النكاح
الأسرة
هذه نصوص المتون كما هي، وليست مقارنة.للمقارنة: مسائل الخلاف في هذا الباب
في متون المذاهب الأربعة
-
النكاح ينعقد بالإيجاب والقبول بلفظين يعبر بهما عن الماضي أو يعبر بأحدهما عن الماضي وبالآخر عن المستقبل مثل أن يقول: زوجتي فيقول زوجتك
-
ولا يعقد نكاح المسلمين إلا بحضور شاهدين حرين بالغين عاقلين مسلمين أو رجل وامرأتين عدولا كانوا غيرا عدول أو محدودين في قذف
-
فإن تزوج مسلم ذمية بشهادة ذميين جاز عند أبي حنيفة وأبي يوسف
-
وقال محمد: لا يجوز
-
ولا يحل للرجل أن يتزوج بأمه
-
ولا بجداته من قبل الرجال والنساء
-
ولا ببنته
-
ولا ببنت ولده وإن سفلت
-
ولا بأخته
-
ولا ببنات أخته
-
ولا ببنات أخيه
-
ولا بعمته
-
وال بخالته
-
ولا بأم دخل بابنتها أو لم يدخل
-
ولا ببنت امرأته التي دخل بها سواء كانت في حجره أو في حجر غيره
-
ولا بامرأة أبيه وأجداده
-
ولا بامرأة ابنه وبني أولاده
-
ولا بأمه من الرضاعة
-
ولا بأخيه من الرضاعة
-
ولا يجمع بين أختين بنكاح
-
ولا بملك يمين وطئا
-
ولا يجمع بين المرأة وبين عمتها
-
وخالتها
-
ولا ابنة أخيها
-
ولا ابنة أختها
-
ولا يجمع بين امرأتين لو كانت كل واحدة منهما رجلا لم يجز له أن يتزوج بالأخرى
-
ولا بأس أن يجمع بين امرأة وابنة زوج كان لها من قبل
-
ومن زنى بامرأة حرمت عليه أمها وابنتها
-
وإذا طلق الجل امرأته طلاقا بائنا لم يجز له أن يتزوج بأختها حتى تنقضي عدتها
-
ولا يجوز أن يتزوج المولى أمته
-
ولا المرأة عبدها
-
ويجوز تزوج الكتابيات
-
ولا يجوز تزوج المجوسيات
-
ولا الوثنيات
-
ويجوز تزوج الصابئيات إذا كانوا يؤمنون بنبي ويقرون بكتاب
-
وإن كانوا يعبدون الكواكب ولا كتاب لهم لم تجز مناكحتهم
-
ويجوز للمحرم والمحرمة أن يتزوجا في حال الإحرام
-
وينعقد نكاح المرأة الحرة البالغة العاقلة برضاها وإن لم يعقد عليها ولي عند أبي حنيفة بكر كانت أو ثيبا
-
وقال أبو يوسف ومحمد: لا ينعقد إلا بولي
-
ولا يجوز للولي إجبار البكر البالغة على النكاح
-
وإذا استأذنها فسكتت أو ضحكت أو بكت فذلك إذن منها
-
وإن أبت لم يزوجها
-
وإذا استأذن الثيب فلا بد من رضاها بالقول
-
وإذا زالت بكارتها بوثبة أو حيضة أو جراح فهي في حكم الأبكار
-
وإن زالت بزنا فهي كذلك عند أبي حنيفة
-
وإذا قال الزوج: بلغك النكاح فسكت وقال: بل رددت فالقول قولها ولا يمين عليها
-
ولا يستحلف في النكاح عند أبي حنيفة
-
وقال أبو يوسف ومحمد: يستحلف فيه
-
وينعقد النكاح بلفظ النكاح
-
والتزويج
-
والتمليك
-
والهبة
-
والصدقة
-
ولا ينعقد بلفظ الإجارة
-
والإباحة
-
ويجوز نكاح الصغير إذا زوجهما الولي بكرا كانت الصغيرة أو ثيبا
-
والولي هو العصبة
-
فإن زوجهما الأب أو الجد فلا خيار لهما بعد بلوغهما
-
وإن زوجهما غير الأب والجد فلكل واحد منهما الخيار إذا بلغ إن شاء أقام على النكاح وإن شاء فسخ
-
ولا ولاية لعبد
-
ولا صغير
-
ولا مجنون
-
ولا كافر على مسلمة
-
وقال أبو حنيفة: يجوز لغير العصبات من الأقارب التزويج
-
ومن لا ولي لها إذا زوجها مولاها الذي أعتقها جاز
-
وإذا غاب الولي الأقرب غيبة جاز لمن هو أبعد منه أن يزوج
-
والغيبة المنقطعة: أن يكون في بلد لا تصل إليه القوافل في السنة إلا مرة واحدة
-
والكفاءة في النكاح معتبرة
-
فإذا تزوجت المرأة غير كفء فللأولياء أن يفرقوا بينهما
-
والكفاءة تعتبر في النسب
-
والدين
-
والمال وهو: أن يكون مالكا للمهر والنفقة
-
وتعتبر في الصنائع
-
وإذا تزوجت المرأة ونقصت من مهرها فللأولياء الاعتراض عليها عند أبي حنيفة حتى يتم لها مهر مثلها أو يفارقها
-
وإذا تزوج الأب ابنيه الصغيرة ونقص من مهرها أو ابنه الصغير وزاد في مهر جاز ذلك عليهما
-
ولا يجوز ذلك لغير الأب والجد
-
ويصح النكاح إذا سمى فيه مهرا
-
ويصح وإن لم يسم فيه مهرا
-
وأقل المهر عشرة دراهم
-
فإن سمى أقل من عشرة فلها العشرة
-
ومن سمى مهرا عشرة فما زاد فعليه المسمى إن دخل بها أو مات عنها
-
وإن طلقها قبل الدخول والخلوة فلها نصف المسمى
-
وإن تزوجها ولم يسم لها مهرا أو تزوجها على أن لا مهر لها فلها مهر مثلها إن دخل بها أو مات عنها
-
وإن طلقها قبل الدخول فلها المتعة
-
وهي ثلاثة أثواب من كسوة مثلها
-
وإن تزوج المسلم على خمر أو خنزير فالنكاح جائز ولها مهر مثلها
-
وإن تزوجها ولم يسلم لها مهرا ثم تراضيا على تسمية مهر فهو لها إن دخل بها أو مات عنها
-
وإن طلقها قبل الدخول لها المتعة
-
وإن زادها في المهر بعد العقد لزمته الزيادة
-
وتسقط بالطلاق قبل الدخول
-
وإن حطت عنه من مهرها صح الحط
-
وإذا خلا الزوج بامرأته ولي هناك مانع من الوطء ثم طلقها فلها كمال المهر
-
وإن كان أحدهما مريضا أو صائما في رمضان أو محرما بفرض أو نفل بحج أو عمرة أو كانت حائضا فليست بخلوة صحيحة
-
وإذا خلا المجبوب بامرأته ثم طلقها فلها كمال المهر عند أبي حنيفة
-
وتستحب المتعة لكل مطلقة إلا لمطلقة واحدة وهي: التي طلقها قبل الدخول ولم يسم لها مهرا
-
وإذا تزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الرجل أخته أو ابنته ليكون أحد العقدين عوضا عن الآخر فالعقدان جائزان ولكل واحدة منهما مهر مثلها
-
وإن تزوج حر امرأة على خدمته سنة أو على تعليم القرآن فلها مهر مثلها
-
وإن تزوج عبد حرة بإذن مولاه على خدمتها سنة جاز
-
وإذا اجمع في المجنونة أبوها وابنها فالولي في نكاحها ابنها عند أبي حنيفة وأبي يوسف
-
وقال محمد: أبوها
-
ولا يجوز نكاح العبد والأمة إلا بإذن مولاهما
-
وإذا تزوج العبد بإذن مولاه فالمهر دين في رقبته يباع فيه
-
وإذا زوج المولى أمته فليس عليه أن يبوئها بيت الزوج ولكنها تخدم المولى ويقال للزوج: متى ظفرت بها وطئتها
-
وإذا تزوج امرأة على ألف درهم على أن لا يخرجها من البلد أو على أن لا يتزوج عليها فإن وفى بالشرط فلها المسمى
-
وإن تزوج عليها أو أخرجها من البلد فلها مهر مثلها
-
وإذا تزوجها على حيوان غير موصوف صحت التسمية ولها الوسط منه والزوج مخير: إن شاء أعطاها ذلك وإن شاء أعطاها قيمته
-
ولو تزوجها على ثوب غير موصوف فلها مهر مثلهاز
-
ونكاح المتعة والنكاح المؤقت باطل
-
وتزويج العبد والأمة بغير إذن مولاهما موقوف: فإن أجازه المولى جاز وإن رده بطل
-
وكذلك لو زوج امرأة بغير رضاها أو رجلا بغير رضاه
-
ويجوز لابن العم أن يزوج بنت عمه من نفسه
-
وإذا أذنت المرأة لرجل أن يزوجها من نفسه فقعد بحضرة شاهدين جاز
-
وإذا ضمن الولي المهر صح ضمانه
-
وللمرأة الخيار في مطالبة زوجها أو وليها
-
وإذا فرق القاضي بين الزوجين في النكاح الفاسد قبل الدخول فلا مهر لها
-
وكذلك بعد الخلوة
-
وإن دخل بها فلها مهر مثلها لا يزاد على المسمى
-
وعليها العدة
-
ويثبت نسب ولدها
-
ومهر مثلها يعتبر بأخواتها وعماتها وبنا عمها
-
ولا يعتبر بأمها وخالتها إذا لم يكونا من قبيلتها
-
ويعتبر في مهر المثل: أن تتساوى المرأتان في السن والجمال والعفة والمال والعقل والدين والبلد والعصر
-
ويجوز تزويج الأمة مسلمة كانت أو كتابية
-
ولا يجوز أن يتزوج أمة على حرة
-
ويجوز الحرة عليها
-
وللحر أن يتزوج أربعا من الحرائر والإماء
-
وليس له أن يتزوج أكثر من ذلك
-
ولا يتزوج العبد أكثر من اثنتين
-
فإن طلق الحر إحدى الأربع طلاقا بائنا لم يجز له أن يتزوج رابعة حتى تنقضي عدتها
-
وإذا زوج الأمة مولاها ثم أعتقت فلها الخيار حرا كان زوجها أو عبدا
-
وكذلك المكاتبة
-
وإن تزوجت أمه بغير إذن مولاها ثم أعتقت صح النكاح ولا خيار لها
-
ومن تزوج امرأتين في عقد واحد إحداهما لا يحل له نكاحها صح نكاح التي يحل له نكاحها وبطل نكاح الأخرى
-
وإن كان بالزوجة عيب فلا خيار لزوجها
-
وإذا كان بالزوج جنون أو جذام أو برص فلا خيار للمرأة عند أبي حنيفة وأبي يوسف
-
وقال محمد: لها الخيار
-
فإن كان عنينا أجله الحاكم حولا
-
فإن وصل إليها وإلا فرق بينهما إن طلبت المرأة ذلك
-
والفرقة تطليقه بائنة
-
ولها كمال المهر إن كان قد خلا بها
-
وإن كان مجنونا فرق القاضي بينهما في الحال ولم يؤجله
-
والخصي يؤجل كما يؤجل العنين
-
وإذا سلمت المرأة وزوجها كافر عرض عليه القاضي الإسلام
-
فإن أسلم فهي امرأته
-
وإن أبى عن الإسلام فرق بينهما
-
وكان ذلك طلاقا بائنا عند أبي حنيفة ومحمد:
-
وقال أبو يوسف: هي فرقة بغير طلاق
-
فإن أسلم الزوج وتحته مجوسية عرض عليها الإسلام
-
فإن أسلمت فهي امرأته
-
وإن أبت فرق القاضي بينهما
-
ولم تكن هذه الفرقة طلاقا
-
فإن كان قد دخل لها فلها المهر
-
وإن لم يكن دخل بها فلا مهر لها
-
وإذا أسلمت المرأة في دار الحرب لم تقع الفرقة عليها حتى تحيض ثلاث حيض فإذا حاضت بانت من زوجها
-
وإذا أسلم زوج الكتابية فهما على نكاحهما
-
وإذا خرج أحد الزوجين إلينا من دار الحرب مسلما وقعت البينونة بينهما
-
وإن سبي أحدهما البينونة بينهما
-
وإن سبيا معا لم تقع البينونة
-
وإذا خرجت المرأة إلينا مهاجرة جاز لها أن تتزوج ولا عدة عليها عند أبي حنيفة
-
فإن كانت حاملا لم تتزوج حتى تضع حملها
-
وإذا أرتد أحد الزوجين عن الإسلام وقعت الفرقة بينهما بغير طلاق
-
فإن كان الزوج هو المرتد وقد دخل بها فلها كمال المهر
-
وإن كان لم يدخل بها فلها نصف المهر
-
وإن كانت المرأة هي المرتدة فإن كان قبل الدخول فلا مهر لها
-
وإن كانت الردة بعد الدخول فلها المهر
-
وإن ارتدا معا وأسلما فهما على نكاحهما
-
ولا يجوز أن يتزوج المرتد مسلمة
-
ولا كافرة
-
ولا مرتدة
-
وكذلك المرتدة لا يتزوجها مسلم
-
ولا كافر
-
ولا مرتد
-
وإذا كان أحد الزوجين مسلما فالولد على دينه
-
وكذلك إن أسلم أحدهما وله ولد صغير صار ولده مسلما بإسلامه
-
وإن كان أحد الأبوين كتابيا والآخر مجوسيا فالولد كتابي
-
وإذا تزوج الكافر بغير شهود أو في عدة الكافر وذلك في دينهم جائ ثم أسلما أقرا عليه
-
وإذا تزوج المجوسي أمه أو ابنته ثم أسلما فرق بينهما
-
وإذا كان للرجل امرأتان حرتان فعليه أن يعد بينهما في القسم بكرين كانتا أو ثيبتين أو إحداهما بكرا والأخرى ثيبا
-
وإن كانت إحداهما والأخرى أمة فللحرة الثلثان من القسم وللأمة الثلث
-
ولا حق لهن في القسم حالة السفر
-
ويسافر الزوج بمن شاء منهن
-
والأولى أن يفرغ بينهن فيسافر بمن خرجت قرعتها
-
وإن رضيت الزوجات بترك قسمها لصاحبتها جاز
-
ولها أن ترجع في ذلك
-
من كتاب ابن المواز: وعدة النكاح الفاسد في الحرة والأمة كالنكاح الصحيح إلا في الوفاة فإنه لا يختلف فيما كان يفسخ قبل البناء، فعدتها أربعة أشهر في الحرة إذا مات قبل الفسخ بنى أو لم يبن، وما يفسخ بعد البناء،
-
فلا عدة وفاة فيه،
-
وإن بنى، فقيه ثلاث حيض. قاله أشهب وأصبغ. وإليه رجع ابن القاسم.
-
قال أصبغ وغيره: هذا خطأ. قال محمد: يعني، شيئا ذكر عن ابن القاسم، فيمن نكح في العدة،
-
ثم مات أنها تعتد أربعة أشهر وعشرا. قال محمد: ولعله إنما تزوجها في عدة منه. وروى عيسى عن ابن القاسم في العتبية فيمن نكح في المرض، وبنى فيه،
-
ثم مات، أن عليها أربعة أشهر وعشرا.
-
وقال ابن سحنون عن أبيه: قال مالك في امرأة المرتد: إنها تعتد من يوم ردته عدة المطلقة ولا ميراث بينهما في العدة،
-
وإن حبس حتى تنقضي عدتها، فقد بانت منه.
-
من كتاب ابن المواز:
-
وإذا قالت المعتدة: قد انقضت عدتي. قبل قولها فيما لا يستنكر.
-
وإن قالت: حضت في شهر ثلاث/ حيض لم تصدق. وقد قيل: تصدق في الشهر. وليس بشيء. وروى ابن وهب عن مالك قال: يسأل النساء عن ذلك فإن صدقنها حلت. وروى عنه أشهب في امرأة قالت: قد انقضت عدتي في أربعين يوما.
-
قال: قد أتت عظيما، وما أرى هذا يجوز لها. قيل: إن النساء يحضن إلى ذلك في هذه المدة؟ قال: لا، قد جعل الله سبحانه بدل كل قرء شهرا. قيل:
-
فإن كان ذلك معروفا عندهن؟ قال: إن كان معروفا
-
عندهن، فهو كذلك. وروى ابن وهب أن أبان بن عثمان [صدقها في خمس وأربعين ليلة] وحلفها.
-
قال أشهب: ولست أرى عليها يمينا إذا كن النساء يحضن في مثل ذلك ثلاث حيض. وروى أيضا عن مالك في التي قالت: حضت ثلاث حيض في شهر ونصف. لا أرى أن تمكن من ذلك، وأراها قد عجلت، وأقل حيض النساء أن يقيم خمسا، وإنما تقيم هذه عشرة أيام حتى تحيض، ما أرى أن تمكن من ذلك.
-
قال أشهب: وتصدق في الحيضة الأولى لو قالت: حضتها يوم طلقني. وتنظر في الحيضتين وطهرها. كم قدر ذلك؟ فتصدق في مثله.
-
قال مالك في المطلقة واحدة تقيم سنة ثم يهلك زوجها فتقول: لم أحض إلا حيضة واحدة وتطلب الميراث،
-
فإن كانت ترضع صدقت وإلا لم تصدق، إلا أن تكون قد تذكر من تأخير حيضتها وتظهر ذلك. وذكرها عيسى عن ابن القاسم، في العتبة قال: أما المرضع فتصدق حتى يفطم ولدها وبعد فطامه بسنة،
-
وأما التي لا ترضع فتصدق حتى تأتي عليها سنة ذكرت ذلك أو لم تذكره وعليها اليمين، إلا أن يكون/ سمع منها أنها حضات ثلاث حيض.
-
ومن كتاب محمد، قال أشهب:
-
وإذا أراد رجعتها، فقالت: أسقطت في المغتسل مضغة فهي مصدقة وإن كان بعد طلاقها بيوم.
-
من كتاب ابن المواز قال مالك: وتجتنب الحاد الصباغ إلا السواد فلها لبسه،
-
وإن كان حديثا، ولا تلبس الملون من الصوف ولا من غيره ولا أدكن ولا أخضر،
-
ولا تلبس حليا وإن كان حديدا،
-
ولا خرص فضة ولا غيره، ولا تحضر
-
عمل طيب يعمل لبعض أهلها ولا تنجز به،
-
ولا تبيعه وإن لم يكن لها كسب إلا فيه حتى تحل.
-
قال محمد: ولا يحل الإحداد لمن مات أبوها وولدها وأخوها وإنما ذلك في الزوج. قال مالك:
-
وإن اكتحلت من علة وضرورة بالصبر بالليل، فلتمسحه بالنهار وإن كان فيه طيب عند الضرورة ودين الله يسر، قال مالك في المختصر الصغير:
-
ولا تكتحل الحاد إلا أن تضطر؛ فتكتحل بالليل، وتمسحه بالنهار من غير طيب يكون فيه. قال ابن حبيب: قال مطرف وابن القاسم عن مالك: إن الإحداد على المرتابة حتى تنقضي الريبة وإن بلغت خمس سنين.
-
ومن العتبية قال ابن القاسم عن مالك في المتوفى عنها زوجها لا بأس أن تحضر العرس ولا تتهيأ فيه بما لا تلبسه الحاد ولا تبيت إلا في بيتها. وروى أشهب عن مالك في التي مات زوجها وقد امتشطت قال: لا تنقض مشطها، أرأيت لو اختضبت بالحناء؟ وقاله ابن نافع/.
-
قال سحنون: قال ابن نافع: وعلى امرأة المفقود الإحداد في عدتها. وقال ابن الماجشون، في موضع آخر: لا إحداد عليها. وروى أشهب، عن مالك في التي يموت زوجه فتحلق رأسها، هل فيه كفارة؟ قال: أما شيء مؤقت فلا "وما تفعلوا من خير فإن الله به عليم" .
-
من كتاب ابن المواز، قال مالك: للمبتوتة السكنى على زوجها في العدة ويحبس في ذلك ويباع عليه ماله، أو يستيقن أنه لا شيء له، فيكون ذلك علما ولا تخرج.
-
وكذلك لما فسخ من الحرام البين، فحيث يجب الصداق تجب السكنى.
-
قال مالك: ومن مات وله زوجة وهي في دار هي له، أو نفد كراءها، فلها السكنى وإن أحاط به الدين فإن قام الغرماء، بيعت الدار واشترط سكنى عدتها على المشتري فإن ارتبات فهي أحق بالمقام حتى تنقضي الريبة وتحل، وأحب إلينا أن يرجع المشتري على البائع،
-
فإن شاء فسخ بيعه وأخذ الثمن،
-
وإن شاء تماسك بغير شيء يرجع به لأن البيع إنما وقع على استثناء العدة المعروضة أربعة أشهر وشهرا؛
-
ولو وقع بشرط زوال الريبة كان فاسدا.
-
وروى أبو زيد، عن ابن القاسم في العتبية أنه لا حجة للمبتاع،
-
وإن تمادت الريبة إلى خمس سنين فلا حجة له؛ لأنه قد علم أن أقصى العدة خمس سنين، فكأنه دخل على علم،
-
وإن مات وليست الدار له ولا نقد كراءها فليكرها، ويؤدي الكراء من مالها،/ إلا أن يخرجها، وبه قال مالك.
-
وإذا أكراها مدة فمات وبقيت من المدة بقية ولم ينقد الكراء، فالكراء لازم للميت في ماله ولا تكون الزوجة أحق بذلك ثم يتحاص الورثة في ذلك، وللورثة إخراجها، إلا أن تحب أن تسكن في حصتها، وتؤدي كراء حصتهم،
-
وإن نقد بعض الكراء، سكنت في حصة ما نقد بأسره، وكان الحكم فيما لم ينقد كما ذكرنا،
-
وإن شاء الورثة أن يكروا منها لزمها المقام،
-
وإن شاءوا إخراجها فذلك لهم،
-
وكذلك صاحب الدار بعد المدة،
-
ولو كان المنزل حبسا عليه حياته كان لها السكنى في عدتها،
-
وإن تأخرت حتى تنقضي الريبة ولو إلى خمس سنين؛ لأن العدة من [أسباب أمر الميراث] وهذا
-
بخلاف السنين لما يلزمه لسكنه إياها،
-
فإذا انقضت قبل تمام عدتها، فلرب المسكن إخراجها.
-
وأما المطلقة واحدة أو البتة. قال في المدونة: واحدة بائنة، أو ثلاث إذا مات في العدة، فقد لزمته السكنى وهي في تركته إذا لم يكن نقد الكراء، وروى ابن نافع في المدونة أنها كالمتوفى عنها التي لم تطلق.
-
ومن كتاب محمد، قال مالك: والبكر التي لم يبن بها تعتد في الوفاة في دار أبيها،
-
ولو كان بنى بها وهي لا يوطأ مثلها، كان لها السكنى في منزل في عدة الوفاة،
-
وأما في الطلاق فلا سكنى لها إذا كانت لا توطأ مثلها، إذ لا عدة عليها،
-
ولو نقلها إليه لغير البناء لعلة، أو سبب لم يكن لهذه سكنى/ في وفاة ولا طلاق، كانت صغيرة أو كبيرة.
-
قال أصبغ في هذه الصغيرة التي لم يبن بها وهي لم تبلغ حد الوطء. إن كان أكرى لها موضعا جعلها فيه ثم مات وقد نقد كراءها أو الدار له، فلها السكنى في عدتها،
-
وإذا مات زوج المعتكفة أو طلقها،
-
فلا تقطع اعتكافها، ولو مات أو طلق وهي حائض قد خرجت إلى منزلها، لرجعت إذا طهرت، لتمام الاعتكاف. قال ابن القاسم، في المبتوئة تخرج من منزله وتسكن بسواه فلا حق لها بالكراء.
-
محمد: بخلاف النفقة. وروى عيسى في العتبية عن ابن القاسم في من أسكن أخا له منزلا فطلق امرأته وخرج فليس لرب الدار إخراجها حتى [تتم العدة] .
-
ومن العتبية روى سحنون، عن ابن القاسم، في المبتوتة يموت زوجها، فيقسم الورثة منزله،
-
فلا بصير لها ما يكفيها من السكنى، فعليهم أن يتوسعوا لها حتى يكفيها.
-
من كتاب ابن المواز: قال أشهب عن مالك: إذا كانت داره ذات منازل ولم يكن فيها غير الزوجين فمات الزوج فلا تبيت إلا في مسكنها منها، ولها أن تبيت في حجرة بيتها وأسطوانه وسطحه خزانته، حيث شاءت من ذلك كما
-
كانت، وقال مالك، وإذا مات في دار لها بيوت/، فأرادت أن تتصيف في القاعة فلا تتصيف إلا حيث كانت تتصيف في حياته.
-
قال محمد: ومعنى الحديث في الزوجات لمن يتحدثن عند إحداهن ليلا،
-
ثم يرجعن إلى بيوتهن فأبيح لهن. يعني- والله أعلم- أن يقمن إلى وقت قيام الناس. قال مالك: تقيم المعتدة في الوفاة والطلاق في الزيارة إلى قدر هدوء الناس بعد العشاء، وتخرج سحرا إن شاءت، ولها أن تخرج نهارا لشغل لها بين حرث أو زيارة، أو غير ذلك.
-
وكره أن تكون عند أمها النهار أبدا محمد: خاف في الأم خاصة أن تكون مثل النقلة،
-
وأما غير ذلك فجائز إذا رجعت بالليل،
-
ولا تنتقل المعتدة إلى بيت هو لزوجها أيضا وإن كان أصلح لها.
-
وقال مالك: ويمنع السلطان المعتدة في الوفاة أن تنتقل إلا لخوف أو ضرورة، وما لا يقدر أن تقيم عليه كخوف منبوذة، وإنما خرجت عائشة لأختها أم كلثوم فرارا من الفتنة. قال مالك: وتنتقل إذا تهدم منزلها. قال مالك: والتي لا جار لها وتبعد عن أمها فإن انتقلت الأم إليها لم تحملها في متوضإ ومطعم ومشرب.
-
قال: ولا تنتقل من منزلها ومن نقل امرأته بمتاعها إلى بيت أمتها أو نقلها إلى منزل وسكنها ثم طلقها قال مالك: فلترجع إلى البيت التي كانت تسكن فيه قبل يطلقها. وروى عنه ابن وهب، في من يكاري لامرأته منزلا فانتقل معها إليه أياما ثم طلقها فيه ورجع إلى منزله وتركها، قال: ترجع المرأة إلى منزله الأول إلا أن يكون حين انتقل أولا، [والانتقال من شأنه ..
-
] لأن يطلقها وتعتد فيه،
-
ولو مات فخرجت من ليلتها إن خرجت حين أخرج نفسه، فانتقلت عند أهلها أو غيرهم، قال مالك: ترجع إلى منزلها،
-
ولو طلقها وهي في بيت أهلها، قد نقلها إليهم ليمين عليه فلترجع،
-
وإن حنث لتعتد في بيتها، قال: ورجع مالك عن قوله في المطلقة
-
واحدة أنه يأكل معها إن كان معمها من يتحفظ منه، وقال: لا يدخل عليها بإذن ولا بغير إذن، حتى يراجعها.
-
محمد في الطلاق البائن أو غير البائن سواء.
-
ومن العتبية روى عيسى، عن ابن القاسم، في المعتدة وتكون مع أبيها في دار، وهو مريض أتبيت عنده؟ قال: لا تبيت إلا في بيتها. قال:
-
ولا تمكث عنده إلى نصف الليل، ولتخف المقام بالليل عنده،
-
ولا بأس أن تخرج إليه عند الفجر أو قبله بقليل.
-
ومن كتاب ابن المواز، قال مالك، في البدوية في الموت والطلاق: لها أن ترتحل إلى أهلها؛ كانوا في بادية أو قرار إلا أن يكون زوجها أخرجها من قرار، فلترجع إليه،
-
ولا تنتوي من قرار،
-
ولا تنتوي مع أهل الزوج وإن كانوا في قرار إلا ان يكون الزوج هو انتوى بها من القرار، فلتعد إليه إلا أن يكون انتقل رفضا له فلترجع حيث شاءت.
-
قال: وإذا مات الرجل، أو طلق وهي في سفر،
-
فإن أبعدت لم ترجع إلا مع ثقة إذا كان يبقى لها بقية من العدة بعد وصولها،
-
ولو خرج بها رافضا لقراره فلها أن تنحاز إلى موضع قريب فتعتد فيه ولها أن ترجع أو تتمادى،
-
ولا تذهب في الوجهين فيما بعد إلا مع ثقة، وإلا أقامت فيما قرب منها. وروى ابن / عبدالحكم عن مالك في التي يخرج بها الثغور في مقام سنة فيموت بها أنها تعتد هناك وقوله الأول أحب إلينا أن ترجع.
-
قال مالك: وأما سفرها إلى حج، فإنها ترجع من مثل اليومين والثلاثة ما لم تحرم،
-
فإن أبعدت نفذت بخلاف غير الحج؛ فإنها ترجع فيه وإن أبعدت إن وجدت ثقة، وكان يبقى لها بعد الرجوع بقية.
-
في سكنى الأمة في عدتها وكيف إن عتقت؟ وأم الولد يموت سيدها أو تعتق
-
من كتاب ابن المواز:
-
وإذا أعتقت أم الولد ومات سيدها؛ فابن القاسم لا يرى لها السكنى ولا المقام به، ورآه أشهب لها، وعليها على تضعيف من غير إيجاب. وقال: ذلك أحب إلي.
-
قال ابن القاسم: وإن كانت حاملا في العتق فلها السكنى والنفقة، ولها المبيت في غير بيته، ولها ذلك في العتق والوفاة. ورأى أصبغ رأي أشهب وأسد.
-
وأما عدتها من زوج في وفاة وطلاق فلم يختلف أصحابنا أن السكنى في الموت لها، كان الزوج حرا أو عبدا.
-
وكذلك الأمة إن بوئت بيتا فلا تبيت إلا في بيتها.
-
قال مالك: وتعتد الأمة حيث كانت وكان الزوج يأتيها عند أهلها، اعتدت عندهم،
-
وإن كانت عندهم بالنهار وتمضي إلى زوجها بالليل لتبيت عنده فلتعتد في منزله فتبيت فيه ولا يمنعونها الإحداد،
-
ولا يبيعونها ممن يخرجها. قال ابن القاسم: إلا أن ينتقل سادتها بها عن البلد فلتنتقل/ معهم، وتتم هناك بقية عدتها،
-
بخلاف الحرة الصغيرة ينتقل أبوها.
-
قال ابن القاسم: وإن كانت الأمة منقطعة إلى زوجها، وليس ممن تأتيه من ليل إلى ليل بعد ليال فانتقل أهلها،
-
فلا تنتقل معهم حتى تتم عدتها. قال أصبغ: إذا كان انقطاع سكنى عند ومعه. قال أشهب: إن كان ينفق عليها، فعليه السكنى، وإلا فلا.
-
ما يكره أن يعقد عليه النكاح من شروط التمليك وما يلزم منها وما لا يلزم وما يفسد به من النكاح ..
-
من كتاب ابن المواز: قال: وكره مالك عقد النكاح على شيء من الشروط، وقال: لقد أشرت على القاضي أن ينهي الناس عن ذلك،
-
وأن لا يزوج الرجل إلا على دينه وأمانته. وكره ما يؤخذ من الأيمان فيها. قال: وكل شرط وإن كان في العقد فلا يلزم إلا ما كان فيه تمليك أو يمين.
-
وكره كل شرط فيه: ألا يمنعها من كذا أو لا يخرجها، وكل ما يمنع من الوطء في الأمة في البيع ويفسخ به البيع ولا يفسخ به النكاح، وينهي عنه.
-
وإن شرط في العقد ألا يخرجها وشبهه، فينبغي له أن يفي لها بذلك،
-
ولا أراه بالواجب. وكره مثل هذا في العقد ألا يخرجها ولا يمنعها ممن يدخل عليه ولا من حج ولا عمرة، فلم يملكها ملكا تاما، وأكرهه كما أكره شراء الأمة بشرط، وهذا كله في العتبية نحوه من سماع أشهب. وقال عيسى عن ابن القاسم عن مالك: لاينبغي لأحد أن يشهد كتابا فيه شرط طلاق أو حرية أو مشي إلى مكة.
-
ومن كتاب محمد: قال ابن عبد الحكم: قال مالك: وكل ما شرط لها بغر يمين،
-
فلا ينبغي له أن يفي به ولا يقضي عليه.
-
قال عنه أشهب: وكذلك على ألا يمنعها من المسجد.
-
قال مالك: وإن/ أعطى عهد الله وميثاقه ومشيا إلى بيت الله إن خرج بها، فهذه أيمان يؤخذ بها ولا أرى أن يترك يخرج بها، وما أدري ما السلطان صانع في ذلك،
-
ولو شاورني لرأيت ألا يدعه يخرج بها لأيمانه هذه، فليتق الله وخير له أن يفي لها.
-
قال محمد: وكان ابن شهاب يوجب الشرط وإن لم يكن فيه عهد ويقول: إن [من أدرك كانوا يقضون به)] قال محمد: فلهذا شدد مالك فيما فيه العهد.
-
فإذا خلا من يمين وعهد وتمليك فلا يلزم، وقد أبطله عمر. قال مالك: وليس العهد وشبهه كالطلاق والعتق، لأنه لابد أن يقضي فيهما السلطان، والعهد ونحوه إن لم يقض فيه وتركه فهو أخف.
-
قال مالك: وإن تزوجها على أن لها عليه عهد الله وميثاقه ألا يخرجها من بلدها، وأنها لا تحل له إلا بالوفاء بذلك فليس بطلاق، فليتق الله ولا يخرجها.
-
وقال في المجموعة ابن نافع: حرام عليه أن يخرجها.
-
ومن كتاب محمد: ومن شرط أن كل امرأة يتزوجها عليك طالق، وأمرها بيدك إلا ألا تلدي، فذلك لازم.
-
قال أصبغ: هذا ما لم تقعد عن الولد بما لا يشك فيه في الناس أجمعين.
-
قال أشهب: فإن قال: كل امرأة يتزوجها عليها إلى عشر سنين طالق، إلا ألا تلد، فذلك يلزمه طلاق من يتزوج في العشر سنين عليها، قال محمد إلا أن يعيش قبل العشر سنين فله أن يتزوج. قال مالك:
-
فإن زوج/ أمته من أجير له على أنه رأى منه ما يكره فأمرها بيدها، فهذا لا يحل شرطه ولا أفسخ به
-
النكاح، قال ابن القاسم: كمن شرط: إن أضر بها أو شرب خمرا أو غاب عنها فأمرها بيدها، فذا يكره العقد عليه فإن دخل كان جائزا.
-
ومن العتبية قال سحنون: ويفسخ دخل أولم يدخل. قال عيسى: إذا وقع النكاح مضى ولزمه الشرط. قال أصبغ: إنما يكره أن يشرط: إن رأت منه ما تكره أو ما لا يعجبها، أو ما لاترضى فهي طالق،
-
فإذا وقع مضى وكان لها ذلك، أو رأت منه ما تكره فهي طالق لأنها يمين،
-
فلا يفسخ النكاح قبل البناء ولا بعده.
-
ومن زوج جاريته من عبده على أنه إن أبق فأمرها بيدها فذلك لازم.
-
قال عبدالملك: كل ما وقع به التمليك من شيء فعله به الزوج وإن شاء لم يفعله. فذلك ثابت، وما كان من تمليك يقع بفعل غيرالزوج مثل أن يقول: إن بعتك أو بعتها، فالشرط باطل، والتمليك ساقط، والنكاح جائز. دخل أو لم يدخل،
-
وكذلك في المجموعة عن عبدالملك، وقال: ومنه:
-
وإن يزوج أمته عبده على أنه إن أب أو خرج فأمرها إلي، فذلك لازم،
-
وكذلك من شرط إن لم أنفق عليك فأمرك إليك، قال:
-
ولو خرج بالعبد مأسورا وقامت بذلك بينة فلا شيء عليه.
-
قال محمد ابن المواز: والذي أقول به: أن كلما فعله بيد غير الزوج فهو يفسخ. بني أو لم يبن/، لأنه وقع على أن الطلاق بيد غير الزوج، فهو كالمتعة.
-
ومن جعل شرط التمليك بيد غير الزوجين إلا أن الفعل بيد الزوج فذلك لازم.
-
قال مالك: ومن تزوج أمة وشرط: إن جاءت وبها أثر تدعي أنه منه، فهي مصدقة، وأمرها بيدها. فجاءت وبها أثر خنق زعمت أنه فعله بها، فالطلاق يلزمه
-
بقولها إن شاءت كما شرط لها، وذكرها ابن عبدوس من سماع ابن القاسم، وقال: فأمرها بيد (السيد) في البتة، فجاءت وبها أثر خنق فزعمت أنه فعله بها والزوج ينكر، يطلقها السيد البتة. قال: ذلك لازم نافذ كما شرط قال: وإلى هذا رجع سحنون فيمن شرط أن زوجته مصدقة فيما تدعي من الضرر فأمرها بيدها: أن ذلك يلزمه وأكره النكاح بهذا الشرط، وكان يقول: يفسخ قبل البناء، كمن شرط طلاقها بيدها متى شاءت،
-
فإذا بنى بها فهو كتمليك يزيله وطؤه إياها طائعة.
-
ومن العتبية: أصبغ عن ابن القاسم:
-
ومن تزوج وشرط أنه إن أساء إليها فأمرها بيدها فتزوج عليها أو تسرر فليس هذا من الإساءة. إلا أن يكون هو وجه الإساءة عندهم فيما يشرطونه من هذا وإلا فلا.
-
ولو ضربها على الأدب فيما يستوجبه بالأمر بالمعروف فليس من الإساءة،
-
ولو كان على غير ذلك، ضربها مرارا أو جاء من ذلك أمر مفرط وإن لم يكن مرارا فهذا من الإساءة.
-
ومن الواضحة وإن شرط: إن شكت منه أذى فأمرها بيدها. فذلك يلزمه إن شكت وإن/ لم يعر إلا بقولها وهي مصدقة،
-
ولو شرط: إن أذاها فأمرها بيدها لم يكن لها ذلك بقولها حتى يعرف أذاه لها ببينة، فيكون الأمر بيدها،
-
وإن افترقا من المجلس إلا أن توقف أو تلذذ منها طائعة فيزول، ما بيدها،
-
ثم إذا اشتكت منه أذى مستقبلا، استقبت التمليك كالأول،
-
وإن شرط لها أنه إن منعها من القضاء في مالها فأمرها بيدها، فذلك لازم، والنكاح جائز، كشرطه ألا يضربها وشبهه،
-
وكذلك إن قال في شيء من ذلك: فهي مصدقة بيمينها أو بغير يمين، فذلك لازم وإن لم تشترط ذلك لم يقبل منها إلا ببينة على الأذى أو الضرر.
-
وروى عيسى عن ابن القاسم فيمن شرط في العفد أن ينفق عليها نفقة مثلها،
-
وإن لم يفعل فأمرها بيدها، فإنه يفسخ قبل البناء ويثبت بعده، ويكون على شرطها إن لم يقدر على شيء،
-
فإن لم يقدر على نفقة مثلها فأمرها بيدها،
-
فإن رضيت بذلك فلا قول لها بعد ذلك، وقد زال ما بيدها، لأنه فعل واحد ليس بفعل بعد فعل، كمن قال إن لم أقضك مهرك إلى أجل كذا، فأمرك بيدك فإن لم يجد عند الأجل فلم يقض شيئا. وأقامت معه يطؤها فلا شيء لها بعد ذلك،
-
وأما من قال: إن تزوجت عليك إلا بإذنك فأمرك بيدك، فأذنت له فتزوج ثم بدا لها فليس لها ذلك في تلك المرأة. ولها ذلك في غيرها، وتحلف ما كان ذلك منها تركا.
-
وفي أبواب التمليك: باب من شرط بعد العقد أنها مصدقة، وقال سحنون: وإنما الشرط الذي لا يفسخ به/ النكاح وإن كنت أكره كل شرط إنما يجب لها عن فعل من الزوج من نكاح أو تسرر.
-
ومن كتاب الأقضية لابن سحنون: قال سحنون في الذي شرط لأمرأته: إن فعل بها كذا فهي مصدقة فأمرها بيدها، قال: قد كنت أخاف أن يكون هذا شرط يفسد به النكاح ثم خفت ألا يفسد به وإنه له لازم، وهذا الغالب علي.
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
ومن تزوج أمة على أنه لا شيء عليه فيما أصابها به لم يجز النكاح، قال محمد: ويفسخ النكاح قبل البناء ويثبت بعده.
-
ومن تزوج امرأة على أنه إن بنى (بها) فالتي عنده طالق، فذلك جائز ولا يطلق حتى بيني بالثانية، كقوله إذا دخلت فلانة البيت، قال محمد: بل هو مول، من الجديدة. وكأنه قال لها: القديمة طالق إن دخلت بك.
-
وقال ابن حبيب: ومن تزوج امرأة فسألته طلاق الداخلة وعتق السرية فقال: ذلك إذا بنيت بك، فذلك جائز وله أن ينكح ويتسرر،
-
فإذا بنى بالأولى فلا شيء عليه في الزوجات بنى بهن أو لم يبن، ويكف عن السراري حملن أو لم
-
يحلمن، لأن معاودتهن تسرر، قال مالك:
-
ومن شرط في العقد أن كل امرأة أتزوجها عليك طالق،
-
فإن أطلق فأمرك بيدك، فذلك جائز، ولها شرطها، قال أصبغ:
-
فإن لم يطلق الجديدة ولا طلقت القديمة نفسها فهما امرأتاه وقاله ابن القاسم وذكرها في العتبية من سماع ابن القاسم وقال:
-
ولا يضرر في التمليك قوله: إن الجديدة طالق البتة لأنه في أصل النكاح،/ وأمر عقد أوله بآخره.
-
فإذا تزوج فلها التمليك.
-
قال عنه عيسى قال مالك: ويقال له طلق الثانية وإلا اختارت الأولى نفسها،
-
فإن لم يفعل- يريد الثانية- فلا شيء عليه.
-
وروى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم فيمن شرط في نكاح زوجته: إن تسرر عليها أمته. فالأمة صدقة عليها، قال: يفسخ قبل البناء،
-
وإن بنى بها فالشرط باطل ولا صدقة لها، وفي المجموعة، روى ابن نافع عن مالك فيمن شرط طلاق من يتزوج عليها، وعتق كل أم ولد يتخدها عليها، وكل امرأة يتسررها عليها فهي لها.
-
قال: يلزمه في الطلاق والعتق،
-
فأما تمليكها للسرية فلا يلزمه، وفي كتاب النكاح باب في النكاح يفسد لشرط فيه، وفيه من معنى هذا الباب.
-
من كتاب ابن المواز: وما وضعته المرأة في عقد النكاح من الصداق لشرط تشترطه، فروى ابن القاسم عن مالك أنه إن ترك الشرط فليس لها عليه رجوع، وروى أشهب أن ذلك لها إلا أن يكون ما بقي من صداقها يفي بصداق مثلها، وقاله ابن عبدالحكم ورواه.
-
قال محمد: لا ترجع بشيء لأن ما تركت لم يثبت لها،
-
ولا اختلاف أن لها الرجوع فيما وضعت بعد العقد ووجوب الصداق لشرط إذا خالفه. وروى أيضا أشهب عن مالك فيمن واطأ امرأة على ستين دينارا فلما أراد العقد قال له أبوها
-
هل لك أن أضع عنك عشرين دينارا على أن لا تخرجها من المدينة، فرضى/ فعقدا على ذلك ثم أخرجها فعليه العشرون الوضيعة. وإنما الذي لا يرجع من يقول: أزوجك بمائة أضع عنك منهاخمسين على ألا يفعل كذا، فهذا لم يكن صداقا ثابتا، قال مالك:
-
ولو طلق في المسألة الأولى قبل البناء فعليه نصف الأربعين، لأنه قد وفى شرطها، قال محمد: إنما أجاب مالك في الستين على معرفة أنه كان يرضي بها صداقا أو يحط منها للشرط شيء. فعلم أن للشرط وضعته وأما إذا لم يكن من الزوج رضى إلا ما عقد بعضه ببعض ولم يعلم أنه كان يرضى بالستين ولم يذكرها وحدها فيرضى بها،
-
ثم حطوه بعد الرضى فما عقد من أوله بالوضيعة للشرط فلا يرجع به، وما تراضيا به وركنا إليه وإن لم يعقداه، وقد علم أنه إنما منعهم العقد به لإدخال الشرط، فلها أن ترجع، وإنما جعل لها مالك أن ترجع فيما تواطؤوا به ورضي به الزوج، وهو قول ابن القاسم واشهب وابن وهب وعبدالملك واصبغ، وهو الصواب.
-
وروى ابن وهب عن مالك، وقاله ابن القاسم واشهب فيمن تزوج على خميسن على أنه إن أخرجها فصداقها مائة، فالشرط باطل، ولها خمسون، وله أن يخرجها،
-
ولو قال مع ذلك:
-
وإن تزوج عليها امرأة فهي طالق،
-
وإن تسرر فهي حرة، فهذا يلزمه، قال ابن القاسم:
-
ولو نكحها بألف، فإن كانت له زوجة فصداقها ألفان فهذا غرر ويفسخ.
-
في شطر التمليك في العقد أو بعده يجعل/ بيد الأب والأم أو السيد ومن زوج عبده على أن الطلاق بيد سيده
-
من كتاب ابن المواز: قال مالك: من شرط في عقد النكاح ألا يخرجها إلا برضاها ورضا أبيها فلا تخرج حتى يرضيا.
-
قال في العتبية من سماع ابن القاسم:
-
وإن كان شرط رضاها وحدها فله أن يخرج بها إذا رضيت. كانت بكرا أو ثيبا. قال محمد: إذا كان التمليك بيدها وحدها. وجعل الخروج برضاها مع أبيها أو برضا أبيها وحده،
-
فإن فعل فأمرها بيدها ولم يقل بأيديهما، فالأمر والرضا إليها، والأب في هذا لغو، لأنها إذا رضيت بالخروج ولم يرض الأب فلا حكم للأب إذا كان إنما قال: أو فمن رضي منهما بالخروج فلا تمليك لها،
-
وكذلك لو شركهما فقال: برضائها ورضا أبيها، ولكن إن رضى الأب ولم ترض هي وقد شركها في الرضى فالأمر أيضا إليها، إن تطلق حتى يفرد الأب بالرضا فيرضى هو ولا ترضى هي،
-
فلا تمليك لها، فإما في سخطه فلا يمنعها التمليك كان شرط رضاها أو رضاه وحده.
-
ولو قال: برضاها أو رضا أبيها لكان رضاه يمنعها التمليك، وليس سخطه بشيء لأن التمليك بيدها،
-
ولو شرط في العقد: إن أخرجها أو تزوج أو تسرر فأمرها بيد أبيها، أو قال بيد أمها، فرضيت الابنة بالخروج، وأبى ذلك الأب أو الأم، فذلك للابنة ويمنع السلطان الأم القضاء إلا أن تبادر قبل منعه فتطلق فيلزم (قلت) : فإنطلقت بعد منع السلطان، قال: ذلك أخف، وهذا جواب ابن عبدالحكم، ورواه لمالك، قال محمد/: إذا نزع ذلك من يدها بحكم لم يلزم طلاقها.
-
قال مالك فيمن قال لامرأته: إن غبت عنك سنة فأمرك بيد أبيك فأراد الأب عند السنة أن يفرق فأبت الابنة. فذلك لها، ويجبره الإمام ألا يفعل، قال أشهب:
-
فإن طلق بعد منع الإمام لزم طلاقه، إلا أن ينزع ذلك من يده، محمد: يريد: ينزعه بحاكم.
-
قال في كتاب التمليك:
-
ولو وخر الأب الفراق بعد السنة وأرادت الابنة تعجيله فذلك للأب دونها.
-
قال مالك: وللأب أن يوصي بذلك بعينه وإن لم يفعل لم يكن [لوصيه منه شيء قال ابن القاسم] ومعناه أن يرجع ذلك إلى المرأة إن لم يسنده إلى أحد.
-
وقال أشهب: لا يرجع إلى المرأة ولو أسنده إليها أو إلى غيرها فليس ذلك له. وقال ابن عبدالحكم وأصبغ، قال ذلك ساقط بموت الأب وإن أوصى به إلى غيره.
-
قال محمد: ولو قال: إن خرجت بك أو تزوجت بغير إذن أبيك فأنت طالق. فمتى فعل ذلك طلقت عليه، فأما التمليك فيسقط.
-
ومن الواضحة قال: وإن شرط إن غاب سنة فأمرها بيد أبيها فليس للأب أن يوصي بذلك إلى غيره،
-
ويستحب أن يرجع ذلك إلى المرأة، والقياس، ألا يرجع إلى أحد.
-
وإذا شرط ألا يخرجها إلا برضاها أو رضا أبيها فإن فعل فأمرها بيدها وبيد أبيها فرضيت بالرحلة وأبي الأب، أو رضي فأبت هي وطلب من أبى أن يطلق فإنما ينظر إلى قولها في الخروج لأن الشرط لها أخذ، ولينة الأمام الأب أن يفرق،
-
فإن فعل قبل النهي أو بعده لم يلزم ذلك،
-
وإذا أرادت هي الفرقة وأبى الأب/ لم يلزمه الفراق حتى يجتمعا كالوليين.
-
ومن العتبية روى عيسى عن ابن القاسم فيمن تزوج أمة على أنه إن تزوج عليها فأمرها بيد مولاها، فهلك السيد، قال: فذلك بيد ورثته أو وصية إن كان بنوه صغارا.
-
ومن تزوج امرأة وشرط إن تزوج عليها فأمرها بيدها وذلك من صداقها، فوضعت الزوجة عنه الصداق بوضع الشرط. قال قوله: وذلك من صداقه، باطل،
-
ولا يوضع الشرط بوضع الصداق.
-
وإذا تزوج وأراد الأب أن يطلق فأبت هي نظر،
-
فإن كان ما أرادت أحظى لها فلا قول للأب،
-
وإن كان قول الأب خيرا لها فله القضاء دونها، وللأب أن يوصي بذلك فيقوم به وصيه،
-
فإن لم يوص فلا شيء لها هي من ذلك، قال عنه يحيى:
-
فإن طلق الأب قبل أن يمنعه السلطان جاز طلاقه.
-
فإن طلق بعد المنع لم يلزم.
-
ما يجب للمملكة بالشرط القضاء فيه وكيف إن لم تعلم ما نكح أو اتخذ؟ وكيف إن كانت صغيرة ...
-
ومن شرط تمليكا إن غاب سنة هل لها أن تقضي بعدها ما أقام؟
-
والتداعي في ذلك وكيف إن قدم الغائب مناكرا فأتى بحجة؟
-
من كتاب محمد قال مالك: وما شرط للزوجة من التمليك فذلك بيدها من يوم عقد النكاح في البكر وغيرها، بنى أو لم يبن، ولها أن تأذن فيه دون أبيها في الخروج أو التزويج عليها أو التسرر.
-
وإن تزوج عليها أو تسرر فأرادت أن تقضي بعد مدة،
-
فإن علمت فأقامات يوما أو أقل قدر ما يمكنها إلى/ أن تشده على فراقها أو عتقها فتركت ذلك.
-
فلا شيء بيدها، والقول قولها إنها لم تعلم،
-
وإن بعد كثير السنين، إلا أن تقوم بينة أنها علمت ثم لم تقض مكانها، [وقاله الليث،
-
وإن لم تعلم حتى ماتت المنكوحة أو فارقها فلها أن تطلق نفسها الآن] وقاله أصبغ.
-
ومن العتبية وروى أصبغ عن أشهب قال:
-
ولو تزوج عليها في سفره ولم تعلم،
-
ثم علمت فلها أن تقضي ماتت الثانية أو فارقها أو بقيت قاله ابن القاسم.
-
وقال ابن سحنون: وروى بعض كبار اصحابنا عن ابن القاسم فيمن شرط لها إن تزوج عليها فأمر الجديدة بيدها، فتزوج عليها سرا ولم تعلم حتى طلق القديمة قال: لها أن تقضي.
-
وقال سحنون: إن كان طلاقه إياها طلاقا بائنا فلا شيء لها،
-
وإن كان غير بائن فذلك لها.
-
وروى أبو زيد عن ابن القاسم:
-
وإن كانت الأولى صغيرة يعني: وشرط لها إن تزوج عليها فأمرها بيدها، فتزوج عليها،
-
فإن كانت قد عقلت وعرفت الطلاق، فلها الخيار.
-
وإن لم تبلغ ذلك استؤني بها حتى تعقل ثم تختار،
-
ولو شرط أن أمر الثانية بيدها، والأولى الآن صغيرة لا تعقل، فسخ نكاح الثانية. وقال ابن حبيب في ذات الشرط: إذا نكح عليها فعلمت فلها القضاء ما لم يطل ذلك بأيام كثيرة يعد فيها [أنها رضيت. كان الشرط فيها أو في المنكوحة [ولو مسها والشرط فيها، زال ما بيدها] ،
-
وكذلك إن أمكنته من المنكوحة فخلا بها.
-
ومن العتبية وروى عيسى عن ابن القاسم فيمن تزوج/ وشرط إن تزوجت عليك فأمرها بيدك، أو قال: بيد أبيك، فتزوج فلم تقض هي أو الأب شهرا،
-
ثم أراد من له ذلك أن يقضي قال: إن أشهد أن ذلك بيده ينظر فيه. فذلك له ما لم يدخل بالجديدة فلا شيء لهما،
-
وإن لم يشهد حين نكح الثانية فقد زال ما بيديهما.
-
ومن كتاب ابن الموز:
-
وإن شرط إن غاب عنها سنة فأمرها بيدها أو قال: بلا نفقة، فغاب أكثر من سنة فلم تخير، قال مالك: أما بعد السنة بالشهر والشهرين. فذلك لها بغير يمين،
-
وإن طال بعد الشهرين فلا قول لها،
-
وكذلك لو شرط ذلك عند سفره أو عقد نكاحه، وقال في كتاب التمليك إذا أقامت بعد
-
السنة شهرا أو شهرين فلابد أن تحلف ما كان سكوتها رضي بالزوج. قال محمد:
-
فإن لم تحلف فلا خيار لها.
-
ومن العتبية روى يحيى عن ابن القاسم: إذا جاوزت الأجل ولم تقض بشيء بجهل أو نسيان ثم تريد أن تقضي فلتحلف، ولها أن تقضي، وقال ابن حبيب في روايته عن أصبغ عن ابن القاسم بجهل أو نسيان أو تترك ذلك عمدا، فلها أن تقضي إذا حلفت.
-
ومن كتاب ابن المواز: قال مالك:
-
ولو أشهدت عند الأجل: أني أنتظر سنة أخرى أو أكثر، فذلك بيدها ما أخرته قرب أو بعد.
-
قال مالك: وكذلك إن قالت أنا منتظرته، وأنا على رأيي، كان ذلك بيدها أبدا،
-
وإن أقامت عشرين سنة،
-
ولا يحتاج إلى إشهاد ثان في هذا على تأخير ثان،
-
ثم لها القضاء متى شاءت وإذا جهلت لتأخيرها/ وقتا،
-
ثم أخرت القضاء بعد ذلك الوقت بأكثر من الشهر لم يكن لها بعد قضاء،
-
وإن طلقت قبل وفاء الأجل لم ينفعها إلا أن تشهد: إذا حل الأجل فقد اخترت نفسي.
-
قال ابن عبدالحكم وغيره:
-
وإن شرط لها التمليك إن غاب عنها سنة وتركها بلا نفقة ففعل،
-
ثم طلقت بالبتات، ثم قدم يزعم أنه كان خلف لها النفقة في مدته، قالوا: فقد لزمه لها الفراق إلا أن يقيم بينة ولا تلزمه نفقة إلا أن تكون رفعت إلى السلطان، ولكن عليه فيها اليمين.
-
ومن العتبية روى أبو زيد عن القاسم فيمن قال [إن غبت عنك] سنة فأمرك بيدك، فاختارت نفسها بعد أن مضى لها سنة ثم قدم فقال: لم أرد إلا واحدة: إنه يحلف ويكون أحق بها إن أدركها في عدتها،
-
وإن لم يدركها حلف وكان خاطبا.
-
وروى عنه عيسى فيمن جعل أمر امرأته بيد أبيها إن لم يأت بحقها إلى سنة فأراد أبوها سفرا وأشهد أنه قد زاده بعد السنة خمس عشرة ليلة.
-
ثم بدا للأب: قال: ليس ذلك له ولا قضاء له إلا بعد الخمس عشرة ليلة بعد السنة.
-
ومن المجموعة قال: ومن أنكح رجلا على أنك إن غبت سنة فأمرها إلي، فغابها فطلق عليه واعتدت وتزوجت،
-
ثم قدم فأقام بينة أنه قدم إليها قبل السنة، قال: ترد إليه،
-
وكذلك لو شرط إن لم أبعث النفقة إلى وقت كذا
-
وكذا فأمرك بيدك، فجاء الوقت، فطلبت ذلك بالبينة عندك فطلقت نفسها فلها أن تنكح ولا تنتظر/ لما عسى أن له حجة فإن قدم فأقام بينة أنه كان ينفق سقط التمليك، ونزعت من زوجها الآخر.
-
وقال المغيرة في كتابه وهو في المجموعة في الرجل يريد أن يغيب فتقول له امرأته: أخشى أن تطول غيبتك، فيقول لها: إن جاء شهر كذا ولم أقدم فأمرك بيدك، فيأتي الشهر ولم تقض بشيء ثم تريد أن تقضي بعد ذلك قال: ذلك لها ما لم توقف أو توطأ.
-
في المناكرة في تمليك الشرط وبكم تقضي قبل البناء وبعده فيها أو في غيرها؟
-
وهل تقضي مرة بعد مرة؟
-
ومن عليه شرط هل تكتم زوجته ما أحدث من نكاح أو سرية؟
-
من كتاب ابن المواز: إذا ملكها فقضت فناكرها، وقال: أردت واحدة فإن كان شرط في عقد النكاح لم يقبل منه لأنها لم تكن ترضى بواحدة، لأنه له فيها
-
الرجعة، ولو تطوع بهذا الشرط يعد النكاح فله أن يناكرها، ويحلف على ما نوى إذا ناكرها مكانه،
-
ولو كان في العقد فقضت بالبتات أو بدون البتات فذلك لها.
-
قال ابن القاسم: وإن شرط أمر المنكوحة بيد القديمة فأرادت أن تطلقها بالبتات، فللزوج إن فعلت أن يناكرها، إلا أن يدخل بالآخرة قبل علم الأولى.
-
فليس ذلك بدخول، قال أصبغ: يريد أنه دخول لا يحل،
-
فلا يبطل ما بيدها إذا لم تعلم،
-
فإذا علمت بعد البناء فلها أن تطلق بالبتات، قال أصبغ:
-
ولو طلقتها بالبتات قبل البناء فذلك لازم له.
-
ولا مناكرة للزوج/ إذا كان شرطا في أصل النكاح.
-
قال أصبغ في كتاب التمليك:
-
ولو كان تبرعا في غير أصل النكاح فله أن يناكرها في نفسها وفي غيرها قبل البناء وبعده ويحلف على ما نوى.
-
قال: ومن شرط لامرأته في العقد إن نكح عليها أو تسرر فهي طالق، ولم يقل واحدة، فبعد أن بنى بها نكح أو تسرر، قال: تطلق القديمة واحدة وله الرجعة، قيل: إنها تقول لم أكن لأشترط ما لا ينفعني. قال: هي فرطت، لأنها شرطت الطلاق، وهو واحدة ولا يكون بعد البناء بائنة ولو قال إن فعلت فأمرك بيدك فإذا فعل فلها أن تختار نفسها ولا مناكرة له، قال ابن وهب: وهي البتة. ... شروط ٣
-
وروى ابن القاسم عن مالك: أن قوله فأمرك بيدك أو فأنت طالق، هما سواء، وهي البتة إن اختارت نفسها، وهي البتة في قوله: أنت طالق.
-
ولو قال: فالتي أتزوج عليك طالق، [كان القول قوله. قال محمد في قوله: فأنت طالق: هي] واحدة وله الرجعة إلا أن يتزوج عليها قبل البناء فتبين بواحدة.
-
وأما قوله: فالتي أتزوج عليك طالق فهذه طلقة تبين بها، لأنها تطلق بالعقد قبل البناء، وما روى عن ابن القاسم غير هذا فغلط.
-
ومن العتبية روى عيسى عن ابن القاسم فيمن تزوج امرأة على أن يطلق
-
امرأة عند أخرى فقال: أطلقها واحدة، وقالت الثانية: بل البتة. وعليه تزوجتك قال: يلزمه فيها البتة.
-
وكذلك لو شرط طلاق كل من يتزوج/ عليها لزمته فيها البتة،
-
ومن سماع ابن القاسم:
-
وإن شرط لها في العقد: إن تسرر عليها فهي طالق ثلاثا. فقال عند موته في ابن أمة له هو ابني، قال مالك: يلحق به وترثه المرأة، قال ابن المواز: قال ابن دينار:
-
ومن قال لغريمه: إن لم أقضك حقك إلى شهر فأمر امرأتي بيدك.
-
فله أن يطلق بالبتات لأنه وثيقة.
-
وفي كتاب الأيمان زيادة في هذا المعنى.
-
ومسألة من قال للخاطب إن فارقت امرأتك فقد زوجتك، في الجزء الأول من النكاح، في باب ما يلزم به النكاح من القول، من المجموعة قال ابن القاسم في التي شرط لها في العقد: إن تزوج عليها فأمرها بيدها فيتزوج فتقول: قد اخترت نفسي واحدة، فذلك لها، وله الرجعة،
-
وإن قضت بالثلاث فذلك لها، ولأن من ملك امرأته ولم ينو شيئا فقضت بواحدة كانت واحدة.
-
وإن قضت بالثلاث فذلك لها،
-
وإذا شرط: إن غاب عنها سنة فأمرها بيدها فغاب أو تزوج بعد البناء فطلقت نفسها واحدة،
-
ثم قدم في العدة فارتجعها،
-
ثم غاب ثانية أو نكح فليس لها أن تطلق نفسها، كما لو شرط: إن غاب عنها سنة أو تزوج فهي طالق، ففعل،
-
ثم طلقت نفسها، ثم غاب عنها ثانية [أو نكح] ،
-
فلا شيء عليه، إلا أن يشترط: كلما غاب أو تزوج.
-
فإذا شرط: إن تزوج عليها أو تسرر، فأمرها بيدها، فتزوج أو تسرر،
-
ثم طلق الحرة أو أعتق الأمة، [فشرطه الأول] قائم فيهما أو في غيرهما.
-
قال مالك/: لا ينبغي له أن يقرب واحدة منهما حتى يعلم امرأته ولا يكتمها،
-
فإن دخل بها ووطئ،
-
ثم علمت فطلقت عليه طلقة فله الرجعة عند ابن القاسم،
-
ثم لا يكون له فيها طلاق ثان إلا أن تبين منه، فتصير كغيرها، وابن القاسم يرى له أن يناكرها قبل يبني بالثانية لأن الواحدة تبينها ولا يناكرها فيها بعد البناء إن طلقت نفسها بالبتات، وشرطها قائم حين لم تعلم.
-
قلت: فإن جعلت له الرجعة في طلقة التمليك حين [بنى وهي] لم تعلم ببنائه وقد كان لها أن يطلقها قبل بنائه فتكون (بائنة) فكيف نفعه الوطء وهو لا ينفع المولي بالطلاق ليفعلن شيئا إذا وطئ في الأجل قبل يفعل. قال: هو في الإيلاء على حنثه لأنه لم يضرب أجلا لفعله، ومسألتك كالحالف بطلقة فيمن لم يبن بها إن كلم فلانا: فبنى ثم كلمه فله الرجعة، وقد تبين بحنثه قبل البناء،
-
ولو حلف بأنهاعليه حرام،
-
ثم حنث بعد البناء وقال: نويت واحدة فذلك له.
-
وفي كتاب ابن سحنون: قال أشهب:
-
ومن قال لغير مدخول بها: أنت طالق بائن، أو قال: طلقة بائنة إن كلمت فلانا، فبنى بها ثم كلمه: إنه يحنث بالبتات.
-
ولا ينفعه إن قال: نويت واحدة، وإنما ينظر إليه يوم حنث فيؤخذ بلفظه.
-
قال ابن حبيب: ومن شرط لزوجته: إن نكح عليها أو تسرر فأمر الداخلة بيدها من زوجة أو سرية:
-
فأما النكاح فله عقده،
-
وإن لم يعلمها ولكن لا يطأ/ حتى يعلمها فتقضي بعتقها أو تدع.
-
[وأما السرية فله أن يطأها وطأة واحدة ثم يكف حتى يعلمها فيقضي بعتقها أو يدع] .
-
وإن شرط: إن تسرر عليها فالسرية حرة، فاشترى جارية أو كانت عنده فله أن يقبلها ويتلذذ منها دون الجماع.
-
ومن كتاب ابن المواز: قال: وكره مالك العقد على هذه الشروط.
-
فإن نكح عليها فتزوج أو تسرر فلا أحب له أن يطأ حتى يعلم القديمة. محمد: يريد مالك: إذا شرط أمر المنكوحة بيدها، أو أمر القديمة بيد نفسها،
-
فلا يطأ حتى يعلمها.
-
في ذات الشرط يطلقها ثم يتزوجها هل يعود الشرط؟ وكيف إن تزوجها ثانية على رفع الشرط؟
-
من كتاب ابن المواز:
-
ومن طلق امرأته التي لها عليها شرط ثم تزوجها بغير شرط فإن كان الطلاق ثلاثا سقط كل شرط لها. وكل يمين فيها بطلاق أو ظهار، وكل تمليك فيها،
-
وإن كان الطلاق طلاقا بائنا بخلع أو صلح فالشروط راجعة عليه،
-
وكذلك لو شرط في نكاحه الثاني: أن لا شرط لها عليه لم ينفعه ذلك، والشروط لها قائمة والأيمان، ما بقي من الطلاق الأول شيء ولا يسقط إلا البتات، لم يختلف في هذا قول مالك وأصحابه، ولكن لو حلف عليها بطلاق غيرها فابن القاسم يجعله مثل طلاقها، ويسقط أيضا وقد روي عن مالك.
-
قال مالك: إن شرط: إن تسرر عليها أمة فهي حرة فطلق امرأته واحدة، فلما تمت العدة أو كانت بخلع. تسرر أمة وأولادها،
-
ثم تزوج/ تلك المرأة.
-
فلا يقرب أم ولده ما كانت امرأته حية، إلا أن يكون الطلاق الأول البتة.
-
قال محمد: والذي هو أثبت عندنا، إذا طلقها البتة ثم تزوجها بعد زوج، فإنما يزول عنه كل يمين بطلاقها نفسها [وكل شرط كان لها في نكاح أو بعده أو بغير شرط، أو يملكها نفسها] ،
-
وأما ما كان بطلاق غيرها، كقوله: كل امرأة أتزوجها عليك طالق، أو إن تزوجت عليك فلانة فهي طالق، فطلقها ثلاثا ثم نكحها بعد زوج، أن ذلك له لازم، ورواه ابن وهب عن مالك فيما أظن، وقاله أشهب، وبه أخذ أصبغ.
-
قال ابن حبيب: رواه مطرف عن مالك.
-
قال ابن المواز: وقال أشهب:
-
وكذلك قوله: إن تسررت عليك فهي حرة، أو تزوجت عليك فعبدي حر، قال أبدا أو لم يقل، فهو على الأبد حتى ينوي غير ذلك، وهو كالحالف بالله أو بالمشيء أن لا أطأك،
-
فلا يزيل يمينه هذا طلاقه إياها (البتة) إن تزوجها بعد زوج إلا أن يكون نوى في هذا الملك، قال: وإنما تسقط أيمانه بطلاقها وظهارها.
-
ولو قال لأجنبية: إن تزوجت عليك فتلك المرأة طالق البتة فتزوجها ثم تزوج عليها إن ذلك يلزمه.
-
ولو قال لها: إن تزوجت عليك فأنت طالق البتة لم يلزمه شيء إن تزوج عليها حتى ينوي: إن تزوجتك ثم تزوجت عليك.
-
وروى عن مالك فيمن شرط لزوجته في العقد أن كل امرأة أتزوجها أو أمة أتسررها ما دامات حية فالمرأة طالق والسرية حرة، فطلق زوجته ثلاثا،
-
ثم تزوجها بعد زوج، فذلك له لازم،
-
وكذلك/ لو أنه تزوج قبل ترجع إليه، أو تسرر فذلك يلزمه.
-
وإن لم تكن تحته، إلا أن يكون نوى: ما كانت تحته، فليحلف ولا يلزمه إلا ما كانت تحته،
-
ولو نيته في هذا الشرط،
-
ولو قال بعد أن بانت عنه: كل امرأة أتزوجها ما دمت حية فهي طالق البتة لزمه ذلك في غيرها، كانت هي تحته أو لم تكن، وله أن يتزوجها بعد زوج، وإنما ينوي في (يمينه) وهي تحته، ففي هذا ينوي ما كانت تحتي.
-
قال مالك: وإذا شرط في نكاحه: إن لم يبن بها إلى أجل كذا فأمرها بيدها،
-
وإن خرج بها من بلدها فهي طالق البتة. فغاب حتى حل الأجل وطلقت نفسها قبل البناء،
-
ثم تزوجها بغير شرط فالشرط الأول عائد عليه لبقية طلاق الملك الأول.
-
وإذا شرط لها في النكاح التمليك إن تزوج عليها، فخالعها ثم تزوج غيرها،
-
ثم تزوج الأولى فقال الزوج: إنما شرطت لك أو حلفت فيمن تزوجت عليك، وهذه لم أتزوجها عليك، بل تزوجت عليها،
-
[فأما أشهب فقال: لا شيءعليه، والحجة له أن لو كان شرط: إن تزوجت عليك] فأنت طالق البتة، أو كانت القديمة
-
إذا تزوجها تطلق عليه،
-
فلا تطلق عليه كانت الجديدة عنده أو قد فارقها قبلها. قال ابن حبيب: وقال ابن أبي حازم مثل قول أشهب هذا، والمدنيون من أصحاب مالك على خلافه، وهم على قول مالك، قال مالك:
-
وأما لو شرط لها ذلك بعد عقد النكاح، فصالحها ثم نكح غيرها.
-
ثم تزوج الأولى: بلا يمين عليه في التي يتزوج بعد عقد النكاح، فصالحها ثم نكح غيرها.
-
ثم تزوج الأولى: بلا يمين عليه في التي يتزوج بعد/ صلح هذه، إذا قال: لم أرد أن لا أجمعها مع غيرها قال مالك: فله نيته في الطوع،
-
ولا نية له في الشرط.
-
ومن شرط لامرأته طلاق من يتزوج عليها فصالحها ثم نكحها على أن لا شرط لها فشرطه الآن باطل، لأنها لو أذنت له في الملك الأول أن يتزوج لم ينتفع بذلك،
-
ولو كان الشرط بتمليك أنه إن نكح عليها فأمر المرأة بيدها، أو لا ينكح عليها إلا بإذنها فهذا ينتفع بوضعها للشرط عنه.
-
ومن كتاب ابن المواز: وروى ابن القاسم عن مالك فيمن حلف بطلاق [امرأته البتة] إن تزوج عليها فطلقها واحدة وبانت منه، قال في كتاب الخلع: أو خلعها ثم نكح سواها،
-
ثم إذا تزوج القديمة رجع عليه الشرط واليمين فيمن تزوج. وفي غيرها ما لم يطلقها ثلاثا، لأن القصد ألا يجمع معها غيرها، قال في كتاب الخلع: ولكن لو طلق امرأته البتة لم يلزمه طلاق الأجنبية متى نكح الأولى بعد زوج، قال أصبغ: وإنما يسقط ذلك عنه إذا أراد بها البتة إن كانت يمينه بطلاقها هي،
-
فأما إن كانت يمينه بطلاق غيرها فذلك ثابت عليه،
-
وإن طلق امرأته البتة ثم تزوجها بعد زوج.
-
وروى ابن وهب عن مالك فيمن قال لزوجته: كل امرأة أتزوجها عليك طالق البتة، فصالح هذه،
-
ثم تزوج أخرى، ثم تزوج القديمة فإنه يحنث في الحديثة حتى يفرغ طلاق الأولى كله.
-
ومن حلف لامرأته أو شرط: إن تزوج عليها فعليه المشي إلى بيت الله، فتزوج/عليها فحنث فله أن يتزوج ثانية ولا يحنث مرتين.
-
وقال ابن حبيب من تزوج على امرأته فغارت، فقال لها: إن دخلت بها فأمرها بيدك، فخالع الأولى أو طلقها ثلاثا.
-
ثم دخل بالثانية، فأرادت الأولى أن تطلق عليه، وليست في عصمته، فذلك لها، وقاله أصبغ وغيره.
-
وروى عيسى عن ابن القاسم فيمن تزوج امرأة وشرط لها: إذا بنى بها فأمر التي تحته بيد الجديدة، فخالع القديمة ثم دخل بالجديدة ثم راجع القديمة بنكاح فلا قضاء للجديدة، لأنه دخل بها والقديمة في غير ملكه.
-
في المرأة تسقط شرطها أو تأذن فيه وكيف إن أذنت ثم رجعت؟
-
وما ينفع فيه إذنها، وكيف إن حنث؟ وكيف إن فعل فسكتت؟
-
ومن كتاب محمد: وإذا كان لها شرط تمليك في النكاح أو التسرر أو الخروج، فأذنت له، قال مالك وابن القاسم: ذلك له جائز، وقاله أصبغ، وقال أشهب: لا يجوز إلا أن يكون في الشرط: لا يتزوج إلا بإذنها.
-
فإن فعل فأمرها بيدها.
-
قال محمد: ومن حجته: أنها أذنت فيما لم تملك،
-
ولو كان قال: إن تزوجت عليك إلا بإذنك فذلك جائز، وقول أشهب حسن. وقال سحنون مثله في المجموعة وشبهه بتسلم الشفعة قبل الشراء، وذكر محمد عن أشهب فيمن قال لزوجته: إن غبت عنك أو قال: إن تزوجت عليك فأمرك بيدك، فأذنت له في/ الغيبة والنكاح فذلك الإذن باطل، لأنها أذنت فيما لم تملك ولها الخيار بعد الفعل.
-
قال محمد: هو [قياس] قوله إلا أن يقول في يمينه إلا بإذنك فينفعه إذنها ولا رجعة لها فيه إن فعل وقول أشهب هذا خلاف مالك والليث، قال ابن المواز:
-
والجائز من إذنها فيما تأذن فيه عند مالك عندما يريد أن يتزوج أو يتسرر أو يخرج،
-
وأما قبل ذلك فلا يعجبني إلا عند كل ما يريد أن يفعل فحينئذ يلزمها إذنها، وقاله مالك
-
وكذلك في العتبية رواه ابن القاسم عن مالك.
-
قال ابن القاسم: وثبت على هذا بعد أن قال يجزئه إذنها فيه حتى يبيع الأمة ويطلق الزوجة ويرجع بها إلى موضعها، أذنت في شيء بعينه في حرة أو أمة، أو أذنت في التزويج والتسرر منهما والأمر لها في المستأنف قائم، إلا أن يعلم أنها قد طرحت شرطها أو بينت ذلك،
-
فأما أن يستأذنها عند نكاح أو تسرر أو إخراج فتأذن فذلك يحمل على أنه لتلك المرأة بعد أن تحلف ما كان ذلك تركا لشرطي،
-
فإن كان اسقاطا لشرطها.
-
فلا رجوع لها فيما اسقطته ثم رجع مالك في الخروج بها فقال: متى ما أرادت أن يردها إلى موضعها فذلك عليه ولم يقل يحلف،
-
وكذلك في العتبية من سماع ابن القاسم، قال محمد: وذلك إذا كان إذنها بغير إسقاط الشرط، وقال به أصبغ في الخروج، وقاله/ في التسرر أنها متى شاءت أن تمنعه من وطء من أذنت له في تسررها فذلك لها،
-
وأما النكاح: فليس ذلك لها لفوات العقد كما فات ما مضى من وطء الأمة، وتمنعه من مستقبل وطئها
-
وكذلك عنه في الواضحة.
-
قال محمد: والحجة له قول مالك في الذي شرط تمليكا إن تزوج وتسرر، فظهرت له امرأة قديمة وأم ولد.
-
فلا شيء عليه في المرأة،
-
ولا يقرب أم الولد، لأن وطأها تسرر مؤتنف، قال ابن القاسم: وسواء كانت المرأة عالمة بهما أو لم تعلم، ولها عتق أم الولد بالشرط إن وطئها، قال أصبغ فكذلك ترد التي أخرجها بإذنها إذا شاءت.
-
فإن أبي فلها أن تختار نفسها، وروى على بن زياد عن مالك في المجموعة مثل قوله الأول، أنه إن شرط في العقد: إن خرج بها بغير إذنها فهي طالق، فخرج بها بإذنها إلى منزله،
-
ثم أرادت الرجوع وأراد هو نقلها إلى منزل آخر، أنه
-
ليس لها هي رجوع،
-
ولا له هو نقلها إلى منزل آخر بغير إذنها، فأعجب ذلك سحنون.
-
ومن كتاب ابن المواز: قال مالك:
-
وإن أذنت له فتزوج فطلق الجديدة واحدة فليس للقديمة أن تمنعه رجعتها في العدة.
-
قال مالك فيمن حلف لامرأته في غير شرط: إن أخرجتك من موضعك بغير رضاك فأنت طالق البتة، فرضيت بالخروج منه ثم طالبته أن يردها فذلك عليه،
-
فإن لم يجد مايردها به فلا أرى له أن يخرجها إلا إلى موضع إن سألته ردها إن قدر على ذلك فإنما عليه ردها لازما إن شاءت.
-
قال مالك: وإذا خرج وحده فأطال الغيبة فخرجت/ إليه فهو حانث، لأنه هو أخرجها حين تركها جائعة بلا نفقة، لو شاء بعث إليها، قيل: أفلا يعذر بالمرض أو بالسجن؟ قال إن لم يجد ما ينفق فليفارق، وهذه المسألة في العتبية من رواية أشهب عن مالك.
-
وقال في السؤال: تزوجها على أنه إن أخرجها من بلدها فهي طالق، قال أشهب في المجموعة، إن كان الزوج إنما حبس النفقة عنها والقدوم ليخرجها إليه فهو حانث وأما إن أقام في حاجته، أو لم يقدر على النفقة، أو تعذر عليه الإرسال بها فخرجت إليه فلا شيء عليه.
-
ومن العتبية من سماع ابن القاسم:
-
ومن حلف بغير شرط بالطلاق أن لا يخرجها إلا برضاها. فأخرجها برضاها،
-
ثم سألته أن يردها، قال: يلزمه ذلك، قيل:
-
وإن لم يجد ما يردها به. قال: ذلك عليها.
-
قال سحنون: ليس عليه ردها إلا أن يكون شرط لها أن يردها، محمد: قال مالك:
-
وإذا شرط في العقد إن غاب سنة أو أخرجها وأمرها بيدها، فتريد رضاه فتقول: قد رددت عليك أمرك، ووضعت عنك الشرط، فأحب إلي أن لا يكون أذنها إلا عندما يريد أن يفعل، وقال ابن عبدالحكم: إذا أسقطت شرطها وأبانت
-
ذلك فليس لها رجوع في ذلك، قال ابن القاسم: ورواه أشهب عن مالك، إذا شرط لها إن نكح عليها أو تسرر فأمرها بيدها فأذنت له في النكاح أو التسرر، فتقيم بعد ذلك تطلب ثم تنزع عن ذلك، فقال مالك: إذا أشهدت أني وضعت شرطي فأبطلته فذلك.
-
وإن أشهدت على أمر واحد فذلك لها.
-
وفي العتبية من رواية أشهب مثله، قال:
-
وإن أشهدت على امرأة / واحدة فذلك لها، وفي الواضحة قال مالك:
-
هو مستحب لمحتاج إليه يجد أهبته
-
فإن فقدها استحب تركه ويكسر شهوته بالصوم
-
فإن لم يحتج كره إن فقد الأهبة وإلا فلا
-
لكن العبادة أفضل.
-
قلت: فإن لم يتعبد فالنكاح أفضل في الأصح
-
فإن وجد الأهبة وبه علة كهرم أو مرض دائم أو تعيين كره والله أعلم
-
ويستحب دينه بكر نسيبة ليست قرابة قريبة
-
وإذا قصد نكاحها سن نظره إليها قبل الخطبة وإن لم تأذن
-
وله تكرير نظره
-
ولا ينظر غير الوجه والكفين
-
ويحرم نظر فحل بالغ إلى عورة حرة كبيرة أجنبية
-
وكذا وجهها وكفيها عند خوف فتنة
-
وكذا عند الأمن على الصحيح
-
وإلى الأمة إلا ما بين سرة وركبة
-
وإلى صغيرة إلا الفرج
-
وإن نظر العبد إلى سيدته ونظر ممسوح كالنظر إلى محرم
-
وإن المراهق كالبالغ
-
ويحل نظر رجل إلى رجل إلا ما بين سرة وركبة
-
ويحرم نظر أمرد بشهوة.
-
قلت: وكذا بغيرها في الأصح المنصوص
-
والأصح عند المحققين أن الأمة كالحرة والله أعلم
-
والمرأة مع امرأة كرجل ورجل
-
والأصح تحريم نظر ذمية إلى مسلمة
-
وجواز نظر المرأة إلى بدن أجنبي سوى ما بين سرته وركبته إن لم تخف فتنة.
-
قلت: الأصح التحريم كهو إليها والله أعلم
-
ونظرها إلى محرمها كعكسه
-
ومتى حرم النظر حرم المس
-
ويباحان لفصد وحجامة وعلاج.
-
قلت: ويباح النظر لمعاملة وشهادة وتعليم ونحوها بقدر الحاجة والله أعلم
-
وللزوج النظر إلى كل بدنها.
فصل
-
تحل خطبة خلية عن نكاح وعدة
-
لا تصريح لمعتدة
-
ولا تعريض لرجعية
-
ويحل تعريض في عدة وفاة
-
وكذا البائن في الأظهر
-
وتحرم خطبة على خطبة من صرح بإجابته
-
إلا بإذنه
-
فإن لم يجب ولم يرد لم تحرم في الأظهر
-
ومن استشير في خاطب ذكر مساويه بصدق
-
ويستحب تقديم خطبة قبل الخطبة وقبل العقد
-
ولو خطب الولي فقال الزوج الحمد لله والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلت صح النكاح على الصحيح
-
بل يستحب ذلك.
-
قلت: الصحيح لا يستحب والله أعلم
-
فإن طال لذكر الفاصل لم يصح.
فصل
-
إنما يصح النكاح بإيجاب وهو زوجتك أو أنكحتك وقبول بأن يقول الزوج تزوجت أو نكحت أو قبلت نكاحها أو تزويجها
-
ويصح تقديم لفظ الزوج على الولي
-
ولا يصح إلا بلفظ التزويج أو الإنكاح
-
ويصح بالعجمية في الأصح
-
لا بكناية قطعا
-
ولو قال زوجتك فقال قبلت لم ينعقد على المذهب
-
ولو قال زوجني فقال زوجتك أو قال الولي تزوجها فقال تزوجت صح
-
ولا يصح تعليقه
-
وهو مبشر بولد فقال إن كان أنثى فقد زوجتكها أو قال إن كانت بنتي طلقت واعتدت فقد زوجتكها فالمذهب بطلانه
-
ولا توقيته
-
ولا نكاح الشغار
-
وهو زوجتكها على أن تزوجني بنتك وبضع كل واحدة صداق الأخرى فيقبل
-
فإن لم يجعل البضع صداقا فالأصح الصحة
-
ولو سميا مالا مع جعل البضع صداقا بطل في الأصح
-
ولا يصح إلا بحضرة شاهدين
-
وشرطهما حرية وذكورة وعدالة وسمع وبصر
-
وفي الأعمى وجه
-
والأصح انعقاده بابني الزوجين وعدويهما
-
وينعقد بمستوري العدالة على الصحيح
-
لا مستور الإسلام والحرية
-
ولو بان فسق الشاهد عند العقد فباطل على المذهب
-
وإنما يبين ببينة أو اتفاق الزوجين
-
ولا أثر لقول الشاهدين كنا فاسقين
-
ولو اعترف به الزوج وأنكرت فرق بينهما
-
وعليه نصف المهران لم يدخل بها وإلا فكله
-
ويستحب الإشهاد على رضا المرأة حيث يعتبر رضاها
-
ولا يشترط.
فصل
-
لا تزوج امرأة نفسها بإذن
-
ولا غيرها بوكالة
-
ولا تقبل نكاحا لأحد
-
والوطء في نكاح بلا ولي يوجب مهر المثل
-
لا الحد
-
ويقبل إقرار الولي بالنكاح إن استقل بالإنشاء وإلا فلا
-
ويقبل إقرار البالغة العاقلة بالنكاح على الجديد
-
وللأب تزويج البكر صغيرة وكبيرة بغير إذنها
-
ويستحب استئذانها
-
وليس له تزويج ثيب إلا بإذنها
-
فإن كانت صغيرة لم تزوج حتى تبلغ
-
والجد كالأب وعند عدمه
-
وسواء زالت البكارة بوطء حلال أو حرام
-
ولا اثر لزوالها بلا وطء كسقطة في الأصح
-
ومن على حاشية النسب كأخ وعم لا يزوج صغيرة بحال
-
وتزوج الثيب البالغة بصريح الإذن
-
ويكفي في البكر سكوتها في الأصح.
-
والمعتق والسلطان كالأخ
-
وأحق الأولياء أب ثم جد ثم أبوه ثم أخ لأبوين أو لأب ثم ابنه وإن سفل ثم عم ثم سائر العصبة كالإرث
-
ويقدم أخ لأبوين على أخ لأب في الأظهر
-
ولا يزوج ابن ببنوة
-
فإن كان ابن ابن عم أو معتقا أو قاضيا زوج به
-
فإن لم يوجد نسيب زوج المعتق ثم عصبته كالإرث
-
ويزوج عتيقة المرأة من يزوج المعتقة ما دامت حية
-
ولا يعتبر إذن المعتقة في الأصح
-
فإذا ماتت زوج من له الولاء
-
فإن فقد المعتق وعصبته زوج السلطان.
-
وكذا يزوج إذا عضل القريب والمعتق
-
وإنما يحصل العضل إذا دعت بالغة عاقلة إلى كفء وامتنع
-
ولو عينت كفؤا وأراد الأب غيره فله ذلك في الأصح.
فصل
-
لا ولاية الرقيق وصبي ومجنون ومختل النظر بهرم أو خبل
-
وكذا محجور عليه بسفه على المذهب
-
ومتى كان الأقرب ببعض هذه الصفات فالولاية للأبعد
-
والإغماء إن كان لا يدوم غالبا انتظر إفاقته
-
وإن كان يدوم أياما انتظر
-
وقيل: للأبعد
-
ولا يقدح العمى في الأصح
-
ولا ولاية لفاسق على المذهب
-
ويلي الكافر الكافرة
-
وإحرام أحد العاقدين أو الزوجة يمنع صحة النكاح
-
ولا ينقل الولاية في الأصح
-
فيتزوج السلطان عند إحرام الولي لا الأبعد.
-
قلت: ولو أحرم الولي أو الزوج فعقد وكيله الحلال لم يصح والله أعلم
-
ولو غاب الأقرب إلى مرحلتين زوج السلطان
-
ودونهما لا يزوج إلا بإذنه في الأصح
-
وللمجبر التوكيل في التزويج بغير إذنها
-
ولا يشترط تعيين الزوج في الأظهر
-
ويحتاط الوكيل فلا يزوج غير كفء
-
وغير المجبر إن قالت له وكل وكل
-
وإن نهته فلا
-
وإن قالت زوجني فله التوكيل في الأصح
-
ولو وكل قبل استئذانها في النكاح لم يصح على الصحيح
-
وليقل وكيل الولي زوجتك بنت فلان
-
وليقل الولي لوكيل الزوج زوجت بنتي فلانا فيقول وكيله قبلت نكاحها له
-
ويلزم المجبر تزويج مجنونة بالغة ومجنون ظهرت حاجته
-
لا صغيرة وصغير
-
ويلزم المجبر غيره إن تعين إجابة ملتمسة التزويج
-
فإن لم يتعين كإخوة فسألت بعضهم لزمه الإجابة في الأصح
-
وإذا اجتمع أولياء في درجة استحب أن يزوجها أفقههم وأسنهم برضاهم
-
فإن تشاحوا أقرع
-
فلو زوج غير من خرجت قرعته وقد أذنت لكل منهما صح في الأصح
-
ولو زوجها أحدهم زيدا وآخر عمرا فإن عرف السابق فهو الصحيح
-
وإن وقعا معا أو جهل السبق والمعية فباطلان
-
وكذا لو عرف سبق أحدهما ولم يتعين على المذهب
-
ولو سبق معين ثم اشتبه وجب التوقف حتى يبين
-
فإن ادعى كل زوج علمها بسبقه سمعت دعواهما بناء على الجديد وهو قبول إقرارها بالنكاح
-
فإن أنكرت حلفت
-
وإن أقرت لأحدهما ثبت نكاحه
-
وسماع دعوى الآخر وتحليفها له يبنى على القولين فيمن قال هذا لزيد بل لعمرو هل يغرم لعمرو إن قلنا نعم فنعم
-
ولو تولى طرفي عقد في تزويج بنت ابنه بابن ابنه الآخر صح في الأصح
-
ولا يزوج ابن العم نفسه بل يزوجه ابن عم في درجته
-
فإن فقد فالقاضي
-
فلو أراد القاضي نكاح من لا ولي لها زوجه من فوقه من الولاة أو خليفته
-
وكما لا يجوز لواحد تولي الطرفين لا يجوز أن يوكل وكيلا في أحدهما أو وكيلين فيهما في الأصح.
فصل
-
زوجها الولي غير كفء برضاها أو بعض الأولياء المستوين برضاها ورضا الباقين صح
-
ولو زوجها الأقرب برضاها فليس للأبعد اعتراض
-
ولو زوجها أحدهم به برضاها دون رضاهم لم يصح
-
وفي قول يصح ولهم الفسخ
-
ويجري القولان في تزويج الأب بكرا صغيرة أو بالغة غير كفء بغير رضاها
-
ففي الأظهر باطل
-
وفي الآخر يصح وللبالغة الخيار وللصغيرة إذا بلغت
-
ولو طلبت من لا ولي لها أن يزوجها السلطان بغير كفء ففعل لم يصح في الأصح
-
وخصال الكفاءة سلامة من العيوب المثبتة للخيار
-
وحرية فالرقيق ليس كفؤ الحرة والعتيق ليس كفؤ الحرة أصلية
-
ونسب فالعجمي ليس كفء عربية ولا غير قرشية ولا غير هاشمي ومطلبي لهما
-
والأصح اعتبار النسب في العجم كالعرب
-
وعفة فليس فاسق كفء عفيفة
-
وحرفة فصاحب حرفة دنيئة ليس كفء أرفع منه فكناس وحجام وحارس وراع وقيم الحمام ليس كفء بنت خياط ولا خياط بنت تاجر أو بزاز ولا هما بنت عالم وقاض
-
والأصح إن اليسار لا يعتبر
-
وإن بعض الخصال لا يقابل
-
وليس له تزويج ابنه الصغير أمه
-
وكذا معيبة على المذهب
-
ويجوز من لا تكافئه بباقي الخصال في الأصح.
فصل
-
لا يزوج مجنون صغير
-
وكذا كبير إلا لحاجة فواحدة
-
وله تزويج صغير عاقل أكثر من واحدة
-
ويزوج المجنون أب أو جد إن ظهرت مصلحة
-
ولا يشترط الحاجة
-
وسواء صغيرة وكبيرة ثيب وبكر
-
فإن لم يكن أب وجد لم تزوج في صغرها
-
فإن بلغت زوجها السلطان في الأصح للحاجة
-
لا لمصلحة في الأصح
-
ومن حجر عليه بسفه لا يستقل بنكاح بل ينكح بإذن وليه أو يقبل له الولي
-
فإن أذن له وعين امرأة لم ينكح غيرها
-
وينكحها بمثر المثل أو أقل
-
فإن زاد فالمشهور صحة النكاح بمهر المثل من المسمى
-
ولو قال أنكح بألف ولم يعين امرأة نكح بالأقل من ألف ومهر مثلها
-
ولو أطلق الإذن فالأصح صحته وينكح بمهر المثل من تليق به
-
فإن قبل له وليه اشترط إذنه في الأصح
-
ويقبل بمهر المثل فأقل
-
فإن زاد صح النكاح بمهر المثل
-
وفي قول يبطل
-
ولو نكح السفيه بلا إذن فباطل
-
فإن وطىء لم يلزمه شيء
-
وقيل: مهر مثل
-
وقيل: أقل متمول
-
ومن حجر عليه لفلس يصح نكاحه
-
ومؤن النكاح في كسبه
-
لا فيما معه
-
ونكاح عبد بلا إذن سيده باطل
-
وبإذنه صحيح
-
وله إطلاق الإذن
-
وله تقييده بامرأة أو قبيلة أو بلد
-
ولا يعدل عما أذن فيه
-
والأظهر أنه ليس للسيد إجبار عبده على النكاح
-
ولا عكسه
-
وله إجبار أمته بأي صفة كانت
-
فإن طلبت لم يلزمه تزويجها
-
وقيل: إن حرمت عليه لزمه
-
وإذا زوجها فالأصح أنه بالملك لا بولاية
-
فيزوج مسلم أمته الكافرة وفاسق ومكاتب
-
لا يزوج ولي عبد صبي
-
ويزوج أمته في الأصح.
-
تحرم الأمهات وكل من ولدتك أو ولدت من ولدك فهي أمك
-
والبنات وكل من ولدتها أو ولدت من ولدها فبنتك.
-
قلت: والمخلوقة من زناه تحل له
-
ويحمر على المرأة ولدها من زنا. والله أعلم.
-
والأخوات وبنات الإخوة والأخوات
-
والعمات والخالات وكل من هي أخت ذكر ولدك فعمتك أو أخت أنثى ولدتك فخالتك
-
ويحرم هؤلاء السبع بالرضاع أيضا
-
وكل من أرضعتك أو أرضعت من أرضعتك أو من ولدك أو ولدت مرضعتك أو ذا لبنها فأم رضاع وقس الباقي
-
ولا يحرم عليك من أرضعت أخاك ونافلتك
-
ولا أم مرضعة ولدك وبنتها
-
ولا أخت أخيك بنسب ولا رضاع
-
وهي أخت أخيك لأبيك لأمه وعكسه
-
وتحرم زوجة من ولدت أو ولدك من نسب أو رضاع
-
وأم زوجتك منهما
-
وكذا بناتها إن دخلت بها.
-
ومن وطىء امرأة بملك حرم عليه أمهاتها وبناتها
-
وحرمت على آبائه وأبنائه
-
وكذا الموطوءة بشبهة في حقه
-
قيل: أو حقها
-
لا المزنى بها
-
وليست مباشرة بشهوة كوطء في الأظهر
-
ولو اختلط محرم بنسوة قرية كبيرة نكح منهم
-
لا بمحصورات
-
ولو طرأ مؤبد تحريم على نكاح قطعه كوطء زوجة أبيه بشبهة
-
ويحرم جمع المرأة وأختها أو عمتها أو خالتها من رضاع أو نسب
-
فإن جمع بعقد بطلا
-
أو مرتبا فالثاني
-
ومن حرم جمعهما بنكاح حرم في الوطء بملك
-
لا ملكهما
-
فإن وطىء واحدة حرمت الأخرى حتى يحرم الأولى كبيع أو نكاح أو كتابية
-
لا حيض وإحرام
-
وكذا رهن في الأصح
-
ولو ملكها ثم نكح أختها أو عكس حلت المنكوحة دونها
-
وللعبد امرأتان
-
وللحر أربع فقط
-
فن نكح خمسا معا بطلن
-
أو مرتبا فالخامسة
-
وتحل الأخت والخامسة في عدة بائن
-
لا رجعية
-
وإذا طلق الحر ثلاثا أو العبد طلقتين لم تحل له حتى تنكح وتغيب بقبلها حشفته أو قدرها
-
بشرط الانتشار وصحة النكاح وكونه ممن يمكن جماعه
-
لا طفلا على المذهب فيهن
-
ولو نكح بشرط إذا وطىء طلق أو بانت أو فلا نكاح بطل
-
وفي التطليق قول.
فصل
-
لا ينكح من يملكها أو بعضها
-
ولو ملك زوجته أو بعضها بطل نكاحه
-
ولا تنكح من تملكه أو بعضه
-
ولا الحر امة غيره إلا بشروط
-
أن لا يكون تحته حرة تصلح للاستمتاع
-
قيل: ولا غير صالحة
-
وأن يعجز عن حرة تصلح
-
قيل: أو لا تصلح
-
فلو قدر على غائبة حلت أمة إن لحقه مشقة ظاهرة في قصدها أو خاف زنا مدته
-
ولو وجد حرة بمؤجل أو بدون مهر مثل فالأصح حل أمة في الأولى دون الثانية
-
وأن يخاف زنا
-
فلو أمكنه تسر فلا خوف في الأصح
-
وإسلامها
-
وتحل لحر وعبد كتابين أمة كتابيه على الصحيح
-
لا لعبد مسلم في المشهور
-
ومن بعضها رقيق كرقيقة
-
ولو نكح حر أمة بشرطه ثم أيسر أو نكح حرة لم تنفسخ الأمة
-
ولو جمع من لا تحل له أمة حرة وأمة بعقد بطلت الأمة
-
لا الحرة في الأظهر.
فصل
-
يحرم نكاح من لا كتاب لها كوثنية ومجوسية
-
وتحل كتابية
-
لكن تكره حربية
-
وكذا ذمية على الصحيح
-
والكتابية يهودية أو نصرانية
-
لا متمسكة بالزبور وغيره
-
فإن لم تكن الكتابية إسرائيلية فالأظهر حلها إن علم دخول قومها في ذلك الدين قبل نسخه وتحريفه
-
وقيل: يكفي قبل نسخه
-
والكتابية والمنكوحة كمسلمة في نفقة وقسم وطلاق
-
وتجبر على غسل حيض ونفاس
-
وكذا جنابة وترك أكل خنزير في الأظهر
-
وتجبر هي ومسلمة على غسل ما نجس من أعضائها
-
وتحرم متولدة من وثنى وكتابية
-
وكذا عكسه في الأظهر
-
وإن خالفت السامرة اليهود والصابئون النصارى في أصل دينهم حرمن وإلا فلا
-
ولو تهود نصراني أو عكسه لم يقر في الأظهر
-
فإن كانت امرأة لم تحل لمسلم
-
فإن كانت منكوحته فكردة مسلمة
-
ولا يقبل منه إلا الإسلام
-
وفي قول أو دينه الأول
-
ولو توثن لم يقر
-
وفيما يقبل القولان
-
ولو تهود وثنى أو تنصر لم يقر
-
ويتعين الإسلام كمسلم ارتد
-
ولا تحل مرتدة لأحد
-
ولو ارتد زوجان أو أحدهما قبل دخول تنجزت الفرقة
-
أو بعده وقفت
-
فإن جمعهما الإسلام في العدة دام النكاح
-
وإلا فالفرقة من الردة
-
ويحرم الوطء في التوقف
-
ولا حد.
-
أسلم كتابي أو غيره وتحته كتابية دام نكاحه
-
أو وثنية أو مجوسية فتخلفت قبل دخول تنجزت الفرقة
-
أو بعده وأسلمت في العدة دام نكاحه
-
وإلا فالفرقة من إسلامه
-
ولو أسلمت وأصر فكعكسه
-
ولو أسلما معا دام النكاح
-
والمعية بآخر اللفظ
-
وحيث أدمنا لا يضر مقارنة العقد لمفسد هو زائل عند الإسلام وكانت بحيث تحل له الآن
-
وإن بقي المفسد فلا نكاح
-
فيقر على نكاح بلا ولي وشهود
-
وفي عدة هي منقضية عند الإسلام
-
ومؤقت إن اعتقدوه مؤدا
-
وكذا لو قارن الإسلام عدة شبهة على المذهب
-
لا نكاح محرم.
-
ولو أسلم ثم أحرم ثم أسلمت وهو محرم أقر على المذهب
-
ولو نكح حرة وأمة وأسلموا تعينت الحرة واندفعت الأمة على المذهب
-
ونكاح الكفار صحيح على الصحيح
-
وقيل: فاسد
-
وقيل: إن أسلم وقرر تبينا صحته وإلا فلا
-
فعلى الصحيح لو طلق ثلاثا ثم اسلما لم تحل إلا بمحلل
-
ومن قررت فلها المسمى الصحيح
-
وأما الفاسد كخمر فإن قبضته قبل الإسلام فلا شيء لها
-
وإلا فمهر مثل
-
وإن قبضت بعضه فلها قسط ما بقي من مهر مثل
-
ومن اندفعت بإسلام بعد دخول لها المسمى الصحيح إن صحح نكاحهم
-
وإلا فمهر مثل
-
أو قبله وصحح فإن كان الاندفاع بإسلامها فلا شيء لها
-
أو بإسلامه فنصف مسمى إن كان صحيحا
-
وإلا فنصف مهر مثل
-
ولو ترافع إلينا ذمي ومسلم وجب الحكم
-
أو ذميان وجب في الأظهر
-
ونقرهم على ما نقر لو أسلموا
-
ونبطل ما لا نقر.
فصل
-
أسلم وتحته أكثر من أربع وأسلمن معه أو في العدة أو كن كتابيات لزمه اختيار أربع
-
ويندفع من زاد
-
وإن أسلم معه قبل دخول أو في العدة أربع فقط تعين
-
ولو أسلم وتحته أم وبنتها كتابيتان أو أسلمتا فإن دخل بهما حرمتا أبدا
-
ولو بواحدة تعينت البنت
-
وفي قول يتخير
-
أبو بالبنت تعينت
-
أو بالأم حرمتا أبدا
-
وفي قول تبقى الأم
-
أو وتحته امة أسلمت معه أو في العدة أقر إن حلت له الأمة
-
وإن تخلفت قبل دخول تنجزت الفرقة
-
أو إماء وأسلمن معه أو في العدة اختار أمة إن حلت له له عند اجتماع إسلامه وإسلامهن وإلا اندفعن
-
أو حرة وإماء وأسلمن معه أو في العدة تعينت واندفعن
-
وإن أصرت فانقضت عدتها اختار أمة لو أسلمت
-
وعتقن ثم أسلمن في العدة فكحرائر فيختار أربعا
-
والاختيار اخترتك أو قررت نكاحك أو أمسكتك أو ثبتك
-
والطلاق اختيار
-
لا الظهار والإيلاء في الأصح.
-
ولا يصح تعليق اختيار
-
ولا فسخ
-
ولو حصر الاختيار في خمس اندفع من زاد
-
وعليه التعيين ونفقتهن حتى يختار
-
فإن ترك الاختيار وحبس
-
فإن مات قبله اعتدت حامل به وذات أشهر وغير مدخول بها بأربعة أشهر وعشر وذات إقراء بالأكثر من الإقراء وأربعة أشهر وعشر
-
ويوقف نصيب زوجات حتى يصطلحن.
فصل
-
أسلما معا استمرت النفقة
-
ولو أسلم وأصرت حتى انقضت العدة فلا
-
وإن أسلمت فيها لم تستحق لمدة التخلف في الجديد
-
ولو أسلمت أولا فأسلم في العدة أو أصر فلها نفقة العدة على الصحيح
-
وإن ارتدت فلا نفقة وإن أسلمت في العدة
-
وإن ارتد فلها نفقة العدة.
-
وجد أحد زوجين بالآخر جنونا أو جذاما أو برصا أو وجدها رتقاء أو قرناء أو وجدته عنينا أو مجبوبا ثبت الخيار في فسخ النكاح
-
وقيل: إن وجد به مثل عيبه فلا
-
ولو وجده خنثى واضحا فلا في الأظهر
-
ولو حدث به عيب تخيرت الاعنة بعد دخول
-
أو بها تخير في الجديد
-
ولا خيار لولي بحادث
-
وكذا بمقارن جب وعنة
-
ويتخير بمقارن جنون
-
وكذا جذام وبرص في الأصح
-
والخيار على الفور
-
والفسخ قبل دخول يسقط المهر
-
وبعده الأصح أنه يجب المثل إن فسخ بمقارن أو بحادث بين العقد والوطء جهله الواطىء
-
والمسمى إن حدث بعد وطء
-
ولو انفسخ بردة بعد وطء فالمسمى
-
ولا يرجع الزوج بعد الفسخ بالمهر على من غره في الجديد
-
ويشترط في العنة رفع إلى حاكم
-
وكذا سائر العيوب في الأصح
-
وتثبت العنة بإقراره أو ببينة على إقراره
-
وكذا بيمينها بعد نكوله في الأصح
-
وإذا ثبتت ضرب القاضي له سنة بطلبها
-
فإذا تمت رفعته إليه فإن قال وطئت حلف
-
فإن نكل حلفت
-
فإن حلفت أو أقر استقلت بالفسخ
-
وقيل: تحتاج إلى إذن القاضي أو فسخه
-
ولو اعتزلته أو مرضت أو حبست في المدة لم تحسب
-
ولو رضيت بعد هابه بطل حقها
-
وكذا لو أجلته على الصحيح
-
ولو نكح وشرط فيها إسلام أو في أحدهما نسب أو حرية أو غيرهما فأخلف فالأظهر صحة النكاح
كتاب آخر
- زاد المستقنع٢٢٦
- الإقناع١٬٦٢٠
- الفروع١٬٣١٨
- الكافي في فقه الإمام أحمد١٬١٥٢
- غاية المنتهى٨٣٦
- الرعاية الصغرى٨٣١
- منتهى الإرادات٧٥٩
- المقنع٤٦٠
- التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع٣٢٧
- المحرر في الفقه٣٠٤
- دليل الطالب لنيل المطالب١٨٠
- مختصر الخرقي١٥٦
- عمدة الفقه١٣٦
- كافي المبتدي١٣٢
- عمدة الطالب لنيل المآرب١٣٠
- مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله٦٠
- منظومة مفردات الإمام أحمد٥٦
وخصائص النبي صلى الله عليه وسلم
-
وهو عقد التزويج: وهو حقيقة في العقد مجاز في الوطء
-
والمعقود عليه منفعة الاستمتاع لا ملكها:
-
- يسن لمن له شهوة ولا يخاف الزنا ولو فقيرا
-
واشتغاله به أفضل من التخلي لنوافل العبادة
-
ويباح لمن لا شهوة له
-
ويجب على من يخاف الزنا من رجل وامرأة علما أو ظنا
-
ويقدم حينئذ على حج واجب نصا
-
ولا يكتفي في الوجوب بمرة واحدة بل يكون في مجموع العمر
-
ولا يكتفي بالعقد فقط بل يجب الاستمتاع
-
ويجزي تسر عنه
-
ومن أمره به والده أو أحدهما قال أحمد أمرته أن يتزوج
-
- قال الشيخ: وليس لهما إلزامه بنكاح من لا يريد فلا يكون عاقا كأكل ما لا يريد -
-
ويجب بالنذر
-
وليس له أن يتزوج ولا يتسرى ولا يطأ زوجته أن كانت معه بدار حرب إلا لضرورة
-
ويصح النكاح ولو في غير الضرورة
-
ويجب عزله ولا يتزوج منهم
-
ويستحب نكاح دينة ولود وبكر وإلا أن تكون مصلحته في نكاح الثيب أرجح من بيت معروف بالدين والقناعة حسيبة وهي النسيبة أي طيبة الأصل لا بنت زنا ولقيطة ومن لا يعرف أبوها وأن تكون جميلة أجنبية
-
ولا يزيد على واحدة أن حصل بها إلا عفاف
-
ويسن وقال الأكثر يباح "لوروده بعد الحظر" لمن أراد خطبة امرأة وغلب على ظنه إجابته: النظر ويكرره ويتأمل المحاسن ولو بلا أذن "ولعله أولى أن أمن الشهوة" إلى ما يظهر منها غالبا: كوجه ورقبة ويد وقدم
-
فأن لم يتيسر له النظر أو كرهه بعث إليها امرأة تتأملها ثم تصفها له
-
وتنظر المرأة إلى الرجل إذا عزمت على نكاحه لأنه يعجبها منه ما يعجبه منها
-
قال ابن الجوزي في كتاب النساء: ويستحب لمن أراد أن يزوج ابنته أن ينظر لها شابا مستحسن الصورة ولا يزوجها دميما وهو القبيح ويأتي في الباب بعده
-
وعلى من استشير في خاطب أو مخطوبة أن يذكر ما فيه من مساوئ وغيرها ولا يكون غيبة محرمة إذا قصد به النصيحة
-
وأن استشير في أمر نفسه بينه كقوله: عندي شح وخلقي شديد ونحوهما
-
ولا يصلح من النساء من قد طال لبثها مع رجل
-
ومن التغفيل أن يتزوج الشيخ صبية
-
ويمنع المرأة من مخالطة النساء فأنهن يفسدنها عليه
-
والأولى إلا يسكن بها عند أهلها وإلا يدخل بيته مراهق ولا يأذن لها في الخروج
-
ولرجل نظر ذلك ورأس وساق من الأمة المستأمة وهي المطلوب شراؤها
-
وكذا الأمة غير المستأمة "وهو أصوب مما في التنقيح"
-
ومن ذات محارمه وهي من تحرم عليه على التأبيد بنسب أو سبب مباح لحرمتها
-
إلا نساء النبي صلى الله عليه وسلم فلا وتقدم في الحج
-
فيحرم النظر إلى أم المزني بها وبنتها لأن تحريمهن بسبب محرم
-
وكذا المحرمة باللعان وبنت الموطوءة بشبهة وأمها
-
ولا تسافر المسلمة مع أبيها الكافر لأنه ليس محرما لها في السفر نصا
-
وأن كانت الأمة جميلة وخيفت الفتنة بها حرم النظر إليها كالغلام الأمرد
-
ونصف أن الجميلة تنتقب
-
ولعبده لا مبعض ومشترك - وأفتى الموفق بلى - نظر ذلك من مولاته
-
وكذا غير أولى الأربة وهو من لاشهوة له كعنين وكبير ومخنث ومن ذهبت شهوته لمرض لا يرجى برؤه
-
وينظر ممن لا تشتهي كعجوز وبرزة وقبيحة إلى غير عورة صلاة
-
ويحرم نظر خصي ومجبوب إلى أجنبية نصا كفحل
-
ولشاهد نظر مشهود عليها تحملا وأداء عند المطالبة منه ونصه وكفيها مع الحاجة
-
وكذا لمن يعاملها في بيع وإجارة ونحو ذلك
-
ولطبيب نظر ولمس ما تدعو الحاجة إلى نظره ولمسه حتى فرجها وباطنها ويكن ذلك مع حضور محرم أو زوج ويستتر منها ما عدا موضع الحاجة
-
ومثله من يلي خدمة مريض أو مريضة في وضوء واستنجاء وغيرهما وكتخليصها من غرق وحرق ونحوهما
-
وكذا لو حلق عانة من لا يحسن حلق عانته نصا
-
ولصبي مميز غير ذي الشهوة ما فوق السرة وتحت الركبة
-
وذو الشهوة وبنت تسع كذي رحم
-
ومن له النظر لا يحرم البروز له
-
ولا يحرم النظر إلى عورة الطفل والطفلة قبل السبع ولا لمسها نصا
-
ولا يجب سترها مع أمن الشهوة
-
ولا يجب الاستتار منه في شيء
-
وللمرأة مع الرجل والمرأة ولو كافرة وللرجل مع الرجل ولو أمرد نظر ما فوق السرة وتحت الركبة
-
وخنثي مشكل في النظر إليه كامرأة ونظره إلى رجل كنظر امرأة إليه وإلى امرأة كنظر رجل إليها
-
ويجوز النظر إلى الغلام بغير شهوة ما لم يخف ثورانها فيحرم إذا كان مميزا
-
ويحرم النظر إلى أحد منهم بشهوة أو خوف نصا
-
ولمس كنظر وأولى
-
ومعنى الشهوة التلذذ بالنظر
-
ولا يجوز النظر إلى الحرة الأجنبية قصدا
-
ويحرم نظر شعرها لا الباين وتقدم في السواك
-
وصوتها ليس بعورة
-
ويحرم التلذذ بسماعه ولو بقراءة
-
ويحرم النظر مع شهوة تخنيث وسحاق وداية يشتهيها ولا يعف عنها
-
وكذا الخلوة بها
-
وتحرم الخلوة لغير محرم على الكل مطلقا كخلوته بأجنبية ولو رتقاء فأكثر وخلوة أجانب بها
-
وتحرم بحيوان يشتهي المرأة وتشتهيه كالقرد
-
- وقال الشيخ: الخلوة بأمرد حسن ومضاجعته كامرأة ولو لمصلحة تعليم وتأديب والمقر مولاه عند من يعاشره كذلك ملعون ديوث ومن عرف بمحبتهم ومعاشرة بينهم منع من تعليمهم
-
وقال أحمد لرجل معه غلام جميل هو ابن أخته الذي أرى لك إلا يمشي معك في طريق
-
وكره أحمد مصافحة النساء وشدد أيضا حتى لمحرم وجوزه لوالد
-
ويجوز أخذ يد عجوز
-
ولا بأس للقادم من سفر بتقبيل ذوات المحارم إذا لم يخف على نفسه
-
لكن لا يفعله على الفم بل الجبهة والرأس
-
ولكل واحد من الزوجين نظر جميع بدن الآخر ولمسه بلا كراهة حتى الفرج
-
قال القاضي: يجوز تقبيل فرج المرأة قبل الجماع ويكره بعده:
-
وكذا سيد مع أمته المباحة
-
ولا ينظر من المشتركة عورتها
-
ويحرم أن تتزين لمحرم غيرهما
-
وله النظر من أمته المزوجة والوثنية والمجوسية إلى ما فوق السرة وتحت الركبة
-
- قال في الترغيب وغيره: ويكره النظر إلى عورة نفسه فلا حاجة -
-
ويكره نوم رجلين أو امرأتين أو مراهقين متجردين تحت ثوب واحد أو لحاف واحد
-
- قال في المستوعب: ما لم يكن بينهما ثوب -
-
وأن كان أحدهما ذكرا غير زوج وسيد أو مع أمرد حرم
-
وإذا بلغ الأخوة عشر سنين ذكروا كانوا أو إناثا وذكورا فرق وليهم بينهم في المضاجع فيجعل لكل منهم فراشا وحده.
فصل:
-
ويحرم التصريح "وهو ما لا يحتمل غير النكاح" بخطبة معتدة بائن إلا لزوج تحل له
-
ويرحم تعريض "وهو ما يفهم منه النكاح مع احتمال غيره" بخطبة رجعية
-
ويجوز في عدة الوفاة والبائن بطلاق ثلاث وبغير الثلاث ويفسخ لعنة وعيب
-
وهي في الجواب كهو فيما يحل ويحرم
-
والتعريض نحو أن يقول أني في مثلك لراغب ولا تفوتيني بنفسك وإذا أنقضت عدتك فأعلميني وما أشبه ذلك مما يدلها على رغبته فيها
-
وتجيبه: ما يرغب عنك وأن قضى شيء كان ونحو ذلك
-
فأن صرح نكاحه
-
ولا يحل لرجل أن يخطب على خطبه مسلم - لا كافر كما لا ينصحه نصا - أن أجيب تصريحا أو تعريضا أن علم
-
فأن فعل صح العقد كالخطبة في العدة
-
بخلاف البيع
-
فان لم يعلم أجيب أم لا أو رد لو بعد الإجابة أو لم يركن إليه أو إذن له أو سكت عنه أو كان قد عرض لها في العدة أو ترك الخطبة جاز
-
ولا يكره للولي ولا للمرأة الرجوع عن الإجابة لغرض
-
وبلا غرض يكره
-
وأشد منه تحريما من فرض له ولي الأمر على الصدقات أو غيرها ما يستحقه فيجيء من يزاحمه أو ينزعه عنه
-
والتعويل في الرد والإجابة عليه أن لم تكن مجبرة
-
وإلا فعلى الولي
-
لكن لو كرهت المجاب واختارت غيره وعينته سقط حكم إجابة وليها لأن اختيارها يقدم على اختياره
-
- قال الشيخ: ولو خطبت المرأة أو وليها الرجل ابتداء فأجابها فينبغي ألا يحل لرجل آخر خطبتها إلا أنه أضعف من أن يكون هو الخاطب
-
ونظير الأولى أن تخطبه امرأة أو وليها بعد أن خطب هو امرأة فأن هذا بمنزلة البيع على بيع على أخيه قبل انعقاد العقد وذلك كله ينبغي أن يكون حراما انتهى -
-
والسعي من الأب للأيم في التزويج واختيار الأكفاء غير مكروه لفعل عمر رضي الله عنه
-
ولو أذنت لوليها أن يزوجها من رجل بعينه فهل يحرم على أخيه المسلم خطبتها أم لا؟ احتمالان
-
ويستحب عقد النكاح يوم الجمعة مساء بعد خطبة ابن مسعود: يخطبها العاقد أو غيره قبل الإيجاب والقبول
-
وكان أحمد إذا حضر عقد نكاح ولم يخطب فيه بها قام وتركهم
-
وليست واجبة
-
وهي: أن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيآت أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل الله فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ويقرأ ثلاث آيات اتقوا اله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون اتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام أن الله كان عليكم رقيبا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا الآية وبعد فأن الله أمر بالنكاح ونهى عن السفاح فقال مخبرا وآمرا وانكحوا الأيامى منكم الآية
-
ويجزئ عن ذلك أن يتشهد ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم
-
والمستحب خطبة واحدة لا اثنتان إحداهما من الزوج قبل قبوله
-
ويستجب ضرب الدف في الأملاك حتى يشتهر ويعرف نصا قيل ل أحمد ما لصوت؟ قال: يتكلم ويتحدث ويطهر
-
ويسن إظهار النكاح ويأتي آخر الوليمة
-
وأن يقال للمتزوج بارك الله لك وعليك وجمع بينكما في خير وعافية
-
وأن يقول إذا زفت إليه اللهم أني أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه.
فصل: خص النبي صلى الله عليه وسلم بواجبات ومحظورات ومباحات وكراهات فصل:
-
خص النبي صلى الله عليه وسلم بواجبات ومحظورات ومباحات وكراهات - قاله أحمد -
-
فالواجبات: الوتر وهل هو قيام الليل أو غيره؟ احتمالان: الأظهر الثاني والسواك لكل صلاة والأضحية وركعتا الفجر "وفي الرعاية والضحى - وغلطه الشيخ" وقيام الليل لم ينسخ وأن يخير نساءه بين فراقه والإقامة معه وإنكار المنكر إذا رآه على كال حال والمشاورة في الأمر مع أهله وأصحابه ومصابرة العدو الكثير للوعد بالنصر.
-
ومنع من الرمز بالعين والإشارة بها ونزع لأمة الحرب إذا لبسها حتى يلقي العدو وإمساك من كرهت نكاحه ومن الشعر والخط وتعلمهما ومن نكاح الكتابية كالأمة ومن الصدقة ولو تطوعا أو غير مأكولة والزكاة على قرابتيه وهما بنو هاشم وبنو المطلب
-
- وقال القاضي في قوله تعالى: {إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ} الآية تدل على أن من لم تهاجر معه لم تحل له -
-
وكان لا يصلي أولا على من مات وعليه دين لا وفاء له: كأنه ممنوع منه إلا مع ضامن: ويأذن لأصحابه في الصلاة عليه ثم نسخ المنع فكان آخر يصلي عليه ولا ضامن ويوفي دينه من عنده
-
وظاهر كلامهم لا يمنع من الإرث
-
وفي عيون المسائل لا يرث ولا يعقل بالإجماع
-
وأبيح له أن يتزوج بأي عدد شاء
-
- وفي الرعاية: كان له أن يتزوج بأي عدد شاء إلى أن نزل قوله تعالى: {لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ} انتهى - ثم نسخ لتكون المنة لرسول الله صلى الله عليه وسلم بترك التزويج فقال تعالى: {إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ} الآية
-
وله التزوج بلا ولي ولا شهود وبلا مهر وبلفظ الهبة
-
وتحل له بتزويج اله كزينب
-
وإذا تزوج بلفظ الهبة لا يجب مهر العقد ولا بالدخول
-
وله أن يتزوج في زمن الإحرام
-
وأن يردف الأجنبية خلفه لقصة أسماء
-
وأن يزوجها لمن شاء ويتولى طرفي العقد
-
وأن كانت خلية أو رغب فيها وجبت عليها الإجابة وحرم على غيره خطبتها
-
وأبيح له الوصال في الصوم
-
وخمس خمس الغنيمة وأن لم يحضر
-
والصفى من المغنم: وهو ما يختاره قبل القسمة من الغنيمة
-
ودخول مكة بلا إحرام والقتال فيها ساعة
-
وله أخذ الماء من العطشان
-
وأن يقتل بغير إحدى الثلاث نصا
-
وجعلت تركته صدقة فلا يورث
-
وفي عيون المسائل ويباح له ملك اليمين مسلمة كانت أو مشتركة
-
وأكرم وجعل خير الخلائق أجمعين وأمته الأمم وجعلت شهداء على الأمم بتبليغ الرسل إليهم وأصحابه خير القرون وأمته معصومة من الاجتماع على الضلالة وإجماعهم حجة ونسخ شرعة الشرائع ولا تنسخ شريعته وجعل كتابه معجزا ومحفوظا عن التبديل
-
ولو ادعى عليه أو أدعى بحق كان القول قوله بغير يمين
-
وظاهر كلامهم أنه في وجوب القسم والتسوية بين الزوجات كغيره
-
وظاهر كلام ابن الجوزي أنه غير واجب عليه
-
وجعل أولى بالمؤمنين من أنفسهم ويلزم كل واحد من يقيه بنفسه وما له فله طلب ذلك
-
وأن يحبه أكثر من نفسه وماله وولده والناس أجمعين
-
وحرم على غيره نكاح زوجاته بعد موته وهن أزواجه في الدنيا والآخرة
-
وجعلن أمهات المؤمنين في تحريم النكاح ووجوب احترامهن وطاعتهن وتحريم عقوقهن ولا يتعدى تحريم نكاحهن إلى قرابتهن إجماعا
-
وجعل ثوابهن وعقابهن ضعفين
-
ولا يحل أن يسألن شيئا إلى من وراء حجاب ويجوز أن يسأل غيرهن مشافهة
-
وأولاد بناته ينسبون إليه دون أولاد بنات غيره
-
والنجس منا طاهر منه وهو طاهر بعد موته بلا نزاع بين العلماء
-
ولم يكن له فيء في الشمس والقمر لأنه نوراني والظل نوع ظلمة
-
وكانت الأرض تجتذب أثقاله
-
وساوى الأنبياء في معجزاتهم وانفرد بالقرآن والغنائم وجعلت ولأمته الأرض مسجدا وترابها طهورا ونصر بالرعب مسيرة شهر وبعث إلى الناس كافة وأعطى الشفاعة العظمى والمقام المحمود
-
ومعجزاته باقية إلى يوم القيامة
-
ونبع الماء من بين أصابعه بركة من الله تعالى حلت في الماء بوضع أصابعه فيه فجعل يفور ويخرج من بين أصابعه لا أنه يخرج من نفس اللحم والدم كما ظنه بعض الجهال قاله في الهدى
-
ومن دعاه وهو يصلي وجب عليه قطعها وإجابته:
-
وتطوعه صلى الله عليه وسلم بالصلاة قاعدا كتطوعه قائما في الأجر
-
وقال القفال على النصف كغيره
-
وكان له القضاء بعلمه
-
وهو سيده ولد آدم وأول من تنشق عنه الأرض وأول شافع وأول مشفع وأول من يقرع باب الجنة وهو أكثر الأنبياء تبعا وأعطى جوامع الكلم وصفوف أمته في الصلاة كصفوف الملائكة
-
ولا يحل لأحد أن يرفع صوته فوق صوته ولا أن يناديه من وراء الحجرات ولا باسمه فيقول يا محمد بل يقول يا رسول الله يا نبي الله
-
ويخاطب في الصلاة بقوله: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ولو خاطب مخلوقا غيره بطلت صلاته
-
وخاطب إبليس باللعنة في صلاته فقال: ألعنك بلعنة الله ولم تبطل
-
وكان الهدية حلالا له
-
بخلاف غيره من رعاياهم
-
ومن رآه في المنام فقد رآه حقا فأن الشيطان لا يتخيل به
-
وكان لا يتثاءب
-
وعرض عليه الخلق كلهم من آدم إلى من بعده كما علم آدم أسماء كل شيء
-
ويبلغه سلام الناس بعد موته
-
والكذب عليه ليس ككذب على غيره ومن كذب عليه متعمدا فليتبوأ مقعده من النار
-
وتنام عيناه ولا ينام قلبه ولا نقض بنومه ولا مضطجعا
-
ويرى من خلفه كما يرى أمامه رؤية بالعين حقيقة نصا
-
والدفن في البنيان مختص به لئلا يتخذ قبره مسجدا
-
وزيارة قبره مستحبة للرجال والنساء
-
وخص بصلاة ركعتين بعد العصر
-
ولم يكن له أن يهدي ليعطي أكثر منه
-
وله أن يقضي وهو غضبان
-
وأن يقضي بعلمه ويحكم لنفسه وولده ويشهد لنفسه وولده ويقبل شهادة من يشهد له صلى الله عليه وسلم.
باب أركان النكاح وشروطه
-
وأركانه الزوجان الخاليان من الموانع والإيجاب والقبول
-
ولا ينعقد إلا بهما مرتبين الإيجاب أولا: وهو اللفظ الصادر من قبل الولي أو من يقوم مقامه
-
ولا يصح إيجاب إلا بلفظ أنكحت أو زوجت
-
ولمن يملكها أو بعضها وبعضها الآخر حرا أعتقتها وجعلت عتقها صداقها ونحوه
-
ولا يصح قبول لمن يحسنها إلا بقبلت تزويجها أو نكاحها أو هذا التزويج أو هذا النكاح أو تزويجها أو رضيت هذا النكاح أو قبلت فقط أو تزوجت
-
أو قال الخاطب للولي: أزوجت فقال نعم أو قال للمتزوج أقبلت فقال نعم -
-
واختار الموفق والشيخ وجمع انعقاده بغير العربية لمن لم يحسنها
-
وقال الشيخ أيضا ينعقد بما عده الناس نكاحا بأي لغة ولفظ كان وأن مثله كل عقد وأن الشرط بين الناس ما عدوه شرطا فالأسماء تعرف حدودها تارة بالشرع وتارة باللغة وتارة بالعرف وكذلك العقود انتهى -
-
فأن كان أحد المتعاقدين يحسن العربية دون الآخر أتى الذي يحسن العربية بها والآخر يأتي بلسانه
-
وأن كان كل منهما لا يحسن لسان الآخر ترجم بينهما ثقة يعرف اللسانين
-
ولا بد أن يعرف الشاهد أن اللسانين المعقود بهما ويأتي حكم تولى طرفي العقد
-
ويصح إيجاب أخرس وقبوله بإشارة مفهومة يفهمها صاحبه والشهود أو كتابة
-
لا من القادر على النطق ولا من أخرس لا تفهم إشارته
-
فأن قدر على تعلمها من لا يحسنها بالعربية لم يلزمه وكفاه معناهما الخاص بكل لسان
-
ولو قال الولي للمتزوج: زوجتك موليتي بفتح التاء عجزا أو جهلا باللغة العربية صح
-
لا من عارف
-
وأن أوجب النكاح ثم جن أو أغمى عليه قبل القبول بطل العقد بموته نصا
-
لا أن نام
-
ولا يصح تعليق النكاح على شرط مستقبل كقوله: أن وضعت زوجتي جارية فقد زوجتكها أو زوجتك ما في بطنها أو من في هذه الدار وهما لا يعلمان ما فيها
-
بخلاف الشروط الحاضرة والماضية: مثل قوله زوجتك هذا أن كان أنثى أو زوجتك ابنتي أن كانت عدتها قد انقضت أو أن كنت وليها وهما يعلمان ذلك فأنه يصح
-
وكذا تعليقه بمشيئة الله
-
أو قال: زوجتك ابنتي أن شئت فقال قد شئت وقبلت فيصح قاله زين الدين بن عبد الرحمن بن رجب -
-
وإذا وجد الإيجاب والقبول انعقد النكاح ولو من هازل أو ملجأ
-
وكان النبي صلى الله عليه وسلم أن يتزوج بلفظ الهبة وتقدم في الباب قبله
-
وأن تقدم القبول والإيجاب كقوله: تزوجت ابنتك أو زوجني ابنتك لم يصح نصا
-
وأن تراخي عنه صح ما داما في المجلس ولم يتشاغلا بم يقطعه عرفا
-
وأن تفرقا قبله بطل الإيجاب
-
وأن اختلف لفظ الإيجاب والقبول فقال الولي زوجتك: فقال المتزوج قبلت هذا النكاح أو بالعكس صح
-
ولا يثبت الخيار في النكاح وسواء في ذلك خيار المجلس وخيار الشرط.
فصل
-
وشروطه خمسة أحدها: تعيين الزوجين فلا يصح زوجتك ابنتي وله بنات حتى يميزها بأن يشير إليها أو يسميها أو يصفها بما تتميز به عن غيرها كقوله: بنتي الكبرى أو الصغرى أو الوسطى أو البيضاء ونحوه
-
فأن سماها مع ذلك كان تأكيدا
-
ولو لم يكن له إلا واحدة صح ولو سماها بغير اسمها
-
وكذا لو سماها بغير اسماها وأشار إليها
-
وأن سماها باسمها أو بغيرها ولم يقل بنتي لم يصح
-
وكمن له بنات فاطمة وعائشة فقال زوجتك بنتي عائشة ونويا في الباطن فاطمة
-
وأن سمى له في العقد غير من خطبه فقبل يظنها المخطوبة لم يصح ولو رضي بعد علمه بالحال
-
وأن كان قد أصابها وهي جاهلة بالحال أو التحريم فلها الصداق يرجع به على وليها - قال أحمد لأنه غره -
-
وتجهز إليه التي خطبها بالصداق الأول يعني بعقد جديد بعد انقضاء عدة التي أصابها أن كان ممن يحرم الجمع بينهما
-
وأن كانت ولدت منه لحقه الولد
-
وأن علمت أنها ليست زوجته وأنها محرمة عليه وأمكنته من نفسها فهي زانية لا صداق لها.
-
الثاني: رضاهما أو من يقوم مقامهما
-
فأن لم يرضيا أو أحدهما لم يصح
-
لكن للأب تزويج بنيه الصغار والمجانين وبالغين بغير أمة ولا معيبة عيبا يرد به النكاح بمهر المثل وغيره ولو كرها
-
وليس لهم خيار إذا بلغوا
-
وتزويج الأبكار ولو بعد البلوغ وثيب لها تسع سنين بغير أذنهم
-
وليس ذلك للجد
-
ويسن استئذان بكر بالغة هي وأمها بنفسه أو بنسوة ثقات ينظرن ما في نفسها وأمها بذلك أولى
-
وإذا زوج ابنه الصغير فبامرأة واحدة وبأكثر أن رأى فيه مصلحة
-
وحيث أجبرت أخذ بتعيين بنت تسع سنين فأكثر كفئا ولا بتعيين المجبر
-
فأن امتنع تزويج من عينته فهو عاضل سقطت ولايته
-
ومن يخنق في بعض الأحيان أو زال عقله ببرشام أو بمرض مرجو الزوال لم يصح تزويجه إلا بإذنه
-
وليس للأب تزويج ابنه البالغ العاقل بغير إذنه إلا أن يكون سفيها وكان أصلح له
-
وله قبول النكاح لابنه الصغير والمجنون
-
ويصح قبول مميز لنكاحه بإذن وليه نصا لا طفل دون التمييز ولا مجنون ولو بأذن وليهما
-
وللسيد إجبار إمائه الأبكار والثيب إلا مكاتبته
-
ولو كان نصف الأمة حرا لم يملك مالك الرق إجبارها
-
ويعتبر أذنها وأذن مالك البقية: كأمة لاثنين ويقول كل منهما زوجتكها ولا يقول زوجتك بعضها
-
ويملك إجبار عبده الصغير ولو مجنونا لا عبده الكبير العاقل
-
ولا يجوز لسائر الأولياء تزويج حرة كبيرة إلا بإذنها
-
إلا المجنون ة فلهم تزويجها إذا ظهر منها الميل إلى الرجال ويعرف ذلك من كلامهم وتتبعها الرجال وميلها إليهم ونحوه
-
وكذا أن قال أهل الطب أن علتها تزول بتزويجها
-
ولو لم يكن لها ولي إلا الحاكم زوجها
-
وأن احتاج الصغير العاقل أو المجنون المطبق البالغ إلى النكاح لحاجة النكاح أو غيره زوجهما الحاكم بعد الأب والوصي ولا يملك ذلك بقية الأولياء
-
وأن لم يحتاجا إليه فليس له تزويجهما
-
وليس لسائر الأولياء تزويج صغيرة لها دون تسع سنين بحال ولا للحاكم تزويجها خلافا لما في الفروع فأنه لم يوافق عليه
-
ولهم تزويج بنت تسع فأكثر بأذنها ولها إذن صحيح معتبر نصا
-
وإذن الثيب الكلام: وهي من وطئت في القبل بآلة الرجال ولو بزنا
-
وحيث حكمنا بالثيوبة وعادت البكارة لم يزل حكم الثيوبة
-
وإذن البكر الصمات ولو زوجها غير الأب وأن ضحكت أو بكت فسكوتها ونطقها أبلغ
-
فأن أذنت فلا كلام
-
وأن لم تأذن استحب أن لا يجبرها
-
وزوال البكارة بأصبع أو وثبة أو شدة حيضة ونحوه لا يغير صفة الأذن
-
وكذا وطء دبر
-
ويعتبر في الاستئذان تسمية الزوج على وجه تقع معرفتها به
-
ولا يشترط تسمية المهر ولا الشهادة بخلوها عن الموانع الشرعية ولا الإشهاد على إذنها
-
والاحتياط الإشهاد
-
وأن أدعى زوج أذنها وأنكرت صدقت قبل الدخول لا بعده
-
وأن ادعت الأذن فأنكرت صدقت
-
ومن أدعى نكاح امرأة فجحدته ثم أقرت له لم تحل له إلا بعقد جديد
-
فأن أقر الولي عليها وكان الولي ممن يملك إجبارها صح إقراره وإلا فلا.
فصل: الثالث الولي فصل:
-
الثالث الولي: فلا يصح إلا بولي
-
فلو زوجت نفسها أو غيرها أو وكلت غير وليها في تزويجها ولو بأذن وليها فيهن لم يصح
-
فأن حكم بصحته حاكم أو كان المتولي العقد حاكما لم ينقض وكذلك سائر الأنكحة الفاسدة كما لو حكم بالشفعة للجار
-
ويزوج أمتها بأذنها "بشرط نطقها به" من يزوجها ولو بكرا أن كانت غير محجور عليها
-
وإلا فيزوج أمتها وليها في مالها أن كان الحظ في تزويجها
-
وكذلك الحكم في أمة ابنه الصغير
-
ويجبرها من يجبر سيدتها
-
ويزوج معتقتها عصبة المعتقة من النسب فأن عدم فأقرب ولي لسيدتها المعتقة بإذنها
-
فأن اجتمع بابن المعتقة وأبوها فالابن ولي إذن لسيدتها
-
وأحق الناس بنكاح المرأة الحرة أبوها ثم أبوه وأن علا وأولى الأجداد أقربهم ثم ابنها وأن سفل ثم أخوها لأبوين ثم لأبيها ثم بنوهما كذلك وأن نزلوا العم لأبوين ثم لأب ثم بنوهما كذلك وأن نزلوا ثم أقرب العصبات على ترتيب الميراث
-
فإذا كان ابنا عم أحدهما أخ لأم فكأخ لأبوين وأخ لأب
-
ثم المولى المنعم ثم أقرب عصباته
-
ويقدم هنا ابنه وأن نزل على أبيه
-
ثم السلطان وهو الإمام أو الحاكم أو من فوضا إليه ولو من بغاة إذا استولوا على بلد
-
ومن حكمه الزوجان وهو صالح للحكم كحاكم
-
ولا ولاية لغير العصبات الأقارب كالأخ من الأم والخال وعم الأم وأبيها ونحوهم ولا لمن أسلمت على يديه
-
فأن عدم الولي مطلقا أو عضل زوجها ذو سلطان في ذلك المكان كوالي البلد أو كبيره أو أمير القافلة ونحوه
-
فأن تعذر زوجها عدل بأذنها
-
- قال أحمد في دهقان قرية: رئيسها: يزوج من لا ولي لها إذا احتاط لها في الكفء والمهر إذا لم يكن في الرستاق قاض -
-
وأن كان في البلد حاكم وأبى التزويج إلا بظلم كطلبه جعلا لا يستحقه: صار وجوده كعدمه
-
وولي أمة ولو آبقة سيدها ولو فاسقا أو مكاتبا
-
فان كان لها سيدان اشتراكا في الولاية وليس لواحد منهما الاستقلال بها بغير أذن صاحبه
-
فأن اشتجرا لم يكن للسلطان ولاية
-
فأن اعتقاها وليس لها عصبة فهما ولياها
-
فأن اشتجرا أقام الحاكم مقام الممتنع منها
-
وأن كان المعتق أو المعتقة واحدا وله عصبتان كالابنين والأخوين فلأحدهما الاستقلال بتزويجها
-
ولا تزول الولاية بالإغماء ولا العمى ولا بالسفه
-
وأن جن أحيانا أو أغمى عليه أو نقص عقله بنحو مرض أو أحرم انتظر زوال ذلك ولا ينعزل وكيلهم بطريان ذلك.
فصل: ويشترط في الولي حرية إلا مكاتبا يزوج فصل:
-
ويشترط في الولي حرية إلا مكاتبا يزوج أمته
-
وذكورية
-
وأتفاق دين سوى ما يأتي قريبا
-
وبلوغ
-
وعقل
-
وعدالة ولو ظاهرا إلا في سلطان وسيد
-
ورشد وهو معرفة الكفء ومصالح النكاح وليس هو حفظ المال لأن رشد كل مقام بحسبه - قاله الشيخ -
-
ويقدم أصلح الخاطبين
-
وفي النوادر - وينبغي أن يختار لموليته شابا حسن الصورة
-
فأن كان الأقرب ليس أهلا كالطفل والعبد والكافر والفاسق والجنون المطبق والشيخ إذا أفند أو عضل الأقرب زوج الأبعد
-
والعضل منعها أن تتزوج بكفء إذا طلبت ذلك ورغب كل منهما في صاحبه ولو بدون مهر مثلها - قاله الشيخ ومن صور العضل إذا امتنع الخطاب لشدة الولي انتهى -
-
ويفسق بالعضل أن تكرر منه
-
وأن غاب غيبة منقطعة ولم يؤكل زوج الأبعد ما لم تكن أمة فيزوجها الحاكم ويأتي في نفقة المماليك
-
وهي ما لا تقطع إلا بكلفة ومشقة وتكون فوق مسافة القصر
-
وأن كان الأقرب أسيرا أو محبوسا في مسافة قريبة لا تمكن مراجعته أو تتعذر أو كان غائبا لا يعلم أقريب هو أم بعيد أو علم أنه قريب ولم يعلم مكانه أو كان مجهولا لا يعلم أنه عصبة فزوج الأبعد صح
-
ثم أن علم العصبة وزال المانع لم يعد العقد
-
وكذا لو زوجت بنت ملاعنة ثم استلحقها
-
ولا يلي كافر نكاح مسلمة ولو بنته
-
إلا إذا أسلمت أم ولده ومكاتبته ومدبرته فيليه ويباشره
-
ويلي كتابي نكاح موليته الكتابية من مسلم وذمي ويباشره ويشترط فيه شروط
-
ولا يلي مسلم نكاح كافرة
-
إلا سيد أمة أو ولي سيدتها أو يكون المسلم سلطانا فله تزويج ذمية لا ولي لها
-
وإذا زوج الأبعد من غير عذر للأقرب أو زوج أجنبي لم يصح ولو أجازه الولي
-
ولو تزوج الأجنبي لغيره بغير أذنه أو زوج الولي موليته التي يعتبر أذنها بغير أذنها أو تزوج العبد بغير إذن سيده لم يصح ولو أجازه وهو نكاح الفضولي
-
فأن وطئ فلا حد.
فصل: ووكيل كل واحد من هؤلاء الأولياء يقوم مقامه فصل:
-
ووكيل كل واحد من هؤلاء الأولياء يقوم مقامه وأن كان حاضرا
-
والولي ليس بوكيل للمرأة ولو كان وكيلا لتمكنت من عزله
-
فله توكيل بغير إذنها وقبل إذنها له
-
ولا يفتقر إلى حضور شاهدين
-
ويثبت له ما يثبت لموكل حتى في الإجبار
-
لكن لا بد من إذن غير مجبرة لوكيل فلا يكفي إذنها لوليها بالتزويج ولا بالتوكيل من غير مراجعة الوكيل لها وإذنها له بعد توكيله فيما يظهر
-
ولو وكل ولي ثم أذنت للوكيل صح ولو لم تأذن للولي وهو في كلامهم
-
ويشترط في وكيل ولي ما يشترط في الولي من العدالة وغيرها
-
ولا يشترط في وكيل الزوج عدالته
-
ويصح توكيله مطلقا كقول المرأة لوليها والولي لوكيله زوج من شئت أو من ترضاه
-
ويتقيد الولي ووكيله المطلق بالكفء
-
وليس للوكيل ولا للولي أن يتزوجها لنفسه ويجوز لولده
-
ومقيدا كزوج فلانا بعينه
-
ويشترط قول ولي أو قول وكيله لوكيل زوج زوجت فلانة فلانا أو زوجت موكلك فلانا فلانة ولا يقول زوجتها منك
-
ويقول ويكل زوج: قبلته لفلان أو لموكلي فلان
-
ووصى كل واحد من الأولياء في النكاح بمنزلته فتستفاد ولاية النكاح بالوصية إذا نص له على التزويج مجبرا كان الولي كأب أو غير مجبر كأخ
-
- قال ابن عقيل صفة الإيصاء أن يقول الأب لمن اختاره أوصيت إليك بنكاح بناتي أو جعلتك وصيا في نكاح بناتي كما يقول في المال وصيت إليك بالنظر في أموال أولادي -
-
فيقوم الوصي مقامه مقدما على من يقدم عليه الموصي
-
فأن كان الولي له الإجبار فذلك لوصيه فيجبر من يجبره من ذكر وأنثى
-
وأن كان يحتاج إلى أذنها فوصيه كذلك
-
ولا خيار لمن زوجه إذا بلغ
-
وأما الوصي في المال فيملك تزويج أمة من يملك النظر في ماله نصا
-
وكذا من لم يثبت له الولاية كالعبد والفاسق والصبي المميز لا يصح أن يوكله الولي في تزويج موليته
-
فان وكله الزوج في قبول النكاح أو وكله الأب في قبوله كابنه الصغير صح.
فصل: وإذا استولى وليان فصل:
-
وإذا استولى وليان فأكثر في الدرجة فأن أذنت لواحد منهم تعين ولم يصح نكاح غيره
-
وأن أذنت لهم صح التزويج من كل واحد منهم
-
والأولى تقديم أفضلهم علما ودينا ثم أسنهم
-
فأن تشاحوا أقرع بينهم
-
فان سبق غير من قرع فزوج صح
-
وإذا زوج الوليان اثنين وعلم السابق فالنكاح له
-
فإذا دخل بها الثاني وهو لا يعلم أنها ذات فرق بينهما
-
فأن كان وطئها وهو لا يعلم فهو وطء شبهة يجب لها به مهر المثل وترد للأول ولا تحل له حتى تنقضي عدتها ولا ترد الصداق الذي يؤخذ من الداخل بها على الذي دفعت إليه
-
ولا يحتاج النكاح الثاني إلى فسخ لأنه باطل:
-
ولا يجب لها المهر إلا بالوطء دون مجرد الدخول والوطء دون الفرج
-
وأن وقعا معا بطلا ولا مهر لها على واحد منهما ولا يرثانها ولا ترثهما
-
وأن جهل السابق مثل أن جهل السبق أو علم عين السابق ثم جهل أو علم السبق وجهل السابق فسخهما حاكم ولها نصف المهر يقترعان عليه
-
وكذا لو طلقاها
-
وأن أقرت لأحدهما بالسبق لم يقبل نصا
-
وأن ماتت قبل الفسخ والطلاق فلأحدهما نصف ميراثها بقرعة من غير يمين
-
وأن مات الزوجان فأن كانت أقرت بسبق أحدهما فلا ميراث لها من الآخر وهي تدعي ميراثها ممن أقرت له بالسبق
-
فأن أدعى ذلك أيضا دفع إليها ميراثها منه
-
وأن لم يكن أدعى ذلك وأنكر الورثة فالقول قولهم مع أيمانهم
-
فأن نكلوا قضى عليهم
-
وأن لم تكن أقرت بالسبق فلها ميراثها من أحدهما بقرعة
-
ولو أدعى كل واحد منهما السبق فأقرت به لأحدهما ثم فرق بينهما وجب المهر على المقر له
-
وأن مات ورثت المقر له دون صاحبه:
-
وأن ماتت قبلهما أحتمل أن يرثها المقر له واحتمل إلا يقبل إقرارها له أطلقها في المغني والشرح
-
وأن لم تقر لأحدهما إلا بعد موته فكما لو أقرت له في حياته وليس لورثة أحدهما الإنكار لاستحقاقها
-
وأن لم تقر لواحد منهما أقرع بينهما وكان لها ميراثها ممن نفع لها القرعة عليه
-
وأن كان أحدهما قد أصابها وكان هو المقر له أو كانت لم تقر لواحد منهما فلها المسمى لأنه مقر لها به وهي لا تدعي سواه
-
وأن كانت مقرة للآخر فهي تدعي مهر المثل وهو مقر لها بالمسمى
-
فأن استويا أو اصطلحا فلا كلام
-
وأن كان مهر المثل أكثر حلف على الزائد وسقط
-
وأن كان المسمى لها أكثر فهو مقر لها بالزيادة وهي تنكرها فلا تستحقها
-
وأن زوج سيد عبده الصغير من أمته أو بنته أو زوج ابنه بنت أخيه أو زوج وصي في نكاح صغيرا بصغيرة تحت حجره ونحوه صح أن يتولى طرفي العقد
-
وكذلك ولي المرأة العاقلة مثل ابن عم والمولى والحاكم إذا أذنت له في نكاحها أو وكل الزوج الولي أو الولي الزوج أو وكلا واحدا
-
ويكفي زوجت فلانا فلانة أو تزوجتها أن كان هو الزوج أو وكيله
-
إلا بنت عمه وعتيقته المجنونتين فيشترط ولي غيره أو حاكم.
فصل: وإذا قال لأمته القن أو المدبرة أو المكاتبة فصل:
-
وإذا قال لأمته القن أو المدبرة أو المكاتبة أو أم ولده أو المعلق عتقها على صفة التي تحل له إذن: أعتقتك وجعلت عتقك صداقك أو جعلت عتق أمتي صداقها أو صداق أمتي عتقها أو قد أعتقتها وجعلت عتقها صداقها أو أعتقتها على أن عتقها صداقها أو أعتقتك على أن أتزوجك وعتقك صداقك: صح أن كان متصلا نصا بحضرة شاهدين
-
فأن طلقها سيدها قبل الدخول رجع عليها بنصف قيمتها وقت الإعتاق
-
فأن لم تكن قادرة أجبرت على الأستسعاء نصا
-
وأن ارتدت أو فعلت ما يفسخ نكاحها: مثل أن أرضعت له زوجة صغيرة ونحو ذلك قبل الدخول فعليها قيمة نفسها
-
ويصح جعل صداق من بعضها حر عتق ذلك البعض
-
وأن قال: زوجتك لزيد وجعلت عتقك صداقك أو قال صداقك عتقك أو أعتقتك وزوجتك له على ألف وقبل زيد فيهما: صح كما لو قال: أعتقتك وأكريتك منه بألف
-
ولو أعتقها بسؤالها على أن تنكحه أو قال: أعتقتك على أن تنكحيني ويكون عتقك صداقك أو على أن تنكحيني فقط وقبلت: صح
-
ويصير العتق صداقا كما لو دفع إليها مالا ثم تزوجها عليه
-
ولم يلزمه أن تتزوجه ثم أن تزوجته لم يكن له عليها شيء ولا لزمها قيمة نفسها
-
لو قال: أعتقتك وزوجيني نفسك لم يلزمها أن تتزوجه ولا شيء عليها
-
ولا بأس أن يعتق الرجل أمته ثم يتزوجها سواء أعتقها لله سبحانه أو ليتزوجها
-
وإذا قال: أعتق عبدك على أن أزوجك ابنتي فأعتقه لم يلزمه أن يزوجه ابنته وعليه له قيمة العبد كما لو قال: أعتق عبدك عني وعلى ثمنه أو طلق زوجتك على ألف ففعل أو ألق متاعك في البحر وعلى ثمنه.
فصل:
-
الرابع الشهادة: احتياطا للنسب خوف الإنكار فلا ينعقد النكاح إلا بشاهدين مسلمين عدلين ذكرين بالغين عاقلين سامعين ناطقين ولو كانا عبدين أو ضريرين إذا تيقنا الصوت تيقنا لا شك فيه: أو عدوى الزوجين أو أحدهما أو الولي:
-
لا بمتهم برحم كابني الزوجين أو ابني أحدهما ونحوه: ولا بأصمين أو أخرسين أو أحدهما كذلك
-
ولا يبطل بالتواصي بكتمانه
-
فأن كتمه الزوجان والولي والشهود قصدا صح العقد وكره
-
ولا ينعقد نكاح مسلم بشهادة ذميين ولو كانت الزوجة ذمية
-
ولو أقر رجل وامرأة أنهما نكحا بولي وشاهدي عدل قبل منهما ويثبت النكاح بإقرارهما
-
ويكفي العدالة ظاهرا فقط فلو بانا فاسقين فالعقد صحيح
-
ولو تاب في مجلس العقد فكمستور قاله في الترغيب.
في كتب الخلاف
الإجماعابن المنذركتاب النكاح٤٨ مسألة
التجريدالقدوريمسألة ١٠٢٧، مسألة ١٠٢٨، مسألة ١٠٢٩١٠٦ مسألة
المبسوطالسرخسيكِتَابُ النِّكَاحِ، بَابُ نِكَاحِ الصَّغِيرِ وَالصَّغِيرَةِ، بَابُ نِكَاحِ الْبِكْرِ٢٬٧٥٧ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ النِّكَاحِ [الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي مُقَدِّمَاتِ النِّكَاحِ]، الْبَابُ الْخَامِسُ: فِي الْأَنْكِحَةِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا وَالْفَاسِدَةِ.، الرُّكْنُ الْأَوَّلِ: فِي مَعْرِفَةِ كَيْفِيَّةِ٧١٨ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»كتاب النكاح، باب ما يحرم نكاحه والجمع بينه وغير ذلك، باب نكاح أهل الشرك وغيره٣٬٣٣٠ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»لا كلام له في هذا الباب
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»كِتَابُ النِّكَاحِ، فَصْلٌ، بَابٌ٣٬٣٣٠ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريالوليمة، حكم الوليمة وغيرها، وقتها٣٬٦٢٥ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونالفصل الثاني: تعريف النكاح، وحقيقته، الفصل الثاني: تعريف النكاح وحقيقته، المطلب الأول: تعريف النكاح في اللغة٤٬١٥٣ مسألة
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقافالمبحث الأول: خصائص شهر رمضان، المبحث الثاني: ليلة القدر، الفصل الثالث: حكم صوم شهر رمضان، وحكم تاركه٨٣٨ مسألة
عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: النكاح