَذَا
-
وَلَو تكلّف المقعد والزمن وَالْمَرِيض فحجوا بِأَنْفسِهِم على الدَّابَّة
-
وَكَذَلِكَ الْأَعْمَى مَعَ الْقَائِد فَإِنَّهُ يسْقط عَنْهُم الْحَج لِأَنَّهُ إِنَّمَا لم يجب عَلَيْهِم دفعا للْحَرج عَنْهُم فَمَتَى تحملوا الْحَرج وَقع موقعه كَالْجُمُعَةِ سَاقِطَة عَن العَبْد بِحَق الْمولى فَإِذا حضر وَأدّى جَازَ لما ذكرنَا كَذَا هَذَا
-
وَمن شَرطه أَيْضا ملك الزَّاد وَالرَّاحِلَة حَتَّى لَا يجب الْحَج عندنَا لوُجُود الزَّاد بطرِيق الْإِبَاحَة سَوَاء كَانَت الْإِبَاحَة من جِهَة من لَا منَّة لَهُ عَلَيْهِ كالوالدين والمولودين أَو من جِهَة من لَهُ عَلَيْهِ الْمِنَّة كالأجانب
-
وَقَالَ الشَّافِعِي إِن كَانَت من جِهَة من لَا منَّة لَهُ عَلَيْهِ يجب عَلَيْهِ الْحَج
-
وَإِن كَانَت من جِهَة الْأَجْنَبِيّ فَلهُ فِيهِ قَولَانِ
-
وَأما إِذا وهبه إِنْسَان مَالا يحجّ بِهِ فَلَا يجب عَلَيْهِ الْقبُول عندنَا
-
وَله فِيهِ قَولَانِ
-
وَأَصله مَا ذكرنَا أَن الْقُدْرَة بِالْملكِ هِيَ الأَصْل فِي توجه الْخطاب
-
وَأما تَفْسِير الزَّاد وَالرَّاحِلَة فَأن يكون عِنْده دَرَاهِم مِقْدَار مَا يبلغهُ إِلَى مَكَّة ذَاهِبًا وجائيا رَاكِبًا لَا مَاشِيا سوى مَا هُوَ من كفافه وحوائجه من الْمسكن وَالْخَادِم وَالسِّلَاح نَحْو ذَلِك وَسوى مَا يقْضِي بِهِ دُيُونه ويمسك لنفقة عِيَاله وَمَرَمَّة مسكنة وَنَحْوهَا إِلَى وَقت انْصِرَافه
-
وَرُوِيَ عَن أبي يُوسُف وَنَفَقَة شهر بعد انْصِرَافه أَيْضا
-
وَإِن لم يبلغ مَاله يكتري رَاحِلَة أَو شقّ رَاحِلَة وَلَكِن يَكْفِي لنفقة الْأَجِير وَالْمَشْي رَاجِلا فَإِنَّهُ لَا يجب عَلَيْهِ الْحَج
-
وَهَذَا فِي حق الْبعيد من مَكَّة
-
وَأما فِي حق من كَانَ بِمَكَّة أَو بمنى وعرفات فَهَل يشْتَرط الزَّاد وَالرَّاحِلَة بَعضهم قَالُوا إِذا كَانَ رجلا قَوِيا يُمكنهُ الْمَشْي بالقدم يجب عَلَيْهِ الْحَج لِأَنَّهُ يحْتَاج إِلَى مشي أَرْبَعَة فراسخ لِأَن بَين مَكَّة وعرفات أَرْبَعَة فراسخ وَإِمَّا إِذا كَانَ ضَعِيفا فَلَا يجب عَلَيْهِ مَا لم يقدر على الرَّاحِلَة
-
وَقَالَ بَعضهم لَا يجب بِدُونِ الرَّاحِلَة لِأَن الْمَشْي رَاجِلا فِيهِ حرج وكل أحد لَا يقدر على مشي أَرْبَعَة فراسخ رَاجِلا وَالله تَعَالَى يَقُول {وَمَا جعل عَلَيْكُم فِي الدّين من حرج}
-
وَمن شَرطه أَمن الطَّرِيق أَيْضا لِأَنَّهُ لَا يجب بِدُونِ الزَّاد وَالرَّاحِلَة وَلَا بَقَاء للزاد وَالرَّاحِلَة بِدُونِ الْأَمْن
-
وَهَذَا فِي حق الرجل فَأَما فِي حق الْمَرْأَة فَلَا بُد من وجود هَذِه الشَّرَائِط وَيشْتَرط فِي حَقّهَا شَرْطَانِ آخرَانِ
-
أَحدهمَا أَن يكون لَهَا زوج أَو من لَا يجوز المناكحة بَينهمَا على طَرِيق التأييد إِمَّا بِسَبَب الْقَرَابَة أَو الرَّضَاع أَو الصهرية
-
وَإِذا لم يخرج الْمحرم إِلَّا بِنَفَقَة مِنْهَا هَل يجب عَلَيْهَا نَفَقَته ذكر فِي شرح الْقَدُورِيّ إِنَّهَا تجب لِأَنَّهَا لَا تتمكن من الْحَج إِلَّا بالمحرم كَمَا لَا تتمكن إِلَّا بالزاد وَالرَّاحِلَة فَيجب عَلَيْهَا بذلك إِذا كَانَ لَهَا مَال
-
وَذكر فِي شرح الطَّحَاوِيّ أَنه لَا يجب عَلَيْهَا نَفَقَته وَلَا يجب عَلَيْهَا الْحَج
-
وَإِذا لم يكن لَهَا زوج وَلَا محرم لَا يجب عَلَيْهَا أَن تتَزَوَّج ليذْهب مَعهَا
-
إِلَى الْحَج وَلَا يجب عَلَيْهَا الْحَج بِنَفسِهَا وَيجب فِي مَالهَا
-
وَهَذَا عندنَا
-
وَقَالَ الشَّافِعِي يجب عَلَيْهَا إِذا كَانَ فِي الرّفْقَة نسَاء
-
وَإِذا وجدت محرما يجب عَلَيْهَا الْحَج وَلَا يشْتَرط رضَا الزَّوْج وإذنه عندنَا
-
وَقَالَ الشَّافِعِي لَا بُد من إِذن الزَّوْج لِأَن فِيهِ فَوَات حَقه
-
وَلَكنَّا نقُول إِن الْحَج من الْفَرَائِض اللَّازِمَة فَيكون مَنَافِعهَا مُسْتَثْنَاة عَن ملك الزَّوْج فَأَما فِي التَّطَوُّع فَللزَّوْج حق الْمَنْع كَمَا فِي الصَّلَاة
-
وَيَسْتَوِي الْجَواب بَين أَن تكون الْمَرْأَة شَابة أَو عجوزا فِي اشْتِرَاط الْمحرم لِأَنَّهَا عَورَة أَيْضا
-
هَذَا إِذا كَانَ بَينهَا وَبَين مَكَّة مُدَّة السّفر وَهِي ثَلَاثَة أَيَّام ولياليها فَأَما إِذا كَانَ دون مُدَّة السّفر فَإِنَّهُ لَا يشْتَرط الْمحرم
-
وَالشّرط الثَّانِي أَن لَا تكون مُعْتَدَّة من طَلَاق بَائِن أَو رَجْعِيّ أَو عَن وَفَاة لِأَن الْحَج مِمَّا يُمكن أَدَاؤُهُ فِي وَقت آخر فَأَما الْعدة فَيجب قَضَاؤُهَا فِي هَذَا الْوَقْت خَاصَّة وَالله تَعَالَى يَقُول {لَا تخرجوهن من بُيُوتهنَّ وَلَا يخْرجن}
-
فَإِن لزمتها الْعدة بعد الْخُرُوج إِلَى الْحَج إِن كَانَ الطَّلَاق رَجْعِيًا فَإِنَّهَا لَا تفارق زَوجهَا لِأَن النِّكَاح قَائِم فتمضي مَعَه وَالْأَفْضَل للزَّوْج أَن يُرَاجِعهَا
-
وَإِن كَانَ الطَّلَاق بَائِنا أَو عَن وَفَاة فَإِن كَانَ إِلَى منزلهَا أقل من مُدَّة
-
السّفر وَإِلَى مَكَّة مُدَّة السّفر فَإِنَّهَا تعود وَجعلت كَأَنَّهَا فِي الْمصر
-
وَإِن كَانَ إِلَى مَكَّة أقل من مُدَّة السّفر فَإِنَّهَا تمْضِي لِأَنَّهُ لَا حَاجَة بهَا إِلَى الْمحرم وَفِي أقل من مُدَّة السّفر
-
وَإِن كَانَ إِلَى الْجَانِبَيْنِ مُدَّة السّفر فَإِن كَانَت فِي الْمصر فَإِنَّهَا لَا تخرج حَتَّى تَنْقَضِي الْعدة وَإِن وجدت محرما
-
وَعِنْدَهُمَا تخرج إِن وجدت محرما
-
وَلَا تخرج بِغَيْر محرم بِالْإِجْمَاع
-
وَإِن كَانَت فِي الْمَفَازَة أَو فِي قَرْيَة لَا يُؤمن على نَفسهَا وَمَالهَا تمْضِي حَتَّى تدخل مَوضِع الْأَمْن ثمَّ لَا تخرج مَا لم تنقض عدتهَا وَإِن وجدت محرما عِنْده
-
وَعِنْدَهُمَا تخرج على مَا نذْكر فِي بَاب الْعدة
-
وَهَذَا كُله مَذْهَب عُلَمَائِنَا
-
وَقَالَ مالكو الضَّحَّاك بن مُزَاحم بِأَن الزَّاد وَالرَّاحِلَة ليسَا بِشَرْط بل يجب الْحَج على كل مُسلم بَالغ عَاقل صَحِيح الْبدن
-
وَالصَّحِيح قَول عَامَّة الْعلمَاء لقَوْله تَعَالَى {الْحَيّ من الْمَيِّت وَتخرج الْمَيِّت من الْحَيّ وترزق من} قَالَ أهل التَّفْسِير بِأَن المُرَاد مِنْهُ الزَّاد وَالرَّاحِلَة
-
ثمَّ هَذِه الشَّرَائِط الَّتِي ذكرنَا إِنَّمَا تعْتَبر عِنْد خُرُوج أهل بَلْدَة إِلَى الْحَج لِأَن ذَلِك وَقت الْوُجُوب فِي حَقه حَتَّى إِنَّه إِذا كَانَ عِنْده دَرَاهِم قبل خُرُوج أهل بَلَده وَاشْترى بهَا الْمسكن وَالْخَادِم وأثاث الْبَيْت وَنَحْو
-
ذَلِك
-
فَعِنْدَ خُرُوج أهل بَلَده لَا يجب عَلَيْهِ أَن يَبِيع ذَلِك وَلَا يجب الْحَج عَلَيْهِ
-
فَأَما إِذا كَانَ لَهُ دَرَاهِم وَقت الْخُرُوج مِقْدَار الزَّاد وَالرَّاحِلَة وَلم يكن لَهُ مسكن وَلَا خدام وَلَا زَوْجَة فَأَرَادَ أَن يصرفهَا إِلَى هَذِه الْأَشْيَاء فَإِنَّهُ يَأْثَم وَيجب عَلَيْهِ الْحَج وَيلْزمهُ الْخُرُوج مَعَهم
-
وَمن شَرَائِط الْأَدَاء الْإِحْرَام فَإِنَّهُ لَا يَصح أَدَاء أَفعَال الْحَج بِدُونِ الْإِحْرَام كَمَا لَا تصح الصَّلَاة بِدُونِ التَّحْرِيمَة وَهِي التَّكْبِير
-
وَهَذَا عندنَا
-
وَقَالَ الشَّافِعِي الْإِحْرَام ركن وَلَيْسَ بِشَرْط
-
وَيَنْبَنِي على هَذَا الأَصْل أَن الْإِحْرَام قبل أشهر الْحَج جَائِز عندنَا
-
وَعند الشَّافِعِي لَا يجوز وَهِي شَوَّال وَذُو الْقعدَة وَعشر من ذِي الْحجَّة لِأَن ركن عِنْده وَأَدَاء الرُّكْن لَا يَصح فِي غير وقته كأداء الصَّلَاة قبل الْوَقْت
-
وَعِنْدنَا لما كَانَ شرطا يجوز وجوده قبل وَقت الْفِعْل كالطهارة وَستر الْعَوْرَة فِي بَاب الصَّلَاة قبل الْوَقْت
-
وَأَجْمعُوا أَن الْإِحْرَام قبل أشهر الْحَج مَكْرُوه لَا لِأَنَّهُ قبل وَقت الْفِعْل لَكِن لاحْتِمَال أَن يلْحقهُ حرج عَظِيم فِي الِامْتِنَاع عَن مَحْظُورَات الْحَج
-
وَمِنْهَا الْوَقْت شَرط لِأَن أَدَاء الْحَج فِي غير وقته غير مَشْرُوع لكَونه مؤقتا قَالَ الله تَعَالَى {الْحَج أشهر مَعْلُومَات} وَهُوَ شَوَّال وَذُو الْقعدَة وَعشر من ذِي الْحجَّة فَلَا يجوز أَدَاء شَيْء من الْأَفْعَال قبلهَا
-
ومعظم أَفعَال الْحَج مُؤَقّت بِوَقْت خَاص فِي مَكَان خَاص كطواف الزِّيَارَة فِي يَوْم النَّحْر وَالْوُقُوف بِعَرَفَة فِي يَوْم عَرَفَة وَنَحْو ذَلِك على مَا يعرف إِن شَاءَ الله
-
وَمِنْهَا شَرط الْخُرُوج عَن الْحَج وَهُوَ الْحلق أَو التَّقْصِير بِمَنْزِلَة السَّلَام شَرط الْخُرُوج عَن الصَّلَاة
-
وَأما الطَّهَارَة عَن الْحَدث والجنابة فِي حَالَة الطّواف فَشرط الْكَمَال عندنَا لَا شَرط الْجَوَاز
-
وَعند الشَّافِعِي شَرط الْجَوَاز حَتَّى إِن الْأَفْضَل أَن يُعِيد الطّواف وَلَو لم يعد يلْزمه الدَّم فِي الْجَنَابَة يلْزمه الْبَدنَة وَفِي الْحَدث يلْزمه الشَّاة لِأَن النُّقْصَان بِسَبَب الْجَنَابَة أفحش فَكَانَ الْجَزَاء أكمل
-
وَأما مَحْظُورَات الْإِحْرَام فكثيرة وَهُوَ الارتفاق بمرافق المقيمين لِأَنَّهُ عبَادَة سفر من لبس الْمخيط وَالْوَطْء ودواعيه من اللَّمْس والقبلة والتطيب وَإِزَالَة التفث وَحلق الشّعْر ونتف شعر الْإِبِط وتقليم الْأَظْفَار وَقتل الْقمل من أَخذ الصيود وَالْإِشَارَة إِلَيْهَا وَالدّلَالَة عَلَيْهَا وقتلها سَوَاء كَانَ مَأْكُول اللَّحْم أَولا وَنَحْو ذَلِك
-
هَذَا بَيَان شَرَائِط الْحَج
-
فَأَما الْعمرَة فعندنا لَيست بفريضة
-
وَقَالَ الشَّافِعِي فَرِيضَة وَهِي الْحجَّة الصُّغْرَى
-
وَاخْتلف مَشَايِخنَا بَعضهم قَالُوا هِيَ سنة مُؤَكدَة وَبَعْضهمْ قَالُوا وَاجِبَة وهما متقاربان
-
وَاحْتج بقوله تَعَالَى {وَأَتمُّوا الْحَج وَالْعمْرَة لله} وَلقَوْله عَلَيْهِ السَّلَام الْعمرَة هِيَ الْحجَّة الصُّغْرَى
-
وَلنَا مَا روى أَبُو هُرَيْرَة أَن أَعْرَابِيًا سَأَلَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن الْإِيمَان والشرائع فَبين إِلَى أَن قَالَ وَأَن تقيم الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة وَتُؤَدِّي الزَّكَاة الْمَفْرُوضَة وَأَن تحج الْبَيْت فَقَالَ الْأَعرَابِي هَل عَليّ شَيْء سوى هَذَا فَقَالَ لَا أَن تتطوع وَلم يذكر الْعمرَة وَأما الْآيَة فَقَرَأَ بَعضهم {وَالْعمْرَة} بِالرَّفْع ووقف على قَوْله {وَأَتمُّوا الْحَج}
-
وَمَعَ اخْتِلَاف الْقُرَّاء لَا تكون حجَّة وَلِأَن الْآيَة نزلت فِي أهل الْحُدَيْبِيَة وهم خَرجُوا محرمين بِالْعُمْرَةِ وَأَنَّهَا تصير وَاجِبَة بِالشُّرُوعِ ثمَّ حصروا فَأوجب عَلَيْهِم إتْمَام الْعمرَة بطرِيق الْقَضَاء وَالْحج بطرِيق الِابْتِدَاء
-
وَأما ركن الْعمرَة فشيئان الطّواف وَالسَّعْي
-
وَالْإِحْرَام شَرط أَدَائِهَا
-
وَالْحلق أَو التَّقْصِير شَرط الْخُرُوج
-
وَمَا ذكرنَا من الشَّرَائِط فِي الْحَج فَشرط فِي الْعمرَة
-
وَكَذَلِكَ مَا ذكرنَا من مَحْظُورَات الْحَج فَهُوَ من مَحْظُورَات الْعمرَة
-
وَأما وَقت الْعمرَة فَالسنة كلهَا وَقت لَهَا وَلَا تكره سَوَاء كَانَت فِي أشهر الْحَج أَو فِي غَيره إِلَّا فِي خَمْسَة أَيَّام يَوْم عَرَفَة وَيَوْم النَّحْر وَأَيَّام التَّشْرِيق لِأَن الْحَاج مَشْغُول بأَدَاء الْحَج إِلَّا إِذا قضى الْقُرْآن أَو التَّمَتُّع فَلَا بَأْس بِهِ يكون أفضل فِي حق الآفاقي
-
فِي الْبَاب فُصُول بَيَان أَنْوَاع المحرمين
-
وَبَيَان مَوَاقِيت إحرامهم
-
وَبَيَان الْإِحْرَام
-
وَبَيَان الْحَج وَالْعمْرَة وَالْقُرْآن والمتعة بشروطها وأركانها وسننها وآدابها على التَّرْتِيب
-
أما بَيَان أَنْوَاع المحرمينفنقول المحرمون أَرْبَعَة الْمُفْرد بِالْحَجِّ والمفرد بِالْعُمْرَةِ والقارن بَينهمَا والمتمتع
-
فَأَما الْمُفْرد بِالْحَجِّ أَن يحرم بِالْحَجِّ لَا غير
-
والمفرد بِالْعُمْرَةِ أَن يحرم بِالْعُمْرَةِ لَا غير
-
والقارن أَن يجمع بَين الْحَج وَالْعمْرَة فَيحرم بهما
-
وَيَقُول لبيْك اللَّهُمَّ بِحجَّة وَعمرَة
-
والمتمتع أَن يَأْتِي بِالْعُمْرَةِ وَالْحج فِي أشهر الْحَج من غير أَن يلم بأَهْله سَوَاء حل من إِحْرَامه الأول أم لَا على مَا نذْكر
-
ثمَّ هَؤُلَاءِ الْأَصْنَاف ثَلَاثَة
-
صنف مِنْهُم أهل الْآفَاق
-
وصنف مِنْهُم من كَانَ دَاخل الْحرم وهم أهل مَكَّة وَالْحرم
-
وصنف مِنْهُم من كَانَ خَارج الْحرم دَاخل مَوَاقِيت أهل الْآفَاق
-
وَأما مَوَاقِيت إحرامهم فمواقيت أهل الْآفَاق خَمْسَة لِلْحَجِّ وَالْعمْرَة
-
وَهِي مَوَاقِيت بَينهَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تَعْظِيمًا للبيت حَتَّى لَا يجوز للآفاقي التجاوز عَن هَذِه الْمَوَاقِيت لدُخُول مَكَّة لقصد الْحَج أَو للتِّجَارَة وَنَحْوهَا إِلَّا محرما فلأهل الْعرَاق ذَات عرق وَلأَهل الْمَدِينَة ذُو الحليفة وَلأَهل الشَّام الْجحْفَة وَلأَهل الْيمن يَلَمْلَم وَلأَهل نجد قرن وَقد وَردت أَحَادِيث مَشْهُورَة فِي هَذَا الْبَاب
-
ثمَّ هَذِه الْمَوَاقِيت لهَؤُلَاء من أهل الْآفَاق وَلمن حصل من أهل مِيقَات آخر فِي هَذَا الْمِيقَات
-
وَكَذَلِكَ إِن كَانَ من أهل الْحرم وَأهل الْحل من دَاخل هَذِه الْمَوَاقِيت إِذا خرج إِلَى الْآفَاق للتِّجَارَة ثمَّ رَجَعَ فَحكمه حكم أهل الْآفَاق لَا يجوز لَهُ مجاوزته إِلَّا محرما إِذا قصد مَكَّة إِمَّا الْحَج أَو الْعمرَة
-
فَأَما إِذا قصدُوا بالمجاوزة السُّكْنَى فِي بُسْتَان بني عَامر الَّذِي هُوَ دَاخل الْمَوَاقِيت خَارج الْحرم فَإِنَّهُ يُبَاح لَهُم الْمُجَاوزَة من غير إِحْرَام وَهِي الْحِيلَة فِي إِسْقَاط الْإِحْرَام
-
وَرُوِيَ عَن أبي يُوسُف أَنه لَا يسْقط مَا لم ينْو أَن يُقيم بالبستان خَمْسَة عشر يَوْمًا
-
وَأما مِيقَات من كَانَ دَاخل الْمَوَاقِيت خَارج الْحرم كَأَهل بُسْتَان بني عَامر لِلْحَجِّ وَالْعمْرَة جَمِيعًا فَمن دويرة أهلهم أَو حَيْثُ شاؤوا من الْحل وَلَا يُبَاح لَهُم دُخُول مَكَّة بِقصد الْحَج وَالْعمْرَة إِلَّا محرمين
-
وَكَذَلِكَ الآفاقي إِذا حضر بالبستان والمكي إِذا خرج من الْحرم إِلَيْهِ وَأَرَادَ أَن يحجّ أَو يعْتَمر فَيكون حكمهمَا كَحكم أهل الْبُسْتَان
-
وَأما مِيقَات من كَانَ دَاخل الْحرم فللحج من دويرة أهلهم وحيثما شاؤوا من الْحرم ولعمرة من الْحل كالتنعيم وَغَيره
-
وَكَذَلِكَ من حصل بِمَكَّة من غير أَهلهَا من البستاني والآفاقي فَحكمه حكم أهل الْحرم
-
ثمَّ الآفاقي إِذا جَاوز الْمِيقَات بِغَيْر إِحْرَام
-
وَهُوَ يُرِيد الْحَج أَو الْعمرَة ثمَّ عَاد إِلَى الْمِيقَات قبل أَن يحرم فَأحْرم مِنْهُ وجاوزه محرما فَإِنَّهُ لَا يجب عَلَيْهِ الدَّم لِأَنَّهُ قضى حَقه بِالْإِحْرَامِ
-
فَأَما إِذا أحرم بعد الْمُجَاوزَة من دَاخل الْمِيقَات لِلْحَجِّ أَو الْعمرَة وَمضى على إِحْرَامه ذَلِك وَلم يعد فيحب عَلَيْهِ الدَّم لِأَنَّهُ أَدخل النَّقْص فِي إِحْرَامه
-
فَأَما إِذا أحرم ثمَّ عَاد إِلَى الْمِيقَات وجدد التَّلْبِيَة وَالْإِحْرَام فَيسْقط عَنهُ الدَّم فِي قَول أَصْحَابنَا الثَّلَاثَة
-
وعندزفر لَا يسْقط
-
وَلَو عَاد إِلَى الْمِيقَات محرما وَلم يجدد التَّلْبِيَة لَا يسْقط عَنهُ الدَّم عِنْد أبي حنيفَة
-
وَعند أبي يُوسُف وَمُحَمّد يسْقط لبّى أَو لم يلب
-
وَلَو لم يعد إِلَى الْمِيقَات حَتَّى طَاف شوطا أَو شوطين أَو وقف بِعَرَفَة فِي الْحَج تَأَكد عَلَيْهِ الدَّم حَتَّى لَا يسْقط عَنهُ وَإِن عَاد إِلَى الْمِيقَات وجدد الْمِيقَات والتلبية
-
وَلَو عَاد إِلَى مِيقَات آخر سوى الْمِيقَات الَّذِي جاوزه من غير إِحْرَام وجدد التَّلْبِيَة قبل أَن يتَّصل إِحْرَامه بِأَفْعَال الْحَج أَو الْعمرَة فَهُوَ كَمَا لَو عَاد إِلَى ذَلِك الْمِيقَات
-
وَرُوِيَ عَن أبي يُوسُف إِن كَانَ هَذَا الْمِيقَات محاذيا لذَلِك الْمِيقَات الَّذِي جاوزه أَو أبعد إِلَى الْحرم سقط الدَّم عَنهُ وَإِلَّا فَلَا
-
وَكَذَلِكَ هَذَا الحكم فِي حق من كَانَ دَاخل الْمَوَاقِيت خَارج الْحرم فميقاته دويرة أَهله
-
وَلَو دخل الْحرم لقصد الْحَج أَو الْعمرَة من غير إِحْرَام ثمَّ عَاد إِلَى الْحل وجدد التَّلْبِيَة فَهُوَ على مَا ذكرنَا من الِاخْتِلَاف
-
وَكَذَلِكَ هَذَا الحكم فِي حق أهل مَكَّة فَإِن إحرامهم لِلْحَجِّ فِي الْحرم وللعمرة من الْحل
-
وَلَو أَنه إِذا أحرم لِلْحَجِّ من الْحل وللعمرة من الْحرم يجب عَلَيْهِ الدَّم إِلَّا إِذا أَعَادَهُ على الِاخْتِلَاف الَّذِي ذكرنَا
-
لَو أَن الآفاقي إِذا جَاوز الْمِيقَات لقصد الْحَج أَو لقصد مَكَّة للتِّجَارَة من غير إِحْرَام وَدخل مَكَّة كَذَلِك فَإِنَّهُ يلْزمه إِمَّا حجَّة أَو عمْرَة عندنَا
-
وَعند الشَّافِعِي لَا يلْزمه شَيْء
-
فَأَما من كَانَ خَارج الْحرم دَاخل الْمَوَاقِيت إِذا دخل الْحرم
-
للتِّجَارَة لَا لقصد الْحَج وَالْعمْرَة فَإِنَّهُ لَا يلْزمه شَيْء
-
وَكَذَلِكَ الْمَكِّيّ إِذا خرج إِلَى الْحل للاحتطاب والاحتشاش ثمَّ دخل مَكَّة لَا يلْزمه شَيْء وَيُبَاح لَهُ الدُّخُول من غير إِحْرَام
-
وَأَصله مَا رُوِيَ أَن النَّبِي عَلَيْهِ السلامرخص للحطابة فِي الدُّخُول من غير إِحْرَام وَهَذَا الْمَعْنى مَوْجُود فِي حق من حوالي مَكَّة من أهل الْحل دون الْمَوَاقِيت لِأَن من حوالي مَكَّة محتاجون إِلَى الدُّخُول فِيهَا لحوائجهم
-
بِخِلَاف الآفاقي وَمن صَار فِي جُمْلَتهمْ من أهل الْحرم وخارج الْحرم دون الْمَوَاقِيت لِأَن الأَصْل هُوَ الْمُجَاوزَة مَعَ الْإِحْرَام تَعْظِيمًا للحرم والكعبة وَإِنَّمَا سقط بِاعْتِبَار الضَّرُورَة وَلَا ضَرُورَة فِي حق الآفاقي لِأَنَّهُ يدْخل مرّة وَاحِدَة
-
وَكَذَلِكَ الْجَواب فِي حق الآفاقي إِذا صَار من أهل الْبُسْتَان بِأَن قصد دُخُول الْبُسْتَان لَا دُخُول مَكَّة ثمَّ أَرَادَ بعد ذَلِك أَن يدْخل مَكَّة من غير إِحْرَام لَهُ ذَلِك وَلَا يلْزمه شَيْء لِأَنَّهُ صَار من أهل الْبُسْتَان حكما
-
ثمَّ الآفاقي إِذا لزمَه الْحَج أَو الْعمرَة بِسَبَب مجاوزته الْمِيقَات فِي دُخُول مَكَّة من غير إِحْرَام فَأحْرم فِي تِلْكَ السّنة لما وَجب عَلَيْهِ بِسَبَب الْمُجَاوزَة أَو لحجة الْإِسْلَام أَو للحجة الَّتِي وَجَبت عَلَيْهِ بِسَبَب النّذر فَإِنَّهُ يسْقط عَنهُ مَا وَجب عَلَيْهِ بِسَبَب الْمُجَاوزَة
-
ثمَّ ينظر إِن خرج إِلَى مِيقَاته وَأحرم مِنْهُ لَا يجب عَلَيْهِ الدَّم لمجاوزته من غير إِحْرَام
-
وَإِن لم يخرج إِلَى مِيقَاته لَكِن أحرم من مِيقَات أهل مَكَّة إِن كَانَ بهَا أَو من مِيقَات أهل الْبُسْتَان إِن كَانَ بهَا يجب عَلَيْهِ الدَّم لمجاوزته غير محرم عَن مِيقَاته الْأَصْلِيّ
-
وَهَذَا عندنَا
-
وَعند زفر لَا يسْقط عَنهُ الْحَج الَّذِي وَجب عَلَيْهِ لدُخُوله مَكَّة من غير إِحْرَام إِلَّا أَن يَنْوِي مَا وَجب عَلَيْهِ بِسَبَب الْمُجَاوزَة
-
وَلَو تحولت السّنة لَا يسْقط عَنهُ إِلَّا بِتَعْيِين النِّيَّة بِالْإِجْمَاع لِأَنَّهُ صَار دينا عَلَيْهِ فَلَا بُد من تعْيين النِّيَّة
-
وَلَو أَنه إِذا نوى فِي السّنة الثَّانِيَة عَمَّا وَجب عَلَيْهِ لأجل الْمُجَاوزَة وَأحرم لَكِن أحرم فِي وَقت أهل مَكَّة وَهُوَ بِمَكَّة أَو فِي وَقت أهل الْبُسْتَان وَهُوَ بهَا لم يخرج إِلَى مِيقَاته فَإِنَّهُ يسْقط عَنهُ مَا وَجب عَلَيْهِ لأجل الْمُجَاوزَة
-
وَلَا يجب عَلَيْهِ الدَّم لترك التَّلْبِيَة عِنْد مِيقَاته لِأَنَّهُ لما حصل بِمَكَّة صَار كالمكي
-
وَكَذَلِكَ إِذا حصل بالبستان صَار من أَهله فقد أَتَى بِالْإِحْرَامِ فِي مِيقَاته وَنوى قَضَاء مَا عَلَيْهِ فَيسْقط عَنهُ فَأَما فِي السّنة الأولى فَهُوَ مؤد لما عَلَيْهِ وَقد وَجب عَلَيْهِ الدَّم بِسَبَب مُجَاوزَة مِيقَاته غير محرم فَلَا يسْقط عَنهُ إِلَّا بتجديد التَّلْبِيَة أَو بِالْعودِ إِلَيْهِ محرما وَلم يُوجد
-
وَأما بَيَان الإحراموهو أَن يُوجد مِنْهُ فعل هُوَ من خَصَائِص الْحَج وتقترن بِهِ نِيَّة الْحَج أَو الْعمرَة بِأَن يَقُول لبيْك اللَّهُمَّ لبيْك لَا شريك لَك لبيْك إِن الْحَمد وَالنعْمَة لَك وَالْملك لَا شريك لَك وَيَنْوِي بِهِ الْحَج أَو الْعمرَة إِذا كَانَ مُفردا بِالْحَجِّ أَو بِالْعُمْرَةِ أَو ينويهما جَمِيعًا إِن كَانَ قَارنا
-
وَإِن كَانَ مُتَمَتِّعا يُرِيد الْحَج وَالْعمْرَة فَإِن شَاءَ ذكر الْعمرَة أَو الْحَج فِي إهلاله فَيَقُول لبيْك بِحجَّة أَو بِعُمْرَة أَو بهما أَو بِالْعُمْرَةِ وَالْحجّة فَإِنَّهُ رُوِيَ عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ أَتَانِي آتٍ من رَبِّي وَقَالَ قل لبيْك بِعُمْرَة وَحجَّة
-
وَالْأَفْضَل أَن يذكر النِّيَّة بِاللِّسَانِ مَعَ الْقلب فَيَقُول اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيد الْحَج وَالْعمْرَة فيسرهما لي وتقبهلما مني
-
وَلَو ذكر مَكَان التَّلْبِيَة وَالتَّسْبِيح أَو التهليل أَو التَّحْمِيد وَنوى بِهِ الْإِحْرَام يصير محرما سَوَاء كَانَ يحسن التَّلْبِيَة أَو لَا
-
وَكَذَلِكَ إِذا أَتَى بِلِسَان آخر أَجزَأَهُ سَوَاء كَانَ يحسن الْعَرَبيَّة أَو لَا يحسنها هَكَذَا جَوَاب ظَاهر الرِّوَايَة
-
وروى الْحسن عَن أبي يُوسُف أَنه إِذا كَانَ لَا يحسن التَّلْبِيَة جَازَ وَإِلَّا فَلَا كَمَا فِي الصَّلَاة
-
وَالصَّحِيح أَن هَذَا بالِاتِّفَاقِ وَأما أَبُو حنيفَة فقد مر على أَصله فِي بَاب الصَّلَاة وهما فرقا بَين الصَّلَاة وَالْحج لِأَن النِّيَابَة جَارِيَة فِي الْحَج بِخِلَاف الصَّلَاة
-
وَلَو قلد بَدَنَة وَنوى الْإِحْرَام وساقها وَتوجه مَعهَا يصير محرما سَوَاء قلد بَدَنَة تَطَوّعا أَو نذرا أَو جَزَاء صيد وَنَحْو ذَلِك لِأَن تَقْلِيد الْبَدنَة مَعَ السُّوق من خَصَائِص أَفعَال الْحَج لِأَن الْحجَّاج يقلدون بدنهم وَذَلِكَ بِأَن يعلقوا عَلَيْهَا شِرَاك نعل أَو عُرْوَة مزادة أَو مَا أشبه ذَلِك من الْجُلُود
-
فَإِذا وجدت نِيَّة الْإِحْرَام مُقَارنَة لفعل هُوَ من خَصَائِص الْحَج يصير محرما لما عرف أَن مُجَرّد النِّيَّة لَا يعْتَبر مَا لم يقْتَرن بِالْفِعْلِ
-
فَأَما إِذا قلد بَدَنَة وَنوى الْإِحْرَام وَلم يسق الْبَدنَة وَلم يتَوَجَّه مَعهَا بل بعث بهَا على يَد رجل وَأقَام فِي بَلَده لَا يصير محرما لِأَنَّهُ لم
-
يُوجد مِنْهُ إِلَّا الْأَمر بِالذبْحِ وَذَلِكَ لَا يكون من أَفعَال الْحَج
-
وَلَو قلد شاته وساقها وَنوى الْإِحْرَام لَا يصير محرما لِأَن تَقْلِيد الشَّاة غير مُعْتَاد فِي بَاب الْحَج
-
وَكَذَلِكَ لَو جلل بدنه بِأَن ألبسها الجل وَنوى الْإِحْرَام وساقها لَا يصير محرما لِأَن ذَلِك لَيْسَ بقربة وَلَا نسك من مَنَاسِك الْحَج
-
وَلَو أشعر بدنته بِأَن طَعنهَا فِي سنامها فِي الْجَانِب الْأَيْسَر فَسَالَ مِنْهُ الدَّم وَنوى بِهِ الْإِحْرَام وَلَا يصير محرما أما عِنْد أبي حنيفَة فَلِأَن الْإِشْعَار مَكْرُوه وَلَيْسَ بِسنة وَعِنْدَهُمَا وَإِن كَانَ سنة وَلَكِن لَيْسَ من خَصَائِص الْحَج لِأَن النَّاس تَرَكُوهُ لِأَنَّهُ يشبه الْمثلَة
-
فَأَما إِذا نوى عِنْد الْإِحْرَام وَلم يذكر التَّلْبِيَة وَلم يُوجد مِنْهُ تَقْلِيد الْبَدنَة والسوق لَا يصير محرما عندنَا
-
وَعند الشَّافِعِي يصير محرما
-
وَرُوِيَ عَن أبي يُوسُف مثله
-
وَالصَّحِيح قَوْلنَا لِأَن مُجَرّد النِّيَّة لَا عِبْرَة بِهِ لما رُوِيَ عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ إِن الله تَعَالَى عَفا عَن أمتِي مَا تحدثت بهَا أنفسهم مَا لم يتكلموا أَو يَفْعَلُوا
-
وَأما بَيَان الْحَج وَالْعمْرَة وَالْقرَان والمتعة على سَبِيل الاستقصاءفنقول إِن من كَانَ من أهل الْآفَاق إِذا بلغ الْمِيقَات وَهُوَ يُرِيد الْعمرَة وَحدهَا وَلم يسق الْهَدْي مَعَ نَفسه فَإِنَّهُ يتجرد ويغتسل أَو يتَوَضَّأ والاغتسال أفضل
-
ثمَّ يلبس ثَوْبَيْنِ إزارا ورداء غسيلين أَو جديدين ويمس من
-
الطّيب مَا شَاءَ ويدهن بِأَيّ دهن شَاءَ سَوَاء كَانَ يبْقى على بدنه أَثَره بعد الْإِحْرَام أَو لَا فِي قَول أبي حنيفَة أبي يُوسُف
-
وعَلى قَول مُحَمَّد وَزفر يكره أَن يتطيب يبْقى أَثَره بعد الْإِحْرَام
-
ثمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثمَّ يَنْوِي الْعمرَة ويلبي فِي دبر صلَاته بذلك أَو بَعْدَمَا تستوي بِهِ رَاحِلَته على الْوَجْه الَّذِي ذكرنَا وَيرْفَع صَوته بِالتَّلْبِيَةِ لما رُوِيَ عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ أفضل الْحَج العج والثج فالعج رفع الصَّوْت بِالتَّلْبِيَةِ والثج هُوَ تسييل الدَّم بِالذبْحِ
-
ثمَّ يُكَرر التَّلْبِيَة فِي أدابر الصَّلَوَات المكتوبات والنوافل بعد الْإِحْرَام وَكلما علا شرفا أَو هَبَط وَاديا أَو لَقِي ركبا وَكلما اسْتَيْقَظَ من مَنَامه وَفِي الأسحار هَكَذَا جَاءَت الْأَخْبَار عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
-
فَإِذا أَتَى مَكَّة فَلَا بَأْس بِأَن يدخلهَا لَيْلًا أَو نَهَارا وَيَأْتِي الْمَسْجِد الْحَرَام وَيبدأ بِالْحجرِ الْأسود فَإِن استقبله كبر وَرفع يَدَيْهِ كَمَا يرفع فِي الصَّلَاة ثمَّ يرسلهما ثمَّ يستلمه إِن أمكنه من غير أَن يُؤْذِي أحدا وَإِن لم يُمكنهُ كبر وَهَلل وَحمد الله وَصلى على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهُوَ رَافع يَدَيْهِ مُسْتَقْبلا بِوَجْهِهِ إِلَيْهِ
-
وَقَالَ مَشَايِخنَا إِن الْأَفْضَل أَن يقبل الْحجر إِن أمكنه ويستلمه فَإِنَّهُ رُوِيَ عنعمررضي الله عَنهُ أَنه قبله وَالْتَزَمَهُ وَقَالَ رَأَيْت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بك حفيا
-
ثمَّ يقطع التَّلْبِيَة عِنْد استلام الْحجر وَلَا يُلَبِّي بعده فِي الْعمرَة
-
ثمَّ يَأْخُذ عَن يَمِين الْحجر مِمَّا يَلِي الْبَاب فيفتتح الطّواف فيطوف حول الْكَعْبَة سَبْعَة أَشْرَاط يرمل فِي الثَّلَاثَة الأول وَيَمْشي على هينته فِي الْأَرْبَع الْبَوَاقِي من الْحجر إِلَى الْحجر ويستلم الْحجر فِي كل شوط مفتتحا لطوافه بِهِ فَإِن ازْدحم النَّاس فِي الرمل يرمل بعد ذَلِك إِذا وجد مسلكا
-
وَإِن اسْتَلم الرُّكْن الْيَمَانِيّ كَمَا اسْتَلم الْحجر الْأسود
-
فَهُوَ حسن وَإِن تَركه فَلَا يضرّهُ
-
وَذكر الطَّحَاوِيّ عَن مُحَمَّد أَنه يسْتَلم الرُّكْن وَيفْعل بِهِ مَا يفعل بِالْحجرِ الْأسود
-
وَيَنْبَغِي أَن يكون الطّواف فِي كل شوط من وَرَاء الْحطيم فَإِن الْحطيم من الْبَيْت
-
فَإِذا فرغ من الطّواف يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ عِنْد مقَام إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام أَو حَيْثُ تيَسّر عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِد وَهِي عندنَا وَاجِبَة
-
وَقَالَ الشَّافِعِي سنة
-
ثمَّ إِذا فرغ من رَكْعَتي الطّواف يعود إِلَى الْحجر الْأسود فيستلمه إِن أمكنه أَو يستقبله بِوَجْهِهِ وَيكبر ويهلل ويحمد الله تَعَالَى على مَا ذكرنَا حَتَّى يكون افْتِتَاح السَّعْي باستلام الْحجر كَمَا يكون افْتِتَاح الطّواف بِهِ
-
ثمَّ يخرج من بَاب الصفاء أَو من أَي بَاب تيَسّر لَهُ فَيبْدَأ بالصفا فيصعد عَلَيْهَا وَيقف من حَيْثُ يرى الْبَيْت ويحول وَجهه إِلَى الكبعة وَيكبر ويهلل ويحمد الله تَعَالَى ويثني عَلَيْهِ وَيُصلي على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَيسْأل الله تَعَالَى حَوَائِجه
-
وَيرْفَع يَدَيْهِ وَيجْعَل بطُون كفيه نَحْو السَّمَاء
-
ثمَّ يهْبط مِنْهَا نَحْو الْمَرْوَة مَاشِيا على هينته حَتَّى يَنْتَهِي إِلَى بطن الْوَادي فَإِذا كَانَ عِنْد الْميل الْأَخْضَر سعى فِي بطن الْوَادي سعيا حَتَّى يُجَاوز الْميل الْأَخْضَر ثمَّ يصعد على الْمَرْوَة مشيا على هينته
-
فَإِذا صعد يقف وَيسْتَقْبل بِوَجْهِهِ الْكَعْبَة وَيفْعل مِثْلَمَا فعل على الصَّفَا وَيَطوف بَينهمَا سَبْعَة أَشْوَاط يبْدَأ بالصفا وَيخْتم بالمروة يعد الْبدَاءَة شوطا وَالْعود شوطا آخر فيسعى فِي بطن الْوَادي كلما مر بِهِ
-
وَذكر الطَّحَاوِيّ وَقَالَ يبتدىء فِي كل مرّة بالصفا وَيخْتم بالمروة وَلم يعد عودة من الْمَرْوَة إِلَى الصَّفَا شوطا
-
وَالصَّحِيح هُوَ الأول
-
فَإِذا فرغ من السَّعْي يحلق أَو يقصر وَالْحلق أفضل وَقد تمت الْعمرَة وَحل لَهُ جَمِيع الْمَحْظُورَات الثَّابِتَة بِالْإِحْرَامِ
-
وَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي الْعمرَة طواف الصَّدْر
-
هَذَا إِذا لم يسق الْهَدْي فَإِن سَاق الْهَدْي أَقَامَ محرما وَلم يقصر وَلم يحلق للْعُمْرَة لِأَن سوق الْهَدْي دَلِيل قصد التَّمَتُّع والمتمتع إِذا سَاق الْهَدْي لَا يحل لَهُ مَا لم يفرغ من الْحَج فَلهَذَا لم يقصر وَلم يحلق لِأَنَّهُ شَرط الْخُرُوج وَهُوَ لم يخرج
-
وَأما الْمُفْرد بِالْحَجِّ فَإِنَّهُ يَنْوِي إِحْرَام الْحَج عِنْد الْمِيقَات
-
فَإِذا أَتَى مَكَّة فَإِنَّهُ يسْتَقْبل بِطواف اللِّقَاء تَحِيَّة للبيت سَبْعَة أَشْوَاط
-
وَالْأَفْضَل أَن لَا يسْعَى بَين الصَّفَا والمروة لِأَن طواف اللِّقَاء سنة وَالسَّعْي وَاجِب فَمَا يَنْبَغِي أَن يَجْعَل الْوَاجِب تبعا للسّنة وَلكنه يُؤَخر إِلَى طواف الزِّيَارَة لِأَنَّهُ ركن وَالْوَاجِب يجوز أَن يكون تبعا للْفَرض
-
وَمَتى أخر السَّعْي عَن طواف اللِّقَاء فَإِنَّهُ لَا يرمل فِيهِ وَإِنَّمَا الرمل سنة فِي طواف يعقبه السَّعْي عَرفْنَاهُ بِالنَّصِّ
-
بِخِلَاف الْقيَاس فَيقْتَصر على مورد النَّص لَكِن الْعلمَاء رخصوا فِي الْإِتْيَان بالسعي عقيب طواف اللِّقَاء لِأَن
-
يَوْم النَّحْر الَّذِي هُوَ وَقت طواف الزِّيَارَة يَوْم شغل من الذّبْح وَرمي الْجمار وَنَحْو ذَلِك فَكَانَ فِيهِ تَخْفيف بِالنَّاسِ
-
وَإِذا أَتَى بالسعي عقيب طواف اللِّقَاء فَيَنْبَغِي أَن يرمل كَمَا فِي طواف الْعمرَة
-
ثمَّ الْحَاج لَا يقطع التَّلْبِيَة عِنْد استلام الْحجر وَفِي الْعمرَة يقطع
-
ثمَّ بعد طواف اللِّقَاء لَهُ أَن يطوف مَا شَاءَ إِلَى يَوْم التَّرويَة وَيُصلي لكل أُسْبُوع رَكْعَتَيْنِ فِي الْوَقْت الَّذِي يُبَاح فِيهِ التَّطَوُّع
-
فَإِذا كَانَ يَوْم التَّرويَة وَهُوَ الْيَوْم الثَّامِن من ذِي الْحجَّة يُصَلِّي صَلَاة الْفجْر بِمَكَّة ثمَّ يَغْدُو مَعَ النَّاس إِلَى منى وَيُصلي بهَا الظّهْر وَالْعصر وَالْمغْرب وَالْعشَاء لأوقاتها ويبيت بهَا لَيْلَة عَرَفَة
-
فَإِذا أصبح يَوْم عَرَفَة يُصَلِّي صَلَاة الْفجْر بمنى لوَقْتهَا الْمَعْرُوف
-
فَإِذا طلعت الشَّمْس دفع مِنْهَا إِلَى عَرَفَات على السكينَة وَالْوَقار
-
فَإِذا بلغ إِلَيْهَا ينزل بهَا حَيْثُ أحب إِلَّا فِي بطن عَرَفَة
-
فَإِذا زَالَت الشَّمْس يُؤذن الْمُؤَذّن وَالْإِمَام على الْمِنْبَر فَإِذا فرغ من الْأَذَان يقوم الإِمَام ويخطب خطبتين قَائِما ويفصل بَينهمَا بجلسة خَفِيفَة كَمَا فِي يَوْم الْجُمُعَة
-
فَإِذا خطب الإِمَام يُقيم الْمُؤَذّن الصَّلَاة وَيُصلي بهم الإِمَام صَلَاة الظّهْر ثمَّ يقوم وَيُصلي بهم صَلَاة الْعَصْر فِي وَقت الظّهْر بآذان وَاحِد وَإِقَامَتَيْنِ
-
وَلَا يشْتَغل الإِمَام وَلَا الْقَوْم بالسنن والتطوع فِيمَا بَينهمَا وَإِذا اشتغلوا بذلك أعَاد الْمُؤَذّن آذان الْعَصْر ويخفي الإِمَام بِالْقِرَاءَةِ فيهمَا كَمَا فِي سَائِر الْأَيَّام
-
فَإِن كَانَ الإِمَام مُقيما من أهل مَكَّة يتم الصَّلَاتَيْنِ أَرْبعا أَرْبعا وَيتم الْقَوْم مَعَه وَإِن كَانُوا مسافرين لِأَن الْمُسَافِر إِذا اقْتدى بالمقيم فِي الْوَقْت يجب عَلَيْهِ الْإِتْمَام تبعا للْإِمَام
-
وَإِن كَانَ الإِمَام مُسَافِرًا يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ وَيَقُول لَهُم بعد الْفَرَاغ أَتموا صَلَاتكُمْ يَا أهل مَكَّة فَإنَّا قوم سفر
-
فَإِذا فرغ من الصَّلَاة رَاح الإِمَام إِلَى الْموقف وَالنَّاس مَعَه عقيب انصرافهم عَن الصَّلَاة فيقف الإِمَام على رَاحِلَته وَهُوَ أفضل وَإِلَّا فيقف قَائِما وَالنَّاس يقفون مَعَه
-
وكل من كَانَ وُقُوفه إِلَى الإِمَام أقرب فَهُوَ أفضل لِأَن الإِمَام يعلم النَّاس أُمُور الْمَنَاسِك حَتَّى يستمع مِنْهُ
-
وعرفات كلهَا موقف إِلَّا بطن عُرَنَة فَلَا يَنْبَغِي الْوُقُوف فِيهَا فيقفون إِلَى غرُوب الشَّمْس فيكبرون ويهللون ويحمدون الله ويثنون عَلَيْهِ وَيصلونَ على النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام ويسألون الله تَعَالَى حوائجهم فَإِنَّهُ وَقت مرجو قَالَ النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أفضل الدُّعَاء دُعَاء أهل عَرَفَة وَأفضل مَا قلت وَقَالَت الْأَنْبِيَاء قبلي عَرَفَة لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد يحيي وَيُمِيت وَهُوَ حَيّ لَا يَمُوت بِيَدِهِ الْخَيْر وَهُوَ على كل شَيْء قدير وَرُوِيَ عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ إِن الله تَعَالَى يباهي بِأَهْل عَرَفَة يَوْم عَرَفَة فَيَقُول انْظُرُوا ملائكتي إِلَى عبَادي يأْتونَ شعثا غبرا يأْتونَ من كل فج عميق اشْهَدُوا أَنِّي قد غفرت لَهُم فيرجعون كَيَوْم ولدتهم أمّهم
-
فَإِذا غربت الشَّمْس دفع الإِمَام وَالْقَوْم خَلفه على السكينَة وَالْوَقار إِلَى مُزْدَلِفَة من غير أَن يصلوا صَلَاة الْمغرب بِعَرَفَة فَإِن دفع أحد مِنْهُم قبل غرُوب الشَّمْس ينظر إِن جَاوز حد عَرَفَة بعد غرُوب
-
الشَّمْس فَلَا شَيْء عَلَيْهِ فَإِن جَاوز قبل الْغُرُوب وَجب عَلَيْهِ دم وَإِن عَاد إِلَى عَرَفَة قبل الْغُرُوب ثمَّ دفع الإِمَام وَالْقَوْم بعد الْغُرُوب سقط عَنهُ الدَّم وقالزفر لَا يسْقط كَمَا فِي مُجَاوزَة الْمِيقَات
-
وَإِن عَاد إِلَى عَرَفَة بعد الْغُرُوب لَا يسْقط الدَّم بِالْإِجْمَاع
-
ثمَّ وَقت الْوُقُوف بِعَرَفَة بعد زَوَال الشَّمْس من يَوْم عَرَفَة إِلَى طُلُوع الْفجْر من يَوْم النَّحْر فَمن حصل فِي هَذَا الْوَقْت بِعَرَفَات وَهُوَ عَالم بهَا أَو جَاهِل أَو نَائِم أَو مغمى عَلَيْهِ فَوقف بهَا أَو مر بهَا وَلم يقف صَار مدْركا لِلْحَجِّ وَلَا يحْتَمل الْفَوات بعده لقَوْله عَلَيْهِ السَّلَام الْحَج عَرَفَة فَمن وقف بهَا فقد تمّ حجه غير أَنه إِن أدْرك عَرَفَة بِالنَّهَارِ وَعلم بِهِ فَإِنَّهُ يقف بهَا إِلَى غرُوب الشَّمْس فَإِن لم يقف بهَا وَمر بهَا بعد الزَّوَال قبل الْغُرُوب يجب عَلَيْهِ الدَّم
-
وَإِن أدْركهَا بعد الْغُرُوب فَلم يقف وَمر بهَا فَلَا شَيْء عَلَيْهِ
-
وَإِن لم يدْرك عَرَفَة حَتَّى طلع الْفجْر من أول يَوْم النَّحْر فقد فَاتَ حجه وَسقط عَنهُ أَفعَال الْحَج ويتحول إِحْرَامه إِلَى الْعمرَة فَيَأْتِي بِأَفْعَال الْعمرَة وَيحل وَيجب عَلَيْهِ قَضَاء الْحَج من قَابل إِلَّا فِي فصل وَاحِد وَهُوَ إِنَّه إِذا اشْتبهَ عَلَيْهِم هِلَال ذِي الْحجَّة فأكملوا عدَّة ذِي الْقعدَة ثَلَاثِينَ يَوْمًا ووقفوا بِعَرَفَة ثمَّ تبين أَن ذَلِك يَوْم النَّحْر فَإِن وقوفهم صَحِيح وحجهم تَامّ لحَدِيث رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حَجكُمْ يَوْم تحجون
-
ثمَّ إِذا أَتَوا مُزْدَلِفَة ينزل وَاحِد حَيْثُ أحب بِمُزْدَلِفَة إِلَّا وَادي محسر وَيكرهُ النُّزُول على قَارِعَة الطَّرِيق وَلَكِن يتَنَحَّى عَنهُ يمنة أَو يسرة حَتَّى لَا يتَأَذَّى بِهِ الْمَار
-
فَإِذا غَابَ الشَّفق وَدخل وَقت الْعشَاء يُصَلِّي الإِمَام بهم صَلَاة
-
الْمغرب فِي وَقت الْعشَاء ثمَّ يُصَلِّي بهم صَلَاة الْعشَاء بآذان وَاحِد وَإِقَامَة وَاحِدَة وَلَا يشْتَغل بَينهمَا بتطوع وَلَا بِغَيْرِهِ فَإِن اشْتغل بذلك فَيَنْبَغِي أَن تُعَاد الْإِقَامَة وَيُصلي الْعشَاء لِأَنَّهُ وجد الْفَاصِل بَينهمَا فَلَا بُد من الْإِقَامَة لإعلام النَّاس
-
ثمَّ يبيت هُوَ مَعَ الإِمَام وَالنَّاس بِمُزْدَلِفَة
-
فَإِذا طلع الْفجْر يُصَلِّي الإِمَام مَعَ النَّاس بِغَلَس ثمَّ يقف مَعَ النَّاس فِي مَوْضُوع الْوُقُوف وَالْأَفْضَل أَن يكون وقُوف النَّاس خلف الإِمَام عِنْد الْجَبَل الَّذِي يُقَال لَهُ قزَح
-
وَوقت الْوُقُوف بِمُزْدَلِفَة بعد طُلُوع الْفجْر من يَوْم النَّحْر إِلَى أَن يسفر جدا فَمن حصل فِي هَذَا الْوَقْت فِي جُزْء من أَجزَاء الْمزْدَلِفَة فقد أَتَى بِالْوُقُوفِ وَلَا شَيْء عَلَيْهِ غير أَن السّنة مَا وَصفنَا
-
وَمن مر إِلَى منى قبل الْوُقُوف بِمُزْدَلِفَة قبل طُلُوع الْفجْر فَعَلَيهِ دم لترك الْوُقُوف بِمُزْدَلِفَة إِذْ هُوَ وَاجِب إِلَّا إِذا كَانَ بِهِ عِلّة وَضعف فيخاف الزحام فَيدْفَع مِنْهَا لَيْلًا وَلَا شَيْء عَلَيْهِ لما رُوِيَ عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه رخص للضعفة أَن يتعجلوا من مُزْدَلِفَة بلَيْل
-
ثمَّ يفِيض الإِمَام مَعَ الْقَوْم من مُزْدَلِفَة قبل طُلُوع الشَّمْس وَيَأْتِي منى
-
وَيَنْبَغِي أَن يَأْخُذ كل وَاحِد حَصى الْجمار من الْمزْدَلِفَة أَو من الطَّرِيق وَلَا يَأْخُذ من الْجمار الَّتِي رميت عِنْد الْجَمْرَة لما قيل إِنَّه حَصى من لم يقبل حجَّة فَإِن من قبلت حجَّته رفعت جمرته
-
ثمَّ يَأْتِي جَمْرَة الْعقبَة قبل الزَّوَال فيرميها بِسبع حَصَيَات فِي بطن الْوَادي من أَسْفَل إِلَى أَعلَى فَوق حَاجِبه الْأَيْمن مثل حَصى الخزف وَيكبر مَعَ كل حَصَاة يرميها وَلَا يَرْمِي يَوْمئِذٍ من الْجمار شَيْئا غَيرهَا
-
وَلَا يقف عِنْدهَا وَبِأَيِّ شَيْء رَمَاه من الأَرْض أَجزَأَهُ حجرا كَانَ أَو طينا
-
وَلَو رمى جَمْرَة الْعقبَة بعد طُلُوع الْفجْر قبل طُلُوع الشَّمْس أَجزَأَهُ عندنَا
-
وَعند الشَّافِعِي لَا يجوز إِلَّا بعد طُلُوع الشَّمْس
-
وَالْأَفْضَل عندنَا أَن يَرْمِي بعد طُلُوع الشَّمْس
-
ثمَّ يرجع إِلَى منى فَإِن كَانَ مَعَه شَاة يذبح وَإِن لم يذبح فَلَا يضرّهُ لِأَنَّهُ مُفْرد بِالْحَجِّ فَلَا دم عَلَيْهِ فَيَنْبَغِي أَن يحلق أَو يقصر وَالْحلق أفضل
-
وَإِن كَانَ قَارنا أَو مُتَمَتِّعا فَعَلَيهِ الذّبْح فَيَنْبَغِي أَن يذبح أَولا ثمَّ يحلق أَو يقصر
-
فَإِذا حلق حل لَهُ كل شَيْء إِلَّا النِّسَاء
-
ثمَّ يزور الْبَيْت من يَوْمه ذَلِك وَيَطوف طواف الزِّيَارَة أَو من الْغَد أَو بعد الْغَد فوقته أَيَّام النَّحْر وَهِي ثَلَاثَة أَيَّام وأولها أفضل
-
ثمَّ إِن سعى فِي طواف اللِّقَاء لَا يرمل فِي طواف الزِّيَارَة وَإِن لم يسع عقيب طواف اللِّقَاء فيسعى عقيب طواف الزِّيَارَة بَين الصَّفَا والمروة ويرمل فِي هَذَا الطّواف
-
فَإِذا طَاف طواف الزِّيَارَة أَو أَكْثَره حل لَهُ النِّسَاء أَيْضا
-
ثمَّ يخرج إِلَى منى وَلَا يبيت بِمَكَّة وَلَا بِالطَّرِيقِ وَيكرهُ أَن يبيت فِي غير منى فِي أَيَّام منى
-
فَإِذا كَانَ فِي الْيَوْم الثَّانِي من أَيَّام النَّحْر رمى الْجمار الثَّلَاث بعد الزَّوَال فَيبْدَأ بالجمرة الأولى الَّتِي عِنْد مَسْجِد الْخَفِيف فيرمها بِسبع
-
حَصَيَات مثل حَصى الخزف وَيكبر مَعَ كل حَصَاة يرميها وقف عِنْدهَا وَيكبر ويحمد الله تَعَالَى ويثني عَلَيْهِ وَيُصلي على النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام وَيَدْعُو الله حَوَائِجه وَيرْفَع يَدَيْهِ عِنْد الدُّعَاء بسطا
-
ثمَّ يَأْتِي الْجَمْرَة الْوُسْطَى وَيفْعل فِيهَا كَمَا يفعل فِي الأولى
-
ثمَّ يَأْتِي جَمْرَة الْعقبَة فيفعل بهَا كَمَا فعل بالْأَمْس وَلَا يقف
-
ثمَّ يرجع إِلَى رَحْله فَإِن أَرَادَ أَن ينفر من منى إِلَى مَكَّة فَلهُ ذَلِك لقَوْله تَعَالَى {فَمن تعجل فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْم عَلَيْهِ}
-
وَإِن أَقَامَ وَلم ينفر حَتَّى طلع الْفجْر من الْيَوْم الثَّالِث من أَيَّام النَّحْر فَعَلَيهِ أَن يَرْمِي الْجمار الثَّلَاث فِيهِ بعد الزَّوَال كَمَا رماهن بالْأَمْس فيقف عِنْد الْجَمْرَتَيْن الْأَوليين وَلَا يقف عِنْد الْعقبَة
-
وَإِذا أَرَادَ أَن ينفر وَيدخل مَكَّة نفر قبل غرُوب الشَّمْس فَإِن لم ينفر حَتَّى غربت الشَّمْس فَإِن الْأَفْضَل لَهُ أَن لَا ينفر حَتَّى يَرْمِي الْجمار الثَّلَاث من الْغَد
-
وَلَو نفر قبل طُلُوع الْفجْر من الْيَوْم الرَّابِع فَلَا شَيْء عَلَيْهِ وَقد أَسَاءَ
-
وعَلى قَول الشَّافِعِي إِذا أغربت الشَّمْس من الْيَوْم الثَّالِث فَلَا يحل لَهُ النَّفر حَتَّى يَرْمِي الْجمار الثَّلَاث فِي الْيَوْم الرَّابِع
-
وَكَذَلِكَ عندنَا إِذا طلع الْفجْر من الْيَوْم الرَّابِع وَهُوَ آخر أَيَّام التَّشْرِيق يجب عَلَيْهِ الْإِقَامَة وَلَا يحل لَهُ النَّفر حَتَّى يَرْمِي الْجمار الثَّلَاث كَمَا فِي الأمس وَلَو نفر قبل الرَّمْي فَعَلَيهِ دم
-
ثمَّ من نفر فِي النَّفر الأول أَو فِي الثَّانِي فَإِن لَهُ أَن يحمل ثقله مَعَ نَفسه وَيكرهُ أَن يقدمهُ لِأَنَّهُ سَبَب لشغل قلبه
-
وَيَنْبَغِي أَن ينزل بِالْأَبْطح سَاعَة وَيُقَال لَهُ المحصب وَهُوَ مَوضِع بَين منى وَمَكَّة لِأَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام نزل بِهِ
-
ثمَّ يدْخل مَكَّة وَيَطوف طواف الصَّدْر لما رُوِيَ عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ من حج الْبَيْت فَلْيَكُن آخر عَهده بِالْبَيْتِ الطّواف
-
فَإِذا فرغ من طواف الصَّدْر فَيَأْتِي الْمقَام فَيصَلي عِنْده رَكْعَتَيْنِ ثمَّ يَأْتِي زَمْزَم وَيشْرب من مَائِهَا قَائِما وَيصب بعضه على وَجهه وَرَأسه
-
ثمَّ يَأْتِي الْمُلْتَزم وَهُوَ بَين الْحجر الْأسود وَالْبَاب وَيَضَع صَدره وَوَجهه عَلَيْهِ ويتشبث بِأَسْتَارِ الْكَعْبَة وَيسْأل الله تَعَالَى حَوَائِجه ثمَّ يسْتَلم الْحجر وَيكبر الله إِن أمكنه أَن يدْخل الْبَيْت فَحسن وَإِن لم يدْخل أَجزَأَهُ وَلَا يضرّهُ
-
ثمَّ يرجع فَإِن أَرَادَ أَن يعْتَمر بعد الْفَرَاغ من الْحَج وَبَعْدَمَا مضى أَيَّام النَّحْر والتشريف كَانَ لَهُ ذَلِك وَلكنه يخرج إِلَى التَّنْعِيم فَيحرم من ذَلِك الْموضع لِأَنَّهُ لما فرغ من الْحَج صَار كواحد من أهل مَكَّة وميقاتهم للْعُمْرَة من الْحل نَحْو التَّنْعِيم وَغَيره
-
وَلَيْسَ على أهل مَكَّة وَلَا على أهل الْمَوَاقِيت طواف الصَّدْر إِذا حجُّوا لِأَنَّهُ طواف الْوَدَاع عِنْد الْمُفَارقَة وهم غير مفارقين للبيت
-
وَلَيْسَ على المعتمرين من أهل الأفاق طواف الصَّدْر أَيْضا لِأَن ركن الْعمرَة هُوَ الطّواف فَكيف يصير رُكْنه تبعا لَهُ
-
وَلَيْسَ على الْحَائِض وَالنُّفَسَاء طواف الصَّدْر وَلَا شَيْء عَلَيْهِمَا التَّرِكَة لِأَن النَّبِي عَلَيْهِ السلامرخص للنِّسَاء الْحيض بِتَرْكِهِ وَلم يَأْمُرهُنَّ بِإِقَامَة شَيْء مقَامه
-
وَلَو نفر قبل طواف الصَّدْر فَقبل أَن جَاوز الْمِيقَات لَهُ أَن يرجع وَيَطوف لِأَنَّهُ وَاجِب
-
وَإِن جَاوز فَإِن مضى يجب عَلَيْهِ الدَّم وَإِن رَجَعَ لَا بُد لَهُ من إِحْرَام الْعمرَة فَيرجع ويعتمر ثمَّ يطوف للصدر
-
هَذَا فِي حق الْمُفْرد بِالْحَجِّ
-
وَأما الْقَارِن فَحكمه مَا ذكرنَا فِي الْمُفْرد بِالْحَجِّ إِلَّا أَنه يحرم بِالْحَجِّ وَالْعمْرَة جَمِيعًا ثمَّ إِذا أَتَى مَكَّة يطوف لعمرته وَيسْعَى ثمَّ بعد ذَلِك يطوف وَيسْعَى لحجته وَيقدم أَفعَال الْعمرَة على أَفعَال الْحَج
-
فَأَما إِذا أفرد بِالْحَجِّ ثمَّ قبل الْفَرَاغ من أَفعَال الْحَج أحرم للْعُمْرَة يصير قَارنا أَيْضا لكنه أَسَاءَ لترك السّنة فَإِن السّنة تَقْدِيم أَفعَال الْعمرَة على أَفعَال الْحَج للقارن
-
وَإِذا جَاءَ وَقت الْحلق فَإِنَّهُ يذبح أَولا ثمَّ يحلق
-
وَأما الْمُتَمَتّع فَإِنَّهُ يحرم للْعُمْرَة أَولا وَيَأْتِي بهَا قبل يَوْم التَّرويَة ثمَّ يحرم لِلْحَجِّ سَوَاء حل من الْعمرَة أَو لم يحل وَهُوَ مِمَّن يحصل لَهُ الْعمرَة وَالْحج فِي أشهر الْحَج بسفر وَاحِد من غير أَن يلم بأَهْله فِيمَا بَينهمَا إلماما صَحِيحا
-
وَلَو قدم إِحْرَامه لِلْحَجِّ على يَوْم التَّرويَة فَهُوَ أفضل
-
وَهَذَا إِذا لم يسق مَعَ نَفسه هدي الْمُتْعَة
-
فَأَما إِذا سَاق فَإِنَّهُ لَا يحل عَن إِحْرَام الْعمرَة إِلَّا بعد الْفَرَاغ من الْحَج فَلهُ أَن يحرم بِالْحَجِّ وَيتم
-
ثمَّ الْمُتْعَة وَالْقرَان مشروعان فِي حق أهل الأفاق
-
فَأَما فِي حق حاضري الْمَسْجِد الْحَرَام وهم أهل مَكَّة وَأهل دَاخل
-
الْمَوَاقِيت فمكروه
-
وَأَصله قَوْله تَعَالَى (فَمن تمتّع بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَج) إِلَى أَن قَالَ (ذَلِك لمن لم يكن أهلة حاضري الْمَسْجِد الْحَرَام)
-
وَلَو تمَتَّعُوا مَعَ ذَلِك أَو قرنوا يجوز ويلزمهم دم لإساءتهم وَيكون ذَلِك دم جبر حَتَّى لَا يحل لَهُم أكله وَعَلَيْهِم أَن يتصدقوا بِهِ على الْفُقَرَاء
-
فَأَما فِي حق أهل الْآفَاق فمشروعة مُسْتَحبَّة ويلزمهم الدَّم شكرا لما أنعم الله عَلَيْهِم فِي الْجمع بَين النُّسُكَيْنِ بسفر وَاحِد حَتَّى يحل لَهُ الْأكل مِنْهُ وَيطْعم من شَاءَ من الْغَنِيّ وَالْفَقِير وَلَا يجب عَلَيْهِ التَّصَدُّق لَكِن الْمُسْتَحبّ أَن يَأْكُل الثُّلُث وَيتَصَدَّق بِالثُّلثِ وَيهْدِي الثُّلُث إِلَى أقربائه وجيرانه
-
كَمَا فِي الْأُضْحِية
-
وَإِنَّمَا يذبح فِي أَيَّام النَّحْر ويذبح فِي الْحرم فَإِن كَانَ مُعسرا وَلم يجد الْهَدْي فَإِنَّهُ يَصُوم ثَلَاثَة أَيَّام قبل يَوْم عَرَفَة بعد إِحْرَام الْعمرَة وَالْأَفْضَل أَن تكون ثَلَاثَة أَيَّام آخرهَا يَوْم عَرَفَة
-
فَإِن فعل ذَلِك ثمَّ جَاءَ يَوْم النَّحْر حلق أَو قصر ثمَّ يَصُوم سَبْعَة أَيَّام بعد مُضِيّ أَيَّام النَّحْر والتشريق وَإِن لم يرجع إِلَى أَهله
-
وَهَذَا عندنَا
-
وَقَالَ الشَّافِعِي يَصُوم السَّبْعَة بَعْدَمَا رَجَعَ إِلَى أَهله وَلَا يجوز قبله لقَوْله تَعَالَى {فَصِيَام ثَلَاثَة أَيَّام فِي الْحَج وَسَبْعَة إِذا رجعتم تِلْكَ عشرَة كَامِلَة}
-
إِلَّا أَنا نقُول معنى قَوْله رجعتم أَي فَرَغْتُمْ من أَفعَال الْحَج
-
كَذَا قَالَ أهل التَّفْسِير
-
ثمَّ الْقرَان أفضل من الْإِفْرَاد عندنَا ثمَّ التَّمَتُّع ثمَّ الْإِفْرَاد
-
وَقَالَ الشَّافِعِي الْإِفْرَاد أفضل مِنْهُمَا جَمِيعًا
-
وَقَالَ مَالك التَّمَتُّع أفضل ثمَّ الْقرَان ثمَّ الْإِفْرَاد
-
وَحَاصِل الْخلاف أَن الْقَارِن محرم بإحرامين وَلَا يدْخل إِحْرَام الْعمرَة فِي إِحْرَام الْحَج عندنَا
-
وَعِنْده يكون محرما بِإِحْرَام وَاحِد وَيدخل إِحْرَام الْعمرَة فِي إِحْرَام الْحَج لقَوْله عَلَيْهِ السَّلَام دخلت الْعمرَة فِي الْحَج إِلَى يَوْم الْقِيَامَة
-
وَلَكنَّا نستدل بِإِجْمَاع الْأمة على تَسْمِيَته قرانا وَالْقرَان يكون بَين شَيْئَيْنِ وَأما الحَدِيث فتأويله دخل وَقت الْعمرَة فِي وَقت الْحجَّة فَإِنَّهُم كَانُوا يعدون الْعمرَة فِي أشهر الْحَج من أفجر الْفُجُور فنسخ الْإِسْلَام ذَلِك
-
وَيَنْبَنِي على هَذَا الأَصْل مسَائِل مِنْهَا مَا قُلْنَا إِن الْقرَان أفضل لِأَنَّهُ جمع بَين العبادتين بإحرامين وَعِنْده بِخِلَافِهِ
-
وَمِنْهَا أَن الْقَارِن يطوف طوافين وَيسْعَى سعين وَيقدم أَفعَال الْعمرَة على أَفعَال الْحَج وَعِنْده يطوف طَوافا وَاحِدًا وَيسْعَى سعيا وَاحِدًا
-
وَمِنْهَا أَن الدَّم الْوَاجِب فِيهِ دم نسك عندنَا شكرا للْجمع بَين العبادتين وَعِنْده دم جبر لتمكن النُّقْصَان فِي الْحَج بِسَبَب إِدْخَال الْعمرَة فِيهِ حَتَّى لَا يحل لَهُ أكل هَدْيه عِنْده وَعِنْدنَا يحل
-
وَمِنْهَا أَنه إِذا تنَاول مَحْظُور إِحْرَامه فَإِنَّهُ يجب عَلَيْهِ دمان عندنَا
-
وَعِنْده يجب عَلَيْهِ دم وَاحِد
-
وَمِنْهَا أَنه لَو أحْصر الْقَارِن فَإِنَّهُ يحل بهديين عندنَا وَعِنْده يهدي وَاحِد
-
ثمَّ النِّسَاء فِي الْحَج وَالْعمْرَة كالرجال إِلَّا فِي أَشْيَاء مِنْهَا أَنه لَا يحرم عَلَيْهِم لبس الْمخيط
-
وعليهن أَن يغطين رؤوسهن لَكِن لَا يغطين وجوههن وَلَو غطين حافين فَيكون إحرامهم فِي وجوهن
-
وَكَذَا لَا يرفعن أصواتهن بِالتَّلْبِيَةِ
-
وَكَذَا لَا يرملن فِي الطّواف
-
وَلَا يسعين فِي بطن الْوَادي بَين الصَّفَا والمروة بل يَمْشين على هينتهن
-
وَلَا يَحْلِقن رؤوسهن وَلَكِن يقصرن فيأخذن من أَطْرَاف شعورهن قدر أُنْمُلَة
-
وَيسْقط عَنْهُن طواف الصَّدْر فِي بَاب الْحَج إِذا حضن أَو نفسن
-
وَلَا يجب عَلَيْهِم بِتَأْخِير طواف الزِّيَارَة عَن أَيَّام النَّحْر بِسَبَب الْحيض وَالنّفاس شَيْء
-
ومسائل الْمَحْظُورَات
-
ومسائل الْأَمر بِالْحَجِّ
-
وَبَدَأَ بالإحصار فَقَالَ من منع عَن الْوُصُول إِلَى الْبَيْت بَعْدَمَا أحرم بِالْحَجِّ أَو بِالْعُمْرَةِ أَو بهما بِسَبَب مرض أَو عَدو فَهُوَ محصر
-
وَالْكَلَام فِي الْإِحْصَار فِي مَوَاضِع أَحدهَا أَن الْإِحْصَار قد يكون بالعدو كفَّارًا كَانُوا أَو مُسلمين وَقد يكون بِالْمرضِ أَو بعلة مَانِعَة عَن الْمَشْي وَهَذَا عندنَا
-
وَقَالَ الشَّافِعِي لَا يكون إِلَّا بالعدو
-
وعَلى هَذَا إِذا أَحرمت الْمَرْأَة بِحجَّة الْإِسْلَام فَلم تَجِد محرما أَو مَاتَ عَنْهَا زَوجهَا فَهِيَ محصرة
-
فَأَما إِذا سرقت نَفَقَة الْحَاج
-
أَو هَلَكت رَاحِلَته فَإِن كَانَ لَا يقدر على الْمَشْي أَو يقدر فِي الْجُمْلَة لَكِن يخَاف أَن لَا يُمكنهُ الْمَشْي مَعَ الْقَافِلَة فَإِنَّهُ يكون محصرا وَإِن كَانَ مِمَّن يقدر على الْمَشْي لَا يكون محصرا بل يجب عَلَيْهِ أَن يذهب
-
بِخِلَاف مَا إِذا لم يكن قَادِرًا على الرَّاحِلَة فِي
-
الِابْتِدَاء لِأَنَّهُ صَار الْحَج لَازِما عَلَيْهِ بِسَبَب الشُّرُوع
-
فَأَما الْمَرْأَة إِذا أَحرمت بِالْحَجِّ تَطَوّعا فَللزَّوْج أَن يمْنَعهَا لِأَن مَنْفَعَتهَا ملك الزَّوْج وَلم تصر مُسْتَثْنَاة فِي حق التَّطَوُّع فَتَصِير محصرة وَللزَّوْج أَن يحللها بِأَن يقبلهَا أَو يعانقها فَتحل للْحَال من غير أَن تذبح وَعَلَيْهَا أَن تبْعَث الْهَدْي فَيذْبَح فِي الْحرم لِأَن الْإِحْلَال مُسْتَحقّ عَلَيْهَا حَقًا للزَّوْج
-
وَكَذَلِكَ العَبْد وَالْأمة إِذا أحرما فللمولى أَن يحللهما وَعَلَيْهَا الْهَدْي بعد الْعتاق وَقَضَاء الْحَج وَالْعمْرَة لِأَنَّهُ يصير وَاجِبا بِالشُّرُوعِ
-
وَلَو أذن الْمولى لعَبْدِهِ فِي الْحَج فَأحْرم يكره لَهُ أَن يحلله لِأَنَّهُ خلاف وعده وَلَكِن مَعَ هَذَا لَو حلله يجوز وَيحل وَلَا يلْزم الْمولى الْهَدْي بِسَبَب الْإِحْلَال لِأَن الْإِحْلَال حق الْمولى
-
وَقَالَ أَبُو يُوسُف لَيْسَ لَهُ أَن يحلله لِأَنَّهُ أسقط حق نَفسه بِالْإِذْنِ
-
وَلَو بَاعَ العَبْد فَلِلْمُشْتَرِي أَن يحلله من غير كَرَاهَة وعَلى قولزفر يكره
-
وَلَو أذن لأمته بِالْحَجِّ وَلها زوج فأحرمت فَلَيْسَ للزَّوْج أَن يحللها لِأَن للْمولى أَن يُسَافر بهَا فَكَانَ لَهُ أَن يَأْذَن بذلك
-
وَالصَّحِيح مَذْهَبنَا لِأَن الْإِحْصَار يتَحَقَّق بِكُل مَانع من الْوُصُول إِلَى الْبَيْت قَوْله تَعَالَى {فَإِن أحصرتم فَمَا اسْتَيْسَرَ من الْهَدْي} من غير فصل بَين سَبَب وَسبب فَهُوَ على الْإِطْلَاق
-
وَمِنْهَا حكم الْإِحْصَار وَهُوَ أَن يبْعَث الْهَدْي إِلَى الْحرم أَو يَأْمر رجلا ليَشْتَرِي هَديا ثمَّة ويواعده بِأَن يذبحه عَنهُ ثمَّة فِي يَوْم
-
معِين فَإِذا ذبحه عَنهُ يحل لَهُ كل شَيْء وَلَا يحْتَاج إِلَى الْحلق فِي قَول أبي حنيفَة وَمُحَمّد وَإِن فعل فَحسن
-
وَقَالَ أَبُو يُوسُف يَنْبَغِي أَن يحلق وَإِن لم يفعل فَلَا شَيْء عَلَيْهِ
-
وَرُوِيَ عَنهُ أَنه وَاجِب لَا يسع تَركه
-
وَله أَن يرجع إِلَى أَهله إِذا بعث الْهَدْي سَوَاء ذبح عَنهُ أَو لَا لِأَن إِذا لم يتَمَكَّن من الْمَشْي إِلَى الْحَج فَلَا فَائِدَة فِي الْمقَام
-
وَمِنْهَا أَن يتَحَلَّل بِشَاة وَإِن كَانَ اسْم الْهَدْي يَقع على الشَّاة وَالْإِبِل وَالْبَقر لما روى جَابر أَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَمر النَّاس عَام الْحُدَيْبِيَة أَن يتحللوا بِشَاة ويذبحوا الْبَقَرَة عَن سَبْعَة
-
وَمِنْهَا أَن هدي الْإِحْصَار لَا يجوز ذبحه إِلَّا فِي الْحرم عندنَا
-
وَعند الشَّافِعِي فِي الْموضع الَّذِي يتَحَلَّل فِيهِ
-
وَالصَّحِيح مَذْهَبنَا لقَوْله تَعَالَى {وَالْهَدْي معكوفا أَن يبلغ مَحَله}
-
وَمِنْهَا أَن دم الْإِحْصَار يجوز تَقْدِيمه على أَيَّام النَّحْر عِنْد أبي حنيفَة
-
وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد لَا يجوز تَقْدِيمه على أَيَّام النَّحْر
-
وَأَجْمعُوا أَن هدي الْإِحْصَار عَن الْعمرَة يجوز فِي أَي وَقت شَاءَ
-
وَمِنْهَا أَن الْمحصر إِذا لم يجد الْهَدْي وَلَا ثمن الْهَدْي لَا يحل بِالْإِطْعَامِ وَالصَّوْم بل يبْقى محرما إِلَى أَن يجد الْهَدْي
-
فَيذْبَح عَنهُ فِي الْحرم بأَمْره أَو مَتى زَالَ الْإِحْصَار فَيذْهب إِلَى مَكَّة فيحج إِن بَقِي وَقت الْحَج وَإِن فَاتَ وَقت الْحَج فيتحلل بِأَفْعَال الْعمرَة
-
هَذَا هُوَ الْمَشْهُور من قَوْلنَا
-
وَقَالَ عَطاء بن أبي رَبَاح يحل بِالْإِطْعَامِ ثمَّ بِالصَّوْمِ بِأَن يقوم الْهَدْي طَعَاما فَيتَصَدَّق بِهِ على الْمَسَاكِين وَإِن لم يجد الطَّعَام يَصُوم لكل نصف صَاع يَوْمًا
-
وَبِه أَخذ أَبُو يُوسُف فِي رِوَايَة
-
وَقَالَ الشَّافِعِي فِي قَول يحل بِالصَّوْمِ ويصوم ثَلَاثَة أَيَّام فِي الْحَج ويصوم سَبْعَة أَيَّام بعْدهَا كَمَا فِي الْمُتَمَتّع والقارن
-
وَفِي قَول يطعم وَإِن فَاتَ
-
وَمِنْهَا أَن الْمحصر إِذا حل بِالْهَدْي فَعَلَيهِ قَضَاء حجَّة وَعمرَة من الْقَابِل أما الْحجَّة فَلِأَنَّهُ أوجبهَا بِالشُّرُوعِ وَإِن كَانَت تَطَوّعا وَإِن كَانَت حجَّة الْإِسْلَام وفاتت فَعَلَيهِ أَدَاؤُهَا وَعَلِيهِ قَضَاء عمْرَة لفَوَات الْحَج فِي عَامَّة ذَلِك وفائت الْحَج يتَحَلَّل بِأَفْعَال الْعمرَة هَذَا هُوَ الأَصْل
-
فَإِذا خرج بِالْهَدْي فَعَلَيهِ قَضَاء الْعمرَة الَّتِي يتَحَلَّل بهَا فَائت الْحَج وَإِن كَانَ قَارنا يقْضِي حجَّة وَعمرَة مَكَان مَا فَاتَهُ من الْحَج وَالْعمْرَة وَعمرَة أُخْرَى لكَونه فَائت الْحَج
-
وَمِنْهَا مَا ذكرنَا أَن الْقَارِن إِذا أحْصر يبْعَث بهديين وَمَا لم يذبحا جَمِيعًا لَا يحل خلافًا للشَّافِعِيّ
-
وَمِنْهَا أَنه إِذا ذبح هَدْيه قبل الْيَوْم الَّذِي وَاعد فِيهِ أَو قبل يَوْم النَّحْر على قَوْلهمَا وَقد بَاشر أفعالا هِيَ حرَام بِسَبَب الْإِحْرَام فَإِنَّهُ يجب عَلَيْهِ الْجَزَاء لِأَنَّهُ مَتى ذبح فِي غير ذَلِك الْيَوْم أَو ذبحه فِي غير الْحرم فَهُوَ محمر بعد وَالْمحرم إِذا بَاشر محظوره يجب عَلَيْهِ الْجَزَاء
-
وَمِنْهَا أَنه إِذا زَالَ الْإِحْصَار وَقدر على إِدْرَاك الْهَدْي وَالْحج جَمِيعًا فَإِنَّهُ يجب عَلَيْهِ التَّوَجُّه إِلَى الْبَيْت لِأَن الْهَدْي إِنَّمَا شرع عِنْد الضَّرُورَة للإحلال وَقد زَالَت الضَّرُورَة
كتاب آخر
-
فرض الحج
-
وسنت العمرة مرة
-
وفي فوريته وتراخيه لخوف الفوات: خلاف
-
وصحتهما بالإسلام
-
فَيُحْرِمُ وَلِيٌّ عَنْ رَضِيعٍ
-
وَجُرِّدَ قُرْبَ الْحَرَمِ
-
ومطبق
-
لا مغمى
-
وَالْمُمَيِّزُ بِإِذْنِهِ
-
وَإِلَّا فَلَهُ تَحْلِيلُهُ
-
وَلَا قَضَاءَ
-
بخلاف العبد
-
وَأَمَرَهُ مَقْدُورَهُ
-
وَإِلَّا نَابَ عَنْهُ إنْ قَبِلَهَا: كطواف
-
لا: كتلبية وركوع
-
وأحضرهم المواقف
-
وريادة النفقة عليه إن خيف ضيعة
-
وإلا فوليه:
-
كجزاء صيد
-
وفدية بلا ضرورة
-
وشرط وجوبه كوقوعه فرضا حرية
-
وتكليف
-
وقت إحرامه بلا نية نفل
-
ووجب باستطاعة بإمكان الوصول:
-
بلا مشقة عظمت
-
وأمن على نفس ومال
-
إلَّا لِأَخْذِ ظَالِمٍ مَا قَلَّ لَا يَنْكُثُ على الأظهر
-
ولو بلا زاد وراحلة لذي صنعة تقوم به وقدر على المشي:
-
كأعمى بقائد
-
وإلا اعتبر المعجوز عنه منهما
-
وَإِنْ بِثَمَنِ وَلَدِ زِنًا
-
أَوْ مَا يُبَاعُ على المفلس
-
أو بافتقاره
-
أو ترك ولده للصدقة إن لم يخش هلاكا
-
لَا بِدَيْنٍ
-
أَوْ عَطِيَّةٍ
-
أَوْ سُؤَالٍ مُطْلَقًا
-
وَاعْتُبِرَ مَا يَرُدُّ بِهِ إنْ خَشِيَ ضَيَاعًا
-
والبحر كالبر
-
إلا أن يغلب عطبه
-
أو يضيع ركن صلاة لكميد
-
وَالْمَرْأَةُ كَالرَّجُلِ
-
إلَّا فِي بَعِيدِ مَشْيٍ
-
وَرُكُوبِ بحر إلا أن تختص بمكان
-
وزيادة محرم أو زوج لها
-
كرفقة أمنت بفرض
-
وَفِي الِاكْتِفَاءِ بِنِسَاءٍ أَوْ رِجَالٍ أَوْ بِالْمَجْمُوعِ: تردد
-
وصح بالحرام وعصى
-
وفضل على غزو إلا لخوف
-
وركوب
-
ومقتب
-
وتطوع وليه عنه بغيره: كصدقة ودعاء
-
وإجارة ضمان على بلاغ
-
فالمضمونة كغيره
-
وتعينت في الإطلاق:
-
كميقات الميت
-
وله بالحساب إن مات ولو بمكة أو صد
-
والبقاء لقابل
-
واستؤجر من الانتهاء
-
ولا يجوز اشتراط: كهدي تمتع عليه
-
وَصَحَّ إنْ لَمْ يُعَيِّنْ الْعَامَ
-
وَتَعَيَّنَ الْأَوَّلُ
-
وعلى عام مطلق
-
وعلى الجعالة
-
وحج على ما فهم
-
وجنى إن وفعى دينه ومشى
-
والبلاغ: إعطاء ما ينفقه بدءا وعودا بالعرف
-
وفي هدي وفدية لم يتعمد موجبهما
-
ورجع عليه بالسرف
-
واستمر إن فرغ
-
أو أحرم ومرض
-
وإن ضاعت قبله رجع
-
وإلا فنفقته على آجره
-
إلَّا أَنْ يُوصِيَ بِالْبَلَاغِ فَفِي بَقِيَّةِ ثُلُثِهِ ولو قسم
-
وأجزأ إن قدم على عام الشرط
-
أو ترك الزيارة ورجع بقسطها
-
أو خالف إفرادا لغيره إن لم يشترطه الميت
-
وإلا فلا
-
كَتَمَتُّعٍ بِقِرَانٍ
-
أَوْ عَكْسِهِ
-
أَوْ هُمَا بِإِفْرَادٍ
-
أو ميقاتا شرط
-
وفسخت إن عين العام أو عدم
-
كَغَيْرِهِ وَقَرَنَ
-
أَوْ صَرَفَهُ لِنَفْسِهِ
-
وَأَعَادَ أَنَّ تمتع
-
وهل تنفسخ إن اعتمر عن نفسه فِي الْمُعَيَّنِ أَوْ إلَّا أَنْ يَرْجِعَ لِلْمِيقَاتِ فيحرم عن الميت فيجزيه؟ تأويلان.
-
ومنع استنابة صحيح في فرض
-
وإلا كره:
-
كبدء مستطيع به عن غيره
-
وإجارة نفسه
-
ونفذت الوصية به من الثلث
-
وَحُجَّ عَنْهُ حِجَجٌ إنَّ وَسَّعَ وَقَالَ: يَحُجُّ به لا منه
-
وإلا فميراث:
-
كوجوده بأقل
-
أو تطول غَيْرٍ
-
وَهَلْ إلَّا أَنْ يَقُولَ: يَحُجُّ عَنِّي بكذا فحجج؟ تأويلان
-
وَدَفَعَ الْمُسَمَّى وَإِنْ زَادَ عَلَى أُجْرَتِهِ لِمُعَيِّنٍ لا يرث فهم إعطاؤه له
-
وَإِنْ عَيَّنَ غَيْرَ وَارِثٍ وَلَمْ يُسَمِّ: زِيدَ إنْ لَمْ يَرْضَ بِأُجْرَةِ مِثْلِهِ ثُلُثُهَا
-
ثُمَّ تربص
-
ثم أوجر للضرورة فقط غير عبد وصبي
-
وإن امرأة
-
ولم يضمن وصي دفع لهما مجتهدا
-
وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ بِمَا سَمَّى مِنْ مَكَانِهِ حج من الممكن ولو سمى
-
إلا أن يمنع فميراث
-
ولزمه الحج بنفسه
-
لا الإشهاد إلا أن يعرف
-
وَقَامَ وَارِثُهُ مَقَامَهُ فِيمَنْ يَأْخُذُهُ فِي حَجَّةٍ
-
وَلَا يَسْقُطُ فَرْضٌ مِنْ حَجٍّ عَنْهُ
-
وَلَهُ أجر النفقة والدعاء
-
وركنهما الإحرام
-
ووقته للحج شوال لآخر الحجة
-
وكره قبله
-
كمكانه
-
وفي رابع تردد
-
وصح للعمرة أبدا
-
إلا لمحرم بحج فلتحلله
-
وكره بعدهما وقبل غروب الرابع
-
ومكانه له للمقيم بمكة
-
وندب المسجد:
-
كخروج ذي النفس لميقاته
-
ولها وللقران: الحل
-
والجعرانة أولى ثم التنعيم
-
وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ أَعَادَ طَوَافَهُ وَسَعْيَهُ بَعْدَهُ
-
وأهدى إن حلق
-
وَإِلَّا فَلَهُمَا: ذُو الْحُلَيْفَةِ
-
وَالْجُحْفَةُ
-
وَيَلَمْلَمُ
-
وَقَرْنٌ
-
وذات عرق
-
ومسكن دونها
-
وحيث حاذى واحدا
-
أو مر ولو ببحر
-
إلا كمصري يمر بالحليفة فهو أولى
-
وإن لحيض رجي رفعه:
-
كإحرامه أوله
-
وإزالة شعثه
-
وترك اللفظ به
-
وَالْمَارُّ بِهِ إنْ لَمْ يَرِدْ مَكَّةَ أَوْ كَعَبْدٍ فَلَا إحْرَامَ عَلَيْهِ وَلَا دَمَ وَإِنْ أحرم
-
إلا الضرورة المستطيع فتأويلان
-
ومريدها إن تردد أو عادلها لأمر فكذلك
-
وإلا وجب الْإِحْرَامُ
-
وَأَسَاءَ تَارِكُهُ
-
وَلَا دَمَ إنْ لَمْ يقصد نسكا
-
وإلا رجع وإن شارفها
-
ولا دم وإن علم
-
ما لم يخف فوتا فالدم:
-
كراجع بعد إجرامه
-
ولو أفسد
-
لا فات
-
وَإِنَّمَا يَنْعَقِدُ بِالنِّيَّةِ
-
وَإِنْ خَالَفَهَا لَفْظُهُ
-
وَلَا دم
-
وإن بجماع مع قول أو فعل تعلقا به
-
بَيَّنَ أَوْ أَبْهَمَ وَصَرَفَهُ لِحَجٍّ وَالْقِيَاسُ لِقِرَانٍ
-
وإن نسي فقران
-
ونوى الحج وبرىء منه فقط:
-
كشكه أفرد أو تمتع
-
وَلَغَا عُمْرَةٌ عَلَيْهِ:
-
كَالثَّانِي فِي حَجَّتَيْنِ أَوْ عمرتين
-
ورفضه
-
وفي كإحرام زيد: تردد
-
وندب: إفراد
-
ثم قران: بأن يحرم بهما وقدمها
-
أو يردفه بطوافها إن صحت وكمله
-
ولا يسعى
-
وتندرج
-
وكره قبل الركوع
-
لا بعده
-
وصح بعد سعي
-
وحرم الحلق
-
وأهدى لتأخيره ولو فعله
-
ثُمَّ تَمَتَّعَ بِأَنْ يَحُجَّ بَعْدَهَا وَإِنْ بِقِرَانٍ
-
وَشَرْطُ دَمِهِمَا: عَدَمُ إقَامَةٍ بِمَكَّةَ أَوْ ذِي طوى وقت فعلهما
-
وإن بانقطاع بها
-
أو خرج لحاجة
-
لا انقطع بغيرها
-
أو قدم بها ينوي الإقامة
-
وَنُدِبَ لِذِي أَهْلِينَ
-
وَهَلْ إلَّا أَنْ يُقِيمَ بأحدهما أكثر فيعتبر؟ تأويلان
-
وحج من عامه
-
وللتمتع عدم عوده لبلده أو مثلها ولو بالحجاز
-
لا أقل
-
وفعل بعض ركنها في وقته
-
وفي شرط كونهما عن واحد: تردد
-
ودم التمتع يجب بإحرام الحج
-
وأجزأ قبله
-
ثم الطواف لهما سبعا
-
بالطهرين
-
والستر
-
وبطل بحدث: بناء
-
وجعل البيت عن يساره
-
وخروج كل البدن عن الشاذروان
-
وستة أذرع من الحجر
-
ونصب المقبل قامته
-
داخل المسجد
-
ولاء
-
وابتدأ إن قطع لجنازة أو نفقة
-
أو نسي بعضه إن فرغ سعيه
-
وقطعه للفريضة
-
وندب كمال الشوط
-
وبنى إن رعف أو علم بنجس
-
وأعاد ركعتيه بالقرب
-
وعلى الأقل إن شك
-
وَجَازَ بِسَقَائِفَ لِزَحْمَةٍ
-
وَإِلَّا أَعَادَ وَلَمْ يَرْجِعْ له ولا دم
-
ووجب كالسعي قبل عرفة إنْ أَحْرَمَ مِنْ الْحِلِّ وَلَمْ يُرَاهِقْ وَلَمْ يردف بحرم
-
وإلا سعى بعد الإفاضة
-
وإلا فدم إن قدم ولم يعد
-
ثُمَّ السَّعْيُ سَبْعًا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ
-
مِنْهُ البدء مرة والعود أخرى
-
وَصِحَّتُهُ بِتَقَدُّمِ طَوَافٍ
-
وَنَوَى فَرْضِيَّتَهُ
-
وَإِلَّا فَدَمٌ
-
وَرَجَعَ إنْ لَمْ يَصِحَّ طَوَافُ عُمْرَةٍ حَرَمًا
-
وافتد لحلقه
-
وإن أحرم بعد سعيه بحج فقارن
-
كطواف القدوم إن سعى بعده واقتصر
-
والإفاضة إلا أن يتطوع بعده
-
ولا دم
-
حِلًّا إلَّا مِنْ نِسَاءٍ وَصَيْدٍ
-
وَكُرِهَ الطِّيبُ
-
واعتمر
-
والأكثر إن وطىء
-
وللحج حضور جزء عرفة ساعة ليلة النحر
-
ولو مر إن نواه
-
أو بإغماء قبل الزوال
-
أو أخطأ الجم بعاشر فقط
-
لا الجاهل:
-
كبطن عرنة
-
وأجزأ بمسجدها بكره
-
وصلى ولو فات
-
والسنة غسل متصل
-
ولا دم
-
وندب بالمدينة للحليفي
-
ولدخول غير حائض مكة بطوى
-
وللوقوف
-
ولبس إزار ورداء ونعلين
-
وتقليد هدي ثم إشعاره ثم ركعتان
-
والفرض مجز
-
يُحْرِمُ الرَّاكِبُ إذَا اسْتَوَى
-
وَالْمَاشِي إذَا مَشَى
-
وتلبية
-
وجددت لغير حال
-
وخلف صلاة
-
وهل لمكة أو للطواف؟ خلاف:
-
وإن تركت أوله فدم إن طال
-
وتوسط في علو صوته
-
وفيها
-
وعاودها بعد سعي وإن بالمسجد لرواج مصلى عرفة
-
ومحرم مكة يلبي بالمسجد
-
ومعتمر الميقات وفائت الحج للحرم
-
ومن الجعرانة والتنعيم للبيوت
-
وَلِلطَّوَافِ الْمَشْيُ
-
وَإِلَّا فَدَمٌ لِقَادِرٍ لَمْ يُعِدْهُ
-
وتقبيل حجر بفم أوله
-
وفي الصوت قولان
-
وَلِلزَّحْمَةِ لَمْسٌ بِيَدٍ ثُمَّ عُودٍ وَوُضِعَا عَلَى فيه ثم كبر
-
والدعاء بلا حد
-
ورمل رجل في الثلاثة الأول
-
ولو مريضا
-
وصبييا حملا
-
وللزحمة الطاقة.
-
وللسعي تقبيل الحجر
-
ورقيه عليهما:
-
كامرأة إن خلا
-
وإسراع بين الأخضرين فوق الرمل
-
ودعاء
-
وفي سنية ركعتي الطواف ووجوبهما: تردد
-
وندبا كالإحرام
-
بالكافرون والإخلاص
-
وبالمقام
-
ودعاء بالملتزم
-
واستلام الحجر اليماني بعد الأول
-
واقتصار على تلبية الرسول صلى الله عليه وسلم
-
ودخول مكة نهارا
-
والبيت
-
ومن كداء: لمدني
-
والمسجد من باب بني شيبة
-
وخروجه من كدى
-
وركوعه للطواف بعد المغرب قبل تنفله
-
وبالمسجد
-
ورمل محرم من كالتنعيم أو بالإضافة لمراهق
-
لا تطوع
-
ووداع
-
وكثرة شرب ماء زمزم
-
ونقله
-
وللسعي شروط الصلاة
-
وخطبة بعد ظهر السابع بمكة واحدة: يخبر فيها بالمناسك
-
وَخُرُوجُهُ لِمِنًى قَدْرَ مَا يُدْرِكُ بِهَا الظُّهْرَ
-
وبياته بها
-
وسيره لعرفة بعد الطلوع
-
ونزوله بنمرة
-
وخطبتان بعد الزوال ثم أذن
-
وجمع بين الظهرين إثر الزوال
-
ودعاء وتضرع للغروب
-
وَوُقُوفُهُ بِوُضُوءٍ
-
وَرُكُوبُهُ بِهِ
-
ثُمَّ قِيَامٌ إلَّا لتعب
-
وصلاته بمزدلفة العشاءين
-
وبياته بها
-
وإن لم ينزل فالدم
-
وجمع وقصر إلا أهلها كمنى وعرفة
-
وَإِنْ عَجَزَ فَبَعْدَ الشَّفَقِ إنْ نَفَرَ مَعَ الإمام
-
وإلا فكل لوقته
-
وإن قدمتا عليه أعادهما
-
وارتحاله بعد الصبح مغلسا
-
ووقوفه بالمشر الحرام يكبر ويدعو للإسفار
-
واستقباله به
-
ولا وقوف بعده
-
ولا قبل الصبح
-
وإسراع ببطن محسر
-
ورميه العقبة حين وصوله
-
وإن راكبا
-
والمشي في غيرها
-
وَحَلَّ بِهَا غَيْرَ نِسَاءٍ وَصَيْدٍ
-
وَكُرِهَ الطِّيبُ
-
وتكبيره مع كل حصاة
-
وتتابعها
-
ولقطها
-
وَذَبْحٌ قَبْلَ الزَّوَالِ
-
وَطَلَبُ بَدَنَتِهِ لَهُ لِيَحْلِقَ
-
ثم حلقه
-
ولو بنورة إن عم رأسه
-
والتقصير مجز
-
وهو سنة المرأة: تأخذ قدر الأنملة
-
والرجل من قرب أصله
-
ثم يفيض
-
وحل به ما بقي إن حلق
-
وإن وطىء قبله فدم
-
بخلاف الصيد:
-
كتأخير الحلق لبلده
-
أو الإفاضة للمحرم
-
ورمي كل حصاة أوالجميع لليل
-
وإن لصغير لا يحسن الرمي أَوْ عَاجِزٍ
-
وَيَسْتَنِيبُ فَيَتَحَرَّى وَقْتَ الرَّمْيِ وَيُكَبِّرُ
-
وَأَعَادَ إنْ صَحَّ قَبْلَ الْفَوَاتِ بِالْغُرُوبِ مِنْ الرابع
-
وقضاء كل إليه
-
والليل قضاء
-
وَحُمِلَ مُطِيقٌ وَرَمَى
-
وَلَا يَرْمِي فِي كَفِّ غيره
-
وتقديم الحلق أو الإفاضة على الرمي
-
لا إن خالف في غير
-
وعاد للمبيت بمنى فوق العقبة ثلاثا
-
وإن ترك جل ليلة فدم
-
أَوْ لَيْلَتَيْنِ إنْ تَعَجَّلَ
-
وَلَوْ بَاتَ بِمَكَّةَ
-
أَوْ مَكِّيًّا قَبْلَ الْغُرُوبِ مِنْ الثَّانِي: فَيَسْقُطُ عنه رمي الثالث
-
وَرُخِّصَ لِرَاعٍ بَعْدَ الْعَقَبَةِ أَنْ يَنْصَرِفَ وَيَأْتِي الثالث فيرمي لليومين
-
وتقديم الضعفة في الرد للمزدلفة
-
وترك التحصيب لغير مقتدى به
-
ورمي كل يوم الثلاث وختم بالعقبة من الزوال للغروب
-
وصحته بحجر كحصى الخزف
-
ورمى وإن بمتنجس على الجمرة
-
وإن أصابت غيرها إن ذهبت بقوة
-
لا دونها
-
وإن أطارت غيرها لها
-
ولا طين ومعدن
-
وفي إجزاء ما وقف بالبناء تردد
-
وبترتبهن
-
وَأَعَادَ مَا حَضَرَ بَعْدَ الْمَنْسِيَّةِ
-
وَمَا بَعْدَهَا في يومها فقط
-
وندب تتابعه
-
فَإِنْ رَمَى بِخَمْسٍ خَمْسٍ اعْتَدَّ بِالْخَمْسِ الْأُوَلِ
-
وَإِنْ لَمْ يَدْرِ مَوْضِعَ حَصَاةٍ اعْتَدَّ بِسِتٍّ من الأولى
-
وأجزأ عنه وعن صبي ولو حصاة حصاة
-
ورمي العقبة أول يوم طلوع الشمس
-
وإلا إثر الزوال قبل الظهر
-
ووقوفه إثر الأوليين قدر إسراع البقرة
-
وتياسره في الثانية
-
وتحصيب الراجح ليصلي أربع صلوات
-
وَطَوَافُ الْوَدَاعِ إنْ خَرَجَ لِكَالْجُحْفَةِ
-
لَا كَالتَّنْعِيمِ
-
وإن صغيرا
-
وتأدى بالإضافة والعمرة
-
ولا يرجع القهقرى
-
وبطل بإقامة بعض يوم بمكة
-
لا بشغل خف
-
ورجع له إن لم يخف قوات أصحابه
-
وحبس الكري والولي: لحيض أو نفاس وقدره
-
وقيد إن أمن
-
والرفقة في كيومين.
-
وكره رمي بمرمي به:
-
كأن يقال للإفاضة: طواف الزيارة
-
أو زرنا قبره صلى الله عليه وسلم
-
وَرُقِيُّ الْبَيْتِ أَوْ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى مِنْبَرِهِ صلى الله عليه وسلم بنعل
-
بخلاف الطواف والحجر
-
وَإِنْ قَصَدَ بِطَوَافِهِ نَفْسَهُ مَعَ مَحْمُولِهِ لَمْ يجز عن واحد منهما
-
وأجزأ السعي عنهما: كمحمولين فيهما.
-
حرم بالإحرام على المرأة: لبس قفاز
-
وستروجه:
-
إلا لستر بلا غرز وربط
-
وإلا ففدية
-
وَعَلَى الرَّجُلِ مُحِيطٌ بِعُضْوٍ
-
وَإِنْ بِنَسْجٍ أَوْ زر أو عقد:
-
كخاتم
-
وقباء وإن لم يدخل كما
-
وستر وجه أو رأس بما يعد ساترا كطين
-
ولا فدية في سيف وإن بلا عذر
-
واحترام أو استثفار لعمل فقط
-
هو فرض
-
وكذا العمرة في الأظهر
-
وشرط صحته الإسلام
-
فللويّ أن يحرم عن الصبي الذي لا يميز والمجنون
-
وإنما تصح مباشرته من المسلم المميز
-
وإنما يقع عن حجة الإسلام بالمباشرة إذا باشره المكلف الحر
-
فيجزىء حج الفقير دون الصبي والعبد
-
وشرط وجوبه الإسلام والتكليف والحرية والاستطاعة
-
وهي نوعان أحدهما: استطاعة مباشرة ولها شروط.
-
أحدها: وجود الزاد وأوعيته ومؤنة ذهابه وإيابه
-
وقيل: إن لم يكن له ببلده أهل وعشيرة لم تشترط نفقة الإياب
-
فلو كان يكتسب كل يوم ما يفي بزاده وسفره طويل لم يكلف الحج
-
وإن قصر وهو يكتسب في يوم كفاية أيام كلف.
-
الثاني: وجود الراحلة لمن بينه وبين مكة مرحلتان
-
فإن لحقته بالراحلة مشقة شديدة اشترط وجود محمل
-
واشترط شريك يجلس في الشق الآخر
-
ومن بينه وبينها دون مرحلتين وهو قوي على المشي يلزمه الحج
-
فإن ضعف فكالبعيد
-
ويشترط كون الزاد والراحلة فاضلين عن دينه ومؤنة من عليه نفقتهم مدة ذهابه وإيابه
-
والأصح اشتراط كونه فاضلا عن مسكنه وعبد يحتاج إليه لخدمته
-
وأنه يلزمه صرف مال تجارته إليهما.
-
الثالث: أمن الطريق
-
فلو خاف على نفسه أو ماله سبعا أو عدوا أو رصديا ولا طريق سواه لم يجب الحج
-
والأظهر وجوب ركوب البحر إن غلبت السلامة
-
وأنه يلزمه أجرة البذرقة
-
ويشترط وجود الماء والزاد في المواضع المعتاد حمله منها بثمن المثل وهو القدر اللائق به في ذلك الزمان والمكان
-
وعلف الدابة في كل مرحلة
-
وفي المرأة أن يخرج معها زوج أو محرم أو نسوة ثقات
-
والأصح أنه لا يشترط وجود محرم لإحداهن
-
وأنه يلزمها أجرة المحرم إذا لم يخرج إلا بها.
-
الرابع: أن يثبت على الراحلة بلا مشقة شديدة
-
وعلى الأعمى الحج إن وجد قائدا وهو كالمحرم في حق المرأة
-
والمحجور عليه لسفه كغيره لكن لا يدفع المال إليه بل يخرج معه الولي أو ينصب شخصا له.
-
النوع الثاني: استطاعة تحصيله بغيره
-
فمن مات وفي ذمته حج وجب الإحجاج عنه من تركته
-
والمعضوب العاجز عن الحج بنفسه إن وجد أجرة من يحج عنه بأجرة المثل لزمه
-
ويشترط كونها فاضلة عن الحاجات المذكورة فيمن حج بنفسه لكن لا يشترط نفقة العيال ذهابا وإيابا
-
ولو بذل ولده أو أجنبي مالا للأجرة لم يجب قبوله في الأصح
-
ولو بذل الولد الطاعة وجب قبوله
-
وكذا الأجنبي في الأصح.
-
وقت إحرام الحج شوال وذو القعدة وعشر ليال من ذي الحجة
-
وفي ليلة النحر وجه
-
فلو أحرم به في غير وقته انعقد عمرة على الصحيح
-
وجميع السنة وقت لإحرام العمرة
-
والميقات المكاني للحج في حق من بمكة نفس مكة
-
وقيل: كل الحرم
-
وأما غيره فميقات المتوجه من المدينة ذو الحليفة
-
ومن الشام ومصر والمغرب الجحفة
-
ومن تهامة اليمن يلملم
-
ومن نجد الحجاز قرن
-
ومن المشرق ذات عرق
-
والأفضل أن يحرم من أول الميقات
-
ويجوز من آخره
-
ومن سلك طريقا لا ينتهي إلى ميقات فإن حاذى ميقاتا أحرم من محاذاته
-
أو ميقاتين فالأصح أنه يحرم من محاذاة أبعدهما
-
وإن لم يحاذ أحرم على مرحلتين من مكة
-
ومن مسكنه بين مكة والميقات فميقاته مسكنه
-
ومن بلغ ميقاتا غيرت مريد نسكا ثم أراده فميقاته موضعه
-
وإن بلغه مريدا لم تجز مجاوزته بغير إحرام
-
فإن فعل لزمه العود ليحرم منه إلا إذا ضاق الوقت أو كان الطريق مخوفا
-
فإن لم يعد لزمه دام
-
وإن أحرم ثم عاد فالأصح أنه إن عاد قبل تلبسه بنسك سقط الدم وإلا فلا
-
والأفضل أن يحرم من دويرة أهله
-
وفي قول من الميقات
-
قلت: الميقات أظهر وهو الموافق للأحاديث الصحيحة والله أعلم
-
وميقات العمرة لمن هو خارج الحرم ميقات الحج
-
ومن بالحرم يلزمه الخروج إلى أدنى الحل ولو بخطوة
-
فإن لم يخرج وأتى بأفعال العمرة أجزأته في الأظهر وعليه دم
-
فلو خرج إلى الحل بعد إحرامه سقط الدم على المذهب
-
وأفضل بقاع الحل الجعرانة ثم التنعيم ثم الحديبية.
-
ينعقد معينا بأن ينوي حجا أو عمرة أو كليهما
-
ومطلقا بأن لا يزيد على نفس الإحرام
-
والتعيين أفضل
-
وفي قول الإطلاق
-
فإن أحرم مطلقا في أشهر الحج صرفه بالنية إلى ما شاء من النسكين أو إليهما ثم اشتغل بالأعمال
-
وإن أطلق في غير أشهره فالأصح انعقاده عمرة فلا يصرفه إلى الحج في أشهره
-
وله أن يحرم كإحرام زيد
-
فإن لم يكن زيد محرما انعقد إحرامه مطلقا
-
وقيل: إن علم عدم إحرام زيد لم ينعقد
-
وإن كان زيد محرما انعقد إحرامه كإحرامه
-
فإن تعذر معرفة إحرامه بموته جعل نفسه قارنا وعمل أعمال النسكين.
فصل
-
المحرم ينوي ويلبي
-
فإن لبى بلا نية لم ينعقد إحرامه
-
وإن نوى ولم يلب انعقد على الصحيح
-
ويسن الغسل للإحرام
-
فإن عجز تيمم
-
ولدخول مكة
-
وللوقوف بعرفة
-
وبمزدلفة غداة النحر
-
وفي أيام التشريق للرمي
-
وأن يطيب بدنه للإحرام
-
وكذا ثوبه في الأصح
-
ولا بأس باستدامته بعد الإحرام
-
ولا بطيب له جرم
-
لكن لو نزع ثوبه المطيب ثم لبسه لزمه الفدية في الأصح
-
وأن تخضب المرأة للإحرام يديها
-
ويتجرد الرجل لإحرامه عن مخيط الثياب
-
ويلبس إزارا ورداء أبيضين ونعلين
-
ويصلي ركعتين
-
ثم الأفضل أن يحرم إذا انبعثت به راحلته أو توجه لطريقه ماشيا
-
وفي قول يحرم عقب الصلاة
-
ويستحب إكثار التلبية ورفع صوته بها في دوام إحرامه
-
وخاصة عند تغاير الأحول كركوب ونزول وصعود وهبوط واختلاط رفقة
-
ولا تستحب في طواف القدوم
-
وفي القديم تستحب فيه بلا جهر
-
ولفظها لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك
-
وإذا رأى ما يعجبه قال لبيك إن العيش عيش الآخرة
-
وإذا فرغ من تلبيته صلى على النبي صلى الله عليه وسلم وسأل الله تعالى الجنة ورضوانه واستعاذ به من النار.
-
الأفضل دخولها قبل الوقوف
-
وأن يغتسل داخلها من طريق المدينة بذي طوى
-
ويدخلها من مر ثنية كداء
-
ويقول إذا أبصر البيت اللهم زد هذا البيت تشريفا وتعظيما وتكريما ومهامة، وزد من شرفه وعظمه ممن حجه أو اعتمره تشريفا وتكريما وتعظيما وبرا اللهم أنت السلام ومنك السلام فحينا ربنا بالسلام
-
ثم يدخل المسجد من باب بني شيبة
-
ويبتدىء بطواف القدوم
-
ويختص طواف القدوم بحاج دخل مكة قبل الوقوف
-
ومن قصد مكة لا لنسك استحب له أن يحرم بحج أو عمرة
-
وفي قول يجب إلا أن يتكرر دخوله كحطاب وصياد.
فصل
-
للطواف بأنواعه واجبات وسنن
-
أما الواجبات: فيشترط ستر العورة وطهارة الحدث والنجس
-
فلو أحدث فيه توضأ وبنى
-
وفي قول يستأنف
-
وأن يجعل البيت عن يساره مبتدئا بالحجر الأسود محاذيا له في مروره بجميع بدنه
-
فلو بدأ بغير الحجر لم يحسب فإذا انتهى إليه ابتدأ منه
-
ولو مشى على الشاذروان أو مس الجدرا في موازاته أو دخل من إحدى فتحتي الحجر وخرج من الأخرى لم تصح طوفته
-
وفي مسألة المس وجه
-
وأن يطوف سبعا داخل المسجد.
-
وأما السنن: فأن يطوف ماشيا
-
ويستلم الحجر أول طوافه ويقبله ويضع جبهته عليه
-
فإن عجز استلم فإن عجز أشار بيده
-
ويراعي ذلك في كل طوفة
-
ولا يقبل الركنين الشاميين ولا يستلمهما
-
ويستلم اليماني ولا يقبله
-
وأن يقول أول طوافه بسم الله والله أكبر اللهم إيمانا بك وتصديقا بكتابك ووفاء بعهدك واتباعا لسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم
-
وليقل قبالة الباب اللهم إن البيت بيتك والحرم حرمك والأمن أمنك وهذا مقام العائذ بك من النار
-
وبين اليمانيين اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار
-
وليدع بما شاء
-
ومأثور الدعاء أفضل من القراءة وهي أفضل من غير مأثوره
-
وأن يرمل في الأشواط الثلاثة الأولى بأن يسرع مشيه مقاربا خطاه ويمشي في الباقي
-
ويختص الرمل بطواف يعقبه سعي
-
وفي قول بطواف القدوم
-
وليقل فيه اللهم اجعله حجا مبرورا وذنبا مغفورا وسعيا مشكورا
-
وأن يضطبع في جميع كل طواف يرمل فيه
-
وكذا في السعي على الصحيح
-
وهو جعل وسط ردائه تحت منكبه الأيمن وطرفيه على الأيسر
-
ولا ترمل المرأة ولا تضطبع
-
وأن يقرب من البيت
-
فلو فات الرمل بالقرب لزحمة فالرمل مع بعد أولى إلا أن يخاف صدم النساء فالقرب بلا رمل أولى
-
وأن يوالي طوافه
-
ويصلي بعده ركعتين خلف المقام يقرأ في الأولى قل يا أيها الكافرون وفي الثانية الإخلاص
-
ويجهر ليلا
-
وفي قول تجب الموالاة والصلاة
-
ولو حمل الحلال محرما وطاف به حسب للمحمول
-
وكذا لو حمله محرم قد طاف عن نفسه
-
وإلا فالأصح أنه إن قصده للمحمول فله وإن قصده لنفسه أولهما فللحامل فقط.
فصل
-
يستلم الحجر بعد الطواف وصلاته ثم يخرج من باب الصف للسعي
-
وشرطه أن يبدأ بالصفا
-
وأن يسعى سبعا ذهابه من الصفا إلى المروة مرة وعوده منها إليه أخرى
-
وأن يسعى بعد طواف ركن أو قدوم بحيث لا يتخلل بينهما الوقوف بعرفة
-
ومن سعى بعد قدوم لم يعده
-
ويستحب أن يرقى على الصفا والمروة قدر قامة
-
فإذا رقى قال: الله أكبر الله أكبر الله أكبر ولله الحمد الله أكبر على ما هدانا والحمد لله على ما أولانا لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحي ويميت بيده الخير وهو على كل شيء قدير ثم يدعو بما شاء دينا ودنيا.
-
قلت: ويعيد الذكر والدعاء ثانيا وثالثا، والله أعلم.
-
وأن يمشي أول المسعى وآخره ويدعو في الوسط وموضع النوعين معروف.
فصل
-
يستحب للإمام أو منصوبه أن يخطب بمكة في سابع ذي الحجة بعد صلاة الظهر خطبة فردة يأمر فيها بالغدو إلى منى ويعلمهم ما أمامهم من المناسك
-
ويخرج بهم من الغد إلى منى ويبيتون بها
-
فإذا طلعت الشمس قصدوا عرفات.
-
قلت: ولا يدخلونها بل يقيمون بنمرة بقرب عرفات حتى نزول الشمس والله أعلم
-
ثم يخطب الإمام بعد الزوال خطبتين
-
ثم يصلي بالناس الظهر والعصر جمعا
-
ويقفوا بعرفة إلى الغروب ويذكروا الله تعالى ويدعوه ويكثروا التهليل
-
فإذا غربت الشمس قصدوا مزدلفة وأخروا المغرب ليصلوها مع العشاء بمزدلفة جمعا
-
وواجب الوقوف حضوره بجزء من أرض عرفات وإن كان مارا في طلب آبق ونحوه
-
بشرط كونه أهلا للعبادة لا مغمى عليه
-
ولا بأس بالنوم
-
ووقت الوقوف من الزوال يوم عرفة
-
والصحيح بقاؤه إلى الفجر يوم النحر
-
ولو وقف نهارا ثم فارق عرفة قبل الغروب ولم يعد أراق دما استحبابا
-
وفي قول يجب
-
وإن عاد فكان بها عند الغروب فلا دم
-
وكذا إن عاد ليلا في الأصح
-
ولو وقفوا اليوم العاشر غلطا أجزأهم إلا أن يقلوا على خلاف العادة فيقضون في الأصح
-
وإن وقفوا في الثامن وعلموا قبل فوات الوقت وجب الوقوف في الوقت
-
وإن علموا بعده وجب القضاء في الأصح.
فصل
-
ويبيتون بمزدلفة
-
ومن دفع منها بعد نصف الليل أو قبله وعاد قبل الفجر فلا شيء عليه
-
ومن لم يكن بها في النصف الثاني أراق دما
-
وفي وجوبه القولان
-
ويسن تقديم النساء والضعفة بعد نصف الليل إلى منى
-
ويبقى غيرهم حتى يصلوا الصبح مغلسين ثم يدفعون إلى منى
-
ويأخذون من مزدلفة حصى الرمي
-
فإذا بلغوا المشعر الحرام وقفوا ودعوا إلى الأسفار
-
ثم يسيرون فيصلون منى بعد طلوع الشمس
-
فيرمي كل شخص حينئذ سبع حصيات إلى جمرة العقبة
-
ويقطع التلبية عند ابتداء الرمي
-
ويكبر مع كل حصاة
-
ثم يذبح من معه هدى
-
ثم يحلق أو يقصر
-
والحلق أفضل
-
وتقصر المرأة
-
والحلق نسك على المشهور
-
وأقله ثلاث شعرات حلقا أو تقصيرا أو نتفا أو إحراقا أو قصا
-
ومن لا شعر برأسه يستحب إمرار الموصى عليه
-
فإذا حلق أو قصر دخل مكة وطاف طواف الركن وسعى إن لم يكن سعى ثم يعود إلى منى
-
وهذا الرمي والذبح والحلق والطواف يسن ترتيبها كما ذكرنا
-
ويدخل وقتها بنصف ليلة النحر
-
ويبقى وقت الرمي آخر يوم النحر
-
ولا يختص الذبح بزمن.
-
قلت: الصحيح اختصاصه بوقت الأضحية وسيأتي في آخر باب محرمات الإحرام على الصواب والله أعلم
-
والحلق والطواف والسعي لا آخر لوقتها
-
وإذا قلنا الحلق نسك ففعل اثنين من الرمي والحلق والطواف حصل التحلل الأول وحل به اللبس والحلق والقلم
-
وكذا الصيد وعقد النكاح في الأظهر.
-
قلت: الأظهر لا يحل عقد النكاح، والله أعلم.
-
وإذا فعل الثالث: حصل التحلل الثاني وحل به باقي المحرمات.
فصل
-
إذا عاد إلى منى بات بها ليلتي التشريق ورمى كل يوم إلى الجمرات الثلاث كل جمرة سبع حصيات
-
فإذا رمى اليوم الثاني فأراد النفر قبل غروب الشمس جاز وسقط مبيت الليلة الثالث: ة ورمى يومها
-
فإن لم ينفر حتى غربت وجب مبيتها ورمى الغد
-
ويدخل رمي التشريق بزوال الشمس ويخرج بغروبها
-
وقيل: يبقى إلى الفجر
-
ويشترط رمي السبع واحدة واحدة
-
وترتيب الجمرات
-
وكون المرمى حجرا
-
وأن يسمى رميا فلا يكفي الوضع
-
والسنة أن يرمي بقدر حصى الخزف
-
ولا يشترط بقاء الحجر في المرمى
-
ولا كون الرامي خارجا عن الجمرة
-
ومن عجز عن الرمي استناب
-
وإذا ترك رمى يوم تداركه في باقي الأيام على الأظهر ولا دم
-
وإلا فعليه دم
-
والمذهب تكميل الدم في ثلاث حصيات رمي
-
وإذا أراد الخروج من مكة طاف للوداع ولا يمكث بعده
-
وهو واجب يجبر تركه بدم
-
وفي قول سنة لا يجبر
-
فإن أوجبناه فخرج بلا وداع فعاد قبل مسافة القصر سقط الدم
-
أو بعدها فلا على الصحيح
-
وللحائض النفر بلا وداع
-
ويسن شرب ماء زمزم
-
وزيارة قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد فراغ الحج.
فصل
-
أركان الحج خمسة: الإحرام، والوقوف، والطواف، والسعي، والحلق، إذا جعلناه نسكا
-
ولا تجبر
-
وما سوى الوقوف أركان في العمرة أيضا
-
ويؤدي النسكان على أوجه احدها: الإفراد بأن يحج ثم يحرم بالعمرة كإحرام المكي ويأتي بعملها
-
الثاني: القرآن بأن يحرم بهما من الميقات ويعمل عمل الحج فيحصلان
-
ولو أحرم بعمرة في أشهر الحج ثم بحج قبل الطواف كان قارنا
-
ولا يجوز عكسه في الجديد
-
الثالث: التمتع بأن يحرم بالعمرة من ميقات بلده ويفرغ منها ثم ينشئ حجا من مكة
-
وأفضلها الإفراد ثم التمتع ثم القرآن
-
وفي قول التمتع أفضل من الإفراد
-
وعلى المتمتع دم بشرط أن لا يكون من حاضري المسجد الحرام
-
وحاضروه من دون مرحلتين من مكة.
-
قلت: الأصح من الحرم، والله أعلم.
-
وأن تقع عمرته في أشهر الحج من سنته
-
وأن لا يعود لإحرام الحج إلى الميقات
-
ووقت وجوب الدم إحرامه بالحج
-
والأفضل ذبحه يوم النحر
-
فإن عجز عنه في موضعه صام عشرة أيام ثلاثة في الحج تستحب قبل يوم عرفة وسبعة إذا رجح إلى أهله في الأظهر
-
ويندب تتابع الثلاثة وكذا السبعة
-
ولو فاتته الثلاثة في الحج فالأظهر أنه يلزمه أن يفرق في قضائها بينها وبين السبعة
-
وعلى القارن دم كدم التمتع.
-
قلت: بشرط أن لا يكون من حاضري المسجد الحرام. والله أعلم.
-
أحدها: ستر بعض رأس الرجل بما يعد ساترا إلا لحاجة
-
ولبس المخيط أو المنسوج أو المعقود في سائر بدنه إلا إذا لم يجد غيره
-
ووجه المرأة كرأسه
-
ولها لبس المخيط إلا القفاز في الأظهر.
-
الثاني: استعمال الطيب في ثوبه أو بدنه
-
ودهن شعر الرأس أو للتحية
-
ولا يكره غسل بدنه ورأسه بخطمي.
-
الثالث: إزالة الشعر أو الظفر
-
وتكمل الفدية في ثلاث شعرات أو ثلاث أظفار
-
والأظهر أن في الشعرة مد طعام وفي الشعرتين مدين
-
وللمعذور أن يحلق ويفدى.
-
الرابع: الجماع
-
وتفسد به العمرة وكذا الحج قبل التحلل الأول
-
ويجب به بدنة والمضي في فاسده والقضاء وإن كان نسكه تطوعا
-
والأصح أنه على الفور.
-
الخامس: اصطياد كل مأكول يرى.
-
قلت: وكذا المتولد منه ومن غيره والله أعلم
-
ويحرم ذلك في الحرم على الحلال
-
فإن أتلف صيدا ضمنه
-
ففي النعامة بدنة
-
وفي بقر الوحش وحماره بقرة
-
والغزال عنز
-
والأرنب عناق
-
واليربوع جفرة
-
وما لا نقل فيه يحكم بمثله عدلان
-
وفيما لا مثل له القيمة
-
ويحرم قطع نبات الحرم الذي لا يستنبت
-
والأظهر تعلق الضمان به وبقطع أشجاره
-
ففي الشجرة الكبيرة بقرة والصغيرة شاة.
-
قلت: والمستنبت كغيره على المذهب
-
ويحل الإذخر وكذا الشوك كالعوسج وغيره عند الجمهور
-
والأصح حل أخذ نباته لعلف البهائم وللدواء والله أعلم
-
وصيد المدينة حرام ولا يضمن في الجديد
-
ويتخير في الصيد المثلى بين ذبح مثله والصدقة به على مساكين الحرم وبين أن يقوم المثلى دراهم ويشتري به طعاما لهم أو عن كل مد يوما
-
وغير المثلى يتصدق بقيمته طعاما أو يصوم
-
ويتخير في فدية الحلق بين ذبح شاة والتصدق بثلاثة آصع لستة مساكين وصوم ثلاثة أيام
-
والأصح أن الدم في ترك المأمور كالإحرام من الميقات دم ترتيب فإذا عجز اشترى بقيمة الشاة طعاما وتصدق به فإن عجز صام عن كل مد يوما
-
ودم الفوات كدم التمتع ويذبحه في حجة القضاء في الأصح
-
والدم الواجب بفعل حرام أو ترك واجب لا يختص بزمان
-
ويختص ذبحه بالحرم في الأظهر
-
ويجب صرف لحمه إلى مساكينه
-
وأفضل بقعة لذبح المعتمر المروة وللحاج منى
-
وكذا حكم ما ساقه من هدى مكانا
-
ووقته وقت الأضحية على الصحيح.
-
من مقدمة المؤلفوالله أعلم.
-
من أحصر تحلل
-
وقيل: لا تتحلل الشرذمة
-
ولا تحلل بالمرض
-
فإن شرطه تحلل به على المشهور
-
ومن تحلل ذبح شاة حيث أحصر.
-
قلت: إنما يحصل التحلل بالذبح ونية التحلل
-
وكذا الحلق إن جعلناه نسكا
-
فإن فقد الدم فالأظهر أن له بدلا وأنه طعام بقيمة الشاة
-
فإن عجز صام عن كل مد يوما
-
وله التحلل في الحال في الأظهر والله أعلم
-
وإذا أحرم العبد بلا إذن فلسيده تحليله
-
وللزوج تحليلها من حج تطوع لم يأذن فيه
-
وكذا من الفرض في الأظهر
-
ولا قضاء على المحصر المتطوع
-
فإن كان فرضا مستقرا بقي في ذمته
-
أو غير مستقر اعتبرت الاستطاعة بعد
-
ومن فاته الوقوف تحلل بطواف وسعي وحلق
-
وفيهما قول
-
وعليه دم والقضاء.
كتاب آخر
- زاد المستقنع١٧٠
- الفروع٢٬٥٨١
- الإقناع١٬٠٧٦
- الكافي في فقه الإمام أحمد١٬٠٥٦
- غاية المنتهى٦٩٨
- منتهى الإرادات٤٩٣
- المقنع٢٦٠
- التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع٢٢٥
- مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله٢٠٠
- مختصر الخرقي١٦٤
- بداية العابد وكفاية الزاهد١٤٢
- المحرر في الفقه١٣٥
- عمدة الطالب لنيل المآرب١٢٠
- كافي المبتدي١٠٣
- عمدة الفقه٨٩
- دليل الطالب لنيل المطالب٦٦
- منظومة مفردات الإمام أحمد٤٢
-
حَدثنَا عبد الله بن احْمَد بن مُحَمَّد بن حَنْبَل بِبَغْدَاد سنة خمس وَثَمَانِينَ فِي رَجَب قَالَ
-
١٧٩ - سَأَلت ابي رَحمَه الله مَا الَّذِي يعْتَمد عَلَيْهِ فِي مَوَاقِيت الصَّلَاة من الْأَحَادِيث الَّتِي جَاءَت وَأي حَدِيث عنْدك اقوى والْحَدِيث الَّذِي روى ابْن الْمُبَارك عَن الْحُسَيْن بن عَليّ عَن وهب بن كيسَان عَن جَابر مَا ترى فِيهِ وَكَيف حَال الْحُسَيْن فَقَالَ ابي اما الْحُسَيْن فَهُوَ اخو ابي جَعْفَر بن مُحَمَّد بن عَليّ وَحَدِيثه الَّذِي روى فِي الْمَوَاقِيت حَدِيث لَيْسَ بالمنكر لِأَنَّهُ قد وَافقه على بعض صِفَاته غَيره وَقد روى فِي الْمَوَاقِيت غير حَدِيث ابْن عَبَّاس وَبُرَيْدَة وَعبد الله بن عمر وَجَابِر وَأبي مُوسَى وَأبي بَرزَة وَأبي هُرَيْرَة فَكل يصف صفة فِيهَا بعض مَا وصف الآخر فَمنهمْ من وصفهَا فِي الظّهْر إِذا زَالَت الشَّمْس الى ان يصير ظلّ كل شَيْء مثله وَإِذا كَانَ ظلّ كل شَيْء مثله فَهُوَ وَقت الْعَصْر وَمِنْهُم من لم يحدها بالميل إِلَّا فِي بعض الحَدِيث فِي وَقت الْعَصْر يُصليهَا مالم تَتَغَيَّر الشَّمْس وَالْمغْرب حَتَّى تغرب الشَّمْس وَالْعشَاء الْآخِرَة حَتَّى يغيب الشَّفق إِلَى ثلث اللَّيْل إِلَى آخر وَقتهَا وَقَالَ بَعضهم إِلَى نصف اللَّيْل الْأَوْسَط وارجو ان يكون الْأَمر فِيهِ وَاسع إنْشَاء الله لاختلافهم فِي الْوَصْف إِلَّا ان الْعَصْر لَا تُؤخر حَتَّى تغيب الشَّمْس وَتَأْخِير الْعشَاء الْآخِرَة يسْتَحبّ تَأْخِيرهَا فِي غير حَدِيث عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْفَجْر بِغَلَس إِلَّا ان يشق على جيران الْمَسْجِد وَيكون ارْفُقْ بهم إسفارها وَقد جعل لَهَا حَدَّيْنِ إِذا طلع الْفجْر فَهُوَ اول وَقتهَا
-
١٨٠ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن وَقت الظّهْر فَقَالَ اول وَقت الظّهْر إِذا زَالَت الشَّمْس وَوقت الْعَصْر إِذا خرج وَقت الظّهْر وَهُوَ إِذا صَار ظلّ كل شَيْء مثله فَهُوَ آخر وَقت الظّهْر وَأول وَقت الْعَصْر وَقد رُوِيَ فِي بعض الحَدِيث ان آخر وَقت الْعَصْر إِذا صَار ظلّ كل شَيْء مثلَيْهِ وَقَالَ بَعضهم إِلَى ان تصفر الشَّمْس فَهُوَ آخر وَقت الْعَصْر وَأول وَقت الْمغرب اذا غَابَ حَاجِب الشَّمْس الاعلى الى ان يغيب الشَّفق فَمن النَّاس من يَقُول الشَّفق الْحمرَة وَمن النَّاس من يَقُول الشَّفق الْبيَاض إِذا ذهبت الْحمرَة بَقِي الْبيَاض ثمَّ يذهب الْبيَاض فيستوي الْأُفق بِالسَّوَادِ فَذَلِك اخر وَقت الْمغرب وَهُوَ اول وَقت الْعشَاء الْآخِرَة فَمن النَّاس من يَقُول اخر وَقت الْعشَاء الأخرة ثلثا اللَّيْل وَمِنْهُم من يَقُول نصف اللَّيْل
-
١٨١ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي يَقُول يُعجبنِي فِي الْحَضَر ان لَا تصلى الْعشَاء الْآخِرَة بعد ذهَاب الْبيَاض واما فِي السّفر فَإِذا ذهبت الْحمرَة فَلَا ارى بَأْسا ان تصلى الْعشَاء الْآخِرَة وان يجمع بَينهَا وَبَين الْمغرب إِذا غَابَتْ الْحمرَة
-
١٨٢ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن الشَّفق هُوَ الْحمرَة اَوْ الْبيَاض فَقَالَ الشَّفق فِي السّفر هُوَ الْحمرَة
-
١٨٣ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي يَقُول يُعجبنِي فِي الْحَضَر ان تُؤخر الْعشَاء الْآخِرَة حَتَّى يذهب الْبيَاض لِأَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يُعجبهُ تَأْخِير الْعشَاء الأخرة حَتَّى يغيب الشَّفق
-
١٨٤ - حَدثنَا قَالَ سُئِلَ ابي وانا اسْمَع عَن الشَّفق فَقَالَ فِي السّفر حَتَّى تذْهب الْحمرَة وَفِي الْحَضَر حَتَّى يذهب الْبيَاض ثمَّ تصلى اذْهَبْ الى حَدِيث ابْن عون عَن مُوسَى بن انس ان انسا كَانَ يَقُول لجارتيه اذا اسْتَوَى الْأُفق فأتيني قَالَ ابي واستواؤه ان تذْهب الْحمرَة وَالْبَيَاض وَيَسْتَوِي الافق
-
١٨٥ - حَدثنَا قَالَ حَدثنِي ابي حَدثنَا وَكِيع قَالَ ثَنَا ثَوْر الشَّامي عَن مَكْحُول قَالَ كَانَ عبَادَة بن الصَّامِت وَشَدَّاد بن اوس يصليان الْعشَاء فِي بَيت الْمُقَدّس اذا غَابَتْ الْحمرَة
-
١٨٦ - حَدثنَا قَالَ حَدثنِي ابي حَدثنَا هشيم بن بشر قَالَ اخبرني عبد الرَّحْمَن بن يحيى عَن ابي حبلة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ الشَّفق الْحمرَة
-
١٨٧ - حَدثنَا قَالَ نَا ابي قَالَ نَا عقبَة قَالَ نَا عبد الله بن نَافِع قَالَ حَدثنِي ابي عَن ابْن عمر قَالَ الشَّفق الْحمرَة فَإِذا ذهبت الْحمرَة فقد غَابَ الشَّفق
-
١٨٨ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن امْرَأَة حَاضَت فِي اخر وَقت الظّهْر وَلم تكن صلت الظّهْر قَالَ تصلى الظّهْر وَالْعصر فَإِذا حَاضَت فِي وَقت الْعَصْر قَضَت الْعَصْر وَالظّهْر واذا طهرت فِي وَقت الْعشَاء الاخرة قَضَت الْمغرب وَالْعشَاء وَقد رُوِيَ عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف وَابْن عَبَّاس اذا طهرت فِي وَقت الْعشَاء قَضَت الْمغرب وَالْعشَاء وَالنَّبِيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم جمع بَين الظّهْر وَالْعصر وَالْمغْرب وَالْعشَاء كَأَنَّهُ يدلك على ذَلِك
-
١٨٩ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن رجل عِنْده امة نَصْرَانِيَّة وَعبد نَصْرَانِيّ وَلَهُمَا ولد ابْن تسع سِنِين وَقد اسْلَمْ فَقَالَ تجبر على الاسلام وتؤمر بِالصَّلَاةِ لِأَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ مُرُوهُمْ بِالصَّلَاةِ ابْن سبع سِنِين وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا ابْن عشر قلت لأبي فَإِن لم يسلم الْغُلَام تجبر على الاسلام قَالَ لَا حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ابواه يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ قلت لأبي فَإِن لم يكن لَهُ اُحْدُ اشْترى رجل عبدا نَصْرَانِيّا اَوْ يَهُودِيّا لَيْسَ مَعَه ابواه يجْبر على الاسلام قَالَ يُعجبنِي ذَلِك اذا لم يكن مَعَه ابواه
-
١٩٠ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن رجل صلى بِالْغَدَاةِ فَلَمَّا صلى رَكْعَة قَامَ فِي الثَّانِيَة طلعت الشَّمْس قَالَ يتم الصَّلَاة هِيَ جَائِزَة قلت لأبي فَمن زعم ان ذَلِك لَا يُجزئهُ فَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من اِدَّرَكَ من صَلَاة الْغَدَاة رَكْعَة قبل ان تطلع الشَّمْس فقد اِدَّرَكَ
-
١٩١ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي رَحمَه الله عَن ترك الصَّلَاة مُتَعَمدا قَالَ يرْوى عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بَين العَبْد وَبَين الْكفْر ترك الصَّلَاة قَالَ ابي وَالَّذِي يَتْرُكهَا لَا يُصليهَا وَالَّذِي يُصليهَا فِي غير وَقتهَا ادعوهُ ثَلَاثًا فَإِن صلى وَإِلَّا ضربت عُنُقه هُوَ عِنْدِي بِمَنْزِلَة الْمُرْتَد يُسْتَتَاب ثَلَاثًا فَإِن تَابَ وَإِلَّا قتل على حَدِيث عمر
-
١٩٢ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن رجل ترك الْعَصْر حَتَّى غربت الشَّمْس تَركهَا عمدا قَالَ ادعوهُ الى الصَّلَاة ثَلَاثًا فَإِن ابى وَإِلَّا ضربت عُنُقه
-
١٩٣ - حَدثنَا قَالَ حَدثنِي ابي حَدثنَا وَكِيع نَا هِشَام بن عُرْوَة عَن ابيه عَن الْمسور بن مخرمَة ان ابْن عَبَّاس دخل على عمر وَقَالَ مرّة دخلت مَعَ ابْن عَبَّاس على عمر بَعْدَمَا طعن فَقَالَ الصَّلَاة قَالَ نعم ولاحظ فِي الاسلام لامرىء اضاع الصَّلَاة فصلى والجراح يثغب دَمًا
-
١٩٤ - قَالَ لنا ابو عبد الرَّحْمَن كَانَ لي غُلَام اسود خصي فَحَلَفت ان اضربه فَذهب الى ابي فَقَالَ ان مولَايَ قد حلف ان يضربني فَدخلت عَلَيْهِ فَقَالَ بحقي عَلَيْك لَا تضربه فَقلت انه يتْرك الصَّلَاة فَقَالَ اضربه على الصَّلَاة حَتَّى يُصَلِّي
-
١٩٥ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن رجل فرط فِي صلوَات شَهْرَيْن فَقَالَ يُصَلِّي مَا كَانَ فِي وَقت يحضرهُ ذكر تِلْكَ الصَّلَوَات فَلَا يزَال يُصَلِّي حَتَّى يكون آخر الْوَقْت الصَّلَاة الَّتِي ذكر فِيهَا هَذِه الصَّلَوَات الَّتِي فرط فِيهَا فَإِنَّهُ يُصَلِّي هَذِه الَّتِي يخَاف فَوتهَا وَلَا يضيع مرَّتَيْنِ ثمَّ يعود فَيصَلي ايضا حَتَّى يخَاف فَوت الصَّلَاة الَّتِي بعْدهَا الا ان كثر عَلَيْهِ فَيكون مِمَّن يطْلب المعاش وَلَا يقوى ان يَأْتِي بهَا فَإِنَّهُ يُصَلِّي حَتَّى يحْتَاج الى ان يطْلب مَا يقيمه من معاشه ثمَّ يعود الى الصَّلَاة لَا تُجزئه صَلَاة وَهُوَ ذَاكر الْفَرْض الْمُتَقَدّم قبلهَا فَهُوَ يُعِيدهَا ايضا اذا ذكرهَا وَهُوَ فِي صَلَاة
-
١٩٦ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن رجل مَرِيض فغلب على عقله لم يصل قَالَ يُعِيد اذا اطاق الصَّلَاة على قدر طاقته
-
١٩٧ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن رجل ترك الصَّلَاة شهر قَالَ يُعِيد مَا ترك حَتَّى يضعف اَوْ لَا يكون لَهُ مَا يقيمه يَوْمه فيكسب مَا يقيمه يَوْمه ثمَّ يعود الى الصَّلَاة فَإِن خَافَ فَوت صلَاته بَدَأَ هَذِه الَّتِي خَافَ فَوتهَا ثمَّ قضى بعد قلت لابي فَإِن ضعف فَلَا يقدر ان يُصَلِّي قَالَ يَتْرُكهَا حَتَّى يقوى
-
١٩٨ - حَدثنَا قَرَأت على ابي من اغمى عَلَيْهِ يَوْمًا وَلَيْلَة اَوْ اكثر اَوْ اقل مَا يجب عَلَيْهِ من إِعَادَة الصَّلَوَات قَالَ الْمغمى عَلَيْهِ ان يُعِيد كل مَا فَاتَهُ فَإِن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نَام عَن صَلَاة فانتبه وَقد طلعت عَلَيْهِ الشَّمْس فَأَعَادَ وَأعَاد الْقَوْم مَعَه الْفجْر وَقد كَانَ الْقَلَم مَرْفُوع عَنْهُم لَان النَّائِم الْقَلَم عَنهُ مَرْفُوع فَأَعَادُوا الصَّلَاة وَرُوِيَ عَن عمار انه اغمى عَلَيْهِ ثَلَاثًا فَأَعَادَ الصَّلَاة وَعَن عمرَان بن حُصَيْن وَسمرَة الْمغمى عَلَيْهِ يُعِيد قَالَ سَمُرَة يُعِيد مَعَ كل صَلَاة صَلَاة وَقَالَ بل يصلين جَمِيعًا
-
١٩٩ - حَدثنَا قَالَ قرات على ابي رجل صلى الْعَصْر فَذكر انه لم يصل الظّهْر قَالَ اذا كَانَ فِي جمَاعَة مضى فِيهَا ثمَّ اعاد تِلْكَ الْفَائِتَة واعاد هَذِه رَوَاهُ مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر حَدثنَا قَالَ قَرَأت على ابي فَإِن ذكر وَهُوَ فِي اخر الْوَقْت قَالَ إِذا خَافَ فَوت هَذِه بَدَأَ بهَا لانه ان صلى تِلْكَ الْفَائِتَة ضيع هَذِه فَيكون قد فَاتَتْهُ تِلْكَ وَهَذِه
-
قَول الله تبَارك وَتَعَالَى {وَللَّه على النَّاس حج الْبَيْت من اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا}
-
٧٣٥ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي يَقُول قَالَ الله تبَارك وَتَعَالَى {وَللَّه على النَّاس حج الْبَيْت من اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا}
-
٧٣٦ - قلت قَوْله {من اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا} قَالَ الزَّاد وَالرَّاحِلَة من الْموضع الَّذِي يكون فِيهِ
-
٧٣٧ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي يَقُول حَدثنَا هشيم بن بشير قَالَ حَدثنَا يُونُس عَن الْحسن قَالَ لما نزلت هَذِه الْآيَة {وَللَّه على النَّاس حج الْبَيْت من اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا} قَالَ رجل يَا رَسُول الله مَا السَّبِيل قَالَ الزَّاد وَالرَّاحِلَة
-
٧٣٨ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن رجل يملك خمس مائَة دِرْهَم وَهُوَ رجل جَاهِل أيحج بهَا ام يطْلب الْعلم قَالَ لَا يحجّ لِأَن الْحَج فَرِيضَة وَطلب الحَدِيث عَلَيْهِ فَرِيضَة وَيَنْبَغِي لَهُ ان يطْلب الْعلم دُخُول مَكَّة بِغَيْر إِحْرَام
-
٧٣٩ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي قلت لأحد ان يدْخل مَكَّة بِغَيْر إِحْرَام قَالَ لَا يدخلهَا الا بِإِحْرَام
-
٧٤٠ - حَدثنَا قَالَ قَرَأت على ابي قلت يكره ان يتَجَاوَز اُحْدُ ذَا الحليفة بِغَيْر إِحْرَام قَالَ نعم اذا كَانَ مِمَّن يمر بهَا فَهَذَا مَكْرُوه قَالَ لَا يُجَاوز ذَا الحليفة الا محرم
-
٧٤١ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي يحرم الرجل فِي دبر الصَّلَاة أحب إِلَيْك قَالَ اعْجَبْ الي ان يُصَلِّي وان لم يصل فَلَا بَأْس
-
٧٤٢ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي يَقُول أرى ان يحرم من ذَات عرق قَالَ ابي قد أَحرمت من يَلَمْلَم حَيْثُ رجعت من عِنْد عبد الرَّزَّاق مَا يُؤمر بِهِ الْحَاج
-
٧٤٣ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي فأملى عَليّ حِين خرجت الى مَكَّة قَالَ يحرم أهل الْعرَاق من ذَات عرق فَالَّذِي يسْتَحبّ ان يهل بِعُمْرَة حِين يدْخل مَكَّة ان شَاءَ الله فيطوف بِالْبَيْتِ سبعا يرمل فِي ثَلَاثَة اطواف وَيَمْشي اربعة فَإِن قدر على الْحجر استلمه والا اذا حَاذَى بِهِ كبر وَرفع يَدَيْهِ وَمضى وَيسْتَحب استلام الرُّكْن الْيَمَانِيّ وَهُوَ الَّذِي يَلِي الْحجر الاسود وَلَا يسْتَلم غَيرهمَا ثمَّ يخرج الى الصَّفَا بعد ان يسْتَلم الْحجر اذا فرغ من طَوَافه ان قدر على ذَلِك وَيقف على الصَّفَا حَيْثُ يرى الْبَيْت فيدعو بِدُعَاء ابْن عمر وكل مَا دَعَا بِهِ أَجزَأَهُ وَيَأْتِي الْمَرْوَة فيقف عَلَيْهَا حَيْثُ يرى الْبَيْت وَيكثر من الدُّعَاء فَإِذا سعى بَين الصَّفَا والمروة قصر من شعره ثمَّ قد حل فَلَا يزَال حَلَالا حَتَّى يَوْم التَّرويَة فَإِذا كَانَ يَوْم التَّرويَة طَاف بِالْبَيْتِ فَإِذا خرج من الْمَسْجِد لبّى بِالْحَجِّ وَمضى الى منى فَيصَلي بهَا الظّهْر وَالْعصر وَالْمغْرب وَالْعشَاء وَالْفَجْر ثمَّ يمْضِي الى عَرَفَات فَيشْهد مَعَ الامام الظّهْر وَالْعصر وَلَا تطوع بَينهمَا ثمَّ يمْضِي الى عَرَفَات فيقف وان شَاءَ جعل قِيَامه خلف الامام اَوْ عَن يَمِينه فَإِذا غربت الشَّمْس فَدفع الامام دفع وَلَا يُصَلِّي الْمغرب الا لجمع يجمع بَين الْمغرب وَالْعشَاء يجمع كل صَلَاة بِإِقَامَة ثمَّ يقف اذا طلع الْفجْر فيدعو ثمَّ يَدْعُو قبل طُلُوع الشَّمْس حَتَّى يَأْتِي منى فَيَرْمِي جَمْرَة الْعقبَة وَلَا يقف عِنْدهَا ثمَّ يذبح ويحلق فَإِن شَاءَ زار الْبَيْت من يَوْمه وَلَيْلَته فَإِذا زار الْبَيْت وَهُوَ مِمَّن قد كَانَ اهل بِالْعُمْرَةِ طَاف لِلْحَجِّ وسعى بَين الصَّفَا والمروة وَلَا يرمل فيهمَا وَكَانَ ابْن عمر اذا اهل من مَكَّة لم يرمل وَكَذَلِكَ اهل مَكَّة لَيْسَ عَلَيْهِ رمل بِالْبَيْتِ وَلَا بَين الصَّفَا والمروة ثمَّ يطوف طواف الزِّيَارَة وَهُوَ الَّذِي يحل بِهِ ثمَّ يرجع الى منى وان شَاءَ تطيب قبل ان يَأْتِي مَكَّة اذا هُوَ رمى الْجَمْرَة وَنحر وَحلق تطيب ان شَاءَ ثمَّ زار الْبَيْت وَيسْتَحب ان يكون آخر عَهده الطّواف بِالْبَيْتِ وَهُوَ طواف الْوَدَاع وَالْوَاجِب ان يحل بِهِ طواف يَوْم النَّحْر
-
٧٤٤ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي يَقُول فَإِذا اراد الرجل الاحرام فَيُسْتَحَب لَهُ ان يغْتَسل ويلبس ازارا ورداء فَإِن وَافق صَلَاة مَكْتُوبَة صلى ثمَّ احرم ان شَاءَ اذا اسْتَوَى على رَاحِلَته فلبى بتلبية النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهِي فِيمَا ذكر ابْن عمر لبيْك اللَّهُمَّ لبيْك لبيْك لَا شريك لَك لبيْك ان الْحَمد وَالنعْمَة لَك وَالْملك لَا شريك لَك
-
٧٤٥ - وَسمعت ابي يَقُول وتستحب التَّلْبِيَة اذا لَقِي الرفاق بَعْضهَا بَعْضًا فَإِذا علا نشز اَوْ اذا هَبَط وَاديا والتلبية اذا برز الرجل من الْبيُوت
-
٧٤٦ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي يَقُول قَالَ الله {فَمن فرض فِيهِنَّ الْحَج فَلَا رفث وَلَا فسوق وَلَا جِدَال فِي الْحَج} قَالَ ابي فالرفث الْجِمَاع والفسوق السباب والجدال المراء فَإِذا أَحرمت ان شَاءَ الله فانته عَمَّا نهاك الله عَنهُ وَقد رُوِيَ عَن شُرَيْح انه كَانَ اذا احرم كَانَ كَأَنَّهُ جبل صمًّا قَالَ سَمِعت ابي يَقُول وان شِئْت لبيت بِالْحَجِّ وَالْعمْرَة وان شِئْت بِالْعُمْرَةِ فَإِن لبيت بِالْحَجِّ وَالْعمْرَة بدأت بِالْعُمْرَةِ فَقلت لبيْك بِعُمْرَة وَحج مَذْهَب ابي عبد الله فِي الْمُتْعَة
-
٧٤٧ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن الْقُرْآن والافراد والتمتع قَالَ التَّمَتُّع آخر فعل رَسُول الله يَعْنِي أَمر النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
-
٧٤٨ - قَالَ قلت لابي الْمُتَمَتّع كم يسْعَى بَين الصَّفَا والمروة قَالَ ان طَاف طوافين فَهُوَ اجود وان طَاف طَوافا وَاحِدًا فَلَا بَأْس وَقَالَ وان طَاف طوافين فَهُوَ اعْجَبْ الي قَالَ وَسمعت ابي يَقُول الْمُتْعَة آخر الامر من رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَيجمع الله فِيهَا الْحَج وَالْعمْرَة وَاخْتِيَار رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَهَا ان قَالَ لَو اسْتقْبلت من امري مَا اسْتَدْبَرت لم اسْقِ الْهَدْي فَلم يحل صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لِأَنَّهُ سَاق الْهَدْي
-
٧٤٩ - قَالَ قلت لابي من ايْنَ يهل بِالْحَجِّ قَالَ اذا جعل الْبَيْت خلف ظَهره قلت فان بعض النَّاس يَقُول يحرم من الْمِيزَاب قَالَ اذا جعل الْبَيْت خلف ظَهره اهل
-
٧٥٠ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي يَقُول فَإِن كَانَ مِمَّن اهل بِالْعُمْرَةِ طَاف وسعى وَحلق وَقصر ثمَّ حل فَإِذا كَانَ يَوْم التَّرويَة اهل بِالْحَجِّ وَمضى الى منى فصلى بهَا الظّهْر وَالْعصر وَالْمغْرب وَالْعشَاء وَالصُّبْح ثمَّ يَغْدُو الى عَرَفَة فيقف فيدعو وَيرْفَع يَدَيْهِ
-
٧٥١ - قَالَ سَمِعت ابي يَقُول الْمُتَمَتّع يعْمل للْعُمْرَة على حِدة وللحج على حِدة النِّيَّة فِي الْإِحْرَام
-
٧٥٢ - قَالَ سَأَلت ابي عَن رجل احرم فَقَالَ اللَّهُمَّ اني أُرِيد الْعمرَة بِالْحَجِّ وَكَانَت نِيَّته التَّمَتُّع وَكَانَ اكثر ظَنّه ان التَّمَتُّع ان يَقُول اني اريد الْعمرَة بِالْحَجِّ فَقَالَ لَهُ نِيَّته على التَّمَتُّع فَيكون متمتع اذْهَبْ فِيهِ الى نِيَّته قَالَ سَمِعت ابي يَقُول لَا بَأْس بِالْحَجِّ عَن الرجل وَلَا يُسَمِّيه قَالَ ابْن عمر تُجزئه النِّيَّة
-
٧٥٣ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن رجل قد حج يَأْخُذ كل سنة حجَّة قَالَ لَا يُعجبنِي هَذَا
-
٧٥٤ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي قلت الشَّرْط فِي الْحَج فَقَالَ جيد صَحِيح الطّيب للْمحرمِ
-
٧٥٥ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي يَقُول وان مس بتطيب قبل ان يحرم وَقد ذكر ذَلِك النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
-
٧٥٦ - قَالَ سَأَلت ابي عَن الْمحرم الطّيب احب اليك لَهُ أم يتْرك الطّيب قَالَ لَا بَأْس ان يتطيب قبل ان يحرم يذهب الى حَدِيث عَائِشَة طيبت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لإحرامه حِين احرم ولحله حِين أحل فسخ الْحَج الى الْعمرَة
-
٧٥٧ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن فسخ الْحَج قَالَ هُوَ الرجل يُرِيد الْحَج يَقُول اللَّهُمَّ اني اريد الْحَج فيسره لي فَإِذا قدم فَأَرَادَ ان يفْسخ الْحَج طَاف بِالْبَيْتِ سبعا وَسبعا بَين الصَّفَا والمروة ثمَّ يقصر ثمَّ يكون عمْرَة كَمَا يفعل الْمُعْتَمِر ويلبس ايضا ثِيَابه وَيَأْتِي النِّسَاء ثمَّ يهل بِالْحَجِّ يَوْم التَّرويَة ايضا فَهَذَا فسخ الْحَج وانا اراه عَن عشرَة ابْن عَبَّاس وَجَابِر والبراء واسماء وانس بن مَالك انس يَقُول اهلوا بِالْحَجِّ وَالْعمْرَة ثمَّ صَارَت عمْرَة
-
٧٥٨ - حَدثنَا قَالَ قلت لأبي فَحَدِيث بِلَال بن الْحَارِث الْمُزنِيّ فِي فسخ الْحَج قَالَ لَا اقول بِهِ قَالَ ابي لَا نَعْرِف هَذَا الرجل وَلم يروه الا الدَّرَاورْدِي هَذِه الاحاديث احب الي مَا يتوقاه الْمحرم
-
٧٥٩ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن الْمحرم يدْخل الْحمام قَالَ نعم وَلَا يمر بِيَدِهِ الشّعْر مرا شَدِيدا قَلِيل قَلِيل وَلَا بَأْس بالحجامة للْمحرمِ مَا لم يقطع شعرًا وَلَا بَأْس بالكساء اذا اصابه الْبرد قَالَ وَسمعت ابي يَقُول وَلَا يتفلى الْمحرم وَلَا يقتل الْقمل وَيحك رَأسه وَجَسَده حكا رَفِيقًا وَلَا يفتل شعرًا ويغتسل ان شَاءَ وَيصب على رَأسه المَاء وَلَا يرجل شعره وَلَا يدهنه ويتداوى بِمَا يَأْكُل ويقلم ظفره اذا انْكَسَرَ وَينظر فِي الْمرْآة وَلَا يصلح شَيْئا ويتداوى بالاكحال كلهَا مَا لم يكن فِيهِ طيب
-
٧٦٠ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن الْمحرم يستظل احب اليك ام تَأْخُذ بقول ابْن عمر فِيهِ وَقَالَ اصح لما خرجت لَهُ فَقَالَ لَا يستظل لقَوْل ابْن عمر اصح لمن اخرجت لَهُ قَالَ ابي لَا يُعجبنِي ان يظلل قَالَ ابي يسْتَتر قدر مَا يَرْمِي الْجَمْرَة على حَدِيث ام الْحصين حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن الْمحرم يستظل قَالَ لَا يستظل فَإِن استظل أَرْجُو أَن لَا يكون عَلَيْهِ شَيْء وَابْن عمر يرْوى عَنهُ كراهيته فِي ذَلِك
-
٧٦١ - حَدثنَا قَالَ قَرَأت عَليّ ابي قَالَ وَفِي الْقبْلَة دم يَعْنِي الْمحرم يقبل
-
٧٦٢ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن الْمحرم اذا زنا عَلَيْهِ الْكَفَّارَة قَالَ اذا كَانَ غير مُحصن فَقَالَ عَلَيْهِ الْحَد وَعَلِيهِ ان يحجّ من قَابل وَيهْدِي
-
٧٦٣ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن الْمحرم اذا حلق رَأسه وَلبس ثِيَابه قَالَ عَلَيْهِ كَفَّارَة للرأس فديَة وللجسد فديَة كفارتين مَا يقتل الْمحرم
-
٦٧٤ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي يَقُول وَيقتل الْمحرم الْغُرَاب والحدأة وَالْعَقْرَب وَالْكَلب الْعَقُور وكل سبع عدا عَلَيْك اَوْ عقرك وَلَا كَفَّارَة عَلَيْك وَيقتل الْحَيَّة وَلَا يقتل صيدا وَلَا يذبحه وَلَا يُشِير إِلَيْهِ وَلَا برميه الْمحرم يذبح الصَّيْد
-
٧٦٥ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن الْمحرم يذبح الشَّاة اَوْ يذبح الصَّيْد يُؤْكَل أم لَا قَالَ لَا بَأْس ان يذبح الْمحرم كل شَيْء لَيْسَ اصله من الصَّيْد لِأَن الله تَعَالَى يَقُول {لَا تقتلُوا الصَّيْد وَأَنْتُم حرم} سَمَّاهُ قتلا فَإِذا ذبح الْمحرم الصَّيْد لم يَأْكُلهُ لَان الله سَمَّاهُ قتلا فَلَا يعجبنا لَاحَدَّ ان يَأْكُلهُ سُئِلَ عَن الْمحرم ويتركه بِغَيْرِهِ ويذبح
-
٧٦٦ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي يَقُول يذبح الْمحرم الْإِبِل وَالْبَقر وَالْغنم ويترد بِغَيْرِهِ سُئِلَ عَن الْمحرم يَأْكُل الصَّيْد يصيد الْحَلَال
-
٧٦٧ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن حَدِيث الصعب بن جثامة اهديت للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حمَار وَحش فَرده وَهُوَ محرم يَعْنِي النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقَالَ بَعضهم عجز حمَار
-
٧٦٨ - قَالَ سَمِعت ابي يَقُول وَقد رُوِيَ عَن جَابر بن عبد الله ان النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لحم صيد لكل حَلَال الا مَا صدتم اَوْ صيد لكم وَكَرِهَهُ عُثْمَان لما الصَّيْد لَهُ
-
٧٦٩ - قَالَ ابي فَأَما حَدِيث ابي قَتَادَة فَإِن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم امرهم ان يأكلوه وهم حرم كَانَ ابو قَتَادَة صَاده وَهُوَ حَلَال فَأَمرهمْ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِأَكْلِهِ
-
٧٧٠ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي يَقُول الْمحرم اذا صيد الصَّيْد من اجله لَا يَأْكُلهُ الْمحرم لِأَنَّهُ من أَجله ويأكله غَيره وَلَا بَأْس ان يَأْكُل الْمحرم من الصَّيْد الَّذِي لم يصده من أَجله اذا صَاده حَلَال قَالَ ابي عَليّ وَعَائِشَة وَابْن عمر كَانُوا يكْرهُونَ للْمحرمِ ان يَأْكُل لحم الصَّيْد كَأَنَّهُمْ ذَهَبُوا الى ظَاهر الْآيَة {وَحرم عَلَيْكُم صيد الْبر مَا دمتم حرما}
-
٧٧١ - حَدثنَا قَالَ قلت لابي فَإِن صَاد الْمحرم السّمك قَالَ أَرْجُو أَن لَا يكون بِهِ بَأْس لِأَنَّهُ من صيد الْبَحْر إِنَّمَا حرم عَلَيْكُم صيد الْبر
-
٧٧٢ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي سُئِلَ عَن محرم اكل صيدا صَاده حَلَال قَالَ اذا لم يصد من أَجله فَلَا بَأْس
-
٧٧٣ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن محرم اشار الى صيد فَقَالَ ان قتل الصَّيْد فعلى المشير كَفَّارَة واذا كَانُوا جمَاعَة محرمين فَعَلَيْهِم كَفَّارَة وَاحِدَة
-
٧٧٤ - قلت لابي فَإِن الَّذِي قَتله لَيْسَ بِمحرم قَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْء يَعْنِي الَّذِي يقتل الصَّيْد وَلَيْسَ هُوَ محرم
-
٧٧٥ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن الصَّيْد يصيد الْمحرم عَامِدًا وَلَيْسَ عِنْده مَا يكفر فَقَالَ قَالَ الله {فجزاء مثل مَا قتل من النعم يحكم بِهِ ذَوا عدل مِنْكُم} فَإِذا لم يُوجد جَزَاؤُهُ قوم الْجَزَاء دَرَاهِم ثمَّ قوم الدَّرَاهِم طَعَاما فصَام عَن كل مد يَوْمًا قلت لابي فَإِن صَامَ بعض الْأَيَّام ثمَّ وجد مَا يكفر فَقَالَ قد مضى فِي صَوْمه وَيجزئهُ وَكَذَلِكَ الَّذِي يكون عَلَيْهِ صِيَام شَهْرَيْن مُتَتَابعين من ظِهَار اَوْ قتل خطأ فصَام وَهُوَ غير وَاجِد لِلْكَفَّارَةِ بعض الصَّوْم ثمَّ وجد فَإِنَّهُ يمْضِي فِي صَوْمه وَكَذَلِكَ كَفَّارَة الْيَمين اذا صَامَ الْيَمين اذا صَامَ يَوْمًا اَوْ يَوْمَيْنِ ثمَّ ايسر مضى صَوْمه
-
٧٧٦ - حَدثنَا قَالَ قلت لابي فَإِن صَاد نَاسِيا عَلَيْهِ كَفَّارَة قَالَ نعم كل من يكفر اذا تعمد وَقَالَ ابْن عَبَّاس اذا صَاد الْمحرم نَاسِيا لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْء إِنَّمَا على الْعَامِد قَالَ ابي اعْجَبْ إِلَيّ أَن يكفر مثل كَفَّارَة الْعَامِد مثل حكم اصحاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي الظبي شَاة ويروى عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي الضبع كَبْش فَإِذا اصاب ظَبْيًا فَعَلَيهِ شَاة وحكموا فِي النعامة بَدَنَة شبهوا النعامة بالبدنة فحكموا فِيهَا ببدنة فَإِذا لم يجد الْجَزَاء وَلم يكن عِنْده مَا يشري بِهِ الْجَزَاء دَرَاهِم وقومت الدَّرَاهِم طَعَاما ويصام عَن كل مد يَوْمًا
-
٧٧٧ - وَقَالَ بعض النَّاس يَصُوم عَن كل نصف صَاع يَوْمًا
-
٧٧٨ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن الْمحرم يُصِيب الصَّيْد قَالَ يحكم عَلَيْهِ بِمثلِهِ فجزاء مثل مَا قتل من النعم فِي الظبي شَاة وَفِي النعامة بَدَنَة وَفِي الْحَمَامَة شَاة حكم بهَا ابْن عَبَّاس وَفِي الضبع كَبْش يرْوى عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قصر الصَّلَاة بمنى وعرفة
-
٧٧٩ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي يَقُول واذا كَانَ رجل مُقيم بِمَكَّة عشرا اَوْ اكثر فَخرج يحجّ فَإِن كَانَ يُرِيد اهله بالعراق اَوْ بِالْمَدِينَةِ قصر الصَّلَاة بمنى وعرفة فَإِن اراد الرّجْعَة الى مَكَّة ليقيم بهَا اتم بِعَرَفَة وَمنى قَالَ ابي وَالْحجّة فِي ان من غير أهل مَكَّة لِأَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حج من الْمَدِينَة فَأمهمْ وابو بكر وَعمر وَعُثْمَان فحجوا من الْمَدِينَة وَهُوَ الْخُلَفَاء
-
٧٨٠ - حَدثنَا قَالَ قلت لأبي تقصر الصَّلَاة بمنى وعرفات قَالَ اما اهل مَكَّة فَلَا يقصرون واما من أَقَامَ بِمَكَّة ثمَّ خرج الى وَهُوَ يُرِيد بَلَده قصر الصَّلَاة لِأَنَّهُ أنشأ السّفر حَتَّى خرج الى منى
-
٧٨١ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن الصَّلَاة بمنى لمن يُرِيد ان يُقيم للْعُمْرَة يقصر اَوْ يتم قَالَ لَا يقصر الصَّلَاة الا فِي اربعة برد وَذَلِكَ ثَمَانِيَة واربعون ميلًا قلت لابي هَذَا كَانَ نوى الاقامة بِمَكَّة لعمرة الْمحرم قَالَ فَإِنَّهُ يتم الصَّلَاة بمنى وبعرفات حَتَّى يرجع الى مَكَّة سُئِلَ عَن الضبع والثعلب
-
٧٨٢ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن الضبع قَالَ لَيْسَ بهَا بَأْس رُوِيَ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي الضبع قَالَ هِيَ من الصَّيْد حَدِيث جرير بن حَازِم
-
٧٨٣ - وَرَوَاهُ ابْن جريج عَن عبد الله بن عبيد عَن عبد الرَّحْمَن بن ابي عماد عَن جَابر عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم سُئِلَ عَمَّن طَاف بِالْبَيْتِ وَهُوَ غير متوضئ
-
٧٨٤ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن الرجل يطوف بِالْبَيْتِ وَهُوَ غير متوضئ فَقَالَ احب الي ان يطوف بِالْبَيْتِ وَهُوَ متوضئ لِأَن الطّواف صَلَاة
-
٧٨٥ - حَدثنَا قَالَ قلت لابي يطوف الرجل بَين الصَّفَا والمروة على غير وضوء قَالَ اعْجَبْ الي ان يكون على وضوء اذا طَاف بِالْبَيْتِ على غير وضوء سَاهِيا يُعِيد اعْجَبْ الي
-
٧٨٦ - قَالَ قلت لابي الْوُقُوف بِعَرَفَة بِغَيْر وضوء قَالَ كل شَيْء من الْمَنَاسِك يكره ان يكون بِغَيْر وضوء من ايْنَ يدْخل مَكَّة
-
٧٨٧ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي قلت من ايْنَ يدْخل مَكَّة وَمن ايْنَ يخرج قَالَ دخل النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من الثَّنية الْعليا وَهِي نَاحيَة الابطح وَخرج من الثَّنية السُّفْلى وَهُوَ فِي دبر الْكَعْبَة الركعيتن بعد الطّواف وَالطّواف بعد طُلُوع الْفجْر وَالْعصر
-
٧٨٨ - حَدثنَا قَالَ سَالَتْ ابي عَن الطّواف بِالْبَيْتِ بعد طُلُوع الْفجْر قَالَ لَا بَأْس بِهِ وَلَا بَأْس بِالصَّلَاةِ يَعْنِي الرَّكْعَتَيْنِ خلف الْمقَام بعد الطّواف
-
٧٨٩ - قلت لابي فَإِن صلى غير رَكْعَتَيْنِ قَالَ لَا يُعجبنِي وَكَرِهَهُ حسن وحسين طافا بعد الْعَصْر وصليا وَقَالَ ابْن ابي مليكَة رَأَيْت ابْن عَبَّاس طَاف بِالْبَيْتِ وَصلى
-
٧٩٠ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن الطّواف بِالْبَيْتِ بعد الْعَصْر فَقَالَ لَا باس بِالصَّلَاةِ يَعْنِي الرَّكْعَتَيْنِ خلف الْمقَام بعد الطّواف
-
٧٩١ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن رجل طَاف سبوعا بِالْبَيْتِ بعد طُلُوع الْفجْر ترى لَهُ ان يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ بعد الطّواف مَعَ رَكْعَتي الْغَدَاة
-
٧٩٢ - حَدثنَا قَالَ حَدثنِي ابي حَدثنَا يحيى بن سعيد عَن ابْن ذَر عَن مُجَاهِد ان ابْن عمر كَانَ يطوف بِالْبَيْتِ وَيُصلي بعد الْعَصْر لكل سبوع رَكْعَتَيْنِ مَا دَامَت الشَّمْس بَيْضَاء حَيَّة فَإِذا ضعفت وتغيرت طَاف سبوعا وَاحِدًا ثمَّ قعد حَتَّى يُصَلِّي الْمغرب وَكَانَ يطوف بعد الصُّبْح ويركع لكل سبوع رَكْعَتَيْنِ مَا يُقَال عِنْد رُؤْيَة الْبَيْت
-
٧٩٣ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن رفع الْيَدَيْنِ اذا رأى الْبَيْت قَالَ لَا بَأْس بِهِ اَوْ مَا احسنه
-
٧٩٤ - حَدثنَا قَالَ حَدثنِي ابي حَدثنَا هشيم اُخْبُرْنَا يحيى بن سعيد عَن مُحَمَّد بن سعيد بن الْمسيب عَن ابيه ان عمر بن الْخطاب كَانَ اذا نظر الى الْبَيْت قَالَ اللَّهُمَّ انت السَّلَام ومنك السَّلَام حينا رَبنَا بِالسَّلَامِ العَبْد يعْتق وَالصَّبِيّ يَحْتَلِم بِعَرَفَة
-
٧٩٥ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن الصَّبِي يَحْتَلِم بِعَرَفَة قَالَ يُجزئ
-
٧٩٦ - وَسَأَلت ابي عَن العَبْد يعْتق قَالَ تُجزئ حجه
-
٧٩٧ - قلت لابي ان لم يكن العَبْد احرم بَعْدَمَا عتق قَالَ ذَلِك اجود
-
٧٩٨ - حَدثنَا قَالَ حَدثنِي ابي حَدثنَا عبد الرَّزَّاق قَالَ اُخْبُرْنَا معمر عَن لَيْث عَن طَاوُوس عَن ابْن عَبَّاس قَالَ اذا اعْتِقْ العَبْد بِعَرَفَة أَجْزَأت عَنهُ تِلْكَ الْحجَّة اذا اعْتِقْ بِجمع لم تُجزئ عَنهُ مَا يَقُول عِنْد الصَّفَا والمروة واستلام الْحجر الاسود
-
٧٩٩ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي يَقُول وَيقف الرجل على الصَّفَا حَيْثُ يرى الْبَيْت فيدعو بِدُعَاء ابْن عمر وكل مَا دَعَا بِهِ أَجزَأَهُ وَيَأْتِي الْمَرْوَة فيقف عَلَيْهَا حَيْثُ يرى الْبَيْت وَيكثر من الدُّعَاء
-
٨٠٠ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي يَقُول فَإِذا قدمت مَكَّة ان شَاءَ الله فأت يحيى بن سعيد
-
٨٠١ - حَدثنَا قَالَ حَدثنِي جَعْفَر قَالَ حَدثنِي ابي قَالَ اتينا جَابر بن عبد الله قَالَ اسْتَلم نَبِي الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْحجر الاسود ثمَّ رمل ثَلَاثَة وَمَشى اربعة حَتَّى اذا فرغ عمد الى مقَام ابراهيم فصلى خَلفه رَكْعَتَيْنِ ثمَّ قَرَأَ {وَاتَّخذُوا من مقَام إِبْرَاهِيم مصلى} ثمَّ اسْتَلم الْحجر وَخرج الى الصَّفَا ثمَّ قَرَأَ {إِن الصَّفَا والمروة من شَعَائِر الله} ثمَّ قَالَ تبدأ بِمَا بَدَأَ الله بِهِ فرقى على الصَّفَا حَتَّى إِذا نظر الى الْبَيْت كبر ثمَّ قَالَ لَا اله الا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير لَا اله الا الله انجز وعده وَصدق عَبده وَهزمَ الاحزاب وَحده قَالَ ثمَّ دَعَا ثمَّ رَجَعَ الى هَذَا الْكَلَام ثمَّ دَعَا ثمَّ رَجَعَ الى هَذَا الْكَلَام ثمَّ نزل حَتَّى اذا انصبت قدماه فِي الْوَادي رمل حَتَّى اذا صعد مَشى حَتَّى اتى الْمَرْوَة فرقى عَلَيْهَا حَتَّى نظر الى الْبَيْت فَقَالَ عَلَيْهَا كَمَا قَالَ على الصَّفَا فَلَمَّا كَانَ السَّابِع عِنْد الْمَرْوَة قَالَ يَا ايها النَّاس لَو اسْتقْبلت من امري مَا اسْتَدْبَرت لم اسْقِ الْهَدْي ولجعلتها عمْرَة فَمن لم يكن مَعَه هدي فليحل وليجعلها عمْرَة فَحل النَّاس كلهم
-
٨٠٢ - قَالَ ابي فَإِن كَانَ مِمَّن جمع الْحَج وَالْعمْرَة أَجزَأَهُ طَوَافه بِالْبَيْتِ وسعى بَين الصَّفَا والمروة وَكَذَلِكَ ان كَانَ أهل بِالْحَجِّ اَوْ بِالْعُمْرَةِ مَتى يقطع الْحَاج التَّلْبِيَة
-
٨٠٣ - حَدثنَا قَالَ ابو عبد الرَّحْمَن عبد الله بن مُحَمَّد بن حَنْبَل قَالَ سَمِعت ابي يَقُول فَإِذا برق الْفجْر صلى مَعَ الامام ان قدر ثمَّ وقف فَدَعَا ثمَّ دفع قبل طُلُوع الشَّمْس حَتَّى يَأْتِي منى وَهُوَ فِي ذَلِك يُلَبِّي حَتَّى يَأْتِي مني فَإِذا رمى الْجَمْرَة كف عَن التَّلْبِيَة
-
٨٠٤ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي يُلَبِّي الرجل حَتَّى يَرْمِي الْجَمْرَة فِي الْحَج قَالَ نعم
-
٨٠٥ - حَدثنَا قَالَ حَدثنِي ابي حَدثنَا يحيى بن سعيد عَن ابْن جريج قَالَ اخبرني عَطاء عَن ابْن عَبَّاس ان النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم اردف الْفضل بن عَبَّاس من جمع قَالَ عَطاء فَأَخْبرنِي ابْن عَبَّاس ان الْفضل اخبره ان النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لم يزل يُلَبِّي حَتَّى رمى الْجَمْرَة
-
٨٠٦ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي يَقُول ثمَّ نحر هَديا ان كَانَ مَعَه وَحلق ثمَّ زار الْبَيْت من يَوْمه وَلَيْلَته ثمَّ قد حل من كل شَيْء الا انه يَرْمِي الْجَمْرَة جَمْرَة الْعقبَة بتسع حَصَيَات يكبر مَعَ كل حَصَاة فِي أَثَرهَا وَلَا يقف عِنْدهَا وَذَلِكَ يَوْم النَّحْر فَإِذا كَانَ من الْغَد رمى الأولى بِسبع وَكَانَ ابْن عمر يتَقَدَّم حَتَّى يكون بَينهَا وَبَين الْوُسْطَى ثمَّ يَدْعُو بدعائه الَّذِي دَعَا بِهِ بِعَرَفَة وَيزِيد واصلح اَوْ قَالَ واتمم لنا مناسكنا وَيَدْعُو ايضا بالموقف بِجمع ثمَّ يَرْمِي الْوُسْطَى ثمَّ يَرْمِي الْعقبَة وَلَا يقف عِنْدهَا وكل من دَعَا بِهِ من دُعَاء أَجزَأَهُ وَيسْتَحب طول الْقيام عِنْد الْجمار فِي الدُّعَاء فَإِذا جَاءَ مَكَّة لم يخرج حَتَّى يودع الْبَيْت فَيكون آخر عَهده الطّواف بِالْبَيْتِ سُئِلَ عَن الرجل يطوف بالصفا والمروة قبل الْبَيْت
-
٨٠٧ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي اذا طَاف الرجل بالصفا والمروة قبل الْبَيْت فِي الْعمرَة ثمَّ حلق عَلَيْهِ دم قَالَ ارجو ان يكون كَذَا
-
٨٠٨ - حَدثنَا قَالَ قلت لابي اذا طَاف بِالْبَيْتِ يُؤَخر الصَّفَا والمروة قَالَ نعم ان شَاءَ اذا كَانَت عِلّة يَعْنِي لَا بَأْس بِهِ
-
٨٠٩ - حَدثنَا قَالَ قلت لابي من بَدَأَ بالصفا والمروة قبل الْبَيْت قَالَ لَا يجْزِيه سُئِلَ عَمَّن بَدَأَ بالمروة قبل الصَّفَا
-
٨١٠ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن رجل بدا بالمروة قبل الصَّفَا حَتَّى ختم الطّواف قَالَ يَبْتَدِئ اذا رَجَعَ الى الصَّفَا يلغي ذَلِك الشوط ويستأنف بِسبع تَامّ من الصَّفَا مَا يفوت الْحَج
-
٨١١ - قَالَ قلت لابي مَا يفوت الْحَج قَالَ اذا ادركه الْفجْر قبل ان يَأْتِي عَرَفَة اذا لم يطَأ عَرَفَة لَيْلًا فقد فَاتَهُ الْحَج الصَّلَاة تجمع والتعجيل الى منى قبل التَّرويَة
-
٨١٢ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن الرجل يُصَلِّي قبل ان يَأْتِي جمعا قَالَ لَا يُعجبنِي ان يُصَلِّي الا بِجمع فَإِن فعل أَجزَأَهُ
-
٨١٣ - حَدثنَا قَالَ قلت لابي الرجل بتعجل الى منى قبل التَّرويَة قَالَ نعم يتعجل
-
٨١٤ - حَدثنَا قَالَ قلت لابي اذا لم يصل مَعَ يَوْم عَرَفَة قَالَ يجمع بَينهمَا فِي رَحْله سُئِلَ عَن رمي الضعفة وحصى الْجمار وَمن أَيْن يَرْمِي
-
٨١٥ - حَدثنَا قَالَ قلت لابي الضعفة يرْمونَ الْجمار قبل ان تطلع الشَّمْس قَالَ لَا بَأْس بِهِ
-
٨١٦ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي من أَيْن يُؤْخَذ حَصى الْجمار قَالَ من حَيْثُ شَاءَ
-
٨١٧ - حَدثنَا قَالَ قلت لابي من أَيْن يرْمى الْجمار قَالَ من بطن الْوَادي سُئِلَ عَن الْعمرَة فِي اشهر الْحَج
-
٨١٨ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت أبي عَن الْعمرَة فِي الشَّهْر الَّذِي يهل فِيهِ قَالَ فِي الشَّهْر الَّذِي يحرم فِيهِ على حَدِيث جَابر بن عبد الله
-
٨١٩ - حَدثنَا قَالَ حَدثنِي ابي حَدثنَا مُحَمَّد بن بكر البرْسَانِي قَالَ اُخْبُرْنَا ابْن جريج وروح قَالَ حَدثنَا ابْن جريج قَالَ اخبرني ابو الزبير انه سمع بن عبد الله سُئِلَ عَن الْمَرْأَة تجْعَل على نَفسهَا عمْرَة فِي شهر مُسَمّى لم تَخْلُو الا لَيْلَة وَاحِدَة ثمَّ تحيض قَالَ لتخرج ثمَّ لتهل بِعُمْرَة ثمَّ لتنتظر حَتَّى تطهر ثمَّ لتطف بِالْكَعْبَةِ ولتصل سُئِلَ عَن الْعمرَة من يخرج من مَكَّة الى منى يقصر فِيهِ الصَّلَاة
-
٨٢٠ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي قلت اذا اعْتَمر فِي اشهر الْحَج ثمَّ رَجَعَ وَلم يحجّ اَوْ رَجَعَ الى اهله ثمَّ حج قَالَ إِذا سَافر سفرا يقصر فِيهِ الصَّلَاة فَلَيْسَ بمتمتع سُئِلَ عَن الْحَج يُضَاف إِلَيْهِ عمْرَة
-
٨٢١ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي من أهل بِحجَّة يضم إِلَيْهَا عمْرَة قَالَ لم اسْمَع فِي هَذَا الا شَيْئا ضَعِيفا
-
٨٢٢ - حَدثنَا قَالَ قلت لابي قَول عمر الضَّبِّيّ بن معبد هديت لسنة نبيك صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ يَعْنِي الْحَج والاقران من سنة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْحج والمتعة كل هَذَا من سنة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم سُئِلَ عَن قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم دخلت الْعمرَة فِي الْحَج
-
٨٢٣ - حَدثنَا قَالَ قلت لابي من اعْتَمر فِي ذِي الْقعدَة ثمَّ اعْتَمر فِي ذِي الْحجَّة يُجزئهُ هدي وَاحِد قَالَ نعم هدي وَاحِد
-
٨٢٤ - حَدثنَا قَالَ قلت لابي الْمُتَمَتّع كم يسْعَى بَين الصَّفَا والمروة قَالَ ان طَاف طوافين فَهُوَ أَجود وان طَاف طَوافا وَاحِدًا فَلَا بَأْس قَالَ وان طَاف طوافين فَهُوَ اعْجَبْ إِلَيّ سُئِلَ من نذر ان يحجّ وَلم يحجّ حجَّة الْإِسْلَام وَغير ذَلِك
-
٨٢٥ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي قلت من نذر ان يحجّ وَمَا حج حجَّة الْإِسْلَام قَالَ لَا يُجزئهُ يبْدَأ بفريضة الله ثمَّ يقْضِي مَا أوجب على نَفسه وَاحْتج بِحَدِيث ابْن عمر
-
٨٢٦ - قلت لابي فَإِن هُوَ حج وَلم يكن حج حجَّة الْإِسْلَام قَالَ كَانَ ابْن عَبَّاس يَقُول يُجزئهُ من حجَّة الْإِسْلَام وَقَالَ ابْن عمر هَذِه حجَّة الْإِسْلَام أوف بِنَذْرِك حَدثنَا قَالَ حَدثنِي ابي حَدثنَا وَكِيع عَن سُفْيَان عَن زيد بن جُبَير قَالَ سَمِعت ابْن عمر يَقُول ان امْرَأَة سَأَلته فَقَالَ هَذِه حجَّة الاسلام أوفي نذرك
-
٨٢٧ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَمَّن مَاتَ وَقد بَقِي عَلَيْهِ من نُسكه شَيْء قَالَ يقْضى عَنهُ لَا بَأْس بِهِ
-
٨٢٨ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَمَّن يكْرِي نَفسه لِلْحَجِّ ويحج قَالَ لَا بَأْس بِهِ
-
٨٢٩ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي قلت من ايْنَ يهل اهل مَكَّة بِالْحَجِّ قَالَ مِنْهَا فَإِن تعجلوا فَلَا باس قبل يَوْم التَّرويَة قَالَ عمر اذا رَأَيْتُمْ الْهلَال فأهلوا
-
٨٣٠ - حَدثنَا قَالَ قلت لابي قَول عمر تجردوا للْحَاج وان لم تحرموا قَالَ يَعْنِي تشبهوا بالحاج
-
٨٣١ - حَدثنَا قَالَ قَرَأت على ابي قلت الْمَرْأَة اذا أَحرمت بِعُمْرَة فادركها الْحَج وَهِي حَائِض قَالَ تهل بِالْحَجِّ وَتَكون بِمَنْزِلَة الْقَارِن وَعَلَيْهَا الْحَج
-
٨٣٢ - سَمِعت ابي سُئِلَ عَن امْرَأَة طافت طواف الزِّيَارَة ثمَّ حَاضَت قبل ان تصلي رَكْعَتَيْنِ قَالَ أَرْجُو ان لَا يجزئها ان تصلي رَكْعَتَيْنِ اذا طهرت
-
٨٣٣ - قيل أَلَيْسَ رَكْعَتي الطّواف من نفس الطّواف قَالَ قد صلاهما عمر بِذِي طوى سُئِلَ عَن قَوْله الْحَج عَرَفَة وَالْعمْرَة الطّواف
-
٨٣٤ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي يَقُول وَاحْتج بعض النَّاس مَا رُوِيَ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم انه قَالَ الْحَج عَرَفَة وانما يكون الْحَج عَرَفَة بِأَن يَأْتِي بِمَا يجب عَلَيْهِ من رمي الْجمار وَطواف يَوْم النَّحْر وَهُوَ الطّواف الْوَاجِب واقامته بمنى حَتَّى يحل النَّفر فَهَذَا الَّذِي يسلم لَهُ حجَّة ووقوفه بِعَرَفَة فَمن لم يَأْتِ بِطواف الزِّيَارَة وَرمي الْجمار وَمَا تجب عَلَيْهِ فَلَيْسَ حجه بتام وانما قَوْله الْحَج عَرَفَة اذا جَاءَ بِهَذِهِ الاشياء يشبه قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من اِدَّرَكَ رَكْعَة من الصَّلَاة فقد ادركها فَلَو كَانَ على ظَاهر هَذَا الْكَلَام كَانَ قد كملت صلَاته اذا اِدَّرَكَ رَكْعَة وَلَكِن عَلَيْهِ ان يَأْتِي بِالصَّلَاةِ على كمالها وان فَكَذَلِك الْوَاقِف بِعَرَفَة مَا لم يَأْتِ برمي الْجَمْر وَهَذِه الاشياء فحجه فَاسد اذا وطئ قبل الْجَمْرَة وان كَانَ قد وقف بِعَرَفَة كَانَ الاحرام قاتم عَلَيْهِ فَإِذا رمى الْجَمْرَة فقد انْتقض بعض احرامه وَحل لَهُ كل شَيْء الا النِّسَاء
-
٨٣٥ - حَدثنَا قَالَ قَرَأت على ابي قَوْله الْحَج عَرَفَات وَالْعمْرَة الطّواف قَالَ كَانَ ابْن عَبَّاس يَقُول من طَاف بِالْبَيْتِ فقد حل هَذَا فِي الْعمرَة وَقَوله الْحَج عَرَفَات مثل قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من اِدَّرَكَ من الصَّلَاة رَكْعَة فقد اِدَّرَكَ الصَّلَاة
-
٨٣٦ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي قلت نَصْرَانِيّ اسْلَمْ فَأَرَادَ ان يحجّ قلت هُوَ بِمَنْزِلَة من ولد بِمَكَّة قَالَ أَرْجُو سُئِلَ عَمَّن دخل مَكَّة محرما ثمَّ أَرَادَ الْحَج
-
٨٣٧ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن رجل دخل مَكَّة بِإِحْرَام ثمَّ اراد الْحَج من ايْنَ يخرج بِالْحَجِّ قَالَ يهل من مَكَّة واذا اعْتَمر عَن غَيره ثمَّ اراد الْحَج لنَفسِهِ خرج الى الْمِيقَات اَوْ اعْتَمر عَن نَفسه واراد الْحَج لغيره قَالَ يخرج الى الْمِيقَات سُئِلَ عَمَّن نذر ان يحجّ مَاشِيا
-
٨٣٨ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن الرجل اذا نذر ان يحجّ مَاشِيا وَلم يسم من أَيْن يمشي قَالَ على نِيَّته فَإِن كَانَ بذلك فعلى حَدِيث عقبَة بن عَامر حَيْثُ حلف اذا لم ينْو سُئِلَ عَمَّن نذر ان يحجّ
-
٨٣٩ - حَدثنَا ابو عبد الرَّحْمَن قَالَ سَأَلت ابي عَن رجل نذر ان يحجّ فِي سنة من السنين الا ان يحول بَينه وَبَينه حَائِل وَهُوَ يتخوف ان يحول بَينه وَبَين الْخُرُوج شغل وَقد اخْرُج الْحجَّة فترى لَهُ ان يتَصَدَّق بهَا على الْمَسَاكِين اَوْ يَدعهَا الى من يحجّ عَنهُ وَكَذَا كَانَت نِيَّته ان شغل عَنْهَا ان يَدْفَعهَا الى من يحجّ عَنهُ قَالَ قَالَ الله عز وَجل {يُوفونَ بِالنذرِ} فَلَيْسَ الا الْوَفَاء بِالنذرِ فَإِن حيل بَينه وَبَين الْحَاج فِي عَامه هَذَا فارجو ان يكون مَعْذُورًا وَيكفر عَن يَمِينه ويحج من قَابل اَوْ اذا أمكنه ذَلِك فَإِن حدث بِهِ حدث يحجّ عَنهُ
-
٨٤٠ - قلت لابي فَإِن هُوَ حج وَلم يكن حج حجَّة الاسلام تُجزئه عَن حجَّة الاسلام قَالَ كَانَ ابْن عَبَّاس يَقُول تُجزئه من حجَّة الاسلام وَقَالَ ابْن عمر هَذِه حجَّة الاسلام أَو فى بِنَذْرِك سُئِلَ عَن الْقَارِن يُجزئهُ طواف وَاحِد
-
٨٤١ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي يَقُول الْقَارِن يُجزئهُ طواف وَاحِد سُئِلَ عَن اشهر الْحَج
-
٨٤٢ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي يَقُول اشهر الْحَج شَوَّال وَذُو الْقعدَة وَعشر ذِي الْحجَّة فَإِذا اعْتَمر الرجل فِي هَذِه الاشهر ثمَّ أَقَامَ حَتَّى يحجّ فَمَاتَ وَلم يحجّ فهم متمتع وَعَلِيهِ مَا اسْتَيْسَرَ من الْهَدْي سُئِلَ عَمَّن مَاتَ وَلم يحجّ وَهُوَ مُوسر
-
٨٤٣ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي وَسُئِلَ عَن رجل مُوسر لِلْحَجِّ فَمَاتَ وَلم يحجّ قَالَ يحجّ عَنهُ من جَمِيع المَال بيد انه بِمَنْزِلَة الدّين وَكَذَلِكَ الزَّكَاة وَهُوَ قَول الْحسن وَعَطَاء وطاووس
-
٨٤٤ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن رجل مَاتَ واوصى ان يحجّ عَنهُ بِعشْرين دِينَارا واوصى لِقَرَابَتِهِ بِسِتَّة دَنَانِير وَلم يكن الرجل حج حجَّة الاسلام فَقَالَ يبْدَأ بِالْحَجِّ فيحج عَنهُ لِأَنَّهُ شَيْء قد وَجب عَلَيْهِ وَكَانَ الْحسن وطاووس يَقُولَانِ هُوَ من جَمِيع المَال يَعْنِي الْحَج وَهُوَ الَّذِي اذْهَبْ إِلَيْهِ ثمَّ ينظر فِيمَا بَقِي فَيخرج السِّتَّة دَنَانِير من ثلث الْبَقِيَّة فَينفذ
-
٨٤٥ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن رجل مَاتَ وَترك ألفي دِرْهَم وَعَلِيهِ دين ألف دِرْهَم وَلم يحجّ حجَّة الاسلام وَعَلِيهِ زَكَاة فرط فِيهَا قَالَ يبْدَأ بِالدّينِ فَيَقْضِي وَالْحج وَالزَّكَاة فِيهِ احْتِمَالَانِ فَمن النَّاس من يَقُول ان لم يوص فَهُوَ مِيرَاث وان اوصى فَهُوَ من ثلثه وَنحن نقُول يحجّ عَنهُ ويزكي من جَمِيع المَال وَمَا بَقِي فَهُوَ مِيرَاث الْمَرْأَة تحج عَن الرجل وَالْحَائِض تبلغ الْمِيقَات مَا تصنع
-
٨٤٦ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي قلت تحج الْمَرْأَة عَن الْمَرْأَة وَالرجل عَن الْمَرْأَة قَالَ نعم
-
٨٤٧ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن الْحَائِض اذا بلغت الْمِيقَات قَالَ تَغْتَسِل وتهل وتصنع مَا يصنع الْحَاج غير أَن لَا تَطوف فِي الْبَيْت وبالصفا والمروة وَلَا تدخل الْمَسْجِد اعْجَبْ إِلَيْنَا سُئِلَ عَن الرمل والاضطباع
-
٨٤٨ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي قلت من ترك الرمل مَا عَلَيْهِ قَالَ أَرْجُو ان لَا يكون عَلَيْهِ شَيْء
-
٨٤٩ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن الطّواف بِالْبَيْتِ مضطبعا قَالَ لَا بَأْس
-
٨٥٠ - حَدثنَا قَالَ قلت لأبي على النِّسَاء سعي فِي الْوَادي وَرمل بِالْبَيْتِ اَوْ رقا على الصَّفَا والمروة قَالَ لَيْسَ على النِّسَاء شَيْء من ذَلِك
-
٨٥١ - حَدثنَا قَالَ قلت لأبي هَل على أهل مَكَّة رمل بِالْبَيْتِ اَوْ سعي بَين الصَّفَا والمروة قَالَ اذا كَانَ يهل من مَكَّة لم يكن عَلَيْهِ رمل وَلَا سعي
-
٨٥٢ - قلت لابي اذا طَاف بعد الافاضة يرمل قَالَ من اهل من مَكَّة لَا يرمل بعد الْإِفَاضَة الطّواف وَالسَّعْي رَاكِبًا
-
٨٥٣ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن الرّكُوب بَين الصَّفَا والمروة من غير عِلّة اَوْ من عِلّة وَالطّواف بِالْبَيْتِ من عِلّة قَالَ اكرهه من غير عِلّة اذا كَانَ عليلا يركب وَيحمل حول الْبَيْت وَاحْتج بِحَدِيث أم سَلمَة أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لَهَا طوفي من وَرَاء النَّاس وَأَنت راكبة سُئِلَ عَن صَلَاة الرجل بِمَكَّة وَالْجمع بَين الصَّلَاتَيْنِ
-
٨٥٤ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي مَا يَقُول فِي رجل صلى خلف رجل اعني مُحَمَّد بن دَاوُد امام مَكَّة لَان ابْن دَاوُد كَانَ يقصر الصَّلَاة وَكَانَ يجب عَلَيْهِ ان يتم الصَّلَاة قَالَ أرى ان يُعِيد الصَّلَاة اذا صلى خلف من قصر الصَّلَاة لَا يعْتد بهَا لَان الامام يَنْبَغِي لَهُ ان يُصَلِّي اربعا
-
٨٥٥ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن الْجمع بَين الصَّلَاتَيْنِ فِي السّفر قَالَ يُؤَخر الظّهْر الى الْعَصْر حَتَّى تبرد ثمَّ يُصَلِّي الظّهْر ثمَّ الْعَصْر فِي كل سفر تقصر فِيهِ الصَّلَاة وَكَذَلِكَ الْعشَاء الْمغرب تُؤخر الى الْعَتَمَة ايضا ثمَّ يُصَلِّيهمَا جَمِيعًا
-
٨٥٦ - قلت فترى ان يجمع بَين الظّهْر وَالْعصر فِي وَقت الظّهْر قَالَ ذَاك اعْجَبْ إِلَيّ يَعْنِي يُؤَخر الظّهْر الى الْعَصْر ثمَّ يجمع وَقد سُئِلَ عَن ذَلِك سَالم بن عبد الله فَلم ير بِهِ بَأْسا ان يتعجل الْجمع وَيُصلي الظّهْر وَالْعصر قَالَ سَالم ألم تَرَ الى صَلَاة النَّاس بِعَرَفَة يَقُول انهم يجمعُونَ الظّهْر وَالْعصر فِي اول وَقت الظّهْر قَالَ ابي وَكَانَ ابْن عُيَيْنَة لَا يقصر الصَّلَاة اذا خرج من مَكَّة الى منى ثمَّ قصر وَاحْتج بِحَدِيث عَمْرو عَن جَابر بن زيد قَالَ اقصر بِعَرَفَة قَالَ ابْن عُيَيْنَة وَأي سفر اشد مِنْهُ قَالَ رجل لِسُفْيَان بن عُيَيْنَة ان مَالِكًا وَابْن ابي حَازِم يرَوْنَ الْقصر بِعَرَفَات فاعجبه ذَلِك يَعْنِي وبمنى
-
٨٥٧ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي يَقُول أرْسلهُ لنا سُفْيَان عَن طَاوُوس أَتَرَى النَّاس صلوا خلاف صَلَاة رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول فِي التَّقْصِير قَالَ ابي وَالنَّبِيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ مُسَافِرًا جَاءَ من الْمَدِينَة الى مَكَّة فقصر ثمَّ زار الْبَيْت ثمَّ رَجَعَ الى منى يقصر
-
٨٥٨ - حَدثنَا قَالَ قلت لابي فَمَا تَقول انت فِي اهل مَكَّة ترى لَهُم ان يقصروا اذا خَرجُوا الى منى وعرفات قَالَ لَا لِأَنَّهُ لَا يكون سفرهم اربعة برد وَقد كَانَ ابْن عُيَيْنَة لَا يقصر ثمَّ قصر
-
٨٥٩ - حَدثنَا قَالَ سُئِلَ ابي وانا اسْمَع عَن الْجمع بَين الصَّلَاتَيْنِ قَالَ يُؤَخر الظّهْر الى اول وَقت الْعَصْر ثمَّ يجمع على حَدِيث حُسَيْن بن عبد الله عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس لَيْسَ فِي قلبِي مِنْهُ شَيْء يَعْنِي اذا جمع هَكَذَا
-
٨٦٠ - قيل لابي عبد الله فَإِن صلى الظّهْر وَالْعصر اي فِي اول وَقت الظّهْر قَالَ قد كُنَّا نَفْعل هَذَا وَذَاكَ الْفِعْل مثل حَدِيث حُسَيْن اعْجَبْ الي
-
٨٦١ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي قلت امير بِمَكَّة كَانَ اذا دخل الْعشْر خرج الى الطَّائِف فَأحْرم ثمَّ قصر الصَّلَاة اذا قدم مَكَّة وبمنى وبعرفات فَمَا ترى فِي الصَّلَاة خَلفه اذا هُوَ قصر فَقَالَ ابي الَّذِي اذْهَبْ اليه فِي قصر الصَّلَاة الى مَا يرْوى عَن ابْن عمر وَابْن عَبَّاس ان الصَّلَاة لَا تقصر الا فِي اربعة برد قَالَ ابي وَهَذَا أَمِير مَكَّة إِذا هُوَ خرج الى الطَّائِف وَرجع الى مَكَّة فَعَلَيهِ ان يتم الصَّلَاة لِأَن لَهُ بِمَكَّة اهل وَقد قَالَ ابْن عَبَّاس اذا أتيت على أهل اَوْ مَاشِيَة فَأَتمَّ قَالَ ابي فَإِذا خرج الى منى وعرفات فَلَيْسَ هَذَا مِمَّا تقصر فِيهِ الصَّلَاة لِأَنَّهُ اقل من اربعة برد واربعة برد سِتَّة عشر فرسخا وَهِي ثَمَانِيَة واربعون ميلًا واذهب الى حَدِيث ابْن عَبَّاس اذا اتيت على اهل اَوْ مَاشِيَة فَأَتمَّ الصَّلَاة قَالَ ابي وَإِذا كَانَ من غير اهل مَكَّة لم يقصر اذا اتى على اهل اَوْ مَاشِيَة وَاحْتج بعض النَّاس فَزعم انه لَا يقصر الصَّلَاة الا فِي ثَلَاثَة ايام فَصَاعِدا وَقَالَ ان النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لَا تُسَافِر الْمَرْأَة ثَلَاثًا الا مَعَ ذِي حرم وَقد رُوِيَ عَنهُ انه قَالَ لَا تُسَافِر سفرا الا مَعَ ذِي محرم وَرُوِيَ عَنهُ انه قَالَ لَا تُسَافِر يَوْمَيْنِ وَرُوِيَ عَنهُ انه قَالَ لَا تُسَافِر يَوْمًا وَلَيْلَة الا مَعَ ذِي محرم فَيلْزم من زعم انه لَا يقصر الصَّلَاة الا فِي ثَلَاث انه يَقُول تقصر الصَّلَاة فِيمَا وَقع عَلَيْهِ اسْم سفر من يَوْم اَوْ يَوْمَيْنِ ابدا
-
٨٦٢ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن الْجمع بَين الصَّلَاتَيْنِ فِي السّفر قَالَ يُؤَخر الظّهْر الى وَقت الْعَصْر وَالْمغْرب الى وَقت الْعشَاء الْآخِرَة وَهَذَا اعْجَبْ الينا
-
٨٦٣ - حَدثنَا قَالَ وَسَأَلت ابي هَل يجمع الرجل بَين الظّهْر وَالْعصر فِي وَقت الظّهْر فِي السّفر فَقَالَ قد قَالَ ذَلِك قوم وَذَاكَ اعْجَبْ إِلَيْنَا يَعْنِي القَوْل الاول
-
٨٦٤ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي هَل يُصَلِّي الرجل بِصَلَاة الامام بِعَرَفَة والامام من اهل مَكَّة فَقَالَ اينبغي لَهُ ان يتم الصَّلَاة
-
٨٦٥ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن رجل من غير اهل مَكَّة وَقد اقام بِمَكَّة عشرا ثمَّ شهد الْمَوْسِم مَعَ الامام هَل يجوز لَهُ ان يُصَلِّي مَعَ الامام الْمَكِّيّ بِعَرَفَة قَالَ ابي وَالسّنة ان يولي الْمَوْسِم رجل من غير اهل مَكَّة حَتَّى يقصر بِالنَّاسِ الصَّلَاة فَإِن أَمر على الْمَوْسِم رجل من اهل مَكَّة اَوْ هُوَ مُقيم بهَا فَمن صلى خَلفه من اهل مَكَّة بمنى اَوْ بِعَرَفَات فقصر الْأَمِير الْمَكِّيّ اَوْ الَّذِي من اهل مَكَّة فَإِن اهل مَكَّة يعيدون صلَاتهم ويتمون قَالَ ابي وَإِذا كَانَ رجل مُقيم بِمَكَّة عشرا اَوْ اكثر فَخرج يحجّ فَإِن كَانَ يُرِيد اهله بالعراق اَوْ بِالْمَدِينَةِ قصر الصَّلَاة بمنى وعرفة فَإِن اراد الرّجْعَة بِمَكَّة ليقيم بهَا اتم بِعَرَفَة وبمنى قَالَ ابي وَالْحجّة فِي ان يُولى من غير اهل مَكَّة لِأَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حج من الْمَدِينَة فَأمهمْ وابو بكر وَعمر وَعُثْمَان فحجوا من الْمَدِينَة وهم خلفاء سُئِلَ عَمَّن لَهُ مَا يقوم بقوته كل سنة هَل يَبِيعهُ ويحج بِهِ
-
٨٦٦ - حَدثنَا قَالَ سَالَتْ ابي عَن رجل لَهُ كرم يستغل مِنْهُ كل سنة مَا يقوته يَبِيعهُ ثمَّ يحجّ قَالَ ابي لَا أرى ان يَبِيع عقارا ثمَّ يحجّ الا ان يكون شَيْء يفحش مثل ضَيْعَة تسوى مائَة الف فَأَما ان يكون قوته فَلَا اراه سُئِلَ عَمَّن قَالَ الْحجر من الْبَيْت
-
٨٦٧ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي يَقُول اذا طَاف الرجل بِالْبَيْتِ واخترق الْحجر وَلم يطف خلف الْحجر قَالَ ارى ان يُعِيد الطّواف من عِنْد الْحجر الاسود سُئِلَ عَمَّا يقبل الرجل من الاركان
-
٨٦٨ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي مَا يقبل الرجل قَالَ يقبل الْحجر الاسود قلت لابي فالركن الْيَمَانِيّ يقبل قَالَ لَا انما يسْتَلم وَلَا يقبل الا الاسود وَحده سُئِلَ عَمَّن حج من مَال سَرقَة
-
٨٦٩ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن رجل سرق مائَة دِرْهَم يحجّ بهَا قَالَ لَا يُجزئهُ قلت فَإِن أَدَّاهَا قَالَ لَا يُجزئهُ
-
٨٧٠ - سَأَلت ابي عَن رجل سرق ثَلَاثمِائَة فَتزَوج بهَا قَالَ لَيْسَ هَذَا مثل الْحَج الْحَج لَا يكون الا باستطاعة بزاد اَوْ براحلة وَهَذَا لَا يكون إِلَّا بِمَال وارجو ان يكون هَذَا اسهل من الْحَج سُئِلَ عَن الاقران بَين الاسابيع
-
٨٧١ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن الرجل يقرن الاسابيع وَهُوَ الرجل يطوف السبوع والسبوعين وَالثَّلَاثَة ثمَّ يُصَلِّي لكل سبوع رَكْعَتَيْنِ قَالَ لَا بَأْس بِهِ يقرن الاسابيع رخصت فِيهِ عَائِشَة وَرخّص فِيهِ الْمسور بن مخرمَة وَطَاوُس وَابْن عمر كرهه يَعْنِي ان يقرن بَين الاسابيع حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي يَقُول وَلَا ارى بِهِ بَأْسا على حَدِيث عَائِشَة والمسور بن مخرمَة
-
٨٧٢ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن رجل احرم بِالْحَجِّ فِي غير اشهر الْحَج قَالَ يَجْعَل حجه عمْرَة سُئِلَ عَمَّن اراد دُخُول مَكَّة بِعُمْرَة
-
٨٧٣ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن رجل اراد ان يدْخل مَكَّة فَقَالَ اذا دخل فِي رَمَضَان فَدخل بِعُمْرَة فَلَا يكون عَلَيْهِ الْهَدْي وانما يكون عَلَيْهِ الْهَدْي اذا اهل بِعُمْرَة فِي شَوَّال اَوْ فِي ذِي الْقعدَة اَوْ فِي عشر ذِي الْحجَّة واقام يَعْنِي حَتَّى يهل بِالْحَجِّ فَعَلَيهِ هدي الْمُتْعَة وَهُوَ متمتع وَهُوَ الَّذِي يعجبنا ان يهل بِعُمْرَة فِي أشهر الْحَج فِي وَغَيرهَا ثمَّ يُقيم الى الْحَج ثمَّ يهل من مَكَّة بِالْحَجِّ سُئِلَ عَن إجَازَة بَيت مَكَّة
-
٨٧٤ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن شِرَاء منَازِل مَكَّة فَقَالَ اكرهه وَقد رخص فِي ذَلِك قوم ذَهَبُوا الى ان عمر اشْترى دَار السجْن وَذَلِكَ رَاجع الى الْمُسلمين لم يشتر لنَفسِهِ وانما اشْتَرَاهُ للْمُسلمين وَقد رَأَيْت الشَّافِعِي يحْتَج بِهِ فَكَأَن مذْهبه ان يرخص فِي ذَلِك وعلاه ابْن رَاهْوَيْةِ فِي هَذِه الْمَسْأَلَة يَقُول كَأَن الشَّافِعِي احْتج بِالرُّخْصَةِ وَابْن رَاهَوَيْه شدد فعلاه بِالْحجَّةِ فِي ذَلِك
-
٨٧٥ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن كري بيُوت مَكَّة فَقَالَ مَا اكثر مَا جَاءَ فِيهِ كَرَاهِيَة وَقَالَ ان تنزه احب الي
-
٨٧٦ - سُئِلَ عَمَّن حلق قبل ان يَرْمِي الْجَمْرَة قَالَ اذا كَانَ جَاهِلا فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْء سُئِلَ عَن الْمحرم يتَزَوَّج وَيُرَاجع زَوجته
-
٨٧٧ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن محرم اراد ان يتَزَوَّج وَيخرج الى مَكَّة قَالَ لَا ينْكح لَا يتَزَوَّج وَلَا ينْكح يَعْنِي وَلَا يُزَوّج ابْنَته وَلَا اخته
-
٨٧٨ - حَدثنَا قَالَ قَرَأت على ابي قلت يتَزَوَّج الْمحرم قَالَ لَا يتَزَوَّج قَالَ يرْوى عَن عَليّ وَعمر يفرق بَينهمَا وَزيد ابْن ثَابت قَالَ يفرق بَينهمَا وَابْن عمر قَالَ لَا ينْكح وَلَا ينْكح وَرُوِيَ عَن عُثْمَان عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لَا ينْكح الْمحرم وَلَا ينْكح
-
٨٧٩ - حَدثنَا قَالَ سَالَتْ ابي عَن محرم يتَزَوَّج قَالَ اذْهَبْ الى حَدِيث عُثْمَان وَلَا بَأْس ان يَشْتَرِي الامة يَعْنِي الْمحرم وَلَا بَأْس ان يُرَاجع الْمحرم امْرَأَته اذا طَلقهَا طَلَاقا يملك الرّجْعَة رَاجعهَا يرْوى عَن عمر انه رد نِكَاح الْمحرم وَزيد بن ثَابت وَابْن الْمسيب
-
٨٨٠ - حَدثنَا قَالَ حَدثنِي يَعْقُوب بن حميد بن كاسب قَالَ نَا عبد الْعَزِيز عَن قدامَة بن مُوسَى عَن شَوْذَب مولى زيد بن ثَابت انه تزوج وَهُوَ محرم فَفرق بَينهمَا زيد بن ثَابت سُئِلَ عَن الْحَج عَن الْمَيِّت بِالْوَصِيَّةِ وَعَمن لَا يقدر على الْحَج
-
٨٨١ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن الْحَج عَن الْحَيّ قَالَ نعم حَيْثُ قَالَت الْمَرْأَة يَا رَسُول الله ان ابي شيخ كَبِير لَا يَسْتَطِيع الْحَج أفأحج عَنهُ قَالَ نعم فَإِذا كَانَ رجل كَبِير على مثل مَا رَوَت الْمَرْأَة فَلَا باس ان تحج عَنهُ وان كَانَت امْرَأَة معتلة لَا تَسْتَطِيع الْحَج حج عَنْهَا اَوْ رجل بِهِ عِلّة لَا يَسْتَطِيع الْحَج حج عَنهُ وَكَذَلِكَ كل من لَا يَسْتَطِيع الْحَج حج عَنهُ
-
٨٨٢ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن رجل اوصت اليه امهِ فِي حجَّة وَكَانَ الْمُوصى اليه وَلَدهَا وانه خرج الى الثغر فأنفق بعض مَا كَانَ مَعَه واراد ان يخرج الى مَكَّة فخشي ان تَنْقَطِع بِهِ النَّفَقَة فيريد ان يُقيم فِي هَذِه الْمَدِينَة فخاف من ذَلِك فَنظر أَخ لَهُ فِي هَذَا الْأَمر فَأحب ان يحجّ عَنْهَا حَتَّى تقع عَن اخيه الْوَصِيَّة وَلم يسْأَلهَا ابْنهَا هَذَا الامر وَلَكِن هَذَا مُتَبَرّع لموْضِع الاخاء قَالَ لَو كَانَ الْمُوصى إِلَيْهِ انفذ الْحجَّة على مَا اوصي إِلَيْهِ كَانَ أَجود وَأَنا أَرْجُو أَن تبرع هَذَا بِهَذَا واراد انفاذه فَمَا اوصى اليه بِهِ وَجعل الْحجَّة عَن الْمُوصى اليه رَجَوْت ان شَاءَ الله ان يُجزئ ذَلِك
-
٨٨٣ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن رجل خلف فِي يَدي رجل سِتَّة وَعشْرين دِينَارا وَنصف وَأمره ان يُعْطي مِنْهَا لحجة عشْرين دِينَارا وَالْبَاقِي يتَصَدَّق بِهِ عَنهُ وَذكر ان لَهُ ولدا بخراسان وَذكر انه قد خلف لَهُم أَشْيَاء اكثر من هَذَا وَله أَخ فَقَالَ ابي ينظر فَإِن كَانَ لَهُ ولد ذكر لم يَرث الْأَخ شَيْئا وان كَانَ لَهُ ابْنة ورث الْأَخ والابنة ثمَّ ينظر فَإِن كَانَ تخرج الْحجَّة من الثُّلُث أخرجت
-
٨٨٤ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن رجل أوصى الى رجل وَدفع اليه مَالا فَأمره ان يحجّ عَنهُ حجَّة فَلم ينفذ الْمُوصى اليه الْوَصِيَّة حَتَّى حَضرته الْوَفَاة فَدفع الْحجَّة الى رجل وَقَالَ لَهُ حج بهَا عَن فلَان وَلَا يُمكنهُ الْخُرُوج الْعَام فَدَفعهَا الى رجل يحجّ بهَا اَوْ يؤخرها الى قَابل يحجّ هُوَ بهَا فَقَالَ ان كَانَ الْمُوصى الاول لَهُ من المَال بِقدر مَا يخرج هَذِه الْحجَّة من ثلثه حج عَنهُ اذا لم يخف هَذَا الْمُوصى اليه تبعة الْوَرَثَة وَلَا يؤخرها المدفوعة اليه ينفذها فِي سنته هَذِه ينفذ الْوَصِيَّة على مَا أمره بهَا الأول سُئِلَ عَن الْمبيت بِمَكَّة ليَالِي منى
-
٨٨٥ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن رجل رمى الْجمار يَوْم النَّفر الأول ثمَّ عرضت لَهُ حَاجَة بِمَكَّة فَسَأَلَ بعض الْعلمَاء فأفتاه بِأَن لَيْسَ عَلَيْهِ حرج إِن أَتَى مَكَّة فَأتى مَكَّة وبنيته ان لَا يرجع الى منى وَهُوَ يظنّ ان ذَلِك جَائِز لَهُ فَبَاتَ بِمَكَّة واصبح وَلم يرجع الى منى وَكَانَ يتَأَوَّل قَول الله تبَارك وتعالي {فَمن تعجل فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْم عَلَيْهِ} فَهُوَ الَّذِي جرأه على ترك الرُّجُوع الى منى فَوَقع فِي قلبه ان أَخطَأ التَّأْوِيل فَهَل عَلَيْهِ فِي ذَلِك شَيْء فَقَالَ بعض النَّاس يرى عَلَيْهِ دم قَالَ ابي رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس انه قَالَ اذا رميت الْجَمْرَة فَبت حَيْثُ شِئْت وَرُوِيَ عَن ابْن عمر ان الْعَبَّاس اسْتَأْذن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ان يبيت بِمَكَّة ليَالِي منى فَأذن لَهُ من اجل السِّقَايَة وَقَالَ عَطاء يتَصَدَّق بدرهم وَيُقَال ان عمر بن الْخطاب كَانَ يردهم وَلَا يدع أحدا أَن يبيت من وَرَاء الْعقبَة وَقَالَ قَتَادَة مَا علمت عَلَيْهِ شَيْئا وَقَالَ سَالم يتَصَدَّق بدرهم وَقَالَ ابي وارجو ان لَا يكون عَلَيْهِ شَيْء وان شَاءَ تصدق بِشَيْء سُئِلَ عَن الْمغمى عَلَيْهِ بِعَرَفَة
-
٨٨٦ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن الْمغمى عَلَيْهِ بِعَرَفَة قَالَ عَلَيْهِ الْحَج من قَابل
-
٨٨٧ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن الَّذِي يرد بعيره بِعَرَفَة قَالَ كل من وطئ عَرَفَة بلَيْل اَوْ نَهَار بعد ان يقف النَّاس بهَا فقد تمّ حجه اذا اتى مَا يجب عَلَيْهِ وَيدخل فِي قَول من قَالَ يُجزئهُ حجه اذا أغمى عَلَيْهِ بِعَرَفَة وَلَو ان رجلا أُغمي عَلَيْهِ فِي اول يَوْم من شهر رَمَضَان حَتَّى انْسَلَخَ عَنهُ الشَّهْر فَلم يَأْكُل وَلم يشرب وَهُوَ فِي ذَلِك يغمى عَلَيْهِ انه يُجزئهُ صَوْم رَمَضَان لَا يقْضِي شَيْئا ن الصَّلَاة
-
٨٨٨ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي يَقُول وَقد روى عَن عمار انه اغمي عَلَيْهِ ثَلَاثًا فَقضى من حَدِيث عبد الله بن الْحَارِث بن فُضَيْل وَرُوِيَ عَن عمرَان وَسمرَة انهما قَالَا يقْضِي الْمغمى عَلَيْهِ - وَقد رُوِيَ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم انه نَام عَن الْفجْر فقضاها بعد طُلُوع الشَّمْس فَإِن ذهب ذَاهِب الى ان الْمغمى عَلَيْهِ مَرْفُوع عَنهُ الْقَلَم فَفِي نوم النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن الصَّلَاة وقضائه دفع لمن زعم انه لَا يقْضِي لانه مَرْفُوع عَنهُ الْقَلَم والنائم كَذَلِك مَرْفُوع عَن الْقَلَم فقد قضى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الصَّلَاة وَقد كَانَ نَام عَنْهَا
-
٨٨٩ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي سُئِلَ عَن الْمغمى عَلَيْهِ بِعَرَفَة اذا لم يعقل الْوَقْف بِعَرَفَة حَتَّى ينفجر الْفجْر قَالَ فَلَا حج لَهُ وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَن الْحسن وَعَطَاء قَالَ ابي وَمَا علمت ان احدا قَالَ يُجزئهُ
-
٨٩٠ - قَالَ ابي وَمن احْتج فَزعم ان الْحَج عَرَفَة فَلَو كَانَ على ظَاهر الْكَلَام وقف بِعَرَفَة وَرجع الى اهله ووطئ اهله واصاب الصَّيْد كَانَ يلْزمه ان يَقُول لَيْسَ على فِي هَذَا شَيْء ان الْحَج عَرَفَة وانما قَوْله الْحَج عَرَفَة على السَّلامَة اذا هُوَ عمل بِمَا يعْمل النَّاس من طواف يَوْم النَّحْر وَهُوَ الطّواف الْوَاجِب لانه لم يخْتَلف النَّاس فِيمَا علمنَا انه من لم يطف يَوْم النَّحْر انه يرجع حَتَّى يطوف وان كَانَ قد اتى اهله وَذَلِكَ يشبه قَول رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من اِدَّرَكَ من الصَّلَاة رَكْعَة فقد ادركها فَإِذا اِدَّرَكَ رَكْعَة أفليس عَلَيْهِ أَن يَأْتِي بهَا على كمالها وَمَا افسد آخرهَا افسد أَولهَا وَإِنَّمَا ذَلِك عَن إكمالها سُئِلَ عَن قَول عمر من قدم ثقله فَلَا حج لَهُ
-
٨٩١ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن قَول عمر من قدم ثقله فَلَا حج لَهُ فَقَالَ هَذَا على التَّغْلِيظ وَالله اعْلَم لِأَن لَا يتَقَدَّم النَّاس فتخلو منى قَول النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْحَج عَرَفَة هِيَ اكبر الْحَج واعظمه سُئِلَ عَن يَوْم عَرَفَة اذا كَانَ فِيهِ شكّ
-
٨٩٢ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي سُئِلَ عَن الْيَوْم الَّذِي يشك فِيهِ فَقَالَ قوم الْيَوْم عَرَفَة وَقَالَ قوم الْيَوْم يَوْم النَّحْر فَوقف الامام بِالنَّاسِ يَوْم النَّحْر وَهُوَ لَا يعلم إِلَّا انها عَشِيَّة عَرَفَة ثمَّ علم بعد ذَلِك بتواطئ الاخبار انه انما وقف يَوْم النَّحْر هَل يفْسد على النَّاس الْحَج فَقَالَ اني ارجو ان يجزئهم وَرخّص فِي ذَلِك قَالَ ارجو ان يكون الامر فِيهِ وَاسع ان شَاءَ الله
-
٨٩٣ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي يحْتَج بِحَدِيث الْعَوام عَن السفاح ابْن مطر عَن عبد الْعَزِيز بن عبد الله بن خَالِد بن اسيد ان النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ يَوْم عَرَفَة الْيَوْم الَّذِي يعرف النَّاس فِيهِ سُئِلَ عَن عمْرَة الْمحرم
-
٨٩٤ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن عمْرَة الْمحرم اتراه من مَسْجِد عَائِشَة اَوْ من الْمِيقَات اَوْ من الْمقَام بِمَكَّة وَالطّواف بِقدر مَا تَعب افضل وَالْخُرُوج الى الْمِيقَات للْعُمْرَة فَقَالَ يرْوى عَن عَائِشَة انها قَالَت فِي عمْرَة التَّنْعِيم هِيَ على قدر نصِيبهَا ونفقتها وكل مَا اكثر من النَّفَقَة والتعب فالأجر على قدر ذَلِك سُئِلَ عَن الْمحرم يبْدَأ بِالتَّكْبِيرِ ايام التَّشْرِيق اَوْ بِالتَّلْبِيَةِ
-
٨٩٥ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن الْمحرم فِي ايام التَّشْرِيق يبْدَأ بِالتَّكْبِيرِ اَوْ بِالتَّلْبِيَةِ قَالَ يبْدَأ بِالتَّكْبِيرِ يَوْم عَرَفَة الى آخر ايام التَّشْرِيق يكبر فِي الْعَصْر وَيقطع وَهُوَ قَول عَليّ وَذَلِكَ فِي الامصار وَقد يَقُول بعض النَّاس انما يكبر النَّاس بمنى اذا رموا الْجَمْرَة واذا ترك التَّلْبِيَة بَدَأَ فِي الظّهْر من يَوْم النَّحْر لَا يجمع التَّكْبِير والتلبية لِأَنَّهُ اذا رمى الْجَمْرَة يَوْم النَّحْر فقد انْقَطَعت التَّلْبِيَة فَيبْدَأ بِالتَّكْبِيرِ فِي الظّهْر من يَوْم النَّحْر سُئِلَ عَن الْمحرم يطَأ فِي الْفرج أَو فِيمَا دونه
-
٨٩٦ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت أَبى يَقُول اذا وطئ الرجل قبل رمي الْجمار فسد عَلَيْهِ حجه وَعَلِيهِ الْحَج من قَابل على حَدِيث ابْن عمر من حَدِيث عَليّ الْبَارِقي عَن ابْن عمر
-
٨٩٧ - حَدثنَا قَالَ قَرَأت على ابي قلت الْمحرم اذا وطئ امْرَأَته فِيمَا دون الْفرج قَالَ اذا انْزِلْ فقد فسد حجه قلت فَإِن لم ينزل قَالَ عَلَيْهِ بَدَنَة وَقَالَ فِي الْقبْلَة دم مسَائِل شَتَّى من الْمَنَاسِك
-
٨٩٨ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن محرم رده السُّلْطَان من الطَّرِيق وَلم تكن مَعَه نَفَقَة قَالَ لَا يزَال محرما حَتَّى يطوف بِالْبَيْتِ قَالَ ابي لَيْسَ هَذَا مثل الْعَدو
-
٨٩٩ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي يَقُول فِي امْرَأَة طافت بِالْبَيْتِ خَمْسَة اشواط اَوْ اقل فَحَاضَت قبل ان تتمّ سبوعا سَمِعت ابي يَقُول لَا يجزئها الطّواف حَتَّى تتمّ سبوعا يَعْنِي طواف الزِّيَارَة
-
٩٠٠ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي سُئِلَ عَن رجل حج فَوقف بِعَرَفَة ثمَّ زار الْبَيْت يَوْم النَّحْر فَمضى على وَجهه وَلم ينْصَرف الى منى وَلم يرم الْجمار قَالَ عَلَيْهِ دم
-
٩٠١ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي يَقُول اذا قَالَ الرجل حجُّوا عني حجَّة بِأَلف دِرْهَم فَإِنَّهُ يحجّ عَنهُ بِأَلف وَمَا فضل فَهُوَ لهَذَا الَّذِي يحجّ فَإِن قَالَ حجُّوا عني وَلم يسم دَرَاهِم فَمَا فضل رده اليهم
-
٩٠٢ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي سُئِلَ عَن الْمحرم يضْطَر الى الْميتَة وَالصَّيْد قَالَ يَأْكُل الْميتَة قيل فَإِن اضْطر الى الصَّيْد قَالَ يصيد وَيَأْكُل وَيكفر
-
٩٠٣ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي سُئِلَ عَن الْمُسَافِر اذا دخل مَكَّة فَنوى ان يُقيم اربعة ايام وَزِيَادَة اتم الصَّلَاة فَإِذا خرج الى منى قصر لِأَنَّهُ قد ابتدا الْحَج فِي السّفر حِين خرج الى منى
-
٩٠٤ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي اذا وطئ الْمحرم ثمَّ اصاب الصَّيْد عَلَيْهِ جَزَاء قَالَ الاحرام على هَذَا قَائِم لِأَنَّهُ يُؤمر ان يتم على حجَّة الْحَج فَلَا يَنْبَغِي لَهُ ان يصيد صيدا وَلَا يحلق رَأسه وَهُوَ فِي حالاته كالمحرم وَلَو كَانَ بِمَنْزِلَة الْمحل رَجَعَ الى اهله وَحج من قَابل وَلَكِن قيل امْضِ فِي حجك
-
٩٠٥ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن الرجل يحب الْحَج ترى لَهُ ان يحجّ عَن النَّاس قَالَ لَا يُعجبنِي ان يحجّ عَن النَّاس ان ابْتَدَأَ فَقيل لَهُ حج فَلَا بَأْس بِهِ
-
٩٠٦ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن رجل مَمْلُوك لرجل فَقَالَ للمملوك اذا دخل اول يَوْم من شهر رَمَضَان فامرأته طَالِق ثَلَاثًا ان لم يحرم اول يَوْم من شهر رَمَضَان فَقَالَ ابي يحرم اول يَوْم من رَمَضَان وَلَا تطلق امْرَأَته
-
٩٠٧ - قلت لابي فَمَنعه سَيّده ان يخرج إِلَى مَكَّة قَالَ لَا يُعجبنِي ان يمنعهُ سَيّده ان يخرج حَدثنَا قَالَ قَرَأت على ابي وَلَو أَن الامام يُوَافق يَوْم عَرَفَة يَوْم جُمُعَة لم يجمع وَلَيْسَ بمنى وَلَا عَرَفَة جُمُعَة
-
٩٠٩ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن رجل اراد ان يشْعر بدنته قَالَ يلبس ثَوْبه ثمَّ يُقَلّد بدنته ثمَّ يشْعر ثمَّ يحرم هَكَذَا الامر كَذَا يرْوى عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم انه فعل وَلَيْسَ فِيهِ لبس الثَّوْبَيْنِ الا ابْن عمر كَانَ اذا اراد ان يشْعر بدنته لبس ثوبيه
-
٩١٠ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن حَدِيث ابْن عمر وَعَطَاء فِيمَن قلد واشعر فقد احرم فَذهب اليه قَالَ نعم
-
٩١١ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن قَول النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْمَدِينَة حرَام مَا بَين عير الى ثَوْر فَقَالَ قَالَ وَكِيع عير الى ثَوْر جبالها
-
٩١٢ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي يَقُول حججْت خمس حجج مِنْهَا ثِنْتَيْنِ رَاكِبًا وَثَلَاثَة مَاشِيا اَوْ ثِنْتَيْنِ مَاشِيا وَثَلَاثَة رَاكِبًا فضللت الطَّرِيق فِي حجَّة وَكنت مَاشِيا فَجعلت اقول يَا عباد الله دلونا على الطَّرِيق فَلم ازل اقول ذَلِك حَتَّى وَقعت الطَّرِيق اَوْ كَمَا قَالَ ابي
في كتب الخلاف
الإجماعابن المنذرباب الوتر٨٥ مسألة
التجريدالقدوريمسألة ٤٠٨، مسألة ٤٠٩، مسألة ٤١٠٥٬١٩٥ مسألة
المبسوطالسرخسيكِتَابُ الْمَنَاسِكِ، بَابُ الْقِرَانِ، بَابُ الطَّوَافِ١٬٣٨٧ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ الْحَجِّ [الْجِنْسُ الْأَوَّلُ مَعْرِفَةُ وُجُوبِ الحج وَشُرُوطِهِ]، الْجِنْسُ الثَّالِثُ: فِي الْأَشْيَاءِ الَّتِي تَجْرِي مِنْهَا مَجْرَى الْأُمُورِ اللَّاحِقَةِ، وَهِيَ أَحْكَامُ الْأَفْعَالِ.، الْقَوْلُ فِي مِيقَاتِ الْمَكَانِ٨٠٠ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»باب المواقيت، كتاب الحج، باب ذكر المواقيت٢٬٧٨٣ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»كتاب الحج، باب المواقيت، باب صفة الحج٥٬٦٢٧ سطرًا
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»كِتَابُ الْمَنَاسِكِ، فَصْلٌ، فَصْلٌ٢٬٢٤٨ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريصفة تكبيرة الإحرام، شروط تكبيرة الإحرام، الفرض الثالث من فرائض الصلاة: القيام٢٬٣٦٥ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونلا كلام له في هذا الباب
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقافالمبحث الأول: تعريف الحج لغةً واصطلاحاً، المبحث الثاني: من فضائل الحج، الفصل الثاني: من حِكَم مشروعية الحج١٬٧٩٥ مسألة
عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: الحج والعمرة