النكاح
الأسرة
هذه نصوص المتون كما هي، وليست مقارنة.للمقارنة: مسائل الخلاف في هذا الباب
في متون المذاهب الأربعة
-
النكاح ينعقد بالإيجاب والقبول بلفظين يعبر بهما عن الماضي أو يعبر بأحدهما عن الماضي وبالآخر عن المستقبل مثل أن يقول: زوجتي فيقول زوجتك
-
ولا يعقد نكاح المسلمين إلا بحضور شاهدين حرين بالغين عاقلين مسلمين أو رجل وامرأتين عدولا كانوا غيرا عدول أو محدودين في قذف
-
فإن تزوج مسلم ذمية بشهادة ذميين جاز عند أبي حنيفة وأبي يوسف
-
وقال محمد: لا يجوز
-
ولا يحل للرجل أن يتزوج بأمه
-
ولا بجداته من قبل الرجال والنساء
-
ولا ببنته
-
ولا ببنت ولده وإن سفلت
-
ولا بأخته
-
ولا ببنات أخته
-
ولا ببنات أخيه
-
ولا بعمته
-
وال بخالته
-
ولا بأم دخل بابنتها أو لم يدخل
-
ولا ببنت امرأته التي دخل بها سواء كانت في حجره أو في حجر غيره
-
ولا بامرأة أبيه وأجداده
-
ولا بامرأة ابنه وبني أولاده
-
ولا بأمه من الرضاعة
-
ولا بأخيه من الرضاعة
-
ولا يجمع بين أختين بنكاح
-
ولا بملك يمين وطئا
-
ولا يجمع بين المرأة وبين عمتها
-
وخالتها
-
ولا ابنة أخيها
-
ولا ابنة أختها
-
ولا يجمع بين امرأتين لو كانت كل واحدة منهما رجلا لم يجز له أن يتزوج بالأخرى
-
ولا بأس أن يجمع بين امرأة وابنة زوج كان لها من قبل
-
ومن زنى بامرأة حرمت عليه أمها وابنتها
-
وإذا طلق الجل امرأته طلاقا بائنا لم يجز له أن يتزوج بأختها حتى تنقضي عدتها
-
ولا يجوز أن يتزوج المولى أمته
-
ولا المرأة عبدها
-
ويجوز تزوج الكتابيات
-
ولا يجوز تزوج المجوسيات
-
ولا الوثنيات
-
ويجوز تزوج الصابئيات إذا كانوا يؤمنون بنبي ويقرون بكتاب
-
وإن كانوا يعبدون الكواكب ولا كتاب لهم لم تجز مناكحتهم
-
ويجوز للمحرم والمحرمة أن يتزوجا في حال الإحرام
-
وينعقد نكاح المرأة الحرة البالغة العاقلة برضاها وإن لم يعقد عليها ولي عند أبي حنيفة بكر كانت أو ثيبا
-
وقال أبو يوسف ومحمد: لا ينعقد إلا بولي
-
ولا يجوز للولي إجبار البكر البالغة على النكاح
-
وإذا استأذنها فسكتت أو ضحكت أو بكت فذلك إذن منها
-
وإن أبت لم يزوجها
-
وإذا استأذن الثيب فلا بد من رضاها بالقول
-
وإذا زالت بكارتها بوثبة أو حيضة أو جراح فهي في حكم الأبكار
-
وإن زالت بزنا فهي كذلك عند أبي حنيفة
-
وإذا قال الزوج: بلغك النكاح فسكت وقال: بل رددت فالقول قولها ولا يمين عليها
-
ولا يستحلف في النكاح عند أبي حنيفة
-
وقال أبو يوسف ومحمد: يستحلف فيه
-
وينعقد النكاح بلفظ النكاح
-
والتزويج
-
والتمليك
-
والهبة
-
والصدقة
-
ولا ينعقد بلفظ الإجارة
-
والإباحة
-
ويجوز نكاح الصغير إذا زوجهما الولي بكرا كانت الصغيرة أو ثيبا
-
والولي هو العصبة
-
فإن زوجهما الأب أو الجد فلا خيار لهما بعد بلوغهما
-
وإن زوجهما غير الأب والجد فلكل واحد منهما الخيار إذا بلغ إن شاء أقام على النكاح وإن شاء فسخ
-
ولا ولاية لعبد
-
ولا صغير
-
ولا مجنون
-
ولا كافر على مسلمة
-
وقال أبو حنيفة: يجوز لغير العصبات من الأقارب التزويج
-
ومن لا ولي لها إذا زوجها مولاها الذي أعتقها جاز
-
وإذا غاب الولي الأقرب غيبة جاز لمن هو أبعد منه أن يزوج
-
والغيبة المنقطعة: أن يكون في بلد لا تصل إليه القوافل في السنة إلا مرة واحدة
-
والكفاءة في النكاح معتبرة
-
فإذا تزوجت المرأة غير كفء فللأولياء أن يفرقوا بينهما
-
والكفاءة تعتبر في النسب
-
والدين
-
والمال وهو: أن يكون مالكا للمهر والنفقة
-
وتعتبر في الصنائع
-
وإذا تزوجت المرأة ونقصت من مهرها فللأولياء الاعتراض عليها عند أبي حنيفة حتى يتم لها مهر مثلها أو يفارقها
-
وإذا تزوج الأب ابنيه الصغيرة ونقص من مهرها أو ابنه الصغير وزاد في مهر جاز ذلك عليهما
-
ولا يجوز ذلك لغير الأب والجد
-
ويصح النكاح إذا سمى فيه مهرا
-
ويصح وإن لم يسم فيه مهرا
-
وأقل المهر عشرة دراهم
-
فإن سمى أقل من عشرة فلها العشرة
-
ومن سمى مهرا عشرة فما زاد فعليه المسمى إن دخل بها أو مات عنها
-
وإن طلقها قبل الدخول والخلوة فلها نصف المسمى
-
وإن تزوجها ولم يسم لها مهرا أو تزوجها على أن لا مهر لها فلها مهر مثلها إن دخل بها أو مات عنها
-
وإن طلقها قبل الدخول فلها المتعة
-
وهي ثلاثة أثواب من كسوة مثلها
-
وإن تزوج المسلم على خمر أو خنزير فالنكاح جائز ولها مهر مثلها
-
وإن تزوجها ولم يسلم لها مهرا ثم تراضيا على تسمية مهر فهو لها إن دخل بها أو مات عنها
-
وإن طلقها قبل الدخول لها المتعة
-
وإن زادها في المهر بعد العقد لزمته الزيادة
-
وتسقط بالطلاق قبل الدخول
-
وإن حطت عنه من مهرها صح الحط
-
وإذا خلا الزوج بامرأته ولي هناك مانع من الوطء ثم طلقها فلها كمال المهر
-
وإن كان أحدهما مريضا أو صائما في رمضان أو محرما بفرض أو نفل بحج أو عمرة أو كانت حائضا فليست بخلوة صحيحة
-
وإذا خلا المجبوب بامرأته ثم طلقها فلها كمال المهر عند أبي حنيفة
-
وتستحب المتعة لكل مطلقة إلا لمطلقة واحدة وهي: التي طلقها قبل الدخول ولم يسم لها مهرا
-
وإذا تزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الرجل أخته أو ابنته ليكون أحد العقدين عوضا عن الآخر فالعقدان جائزان ولكل واحدة منهما مهر مثلها
-
وإن تزوج حر امرأة على خدمته سنة أو على تعليم القرآن فلها مهر مثلها
-
وإن تزوج عبد حرة بإذن مولاه على خدمتها سنة جاز
-
وإذا اجمع في المجنونة أبوها وابنها فالولي في نكاحها ابنها عند أبي حنيفة وأبي يوسف
-
وقال محمد: أبوها
-
ولا يجوز نكاح العبد والأمة إلا بإذن مولاهما
-
وإذا تزوج العبد بإذن مولاه فالمهر دين في رقبته يباع فيه
-
وإذا زوج المولى أمته فليس عليه أن يبوئها بيت الزوج ولكنها تخدم المولى ويقال للزوج: متى ظفرت بها وطئتها
-
وإذا تزوج امرأة على ألف درهم على أن لا يخرجها من البلد أو على أن لا يتزوج عليها فإن وفى بالشرط فلها المسمى
-
وإن تزوج عليها أو أخرجها من البلد فلها مهر مثلها
-
وإذا تزوجها على حيوان غير موصوف صحت التسمية ولها الوسط منه والزوج مخير: إن شاء أعطاها ذلك وإن شاء أعطاها قيمته
-
ولو تزوجها على ثوب غير موصوف فلها مهر مثلهاز
-
ونكاح المتعة والنكاح المؤقت باطل
-
وتزويج العبد والأمة بغير إذن مولاهما موقوف: فإن أجازه المولى جاز وإن رده بطل
-
وكذلك لو زوج امرأة بغير رضاها أو رجلا بغير رضاه
-
ويجوز لابن العم أن يزوج بنت عمه من نفسه
-
وإذا أذنت المرأة لرجل أن يزوجها من نفسه فقعد بحضرة شاهدين جاز
-
وإذا ضمن الولي المهر صح ضمانه
-
وللمرأة الخيار في مطالبة زوجها أو وليها
-
وإذا فرق القاضي بين الزوجين في النكاح الفاسد قبل الدخول فلا مهر لها
-
وكذلك بعد الخلوة
-
وإن دخل بها فلها مهر مثلها لا يزاد على المسمى
-
وعليها العدة
-
ويثبت نسب ولدها
-
ومهر مثلها يعتبر بأخواتها وعماتها وبنا عمها
-
ولا يعتبر بأمها وخالتها إذا لم يكونا من قبيلتها
-
ويعتبر في مهر المثل: أن تتساوى المرأتان في السن والجمال والعفة والمال والعقل والدين والبلد والعصر
-
ويجوز تزويج الأمة مسلمة كانت أو كتابية
-
ولا يجوز أن يتزوج أمة على حرة
-
ويجوز الحرة عليها
-
وللحر أن يتزوج أربعا من الحرائر والإماء
-
وليس له أن يتزوج أكثر من ذلك
-
ولا يتزوج العبد أكثر من اثنتين
-
فإن طلق الحر إحدى الأربع طلاقا بائنا لم يجز له أن يتزوج رابعة حتى تنقضي عدتها
-
وإذا زوج الأمة مولاها ثم أعتقت فلها الخيار حرا كان زوجها أو عبدا
-
وكذلك المكاتبة
-
وإن تزوجت أمه بغير إذن مولاها ثم أعتقت صح النكاح ولا خيار لها
-
ومن تزوج امرأتين في عقد واحد إحداهما لا يحل له نكاحها صح نكاح التي يحل له نكاحها وبطل نكاح الأخرى
-
وإن كان بالزوجة عيب فلا خيار لزوجها
-
وإذا كان بالزوج جنون أو جذام أو برص فلا خيار للمرأة عند أبي حنيفة وأبي يوسف
-
وقال محمد: لها الخيار
-
فإن كان عنينا أجله الحاكم حولا
-
فإن وصل إليها وإلا فرق بينهما إن طلبت المرأة ذلك
-
والفرقة تطليقه بائنة
-
ولها كمال المهر إن كان قد خلا بها
-
وإن كان مجنونا فرق القاضي بينهما في الحال ولم يؤجله
-
والخصي يؤجل كما يؤجل العنين
-
وإذا سلمت المرأة وزوجها كافر عرض عليه القاضي الإسلام
-
فإن أسلم فهي امرأته
-
وإن أبى عن الإسلام فرق بينهما
-
وكان ذلك طلاقا بائنا عند أبي حنيفة ومحمد:
-
وقال أبو يوسف: هي فرقة بغير طلاق
-
فإن أسلم الزوج وتحته مجوسية عرض عليها الإسلام
-
فإن أسلمت فهي امرأته
-
وإن أبت فرق القاضي بينهما
-
ولم تكن هذه الفرقة طلاقا
-
فإن كان قد دخل لها فلها المهر
-
وإن لم يكن دخل بها فلا مهر لها
-
وإذا أسلمت المرأة في دار الحرب لم تقع الفرقة عليها حتى تحيض ثلاث حيض فإذا حاضت بانت من زوجها
-
وإذا أسلم زوج الكتابية فهما على نكاحهما
-
وإذا خرج أحد الزوجين إلينا من دار الحرب مسلما وقعت البينونة بينهما
-
وإن سبي أحدهما البينونة بينهما
-
وإن سبيا معا لم تقع البينونة
-
وإذا خرجت المرأة إلينا مهاجرة جاز لها أن تتزوج ولا عدة عليها عند أبي حنيفة
-
فإن كانت حاملا لم تتزوج حتى تضع حملها
-
وإذا أرتد أحد الزوجين عن الإسلام وقعت الفرقة بينهما بغير طلاق
-
فإن كان الزوج هو المرتد وقد دخل بها فلها كمال المهر
-
وإن كان لم يدخل بها فلها نصف المهر
-
وإن كانت المرأة هي المرتدة فإن كان قبل الدخول فلا مهر لها
-
وإن كانت الردة بعد الدخول فلها المهر
-
وإن ارتدا معا وأسلما فهما على نكاحهما
-
ولا يجوز أن يتزوج المرتد مسلمة
-
ولا كافرة
-
ولا مرتدة
-
وكذلك المرتدة لا يتزوجها مسلم
-
ولا كافر
-
ولا مرتد
-
وإذا كان أحد الزوجين مسلما فالولد على دينه
-
وكذلك إن أسلم أحدهما وله ولد صغير صار ولده مسلما بإسلامه
-
وإن كان أحد الأبوين كتابيا والآخر مجوسيا فالولد كتابي
-
وإذا تزوج الكافر بغير شهود أو في عدة الكافر وذلك في دينهم جائ ثم أسلما أقرا عليه
-
وإذا تزوج المجوسي أمه أو ابنته ثم أسلما فرق بينهما
-
وإذا كان للرجل امرأتان حرتان فعليه أن يعد بينهما في القسم بكرين كانتا أو ثيبتين أو إحداهما بكرا والأخرى ثيبا
-
وإن كانت إحداهما والأخرى أمة فللحرة الثلثان من القسم وللأمة الثلث
-
ولا حق لهن في القسم حالة السفر
-
ويسافر الزوج بمن شاء منهن
-
والأولى أن يفرغ بينهن فيسافر بمن خرجت قرعتها
-
وإن رضيت الزوجات بترك قسمها لصاحبتها جاز
-
ولها أن ترجع في ذلك
-
وتعتريه الأحكام الخمسة وذكر حكمًا منها فقط وبيانها أن الشخص إما راغب فيه أم لا والراغب إما أن يخشى العنت أم لا فالراغب إن خشي العنت وجب عليه ولو مع إنفاق عليها من حرام أو مع وجود بعض مقتضى التحريم غير ذلك كما يفيده الشامل فإن لم يخشه ندب له رجا النسل أم لا ولو قطعه عن عبادة غير واجبة كما هو ظاهر كلامهم وغير الراغب إن خاف به قطعه عن عبادة غير واجبة كره رجا النسل أم لا وإن لم يخف أو رجا النسل ندب فإن لم يرجه أبيح وكل من قسم المندوب والجائز والمكروه مقيد بما إذا لم يوجد موجب تحريم وإلا منع كضرر بامرأة بعدم وطء أو نفقة أو كسب محرم ولو لراغب لم يخش عنتًا وهذا التقسيم يجري مثله في المرأة وزاد ابن عرفة وجهًا آخر في وجوبه
-
ابن حجر النكاح في اللغة الضم والتداخل وأكثر استعماله في الوطء ويسمى به العقد لكونه سببًا فيه ثم قال وفي الشرع حقيقة في العقد مجاز في الوطء على الصحيح لكثرة وروده في الكتاب والسنة للعقد حتى قيل إنه لم يرد في القرآن إلا للعقد ولا يرد مثل قوله تعالى {حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} لأن شرط الوطء في التحليل إنما ثبت بالسنة وإلا فالعقد لا بد منه لأن معنى قوله حتى تنكح حتى تتزوج أي: بعقد عليها ومفهومه إن ذلك كاف بمجرده لكن بينت السنة أن لا عبرة بمفهوم الغاية بل لا بد بعد العقد من ذوق العسيلة وفي وجه للشافعية كالحنفية أنه حقيقة في الوطء مجاز في العقد وقيل مقول بالاشتراك على كل منهما وهذا الذي يترجح في نظري وإن كان أكثر ما يستعمل في العقد اهـ.
-
وما صححه أولًا نحوه لابن عبد السلام ونصه والأقرب أنه في اللغة حقيقة في الوطء مجاز في العقد وفي الشرع بالعكس اهـ.
-
وبما ذكره ابن حجر تعلم أن ما في ح عن الذخيرة من أن النكاح في آية {حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} بمعنى الوطء لا العقد وحكى عليه الاتفاق غير ظاهر فتأمله وقال ابن عرفة النكاح عقد على مجرد متعة التلذذ بآدمية غير موجب قيمتها ببينة قبله غير عالم عاقدها حرمتها إن حرمها الكتاب على المشهور أو الإجماع على الآخر فيخرج عقد تحليل الأمة إن وقع ببينة ويدخل نكاح الخصي والطارئين لأنه ببينة صدقًا فيها ولا يبطل عكسه نكاح من ادعاه بعد ثبوت وطئه بشاهد واحد أو فشو بنائه باسم النكاح لقول ابن رشد عدم حده للشبهة لا لثبوت نكاحه اهـ.
-
عليها وهو عجزها عن قوتها وعدم سترها بغيره فقوله (ندب لمحتاج) أي: راغب تائق رجا النسل أم لا أو غير راغب ورجا النسل لأنه محتاج للنكاح حكمًا ولا يشمل كلامه بدليل لفظ ندب قسم الواجب وبعض ما يندرج في المحرم (ذي أهبة) قدرة على صداق ونفقة ووطء وخرج بمحتاج قسم المباح والمكروه (نكاح بكر) بل البكر مندوب ثان
-
وقوله على مجرد متعة الخ. من إضافة الصفة للموصوف والأصل على متعة التلذذ المجردة فخرج بالمتعة البيع والكراء وبالتلذذ المتعة المعنوية كالجاه والولاية وبالمجردة العقد على شراء الأمة للوطء وقوله بآدمية قال الرصاع أخرج التلذذ بالطعام والشراب قال وزعم بعض المشايخ أنه أخرج به العقد على الجنية وفيه عندي بعد اهـ.
-
وذكر ابن العربي أن نكاح الجن مع الإنس جائز عقلًا فإن صح نقلا فيها ونعمت وإلا بقينا على أصل الجواز العقلي نقله غ وقوله ببينة قال الرصاع حال من التلذذ أخرج به صور الزنا وكتب عليه ابن عاشر أنه كلام غير واضح فإن المفتقر للبينة هو العقد لا التلذذ قلت وفيه نظر بل الظاهر ما للرصاع لأن الإشهاد ليس بشرط في العقد بل في الدخول فقط كما يأتي على أن قول ابن عرفة ببينة
-
وكذا قوله ولا يبطل عكسه الخ. يرد عليه ما يأتي من أن ما وقع فيه الدخول دون إشهاد يفسخ بطلقة والطلاق فرع النكاح وأجيب بأن الطلاق إنما لزم لإقرارهما بالعقد والعقد المدعى صحيح لو صدقناهما فيه فأخذا بإقرارهما وقوله أو الإجماع صوابه أو والإجماع بتكرير أو كما يعلم بالتأمل إلا أنه اتكل على المعنى لركاكة اللفظ وقول بعضهم صوابه والإجماع بالواو وقول آخر صوابه أو والإجماع بالواو بعد أو فاسد لمن تأمله والله أعلم وخرج بقوله غير عالم العقد على من يعلم حرمتها مما حرمه الكتاب كالأخت والعمة ونحوهما فليس بنكاح ولا يلحق فيه الولد وعلى مثل ذلك ما حرمه الإجماع كالمرأة وعمتها أولًا وهو المشهور ولذا قال: إن حرمها الكتاب الخ.
-
وقول ز: فالراغب إن خشي العنت وجب عليه الخ. أي: إن خشي العنت ولم يمكنه التسري ولم يكفه الصوم قال في الشامل يتعين لخوف عنت وعدم إمكان تسر نكاح لم يكفه صوم وخير فيه وفي تسر قدر عليه فإن كفه الصوم وجب أحد الثلاثة والنكاح أولى اهـ.
-
وفي المقدمات ما نصه النكاح للقادر عليه إذا لم تكن به حاجة إليه مندوب أي للولد وإن كان عنينًا أو حصورًا أو عقيمًا فالنكاح له مباح والمحتاج للنكاح ولا صبر عنده عليه ولا عنده ما يتسرر به وخشي على نفسه العنت إن لم يتزوج فالنكاح عليه واجب وإن لم يحتج إليه وخشي أن لا يقوم بما وجب عليه فيه فهو مكروه في حقه والمرأة كالرجل اهـ.
-
ونحوه للخمي ونقله أبو الحسن وغيره وقول ز ولو مع إنفاق عليها من حرام الخ. هذا ربما يفيده قول ابن بشير ويحرم على من لم يخف العنت وكان يضر بالمرأة لعدم قدرته على الوطء أو على النفقة أو يكتسب من موضع لا يحل اهـ.
-
ومثله قول الشامل: ومنع لمضر بامرأة لعدم وطء أو نفقة أو لكسب محرم ولم يخف عنتًا اهـ.
-
فالأولى عطفه بالواو ثم الأقسام الخمسة تجري في الاكتفاء بوطء الملك أيضًا (ونظر وجهها وكفيها) ظاهرهما وباطنهما فالمراد يديها لكوعيها إن لم يقصد لذة وإلا حرم ويشترط أيضًا أن يعلم أنها تجيبه هي أو وليها فإن علم عدم الإجابة لم يجز له النظر كما قال ابن القطان أي: يحرم إن خشي فتنة وإلا كره وإن كان نظر وجه الأجنبية وكفيها جائزًا لأن فعل هذا مظنة قصد اللذة (فقط) لا غيرهما لأنه عورة فلا يجوز هذا هو المراد دون ظاهر المصنف من أنه لا يندب ونفي الندب لا ينفي الجواز الذي هو المراد (بعلم) ويكره استغفالها لئلا يتطرق أهل الفساد لنظر محارم الناس ويقولون نحن خطاب قال تت: وأشعر قوله نظر أنه لا يمس، وانظر هل يدخل في الوجه ما يفعله بعض المصريين من فتح فمها ونظر أسنانها اهـ.
-
وينبغي جواز ذلك بالأولى من الوجه إذ هو يلتذ به أقوى من الأسنان لكن تعليل نظر الوجه بأنه يدل على الجمال ربما يخالف ذلك قاله عج فيحتمل أن قوله فقط أي: لا غير النظر من جس أو مما يفعله بعض المصريين وأشعر المصنف أيضًا أنه لا يندب لها هي نظر وجهه وكفيه قال ح:
-
ولا نص فيه عندنا والظاهر ندبه وفاقًا للشافعية اهـ.
-
تتمة: له توكيل رجل أو امرأة في نظرها وندب لكل نظر وجهها وكفيها كالخاطب وأما نظر المرأة الوكيلة زائدًا على وجه المخطوبة وكفيها فمباح من حيث كونها امرأة لا مندوب من حيث كونها وكيلة عن رجل وجواز التوكيل صرح به ح عن البرزلي ولا ينافي ما للشاذلي في
-
واعترضه ابن رحال بأن الخائف من العنت مكلف بترك الزنا لأنه في طوقه كما هو مكلف بترك التزوج الحرام فلا يحل فعل محرم لدفع محرم وإنما يصار لمثل هذا عند الإكراه كالمرأة لا تجد ما يسد رمقها إلا بالزنا اهـ.
-
وقول ز وإلا منع الخ. يقيد المنع بما إذا لم تعلم المرأة بعجزه عن الوطء وإلا جاز النكاح إن رضيت وإن لم تكن رشيدة
-
وكذلك الرشيدة في الإنفاق وأما الإنفاق من كسب حرام فلا يجوز معه النكاح إن رضيت وإن لم تكن رشيدة
-
وكذلك الرشيدة في الإنفاق وأما الإنفاق من كسب حرام فلا يجوز معه النكاح وإن علمت قاله أبو علي (ونظر وجهها وكفيها) ظاهر المصنف أن النظر مستحب والذي في عبارة أهل المذهب الجواز ولم يحك ابن عرفة الاستحباب إلا عن ابن القطان انظر طفى وق وقول ز ويشترط أيضًا أن يعلم أنها تجيه الخ.
-
صوابه أن لا يعلم عدم الإجابة بأن علمها أو لم يعلم شيئًا وقول ز: وينبغي جواز ذلك بالأولى الخ. فيه نظر إذ لم يجوزوا النظر إلا لما ليس بعورة وهو الوجه والكفان وما عدا ذلك عورة فلا سبيل للنظر له هنا على كل حال وقد اعترضه الشيخ أبو علي بذلك فانظره وقول ز: صرح به ح عن البرزلي الخ.
-
نص البرزلي انظر هل يفوض له في النظر إليها على حسب ما كان له ثم قال والظاهر الجواز ما لم يخف عليه مفسدة من النظر إليها اهـ.
-
واعترضه بعض الشيوخ بأن نظر الخاطب مختلف فيه فكيف يسوغ لوكيله اهـ.
-
باب جمل بعد قول الرسالة وقد أرخص في ذلك أي: في النظر للشابة للخاطب نفسه إلى أن قال: وقيدنا بنفسه احترازًا من الخاطب لغيره فإنه لا يجوز له النظر اتفاقًا اهـ.
-
لإمكان حمله على ما إذا وكل رجلًا في الخطبة فقط وحمل ما للبرزلي على ما إذا وكله فيها مع النظر أو في النظر فقط (وحل لهما) أي للزوجين في نكاح صحيح مبيح للوطء نظر جميع جسد صاحبه (حتى نظر الفرج) فنظر مرفوع وحتى عاطفة على مقدر كما ذكرنا ويحتمل جعلها جارة ونظر مجرور بها وفاعل حل مستتر هو النظر ويقدر بعده وينتهي إلى نظر الفرج حالة الوطء وغيره بالغاية رد ما في حديث منكر أن النظر إليه يورث العمى في غير جماع كما في تت دون نظرها لذكره فيما يظهر وعبر بحل دون جاز لأن الجواز يجامع الكراهة
-
بخلاف حل (كالملك) التام المستقل به وليس بها مانع من محرمية ونحوها فيحل له وللأنثى نظر جميع الجسد حتى نظر الفرج
-
بخلاف معتقه لأجل ومبعضة ولعله أطلق للعلم به (و) حل لزوج وسيد أمة (تمتع بغير) وطء (دبر) فيجوز التمتع بظاهره ولو بوضع الذكر عليه من غير استمنائه بظاهره خلافًا لقول تت يمنع التمتع بالدبر بالنظر (وخطبة) بضم الخاء المعجمة اسم لألفاظ تقال (بخطبة) بكسرها وهي التماس النكاح (وعقد) يؤخذ منه أن الفصل بين الإيجاب والقبول بالخطبة غير مضر والظاهر أن الفصل بالسكوت قدرها كذلك ويمكن ضبط قوله وخطبه بالجمع والضمير للنكاح فيفيد الأربع وإن كان فيه إجمال من يخاطب بها من الزوج ووكيل الزوجة عند كل من التماس النكاح وعقده فهي أربع (وتقليلها وإعلانه) أي: النكاح وأما الخطبة بالكسر
-
وهو ظاهر والله أعلم (وحل لهما حتى نظر الفرج) قول ز وبالغاية رد ما في حديث منكر أن النظر إليه يورث العمى في غير جماع الخ. لفظ الحديث كما في الجامع إذا جامع أحدكم زوجته أو أمته فلا ينظر إلى فرجها لأن ذلك يورث العمى فهذا الحديث منكر كما قال لقول ابن الجوزي أنه موضوع
-
وكذا قال الذهبي في الميزان عن أبي حاتم أنه موضوع لا أصل له قال وقال ابن حبان هذا موضوع ونقل ابن حجر عن أبي حاتم أنه موضوع وأقره عليه وقول ز دون نظرها لذكره فيما يظهر الخ فيه نظر بل مثل نظر الرجل إلى فرجها نظرها إلى فرجه بل أولى منه بالنهي كما قاله بعض العلماء وإن وافق كلام ز ما في ح عن القباب ثم ما ذكره المصنف من الجواز قال الشيخ زروق في شرح الرسالة هو وإن كان متفقًا عليه لكن كرهوا ذلك للطب لأنه يؤذي البصر ويورث قلة الحياء في الولد والله أعلم اهـ.
-
وقال في النصيحة ويكره نظر أحد الزوجين إلى فرج صاحبه لأنه يؤذي البصر ويذهب بالحياء وقد يرى ما يكره فيؤدي إلى البغضاء وقالت عائشة رضي الله عنها ما رأيت ذلك من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا رأى مني وإن كنا لنغتسل من إناء واحد تختلف أيدينا فيه اهـ.
-
(وتمتع بغير دبر) قول ز فيجوز التمتع بظاهره الخ. هذا الذي ذكره البرزلي قائلًا ووجهه عندي أنه كسائر جسد المرأة وجميعه مباح إذ لم يرد ما يخص بعضه عن بعض بخلاف باطنه اهـ.
-
فيندب إخفاؤها كالختان قاله ح (وتهنئته) أي: العروس ذكر أو أنثى أي: إدخال السرور عليه عند العقد والبناء على غير وجه الدعاء كما فعلت الأخير أو سرنا ما فعلت ولا يدخل فيها بالرفاء والبنين كما في تت لأن هذا يدخل كما في صغيره في قوله (والدعاء له) أي للعروس عند العقد وبعد البناء كبارك الله لك أو عليك أو جمع بينكما في خير (و) ندب لكل من الوليين (إشهاد عدلين) فلو أشهد غير عدلين لم يأتيا بالمندوب ولو عدلا عند البناء (غير الولي) أي غير من له ولاية العقد ولو تولاه غيره بإذنه فلا تجوز شهادة الولي لعقد وليته ولو بتوكيلها ولو مع غيره لأنه يتهم في الستر عليها (بعقده) والندب منصب على هذا وأما الإشهاد المذكور قبل البناء فواجب ويكفي في صحة النكاح شهادة الشاهدين وإن لم يشهداهما كما يفيده ابن عرفة بدليل قوله (وفسخ إن دخلا بلاه) أي بلا إشهاد بطلقة لأنه عقد صحيح بائنة كما في تت لأن الفسخ جبري من الحاكم عليهما سدًّا لذريعة الفساد إذ لا يشاء اثنان يجتمعان على فساد في خلوة إلا فعلا مثل ذلك وادعيا سبق عقد بغير إشهاد فيؤدي إلى ارتفاع حد الزنا والتعزير فلا بد له من عقد جديد شرعي إذا أراد تزوجها ويبقى له فيها طلقتان والفسخ إن لم يحكم بصحته من يراه فإن لم يشهدا أحدًا عند العقد ولقيا معًا قبل البناء رجلين وأشهداهما على وقوع العقد بينهما فات الندب وكفى في الواجب لأن قولهما معًا للشاهدين أشهدا بوقوع العقد بمنزلة وقوعه بحضرتهما وإن لقي كل واحد بانفراده شاهدين وأشهدهما كفى أيضًا وسماها في المدونة شهادة الأبداد بهمزة مفتوحة فدالين مهملتين بينهما ألف أي المتفرقين ولا يكفي أن يشهد
-
واعتمده ح واللقاني خلافًا لتت تبعًا للبساطي والأقفهسي لكن قول ز من غير استمنائه الخ. فيه نظر بل ظاهر كلام البرزلي وابن فرحون كما في ح خلافه (وفسخ إن دخل بلاه) قول ز ولا يكفي أن يشهد أحدهما الخ. ما ذكره من عدم قبول الشهادة على هذا الوجه غير صحيح ولا مانع من قبولها لأن شهادة النقل يكفي فيها اثنان ينقلان عن شاهد ثم عن آخر فأحرى هذه والذي يفيده النقل كما لأبي الحسن أنه إذا كان شاهدان فقط لا تسمى شهادة أبداد وإن كانت مقبولة إلا أنها لا تقبل كما زعمه عج ونص التهذيب قال يحيى بن سعيد تجوز شهادة الأبداد في النكاح والعتق قال أبو الحسن ما نصه عياض الأبداد المتفرقون وهي أن لا يجتمع الشهود على أشهاد الولي والمتناكحين بل إذا عقدوا النكاح وتفرقوا قال كل واحد لصاحبه أشهد من لقيت بهذا فسره في المختصر الشيخ فيكون على هذا شاهدان على الزوج وشاهدان على الولي وشاهدان على المرأة إن كانت ثيبًا وإن كانت بكرًا ذات أب كانوا أربعة وأما إن أشهد أحدهما شاهدين ثم لقيهما الآخر فأشهدهما فلا تكون شهادة أبداد عياض وهذا على أصلنا ومشهور مذهبنا أن الإشهاد ليس بشرط في أصل العقد اهـ.
-
فقوله لا تكون شهادة أبداد أي لا تسمى بذلك لأنها مأخوذة من التبدد وهو التفرق ولا تفرق هنا لا أنها لا تقبل وعج فهم ما ذكره من عدم قبولها غير مستند لنقل بل قال أي:
-
ولا ينتفع بها كما تفيده التبصرة اهـ.
-
أحدهما الشاهدين اللذين أشهدهما صاحبه بغيبة الآخر قاله عج أي لعدم اجتماعهما (ولا حد) عليهما بثبوت الوطء بإقرار أو بينة (إن فشا) الدخول بوليمة وضرب دف ودخان أو كان على العقد أو على ابتنائهما باسم النكاح شاهد واحد وهو بمنزلة الفشو ولا يدرأ الحد بشهادة الولي ولو تولى العقد غيره (ولو علم) كل من الزوجين وجوب الإشهاد قبل البناء نظرًا للفشو ومفهوم الشرط الحد عند عدمه وظاهره ولو جهلًا حكم الشهادة (وحرم خطبة) امرأة (راكنة) غير مجبرة كمجبرة إن رضي مجبرها به ولو بسكوته (لغير فاسق) بل لصالح أو مجهول حال (ولو لم يقدر صداق) فإن رد ولي المجبرة لم تحرم خطبتها كرد غير المجبرة قبل خطبة الثاني فعلم أنه لا يعتبر ركون المجبرة مع رد مجبرها ولا ردها مع ركونه وأنه لا يعتبر ركون أمها أو وليها غير المجبر مع ردها إلا مع عدمه فيعتبر وبعدم ردها يقيد ما في ح من ركون أمها ونحوها وبالقيد صرح تت
-
وكذا لا يعتبر رد أمها أو غير مجبرها مع ركونها ثم شرط الرد الذي تنتفي به الحرمة أن يكون لا بسبب خطبة الثاني وإلا لم تنتف الحرمة فإن تزوجت الثاني وادعت هي أو مجبرها أنها كانت رجعت عن الركون للأول قبل خطبة الثاني وادعى الأول أن الرجوع بسبب خطبة الثاني ولا قرينة لأحدهما فالظاهر أنه يعمل بقولها وقول مجبرها لأن هذا لا يعلم إلا من جهتهما وهو موجب للصحة
-
بخلاف دعوى الأول وفي بعض النسخ بعد قوله
-
بخلاف دعوى الأول وذكر شيخنا ق أنه لا بد من الإشهاد على الرجوع لا لخطبة الثاني ومفهوم قوله لغير فاسق
-
ونص التبصرة لابن فرحون بعد أن ذكر أن الزنا لا بد فيه من أربعة يلحق بهذا النوع أحكام لا بد فيها من أربعة الأول الشهود الذين يحضرون للعان الزوجين والمذهب أن أقلهم أربعة الثاني شهادة الأبداد لا تتم إلا بأربعة شاهدان على الأب وشاهدان على الزوج فإن أشهد كل واحد منهما الشهود الذين أشهدهم صاحبه لم تسم هذه شهادة أبداد اهـ.
-
فقوله لا تتم إلا بأربعة يعني أنها لا يتم تصورها إلا بأربعة فإن كانوا أقل من ذلك فليست شهادة أبداد مع قبولها وليس المراد أنها لا تقبل ولا ينتفع بها كما فهمه عج منه فتأمله منصفًا (ولا حد إن فشا) قول ز بإقرار أو بينة الخ.
-
البينة هنا كالبينة في الزنا فلا بد فيها من أربعة صرح به ابن عبد السلام وجعل ز فاعل فشا ضمير الدخول وبه صرح ابن رشد ويحتمل عوده للنكاح كما لابن عبد السلام وابن عرفة قال طفى والكل صحيح إذ المقصود نفي الاستتار ومثل الفشوان يجيآ مستفتيين كما في ح عن ابن عرفة وقول ز أو كان على العقد أو على ابتنائهما باسم النكاح شاهد واحد الخ.
-
الذي لابن رشد في البيان هو ما نصه وحدا إن أقرا بالوطء إلا أن يكون الدخول فاشيًا أو يكون على العقد شاهد واحد فيدرأ الحد بالشبهة اهـ.
-
ومثله في لفظ نوازل ابن سهل فانظر قوله أو على ابتنائهما الخ. فقد تبع فيه عج والشارح وهو غير ظاهر (ولو علم) رد بلو قول ابن القاسم إن الفشو مع العلم لا يسقط الحد (ولو لم يقدر صداق) مقابله قول ابن نافع يشترط تقدير الصداق وهو ظاهر الموطأ كما في ضيح وفي ق مقتضى نقل ابن عرفة إن كلا القولين مشهور اهـ.
-
أنه لا يحرم خطبة راكنة لفاسق وهو كذلك إن كان الثاني صالحًا أو مجهول حال فإن كان فاسقًا كالأول حرم عليه أيضًا فالفاسقان كالصالحين ففي المفهوم تفصيل ولا يخفى أن صور هذه المسألة تسع لأن الخاطب الأول إما صالح أو مجهول حال أو فاسق والثاني كذلك فتحرم في سبع وتجوز في اثنتين والمصنف يفيد التسع ستة بمنطوقه وثلاثة بمفهومه وذلك لأن قوله لغير فاسق شامل للصالح ومجهول الحال كما مر والخاطب الثاني أحد الثلاثة فهذه ستة ومفهوم غير فاسق أن الخطبة على فاسق لا تحرم لكن إن كانت من صالح أو مجهول حال لا من فاسق كالأول فتحرم أيضًا والذمي كغير فاسق فيحرم ولو لصالح خطبة كتابية راكنة لذمي وخبر لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه ولا يسوم على سومه تقييده بأخيه خرج مخرج الغالب خلافًا للأوزاعي لأنه على حالة يقر عليها بالجزية
-
بخلاف الفاسق لا يقر شرعًا على فسقه وقوله راكنة أي: لمن خطبها ففيه إفادة أنه راكن لأن خطبته إياها دليل ذلك عادة فهو يقول الرسالة وذلك إذا ركنًا ويحتمل راكنة لشخص بأن تبعث له تخطبه وإن لم يركن هو لها وكلامه بظاهره يصدق بهذه لشمول قوله راكنة حينئذ لراكن ولغيره وللحنابلة فيها قولان واستظهروا المنع وفي كلام صاحب الإكمال ما يدل على أنه يجوز لغيره خطبتها انظر ح أي إذا لم يركن لها الأول قال زروق والمشهور إن الركون التقارب بوجه يفهم منه إذعان كل واحد لشرط صاحبه وإرادة عقده (وفسخ) عقدة الثاني حال خطبة الأول بطلاق وجوبًا لحق الله تعالى وإن لم يطلبه الخاطب الأول وظاهره وإن لم يعلم الثاني بخطبة الأول وانظره قاله بعض (إن لم يبن) الثاني حيث استمر الركون أو كان الرجوع لأجل خطبة ذلك الثاني فإن كان لغيرها لم يفسخ ومحله أيضًا إن لم يحكم بصحة نكاح الثاني حاكم يراه وإلا لم يفسخ (وصريح) وهو التنصيص والإفصاح بالمراد من (خطبة معتدة) من طلاق غيره ولو رجعيًّا أو موته لا من طلاقه هو إذ له تزوجها في عدتها منه حيث لم يكن بالثلاث (ومواعدتها) يصح بإضافة المصدر للفاعل أو المفعول لأنه كالمقاتلة والمضاربة لا تكون إلا من اثنين بأن يعدها وتعده وأما من أحدهما
-
وعليه فكان على المصنف أن لو عبر
-
بخلاف والله أعلم وقول ز وبعدم ردها يقيد ما في ح من ركون أمها الخ. فيه قصور فقد نقل ح هذا القيد عن البساطي ثم قال وتقييد البساطي بقوله إن لم يظهر منها الرد عند وصول الخبر إليها إنما هو في غير الولي المجبر اهـ.
-
(وفسخ إن لم يبن) هذا أحد أقوال ثلاثة ذكرها ابن عرفة ونصه أبو عمر في فسخه ثالث الروايات قبل البناء اهـ.
-
ولم يذكر ترجيحًا أصلًا مع أن أبا عمر شهر الفسخ قبل البناء لكنه قيده بالاستحباب والمصنف تبع تشهيره كما في ضيح لكن حذف منه الاستحباب هنا وفي ضيح ونص أبي عمر في الكافي والمشهور عن مالك وعليه أكثر أصحابه أنه يفسخ نكاحه قبل الدخول استحبابًا لأنه تعدى ما ندب إليه وبئس ما صنع فإن دخل بها مضى النكاح ولم يفسخ اهـ.
-
فمكروه كما سيأتي (كوليها) تشبيه في تحريم صريح الخطبة منه ومواعدته مجبرًا
-
وكذا غيره عند ابن حبيب وهو ظاهر المدونة عند أبي الحسن وابن عرفة ولكن حكى ابن رشد الإجماع على أن مواعدة غير المجبر بغير علمها كالعدة من أحدهما فيكره فقط ونحوه للتوضيح واقتصر عليه الشارح هنا وفي شامله وهو يفيد مساواته لقول ابن حبيب بل أرجحيته عليه وعليه فلا ينبغي حمل كلام المصنف على ظاهره تبعًا لظاهر المدونة كما فعل تت بل إما أن يحمل على ما حكى ابن رشد الإجماع عليه أو يذكر احتماله للقولين فاعتراض تت على الشارح غير قوي لأن أقل أحوال ما حكى عليه ابن رشد الإجماع أن يكون معادلًا لظاهر المدونة عند أبي الحسن وابن عرفة وشبه في حرمة الخطبة قوله (كمستبرأة من زنا) ولو منه لأن ماء الزنا لا ينسب إليه ما تخلق منه فهو كماء غيره
-
بخلاف متخلق من نكاح ونحوه وكان الأولى أن يقول وإن من زنا ليشمل الغصب وغيره وقول تت ولم يعطفه بالواو بل ذكره بالكاف ليشمل المستبرأة من غصب كما نص عليها ابن محرز اهـ.
-
صحيح في نفسه بعيد إفادة المصنف له أو أنه أشار إلى أن موضع الكاف قوله زنا من حلقة عن محلها (وتأبد تحريمها) أي المعتدة من موت غيره أو طلاق ذلك الغير بائنًا
-
ومثلها المستبرأة من غيره (بوطء) بنكاح بأن يعقد ويطأ فيها بل (وإن بشبهة) للنكاح بأن يطأها في عدة من غير عقد يظنها زوجته وشمل قوله بوطء وإن بشبهة عشر صور لأن من حصل فيها وطء النكاح أو شبهته إما محبوسة من زنا غيره أو غصب كذلك أو شبهة ملك كذلك أو نكاح أو شبهته فهذه الخمسة تضرب في نكاح أو شبهته ولا يدخل فيه المحبوسة بملك وإن كان صحيحًا لئلا يتكرر مع قوله الآتي كعكسه لأنها هي وقولنا أي المعتدة والمستبرأة من غيره واضح إذ لو كانا منه لم يتأبد تحريمها عليه بوطئه فيهما كما يدل عليه قوله أو مبتوتة قبل زوج وإن كان يحرم عليه صريح خطبة المستبرأة من زناه كما مر ثم بالغ على تأبيد الوطء بنكاح بقوله:
-
(ولو) كان الوطء بنكاح (بعدها) أي العدة فالمبالغة راجعة لقوله بوطء بأن يعقد عليها في العدة ثم يطأها بعدها مستندًا لعقده فيها ولا ترجع
-
نقله أبو علي وبه يجمع بين ما هنا وقوله الآتي وعرض راكنة لغير عليه (كوليها) قول ز بل أرجحيته عليه الخ بما يقوى أرجحيته تصريح لشيخ زروق بأنه المشهور ونصه ومواعدتها حرام ولو كانت مستبرأة من زنا ووليها المجبر مثلها وغيره يكره على المشهور اهـ.
-
(كمستبرأة من زنا) قول ز بعيد إفادة المصنف له الخ. بل المصنف لا يفيده لأن الكاف في كلامه للتشبيه وهي لا تدخل شيئًا لكن يقال إذا حرم ما ذكر في الاستبراء من الزنا فأحرى غيره من الاستبراء آت لأن الاستبراء من الزنا أخفها كما صرح به في المقدمات وحينئذ فلا يحتاج إلى ما ذكروه من التصويب انظر ابن رحال (وإن بشبهة) قول ز من زنا غيره أو غصب الخ.
-
تأبيد التحريم في هاتين هو قول مالك ومطرف وهو ظاهر المؤلف والقول بعدمه لابن القاسم وابن الماجشون انظر ح (ولو بعدها) مقابلة للمغيرة في المدونة وقول ز وانظر هل من
-
أيضًا لقوله وإن بشبهة لأن وطئها بشبهة بعد انقضاء عدتها من غير عقد لا يؤيد تحريمها عليه ولو صرح لها بالخطبة في العدة وانظر هل من شبهته من عقد على امرأة وهي في عصمة زوج ثم وطئها في عدة وفاته أو طلاقه البائن فيتأبد تحريمها عليه حيث اعتقد أن عقده على مطلقة طلاقًا رجعيًّا من غيره ووطئها فإنه لا يتأبد تحريمها عليه عند ابن القاسم وقال غيره في المدونة يتأبد وهو ظاهر إطلاق قول المصنف وتأبد الخ.
-
نقلهما تت مصدرًا بالثاني واقتصر د على الأول ولزوجها أن يرتجعها قبل الفسخ وبعده قاله في التوضيح لأنا نقول وطؤه في عدتها من الرجعى بمنزلة وطئه لها وهي في عصمة زوجها كما يفيده قولهم الرجعية كالزوجة إلا فيما استثنى وليس هذا منه إذ مسألتنا لم يطأ زوجة ولا من في حكمها قال د وانظر لو علم واطئها أنها رجعية ووطئها أي بعقد عليها هل يحد لأنه زان حينئذٍ لكونها زوجة الغير أم لا وللشيوخ في باب الزنا ما يدل على أنه يحدو هو ظاهر لما تقرر من أنها زوجة الغير اهـ.
-
قال بعض وانظر وطء الصبي هل يؤبد تحريمها كالبالغ أو لا كالإحلال والإحصان اهـ.
-
(و) تأبد تحريمها (بمقدمته) أي النكاح (فيها) أي العدة
-
وكذا في استبرائها من زنا أو غصب أو ملك أو شبهته فيتأبد تحريمها في هذه الخمسة بالمقدمات المستندة لنكاح دون المستندة لشبهته كمن قبل معتدة من غيره معتقدًا أنها زوجته فلا يتأبد عليه تحريمها بذلك ومثل الخمسة المذكورة حصول مقدمات بعقد ملك في محبوسة من نكاح أو شبهته من غيره فيتأبد بمقدمته المستندة للملك في هذه المذكورات فقط دون المستندة لشبهة نكاح أو ملك ثم عطف على المبالغة قوله (أو) كان وطؤه (بملك) لمعتدة من نكاح غيره أو شبهته ووطؤه بشبهة ملك معتدة من نكاح غيره أو شبهته كذلك فهذه أربع صور يتأبد فيها تحريمها بالوطء أيضًا (كعكسه) وهو أن يطأ أمة مستبرأة من سيدها أو غيره من زنا أو غصب أو انتقال ملك ببيع أو موت فيتأبد تحريم وطئها بنكاح أو شبهته في هاتين الصورتين أيضًا فصور تأبيدها بوطء ست عشرة صورة خارجة عن صورة تأبيدها بالمقدمة التي تقدمت (لا) يتأبد التحريم (بعقد) على معتدة من نكاح أو شبهته أو محبوسة من زنا أو غصب أو ملك أو شبهته (أو) بوطء (بزنا) في واحدة من هذه الستة وشمل قوله زنا
-
شبهته من عقد على امرأة الخ. هذه المسألة هي بعينها مسألة ابن رشد الآتية في ذات الوليين في قوله ولو تقدم العقد على الأظهر فقد ذكر فيها التأبيد خلافًا لابن المواز فالتنظير قصور وقول ز وهو ظاهر إطلاق قول المصنف الخ.
-
الذي يظهر من أبي الحسن ترجيح عدم التأبيد وقال في الشامل إنه الأصح ولعل المصنف أطلق لقول ابن عبد السلام الأقرب في الرجعية التحريم والله أعلم (كعكسه) قول ز ست عشرة صورة الخ. يعني في خصوص الوطء في العدة ولو راعيت صور الوطء بعدها فالمجموع اثنتان وعشرون صورة (لا بعقد) ابن الحاجب فإن لم توطأ ففي التأبيد قولان ابن عبد السلام والأظهر عدم التأبيد فاعتمد المصنف هنا هذا
-
الغصب في الستة المذكورة فله تزوجها بعد تمام ما هي فيه (أو بملك) أو شبهته (عن ملك) أو شبهته أو عن زنا أو غصب فهذه ثمانية مضافة للاثنتي عشرة التي أولها قوله أو بزنا مع مراعاة شموله للغصب كما مر فتلك عشرون لا يتأبد فيها التحريم بالوطء وأما قوله لا بعقد فليس من العشرين التي فيها وطء بلا تأبيد لأنه مجرد عقد كما هو ظاهر وتقدمت الست عشرة التي يتأبد فيها التحريم بالوطء فالصور ست وثلاثون من ضرب ستة وهي المحبوسة بنكاح أو شبهته أو ملك أو شبهته أو زنا أو غصب في مثلها وكلها مستفادة من المصنف على ما قررنا من قياس الغصب على الزنا أو شموله له وشبهه الملك عليه وكلها خارجة عن صور المقدمات الثمانية وعن صور لا بعقد الستة فتأمل (أو) وطء شخص (مبتوتة) منه بنكاح في عدتها منه (قبل زوج) غيره لم تحرم تأبيد الآن الماء ماؤه ولأن منعه منها ليس لعدتها وإنما هو حتى تنكح زوجًا غيره ولذا لو نكحها غيره ثم طلقها أو مات عنها فتزوجها الأول في عدة الثاني كانت من أفراد قوله وتأبد تحريمها بوطء الخ.
-
كما أفاده الظرف في كلامه وبقوله قبل زوج علم أنها مبتوتته فلا حاجة لدعوى أن حقه أن يقول أو مبتوتته بالضمير وأيضًا مبتوتة غيره هي المتقدمة في صدر المسألة وشبه في عدم تأبيد التحريم قوله (كا) لوطء في ا (لمحرم) بفتح الميم والراء
-
الاستظهار (أو مبتوتة قبل زوج) ويحد إن تزوجها عالمًا بالتحريم ولا يلحق به الولد فإن لم يعلم به فلا حد عليه ولحق به الولد وهو قول المؤلف في باب الزنا أو حربية أو مبتوتة الخ.
-
فإن أقر بعد النكاح أنه كان قبله عالمًا بالتحريم ولم يثبت ذلك بالبينة فإنه يحد لإقراره ويلحق به الولد لعدم ثبوت ذلك قاله اللخمي وهذه إحدى المسائل التي يجتمع فيها الحد ولحوق الولد ونظمها صاحب المنهج فقال:
-
ونسب والحد لن يجتمعا ... إلا بزوجات ثلاث فاسمعا
-
مبتوتةٍ خامسة ومحرم ... وأمتين حرتين فاعلم
-
بشرط علم في جميع ما ذكر ... ونفي تسويغ ببت ما ذكر
-
اهـ.
-
ومراده بقوله وأمتين الخ. ما إذا أقر بعد وطء الأمة بأنه عالم بحريتها أو بأنها ممن تعتق عليه والله أعلم. (كالمحرم) قول ز والمراد به الذي يتأبد تحريمه الخ. في بعض النسخ الذي لا يتأبد تحريمه بزيادة لا والعبارة في كلتا النسختين مشكلة تأمل وصوابه لو قال والمراد به الذي لا تدوم محرميته كأخت الزوجة وقول ز على المشهور في الأخيرة وقيل يتأبد كما ذكره يوسف بن عمر الخ.
-
الشيخ يوسف بن عمر ذكر التأبيد في الهارب والمفسد معًا لا في المفسد فقط ونصه الهارب بالمرأة يتأبد عليه تحريم تزوجها قد قيل بذلك والمشهور أنه لا يتأبد فيها التحريم
-
وكذلك على هذا المخلق الذي يفسد المرأة على زوجها حتى يتزوجها فقيل يتأبد فيها التحريم وقيل لا يتأبد فيها التحريم وهو المشهور اهـ.
-
وسكون الحاء المهملتين والمراد به الذي يتأبد تحريمه بوطئه بنكاح لو قيل به دون غيره كأخت الزوجة إذا وطئها بنكاح فيفسخ ولا يتأبد تحريمها عليه فإذا طلق زوجته بائنًا أو ماتت بمجرده فله تزوج أختها التي كان عقد عليها ووطئها حين عصمة زوجته وأما مؤبدة التحريم كأخته وبنته فلا يتوهم دخولها في كلامه هنا لأن الكلام فيمن يتأبد بوطء دون غيره وأخته وبنته ونحوهما مؤبدات التحريم مطلقًا ويحتمل أن المصنف شبه في عدم تأبيد التحريم ما هو أعم مما قبله فقال كالمحرم بضم الميم وفتح الحاء والراء المهملتين مع شد الراء أي: أن الوطء المحرم كخامسة أو بلا ولي أو جمع بين محرمتي الجمع بنكاح أو ملك بوطء أو هارب بامرأة أو مفسد لها على زوجها فلا يتأبد تحريمها عليه على المشهور في الأخيرة وقيل يتأبد كما ذكره يوسف بن عمرو شمل أيضًا متزوجًا في إحرام بحج أو عمرة بامرأة ووطئها فيه فلا يتأبد تحريمها عليه بعد فسخه وما مر من عدم تأبيد حرمة من أفسد امرأة على زوجها على المشهور معناه فطلقها زوجها ثم تزوجها المفسد المذكور بعد انقضاء عدتها وذلك لا ينافي ما نقل فيها الأبي في شرح مسلم عن ابن عرفة من أن من سعى في فراق امرأة من زوجها ليتزوجها فإنه لا يمكن من التزوج واستظهر أنه إن تزوج بها فسخ قبل وبعد اهـ.
-
لأن استظهاره فسخه بعد معاملة له بنقيض قصده لا يقتضي تأبيدها عليه (وجاز تعريض) في عدة متوفى عنها أو مطلقة من غيره طلاقًا بائنًا لا رجعيًّا فيحرم فيها لتعريض إجماعًا كما نقله ح عن القرطبي ثم جوازه في غيرها في حق من يميز بين التصريح والتعريض وأما غيره فلا يباح له ذلك كما في كفاية الطالب والأقفهسي وظاهرهما حرمة التعريض بالقيد المذكور إذا كانت المرأة تفهم منه التصريح بحسب زعمها وهو كذلك وينتج منه أن الأقسام أربعة أحدها أن يكونا عالمين بالفرق بين التعريض والتصريح فالجواز ثانيها جاهلين ثالثها هو جاهل فقط فالمنع في هذين القسمين رابعها هو عالم فقط فالمنع لفهمها وموافقتها على المواعدة (كفيك راغب و) جاز (الإهداء) لا النفقة عليها فتحرم كالواعدة فإن أهدى أو أنفق ثم تزوجت غيره لم يرجع عليها بشيء.
-
انظر تت ونحوه لأبي الحسن وفي التوضيح أن غير المعتدة مثلها في عدم الرجوع عليها وذكر
-
لكن وقعت الفتوى من غير واحد من متأخري الفاسيين بتأبيد التحريم فيهما خلاف المشهور ولذا قال في العمليات وأبدوا التحريم في مخلق وهارب سيان في محقق اهـ.
-
(وجاز تعريض) ضيح التعريض ضد التصريح مأخوذ من عرض الشيء بضم العين وهو جانبه وهو أن يضمن في كلامه ما يصلح للدلالة على المقصود وغيره إلا أن إشعاره بالمقصود أتم ويسمى تلويحًا والفرق بينه وبين الكناية أن التعريض ما ذكرناه والكناية هي التعبير عن الشيء بلازمه.
-
كقولنا في طول الشخص وكرمه طويل النجاد كثير الرماد اهـ.
-
(والإهداء) قول ز وذكر الشمس اللقاني الخ. ما ذكره اللقاني من التفصيل به أجاب
-
الشمس اللقاني عن البيان أن ذلك إذا كان المانع منه فإن كان من قبلها رجع بما أعطاها لأن الذي أعطى لأجله لم يتم اهـ.
-
ولعل ذلك كله إلا لشرط أو عرف وكل ذلك قبل العقد فإن أهدى أو أنفق بعد العقد ثم طلق قبل البناء فهل كذلك للتعليل المذكور أولا وما في نوازل الشعبي قاصر على طعام يصنع للناس بعد العقد لا لخصوص الزوجة أو وليها ففيه عن ابن القاسم فيمن تزوج المرأة فأعطاهم دراهم ليصنعوا بها طعامًا ففعلوا ثم تشاجروا وتفاسخوا النكاح قبل أن يؤكل الطعام قال: إن جاء ذلك من قبلهم فهم ضامنون لدراهمه والطعام لهم وإن جاء من قبله فليس له إلا طعامه إن أدركه اهـ.
-
(و) جاز بل ندب على ظاهر لفظ الواضحة عن عبد الملك (تفويض الولي) وأولى الزوج (العقد لفاضل) صالح ترجى بركته وكان يفعل فيما مضى ولغيره خلاف الأولى (وذكر المساوي) للزوج أو الزوجة كما قال تت عن البساطي خلافًا لقصر الشارح له في الصغير على الأول أي:
-
وأما مساوي الزوجة فتعرض لها المصنف بعد بقوله وللولي كتم العمى الخ. وفيه نظر لأن ذكر المساوي هنا ليس من الولي ثم محل الجواز ما لم يسأل عن ذلك وإلا وجب لأنه من النصيحة (وكره عدة) بالنكاح في العدة (من أحدهما) للآخر من غير أن يعده الآخر
-
بخلاف المتقدمة كما تفيده المفاعلة (و) كره (تزوج) امرأة (زانية) أي: متجاهرة بالزنا لا من ثبت عليها الزنا قاله عج أي: لحدها وإلا فهي أولى أو أن من ثبت عليها يحرم تزويجها حيث لم تثبت ولم تحد لأن فيه إقرارًا على المعصية ثم لا يلزم من جواز تزويجه الزانية أن يكون ذلك من غير استبراء فلا ينافي ما يأتي له من وجوب استبراء الزانية عند إرادة تزوجها كإرادة زوجها نكاحها بثلاث حيض إن كانت حرة لقولهم استبراء الحرة كعدتها وبحيضة إن كانت أمة (أو مصرح لها) بالخطبة في العدة يكره
-
صاحب المعيار لما سئل عن المسألة ونصه للرجل الرجوع بما أنفق على المرأة أو بما أعطى في اختلاعها أي: من الزوج الأول إذا جاء التعذر والامتناع من قبلها لأن الذي أعطى ماله من أجله لم يثبت له وإذا كان التعذر من قبله فلا رجوع له عليها ولا على الشهود لأن التمكين كالاستيفاء اهـ.
-
وصححه غ في تكميل التقييد وقول ز:
-
فإن أهدى أو أنفق بعد العقد ثم طلق الخ. لا وجه للتنظير في هذا مع حكاية المصنف الروايتين فيما يأتي ونصه وفي تشطر هدية بعد العقد وقبل البناء أو لا شيء له وإن لم تفت إلا أن يفسخ قبل البناء فيأخذ القائم منها لا أن فسخ بعده روايتان اهـ.
-
ويأتي أن الراجح هو الثاني وظاهره كان الفراق من قبله أو من قبلها والله أعلم (وذكر المساوي) قول ز: خلافًا لقصر الشارح الخ. استظهر الشيخ ابن رحال ما في الشارح قائلًا: لا فرق في الزوجة بين الولي والأجنبي إذ لو وجب على الأجنبي لوجب على الولي أو يكون الولي أحرى لأنه كالبائع اهـ.
-
للمصرح تزوجها (بعدها) فالظرف متعلق بتزوج المقدر وأما المصرح لها بعد العدة بالخطبة فلا يكره له تزوجها لعدم حرمة تصريحه لها بعدها (و) ندب (فراقها) أي: المذكورة الزانية والمصرح لها في العدة التي تزوجها بعدها (و) ندب (عرض) عاقد على امرأة (راكنة) في خطبتها (لغير عليه) أي على ذلك الغير الذي كان ركن لها وركنت له وهذا مقابل قوله فيما تقدم وفسخ إن لم يبن فهو مبني على الضعيف وهو عدم فسخ نكاح الراكنة قبل البناء فما هنا ضعيف أو أن الفسخ استحباب كما في د أو يحمل على ما بعد البناء حتى على المشهور الذي قدمه المصنف وأشار للأول الشارح
-
وكذا ق لكن جعل الندب ليس متعلقًا بعرضها عليه وإنما هو متعلق بتركه إياها للأول حيث طلب منه التحلل وأبى والمراد بتركها له طلاقها إذ لا يتصور تركها بغيره (وركنه) مفرد مضاف فيعم أركان النكاح الأربعة أو الخمسة بعد المحلل ركنين أي التي لا يتحقق وجوده إلا بها وهي (ولي) بشروطه الآتية فلا يصح بدونه (وصداق) فلا يصح بغيره لكن لا يشترط ذكره عند العقد لجواز نكاح التفويض فإنه عقد بلا ذكر مهر كما يأتي فإن تراضيا على إسقاطه لم يصح النكاح كما يأتي عند قوله أو بإسقاطه (ومحل) زوج وزوجة معلومان خاليان من الموانع الشرعية كالإحرام والمرض وغير ذلك مما يأتي وأطلق عليهما محل لأنه من الأمور النسبية التي لا تقوم إلا بمتعدد (وصيغة) قال ح: الظاهر أن الزوج والزوجة ركنان، أي: لأن حقيقة النكاح إنما توجد بهما والولي والصيغة شرطان أي لخروجهما عن ذات النكاح وأما الصداق والشهود فلا ينبغي عدهما من الأركان ولا من الشروط لوجود النكاح بدونهما لأن المضر إسقاط الصداق والدخول بلا شهود اهـ.
-
وعليه فيقال جعل المصنف الصداق ركنًا لانعدام الماهية بالدخول على إسقاطه ولم
-
(وعرض راكنة لغير عليه) قول ز أو إن الفسخ استحباب الخ. هذا هو الصواب كما تقدم عن نص أبي عمر في الكافي وإسقاط المصنف الاستحباب منه هنا وفي ضيح مستدرك عليه (وركنه ولي وصداق الخ) قول ز قال خ: الظاهر أن الزوج والزوجة ركنان إلى آخره ما ذكره ح فيه نظر لأن الزوجين ذاتان والنكاح عقد وهو معنى فلا يصح كونهما ركنين له وبهذا اعترض ابن عرفة على ابن شاس وابن الحاجب حيث جعلا أركان الطلاق الأهل والمحل والقصد فقال ما نصه وجعل ابن شاس وابن الحاجب تابعين للغزالي الكل أركانًا له يرد بأنها خارجة عن حقيقته وكل خارج عن حقيقة الشيء غير ركن له اهـ.
-
ولا يجاب عن ح بأنه أطلق الركن مجازًا على ما تتوقف عليه الماهية لأنا نقول تفصيله يمنع ذلك وإنما يقال ذلك في حق من لم يفصل كابن شاس وابن الحاجب وتبعهما المصنف والحق والله أعلم. أن المراد بالركن ما لا توجد الحقيقة الشرعية بدونه فتدخل الخمسة التي ذكرها المؤلف كلها لأن العقد لا يتصور إلا من عاقدين وهما شرعا الولي والزوج ومن معقود عليه وهو الزوجة والعوض فلا بد من وجوده وإن لم يجب ذكره ولا يتصور العقد إلا بصيغة وقد خصصها الشرع بما ذكره فتأمله وما ذكره ح إنما يتنزل على الحقيقة اللغوية وليس الكلام عليها اهـ.
-
يجعل الإشهاد هنا من الأركان وإنما قال فيما مر وفسخ إن دخلا بلاه وجعل الولي والصيغة ركنين باعتبار انعدام الماهية بانعدامهما ويحتمل أنه عبر بركنه تغليبًا فيهما وفي الصداق وبدأ بالصيغة لقلة الكلام عليها وصدرها بباء التفسير أو التصوير فقال (بأنكحت وزوجت) ومضارعهما كماضيهما (وبصداق) مسمى حقيقة أو حكمًا كما يأتي في التفويض (وهبت) أو تصدقت كما في د وتت عن ابن القصار لا عند ابن رشد ومثل وهبت منحت وأعطيتك ابنتي على أن تصدقها مائة ولم يقل وهبت بصداق لئلا يتوهم رجوعه للجميع فإن لم يسم صداقًا حقيقة ولا حكمًا لم ينعقد كما في المدونة والتردد الآتي ضعيف كما في الشامل ولا بد من كون لفظ وهبت من ولي الزوجة لا منها لما يأتي له من قوله وفسخ إن وهبت نفسها وصحح أنه زنا ولا بد أيضًا من اللفظ أو الإشارة من الأخرس من جانب واحد
-
وكذا من الجانبين كأن يتولى الطرفين أم لا
-
وكذا الكتابة أي: كتابة الأخرس وأما الإشارة من قادر جوابًا من الزوج لقول الولي أنكحتك أو زوجتك أو وهبتك ابنتي بصداق أو جوابًا من الولي لقول الزوج أنكحني أو زوّجني فتكفي لا أن بدأ الزوج بواحد من
-
(بأنكحت وزوجت وبصداق وهبت) قول ز ومضارعهما كماضيهما الخ. نحوه قول ضيح لا فرق بين الماضي والمضارع واعترضه اللقاني قائلًا فيه نظر لأن بينهما فرقًا اتفاقًا في العقود إذ لا تنعقد إلا بالماضي دون المضارع فلو أراد الانعقاد لقال تزوجتك اهـ.
-
وهذا هو عرف الناس في التزامات الحطاب الأصل في المضارع الوعد وفي الماضي اللزوم اهـ.
-
وكلام ح هنا فيه نظر لكن رأيت في أبي الحسن في الأنكحة الفاسدة عند قول المدونة ومن قال لامرأة إذا مضى شهر فأنا أتزوجك فرضيت ووليها فهذا نكاح باطل لا يقام عليه ما نصه الشيخ يؤخذ منه أن لفظ المستقبل في النكاح كالماضي بخلاف البيع اهـ.
-
ويأتي قول المؤلف: أو إن مضى شهر فأنا أتزوجك فيؤخذ من أبي الحسن أن النكاح باطل
-
بخلاف غيره من العقود ويؤيد هذا الفرق قوله ولزم وإن لم يرضى وبه يجاب عن بحث اللقاني وقول ز مسمى حقيقة أو حكمًا أي: بصداق مذكور حقيقة كأن يقول وهبتها لك بصداق أو حكمًا كأن يقول وهبتها لك تفويضًا هذا الذي بينه فيما يأتي ولا خصوصية للفظ التفويض بل ذكر الشيخ ابن رحال عن غير واحد من المحققين أنه مهما ظهر قصد النكاح فهو كاف عن ذكر الصداق قال وكأن المؤلف سكت عن هذا لوضوحه قلت: وهو خلاف ما جزم به ز بعد هذا من قوله:
-
ولا يكفي في هذه إرادة النكاح بدون لفظ صداق وقول ز أو تصدقت الخ. فيه نظر بل كلامه هنا مقصور على لفظ وهبت إذ هو الذي في المدونة وجميع ما عدا هذا اللفظ داخل في التردد الآتي قال في ضيح واختلفت طرق الشيوخ في نقل المذهب فيما عدا أنكحت وزوجت فذهب ابن القصار وعبد الوهاب في الإشراق والباجي وابن العربي في أحكامه إلى أنه ينعقد بكل لفظ يقتضي التأبيد دون التوقيت وذهب صاحب المقدمات إلى أنه لا ينعقد بما عدا أنكحت وزوجت إلا لفظ الهبة فاختلف فيه قول مالك اهـ.
-
غيرهما فلا يكفي جواب الولي بالإشارة (وهل كل لفظ يقتضي البقاء مدة الحياة) حالة كونه (كبعت) ونحوه مما يدل على تمليك الذات كملكت وأبحت وأحللت وأطلقت لك التصرف فيها وقصد النكاح أو سمى الصداق (كذلك) أي: مثل أنكحت وزوجت
-
وكذا وهبت وتصدقت وأعطيت ومنحت قاصدًا بواحدة من هذه الأربع النكاح ولم يذكر الصداق (تردد) والراجح منه عدم الانعقاد فيما ذكر كما نقله ح عن الشامل فإن لم يقصده ولا سمى صداقًا لم ينعقد اتفاقًا وقولي في الصيغ الأربع الأخيرة ولم يذكر الصداق أي:
-
فإن ذكره انعقد به وخرج بقولي مما يدل على تمليك الذات عن محل التردد قسمان قسم لا ينعقد به بلا خلاف ولو نوى به النكاح واقترن بلفظ الصداق وهو لفظ الوقف والحبس والعمرى والإجارة والرهن والعارية والوصية مما لا يدل على تمليك الذات إذ الإجارة والعارية يقتضيان التوقيت والرهن التوثق وعدم اللزوم في الوصية ولا يقال كلامه يشمل هذا لأنا نقول جعل كبعت حالًا كما يدفع شموله لذلك فهو من تتمة ما قبله كما أجاب به ح وقسم ينعقد به إذا اقترن بلفظ الصداق ومن لازمه إرادة النكاح وهو لفظ الهبة والصدقة والعطية والمنحة كما قدمنا ولا يكفي في هذه إرادة النكاح بدون لفظ صداق (وكقبلت) معطوف على أنكحت أي: وبكقبلت وما أشبهه فالكاف للتمثيل لا للتشبيه خلافًا للشارح إذ لو كانت للتشبيه لأسقط الواو وفي اقتصاره على قبلت دلالة على أنه لا يشترط زيادة
-
باختصار فقد علمت أن التردد بين ابن القصار وابن رشد في جميع ما عدا أنكحت وزوجت ووهبت بصداق وقد قال ابن عرفة في كون الصدقة كالهبة ولغوها قول ابن القصار وابن رشد اهـ.
-
فذكر التردد المذكور في لفظ الصدقة وقد صرح ح بأن الصدقة داخلة في التردد قال وهو الذي يظهر من كلام الشامل ثم قال قال في ضيح: ويلحق بالهبة في اشتراط التسمية الصدقة من باب أولى اهـ.
-
قال ح يعني على مذهب المدونة إلا أنه لم يصرح في المدونة بلفظ الصدقة والذي ذهب إليه ابن رشد أنه لا يلحق بها والله أعلم اهـ.
-
فدل كلام ح على أنه ليس مراد ضيح إخراج لفظ الصدقة عن التردد ومثل ما في ضيح ذكره ابن عبد السلام قائلًا: إنما احتيج في الهبة إلى تسمية الصداق دون غيرها لأنها ظاهرة في نفي العوض انظر في ح تمام كلامه والله تعالى أعلم وقول ز ولا بد من كون لفظ وهبت من ولي الزوجة الخ.
-
لا خصوصية للفظ وهبت بذلك بل الصيغ كلها لا تكون إلا من الولي لأن المرأة لا تلي نكاح نفسها
-
وكذا ما يأتي في الصداق الواهب فيه هو الولي أيضًا كما في ضيح وابن عبد السلام وابن عرفة وغيرهم وسيأتي ضبط قوله له إن وهبت نفسها بالبناء للنائب فلا حاجة للاعتذار عنه انظر طفى (وهل كل لفظ يقتضي الخ) قول ز:
-
ولا يقال كلامه يشمل هذا الخ. هذا البحث في الوقف والعمرى فقط لا في الجميع كما يوهمه كلامه انظر ح وقول ز وقسم ينعقد به الخ. هذا القسم لا يخرج بقوله مما يدل على تمليك الذات الخ. كما زعمه
-
نكاحها وهو كذلك كما في ابن شاس انظر د ولما لم يكن تقديم الإيجاب على القبول شرطًا بل مندوبًا فقط ذكر انعقاده بتقدم القبول على الإيجاب بقوله (و) ينعقد (بـ) ـقول الزوج (زوجني فيفعل) الولي بأن يقول زوجتك أو فعلت فإذا جرى لفظ الإنكاح أو التزويج من الولي أو الزوج فيكفي أن يجيبه الآخر بما يدل على القبول دون اشتراط صيغة معينة انظر ح وخلو لفظهما معًا عن لفظ الإنكاح والتزويج غير مغتفر كما مر وأشعر إتيانه بالفاء باشتراط الفور بين القبول والإيجاب وصرح به ابن جزي في القوانين ولا يضر التفريق اليسير وتقدم أنه بالخطبة لا يضر ولم يجزه الشافعي مطلقًا أي: بغير الخطبة فلا يضر عنده التفريق بها لندبها من المبتدىء وكراهتها فقط من المجيب،
-
ولا يضر التفريق بها ولو اجتمع مندوبها ومكروهها في العقد كذا أفاده بعض الشافعية وأجازه أبو حنيفة مطلقًا وفصل مالك بين اليسير فلا يضر والكثير فيضر إلا في مسألة الإيصاء فلا يضر
-
تأمله وقول ز ولا يكفي في هذه إرادة النكاح بدون لفظ صداق الخ. بل هذا من محل التردد كما قدمه أول تقريره (وبزوجتي فيفعل) قول ز: وأشعر إتيانه بالفاء باشتراط الفور بين القبول والإيجاب وصرح به ابن جزي في القوانين الخ.
-
نص ما في القوانين والنكاح عقد لازم لا يجوز فيه الخيار خلافًا لأبي ثور ويلزم فيه الفور في الطرفين فإن تأخر القبول يسيرًا جاز اهـ.
-
قال ح عقبه وما قاله ظاهر جار على قول ابن القاسم اهـ.
-
قلت: وقد اعترضه شيخ شيوخنا أبو عبد الله مس في جواب له بما في المعيار آخر نوازل النكاح عن الباجي مما يقتضي الاتفاق على صحة النكاح مع تأخير القبول عن الإيجاب من الولي المجبر قال
-
ومثله قول الشيخ أبي محمَّد بن أبي زيد في الرجل يقول: زوجت ابنتي فلانًا إن رضي أن له الرضا بإجماع قال غ في تكميل التقييد بعد نقله وقد قبل ما قاله أبو محمَّد بن رشد وغيره وهو موافق لما قاله الباجي اهـ.
-
وبذلك أفتى العبدوسي والقوري قائلا ليس عندنا في المسألة غير هذا اهـ.
-
قال الشيخ أبو عبد الله مس فما في ح عن القوانين وقلده فيه عج وأتباعه عار عن المستند غير معزو إلى أحد مخالف مع ذلك لما ذكر من الإجماع فوجب طرحه بلا نزاع إلا أن يتأتى بأن المراد الفور بين القبول وعلم الإيجاب أي: العلم به فيرجع لما قاله الجماعة اهـ.
-
بمعناه قلت ما في ح عن القوانين مثله نقله الحفيد ابن رشد في نهايته عن مذهب الإمام مالك رضي الله تعالى عنه ونصه وأما تراخي القبول في العقد من الطرفين فأجاز الإمام مالك من ذلك التراخي اليسير ثم قال وممن منعه مطلقًا الشافعي وأبو ثور وممن أجازه مطلقًا أبو حنيفة وأصحابه والتفرقة بين الأمر الطويل والقصير لمالك اهـ.
-
منه وهو نص فيما قاله ح وبه يبطل دعوى الإجماع ورأيت أيضًا مثل ما للحفيد في المعيار من جواب البرجيني اللهم إلا أن يتأول بما ذكر من أن المراد الفور بين القبول وعلم الإيجاب ليحصل الوفاق فلا يبعد ذلك والله تعالى أعلم وقول ز لندبها من المبتدي وكراهتها فقط من المجيب الخ.
-
إن أراد الكراهة من المجيب عند الشافعية فيحتمل وإن أراد كراهتها
-
للإجماع وسيشير لها بقوله وصح إن من فقد زوجت ابنتي الخ. (ولزم) النكاح بذكر الصيغة (وإن لم يرض) أحدهما به بعد ذكرها بل قصد الهزل أولًا قصد له
-
بخلاف البيع لأن هزل النكاح جد ولأن العادة جارية بمساومة السلع وإيقافها للبيع في الأسواق فناسب أن لا يلزم ذلك في البيع إذا حلف لاحتمال أن يكون قصده معرفة الأثمان
-
بخلاف النكاح قاله ح وتت وهو يفيد أن الآتي بصيغة المضارع في النكاح كالآتي بصيغة الأمر في لزوم النكاح وإن لم يرض وما ذكره من أن هزل النكاح جد هو المعتمد ولو قامت قرينة على إرادة الهزل من الجانبين
-
وكذا الطلاق كما يأتي في قوله ولو هزل وتفنن في مغابرة التعبير هنا
-
وكذا العتق والرجعة يلزمان مع الهزل فما في المشذالي عن القابسي من أنه إذا علم الهزل في النكاح لم يلزم
-
ومثله للخمي في كتاب الغرر واقتصر عليه أبو الحسن
-
وكذا ق في قوله في الطلاق ولزم ولو هزل في مسألة الطلاق وتمليك المرأة وجوابها من أن اللاعب لا شيء عليه كل ذلك خلاف المشهور واختلف في تمكينه منها مع إقراره على نفسه بعدم قصد النكاح حين الهزل فقيل يمكن منها ولا يضره إنكاره وهو ما ذكره أبو عمران وهو الموافق لقول المصنف فيما سيأتي وليس إنكار الزوج طلاقًا وقيل لا يمكن ويلزمه نصف الصداق قاله ح وتمكينه مشكل إذ كيف يسوغ له وطؤها مع جزمه أنه لم يرد النكاح إلا أن يحمل قوله يمكن منها على معنى أنه لا يمنع منها بحسب الظاهر وفيه شيء اهـ.
-
بل لا شيء فيه مع ما جعل الشرع من لزومه للهازل كقصد التلفظ بالطلاق وإن لم يقصد حل العصمة أو قصد به الهزل ولما فرغ من الصيغة شرع في بقية الأركان على ترتيبها في المتن وهي الولي وهو ضربان مجبر وهو المالك والأب ووصيه وغير مجبر وهو من عداهم فبدأ بالأول لقوته بتزويجه مع وجود الأب والثيب والكبيرة وغيرهما فقال (وجبر المالك) المسلم الحر
-
وكذا العبد المأذون له في التجارة يجبر رقيقه كما يأتي في قوله ومكاتب في أمة طلب فضلًا (أمة وعبدًا بلا إضرار) وسواء كان المالك ذكرًا أو أنثى إلا أنها توكل في العقد كما سيذكره (لا عكسه) أي: لا عكس ما ذكر من قوله وجبر المالك أمة وعبدًا من قوله: بلا إضرار فلا يجبرهما مع إضرار كان يزوجها لغير لائق بها عادة كتزويج رفيعة من عبده الأسود على غير صلاح أو تزويج عبده بمن لا خير فيها
-
منه عندنا غير صحيح وقد صرح ح فيما تقدم باستحبابها من الخاطب ومن المجيب ومن المزوج والمتزوج قائلًا قد حكى ابن عرفة في استحباب خطبه المجيب قولين أحدهما عدم استحبابها والثاني استحبابها ثم ذكر أن الاستحباب هو الذي اقتصر عليه في المقدمات (ولزم وإن لم يرض) قول ز وهو يفيد أن الآتي الخ.
-
فيه نظر بل لا يفيده وبين المضارع والأمر فرق إذ الأمر يفيد الطلب وهو قال على الرضا فلا يقاس عليه المضارع (لا عكسه) قول ز فيجبر على البيع أو التزويج فيما يظهر الخ. ما ذكره من الجبر ذكره ابن عبد السلام وتبعه في ضيح قال ح ويكون عكسًا من كل وجه قال ومعنى جبره ما أشار له في ضيح من أنه يؤمر بالتزويج أو
-
وتزويجها من ذوي عاهة كجذام وبرص وهل ينفسخ الناكح ولو ولدت أولادًا أو لا ومعنى لا عكسه في جبر المالك أمة وعبدًا أنه لا يجبر العبد أو الأمة سيدهما على التزويج ولو حصل لهما الضرر بل ولو قصده بمنعهما كما لمالك وابن رشد لكن يندب له أن يزوجهما أو يبيعهما كما قال ابن رشد أي: إلا أن يخشى الزنا فيجبر على البيع أو التزويج فيما يظهر لخبر لا ضرر ولا ضرار (و) لا يجبر (مالك بعض) مبعضه ذكرًا أو أنثى والبعض الآخر حرًّا وملك آخر وأشار بقوله (وله) إلى أن مالك البعض وإن انتفت عنه الولاية الخاصة وهي الجبر فله (الولاية) العامة على الأمة فلا تزوج إلا بإذنه (والرد) في العبد والأمة إن تزوجا بغير إذنه ولا يخفى أن الرد ليس قسيمًا للولاية بل قسمًا منها وقسمها الآخر الإجازة قاله عج ثم بعد كونه قسمًا منها إنما لم يكتف عن الرد بقوله وله الولاية لأنه لا يلزم من الولاية الرد لما سيأتي من تزويج الأبعد مع الأقرب كما في د وإنما يخير بين الرد والإجازة في المملوك الذكر وأما الأنثى فيتحتم الرد ولو عقد لها أحد الشريكين دون الآخر كما في د عن المدونة.
-
قال: وإنما لم يلزم مع أن المزوج ولي مساوٍ غير مجبر لأن الولي هنا أقوى من غيره لكونه مالكًا وحينئذٍ فيقيد قوله فيما سيأتي وبأبعد الخ.
-
بما هنا إذ المساوي أحرى والمراد بالصحة هناك أنه ليس للأقرب التعرض له اهـ.
-
البيع (وله الولاية والرد) قول ز وأما الأنثى فيتحتم الرد الخ. هذا في المشتركة ظاهر وأما المبعضة فجزم ح فيها بتحتم الرد كالمشركة وأخذه من قول ابن الحاجب وشارحيه مالك البعض كمالك الجميع في الولاية والرد قائلًا إذ غايتها أن تكون كأحد الشريكين في الأمة اهـ.
-
واعترضه طفى بأن كلامهم لا يؤخذ منه ذلك وأن قوله إذ غايتها الخ. فيه نظر إذ المشتركة فيها الجبر عند اجتماع الشركاء عليه والمعتق بعضها لا جبر فيها أصلًا قال في المتيطية وإن كان نصفها حرًّا ونصفها رقًّا لم تزوج إلا بإذن سيدها ولا لسيدها أن يزوجها إلا بإذنها اهـ.
-
وإن ظاهر كلامهم عدم تحتم الرد فيها وقد نص عليه في المدونة في المكاتبة فأحرى المبعضة ولم يذكر في المدونة تحتم الرد إلا في الأمة المشتركة يزوجها أحد الشريكين اهـ.
-
وفيه نظر لأن قولهم كمالك الجميع ظاهر فيما قاله ح لأن مالك الجميع مجبر فإذا تزوجت أمته أو زوجت بغير إذنه وجب الفسخ ولا دليل له فيما نقله من كلام المتيطية ولا نسلم ما ادعاه من الأحروية لأن المكاتبة أحرزت نفسها فهي أقوى من المبعضة فتأمله.
-
وقول ز الأربع دينار فإن أبى الذي لم يزوج الخ. أجحف في اختصار هذا الكلام فوقع فيه خلل ولفظ ضيح بعد قوله أو هي له وحده ما نصه ابن المواز ولا شيء للعاقد من الصداق إن غره بأن قال هي حرة أو هي لي وحدي قال الشيخان أبو محمَّد وأبو الحسن وإذا رجع على الغار بما دفع إليه ترك له ربع دينار وقيل لا يترك له شيء وهذا إن رضي الشريكان بقسم المال وإن أباه أحدهما فعلى الزوج أن يكمل لها صداق المثل على المشهور ويكون بيدها فإذا اقتسماه رجع على الذي زوجه منها بما استفضل في نصيبه إن لم يكن غره وبجميع الزيادة إن غره كما ذكرنا اهـ.
-
وإذا اجتمع الشريكان جميعًا على تزويجها فلهما الجبر كما في تت ثم إذا زوج السيد بطريق الولاية عبده الذي بعضه حر بغير إذنه فله الرد فإن دخل فعليه الأقل من المسمى وصداق المثل، أي: إذا جهل أن له الرد وينبغي أن يلزم السيد تكميل المسمى حيث كان أكثر وأما الأنثى التي بعضها حر وزوجها مالك بعضها فيتحتم الرد ولو رضيت هي أو وليها بقرابة بما فعله سيد بعضها ولا شيء لها في فسخه قبل البناء وإن فسخ بعده فعلى الزوج المسمى فقط
-
وكذا يقال في المشتركة إذا زوجها أحد الشريكين فيفسخ قبل وبعد فإن فسخ قبل البناء سقط الصداق عن الزوج ورجع به إن استهلكته أو بما نقص إن تجهزت به ولم يساو به الجهاز على الذي زوجه إن غره ولم يعلمه أنه شريك وإن فسخ بعده فإن أجاز الشريك فإنما له نصف المسمى وإن لم يجزه وفي معنى ذلك إذا أجازه ولم يرض بالصداق فالمشهور أن له الأكثر من المسمى وصداق المثل ويرجع الزوج بالزائد على الذي زوجه إن كان غره بأنها حرة أو هي له وحده الأربع دينار فإن أبى الذي لم يزوج فعلى الزوج أن يكمل له صداق المثل على المشهور ويكون بيدها مع الفسخ قاله في توضيحه ولما شمل قوله وجبر المالك أمة الخ.
-
كامل الرق وذا الشائبة بين تقييد اللخمي لما مر بكامله دون ذي الشائبة فقال (والمختار) حقه واختير أي كما أن مالك البعض لا يجبر مبعضه (و) كذا (لا) يجبر السيد (أنثى بشائبة) من حرية غير التبعيض السابق كأم ولد ويتحتم رد نكاحها بتزويجه لها جبرًا، أو زوّجها غيره بغير إذنه على
-
(والمختار ولا أنثى بشائبة) قول ز حقه واختير الخ. أي لأنه اختيار له من عند نفسه وهو كذلك وما في ق مما يقتضي أن اختياره من الخلاف حيث قال ما نصه اللخمي أصوب الأقوال الأربعة فيمن فيه عقد حرية الخ.
-
يشير هو لفظ اللخمي وإنما نقله بالمعنى ونصه من التبصرة اختلف هل للسيد أن يجبر من فيه عقد حرية بتدبير أو كتابة أو عتق لأجل أو استيلاد فقيل له إجبارهم وقيل ليس له إجبارهم وقيل ينظر إلى من ينتزع ماله فيجبره ومن لا فلا وقيل له إجبار المذكور دون الإناث قال والصواب منعه من إجبار المكاتبة والمكاتب
-
بخلاف المدبر والمعتق لأجل إلا أن يمرض السيد أو يقرب الأجل ويمنع من إجبار الإناث كأم الولد والمدبرة والمعتقة لأجل اهـ.
-
بلفظه وقد يجاب بأن تفصيل اللخمي لما كان غير خارج عن الأقوال التي نقلها لذلك عبر المؤلف بالاسم والله تعالى أعلم وقول ز ويتحتم رد نكاحها الخ. هذا على إحدى الروايتين في أم الولد بعدم الجبر قال في المتيطية وحكى عبد الوهاب في إجبارها أي: أم الولد روايتين إحداهما الجواز ونحوه في المدونة والأخرى نفيه ورواه يحيى عن ابن القاسم والفتيا أنه إذا أنكحها من غيره مضى ولم يفسخ اهـ.
-
بلفظه ونحوه لصاحب المعين وابن عرفة فقد ظهر أن الجبر في أم الولد أرجح وبه الفتوى وعليه درج المصنف في أم الولد فلا تكون الواو للحال وإن كان درج هنا على مختار اللخمي وقول ز وقوله ولا أنثى بالرفع معطوف على مالك الخ.
-
لا يصح هذا إلا بتقدير
-
المذهب وقوله في باب أم الولد: وكره له تزويجها وأن يرضاها الواو للحال. قال د المختار مبتدأ محذوف الخبر أي: المختار ما يذكر عقبه أي اختار اللخمي الحكم المذكور وقوله ولا أنثى بالرفع معطوف على مالك أي لا مالك البعض فلا يجبر ولا الأنثى بشائبة ومكاتب فلا يجبر فيهما وهذا يميزه ذهن السامع ويصح في أنثى وما عطف عليه الجر إما بالعطف على المضاف إليه أي ولا مالك أنثى ومكاتب وجعل الولي مالكًا باعتبار ما كان أو بطريق التغليب وأما على حذف المضاف وإبقاء المضاف إليه على جره أي:
-
ولا ولي أنثى فإن قلت لم قدم قوله والمختار ولم لا ذكره عقب المخرج والمخرج منه وقال على المختار فالجواب أنه لو أخره لاقتضى ذلك أن الاختيار في المخرج فقط وليس كذلك اهـ.
-
(و) شخص (مكاتب) ذكر أو أنثى
-
(بخلاف) شخص (مدبر) ذكر أو أنثى (و) شخص (معتق لأجل) ولو أنثى فله جبر كل فالشخص المدبر يجبر (إن لم يمرض السيد) مرضًا مخوفًا (و) إن لم (يقرب الأجل) في المعتق لأجل بالعرف كالشهر وبقي على المصنف شرط آخر للجبر في المدبر والمعتق لأجل الذكرين صرح به اللخمي من جملة اختياره وهو أن لا يجعل عليهما من الصداق ما يضر بهما بعد العتق ولعل المصنف استغنى عن هذا الشرط بما قدمه من قوله بلا إضرار لحصول الإضرار هنا واللخمي يوافق على ذلك.
-
قاله د وقوله: القرب بالعرف كالشهر في ابن عرفة في حده أي: قرب الأجل بالأشهر أو الشهر قولا مالك وأصبغ اهـ.
-
وهو يقتضي ترجيح الأول لعزوه لمالك ولم يذكر لفظ العرف وظاهر د أنه غير منصوص وأما المخدمة فلا تزوج إلا برضاها ورضا من له الخدمة إن كان مرجعهما الحرية وإلا كفى رضا من له الخدمة (ثم أب) رشيد وإلا فالمجبر وليه فإن لم يكن له ولي جرى في جبر ابنته الخلاف الذي سيذكره في باب الحجر بقوله وتصرفه قبل الحجر على الإجازة عند مالك لا ابن القاسم كذا ينبغي وللرشيد جبرها ولو لقبيح منظر أو أعمى أو
-
مضاف أي: ولا مالك أنثى الخ.
-
وأما إذا لم يقدر فإنه يلزم عطف المفعول على الفاعل وهو باطل
-
(بخلاف مدبر ومعتق لأجل) حمل ز المدبر والمعتق لأجل على ما يشمل الذكر والأنثى غير صحيح والصواب حمله على خصوص الذكر وأما الأنثى المدبرة والمعتقة لأجل فلا تجبران مطلقًا وهما داختان تحت قوله ولا أنثى بشائبة وبه يوافق المؤلف مختار اللخمي كما تقدم عنه واختصره ابن عرفة ونصه اللخمي في جبر من فيه عقد حرية ثالثها المذكور ورابعها من له انتزاع ماله والصواب الأول في ذكور من ينتزع ماله وقبلها غير واحد اهـ.
-
(ثم أب) قول ز وإلا فالمجبر وليه الخ. نحوه في خش وفيه نظر وسيأتي في قوله وعقد السفيه الخ. أنه لا جبر لوصي الأب بل السفيه إن كان ذا عقل ودين فله جبر بنته وإن كان ناقص التمييز خص بالنظر في تعيين الزوج وصيه وتزوج بنته كيتيمة واختلف فيمن يلي العقد هل الوصي أو الأب ولو عقد حيث يمنع منه نظر فإن حسن إمضاؤه أمضى وإلا فرق
-
أقل حالًا منها ومالًا أو بما يحل به البضع وإن كان صداقها ألف دينار ولا كلام لها ولا لغيرها رواه ابن حبيب عن مالك قاله في التوضيح انظر د ويفيده الاستثناء الآتي وليس غيره من الأولياء مثله في ذلك ولا وصيه ولا يعارض هذا ما يأتي في نكاح التفويض من أنه يجوز الرضا بدونه للوصي قبل الدخول لأن ما هنا قبل العقد وما يأتي بعده انظر د (وجبر المجنونة) المطبقة ولو ولدت الأولاد من تفيق فتنتظر إفاقتها حيث كانت ثيبًا بالغًا ابن عبد السلام ولا ينبغي خصوصية الأب بالجبر بل مثله القاضي في ذلك بعد موته اهـ.
-
وما يأتي من تقديم الابن محمول على من لم تكن في حجر أبيها (والبكر ولو عانسًا) أي طالت إقامتها عند أبيها وعرفت مصالح نفسها قبل الزواج وهل سنها ثلاثون سنة أو وثلاثة أو وخمسة أو أربعون أو وخمسة أو خمسون أو منها إلى الستين أقوال بل يجبرها الأب ولا أبدًا ولو زادت على حد التعنيس المذكور ويجبرها في غير ما يستثنيه لكل أحد ولغير لائق ولو أضربها ذلك لأن شأن الأب الحنان والشفقة وإن لم يوجدا بالفعل
-
بخلاف السيد في أمته ولذا قال هناك بلا إضرار وقال هنا (إلا لكخصي) مقطوع الذكر قائم الأنثيين أو مقطوع الأنثيين قائم الذكر إذا كان لا يمني فلا يجبرها (على الأصح) وأما إن كان يمني فله جبرها عليه ودخل بالكاف كما في تت مجنون يخاف عليها منه أو أبرص متسلخ أو مجذوم مقطع منع الكلام وتغير ريحه ولو لمثلها وحكى الأقفهسي الاتفاق عليه لأنها قد تبرأ اهـ.
-
ودخل بها أيضًا المجبوب والعنين وسائر العيوب التي يرد الزوج بها وقول تت متسلخ ومقطع منع الكلام وتغير ريحه ليس ذلك بقيد إذ المعتمد أن البرص المحقق لا يجبرها عليه
-
وكذلك الجذام البين إلا أن يقال في جواب الثاني قوله مقطع بيان لكونه بينا وسيأتي له في قول المصنف وجبر وصى الخ. إنه ليس له جبرها على الفاسق الشريب إن كرهته (و) جبر أب (الثيب إن صغرت) ثيبت بنكاح صحيح أو بعارض أو بحرام (أو) كبرت أي بلغت وثيبت (بعارض) كوثبة أو عود دخل فيها (أو بحرام) زنا أو غصب ولو ولدت منه فيقدم الأب على الابن هنا وسيأتي نحوه (وهل) يجبرها (إن لم تكرر الزنا) حتى اشتهرت به وحدت فيه فلا يجبرها وأتى بالظاهر دون الضمير لشموله لغير المراد كما في د أو يجبرها مطلقًا (تأويلان) كذا هو مقتضى كلام ح أن التأويلين في هذه وكلام
-
بينهما انظر ق فيما يأتي (إلا لكخصي على الأصح) هذا قول سحنون واختاره الباجي واللخمي كما في ضيح فلو قال على المختار والأصح كان أولى (والثيب إن صغرت) ظاهره إنما يجبرها قبل البلوغ فإن ثيبت وتأيمت قبله ثم بلغت قبل النكاح فلا تجبر وهو كما في ضيح قول ابن القاسم وأشهب واستحسنه اللخمي وصوبه غيره ومقابلة لسحنون يجبرها مطلقًا (وهل إن لم تكرر الزنا تأويلان) ظاهر المدونة الجبر مطلقًا وصرح الفشتالي بأنه المشهور والتقييد لعبد الوهاب وقول ز فإن زوجها دون رفع مضى الخ.
-
نحوه في ق عن اللخمي عند
-
الفاكهاني يقتضي اعتبار كثرته منها جدًّا قاله عج أي: وظاهره وإن لم تكن حديث فيه.
-
تتمة: بقي على المصنف ثيب بنكاح كبيرة تجبر على النكاح حيث ظهر فسادها وعجز وليها عن صونها فإن الأب يجبرها أيضًا على النكاح
-
وكذا غيره من الأولياء لكن الأحسن رفع غير الأب من الأولياء للحاكم فإن زوجها دون رفع مضي ذكره تت عن ابن عرفة عن اللخمي ولم يذكر ابن عرفة مقابله فظاهره اعتماده وعليه فيلغز بها ويأتي عند قوله وزوج الحاكم ما يخالف هذا (لا) إن ثيبت بالغة (بفاسد) من نكاح غير مجمع عليه أو مجمع عليه إن درأ الحد دخل فيه الزوج وأزال بكارتها ثم زالت عصمته بفسخ أو طلاق أو موت فلا يجبر تنزيلًا له منزلة النكاح الصحيح للحوق الولد فيه ودرء الحد وعدتها ببيته التي كانت تسكنه فهو عطف على متعلق والثيب المقدر أي: بنكاح صحيح (وإن) كانت (سفيهة) إذ لا يلزم من ولاية المال ولاية البضع وأما ما لا يدرأ فكالحرام فله جبرها فيه قاله تت (و) كما لا يجبر الأب ثيبًا بنكاح فاسد لا يجبر بالغًا (بكرًا) فهو بالنصب عطف على محل موصوف بفاسد إذ هو في محل نصب لعطفه على بعارض وهو في محل نصب إذ التقدير أو ثيبت بعارض (رشدت) أي: رشدها أبوها بقوله رشدتك أو أنت مرشدة أو أطلقت يدك أو نحو ذلك ولو قبل بلوغها بإقراره أو ببينة إذا أنكر فلا بد من نطقها كما يأتي (أو) أي:
-
ولا يجبر من (أقامت ببيتها) الساكنة فيه مع زوجها (سنة) من حين بلوغها ولو كانت عنده قبل ذلك ثم طلقها (وأنكرت) مس الزوج لها ولو وافقها على عدمه أو جهلت خلوته بها وأنكرت المس أيضًا فليس لأبيها جبرها بعد طلاق من
-
قوله ثم لا جبر الخ. (لا بفاسد) قول ز: عطف على متعلق والثيب المقدر أي: بنكاح صحيح الخ. هذا إن لم يكن فيه تصحيف غير صحيح لإيهامه الفرق بين الفاسد والصحيح والصواب عطفه على قوله أو بعارض كما أفاده تقريره.
-
(وبكرا رشدت) أي: لا تجبر على النكاح وأما معاملاتها فإنه يحجر عليها فيها كذا في خش وكتب عليه مس أنه غير صحيح لأن الرشد لا يتبعض فيكون في أمر دون أمر كما ذكره الوانشريسي في طرر الفشتالي اهـ.
-
وقول ز ولو قبل بلوغها الخ. غير صحيح إذ الرشد من لوازمه البلوغ وقد قال ح عند قوله الآتي كبكر رشدت يعني بعد البلوغ قاله في معين الحكام اهـ.
-
(أو أقامت بيتها سنة) أسقط المؤلف كابن الحاجب وشهدت مشاهد النساء مع أنه في المدونة وقال في ضيح لا بد منه وكأنه رآه وقع في المدونة تفسيرًا لأن طول الإقامة مظنة ذلك وانظر بيان ذلك في ضيح وقيد في ضيح الجبر فيما دون السنة بإقرارها بعدم المسيس قبل العقد ولا يصدق في ذلك الأب لئلا يؤدي إلى إنكاح الأب الثيب بغير أمرها وإقرارها بقرب العقد كإقرارها قبله كما في البيان انظر ضيح قول ز من حين بلوغها الخ.
-
فيه نظر بل ظاهر كلامهم إن السنة معتبر من دخول الزوج بها وقول ز لكن الظاهر أنها مع الإقرار الخ.
-
أنكرت مسه أو موته وأولى في عدم الجبر إقرارها بمسه لكن الظاهر أنها مع الإقرار لا يجبرها فيما دون السنة كما في السنة ومفهوم أقامت ببيتها أنه إذا علم عدم الخلوة بها وعدم الوصول إليها فلا يرتفع فيه إجبار الأب عنها ولو أقامت على عقد النكاح أكثر من سنة وهو كذلك في المدونة (وجبر) على النكاح من يجبرها الأب عليه ولو في حياته (وصي) وإن بعد كوصي الوصي (أمره أب به) أي: بالجبر المدلول عليه بالفعل على حد اعدلوا هو أقرب للتقوى وإن تشكروا يرضه لكم كان الأمر به صريحًا كأجبرها أو ضمنًا كزوجها صغيرة أو كبيرة أو قبل البلوغ وبعده (أو عين) له (الزوج) ولو ذا زوجات أو سراري كما في الأقفهسي ولو طرأ له ذلك وكان حين الإيصاء أعزب كما في تت عن ابن عرفة فيلزمها ويلزم الوليّ إن فرض فلان مهر المثل ولم يكن فاسقًا قاله أصبغ ومنه يفهم أن الوصيّ ليس كالأب من كل وجه بل إنما هو مثله في الجبر لا في أن له التزويج بدون مهر المثل والمدونة تفيد ما ذكرنا لا إن عين فاسقًا شريبًا إذ ليس للأب ولاية عليها حينئذٍ
-
وكذا لو كان حال الإيصاء غير فاسق وتغير حاله فللوصي أن لا يزوجها له قاله عج ولعل اللام في قوله فللوصي بمعنى على (وإلا) يأمره بجبر ولا عين الزوج بل قال له زوجها ممن أحببت أو زوجها أو أنت وصي على بناتي أو على بضع بناتي أو على بعض بناتي إذ البعض مبهم (فخلاف) في الجبر وعدمه في الصيغ الخمس والراجح الجبر في الجميع إذا
-
هذا لا يحتاج إلى استظهار وقد صرح بذلك في ضيح وغ وغيرها (وإلا فخلاف) قول ز الخلاف بالجبر وعدمه في الصيغ الخمس والراجح الجبر في الجميع الخ. فيه نظر أما أولًا فلم أر الخلاف في التشهير إلا في صورة واحدة مما ذكره وهي ما إذا قال زوجها ممن ترضاه لنقل أبي الحسن عن كتاب ابن المواز والواضحة أن له الجبر فيها قال
-
بخلاف وصي فقط أو وصي على بضع بناتي أو على تزويجهن فلا جبر له ثم قال أبو الحسن: والقياس إنه لا يزوج إلا بعد البلوغ في سائر هذه الوجوه اهـ.
-
فأنت تراه قد رجح عدم الجبر وفي القلشاني ترجيح الجبر ونصه وإن قال الأب للوصي زوجها ممن أحببت فالمشهور له الجبر وقال سحنون وغيره كالقاضي وابن القصار لا يجبر اهـ.
-
ونحوه لابن عرفة فيجب حمل المصنف على هذه الصورة فقط بناء على أن الترجيح يكون به التشهير كما ذكره ح في الخطبة وقد ذكر ابن عرفة عن ابن بشير خلافًا فيما إذا قال أنت وصي على إنكاح بناتي ونصه ابن بشير فلو قال: أنت وصي على إنكاح بناتي ففي جبرهن قولان لمحمد وابن حبيب اهـ.
-
لكن لعدم التشهير لا يصح إدخالها في كلام المصنف وأما الخلاف الذي ذكره الشيخ سالم وهو قول اللخمي المعروف من قول مالك الجبر وقال عبد الوهاب لا جبر الخ. فقال طفى إنما محله إذا أمر الأب بالإجبار نصًّا أو التزامًا كأن يقول له زوجها بعد البلوغ وقبله كما أفاده كلام المتيطي وغيره فلا يشرح به قوله وإلا فخلاف خلافًا له وأما ثانيًا فقوله والراجح الجبر فيه نظر بل ظاهر كلامهم أن الراجح عدم الجبر وصرح بذلك الشيخ ابن رحال فانظره
-
أتى في الصيغتين الأولتين بلفظ التزويج كما مر أو بلفظ إلا نكاح وإلا لم يجبر وأما إن قال وصي فقط أو على مالي فلا جبر اتفاقًا قاله ابن عرفة لكن لو زوج فالظاهر أنه يمضي وهل مثل ذلك ما إذا قال وصي على كل شيء أو يجبر وهو الظاهر وانظر أيضًا لو قال وصي على أولادي فهل كذلك أو لا جبر له،
-
وأما إذا أوصاه على بيع تركته أو قبض ديونه فليس له الجبر لكن لو زوج صح كما يأتي في قوله وإن زوج موسى على بيع تركته وقبض ديونه صح اهـ.
-
ولعل وجه الصحة أنه وصيّ في الجملة أو أن ذلك داخل معنى بجامع المصلحة قاله بعض شيوخنا الحذاق قاله عج: لما كانت هذه الأقسام في وصي البكر أشار إلى حكمه في الثيب بقوله (وهو) أي الوصي (في الثيب) الموصى على نكاحها (ولي) من أوليائها يزوجها برضاها أو يكون في مرتبة الأب ويقدم على ابنها حيث كانت في حجر الوصي والإقدام ابنها عليه كما يأتي في قوله وقدم ابن (وصح) النكاح في قول الأب (إن من فقد زوجت ابنتي) من فلان وكان قوله المذكور (بمرض) مخوف أم لا طال أو قصر إذا مات منه وصحته مجمع عليها لأنه من وصايا المسلمين قال المصنف لولا الإجماع المذكور لكان القياس المنع لأن المرض قد يطول فيتأخر القبول عن الإيجاب السنة ونحوها اهـ.
-
وبما قررنا علم أن جملة إن مت مقول قول مقدر، والجار والمجرور متعلق بالمقدر. وقول د: إن من جواب شرط مقدر والتقدير وصح النكاح إذا قال الولي: إن من الخ. سبق قلم لأن إن مت الخ. مقول القول فلا يصح أن يكون جوابًا لإذا وليس هذا من باب اجتماع شرطين فيكون الجواب للأول ويكون الشرط الثاني حالًا لأن محله حيث لم يكن الشرط الثاني معمولًا للأول والواقع هنا أنه معمول له لأنه مقوله ومفهوم بمرض أنه لو قال ذلك في صحته لم يصح النكاح وهو قول ابن القاسم وأصبغ وابن المواز وصوبه ابن رشد والفرق أن مسألة المرض خرجت عن الأصل للإجماع كما مر وبقي ما عداها عليه فإن صح المريض من مرضه بطلت وصيته ويفهم من تعليل المسألة بالإجماع أن السيد إذا قال ما ذكره في أمته بمرضه ليست كذلك وهو كما أفهم فلا تقاس عليها لانتقال الملك للوارث (وهل) صحته (إن قبل) الزوج (بقرب موته) أي: بعد موته
-
وبما ذكرناه تعلم ما في كلام طفى حيث ذكر أن الصواب حذف قوله وإلا فخلاف أو يقول وإلا فقولان (وهو في الثيب ولي) فيها وإن زوج ولي الثيب جاز على الوصي كجوازه للأخ على الأب وإن زوجها الوصي جاز على الولي ابن رشد لو رشدت محجورة فلا نص والظاهر بقاء ولايته اهـ.
-
قال في التحفة وأن يرشدها الوصي ما أبى. فيها ولاية النكاح كالأب ونقل ابن الناظم أن المتيطي نقل ذلك عن سماع أصبغ من ابن القاسم وأشهب معترضًا بذلك على ابن رشد حيث لم يقف على الرواية اهـ.
-
بقرب ولا يشمل قرب موته قبله بقرب لدفعه بقوله: إن من أو يصح وإن قبل مع بعد (تأويلان) والقرب بالعرف وذكر بعض الطلبة أنه رأى بخط بعضهم أن القرب سنة قال البرموني لعل قول القائل بعدم اشتراط قرب قبول الزوج من الموت مقيد بما إذا كان الزوج لا علم عنده بذلك قبل ثم علم به بعد طول فأجازه وأما لو علم به وتراخى قبوله فينبغي أن يتفق التأويلان على عدم الصحة (ثم) بعد السيد والأب ووصيه (لا جبر) لأحد من الأولياء ليتيمة (فالبالغ) تزوج بإذنها ويقبل قولها في دعوى البلوغ كما ذكره البرزلي فيمن غاب أبوها غيبة انقطاع بحيث لا يرجى قدومه أو غاب على مسافة كشهرين ويزوجها القاضي ويأتي قوله وزوج الحاكم في كإفريقية وهو الموافق لقول المصنف في الحجر وصدق إن لم يرب فإن الضمير في صدق راجع للشخص الشامل للأنثى كالذكر ويقيد قول البرزلي هذا فتزوج إذا (خيف فسادها) أي: فساد حالها بفقر أو زنا أو نحوه وذكر الشيوخ من الشروط أن يكون لها ميل إلى الرجال وأن تكون محتاجة وهذا الشرط مفيد للأمرين معًا قاله د: ومقتضى كلام المصنف أن غير البالغ إذا لم تكن يتيمة لا تزوج مطلقًا وقال ابن حارث: لا خلاف أن غير البالغ إذا قطع الأب عنها النفقة وغاب وخشي عليها الضيعة أنها تزوج والمشهور أنه لا يزوجها إلا السلطان أي: أو من يقوم مقامه في ذلك لأنه حكم على غائب اهـ.
-
أي: إذا كانت غيبته بعيدة كما نذكره عند قوله وزوج الحاكم في كإفريقية وظاهره وإن لم تبلغ عشرًا ولا أذنت بالقول قاله عج ويجاب عن المصنف بأنه تفصيل في مفهوم يتيمة (وبلغت عشرًا) أي سنين وأتمتها قاله د أي: لا دخلت فيها فقط للاحتياط مراعاة للقول الآخر الذي تركه المصنف وهو مذهب المدونة والرسالة أنها لا تزوج حتى تبلغ لكن ما مشى عليه المصنف جرى به العمل وما به العمل مقدم على المشهور فلذا اقتصر
-
فانظره (ثم لا جبر فالبالغ) قول ز ثم استثنى من مفهوم فالبالغ الخ. هذا هو الظاهر لا من قوله لا جبر لأنها لا تجبر ولا تزوج إلا برضاها كما في ق عن اللخمي وعزاه ابن عرفة للمعروف من المذهب وحكى عليه ابن رشد الاتفاق وسلمه ابن سلمون وضيح وهو الظاهر من محمد المصنف لما في الإبكار التي تعرب كالثيب والله أعلم.
-
(وبلغت عشرًا) قول ز لكن ما مشى عليه المصنف جرى به العمل الخ. ما ذكره المصنف من تزويج التي خيف فسادها تبع فيه ابن بشير ونص على العمل به ابن عبد السلام ونقله في ضيح ونصه وما حكاه ابن بشير قال ابن عبد السلام عليه العمل عندنا بشرط بلوغها عشر سنين ومشاورة القاضي وزاد غيره وتأذن بالقول ويكون لها ميل إلى الرجال قال المتيطي وبه جرى العمل اهـ.
-
لكن قوله قال المتيطي يقتضي أنه قال في مسألة خوف الفساد التي ذكرها ابن بشير وليس كذلك وإنما قاله المتيطي فيما إذا كانت محتاجة وبلغت عشرًا وإن لم يخف عليها الفساد ونصه وإن كانت الصغيرة تحت حاجة ملحة وهي في سن من توطأ فظاهر المذهب جواز نكاحها بإذنها وهو قول مالك رضي الله عنه في كتاب محمَّد في ابنة عشر سنين وعليه العمل وبه الفتيا اهـ.
-
عليه (وشوور القاضي) الذي يرى ذلك مالكيًّا أو غيره ليثبت عنده يتمها وفقرها وخلوها من زوج وعدة ورضاها بالزوج وأنه كفؤها في الدين والحرية والنسب والحال والمال والصداق وأنه مهر مثلها وأن الجهاز الذي جهزت به مناسب لها فيأذن للولي بتزويجها فالمراد بمشورته أن يثبت عنده الموجبات للتزويج ويأذن للولي وبقي من الشروط أن تأذن بالقول كما يذكر المصنف فيما يأتي بقوله أو يتيمة ثم ظاهر تقرير الشارح أنها تزوج مع الشروط بلا جبر وظاهر البساطي به كما في تت والثاني ظاهر الاستثناء والأول ظاهر اشتراط إذنها وهو الظاهر أو المتعين وفي بعض التقارير أنها تزوج بعشرة شروط وكلها مبثوثة فيما ذكرنا وهي أن يخشى فسادها وأن تكون فقيرة وأن تبلغ عشر سنين وأن يكون لها ميل للرجال وأن يكون الزوج كفؤًا لها وأن يصدقها صداق مثلها وأن تجهز به جهاز مثلها وأن يثبت ذلك عند القاضي وأن ترضى بذلك وأن تأذن بالقول لولي العقد وانظر إذا زوجت بالشروط المذكورة ثم طلقت قبل البلوغ هي تحتاج في تزويجها قبله إليها أيضًا وهو الظاهر أم لا (وإلا) بأن زوجت مع فقد الشروط أو بعضها (صح إن دخل وطال) بمضي مدة تلد فيها ولدين فأكثر بالفعل أو قدرها إن لم تلدهما وولادة توأمين ليست كافية فيما يظهر فإن لم يدخل أو لم يطل فسخ على المشهور ثم أخذ يفصل الأولياء غير المجبرين الذي أشار له بقوله قبل ثم لا جبر فقال (وقدم ابن) ولو من زنا إن ثيبت بحلال ثم زنت فأتت به منه فإن ثيبت ابتداء بزنا فأتت به أو كانت مجنونة أو سفيهة قدم الأب ووصيه عليه (فابنه) وإن سفل على النمط المتقدم لأنهما أقوى عصبة في الميراث وغيره من الأب (فأب) شرعي لا مطلق من خلقت من مائه لأن الأب الزاني لا عبرة به (فأخ) لغير أم (فابنه) وإن سفل (فجد) وإن علا على المشهور كذا في تت وقوله على المشهور راجع لقوله فجد بدليل قوله في مقابله خلافًا للمغيرة في تقديمه على الأخ فكان حقه أن يقدم قوله على المشهور ثم يقول وظاهره وأن علا ولكن في ق في الجنائز قصره على الجد دنية هذا هو الذي يقدم على عمها وابنه دون الجد الأعلى منه فيقدم العم وابنه عليه ولذا اقتصر الشيخ سالم على قوله دنية ويقدم الأقرب من الأجداد فالأقرب ويجري نحوه في قوله فابنه.
-
والحاصل هما مسألتان التي خيف عليها الفساد هي مسألة ابن بشير ونص على العمل فيها ابن عبد السلام والمحتاجة هي التي نص على العمل فيها المتيطي ولم يذكرها المؤلف لكن قد يقال يؤخذ منه العمل بذلك في خوف الفساد بالأحرى.
-
(وشوور القاضي) هذا الشرط لم يذكره ابن رشد ولا المتيطي ولا ابن شاس ولا ابن الحاجب ولا أبو الحسن ولا غيرهم ممن تكلم على المسألة وإنما نقله المصنف عن ابن عبد السلام قائلًا العمل عليه عندنا فإن أراد به الرفع للقاضي لأنه الذي تثبت عنده الموجبات كما قاله عج وتبعه ز فصحيح وإلا فغير ظاهر إذ لم يقله أحد.
-
انظر شرح ابن رحال (والأصح إن دخل وطال) عمدة المصنف في هذا القول تشهير المتيطي له مع أنه لم يشهره إلا في العتبية.
-
تتمة: قال عج:
-
بغسل وإيصاء ولاء جنازة ... نكاح أخًا وابنا على الجد قدم
-
وعقل ووسطه بباب حضانة ... وسوه مع الآباء في الإرث والدم
-
(فعم فابنه وقدم) الشخص (الشقيق) في الأخ أو ابنه أو العم أو ابنه على الذي للأب (على الأصح والمختار) ثم يلي الشقيق الأخ للأب فيقدم على ابن الأخ الشقيق وأما الأخ للأم فلا كلام له كالجد للأم إلا من باب ولاية الإسلام وعليه فيفصل في تزويج كل منهما كما يأتي وروى عليّ بن زياد أن زوج أخ لأم مضى النكاح وهو مقابل كما في ابن عرفة (فمولى) أعلى بدليل ما بعده قال ابن الحاجب ثم عصبته ثم معتقه ثم عصبته معتقه على ما مر قاله شارحه تت وإنما قال ثم عصبته أي عصبة المعتق ولم يقل ثم ورثته لأن بنته وأخته وزوجته ونحوهن، وأخاه لأمه يرثونه ولا ولاية لهم لأنهم لا يرثون الولاء فلا ولاية لورثته بالنسب إلا لمن يرث الولاء وسيأتي أن المعتقة توكل والمراد بها من باشرت العتق أو انجر لها بولادة أو عتق.
-
قال د بعد عبارة ابن الحاجب: واستغنى المصنف عن ذلك كله بقوله: فمولى إذ من ذكر مولى بطريق الجر فإن قيل: ومع هذا لا يستفاد الترتيب بينهم. كما هنا فالجواب أنهم لا يتصفون حقيقة بكونهم موالي إلا مع هذا الترتيب إذ معتق المعتق مثلًا ليس بمولى حقيقة مع وجود عصبة المعتق كذا قال بعض شيوخنا اهـ.
-
وإذا اختلف مذهب الولي والزوجة عمل بمذهب الولي كالزكاة تقرير (ثم) إن لم يوجد مولى أعلى ولا عصبته ولا معتقه ولا عصبته (هل) تنتقل الولاية للمولى (الأسفل) الذكر فقط أي تكون له ولاية العقد على من أعتقته (وبه فسرت) المدونة (أولًا) ولاية له أصلًا على من أعتقته (وصحح) أي صححه ابن الحاجب قال في توضيحه: وهو القياس لأن الولاية هنا إنما تستحق بالتعصيب اهـ.
-
وإيهام أن المنفي إنما هو مرتبته وأما الولاية فثابتة يجاب عنه بأن عدم ذكره في الأولياء فيما سيأتي دليل على الغرض المذكور إذ لو كان له ولاية لذكره بعد قاله د وانظر هل الأسفل على الأول وإن نزل أو في معتقها خاصة لا في معتقه ولا في أولاده وانظر معتق أبيها أو أمها هل لا ولاية لهما قطعًا أو فيهما الخلاف والظاهر الأول (فكافل) ذكر أي قائم بأمورها حتى بلغت عنده ولو أجنبيًّا لا حاضن فقط أي مستحق حضانتها شرعًا فيزوجها بإذنها كما هو سياق المصنف (وهل إن كفل عشرا) من الأعوام (أو أربعًا أو) لا حد بأعوام بل (ما) أي كفل زمنًا فيه (يشفق) بالفعل كما يفيده الشارح وق ولا ينافيه قول تت أي ما يعد به مشفقًا لأن كفالة ما يعد به كذلك تصيره مشفقًا بالفعل كما يفيده تفسير ما (تردد) فإن
-
انظر نصه في ق إلا أن يكون رأي غيرها أخرى بذلك وقال أبو الحسن المشهور وهو الفسخ أبدًا مهما اختل واحد من الشروط انظر ح (تردد) أبو الحسن قال أبو محمَّد أقل ذلك أربع سنين وقيل عشر سنين والأولى أن لا حد إلا ما يوجب الحنان والشفقة اهـ.
-
مات زوج المكفولة أو طلق فهل تعود ولاية الكافل ثالثها إن كان فاضلًا ورابعها إن عادت لكفالته وإتيان المصنف بالوصف مذكرًا مشعر بإخراج الكافلة فلا ولاية لها على المذهب وذكر مقابل عموم قوله فكافل بقوله (وظاهره شرط الدناءة) بأن تكون المكفولة لا قدر لها وأما من لها غنى وقدر فإن مالكًا قال: لا يزوجها إلا وليها أو السلطان فالدنيئة هنا غير الآتية والمعتمد ظاهرها إذ هو عندهم كالنص وهو ظاهر كلام ابن أبي زيد أيضًا، كما في ابن عرفة وقال شيخنا: في المذهب الأول (فحاكم) يقيم السنة ويهتبل أي: يعتني بما يجوز به العقد وإلا فلا نقله ق عن ابن لبابة مقتصرًا عليه فظاهره اعتماده وظاهر المصنف الإطلاق نعم إن كان لا سلف له إلا ابن لبابة فالقيدان غير معتبرين ويحتمل اعتبارهما كما يقتضيه حله بكلامه فقط قيل وأراد به المصنف القاضي بعد أن يثبت عنده صحتها وأنها غير مجبرة ولا محرمة وأنها بالغة حرة لا ولي لها أو عضلها أو عاب عنها وخلوها من زوج وعدة ورضاها بالزوج وأنه كفؤها دينًا وحرية ونسبًا وحالًا ومالًا وأن مهرها مهر مثلها في غير المالكة أمر نفسها وبكارتها أو ثيوبتها وإن كانت غير بالغ فيثبت عندها فقرها وبلوغها عشرة أعوام فأكثر قاله الجزولي وأخر عن مرتبة المولى لخبر الولاء لحمة كلحمة النسب (فولاية عامة) أي كل (مسلم) ويدخل فيها الزوج فيتولى حينئذٍ الطرفين كما يأتي في ابن عم ونحوه وكل مسلم لا يتوهم منه ولا من المصنف أنه لا بد في العقد عليها من متعدد لأن كل بمعنى كل فرد لا بمعنى المجموع وعبر بعامة لمقابلته الخاصة المتقدمة ومعنى عمومها أنها حق على كل مسلم فإذا قام بها واحد سقط عن الباقي على طريق الكفاية فما عبر به المصنف أحسن من فكل مسلم وقال د: أي فولاية كل مسلم فعامة بمعنى كل وإضافته من إضافة المؤكد بكسر الكاف للمؤكد بفتحها اهـ.
-
(وصح بها في دنية) كمسلمانية ومعتقة وسود قال مالك: وهم قوم من القبط يقدمون من مصر إلى المدينة وهم سود اهـ.
-
(فحاكم) في ق عن ابن لبابة الحاكم لا ولاية له إن كان لا يهتبل بما تتوقف عليه الأحكام الشرعية اهـ.
-
قال مس وانظر هل هذا هو المذهب مع أن إهماله قد يؤدي إلى فتنة اهـ.
-
وقول ز وإنها بالغة حرة البرزلي زاد فضل في وثائقه أنها حرة وذكره أصبغ في كتاب القضاء إذ لعلها مملوكة الباجي هذا على قول أشهب: إن الناس بين حر وعبد وعلى قول ابن القاسم إنهم أحرار فلا يحتاج أن تثبت أنها حرة نقله ح (وصح به في دنية) قول ز لا كل سوداء الخ.
-
أي لا يعم وصف الدناءة كل امرأة سوداء كما لا يعم جميع من أسلم ولا جميع من أعتق لأن كل واحدة منهن قد تكون من ذوات الأقدار التي يرغب فيها وإنما المراد من كان منهن غريبًا غير معروف ولا مال له ولا جمال كما قال الشيخ زروق في شرح الإرشاد ونصه فإن زوج بالولاية العامة مع وجود الخاصة فإن كانت دنية كالسوداء والمسلمانية ومن في معناهما ممن لا يرغب فيه بحسب ولا مال ولا جمال ولا حال صح اهـ.
-
أي: لا كل سوداء (مع خاص لم يجبر) ذي نسب أو ولاء دخل الزوج بها أم لا وتعبيره يصح يفيد أنه غير جائز ابتداء وفي شرح الرسالة المشهور يجوز ابتداء وذكر ح يكره ابتداء وعليه فانظر ما الفرق بين هذه المسألة وبين قوله الآتي وبأبعد مع أقرب إن لم يجبر ولم يجز على ما هو المتبادر منه من الحرمة وكان القياس العكس وقد يقال ما هنا أشد مما يأتي لأنه في عدم الجواز مع الصحة وما هنا في الصحة من أصلها
-
وكذا قوله: (كشريفة) أي: ذات قدر لا من آل المصطفى فقط (دخل وطال) بأن ولدت ولدين غير توأمين أو مضى قدر ذلك كثلاث سنين عادة وانظر لو تأخر حمل واحد أقصى أمد الحمل أو ثلاث سنين أو دخل بها قبل بلوغها ومكثت قبله ثلاث سنين لكن لا يأتي هذا في كل المسائل لقوله فيما مر ثم لا جبر فالبالغ الخ ثم ظاهر كلامه هنا الصحة وإن لم يكن صوابًا وفي المدونة عن ابن القاسم تقييده بما إذا كان صوابًا انظره في الشرح وتت في القولة الآتية قال د: كشريفة دخل وطال إنما لم يأت بالشرط هنا لأنه يعتبر مفهومه لزومًا فيقتضي عدم الصحة مع عدم الدخول أو عدم الطول مع أنه غير باطل حيث لم يدخل أو دخل ولم يطل كما ذكره المصنف أي: بعد فلو أتى به لربما تأكد ما بعده فيحتاج إلى الجواب بأنه ذكر مفهومه لما فيه من التفصيل فأتى بما لا يعتبر مفهومه لزومًا اهـ.
-
(وإن قرب فللأقرب أو الحاكم إن غاب) الأقرب على ثلاثة أيام (الرد) فإن غاب
-
ومقتضاه أن من يرغب فيها منهن بواحد مما ذكر شريفة وهو ظاهر وما ذكره عج مما يناقض هذا غير صحيح لأنه زعم أن المسلمانية ومن معها دنية مطلقًا قال لأن المراد بالحسب ما يعد من مفاخر الآباء وهو متضمن طيب النسب أي وهؤلاء
-
بخلاف ذلك وهو غلط أما أولًا فقد فسر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحسب بالخلق بضمتين خرج الإِمام أحمد والحاكم والبيهقي في السنن الكبرى من حديث أبي هريرة كرم المؤمن دينه ومروءته عقله وحسبه خلقه قال المناوي أي ليس شرفه بشرف آبائه بل بشرف أخلاقه اهـ.
-
فإن كانت واحدة ممن ذكر عفيفة صينة حيية لا ترضى الدناآت فهي شريفة والشيخ زروق بهذا فسر الحسب في شرح الرسالة ونقل عليه رواية أخرى قال وفي الحديث نسب المؤمن دينه وحسبه خلقه وكرمه تقواه فهذا هو مراده بالحسب وأما ثانيًا فقد يرغب فيها بالمال أو بالجمال فقط وإن انتفى الحسب على تسليم ما قال والله أعلم قاله الشيخ أبو عبد الله بن زكري وقول ز وفي شرح الرسالة الخ.
-
ما ذكره من الجواز صحيح وهو نص المدونة وابن فتوح وابن عرفة وغيرهم ونص ابن عرفة الرواية الثانية وهي رواية عليّ مع المدونة أنه يجوز إنكاح الدنية بولاية الإسلام وإن كان ثم سلطان اهـ.
-
نقله ق وكلام ح فيه نظر وكأن المصنف إنما عبر بالصحة لأجل التشبيه والله أعلم وقول ز وقد يقال ما هنا أشد الخ. هذا الجواب لا يدفع البحث عن المؤلف ولو مشى على الجواز في المسألتين كان أولى (كشريفة دخل وطال) قول ز وانظر لو تأخر حمل الخ.
-
لا وجه لهذا التنظير لعلم حكمه من قوله قبله أو مضى قدر ذلك (وإن قرب فللأقرب الخ) قول ز فإن
-
غيبة قريبة كتب إليه اللخمي ويوقف الزوج عنها قاله ق ومفهوم قوله: غاب أنه إن حضر العقد ولم يدخل نفسه في ذلك كأن يقول لا أتكلم في هذا برد ولا إمضاء فالظاهر أنه ينتقل الخيار للحاكم دون الأبعد فإن سكت عنه مع حضوره له فهو إقرار له وليس للحاكم كلام وأما إذا لم يكن لها وليّ وعقد شخص من المسلمين مع وجود الحاكم فللحاكم أيضًا الرد كما يفيده الشارح وهو ظاهر لتقديمه على ولاية عامة مسلم (وفي تحتمه إن طال قبله) أي: قبل البناء أي: طال ما بين العقد والبناء والطول بالعرف (تأويلان) يحتمل أنهما ما لم يحصل طول أيضًا بعد الدخول فيوافق قوله كشريفة الخ.
-
وهو مقتضى تعليل د تحتم الفسخ فيما إذا حصل طول بين العقد والاطلاع بأنه يشبه حينئذٍ نكاح المتعة لأنه لما كان يفسخ وقت اطلاعنا عليه أشبه ما إذا دخلا على تقييده بمدة وفي عبارة غير د أنه من نكاح المتعة ويحتمل أنهما ولو حصل طول مع دخول فيقيد كشريفة بغير هذه الصورة وهذا هو الظاهر (و) صح النكاح (بأبعد) أي: بولايته غير ولاية عامة مسلم لتقدمها في كلامه وإن كان الحكم مستويًا (مع) وجود (أقرب إن لم يجبر) المراد بالأبعد المؤخر عن الآخر في المرتبة وبالأقرب المقدم عليه في المرتبة فيشمل تزويج الأخ للأب مع الشقيق وإنما قلنا: إن هذا هو المراد لأن جهة الأخوة واحدة فليس أحد الأخوين مثلًا أبعد من الآخر لكن أحدهما أقوى من الآخر بالنظر إلى جهة الإدلاء قاله د أي:
-
فلو فسر الأقرب والأبعد بمن اختلفت جهته لتوهم أن تزويج الأخ للأب مع الشقيق جائز ابتداء لأن جهتهما واحدة مع أنه غير جائز ابتداء وقد يقال قوله فيما مر وقدم الشقيق يدفع هذا التوهم ثم الصحة في كلامه مبنية على أن تقدمة الأقرب من باب الأولى لا من باب الأوجب وإلا لفسخ ومفهوم إن لم يجبر أنه إن أجبر فسيأتي فيه تفصيل في قوله:
-
وإن أجاز مجبر الخ (ولم يجبر) ما ذكر من قوله: وصح بها وما بعده (كأحد المعتقين) تشبيه في الصحة فقط إذ يجوز ابتداء على المرتضى كما قال عياض إنه مقتضى المدونة نقله في خلافًا للشارح وتت تعلقًا بظاهر التشبيه أنه في الأمرين جميعًا الصحة وعدم الجواز ومثل
-
سكت عنه مع حضوره له فهو إقرار له الخ. فيه نظر فقد ذكر ابن لب عن ابن الحاج أنه لا اعتبار برضا الأقرب إذا لم يتول العقد ولا قدم من يتولاه ذكره في نوازله في نكاح عقده الخال مع حضور الأخ الشقيق ورضاه دون تقديم منه فقال ليس حضور الأخ عقد النكاح ورضاه بعقد الخال بشيء حضوره كغيبته إذا لم يتول العقد ولم يقدم من يتولاه نقله الشيخ ميارة في شرح التحفة اهـ.
-
(وبأبعد مع أقرب إن لم يجبر) قال ح ولو كان الأبعد هو الحاكم اهـ.
-
(ولم يجز) قول ز ما ذكر من قوله وصح بها وما بعده الخ. فيه نظر بل عدم الجواز خاص بقوله وبأبعد مع أقرب الخ. لما تقدم في قوله وصح بها في دنية الخ. (كأحد المعتقين) لا يصح جعل الكاف هنا للتمثيل لعدم شمول ما قبلها لما بعدها خلافًا لز فانظره
-
المعتقين كل وليين متساويين كوصيين أو أبوين فيمن ألحقتها القافة بأبوين إذا لم يكونا مجبرين وإلا فلا بد من فسخ النكاح وإن أجازه الآخر كأحد الوصيين المجبرين وأحد الشريكين ويمكن جعل الكاف التشبيه والتمثيل معًا كما ذكره الرضي أي: من حيثيتين مختلفتين فيفيد ما ذكرنا أنه مثل كلامه ولما كان غير المجبرة يحتاج وليها إلى إذنها ذكر ما يكون إذنًا منها مقسمًا لها إلى بكر وثيب فقال: (ورضا البكر) بالزوج والصداق (صمت) حيث يفتقر العقد لإذنها قاله تت أي: وجوبًا في التي لا تجبر وندبا في التي تجبر ولا يشترط نطقها لما جبل أكثرهن من الامتناع منه ولما يلحقها به من الحياء ولئلا تنسب إلى ميلها للرجال وأصل المعنى وصمت البكر رضا لأن القصد الإخبار عن صمتها بأنه رضا لا عكسه فجاء على القلب مبالغة كخبر ذكاة الجنين ذكاة أمه ولما كان لا يلزم من رضاها بالزوج رضاها بعقد وليها لها عليه لجواز تقدم حلفها لا تزوجت بعقده ولغير ذلك كما قال ابن عرفة نص على إذنها له في التفويض أيضًا بقوله: (كتفويضها) في العقد بأن قيل لها نشهد عليك إنك فوضت العقد لوليك أو هل تفوضين له في العقد فسكتت في هاتين الصورتين فيكتفي به فيهما غابت أو حضرت وأما إن لم تسئل وأرادت أن تفوض لوليها في العقد فلا بد من نطقها بل لا يتصور إلا به وما تقدم عن ابن عرفة من قوله لجواز تقدم حلفها الخ يظهر في الولاية العامة أو الخاصة المتعددة مع التساوي كشقيقين لها حلفت أن لا يعقد لها أحدهما معينًا وأما إن لم تكن الخاصة إلا واحدًا فحيث ما رضيت بالصداق والزوج فلا حق لها في عدم تولية أخيها مثلًا حتى تحلف أنه لا يعقد لها على من رضيت به (وندب إعلامها به) أي: بأن صمتها رضا فيقال لها فلان خطبك بصداق قدره كذا نقده كذا ومؤخره كذا فإن رضيت فاصمتي وإن كرهت فانطقي وظاهره الاكتفاء بمرة ولابن شعبان ثلاثًا (ولا يقبل) منها بعد صمتها حتى عقد نكاحها (دعوى جهله) أي: جهل كون الصمت رضا (في تأويل الأكثر) لشهرته عند كل أحد ولعل مقابله وهو تأويل الأقل مبني على وجوب إعلامها به.
-
وظاهر المصنف ولو عرفت البله وقلة المعرفة خلافًا لعبد الحميد (وإن منعت أو نفرت لم تزوج) فإن زوجت فسخ ولو بعد بناء وطول ولو أجازته لعدم اعتبارها بعد منع (لا إن ضحكت أو بكت) فتزوج له لدلالة الأول على الرضا صريحًا والثاني ضمنًا لاحتمال بكائها على فقد أبيها وتقول في نفسها لو كان أبي حيًّا لما احتجت إلى استئذان فإن أتت قبل العقد بمتنافيين فالظاهر اعتبار الأخير منهما (والثيب) غير المجبرة السابقة (تعرب) تفصح باللفظ عما في ضميرها من تعيين الزوج والصداق وأما إذنها في العقد فيكون فيه الصمت وعدل عن تنطق تبركًا بلفظ الحديث
-
(والثيب تعرب) قول ز وأما إذنها في العقد فيكفي فيه الصمت الخ. فيه نظر بل لا بد من نطقها في التفويض أيضًا كما يفيده نقل ق عن المتيطي عند قوله كتفويضها وفيه عن الكافي ما نصه لا يكون سكوت الثيب إذنًا منها في نكاحها ولا تنكح إلا بإذنها قولًا واحدًا اهـ.
-
ويشاركها في ذلك أبكار سبعة أشار لهن بقوله: (كبكر) بالغ (رشدت) أي: رشدها أبوها أو وصيها ولما قدم أنه لا يجبرها وأنه لا بد من إذنها ولا يلزم منه النطق صرح به هنا فلا يقال أعادها لجمع النظائر وهل للأب رد ترشيدها إلى ولايته قولان: حكاهما في معين الحكام كما في ج ومحلهما فيما يظهر ما لم يثبت موجب الرد أو عدمه وإلا اتفق على ما ثبت.
-
تنبيه: ظاهر ما هنا وقوله المار وبكر أرشدت أن الأب صار غير مجبر في حق المرشدة فيجري فيها قوله وبأبعد مع أقرب إن لم يجبر كما استظهره بعض شيوخ د (أو عضلت) أي بكر مجبرة منعها أبوها عن النكاح فرفعت أمرها للحاكم فزوجها فلا بد من نطقها حيث زوجها الحاكم فإن أمر مجبرها العاضل بتزويجها لم يحتج لإذنها (أو زوجت بعرض) كل الصداق أو بعضه وهي من قوم لا يتزوجون به وغير ذات أب أو وصية فلا بد من نطقها إلا من قوم تزوج به فلا يحتاج لنطقها على المعتمد أو ذات أب أو وصية فلا كلام لها حينئذٍ وعلل وجوب نطقها مع قيديه بأنها بائعة مشترية والشراء لا يلزم بالصمت وهو يقتضي أن الإشارة منها مثل النطق لأن البيع يلزم بها وهو خلاف ما يفيده جعلها من النظائر التي تعرب فيها ولا يراد بالإعراب هنا ما قابل الصمت ليشمل الإشارة ونحوها لأنه خلاف ظاهر كلامهم وخلاف ظاهر خبر البخاري والأيم يعرب عنها لسانها (أو)
-
(أو زوجت بعرض) قول ز وغير ذات أب أو وصية الخ ظاهره أن قول المصنف أو زوجت بعرض في اليتيمة المهملة لا في المرشدة وهو ظاهر المؤلف لقوله كبكر رشدت وهو موافق لما نقله أبو الحسن عن الغرناطي ونصه في عدِّ النظائر التي تعرب بالنطق المرشدة واليتيمة المهملة غير المعنسة إذا أصدقت عرضًا واليتيمة المعنسة وصغيرة ليس لها كافل زوجت على وجه النظر لها بعد بلوغها عشر سنين ويتيمة رفعت أمرها إلى السلطان تشتكي عضل وليها لها اهـ.
-
ويقول المقري في قواعده ما نصه كل بكر تستأمر فإذنها صماتها إلا المرشدة والمعنسة والمصدقة عرضًا والمعلمة بعد العقد بالقرب والمزوجة ممن فيه رق أو عيب والصغيرة المنكحة للخوف عليها بعد العشر ومطالعة الحاكم والمشتكية بالعضل اهـ.
-
فذكره المصدقة عرضًا بعد المرشدة يدل على أنها غيرها
-
ومثله في ق عن ابن سلمون وذكر فيها خلافًا بين ابن فتحون وابن العطار لكن الواقع في عبارة الباجي والمتيطي وابن عرفة وغيرهم اليتيمة يساق لها مال تنسب معرفته لها وليس لها وصي فلم يخصوا ذلك بالعرض بل حيث كانت مهملة ينسب معرفة قدر المهر إليها فلا بد من رضاها نطقًا ولم يذكروا خلافًا فيها ووهم في ضيح فذكر فيها عن المتيطي أقوالًا ثالثها إن زوجت بعرض فلا بد من النطق وإلا فيكتفي بالصمت وتبعه ق وهو غير صواب لأن محل هذا الخلاف إنما هو في المرشدة ذات الأب وفيها ذكره المتيطي واختصره ابن عرفة ونصه وفيها إذن المزوجة بغير إذنها في إمضائه بالقرب نطق الباجي
-
ومثلها المعنسة البكر واليتيمة يساق لها ما نسبت معرفته لها والمزوجة من ذي رق ابن عات أو ذي عاهة، وفي المرشدة ثالثها إن كان مهرها عرضًا الأول للمتيطي عن المشهور مع ابن العطار والباجي والثاني لابن لبابة والثالث لكثير من الشيوخ اهـ.
-
زوجت (برق) وإن قل جزء رقه فلا بد من نطقها ولو مجبرة ولو على القول بأنه كفء في عبد أبيها لزيادة معرتها به وهل كذلك عبد غيره وهو ظاهر كلام غير واحد كإطلاق المصنف أو على القول بأنه غير كفء لا على أنه كفء احتمالان (أو) زوجت بزوج ذي (عيب) لها فيه خيار ولو مجبرة كجنون وجذام وفي ع أن هذه في اليتيمة كالتي قبلها وإنما لم يكفها هنا إلا النطق لأن ذلك عيب تدخل عليه ويلزمها (أو يتيمة) هذه هي التي قدمها بقوله إلا يتيمة الخ.
-
فأشار هنا إلى قيد لم يذكره فيما تقدم له من شروط تزويجها وهو إذنها بالقول (أو) بكر غير مجبرة (أفتيت) أي: تعدى (عليها) وعقد لها بغير إذنها فلا بد أن تأذن بالقول وأما المجبرة فلا يتصور فيها أفتيات وأما الثيب فتعرب أفتيت عليها أم لا والأفتيات على الزوج أو الولي كالأفتيات عليها فيما تقدم وفيما يأتي كما يفيده حلولو وأما عليها وعلى الزوج معًا فلا بد من فسخه مطلقًا (وصح) العقد على البكر غير المجبرة ومن ألحق بها مع الأفتيات عليها بغير إذنها بأربعة شروط أشار لها بقوله: (إن قرب رضاها بالبلد ولم يقر) الوليّ (به) أي: بالأفتيات (حال العقد) بأن سكت حينه أو ادعى الإذن وخالفته فإن أقر به حال العقد لم يصح وفسخ اتفاقًا قاله تت فإن ادعى الإذن ووافقته على الإذن صح مطلقًا قرب رضاها أو بعد وكون الشروط أربعة بجعل الفعل مع فاعله أي قرب رضاها تضمن شرطين أولين أي: أن ترضى وأن يقرب رضاها وجعلهما تت شرطًا واحدًا فجعل الشروط ثلاثة والخطب في ذلك سهل وزاد الشارح أن لا ترد قبل رضاها وإلا لم يعتبر رضاها بعده ولو قرب ويزاد أن لا يفتات على الزوج أيضًا وإلا فسخ كما مر وحد عيسى القرب يكون العقد بالسوق أو بالمسجد ويسار إليها بالخبر من وقته واليوم بعد فلا يصح رضاها معه وقيل يصح وسبب الخلاف هل الخيار الحكمي كالشرطي أم لا قاله أبو الحسن قال د: بالبلد حال من ضمير عليها المقدر بعد صح أي وصح العقد
-
وقد نقل طفى لفظ المتيطي مع طوله فانظره وعلى الأول المشهور درج المؤلف حيث أطلق في قوله كبكر رشدت فتأمله والله أعلم والحاصل أن مراد المصنف هي اليتيمة المهملة وأن تقييدها بكونها زوجت بعرض موافق لما في أبي الحسن والمقري وابن سلمون وعبر غيرهم بالتي يساق لها مال نسبت معرفته لها وهو يشمل العرض والعين وأن الأقوال الثلاثة التي في المتيطية إنما هي في المرشدة خلافًا لضيح وق وقول ز وهو يقتضي أن الإشارة منها مثل النطق الخ.
-
أجيب عن هذا بأن الصداق لما كان تابعًا للنكاح لأنه ركنه أو شرط فيه أعطى حكمه والنكاح لا تكفي فيه الإشارة قاله ابن رحال (أو عيب) قول ز وفي غ أن هذه في اليتيمة كالتي قبلها الخ. ليس في حاشية غ شيء من هذا ولعله وقع في الرمز تحريف على أن ما ذكره فيه نظر لما تقدم من أن الأب لا يجبر ابنته البكر على ذي الرق أو العيب وحينئذ فلا فرق بين اليتيمة وذات الأب في هذين الفرعين فتأمله (ولم يقر به حال العقد) اعتمد المؤلف هنا ما ذكره ابن رشد من أن العاقد على غيره إن قال إنه بغير إذنه فإن العقد يفسد ولو قرب اتفاقًا قال ابن عرفة وهذا الاتفاق خلاف ما فسر به الباجي النكاح الموقوف اهـ.
-
عليها حالة كونها بالبلد أي: بلد الأفتيات ومن ضمير رضاها على طريق التنازع اهـ.
-
أي: لا بد أن تكون التي أفتيت عليها ببلد الأفتيات حال الأفتيات والرضا فإن اختلف المحل لم يصح النكاح ولو قربا.
-
تنبيه: لو ماتت قبل أن ترضى لم يصح النكاح ولا فائدة لصحته إذ هو وإن كان فاسدًا فيه الإرث لأنه مختلف فيه كذا قيل وأما لو مات الزوج وقالت كنت رضيت قبل موته فالقول لها ولا عبرة بإنكار ورثته قاله أشهب عن مالك ثم قال: إن دعواها الرضا حال موت الزوج مقبولة ولو بعد بعد حيث ادعى العاقد الإذن حال العقد وأما إن سكت فإنما يقبل دعواها في القرب ولما أفهم قوله وبأبعد مع أقرب إن لم يجبر أن نكاح غير المجبر معه غير صحيح استثنى من ذلك ثلاثة أشخاص أشار إليهم (بقوله وإن أجاز) النكاح وليّ (مجبر) أب أو وصي أو مالك (في) عقد صدر بغير إذنه من (ابن) للمجبر وهو أخو المجبرة (وأخ) له وهو عمها (وجدّ) للمجبرة وهو أبو المجبر والقصر على هذه الثلاثة نص المدوّنة فحملها بعضهم على ظاهرها لقرب قرابتهم وحملها بعضهم على المثال فالحق كل من كان من العصبة وله ولاية في الجملة (و) شرط الجواز أن يكون المجبر (فوض) نصًّا أو عادة (له) أي: لمن ذكر من الأشخاص الثلاثة ومن ألحق بهم على ما مر (أموره) وثبت تفويضه له لا بقول المجبر بل (ببينة) تشهد أنه نص له على التفويض بأن يقول فوضت إليه جميع أموري أو أقمته مقامي في جميع أموري أو نحو ذلك ولم يصرح له بالإنكاح أو التزويج إذ لو صرح بأحدهما لم يحتج لإجازة والتفويض بالعادة كأن تشهد البينة أنهم يرونه يتصرف له تصرفًا عامًّا كتصرف الوكيل المفوض إليه
-
ونص كلام الباجي وصفة النكاح الموقوف الذي ذكره أصحابنا في المدونة وغيرها أن يعقده الولي على وليته ويشترط إجازتها ويذكر أنه لم يستأذنها بعد وأنه قد أمضى ما بيده من ذلك وأنها إن أجازته فالنكاح من قبل الولي قد نفذ قال وقد قال القاضي أبو الحسن: إنه يصح أن ينعقد النكاح الموقوف على إجازة الولي أو إجازة الزوج أو إذن المرأة فيه وقد ذكرنا صفة وقفه على إذن المرأة وهو الذي يذكر أصحابنا جوازه اهـ.
-
وقول ز وحد عيسى القرب الخ. الذي في نوازل الشهادات من المعيار عن ابن لب قال حد قوم القرب بالأيام الثلاثة لأن ما قرب له حكم الاتصال وجرى العمل بهذا القول في هذه الأزمنة توسعة واستخفافًا لذلك القدر من الزمان اهـ.
-
بخ (وإن أجاز مجبر في ابن وأخ وجد) قول ز والقصر على هذه الثلاثة نص المدونة الخ. هذا ظاهرها قال في ضيح وألحق ابن حبيب بهم سائر الأولياء إذا قاموا هذا المقام الأبهري وابن محرز
-
وكذلك الأجنبي لأنه إذا كانت العلة تفويض الأب فلا فرق وكلام المدونة يحتمل أن يكون موافقًا لهما ويحتمل أن يكون مخالفًا لهما ويحتمل أن يكون موافقًا لابن حبيب خاصة اهـ.
-
حتى يكون بمنزلة المصرح له به فلو شهدت بالتصرف في بعض حوائجه فلا (جاز) النكاح (وهل) محل جوازه بإجازة المجبر (إن قرب) ما بين الإجازة والعقد أو مطلقًا لأن عائشة زوجت حفصة ابنة أخيها عبد الرحمن وهو غائب بالشام ثم كلم فيه فرضي ابن القاسم أظن أنها وكلت عند العقد (تأويلان) قلت يؤخذ من قول ابن القاسم أظن الخ.
-
أن الحكم في تزويج هؤلاء الأشخاص الثلاثة ما ذكر سواء تولوا العقد بأنفسهم أو ولوا غيرهم لكن انظر ذلك مع ما يأتي من أن ولي المرأة لا يوكل لا كهو وعائشة لا يصح أن تكون وكيلًا من جهة أخيها عبد الرحمن فكيف توكل ومع قول التوضيح لأن المزوج هنا وليّ في الجملة وعائشة ليست وليًّا في الجملة ولا في التفصيل فإن قيل هذه خصوصية لها لمكانتها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما قال مالك قلت: فيسقط الاستدلال بها من أصلها فلا يستدل بها على نفي أو إثبات في المسألة فتدبر ذلك منصفًا قاله الشيخ سالم ومفهوم قول المصنف في ابن الخ أنه لو زوج الأجنبي المفوض له نصًّا أو عادة بنت الموكل لم يجز ولم يمض وإن أجازه وهو كذلك وما ذكرناه من أن من له ولاية العقد عليها لا بد في صحته ولو مفوضًا له بالنص من إجازة المجبر هو المعتمد كما لابن أبي زيد من أن المفوض له بالنص لا يزوج بغير إذن المجبر ابنته ولا يبيع دار سكناه ولا عبده ولا يطلق زوجته لأنه معزول عرفًا عن هذه الأربعة حيث لم ينص له على واحد منها وهو الموافق لما يأتي في الوكالة ونحوه لح والشيخ سالم خلافًا لأبي الحسن وابن شاس من أن المفوض له بالنص له فعل هذه الأربعة ويمضي وإن لم يمضه موكله لأنه ولي في الجملة
-
بخلاف ما يأتي في الوكالة فإنه أجنبي ولما أفهم قوله وإن أجاز مجبرًا لح أن غير الأشخاص الثلاثة وغير من ألحق بهم من العصبة على ما لبعضهم كما مر لا يجوز إنكاحه للمجبرة بدون إذن المجبر ولو أجازه حضر المجبر أو غاب قربت غيبته أو بعدت ذكر أن لغيبته ثلاثة أقسام قريبة وأشار لها بقوله (وفسخ تزويج حاكم أو غيره) من الأولياء كأخ وجدّ (ابنته) أي: المجبر مجبرته بغير إذنه أو تفويضه إنكاحه
-
وكذا أمته أبو الحسن ولو أجازه ولم يقل مجبرته حتى يشملها لأن التقسيم الآتي خاص بالحرة (في) غيبته القريبة من بلد العقد التي على مسافة (كعشر) من الأيام ذهابًا فقط ويفسخ وإن ولدت الأولاد أو أجازه الأب إلا أن يتبين ضرره بها بغيبته فيكتب إليه الحاكم أما إن تزوجها وإلا زوجناها
-
فظاهره أن هذه احتمالات فقط وظاهر ز إن ما ذكره تأويلان للشيوخ (تأويلان) الأول لحمديس والثاني لأبي عمران وقول ز لا يصح أن تكون وكيلًا الخ. يعني لا تكون وكيلًا على أن تعقد وأما على أن توكل من يعقد كالمرأة الوصية فيجوز ولا إشكال (وفسخ تزويج حاكم) قول ز لأن التقسيم الآتي خاص بالحرة الخ.
-
صحيح لأن المملوكة لا حق لها في النكاح حتى يزوجها الحاكم أو غيره وقول ز وإلا أن تعدم النفقة الخ تبع فيه الشيخ سالمًا واعترضه طفى قائلًا: إن الغيبة القريبة لا تساوي البعيدة إذ ليست العلة مجرد قطع النفقة اهـ.
-
عليك فإن لم يفعل زوجها الحاكم عليه ولا فسخ قاله الرجراجي وإلا إن تعدم النفقة أو يخاف عليها الضيعة فلا يفسخ تزويج الحاكم لها قال الشيخ سالم قياسًا على القسم الثاني وهو قوله (وزوج الحاكم) مجبرة أب غاب عنها غيبة انقطاع (في كإفريقية) بحيث لا يرجى قدومه بسرعة غالبًا لتضررها غالبًا بغيبته المسافة المذكورة ولو دامت نفقتها ولم يخف عليها ضيعة ولا بد من إذنها بالقول ولو خيف فسادها خلافًا لقول اللخمي يجبرها في هذه الحالة بدون إذنها (وظهر) كون إفريقية مبتدأة (من مصر) لأن ابن القاسم بها وبينهما ثلاثة أشهر وقال الأكثر من المدينة المنورة لأن المسألة لمالك وهو من أهلها وبينهما أربعة أشهر (وتؤولت أيضًا بالاستيطان) بالفعل ولا يكفي مظنته وأما من خرج لتجارة أو حاجة في تلك المسافة ونيته العود ولم تطل إقامته فلا تزوج ابنته.
-
تنبيه: يتعارض قوله كعشر وكإفريقية في غيبته بمسافة فوق كعشر ودون ثلاثة أشهر أو أربعة والحكم أنه لا يجوز له أن يزوجها لكنه يصح بعد الوقوع على ما عليه غير واحد من مشايخي قائلين: إن كلام التوضيح يفيده قاله عج ونحوه لد (كغيبة) الولي (الأقرب) غير المجبر (الثلاث) تشبيه في أن الحاكم يزوج غير المجبرة كما يدل عليه لفظه لا الأبعد لأن الحاكم يقوم مقام الغائب غالبًا فإن زوجها الأبعد في هذه الحالة صح كما يدل عليه قوله وبأبعد مع أقرب وما زاد على الثلاث حكمه حكم الثلاث وما نقص عن الثلاث فإنه ينتقل الحق للأبعد لكن بعد الإرسال له فإن حضر وإلا زوجها الأبعد وظاهر المصنف أن الحاكم يزوجها بطلبها للتزويج وإن لم يحصل من الغائب عضل ولعله لأن غيبته بمنزلة عضله وذكر القسم الثالث من أقسام غيبة أبي البكر بقوله:
-
(وإن أسر) الولي (أو فقد) مجبر أم لا (فالأبعد) من أوليائها يزوجها ولو جرت عليها النفقة ولم يخف عليها ضيعة المتيطي وبه القضاء لا الحاكم وفهم منه أن المجنون والمحبوس ليس حكمه كذلك وهو كذلك فلا تزوج بنت واحد منهما لأن برأه وخروجه مرجو إن قاله تت وفي التوضيح ما يفيد أن هذا في الذي يفيق أحيانًا وأما المطبق فلا ولاية له والتعليل المذكور يفيده كما في د والذي في ابن عرفة أن وصي المجنون يزوج ابنته كيتيمته ولمحمد ينتقل الحق للأبعد
-
وظاهر إطلاق في عند قوله والأصح إن دخل وطال يوافق ما للشيخ سالم فانظره (وزوج الحاكم في كإفريقية) قول ز ولو دامت نفقتها الخ. هذا هو الراجح كما في ق خلاف ما اعتمده طفى من اشتراط قطع النفقة وخوف الضيعة لأن الأول ظاهر المدونة والثاني قول الإِمام مالك في كتاب محمَّد وقول ز ولا بد من إذنها بالقول الخ.
-
فيه نظر إذ لم يعدّها أحد فيما مر (وظهر من مصر) استبعده ابن عبد السلام واستظهر قول الأكثر من المدينة لأن المسألة لمالك لا لابن القاسم (وتؤوّلت أيضًا بالاستيطان) أخر هذا التأويل لأن ابن رشد ضعفه وقال لا وجه له.
-
(وإن أسر أو فقد فالأبعد) تبع المصنف في هذا ما رجحه المتيطي والذي لابن رشد
-
انظر ح (كذي رق) قريب أو مالك إلا مكاتبًا في أمة طلب فضلًا كما يأتي (وصغر وعته وأنوثة لا فسق وسلب الكمال) قال الشارح يعني: أن الأقرب إذا كان متصفًا بوصف من هذه الأوصاف انتقلت الولاية عنه للأبعد وفي هذا الكلام مع ما يأتي إشارة لشروط الولي وهي ثمانية اهـ.
-
أي: أن شروطه الذكورية والحرية والعقل والبلوغ وعدم الإحرام وعدم الكفر في المسلمة وأما السفه فيمنع في الجملة وهي من لا رأي له أو ضعيفة لأن السفيه ذا الرأي يعقد بإذن وليه كما يأتي والفسق يسلب الكمال ولا يخفى أن المرأة ليست لها ولاية حتى تنتقل للأبعد كذا قيل وفيه نظر إذ المالكة والمعتقة والوصية لهن الولاية فلو حذف لفظ حتى لتم اعتراضه على الشارح لأنه لا ينتقل لمن بعدهن بل يوكلن كما أشار له بقوله: (ووكلت مالكة ووصية ومعتقة) ذكرا في تزويج الأنثى في الثلاث لأن لكل حقًّا في ولاية النكاح لا كافلة إذ لا حق لها في ولايته كما أقيم من المدونة (وإن) كان الوكيل (أجنبيًّا) من الموكلة في الثلاثة ولو مع حضور أوليائها ومن الموكل عليها في الأولى والثانية لا في الثالثة حيث يكون لها وليّ نسب فليس للمعتقة بالكسر أن توكل أجنبيًّا من المعتقة بالفتح إذ لا ولاية لها حينئذٍ لما قدمه من تقديم عاصب النسب على المعتق بالكسر وقولي الأنثى احترازًا عن الذكر فإن كل واحدة ممن ذكرن تلي تزويجه على المشهور نقله الشارح عند قوله كذي رق ويفيده وصح توكيل زوج الجميع ويصح تولية العبد لنفسه أيضًا وكذا ما بعده.
-
تنبيه: قد تقرر أن التوكيل إنما يكون فيما يصلح مباشرة الموكل له وهنا لا يصلح
-
الاتفاق على أن الأسير والمفقود كذي الغيبة البعيدة لا يزوج ابنتهما إلا الحاكم ولا ينتقل الأمر للأبعد وصوبه بعض الموثقين قائلًا: أيّ فرق بين هذه والتي قبلها انظر ح لكن يرد عليه أن المتيطي لم يقل ذلك إلا في المفقود وأما الأسير فلم يتكلم عليه أصلًا ونصه وأما إن كان الأب مفقودًا قد انقطع خبره ولا تعلم حياته من موته فيجوز إنكاح الأولياء لها برضاها هذا هو المشهور من القول وبه القضاء وقال عبد الملك في الثمانية ليس لهم ذلك إلا بعد أربع سنين من يوم فقد وقال فيها أصبغ لا تزوج بحال اهـ.
-
من النهاية فعلى المصنف درك بالنسبة للأسير وقياسه على المفقود لا يصح لعلم حياة الأسير وعد صحة القياس مع وجود النص تأمل (كذي رق وصغر وعته الخ) قول ز ولا يخفى أن المرأة ليست لها ولاية الخ. هذا اعتراض على عبارة الشارح
-
ومثله يرد على ظاهر المصنف وقد أشار ح إلى الجواب عن المصنف ونصه مراد المصنف بكلامه ذكر شروط الوليّ بنفي الولاية عمن اتصف بضد هذه الشروط فهو مشبه بما تقدم في سقوط ولاية من اتصف بوصف من هذه الأوصاف لا في الانتقال فقد لا يكون هناك غيره وإلا فيشكل ذكره الأنوثة سواء قلنا: التشبيه راجع لانتقال الولاية أو لسقوطها لأن المرأة إذا لم تكن وصية ومالكة ومعتقة لا يمكن أن توصف بالولاية لأن أنوثتها لا تفارقها
-
بخلاف العبد، والصبي والمعتوه فإن المانع لهم عارض غير ذاتي يرتجى زواله اهـ. والله تعالى أعلم.
-
مباشرة واحدة منهن فيما وكلت فيه والجواب أن التوكيل في الولاية لا في المباشرة أي: أن التوكيل في الولاية قصد، أو في المباشرة تبعًا أشار له تت عن البساطي وقد يمنع ذلك وسنده أن كل واحدة من النساء المذكورات إنما تقصد التوكيل في المباشرة فقط فالمباشرة هي المقصودة لهن من نيابة الغير وجاءت الولاية تبعًا عكس الجواب، ويمنع أيضًا ما أفاده من أنها إذا قصدت التوكيل في المباشرة فقط لا تصح إذ ظاهر كلامهم خلافه قاله عج ولما ذكر سلب الولاية عن ذي الرق ذكر أن بعض الأرقاء يجوز له التوكيل وإنما يمنع المباشرة كبعض الإناث المذكورات مشبهًا له بها بقوله: (كعبد أوصى) على بنات فإنه يوكل من يزوجهن لعدم أهليته فوكيله نائب عن نائب ولا يضره وصفه اللازم السالب لولايته على ابنته مثلًا إذ لو ثبتت ولايته عليها كانت أصلية ولو وكل فيها كان وكيله نائب ولي أصلي والأصالة مسلوبة عنه إلا في المكاتب إذا طلب فضلًا كما أشار له بقوله: (ومكاتب) يوكل (في) تزويج (أمة) له (طلب فضلًا) بأن يزيد صداقها على ما يجبر عيب التزويج وعلى صداق مثلها معًا كأن يكون ثمنها خمسين وبعيب التزويج أربعين وصداق مثلها بقطع النظر عن كون تزويجها عيبًا عشرة مثلًا فيزوجها بأحد وعشرين فهي أزيد من صداق مثلها ومن عيب التزويج معا فله ذلك (وإن كره سيده) لأنه حين التوكيل أحرز نفسه وماله مع عدم تبذيره فيه وأما تولي العقد بنفسه فلا بد من فسخه ولو أجازه السيد أو أولياء ابنته الحرة (ومنع) عقد نكاح (إحرام) بحج أو عمرة (من أحد الثلاثة) أي: الزوجة ووليها والزوج وفسخ بسببه قبل البناء وبعده ولا يتأبد التحريم قاله تت أي: يفسخ بعده ولو ولدت الأولاد ولكن لا يتأبد التحريم، وكما لا يقبل زوج ولا تأذن زوجة ولا يوجب ولي لا يوكلون ولا يجيزون ويستمر المنع في الحج لتمام الإفاضة إن كان قدم سعيه وإلا فبتمام سعيه فإن قدمه وأفاض وعقد قبل صلاة الركعتين فسخ إن قرب فإن تباعد لم يفسخ ولا فرق بين كون الحج صحيحًا أو فاسدًا والظاهر أن البعد الرجوع لبلده قاله عج وانظر ما الفرق بين منعه وفسخه قبل تمام الركعتين وبين جواز وطئه قبلهما على ما هو مقتضى قوله ثم يفيض وحل به ما بقي اهـ.
-
ولعله لطول فراقه لأهله أبيح له قبل الركعتين
-
بخلاف منشىء عقد قبلهما ففيه إحداث ما ليس فيه نكاح حاضر ويستمر المنع في العمرة لتمام سعيها ويندب تأخير العقد لحلاقها أو تقصيرها وعلم مما قدمنا أن العبرة بوقت العقد حلًا أو حرمًا في الثلاثة أو
-
(ومنع إحرام من أحد الثلاثة) قول ز فإن عقد قبل صلاة الركعتين فسخ إن قرب فإن تباعد لم يفسخ الخ. ظاهره أن هذا التفصيل في وقت الاطلاع عليه ولو وقع العقد بقرب الطواف وليس كذلك بل التفصيل في وقت العقد ونص ابن عرفة الشيخ عن محمَّد عن ابن القاسم ومن أفاض ونسي الركعتين فإن نكح بالقرب فسخ بطلقة وإن تباعد جاز نكاحه ونقله ابن رشد وقال القرب بحيث يمكنه أن يرجع فيبتدىء طوافه اهـ.
-
أحدهم فإن وكل حلًا فلم يعقد إلا وأحدهم محرم فسد وإن وكل محرمًا فلم يعقد إلا والجميع حل لم يفسد ويستثني من ذلك إن كانت الولاية للسلطان وهو محرم ونائبه ولو قاضيًا حلال فيصح العقد لعموم مصالح الناس
-
وكذا إن كانت الولاية ابتداء للقاضي وهو محرم ونائبه حلال فكذلك صحيح خلافًا لفتوى السبكي بعدم صحته وللمصنف فيما يأتي من أن نائب القاضي ينعزل بموته لأن المعتمد أن نائبه لا ينعزل بموته كالقاضي لا ينعزل بموت السلطان على مقتضى مذهبنا.
-
تنبيه: كما لا يعقد المحرم لا يخطب وله شراء الجواري نص عليه ابن الجلاب وظاهره ولو قصدن للفراش وهو كذلك ولا يطأ حتى يحل وقال بعض الشيوخ بمنعه ورد قال د: والفرق بين النكاح والشراء أنه لا ينكح إلا من يحل له الوطء ويجوز أن يشتري من لا يحل له الوطء قاله الشيخ أبو الحسن وانظر شهادة المحرم إذا لم يحضر العقد
-
وكذا إذا حضر وإن كان منهيًّا عن الحضور وشبه في المنع قوله (ككفر) يمنع عقد النكاح (لمسلمة) وقلنا ذلك لأن المشبه به ولايته ثابتة وإنما منع المباشرة فقط أي: لأجل الإحرام وهذا لا ولاية له أي لقوله تعالى: {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} وسواء في ذلك الذمي والمرتد والحربي فإن وقع فسخ أبدًا كما في د (وعكسه) لا يكون المسلم وليًّا لقريبته الكافرة لقوله تعالى: {مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ} وأما الفسخ وعدمه فشيء آخر يأتي واستثنى من قوله وعكسه قوله (إلا) ولاية ذي إسلام (لامه) له كافرة فإنها لا تمنع فيزوجها سيدها المسلم من كافر فقط (و) كافر (معتقة) بفتح المثناة الفوقية لمسلم ببلد الإسلام (من غير نساء) أهل (الجزية) بأن أعتقها المسلم ببلد الإسلام فله ولاية تزويجها الكافر أو لمسلم حيث كانت كتابية فإن كانت من نساء أهل الجزية بأن أعتقها مسلم ببلدهم أو أعتق كافر أمته ثم أسلم لم يزوجها إذ لا ولاية له عليها إلا أن تسلم هي وكان قد أعتقها ببلد الإسلام (وزوج الكافر) كافرة له ولاية نكاحها (لمسلم) مع مراعاة أركان النكاح وشروطه في الإسلام غير وليها وقيد بقوله المسلم لئلا يتوهم منعه فتزويجه لكافر كذلك أو أحرى وإن لم يكن للكافرة ولي كافر فأساقفتهم فإن امتنعوا ورفعت أمرها للسلطان جبرهم على تزويجها لأنه من رفع التظالم
-
(ككفر لمسلمة وعكسه) قول ز لقوله تعالى: {مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ} الخ. هذا الاستدلال مثله في التهذيب ونصه ولا يجوز لنصراني عقد نكاح مسلمة ويعقد نصراني نكاح وليته النصرانية لمسلم إن شاء ولا يعقد وليها المسلم لقول الله تعالى في أهل الكفر: {مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ} الخ.
-
وتعقبه أبو الحسن بقوله ليس في الأمهات في أهل الكفر والآية إنما نزلت فيمن أسلم ولم يهاجر فيكون الكافر بطريق الأولى وقيل لأن الهجرة شرط في صحة الإسلام على أحد الأقوال ثم قال ما نصه ابن سهل. انظر كيف احتج مالك بهذه الآية وهي منسوخة نسخها قول الله تعالى: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ} اهـ.
-
الذي له نظر ولا يجبرهم على تزويجها لمسلم ولعله بغير رضاها ولما قدم قوله وعكسه أي: لا يزوج المسلم الكافرة بين هنا حكم ما إذا زوجها بقوله:
-
(وإن عقد مسلم لكافر) على كافرة أخت المسلم أو معتقته أو أجنبية (ترك) ولا نتعرض له لأنا إذا لم نتعرض لهم في الزنا إذا لم يعلنوه فأولى النكاح ابن القاسم وقد ظلم المسلم نفسه لما أعانه على ذلك فإن عقد لمسلم فسخ أبدًا ولو أخت العاقد خلافًا لأصبغ إلا لمعتقته الكتابية يزوجها لمسلم فلا يفسخ كما قدم وأما أمته الكافرة فيزوجها الكافر لا لمسلم لقول المصنف وأمتهم بالملك إذ المراد بأمتهم الموافقة لهم في كتابهم ولو كانت ملكًا لمسلم لا أمتهم المملوكة لهم فقط.
-
ثم ذكر أن المشهور أن اشتراط الرشد في الولي غير معتبر بقوله (وعقد السفيه ذو الرأي) أي ولو مجبرًا على موليته إذ سفهه لا يخرجه عن كونه مجبرًا كما هو ظاهر كلامهم قاله د وأما على نفسه فهي الآتية في قوله ولولي سفيه الخ.
-
والرأي الدين والعقل وهذان لا ينافيان السفه بالنسبة للمال (بإذن وليه) ليس بشرط صحة فلو عقد بغير إذنه استحسن اطلاعه عليه لينظر فيه فإن لم يفعل مضى ومن لا ولي يمضي فعله له بغير نزاع قاله عج وأما ضعيف الرأي فيفسخ (وصح توكيل زوج) في العقد له على أنثى (الجميع) أي: جميع من تقدم ممن هو متصف بالنقص ولو كفرا فيجوز أن يكونوا وكلاء من جهة الزوج فيقبلون له ففي سماع عيسى لا بأس أن يوكل الرجل نصرانيًّا أو عبدًا أو امرأة على عقد نكاحه اهـ.
-
إلا المحرم والمعتوه والصبي غير المميز وأولى المجنون (لا) رجل (ولي) المرأة فلا يوكل (إلا كهو) أي لا يصح أن يوكل ولي المرأة إلا من هو مثله ذكر بالغ حر مسلم في مسلمة غير محرم وسفيه بغير إذن وليّه لأن الحق لله فلا يوكل كافرًا ولا عبدًا ولا صبيًّا ولا امرأة وأدخل المصنف الكاف على الضمير على مذهب ابن مالك وهو قليل لا ضرورة وانظر هل للوكيل أن يوكل وهو ظاهر قوله في الوكالة وتوكيله إلى أن لا يليق به الخ أولًا
-
(وعقد السفيه ذو الرأي الخ) قول ز (١) وأما في الدوام فالظاهر أنه يخير الولي الخ. غير صحيح لأن مطالعة الولي إنما هي مستحسنة فقط كما في ق لا واجبة فأي تخيير بقي له وقول ز وأما ضعيف الرأي الخ.
-
في ق وإن كان ناقص التمييز خص بالنظر في تعيين الزوج وصيه وتزوج ابنته كيتيمة ويختلف فيمن يلي العقد هل الأب أو الوصي ولو عقد حيث يمنع منه نظر فإن كان حسن نظر أمضى وإلا فرق بينهما
-
وكذا إن كان غير مولى عليه نظر في عقده اهـ.
-
وهو يرد قول عج ومن لا ولي له يمضي فعله بغير نزاع إلا أن يحمل على ذي الرأي فصحيح لما في ق عن ابن رشد (وصح توكيل زوج الجميع) قول ز ففي سماع عيسى لا بأس أن يوكل الرجل نصرانيًّا الخ.
-
زاد ابن شاس أو صبيًّا فقال ابن عرفة وزيادة ابن شاس أو صبيًّا لا أعرفه اهـ.
-
لأن للنكاح خصوصية (وعليه) أي: يجب على الولي غير أب أو أب غير مجبر كمجبر تبين منه عضل (الإجابة لكفء) معين من غير أن تدعو هي إلى الزواج أو دعت إليه وطلبها كفء ورضيت به وإن لم يرض به الولي فإن رضي به دونها فالقول قولها (و) لو دعاها لكفء وعينت كفؤًا غيره كان (كفؤها أولى) أي: واجب في غير المجبرة كالمجبرة عند تبين الضرر لأنه أقرب لدوام العشرة (فيأمره الحاكم) أن يزوجها في المسألتين من دعت إليه فإن فعل فواضح (ثم) إن امتنع سأله عن وجه امتناعه فإن رآه صوابًا ردها إليه وإلا عد عاضلًا برد أول خاطب كفء وحينئذٍ (زوج) بعد ثبوت ثبوتها عنده وملكها أمر نفسها وأن المهر مهر مثلها وكفاءة الخاطب وإن شاء رد العقد الغير العاضل من الأولياء ويحتمل أن تزويج الحاكم إنما هو عند عدم الولي غير العاضل وجوز هذا الاحتمال ابن عبد السلام في قول ابن الحاجب فإن امتنع زوج الحاكم (ولا يعضل أب بكرا) أي مجبرته (برد) بالتنوين (متكرر) ذلك الرد لخاطب واحد أو متعدد لما جبل عليه من الحنان والشفقة ولجهلها بمصالح نفسها فربما علم الأب من حالها أو من حال الخطاب ما لا
-
واعترضه المشذالي بأنه نقله في النوادر عن ابن حبيب وذكر ذلك في حاشيته على ابن الحاجب التي جمع فيها أبحاث ابن عرفة معه ومع شراحه قاله مس قلت
-
وكذا نقله أيضًا ابن أبي زمنين في المغرب عن كتاب ابن حبيب في الصبي إذا عقل قال ابن حبيب كذلك قال من كاشفته عنه من أصحاب الإِمام مالك رضي الله عنه وقاله ابن القاسم أيضًا نقله في اعتماد الحاكم في مسائل الأحكام والحكم فيما ذكره المصنف الجواز لكن عبر بالصحة لأجل قوله لا ولي إلا كهو (ثم زوج) قول ز بعد ثبوت ثيوبتها عنده الخ.
-
لا حاجة إلى ثبوت الثيوبة لأن هذا الحكم غير مختص بالثيب لكن في النص ثبوت الثيوبة في الثيب والبكارة في البكر قال ابن عرفة فإن أبى الولي زوجها عليه الحاكم المتيطي وابن فتوح على هذا عمل الناس في غير الأب في ابنته البكر وعلى المعروف وقفوه في البكر على ثبوت بكارتها وبلوغها وكفاءة الزوج ورضاها به وبالمهر وأنه مهر مثله وخلوها من زوج وعدة وأن لا ولي غيره وفي الثيب على ثبوت ثيوبتها وملكها أمر نفسها وما بعد الكفاءة سوى أنه مهر مثلها وفي الكفاءة قولان اهـ.
-
وقد علمت به أن الثيب لا يشترط فيها ثبوت كونه مهر مثلها خلافًا لز وقول ز ويحتمل أن تزويج الحاكم الخ. هذا الاحتمال يقتضي أن الولاية مع العضل تنتقل إلى الأبعد ولا يزوجها الحاكم مع وجود الأبعد وفيه نظر بل يرده قول ضيح ما نصه قال صاحب العمدة ويعقد السلطان لأنه كالحاكم عليه وإن شاء رده إلى غير العاضل اهـ.
-
قال في ضيح فصرح بأنها تنتقل إلى الحاكم لا إلى الأبعد
-
وكذلك هو ظاهر كلامهم اهـ.
-
وقال أيضًا بعده ما نصه المزوج مع عضل الأب الحاكم بلا إشكال نص عليه المتيطي وغيره وهو يبين أنه إذا امتنع الولي الأقرب فتنتقل الولاية إلى الحاكم لا إلى الأبعد اهـ.
-
(ولا يعضل أب بكرًا برد متكرر) قول ز عن اللقاني الأولى التعبير بلم الخ. كلام
-
يوافق فلا يعد عاضلًا بما ذكر (حتى يتحقق) عضله فإن تحقق ولو بمرة أمره بالتزويج فإن امتنع زوج الحاكم ولا يسأله عن وجه امتناعه إذ لا معنى للسؤال مع تحقق العضل وتقدم أن من عضلت لا بد من إذنها بالقول ومفهوم قوله: بكرًا أن من لا تجبر فيعد عاضلًا من أول وهلة
-
وكذا الوصي المجبر يعد عاضلًا برد أول كفء كما يفيده ابن عرفة فهو ليم كالأب في ذلك ومفهوم قوله حتى يتحقق أنه إن زوجها الحاكم قبل تحققه فسخ قاله ق ثم حيث لم يتحقق ضرره وجب إنفاقه عليها فإن امتنع جبره الحاكم عليه ولو بالحبس مع قدرته بكسبه أو بعقاره فإن لم يكن له شيء جبره على تزويجها من غني طالب فإن أبى زوجها منه ومر أن معنى لا يعضل لا يعد عاضلًا وإن رد منونًا أولى والأولى أن يعبر بلم عوض لا لأن لم لنفي الماضي ولا لنفي المستقبل والمعنى لم يعد فيما مضى منه عاضلًا وأن يعبر بمتعدد بدل متكرر لصدق كلامه على تكرر خاطب واحد من غير تعدد فإذا عبر بمتعدد فهم منه عدم عضله برد واحد بالأولى (وإن وكلته) أي وكلت امرأة شخصًا رجلًا أو امرأة أن يزوجها (ممن أحب) أو وكالة مفوضة (عين) لاختلاف أغراض النساء في أعيان الرجال
-
بخلاف البيع وأولى إن لم تقل ممن أحببت فيلزم تعيينه (وإلا) يعين (فلها الإجازة ولو بعد) ما بين العقد عليها وعلمها بأنه زوجها ممن لم يعينه لها وهذا مبالغة في الإجازة فقط كما هو مساقه إذ هو المتوهم وظاهره ولوجد أو لعل الفرق بين هذه وبين المفتات عليها حيث اشترط فيها قرب رضاها بالبلد أن تلك لم يقع منها توكيل وهذه وكلت وظاهره أيضًا ولو علم الزوج بأنه لم يعينه لها وأن تعيينه لها مطلوب وظاهره أيضًا ولو زوجها من نفسه وهو كذلك وأما إن وكلته ممن أحبت هي وزوجها من غير تعيين فإنها كالمفتات عليها فيصح أن قرب رضاها بالبلد ولم يقربه حال العقد لشدة الأفتيات عليها أقوى من مسألة المصنف لإسنادها المحبة لها فيها (لا العكس) مراده أنها عينت الزوج فزوجها منه فيلزمها اتفاقًا ولا يحتاج لإذن ثان وإطلاق العكس عندهم على المخالفة يرد قول الشارح في الكبير في إطلاق العكس نظر لا يخفى ويحتمل أن يقرر قوله لا العكس بما إذا وكل رجل رجلًا أو امرأة على التزويج ممن أحب من غير أن يعين الزوجة فزوجه ولم يعينها له ولم يستأذنه لزمته إن كانت ممن تليق به كما في المتيطية وإلا لم يلزم ويستثنى ما إذا زوجته الوكيلة من نفسها فيخير بين الإجازة والرد لأن الوكيل على شيء لا يفعله مع نفسه فليس للموكل على بيع أو شراء أو نحوهما أن يبيع أو يشتري من نفسه والفرق بين قوله لا العكس وما قبله أن الموكل في هذه خلاصه بيده ولا كذلك في
-
اللقاني هنا كله غير صواب وذلك واضح والله أعلم. (وإلا فلها الإجازة ولو بعد) أي سواء زوجها من غيره أو من نفسه هذا قول مالك في المدونة وفيها لابن القاسم أن زوجها من غيره لزمها ومن نفسه خيرت (لا العكس) الاحتمال الثاني عند ز به شرحه ح وق وهو الظاهر وقول ز كانت صيغته زوجني ممن أحببت أنت أو أنا الخ.
-
فيه نظر إذ الظاهر في أحببت أنا
-
الأولى ولا يقال كون خلاصه بيده مع غرم نصف الصداق قبل البناء فيه ضياع مال عليه وأما بعده فقد تلذذ لأنا نقول كأنه داخل على الغرم بتوكيله وظاهر كلامه في هذه المسألة سواء كانت صيغته زوجني ممن أحببت أنت أو أنا أو زوجني وأطلق (ولابن عم ونحوه) ممن لن ولاية نكاحها وتزويجها كمعتق وحاكم كما مثل به الشارح وكافل ومولى أسفل على القول بولايته وولاية عامة مسلم
-
وكذا وصي ومقدم قاض مع كراهة ذلك لهما وهي في الثاني أشد (إن عين) لها بأنه الزوج (تزويجها من نفسه بتزوجتك بكذا) من المهر وإن لم يقل بعده قبلت وهو تصوير للتعيين والتزويج معًا مع ذكر الصداق ولذا زاد قوله (وترضى) مع الإشهاد على رضاها احتياطًا من منازعتها فإن لم يشهد على ذلك والمرأة مقرة فهو جائز ولا بد من الإشهاد على النكاح فإن لم ترض كان النكاح غير معتبر ويحتمل جعله تصويرًا للتزويج فقط فيكون قوله وترضى مرتبطًا بقوله بكذا أي وترضى بما فرض من الصداق ويحتاج لتقييده بما إذا كان المفروض أقل من صداق المثل على ما يظهر لا على الاحتمال الأول انظر د وبحث عج في الاحتمال الثاني بأن جعله تصويرًا للتزويج يقتضي أن تعيين الصداق حصل قبل ذلك والعقد إنما يقع بلا إذنها بما عين فلا معنى لتعلق الرضا به حال العقد والظاهر أن مثل تزوجتك بكذا قبلت نكاحك بكذا لأنه جواب للإيجاب الحاصل تقديرًا بسبب رضاها به وأتى بقوله (وتولى الطرفين) مع استفادته مما قبله للرد على من يقول ليس له تولي الطرفين أي الإيجاب والقبول (وإن) أقرت بالإذن و (أنكرت العقد صدق) بغير يمين (الوكيل إن ادعاه) أي العقد (الزوج) لإقرارها بالإذن والوكيل قائم مقامها فإن لم يدعه الزوج صدقت هي فإن وافقته على وقوع العقد وقالت كنت عزلتك قبل العقد وادعى أنه عقد قبل العزل صدق الوكيل أيضًا إلا أن يطول ما بين التوكيل وعقد النكاح نحو ستة أشهر فيقبل قولها في عزله وأما إن كان بين تنازعهما في العزل والوكالة ستة أشهر مع دعواه العقد فيها وأنه قبل العزل فلا يقبل قولها كذا ينبغي قاله عج (وإن تنازع الأولياء) للمرأة (المتساوون) في درجة البنوة أو الأخوة أو العمومة أو بنيهم أو ولاء وإن كان أحدهم أفضل وعلق بتنازع قوله (في العقد) فأراد كل منهم توليه مع اتفاقهم على الزوج (أو) تنازعوا في (الزوج) بأن أراد كل تزويجها من واحد غير الآخر ولم تعينه المرأة أو عينت غير كفء أو قيل لها عليه فرضيت به (نظر الحاكم) فيمن يلي العقد منهم في الأولى وفيمن يزوجها هو منه في الثانية فإن عينت كفؤًا أو قيل لها فرضيت به عمل بذلك من غير نظر حاكم وما ذكره المصنف من نظر الحاكم عند تنازعهم في العقد خلاف ما جزم به ابن ناجي وجعله تفسيرًا للمدونة من أنه يقدم أفضلهم فإن تساووا في الفضل فأسهم فإن استووا فيه أيضًا زوج الجميع (وإن أذنت) غير مجبرة (لوليين) معًا
-
أنه يتوقف على إذنه (أو الزوج نظر الحاكم) قول ز وفيمن يزوجها هو منه الخ. بل ينظر الحاكم فيمن يراه أحسن رأيًا من الأولياء فيجيز ما رآه وعينه من الزوج لا أن الحاكم يتولى
-
أو مترتبين وأذن المجبر لاثنين يعقدان لمجبرته كإذن غير المجبرة لوليين (فعقدا) على الترتيب وعلم الأول والثاني بدليل قوله (فللأول) وبدليل وفسخ بلا طلاق إن عقدا بزمن وقوله أو جهل الزمن أي السابق فعلم أن المسألة على ثلاثة أقسام وهي أن يعقد لها بزمنين وعلم السابق أو جهل أو بزمن واحد فهي للأول في القسم الأول (إن لم يتلذذ) أي إن انتفى تلذذ (الثاني) الكائن (بلا علم) بأن لم يتلذذ أصلًا أو تلذذ بعلم ببينة على إقراره قبله كما يأتي فتكون للأول في هاتين الصورتين الصادق بهما منطوقه ويفسخ نكاح الثاني بلا طلاق كما في التوضيح وللقوري بطلاق ولا حد عليه لدخوله عالمًا بالأول كما في المعيار عن القوري ولم يقف عليه ح فنظر فيه ومفهومه صورة واحدة وهي تلذذ مع عدم علمه بكونه ثانيًا وحينئذٍ فتكون له كما قضى به عمر بحضرة الصحابة وقضى به معاوية للحسن على ابنه يزيد (ولو تأخر تفويضه) مبالغة في مفهوم الشرط أي أنه إذا تلذذ الثاني بلا علم فإنها تكون له ولو كان التفويض أي الإذن للولي الذي عقد للثاني متأخرًا عن الإذن لعاقد الأول وتفويضه من إضافة المصدر لمفعوله والأصل تفويضها له ورد بلو قول الباجي إن فوضت لأحدهما بعد الآخر فالنكاح للأول ويفسخ نكاح الثاني ولو دخل اهـ.
-
ثم على ما مشى عليه المصنف فيفسخ نكاح الأول بطلاق لأنه مختلف فيه كذا استظهر ح (إن لم تكن في عدة وفاة) من الأول وهو شرط ثان في كونها للثاني فهو شرط في المفهوم أيضًا أي:
-
فإن كانت حال تلذذ الثاني بها بلا علم في عدة وفاة الأول فلا تكون للثاني وترد الإكمال عدة الأول وترثه. وقوله: وفاة لبيان الواقع لا للاحتراز إذ لو طلقها الأول قبل دخوله لم يكن عليها عدة وتكون للثاني وبقي عليه شرط ثالث في كونها للثاني وهو أن لا يكون الأول تلذذ بها قبل تلذذ الثاني، وإلا كانت له مطلقًا فهي للثاني بثلاثة شروط أن يتلذذ أو يختلي بلا علمه بالأول،
-
ولو تصادق معها على عدم التلذذ
-
العقد كما قد يوهمه ز تأمله وقول ز خلاف ما جزم به ابن ناجي الخ. صوابه ابن حبيب (إن لم تكن في عدة وفاة) أي: إن لم تكن حين التلذذ في عدة وفاة فهو راجع للتلذذ بدليل الاغياء بعده وبه قرره ز وغيره لكن يرد عليه من عقد في عدة وفاة الأول ووطىء بعدها فيقتضي منطوقه أنها تكون للثاني مع أنه يجب الفسخ ويتأبد التحريم لقوله فيما مر بوطء ولو بعدها وعليه فينبغي أن يقرر كلامه بأن المعنى إن لم تكن حين عقد الثاني أو تلذذه في عدة وفاة من الأول فيشمل هذه الصورة والصور العقلية هنا اثنتا عشرة لأن العقد للثاني إما أن يقع في حياة الأول أو في العدة أو بعدها فإن وقع في حياة الأول فالصور ست لأن الوطء أو التلذذ بغيره إما أن يقعا في الحياة أو في العدة أو بعدها وإن وقع العقد في العدة فالصور أربع لأن الوطء أو التلذذ بغيره إما أن يقعا في العدة أو بعدها وإن وقع العقد بعد العدة فظاهر فيه الصورتان فهذه ثنتا عشرة صورة يتأبد تحريمها على الثاني في خمس وهي أن يقع الوطء أو التلذذ في العدة وقع العقد فيها أو قبلها وهذه الأربع هي مفهوم قوله: إن لم تكن الخ.
-
فتفوت على الأول كما هو ظاهر نصوصهم. قاله ح: الشرط الثاني أن لا تكون في عدة وفاة الأول الثالث أن لا يتلذذ بها الأول قبل تلذذ الثاني (ولو تقدم العقد على الأظهر) مبالغة في مفهوم إن لم تكن في عدة وفاة أي:
-
فإن كانت في عدة وفاة الأول لم تكن للثاني ولو تقدم عقدة عليها قبل موت الأول فيفسخ نكاحه ويتأبد تحريمها عليه وترث الأول وقال ابن المواز: يقر نكاحه معها ولا ميراث لها من الأول بمنزلة ما إذا عقد ودخل قبل موته اهـ.
-
فإن لم تكن حين العقد عليها في عدة الأول بأن عقد وتلذذ في حياة الأول أو عقد في حياته ووطىء بعد العدة فتكون للثاني في هاتين الصورتين كما جزم به اللخمي ومن وافقه خلاف ما عليه ابن أبي زيد من جعله الصورة الثانية من هاتين كمن وطئ في العدة فيتأبد فيها تحريمها على الثاني عنده وقاسها على من رمى وهو بالحل سهمًا فمر بالحرم وفتل في الحل وأما لو عقد في حياة الأول وتلذذ بغير وطء بعد انقضاء عدتها من الأول فاتفق ابن أبي زيد واللخمي على عدم تأبد الحرمة في هذه وتكون للثاني كما هو ظاهر كلام المصنف فإن عقد في حياته وتلذذ بها في العدة بغير وطء لم تكن للثاني، وانظر هل يتأبد تحريمها عليه وهو الظاهر لقياس الأولى من مسألة ابن أبي زيد وبه جزم الشيخ سالم من غير عزو أم لا ولا يصدق بمن عقد عليها في العدة وتلذذ بعدها على ما استظهره بعض أشياخ عج قياسًا على ما تقدم في ذات زوج من أنها لا تحرم إذا كان العقد في العدة والتلذذ بعدها فتستثنى هذه من منطوق المصنف هنا وإن كان يشملها بحسب الظاهر.
-
تنبيه: استشكلت هذه المسألة من وجهين أحدهما تصويرها ثانيهما الحكم بكونها للثاني بشروطه فاستشكل تصويرها بأنها إذا أذنت لولي فلا بد أن يعين لها الزوج وإلا فلها الخيار وعليه فإن عين كل من الوليين الزوج فلا يتصور فيها ما ذكره المصنف من التفصيل بل تكون للأول مطلقًا لعلمها بالثاني لأن علمها أو علم الولي الثاني كعلم الزوج الثاني وإن لم يعين كل منهما الزوج فلها البقاء على من أرادت البقاء عليه سواء كان الأول أو الثاني من غير نظر لتلذذ واحد منهما والجواب أن مسألة المصنف محمولة على ما إذا
-
والخامسة أن يقع العقد فيها والوطء بعدها وهذه ترد على ظاهر المصنف تأمله.
-
(ولو تقدم العقد على الأظهر) قال ح كان الأليق بقاعدة المؤلف أن يشير لابن رشد بالفعل لأنه من نفسه لا من الخلاف وإنما خرجه على مسألة المفقود قاله ابن عرفة اهـ.
-
وقول ز فإن عقد في حياته وتلذذ بها في العدة الخ. هذه الصورة هي قول المؤلف ولو تقدم العقد الخ. وتقدم له الجزم فيها بتأبد التحريم فتنظيره فيها هنا غفلة تنبه وقول ز ولا يصدق بمن عقد عليها في العدة وتلذذ بعدها الخ.
-
بل يصدق بها على ما قررنا به قوله إن لم تكن في عدة وفاة كما هو الظاهر والقياس الذي ذكره إنما يفيد عدم تأبد التحريم وأما الفسخ فمتعين لوقوع العقد في العدة فإن وطأ بعدها تأبد التحريم كما يفيده كلام المصنف أول الباب وقول ز وجوابه إقناعي الخ.
-
فيه نظر بل هو حجة كأنه إجماع سكوتي وهو حجة على
-
فوضت لهما في رجلين معينين ونسيت الأول عند تعيين الثاني أو أنها لم تعين وعرض كل من الوكيلين عليها من زوجها منه بعد عقده ورضيت بأحدهما بعينه ولم يذكرا لها المتأخر والمتقدم، بحيث تعلم ذلك وتعمل به أو أنه مبني على خلاف المشهور من أن الولي لا يلزمه تعيين الزوج وإن لم تعينه له المرأة عند العقد أو أنها عينت لواحد ولم تعين للآخر ثم عين لها وبعض هذه الأجوبة في التوضيح والوجه الثاني كيف يحكم بها للثاني بشروطه الثلاثة مع أنها زوجة لغيره وعدم علمه بذلك لا يمنع كونها زوجة لغيره وجوابه إقناعي وهو قضاء عمر بذلك بحضرة الصحابة ولم ينكروه وقضاء معاوية للحسن على ابنه يزيد ولم ينكر كما مر وخبر أبي داود أيما امرأة زوجها وليان فهي للأول حمل على عدم دخول الثاني بشرطه جمعًا بين الأدلة قاله في التوضيح.
-
ولما تقدم أن مسألة ذات الوليين ثلاثة أقسام أن يعقدا بزمنين ويعلم السابق وقدم حكمه وأن يجهل السابق ويأتي حكمه وأن يعقدا بزمن واحد أشار إليه بقوله (وفسخ) عقد كل منهما (بلا طلاق) لاستحالة الشركة فيها (إن عقدا بزمن) واحد ولو وهما كما يفيده أبو الحسن على المدونة سواء دخلا أو أحدهما أو لم يدخل واحد منهما كما يفيده ابن عرفة
-
وكذا التعليل المتقدم خلافًا لما في الشارح من أن محل فسخهما ما لم يدخل بها أحدهما فإن دخل كانت لمن دخل بها (أو) للتقسيم أو بمعنى الواو أي: وفسخ عقد الثاني (لبينة بعلمه) أي الزوج (بأنه ثان) أي: أن الوليين إذا عقدا مرتبين ودخل الثاني، وقامت بينة على إقراره قبل التلذذ أنه دخل وهو عالم أنه ثان فإنه يفسخ نكاحه بلا طلاق ولا حد عليه كما تقدم عن القوري وترد للأول بعد استبرائها كما لتت عن المازري وحكم ما إذا قامت بينة على علم الولي الثاني أو على علم المرأة بأنه ثان كذلك على ما مر (لا إن أقر) الثاني بعد تلذذه بأنه دخل وهو عالم بكونه ثانيًا فإنه يفسخ نكاحه بطلاق على المذهب بائن لاحتمال كذبه وأنه دخل وهو غير عالم بكونه ثانيًا وعليه الصداق كاملًا ولا تكون للأول وانظر هل يحد لإقراره أولًا، وقال عبد الملك بغير طلاق وانظر هل تكون للأول على قوله أم لا انظر الشارح، وأشار للقسم الأخير من أقسام ذات الوليين بقوله (أو جهل الزمان) أي جهل تقدم زمن عقد أحدهما على زمن عقد الآخر مع تحقق وقوعهما في زمنين فيفسخ النكاحان بطلاق دخلا أو أحدهما أو لم يدخل واحد وأما مع احتمال اتحاد زمنهما فهو داخل في قوله: إن عقدًا بزمن كما أشرنا إليه بقولنا:
-
ولو وهما خلافًا لد فلو قال: أو جهل السابق لكان أظهر فإن تزوج أحدهما بعد بقي له فيها طلقتان سواء تزوجها قبل زوج أو بعده هذا هو
-
المختار انظر ضيح. (إلا إن أقر) قول ز وانظر هل يحد لإقراره أو لا الخ. قد مر لك عن الفوري أنه لا يحد مع قيام البينة عليه بعلمه والإقرار مثلها أو أحرى تأمله (أو جهل الزمان) قول ز دخلا أو أحدهما الخ.
-
فيه نظر إذ مذهب الإمام مالك في المدونة أن من دخل منهما يكون أحق بها ونكاحه ثابت كما في ح عن اللخمي والرجراجي ونحوه في ق عن ابن رشد
-
الصواب ثم فرع على المسلمة الأخيرة فقط فقال:
-
(وإن ماتت وجهل الأحق ففي) ثبوت (الإرث) لهما معًا ميراث زوج واحد مقسومًا بينهما لتحقق الزوجية وعدم تعيين مستحقها لا يضر وعدم إرث واحد منهما بالكلية بناء على أن الشك في تعيين المستحق كشك في سبب الإرث (قولان) وقولي على المسألة الأخيرة نحرز عن التي قبلها وهي إذا وقعا بزمن ولو وهما فلا إرث اتفاقًا لأنه يفسخ بلا طلاق للاتفاق على فساده وهو لا إرث فيه ومحلهما في كلام المصنف إذا جزم كل منهما أنه الأول فإن جزم به أحدهما وقال الآخر لا أدري جريًا فيمن جزم ولا إرث لمن قال: لا أدري كما إذا قال كل لا أدري للشك في الزوجية حينئذٍ تأمل (وعلى) القول بثبوت (الإرث فالصداق) يجب على كل واحد منهما كاملًا لأنه مقر بوجوبه عليه للورثة فلا يستحق شيئًا إلا بعد دفع ما أقر به (وإلا) يقل بالإرث بل بعدمه (فزائدة) أي: على كل واحد منهما ما زاد من الصداق على إرثه أن لو كان يرث فمن لم يزد الصداق على إرثه فلا شيء عليه ولا يأخذ ما زاد على صداقه من الإرث أن لو كان يرث وهذا هو محل اختلاف القول الأول والثاني أي: أنه إذا زاد ما يرثه على صداقه فعلى القول بالإرث له الزائد وعلى عدمه لا يأخذه فهما يتفقان على عدم أخذ شيء حيث كان إرث كل منهما أقل من الصداق أو قدره ويختلفان حيث كان إرث كل منهما زائدًا على الصداق التونسي وهذا إذا ادعى كل منهما أنه الأول وإن شكا فلا غرم نقله ابن عرفة قاله تت فإن لم تترك شيئًا غرم كل واحد صداقًا كاملًا (وإن مات الرجلان) عند جهل الأحق منهما ابن عرفة وحكم موت أحدهما حكم موتهما (فلا إرث) لها (ولا صداق) لها منهما إن ماتا ولا من أحدهما إن مات فقط والفرق بين موتها
-
وما ذكره ز من الفسخ مطلقًا إنما هو قول ابن عبد الحكم وهو خلاف المذهب (وإن مات وجهل الأحق ففي الإرث قولان) القولان لابن محرز وأكثر المتأخرين واختار التونسي الثاني وكان الصواب لو قال تردد (وإلا فزائدة) قول ز ويختلفان حيث كان إرث كل منهما زائدًا على الصداق الخ.
-
أي: فعلى الأول بأخذ زائد الإرث وعلى الثاني لا شيء له كما لا شيء عليه وقد تبين أنه لا اختلاف بين القولين من حيث الصداق بل في الإرث خاصة وحينئذٍ فانظر ما وجه مقابلة قوله وإلا فزائدة مع قوله فالصداق وما أحسن عبارة أبي الحسن وصاحب اللباب ونصها من كان صداقه قدر ميراثه أقل فلا شيء عليه ومن كان ميراثه أقل غرم ما زاد على ميراثه لإقراره بثبوت ذلك عليه اهـ.
-
لكن بقي عليهما الخلاف في زائد الإرث على الصداق ومثال ذلك تزوجها أحدهما بمائة والآخر بخمسين وخلفت زائدًا على ذلك خمسين ولم تترك ولدًا فصاحب المائة يدفع خمسة وعشرين لأن الواجب له من المائة والخمسين نصفها وعليه مائة الفضل بينهما خمسة وعشرون ولا شيء على ذي الخمسين لأن الواجب له من مجموع خمسين الصداق مع الخمسين المخلفة خمسون وهي مثل ما عليه والله أعلم.
-
وقول ز فإن لم تترك شيئًا غرم كل واحد صداقًا كاملًا الخ. فيه نظر بل الظاهر أن كل واحد إنما يغرم ما زاد من الصداق على
-
وموتهما أن الزوجية في موتها محققة وكل يدعيها وهنا لا يمكنها دعوى تحقيقها على كل منهما وهذا حيث لم يقر أحدهما قبل موته أنه الأول وتصدقه وإلا فلها الصداق عليه وفي إرثها إن مات قولان:
-
فإن طلقها من صدقته فهل لها النصف لإقراره أولًا لأنه فاسد طلق فيه قبل الدخول وظاهر الفرق وكلام ابن محرز الذي ذكره ابن عرفة عدم إرثها منه مطلقًا فإن قلت سيأتي أن الفاسد لعقده إذا لم يؤثر خللًا في الصداق وهو مختلف فيه لها فيه الإرث قلت ذاك حيث لا شك في السبب.
-
تنبيه: سكت المصنف عن بيان كونها تعتد ولم أر من تعرض له وينبغي أن تعتد عدة وفاة حيث كان يفسخ بطلاق وذلك حيث حصل الإقرار بالنكاح أو حصل نكاحها في زمنين فإن كان يفسخ بلا طلاق كوقوع العقدين بزمن ولو شكا فتعتد عدة طلاق ولا يجب عليها العدة في هذه الحالة إلا إن حصل دخول ولو من أحدهما والفرق أن نكاحها في الأول من المختلف في فساده، وفي الثاني من المجمع على فساده قاله عج (وأعدلية) إحدى بينتين (متناقضتين) كما لو أقام أحدهما بينة أن نكاحه سابق ونكاح غيره لأحق فأقام غيره بينة على عكس ذلك وكانت إحداهما أعدل من الأخرى فإن زيادة العدالة (ملغاة) غير مرجحة (ولو صدقتها المرأة) لأنها بمنزلة شاهد وهو لا يفيد في النكاح وتسقط البينتان لتناقضهما وعدم مرجح فيقيد قوله فيما يأتي وبمزيد عدالة بهذا قاله د أي: فيقال هو في غير النكاح فلا حاجة لدعوى أن صوابه بغير هذا وذكر حكم نكاح السر وفي ضمنه معناه بقوله (وفسخ) نكاح (موصي) بكتمه عن امرأة الزوج والموصي هو أو مع زوجة قبل العقد أو فيه (وإن بكتم شهود) على العقد وأراد بالجمع ما فوق الواحد والمبالغة راجعة لقوله (من امرأة أو منزل أو أيام) لا لكتم شهود حتى يتوهم أن الموصي
-
قدر إرثه منه كما يفيده ما تقدم (ملغاة ولو صدقتها المرأة) قال ابن ناجي على قول المدونة ولا قول لها أي: المرأة ما نصه عارض أبو إبراهيم قولها هنا بقولها في كتاب الولاء إذا أقام رجلان كل واحد منهما بينة أن فلانًا مولاه وهو مقر بأحدهما إقراره له عامل وفرق أبو عبد الله محمَّد مس بأنا إذا ألغينا البينتين بقيت الدعوى مجردة فلا تفيد في النكاح لأنه مفتقر إلى الإشهاد
-
بخلاف الولاء فإنه استلحاق فالاعتراف به كاف وارتضاه شيخنا أبو مهدي عيسى الغبريني اهـ.
-
وقوله ولو صدقتها الخ قال ابن عاشر اعلم أن المشار إليه بلو هنا هو قول أشهب وخلافه جار في كل بينة صدقتها المرأة وهو خلاف ما تقتضيه عبارة المصنف من أن خلاف أشهب خاص بما إذا كانت المصدقة أعدل فلو قال المصنف وتساقطت المتناقضتان ولو صدقتهما المرأة أو أحدهما أعدل لحرر وأفاد الخلاف في المسألتين اهـ.
-
(وفسخ موصي وأن يكتم شهود) قول ز والمبالغة راجعة لقوله من امرأة الخ. تبع في هذا ق بناء على أن ما أوصى بكتمه غير الشهود ليس بنكاح سر واستدل عليه ق يقول ابن عرفة نكاح السر باطل والمشهور أنه ما أمر الشهود حين العقد بكتمه اهـ.
-
إذا كان غيرهم ممن حضر العقد يفسخ أيضًا مع أنه لا يفسخ
-
وكذا إن أوصى واحدًا فقط من شاهدي العقد وقولي والموصي هو أو مع زوجة تعيين للموصي بالكسر على المشهور فنكاح السر ما أوصى زوج وحده أو مع زوجة جديدة حال العقد عليها أو قبله شهود بكتمه وأن من امرأة للزوج ولو مع إشهاره لامرأة أخرى أو امرأتين له أو عن منزل أو أيام فلو استكتم الولي والزوجة الشهود دون الزوج أو اتفق الزوجان والولي على كتمه دون إيصاء الزوج الشهود لم يكن نكاح سر وقولي قبل العقد أو فيه احتراز عما لو أوصاهما بعده فليس بنكاح سر وأمر الشهود بإشهاره وقيده أشهب بما إذا لم تكن له نية قبل العقد أو فيه وإنما طرأت بعده وإلا فارق لكن قال ح أي: استحسانًا لا وجوبًا والظاهر أن وكيل الزوج الذي أوصاه أن يوصي شاهدي العقد بكتمه يفسخ فيه أيضًا لا إن تبرع الوكيل بإيصائهما بكتمه والتقييد بامرأة الزوج تحرز عما إذا كانت المرأة لغيره فلا يكون سرًّا إلا إن انضم لها لكتم عن غيرها فلا بد من جمع ويدخل تحت قوله أو منزل وقوله أو أيام نحوه لابن حبيب وجعل اللخمي اليومين كالأيام قاله تت وظاهر المصنف أن كلام اللخمي مقابل ومحل الفسخ (إن لم يدخل ويطل) أي: إن انتفيا معابان لم يدخل أو دخل ولم يطل ومفهومه عدم الفسخ إن دخل وطال ولا يصح أن يراعى مفهوم كل منهما أي: بانفراده كما لا يخفى قاله: د وانظر هل الطول هنا كالمتقدم في نكاح اليتيمة حيث اختل شرط من شروطها، وهو الظاهر أو ما هو مظنة لظهوره كما يفيده تت أي: بأن يحصل فيه الفشو (وعوقبا) أي الزوجان إن لم يعذرا بجهل ودخلا وإلا فسخ ولم يعاقبا كما في ابن ناجي وقد يقال به وإن لم يدخلا لارتكابهما معصية حيث لم يعذرا بجهل ومحلها أيضًا
-
وفيه نظر والصواب إبقاء عبارة المصنف على ظاهرها وأن استكتام غير الشهود نكاح غير سر أيضًا كما في ضيح عن الباجي
-
ومثله في ح ولعل مراد من فرضه في الشهود أنه أراد التنصيص على محمل الخلاف فافهم ذلك ونص الباجي إن اتفق الزوجان والولي على كتمه ولم يعلموا البينة بذلك فهو نكاح سر اهـ.
-
وفي المعونة وإذا تواصوا بكتمان النكاح بطل العقد خلافًا للشافعي وأبي حنيفة رضي الله تعالى عنهما اهـ.
-
وصرح ابن شاس بأن المشهور في نكاح السر هو ما تواصوا فيه بالكتمان والله الموفق (إن لم يدخل ويطل) اعتمد في هذا قول والبيان ونصه المشهور أنه يفسخ بعد البناء إلا أن يطول بعده فلا يفسخ وهكذا نقل ابن حبيب عن مالك وأصحابه اهـ.
-
نقله في ضيح وأما قول ابن الحاجب ويفسخ بعد البناء وإن طال على المشهور فقال في ضيح لم أر من قال يفسخ بعد البناء والطول كما قال المصنف غير أنه وقع لمالك في المدونة والمبسوط أنه يفسخ وإن دخلا ولم يقل وإن طال كالمصنف ابن رشد ولعل المصنف رأى هذه الرواية فحملها على الإطلاق خليل ونص أبو الحسن على أن ما حكاه ابن حبيب تفسير للمدونة
-
وكذلك أشار إليه المازري ونص على أن ما وقع في المبسوط يقيد أيضًا بعدم الطول بعد البناء اهـ.
-
في الزوجة غير المجبرة وإلا عوقب مجبرها والزوج (و) عوقب (الشهود) ظاهره ولو شهدوا عند من يرى جواز ذلك لأن الإنسان لا يجوز له أن يشهد إلا بما يجوز في مذهبه وأما حضوره من غير إشهاد فلا يمتنع على ما يستفاد من هذه العبارة ويجري فيهم قيد الزوجين كما في المسائل الملقوطة (و) فسخ نكاح (قبل الدخول وجوبًا على) شرط (أن لا تأتيه) أو يأتيها (إلا نهارًا) أو ليلًا أو بعض ذلك فيهما ويمضي بالدخول عند ابن القاسم ويسقط الشرط ولها مهر المثل وإن كان فاسدًا لعقده لما في الشرط من التأثير في الصداق لأنه يزيد وينقص لذلك وإنما كان يثبت بعد الدخول
-
بخلاف نكاح المتعة لدخوله هنا على دوام النكاح بيده إلى الممات، وتنصيف الزمن لا تأثير له بعد الدخول لإلغائه كما مر وإنما قال المصنف وجوبًا: لئلا يتوهم أن هذا النكاح لما كان يمضي بعد الدخول يكون الفسخ فيه استحبابًا فدفع ذلك التوهم (أو) وقع عقد النكاح (بخيار) أي عليه يومًا أو أكثر (لأحدهما) أو لهما (أو غير) الأخيار المجلس فيجوز اتفاقًا كما في التوضيح ويثبت في مسألة المصنف هذه بعد البناء بالمسمى إن كان وهو حلال وإلا فبصداق المثل
-
وكذا يقال في قوله: (أو على إن لم يأت بالصداق) الذي وقع به العقد أو بعضه (لكذا) لأجل مسمى (فلا نكاح وجاء به) قبل الأجل أو عنده فلا يصيره مجيئه به صحيحًا بل يفسخ وجوبًا قبل
-
بخ (وعوقبا والشهود) قول ز (١) وانظر هل يجري فيهم قيد الزوجين الخ. هذا التنظير قصور أما قيد عدم الجهل فقال في ضيح عن المدونة لا يعاقب الشاهدان جهلًا ذلك اهـ.
-
وقال ابن عرفة روى ابن وهب يعاقب عامد فعله منهم اهـ.
-
وانظر ح وأما قيد الدخول فقد نص أبو الحسن على اعتباره في كل من الزوجين والشهود أيضًا ونصه الشيخ يعاقب الزوجان لدخولهما فيما ضارع السفاح والبينة لإعانتها على ذلك وهذا كله بعد البناء اهـ.
-
(وقبل الدخول وجوبًا الخ) قال ق وانظر هذا يعني قوله على أن لا تأتيه إلا نهارًا فإنه مقحم في غير محله من المبيضة أي: لأن محله بعد قوله أو على شرط يناقض العقد الخ. لأن هذه الصور كلها من أمثلته وقول ز وإنما قال المصنف وجوبًا لئلا يتوهم الخ.
-
أظهر منه أن يقال كما في ح نبه بقوله وجوبًا على أن قول الإمام لا خير فيه محمول على الوجوب أو قال وجوبًا للرد على المخالف في المعطوف الأخير وهو قوله وما فسد لصداقه لأن مذهب العراقيين أن فسخه قبل البناء مندوب لا واجب ومذهب المغاربة فيه الوجوب وعليه مشى المؤلف وهو ظاهر (وجاء به) قول ز وفي الثانية اتفاقًا الخ.
-
فيه نظر بل الصواب أن المسألتين معًا محل خلاف وفي الثانية ذكر ابن رشد الخلاف ونصه وهذا الاختلاف إنما يتصور إذا أتى بالصداق إلى الأجل أو اختار من له الخيار قبل انقضاء الأجل وأما إن لم يأت الزوج بالصداق إلى الأجل أو لم يختر من له الخيار حتى انقضت أيام الخيار فلا نكاح بينهما اهـ.
-
البناء في الأولى على المشهور وفي الثانية اتفاقًا وأما إن أتى به بعد انقضاء الأجل أو لم يأت به أصلًا فيفسخ قبل البناء وبعده فالمسائل الأربع يفسخ فيها في مسألتي المصنف قبل لا بعد وفي غيرهما مطلقًا وأما إن وهبته له وقبله فالظاهر أنه كحكم ما إذا أتى به من التفصيل وعطف ما فسد لصداقه على ما فسد لعقده فقال (و) فسخ قبل الدخول وجوبًا (ما) أي نكاح (فسد لصداقه) إما لكونه لا يملك شرعًا كخمر وخنزير وميتة أو يملك ولكن لا يصح بيعه كآبق وشارد أو يملك ويصح بيعه ولكن فيه تفريق الصفقة كعبد يساوي ألفين على أن تعطيه ألفًا مثلًا قاله تت أي: أنه جعل بعض السلعة بيعًا وبعضها صداقًا فيلزم اجتماع البيع والنكاح ويثبت بعده بصداق المثل ولعل تسميته تفريق صفقة مع أنه جمع بين بيع ونكاح في صفقة أن القصد بصفقة النكاح وحدتها
-
وكذا بصفقة البيع ففرق صفقة واحدة وجعلها بينهما تأمل ومما فسد لصداقه ما سيذكره من تضمن إثباته لرفعه كدفع العبد في صداقه وعطف على قوله على أن لا تأتيه قوله (أو على شرط يناقض) العقد لأنه مما فسد لعقده وأعاد العامل للبعد (كشرط أن لا يقسم) لها في المبيت مع زوجة له قديمة وعطف على لا قوله (أو) أن (يؤثر) عليها كقسمه لضرتها ليلتين ولها ليلة فإن كان لا يناقضه بل يقتضيه كشرط إنفاقه عليها وقسمه لها فوجوده كعدمه كشرط أن لا يضر بها في عشرة وكسوة ونحوهما كما سيأتي وأما إن كان لا تعلق له بالعقد ولا ينافيه ولا يقتضيه كان لا يتسرى أو لا يتزوج عليها فمكروه لأن فيه تحجير أو لا يفسخ قبل ولا بعد ولا يلزم الوفاء به وإنما يستحب فقط لخبر إن أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج انظر تت وكلامه في القسم الثالث كما هو صريحه لا تعليق فيه وإن علق طلاقها أو طلاق من يتزوج عليها على التزويج أو طلاقها أو عتق من يتسرى بها عليها على وقوع ذلك منه وقع ما علقه عند وقوع المعلق عليه ودخل بالكاف ما إذا سمى لها في العقد نفقة معلومة كل يوم أو شهر أو على أن لا ميراث بينهما أو جعل أمرها بيدها أو شرطت عليه في العقد إن ينفق على ولدها
-
وكذا لو شرط نفقة زوجة الصغير أو السفيه أو العبد على الأب أو السيد فيفسخ قبل ويثبت بعد بمهر المثل (وألغي) الشرط في جميع ما
-
من رسم باع شاة من سماع عيسى وز تبع تت وقد غره كلام ضيح لأنه لم ينقل كلام ابن رشد على وجهه وتبعه ح أيضًا والله تعالى أعلم. (وألغي) في بعض النسخ وإلا ألغى أي وإن لم يكن الشرط مناقضًا للعقد ألغي فيكون المصنف أشار للقسمين اللذين ذكرهما ز وهو أحسن لشمولهما والله أعلم.
-
وقول ز فإن طلقها بائنًا أو رجعيًّا الخ. لهذا المعنى أشار في التحفة بقوله:
-
وما امرؤ لزوجة يلتزم ... مما زمان عصمة يستلزم
-
هذا إذا دون الثلاث طلقا ... زال وإن راجع عاد مطلقا
-
مثل حضانة والإنفاق على ... أولادها ومثل شرط جعلا
-
مر وتكون النفقة على الزوج سواء وقع الشرط فيهما أو قيدوه في مسألتي الصغير والسفيه ببلوغ الصغير ورشد السفيه وأما لو شرطوا إن مات الأب قبل بلوغ الصبي أو رشد السفيه كانت على الزوج فلا فسخ اتفاقًا ولو شرطوا سقوطها بموت الملتزم وأنها لا تعود على الزوج إلا ببلوغه أو رشده فسد كما مر اتفاقًا ولو تطوع بها متطوع بعد العقد جاز وسقطت بالموت لأنها هبة لم تقبض ولو اختلفا في الطوع والشرط في صلب العقد فالقول قول مدعي الشرط للعرف وأما لو شرطت عليه بعد العقد نفقة ولدها فإنها تلزمه كما إذا التزمها بعد العقد أمد الزوجية أيضًا فإن طلقها بائنًا أو رجعيًّا وانقضت عدتها ثم أعادها عاد عليه الشرط أو الالتزام الكائن ذلك بعده ما بقي من العصمة المعلق فيها شيء ولا ينفعه شرطه في عقده الثاني أنه لا يلزمه شيء لأن حق الولد ليس لها إسقاطه
-
بخلاف التزامه لها ذلك وجعله من حقوق الزوجية فلها إسقاطه أو ما التزم نفقته مدة معلومة ثم طلقها على إسقاطها ثم راجعها فلا تعود عليه إلا أن تشترط عليه عند المراجعة ثم ذكر نكاح المتعة بقوله (و) فسخ النكاح (مطلقًا) قبل البناء وبعده والكاف في قوله: (كالنكاح لأجل) بمعنى مثل أي فسخ نكاح شرط فيه أجل تصريحًا وما أشبهه كأن أعلم الزوج الزوجة عند العقد بأنه يفارق بعد سفره كما في تزويج أهل الموسم من مكة قاله د ويفسخ بغير طلاق وقيل بطلاق قاله في التوضيح وهو يفيد أنه مجمع على فساده على الراجح وحينئذٍ فمن نكح امرأة متعة ولم يتلذذ بها له أن يتزوج أمها ووقعت وأفتى عج بذلك والمذهب لا حد في نكاح المتعة ولو على العالم ولكن يعاقب قال الشارح ويلحق به الولد اهـ.
-
وهل فيه المسمى بالدخول أو صداق المثل قولان ابن عرفة ولو قيل بالمثل على أنه مؤجل لأجله لكان له وجه اللخمي الأحسن المسمى لأن فساده في عقده ودخل بالكاف كل فاسد لعقده من غير نكاح الخيار وتعليق النكاح على إتيانه بالصداق ولم يجىء به كما مر وظاهر المصنف كالمدونة وغيرها كما لابن عرفة قرب الأجل أو بعد بحيث لا يدركه عمر أحدهما والفرق بينه وبين عدمه وقوع الطلاق المعلق على أجل لا يبلغه عمر أحدهما أن المانع الواقع في العقد أشد تأثيرًا من الواقع بعده قاله ابن عرفة وظاهر كلام أبي الحسن أن
-
(ومطلقًا كالنكاح لأجل) قول ز وهو يفيد أنه مجمع على فساده الخ. نقل الفاكهاني ما نصه قال المازري تقرر الإجماع على منع نكاح المتعة ولم يخالف فيه أحد إلا طائفة من المبتدعة اهـ.
-
وما حكي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما من أنه كان يقول بجوازه فقد رجع عنه قال أبو الحسن ثبت عن ابن عباس رجوعه عنه وقال يوسف بن عمر المشهور رجوع ابن عباس لما عند الناس وقال ابن عرفة وفي بقاء خلاف ابن عباس خلاف مشهور أبو عمر أصحابه من أهل مكة واليمن يرونه حلالًا اهـ.
-
وقول ز وتعليق النكاح على إتيانه بالصداق ولم يجىء به كما مر الخ. كذا فيما رأيته من النسخ وصوابه وجاء به لأنه إذا لم يجىء به يفسخ مطلقًا كما تقدم وهو داخل تحت
-
الأجل البعيد الذي لا يبلغه عمرهما لا يضر
-
بخلاف ما يبلغه عمر أحدهما فيضر وانظر على كلامه هل يعتبر في قدر سنة ثمانون أو سبعون أو خمس وسبعون كما سيأتي في الفقد.
-
تنبيه: حقيقة نكاح المتعة الذي يفسخ مطلقًا أن يقع العقد مع ذكر الأجل من الرجل للمرأة أو وليها بأن يعلمها بما قصده كما مر وأما إذا لم يقع ذلك في العقد ولا اشترط ولكنه قصده الرجل وفهمت المرأة ذلك منه فإنه يجوز قاله مالك وهي فائدة حسنة تنفع المتغرب وفي الشارح والشامل التصدير بالفساد إذا فهمت ذلك منه أيضًا وظاهر عج ترجيح الصحة فيه لاقتصاره عليه تبعًا لجده وحكاه في الشارح وشامله عن مالك بعد ما صدر بالفساد فإن لم يصرح ولم تفهم فليس بمتعة اتفاقًا فالأقسام ثلاثة (أو) أي: وفسخ إن قال (إن مضى شهر فأنا أتزوّجك) ورضيت بذلك هي أو وليها وقصد انبرام العقد بذلك اللفظ ولا يأتنفان غيره فهو نكاح متعة تقدم الأجل فيه على الوطء فلو كان هذا منهما وعدًا لم يضر والمعطوف في كلام المصنف محذوف وهو معطوف على معنى ما تقدم أي وفسخ إن قال أنا أتزوجك مدة أو قال إن مضى الخ ثم أجاب رحمه الله عن أربعة أسئلة وهي هل الفسخ بطلاق أم لا وهل التحريم بعقده ووطئه أم لا وهل فيه الإرث أم لا وإذا فسخ فهل للمرأة شيء أم لا فأجاب عن الرابع بقوله فيما يأتي وما فسخ بعده فالمسمى الخ.
-
وعما قبله بقوله وفيه الإرث، وعما قبله بقوله والتحريم بعقده الخ. وعن الأول بقوله هنا (وهو) أي الفسخ (طلاق إن اختلف فيه) بين العلماء في المذهب وخارجه حيث كان قويًّا صحة وفسادًا ولو كان فاسدًا على المذهب عندنا أي: فسخ المختلف فيه طلاق
-
الكاف هنا (أو إن مضى شهر فأنا أتزوجك) فيها ومن قال لامرأة إذا مضى شهر فأنا أتزوجك فرضيت ووليها فهذا نكاح باطل لا يقام عليه اهـ.
-
قال في ضيح ففهم الأكثرون أن المنع إنما هو لتوقيت الإباحة بزمان دون زمان فكان كالمتعة وهو الذي يؤخذ من كلام المصنف يعني ابن الحاجب ونقله صاحب النكت عن غير واحد من القرويين وفهمها صاحب البيان على أنه ليس هناك عقد منبرم وإنما هو عقد فيه خيار والبطلان فيه من أجل الخيار ويقوي ذلك قول المدونة فأنا أتزوجك والعقود إذا وقعت بصيغة المضارع لا يلزم بها حكم وغايته أن يكون وعدًا ولو كان عقدًا منبرمًا لقال فقد تزوجتك وللأولين أن يقولوا لا فرق هنا بين الماضي والمضارع لأنهما واقعان في جواب الشرط والشرط وجوابه لا يكونان إلا مستقبلين في المعنى اهـ.
-
وقوله عن البيان عقد فيه خيار أي لأنها لما رضيت هي ووليها انبرم العقد من جهتهما وكان الخيار للزوج ونحوه للخمي قائلًا فإن لم يلتزما بل قالت هي ووليها وأنا أتزوجك كانت مواعدة من الجانبين وهي جائزة وقوله وللأولين أن يقولوا الخ.
-
فيه نظر لأن الأصل في صيغة الماضي اللزوم دون صيغة المضارع تأمل لكن ذكر أبو الحسن هنا أنه يؤخذ من قول المدونة فأنا أتزوجك أن لفظ المستقبل في النكاح كالماضي
-
بخلاف البيع انظره وهذا إنما يأتي على مذهب الأكثرين تأمله (وهو طلاق إن اختلف فيه) قول ز صحة وفساد الخ. أي وإن اتفق على
-
أي به ولو قال الزوج: فسخت بلا طلاق ولا بد فيه من حكم حاكم فهو بائن لا رجعي ومعنى قولهم يفسخ بطلاق احتياجه لحكم به فإن عقد شخص عليها قبل الحكم بالفسخ لم يصح قاله ح أي لأنها زوجة
-
ومثله بقوله (كمحرم وشغار والتحريم) بالمصاهرة في المختلف فيه حاصل تارة (بعقده) فيما يحرم بالعقد كالأم بالعقد على البنت وهو محرم مثلًا فيفسخ نكاحه قبل الدخول بها فإنه يحرم عليه نكاح أمها دون أبيه وابنه فلا يحرم عليهما نكاح أمها وقول تت فتحرم أمها عليه على آبائه وأبنائه صوابه لا وعلى آبائه وأبنائه إذ النكاح الصحيح لا يحرم أمها عليهما نعم يحرم عليهما نكاح التي فسخ نكاحها ويمكن رجوع قوله وعلى آبائه وأبنائه لها لا لأمها وتارة بوطئه كما قال (ووطئه) فيما يحرم بالوطء ومقدماته مثله كبنت فإنها تحرم بوطء الأم كما إذا تزوج الأم وهو محرم مثلًا وبنى بها وفسخ بعد البناء فإنه يحرم عليه نكاح ابنتها فإن فسخ قبل البناء لم يحرم عليه والحاصل أن المختلف في فساده كالصحيح قاله د بهذا علم أنه لا يستغني عن قوله ووطئه بقوله بعقده كما ادعى تت تبعًا للشارح قائلًا إنما ذكره ليرتب عليه قوله (وفيه الإرث) لأنه فيه حصل وطء أم لا حيث حصل الموت قبل فسخ الحاكم خلاف لقول الشارح وتت أن الإرث إنما يترتب على الوطء وأما لو فسخ قبل الموت فلا إرث سواء وقع قبل الدخول أو بعده ولو كانت العدة باقية لأنه طلاق بائن وهذا في غير نكاح الخيار أما هو فلا إرث فيه كما في المدونة لأنه لما كان منحلًا كان كالعدم بمثابة تلف السلعة في زمن الخيار قاله د فكلام المصنف في المنعقد
-
وكذا ما استثناه من الإرث بقوله (إلا نكاح المريض) فلا إرث فيه،
-
وإن كان مختلفًا في فساده. قال د مات المريض من الزوجين أو الصحيح قال العصنوني:
-
ولو وقع النكاح في المرض ومات الصحيح فلا يرثه المريض اهـ.
-
وعطف على كمحرم قوله (وإنكاح العبد والمرأة) أي: من المختلف في فساده
-
منعه كما في عبارة ابن يونس وغيره ولما ذكر أبو الحسن الخلاف في الشغار قال ما نصه وهذا الاختلاف إنما هو بعد الوقوع والنزول وأما في الابتداء فلا خلاف في منعه اهـ.
-
ومثله في ضيح عن أبي عمران أن الشغار لا خلاف في منعه، وإنما اختلف في فسخه خلافًا لقول ابن عبد السلام: إن الفسخ طلاق إنما هو في المختلف في جوازه انظر ضيح ولذلك قال المصنف لا اتفق على فساده ولم يقل على تحريمه وقول ز ولا بد فيه من حكم حاكم الخ غير صحيح بل لا يحتاج إلى حكم حاكم إلا إن امتنع الزوج وهذا الذي في ح خلاف ما نقله عنه ز ونصه والظاهر أنه أي فسخ النكاح الفاسد لا يفتقر إلى حكم حاكم قال في المدونة في النكاح الذي عقده الأجنبي مع وجود الولي وأراد الولي فسخه قال ابن القاسم وإذا أراد الولي أن يفرق بينهما فعند الإمام إلا أن يرضى الزوج بالفراق دونه اهـ.
-
ثم نقل مثله عن اللخمي أي أن تفاسخهما يكفي ثم قال ومن وقت المفاسخة تكون العدة كما في ضيح فإن امتنعا أو الزوج من الفسخ رفعا إلى الحاكم وفسخه حينئذٍ الحاكم اهـ.
-
بخ تأمل (وإنكاح العبد والمرأة) قول ز وعطف على كمحرم إلى قوله ولعل ناسخ
-
النكاح الذي وقع فيه ولي المرأة عبدًا أو امرأة لنفسها أو لغيرها ولعل ناسخ المبيضة أخره عما هو معطوف عليه على أنه قال في توضيحه لا أعلم من قال بجواز كون العبد وليًّا والخلاف في نكاح المحرم وإنكاح المرأة نفسها لأبي حنيفة وعطف على قوله اختلف قوله (لا اتفق على فساده فلا طلاق) أي: ليس فسخه طلاقًا بل هو فسخ وإن عبر عنه بطلاق ولا يحتاج لحكم كما يأتي عن ح خلافًا لد (ولا إرث كخامسة) فإذا تزوجها حيث يباح له تزويجها بعد الفسخ كانت معه بعصمة جديدة والتقييد بحيث يباح له تزويجها ليخرج واطىء المعتدة بعقد قال ح المتفق على فساده لا يحتاج الفسخ لحكم بل لا يحتاج لفسخ أصلًا كما يفيده البرزلي من أنه إذا وقع عقد صحيح بعد عقد فاسد فإن كان مجمعًا على فساده صح الثاني ولا يفتقر لفسخ الأول إذ لا حرمة له وفي ثالث نكاحها من تزوج معتدة ولم يبن بها ثم تزوج أمها أو أختها أقام على نكاح الثانية لأن نكاح المعتدة غير منعقد اهـ.
-
وبهذا تعلم رد قول د التعبير بالفسخ يدل على الانعقاد وحينئذٍ فلو عقد على هذه المعقود عليها قبل فسخ الحاكم كان العقد غير معتبر فيفسخ أيضًا ووقع السؤال عن شخص وكل أباه أن يعقد على ابنته البكر القاصر وسافر الأب إلى الشام فحين وصوله إلى الشام عقد لابنته على شخص ثم عقد الجد لها على شخص آخر فتبين أن بين البنت وبين من عقد الأب لابنته عليه رضاعًا ولم يحصل دخول فهل يصح عقد الجد فأجيب بأنه لا يصح لعدم الفسخ اهـ.
-
ففيه نظر لأن نكاح الأول متفق على فساده فلا يحتاج لفسخ فنكاح الثاني صحيح كما يفيده ما مر عن البرزلي وعن ثالث نكاحها فالصواب الجواب بأنه يصح وكذا قوله
-
المبيضة الخ. تبع في ذلك في وغ وفيه نظر والظاهر أن قوله وإنكاح العبد بالنصب عطف على قوله إلا نكاح المريض وكأنه اعتمد قول أصبغ كما اعتمده ابن يونس ونصه قال في كتاب محمَّد فيما عقده العبد على ابنته أو غيرها وفيما عقدته المرأة على ابنتها أو بنت غيرها أو على نفسها يفسخ قبل البناء وبعده وإن ولدت الأولاد وطال زمنه أجازه الولي أولًا كان لها خطب أو لا ويفسخ بطلقة ولها المسمى إن دخلت أصبغ ولا إرث فيما عقدته المرأة والعبد أوان فسخ بطلاق لضعف الاختلاف فيه اهـ.
-
المراد منه وفي ضيح أيضًا أصبغ ولا ميراث في النكاح الذي تولى العبد عقدته وأن فسخ بطلقة لضعف الاختلاف فيه اهـ.
-
هو مستحب لمحتاج إليه يجد أهبته
-
فإن فقدها استحب تركه ويكسر شهوته بالصوم
-
فإن لم يحتج كره إن فقد الأهبة وإلا فلا
-
لكن العبادة أفضل.
-
قلت: فإن لم يتعبد فالنكاح أفضل في الأصح
-
فإن وجد الأهبة وبه علة كهرم أو مرض دائم أو تعيين كره والله أعلم
-
ويستحب دينه بكر نسيبة ليست قرابة قريبة
-
وإذا قصد نكاحها سن نظره إليها قبل الخطبة وإن لم تأذن
-
وله تكرير نظره
-
ولا ينظر غير الوجه والكفين
-
ويحرم نظر فحل بالغ إلى عورة حرة كبيرة أجنبية
-
وكذا وجهها وكفيها عند خوف فتنة
-
وكذا عند الأمن على الصحيح
-
وإلى الأمة إلا ما بين سرة وركبة
-
وإلى صغيرة إلا الفرج
-
وإن نظر العبد إلى سيدته ونظر ممسوح كالنظر إلى محرم
-
وإن المراهق كالبالغ
-
ويحل نظر رجل إلى رجل إلا ما بين سرة وركبة
-
ويحرم نظر أمرد بشهوة.
-
قلت: وكذا بغيرها في الأصح المنصوص
-
والأصح عند المحققين أن الأمة كالحرة والله أعلم
-
والمرأة مع امرأة كرجل ورجل
-
والأصح تحريم نظر ذمية إلى مسلمة
-
وجواز نظر المرأة إلى بدن أجنبي سوى ما بين سرته وركبته إن لم تخف فتنة.
-
قلت: الأصح التحريم كهو إليها والله أعلم
-
ونظرها إلى محرمها كعكسه
-
ومتى حرم النظر حرم المس
-
ويباحان لفصد وحجامة وعلاج.
-
قلت: ويباح النظر لمعاملة وشهادة وتعليم ونحوها بقدر الحاجة والله أعلم
-
وللزوج النظر إلى كل بدنها.
فصل
-
تحل خطبة خلية عن نكاح وعدة
-
لا تصريح لمعتدة
-
ولا تعريض لرجعية
-
ويحل تعريض في عدة وفاة
-
وكذا البائن في الأظهر
-
وتحرم خطبة على خطبة من صرح بإجابته
-
إلا بإذنه
-
فإن لم يجب ولم يرد لم تحرم في الأظهر
-
ومن استشير في خاطب ذكر مساويه بصدق
-
ويستحب تقديم خطبة قبل الخطبة وقبل العقد
-
ولو خطب الولي فقال الزوج الحمد لله والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلت صح النكاح على الصحيح
-
بل يستحب ذلك.
-
قلت: الصحيح لا يستحب والله أعلم
-
فإن طال لذكر الفاصل لم يصح.
فصل
-
إنما يصح النكاح بإيجاب وهو زوجتك أو أنكحتك وقبول بأن يقول الزوج تزوجت أو نكحت أو قبلت نكاحها أو تزويجها
-
ويصح تقديم لفظ الزوج على الولي
-
ولا يصح إلا بلفظ التزويج أو الإنكاح
-
ويصح بالعجمية في الأصح
-
لا بكناية قطعا
-
ولو قال زوجتك فقال قبلت لم ينعقد على المذهب
-
ولو قال زوجني فقال زوجتك أو قال الولي تزوجها فقال تزوجت صح
-
ولا يصح تعليقه
-
وهو مبشر بولد فقال إن كان أنثى فقد زوجتكها أو قال إن كانت بنتي طلقت واعتدت فقد زوجتكها فالمذهب بطلانه
-
ولا توقيته
-
ولا نكاح الشغار
-
وهو زوجتكها على أن تزوجني بنتك وبضع كل واحدة صداق الأخرى فيقبل
-
فإن لم يجعل البضع صداقا فالأصح الصحة
-
ولو سميا مالا مع جعل البضع صداقا بطل في الأصح
-
ولا يصح إلا بحضرة شاهدين
-
وشرطهما حرية وذكورة وعدالة وسمع وبصر
-
وفي الأعمى وجه
-
والأصح انعقاده بابني الزوجين وعدويهما
-
وينعقد بمستوري العدالة على الصحيح
-
لا مستور الإسلام والحرية
-
ولو بان فسق الشاهد عند العقد فباطل على المذهب
-
وإنما يبين ببينة أو اتفاق الزوجين
-
ولا أثر لقول الشاهدين كنا فاسقين
-
ولو اعترف به الزوج وأنكرت فرق بينهما
-
وعليه نصف المهران لم يدخل بها وإلا فكله
-
ويستحب الإشهاد على رضا المرأة حيث يعتبر رضاها
-
ولا يشترط.
فصل
-
لا تزوج امرأة نفسها بإذن
-
ولا غيرها بوكالة
-
ولا تقبل نكاحا لأحد
-
والوطء في نكاح بلا ولي يوجب مهر المثل
-
لا الحد
-
ويقبل إقرار الولي بالنكاح إن استقل بالإنشاء وإلا فلا
-
ويقبل إقرار البالغة العاقلة بالنكاح على الجديد
-
وللأب تزويج البكر صغيرة وكبيرة بغير إذنها
-
ويستحب استئذانها
-
وليس له تزويج ثيب إلا بإذنها
-
فإن كانت صغيرة لم تزوج حتى تبلغ
-
والجد كالأب وعند عدمه
-
وسواء زالت البكارة بوطء حلال أو حرام
-
ولا اثر لزوالها بلا وطء كسقطة في الأصح
-
ومن على حاشية النسب كأخ وعم لا يزوج صغيرة بحال
-
وتزوج الثيب البالغة بصريح الإذن
-
ويكفي في البكر سكوتها في الأصح.
-
والمعتق والسلطان كالأخ
-
وأحق الأولياء أب ثم جد ثم أبوه ثم أخ لأبوين أو لأب ثم ابنه وإن سفل ثم عم ثم سائر العصبة كالإرث
-
ويقدم أخ لأبوين على أخ لأب في الأظهر
-
ولا يزوج ابن ببنوة
-
فإن كان ابن ابن عم أو معتقا أو قاضيا زوج به
-
فإن لم يوجد نسيب زوج المعتق ثم عصبته كالإرث
-
ويزوج عتيقة المرأة من يزوج المعتقة ما دامت حية
-
ولا يعتبر إذن المعتقة في الأصح
-
فإذا ماتت زوج من له الولاء
-
فإن فقد المعتق وعصبته زوج السلطان.
-
وكذا يزوج إذا عضل القريب والمعتق
-
وإنما يحصل العضل إذا دعت بالغة عاقلة إلى كفء وامتنع
-
ولو عينت كفؤا وأراد الأب غيره فله ذلك في الأصح.
فصل
-
لا ولاية الرقيق وصبي ومجنون ومختل النظر بهرم أو خبل
-
وكذا محجور عليه بسفه على المذهب
-
ومتى كان الأقرب ببعض هذه الصفات فالولاية للأبعد
-
والإغماء إن كان لا يدوم غالبا انتظر إفاقته
-
وإن كان يدوم أياما انتظر
-
وقيل: للأبعد
-
ولا يقدح العمى في الأصح
-
ولا ولاية لفاسق على المذهب
-
ويلي الكافر الكافرة
-
وإحرام أحد العاقدين أو الزوجة يمنع صحة النكاح
-
ولا ينقل الولاية في الأصح
-
فيتزوج السلطان عند إحرام الولي لا الأبعد.
-
قلت: ولو أحرم الولي أو الزوج فعقد وكيله الحلال لم يصح والله أعلم
-
ولو غاب الأقرب إلى مرحلتين زوج السلطان
-
ودونهما لا يزوج إلا بإذنه في الأصح
-
وللمجبر التوكيل في التزويج بغير إذنها
-
ولا يشترط تعيين الزوج في الأظهر
-
ويحتاط الوكيل فلا يزوج غير كفء
-
وغير المجبر إن قالت له وكل وكل
-
وإن نهته فلا
-
وإن قالت زوجني فله التوكيل في الأصح
-
ولو وكل قبل استئذانها في النكاح لم يصح على الصحيح
-
وليقل وكيل الولي زوجتك بنت فلان
-
وليقل الولي لوكيل الزوج زوجت بنتي فلانا فيقول وكيله قبلت نكاحها له
-
ويلزم المجبر تزويج مجنونة بالغة ومجنون ظهرت حاجته
-
لا صغيرة وصغير
-
ويلزم المجبر غيره إن تعين إجابة ملتمسة التزويج
-
فإن لم يتعين كإخوة فسألت بعضهم لزمه الإجابة في الأصح
-
وإذا اجتمع أولياء في درجة استحب أن يزوجها أفقههم وأسنهم برضاهم
-
فإن تشاحوا أقرع
-
فلو زوج غير من خرجت قرعته وقد أذنت لكل منهما صح في الأصح
-
ولو زوجها أحدهم زيدا وآخر عمرا فإن عرف السابق فهو الصحيح
-
وإن وقعا معا أو جهل السبق والمعية فباطلان
-
وكذا لو عرف سبق أحدهما ولم يتعين على المذهب
-
ولو سبق معين ثم اشتبه وجب التوقف حتى يبين
-
فإن ادعى كل زوج علمها بسبقه سمعت دعواهما بناء على الجديد وهو قبول إقرارها بالنكاح
-
فإن أنكرت حلفت
-
وإن أقرت لأحدهما ثبت نكاحه
-
وسماع دعوى الآخر وتحليفها له يبنى على القولين فيمن قال هذا لزيد بل لعمرو هل يغرم لعمرو إن قلنا نعم فنعم
-
ولو تولى طرفي عقد في تزويج بنت ابنه بابن ابنه الآخر صح في الأصح
-
ولا يزوج ابن العم نفسه بل يزوجه ابن عم في درجته
-
فإن فقد فالقاضي
-
فلو أراد القاضي نكاح من لا ولي لها زوجه من فوقه من الولاة أو خليفته
-
وكما لا يجوز لواحد تولي الطرفين لا يجوز أن يوكل وكيلا في أحدهما أو وكيلين فيهما في الأصح.
فصل
-
زوجها الولي غير كفء برضاها أو بعض الأولياء المستوين برضاها ورضا الباقين صح
-
ولو زوجها الأقرب برضاها فليس للأبعد اعتراض
-
ولو زوجها أحدهم به برضاها دون رضاهم لم يصح
-
وفي قول يصح ولهم الفسخ
-
ويجري القولان في تزويج الأب بكرا صغيرة أو بالغة غير كفء بغير رضاها
-
ففي الأظهر باطل
-
وفي الآخر يصح وللبالغة الخيار وللصغيرة إذا بلغت
-
ولو طلبت من لا ولي لها أن يزوجها السلطان بغير كفء ففعل لم يصح في الأصح
-
وخصال الكفاءة سلامة من العيوب المثبتة للخيار
-
وحرية فالرقيق ليس كفؤ الحرة والعتيق ليس كفؤ الحرة أصلية
-
ونسب فالعجمي ليس كفء عربية ولا غير قرشية ولا غير هاشمي ومطلبي لهما
-
والأصح اعتبار النسب في العجم كالعرب
-
وعفة فليس فاسق كفء عفيفة
-
وحرفة فصاحب حرفة دنيئة ليس كفء أرفع منه فكناس وحجام وحارس وراع وقيم الحمام ليس كفء بنت خياط ولا خياط بنت تاجر أو بزاز ولا هما بنت عالم وقاض
-
والأصح إن اليسار لا يعتبر
-
وإن بعض الخصال لا يقابل
-
وليس له تزويج ابنه الصغير أمه
-
وكذا معيبة على المذهب
-
ويجوز من لا تكافئه بباقي الخصال في الأصح.
فصل
-
لا يزوج مجنون صغير
-
وكذا كبير إلا لحاجة فواحدة
-
وله تزويج صغير عاقل أكثر من واحدة
-
ويزوج المجنون أب أو جد إن ظهرت مصلحة
-
ولا يشترط الحاجة
-
وسواء صغيرة وكبيرة ثيب وبكر
-
فإن لم يكن أب وجد لم تزوج في صغرها
-
فإن بلغت زوجها السلطان في الأصح للحاجة
-
لا لمصلحة في الأصح
-
ومن حجر عليه بسفه لا يستقل بنكاح بل ينكح بإذن وليه أو يقبل له الولي
-
فإن أذن له وعين امرأة لم ينكح غيرها
-
وينكحها بمثر المثل أو أقل
-
فإن زاد فالمشهور صحة النكاح بمهر المثل من المسمى
-
ولو قال أنكح بألف ولم يعين امرأة نكح بالأقل من ألف ومهر مثلها
-
ولو أطلق الإذن فالأصح صحته وينكح بمهر المثل من تليق به
-
فإن قبل له وليه اشترط إذنه في الأصح
-
ويقبل بمهر المثل فأقل
-
فإن زاد صح النكاح بمهر المثل
-
وفي قول يبطل
-
ولو نكح السفيه بلا إذن فباطل
-
فإن وطىء لم يلزمه شيء
-
وقيل: مهر مثل
-
وقيل: أقل متمول
-
ومن حجر عليه لفلس يصح نكاحه
-
ومؤن النكاح في كسبه
-
لا فيما معه
-
ونكاح عبد بلا إذن سيده باطل
-
وبإذنه صحيح
-
وله إطلاق الإذن
-
وله تقييده بامرأة أو قبيلة أو بلد
-
ولا يعدل عما أذن فيه
-
والأظهر أنه ليس للسيد إجبار عبده على النكاح
-
ولا عكسه
-
وله إجبار أمته بأي صفة كانت
-
فإن طلبت لم يلزمه تزويجها
-
وقيل: إن حرمت عليه لزمه
-
وإذا زوجها فالأصح أنه بالملك لا بولاية
-
فيزوج مسلم أمته الكافرة وفاسق ومكاتب
-
لا يزوج ولي عبد صبي
-
ويزوج أمته في الأصح.
-
تحرم الأمهات وكل من ولدتك أو ولدت من ولدك فهي أمك
-
والبنات وكل من ولدتها أو ولدت من ولدها فبنتك.
-
قلت: والمخلوقة من زناه تحل له
-
ويحمر على المرأة ولدها من زنا. والله أعلم.
-
والأخوات وبنات الإخوة والأخوات
-
والعمات والخالات وكل من هي أخت ذكر ولدك فعمتك أو أخت أنثى ولدتك فخالتك
-
ويحرم هؤلاء السبع بالرضاع أيضا
-
وكل من أرضعتك أو أرضعت من أرضعتك أو من ولدك أو ولدت مرضعتك أو ذا لبنها فأم رضاع وقس الباقي
-
ولا يحرم عليك من أرضعت أخاك ونافلتك
-
ولا أم مرضعة ولدك وبنتها
-
ولا أخت أخيك بنسب ولا رضاع
-
وهي أخت أخيك لأبيك لأمه وعكسه
-
وتحرم زوجة من ولدت أو ولدك من نسب أو رضاع
-
وأم زوجتك منهما
-
وكذا بناتها إن دخلت بها.
-
ومن وطىء امرأة بملك حرم عليه أمهاتها وبناتها
-
وحرمت على آبائه وأبنائه
-
وكذا الموطوءة بشبهة في حقه
-
قيل: أو حقها
-
لا المزنى بها
-
وليست مباشرة بشهوة كوطء في الأظهر
-
ولو اختلط محرم بنسوة قرية كبيرة نكح منهم
-
لا بمحصورات
-
ولو طرأ مؤبد تحريم على نكاح قطعه كوطء زوجة أبيه بشبهة
-
ويحرم جمع المرأة وأختها أو عمتها أو خالتها من رضاع أو نسب
-
فإن جمع بعقد بطلا
-
أو مرتبا فالثاني
-
ومن حرم جمعهما بنكاح حرم في الوطء بملك
-
لا ملكهما
-
فإن وطىء واحدة حرمت الأخرى حتى يحرم الأولى كبيع أو نكاح أو كتابية
-
لا حيض وإحرام
-
وكذا رهن في الأصح
-
ولو ملكها ثم نكح أختها أو عكس حلت المنكوحة دونها
-
وللعبد امرأتان
-
وللحر أربع فقط
-
فن نكح خمسا معا بطلن
-
أو مرتبا فالخامسة
-
وتحل الأخت والخامسة في عدة بائن
-
لا رجعية
-
وإذا طلق الحر ثلاثا أو العبد طلقتين لم تحل له حتى تنكح وتغيب بقبلها حشفته أو قدرها
-
بشرط الانتشار وصحة النكاح وكونه ممن يمكن جماعه
-
لا طفلا على المذهب فيهن
-
ولو نكح بشرط إذا وطىء طلق أو بانت أو فلا نكاح بطل
-
وفي التطليق قول.
فصل
-
لا ينكح من يملكها أو بعضها
-
ولو ملك زوجته أو بعضها بطل نكاحه
-
ولا تنكح من تملكه أو بعضه
-
ولا الحر امة غيره إلا بشروط
-
أن لا يكون تحته حرة تصلح للاستمتاع
-
قيل: ولا غير صالحة
-
وأن يعجز عن حرة تصلح
-
قيل: أو لا تصلح
-
فلو قدر على غائبة حلت أمة إن لحقه مشقة ظاهرة في قصدها أو خاف زنا مدته
-
ولو وجد حرة بمؤجل أو بدون مهر مثل فالأصح حل أمة في الأولى دون الثانية
-
وأن يخاف زنا
-
فلو أمكنه تسر فلا خوف في الأصح
-
وإسلامها
-
وتحل لحر وعبد كتابين أمة كتابيه على الصحيح
-
لا لعبد مسلم في المشهور
-
ومن بعضها رقيق كرقيقة
-
ولو نكح حر أمة بشرطه ثم أيسر أو نكح حرة لم تنفسخ الأمة
-
ولو جمع من لا تحل له أمة حرة وأمة بعقد بطلت الأمة
-
لا الحرة في الأظهر.
فصل
-
يحرم نكاح من لا كتاب لها كوثنية ومجوسية
-
وتحل كتابية
-
لكن تكره حربية
-
وكذا ذمية على الصحيح
-
والكتابية يهودية أو نصرانية
-
لا متمسكة بالزبور وغيره
-
فإن لم تكن الكتابية إسرائيلية فالأظهر حلها إن علم دخول قومها في ذلك الدين قبل نسخه وتحريفه
-
وقيل: يكفي قبل نسخه
-
والكتابية والمنكوحة كمسلمة في نفقة وقسم وطلاق
-
وتجبر على غسل حيض ونفاس
-
وكذا جنابة وترك أكل خنزير في الأظهر
-
وتجبر هي ومسلمة على غسل ما نجس من أعضائها
-
وتحرم متولدة من وثنى وكتابية
-
وكذا عكسه في الأظهر
-
وإن خالفت السامرة اليهود والصابئون النصارى في أصل دينهم حرمن وإلا فلا
-
ولو تهود نصراني أو عكسه لم يقر في الأظهر
-
فإن كانت امرأة لم تحل لمسلم
-
فإن كانت منكوحته فكردة مسلمة
-
ولا يقبل منه إلا الإسلام
-
وفي قول أو دينه الأول
-
ولو توثن لم يقر
-
وفيما يقبل القولان
-
ولو تهود وثنى أو تنصر لم يقر
-
ويتعين الإسلام كمسلم ارتد
-
ولا تحل مرتدة لأحد
-
ولو ارتد زوجان أو أحدهما قبل دخول تنجزت الفرقة
-
أو بعده وقفت
-
فإن جمعهما الإسلام في العدة دام النكاح
-
وإلا فالفرقة من الردة
-
ويحرم الوطء في التوقف
-
ولا حد.
-
أسلم كتابي أو غيره وتحته كتابية دام نكاحه
-
أو وثنية أو مجوسية فتخلفت قبل دخول تنجزت الفرقة
-
أو بعده وأسلمت في العدة دام نكاحه
-
وإلا فالفرقة من إسلامه
-
ولو أسلمت وأصر فكعكسه
-
ولو أسلما معا دام النكاح
-
والمعية بآخر اللفظ
-
وحيث أدمنا لا يضر مقارنة العقد لمفسد هو زائل عند الإسلام وكانت بحيث تحل له الآن
-
وإن بقي المفسد فلا نكاح
-
فيقر على نكاح بلا ولي وشهود
-
وفي عدة هي منقضية عند الإسلام
-
ومؤقت إن اعتقدوه مؤدا
-
وكذا لو قارن الإسلام عدة شبهة على المذهب
-
لا نكاح محرم.
-
ولو أسلم ثم أحرم ثم أسلمت وهو محرم أقر على المذهب
-
ولو نكح حرة وأمة وأسلموا تعينت الحرة واندفعت الأمة على المذهب
-
ونكاح الكفار صحيح على الصحيح
-
وقيل: فاسد
-
وقيل: إن أسلم وقرر تبينا صحته وإلا فلا
-
فعلى الصحيح لو طلق ثلاثا ثم اسلما لم تحل إلا بمحلل
-
ومن قررت فلها المسمى الصحيح
-
وأما الفاسد كخمر فإن قبضته قبل الإسلام فلا شيء لها
-
وإلا فمهر مثل
-
وإن قبضت بعضه فلها قسط ما بقي من مهر مثل
-
ومن اندفعت بإسلام بعد دخول لها المسمى الصحيح إن صحح نكاحهم
-
وإلا فمهر مثل
-
أو قبله وصحح فإن كان الاندفاع بإسلامها فلا شيء لها
-
أو بإسلامه فنصف مسمى إن كان صحيحا
-
وإلا فنصف مهر مثل
-
ولو ترافع إلينا ذمي ومسلم وجب الحكم
-
أو ذميان وجب في الأظهر
-
ونقرهم على ما نقر لو أسلموا
-
ونبطل ما لا نقر.
فصل
-
أسلم وتحته أكثر من أربع وأسلمن معه أو في العدة أو كن كتابيات لزمه اختيار أربع
-
ويندفع من زاد
-
وإن أسلم معه قبل دخول أو في العدة أربع فقط تعين
-
ولو أسلم وتحته أم وبنتها كتابيتان أو أسلمتا فإن دخل بهما حرمتا أبدا
-
ولو بواحدة تعينت البنت
-
وفي قول يتخير
-
أبو بالبنت تعينت
-
أو بالأم حرمتا أبدا
-
وفي قول تبقى الأم
-
أو وتحته امة أسلمت معه أو في العدة أقر إن حلت له الأمة
-
وإن تخلفت قبل دخول تنجزت الفرقة
-
أو إماء وأسلمن معه أو في العدة اختار أمة إن حلت له له عند اجتماع إسلامه وإسلامهن وإلا اندفعن
-
أو حرة وإماء وأسلمن معه أو في العدة تعينت واندفعن
-
وإن أصرت فانقضت عدتها اختار أمة لو أسلمت
-
وعتقن ثم أسلمن في العدة فكحرائر فيختار أربعا
-
والاختيار اخترتك أو قررت نكاحك أو أمسكتك أو ثبتك
-
والطلاق اختيار
-
لا الظهار والإيلاء في الأصح.
-
ولا يصح تعليق اختيار
-
ولا فسخ
-
ولو حصر الاختيار في خمس اندفع من زاد
-
وعليه التعيين ونفقتهن حتى يختار
-
فإن ترك الاختيار وحبس
-
فإن مات قبله اعتدت حامل به وذات أشهر وغير مدخول بها بأربعة أشهر وعشر وذات إقراء بالأكثر من الإقراء وأربعة أشهر وعشر
-
ويوقف نصيب زوجات حتى يصطلحن.
فصل
-
أسلما معا استمرت النفقة
-
ولو أسلم وأصرت حتى انقضت العدة فلا
-
وإن أسلمت فيها لم تستحق لمدة التخلف في الجديد
-
ولو أسلمت أولا فأسلم في العدة أو أصر فلها نفقة العدة على الصحيح
-
وإن ارتدت فلا نفقة وإن أسلمت في العدة
-
وإن ارتد فلها نفقة العدة.
-
وجد أحد زوجين بالآخر جنونا أو جذاما أو برصا أو وجدها رتقاء أو قرناء أو وجدته عنينا أو مجبوبا ثبت الخيار في فسخ النكاح
-
وقيل: إن وجد به مثل عيبه فلا
-
ولو وجده خنثى واضحا فلا في الأظهر
-
ولو حدث به عيب تخيرت الاعنة بعد دخول
-
أو بها تخير في الجديد
-
ولا خيار لولي بحادث
-
وكذا بمقارن جب وعنة
-
ويتخير بمقارن جنون
-
وكذا جذام وبرص في الأصح
-
والخيار على الفور
-
والفسخ قبل دخول يسقط المهر
-
وبعده الأصح أنه يجب المثل إن فسخ بمقارن أو بحادث بين العقد والوطء جهله الواطىء
-
والمسمى إن حدث بعد وطء
-
ولو انفسخ بردة بعد وطء فالمسمى
-
ولا يرجع الزوج بعد الفسخ بالمهر على من غره في الجديد
-
ويشترط في العنة رفع إلى حاكم
-
وكذا سائر العيوب في الأصح
-
وتثبت العنة بإقراره أو ببينة على إقراره
-
وكذا بيمينها بعد نكوله في الأصح
-
وإذا ثبتت ضرب القاضي له سنة بطلبها
-
فإذا تمت رفعته إليه فإن قال وطئت حلف
-
فإن نكل حلفت
-
فإن حلفت أو أقر استقلت بالفسخ
-
وقيل: تحتاج إلى إذن القاضي أو فسخه
-
ولو اعتزلته أو مرضت أو حبست في المدة لم تحسب
-
ولو رضيت بعد هابه بطل حقها
-
وكذا لو أجلته على الصحيح
-
ولو نكح وشرط فيها إسلام أو في أحدهما نسب أو حرية أو غيرهما فأخلف فالأظهر صحة النكاح
كتاب آخر
- زاد المستقنع٢٢٦
- الإقناع١٬٦٢٠
- الفروع١٬٣١٨
- الكافي في فقه الإمام أحمد١٬١٥٢
- غاية المنتهى٨٣٦
- الرعاية الصغرى٨٣١
- منتهى الإرادات٧٥٩
- المقنع٤٦٠
- التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع٣٢٧
- المحرر في الفقه٣٠٤
- دليل الطالب لنيل المطالب١٨٠
- مختصر الخرقي١٥٦
- عمدة الفقه١٣٦
- كافي المبتدي١٣٢
- عمدة الطالب لنيل المآرب١٣٠
- مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله٦٠
- منظومة مفردات الإمام أحمد٥٦
وخصائص النبي صلى الله عليه وسلم
-
وهو عقد التزويج: وهو حقيقة في العقد مجاز في الوطء
-
والمعقود عليه منفعة الاستمتاع لا ملكها:
-
- يسن لمن له شهوة ولا يخاف الزنا ولو فقيرا
-
واشتغاله به أفضل من التخلي لنوافل العبادة
-
ويباح لمن لا شهوة له
-
ويجب على من يخاف الزنا من رجل وامرأة علما أو ظنا
-
ويقدم حينئذ على حج واجب نصا
-
ولا يكتفي في الوجوب بمرة واحدة بل يكون في مجموع العمر
-
ولا يكتفي بالعقد فقط بل يجب الاستمتاع
-
ويجزي تسر عنه
-
ومن أمره به والده أو أحدهما قال أحمد أمرته أن يتزوج
-
- قال الشيخ: وليس لهما إلزامه بنكاح من لا يريد فلا يكون عاقا كأكل ما لا يريد -
-
ويجب بالنذر
-
وليس له أن يتزوج ولا يتسرى ولا يطأ زوجته أن كانت معه بدار حرب إلا لضرورة
-
ويصح النكاح ولو في غير الضرورة
-
ويجب عزله ولا يتزوج منهم
-
ويستحب نكاح دينة ولود وبكر وإلا أن تكون مصلحته في نكاح الثيب أرجح من بيت معروف بالدين والقناعة حسيبة وهي النسيبة أي طيبة الأصل لا بنت زنا ولقيطة ومن لا يعرف أبوها وأن تكون جميلة أجنبية
-
ولا يزيد على واحدة أن حصل بها إلا عفاف
-
ويسن وقال الأكثر يباح "لوروده بعد الحظر" لمن أراد خطبة امرأة وغلب على ظنه إجابته: النظر ويكرره ويتأمل المحاسن ولو بلا أذن "ولعله أولى أن أمن الشهوة" إلى ما يظهر منها غالبا: كوجه ورقبة ويد وقدم
-
فأن لم يتيسر له النظر أو كرهه بعث إليها امرأة تتأملها ثم تصفها له
-
وتنظر المرأة إلى الرجل إذا عزمت على نكاحه لأنه يعجبها منه ما يعجبه منها
-
قال ابن الجوزي في كتاب النساء: ويستحب لمن أراد أن يزوج ابنته أن ينظر لها شابا مستحسن الصورة ولا يزوجها دميما وهو القبيح ويأتي في الباب بعده
-
وعلى من استشير في خاطب أو مخطوبة أن يذكر ما فيه من مساوئ وغيرها ولا يكون غيبة محرمة إذا قصد به النصيحة
-
وأن استشير في أمر نفسه بينه كقوله: عندي شح وخلقي شديد ونحوهما
-
ولا يصلح من النساء من قد طال لبثها مع رجل
-
ومن التغفيل أن يتزوج الشيخ صبية
-
ويمنع المرأة من مخالطة النساء فأنهن يفسدنها عليه
-
والأولى إلا يسكن بها عند أهلها وإلا يدخل بيته مراهق ولا يأذن لها في الخروج
-
ولرجل نظر ذلك ورأس وساق من الأمة المستأمة وهي المطلوب شراؤها
-
وكذا الأمة غير المستأمة "وهو أصوب مما في التنقيح"
-
ومن ذات محارمه وهي من تحرم عليه على التأبيد بنسب أو سبب مباح لحرمتها
-
إلا نساء النبي صلى الله عليه وسلم فلا وتقدم في الحج
-
فيحرم النظر إلى أم المزني بها وبنتها لأن تحريمهن بسبب محرم
-
وكذا المحرمة باللعان وبنت الموطوءة بشبهة وأمها
-
ولا تسافر المسلمة مع أبيها الكافر لأنه ليس محرما لها في السفر نصا
-
وأن كانت الأمة جميلة وخيفت الفتنة بها حرم النظر إليها كالغلام الأمرد
-
ونصف أن الجميلة تنتقب
-
ولعبده لا مبعض ومشترك - وأفتى الموفق بلى - نظر ذلك من مولاته
-
وكذا غير أولى الأربة وهو من لاشهوة له كعنين وكبير ومخنث ومن ذهبت شهوته لمرض لا يرجى برؤه
-
وينظر ممن لا تشتهي كعجوز وبرزة وقبيحة إلى غير عورة صلاة
-
ويحرم نظر خصي ومجبوب إلى أجنبية نصا كفحل
-
ولشاهد نظر مشهود عليها تحملا وأداء عند المطالبة منه ونصه وكفيها مع الحاجة
-
وكذا لمن يعاملها في بيع وإجارة ونحو ذلك
-
ولطبيب نظر ولمس ما تدعو الحاجة إلى نظره ولمسه حتى فرجها وباطنها ويكن ذلك مع حضور محرم أو زوج ويستتر منها ما عدا موضع الحاجة
-
ومثله من يلي خدمة مريض أو مريضة في وضوء واستنجاء وغيرهما وكتخليصها من غرق وحرق ونحوهما
-
وكذا لو حلق عانة من لا يحسن حلق عانته نصا
-
ولصبي مميز غير ذي الشهوة ما فوق السرة وتحت الركبة
-
وذو الشهوة وبنت تسع كذي رحم
-
ومن له النظر لا يحرم البروز له
-
ولا يحرم النظر إلى عورة الطفل والطفلة قبل السبع ولا لمسها نصا
-
ولا يجب سترها مع أمن الشهوة
-
ولا يجب الاستتار منه في شيء
-
وللمرأة مع الرجل والمرأة ولو كافرة وللرجل مع الرجل ولو أمرد نظر ما فوق السرة وتحت الركبة
-
وخنثي مشكل في النظر إليه كامرأة ونظره إلى رجل كنظر امرأة إليه وإلى امرأة كنظر رجل إليها
-
ويجوز النظر إلى الغلام بغير شهوة ما لم يخف ثورانها فيحرم إذا كان مميزا
-
ويحرم النظر إلى أحد منهم بشهوة أو خوف نصا
-
ولمس كنظر وأولى
-
ومعنى الشهوة التلذذ بالنظر
-
ولا يجوز النظر إلى الحرة الأجنبية قصدا
-
ويحرم نظر شعرها لا الباين وتقدم في السواك
-
وصوتها ليس بعورة
-
ويحرم التلذذ بسماعه ولو بقراءة
-
ويحرم النظر مع شهوة تخنيث وسحاق وداية يشتهيها ولا يعف عنها
-
وكذا الخلوة بها
-
وتحرم الخلوة لغير محرم على الكل مطلقا كخلوته بأجنبية ولو رتقاء فأكثر وخلوة أجانب بها
-
وتحرم بحيوان يشتهي المرأة وتشتهيه كالقرد
-
- وقال الشيخ: الخلوة بأمرد حسن ومضاجعته كامرأة ولو لمصلحة تعليم وتأديب والمقر مولاه عند من يعاشره كذلك ملعون ديوث ومن عرف بمحبتهم ومعاشرة بينهم منع من تعليمهم
-
وقال أحمد لرجل معه غلام جميل هو ابن أخته الذي أرى لك إلا يمشي معك في طريق
-
وكره أحمد مصافحة النساء وشدد أيضا حتى لمحرم وجوزه لوالد
-
ويجوز أخذ يد عجوز
-
ولا بأس للقادم من سفر بتقبيل ذوات المحارم إذا لم يخف على نفسه
-
لكن لا يفعله على الفم بل الجبهة والرأس
-
ولكل واحد من الزوجين نظر جميع بدن الآخر ولمسه بلا كراهة حتى الفرج
-
قال القاضي: يجوز تقبيل فرج المرأة قبل الجماع ويكره بعده:
-
وكذا سيد مع أمته المباحة
-
ولا ينظر من المشتركة عورتها
-
ويحرم أن تتزين لمحرم غيرهما
-
وله النظر من أمته المزوجة والوثنية والمجوسية إلى ما فوق السرة وتحت الركبة
-
- قال في الترغيب وغيره: ويكره النظر إلى عورة نفسه فلا حاجة -
-
ويكره نوم رجلين أو امرأتين أو مراهقين متجردين تحت ثوب واحد أو لحاف واحد
-
- قال في المستوعب: ما لم يكن بينهما ثوب -
-
وأن كان أحدهما ذكرا غير زوج وسيد أو مع أمرد حرم
-
وإذا بلغ الأخوة عشر سنين ذكروا كانوا أو إناثا وذكورا فرق وليهم بينهم في المضاجع فيجعل لكل منهم فراشا وحده.
فصل:
-
ويحرم التصريح "وهو ما لا يحتمل غير النكاح" بخطبة معتدة بائن إلا لزوج تحل له
-
ويرحم تعريض "وهو ما يفهم منه النكاح مع احتمال غيره" بخطبة رجعية
-
ويجوز في عدة الوفاة والبائن بطلاق ثلاث وبغير الثلاث ويفسخ لعنة وعيب
-
وهي في الجواب كهو فيما يحل ويحرم
-
والتعريض نحو أن يقول أني في مثلك لراغب ولا تفوتيني بنفسك وإذا أنقضت عدتك فأعلميني وما أشبه ذلك مما يدلها على رغبته فيها
-
وتجيبه: ما يرغب عنك وأن قضى شيء كان ونحو ذلك
-
فأن صرح نكاحه
-
ولا يحل لرجل أن يخطب على خطبه مسلم - لا كافر كما لا ينصحه نصا - أن أجيب تصريحا أو تعريضا أن علم
-
فأن فعل صح العقد كالخطبة في العدة
-
بخلاف البيع
-
فان لم يعلم أجيب أم لا أو رد لو بعد الإجابة أو لم يركن إليه أو إذن له أو سكت عنه أو كان قد عرض لها في العدة أو ترك الخطبة جاز
-
ولا يكره للولي ولا للمرأة الرجوع عن الإجابة لغرض
-
وبلا غرض يكره
-
وأشد منه تحريما من فرض له ولي الأمر على الصدقات أو غيرها ما يستحقه فيجيء من يزاحمه أو ينزعه عنه
-
والتعويل في الرد والإجابة عليه أن لم تكن مجبرة
-
وإلا فعلى الولي
-
لكن لو كرهت المجاب واختارت غيره وعينته سقط حكم إجابة وليها لأن اختيارها يقدم على اختياره
-
- قال الشيخ: ولو خطبت المرأة أو وليها الرجل ابتداء فأجابها فينبغي ألا يحل لرجل آخر خطبتها إلا أنه أضعف من أن يكون هو الخاطب
-
ونظير الأولى أن تخطبه امرأة أو وليها بعد أن خطب هو امرأة فأن هذا بمنزلة البيع على بيع على أخيه قبل انعقاد العقد وذلك كله ينبغي أن يكون حراما انتهى -
-
والسعي من الأب للأيم في التزويج واختيار الأكفاء غير مكروه لفعل عمر رضي الله عنه
-
ولو أذنت لوليها أن يزوجها من رجل بعينه فهل يحرم على أخيه المسلم خطبتها أم لا؟ احتمالان
-
ويستحب عقد النكاح يوم الجمعة مساء بعد خطبة ابن مسعود: يخطبها العاقد أو غيره قبل الإيجاب والقبول
-
وكان أحمد إذا حضر عقد نكاح ولم يخطب فيه بها قام وتركهم
-
وليست واجبة
-
وهي: أن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيآت أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل الله فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ويقرأ ثلاث آيات اتقوا اله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون اتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام أن الله كان عليكم رقيبا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا الآية وبعد فأن الله أمر بالنكاح ونهى عن السفاح فقال مخبرا وآمرا وانكحوا الأيامى منكم الآية
-
ويجزئ عن ذلك أن يتشهد ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم
-
والمستحب خطبة واحدة لا اثنتان إحداهما من الزوج قبل قبوله
-
ويستجب ضرب الدف في الأملاك حتى يشتهر ويعرف نصا قيل ل أحمد ما لصوت؟ قال: يتكلم ويتحدث ويطهر
-
ويسن إظهار النكاح ويأتي آخر الوليمة
-
وأن يقال للمتزوج بارك الله لك وعليك وجمع بينكما في خير وعافية
-
وأن يقول إذا زفت إليه اللهم أني أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه.
فصل: خص النبي صلى الله عليه وسلم بواجبات ومحظورات ومباحات وكراهات فصل:
-
خص النبي صلى الله عليه وسلم بواجبات ومحظورات ومباحات وكراهات - قاله أحمد -
-
فالواجبات: الوتر وهل هو قيام الليل أو غيره؟ احتمالان: الأظهر الثاني والسواك لكل صلاة والأضحية وركعتا الفجر "وفي الرعاية والضحى - وغلطه الشيخ" وقيام الليل لم ينسخ وأن يخير نساءه بين فراقه والإقامة معه وإنكار المنكر إذا رآه على كال حال والمشاورة في الأمر مع أهله وأصحابه ومصابرة العدو الكثير للوعد بالنصر.
-
ومنع من الرمز بالعين والإشارة بها ونزع لأمة الحرب إذا لبسها حتى يلقي العدو وإمساك من كرهت نكاحه ومن الشعر والخط وتعلمهما ومن نكاح الكتابية كالأمة ومن الصدقة ولو تطوعا أو غير مأكولة والزكاة على قرابتيه وهما بنو هاشم وبنو المطلب
-
- وقال القاضي في قوله تعالى: {إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ} الآية تدل على أن من لم تهاجر معه لم تحل له -
-
وكان لا يصلي أولا على من مات وعليه دين لا وفاء له: كأنه ممنوع منه إلا مع ضامن: ويأذن لأصحابه في الصلاة عليه ثم نسخ المنع فكان آخر يصلي عليه ولا ضامن ويوفي دينه من عنده
-
وظاهر كلامهم لا يمنع من الإرث
-
وفي عيون المسائل لا يرث ولا يعقل بالإجماع
-
وأبيح له أن يتزوج بأي عدد شاء
-
- وفي الرعاية: كان له أن يتزوج بأي عدد شاء إلى أن نزل قوله تعالى: {لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ} انتهى - ثم نسخ لتكون المنة لرسول الله صلى الله عليه وسلم بترك التزويج فقال تعالى: {إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ} الآية
-
وله التزوج بلا ولي ولا شهود وبلا مهر وبلفظ الهبة
-
وتحل له بتزويج اله كزينب
-
وإذا تزوج بلفظ الهبة لا يجب مهر العقد ولا بالدخول
-
وله أن يتزوج في زمن الإحرام
-
وأن يردف الأجنبية خلفه لقصة أسماء
-
وأن يزوجها لمن شاء ويتولى طرفي العقد
-
وأن كانت خلية أو رغب فيها وجبت عليها الإجابة وحرم على غيره خطبتها
-
وأبيح له الوصال في الصوم
-
وخمس خمس الغنيمة وأن لم يحضر
-
والصفى من المغنم: وهو ما يختاره قبل القسمة من الغنيمة
-
ودخول مكة بلا إحرام والقتال فيها ساعة
-
وله أخذ الماء من العطشان
-
وأن يقتل بغير إحدى الثلاث نصا
-
وجعلت تركته صدقة فلا يورث
-
وفي عيون المسائل ويباح له ملك اليمين مسلمة كانت أو مشتركة
-
وأكرم وجعل خير الخلائق أجمعين وأمته الأمم وجعلت شهداء على الأمم بتبليغ الرسل إليهم وأصحابه خير القرون وأمته معصومة من الاجتماع على الضلالة وإجماعهم حجة ونسخ شرعة الشرائع ولا تنسخ شريعته وجعل كتابه معجزا ومحفوظا عن التبديل
-
ولو ادعى عليه أو أدعى بحق كان القول قوله بغير يمين
-
وظاهر كلامهم أنه في وجوب القسم والتسوية بين الزوجات كغيره
-
وظاهر كلام ابن الجوزي أنه غير واجب عليه
-
وجعل أولى بالمؤمنين من أنفسهم ويلزم كل واحد من يقيه بنفسه وما له فله طلب ذلك
-
وأن يحبه أكثر من نفسه وماله وولده والناس أجمعين
-
وحرم على غيره نكاح زوجاته بعد موته وهن أزواجه في الدنيا والآخرة
-
وجعلن أمهات المؤمنين في تحريم النكاح ووجوب احترامهن وطاعتهن وتحريم عقوقهن ولا يتعدى تحريم نكاحهن إلى قرابتهن إجماعا
-
وجعل ثوابهن وعقابهن ضعفين
-
ولا يحل أن يسألن شيئا إلى من وراء حجاب ويجوز أن يسأل غيرهن مشافهة
-
وأولاد بناته ينسبون إليه دون أولاد بنات غيره
-
والنجس منا طاهر منه وهو طاهر بعد موته بلا نزاع بين العلماء
-
ولم يكن له فيء في الشمس والقمر لأنه نوراني والظل نوع ظلمة
-
وكانت الأرض تجتذب أثقاله
-
وساوى الأنبياء في معجزاتهم وانفرد بالقرآن والغنائم وجعلت ولأمته الأرض مسجدا وترابها طهورا ونصر بالرعب مسيرة شهر وبعث إلى الناس كافة وأعطى الشفاعة العظمى والمقام المحمود
-
ومعجزاته باقية إلى يوم القيامة
-
ونبع الماء من بين أصابعه بركة من الله تعالى حلت في الماء بوضع أصابعه فيه فجعل يفور ويخرج من بين أصابعه لا أنه يخرج من نفس اللحم والدم كما ظنه بعض الجهال قاله في الهدى
-
ومن دعاه وهو يصلي وجب عليه قطعها وإجابته:
-
وتطوعه صلى الله عليه وسلم بالصلاة قاعدا كتطوعه قائما في الأجر
-
وقال القفال على النصف كغيره
-
وكان له القضاء بعلمه
-
وهو سيده ولد آدم وأول من تنشق عنه الأرض وأول شافع وأول مشفع وأول من يقرع باب الجنة وهو أكثر الأنبياء تبعا وأعطى جوامع الكلم وصفوف أمته في الصلاة كصفوف الملائكة
-
ولا يحل لأحد أن يرفع صوته فوق صوته ولا أن يناديه من وراء الحجرات ولا باسمه فيقول يا محمد بل يقول يا رسول الله يا نبي الله
-
ويخاطب في الصلاة بقوله: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ولو خاطب مخلوقا غيره بطلت صلاته
-
وخاطب إبليس باللعنة في صلاته فقال: ألعنك بلعنة الله ولم تبطل
-
وكان الهدية حلالا له
-
بخلاف غيره من رعاياهم
-
ومن رآه في المنام فقد رآه حقا فأن الشيطان لا يتخيل به
-
وكان لا يتثاءب
-
وعرض عليه الخلق كلهم من آدم إلى من بعده كما علم آدم أسماء كل شيء
-
ويبلغه سلام الناس بعد موته
-
والكذب عليه ليس ككذب على غيره ومن كذب عليه متعمدا فليتبوأ مقعده من النار
-
وتنام عيناه ولا ينام قلبه ولا نقض بنومه ولا مضطجعا
-
ويرى من خلفه كما يرى أمامه رؤية بالعين حقيقة نصا
-
والدفن في البنيان مختص به لئلا يتخذ قبره مسجدا
-
وزيارة قبره مستحبة للرجال والنساء
-
وخص بصلاة ركعتين بعد العصر
-
ولم يكن له أن يهدي ليعطي أكثر منه
-
وله أن يقضي وهو غضبان
-
وأن يقضي بعلمه ويحكم لنفسه وولده ويشهد لنفسه وولده ويقبل شهادة من يشهد له صلى الله عليه وسلم.
باب أركان النكاح وشروطه
-
وأركانه الزوجان الخاليان من الموانع والإيجاب والقبول
-
ولا ينعقد إلا بهما مرتبين الإيجاب أولا: وهو اللفظ الصادر من قبل الولي أو من يقوم مقامه
-
ولا يصح إيجاب إلا بلفظ أنكحت أو زوجت
-
ولمن يملكها أو بعضها وبعضها الآخر حرا أعتقتها وجعلت عتقها صداقها ونحوه
-
ولا يصح قبول لمن يحسنها إلا بقبلت تزويجها أو نكاحها أو هذا التزويج أو هذا النكاح أو تزويجها أو رضيت هذا النكاح أو قبلت فقط أو تزوجت
-
أو قال الخاطب للولي: أزوجت فقال نعم أو قال للمتزوج أقبلت فقال نعم -
-
واختار الموفق والشيخ وجمع انعقاده بغير العربية لمن لم يحسنها
-
وقال الشيخ أيضا ينعقد بما عده الناس نكاحا بأي لغة ولفظ كان وأن مثله كل عقد وأن الشرط بين الناس ما عدوه شرطا فالأسماء تعرف حدودها تارة بالشرع وتارة باللغة وتارة بالعرف وكذلك العقود انتهى -
-
فأن كان أحد المتعاقدين يحسن العربية دون الآخر أتى الذي يحسن العربية بها والآخر يأتي بلسانه
-
وأن كان كل منهما لا يحسن لسان الآخر ترجم بينهما ثقة يعرف اللسانين
-
ولا بد أن يعرف الشاهد أن اللسانين المعقود بهما ويأتي حكم تولى طرفي العقد
-
ويصح إيجاب أخرس وقبوله بإشارة مفهومة يفهمها صاحبه والشهود أو كتابة
-
لا من القادر على النطق ولا من أخرس لا تفهم إشارته
-
فأن قدر على تعلمها من لا يحسنها بالعربية لم يلزمه وكفاه معناهما الخاص بكل لسان
-
ولو قال الولي للمتزوج: زوجتك موليتي بفتح التاء عجزا أو جهلا باللغة العربية صح
-
لا من عارف
-
وأن أوجب النكاح ثم جن أو أغمى عليه قبل القبول بطل العقد بموته نصا
-
لا أن نام
-
ولا يصح تعليق النكاح على شرط مستقبل كقوله: أن وضعت زوجتي جارية فقد زوجتكها أو زوجتك ما في بطنها أو من في هذه الدار وهما لا يعلمان ما فيها
-
بخلاف الشروط الحاضرة والماضية: مثل قوله زوجتك هذا أن كان أنثى أو زوجتك ابنتي أن كانت عدتها قد انقضت أو أن كنت وليها وهما يعلمان ذلك فأنه يصح
-
وكذا تعليقه بمشيئة الله
-
أو قال: زوجتك ابنتي أن شئت فقال قد شئت وقبلت فيصح قاله زين الدين بن عبد الرحمن بن رجب -
-
وإذا وجد الإيجاب والقبول انعقد النكاح ولو من هازل أو ملجأ
-
وكان النبي صلى الله عليه وسلم أن يتزوج بلفظ الهبة وتقدم في الباب قبله
-
وأن تقدم القبول والإيجاب كقوله: تزوجت ابنتك أو زوجني ابنتك لم يصح نصا
-
وأن تراخي عنه صح ما داما في المجلس ولم يتشاغلا بم يقطعه عرفا
-
وأن تفرقا قبله بطل الإيجاب
-
وأن اختلف لفظ الإيجاب والقبول فقال الولي زوجتك: فقال المتزوج قبلت هذا النكاح أو بالعكس صح
-
ولا يثبت الخيار في النكاح وسواء في ذلك خيار المجلس وخيار الشرط.
فصل
-
وشروطه خمسة أحدها: تعيين الزوجين فلا يصح زوجتك ابنتي وله بنات حتى يميزها بأن يشير إليها أو يسميها أو يصفها بما تتميز به عن غيرها كقوله: بنتي الكبرى أو الصغرى أو الوسطى أو البيضاء ونحوه
-
فأن سماها مع ذلك كان تأكيدا
-
ولو لم يكن له إلا واحدة صح ولو سماها بغير اسمها
-
وكذا لو سماها بغير اسماها وأشار إليها
-
وأن سماها باسمها أو بغيرها ولم يقل بنتي لم يصح
-
وكمن له بنات فاطمة وعائشة فقال زوجتك بنتي عائشة ونويا في الباطن فاطمة
-
وأن سمى له في العقد غير من خطبه فقبل يظنها المخطوبة لم يصح ولو رضي بعد علمه بالحال
-
وأن كان قد أصابها وهي جاهلة بالحال أو التحريم فلها الصداق يرجع به على وليها - قال أحمد لأنه غره -
-
وتجهز إليه التي خطبها بالصداق الأول يعني بعقد جديد بعد انقضاء عدة التي أصابها أن كان ممن يحرم الجمع بينهما
-
وأن كانت ولدت منه لحقه الولد
-
وأن علمت أنها ليست زوجته وأنها محرمة عليه وأمكنته من نفسها فهي زانية لا صداق لها.
-
الثاني: رضاهما أو من يقوم مقامهما
-
فأن لم يرضيا أو أحدهما لم يصح
-
لكن للأب تزويج بنيه الصغار والمجانين وبالغين بغير أمة ولا معيبة عيبا يرد به النكاح بمهر المثل وغيره ولو كرها
-
وليس لهم خيار إذا بلغوا
-
وتزويج الأبكار ولو بعد البلوغ وثيب لها تسع سنين بغير أذنهم
-
وليس ذلك للجد
-
ويسن استئذان بكر بالغة هي وأمها بنفسه أو بنسوة ثقات ينظرن ما في نفسها وأمها بذلك أولى
-
وإذا زوج ابنه الصغير فبامرأة واحدة وبأكثر أن رأى فيه مصلحة
-
وحيث أجبرت أخذ بتعيين بنت تسع سنين فأكثر كفئا ولا بتعيين المجبر
-
فأن امتنع تزويج من عينته فهو عاضل سقطت ولايته
-
ومن يخنق في بعض الأحيان أو زال عقله ببرشام أو بمرض مرجو الزوال لم يصح تزويجه إلا بإذنه
-
وليس للأب تزويج ابنه البالغ العاقل بغير إذنه إلا أن يكون سفيها وكان أصلح له
-
وله قبول النكاح لابنه الصغير والمجنون
-
ويصح قبول مميز لنكاحه بإذن وليه نصا لا طفل دون التمييز ولا مجنون ولو بأذن وليهما
-
وللسيد إجبار إمائه الأبكار والثيب إلا مكاتبته
-
ولو كان نصف الأمة حرا لم يملك مالك الرق إجبارها
-
ويعتبر أذنها وأذن مالك البقية: كأمة لاثنين ويقول كل منهما زوجتكها ولا يقول زوجتك بعضها
-
ويملك إجبار عبده الصغير ولو مجنونا لا عبده الكبير العاقل
-
ولا يجوز لسائر الأولياء تزويج حرة كبيرة إلا بإذنها
-
إلا المجنون ة فلهم تزويجها إذا ظهر منها الميل إلى الرجال ويعرف ذلك من كلامهم وتتبعها الرجال وميلها إليهم ونحوه
-
وكذا أن قال أهل الطب أن علتها تزول بتزويجها
-
ولو لم يكن لها ولي إلا الحاكم زوجها
-
وأن احتاج الصغير العاقل أو المجنون المطبق البالغ إلى النكاح لحاجة النكاح أو غيره زوجهما الحاكم بعد الأب والوصي ولا يملك ذلك بقية الأولياء
-
وأن لم يحتاجا إليه فليس له تزويجهما
-
وليس لسائر الأولياء تزويج صغيرة لها دون تسع سنين بحال ولا للحاكم تزويجها خلافا لما في الفروع فأنه لم يوافق عليه
-
ولهم تزويج بنت تسع فأكثر بأذنها ولها إذن صحيح معتبر نصا
-
وإذن الثيب الكلام: وهي من وطئت في القبل بآلة الرجال ولو بزنا
-
وحيث حكمنا بالثيوبة وعادت البكارة لم يزل حكم الثيوبة
-
وإذن البكر الصمات ولو زوجها غير الأب وأن ضحكت أو بكت فسكوتها ونطقها أبلغ
-
فأن أذنت فلا كلام
-
وأن لم تأذن استحب أن لا يجبرها
-
وزوال البكارة بأصبع أو وثبة أو شدة حيضة ونحوه لا يغير صفة الأذن
-
وكذا وطء دبر
-
ويعتبر في الاستئذان تسمية الزوج على وجه تقع معرفتها به
-
ولا يشترط تسمية المهر ولا الشهادة بخلوها عن الموانع الشرعية ولا الإشهاد على إذنها
-
والاحتياط الإشهاد
-
وأن أدعى زوج أذنها وأنكرت صدقت قبل الدخول لا بعده
-
وأن ادعت الأذن فأنكرت صدقت
-
ومن أدعى نكاح امرأة فجحدته ثم أقرت له لم تحل له إلا بعقد جديد
-
فأن أقر الولي عليها وكان الولي ممن يملك إجبارها صح إقراره وإلا فلا.
فصل: الثالث الولي فصل:
-
الثالث الولي: فلا يصح إلا بولي
-
فلو زوجت نفسها أو غيرها أو وكلت غير وليها في تزويجها ولو بأذن وليها فيهن لم يصح
-
فأن حكم بصحته حاكم أو كان المتولي العقد حاكما لم ينقض وكذلك سائر الأنكحة الفاسدة كما لو حكم بالشفعة للجار
-
ويزوج أمتها بأذنها "بشرط نطقها به" من يزوجها ولو بكرا أن كانت غير محجور عليها
-
وإلا فيزوج أمتها وليها في مالها أن كان الحظ في تزويجها
-
وكذلك الحكم في أمة ابنه الصغير
-
ويجبرها من يجبر سيدتها
-
ويزوج معتقتها عصبة المعتقة من النسب فأن عدم فأقرب ولي لسيدتها المعتقة بإذنها
-
فأن اجتمع بابن المعتقة وأبوها فالابن ولي إذن لسيدتها
-
وأحق الناس بنكاح المرأة الحرة أبوها ثم أبوه وأن علا وأولى الأجداد أقربهم ثم ابنها وأن سفل ثم أخوها لأبوين ثم لأبيها ثم بنوهما كذلك وأن نزلوا العم لأبوين ثم لأب ثم بنوهما كذلك وأن نزلوا ثم أقرب العصبات على ترتيب الميراث
-
فإذا كان ابنا عم أحدهما أخ لأم فكأخ لأبوين وأخ لأب
-
ثم المولى المنعم ثم أقرب عصباته
-
ويقدم هنا ابنه وأن نزل على أبيه
-
ثم السلطان وهو الإمام أو الحاكم أو من فوضا إليه ولو من بغاة إذا استولوا على بلد
-
ومن حكمه الزوجان وهو صالح للحكم كحاكم
-
ولا ولاية لغير العصبات الأقارب كالأخ من الأم والخال وعم الأم وأبيها ونحوهم ولا لمن أسلمت على يديه
-
فأن عدم الولي مطلقا أو عضل زوجها ذو سلطان في ذلك المكان كوالي البلد أو كبيره أو أمير القافلة ونحوه
-
فأن تعذر زوجها عدل بأذنها
-
- قال أحمد في دهقان قرية: رئيسها: يزوج من لا ولي لها إذا احتاط لها في الكفء والمهر إذا لم يكن في الرستاق قاض -
-
وأن كان في البلد حاكم وأبى التزويج إلا بظلم كطلبه جعلا لا يستحقه: صار وجوده كعدمه
-
وولي أمة ولو آبقة سيدها ولو فاسقا أو مكاتبا
-
فان كان لها سيدان اشتراكا في الولاية وليس لواحد منهما الاستقلال بها بغير أذن صاحبه
-
فأن اشتجرا لم يكن للسلطان ولاية
-
فأن اعتقاها وليس لها عصبة فهما ولياها
-
فأن اشتجرا أقام الحاكم مقام الممتنع منها
-
وأن كان المعتق أو المعتقة واحدا وله عصبتان كالابنين والأخوين فلأحدهما الاستقلال بتزويجها
-
ولا تزول الولاية بالإغماء ولا العمى ولا بالسفه
-
وأن جن أحيانا أو أغمى عليه أو نقص عقله بنحو مرض أو أحرم انتظر زوال ذلك ولا ينعزل وكيلهم بطريان ذلك.
فصل: ويشترط في الولي حرية إلا مكاتبا يزوج فصل:
-
ويشترط في الولي حرية إلا مكاتبا يزوج أمته
-
وذكورية
-
وأتفاق دين سوى ما يأتي قريبا
-
وبلوغ
-
وعقل
-
وعدالة ولو ظاهرا إلا في سلطان وسيد
-
ورشد وهو معرفة الكفء ومصالح النكاح وليس هو حفظ المال لأن رشد كل مقام بحسبه - قاله الشيخ -
-
ويقدم أصلح الخاطبين
-
وفي النوادر - وينبغي أن يختار لموليته شابا حسن الصورة
-
فأن كان الأقرب ليس أهلا كالطفل والعبد والكافر والفاسق والجنون المطبق والشيخ إذا أفند أو عضل الأقرب زوج الأبعد
-
والعضل منعها أن تتزوج بكفء إذا طلبت ذلك ورغب كل منهما في صاحبه ولو بدون مهر مثلها - قاله الشيخ ومن صور العضل إذا امتنع الخطاب لشدة الولي انتهى -
-
ويفسق بالعضل أن تكرر منه
-
وأن غاب غيبة منقطعة ولم يؤكل زوج الأبعد ما لم تكن أمة فيزوجها الحاكم ويأتي في نفقة المماليك
-
وهي ما لا تقطع إلا بكلفة ومشقة وتكون فوق مسافة القصر
-
وأن كان الأقرب أسيرا أو محبوسا في مسافة قريبة لا تمكن مراجعته أو تتعذر أو كان غائبا لا يعلم أقريب هو أم بعيد أو علم أنه قريب ولم يعلم مكانه أو كان مجهولا لا يعلم أنه عصبة فزوج الأبعد صح
-
ثم أن علم العصبة وزال المانع لم يعد العقد
-
وكذا لو زوجت بنت ملاعنة ثم استلحقها
-
ولا يلي كافر نكاح مسلمة ولو بنته
-
إلا إذا أسلمت أم ولده ومكاتبته ومدبرته فيليه ويباشره
-
ويلي كتابي نكاح موليته الكتابية من مسلم وذمي ويباشره ويشترط فيه شروط
-
ولا يلي مسلم نكاح كافرة
-
إلا سيد أمة أو ولي سيدتها أو يكون المسلم سلطانا فله تزويج ذمية لا ولي لها
-
وإذا زوج الأبعد من غير عذر للأقرب أو زوج أجنبي لم يصح ولو أجازه الولي
-
ولو تزوج الأجنبي لغيره بغير أذنه أو زوج الولي موليته التي يعتبر أذنها بغير أذنها أو تزوج العبد بغير إذن سيده لم يصح ولو أجازه وهو نكاح الفضولي
-
فأن وطئ فلا حد.
فصل: ووكيل كل واحد من هؤلاء الأولياء يقوم مقامه فصل:
-
ووكيل كل واحد من هؤلاء الأولياء يقوم مقامه وأن كان حاضرا
-
والولي ليس بوكيل للمرأة ولو كان وكيلا لتمكنت من عزله
-
فله توكيل بغير إذنها وقبل إذنها له
-
ولا يفتقر إلى حضور شاهدين
-
ويثبت له ما يثبت لموكل حتى في الإجبار
-
لكن لا بد من إذن غير مجبرة لوكيل فلا يكفي إذنها لوليها بالتزويج ولا بالتوكيل من غير مراجعة الوكيل لها وإذنها له بعد توكيله فيما يظهر
-
ولو وكل ولي ثم أذنت للوكيل صح ولو لم تأذن للولي وهو في كلامهم
-
ويشترط في وكيل ولي ما يشترط في الولي من العدالة وغيرها
-
ولا يشترط في وكيل الزوج عدالته
-
ويصح توكيله مطلقا كقول المرأة لوليها والولي لوكيله زوج من شئت أو من ترضاه
-
ويتقيد الولي ووكيله المطلق بالكفء
-
وليس للوكيل ولا للولي أن يتزوجها لنفسه ويجوز لولده
-
ومقيدا كزوج فلانا بعينه
-
ويشترط قول ولي أو قول وكيله لوكيل زوج زوجت فلانة فلانا أو زوجت موكلك فلانا فلانة ولا يقول زوجتها منك
-
ويقول ويكل زوج: قبلته لفلان أو لموكلي فلان
-
ووصى كل واحد من الأولياء في النكاح بمنزلته فتستفاد ولاية النكاح بالوصية إذا نص له على التزويج مجبرا كان الولي كأب أو غير مجبر كأخ
-
- قال ابن عقيل صفة الإيصاء أن يقول الأب لمن اختاره أوصيت إليك بنكاح بناتي أو جعلتك وصيا في نكاح بناتي كما يقول في المال وصيت إليك بالنظر في أموال أولادي -
-
فيقوم الوصي مقامه مقدما على من يقدم عليه الموصي
-
فأن كان الولي له الإجبار فذلك لوصيه فيجبر من يجبره من ذكر وأنثى
-
وأن كان يحتاج إلى أذنها فوصيه كذلك
-
ولا خيار لمن زوجه إذا بلغ
-
وأما الوصي في المال فيملك تزويج أمة من يملك النظر في ماله نصا
-
وكذا من لم يثبت له الولاية كالعبد والفاسق والصبي المميز لا يصح أن يوكله الولي في تزويج موليته
-
فان وكله الزوج في قبول النكاح أو وكله الأب في قبوله كابنه الصغير صح.
فصل: وإذا استولى وليان فصل:
-
وإذا استولى وليان فأكثر في الدرجة فأن أذنت لواحد منهم تعين ولم يصح نكاح غيره
-
وأن أذنت لهم صح التزويج من كل واحد منهم
-
والأولى تقديم أفضلهم علما ودينا ثم أسنهم
-
فأن تشاحوا أقرع بينهم
-
فان سبق غير من قرع فزوج صح
-
وإذا زوج الوليان اثنين وعلم السابق فالنكاح له
-
فإذا دخل بها الثاني وهو لا يعلم أنها ذات فرق بينهما
-
فأن كان وطئها وهو لا يعلم فهو وطء شبهة يجب لها به مهر المثل وترد للأول ولا تحل له حتى تنقضي عدتها ولا ترد الصداق الذي يؤخذ من الداخل بها على الذي دفعت إليه
-
ولا يحتاج النكاح الثاني إلى فسخ لأنه باطل:
-
ولا يجب لها المهر إلا بالوطء دون مجرد الدخول والوطء دون الفرج
-
وأن وقعا معا بطلا ولا مهر لها على واحد منهما ولا يرثانها ولا ترثهما
-
وأن جهل السابق مثل أن جهل السبق أو علم عين السابق ثم جهل أو علم السبق وجهل السابق فسخهما حاكم ولها نصف المهر يقترعان عليه
-
وكذا لو طلقاها
-
وأن أقرت لأحدهما بالسبق لم يقبل نصا
-
وأن ماتت قبل الفسخ والطلاق فلأحدهما نصف ميراثها بقرعة من غير يمين
-
وأن مات الزوجان فأن كانت أقرت بسبق أحدهما فلا ميراث لها من الآخر وهي تدعي ميراثها ممن أقرت له بالسبق
-
فأن أدعى ذلك أيضا دفع إليها ميراثها منه
-
وأن لم يكن أدعى ذلك وأنكر الورثة فالقول قولهم مع أيمانهم
-
فأن نكلوا قضى عليهم
-
وأن لم تكن أقرت بالسبق فلها ميراثها من أحدهما بقرعة
-
ولو أدعى كل واحد منهما السبق فأقرت به لأحدهما ثم فرق بينهما وجب المهر على المقر له
-
وأن مات ورثت المقر له دون صاحبه:
-
وأن ماتت قبلهما أحتمل أن يرثها المقر له واحتمل إلا يقبل إقرارها له أطلقها في المغني والشرح
-
وأن لم تقر لأحدهما إلا بعد موته فكما لو أقرت له في حياته وليس لورثة أحدهما الإنكار لاستحقاقها
-
وأن لم تقر لواحد منهما أقرع بينهما وكان لها ميراثها ممن نفع لها القرعة عليه
-
وأن كان أحدهما قد أصابها وكان هو المقر له أو كانت لم تقر لواحد منهما فلها المسمى لأنه مقر لها به وهي لا تدعي سواه
-
وأن كانت مقرة للآخر فهي تدعي مهر المثل وهو مقر لها بالمسمى
-
فأن استويا أو اصطلحا فلا كلام
-
وأن كان مهر المثل أكثر حلف على الزائد وسقط
-
وأن كان المسمى لها أكثر فهو مقر لها بالزيادة وهي تنكرها فلا تستحقها
-
وأن زوج سيد عبده الصغير من أمته أو بنته أو زوج ابنه بنت أخيه أو زوج وصي في نكاح صغيرا بصغيرة تحت حجره ونحوه صح أن يتولى طرفي العقد
-
وكذلك ولي المرأة العاقلة مثل ابن عم والمولى والحاكم إذا أذنت له في نكاحها أو وكل الزوج الولي أو الولي الزوج أو وكلا واحدا
-
ويكفي زوجت فلانا فلانة أو تزوجتها أن كان هو الزوج أو وكيله
-
إلا بنت عمه وعتيقته المجنونتين فيشترط ولي غيره أو حاكم.
فصل: وإذا قال لأمته القن أو المدبرة أو المكاتبة فصل:
-
وإذا قال لأمته القن أو المدبرة أو المكاتبة أو أم ولده أو المعلق عتقها على صفة التي تحل له إذن: أعتقتك وجعلت عتقك صداقك أو جعلت عتق أمتي صداقها أو صداق أمتي عتقها أو قد أعتقتها وجعلت عتقها صداقها أو أعتقتها على أن عتقها صداقها أو أعتقتك على أن أتزوجك وعتقك صداقك: صح أن كان متصلا نصا بحضرة شاهدين
-
فأن طلقها سيدها قبل الدخول رجع عليها بنصف قيمتها وقت الإعتاق
-
فأن لم تكن قادرة أجبرت على الأستسعاء نصا
-
وأن ارتدت أو فعلت ما يفسخ نكاحها: مثل أن أرضعت له زوجة صغيرة ونحو ذلك قبل الدخول فعليها قيمة نفسها
-
ويصح جعل صداق من بعضها حر عتق ذلك البعض
-
وأن قال: زوجتك لزيد وجعلت عتقك صداقك أو قال صداقك عتقك أو أعتقتك وزوجتك له على ألف وقبل زيد فيهما: صح كما لو قال: أعتقتك وأكريتك منه بألف
-
ولو أعتقها بسؤالها على أن تنكحه أو قال: أعتقتك على أن تنكحيني ويكون عتقك صداقك أو على أن تنكحيني فقط وقبلت: صح
-
ويصير العتق صداقا كما لو دفع إليها مالا ثم تزوجها عليه
-
ولم يلزمه أن تتزوجه ثم أن تزوجته لم يكن له عليها شيء ولا لزمها قيمة نفسها
-
لو قال: أعتقتك وزوجيني نفسك لم يلزمها أن تتزوجه ولا شيء عليها
-
ولا بأس أن يعتق الرجل أمته ثم يتزوجها سواء أعتقها لله سبحانه أو ليتزوجها
-
وإذا قال: أعتق عبدك على أن أزوجك ابنتي فأعتقه لم يلزمه أن يزوجه ابنته وعليه له قيمة العبد كما لو قال: أعتق عبدك عني وعلى ثمنه أو طلق زوجتك على ألف ففعل أو ألق متاعك في البحر وعلى ثمنه.
فصل:
-
الرابع الشهادة: احتياطا للنسب خوف الإنكار فلا ينعقد النكاح إلا بشاهدين مسلمين عدلين ذكرين بالغين عاقلين سامعين ناطقين ولو كانا عبدين أو ضريرين إذا تيقنا الصوت تيقنا لا شك فيه: أو عدوى الزوجين أو أحدهما أو الولي:
-
لا بمتهم برحم كابني الزوجين أو ابني أحدهما ونحوه: ولا بأصمين أو أخرسين أو أحدهما كذلك
-
ولا يبطل بالتواصي بكتمانه
-
فأن كتمه الزوجان والولي والشهود قصدا صح العقد وكره
-
ولا ينعقد نكاح مسلم بشهادة ذميين ولو كانت الزوجة ذمية
-
ولو أقر رجل وامرأة أنهما نكحا بولي وشاهدي عدل قبل منهما ويثبت النكاح بإقرارهما
-
ويكفي العدالة ظاهرا فقط فلو بانا فاسقين فالعقد صحيح
-
ولو تاب في مجلس العقد فكمستور قاله في الترغيب.
في كتب الخلاف
الإجماعابن المنذركتاب النكاح٤٨ مسألة
التجريدالقدوريمسألة ١٠٢٧، مسألة ١٠٢٨، مسألة ١٠٢٩١٠٦ مسألة
المبسوطالسرخسيكِتَابُ النِّكَاحِ، بَابُ نِكَاحِ الصَّغِيرِ وَالصَّغِيرَةِ، بَابُ نِكَاحِ الْبِكْرِ٢٬٧٥٧ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ النِّكَاحِ [الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي مُقَدِّمَاتِ النِّكَاحِ]، الْبَابُ الْخَامِسُ: فِي الْأَنْكِحَةِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا وَالْفَاسِدَةِ.، الرُّكْنُ الْأَوَّلِ: فِي مَعْرِفَةِ كَيْفِيَّةِ٧١٨ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»كتاب النكاح، باب ما يحرم نكاحه والجمع بينه وغير ذلك، باب نكاح أهل الشرك وغيره٣٬٣٣٠ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»لا كلام له في هذا الباب
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»كِتَابُ النِّكَاحِ، فَصْلٌ، بَابٌ٣٬٣٣٠ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريالوليمة، حكم الوليمة وغيرها، وقتها٣٬٦٢٥ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونالفصل الثاني: تعريف النكاح، وحقيقته، الفصل الثاني: تعريف النكاح وحقيقته، المطلب الأول: تعريف النكاح في اللغة٤٬١٥٣ مسألة
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقافالمبحث الأول: خصائص شهر رمضان، المبحث الثاني: ليلة القدر، الفصل الثالث: حكم صوم شهر رمضان، وحكم تاركه٨٣٨ مسألة
عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: النكاح