فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الحج والعمرة

العبادات

مذهبي

هذه نصوص المتون كما هي، وليست مقارنة.للمقارنة: مسائل الخلاف في هذا الباب

في متون المذاهب الأربعة

الحنفية
كتاب آخر
تحفة الفقهاءعلاء الدين السمرقندي، ٥٢٤ مسألة
  1. اعْلَم أَن الْحَج فَرِيضَة

  2. عرفت فرضيته بِالْكتاب وَالسّنة وَإِجْمَاع الْأمة

  3. أما الْكتاب فَقَوله تَعَالَى {الْحَيّ من الْمَيِّت وَتخرج الْمَيِّت من الْحَيّ وترزق من} وَكلمَة على مَوْضُوعَة للْإِيجَاب

  4. وَأما السّنة فَلَمَّا رُوِيَ عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ قَالَ بني الْإِسْلَام على خمس وَذكر مِنْهَا حج الْبَيْت

  5. وَلما رُوِيَ عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ من ملك زادا وراحلة تبلغه إِلَى بَيت الله فَلم يحجّ فليمت إِن شَاءَ يَهُودِيّا أَو نَصْرَانِيّا

  6. وَعَلِيهِ الْإِجْمَاع

  7. ثمَّ يحْتَاج إِلَى بَيَان كَيْفيَّة فرضيته

  8. وَبَيَان أَرْكَانه وواجباته وسننه وآدابه

  9. وَبَيَان شَرَائِط وُجُوبه وأدائه

  10. وَبَيَان محظوراته

  11. أما بَيَان كَيْفيَّة فَرضِيَّة الْحَج فَنَقُول لَا خلاف أَن الْحَج فرض عين لَا فرض كِفَايَة فَإِنَّهُ يجب على كل

  12. مُكَلّف استجمع شَرَائِط فَإِذا قَامَ بِهِ الْبَعْض لَا يسْقط عَن البَاقِينَ

  13. بِخِلَاف الْجِهَاد فَإِنَّهُ إِذا قَامَ بِهِ الْبَعْض يسْقط عَن البَاقِينَ

  14. وَكَذَلِكَ يجب فِي الْعُمر مرّة وَاحِدَة فَيكون وقته الْعُمر

  15. بِخِلَاف الصَّلَاة فَإِنَّهُ يتَكَرَّر وُجُوبهَا فِي كل يَوْم خمس مَرَّات وَالزَّكَاة وَالصَّوْم يجبان فِي كل سنة

  16. وَأَصله مَا رُوِيَ أَنه لما نزلت آيَة الْحَج قالالأقرع بن حَابِس يَا رَسُول الله ألعامنا هَذَا أم لِلْأَبَد فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام لِلْأَبَد

  17. وَاخْتلفت الرِّوَايَة عَن أَصْحَابنَا أَنه يجب وجوبا موسعا أَو مضيقا ذكرالكرخيأنه يجب على الْفَوْر

  18. وَكَذَا كل فرض ثَبت مُطلقًا عَن الْوَقْت كالكفارات وَقَضَاء رَمَضَان وَنَحْوهَا

  19. وَذكر مُحَمَّد بن شُجَاع أَنه على التَّرَاخِي

  20. وَذكر الزجاجي

  21. مَسْأَلَة الْحَج

  22. على الِاخْتِلَاف فَقَالَ على قَول أبي يُوسُف يجب على الْفَوْر وعَلى قَول مُحَمَّد يجب على التَّرَاخِي

  23. وروى مُحَمَّد بن شُجَاع الثَّلْجِي قَول أبي حنيفَة مثل قَول أبي يُوسُف

  24. وَفَائِدَة الْخلاف أَن من أخر الْحَج عَن أول أَحْوَال الْإِمْكَان هَل يَأْثَم أم لَا أما لَا خلاف أَنه إِذا أخر ثمَّ أدّى فِي سنة أُخْرَى فَإِنَّهُ يكون مُؤديا وَلَا يكون قَاضِيا

  25. بِخِلَاف الْعِبَادَات المؤقتة إِذا فَاتَت عَن أَوْقَاتهَا ثمَّ أدّيت يكون قَضَاء بِالْإِجْمَاع

  26. وَهَذَا حجَّة مُحَمَّد فِي الْمَسْأَلَة

  27. وهما يَقُولَانِ إِنَّا نقُول بِالْوُجُوب على الْفَوْر مَعَ إِطْلَاق الصِّيغَة عَن

  28. الْوَقْت احْتِيَاطًا فَيظْهر فِي حق الآثم حَتَّى يكون حَامِلا على الْأَدَاء وَبَقِي الْإِطْلَاق فِيمَا رَوَاهُ ذَلِك

  29. وَأما ركن الْحَج فشيئان الْوُقُوف بِعَرَفَة وَطواف الزِّيَارَة

  30. وَأما الْوَاجِبَات فخمسة السَّعْي بَين الصَّفَا والمروة وَالْوُقُوف بِمُزْدَلِفَة وَرمي الْجمار وَالْخُرُوج عَن الْإِحْرَام بِالْحلقِ أَو بالتقصير وَطواف الصَّدْر

  31. وَأما السّنَن والآداب فسنته مَا واظب عَلَيْهِ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي الْحَج

  32. وَلم يتْركهُ إِلَّا مرّة أَو مرَّتَيْنِ لِمَعْنى من الْمعَانِي

  33. وآدابه مَا لم يواظب عَلَيْهِ وَفعل ذَلِك مرّة أَو مرَّتَيْنِ على مَا يعرف فِي أثْنَاء الْمسَائِل عِنْد بَيَان أَدَاء الْحَج على التَّرْتِيب

  34. ثمَّ إِذا ترك الرُّكْن لَا يجوز الْحَج وَلَا يجزىء عَنهُ الْبَدَل من ذبح الْبَدنَة وَالشَّاة

  35. وَإِذا ترك السّنة أَو الْآدَاب لَا يلْزمه شَيْء وَيكون مسيئا

  36. وَإِذا ترك الْوَاجِب لَا يفوت الْحَج ويجزىء عَنهُ الْبَدَل إِن عجز عَن الْأَدَاء

  37. وَبَيَان ذَلِك أَن الْحَج لَهُ ثَلَاثَة أطوفة

  38. طواف اللِّقَاء وَيُسمى طواف التَّحِيَّة وَطواف أول عهد بِالْبَيْتِ

  39. وَالثَّانِي طواف الزِّيَارَة وَيُسمى طواف يَوْم النَّحْر وَطواف الرُّكْن

  40. وَالثَّالِث طواف الصَّدْر وَيُسمى طواف الْوَدَاع وَطواف الْإِفَاضَة

  41. وَطواف اللِّقَاء سنة وَالسَّعْي عَقِيبه وَاجِب

  42. فَإِذا ترك الطّواف فَلَا شَيْء عَلَيْهِ

  43. وَإِذا ترك السَّعْي فَعَلَيهِ أَن يسْعَى عقيب طواف الزياة وَلَو تَركه أصلا فَعَلَيهِ الدَّم

  44. وَكَذَلِكَ من ترك طواف الصَّدْر أصلا وَهُوَ مِمَّن يجب عَلَيْهِ ذَلِك يجب عَلَيْهِ الدَّم

  45. وَلَو ترك طواف الزِّيَارَة لَا يَخْلُو إِمَّا إِن ترك طواف الزِّيَارَة وَطواف الصَّدْر جَمِيعًا أَو ترك أَحدهَا دون الآخر وَلَا يَخْلُو إِمَّا إِن عَاد إِلَى أَهله أَو لم يعد

  46. فَأَما إِذا تَركهمَا جَمِيعًا فَمَا دَامَ بِمَكَّة فَإِنَّهُ يُعِيدهَا

  47. فَإِن أعَاد طواف الزِّيَارَة فِي أَيَّام النَّحْر فَلَا شَيْء عَلَيْهِ لِأَنَّهُ أَدَّاهُ فِي وقته

  48. وَإِن أعَاد بعد مُضِيّ أَيَّام النَّحْر فَعَلَيهِ الدَّم للتأخير عَن وقته عِنْد أبي حنيفَة

  49. وَعِنْدَهُمَا لَا شَيْء عَلَيْهِ للتأخير

  50. ثمَّ يطوف طواف الصَّدْر قَضَاء لِأَنَّهُ قَاض فِيهِ

  51. وَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْء لتأخير طواف الصَّدْر بِالْإِجْمَاع

  52. وَإِن رَجَعَ إِلَى أَهله فَهُوَ محرم على النِّسَاء أبدا

  53. وَعَلِيهِ أَن يعود إِلَى مَكَّة بذلك الْإِحْرَام وَيَطوف طواف الزِّيَارَة وَطواف الصَّدْر وَعَلِيهِ دم لتأخير طواف الزِّيَارَة عَن أَيَّام النَّحْر عِنْده وَعِنْدَهُمَا لَا شَيْء عَلَيْهِ

  54. وَأما إِذا طَاف للزيارة وَلم يطف للصدر فَإِن كَانَ بِمَكَّة يَأْتِي بِهِ وَلَا شَيْء عَلَيْهِ للتأخير بِالْإِجْمَاع

  55. وَإِن رَجَعَ إِلَى أَهله فَإِنَّهُ لَا يعود إِلَى مَكَّة وَعَلِيهِ دم لترك طواف الصَّدْر فَإِذا أَرَادَ أَن يعود إِلَى مَكَّة ويقضيه يعود بِإِحْرَام الْعمرَة وَيقوم بِالْعُمْرَةِ

  56. فَإِذا فرغ مِنْهَا طَاف للصدر ثمَّ يرجع

  57. وَأما إِذا طَاف للصدر وَلم يطف للزيارة فَإِن طواف الصَّدْر ينْقل إِلَى طواف الزِّيَارَة

  58. فَمَا دَامَ بِمَكَّة فَيَأْتِي بِطواف الصَّدْر وَعَلِيهِ دم لتأخير طواف الزِّيَارَة عَن أَيَّام النَّحْر عِنْد أبي حنيفَة خلافًا لَهما

  59. وَإِن عَاد إِلَى أَهله فَعَلَيهِ لترك طواف الصَّدْر دم بالِاتِّفَاقِ وَفِي وجوب الدَّم

  60. فِي تَأْخِير طواف الزِّيَارَة عَن وقته اخْتِلَاف على مَا ذكرنَا

  61. وَأما شَرَائِط الْوُجُوب فبعضها عَام فِي الْعِبَادَات كلهَا نَحْو الْعقل وَالْبُلُوغ وَالْإِسْلَام حَتَّى لَا يجب الْحَج على الصَّبِي وَالْمَجْنُون وَالْكَافِر وَإِن ملكوا الزَّاد وَالرَّاحِلَة لِأَنَّهُ لَا خطاب على هَؤُلَاءِ

  62. وَلَو أَنه إِذا وجد مِنْهُم الْإِحْرَام ثمَّ بلغ الصَّبِي وأفاق الْمَجْنُون وَأسلم الْكَافِر وَوقت الْحَج بَاقٍ فَإِن جددوا الْإِحْرَام بنية حجَّة الْإِسْلَام فَإِنَّهُ يَقع عَن حجَّة الْإِسْلَام لِأَن إِحْرَام الْكَافِر وَالْمَجْنُون لَا يَصح أصلا لعدم الْأَهْلِيَّة وإحرام الصَّبِي الْعَاقِل صَحِيح لكنه غير مُلْزم فينتقض

  63. بِخِلَاف العَبْد إِذا أحرم بِإِذن الْمولى ثمَّ عتق وَالْوَقْت بَاقٍ فجدد الْإِحْرَام بنية حجَّة الْإِسْلَام وَهُوَ مَالك للزاد وَالرَّاحِلَة فَإِنَّهُ لَا ينْتَقض إِحْرَامه الأول وَلَا يَصح الثَّانِي لِأَن إِحْرَام العَبْد بِإِذن الْمولى لَازم فَلَا يحْتَمل الِانْفِسَاخ

  64. وَأما الشَّرْط الْخَاص فالحرية حَتَّى لَا يجب الْحَج على العَبْد وَإِن أذن لَهُ مَوْلَاهُ لِأَن مَنَافِعه فِي حق الْحَج غير مُسْتَثْنَاة عَن ملك الْمولى فَإِذا أذن لَهُ الْمولى فقد أَعَارَهُ مَنَافِع بدنه وَالْحج لَا يجب بقدرة عَارِية

  65. وَلِهَذَا بِالْإِجْمَاع إِن الْأَجْنَبِيّ إِذا أعَار الزَّاد وَالرَّاحِلَة لمن لَا يملك

  66. الزَّاد وَالرَّاحِلَة فَإِنَّهُ لَا يجب الْحَج عَلَيْهِ فَكَذَلِك هَذَا

  67. بِخِلَاف الْفَقِير إِنَّه لَا يجب الْحَج عَلَيْهِ وَلَو تكلّف وَذهب إِلَى مَكَّة بالسؤال وَأدّى يَقع عَن حجَّة الْإِسْلَام لِأَنَّهُ مَالك لمنافع بدنه لَكِن لَا يملك الزَّاد وَالرَّاحِلَة فَلم يجب عَلَيْهِ فَمَتَى وصل إِلَى مَكَّة وَصَارَ قَادِرًا على الْحَج بِالْمَشْيِ وَقَلِيل الزَّاد وَجب عَلَيْهِ الْحَج فَيَقَع عَن الْفَرْض فَهُوَ الْفرق

  68. وَمن شَرطه أَيْضا صِحَة الْبدن وَزَوَال الْمَوَانِع الحسية عَن الذّهاب إِلَى الْحَج حَتَّى إِن المقعد وَالْمَرِيض والزمن والمحبوس والخائف من السُّلْطَان الَّذِي يمْنَع النَّاس من الْخُرُوج إِلَى الْحَج فَإِنَّهُ لَا يجب عَلَيْهِم الْحَج بِأَنْفسِهِم لِأَن هَذِه عبَادَة بدنية فَلَا بُد من الْقُدْرَة بِصِحَّة الْبدن وَزَوَال الْمَانِع حَتَّى يتَوَجَّه عَلَيْهِم التَّكْلِيف وَلَكِن يجب عَلَيْهِم الإحجاج إِذا ملكوا الزَّاد وَالرَّاحِلَة

  69. وَأما الْأَعْمَى إِذا وجد قائدا بطرِيق الْملك بِأَن كَانَ لَهُ مَال فَاشْترى عبدا أَو اسْتَأْجر أَجِيرا بِمَالِه هَل يجب عَلَيْهِ أَن يحجّ بِنَفسِهِ ذكر فِي الأَصْل أَنه لَا يجب عَلَيْهِ أَن يحجّ بِنَفسِهِ وَلَكِن يجب فِي ملكه عِنْد أبي حنيفَة

  70. وروى الْحسن عَنهُ أَنه يجب عَلَيْهِ أَن يحجّ بِنَفسِهِ

  71. وَكَذَلِكَ رُوِيَ فِي المقعد والزمن أَنه يجب عَلَيْهِمَا إِذا قدر أَن يشتريا عبدا أَو يسْتَأْجر أَجِيرا

  72. وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد بِالْوُجُوب فِي حق الْأَعْمَى دون المقعد والزمن

  73. وَجه رِوَايَة الْحسن أَن الْقُدْرَة وَسِيلَة إِلَى أَدَاء الْحَج فيستوي الْقُدْرَة بِالْملكِ وَالْعَارِية

  74. وهما يَقُولَانِ إِن الْأَعْمَى قَادر بِنَفسِهِ على أَدَاء الْحَج إِلَّا أَنه لَا

  75. يَهْتَدِي إِلَى الطَّرِيق وَذَلِكَ يحصل بالقائد فَأَما المقعد فعاجز عَن الْأَدَاء بِنَفسِهِ فَلَا يُكَلف بِالْقُدْرَةِ الَّتِي تحصل بِالْغَيْر لِأَن ذَلِك قد يكون وَقد لَا يكون بِأَن أبق العَبْد وَنقض المتسأجر العقد لعذر من الْأَعْذَار

  76. وابوحنيفة يَقُول بِأَن الْأَعْمَى وَإِن كَانَ قَادِرًا بِنَفسِهِ لَكِن لَا يعْمل قدرته بِدُونِ الْقَائِد وإباقه وَمَوته مُحْتَمل

  77. ثمَّ إِذا لم يجب الْحَج على هَؤُلَاءِ بِأَنْفسِهِم وَلَهُم مَال وَزَاد وراحلة فَعَلَيْهِم أَن يأمروا من يحجّ عَنْهُم بمالهم وَيكون ذَلِك مجزئا عَن حجَّة الْإِسْلَام

  78. وَأَصله ماروي أَن الخثعمية جَاءَت إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقَالَت إِن أبي أَدْرَكته فَرِيضَة الْحَج وَهُوَ شيخ كَبِير لَا يسْتَمْسك على الرَّاحِلَة فيجزئني أَن أحج عَنهُ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام أَرَأَيْت لَو كَانَ على أَبِيك دين فقضيته أما كَانَ يقبل مِنْك فَقَالَت نعم فَقَالَ دين الله أَحَق

  79. فَإِن مَاتَ هَؤُلَاءِ قبل أَن يقدروا على الْحَج بِأَنْفسِهِم وَقع ذَلِك عَن حجَّة الْإِسْلَام وَإِن قدرُوا على الْحَج بِأَنْفسِهِم يجب عَلَيْهِم حجَّة الْإِسْلَام وَمَا حج عَنْهُم يكون تَطَوّعا لِأَنَّهُ خلف ضَرُورِيّ فَيسْقط اعْتِبَاره بِالْقُدْرَةِ على الأَصْل كالشيخ الفاني إِذا عجز عَن صَوْم رَمَضَان ثمَّ صَار قَادِرًا على الصَّوْم يجب عَلَيْهِ الْإِعَادَة لما قُلْنَا كَذَا هَذَا

  80. وَلَو تكلّف المقعد والزمن وَالْمَرِيض فحجوا بِأَنْفسِهِم على الدَّابَّة

  81. وَكَذَلِكَ الْأَعْمَى مَعَ الْقَائِد فَإِنَّهُ يسْقط عَنْهُم الْحَج لِأَنَّهُ إِنَّمَا لم يجب عَلَيْهِم دفعا للْحَرج عَنْهُم فَمَتَى تحملوا الْحَرج وَقع موقعه كَالْجُمُعَةِ سَاقِطَة عَن العَبْد بِحَق الْمولى فَإِذا حضر وَأدّى جَازَ لما ذكرنَا كَذَا هَذَا

  82. وَمن شَرطه أَيْضا ملك الزَّاد وَالرَّاحِلَة حَتَّى لَا يجب الْحَج عندنَا لوُجُود الزَّاد بطرِيق الْإِبَاحَة سَوَاء كَانَت الْإِبَاحَة من جِهَة من لَا منَّة لَهُ عَلَيْهِ كالوالدين والمولودين أَو من جِهَة من لَهُ عَلَيْهِ الْمِنَّة كالأجانب

  83. وَقَالَ الشَّافِعِي إِن كَانَت من جِهَة من لَا منَّة لَهُ عَلَيْهِ يجب عَلَيْهِ الْحَج

  84. وَإِن كَانَت من جِهَة الْأَجْنَبِيّ فَلهُ فِيهِ قَولَانِ

  85. وَأما إِذا وهبه إِنْسَان مَالا يحجّ بِهِ فَلَا يجب عَلَيْهِ الْقبُول عندنَا

  86. وَله فِيهِ قَولَانِ

  87. وَأَصله مَا ذكرنَا أَن الْقُدْرَة بِالْملكِ هِيَ الأَصْل فِي توجه الْخطاب

  88. وَأما تَفْسِير الزَّاد وَالرَّاحِلَة فَأن يكون عِنْده دَرَاهِم مِقْدَار مَا يبلغهُ إِلَى مَكَّة ذَاهِبًا وجائيا رَاكِبًا لَا مَاشِيا سوى مَا هُوَ من كفافه وحوائجه من الْمسكن وَالْخَادِم وَالسِّلَاح نَحْو ذَلِك وَسوى مَا يقْضِي بِهِ دُيُونه ويمسك لنفقة عِيَاله وَمَرَمَّة مسكنة وَنَحْوهَا إِلَى وَقت انْصِرَافه

  89. وَرُوِيَ عَن أبي يُوسُف وَنَفَقَة شهر بعد انْصِرَافه أَيْضا

  90. وَإِن لم يبلغ مَاله يكتري رَاحِلَة أَو شقّ رَاحِلَة وَلَكِن يَكْفِي لنفقة الْأَجِير وَالْمَشْي رَاجِلا فَإِنَّهُ لَا يجب عَلَيْهِ الْحَج

  91. وَهَذَا فِي حق الْبعيد من مَكَّة

  92. وَأما فِي حق من كَانَ بِمَكَّة أَو بمنى وعرفات فَهَل يشْتَرط الزَّاد وَالرَّاحِلَة بَعضهم قَالُوا إِذا كَانَ رجلا قَوِيا يُمكنهُ الْمَشْي بالقدم يجب عَلَيْهِ الْحَج لِأَنَّهُ يحْتَاج إِلَى مشي أَرْبَعَة فراسخ لِأَن بَين مَكَّة وعرفات أَرْبَعَة فراسخ وَإِمَّا إِذا كَانَ ضَعِيفا فَلَا يجب عَلَيْهِ مَا لم يقدر على الرَّاحِلَة

  93. وَقَالَ بَعضهم لَا يجب بِدُونِ الرَّاحِلَة لِأَن الْمَشْي رَاجِلا فِيهِ حرج وكل أحد لَا يقدر على مشي أَرْبَعَة فراسخ رَاجِلا وَالله تَعَالَى يَقُول {وَمَا جعل عَلَيْكُم فِي الدّين من حرج}

  94. وَمن شَرطه أَمن الطَّرِيق أَيْضا لِأَنَّهُ لَا يجب بِدُونِ الزَّاد وَالرَّاحِلَة وَلَا بَقَاء للزاد وَالرَّاحِلَة بِدُونِ الْأَمْن

  95. وَهَذَا فِي حق الرجل فَأَما فِي حق الْمَرْأَة فَلَا بُد من وجود هَذِه الشَّرَائِط وَيشْتَرط فِي حَقّهَا شَرْطَانِ آخرَانِ

  96. أَحدهمَا أَن يكون لَهَا زوج أَو من لَا يجوز المناكحة بَينهمَا على طَرِيق التأييد إِمَّا بِسَبَب الْقَرَابَة أَو الرَّضَاع أَو الصهرية

  97. وَإِذا لم يخرج الْمحرم إِلَّا بِنَفَقَة مِنْهَا هَل يجب عَلَيْهَا نَفَقَته ذكر فِي شرح الْقَدُورِيّ إِنَّهَا تجب لِأَنَّهَا لَا تتمكن من الْحَج إِلَّا بالمحرم كَمَا لَا تتمكن إِلَّا بالزاد وَالرَّاحِلَة فَيجب عَلَيْهَا بذلك إِذا كَانَ لَهَا مَال

  98. وَذكر فِي شرح الطَّحَاوِيّ أَنه لَا يجب عَلَيْهَا نَفَقَته وَلَا يجب عَلَيْهَا الْحَج

  99. وَإِذا لم يكن لَهَا زوج وَلَا محرم لَا يجب عَلَيْهَا أَن تتَزَوَّج ليذْهب مَعهَا

  100. إِلَى الْحَج وَلَا يجب عَلَيْهَا الْحَج بِنَفسِهَا وَيجب فِي مَالهَا

  101. وَهَذَا عندنَا

  102. وَقَالَ الشَّافِعِي يجب عَلَيْهَا إِذا كَانَ فِي الرّفْقَة نسَاء

  103. وَإِذا وجدت محرما يجب عَلَيْهَا الْحَج وَلَا يشْتَرط رضَا الزَّوْج وإذنه عندنَا

  104. وَقَالَ الشَّافِعِي لَا بُد من إِذن الزَّوْج لِأَن فِيهِ فَوَات حَقه

  105. وَلَكنَّا نقُول إِن الْحَج من الْفَرَائِض اللَّازِمَة فَيكون مَنَافِعهَا مُسْتَثْنَاة عَن ملك الزَّوْج فَأَما فِي التَّطَوُّع فَللزَّوْج حق الْمَنْع كَمَا فِي الصَّلَاة

  106. وَيَسْتَوِي الْجَواب بَين أَن تكون الْمَرْأَة شَابة أَو عجوزا فِي اشْتِرَاط الْمحرم لِأَنَّهَا عَورَة أَيْضا

  107. هَذَا إِذا كَانَ بَينهَا وَبَين مَكَّة مُدَّة السّفر وَهِي ثَلَاثَة أَيَّام ولياليها فَأَما إِذا كَانَ دون مُدَّة السّفر فَإِنَّهُ لَا يشْتَرط الْمحرم

  108. وَالشّرط الثَّانِي أَن لَا تكون مُعْتَدَّة من طَلَاق بَائِن أَو رَجْعِيّ أَو عَن وَفَاة لِأَن الْحَج مِمَّا يُمكن أَدَاؤُهُ فِي وَقت آخر فَأَما الْعدة فَيجب قَضَاؤُهَا فِي هَذَا الْوَقْت خَاصَّة وَالله تَعَالَى يَقُول {لَا تخرجوهن من بُيُوتهنَّ وَلَا يخْرجن}

  109. فَإِن لزمتها الْعدة بعد الْخُرُوج إِلَى الْحَج إِن كَانَ الطَّلَاق رَجْعِيًا فَإِنَّهَا لَا تفارق زَوجهَا لِأَن النِّكَاح قَائِم فتمضي مَعَه وَالْأَفْضَل للزَّوْج أَن يُرَاجِعهَا

  110. وَإِن كَانَ الطَّلَاق بَائِنا أَو عَن وَفَاة فَإِن كَانَ إِلَى منزلهَا أقل من مُدَّة

  111. السّفر وَإِلَى مَكَّة مُدَّة السّفر فَإِنَّهَا تعود وَجعلت كَأَنَّهَا فِي الْمصر

  112. وَإِن كَانَ إِلَى مَكَّة أقل من مُدَّة السّفر فَإِنَّهَا تمْضِي لِأَنَّهُ لَا حَاجَة بهَا إِلَى الْمحرم وَفِي أقل من مُدَّة السّفر

  113. وَإِن كَانَ إِلَى الْجَانِبَيْنِ مُدَّة السّفر فَإِن كَانَت فِي الْمصر فَإِنَّهَا لَا تخرج حَتَّى تَنْقَضِي الْعدة وَإِن وجدت محرما

  114. وَعِنْدَهُمَا تخرج إِن وجدت محرما

  115. وَلَا تخرج بِغَيْر محرم بِالْإِجْمَاع

  116. وَإِن كَانَت فِي الْمَفَازَة أَو فِي قَرْيَة لَا يُؤمن على نَفسهَا وَمَالهَا تمْضِي حَتَّى تدخل مَوضِع الْأَمْن ثمَّ لَا تخرج مَا لم تنقض عدتهَا وَإِن وجدت محرما عِنْده

  117. وَعِنْدَهُمَا تخرج على مَا نذْكر فِي بَاب الْعدة

  118. وَهَذَا كُله مَذْهَب عُلَمَائِنَا

  119. وَقَالَ مالكو الضَّحَّاك بن مُزَاحم بِأَن الزَّاد وَالرَّاحِلَة ليسَا بِشَرْط بل يجب الْحَج على كل مُسلم بَالغ عَاقل صَحِيح الْبدن

  120. وَالصَّحِيح قَول عَامَّة الْعلمَاء لقَوْله تَعَالَى {الْحَيّ من الْمَيِّت وَتخرج الْمَيِّت من الْحَيّ وترزق من} قَالَ أهل التَّفْسِير بِأَن المُرَاد مِنْهُ الزَّاد وَالرَّاحِلَة

  121. ثمَّ هَذِه الشَّرَائِط الَّتِي ذكرنَا إِنَّمَا تعْتَبر عِنْد خُرُوج أهل بَلْدَة إِلَى الْحَج لِأَن ذَلِك وَقت الْوُجُوب فِي حَقه حَتَّى إِنَّه إِذا كَانَ عِنْده دَرَاهِم قبل خُرُوج أهل بَلَده وَاشْترى بهَا الْمسكن وَالْخَادِم وأثاث الْبَيْت وَنَحْو

  122. ذَلِك

  123. فَعِنْدَ خُرُوج أهل بَلَده لَا يجب عَلَيْهِ أَن يَبِيع ذَلِك وَلَا يجب الْحَج عَلَيْهِ

  124. فَأَما إِذا كَانَ لَهُ دَرَاهِم وَقت الْخُرُوج مِقْدَار الزَّاد وَالرَّاحِلَة وَلم يكن لَهُ مسكن وَلَا خدام وَلَا زَوْجَة فَأَرَادَ أَن يصرفهَا إِلَى هَذِه الْأَشْيَاء فَإِنَّهُ يَأْثَم وَيجب عَلَيْهِ الْحَج وَيلْزمهُ الْخُرُوج مَعَهم

  125. وَمن شَرَائِط الْأَدَاء الْإِحْرَام فَإِنَّهُ لَا يَصح أَدَاء أَفعَال الْحَج بِدُونِ الْإِحْرَام كَمَا لَا تصح الصَّلَاة بِدُونِ التَّحْرِيمَة وَهِي التَّكْبِير

  126. وَهَذَا عندنَا

  127. وَقَالَ الشَّافِعِي الْإِحْرَام ركن وَلَيْسَ بِشَرْط

  128. وَيَنْبَنِي على هَذَا الأَصْل أَن الْإِحْرَام قبل أشهر الْحَج جَائِز عندنَا

  129. وَعند الشَّافِعِي لَا يجوز وَهِي شَوَّال وَذُو الْقعدَة وَعشر من ذِي الْحجَّة لِأَن ركن عِنْده وَأَدَاء الرُّكْن لَا يَصح فِي غير وقته كأداء الصَّلَاة قبل الْوَقْت

  130. وَعِنْدنَا لما كَانَ شرطا يجوز وجوده قبل وَقت الْفِعْل كالطهارة وَستر الْعَوْرَة فِي بَاب الصَّلَاة قبل الْوَقْت

  131. وَأَجْمعُوا أَن الْإِحْرَام قبل أشهر الْحَج مَكْرُوه لَا لِأَنَّهُ قبل وَقت الْفِعْل لَكِن لاحْتِمَال أَن يلْحقهُ حرج عَظِيم فِي الِامْتِنَاع عَن مَحْظُورَات الْحَج

  132. وَمِنْهَا الْوَقْت شَرط لِأَن أَدَاء الْحَج فِي غير وقته غير مَشْرُوع لكَونه مؤقتا قَالَ الله تَعَالَى {الْحَج أشهر مَعْلُومَات} وَهُوَ شَوَّال وَذُو الْقعدَة وَعشر من ذِي الْحجَّة فَلَا يجوز أَدَاء شَيْء من الْأَفْعَال قبلهَا

  133. ومعظم أَفعَال الْحَج مُؤَقّت بِوَقْت خَاص فِي مَكَان خَاص كطواف الزِّيَارَة فِي يَوْم النَّحْر وَالْوُقُوف بِعَرَفَة فِي يَوْم عَرَفَة وَنَحْو ذَلِك على مَا يعرف إِن شَاءَ الله

  134. وَمِنْهَا شَرط الْخُرُوج عَن الْحَج وَهُوَ الْحلق أَو التَّقْصِير بِمَنْزِلَة السَّلَام شَرط الْخُرُوج عَن الصَّلَاة

  135. وَأما الطَّهَارَة عَن الْحَدث والجنابة فِي حَالَة الطّواف فَشرط الْكَمَال عندنَا لَا شَرط الْجَوَاز

  136. وَعند الشَّافِعِي شَرط الْجَوَاز حَتَّى إِن الْأَفْضَل أَن يُعِيد الطّواف وَلَو لم يعد يلْزمه الدَّم فِي الْجَنَابَة يلْزمه الْبَدنَة وَفِي الْحَدث يلْزمه الشَّاة لِأَن النُّقْصَان بِسَبَب الْجَنَابَة أفحش فَكَانَ الْجَزَاء أكمل

  137. وَأما مَحْظُورَات الْإِحْرَام فكثيرة وَهُوَ الارتفاق بمرافق المقيمين لِأَنَّهُ عبَادَة سفر من لبس الْمخيط وَالْوَطْء ودواعيه من اللَّمْس والقبلة والتطيب وَإِزَالَة التفث وَحلق الشّعْر ونتف شعر الْإِبِط وتقليم الْأَظْفَار وَقتل الْقمل من أَخذ الصيود وَالْإِشَارَة إِلَيْهَا وَالدّلَالَة عَلَيْهَا وقتلها سَوَاء كَانَ مَأْكُول اللَّحْم أَولا وَنَحْو ذَلِك

  138. هَذَا بَيَان شَرَائِط الْحَج

  139. فَأَما الْعمرَة فعندنا لَيست بفريضة

  140. وَقَالَ الشَّافِعِي فَرِيضَة وَهِي الْحجَّة الصُّغْرَى

  141. وَاخْتلف مَشَايِخنَا بَعضهم قَالُوا هِيَ سنة مُؤَكدَة وَبَعْضهمْ قَالُوا وَاجِبَة وهما متقاربان

  142. وَاحْتج بقوله تَعَالَى {وَأَتمُّوا الْحَج وَالْعمْرَة لله} وَلقَوْله عَلَيْهِ السَّلَام الْعمرَة هِيَ الْحجَّة الصُّغْرَى

  143. وَلنَا مَا روى أَبُو هُرَيْرَة أَن أَعْرَابِيًا سَأَلَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن الْإِيمَان والشرائع فَبين إِلَى أَن قَالَ وَأَن تقيم الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة وَتُؤَدِّي الزَّكَاة الْمَفْرُوضَة وَأَن تحج الْبَيْت فَقَالَ الْأَعرَابِي هَل عَليّ شَيْء سوى هَذَا فَقَالَ لَا أَن تتطوع وَلم يذكر الْعمرَة وَأما الْآيَة فَقَرَأَ بَعضهم {وَالْعمْرَة} بِالرَّفْع ووقف على قَوْله {وَأَتمُّوا الْحَج}

  144. وَمَعَ اخْتِلَاف الْقُرَّاء لَا تكون حجَّة وَلِأَن الْآيَة نزلت فِي أهل الْحُدَيْبِيَة وهم خَرجُوا محرمين بِالْعُمْرَةِ وَأَنَّهَا تصير وَاجِبَة بِالشُّرُوعِ ثمَّ حصروا فَأوجب عَلَيْهِم إتْمَام الْعمرَة بطرِيق الْقَضَاء وَالْحج بطرِيق الِابْتِدَاء

  145. وَأما ركن الْعمرَة فشيئان الطّواف وَالسَّعْي

  146. وَالْإِحْرَام شَرط أَدَائِهَا

  147. وَالْحلق أَو التَّقْصِير شَرط الْخُرُوج

  148. وَمَا ذكرنَا من الشَّرَائِط فِي الْحَج فَشرط فِي الْعمرَة

  149. وَكَذَلِكَ مَا ذكرنَا من مَحْظُورَات الْحَج فَهُوَ من مَحْظُورَات الْعمرَة

  150. وَأما وَقت الْعمرَة فَالسنة كلهَا وَقت لَهَا وَلَا تكره سَوَاء كَانَت فِي أشهر الْحَج أَو فِي غَيره إِلَّا فِي خَمْسَة أَيَّام يَوْم عَرَفَة وَيَوْم النَّحْر وَأَيَّام التَّشْرِيق لِأَن الْحَاج مَشْغُول بأَدَاء الْحَج إِلَّا إِذا قضى الْقُرْآن أَو التَّمَتُّع فَلَا بَأْس بِهِ يكون أفضل فِي حق الآفاقي

  1. فِي الْبَاب فُصُول بَيَان أَنْوَاع المحرمين

  2. وَبَيَان مَوَاقِيت إحرامهم

  3. وَبَيَان الْإِحْرَام

  4. وَبَيَان الْحَج وَالْعمْرَة وَالْقُرْآن والمتعة بشروطها وأركانها وسننها وآدابها على التَّرْتِيب

  5. أما بَيَان أَنْوَاع المحرمينفنقول المحرمون أَرْبَعَة الْمُفْرد بِالْحَجِّ والمفرد بِالْعُمْرَةِ والقارن بَينهمَا والمتمتع

  6. فَأَما الْمُفْرد بِالْحَجِّ أَن يحرم بِالْحَجِّ لَا غير

  7. والمفرد بِالْعُمْرَةِ أَن يحرم بِالْعُمْرَةِ لَا غير

  8. والقارن أَن يجمع بَين الْحَج وَالْعمْرَة فَيحرم بهما

  9. وَيَقُول لبيْك اللَّهُمَّ بِحجَّة وَعمرَة

  10. والمتمتع أَن يَأْتِي بِالْعُمْرَةِ وَالْحج فِي أشهر الْحَج من غير أَن يلم بأَهْله سَوَاء حل من إِحْرَامه الأول أم لَا على مَا نذْكر

  11. ثمَّ هَؤُلَاءِ الْأَصْنَاف ثَلَاثَة

  12. صنف مِنْهُم أهل الْآفَاق

  13. وصنف مِنْهُم من كَانَ دَاخل الْحرم وهم أهل مَكَّة وَالْحرم

  14. وصنف مِنْهُم من كَانَ خَارج الْحرم دَاخل مَوَاقِيت أهل الْآفَاق

  15. وَأما مَوَاقِيت إحرامهم فمواقيت أهل الْآفَاق خَمْسَة لِلْحَجِّ وَالْعمْرَة

  16. وَهِي مَوَاقِيت بَينهَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تَعْظِيمًا للبيت حَتَّى لَا يجوز للآفاقي التجاوز عَن هَذِه الْمَوَاقِيت لدُخُول مَكَّة لقصد الْحَج أَو للتِّجَارَة وَنَحْوهَا إِلَّا محرما فلأهل الْعرَاق ذَات عرق وَلأَهل الْمَدِينَة ذُو الحليفة وَلأَهل الشَّام الْجحْفَة وَلأَهل الْيمن يَلَمْلَم وَلأَهل نجد قرن وَقد وَردت أَحَادِيث مَشْهُورَة فِي هَذَا الْبَاب

  17. ثمَّ هَذِه الْمَوَاقِيت لهَؤُلَاء من أهل الْآفَاق وَلمن حصل من أهل مِيقَات آخر فِي هَذَا الْمِيقَات

  18. وَكَذَلِكَ إِن كَانَ من أهل الْحرم وَأهل الْحل من دَاخل هَذِه الْمَوَاقِيت إِذا خرج إِلَى الْآفَاق للتِّجَارَة ثمَّ رَجَعَ فَحكمه حكم أهل الْآفَاق لَا يجوز لَهُ مجاوزته إِلَّا محرما إِذا قصد مَكَّة إِمَّا الْحَج أَو الْعمرَة

  19. فَأَما إِذا قصدُوا بالمجاوزة السُّكْنَى فِي بُسْتَان بني عَامر الَّذِي هُوَ دَاخل الْمَوَاقِيت خَارج الْحرم فَإِنَّهُ يُبَاح لَهُم الْمُجَاوزَة من غير إِحْرَام وَهِي الْحِيلَة فِي إِسْقَاط الْإِحْرَام

  20. وَرُوِيَ عَن أبي يُوسُف أَنه لَا يسْقط مَا لم ينْو أَن يُقيم بالبستان خَمْسَة عشر يَوْمًا

  21. وَأما مِيقَات من كَانَ دَاخل الْمَوَاقِيت خَارج الْحرم كَأَهل بُسْتَان بني عَامر لِلْحَجِّ وَالْعمْرَة جَمِيعًا فَمن دويرة أهلهم أَو حَيْثُ شاؤوا من الْحل وَلَا يُبَاح لَهُم دُخُول مَكَّة بِقصد الْحَج وَالْعمْرَة إِلَّا محرمين

  22. وَكَذَلِكَ الآفاقي إِذا حضر بالبستان والمكي إِذا خرج من الْحرم إِلَيْهِ وَأَرَادَ أَن يحجّ أَو يعْتَمر فَيكون حكمهمَا كَحكم أهل الْبُسْتَان

  23. وَأما مِيقَات من كَانَ دَاخل الْحرم فللحج من دويرة أهلهم وحيثما شاؤوا من الْحرم ولعمرة من الْحل كالتنعيم وَغَيره

  24. وَكَذَلِكَ من حصل بِمَكَّة من غير أَهلهَا من البستاني والآفاقي فَحكمه حكم أهل الْحرم

  25. ثمَّ الآفاقي إِذا جَاوز الْمِيقَات بِغَيْر إِحْرَام

  26. وَهُوَ يُرِيد الْحَج أَو الْعمرَة ثمَّ عَاد إِلَى الْمِيقَات قبل أَن يحرم فَأحْرم مِنْهُ وجاوزه محرما فَإِنَّهُ لَا يجب عَلَيْهِ الدَّم لِأَنَّهُ قضى حَقه بِالْإِحْرَامِ

  27. فَأَما إِذا أحرم بعد الْمُجَاوزَة من دَاخل الْمِيقَات لِلْحَجِّ أَو الْعمرَة وَمضى على إِحْرَامه ذَلِك وَلم يعد فيحب عَلَيْهِ الدَّم لِأَنَّهُ أَدخل النَّقْص فِي إِحْرَامه

  28. فَأَما إِذا أحرم ثمَّ عَاد إِلَى الْمِيقَات وجدد التَّلْبِيَة وَالْإِحْرَام فَيسْقط عَنهُ الدَّم فِي قَول أَصْحَابنَا الثَّلَاثَة

  29. وعندزفر لَا يسْقط

  30. وَلَو عَاد إِلَى الْمِيقَات محرما وَلم يجدد التَّلْبِيَة لَا يسْقط عَنهُ الدَّم عِنْد أبي حنيفَة

  31. وَعند أبي يُوسُف وَمُحَمّد يسْقط لبّى أَو لم يلب

  32. وَلَو لم يعد إِلَى الْمِيقَات حَتَّى طَاف شوطا أَو شوطين أَو وقف بِعَرَفَة فِي الْحَج تَأَكد عَلَيْهِ الدَّم حَتَّى لَا يسْقط عَنهُ وَإِن عَاد إِلَى الْمِيقَات وجدد الْمِيقَات والتلبية

  33. وَلَو عَاد إِلَى مِيقَات آخر سوى الْمِيقَات الَّذِي جاوزه من غير إِحْرَام وجدد التَّلْبِيَة قبل أَن يتَّصل إِحْرَامه بِأَفْعَال الْحَج أَو الْعمرَة فَهُوَ كَمَا لَو عَاد إِلَى ذَلِك الْمِيقَات

  34. وَرُوِيَ عَن أبي يُوسُف إِن كَانَ هَذَا الْمِيقَات محاذيا لذَلِك الْمِيقَات الَّذِي جاوزه أَو أبعد إِلَى الْحرم سقط الدَّم عَنهُ وَإِلَّا فَلَا

  35. وَكَذَلِكَ هَذَا الحكم فِي حق من كَانَ دَاخل الْمَوَاقِيت خَارج الْحرم فميقاته دويرة أَهله

  36. وَلَو دخل الْحرم لقصد الْحَج أَو الْعمرَة من غير إِحْرَام ثمَّ عَاد إِلَى الْحل وجدد التَّلْبِيَة فَهُوَ على مَا ذكرنَا من الِاخْتِلَاف

  37. وَكَذَلِكَ هَذَا الحكم فِي حق أهل مَكَّة فَإِن إحرامهم لِلْحَجِّ فِي الْحرم وللعمرة من الْحل

  38. وَلَو أَنه إِذا أحرم لِلْحَجِّ من الْحل وللعمرة من الْحرم يجب عَلَيْهِ الدَّم إِلَّا إِذا أَعَادَهُ على الِاخْتِلَاف الَّذِي ذكرنَا

  39. لَو أَن الآفاقي إِذا جَاوز الْمِيقَات لقصد الْحَج أَو لقصد مَكَّة للتِّجَارَة من غير إِحْرَام وَدخل مَكَّة كَذَلِك فَإِنَّهُ يلْزمه إِمَّا حجَّة أَو عمْرَة عندنَا

  40. وَعند الشَّافِعِي لَا يلْزمه شَيْء

  41. فَأَما من كَانَ خَارج الْحرم دَاخل الْمَوَاقِيت إِذا دخل الْحرم

  42. للتِّجَارَة لَا لقصد الْحَج وَالْعمْرَة فَإِنَّهُ لَا يلْزمه شَيْء

  43. وَكَذَلِكَ الْمَكِّيّ إِذا خرج إِلَى الْحل للاحتطاب والاحتشاش ثمَّ دخل مَكَّة لَا يلْزمه شَيْء وَيُبَاح لَهُ الدُّخُول من غير إِحْرَام

  44. وَأَصله مَا رُوِيَ أَن النَّبِي عَلَيْهِ السلامرخص للحطابة فِي الدُّخُول من غير إِحْرَام وَهَذَا الْمَعْنى مَوْجُود فِي حق من حوالي مَكَّة من أهل الْحل دون الْمَوَاقِيت لِأَن من حوالي مَكَّة محتاجون إِلَى الدُّخُول فِيهَا لحوائجهم

  45. بِخِلَاف الآفاقي وَمن صَار فِي جُمْلَتهمْ من أهل الْحرم وخارج الْحرم دون الْمَوَاقِيت لِأَن الأَصْل هُوَ الْمُجَاوزَة مَعَ الْإِحْرَام تَعْظِيمًا للحرم والكعبة وَإِنَّمَا سقط بِاعْتِبَار الضَّرُورَة وَلَا ضَرُورَة فِي حق الآفاقي لِأَنَّهُ يدْخل مرّة وَاحِدَة

  46. وَكَذَلِكَ الْجَواب فِي حق الآفاقي إِذا صَار من أهل الْبُسْتَان بِأَن قصد دُخُول الْبُسْتَان لَا دُخُول مَكَّة ثمَّ أَرَادَ بعد ذَلِك أَن يدْخل مَكَّة من غير إِحْرَام لَهُ ذَلِك وَلَا يلْزمه شَيْء لِأَنَّهُ صَار من أهل الْبُسْتَان حكما

  47. ثمَّ الآفاقي إِذا لزمَه الْحَج أَو الْعمرَة بِسَبَب مجاوزته الْمِيقَات فِي دُخُول مَكَّة من غير إِحْرَام فَأحْرم فِي تِلْكَ السّنة لما وَجب عَلَيْهِ بِسَبَب الْمُجَاوزَة أَو لحجة الْإِسْلَام أَو للحجة الَّتِي وَجَبت عَلَيْهِ بِسَبَب النّذر فَإِنَّهُ يسْقط عَنهُ مَا وَجب عَلَيْهِ بِسَبَب الْمُجَاوزَة

  48. ثمَّ ينظر إِن خرج إِلَى مِيقَاته وَأحرم مِنْهُ لَا يجب عَلَيْهِ الدَّم لمجاوزته من غير إِحْرَام

  49. وَإِن لم يخرج إِلَى مِيقَاته لَكِن أحرم من مِيقَات أهل مَكَّة إِن كَانَ بهَا أَو من مِيقَات أهل الْبُسْتَان إِن كَانَ بهَا يجب عَلَيْهِ الدَّم لمجاوزته غير محرم عَن مِيقَاته الْأَصْلِيّ

  50. وَهَذَا عندنَا

  51. وَعند زفر لَا يسْقط عَنهُ الْحَج الَّذِي وَجب عَلَيْهِ لدُخُوله مَكَّة من غير إِحْرَام إِلَّا أَن يَنْوِي مَا وَجب عَلَيْهِ بِسَبَب الْمُجَاوزَة

  52. وَلَو تحولت السّنة لَا يسْقط عَنهُ إِلَّا بِتَعْيِين النِّيَّة بِالْإِجْمَاع لِأَنَّهُ صَار دينا عَلَيْهِ فَلَا بُد من تعْيين النِّيَّة

  53. وَلَو أَنه إِذا نوى فِي السّنة الثَّانِيَة عَمَّا وَجب عَلَيْهِ لأجل الْمُجَاوزَة وَأحرم لَكِن أحرم فِي وَقت أهل مَكَّة وَهُوَ بِمَكَّة أَو فِي وَقت أهل الْبُسْتَان وَهُوَ بهَا لم يخرج إِلَى مِيقَاته فَإِنَّهُ يسْقط عَنهُ مَا وَجب عَلَيْهِ لأجل الْمُجَاوزَة

  54. وَلَا يجب عَلَيْهِ الدَّم لترك التَّلْبِيَة عِنْد مِيقَاته لِأَنَّهُ لما حصل بِمَكَّة صَار كالمكي

  55. وَكَذَلِكَ إِذا حصل بالبستان صَار من أَهله فقد أَتَى بِالْإِحْرَامِ فِي مِيقَاته وَنوى قَضَاء مَا عَلَيْهِ فَيسْقط عَنهُ فَأَما فِي السّنة الأولى فَهُوَ مؤد لما عَلَيْهِ وَقد وَجب عَلَيْهِ الدَّم بِسَبَب مُجَاوزَة مِيقَاته غير محرم فَلَا يسْقط عَنهُ إِلَّا بتجديد التَّلْبِيَة أَو بِالْعودِ إِلَيْهِ محرما وَلم يُوجد

  56. وَأما بَيَان الإحراموهو أَن يُوجد مِنْهُ فعل هُوَ من خَصَائِص الْحَج وتقترن بِهِ نِيَّة الْحَج أَو الْعمرَة بِأَن يَقُول لبيْك اللَّهُمَّ لبيْك لَا شريك لَك لبيْك إِن الْحَمد وَالنعْمَة لَك وَالْملك لَا شريك لَك وَيَنْوِي بِهِ الْحَج أَو الْعمرَة إِذا كَانَ مُفردا بِالْحَجِّ أَو بِالْعُمْرَةِ أَو ينويهما جَمِيعًا إِن كَانَ قَارنا

  57. وَإِن كَانَ مُتَمَتِّعا يُرِيد الْحَج وَالْعمْرَة فَإِن شَاءَ ذكر الْعمرَة أَو الْحَج فِي إهلاله فَيَقُول لبيْك بِحجَّة أَو بِعُمْرَة أَو بهما أَو بِالْعُمْرَةِ وَالْحجّة فَإِنَّهُ رُوِيَ عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ أَتَانِي آتٍ من رَبِّي وَقَالَ قل لبيْك بِعُمْرَة وَحجَّة

  58. وَالْأَفْضَل أَن يذكر النِّيَّة بِاللِّسَانِ مَعَ الْقلب فَيَقُول اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيد الْحَج وَالْعمْرَة فيسرهما لي وتقبهلما مني

  59. وَلَو ذكر مَكَان التَّلْبِيَة وَالتَّسْبِيح أَو التهليل أَو التَّحْمِيد وَنوى بِهِ الْإِحْرَام يصير محرما سَوَاء كَانَ يحسن التَّلْبِيَة أَو لَا

  60. وَكَذَلِكَ إِذا أَتَى بِلِسَان آخر أَجزَأَهُ سَوَاء كَانَ يحسن الْعَرَبيَّة أَو لَا يحسنها هَكَذَا جَوَاب ظَاهر الرِّوَايَة

  61. وروى الْحسن عَن أبي يُوسُف أَنه إِذا كَانَ لَا يحسن التَّلْبِيَة جَازَ وَإِلَّا فَلَا كَمَا فِي الصَّلَاة

  62. وَالصَّحِيح أَن هَذَا بالِاتِّفَاقِ وَأما أَبُو حنيفَة فقد مر على أَصله فِي بَاب الصَّلَاة وهما فرقا بَين الصَّلَاة وَالْحج لِأَن النِّيَابَة جَارِيَة فِي الْحَج بِخِلَاف الصَّلَاة

  63. وَلَو قلد بَدَنَة وَنوى الْإِحْرَام وساقها وَتوجه مَعهَا يصير محرما سَوَاء قلد بَدَنَة تَطَوّعا أَو نذرا أَو جَزَاء صيد وَنَحْو ذَلِك لِأَن تَقْلِيد الْبَدنَة مَعَ السُّوق من خَصَائِص أَفعَال الْحَج لِأَن الْحجَّاج يقلدون بدنهم وَذَلِكَ بِأَن يعلقوا عَلَيْهَا شِرَاك نعل أَو عُرْوَة مزادة أَو مَا أشبه ذَلِك من الْجُلُود

  64. فَإِذا وجدت نِيَّة الْإِحْرَام مُقَارنَة لفعل هُوَ من خَصَائِص الْحَج يصير محرما لما عرف أَن مُجَرّد النِّيَّة لَا يعْتَبر مَا لم يقْتَرن بِالْفِعْلِ

  65. فَأَما إِذا قلد بَدَنَة وَنوى الْإِحْرَام وَلم يسق الْبَدنَة وَلم يتَوَجَّه مَعهَا بل بعث بهَا على يَد رجل وَأقَام فِي بَلَده لَا يصير محرما لِأَنَّهُ لم

  66. يُوجد مِنْهُ إِلَّا الْأَمر بِالذبْحِ وَذَلِكَ لَا يكون من أَفعَال الْحَج

  67. وَلَو قلد شاته وساقها وَنوى الْإِحْرَام لَا يصير محرما لِأَن تَقْلِيد الشَّاة غير مُعْتَاد فِي بَاب الْحَج

  68. وَكَذَلِكَ لَو جلل بدنه بِأَن ألبسها الجل وَنوى الْإِحْرَام وساقها لَا يصير محرما لِأَن ذَلِك لَيْسَ بقربة وَلَا نسك من مَنَاسِك الْحَج

  69. وَلَو أشعر بدنته بِأَن طَعنهَا فِي سنامها فِي الْجَانِب الْأَيْسَر فَسَالَ مِنْهُ الدَّم وَنوى بِهِ الْإِحْرَام وَلَا يصير محرما أما عِنْد أبي حنيفَة فَلِأَن الْإِشْعَار مَكْرُوه وَلَيْسَ بِسنة وَعِنْدَهُمَا وَإِن كَانَ سنة وَلَكِن لَيْسَ من خَصَائِص الْحَج لِأَن النَّاس تَرَكُوهُ لِأَنَّهُ يشبه الْمثلَة

  70. فَأَما إِذا نوى عِنْد الْإِحْرَام وَلم يذكر التَّلْبِيَة وَلم يُوجد مِنْهُ تَقْلِيد الْبَدنَة والسوق لَا يصير محرما عندنَا

  71. وَعند الشَّافِعِي يصير محرما

  72. وَرُوِيَ عَن أبي يُوسُف مثله

  73. وَالصَّحِيح قَوْلنَا لِأَن مُجَرّد النِّيَّة لَا عِبْرَة بِهِ لما رُوِيَ عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ إِن الله تَعَالَى عَفا عَن أمتِي مَا تحدثت بهَا أنفسهم مَا لم يتكلموا أَو يَفْعَلُوا

  74. وَأما بَيَان الْحَج وَالْعمْرَة وَالْقرَان والمتعة على سَبِيل الاستقصاءفنقول إِن من كَانَ من أهل الْآفَاق إِذا بلغ الْمِيقَات وَهُوَ يُرِيد الْعمرَة وَحدهَا وَلم يسق الْهَدْي مَعَ نَفسه فَإِنَّهُ يتجرد ويغتسل أَو يتَوَضَّأ والاغتسال أفضل

  75. ثمَّ يلبس ثَوْبَيْنِ إزارا ورداء غسيلين أَو جديدين ويمس من

  76. الطّيب مَا شَاءَ ويدهن بِأَيّ دهن شَاءَ سَوَاء كَانَ يبْقى على بدنه أَثَره بعد الْإِحْرَام أَو لَا فِي قَول أبي حنيفَة أبي يُوسُف

  77. وعَلى قَول مُحَمَّد وَزفر يكره أَن يتطيب يبْقى أَثَره بعد الْإِحْرَام

  78. ثمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثمَّ يَنْوِي الْعمرَة ويلبي فِي دبر صلَاته بذلك أَو بَعْدَمَا تستوي بِهِ رَاحِلَته على الْوَجْه الَّذِي ذكرنَا وَيرْفَع صَوته بِالتَّلْبِيَةِ لما رُوِيَ عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ أفضل الْحَج العج والثج فالعج رفع الصَّوْت بِالتَّلْبِيَةِ والثج هُوَ تسييل الدَّم بِالذبْحِ

  79. ثمَّ يُكَرر التَّلْبِيَة فِي أدابر الصَّلَوَات المكتوبات والنوافل بعد الْإِحْرَام وَكلما علا شرفا أَو هَبَط وَاديا أَو لَقِي ركبا وَكلما اسْتَيْقَظَ من مَنَامه وَفِي الأسحار هَكَذَا جَاءَت الْأَخْبَار عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

  80. فَإِذا أَتَى مَكَّة فَلَا بَأْس بِأَن يدخلهَا لَيْلًا أَو نَهَارا وَيَأْتِي الْمَسْجِد الْحَرَام وَيبدأ بِالْحجرِ الْأسود فَإِن استقبله كبر وَرفع يَدَيْهِ كَمَا يرفع فِي الصَّلَاة ثمَّ يرسلهما ثمَّ يستلمه إِن أمكنه من غير أَن يُؤْذِي أحدا وَإِن لم يُمكنهُ كبر وَهَلل وَحمد الله وَصلى على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهُوَ رَافع يَدَيْهِ مُسْتَقْبلا بِوَجْهِهِ إِلَيْهِ

  81. وَقَالَ مَشَايِخنَا إِن الْأَفْضَل أَن يقبل الْحجر إِن أمكنه ويستلمه فَإِنَّهُ رُوِيَ عنعمررضي الله عَنهُ أَنه قبله وَالْتَزَمَهُ وَقَالَ رَأَيْت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بك حفيا

  82. ثمَّ يقطع التَّلْبِيَة عِنْد استلام الْحجر وَلَا يُلَبِّي بعده فِي الْعمرَة

  83. ثمَّ يَأْخُذ عَن يَمِين الْحجر مِمَّا يَلِي الْبَاب فيفتتح الطّواف فيطوف حول الْكَعْبَة سَبْعَة أَشْرَاط يرمل فِي الثَّلَاثَة الأول وَيَمْشي على هينته فِي الْأَرْبَع الْبَوَاقِي من الْحجر إِلَى الْحجر ويستلم الْحجر فِي كل شوط مفتتحا لطوافه بِهِ فَإِن ازْدحم النَّاس فِي الرمل يرمل بعد ذَلِك إِذا وجد مسلكا

  84. وَإِن اسْتَلم الرُّكْن الْيَمَانِيّ كَمَا اسْتَلم الْحجر الْأسود

  85. فَهُوَ حسن وَإِن تَركه فَلَا يضرّهُ

  86. وَذكر الطَّحَاوِيّ عَن مُحَمَّد أَنه يسْتَلم الرُّكْن وَيفْعل بِهِ مَا يفعل بِالْحجرِ الْأسود

  87. وَيَنْبَغِي أَن يكون الطّواف فِي كل شوط من وَرَاء الْحطيم فَإِن الْحطيم من الْبَيْت

  88. فَإِذا فرغ من الطّواف يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ عِنْد مقَام إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام أَو حَيْثُ تيَسّر عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِد وَهِي عندنَا وَاجِبَة

  89. وَقَالَ الشَّافِعِي سنة

  90. ثمَّ إِذا فرغ من رَكْعَتي الطّواف يعود إِلَى الْحجر الْأسود فيستلمه إِن أمكنه أَو يستقبله بِوَجْهِهِ وَيكبر ويهلل ويحمد الله تَعَالَى على مَا ذكرنَا حَتَّى يكون افْتِتَاح السَّعْي باستلام الْحجر كَمَا يكون افْتِتَاح الطّواف بِهِ

  91. ثمَّ يخرج من بَاب الصفاء أَو من أَي بَاب تيَسّر لَهُ فَيبْدَأ بالصفا فيصعد عَلَيْهَا وَيقف من حَيْثُ يرى الْبَيْت ويحول وَجهه إِلَى الكبعة وَيكبر ويهلل ويحمد الله تَعَالَى ويثني عَلَيْهِ وَيُصلي على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَيسْأل الله تَعَالَى حَوَائِجه

  92. وَيرْفَع يَدَيْهِ وَيجْعَل بطُون كفيه نَحْو السَّمَاء

  93. ثمَّ يهْبط مِنْهَا نَحْو الْمَرْوَة مَاشِيا على هينته حَتَّى يَنْتَهِي إِلَى بطن الْوَادي فَإِذا كَانَ عِنْد الْميل الْأَخْضَر سعى فِي بطن الْوَادي سعيا حَتَّى يُجَاوز الْميل الْأَخْضَر ثمَّ يصعد على الْمَرْوَة مشيا على هينته

  94. فَإِذا صعد يقف وَيسْتَقْبل بِوَجْهِهِ الْكَعْبَة وَيفْعل مِثْلَمَا فعل على الصَّفَا وَيَطوف بَينهمَا سَبْعَة أَشْوَاط يبْدَأ بالصفا وَيخْتم بالمروة يعد الْبدَاءَة شوطا وَالْعود شوطا آخر فيسعى فِي بطن الْوَادي كلما مر بِهِ

  95. وَذكر الطَّحَاوِيّ وَقَالَ يبتدىء فِي كل مرّة بالصفا وَيخْتم بالمروة وَلم يعد عودة من الْمَرْوَة إِلَى الصَّفَا شوطا

  96. وَالصَّحِيح هُوَ الأول

  97. فَإِذا فرغ من السَّعْي يحلق أَو يقصر وَالْحلق أفضل وَقد تمت الْعمرَة وَحل لَهُ جَمِيع الْمَحْظُورَات الثَّابِتَة بِالْإِحْرَامِ

  98. وَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي الْعمرَة طواف الصَّدْر

  99. هَذَا إِذا لم يسق الْهَدْي فَإِن سَاق الْهَدْي أَقَامَ محرما وَلم يقصر وَلم يحلق للْعُمْرَة لِأَن سوق الْهَدْي دَلِيل قصد التَّمَتُّع والمتمتع إِذا سَاق الْهَدْي لَا يحل لَهُ مَا لم يفرغ من الْحَج فَلهَذَا لم يقصر وَلم يحلق لِأَنَّهُ شَرط الْخُرُوج وَهُوَ لم يخرج

  100. وَأما الْمُفْرد بِالْحَجِّ فَإِنَّهُ يَنْوِي إِحْرَام الْحَج عِنْد الْمِيقَات

  101. فَإِذا أَتَى مَكَّة فَإِنَّهُ يسْتَقْبل بِطواف اللِّقَاء تَحِيَّة للبيت سَبْعَة أَشْوَاط

  102. وَالْأَفْضَل أَن لَا يسْعَى بَين الصَّفَا والمروة لِأَن طواف اللِّقَاء سنة وَالسَّعْي وَاجِب فَمَا يَنْبَغِي أَن يَجْعَل الْوَاجِب تبعا للسّنة وَلكنه يُؤَخر إِلَى طواف الزِّيَارَة لِأَنَّهُ ركن وَالْوَاجِب يجوز أَن يكون تبعا للْفَرض

  103. وَمَتى أخر السَّعْي عَن طواف اللِّقَاء فَإِنَّهُ لَا يرمل فِيهِ وَإِنَّمَا الرمل سنة فِي طواف يعقبه السَّعْي عَرفْنَاهُ بِالنَّصِّ

  104. بِخِلَاف الْقيَاس فَيقْتَصر على مورد النَّص لَكِن الْعلمَاء رخصوا فِي الْإِتْيَان بالسعي عقيب طواف اللِّقَاء لِأَن

  105. يَوْم النَّحْر الَّذِي هُوَ وَقت طواف الزِّيَارَة يَوْم شغل من الذّبْح وَرمي الْجمار وَنَحْو ذَلِك فَكَانَ فِيهِ تَخْفيف بِالنَّاسِ

  106. وَإِذا أَتَى بالسعي عقيب طواف اللِّقَاء فَيَنْبَغِي أَن يرمل كَمَا فِي طواف الْعمرَة

  107. ثمَّ الْحَاج لَا يقطع التَّلْبِيَة عِنْد استلام الْحجر وَفِي الْعمرَة يقطع

  108. ثمَّ بعد طواف اللِّقَاء لَهُ أَن يطوف مَا شَاءَ إِلَى يَوْم التَّرويَة وَيُصلي لكل أُسْبُوع رَكْعَتَيْنِ فِي الْوَقْت الَّذِي يُبَاح فِيهِ التَّطَوُّع

  109. فَإِذا كَانَ يَوْم التَّرويَة وَهُوَ الْيَوْم الثَّامِن من ذِي الْحجَّة يُصَلِّي صَلَاة الْفجْر بِمَكَّة ثمَّ يَغْدُو مَعَ النَّاس إِلَى منى وَيُصلي بهَا الظّهْر وَالْعصر وَالْمغْرب وَالْعشَاء لأوقاتها ويبيت بهَا لَيْلَة عَرَفَة

  110. فَإِذا أصبح يَوْم عَرَفَة يُصَلِّي صَلَاة الْفجْر بمنى لوَقْتهَا الْمَعْرُوف

  111. فَإِذا طلعت الشَّمْس دفع مِنْهَا إِلَى عَرَفَات على السكينَة وَالْوَقار

  112. فَإِذا بلغ إِلَيْهَا ينزل بهَا حَيْثُ أحب إِلَّا فِي بطن عَرَفَة

  113. فَإِذا زَالَت الشَّمْس يُؤذن الْمُؤَذّن وَالْإِمَام على الْمِنْبَر فَإِذا فرغ من الْأَذَان يقوم الإِمَام ويخطب خطبتين قَائِما ويفصل بَينهمَا بجلسة خَفِيفَة كَمَا فِي يَوْم الْجُمُعَة

  114. فَإِذا خطب الإِمَام يُقيم الْمُؤَذّن الصَّلَاة وَيُصلي بهم الإِمَام صَلَاة الظّهْر ثمَّ يقوم وَيُصلي بهم صَلَاة الْعَصْر فِي وَقت الظّهْر بآذان وَاحِد وَإِقَامَتَيْنِ

  115. وَلَا يشْتَغل الإِمَام وَلَا الْقَوْم بالسنن والتطوع فِيمَا بَينهمَا وَإِذا اشتغلوا بذلك أعَاد الْمُؤَذّن آذان الْعَصْر ويخفي الإِمَام بِالْقِرَاءَةِ فيهمَا كَمَا فِي سَائِر الْأَيَّام

  116. فَإِن كَانَ الإِمَام مُقيما من أهل مَكَّة يتم الصَّلَاتَيْنِ أَرْبعا أَرْبعا وَيتم الْقَوْم مَعَه وَإِن كَانُوا مسافرين لِأَن الْمُسَافِر إِذا اقْتدى بالمقيم فِي الْوَقْت يجب عَلَيْهِ الْإِتْمَام تبعا للْإِمَام

  117. وَإِن كَانَ الإِمَام مُسَافِرًا يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ وَيَقُول لَهُم بعد الْفَرَاغ أَتموا صَلَاتكُمْ يَا أهل مَكَّة فَإنَّا قوم سفر

  118. فَإِذا فرغ من الصَّلَاة رَاح الإِمَام إِلَى الْموقف وَالنَّاس مَعَه عقيب انصرافهم عَن الصَّلَاة فيقف الإِمَام على رَاحِلَته وَهُوَ أفضل وَإِلَّا فيقف قَائِما وَالنَّاس يقفون مَعَه

  119. وكل من كَانَ وُقُوفه إِلَى الإِمَام أقرب فَهُوَ أفضل لِأَن الإِمَام يعلم النَّاس أُمُور الْمَنَاسِك حَتَّى يستمع مِنْهُ

  120. وعرفات كلهَا موقف إِلَّا بطن عُرَنَة فَلَا يَنْبَغِي الْوُقُوف فِيهَا فيقفون إِلَى غرُوب الشَّمْس فيكبرون ويهللون ويحمدون الله ويثنون عَلَيْهِ وَيصلونَ على النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام ويسألون الله تَعَالَى حوائجهم فَإِنَّهُ وَقت مرجو قَالَ النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أفضل الدُّعَاء دُعَاء أهل عَرَفَة وَأفضل مَا قلت وَقَالَت الْأَنْبِيَاء قبلي عَرَفَة لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد يحيي وَيُمِيت وَهُوَ حَيّ لَا يَمُوت بِيَدِهِ الْخَيْر وَهُوَ على كل شَيْء قدير وَرُوِيَ عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ إِن الله تَعَالَى يباهي بِأَهْل عَرَفَة يَوْم عَرَفَة فَيَقُول انْظُرُوا ملائكتي إِلَى عبَادي يأْتونَ شعثا غبرا يأْتونَ من كل فج عميق اشْهَدُوا أَنِّي قد غفرت لَهُم فيرجعون كَيَوْم ولدتهم أمّهم

  121. فَإِذا غربت الشَّمْس دفع الإِمَام وَالْقَوْم خَلفه على السكينَة وَالْوَقار إِلَى مُزْدَلِفَة من غير أَن يصلوا صَلَاة الْمغرب بِعَرَفَة فَإِن دفع أحد مِنْهُم قبل غرُوب الشَّمْس ينظر إِن جَاوز حد عَرَفَة بعد غرُوب

  122. الشَّمْس فَلَا شَيْء عَلَيْهِ فَإِن جَاوز قبل الْغُرُوب وَجب عَلَيْهِ دم وَإِن عَاد إِلَى عَرَفَة قبل الْغُرُوب ثمَّ دفع الإِمَام وَالْقَوْم بعد الْغُرُوب سقط عَنهُ الدَّم وقالزفر لَا يسْقط كَمَا فِي مُجَاوزَة الْمِيقَات

  123. وَإِن عَاد إِلَى عَرَفَة بعد الْغُرُوب لَا يسْقط الدَّم بِالْإِجْمَاع

  124. ثمَّ وَقت الْوُقُوف بِعَرَفَة بعد زَوَال الشَّمْس من يَوْم عَرَفَة إِلَى طُلُوع الْفجْر من يَوْم النَّحْر فَمن حصل فِي هَذَا الْوَقْت بِعَرَفَات وَهُوَ عَالم بهَا أَو جَاهِل أَو نَائِم أَو مغمى عَلَيْهِ فَوقف بهَا أَو مر بهَا وَلم يقف صَار مدْركا لِلْحَجِّ وَلَا يحْتَمل الْفَوات بعده لقَوْله عَلَيْهِ السَّلَام الْحَج عَرَفَة فَمن وقف بهَا فقد تمّ حجه غير أَنه إِن أدْرك عَرَفَة بِالنَّهَارِ وَعلم بِهِ فَإِنَّهُ يقف بهَا إِلَى غرُوب الشَّمْس فَإِن لم يقف بهَا وَمر بهَا بعد الزَّوَال قبل الْغُرُوب يجب عَلَيْهِ الدَّم

  125. وَإِن أدْركهَا بعد الْغُرُوب فَلم يقف وَمر بهَا فَلَا شَيْء عَلَيْهِ

  126. وَإِن لم يدْرك عَرَفَة حَتَّى طلع الْفجْر من أول يَوْم النَّحْر فقد فَاتَ حجه وَسقط عَنهُ أَفعَال الْحَج ويتحول إِحْرَامه إِلَى الْعمرَة فَيَأْتِي بِأَفْعَال الْعمرَة وَيحل وَيجب عَلَيْهِ قَضَاء الْحَج من قَابل إِلَّا فِي فصل وَاحِد وَهُوَ إِنَّه إِذا اشْتبهَ عَلَيْهِم هِلَال ذِي الْحجَّة فأكملوا عدَّة ذِي الْقعدَة ثَلَاثِينَ يَوْمًا ووقفوا بِعَرَفَة ثمَّ تبين أَن ذَلِك يَوْم النَّحْر فَإِن وقوفهم صَحِيح وحجهم تَامّ لحَدِيث رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حَجكُمْ يَوْم تحجون

  127. ثمَّ إِذا أَتَوا مُزْدَلِفَة ينزل وَاحِد حَيْثُ أحب بِمُزْدَلِفَة إِلَّا وَادي محسر وَيكرهُ النُّزُول على قَارِعَة الطَّرِيق وَلَكِن يتَنَحَّى عَنهُ يمنة أَو يسرة حَتَّى لَا يتَأَذَّى بِهِ الْمَار

  128. فَإِذا غَابَ الشَّفق وَدخل وَقت الْعشَاء يُصَلِّي الإِمَام بهم صَلَاة

  129. الْمغرب فِي وَقت الْعشَاء ثمَّ يُصَلِّي بهم صَلَاة الْعشَاء بآذان وَاحِد وَإِقَامَة وَاحِدَة وَلَا يشْتَغل بَينهمَا بتطوع وَلَا بِغَيْرِهِ فَإِن اشْتغل بذلك فَيَنْبَغِي أَن تُعَاد الْإِقَامَة وَيُصلي الْعشَاء لِأَنَّهُ وجد الْفَاصِل بَينهمَا فَلَا بُد من الْإِقَامَة لإعلام النَّاس

  130. ثمَّ يبيت هُوَ مَعَ الإِمَام وَالنَّاس بِمُزْدَلِفَة

  131. فَإِذا طلع الْفجْر يُصَلِّي الإِمَام مَعَ النَّاس بِغَلَس ثمَّ يقف مَعَ النَّاس فِي مَوْضُوع الْوُقُوف وَالْأَفْضَل أَن يكون وقُوف النَّاس خلف الإِمَام عِنْد الْجَبَل الَّذِي يُقَال لَهُ قزَح

  132. وَوقت الْوُقُوف بِمُزْدَلِفَة بعد طُلُوع الْفجْر من يَوْم النَّحْر إِلَى أَن يسفر جدا فَمن حصل فِي هَذَا الْوَقْت فِي جُزْء من أَجزَاء الْمزْدَلِفَة فقد أَتَى بِالْوُقُوفِ وَلَا شَيْء عَلَيْهِ غير أَن السّنة مَا وَصفنَا

  133. وَمن مر إِلَى منى قبل الْوُقُوف بِمُزْدَلِفَة قبل طُلُوع الْفجْر فَعَلَيهِ دم لترك الْوُقُوف بِمُزْدَلِفَة إِذْ هُوَ وَاجِب إِلَّا إِذا كَانَ بِهِ عِلّة وَضعف فيخاف الزحام فَيدْفَع مِنْهَا لَيْلًا وَلَا شَيْء عَلَيْهِ لما رُوِيَ عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه رخص للضعفة أَن يتعجلوا من مُزْدَلِفَة بلَيْل

  134. ثمَّ يفِيض الإِمَام مَعَ الْقَوْم من مُزْدَلِفَة قبل طُلُوع الشَّمْس وَيَأْتِي منى

  135. وَيَنْبَغِي أَن يَأْخُذ كل وَاحِد حَصى الْجمار من الْمزْدَلِفَة أَو من الطَّرِيق وَلَا يَأْخُذ من الْجمار الَّتِي رميت عِنْد الْجَمْرَة لما قيل إِنَّه حَصى من لم يقبل حجَّة فَإِن من قبلت حجَّته رفعت جمرته

  136. ثمَّ يَأْتِي جَمْرَة الْعقبَة قبل الزَّوَال فيرميها بِسبع حَصَيَات فِي بطن الْوَادي من أَسْفَل إِلَى أَعلَى فَوق حَاجِبه الْأَيْمن مثل حَصى الخزف وَيكبر مَعَ كل حَصَاة يرميها وَلَا يَرْمِي يَوْمئِذٍ من الْجمار شَيْئا غَيرهَا

  137. وَلَا يقف عِنْدهَا وَبِأَيِّ شَيْء رَمَاه من الأَرْض أَجزَأَهُ حجرا كَانَ أَو طينا

  138. وَلَو رمى جَمْرَة الْعقبَة بعد طُلُوع الْفجْر قبل طُلُوع الشَّمْس أَجزَأَهُ عندنَا

  139. وَعند الشَّافِعِي لَا يجوز إِلَّا بعد طُلُوع الشَّمْس

  140. وَالْأَفْضَل عندنَا أَن يَرْمِي بعد طُلُوع الشَّمْس

  141. ثمَّ يرجع إِلَى منى فَإِن كَانَ مَعَه شَاة يذبح وَإِن لم يذبح فَلَا يضرّهُ لِأَنَّهُ مُفْرد بِالْحَجِّ فَلَا دم عَلَيْهِ فَيَنْبَغِي أَن يحلق أَو يقصر وَالْحلق أفضل

  142. وَإِن كَانَ قَارنا أَو مُتَمَتِّعا فَعَلَيهِ الذّبْح فَيَنْبَغِي أَن يذبح أَولا ثمَّ يحلق أَو يقصر

  143. فَإِذا حلق حل لَهُ كل شَيْء إِلَّا النِّسَاء

  144. ثمَّ يزور الْبَيْت من يَوْمه ذَلِك وَيَطوف طواف الزِّيَارَة أَو من الْغَد أَو بعد الْغَد فوقته أَيَّام النَّحْر وَهِي ثَلَاثَة أَيَّام وأولها أفضل

  145. ثمَّ إِن سعى فِي طواف اللِّقَاء لَا يرمل فِي طواف الزِّيَارَة وَإِن لم يسع عقيب طواف اللِّقَاء فيسعى عقيب طواف الزِّيَارَة بَين الصَّفَا والمروة ويرمل فِي هَذَا الطّواف

  146. فَإِذا طَاف طواف الزِّيَارَة أَو أَكْثَره حل لَهُ النِّسَاء أَيْضا

  147. ثمَّ يخرج إِلَى منى وَلَا يبيت بِمَكَّة وَلَا بِالطَّرِيقِ وَيكرهُ أَن يبيت فِي غير منى فِي أَيَّام منى

  148. فَإِذا كَانَ فِي الْيَوْم الثَّانِي من أَيَّام النَّحْر رمى الْجمار الثَّلَاث بعد الزَّوَال فَيبْدَأ بالجمرة الأولى الَّتِي عِنْد مَسْجِد الْخَفِيف فيرمها بِسبع

  149. حَصَيَات مثل حَصى الخزف وَيكبر مَعَ كل حَصَاة يرميها وقف عِنْدهَا وَيكبر ويحمد الله تَعَالَى ويثني عَلَيْهِ وَيُصلي على النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام وَيَدْعُو الله حَوَائِجه وَيرْفَع يَدَيْهِ عِنْد الدُّعَاء بسطا

  150. ثمَّ يَأْتِي الْجَمْرَة الْوُسْطَى وَيفْعل فِيهَا كَمَا يفعل فِي الأولى

  151. ثمَّ يَأْتِي جَمْرَة الْعقبَة فيفعل بهَا كَمَا فعل بالْأَمْس وَلَا يقف

  152. ثمَّ يرجع إِلَى رَحْله فَإِن أَرَادَ أَن ينفر من منى إِلَى مَكَّة فَلهُ ذَلِك لقَوْله تَعَالَى {فَمن تعجل فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْم عَلَيْهِ}

  153. وَإِن أَقَامَ وَلم ينفر حَتَّى طلع الْفجْر من الْيَوْم الثَّالِث من أَيَّام النَّحْر فَعَلَيهِ أَن يَرْمِي الْجمار الثَّلَاث فِيهِ بعد الزَّوَال كَمَا رماهن بالْأَمْس فيقف عِنْد الْجَمْرَتَيْن الْأَوليين وَلَا يقف عِنْد الْعقبَة

  154. وَإِذا أَرَادَ أَن ينفر وَيدخل مَكَّة نفر قبل غرُوب الشَّمْس فَإِن لم ينفر حَتَّى غربت الشَّمْس فَإِن الْأَفْضَل لَهُ أَن لَا ينفر حَتَّى يَرْمِي الْجمار الثَّلَاث من الْغَد

  155. وَلَو نفر قبل طُلُوع الْفجْر من الْيَوْم الرَّابِع فَلَا شَيْء عَلَيْهِ وَقد أَسَاءَ

  156. وعَلى قَول الشَّافِعِي إِذا أغربت الشَّمْس من الْيَوْم الثَّالِث فَلَا يحل لَهُ النَّفر حَتَّى يَرْمِي الْجمار الثَّلَاث فِي الْيَوْم الرَّابِع

  157. وَكَذَلِكَ عندنَا إِذا طلع الْفجْر من الْيَوْم الرَّابِع وَهُوَ آخر أَيَّام التَّشْرِيق يجب عَلَيْهِ الْإِقَامَة وَلَا يحل لَهُ النَّفر حَتَّى يَرْمِي الْجمار الثَّلَاث كَمَا فِي الأمس وَلَو نفر قبل الرَّمْي فَعَلَيهِ دم

  158. ثمَّ من نفر فِي النَّفر الأول أَو فِي الثَّانِي فَإِن لَهُ أَن يحمل ثقله مَعَ نَفسه وَيكرهُ أَن يقدمهُ لِأَنَّهُ سَبَب لشغل قلبه

  159. وَيَنْبَغِي أَن ينزل بِالْأَبْطح سَاعَة وَيُقَال لَهُ المحصب وَهُوَ مَوضِع بَين منى وَمَكَّة لِأَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام نزل بِهِ

  160. ثمَّ يدْخل مَكَّة وَيَطوف طواف الصَّدْر لما رُوِيَ عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ من حج الْبَيْت فَلْيَكُن آخر عَهده بِالْبَيْتِ الطّواف

  161. فَإِذا فرغ من طواف الصَّدْر فَيَأْتِي الْمقَام فَيصَلي عِنْده رَكْعَتَيْنِ ثمَّ يَأْتِي زَمْزَم وَيشْرب من مَائِهَا قَائِما وَيصب بعضه على وَجهه وَرَأسه

  162. ثمَّ يَأْتِي الْمُلْتَزم وَهُوَ بَين الْحجر الْأسود وَالْبَاب وَيَضَع صَدره وَوَجهه عَلَيْهِ ويتشبث بِأَسْتَارِ الْكَعْبَة وَيسْأل الله تَعَالَى حَوَائِجه ثمَّ يسْتَلم الْحجر وَيكبر الله إِن أمكنه أَن يدْخل الْبَيْت فَحسن وَإِن لم يدْخل أَجزَأَهُ وَلَا يضرّهُ

  163. ثمَّ يرجع فَإِن أَرَادَ أَن يعْتَمر بعد الْفَرَاغ من الْحَج وَبَعْدَمَا مضى أَيَّام النَّحْر والتشريف كَانَ لَهُ ذَلِك وَلكنه يخرج إِلَى التَّنْعِيم فَيحرم من ذَلِك الْموضع لِأَنَّهُ لما فرغ من الْحَج صَار كواحد من أهل مَكَّة وميقاتهم للْعُمْرَة من الْحل نَحْو التَّنْعِيم وَغَيره

  164. وَلَيْسَ على أهل مَكَّة وَلَا على أهل الْمَوَاقِيت طواف الصَّدْر إِذا حجُّوا لِأَنَّهُ طواف الْوَدَاع عِنْد الْمُفَارقَة وهم غير مفارقين للبيت

  165. وَلَيْسَ على المعتمرين من أهل الأفاق طواف الصَّدْر أَيْضا لِأَن ركن الْعمرَة هُوَ الطّواف فَكيف يصير رُكْنه تبعا لَهُ

  166. وَلَيْسَ على الْحَائِض وَالنُّفَسَاء طواف الصَّدْر وَلَا شَيْء عَلَيْهِمَا التَّرِكَة لِأَن النَّبِي عَلَيْهِ السلامرخص للنِّسَاء الْحيض بِتَرْكِهِ وَلم يَأْمُرهُنَّ بِإِقَامَة شَيْء مقَامه

  167. وَلَو نفر قبل طواف الصَّدْر فَقبل أَن جَاوز الْمِيقَات لَهُ أَن يرجع وَيَطوف لِأَنَّهُ وَاجِب

  168. وَإِن جَاوز فَإِن مضى يجب عَلَيْهِ الدَّم وَإِن رَجَعَ لَا بُد لَهُ من إِحْرَام الْعمرَة فَيرجع ويعتمر ثمَّ يطوف للصدر

  169. هَذَا فِي حق الْمُفْرد بِالْحَجِّ

  170. وَأما الْقَارِن فَحكمه مَا ذكرنَا فِي الْمُفْرد بِالْحَجِّ إِلَّا أَنه يحرم بِالْحَجِّ وَالْعمْرَة جَمِيعًا ثمَّ إِذا أَتَى مَكَّة يطوف لعمرته وَيسْعَى ثمَّ بعد ذَلِك يطوف وَيسْعَى لحجته وَيقدم أَفعَال الْعمرَة على أَفعَال الْحَج

  171. فَأَما إِذا أفرد بِالْحَجِّ ثمَّ قبل الْفَرَاغ من أَفعَال الْحَج أحرم للْعُمْرَة يصير قَارنا أَيْضا لكنه أَسَاءَ لترك السّنة فَإِن السّنة تَقْدِيم أَفعَال الْعمرَة على أَفعَال الْحَج للقارن

  172. وَإِذا جَاءَ وَقت الْحلق فَإِنَّهُ يذبح أَولا ثمَّ يحلق

  173. وَأما الْمُتَمَتّع فَإِنَّهُ يحرم للْعُمْرَة أَولا وَيَأْتِي بهَا قبل يَوْم التَّرويَة ثمَّ يحرم لِلْحَجِّ سَوَاء حل من الْعمرَة أَو لم يحل وَهُوَ مِمَّن يحصل لَهُ الْعمرَة وَالْحج فِي أشهر الْحَج بسفر وَاحِد من غير أَن يلم بأَهْله فِيمَا بَينهمَا إلماما صَحِيحا

  174. وَلَو قدم إِحْرَامه لِلْحَجِّ على يَوْم التَّرويَة فَهُوَ أفضل

  175. وَهَذَا إِذا لم يسق مَعَ نَفسه هدي الْمُتْعَة

  176. فَأَما إِذا سَاق فَإِنَّهُ لَا يحل عَن إِحْرَام الْعمرَة إِلَّا بعد الْفَرَاغ من الْحَج فَلهُ أَن يحرم بِالْحَجِّ وَيتم

  177. ثمَّ الْمُتْعَة وَالْقرَان مشروعان فِي حق أهل الأفاق

  178. فَأَما فِي حق حاضري الْمَسْجِد الْحَرَام وهم أهل مَكَّة وَأهل دَاخل

  179. الْمَوَاقِيت فمكروه

  180. وَأَصله قَوْله تَعَالَى (فَمن تمتّع بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَج) إِلَى أَن قَالَ (ذَلِك لمن لم يكن أهلة حاضري الْمَسْجِد الْحَرَام)

  181. وَلَو تمَتَّعُوا مَعَ ذَلِك أَو قرنوا يجوز ويلزمهم دم لإساءتهم وَيكون ذَلِك دم جبر حَتَّى لَا يحل لَهُم أكله وَعَلَيْهِم أَن يتصدقوا بِهِ على الْفُقَرَاء

  182. فَأَما فِي حق أهل الْآفَاق فمشروعة مُسْتَحبَّة ويلزمهم الدَّم شكرا لما أنعم الله عَلَيْهِم فِي الْجمع بَين النُّسُكَيْنِ بسفر وَاحِد حَتَّى يحل لَهُ الْأكل مِنْهُ وَيطْعم من شَاءَ من الْغَنِيّ وَالْفَقِير وَلَا يجب عَلَيْهِ التَّصَدُّق لَكِن الْمُسْتَحبّ أَن يَأْكُل الثُّلُث وَيتَصَدَّق بِالثُّلثِ وَيهْدِي الثُّلُث إِلَى أقربائه وجيرانه

  183. كَمَا فِي الْأُضْحِية

  184. وَإِنَّمَا يذبح فِي أَيَّام النَّحْر ويذبح فِي الْحرم فَإِن كَانَ مُعسرا وَلم يجد الْهَدْي فَإِنَّهُ يَصُوم ثَلَاثَة أَيَّام قبل يَوْم عَرَفَة بعد إِحْرَام الْعمرَة وَالْأَفْضَل أَن تكون ثَلَاثَة أَيَّام آخرهَا يَوْم عَرَفَة

  185. فَإِن فعل ذَلِك ثمَّ جَاءَ يَوْم النَّحْر حلق أَو قصر ثمَّ يَصُوم سَبْعَة أَيَّام بعد مُضِيّ أَيَّام النَّحْر والتشريق وَإِن لم يرجع إِلَى أَهله

  186. وَهَذَا عندنَا

  187. وَقَالَ الشَّافِعِي يَصُوم السَّبْعَة بَعْدَمَا رَجَعَ إِلَى أَهله وَلَا يجوز قبله لقَوْله تَعَالَى {فَصِيَام ثَلَاثَة أَيَّام فِي الْحَج وَسَبْعَة إِذا رجعتم تِلْكَ عشرَة كَامِلَة}

  188. إِلَّا أَنا نقُول معنى قَوْله رجعتم أَي فَرَغْتُمْ من أَفعَال الْحَج

  189. كَذَا قَالَ أهل التَّفْسِير

  190. ثمَّ الْقرَان أفضل من الْإِفْرَاد عندنَا ثمَّ التَّمَتُّع ثمَّ الْإِفْرَاد

  191. وَقَالَ الشَّافِعِي الْإِفْرَاد أفضل مِنْهُمَا جَمِيعًا

  192. وَقَالَ مَالك التَّمَتُّع أفضل ثمَّ الْقرَان ثمَّ الْإِفْرَاد

  193. وَحَاصِل الْخلاف أَن الْقَارِن محرم بإحرامين وَلَا يدْخل إِحْرَام الْعمرَة فِي إِحْرَام الْحَج عندنَا

  194. وَعِنْده يكون محرما بِإِحْرَام وَاحِد وَيدخل إِحْرَام الْعمرَة فِي إِحْرَام الْحَج لقَوْله عَلَيْهِ السَّلَام دخلت الْعمرَة فِي الْحَج إِلَى يَوْم الْقِيَامَة

  195. وَلَكنَّا نستدل بِإِجْمَاع الْأمة على تَسْمِيَته قرانا وَالْقرَان يكون بَين شَيْئَيْنِ وَأما الحَدِيث فتأويله دخل وَقت الْعمرَة فِي وَقت الْحجَّة فَإِنَّهُم كَانُوا يعدون الْعمرَة فِي أشهر الْحَج من أفجر الْفُجُور فنسخ الْإِسْلَام ذَلِك

  196. وَيَنْبَنِي على هَذَا الأَصْل مسَائِل مِنْهَا مَا قُلْنَا إِن الْقرَان أفضل لِأَنَّهُ جمع بَين العبادتين بإحرامين وَعِنْده بِخِلَافِهِ

  197. وَمِنْهَا أَن الْقَارِن يطوف طوافين وَيسْعَى سعين وَيقدم أَفعَال الْعمرَة على أَفعَال الْحَج وَعِنْده يطوف طَوافا وَاحِدًا وَيسْعَى سعيا وَاحِدًا

  198. وَمِنْهَا أَن الدَّم الْوَاجِب فِيهِ دم نسك عندنَا شكرا للْجمع بَين العبادتين وَعِنْده دم جبر لتمكن النُّقْصَان فِي الْحَج بِسَبَب إِدْخَال الْعمرَة فِيهِ حَتَّى لَا يحل لَهُ أكل هَدْيه عِنْده وَعِنْدنَا يحل

  199. وَمِنْهَا أَنه إِذا تنَاول مَحْظُور إِحْرَامه فَإِنَّهُ يجب عَلَيْهِ دمان عندنَا

  200. وَعِنْده يجب عَلَيْهِ دم وَاحِد

  201. وَمِنْهَا أَنه لَو أحْصر الْقَارِن فَإِنَّهُ يحل بهديين عندنَا وَعِنْده يهدي وَاحِد

  202. ثمَّ النِّسَاء فِي الْحَج وَالْعمْرَة كالرجال إِلَّا فِي أَشْيَاء مِنْهَا أَنه لَا يحرم عَلَيْهِم لبس الْمخيط

  203. وعليهن أَن يغطين رؤوسهن لَكِن لَا يغطين وجوههن وَلَو غطين حافين فَيكون إحرامهم فِي وجوهن

  204. وَكَذَا لَا يرفعن أصواتهن بِالتَّلْبِيَةِ

  205. وَكَذَا لَا يرملن فِي الطّواف

  206. وَلَا يسعين فِي بطن الْوَادي بَين الصَّفَا والمروة بل يَمْشين على هينتهن

  207. وَلَا يَحْلِقن رؤوسهن وَلَكِن يقصرن فيأخذن من أَطْرَاف شعورهن قدر أُنْمُلَة

  208. وَيسْقط عَنْهُن طواف الصَّدْر فِي بَاب الْحَج إِذا حضن أَو نفسن

  209. وَلَا يجب عَلَيْهِم بِتَأْخِير طواف الزِّيَارَة عَن أَيَّام النَّحْر بِسَبَب الْحيض وَالنّفاس شَيْء

  1. ومسائل الْمَحْظُورَات

  2. ومسائل الْأَمر بِالْحَجِّ

  3. وَبَدَأَ بالإحصار فَقَالَ من منع عَن الْوُصُول إِلَى الْبَيْت بَعْدَمَا أحرم بِالْحَجِّ أَو بِالْعُمْرَةِ أَو بهما بِسَبَب مرض أَو عَدو فَهُوَ محصر

  4. وَالْكَلَام فِي الْإِحْصَار فِي مَوَاضِع أَحدهَا أَن الْإِحْصَار قد يكون بالعدو كفَّارًا كَانُوا أَو مُسلمين وَقد يكون بِالْمرضِ أَو بعلة مَانِعَة عَن الْمَشْي وَهَذَا عندنَا

  5. وَقَالَ الشَّافِعِي لَا يكون إِلَّا بالعدو

  6. وعَلى هَذَا إِذا أَحرمت الْمَرْأَة بِحجَّة الْإِسْلَام فَلم تَجِد محرما أَو مَاتَ عَنْهَا زَوجهَا فَهِيَ محصرة

  7. فَأَما إِذا سرقت نَفَقَة الْحَاج

  8. أَو هَلَكت رَاحِلَته فَإِن كَانَ لَا يقدر على الْمَشْي أَو يقدر فِي الْجُمْلَة لَكِن يخَاف أَن لَا يُمكنهُ الْمَشْي مَعَ الْقَافِلَة فَإِنَّهُ يكون محصرا وَإِن كَانَ مِمَّن يقدر على الْمَشْي لَا يكون محصرا بل يجب عَلَيْهِ أَن يذهب

  9. بِخِلَاف مَا إِذا لم يكن قَادِرًا على الرَّاحِلَة فِي

  10. الِابْتِدَاء لِأَنَّهُ صَار الْحَج لَازِما عَلَيْهِ بِسَبَب الشُّرُوع

  11. فَأَما الْمَرْأَة إِذا أَحرمت بِالْحَجِّ تَطَوّعا فَللزَّوْج أَن يمْنَعهَا لِأَن مَنْفَعَتهَا ملك الزَّوْج وَلم تصر مُسْتَثْنَاة فِي حق التَّطَوُّع فَتَصِير محصرة وَللزَّوْج أَن يحللها بِأَن يقبلهَا أَو يعانقها فَتحل للْحَال من غير أَن تذبح وَعَلَيْهَا أَن تبْعَث الْهَدْي فَيذْبَح فِي الْحرم لِأَن الْإِحْلَال مُسْتَحقّ عَلَيْهَا حَقًا للزَّوْج

  12. وَكَذَلِكَ العَبْد وَالْأمة إِذا أحرما فللمولى أَن يحللهما وَعَلَيْهَا الْهَدْي بعد الْعتاق وَقَضَاء الْحَج وَالْعمْرَة لِأَنَّهُ يصير وَاجِبا بِالشُّرُوعِ

  13. وَلَو أذن الْمولى لعَبْدِهِ فِي الْحَج فَأحْرم يكره لَهُ أَن يحلله لِأَنَّهُ خلاف وعده وَلَكِن مَعَ هَذَا لَو حلله يجوز وَيحل وَلَا يلْزم الْمولى الْهَدْي بِسَبَب الْإِحْلَال لِأَن الْإِحْلَال حق الْمولى

  14. وَقَالَ أَبُو يُوسُف لَيْسَ لَهُ أَن يحلله لِأَنَّهُ أسقط حق نَفسه بِالْإِذْنِ

  15. وَلَو بَاعَ العَبْد فَلِلْمُشْتَرِي أَن يحلله من غير كَرَاهَة وعَلى قولزفر يكره

  16. وَلَو أذن لأمته بِالْحَجِّ وَلها زوج فأحرمت فَلَيْسَ للزَّوْج أَن يحللها لِأَن للْمولى أَن يُسَافر بهَا فَكَانَ لَهُ أَن يَأْذَن بذلك

  17. وَالصَّحِيح مَذْهَبنَا لِأَن الْإِحْصَار يتَحَقَّق بِكُل مَانع من الْوُصُول إِلَى الْبَيْت قَوْله تَعَالَى {فَإِن أحصرتم فَمَا اسْتَيْسَرَ من الْهَدْي} من غير فصل بَين سَبَب وَسبب فَهُوَ على الْإِطْلَاق

  18. وَمِنْهَا حكم الْإِحْصَار وَهُوَ أَن يبْعَث الْهَدْي إِلَى الْحرم أَو يَأْمر رجلا ليَشْتَرِي هَديا ثمَّة ويواعده بِأَن يذبحه عَنهُ ثمَّة فِي يَوْم

  19. معِين فَإِذا ذبحه عَنهُ يحل لَهُ كل شَيْء وَلَا يحْتَاج إِلَى الْحلق فِي قَول أبي حنيفَة وَمُحَمّد وَإِن فعل فَحسن

  20. وَقَالَ أَبُو يُوسُف يَنْبَغِي أَن يحلق وَإِن لم يفعل فَلَا شَيْء عَلَيْهِ

  21. وَرُوِيَ عَنهُ أَنه وَاجِب لَا يسع تَركه

  22. وَله أَن يرجع إِلَى أَهله إِذا بعث الْهَدْي سَوَاء ذبح عَنهُ أَو لَا لِأَن إِذا لم يتَمَكَّن من الْمَشْي إِلَى الْحَج فَلَا فَائِدَة فِي الْمقَام

  23. وَمِنْهَا أَن يتَحَلَّل بِشَاة وَإِن كَانَ اسْم الْهَدْي يَقع على الشَّاة وَالْإِبِل وَالْبَقر لما روى جَابر أَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَمر النَّاس عَام الْحُدَيْبِيَة أَن يتحللوا بِشَاة ويذبحوا الْبَقَرَة عَن سَبْعَة

  24. وَمِنْهَا أَن هدي الْإِحْصَار لَا يجوز ذبحه إِلَّا فِي الْحرم عندنَا

  25. وَعند الشَّافِعِي فِي الْموضع الَّذِي يتَحَلَّل فِيهِ

  26. وَالصَّحِيح مَذْهَبنَا لقَوْله تَعَالَى {وَالْهَدْي معكوفا أَن يبلغ مَحَله}

  27. وَمِنْهَا أَن دم الْإِحْصَار يجوز تَقْدِيمه على أَيَّام النَّحْر عِنْد أبي حنيفَة

  28. وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد لَا يجوز تَقْدِيمه على أَيَّام النَّحْر

  29. وَأَجْمعُوا أَن هدي الْإِحْصَار عَن الْعمرَة يجوز فِي أَي وَقت شَاءَ

  30. وَمِنْهَا أَن الْمحصر إِذا لم يجد الْهَدْي وَلَا ثمن الْهَدْي لَا يحل بِالْإِطْعَامِ وَالصَّوْم بل يبْقى محرما إِلَى أَن يجد الْهَدْي

  31. فَيذْبَح عَنهُ فِي الْحرم بأَمْره أَو مَتى زَالَ الْإِحْصَار فَيذْهب إِلَى مَكَّة فيحج إِن بَقِي وَقت الْحَج وَإِن فَاتَ وَقت الْحَج فيتحلل بِأَفْعَال الْعمرَة

  32. هَذَا هُوَ الْمَشْهُور من قَوْلنَا

  33. وَقَالَ عَطاء بن أبي رَبَاح يحل بِالْإِطْعَامِ ثمَّ بِالصَّوْمِ بِأَن يقوم الْهَدْي طَعَاما فَيتَصَدَّق بِهِ على الْمَسَاكِين وَإِن لم يجد الطَّعَام يَصُوم لكل نصف صَاع يَوْمًا

  34. وَبِه أَخذ أَبُو يُوسُف فِي رِوَايَة

  35. وَقَالَ الشَّافِعِي فِي قَول يحل بِالصَّوْمِ ويصوم ثَلَاثَة أَيَّام فِي الْحَج ويصوم سَبْعَة أَيَّام بعْدهَا كَمَا فِي الْمُتَمَتّع والقارن

  36. وَفِي قَول يطعم وَإِن فَاتَ

  37. وَمِنْهَا أَن الْمحصر إِذا حل بِالْهَدْي فَعَلَيهِ قَضَاء حجَّة وَعمرَة من الْقَابِل أما الْحجَّة فَلِأَنَّهُ أوجبهَا بِالشُّرُوعِ وَإِن كَانَت تَطَوّعا وَإِن كَانَت حجَّة الْإِسْلَام وفاتت فَعَلَيهِ أَدَاؤُهَا وَعَلِيهِ قَضَاء عمْرَة لفَوَات الْحَج فِي عَامَّة ذَلِك وفائت الْحَج يتَحَلَّل بِأَفْعَال الْعمرَة هَذَا هُوَ الأَصْل

  38. فَإِذا خرج بِالْهَدْي فَعَلَيهِ قَضَاء الْعمرَة الَّتِي يتَحَلَّل بهَا فَائت الْحَج وَإِن كَانَ قَارنا يقْضِي حجَّة وَعمرَة مَكَان مَا فَاتَهُ من الْحَج وَالْعمْرَة وَعمرَة أُخْرَى لكَونه فَائت الْحَج

  39. وَمِنْهَا مَا ذكرنَا أَن الْقَارِن إِذا أحْصر يبْعَث بهديين وَمَا لم يذبحا جَمِيعًا لَا يحل خلافًا للشَّافِعِيّ

  40. وَمِنْهَا أَنه إِذا ذبح هَدْيه قبل الْيَوْم الَّذِي وَاعد فِيهِ أَو قبل يَوْم النَّحْر على قَوْلهمَا وَقد بَاشر أفعالا هِيَ حرَام بِسَبَب الْإِحْرَام فَإِنَّهُ يجب عَلَيْهِ الْجَزَاء لِأَنَّهُ مَتى ذبح فِي غير ذَلِك الْيَوْم أَو ذبحه فِي غير الْحرم فَهُوَ محمر بعد وَالْمحرم إِذا بَاشر محظوره يجب عَلَيْهِ الْجَزَاء

  41. وَمِنْهَا أَنه إِذا زَالَ الْإِحْصَار وَقدر على إِدْرَاك الْهَدْي وَالْحج جَمِيعًا فَإِنَّهُ يجب عَلَيْهِ التَّوَجُّه إِلَى الْبَيْت لِأَن الْهَدْي إِنَّمَا شرع عِنْد الضَّرُورَة للإحلال وَقد زَالَت الضَّرُورَة

اعرض ١٢٤ مسألة أخرى
المالكية
كتاب آخر
مختصر خليلخليل، ٧٣٠ مسألة
  1. فرض الحج

  2. وسنت العمرة مرة

  3. وفي فوريته وتراخيه لخوف الفوات: خلاف

  4. وصحتهما بالإسلام

  5. فَيُحْرِمُ وَلِيٌّ عَنْ رَضِيعٍ

  6. وَجُرِّدَ قُرْبَ الْحَرَمِ

  7. ومطبق

  8. لا مغمى

  9. وَالْمُمَيِّزُ بِإِذْنِهِ

  10. وَإِلَّا فَلَهُ تَحْلِيلُهُ

  11. وَلَا قَضَاءَ

  12. بخلاف العبد

  13. وَأَمَرَهُ مَقْدُورَهُ

  14. وَإِلَّا نَابَ عَنْهُ إنْ قَبِلَهَا: كطواف

  15. لا: كتلبية وركوع

  16. وأحضرهم المواقف

  17. وريادة النفقة عليه إن خيف ضيعة

  18. وإلا فوليه:

  19. كجزاء صيد

  20. وفدية بلا ضرورة

  21. وشرط وجوبه كوقوعه فرضا حرية

  22. وتكليف

  23. وقت إحرامه بلا نية نفل

  24. ووجب باستطاعة بإمكان الوصول:

  25. بلا مشقة عظمت

  26. وأمن على نفس ومال

  27. إلَّا لِأَخْذِ ظَالِمٍ مَا قَلَّ لَا يَنْكُثُ على الأظهر

  28. ولو بلا زاد وراحلة لذي صنعة تقوم به وقدر على المشي:

  29. كأعمى بقائد

  30. وإلا اعتبر المعجوز عنه منهما

  31. وَإِنْ بِثَمَنِ وَلَدِ زِنًا

  32. أَوْ مَا يُبَاعُ على المفلس

  33. أو بافتقاره

  34. أو ترك ولده للصدقة إن لم يخش هلاكا

  35. لَا بِدَيْنٍ

  36. أَوْ عَطِيَّةٍ

  37. أَوْ سُؤَالٍ مُطْلَقًا

  38. وَاعْتُبِرَ مَا يَرُدُّ بِهِ إنْ خَشِيَ ضَيَاعًا

  39. والبحر كالبر

  40. إلا أن يغلب عطبه

  41. أو يضيع ركن صلاة لكميد

  42. وَالْمَرْأَةُ كَالرَّجُلِ

  43. إلَّا فِي بَعِيدِ مَشْيٍ

  44. وَرُكُوبِ بحر إلا أن تختص بمكان

  45. وزيادة محرم أو زوج لها

  46. كرفقة أمنت بفرض

  47. وَفِي الِاكْتِفَاءِ بِنِسَاءٍ أَوْ رِجَالٍ أَوْ بِالْمَجْمُوعِ: تردد

  48. وصح بالحرام وعصى

  49. وفضل على غزو إلا لخوف

  50. وركوب

  51. ومقتب

  52. وتطوع وليه عنه بغيره: كصدقة ودعاء

  53. وإجارة ضمان على بلاغ

  54. فالمضمونة كغيره

  55. وتعينت في الإطلاق:

  56. كميقات الميت

  57. وله بالحساب إن مات ولو بمكة أو صد

  58. والبقاء لقابل

  59. واستؤجر من الانتهاء

  60. ولا يجوز اشتراط: كهدي تمتع عليه

  61. وَصَحَّ إنْ لَمْ يُعَيِّنْ الْعَامَ

  62. وَتَعَيَّنَ الْأَوَّلُ

  63. وعلى عام مطلق

  64. وعلى الجعالة

  65. وحج على ما فهم

  66. وجنى إن وفعى دينه ومشى

  67. والبلاغ: إعطاء ما ينفقه بدءا وعودا بالعرف

  68. وفي هدي وفدية لم يتعمد موجبهما

  69. ورجع عليه بالسرف

  70. واستمر إن فرغ

  71. أو أحرم ومرض

  72. وإن ضاعت قبله رجع

  73. وإلا فنفقته على آجره

  74. إلَّا أَنْ يُوصِيَ بِالْبَلَاغِ فَفِي بَقِيَّةِ ثُلُثِهِ ولو قسم

  75. وأجزأ إن قدم على عام الشرط

  76. أو ترك الزيارة ورجع بقسطها

  77. أو خالف إفرادا لغيره إن لم يشترطه الميت

  78. وإلا فلا

  79. كَتَمَتُّعٍ بِقِرَانٍ

  80. أَوْ عَكْسِهِ

  81. أَوْ هُمَا بِإِفْرَادٍ

  82. أو ميقاتا شرط

  83. وفسخت إن عين العام أو عدم

  84. كَغَيْرِهِ وَقَرَنَ

  85. أَوْ صَرَفَهُ لِنَفْسِهِ

  86. وَأَعَادَ أَنَّ تمتع

  87. وهل تنفسخ إن اعتمر عن نفسه فِي الْمُعَيَّنِ أَوْ إلَّا أَنْ يَرْجِعَ لِلْمِيقَاتِ فيحرم عن الميت فيجزيه؟ تأويلان.

  88. ومنع استنابة صحيح في فرض

  89. وإلا كره:

  90. كبدء مستطيع به عن غيره

  91. وإجارة نفسه

  92. ونفذت الوصية به من الثلث

  93. وَحُجَّ عَنْهُ حِجَجٌ إنَّ وَسَّعَ وَقَالَ: يَحُجُّ به لا منه

  94. وإلا فميراث:

  95. كوجوده بأقل

  96. أو تطول غَيْرٍ

  97. وَهَلْ إلَّا أَنْ يَقُولَ: يَحُجُّ عَنِّي بكذا فحجج؟ تأويلان

  98. وَدَفَعَ الْمُسَمَّى وَإِنْ زَادَ عَلَى أُجْرَتِهِ لِمُعَيِّنٍ لا يرث فهم إعطاؤه له

  99. وَإِنْ عَيَّنَ غَيْرَ وَارِثٍ وَلَمْ يُسَمِّ: زِيدَ إنْ لَمْ يَرْضَ بِأُجْرَةِ مِثْلِهِ ثُلُثُهَا

  100. ثُمَّ تربص

  101. ثم أوجر للضرورة فقط غير عبد وصبي

  102. وإن امرأة

  103. ولم يضمن وصي دفع لهما مجتهدا

  104. وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ بِمَا سَمَّى مِنْ مَكَانِهِ حج من الممكن ولو سمى

  105. إلا أن يمنع فميراث

  106. ولزمه الحج بنفسه

  107. لا الإشهاد إلا أن يعرف

  108. وَقَامَ وَارِثُهُ مَقَامَهُ فِيمَنْ يَأْخُذُهُ فِي حَجَّةٍ

  109. وَلَا يَسْقُطُ فَرْضٌ مِنْ حَجٍّ عَنْهُ

  110. وَلَهُ أجر النفقة والدعاء

  111. وركنهما الإحرام

  112. ووقته للحج شوال لآخر الحجة

  113. وكره قبله

  114. كمكانه

  115. وفي رابع تردد

  116. وصح للعمرة أبدا

  117. إلا لمحرم بحج فلتحلله

  118. وكره بعدهما وقبل غروب الرابع

  119. ومكانه له للمقيم بمكة

  120. وندب المسجد:

  121. كخروج ذي النفس لميقاته

  122. ولها وللقران: الحل

  123. والجعرانة أولى ثم التنعيم

  124. وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ أَعَادَ طَوَافَهُ وَسَعْيَهُ بَعْدَهُ

  125. وأهدى إن حلق

  126. وَإِلَّا فَلَهُمَا: ذُو الْحُلَيْفَةِ

  127. وَالْجُحْفَةُ

  128. وَيَلَمْلَمُ

  129. وَقَرْنٌ

  130. وذات عرق

  131. ومسكن دونها

  132. وحيث حاذى واحدا

  133. أو مر ولو ببحر

  134. إلا كمصري يمر بالحليفة فهو أولى

  135. وإن لحيض رجي رفعه:

  136. كإحرامه أوله

  137. وإزالة شعثه

  138. وترك اللفظ به

  139. وَالْمَارُّ بِهِ إنْ لَمْ يَرِدْ مَكَّةَ أَوْ كَعَبْدٍ فَلَا إحْرَامَ عَلَيْهِ وَلَا دَمَ وَإِنْ أحرم

  140. إلا الضرورة المستطيع فتأويلان

  141. ومريدها إن تردد أو عادلها لأمر فكذلك

  142. وإلا وجب الْإِحْرَامُ

  143. وَأَسَاءَ تَارِكُهُ

  144. وَلَا دَمَ إنْ لَمْ يقصد نسكا

  145. وإلا رجع وإن شارفها

  146. ولا دم وإن علم

  147. ما لم يخف فوتا فالدم:

  148. كراجع بعد إجرامه

  149. ولو أفسد

  150. لا فات

  151. وَإِنَّمَا يَنْعَقِدُ بِالنِّيَّةِ

  152. وَإِنْ خَالَفَهَا لَفْظُهُ

  153. وَلَا دم

  154. وإن بجماع مع قول أو فعل تعلقا به

  155. بَيَّنَ أَوْ أَبْهَمَ وَصَرَفَهُ لِحَجٍّ وَالْقِيَاسُ لِقِرَانٍ

  156. وإن نسي فقران

  157. ونوى الحج وبرىء منه فقط:

  158. كشكه أفرد أو تمتع

  159. وَلَغَا عُمْرَةٌ عَلَيْهِ:

  160. كَالثَّانِي فِي حَجَّتَيْنِ أَوْ عمرتين

  161. ورفضه

  162. وفي كإحرام زيد: تردد

  163. وندب: إفراد

  164. ثم قران: بأن يحرم بهما وقدمها

  165. أو يردفه بطوافها إن صحت وكمله

  166. ولا يسعى

  167. وتندرج

  168. وكره قبل الركوع

  169. لا بعده

  170. وصح بعد سعي

  171. وحرم الحلق

  172. وأهدى لتأخيره ولو فعله

  173. ثُمَّ تَمَتَّعَ بِأَنْ يَحُجَّ بَعْدَهَا وَإِنْ بِقِرَانٍ

  174. وَشَرْطُ دَمِهِمَا: عَدَمُ إقَامَةٍ بِمَكَّةَ أَوْ ذِي طوى وقت فعلهما

  175. وإن بانقطاع بها

  176. أو خرج لحاجة

  177. لا انقطع بغيرها

  178. أو قدم بها ينوي الإقامة

  179. وَنُدِبَ لِذِي أَهْلِينَ

  180. وَهَلْ إلَّا أَنْ يُقِيمَ بأحدهما أكثر فيعتبر؟ تأويلان

  181. وحج من عامه

  182. وللتمتع عدم عوده لبلده أو مثلها ولو بالحجاز

  183. لا أقل

  184. وفعل بعض ركنها في وقته

  185. وفي شرط كونهما عن واحد: تردد

  186. ودم التمتع يجب بإحرام الحج

  187. وأجزأ قبله

  188. ثم الطواف لهما سبعا

  189. بالطهرين

  190. والستر

  191. وبطل بحدث: بناء

  192. وجعل البيت عن يساره

  193. وخروج كل البدن عن الشاذروان

  194. وستة أذرع من الحجر

  195. ونصب المقبل قامته

  196. داخل المسجد

  197. ولاء

  198. وابتدأ إن قطع لجنازة أو نفقة

  199. أو نسي بعضه إن فرغ سعيه

  200. وقطعه للفريضة

  201. وندب كمال الشوط

  202. وبنى إن رعف أو علم بنجس

  203. وأعاد ركعتيه بالقرب

  204. وعلى الأقل إن شك

  205. وَجَازَ بِسَقَائِفَ لِزَحْمَةٍ

  206. وَإِلَّا أَعَادَ وَلَمْ يَرْجِعْ له ولا دم

  207. ووجب كالسعي قبل عرفة إنْ أَحْرَمَ مِنْ الْحِلِّ وَلَمْ يُرَاهِقْ وَلَمْ يردف بحرم

  208. وإلا سعى بعد الإفاضة

  209. وإلا فدم إن قدم ولم يعد

  210. ثُمَّ السَّعْيُ سَبْعًا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ

  211. مِنْهُ البدء مرة والعود أخرى

  212. وَصِحَّتُهُ بِتَقَدُّمِ طَوَافٍ

  213. وَنَوَى فَرْضِيَّتَهُ

  214. وَإِلَّا فَدَمٌ

  215. وَرَجَعَ إنْ لَمْ يَصِحَّ طَوَافُ عُمْرَةٍ حَرَمًا

  216. وافتد لحلقه

  217. وإن أحرم بعد سعيه بحج فقارن

  218. كطواف القدوم إن سعى بعده واقتصر

  219. والإفاضة إلا أن يتطوع بعده

  220. ولا دم

  221. حِلًّا إلَّا مِنْ نِسَاءٍ وَصَيْدٍ

  222. وَكُرِهَ الطِّيبُ

  223. واعتمر

  224. والأكثر إن وطىء

  225. وللحج حضور جزء عرفة ساعة ليلة النحر

  226. ولو مر إن نواه

  227. أو بإغماء قبل الزوال

  228. أو أخطأ الجم بعاشر فقط

  229. لا الجاهل:

  230. كبطن عرنة

  231. وأجزأ بمسجدها بكره

  232. وصلى ولو فات

  233. والسنة غسل متصل

  234. ولا دم

  235. وندب بالمدينة للحليفي

  236. ولدخول غير حائض مكة بطوى

  237. وللوقوف

  238. ولبس إزار ورداء ونعلين

  239. وتقليد هدي ثم إشعاره ثم ركعتان

  240. والفرض مجز

  241. يُحْرِمُ الرَّاكِبُ إذَا اسْتَوَى

  242. وَالْمَاشِي إذَا مَشَى

  243. وتلبية

  244. وجددت لغير حال

  245. وخلف صلاة

  246. وهل لمكة أو للطواف؟ خلاف:

  247. وإن تركت أوله فدم إن طال

  248. وتوسط في علو صوته

  249. وفيها

  250. وعاودها بعد سعي وإن بالمسجد لرواج مصلى عرفة

  251. ومحرم مكة يلبي بالمسجد

  252. ومعتمر الميقات وفائت الحج للحرم

  253. ومن الجعرانة والتنعيم للبيوت

  254. وَلِلطَّوَافِ الْمَشْيُ

  255. وَإِلَّا فَدَمٌ لِقَادِرٍ لَمْ يُعِدْهُ

  256. وتقبيل حجر بفم أوله

  257. وفي الصوت قولان

  258. وَلِلزَّحْمَةِ لَمْسٌ بِيَدٍ ثُمَّ عُودٍ وَوُضِعَا عَلَى فيه ثم كبر

  259. والدعاء بلا حد

  260. ورمل رجل في الثلاثة الأول

  261. ولو مريضا

  262. وصبييا حملا

  263. وللزحمة الطاقة.

  264. وللسعي تقبيل الحجر

  265. ورقيه عليهما:

  266. كامرأة إن خلا

  267. وإسراع بين الأخضرين فوق الرمل

  268. ودعاء

  269. وفي سنية ركعتي الطواف ووجوبهما: تردد

  270. وندبا كالإحرام

  271. بالكافرون والإخلاص

  272. وبالمقام

  273. ودعاء بالملتزم

  274. واستلام الحجر اليماني بعد الأول

  275. واقتصار على تلبية الرسول صلى الله عليه وسلم

  276. ودخول مكة نهارا

  277. والبيت

  278. ومن كداء: لمدني

  279. والمسجد من باب بني شيبة

  280. وخروجه من كدى

  281. وركوعه للطواف بعد المغرب قبل تنفله

  282. وبالمسجد

  283. ورمل محرم من كالتنعيم أو بالإضافة لمراهق

  284. لا تطوع

  285. ووداع

  286. وكثرة شرب ماء زمزم

  287. ونقله

  288. وللسعي شروط الصلاة

  289. وخطبة بعد ظهر السابع بمكة واحدة: يخبر فيها بالمناسك

  290. وَخُرُوجُهُ لِمِنًى قَدْرَ مَا يُدْرِكُ بِهَا الظُّهْرَ

  291. وبياته بها

  292. وسيره لعرفة بعد الطلوع

  293. ونزوله بنمرة

  294. وخطبتان بعد الزوال ثم أذن

  295. وجمع بين الظهرين إثر الزوال

  296. ودعاء وتضرع للغروب

  297. وَوُقُوفُهُ بِوُضُوءٍ

  298. وَرُكُوبُهُ بِهِ

  299. ثُمَّ قِيَامٌ إلَّا لتعب

  300. وصلاته بمزدلفة العشاءين

  301. وبياته بها

  302. وإن لم ينزل فالدم

  303. وجمع وقصر إلا أهلها كمنى وعرفة

  304. وَإِنْ عَجَزَ فَبَعْدَ الشَّفَقِ إنْ نَفَرَ مَعَ الإمام

  305. وإلا فكل لوقته

  306. وإن قدمتا عليه أعادهما

  307. وارتحاله بعد الصبح مغلسا

  308. ووقوفه بالمشر الحرام يكبر ويدعو للإسفار

  309. واستقباله به

  310. ولا وقوف بعده

  311. ولا قبل الصبح

  312. وإسراع ببطن محسر

  313. ورميه العقبة حين وصوله

  314. وإن راكبا

  315. والمشي في غيرها

  316. وَحَلَّ بِهَا غَيْرَ نِسَاءٍ وَصَيْدٍ

  317. وَكُرِهَ الطِّيبُ

  318. وتكبيره مع كل حصاة

  319. وتتابعها

  320. ولقطها

  321. وَذَبْحٌ قَبْلَ الزَّوَالِ

  322. وَطَلَبُ بَدَنَتِهِ لَهُ لِيَحْلِقَ

  323. ثم حلقه

  324. ولو بنورة إن عم رأسه

  325. والتقصير مجز

  326. وهو سنة المرأة: تأخذ قدر الأنملة

  327. والرجل من قرب أصله

  328. ثم يفيض

  329. وحل به ما بقي إن حلق

  330. وإن وطىء قبله فدم

  331. بخلاف الصيد:

  332. كتأخير الحلق لبلده

  333. أو الإفاضة للمحرم

  334. ورمي كل حصاة أوالجميع لليل

  335. وإن لصغير لا يحسن الرمي أَوْ عَاجِزٍ

  336. وَيَسْتَنِيبُ فَيَتَحَرَّى وَقْتَ الرَّمْيِ وَيُكَبِّرُ

  337. وَأَعَادَ إنْ صَحَّ قَبْلَ الْفَوَاتِ بِالْغُرُوبِ مِنْ الرابع

  338. وقضاء كل إليه

  339. والليل قضاء

  340. وَحُمِلَ مُطِيقٌ وَرَمَى

  341. وَلَا يَرْمِي فِي كَفِّ غيره

  342. وتقديم الحلق أو الإفاضة على الرمي

  343. لا إن خالف في غير

  344. وعاد للمبيت بمنى فوق العقبة ثلاثا

  345. وإن ترك جل ليلة فدم

  346. أَوْ لَيْلَتَيْنِ إنْ تَعَجَّلَ

  347. وَلَوْ بَاتَ بِمَكَّةَ

  348. أَوْ مَكِّيًّا قَبْلَ الْغُرُوبِ مِنْ الثَّانِي: فَيَسْقُطُ عنه رمي الثالث

  349. وَرُخِّصَ لِرَاعٍ بَعْدَ الْعَقَبَةِ أَنْ يَنْصَرِفَ وَيَأْتِي الثالث فيرمي لليومين

  350. وتقديم الضعفة في الرد للمزدلفة

  351. وترك التحصيب لغير مقتدى به

  352. ورمي كل يوم الثلاث وختم بالعقبة من الزوال للغروب

  353. وصحته بحجر كحصى الخزف

  354. ورمى وإن بمتنجس على الجمرة

  355. وإن أصابت غيرها إن ذهبت بقوة

  356. لا دونها

  357. وإن أطارت غيرها لها

  358. ولا طين ومعدن

  359. وفي إجزاء ما وقف بالبناء تردد

  360. وبترتبهن

  361. وَأَعَادَ مَا حَضَرَ بَعْدَ الْمَنْسِيَّةِ

  362. وَمَا بَعْدَهَا في يومها فقط

  363. وندب تتابعه

  364. فَإِنْ رَمَى بِخَمْسٍ خَمْسٍ اعْتَدَّ بِالْخَمْسِ الْأُوَلِ

  365. وَإِنْ لَمْ يَدْرِ مَوْضِعَ حَصَاةٍ اعْتَدَّ بِسِتٍّ من الأولى

  366. وأجزأ عنه وعن صبي ولو حصاة حصاة

  367. ورمي العقبة أول يوم طلوع الشمس

  368. وإلا إثر الزوال قبل الظهر

  369. ووقوفه إثر الأوليين قدر إسراع البقرة

  370. وتياسره في الثانية

  371. وتحصيب الراجح ليصلي أربع صلوات

  372. وَطَوَافُ الْوَدَاعِ إنْ خَرَجَ لِكَالْجُحْفَةِ

  373. لَا كَالتَّنْعِيمِ

  374. وإن صغيرا

  375. وتأدى بالإضافة والعمرة

  376. ولا يرجع القهقرى

  377. وبطل بإقامة بعض يوم بمكة

  378. لا بشغل خف

  379. ورجع له إن لم يخف قوات أصحابه

  380. وحبس الكري والولي: لحيض أو نفاس وقدره

  381. وقيد إن أمن

  382. والرفقة في كيومين.

  383. وكره رمي بمرمي به:

  384. كأن يقال للإفاضة: طواف الزيارة

  385. أو زرنا قبره صلى الله عليه وسلم

  386. وَرُقِيُّ الْبَيْتِ أَوْ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى مِنْبَرِهِ صلى الله عليه وسلم بنعل

  387. بخلاف الطواف والحجر

  388. وَإِنْ قَصَدَ بِطَوَافِهِ نَفْسَهُ مَعَ مَحْمُولِهِ لَمْ يجز عن واحد منهما

  389. وأجزأ السعي عنهما: كمحمولين فيهما.

  1. حرم بالإحرام على المرأة: لبس قفاز

  2. وستروجه:

  3. إلا لستر بلا غرز وربط

  4. وإلا ففدية

  5. وَعَلَى الرَّجُلِ مُحِيطٌ بِعُضْوٍ

  6. وَإِنْ بِنَسْجٍ أَوْ زر أو عقد:

  7. كخاتم

  8. وقباء وإن لم يدخل كما

  9. وستر وجه أو رأس بما يعد ساترا كطين

  10. ولا فدية في سيف وإن بلا عذر

  11. واحترام أو استثفار لعمل فقط

اعرض ٣٣٠ مسألة أخرى
الشافعية
كتاب آخر
منهاج الطالبينالنووي، ٣٢٢ مسألة
كتاب الحج٤٠ مسألة
  1. هو فرض

  2. وكذا العمرة في الأظهر

  3. وشرط صحته الإسلام

  4. فللويّ أن يحرم عن الصبي الذي لا يميز والمجنون

  5. وإنما تصح مباشرته من المسلم المميز

  6. وإنما يقع عن حجة الإسلام بالمباشرة إذا باشره المكلف الحر

  7. فيجزىء حج الفقير دون الصبي والعبد

  8. وشرط وجوبه الإسلام والتكليف والحرية والاستطاعة

  9. وهي نوعان أحدهما: استطاعة مباشرة ولها شروط.

  10. أحدها: وجود الزاد وأوعيته ومؤنة ذهابه وإيابه

  11. وقيل: إن لم يكن له ببلده أهل وعشيرة لم تشترط نفقة الإياب

  12. فلو كان يكتسب كل يوم ما يفي بزاده وسفره طويل لم يكلف الحج

  13. وإن قصر وهو يكتسب في يوم كفاية أيام كلف.

  14. الثاني: وجود الراحلة لمن بينه وبين مكة مرحلتان

  15. فإن لحقته بالراحلة مشقة شديدة اشترط وجود محمل

  16. واشترط شريك يجلس في الشق الآخر

  17. ومن بينه وبينها دون مرحلتين وهو قوي على المشي يلزمه الحج

  18. فإن ضعف فكالبعيد

  19. ويشترط كون الزاد والراحلة فاضلين عن دينه ومؤنة من عليه نفقتهم مدة ذهابه وإيابه

  20. والأصح اشتراط كونه فاضلا عن مسكنه وعبد يحتاج إليه لخدمته

  21. وأنه يلزمه صرف مال تجارته إليهما.

  22. الثالث: أمن الطريق

  23. فلو خاف على نفسه أو ماله سبعا أو عدوا أو رصديا ولا طريق سواه لم يجب الحج

  24. والأظهر وجوب ركوب البحر إن غلبت السلامة

  25. وأنه يلزمه أجرة البذرقة

  26. ويشترط وجود الماء والزاد في المواضع المعتاد حمله منها بثمن المثل وهو القدر اللائق به في ذلك الزمان والمكان

  27. وعلف الدابة في كل مرحلة

  28. وفي المرأة أن يخرج معها زوج أو محرم أو نسوة ثقات

  29. والأصح أنه لا يشترط وجود محرم لإحداهن

  30. وأنه يلزمها أجرة المحرم إذا لم يخرج إلا بها.

  31. الرابع: أن يثبت على الراحلة بلا مشقة شديدة

  32. وعلى الأعمى الحج إن وجد قائدا وهو كالمحرم في حق المرأة

  33. والمحجور عليه لسفه كغيره لكن لا يدفع المال إليه بل يخرج معه الولي أو ينصب شخصا له.

  34. النوع الثاني: استطاعة تحصيله بغيره

  35. فمن مات وفي ذمته حج وجب الإحجاج عنه من تركته

  36. والمعضوب العاجز عن الحج بنفسه إن وجد أجرة من يحج عنه بأجرة المثل لزمه

  37. ويشترط كونها فاضلة عن الحاجات المذكورة فيمن حج بنفسه لكن لا يشترط نفقة العيال ذهابا وإيابا

  38. ولو بذل ولده أو أجنبي مالا للأجرة لم يجب قبوله في الأصح

  39. ولو بذل الولد الطاعة وجب قبوله

  40. وكذا الأجنبي في الأصح.

  1. وقت إحرام الحج شوال وذو القعدة وعشر ليال من ذي الحجة

  2. وفي ليلة النحر وجه

  3. فلو أحرم به في غير وقته انعقد عمرة على الصحيح

  4. وجميع السنة وقت لإحرام العمرة

  5. والميقات المكاني للحج في حق من بمكة نفس مكة

  6. وقيل: كل الحرم

  7. وأما غيره فميقات المتوجه من المدينة ذو الحليفة

  8. ومن الشام ومصر والمغرب الجحفة

  9. ومن تهامة اليمن يلملم

  10. ومن نجد الحجاز قرن

  11. ومن المشرق ذات عرق

  12. والأفضل أن يحرم من أول الميقات

  13. ويجوز من آخره

  14. ومن سلك طريقا لا ينتهي إلى ميقات فإن حاذى ميقاتا أحرم من محاذاته

  15. أو ميقاتين فالأصح أنه يحرم من محاذاة أبعدهما

  16. وإن لم يحاذ أحرم على مرحلتين من مكة

  17. ومن مسكنه بين مكة والميقات فميقاته مسكنه

  18. ومن بلغ ميقاتا غيرت مريد نسكا ثم أراده فميقاته موضعه

  19. وإن بلغه مريدا لم تجز مجاوزته بغير إحرام

  20. فإن فعل لزمه العود ليحرم منه إلا إذا ضاق الوقت أو كان الطريق مخوفا

  21. فإن لم يعد لزمه دام

  22. وإن أحرم ثم عاد فالأصح أنه إن عاد قبل تلبسه بنسك سقط الدم وإلا فلا

  23. والأفضل أن يحرم من دويرة أهله

  24. وفي قول من الميقات

  25. قلت: الميقات أظهر وهو الموافق للأحاديث الصحيحة والله أعلم

  26. وميقات العمرة لمن هو خارج الحرم ميقات الحج

  27. ومن بالحرم يلزمه الخروج إلى أدنى الحل ولو بخطوة

  28. فإن لم يخرج وأتى بأفعال العمرة أجزأته في الأظهر وعليه دم

  29. فلو خرج إلى الحل بعد إحرامه سقط الدم على المذهب

  30. وأفضل بقاع الحل الجعرانة ثم التنعيم ثم الحديبية.

باب الإحرام٣٨ مسألة
  1. ينعقد معينا بأن ينوي حجا أو عمرة أو كليهما

  2. ومطلقا بأن لا يزيد على نفس الإحرام

  3. والتعيين أفضل

  4. وفي قول الإطلاق

  5. فإن أحرم مطلقا في أشهر الحج صرفه بالنية إلى ما شاء من النسكين أو إليهما ثم اشتغل بالأعمال

  6. وإن أطلق في غير أشهره فالأصح انعقاده عمرة فلا يصرفه إلى الحج في أشهره

  7. وله أن يحرم كإحرام زيد

  8. فإن لم يكن زيد محرما انعقد إحرامه مطلقا

  9. وقيل: إن علم عدم إحرام زيد لم ينعقد

  10. وإن كان زيد محرما انعقد إحرامه كإحرامه

  11. فإن تعذر معرفة إحرامه بموته جعل نفسه قارنا وعمل أعمال النسكين.

  12. فصل

  13. المحرم ينوي ويلبي

  14. فإن لبى بلا نية لم ينعقد إحرامه

  15. وإن نوى ولم يلب انعقد على الصحيح

  16. ويسن الغسل للإحرام

  17. فإن عجز تيمم

  18. ولدخول مكة

  19. وللوقوف بعرفة

  20. وبمزدلفة غداة النحر

  21. وفي أيام التشريق للرمي

  22. وأن يطيب بدنه للإحرام

  23. وكذا ثوبه في الأصح

  24. ولا بأس باستدامته بعد الإحرام

  25. ولا بطيب له جرم

  26. لكن لو نزع ثوبه المطيب ثم لبسه لزمه الفدية في الأصح

  27. وأن تخضب المرأة للإحرام يديها

  28. ويتجرد الرجل لإحرامه عن مخيط الثياب

  29. ويلبس إزارا ورداء أبيضين ونعلين

  30. ويصلي ركعتين

  31. ثم الأفضل أن يحرم إذا انبعثت به راحلته أو توجه لطريقه ماشيا

  32. وفي قول يحرم عقب الصلاة

  33. ويستحب إكثار التلبية ورفع صوته بها في دوام إحرامه

  34. وخاصة عند تغاير الأحول كركوب ونزول وصعود وهبوط واختلاط رفقة

  35. ولا تستحب في طواف القدوم

  36. وفي القديم تستحب فيه بلا جهر

  37. ولفظها لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك

  38. وإذا رأى ما يعجبه قال لبيك إن العيش عيش الآخرة

  39. وإذا فرغ من تلبيته صلى على النبي صلى الله عليه وسلم وسأل الله تعالى الجنة ورضوانه واستعاذ به من النار.

باب دخول مكة١٥١ مسألة
  1. الأفضل دخولها قبل الوقوف

  2. وأن يغتسل داخلها من طريق المدينة بذي طوى

  3. ويدخلها من مر ثنية كداء

  4. ويقول إذا أبصر البيت اللهم زد هذا البيت تشريفا وتعظيما وتكريما ومهامة، وزد من شرفه وعظمه ممن حجه أو اعتمره تشريفا وتكريما وتعظيما وبرا اللهم أنت السلام ومنك السلام فحينا ربنا بالسلام

  5. ثم يدخل المسجد من باب بني شيبة

  6. ويبتدىء بطواف القدوم

  7. ويختص طواف القدوم بحاج دخل مكة قبل الوقوف

  8. ومن قصد مكة لا لنسك استحب له أن يحرم بحج أو عمرة

  9. وفي قول يجب إلا أن يتكرر دخوله كحطاب وصياد.

  10. فصل

  11. للطواف بأنواعه واجبات وسنن

  12. أما الواجبات: فيشترط ستر العورة وطهارة الحدث والنجس

  13. فلو أحدث فيه توضأ وبنى

  14. وفي قول يستأنف

  15. وأن يجعل البيت عن يساره مبتدئا بالحجر الأسود محاذيا له في مروره بجميع بدنه

  16. فلو بدأ بغير الحجر لم يحسب فإذا انتهى إليه ابتدأ منه

  17. ولو مشى على الشاذروان أو مس الجدرا في موازاته أو دخل من إحدى فتحتي الحجر وخرج من الأخرى لم تصح طوفته

  18. وفي مسألة المس وجه

  19. وأن يطوف سبعا داخل المسجد.

  20. وأما السنن: فأن يطوف ماشيا

  21. ويستلم الحجر أول طوافه ويقبله ويضع جبهته عليه

  22. فإن عجز استلم فإن عجز أشار بيده

  23. ويراعي ذلك في كل طوفة

  24. ولا يقبل الركنين الشاميين ولا يستلمهما

  25. ويستلم اليماني ولا يقبله

  26. وأن يقول أول طوافه بسم الله والله أكبر اللهم إيمانا بك وتصديقا بكتابك ووفاء بعهدك واتباعا لسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم

  27. وليقل قبالة الباب اللهم إن البيت بيتك والحرم حرمك والأمن أمنك وهذا مقام العائذ بك من النار

  28. وبين اليمانيين اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار

  29. وليدع بما شاء

  30. ومأثور الدعاء أفضل من القراءة وهي أفضل من غير مأثوره

  31. وأن يرمل في الأشواط الثلاثة الأولى بأن يسرع مشيه مقاربا خطاه ويمشي في الباقي

  32. ويختص الرمل بطواف يعقبه سعي

  33. وفي قول بطواف القدوم

  34. وليقل فيه اللهم اجعله حجا مبرورا وذنبا مغفورا وسعيا مشكورا

  35. وأن يضطبع في جميع كل طواف يرمل فيه

  36. وكذا في السعي على الصحيح

  37. وهو جعل وسط ردائه تحت منكبه الأيمن وطرفيه على الأيسر

  38. ولا ترمل المرأة ولا تضطبع

  39. وأن يقرب من البيت

  40. فلو فات الرمل بالقرب لزحمة فالرمل مع بعد أولى إلا أن يخاف صدم النساء فالقرب بلا رمل أولى

  41. وأن يوالي طوافه

  42. ويصلي بعده ركعتين خلف المقام يقرأ في الأولى قل يا أيها الكافرون وفي الثانية الإخلاص

  43. ويجهر ليلا

  44. وفي قول تجب الموالاة والصلاة

  45. ولو حمل الحلال محرما وطاف به حسب للمحمول

  46. وكذا لو حمله محرم قد طاف عن نفسه

  47. وإلا فالأصح أنه إن قصده للمحمول فله وإن قصده لنفسه أولهما فللحامل فقط.

  48. فصل

  49. يستلم الحجر بعد الطواف وصلاته ثم يخرج من باب الصف للسعي

  50. وشرطه أن يبدأ بالصفا

  51. وأن يسعى سبعا ذهابه من الصفا إلى المروة مرة وعوده منها إليه أخرى

  52. وأن يسعى بعد طواف ركن أو قدوم بحيث لا يتخلل بينهما الوقوف بعرفة

  53. ومن سعى بعد قدوم لم يعده

  54. ويستحب أن يرقى على الصفا والمروة قدر قامة

  55. فإذا رقى قال: الله أكبر الله أكبر الله أكبر ولله الحمد الله أكبر على ما هدانا والحمد لله على ما أولانا لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحي ويميت بيده الخير وهو على كل شيء قدير ثم يدعو بما شاء دينا ودنيا.

  56. قلت: ويعيد الذكر والدعاء ثانيا وثالثا، والله أعلم.

  57. وأن يمشي أول المسعى وآخره ويدعو في الوسط وموضع النوعين معروف.

  58. فصل

  59. يستحب للإمام أو منصوبه أن يخطب بمكة في سابع ذي الحجة بعد صلاة الظهر خطبة فردة يأمر فيها بالغدو إلى منى ويعلمهم ما أمامهم من المناسك

  60. ويخرج بهم من الغد إلى منى ويبيتون بها

  61. فإذا طلعت الشمس قصدوا عرفات.

  62. قلت: ولا يدخلونها بل يقيمون بنمرة بقرب عرفات حتى نزول الشمس والله أعلم

  63. ثم يخطب الإمام بعد الزوال خطبتين

  64. ثم يصلي بالناس الظهر والعصر جمعا

  65. ويقفوا بعرفة إلى الغروب ويذكروا الله تعالى ويدعوه ويكثروا التهليل

  66. فإذا غربت الشمس قصدوا مزدلفة وأخروا المغرب ليصلوها مع العشاء بمزدلفة جمعا

  67. وواجب الوقوف حضوره بجزء من أرض عرفات وإن كان مارا في طلب آبق ونحوه

  68. بشرط كونه أهلا للعبادة لا مغمى عليه

  69. ولا بأس بالنوم

  70. ووقت الوقوف من الزوال يوم عرفة

  71. والصحيح بقاؤه إلى الفجر يوم النحر

  72. ولو وقف نهارا ثم فارق عرفة قبل الغروب ولم يعد أراق دما استحبابا

  73. وفي قول يجب

  74. وإن عاد فكان بها عند الغروب فلا دم

  75. وكذا إن عاد ليلا في الأصح

  76. ولو وقفوا اليوم العاشر غلطا أجزأهم إلا أن يقلوا على خلاف العادة فيقضون في الأصح

  77. وإن وقفوا في الثامن وعلموا قبل فوات الوقت وجب الوقوف في الوقت

  78. وإن علموا بعده وجب القضاء في الأصح.

  79. فصل

  80. ويبيتون بمزدلفة

  81. ومن دفع منها بعد نصف الليل أو قبله وعاد قبل الفجر فلا شيء عليه

  82. ومن لم يكن بها في النصف الثاني أراق دما

  83. وفي وجوبه القولان

  84. ويسن تقديم النساء والضعفة بعد نصف الليل إلى منى

  85. ويبقى غيرهم حتى يصلوا الصبح مغلسين ثم يدفعون إلى منى

  86. ويأخذون من مزدلفة حصى الرمي

  87. فإذا بلغوا المشعر الحرام وقفوا ودعوا إلى الأسفار

  88. ثم يسيرون فيصلون منى بعد طلوع الشمس

  89. فيرمي كل شخص حينئذ سبع حصيات إلى جمرة العقبة

  90. ويقطع التلبية عند ابتداء الرمي

  91. ويكبر مع كل حصاة

  92. ثم يذبح من معه هدى

  93. ثم يحلق أو يقصر

  94. والحلق أفضل

  95. وتقصر المرأة

  96. والحلق نسك على المشهور

  97. وأقله ثلاث شعرات حلقا أو تقصيرا أو نتفا أو إحراقا أو قصا

  98. ومن لا شعر برأسه يستحب إمرار الموصى عليه

  99. فإذا حلق أو قصر دخل مكة وطاف طواف الركن وسعى إن لم يكن سعى ثم يعود إلى منى

  100. وهذا الرمي والذبح والحلق والطواف يسن ترتيبها كما ذكرنا

  101. ويدخل وقتها بنصف ليلة النحر

  102. ويبقى وقت الرمي آخر يوم النحر

  103. ولا يختص الذبح بزمن.

  104. قلت: الصحيح اختصاصه بوقت الأضحية وسيأتي في آخر باب محرمات الإحرام على الصواب والله أعلم

  105. والحلق والطواف والسعي لا آخر لوقتها

  106. وإذا قلنا الحلق نسك ففعل اثنين من الرمي والحلق والطواف حصل التحلل الأول وحل به اللبس والحلق والقلم

  107. وكذا الصيد وعقد النكاح في الأظهر.

  108. قلت: الأظهر لا يحل عقد النكاح، والله أعلم.

  109. وإذا فعل الثالث: حصل التحلل الثاني وحل به باقي المحرمات.

  110. فصل

  111. إذا عاد إلى منى بات بها ليلتي التشريق ورمى كل يوم إلى الجمرات الثلاث كل جمرة سبع حصيات

  112. فإذا رمى اليوم الثاني فأراد النفر قبل غروب الشمس جاز وسقط مبيت الليلة الثالث: ة ورمى يومها

  113. فإن لم ينفر حتى غربت وجب مبيتها ورمى الغد

  114. ويدخل رمي التشريق بزوال الشمس ويخرج بغروبها

  115. وقيل: يبقى إلى الفجر

  116. ويشترط رمي السبع واحدة واحدة

  117. وترتيب الجمرات

  118. وكون المرمى حجرا

  119. وأن يسمى رميا فلا يكفي الوضع

  120. والسنة أن يرمي بقدر حصى الخزف

  121. ولا يشترط بقاء الحجر في المرمى

  122. ولا كون الرامي خارجا عن الجمرة

  123. ومن عجز عن الرمي استناب

  124. وإذا ترك رمى يوم تداركه في باقي الأيام على الأظهر ولا دم

  125. وإلا فعليه دم

  126. والمذهب تكميل الدم في ثلاث حصيات رمي

  127. وإذا أراد الخروج من مكة طاف للوداع ولا يمكث بعده

  128. وهو واجب يجبر تركه بدم

  129. وفي قول سنة لا يجبر

  130. فإن أوجبناه فخرج بلا وداع فعاد قبل مسافة القصر سقط الدم

  131. أو بعدها فلا على الصحيح

  132. وللحائض النفر بلا وداع

  133. ويسن شرب ماء زمزم

  134. وزيارة قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد فراغ الحج.

  135. فصل

  136. أركان الحج خمسة: الإحرام، والوقوف، والطواف، والسعي، والحلق، إذا جعلناه نسكا

  137. ولا تجبر

  138. وما سوى الوقوف أركان في العمرة أيضا

  139. ويؤدي النسكان على أوجه احدها: الإفراد بأن يحج ثم يحرم بالعمرة كإحرام المكي ويأتي بعملها

  140. الثاني: القرآن بأن يحرم بهما من الميقات ويعمل عمل الحج فيحصلان

  141. ولو أحرم بعمرة في أشهر الحج ثم بحج قبل الطواف كان قارنا

  142. ولا يجوز عكسه في الجديد

  143. الثالث: التمتع بأن يحرم بالعمرة من ميقات بلده ويفرغ منها ثم ينشئ حجا من مكة

  144. وأفضلها الإفراد ثم التمتع ثم القرآن

  145. وفي قول التمتع أفضل من الإفراد

  146. وعلى المتمتع دم بشرط أن لا يكون من حاضري المسجد الحرام

  147. وحاضروه من دون مرحلتين من مكة.

  148. قلت: الأصح من الحرم، والله أعلم.

  149. وأن تقع عمرته في أشهر الحج من سنته

  150. وأن لا يعود لإحرام الحج إلى الميقات

  151. ووقت وجوب الدم إحرامه بالحج

  152. والأفضل ذبحه يوم النحر

  153. فإن عجز عنه في موضعه صام عشرة أيام ثلاثة في الحج تستحب قبل يوم عرفة وسبعة إذا رجح إلى أهله في الأظهر

  154. ويندب تتابع الثلاثة وكذا السبعة

  155. ولو فاتته الثلاثة في الحج فالأظهر أنه يلزمه أن يفرق في قضائها بينها وبين السبعة

  156. وعلى القارن دم كدم التمتع.

  157. قلت: بشرط أن لا يكون من حاضري المسجد الحرام. والله أعلم.

  1. أحدها: ستر بعض رأس الرجل بما يعد ساترا إلا لحاجة

  2. ولبس المخيط أو المنسوج أو المعقود في سائر بدنه إلا إذا لم يجد غيره

  3. ووجه المرأة كرأسه

  4. ولها لبس المخيط إلا القفاز في الأظهر.

  5. الثاني: استعمال الطيب في ثوبه أو بدنه

  6. ودهن شعر الرأس أو للتحية

  7. ولا يكره غسل بدنه ورأسه بخطمي.

  8. الثالث: إزالة الشعر أو الظفر

  9. وتكمل الفدية في ثلاث شعرات أو ثلاث أظفار

  10. والأظهر أن في الشعرة مد طعام وفي الشعرتين مدين

  11. وللمعذور أن يحلق ويفدى.

  12. الرابع: الجماع

  13. وتفسد به العمرة وكذا الحج قبل التحلل الأول

  14. ويجب به بدنة والمضي في فاسده والقضاء وإن كان نسكه تطوعا

  15. والأصح أنه على الفور.

  16. الخامس: اصطياد كل مأكول يرى.

  17. قلت: وكذا المتولد منه ومن غيره والله أعلم

  18. ويحرم ذلك في الحرم على الحلال

  19. فإن أتلف صيدا ضمنه

  20. ففي النعامة بدنة

  21. وفي بقر الوحش وحماره بقرة

  22. والغزال عنز

  23. والأرنب عناق

  24. واليربوع جفرة

  25. وما لا نقل فيه يحكم بمثله عدلان

  26. وفيما لا مثل له القيمة

  27. ويحرم قطع نبات الحرم الذي لا يستنبت

  28. والأظهر تعلق الضمان به وبقطع أشجاره

  29. ففي الشجرة الكبيرة بقرة والصغيرة شاة.

  30. قلت: والمستنبت كغيره على المذهب

  31. ويحل الإذخر وكذا الشوك كالعوسج وغيره عند الجمهور

  32. والأصح حل أخذ نباته لعلف البهائم وللدواء والله أعلم

  33. وصيد المدينة حرام ولا يضمن في الجديد

  34. ويتخير في الصيد المثلى بين ذبح مثله والصدقة به على مساكين الحرم وبين أن يقوم المثلى دراهم ويشتري به طعاما لهم أو عن كل مد يوما

  35. وغير المثلى يتصدق بقيمته طعاما أو يصوم

  36. ويتخير في فدية الحلق بين ذبح شاة والتصدق بثلاثة آصع لستة مساكين وصوم ثلاثة أيام

  37. والأصح أن الدم في ترك المأمور كالإحرام من الميقات دم ترتيب فإذا عجز اشترى بقيمة الشاة طعاما وتصدق به فإن عجز صام عن كل مد يوما

  38. ودم الفوات كدم التمتع ويذبحه في حجة القضاء في الأصح

  39. والدم الواجب بفعل حرام أو ترك واجب لا يختص بزمان

  40. ويختص ذبحه بالحرم في الأظهر

  41. ويجب صرف لحمه إلى مساكينه

  42. وأفضل بقعة لذبح المعتمر المروة وللحاج منى

  43. وكذا حكم ما ساقه من هدى مكانا

  44. ووقته وقت الأضحية على الصحيح.

  45. من مقدمة المؤلفوالله أعلم.

  1. من أحصر تحلل

  2. وقيل: لا تتحلل الشرذمة

  3. ولا تحلل بالمرض

  4. فإن شرطه تحلل به على المشهور

  5. ومن تحلل ذبح شاة حيث أحصر.

  6. قلت: إنما يحصل التحلل بالذبح ونية التحلل

  7. وكذا الحلق إن جعلناه نسكا

  8. فإن فقد الدم فالأظهر أن له بدلا وأنه طعام بقيمة الشاة

  9. فإن عجز صام عن كل مد يوما

  10. وله التحلل في الحال في الأظهر والله أعلم

  11. وإذا أحرم العبد بلا إذن فلسيده تحليله

  12. وللزوج تحليلها من حج تطوع لم يأذن فيه

  13. وكذا من الفرض في الأظهر

  14. ولا قضاء على المحصر المتطوع

  15. فإن كان فرضا مستقرا بقي في ذمته

  16. أو غير مستقر اعتبرت الاستطاعة بعد

  17. ومن فاته الوقوف تحلل بطواف وسعي وحلق

  18. وفيهما قول

  19. وعليه دم والقضاء.

الحنابلة
كتاب آخر
الإقناعالحجاوي، ١٬٠٧٦ مسألة
  1. وهو: قصد مكة للنسك في زمن مخصوص

  2. وهو أحد أركان الإسلام

  3. وهو فرض كفاية كل عام

  4. وفرض سنة تسع عند الأكثرين

  5. ولم يحج النبي صلى الله عليه وسلم بعد هجرته سوى حجة واحدة وهي حجة الوداع ولا خلاف أنها كانت سنة عشر

  6. وكان قارنا بها

  7. والعمرة زيارة البيت على وجه مخصوص

  8. تجب على المكي كغيره

  9. ونصه لا

  10. ويجبان في العمر مرة واحدة وعلى الفور بخمسة شروط: الإسلام

  11. والعقل

  12. فلا يجب على كافر ولو مرتدا ويعاقب عليه وعلى سائر فروع الإسلام كالتوحيد إجماعا

  13. ولا يجب عليه باستطاعته في حال ردته فقط

  14. ولا تبطل استطاعته بردته

  15. وإن حج ثم ارتد ثم أسلم وهو مستطيع لم يلزمه حج وتقدم بعض ذلك في كتاب الصلاة

  16. ولا يصح منه ويبطل إحرامه ويخرج منه بردته فيه

  17. ولا يجب على المجنون

  18. ولا يصح منه إن عقده بنفسه أم عقده له وليه

  19. ولا تبطل استطاعته بجنونه ولا إحرامه به كالصوم

  20. ولا يبطل الإحرام بالإغماء والموت والسكر

  21. ـ والبلوغ ـ

  22. والحرية:

  23. فلا يجب على الصغير ولا على قن

  24. وكذا مكاتب ومدبر وأم ولد ومعتق بعضه

  25. ويصح منهم

  26. ولا يجزئ حجة الإسلام إلا أن يسلم أو يفيق أو يبلغ أو يعتق في الحج قبل الخروج من عرفة أو بعده قبل فوت وقته إن عاد فوقف ويلزمه العود إن أمكنه وفي العمرة قبل طوافها فيجزئهم

  27. قال الموفق وغيره في إحرام العبد والصبي: إنما يعتد بإحرام ووقوف موجودين إذن وما قبله تطوع لم ينقلب فرضا

  28. وقال المجد وجمع: ينعقد إحرامه موقوفا فإذا تغير حاله تبين فرضيته

  29. ولو سعى قن أو صغير بعد طواف القدوم وقبل الوقوف والعتق والبلوغ وقلنا: السعي ركن ـ وهو المذهب ـ لم يجزئه ولو أعاد السعي لأنه لا يشرع مجاوزة عدده ولا تكراره وخالف الوقوف إذا هو مشروع ولا قدر له محدود

  30. وقيل يجزئه إذا أعاد السعي

  31. ويحرم المميز بنفسه بإذن وليه

  32. وليس له تحليله

  33. ولا يصح بغير إذنه

  34. وغير المميز يحرم عنه وليه ولو كان الولي محرما أو لم يحج عن نفسه

  35. وهو: من يلي ماله

  36. ولا يصح من غير الولي من الأقارب

  37. ومعنى إحرامه عنه عقده الإحرام له فيصير الصغير بذلك محرما دون الولي

  38. وكل ما أمكنه فعله بنفسه كالوقوف والمبيت لزمه: سواء حضره الولي فيهما أو غيره

  39. وما عجز عنه فعله عنه الولي

  40. لكن لا يجوز أن يرمي عنه إلا من رمى عن نفسه كما في النيابة في الحج

  41. وإن كان الولي محرما وقع عن نفسه

  42. وإن كان حلالا لم يعتد به

  43. وإن أمكن الصبي أن يناول النائب الحصا ناوله

  44. وإلا استحب أن توضع الحصاة في كفه ثم تؤخذ منه فترمى عنه

  45. فإن وضعها نائب في يده ورمى بها عنه فجعل يده كالآلة فحس

  46. وإن أمكنه أن يطوف فعله إلا طيف به محمولا أو راكبا

  47. ويصح طواف الحلال به والمحرم طاف عن نفسه أولا لوجود الطواف من الصبي كمحمول مريض ولو يوجد من الحامل إلا النية كحالة الإحرام

  48. وتعتبر النية من الطائف به ويأتي في باب دخول مكة

  49. وكونه ممن يصح أن يعقد له الإحرام

  50. فإن نوى الطواف عن نفسه وعن الصبي وقع عن الصبي كالكبير يطاف به محمولا لعذر

  51. ونفقة الحج التي تزيد على نفقة الحضر وكفارته في مال وليه إن كان أنشا السفر به تمرينا على الطاعة

  52. وأما سفر الصبي معه للتجارة أو خدمة أو إلى ليستوطنها أو ليقيم بها لعلم أو غيره مما يباح له السفر به في وقت الحج وغيره ومع الإحرام وعدمه ـ فلا نفقة على الولي

  53. وعمده هو ومجنون ـ خطأ فلا يجب بفعلها شيء إلا فيما يجب على المكلف في خطأ ونسيان

  54. وإن فعل بهما الولي فعلا لمصلحة كتغطية رأسه لبرد أو تطييبه لمرض أو حلق رأسه فكفارته على الولي أيضا

  55. وإن وجب في كفارة صوم صام الولي

  56. ووطء الصبي كوطء البالغ ناسيا يمضي في فاسده ويلزمه القضاء بعد البلوغ نصا

  57. وكذا الحكم إذا تحلل الصبي من إحرامه لفوات أو لإحصار

  58. لكن إذا أراد القضاء بعد البلوغ لزمه أن يقدم حجة الإسلام على المقضية

  59. فلو خالف وفعل فهو كالبالغ يحرم قبل الفرض بغيره

  60. ومتى بلغ في الحجة الفاسدة في حال يجزئه عن حجة الفرض لو كانت صحيحة فإن يمضي فيها ثم يقضيها ويجزئه ذلك عن حجة الإسلام والقضاء كما يأتي نظيره في العبد

  61. وليس للعبد الإحرام إلا بإذن سيده

  62. ولا للمرأة الإحرام نفلا إلا بإذن زوج

  63. فإن فعلا انعقد ولهما تحليلهما ويكونان كالمحصر

  64. فلو لم تقبل المرأة تحليله أثمت

  65. وله مباشرتها

  66. فإن كان بإذن أو أحرما بنذر أذن لهما فيه أو لم يأذن وإلا فالخلاف في عزل الوكيل قبل علمه

  67. ويلزم العبد حكم جنايته كحر معسر

  68. فإن مات ولو يصم فلسيده أن يطعم عنه

  69. وإن أفسد حجه بالوطء لزمه المضي فيه والقضاء ويصح في رقه

  70. وليس للسيد منعه من القضاء إن كان شروعه فيما أفسده بإذنه

  71. وإن عتق قبل أن يأتي بما لزمه من ذلك لزمه أن يبتدئ بحجة الإسلام

  72. فإن خالف فحكمه كالحر يبدأ بنذر أو غيره قبل حجة الإسلام

  73. فإن عتق في الحجة الفاسدة في حال يجزئه عن حجة الفرض لو كانت صحيحة فإنه يمضي فيها ثم يقضيها ويجزئه ذلك عن حجة الإسلام والقضاء

  74. وإن تحلل لحصر أو حلله سيده لم يتحلل قبل الصوم

  75. وليس له منعه منه

  76. وإذا فسد حجه صام

  77. وكذا إن تمتع أو قرن

  78. ولو باعه سيده وهو محرم فمشتريه كبائعه في تحليله وعدمه

  79. وله فسخ البيع إن لم يعلم: إلا أن يملك بائعه تحليله فيحلله المشتري

  80. وليس للزوج منع امرأته من حج فرض إذا كملت الشروط

  81. ونفقتها عليه كقدر نفقة الحضر

  82. وإلا فله منعها من الخروج إليه والإحرام به:

  83. لا تحليلها إن أحرمت به

  84. وليس له منعها ولا تحليلها من العمرة الواجبة

  85. وحيث قلنا ليس له منعها فيستحب لها أن تستأذنه

  86. وإن كان غائبا كتبت إليه فإن أذن وإلا حجت بمحرم

  87. ولا تخرج إلى الحج في عدة الوفاة دون المبتوتة ويأتي في العدد

  88. ولو أحرمت بواجب فحلف بالطلاق الثلاث أنها لا تحج العام لم يجز أن تحل

  89. وليس للوالدين منع ولدهما من حج الفرض ولا نذر ولا تحليله منه ولا يجوز للولد طاعتهما فيه

  90. ولهما منعه من التطوع ومن كل سفر مستحب كالجهاد:

  91. ولكن ليس لهما تحليله

  92. ويلزم طاعتهما في غير معصية لو كانا فاسقين

  93. وتحرم طاعتهما فيها

  94. ولو أمره والده بتأخير الصلاة ليصلي به أخرها

  95. ولا يجوز له منع ولده من سنة راتبة

  96. ولولي سفيه مبذر تحليله إن أحرم بنفل وزادت نفقته على نفقة الإقامة ولم يكتسبها وإلا فلا

  97. وليس له منعه من حج فرض ولا تحليله منه

  98. ويدفع نفقته إلى ثقة ينفق عليه في الطريق

  99. ولا يحلل مدين ويأتي في الحج.

  1. وهي: أن يملك زادا أو راحلة لذهابه وعوده أو ما يقدر به على تحصيل ذلك

  2. فيعتبر الزاد مع قرب المسافة وبعدها إن احتاج إليه

  3. فإن وجده في المنازل لم يلزمه حمله إن وجده يباع بثمن مثله في الغلاء والرخص أو بزيادة يسيرة

  4. وإلا لزمه حمله

  5. والزاد ـ ما يحتاج إليه: من مأكول ومشروب وكسوة

  6. وينبغي أن يكثر من الزاد والنفقة عند إمكانه ليؤثر محتاجا ورفيقا وإن تطيب نفسه بما ينفق

  7. ويستحب أن لا يشارك غيره في الزاد

  8. وأمثاله اجتماع الرفاق كل يوم على طعام أحدهم على المناوبة أليق بالورع من المشاركة ـ

  9. ويشترط أيضا القدرة على وعاء الزاد

  10. وتعتبر الراحلة مع بعد المسافة فقط ولو قدر على المشي وهو ما تقصر فيه الصلاة لا فيما دونهما من مكي وغيره

  11. ويلزمه المشي: إلا مع عجز لكبر ونحوه

  12. ولا يلزمه الحبو إن أمكنه ـ

  13. وما يحتاج إليه من آلتها بكراء أو شراء صالحا لمثله عادة لا ختلاف أحوال الناس

  14. فإن كان ممن يكفيه الرحل والقتب ولا يخشى السقوط ـ اكتفى بذلك

  15. فإن كان ممن لم تجر عادته بذلك أو يخشى السقوط عنها ـ اعتبر وجود محمل وما أشبهه مما لا يخشى سقوطه عنه ولا مشقة فيه

  16. وينبغي أن يكون المركوب جيدا

  17. وإن لم يقدر على خدمة نفسه والقيام بأمره ـ اعتبر من يخدمه لأنه من سبيله:

  18. فإن تكلف الحج من لا يلزمه وأمنه ذلك من غير ضرر يلحق بغيره: مثل من يكتسب بصناعة كالخراز أو مقارنة من ينفق عليه أو يكتري لزاده ولا يسأل الناس ـ استحب له الحج ولم يجب عليه

  19. ويكره لمن حرفته المسالة

  20. قال أحمد: فيمن يدخل البادية بلا زاد ولا راحلة لا أحب له ذلك يتوكل على أزواد الناس؟

  21. ويعتبر كونه فاضلا عما يحتاج إليه: من كتب ومسكن للسكنى أو يحتاج إلى أجرته لنفقته أو نفقة عياله أو بصناعة يختل ربحها المحتاج إليه وخادم ودينه: حالا كان أو مؤجلا لله أو لآدمي ولا بد له منه:

  22. لكن إن فضل منه عن حاجته وأمكن بيعه وشراؤه ما يكفيه ويفضل ما يحج به ـ لزمه

  23. ويقدم النكاح مع عدم الوسع من خاف العنت نصا ومن احتاج إليه

  24. ويعتبر أن يكون له إذا رجع ما يقوم بكفاية عياله على الدوام ـ ولم يعتبر ما بعد رجوعه عليها من أجور عقار أو ربح بضاعة أو صناعة ونحوها

  25. ولا يصير العاجز مستطيعا يبذل غيره له مالا أو مركوبا ولو ولدا أو والدا.

  26. فمن كملت له هذه الشروط وجب عليه الحج على الفور نصا

  27. فإن عجز عن السعي إليه لكبر أو زمانة أو مرض لا يرجى برؤه أو ثقل لا يقدر معه يركب إلا بمشقة شديدة أو كان نضو الخلقة: وهو المهزول لا يقدر على الثبوت على الراحلة إلا بمشقة غير محتملة ويسمى المعضوب أو أيست المرأة من محرم ـ لزمه إن وجد نائبا أن يقيم من بلده أو من الموضع الذي أيسر منه من يحج عنه ويعتمر ولو امرأة عن رجل ولا كراهة

  28. وقد أجزأ عنه وإن عوفي قبل فراغه أو بعده

  29. وإن عوفي قبل إحرام النائب بم يجزئه: كما لو استناب من يرجى زوال علته

  30. ولو كان قادرا على نفقة راجل لم يلزمه الحج:

  31. وإن كان قادرا ولم يجد نائبا ـ ابتنى بقاؤه في ذمته على إمكان المسير على ما يأتي

  32. ومن أمكنه السعي إليه لزمه إذا كان في وقت المسير ووجد طريقا أمنا ولو غيب الطريق المعتاد بحيث يمكن سلوكه بحسب ما جرت به العادة برا كان أو بحرا الغالب في السلامة

  33. وإن غلب الهلاك لم يلزمه سوكه

  34. وإن سلم فيه قوم وهلك قوم ولا غالب لم يلزمه سلوكه

  35. قال الشيخ: أعان على نفسه فلا يكون شهيدا

  36. وقال القاضي: يلزمه

  37. ويشترط ألا يكون في الطريق خفارة

  38. فإن كانت يسيرة لزمه قاله الموفق والمجد وزاد إذا أمن الغدر من المبذول به

  39. ولعله مراد من أطلق

  40. قال حفيده: الخفارة تجوز عند الحاجة إليها في الدفع عن المخفر ولا تجوز مع عدمها

  41. ويشترط أن يوجد فيه الماء والعلف على المعتاد فلا يلزمه حمل ذلك لكل سفره

  42. فسعة الوقت ـ وهي وإمكان المسير: بأن تكمل الشرائط فيه وفي الوقت سعة يتمكن المسير لأدائه وأمن الطريق بألا يكون فيه مانع من خوف ولا غيره ـ من شرائط الوجوب: كقائد الأعمى ودليل البصير الذي يجهل الطريق

  43. ويلزمه أجرة مثله ولو تبرع لم يلزمه للمنة

  44. وعنه من شرائط لزوم الأداء اختاره الأكثر

  45. يأثم إن لم يعزم على الفعل: كما تقول في طريان الحيض

  46. فالعزم في العبادات مع العجز يقوم مقام الأداء في عدم الإثم

  47. فإن مات قبل وجود هذين الشرطين أخرج عنه من ماله لمن ينوب عنه على الثاني دون الأول ويأتي

  48. ومن وجب عليه الحج فتوفي قبله: فرط أو لم يفرط ـ أخرج عنه من جميع ماله حجة وعمرة ولو لم يوص به

  49. ويكون من حيث وجب عليه

  50. ويجوز من أقرب وطنيه ومن خارج بلده دون مسافة القصر

  51. لا فوقها ولا يجزئه

  52. ويسقط بحج أجنبي عنه ولو بلا إذن

  53. ولو مات هو أو نائبه في الطريق حج عنه من حيث مات فيما بقي مسافة وقولا وفعلا

  54. وإن صد فعل ما بقي

  55. وإن وصى بحج نفل وأطلق ـ جاز من الميقات ما لم تمنع منه قرينة

  56. فإن ضاق ماله عن ذلك أو كان عليه دين أخذ للحج بحصته وحج من حيث يبلغ نصا.

  1. فصل

  2. ويشترط لوجوب الحج على المرأة شابة كانت أو عجوزا مسافة قصر ودونها ـ وجود محرم

  3. وكذا يعتبر لكل سفر يحاج فيه إلى محرم

  4. لا في أطراف البلد مع عدم الخوف

  5. وهو معتبر لمن لعورتها حكم وهي بنت سبع سنين فأكثر

  6. قال الشيخ: وأما المرأة فيسافر معها ولا يفتقرن إلى محرم لأنه لا محرم لهن في العادة الغالبة انتهى

  7. ويتوجه في عتقائها من الإماء مثله على ما قله

  8. قال في الفروع وظاهر كلامهم ـ اعتبار المحرم للكل

  9. وعدمه كعدم المحرم للحرة

  10. والمحرم زوجها أو من تحرم عليه على التأبيد بنسب أو سبب مباح لحرمتها

  11. لكن يستثنى من سبب مباح نساء النبي صلى الله عليه وسلم

  12. وحرج به أم الموطوءة بشبهة أو زنا وبنتها

  13. وخرج بقوله لحرمتها الملاعنة فإن تحريمها عليه عقوبة وتغليظ لا لحرمتها

  14. إذا كان ذكرا بالغا عاقلا مسلما ولو عبدا

  15. ونفقته عليها

  16. ولو كان محرما زوجها فيعتبر أن تملك زادا وراحلة لها

  17. ولو بذلت النفقة لم يلزمه السفر معها وكانت كمن لا محرم لها

  18. وليس العبد محرما لسيدته نصا ولو جاز له النظر إليها

  19. ولو حجت بغير محرم حرم وأجزأ

  20. ويصح من مغصوب وأجير خدمة بأجرة أولا ومن تأجير ويأتي ولا أثم والثواب حسب الإخلاص

  21. وإن مات المحرم قبل خروجها لم تخرج

  22. وبعده: إن كان قريبا رجعت

  23. وإن كان بعيدا أمضت ولو مع إمكان إقامتها ببلد ولو تصر محصرة:

  24. لكن إن كان حجها تطوعا وأمكنها الإقامة ببلد فهو أولى

  25. وإن كان المحرم الميت زوجها فيأتي له تتمة في العدد

  26. ومن عليه حجة الإسلام أو قضاء أو نذر ـ لم يصح ولم يجز أن يحج عن غيره ولا نذره ولا نافلته وانصرف إلى حجة الإسلام ورد ما أخذ

  27. والعمرة كالحج في ذلك

  28. ومن أتى بواجب أحدهما فله فعل نذره ونفله

  29. وحكم النائب كالمنوب عنه فلو أحرم بنذر أو نفل عمن عليه حجة الإسلام وقع عنها

  30. ولو استناب عنه أو عن ميت واحدا في فرضه وآخر في نذره في سنة ـ جاز

  31. ويحرم بحجة الإسلام قبل الأخرى

  32. وأيهما أحرم أولا فعن حجة الإسلام ثم الأخرى عن نذره ولو لم ينوه

  33. ويصح أن ينوى الرجل عن المرأة والمرأة عن الرجل في الحج والعمرة

  34. وأن ينوب في الحج من أسقطه عن نفسه مع بقاء العمرة في ذمته

  35. وأن ينوب في العمرة من أسقطها عن نفسه مع بقاء الحج في ذمته

  36. ولا يصح أن ينوب في نسك من لم يكن أسقطه عن نفسه

  37. وتصح الإستنابة في حج التطوع وفي بعضه لقادر وغيره

  38. ومن أوقع فرضا أو نفلا عن حي بلا إذنه أو لم يؤمر به: كأمره بحج فيعتمر وعكسه لم يجز: كزكاة ويرد ما أخذه

  39. ويقع عن الميت ولا إذن له كالصدقة

  40. ويتعين النائب بتعيين وصي جعل إليه التعيين فإن أبى عين غيره

  41. ويكفي النائب أن ينوي النسك عن المستنيب ولا تعتبر تسميته لفظا نصا

  42. وإن جهل اسمه أو نسبه لبى عمن سلم إليه المال ليحج به عنه

  43. ويستحب أن يحج عن أبويه إن كانا ميتين أو عاجزين

  44. زاد بعضهم إن لم يحجا

  45. ويقدم أمه لأنها أحق بالبر

  46. ويقدم واجب أبيه على نفلها.

  1. فصل

  2. ومن أراد الحج فليبادر وليجتهد في الخروج من المظالم

  3. ويجتهد في رفيق صالح وإن تيسر أن يكون عالما فليستمسك بغرزه

  4. ويصلي ركعتين يدعو بعدهما بدعاء الإستخارة ويستخير هل يحج العام أو غيره؟ إن كان الحج نفلا أولا يحج

  5. ويصلي في منزله ركعتين ثم يقول: اللهم هذا ديني وأهلي ومالي وولدي وديعة عندك اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل والمال والولد

  6. وقال الشيخ: يدعو قبل السلام أفضل

  7. ويخرج يوم الخمس

  8. قال ابن الزاغوني وغيره: أو اثنين

  9. ويبكر

  10. ويقول إذا نزل منزلا أو دخل بلدا ما ورد.

  1. وهي مواضع وأزمنة معينة لعبادة مخصوصة

  2. وميقات أهل المدينة ـ ذو الحليفة وبينها وبين مكة عشر مراحل وبينها وبين المدينة ستة أميال

  3. وأهل الشام ومصر والمغرب ـ الحجفة وهي قرية كبيرة خربة بقرب رابغ الذي يحرم منه الناس على يسار الذاهب إلى مكة

  4. ومن أحرم من رابغ فقد أحرم قبل محاذاة الحجفة بينها وبين مكة ثلاث مراحل وقيل أكثر

  5. والثلاثة الباقية بين كل منها وبين مكة مرحلتان

  6. وأهل اليمن ـ يلملم ويقال: الملم لغتان وهو جبل

  7. وأهل نجد اليمن ونجد الحجاز والطائف ـ قرن وهو جبل

  8. وأهل المشرق والعراق وخراسان ـ ذات عرق: وهي قرية خربة قديمة من علاماتها المقابر القديمة وعرق هو الجبل المشرف على العقيق

  9. وهذه المواقيت كلها ثبتت بالنص

  10. والأفضل أن يحرم من أول الميقات وهو الطرف الأبعد عن مكة

  11. وإن أحرم من الطرف الأقرب من مكة جاز

  12. وهي لأهلها ولمن مر عليها من غير أهلها ممن يريد حجا أو عمرة

  13. فإن مر الشامي أو المدتى أو غيرهما على غير ميقات بلده فإنه يحرم من الميقات الذي مر عليه لأنه صار ميقاته

  14. ومن منزله دون الميقات: أي بين الميقات ومكة ـ فميقاته من موضعه

  15. فإن كان له منزلان جاز أن يخرج من أقربها إلى مكة

  16. والأولى من البعيد

  17. وأهل مكة ومن بها من غيرهم: سواء كانوا في مكة أو في الحرم فإذا أرادوا العمرة فمن الحل

  18. ومن التنعيم أفضل وهو أدناه ويأتي آخر صفة الحج

  19. فإن أحرموا من مكة أو من الحرم انعقد وفيه دم

  20. ثم إن خرج إلى الحل قبل إتمامها ولو بعد الطواف أجزأته عمرته

  21. وكذا إن لم يخرج قدمه في المغني

  22. قال الشيخ والزركشي: هو المشهور

  23. وفوات الإحرام من الميقات لا يقضي البطلان

  24. فإن أحرم قارنا فلا دم عليه لأجل إحرامه بالعمرة من مكة تغليبا للحج

  25. وإن أرادوا الحج من مكة: مكيا كان أو غيره إذا كان فيها من حيث شاء منها

  26. ونصه من المسجد

  27. وفي الإيضاح والمبهج: من تحت الميزاب

  28. ويجوز من سائر الحرم ومن الحل: كالعمرة ولا دم عليه

  29. ومن لم يكن طريقه على ميقات أو عرج عن الميقات: فإذا حاذى أقرب المواقيت إليه ـ أحرم

  30. ويستحب الاحتياط مع جهل المحاذاة

  31. فإن تساويا في القرب إليه ـ فمن أبعدهما عن مكة

  32. ومن لم يحاذ ميقاتا ـ أحرم عن مكة بقدر مرحلتين.

  1. أو الحرم أو نسكا ـ يجاوز الميقات بغير إحرام إن كان حرا مسلما مكلفا

  2. فلو جاوزه رقيق أو كافر أو غير مكلف ثم لزمهم ـ إن عتق وأسلم وكلف ـ أحرموا من موضعهم ولا دم عليهم:

  3. إلا لقتال مباح أو خوف أو حاجة متكررة كحطاب وفيج وناقل الميرة ولصيد واحتشاش ونحو ذلك ومكي يتردد إلى قريته بالحل

  4. ثم إن بدا له النسك أو لمن لم يرد الحرم أحرم من موضعه

  5. ومن تجاوز بلا إحرام لم يلزمه قضاء الإحرام

  6. وحيث لزم الإحرام من الميقات لدخول مكة: لا لنسك طاف وسعى وحلق وحل

  7. وأبيح للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه دخول مكة محلين ساعة من نهار: وهي من طلوع الشمس إلى صلاة العصر رواه أحمد لا قطع شجرة

  8. ومن جازوه يريد النسك أو كان النسك فرضه ولو جاهلا أو ناسيا لذلك أو مكرها لزمه أن يرجع فيحرم منه: ما لم يخف فوات الحج أو يخف غيره

  9. فإن رجع فأحرم منه فلا دم عليه

  10. وإن رجع محرما إلى الميقات لم يسقط برجوعه

  11. وإن أفسد نسكه هذا لم يسقط دم المجاوزة

  12. ويكره أن يحرم قبل الميقات وبالحج قبل أشهره فإن فعل فهو محرم

  13. ولا ينعقد إحرامه بالحج عمرة

  14. وميقات العمرة جميع العام ولا يلزمه الإحرام بها يوم النحر وعرفة وأيام التشريق

  15. وأشهر الحج شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة فيوم النحر منها وهو يوم الحج الأكبر.

  1. وهو نية النسك سمي إحراما لأن المحرم بإحرامه حرم على نفسه أشياء كانت مباحة له

  2. ويسن لمن يريد أن يغتسل: ذكرا كان أو أنثى ولو حائضا أو نفساء

  3. فإن رجتا الطهر قبل الخروج من الميقات استحب تأخير حتى تطهرا وإلا اغتسلتا

  4. ويتيمم عادم الماء وتقدم

  5. ولا يضر حدثه بعد غسله قبل إحرامه

  6. وأن يتنظف بإزالة الشعر: من حلق العانة وقص الشارب ونتف الإبط وتقليم الأظافر وقطع الرائحة الكريهة

  7. وأن يتنظف ولو امرأة في بدنه: سواء كان مما تبقى عينه كالمسك أو أثره كالعود والبخور وماء الورد

  8. ويستحب لها خضاب بحناء

  9. ويكره تطييبه ثوبه

  10. فإن طيبه فله استدامته ما لم ينزعه

  11. فإن نزعه فليس له لبسه والطيب فيه

  12. فإن فعل وأثر الطيب باق أو نقله من موضع من بدنه إلى موضع أو تعمد مسه بيده فعلق بها أو نحاه عن موضعه ثم رده إليه ـ فدى

  13. فإن ذاب بالشمس أو بالعرق فسال إلى موضع آخر فلا شيء عليه

  14. ويسن أن يلبس ثوبين أبيضين نظيفين: أزار ورداء جديدين أو غسيلين فالرداء على كتفه والإزار في وسطه

  15. ويجوز في ثوب واحد

  16. وتجرد عن المخيط

  17. ويلبس نعلين إن كان رجلا

  18. وأما المرأة فلها لبس المخيط بالإحرام

  19. والمخيط كل ما يخاط على قدر الملبوس عليه: كالقميص والسراويل والبرنس

  20. ولو لبس إزارا موصلا أو اتشح بثوب مخيط أو ائتزر به ـ جاز

  21. ثم يحرم عقب صلاة مكتوبة أو نفل ندبا وهو أولى وإن شاء إذا ركب وإن شاء إذا سار

  22. ولا يركعه وقت نهى ولا من عدم الماء والتراب

  23. ولا ينعقد الإحرام إلا بالنية فهي شرط فيه

  24. ويستحب التلفظ بما أحرم فيقصد بنيته نسكا معنيا

  25. ونية النسك كافية فلا يحتاج معها إلى تلبية ولا سوق هدى

  26. وإن لبى أو ساق هديا من غير نية لم ينعقد إحرامه

  27. ولو نطق بغير ما نواه: نحو أن ينوى العمرة فيسبق لسانه إلى الحج أو بالعكس ـ انعقد ما نواه دون ما لفظه

  28. وينعقد حال جماعة ويبطل إحرامه به ويخرج منه بردة

  29. لا بجنون وإغماء وسكر وموت ولا ينعقد مع وجود أحدهما وتقدم بعض ذلك

  30. فإذا أراد الإحرام نوى بقبله قائلا بلسانه: اللهم إني أريد النسك الفلاني فيسره لي وتقبله مني وإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني أو فلي إن أحل

  31. وهذا الاشتراط سنة إذا عاقه عدو أو مرض أو ذهاب نفقة أو خطأ طريق ونحوه كان له التحلل وأنه متى حل بذلك فلا شيء عله ويأتي آخر باب الفوات والصار

  32. فإن اشترط بما يؤدي معنى الاشتراط كقوله: اللهم إني أريد النسك الفلاني إن تيسر لي وإلا فلا حرج علي: جاز

  33. وإن قال: متى شئت أحللته أو أفسدته لم أقضه ـ لم يصح

  34. وإن نوى الاشتراط ولم يتلفط به لم يفد ل قول النبي صلى الله عليه وسلم لضباعة قولي: " محلي من الأرض حيث حبستني " .

  1. وأفضلها التمتع ثم الأفراد ثم القرآن

  2. وصفة التمتع أن يحم بالعمرة في أشهر الحج ويفرغ منها ثم يحرم بالحج من مكة أو قريب منها:

  3. والأفراد أن يحرم بالحج مفردا فإذا فرغ منه اعتمر عمرة الإسلام إن كانت باقية عليه

  4. والقران أن يحرم بهما جميعا أو يحرم بالعمرة ثم يدخل عليها الحج قبل الشروع في طوافها: إلا لمن معه الهدي فيصح ولو بعد السعي ويصير قارنا

  5. ولا يعتبر لصحة إدخال الحج على العمرة الإحرام به في أشهره

  6. وإن أحرم بالحج ثم أدخل عليه العمرة لم يصح إحرامه بها ولم يصير قارنا

  7. وعمل القارن كالمفرد في الأجزاء ويسقط ترتيب العمرة ويصير الترتيب للحج كما يتأخر الحلاق إلى يوم النحر

  8. فوطؤه قبل طواف القدوم لا يفسد عمرته أي إذا وطئ وطأ لا يفسد الحج: مثل أن وطئ بعد التحلل الأول فإنه لا يفسد حجه وإذا لم يفسد حجه لم تفسد عمرته

  9. ويجب على المتمتع دم نسك لا جبران: بسبعة شروط

  10. ـ أحدهما ألا يكون من حاضري المسجد الحرام: وهم أهل مكة والحرم ومن كان من أي من الحرم لا من نفس مكة دون مسافة القصر

  11. فمن له منزلان متأهل بهما: أحدهما دون مسافة القصر والآخر فوقها ـ أو مثلها لم يلزمه دم

  12. ولو كان إحرامه من البعيد أو كان أكثر إقامته أو إقامة ماله فيه لأن بعض أهله من حاضري المسجد الحرام إن استوطن مكة أفقي فحاضر

  13. فإن دخلها متمتعا ناويا الإقامة بها بعد فراغ نسكه أو نواها بعد فراغه منه أو استوطن مكي بلدا بعيدا ثم عاد مقيما متمتعا لزمه دم ـ

  14. الثاني: أن يعتمر في أشهر الحج والاعتبار الشهر الذي أحرم فيه لا بالذي حل فيه

  15. فلو أحرم بالعمرة في رمضان ثم حل في شوال لم يكن متمتعا

  16. وإن أحرم الأفاقي بعمرة في غير أشهر الحج ثم أقام بمكة واعتمر من التنعيم في أشهر الحج وحج من عامه فهو متمتع نصا وعليه دم ـ

  17. الثالث: أن يحج من عامه ـ

  18. الرابع: ألا يسافر بين الحج والعمرة مسافة قصر فأكثر فإن فعل فأحرم فلا دم ـ

  19. الخامس: أن يحل من العمرة قبل إحرامه بالحج فإن أحرم به قبل حله صار قارننا

  20. ـ السادس أن يحرم بالعمرة من الميقات أو من مسافة قصر فأكثر من مكة

  21. ونصه واختاره الموفق وغيره: إن هذا ليس بشرط وهو الصحيح لأنا نسمي المكي متمتعا ولو لم يسافر ـ

  22. السابع: أن ينوي التمتع في ابتداء العمرة، أو أثنائها

  23. ولا يعتبر وقوع النسكين عن واحد فلو اعتمر لنفسه وحج عن غيره أو عكسه أو فعل ذلك عن اثنين ـ كان عليه دم المتعة

  24. ولا تعتبر هذه الشروط في كونه متمتعا فإن المتعة تصح من المكي لغيره

  25. ويلزم دم تمتع وقران بطلوع فجر النحر ويأتي وقت ذبحه

  26. ويلزم القارن أيضا دم نسك إذا لم يكن من حاضري المسجد الحرام

  27. ولا يسقط دم تمتع وقارن بفساد لنسكهما ولا بفواته

  28. وإذا قضى القارن قارنا لزمه دمان: دم لقرانه الأول ودم لقرانه الثاني

  29. وإن قضا مفردا لم يلزمه شيء

  30. وجزم غير واحد أنه يلزمه دم لقرانه الأول

  31. فإذا فرغ أحرم بالعمرة من الأبعد: كمن فسد حجه وإلا لزمه دم

  32. وإن قضى متمتعا فإذا تحلل من العمرة أحرم بالحج من أبعد الموضعين: الميقات الأصلي والموضع الذي أحرم منه الأول

  33. ويسن لمن كان قارنا أو مفردا فسخ نيتهما بالحج وينويان عمرة مفردة

  34. فإذا فرغا منها وحلا أحرما بالحج ليصيرا متمتعين ما لم يكونا ساقا هديا أو وقفا بعرفة

  35. فلو فسخا في الحالتين فلغو

  36. ولو ساق المتمتع هديا لم يكن له أن يحل فيحرم بحج إذا طاف وسعى لعمرته قبل تحلله بالحلق

  37. فإذا ذبحه يوم النحر حل منهما

  38. والمعتمر غير المتمتع يحل بكل حال في أشهر الحج وغيرها ولو كان معه هدي فإن كان معه نحره عند المروة

  39. وحيث نحره من الحرم جاز

  40. والمرأة إذا دخلت متمتعة فحاضت قبل طواف العمرة لم يكن لها أن تدخل المسجد الحرام وتطوف بالبيت

  41. فإن خشيت فوات الحج أو خافه غيرها أحرم بالحج وصار قارنا ولم يقض طواف القدوم

  42. ويجب دم قران وتسقط عنه العمرة.

  1. بأن نوى نفس الإحرام ولم يعين نسكا ـ صح

  2. وله صرفه إلى ما شاء بالنية ولا يجزئه العمل قبل النية

  3. والأولى صرفه إلى العمرة

  4. وإن أحرم بهما: كإحرامه بمثل ما أحرم به فلان أو بما أحرم به فلان وعلم ـ انعقد إحرامه بمثله

  5. فإن كان الأول أحرم مطلقا كان له صرفه إلى ما شاء

  6. ولو جهل إحرام الأول فكمن أحرم بنسك ونسيه على ما يأتي

  7. وإن شك هل أحرم الأول فكمن لم يحرم فيكون إحرامه مطلقا يصرفه إلى ما شاء

  8. فإن صرفه قبل طوافه أوقع طوافه عما صرفه إليه

  9. وإن طاف قبل صرفه لم يعتد بطوافه

  10. ولو كان إحرام الأول فاسدا فيتوجه كنذره عبادة فاسدة

  11. وإن أحرم بحجتين أو عمرتين انعقد إحرامه بأحدهما ولغت الأخرى

  12. وإن أحرم بنسك أو نذره ونسيه وكان قبل الطواف ـ جعله عمرة استحبابا

  13. ويجوز صرفه إلى غيرها

  14. وإن جعله قرانا أو إفرادا صح حجا فقط ولا دم عليه

  15. وإن جعله عمرة كفسخ حج إلى عمرة يلزمه دم المتعة ويجزئه عنها

  16. وإن كان شكه بعد الطواف صرفه إلى العمرة ولا يجعله حجا ولا قرانا لاحتمال أن يكون المنسي عمرة لأنه لا يجوز إدخال الحج على العمرة بعد الطواف لمن لا هدي معه

  17. فيسعى ويحلق ثم يحرم بالحج مع بقاء وقته ويتمه ويسقط عنه فرضه

  18. ويلزمه دم بكل حال لأنه إن كان المنسي حجا أو قرانا ما فقد حلق فيه في غير أوانه وفيه دم وإن كان معتمرا فقد تحلل ثم حج وعليه دم المتعة

  19. وإن جعله حجا أو قرانا لم يصح ويتحلل بفعل الحج ولم يجزئه عن واحد منهما للشك

  20. ولا دم ولا قضاء للشك في سببهما

  21. وإن أحرم عن اثنين أو عن أحدهم لا بعينه أو عن نفسه وغيره وقع عن نفسه

  22. ويضمن ويؤدب من أخذ من اثنين حجتين للحج عنها في عام واحد

  23. وإن استنابه اثنان في عام في نسك فأحرم عن أحدهما بعينه ولم ينسه صح ولم يصح إحرامه للآخر بعده

  24. فإن نسى عمن أحرم عنهما وتعذرت معرفته فإن فرط أعاد الحج عنهما

  25. وإن فرط الموصي إليه بذلك غرم ذلك وإلا فمن تركة الموصيين إن كان النائب غير مستأجر لذلك وإلا لزماه.

  1. ويسن ابتداؤها عقب إحرامه

  2. وذكر نسك فيها

  3. وذكر العمرة قبل الحج للقارن فيقول: لبيك عمرة وحجا

  4. والإكثار منها

  5. ورفع الصوت بها ولكن لا يجهد نفسه في رفعه زيادة على الطاقة

  6. ولا يستحب إظهارها في مساجد الحل وأمصاره ولا في طواف القدوم والسعي

  7. ويكره رفع الصوت بها حول البيت لئلا يشغل الطائفين عن طوافهم وأذكارهم

  8. ويستحب أن يلبي عن أخرس ومريض وصغير ومجنون ومغمي عليه

  9. ويسن الدعاء بعدها فيسأل الله الجنة ويتعوذ به من النار ويدعو بما أحب

  10. والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ولا يرفع بذلك صوته

  11. وصفة التلبية: لبيك اللهم لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك

  12. ولا تستحب الزيادة عليها ولا يكره

  13. ولا يستحب تكرارها في حالة واحدة

  14. وقال الموفق والشارح: تكرارها ثلاثا في دبر الصلاة حسن

  15. ولا تشرع بغير العربية لقادر وإلا بلغته

  16. ويتأكد استحبابها إذا علا نشزا أو هبط واديا وفي دبر الصلوات المكتوبات ولو في غير جماعة وإقبال الليل والنهار وبالأسحار وإذا التقت الرفاق وإذا سمع ملبيا أو أتى محظورا ناسيا إذا ذكره أو ركب دابته أو نزل عنها أو رأى البيت

  17. ويستحب في مكة والبيت وسائر مساجد الحرم كمسجد منى وفي عرفات أيضا وبقاع الحرم

  18. ولا بأس أن يلبي الحلال

  19. وتلبي المرأة ويعتبر أن تسمع نفسها

  20. ويكره جهرها أكثر من سماع رفيقتها ويأتي قطعها آخر باب دخول مكة.

  1. وهي: ما يحرم على المحرم فعله وهي تسعة:

  2. أحدهما: إزالة الشعر من جميع بدنه بحلق أو غيره

  3. فإن كان له عذر من مرض أو قمل أو قروح أو صداع أو شدة حر لكثرته مما يتضرر بإبقاء الشعر أزاله وفدى كأكل صيد لضرورة

  4. ـ الثاني تقليم الأظافر إلا من عذر

  5. فمن حلق ثلاث شعرات فصاعدا أو قلم ثلاثة أظفار فصاعدا ولو مخطئا أو ناسيا فعليه دم

  6. وفيما دون ذلك في كل واحد طعام مسكين

  7. وفي قص بعض الظفر ما في جميعه

  8. وكذا قطع بعض الشعر

  9. وإن حلق رأسه بإذنه أو سكت ولم ينهه ولو كان الحالق محرما فالفدية عليه كما لو أكره على حلقه بيده

  10. ولا شيء على الحالق

  11. وإن كان مكرها بيد غيره أو نائما فعلى الحالق

  12. ومن طيب غيره فكحالق

  13. وإن حلق محرم حلالا أو قلم أظفاره فلا فدية عليه

  14. وحكم الرأس والبدن في إزالة العشر والطيب واللبس واحد

  15. فإن حلق شعر رأسه وبدنه أو تطيب أو لبس فيهما ففدية واحدة

  16. وإن حلق من رأسه شعرتين ومن بدنه شعرة أو بالعكس فعليه دم

  17. وإن خرج في عينه شعر فقلعه أو نزل شعر حاجبيه فغطى عينه فأزاله فلا شيء عليه

  18. وكذا إن انكسر ظفره فقصه أو قطع إصبعا بظفرها أو قلع جلدا عليه شعرا أو افتصد فزال شعر

  19. وإن خلل لحيته أو مشطها أو رأسه فسقط شعر ميت فلا شيء عليه نصا

  20. وإن تيقن أنه بان بالمشط أو التخليل فدى

  21. وتستحب الفدية مع الشك

اعرض ٦٧٨ مسألة أخرى

في كتب الخلاف

الإجماعابن المنذرباب الوتر٨٥ مسألة
التجريدالقدوريمسألة ٤٠٨، مسألة ٤٠٩، مسألة ٤١٠٥٬١٩٥ مسألة
المبسوطالسرخسيكِتَابُ الْمَنَاسِكِ، بَابُ الْقِرَانِ، بَابُ الطَّوَافِ١٬٣٨٧ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ الْحَجِّ [الْجِنْسُ الْأَوَّلُ مَعْرِفَةُ وُجُوبِ الحج وَشُرُوطِهِ]، الْجِنْسُ الثَّالِثُ: فِي الْأَشْيَاءِ الَّتِي تَجْرِي مِنْهَا مَجْرَى الْأُمُورِ اللَّاحِقَةِ، وَهِيَ أَحْكَامُ الْأَفْعَالِ.، الْقَوْلُ فِي مِيقَاتِ الْمَكَانِ٨٠٠ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»باب المواقيت، كتاب الحج، باب ذكر المواقيت٢٬٧٨٣ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»كتاب الحج، باب المواقيت، باب صفة الحج٥٬٦٢٧ سطرًا
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»كِتَابُ الْمَنَاسِكِ، فَصْلٌ، فَصْلٌ٢٬٢٤٨ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريصفة تكبيرة الإحرام، شروط تكبيرة الإحرام، الفرض الثالث من فرائض الصلاة: القيام٢٬٣٦٥ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونلا كلام له في هذا الباب
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقافالمبحث الأول: تعريف الحج لغةً واصطلاحاً، المبحث الثاني: من فضائل الحج، الفصل الثاني: من حِكَم مشروعية الحج١٬٧٩٥ مسألة

عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: الحج والعمرة