فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

القسمة

القضاء والشهادات

مذهبي

هذه نصوص المتون كما هي، وليست مقارنة.للمقارنة: مسائل الخلاف في هذا الباب

في متون المذاهب الأربعة

الحنفية
كتاب آخر
كنز الدقائقالنسفي، ٧١ مسألة
  1. فصلٌ في كيفيّة القسمة

  2. للرّاجل سهمٌ

  3. وللفارس سهمان

  4. ولو له فرسان

  5. والبراذين كالعتاق

  6. لا الرّاحلة والبغل

  7. والعبرة للفارس والرّاجل عند المجاوزة

  8. وللمملوك والمرأة والصّبيّ والذّمّيّ الرّضخ لا السّهم

  9. والخمس لليتامى والمساكين وابن السّبيل

  10. وقدّم ذوو القربى الفقراء منهم عليهم

  11. ولا حقّ لأغنيائهم

  12. وذكره تعالى للتّبرّك

  13. وسهم النّبيّ - صلّى الله عليه وسلّم - سقط بموته كالصّفيّ

  14. وإن دخل جمعٌ ذو منعةٍ دارهم بلا إذنٍ خمّس ما أخذوا وإلّا لا

  15. وللإمام أن ينفل بقوله: من قتل قتيلا فله سلبه.

  16. وبقوله للسرية: جعلت لكم الربع بعد الخمس.

  17. وينفل بعد الإحراز من الخمس فقط

  18. والسّلب للكلّ إن لم ينفل

  19. وهو مركبه وثيابه وسلاحه وما معه

  20. باب استيلاء الكفّار

  21. سبى التّرك الرّوم وأخذوا أموالهم ملكوها

  22. وملكنا ما نجده من ذلك إن غلبنا عليهم

  23. وإن غلبوا على أموالنا وأحرزوها بدارهم ملكوها

  24. وإن غلبنا عليهم فمن وجد ملكه قبل القسمة أخذه مجّانًا

  25. وبعدها بالقيمة

  26. وبالثّمن لو اشتراه تاجرٌ منهم

  27. وإن فقأ عينه وأخذ أرشه

  28. فإن تكرّر الأسر والشّراء أخذه الأوّل من الثّاني بثمنه ثمّ القديم بالثّمنين

  29. ولا يملكون حرّنا ومدبّرنا وأمّ ولدنا ومكاتبنا

  30. ونملك عليهم جميع ذلك

  31. وإن ندّ إليهم جملٌ فأخذوه ملكوه

  32. وإن أبق إليهم قنٌّ لا

  33. فلو أبق بفرسٍ ومتاعٍ فاشترى رجلٌ كلّه منهم أخذ العبد مجّانًا وغيره بالثّمن

  34. وإن ابتاع مستأمنٌ عبدًا مؤمنًا وأدخله دارهم أو أمّنّ عبدٌ ثمّة فجاءنا أو ظهرنا عليهم عتق

كتاب القسمة٣٩ مسألة
  1. هي جمع نصيبٍ شائعٍ في معيّنٍ

  2. وتشتمل على الإفراز والمبادلة

  3. وهو الظّاهر في المثليّ فيأخذ حظّه حال غيبة صاحبه

  4. وهي في غيره فلا يأخذ

  5. ويجبر في متّحد الجنس عند طلب أحد الشّركاء لا في غيره

  6. وندب نصب قاسمٍ - رزقه في بيت المال - ليقسم بلا أجرٍ

  7. وإلّا فينصب قاسمٌ يقسم بأجرٍ

  8. بعدد الرّءوس

  9. ويجب أن يكون عدلًا أمينًا عالمًا بالقسمة

  10. ولا يتعيّن قاسمٌ واحدٌ

  11. ولا يشترك القسّام

  12. ولا يقسم العقار بين الورثة بإقرارهم حتّى يبرهنوا على الموت وعدد الورثة

  13. ويقسم في المنقول والعقار المشترى ودعوى الملك

  14. ولو برهنا أنّ العقار في أيديهما لم يقسم حتّى يبرهنا أنّه لهما

  15. ولو برهنا على الموت وعدد الورثة، والدّار في أيديهم ومعهم وارثٌ غائبٌ، أو صبيٌّ قسم ونصب وكيلٌ أو وصيٌّ يقبض نصيبه

  16. ولو كانوا مشترين وغاب أحدهم، أو كان العقار في يد الوارث الغائب أو حضر وارثٌ واحدٌ لم يقسم

  17. وقسم بطلب أحدهم لو انتفع كلٌّ بنصيبه

  18. وإن تضرّر الكلّ لم يقسم إلّا برضاهم

  19. وإن انتفع البعض وتضرّر البعض لقلّة حظّه قسم بطلب ذي الكثير فقط

  20. ويقسم العروض من جنسٍ واحدٍ

  21. ولا يقسم جنسان

  22. والجواهر والرّقيق والحمّام والبئر والرّحا إلّا برضاهم

  23. دورٌ مشتركةٌ، أو دارٌ وضيعةٌ، أو دارٌ وحانوتٌ قسم كلّ واحدٍ على حدةٍ

  24. ويصوّر القاسم ما يقسمه ويعدله ويذرعه

  25. ويقوّم البناء

  26. ويفرز كلّ نصيبٍ بطريقه وشربه

  27. ويلقّب الأنصباء بالأوّل والثّاني والثّالث ويكتب أسماءهم ويقرع فمن خرج اسمه أوّلًا فله السّهم الأوّل ومن خرج ثانيًا فله السّهم الثّاني

  28. ولا يدخل في القسمة الدّراهم إلّا برضاهم

  29. فإن قسم ولأحدهم مسيلٌ أو طريقٌ في ملك الآخر لم يشترط في القسمة صرفٌ عنه إن أمكن،

  30. وإلّا فسخت القسمة

  31. سفلٌ له علوٌّ وسفلٌ مجرّدٌ وعلوٌّ مجرّدٌ قوّم كلّ واحدٍ على حدةٍ وقسم بالقيمة

  32. وتقبل شهادة القاسمين إن اختلفوا

  33. ولو ادّعى أحدهم أنّ من نصيبه شيئًا في يد صاحبه وقد أقرّ بالاستيفاء لم يصدّق إلّا ببيّنةٍ

  34. وإن قال استوفيت وأخذت بعضه صدّق خصمه بحلفه

  35. وإن لم يقرّ بالاستيفاء وادّعى أنّ ذا حظّه ولم يسلّم إليه وكذّبه شريكه تحالفا وفسخت القسمة

  36. ولو ظهر غبنٌ فاحشٌ في القسمة تفسخ

  37. ولو استحقّ بعضٌ شائعٌ من حظّه رجع بقسطه في حظّ شريكه ولا تفسخ القسمة

  38. ولو تهايآ في سكنى دارٍ، أو دارين أو خدمة عبدٍ أو عبدين، أو غلّة دارٍ أو دارين صحّ

  39. وفي غلّة عبدٍ أو عبدين، أو بغلٍ أو بغلين، أو ركوب بغلٍ، أو بغلين أو ثمرة شجرةٍ، أو لبن غنم لا.

المالكية
كتاب آخر
جامع الأمهاتابن الحاجب، ٤٤٠ مسألة
  1. الْقِسْمَةُ ثَلاثَةٌ - قِسْمَةُ مُهَايَأَةٍ، وَقِسْمَةُ بَيْعٍ، وَقِسْمَةُ قِيمَةٍ.

  2. فَالأُولَى: إِجَارَةٌ - لازِمَةٌ، كَدَارٍ أَوْ دَارَيْنِ يَأْخُذُهُمَا كُلُّ وَاحِدٍ أَوْ إِحْدَاهُمَا مُدَّةً مُعَيَّنَةً، وَغَيْرُ لازِمَةٍ - كَدَارَيْنِ يَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ سُكْنَى دَارٍ.

  3. وَالثَّانِيَةُ بَيْعٌ كَدَارَيْنِ أَوْ حِصَّتَيْنِ، أَوْ عُلْوٍ وَسُفْلٍ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ يَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ إِحْدَاهُمَا بِالأُخْرَى مِلْكاً، وَهِيَ الْمَقْصُودَةُ: كَدَارٍ أَوْ بُسْتَانٍ فَتُصَحَّحُ السِّهَامُ،

  4. ثُمَّ تُعَدَّلُ الْمَوَاضِعُ عَلَيْهَا بِالْقِيمَةِ لا بِالْمِسَاحَةِ،

  5. ثُمَّ يُقْرَعُ فَمَنْ خَرَجَ سَهْمُهُ فِي طَرَفٍ وَبَقِيَتْ لَهُ سِهَامٌ أَخَذَهَا مِمَّا يَلِيهِ.

  6. وَصِفَتُهَا: أَنْ يُكْتَبَ الشُّرَكَاءُ فِي رِقَاعٍ وَتُجْعَلَ فِي طِينٍ أَوْ شَمْعٍ وَتُرْمَى كُلُّ بُنْدُقَةٍ فِي جِهَةٍ،

  7. فَإِنْ تَشَاحُّوا فِي بِدَايَةِ (١) إِحْدَى الْجِهَتَيْنِ أُقْرِعَ عَلَيْهَا أَوَّلاً،

  8. وَقِيلَ: وَتُكْتَبُ الْجِهَاتُ مِثْلَهَا،

  9. ثُمَّ يُخْرَجُ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بُنْدُقَةٌ فَيَأْخُذُ الاسْمُ الْجِهَةَ، وَأَصْحَابُ الْفَرِيضَةِ: الْوَاحِدَةِ يَجْعَلُونَ أَوَّلاً كَوَاحِدٍ ثُمَّ يَقْتَسِمُونَ ثَانِياً،

  10. وَلا يُجْمَعُ بَيْنَ اثْنَيْنِ فِي الْقَسْمِ بِالْقُرْعَةِ

  11. بِخِلافِ مَا لَوْ قَاسَمَ شَرِيكَانِ ثَالِثاً: هَذَا بَيْعُ الْقَاسِمِ - الاثْنَانِ أَوْلَى مِنَ الْوَاحِدِ،

  12. وَلا يُقْبَلُ قَوْلُهُمَا بَعْدَ الْعَزْلِ وَلَهُ الأُجْرَةُ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أُجْرَةٌ (٢) مِنْ بَيْتِ الْمَالِ مِنَ الْمَقْسُومِ لهُمْ عَلَى عَدَدِهِمْ، وَقَالَ أَشْهَبُ: عَلَى حِصَصِهِمْ.

  13. الْمَقْسُومُ:

  14. هُوَ الْمُشْتَرِكُ عَقَاراً أَوْ غَيْرَهُ، وَيُقْسَمُ كُلُّ صِنْفٍ، مُفْرَداً، وَتُجْمَعُ الدُّورُ الْمُتَقَارِبَةُ الْمَكَانِ الْمُسْتَوِيَةُ نِفَاقاً وَرَغْبَةً مَهْمَا دَعَا إِلَيْهِ أَحَدُهُمْ،

  15. وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَا فِي نَاحِيَتَيْنِ مِنَ الْبَلَدِ: مُتَسَاوِيَتَيْنِ إِلا أَنْ تَكُونَ وَاحِدَةً مَعْرُوفَةٌ بِسُكْنَاهُمْ فَتُفْرَدُ إِنْ تَشَاحُّوا فِيهَا،

  16. وَكَذَلِكَ الْقُرَى وَالْحَوَائِطُ أَوْ [الأَبْرِجَةُ] يُجْمَعُ مَا تَقَارَبَ مَكَانُهُ كَالْمِيلِ وَنَحْوِهِ وَتُسَاوَى فِي كَرْمِهِ وَعُيُونِهِ،

  17. بِخِلافِ الْيَوْمِ، وَلَوْ كَانَ كُلُّ صِنْفٍ مِنْ رُمَّانٍ وَتُفَّاحٍ وَغَيْرِهِ عَلَى حِدَةٍ قُسِمَ إِنِ انْقَسَمَ،

  18. بِخِلافِ حَائِطٍ [فِيهَا] أَشْجَارٌ مُخْتَلِفَةٌ أَوْ نَخْلٌ مُخْتَلِفَةٌ فَإِنَّهُ يُقْسَمُ مُجْتَمَعاً

  19. وَكَذَلِكَ أَرْضٌ فِيهَا شَجَرٌ مُتَفَرِّقَةٌ،

  20. وَلا يُقْسَمُ مَجْرَى الْمَاءِ جَبْراً، وَالْبَزُّ كُلُّهُ صِنْفٌ، وَتُضَمُّ إِلَيْهِ ثِيَابُ الصُّوفِ وَالأَفْرِيَةِ إِذَا لَمْ تَحْمِلِ الْقِسْمَةَ،

  21. وَقِيلَ: أَصْنَافٌ، وَالْقُطْنُ وَالْكَتَّانُ صِنْفٌ، وَالْخَزُّ وَالْحُرِّيَّةُ صْنِفٌ، وَالصُّوفُ وَالْمَرْعَوِيُّ صِنْفٌ، وَيُقْسَمُ الْمَخِيطُ مَعَ غَيْرِهِ، وَالْخَيْلُ وَالْبِغَالُ وَالْحَمِيرُ وَالْبَرَاذِينُ أَصْنَافٌ،

  22. وَلا يُقْسَمُ التَّمْرُ مَعَ أُصُولِهِ،

  23. وَلَوْ كَانَ بَلَحاً أَوْ طَلْعاً وَيُتْرَكُ حَتَّى يَحِلَّ بَيْعُهُ،

  24. وَكَذَلِكَ الزَّرْعُ مَعَ الأَرْضِ لأَنَّهُ طَعَامٌ وَأَرْضٌ بِطَعَامٍ وَأَرْضٌ، وَيُقْسَمُ كَيْلاً،

  25. وَلا يُقْسَمُ شَيْءٌ مِمَّا فِي رُؤُوسِ الشَّجَرِ بِالْخَرْصِ عَلَى الْمَنْصُوصِ،

  26. وَكَذَلِكَ الْبَقْلُ الْقَائِمُ إِلا التَّمْرَ وَالْعِنَبَ إِذَا حَلَّ

  27. بَيْعُهُمَا وَاخْتَلَفَتْ حَاجَةُ أَهْلِهِ فَإِنَّ أَمْرَ النَّاسِ مَضَى عَلَى الْخَرْصِ فِيهِمَا خَاصَّةً، وَيَسْقِي صَاحِبُ الأَصْلِ وَإِنْ كَانَتِ الثَّمَرَةُ لِغَيْرِهِ كَتَبَائِعِ الثَّمَرَةِ، وَيُقْسَمُ أَيْضاً الْبَلَحُ الْكَبِيرُ وَإِنْ كَانَ رِبَوِيّاً عِنْدَ اخْتِلافِ حَاجَتِهِمْ: فِي أَكْلِهِ بَلَحاً أَوْ بَيْعِهِ بَلَحاً فَإِنْ تُرِكَ شَيْءٌ مِنْهُ حَتَّى يُزْهِيَ بَطَلَتِ الْقِسْمَةُ

  28. بِخِلافِ الرُّطَبِ يُتْرَكُ حَتَّى يُثْمِرَ.

  29. الْمَقْسُومُ لَهُمْ:

  30. الشُّرَكَاءُ - وَيُجْبَرُ مَنْ أَبَى الْقِسْمَةَ، وَفِي الْجَبْرِ فَبِمَا فِي قِسْمَتِهِ ضَرَرٌ كَالْحَمَامِ وَ [الرَّحَا] : رِوَايَتَانِ، وَفِي الْحِصَّةِ الْيَسِيرَةِ لا تَصْلُحُ السُّكْنَى - ثَالِثُهَا: يُجْبَرُ لِصَاحِبِهَا خَاصَّةً، وَيُجْبَرُ مَنْ أَبَى الْبَيْعَ فِيمَا لا يَنْقَسِمُ لِمَنْ طَلَبَهُ إِذَا كَانَتْ حِصَّتُهُ تَنْقُصُ مُفْرَدَةً لِدَفْعِ الضَّرَرِ كَالشُّفْعَةِ،

  31. فَلَوْ ظَهَرَ عَيْبٌ فِي وَجْهِ نَصِيبِهِ وَلَمْ يَفُتِ الْبَاقِي فَلَهُ رَدُّ الْجَمِيعِ فَإِنْ فَاتَ مَا بِيَدِ صَاحِبِهِ بِبَيْعٍ أَوْ هَدْمٍ أَوْ بِنَاءٍ رَدَّ نِصْفَ قِيمَتِهِ يَوْمَ قَبْضِهِ وَبَقِيَ الْمَعِيبُ بَيْنَهُمَا فَإِنْ فَاتَ مَا بِيَدِهِ رَدَّ عَلَى صَاحِبِهِ نِصْفَ قِيمَتِهِ وَكَانَ السَّالِمُ بَيْنَهُمَا فَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِ وَجْهِهِ، رَجَعَ بِنِصْفِ الْمَعِيبِ مِمَّا فِي يَدِهِ ثَمَناً، وَبَقِيَ الْمَعِيبُ بَيْنَهُمَا فَإِنْ كَانَ سُبُعُ مَا بِيَدِهِ أَخَذَ قِيمَةَ نِصْفِ سُبُعِ مَا بِيَدِ صَاحِبِهِ وَإِنِ اسْتُحِقَّ بَعْضُ مُعَيَّنٍ، فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: كَالْعَيْبِ، وَقَالَ مَالِكٌ: إِلا أَنْ يَكُونَ كَثِيراً وَلَمْ يَفُتِ الْبَاقِي فَلَهُ أَنْ يَكُونَ شَرِيكاً لِصَاحِبِهِ، بِقَدْرِ نِصْفِ ذَلِكَ مِمَّا فِي يَدِهِ،

  32. وَلَوْ ظَهَرَ دَيْنٌ وَامْتَنَعُوا أَوْ أَحَدُهُمْ مِنْ وَفَائِهِ فُسِخَتْ، وَمَا تَلِفَ بِسَمَاوِيٍّ فَهَدَرٌ، وَيَمْضِي بَيْعُهُمْ بِغَيْرِ مُحَابَاةٍ، وَيُوَفَّى دَيْنُهُ مِمَّا وَجَدَ وَيَتَرَاجَعُونَ، وَقَالَ سَحْنُونٌ: لا يُفْسَخُ، وَيُبَاعُ مَا بَقِيَ (١)

  33. بِيَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُ أَوْ مِنْ عِوَضِهِ بِنِسْبَةِ مَا يَنُوبُهُ إِلَى قِيمَةِ يَوْمِ الْبَيْعِ لِلدَّيْنِ، أَوْ يَفْدِيهِ مِمَّا يَنُوبُهُ،

  34. وَمَنْ تَعَذَّرَ أُخِذَ مِنْ غَيْرِهِ إِلَى مُنْتَهَى مَا بِيَدِهِ وَيَتَرَاجَعُونَ،

  35. وَلَوْ ظَهَرَ وَارِثٌ وَالْمَقْسُومُ كَدَارٍ فَلَهُ الْفَسْخُ،

  36. فَإِنْ كَانَ الْمَقْسُومُ عَيْناً رَجَعَ عَلَيْهِمْ،

  37. وَمَنْ أَعْسَرَ فَعَلَيْهِ إِذَا لَمْ يَعْلَمُوا بِهِ، وَقَالَ: أَشْهَبُ: مَنْ أَعْسَرَ فَعَلَى الْجَمِيعِ،

  38. فَلَوْ ظَهَر مُوصًى لَهُمْ فَإِنْ كَانَ بِنَصِيبٍ فَكَالْوَارِثِ وَبِدَنَانِيرَ وَشِبْهِهِمَا فَكَالدَّيْنِ، وَقِيلَ: كَالدَّيْنِ مُطْلَقاً.

  39. الْقِرَاضُ

  40. إِجَارَةٌ عَلَى التَّجْرِ فِي الْمَالِ بِجُزْءٍ مِنْ رِبْحِهِ.

  41. الْمَالُ: شَرْطُهُ نَقْدٌ مُعَيَّنٌ مَعْلُومٌ مُسَلَّمٌ،

  42. فَلَوْ كَانَ غَيْرَ مَسْكُوكٍ، يُتَعَامَلُ بِهِ جَازَ،

  43. وَيَجُوزُ بِالْمَغْشُوشِ عَلَى الأَصَحِّ، وَفِي التِّبْرِ: قَوْلانِ وَرَجَعَ عَنْهُ، وَفِي الْفُلُوسِ: قَوْلانِ،

  44. [فَلَوْ عَمِلَ بِالْعَرْضِ فَلَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ فِي بَيْعِهِ وَقِرَاضِ مِثْلِهِ،

  45. وَكَذَلِكَ لَوْ وَكَّلَهُ عَلَى دَيْنٍ وَقَارَضَهُ بِهِ،

  46. وَكَذَلِكَ لَوْ وَكَّلَهُ عَلَى صَرْفِهِ،

  47. وَلا يَجُوزُ بِدَيْنٍ وَلَوْ أَحْضَرَهُ مَا لَمْ يَقْبِضْهُ وَيَسْتَمِرُّ دَيْناً خِلافاً لأَشْهَبَ،

  48. وَلا بِالرَّهْنِ بِيَدِهِ أَوْ بِيَدِ أَمِينٍ،

  49. وَلا بِالْوَدِيعَةِ، وَقِيلَ: يَمْضِي بِالْوَدِيعَةِ،

  50. وَلا يَجُوزُ بِمَجْهُولِ الْوَزْنِ،

  51. وَلا يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِطَ يَدَهُ أَوْ مُرَاجَعَتَهُ أَوْ أَمِيناً عَلَيْهِ، وَفِي اشْتِرَاطِ غُلامِهِ مَعَهُ بِنَصِيبٍ: قَوْلانِ.

  52. الْعَمَلُ: تِجَارَةٌ غَيْرُ مُضَيَّقَةٍ بِالتَّعْيِينِ أَوْ بِالتَّأْقِيتِ فَلا يَجُوزُ عَلَى أَنْ يَخِيطَ أَوْ يَخْرِزَ أَوْ يُشَارِكَ أَوْ يُبَضِّعَ أَوْ يَخْلِطَ أَوْ يَزْرَعَ أَوْ لا يَشْتَرِيَ حَتَّى يَبْلُغَ بَلَدَ كَذَا، وَقَالَ: يَقُودُهُ كَمَا يُقَادُ الْبَعِيرُ،

  53. وَلا بَعْدَ الشِّرَاءِ لأَنَّهُ كَقَرْضٍ بِجُزْءٍ مِنَ الرِّبْحِ، وَلَهُ

  54. رِبْحُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ، وَلا بِتَعْيِينِ صِنْفٍ يَقِلُّ وُجُودُهُ أَوْ شَخْصٍ لِلْمُعَامَلَةِ أَوْ مَكَانٍ أَوْ زَمَانٍ، وَعَلَيْهِ مَا جَرَتِ الْعَادَةُ بِهِ مِنْ نَشْرٍ وَطَيٍّ وَنَقْلٍ خَفِيفٍ،

  55. وَلَوِ اسْتَأْجَرَ عَلَيْهِ فَعَلَيْهِ.

  56. الرِّبْحُ: شَرْطُهُ - عِلْمُ الْجُزْئِيَّةِ فَلا يَصِحُّ: وَلَكَ دِرْهَمٌ،

  57. وَلَوْ شَرَطَ الرِّبْحَ كُلَّهُ لأَحَدِهِمَا أَوْ لِغَيْرِهِمَا جَازَ،

  58. وَلَوْ تَرَاضَيَا بَعْدَ الْعَمَلِ عَلَى أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ جَازَ،

  59. وَلَوْ شَرَطَ الْعَامِلُ عَمَلَ غُلامِ رَبِّ الْمَالِ أَوْ دَابَّتِهِ فِي الْمَالِ خَاصَّةً جَازَ، وَالرِّبْحُ شِرْكٌ وَلا عَادَةَ - قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: قِرَاضُ الْمِثْلِ،

  60. وَقِيلَ: النِّصْفُ، وَلَوْ دَفَعَ مَالَيْنِ مَعاً أَوْ مُتَعَاقِبَيْنِ قَبْلَ شُغْلِ الأَوَّلِ بِجُزْءَيْنِ مُتَّفِقَيْنِ أَوْ مُخْتَلِفَيْنِ فَإِنِ اشْتَرَطَ (١)

  61. الْخَلْطُ امْتَنَعَ وَإِلا جَازَ،

  62. [وَقِيلَ مُطْلَقاً، وَإِلا فَلا فِي الْمُخْتَلِفَيْنِ] ،

  63. وَلَوْ شَغَلَ الأَوَّلَ فَإِنْ شَرَطَ الْخَلْطَ امْتَنَعَ، وَإِلا جَازَ، وَرَوَى: لا يُعْجِبُنِي فِي الْمُخْتَلِفَيْنِ،

  64. وَلَوْ نَضَّ الأَوَّلُ بِرِبْحٍ أَوْ خَسَارَةٍ لا مُسَاوِياً لَمْ يَجُزْ أَخْذُ قِرَاضٍ آخَرَ مُطْلَقاً عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ،

  65. وَقِيلَ: يَجُوزُ مَعَ الرِّبْحِ وَمُوَافَقَةِ الْجُزْءِ وَعَدَمِ الْخَلْطِ،

  66. [وَيَجُوزُ فِي الْمُسَاوِي بِجُزْءِ الأَوَّلِ] ،

  67. وَلَوْ شَرَطَ زَكَاةَ الرِّبْحِ عَلَى أَحَدِهِمَا جَازَ لأَنَّهُ يَرْجِعُ إِلَى جُزْءٍ

  68. مَعْلُومٍ، وَقِيلَ: تُعُقِّبَ إِطْلاقُهُ، وَقُيِّدَ بِأَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ نِسْبَتَهُ،

  69. وَإِنْ لَمْ تَجِبْ، [وَيَجُوزُ فِي الْمُسَاوِي بِجُزْءِ الأَوَّلِ] ، وَيُجْبَرُ الْخُسْرَانُ،

  70. وَلَوْ تَلِفَ بَعْضُهُ قَبْلَ الْعَمَلِ جُبِرَ بِالرِّبْحِ بَعْدَهُ مَا لَمْ يَتَفَاضَلا، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَيُقْبَضُ، وَقَالَ غَيْرُهُ:

  71. وَلَوْ أَعْلَمَهُ بِنَقْصِ الْمَالِ أَوِ اقْتَسَمَا الرِّبْحَ وَقَالَ: اعْمَلْ بِمَا بَقِيَ كَانَ مُؤْتَنَفاً أَمَّا لَوِ اشْتَرَى بِجَمِيعِهِ فَتَلِفَ فَأَخْلَفَهُ لَمْ يُجْبَرِ التَّالِفُ وَإِنْ لَمْ يُخْلِفْ فَالسِّلْعَةُ لِلْعَامِلِ،

  72. وَقِيلَ: يُخْلِفُ جَبْراً [وَلَوْ تَلِفَ بَعْضُهُ قَبْلَ الْعَمَلِ أَوْ بَعْدَهُ فَرَأْسُ الْمَالِ الْجَمِيعُ] وَلَوِ اشْتَرَى بِمِئَتَيْنِ وَالْمَالُ مِئَةٌ فَشَرِيكٌ بِالنِّصْفِ فَإِنْ كَانَتْ مِئَةً نَسِيئَةً قُوِّمَتْ وَكَانَ لَهُ نِسْبَةُ قِيمَتِهَا [وَلا يَمْلِكُ إِلا بِالْمُقَاسَمَةِ لا بِالظُّهُورِ عَلَى الأَصَحِّ وَإِنْ كَانَ حَقُّهُ مُتَأَكِّداً،

  73. وَقِيلَ: يَمْلِكُ، وَلا يَسْتَقِرُّ وَلاءٌ

  74. إِلا بِالْقِسْمَةِ].

  75. الْعَاقِدَانِ: كَالْوَكِيلِ وَالْمُوَكِّلِ، فَإِذَا تَعَدَّدَ الْعَامِلُ فَالرِّبْحُ بِقَدْرِ عَمَلِهِمْ كَالشُّرَكَاءِ، وَلِلْعَامِلِ نَفَقَتُهُ فِي السَّفَرِ وَفِي إِقَامَتِهِ بِغَيْرِ وَطَنِهِ لِلْمَالِ فِي الْمَالِ بِالْمَعْرُوفِ وَتُوَزَّعُ عَلَى مَا بِيَدِهِ،

  76. وَلَوْ أَخَذَهُ بَعْدَ أَنِ اكْتَرَى وَتَزَوَّدَ،

  77. وَلَوْ خَرَجَ فِي حَاجَةٍ (١) لَهُ وَزَّعَ النَّفَقَةَ عَلَيْهِمَا.

  78. وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَالإِخْدَامُ إِنْ كَانَ أَهْلاً وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ إِذَا أَشْبَهَ وَلَهُ الْكِسْوَةُ فِي بَعِيدِهِ لا فِي قَرِيبِهِ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إِلا أَنْ يَطُولَ،

  79. وَأَمَّا الْمَالُ الْقَلِيلُ فَلا نَفَقَةَ فِيهِ وَلا كِسْوَةَ وَلَوْ خَلَطَهُ بِمَالٍ.

  80. وَإِذَا فَاتَ الْقِرَاضُ الْفَاسِدُ فَثَلاثُ رِوَايَاتٍ - قِرَاضُ الْمِثْلِ، وَأُجْرَةُ الْمِثْلِ - ابْنُ الْقَاسِمِ: مَا فَسَدَ لِزِيَادَةِ أَحَدِهِمَا أَوْ لِشَرْطِ رَبِّ الْمَالِ مَا يُحْوِجُ إِلَى نَظَرِهِ - فَأُجْرَةُ

  81. الْمِثْلِ وَمَا عَدَاهُ كَضَمَانِ الْمَالِ، أَوْ تَأْجِيلِهِ - فَقِرَاضُ الْمِثْلِ. وَرُوِيَ فِي الْفَاسِدِ بِالضَّمَانِ: لَهُ الأَقَلُّ مِنْ قِرَاضِ الْمِثْلِ وَالْمُسَمَّى، وَقِرَاضُ الْمِثْلِ فِي الرِّبْحِ، وَأُجْرَةُ الْمِثْلِ فِي الذِّمَّةِ - ابْنُ حَبِيبٍ: كِلاهُمَا فِي الرِّبْحِ،

  82. وَقِيلَ: كِلاهُمَا فِي الذِّمَّةِ، فَيُقَدَّرُ: تَقْدِيمُ جُزْءِ الرِّبْحِ، لَوْ صَحَّ الْعَقْدُ.

  83. وَلَهُ خَلْطُهُ بِمَا بِيَدِهِ لَهُ وَلغَيْرِهِ،

  84. بِخِلافِ الشَّرِكَةِ وَالْبَيْعُ نَسِيئَةٌ - فَإِنْ فَعَلَ ضَمِنَ وَالرِّبْحُ بَيْنَهُمَا،

  85. وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا تَعَدَّى فِيهِ، أَمَّا لَوْ نَهَاهُ عَنِ الْعَمَلِ قَبْلَ الْعَمَلِ فَاشْتَرَى فَكَالْوَدِيعَةِ لَهُ رِبْحُهَا وَعَلَيْهِ غُرْمُهَا

  86. بِخِلافِ مَا لَوْ نَهَاهُ عَنْ سِلْعَةٍ فَاشْتَرَاهَا، وَلَهُ السَّفَرُ عَلَى الأَصَحِّ مَا لَمْ يَحْجُرْ، وَلَهُ أَنْ يَزْرَعَ وَيُسَاقِيَ مَا لَمْ يَكُنْ مَوْضِعُ ظُلْمٍ فَيَضْمَنُ،

  87. وَلا يَشْتَرِي بِنَسِيئَةٍ وَلَوْ أَذِنَ، وَيَبِيعُ بِالْعَرْضِ وَيَرُدُّ بِالْعَيْبِ وَإِنْ أَبَى الْمَالِكُ،

  88. فَلَوْ كَانَ الثَّمَنُ جُمْلَةَ الْمَالِ فَلِلْمَالِكِ قَبُولُهُ،

  89. وَلا يَشْتَرِي مِنْ رَبِّ الْمَالِ وَلا بِأَكْثَرَ مِنَ الْمَالِ،

  90. وَلَوِ اشْتَرَى مَنْ يَعْتِقُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ عَالِمٌ فَإِنْ كَانَ مُوسِراً عَتَقَ وَغَرِمَ ثَمَنَهُ لِضَمَانِهِ بِالتَّعَمُّدِ وَوَلاؤُهُ لِرَبِّ الْمَالِ،

  91. وَإِنْ كَانَ مُعْسِراً بِيعَ بِقَدْرِ رَأْسِ الْمَالِ وَحِصَّةِ الرِّبْحِ وَعَتَقَ الْبَاقِي،

  92. وَإِنْ كَانَ غَيْرَ عَالِمٍ عَتَقَ عَلَى رَبِّ الْمَالِ وَلِلْعَامِلِ عَلَيْهِ حِصَّةُ رِبْحِهِ وَلَوِ اشْتَرَى مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ وَهُوَ عَالِمٌ [فَإِنْ كَانَ مُوسِراً عَتَقَ عَلَيْهِ وَغَرِمَ رِبْحَهُ - إِنْ كَانَ مُوسِراً - عَتَقَ عَلَيْهِ مَا يُقَلِّلُ حِصَّةَ رِبْحِهِ] ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إِنْ كَانَ فِي الْمَالِ فَضْلٌ وَهُوَ مُوسِرٌ [عَالِمٌ] عَتَقَ عَلَيْهِ بِالأَكْثَرِ مِنْ قِيمَتِهِ أَوْ ثَمَنِهِ،

  93. وَإِنْ كَانَ غَيْرَ عَالِمٍ فَبِقِيمَتِهِ، وَقَالَ الْمُغِيرَةُ: بِقِيمَتِهِ فِيهِمَا،

  94. فَإِنْ كَانَ مُعْسِراً بِيعَ بِمَا وَجَبَ لَهُ (١)

  95. وَعَتَقَ الباقي فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَضْلٌ لَمْ يَعْتِقْ شَيْءٌ،

  96. وَقِيلَ: يَعْتِقُ فِي الْيَسَارِ.

  97. وَلَوْ وَطِئَ أَمَةَ الْقِرَاضِ فَعَلَيْهِ قِيمَتُهَا يَوْمَ الْوَطْءِ إِنْ شَاءَ رَبُّ الْمَالِ،

  98. فَإِنْ كَانَ مُعْسِراً بِيعَتْ وَاتُّبِعَ بِالْبَاقِي،

  99. فَإِنْ أَحْبَلَهَا فَهِيَ أُمُّ وَلَدٍ وَعَلَيْهِ قِيمَتُهَا يَوْمَ الْوَطْءِ،

  100. وَقِيلَ: يَوْمَ الْحَمْلِ، وَقِيلَ: الأَكْثَرُ مِنْهُمَا،

  101. وَقِيلَ: وَمِنَ الثَّمَنِ، فَإِنْ كَانَ مُعْسِراً فَلَهُ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ فِي ذِمَّتِهِ، وَإِلا ضَمِنَ الْمَالَ إِنْ كَانَ فِيهِ فَضْلٌ بِذَلِكَ كُلِّهِ، وَإِلا

  102. بِيعَتْ كُلُّهَا وَاتُّبِعَ بِمَا بَقِيَ، وَفِي اتِّبَاعِهِ بِنَصِيبِهِ مِنْ قِيمَةِ الْوَلَدِ: قَوْلانِ،

  103. فَإِنْ أَحْبَلَ مَنِ اشْتَرَاهَا لِلْوَطْءِ لا لِلْقِرَاضِ وَهُوَ مُعْسِرٌ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يُتْبَعُ بِالثَّمَنِ،

  104. وَعَنْهُ: بِالأَكْثَرِ، وَقِيلَ: بِالْقِيمَةِ، وَقَالَ مَالِكٌ: تُبَاعُ كَأَمَةِ الْقِرَاضِ، وَقَالَ الْبَاجِيُّ: لَوْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ لَمْ تُبَعْ وِفَاقاً.

  105. وَإِنْ أَعْتَقَ وَهُوَ مَلِيءٌ مَضَى وَغَرِمَ ثَمَنَهُ وَحِصَّةَ رِبْحِ رَبِّ الْمَالِ،

  106. وَإِنْ كَانَ مُعْسِراً بِيعَ بِقَدْرِهِ وَعَتَقَ الْبَاقِي.

  107. وَلَوْ قَارَضَ مُتَعَدِّياً فَلا شَيْءَ لَهُ وَلِلثَّانِي مَا شَرَطَ،

  108. فَإِنْ كَانَ الأَكْثَرَ مِنْ جُزْئِهِ غَرِمَهُ، وَفِي تَعْيِينِ مُتَّبِعِهِ مِنَ الْمُقَارِضِ الثَّانِي أَوْ رَبِّ الْمَالِ: قَوْلانِ لابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ،

  109. وَكَذَلِكَ لَوْ خَسِرَ خُسْرَاناً مُتَقَدِّماً أَوْ كَانَ بَعْدُ]،

  110. وَلَوْ جَنَى الْعَامِلُ أَوْ رَبُّ الْمَالِ عَلَى الْمَالِ جِنَايَةً أَوْ أَخَذَ شَيْئاً كَانَ عَلَيْهِمَا كَأَجْنَبِيٍّ وَالْبَاقِي عَلَى الْقِرَاضِ حَتَّى يَتَفَاضَلا وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا فَسْخُهُ قَبْلَ الْعَمَلِ وَيَلْزَمُ بَعْدَهُ حَتَّى يَنِضَّ وَبَعْدَ الظَّفَرِ، وَمِثْلُ الزَّادِ وَالسُّفْرَةِ لا يُمْنَعُ،

  111. وَإِذَا اسْتَنَضَّ بَعْدَ الْعَمَلِ نَظَرَ الْحَاكِمُ فَأَخَّرَهُ إِنْ كَانَ نَظَراً وَإِلا فَلا،

  112. فَلَوْ مَاتَ الْعَامِلُ فَلِلْوَرَثَةِ الإِتْمَامُ

  113. بِخِلافِ الْمُسْتَأْجِرِ الْمُعَيَّنِ، فَإِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا أَتَوْا بِأَمِينٍ وَإِلا سَلَّمُوا وَلا رِبْحَ لَهُمْ، وَوَلِيُّ الْوَارِثِ كَذَلِكَ،

  114. وَلَوْ مَاتَ رَبُّ الْمَالِ - وَهُوَ عَيْنٌ - فَالأَوْلَى أَنْ لا يُحَرِّكَهُ،

  115. فَإِنْ حَرَّكَهُ فَعَلَى قِرَاضِهِ،

  116. وَمَنْ هَلَكَ وَقِبَلُهُ قِرَاضٌ أَوْ وَدِيعَةٌ - وَلَمْ تُوجَدْ - فَفِي مَالِهِ، وَتُحَاصُّ غُرَمَاؤُهُ، وَتَتَعَيَّنُ بِوَصِيَّتِهِ، وَتُقَدَّمُ فِي الصِّحَّةِ وَالْمَرَضِ.

  117. وَالْعَامِلُ أَمِينٌ - فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي ضَيَاعِهِ وَخَسَارَتِهِ، وَاسْتِحْلافِهِ عَلَى الْخِلافِ فِي أَيْمَانِ التُّهَمِ، وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي رَدِّهِ إِنْ كَانَ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ،

  118. وَقِيلَ: مُطْلَقاً وَيَحْلِفُ اتِّفَاقاً، وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي جُزْءِ الرِّبْحِ إِنْ أَتَى بِمَا يُشْبِهُ وَالْمَالُ بِيَدِهِ، أَوْ وَدِيعَةٌ وَلَوْ عِنْدَ رَبِّهِ،

  119. وَلَوْ قَالَ الْعَامِلُ: قِرَاضٌ، وَقَالَ رَبُّ الْمَالِ: بِضَاعَةٌ أَوْ بِأَجْرٍ، أَوْ بِالْعَكْسِ - فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْعَامِلِ،

  120. وَإِنْ قَالَ رَبُّ الْمَالِ: وَدِيعَةٌ ضَمِنَهُ الْعَامِلُ بَعْدَ

  121. الْعَمَلِ لا قَبْلَهُ، فَإِنْ قَالَ الْعَامِلُ: قِرَاضٌ أَوْ وَدِيعَةٌ، وَقَالَ رَبُّ الْمَالِ: قَرْضٌ - فَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ الْمَالِ خِلافاً لأَشْهَبَ،

  122. فَلَوْ قَالَ: بَلْ غَصَبْتُهُ لَمْ يُصَدَّقْ،

  123. وَقِيلَ: إِلا أَنْ يُشْبِهَ،

  124. وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي الصِّحَّةِ وَالْفَسَادِ فَكَالْبَيْعِ.

  125. الْمُسَاقَاةُ

  126. أَرْبَعَةٌ - الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ: النَّخْلُ وَالأَشْجَارُ وَالزَّرْعُ وَالْمَقَاثِي الظَّاهِرَةُ فِي الأَرْضِ وَهِيَ لازِمَةٌ مُؤَقَّتَةٌ وَتُسْتَحَقُّ الثمار فِيهَا بِالظُّهُورِ اتِّفَاقاً

  127. بِخِلافِ الْقِرَاضِ، وَشَرْطُهُ: أَنْ يَكُونَ مِمَّا لا يُخْلَفُ،

  128. فَلا يَجُوزُ فِي الْمَوْزِ وَالْقَصَبِ وَالْبَقْلِ [وَأَنْ يَكُونَ مِمَّا لَمْ يَحِلَّ بَيْعُهُ فَإِنْ حَلَّ فَإِجَارَةٌ،

  129. وَكَذَلِكَ لَوْ جَمَعَهُ مَعَ سَنَةٍ أُخْرَى لَمْ يَجُزْ، وَيُغْتَفَرُ طِيبُ نَوْعٍ يَسِيرٍ مِنْهُ] ،

  130. وَأن يَكُونَ الزَّرْعُ وَالْمَقَاثِي مِمَّا عَجَزَ عَنْهُ رَبُّهُ عَلَى الأَشْهَرِ

  131. بِخِلافِ الشَّجَرِ وَلا يُسَاقَى الْبَيَاضُ إِلا تَبَعاً ثُلُثاً فَمَا دُونَهُ بِقِيمَةِ الْجَمِيعِ فَإِنْ سَكَتَا فَقَالَ مَالِكٌ: مُلْغًى لِلْعَامِلِ، وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: إِنْ كَانَ ثُلُثَ نَصِيبِهِ فَمَا دُونَهُ، وَيُرْوَى: أَنَّهُ لِرَبِّهِ فَإِنْ أدَخَلاهُ فِي الْمُسَاقَاةِ فَيُجْزِئُهُا، وَبَذْرُهُ عَلَى الْعَامِلِ وَإِلا فَسَدَ وَإِنْ شَرَطَ رَبُّهُ أَنْ يَعْمَلَهُ لِنَفْسِهِ فَفِي الْمُوَطَّأِ لا يَصْلُحُ لِنَيْلِهِ سَقْيَ

  132. الْعَامِلِ، وَقِيلَ: يَجُوزُ، [وَقِيلَ] : مَا لَمْ يَنَلْهُ، قَالَ مَالِكٌ: وَأَجَلُهُ أَنْ يُلْغَى لِلْعَامِلِ، وَبَيَاضُ الزَّرْعِ كَبَيَاضِ النَّخْلِ، وَالشَّجَرُ التَّبَعُ فِي الزَّرْعِ يَلْزَمُ دُخُولُهُ، وَالشَّجَرُ وَالزَّرْعُ تَبَعٌ أَوْ غَيْرُ تَبَعٍ يَجُوزُ بِجُزْءٍ وَاحِدٍ.

  133. الْمَأْخُوذُ: شَرْطُهُ الْجُزْئِيَّةُ كَرِبْحِ الْقِرَاضِ غَيْرُ مُخْتَلَفٍ فِي نِسْبَتِهَا وَيَجُوزُ فِي حَوَائِطَ مُخْتَلِفَةٍ أَوْ مُتَّفِقَةٍ فِي صَفْقَةٍ بَشَرْطِ جُزْءٍ وَاحِدٍ وَأَمَّا فِي صَفَقَاتٍ فَلا يُشْتَرَطُ، وَاشْتِرَاطُ جُزْءِ الزَّكَاةِ عَلَى أَحَدِهِمَا جَائِزٌ كَالْقِرَاضِ.

  134. الْعَمَلُ: وَلا يُشْتَرَطُ تَفْصِيلُهُ، وَيُحْمَلُ عَلَى الْعُرْفِ هُوَ وَالْقِيَامُ بِمَا تَفْتَقِرُ إِلَيْهِ الثَّمَرَةُ مِنَ السَّقْيِ وَالإِبَارِ وَالتَّنْقِيَةِ وَالْجُدَادِ وَإِقَامَةِ الأَدَوَاتِ مِنَ الدِّلاءِ وَالْمَسَاحِي وَالأُجَرَاءِ وَالْغِلْمَانِ وَالدَّوَابِّ وَنَفَقَتِهِمْ وَمَا كَانَ فِيهِ يَوْمَ السَّقْيِ (١) فَيَجِبُ لِلْعَامِلِ الاسْتِعَانَةُ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ، وَالأُجْرَةُ عَلَى رَبِّهِ

  135. بِخِلافِ نَفَقَتِهِمْ وَكِسْوَتِهِمْ، وَلِلْعَامِلِ خَلَفُ مَنْ مَاتَ أَوْ مَرِضَ،

  136. وَلَوْ شَرَطَ أُجْرَتَهُمْ أَوْ خَلَفَهُمْ عَلَى الْعَالَمِ لَمْ يَجُزْ، وَمَا رَثَّ مِمَّا كَانَ فِيهِ فَفِي تَعْيِينِ مُخْلِفِهِ: قَوْلانِ،

  137. فَإِنْ سَرَقَ فَعَلَى رَبِّهِ إِخْلافُهُ،

  138. فَإِذَا مَضَى قَدْرُ الانْتِفَاعِ بِالْمَسْرُوقِ جَاءَ الْقَوْلانِ،

  139. وَلا يَجُوزُ شَرْطُ مَا يَبْقَى بَعْدَ انْقِضَائِهَا كَحَفْرِ بِئْرٍ وَإِنْشَاءَ غَرْسٍ (٢) وَاغْتُفِرَ اشْتِرَاطُ إِصْلاحِ الْجُدُرِ وَكَنْسِ الْعَيْنِ وَرَمِّ الْحَوْضِ،

  140. وَلا يَجُوزُ مُشَارَكَةُ رَبِّهِ وَلا اشْتِرَاطُ عَمَلِهِ،

  141. وَيُشْتَرَطُ تَأْقِيَتُهَا، وَأَقَلُّهُ إِلَى الْجُدَادِ،

  142. فَإِنْ أَطْلَقَ حَمَلَ عَلَيْهِ، وَتَجُوزُ إِلَى سِنِينَ وَالأَخِيرَةُ بِالْجُدَادِ مَا لَمْ تَكْثُرْ جِدّاً، قِيلَ: عَشَرَةٌ، قَالَ: لا أَدْرِي تَحْدِيدَ عَشَرَةٍ وَلا ثَلاثِينَ وَلا خَمْسِينَ، وَلِلْعَامِلِ أَنْ يُسَاقِيَ أَمِيناً غَيْرَهُ فَإِنْ عَجَزَ وَلَمْ يَجِدْ أَسْلَمَهُ وَلا شَيْءَ لَهُ، وَلَهُمَا أَنْ يَتَقَابَلا،

  143. وَلا تَنْفَسِخُ بِفَلَسِ رَبِّهِ وَيُبَاعُ مُسَاقًى،

  144. وَقِيلَ: لا يُبَاعُ حَتَّى تَنْقَضِيَ أَوْ يَتْرُكَهَا.

  145. الرَّابِعُ]: الصِّيغَةُ - مِثْلُ: سَاقَيْتُكَ وَعَامَلْتُكَ عَلَى كَذَا فَيَقُولُ: قَبِلْتُ وَمَا فِي مَعْنَاهَا مِنْ قَوْلٍ وَفِعْلٍ، وَلِلْفَاسِدَةِ ثَلاثَةُ أَحْوَالٍ: - قَبْلَ الْعَمَلِ فَتَنْفَسِخُ،

  146. الثَّانِيَةُ: بَعْدَ الْفَرَاغِ فَأَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ - [لِلْعَامِلِ] أُجْرَةُ الْمِثْلِ، وَمُسَاقَاةُ الْمِثْلِ مَا لَمْ يَكُنْ أَكْثَرَ مِنَ الْجُزْءِ الَّذِي شَرَطَ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ الشَّرْطُ لِلْمَسَاقِي (١) أَوْ أَقَلَّ إِنْ كَانَ لِلْمُسَاقَى، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إِنْ خَرَجَا عَنْ مَعْنَاهَا - كَاشْتِرَاطِهِ زِيَادَةً مِنْ عَيْنٍ أَوْ عَرْضٍ فَأُجْرَةُ الْمِثْلِ، إِنْ (٢) لَمْ يُخْرَجَا كَمُسَاقَاةٍ مَعَ ثَمَرٍ أَطْعَمَ، أَوِ اشْتَرَطَ عَمَلَ رَبِّهِ مَعَهُ أَوْ مُسَاقَاةً (٣) مَعَ بَيْعِ صَفْقَةٍ أَوْ كَذَا وَسَنَةَ كَذَا (٤) فَمُسَاقَاةُ الْمِثْلِ، الثَّالِثَةُ: فِي أَثْنَاءِ الْعَمَلِ فَيُفْسَخُ إِنْ كَانَ الْوَاجِبُ أُجْرَةَ الْمِثْلِ وَتَمْضِي إِنْ كَانَ مُسَاقَاةَ الْمِثْلِ، وَحُكْمُهَا بَعْدَ سَنَةٍ مِنَ السِّنِينَ كَحُكْمِهَا فِي أَثْنَاءِ سَنَةٍ.

  147. الْمُزَارَعَةُ

  148. وَالْمَشْهُورُ جَوَازُهَا وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِكَا فِي الدَّوَابِّ وَالآلَةِ، وَشَرْطُهَا: السَّلامَةُ مِنْ كِرَاءِ الأَرْضِ بِمَا يُمْنَعُ كِرَاؤُهَا بِهِ، فَمَتَى كَانَ جُزْءٌ مِنَ الْبَذْرِ فِي مُقَابَلَةِ جُزْءٍ مِنَ الأَرْضِ فَسَدَ وَفِي أَرْضٍ لا خَطْبَ لَهَا: قَوْلانِ،

  149. وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ مَا يُقَابِلُهَا مُعَادِلاً لِكِرَائِهَا عَلَى الْمَنْصُوصِ،

  150. وَقِيلَ: إِلا فِيمَا لا خَطْبَ لَهُ،

  151. فَلَوْ كَانَتِ الأَرْضُ مِنْهُمَا وَالْبَذْرُ مِنْهُمَا وَتَسَاوَيَا فِي الْعَمَلِ أَوِ الْبَذْرِ مِنْ عِنْدِ أَحَدِهِمَا وَمُقَابِلُهُ عَمَلٌ يُسَاوِيهِ جَازَ خِلافاً لابْنِ دِينَارٍ،

  152. وَقِيلَ: يُغْتَفَرُ الْيَسِيرُ فِيهِمَا،

  153. وَقِيلَ: وَالْكَثِيرُ فِي الثَّانِيَةِ،

  154. وَأَمَّا لَوْ تَبَرَّعَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ الْعَقْدِ فَجَائِزٌ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ وَلا عَادَةٍ كَالشَّرِكَةِ،

  155. وَلَوْ كَانَتِ الأَرْضُ مِنْ أَحَدِهِمَا فَأَلْغَاهَا وَتَسَاوَيَا فِيمَا عَدَاهَا لَمْ يَجُزْ إِلا فِيمَا لا خَطْبَ لَهَا عَلَى الْمَنْصُوصِ،

  156. فَلَوْ كَانَتِ الأَرْضُ مِنْ عِنْدِ أَحَدِهِمَا، مَعَ جَمِيع الْبَذْرِ أَوْ بَعْضِ الْبَذْرِ وَالْعَمَلُ عَلَى الآخَرِ - فَإِنْ كَانَ لِلْعَامِلِ نِسْبَةُ بَذْرِهِ أَوْ أَكْثَرَ جَازَ، وَإِلا فَلا، وَالْعَمَلُ الْمُشْتَرَطُ هُوَ الْحَرْثُ لا الْحَصَادُ وَالدِّرَاسُ عَلَى الأَصَحِّ لأَنَّهُ مَجْهُولٌ، وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ: وَالْحَصَادُ وَالدِّرَاسُ، وَالْبَذْرُ الْمُشْتَرَكُ شَرْطُهُ: الْخَلْطُ كَالْمَالِ فَلَوْ أَخْرَجَاهُ مَعاً وَبَذَرَاهُ فَقِيلَ: كَالْخَلْطِ،

  157. وَقِيلَ: إِنْ عُلِمَتِ النَّوَاحِي فَلِكُلِّ وَاحِدٍ نَبْتُ بَذْرُهُ وَيَتَرَاجَعَانِ فِي الأُكْرِيَةِ وَالْعَمَلِ، وَعَلَى الصِّحَّةِ لَوْ لَمْ يَنْبُتْ

  158. بَذْرُ أَحَدِهِمَا، فَإِنْ غُرَّ لَمْ يَحْتَسِبْ بِبَذْرِهِ وَعَلَيْهِ مِثْلُ نِصْفِ النَّابِتِ،

  159. وَإِنْ لَمْ يُغَرَّ فَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِثْلُ نِصْفِ بَذْرِ الآخَرِ، وَالزَّرْعُ بَيْنَهُمَا فِيهِمَا، وَفِي الْفَاسِدِ - إِنْ تَكَافَئَا فِي الْعَمَلِ فَبَيْنَهُمَا وَيَتَرَاجَعَانِ غَيْرَهُ،

  160. وَإِنْ كَانَ الْبَذْرُ فَقَطْ مِنْ أَحَدِهِمَا

  161. مَعَ الْعَمَلِ فَالزَّرْعُ لَهُ وَعَلَيْهِ الأُجْرَةُ،

  162. وَإِنْ كَانَ الْبَذْرُ فَقَطْ مِنَ الْمَالِكِ أَوْ مِنْ أَجْنَبِيٍّ - فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: الزَّرْعُ لِلْعَامِلِ، وَقَالَ سَحْنُونٌ: الزَّرْعُ لِرَبِّ الْبَذْرِ ثُمَّ يُقَوَّمَانِ بِمَا يَلْزَمُهُمَا مِنْ مَكِيلَةِ الْبَذْرِ وَأُجْرَةِ الأَرْضِ وَالْعَمَلِ، قَالَ الْبَاجِيُّ: فِي الْفَاسِدَةِ سِتَّةُ أَقْوَالٍ:

  163. الأَوَّلُ: لِصَاحِبِ الْبَذْرِ.

  164. الثَّانِي: لِلْعَامِلِ.

  165. الثَّالِثُ: لِمَنْ لَهُ اثْنَانِ مِنَ الْبَذْرِ وَالأَرْضِ وَالْعَمَلِ.

  166. الرَّابِعُ: لِمَنْ لَهُ الْبَقَرُ وَالأَرْضُ وَالْعَمَلُ.

  167. الْخَامِسُ: لِمَنْ لَهُ الأَرْبَعَةُ.

  168. السَّادِسُ: إِنْ سَلِمَتْ مِنْ كِرَائِهَا بِمَا يَخْرُجُ مِنْهَا فَعَلَى مَا شَرَطُوهُ وَإِلا فَلِصَاحِبِ الْبَذْرِ.

  169. الإِجَارَاتُ

  170. كَالْبَيْعِ فِيمَا يَحِلُّ وَيَحْرُمُ وَلَهَا شُرُوطٌ:

  171. الأَوَّلُ: الْعَاقِدَانِ كَالْمُتَبَايِعْيَنِ.

  172. الثَّانِي: الأُجْرَةُ وَهِيَ كَالثَّمَنِ وَلا تُتَعَجَّلُ إِلا بَشَرْطٍ أَوْ عَادَةٍ إِلا أَنْ يَكُونَ عَرْضاً مُعَيَّناً [أَوْ طَعَاماً رَطْباً وَشِبْهَهُ] أَوْ عَلَى إِجَارَةٍ مَضْمُونَةٍ، وَمَنَافِعُ الْعَيْنِ كَالْعَيْنِ وَلِذَلِكَ جَازَ سُكْنى بِسُكْنَى، وَأَوَّلُهُمَا مُتَّفِقٌ أَوْ مُخْتَلِفٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَرْطٌ وَلا عَادَةٌ أَخَذَ مُيَاوَمَةً،

  173. فَإِنْ كَانَ عَلَى عِوَضٍ مُعَيَّنٍ وَالْعُرْفُ التَّأْخِيرُ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: فَسَدَ الْعَقْدُ وَقَالَ غَيْرُهُ: يَصِحُّ وَيُعَجَّلُ - بِنَاءً عَلَى أَنَّ الإِطْلاقَ يُحْمَلُ عَلَى الْعُرْفِ الْمُؤَدِّي إِلَى فَسَادٍ أَوْ لا،

  174. وَلَوِ اسْتَأْجَرَ السَّلاخَ بِالْجِلْدِ، وَالنَّسَّاجَ بِجُزْءٍ مِنَ الثَّوْبِ، وَالطَّحَّانَ بِالنُّخَالَةِ لَمْ يَجُزْ، وَفِي صَاعِ دَقِيقٍ مِنْهُ: قَوْلانِ،

  175. وَلَوْ أَرْضَعَتْهُ بِجُزْءٍ مِنَ الرَّضِيعِ الرَّقِيقِ بَعْدَ الْفِطَامِ لَمْ يَجُزْ، وَتَعْلِيمُهُ بِعَمَلِهِ سَنَةً مِنْ يَوْمِ أَخْذِهِ يَجُوزُ، وَاحْصُدْ زَرْعِي هَذَا [وَلَكَ نِصْفُهُ] يَجُوزُ وَمَا حَصَدْتَ فَلَكَ نِصْفُهُ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يَجُوزُ وَهِيَ جَعَالَةٌ وَلَهُ التَّرْكُ، وَقَالَ غَيْرُهُ لا يَجُوزُ، وَأَحْصُدُ الْيَوْمَ وَلَكَ نِصْفُهُ لَمْ يَجُزْ [إِلا بَشَرْطِ إِنْ هُوَ شَاءَ] ، وَقِيلَ: يَجُوزُ إِنْ

  176. فُهِمَتِ الْجَعَالَةُ، وَانْفُضْ زَيْتُونِي مِمَّا سَقَطَ فَلَكَ نِصْفُهُ لَمْ يَجُزْ، وَاعْصُرْ زَيْتُونِي فَمَا خَرَجَ فَلَكَ نِصْفُهُ لَمْ يَجُزْ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ،

  177. وَلَوْ قَالَ: وَاحْصُدْهُ وَادْرُسْهُ وَلَكَ نِصْفُهُ لَمْ يَجُزْ، كَمَا لَوْ بَاعَهُ زَرْعاً يَابِساً عَلَى أَنْ يَحْصُدَهُ وَيَدْرُسَهُ لأَنَّهُ بَيْعُ حَبٍّ

  178. جُزَافاً لَمْ يُعَايَنْ، وَقِيلَ: يَجُوزُ، وَاعْمَلْ عَلَى دَابَّتِي فَمَا حَصَلَ فَلَكَ نِصْفُ ثَمَنِهِ أَوْ أُجْرَتِهِ: لا يَجُوزُ

  179. بِخِلافِ نِصْفِ الْحَطَبِ أَوِ الْمَاءِ.

  180. فَإِنْ نَزَلَ فَاسِداً - فَثَالِثُهَا: أَنَّ مَنْ قَالَ: وَلَكَ النِّصْفُ عَلَيْهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ،

  181. وَلَوْ جَمَعَ بَيْنَ الْبَيْعِ وَالإِجَارَةِ جَازَ، وَفِي الْجَعْلِ مَعَ أَحَدِهِمَا: قَوْلانِ،

  182. فَلَوْ بَاعَهُ نِصْفَ سِلْعَةٍ عَلَى أَنْ يَبِيعَ لَهُ نِصْفَهَا أَوْ بِأَنْ يَبِيعَ لَهُ نِصْفَهَا - فَثَالِثُهَا: إِنْ عَيَّنَ أَجَلاً جَازَ، وَرَابِعُهَا: عَكْسُهُ، وَعَلَى الصِّحَّةِ فِي التَّعْيِينِ لَوْ بَقِيَ بَعْضُ الأَجَلِ حُوسِبَ وَلَوِ انْقَضَى وَلَمْ يَبِعِ اسْتَحَقَّهُ،

  183. فَإِنْ كَانَ طَعَاماً لَمْ يَجُزْ إِلا بِالتَّأْجِيلِ،

  184. وَلا يَجُوزُ كِرَاءُ الأَرْضِ بِشَيْءٍ مِنَ الطَّعَامِ كَانَ مِمَّا تُنْبِتُهُ الأَرْضُ أَوْ مِمَّا لا تُنْبِتُهُ وَلا بِمَا تُنْبِتُهُ مِنْ غَيْرِ الطَّعَامِ كَالْقُطْنِ وَالْكَتَّانِ وَالْعُصْفُرِ وَالزَّعْفَرَانِ،

  185. وَيَجُوزُ بِالْخَشَبِ وَالْقَصَبِ، وَرَوَى يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: لا تُكْرَى بِشَيْءٍ إِنْ أُعِيدَ فِيهَا نَبَتَ وَتُكْرَى بِمَا سِوَاهُ، وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ: تُكْرَى بِكُلِّ شَيْءٍ إِذَا لَمْ يُزْرَعْ فِيهَا إِلا الْحِنْطَةُ وَأَخَوَاتُهَا،

  186. وَقِيلَ: يَجُوزُ أَنْ تُكْرَى بِكُلِّ شَيْءٍ.

  187. الثَّالِثُ: الْمَنْفَعَةُ وَهِيَ مُتَقَوِّمَةٌ - غَيْرُ مُتَضَمِّنَةٍ اسْتِيفَاءَ عَيْنٍ قَصْداً - مَقْدُورٌ عَلَى تَسْلِيمِهَا - غَيْرُ حَرَامٍ وَلا وَاجِبَةٍ - مَعْلُومَةٌ، وَفِي إِجَارَةِ الأَشْجَارِ لِتَجْفِيفِ الثِّيَابِ: قَوْلانِ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لا تَصِحُّ فِي الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ لِلتَّزَيُّنِ وَلا مَا لا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ،

  188. وَقِيلَ: يَصِحُّ إِذَا لازَمَهَا الْمَالِكُ، وَفِي إِجَارَةِ الْمُصْحَفِ: قَوْلانِ،

  189. بِخِلافِ بَيْعِهِ، وَلا يَصِحُّ فِي الأَشْجَارِ لِثِمَارِهَا وَالشَّاةِ لِنِتَاجِهَا وَلَبَنِهَا وَصُوفِهَا، وَاغْتُفِرَ تَمْرَةُ مَا فِي الدَّارِ وَالأَرْضِ الْمُسْتَأْجَرَةِ مَا لَمْ تَزِدْ عَلَى الثُّلُثِ بِالتَّقْوِيمِ لا بِمَا اسْتَأْجَرَ، وَاسْتِئْجَارُ الْمُرْضِعِ وَإِنْ كَانَ اللَّبَنُ عَيْناً (١)

  190. لِلضَّرُورَةِ، وَلِلزَّوْجِ أَنْ يَفْسَخَ إِذَا كَانَ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، وَفِي مَنْعِهِ مِنَ الْوَطْءِ: قَوْلانِ،

  191. فَإِنْ تَبَيَّنَ ضَرَرُ الصَّبِيِّ مُنِعَ،

  192. وَلا يَجُوزُ اسْتِئْجَارُ أَرْضٍ لِلزِّرَاعَةِ وَمَاؤُهَا غَامِرٌ وَانْكِشَافُهُ نَادِرٌ،

  193. وَأَمَّا أَرْضُ النِّيلِ وَالْمَطَرُ الْغَالِبُ عَادَةً فَتَصِحُّ إِجَارَتُهَا وَالنَّقْدُ فِيهَا،

  194. وَقِيلَ: لا يُنْقَدُ فِي أَرْضِ

  195. الْمَطَرِ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَوِ اشْتَرَى الاحْتِمَالانِ فِي انْكِشَافِ الْمَاءِ جَازَ، وَقَالَ غَيْرُهُ: لا يَجُوزُ، وَتَصِحُّ إِجَارَةُ الرَّقَبَةِ وَهِيَ مُسْتَأْجَرَةٌ أَوْ مُسْتَثْنًى مَنْفَعَتُهَا مُدَّةً تَبْقَى فِيهَا غَالِباً، وَالنَّقْدُ فِيهَا يَخْتَلِفُ بِاخْتِلافِهَا، وَاسْتُخِفَّ فِي الْعَقَارِ سِنُونَ، وَاسْتُكْثِرَ فِي الْحَيَوَانِ عَشَرَةُ أَيَّامٍ وَيَصِحُّ بَيْعُهَا إِلَى مَا يُنْقَدُ فِيهِ،

  196. وَلا يَجُوزُ اسْتِئْجَارُ حَائِضٍ عَلَى كَنْسِ مَسْجِدٍ وَلا يَجُوزُ اسْتِئْجَارٌ عَلَى عِبَادَةٍ مُعَيَّنَةٍ عَلَيْهِ كَالصَّلاةِ وَالصِّيَامِ وَتَقَدَّمَ الْحَجُّ

  197. بِخِلافِ غُسْلِ الْمَيِّتِ وَحَمْلِ الْجِنَازَةِ وَحَفْرِ الْقَبْرِ، وَفِي الإِقَامَةِ ثَلاثَةٌ: لابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَابْنِ حَبِيبٍ وَغَيْرِهِمَا - ثَالِثُهَا: إِنْ كَانَ عَلَى انْفِرَادِهَا لَمْ يَجُزْ،

  198. وَإِنْ كَانَ مَعَ أَذَانٍ أَوِ الْقِيَامِ بِالْمَسْجِدِ جَازَ.

  199. وَفِيهَا: وَتَجُوزُ الإِجَارَةُ عَلَى الأَذَانِ وَعَلَى الأَذَانِ وَالصَّلاةِ مَعاً، وَكُرِهَ إِجَارَةُ قُسَّامِ الْقَاضِي،

  200. وَلا بَأْسَ بِمَا يَأْخُذُهُ الْمُعَلِّمُ عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ،

  201. وَإِنْ شَرَطَ شَيْئاً مَعْلُوماً جَازَ،

  202. وَلا بُدَّ مِنْ بَيَانِ الْمَنْفَعَةِ إِذَا كَانَ فِيهَا

  203. مَا تَقَعُ الْمِسَاحَةُ بِهِ مَا لَمْ يَكُنْ عُرْفاً وَتَقَيَّدَ،

  204. وَإِنْ كَانَ اسْتِصْنَاعاً فَبِالزَّمَانِ أَوْ بِمَحَلِّ الْعَمَلِ كَخِيَاطَةِ يَوْمٍ أَوْ ثَوْبٍ مُعَيَّنٍ،

  205. فَإِنْ جُمِعَ بَيْنَهُمَا فَسَدَ.

  206. وفِي التَّعْلِيمِ: بِالزَّمَانِ أَوْ بِحَصْرِ مَا يُعَلِّمُ،

  207. وَيَلْزَمُ تَعْيِينُ الرَّضِيعِ وَالْمُتَعَلِّمِ

  208. بِخِلافِ غَنَمٍ وَنَحْوِهَا، فَلَوْ عَيَّنَهَا وَلَمْ يَشْتَرِطِ الْبَذْلَ فَفِي تَعْيِينِهَا: قَوْلانِ، وَيُحْمَلُ فِي الدِّهَانِ وَغَسْلِ الْخِرَقِ وَغَيْرِهِ عَلَى الْعُرْفِ،

  209. وَقِيلَ: عَلَى النَّظِيرِ، وَتَتَعَيَّنُ الدَّارُ وَالْحَانُوتُ وَالْحَمَّامُ وَشِبْهُهُ وَتَتَقَيَّدُ بِمُدَّةٍ تَبْقَى فِيهَا غَالِباً، وَيَتَقَيَّدُ إِنْ كَانَ لا يَتَغَيَّرُ غَالِباً، وَلَمْا لَمْ يُسَمِّ لِكُلِّ سَنَةٍ جَازَ كَالأَشْهُرِ مِنَ السَّنَةِ أَوْ يُقَيَّدُ بِكُلِّ شَهْرٍ أَوْ سَنَةٍ بِكَذَا فَيَصِحُّ وَلا يَلْزَمُ،

  210. وَقِيلَ: يَلْزَمُ فِي الْمَذْكُورِ،

  211. فَلَوْ نَقَدَ مَبْلَغاً لِزَمَتْ فِيمَا يُقَابِلُهُ اتِّفَاقاً،

  212. فَإِذَا لَمْ يُعَيِّنِ ابْتِدَاءً الْمُدَّةَ حُمِلَ مِنْ حِينِ الْعَقْدِ،

  213. وَلَوْ لَمْ يُعَيِّنْ فِي الأَرْضِ بِنَاءً وَلا زِرَاعَةً وَلا غَرْساً وَلا غَيْرَهُ وَبَعْضُهُ أَضَرُّ فَلَهُ مَا يُشْبِهُ فَإِنْ أَشْبَهَ الْجَمِيعَ فَسَدَ،

  214. وَلَوْ سَمَّى صِنْفاً يَزْرَعُهُ جَازَ مِثْلُهُ وَدُونَهُ،

  215. وَلا يَلْزَمُ تَعْرِيفُ قَدْرِ الْبِنَاءِ وَصِفَتِهِ

  216. بِخِلافِ الْبِنَاءِ عَلَى الْجِدَارِ، وَفِي الدَّوَابِّ لِلرُّكُوبِ بِتَعْيِينِهَا وَفِي الذِّمَّةِ بِتَبْيِينِ الْجِنْسِ وَالنَّوْعِ وَالذُّكُورَةِ وَالأُنُوثَةِ لا بِتَعْيِينِ الرَّاكِبِ،

  217. وَلَوْ عُيِّنَ لَمْ يَلْزَمْ تَعْيِينُهُ، وَجُعِلَ مِثْلُهُ فَأَدْنَى وَاسْتَثْقَلَهُ مَالِكٌ فِي الدَّابَّةِ خَاصَّةً إِلا أَنْ تمَوْتَ أَوْ يَبْدُوَ لَهُ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَالثَّوْبُ لِلُّبْسِ مِثْلُهُ، وَيُعَيَّنُ الْمَحْمَلُ أَوْ يُوصَفُ وَالْمَعَالِيقُ مِثْلُهُ فَإِنْ

  218. كَانَتْ عَادَةً لَمْ يُحْتَجْ فِي الْجَمِيعِ،

  219. وَأَمَّا الْيَسِيرُ وَالْمَنَازِلُ فَالْعُرْفُ كَافٍ، وَالْحَمْلُ بِرُؤْيَةِ الْمَحْمُولِ أَوْ بِكَيْلِهِ أَوْ وَزْنِهِ أَوْ عَدَدِهِ فِيمَا لا تَفَاوُتَ فِيهِ،

  220. وَلا تُوصَفُ الدَّابَّةُ إِلا فِي حَمْلِ (١) زُجَاجٍ وَنَحْوِهِ، وَلِلْحِرَاثَةِ بِتَعْرِيفِ صَلابَتِهَا وَبَعْدَهَا، وَعَلَى مُكْرِي الدَّابَّةِ الْبَرْذَعَةُ وَشِبْهُهَا وَالإِعَانَةُ فِي الرُّكُوبِ وَالنُّزُولِ وَرَفْعِ الأَحْمَالِ، وَحَطِّهَا بِالْعُرْفِ،

  221. وَإِذَا فَنِيَ الطَّعَامُ الْمَحْمُولُ رُجِعَ فِي بَدَلِهِ إِلَى الْعُرْفِ، وَتَوْفِيرُ (٢) الْمُسْتَأْجِرِ عَلَى الْعُرْفِ كَنَزْعِ الثَّوْبِ لَيْلاً أَوْ فِي الْقَائِلَةِ، وَالْخَيْطُ عَلَى الأَجْرِ مَا لَمْ يَكُنْ عُرْفٌ، وَالاسْتِرْضَاعُ لا يَسْتَتْبِعُ الْحَضَانَةَ وَلا الْعَكْسِيَّ (٣) ،

  222. وَإِذَا كَانَ بِالدَّارِ وَشِبْهِهَا مَا يَضُرُّ كَالْهِطْلِ وَشِبْهِهِ لَمْ يُجْبَرِ الْمَالِكُ، وَخُيِّرَ الْمُسْتَأْجِرُ، وَقِيلَ:

  223. يُجْبَرُ، وَقِيلَ: إِنْ كَانَتْ لا تَصْلُحُ لِلسُّكْنَى إِلا بِإِزَالَتِهِ أُجْبِرَ،

  224. فَلَوْ قَالَ: أُصْلِحُ وَكَانَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ ضَرَرٌ لِطُولِ الْمُدَّةِ أَوْ لِمَا لا يَحْتَمِلُ مِنَ الضَّرَرِ خُيِّرَ أَيْضاً.

  225. وَلَوْ فَسَدَ الزَّرْعُ بِجَائِحَةٍ (١) فَالأُجْرَةُ لازِمَةٌ،

  226. فَلَوْ كَانَ لِكَثْرَةِ دُودِهَا أَوْ فَأْرِهَا أَوْ عَطَشِهَا سَقَطَ الْكِرَاءُ،

  227. وَلَوِ انْقَضَتِ الْمُدَّةُ وَالزَّرْعُ بَاقٍ، وَالأَمَدُ بَعِيدٌ، وَكَانَ رَبُّهُ قَدْ عَلِمَ فَلِرَبِّهَا قَلْعُهُ أَوْ إِبْقَاؤُهُ بِالأَكْثَرِ مِنَ الْمُسَمَّى أَوْ كِرَاءِ الْمِثْلِ،

  228. وَإِنْ كَانَ ظُنَّ تَمَامُهُ فَزَادَ الشَّهْرَ وَنَحْوَهُ فَعَلَيْهِ نِسْبَةُ الْمُسَمَّى،

  229. وَقِيلَ: كِرَاءُ الْمِثْلِ، وَلَوْ زَرَعَ مَا ضَرَرُهُ أَكْثَرُ مِمَّا هُوَ لَهُ فَلِلْمَالِكِ قَلْعُهُ، أَوْ أَخْذُ مَا بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ مَعَ الْكِرَاءِ الأَوَّلِ.

  230. وَلَوِ اسْتَأْجَرَ لِلْغَرْسِ أَوْ لِلْبِنَاءِ سِنِينَ فَانْقَضَتْ فَلِلْمَالِكِ أَخْذُهُ بِقِيمَتِهِ مَقْلُوعاً بَعْدَ إِسْقَاطِ مَا يَغْرَمُ عَلَى الْقَلْعِ وَالإِخْلاءِ،

  231. وَلَوْ حَمَلَ عَلَى دَابَّةٍ أَكْثَرَ مِمَّا شَرَطَ فَعَطِبَتْ،

  232. فَإِنْ كَانَ مِمَّا تُعْطَبُ بِمِثْلِهِ خُيِّرَ رَبُّهَا وَقِيمَةُ كِرَاءِ مَا زَرَعَ (٢) مَعَ كِرَائِهِ أَوْ قِيمَتُهَا يَوْمَ التَّعَدِّي كَمَا لَوْ تَجَاوَزَ الْمَكَانَ وَإِنْ لَمْ تَعْطَبْ عَلَى الْمَشْهُورِ وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ، إِنْ كَانَ مِمَّا لا تُعْطَبُ بِمِثْلِهِ فَلَهُ كِرَاءُ مَا زَادَهُ كَمَا لَوْ لَمْ تَعْطَبْ، وَيَنْفَسِخُ، بِتَلَفِ الْعَيْنِ الْمُسْتَأْجَرَةِ كَمَوْتِ الدَّابَّةِ الْمُعَيَّنَةِ، وَانْهِدَامِ الدَّارِ وَيُحْسَبُ مَا مَضَى [وَلَوْ سَكَنَ السَّنَةَ أَوْ عُفِيَ عَنِ الْقِصَاصِ انْفَسَخَتْ] .

  233. وَأَمَّا مَحَلُّ الْمَنْفَعَةِ فَإِنْ كَانَ مِمَّا يَلْزَمُ تَعْيِينُهُ كَالرَّضِيعِ وَالْمُتَعَلِّمِ فَكَذَلِكَ، وَإِلا لَمْ تَنْفَسِخْ عَلَى الأَصَحِّ كَثَوْبِ الْخِيَاطَةِ،

  234. وَلَوِ اسْتَأْجَرَ الدَّابَّةَ إِلَى مَكَانٍ، وَشَرَطَ أَنَّهُ إِنْ وَجَدَ حَاجَتَهُ دُونَهَا حَاسَبَهُ جَازَ، وَتَنْفَسِخُ بِغَصْبِ الدَّارِ وَغَصْبِ مَنْفَعَتِهَا وَبِأَمْرِ السُّلْطَانِ بِإِعْلاقِ الْحَوَانِيتِ،

  235. وَلا تَنْفَسِخُ بِإِقْرَارِ الْمَالِكِ،

  236. وَلَوْ حَبَسَ الثَّوْبَ أَوِ الدَّابَّةَ الْمُدَّةَ الْمُعَيَّنَةَ ثَبَتَتِ الأُجْرَةُ إِذِ التَّمَكُّنُ كَالاسْتِيفَاءِ،

  237. فَلَوْ زَادَ - فَثَالِثُهَا: إِنْ كَانَ الْمَالِكُ حَاضِراً فَنِسْبَةُ الْمُسَمَّى وَإِلا فَالأَكْثَرُ، وَفِي إِسْقَاطِ بَعْضِهِ بِتَقْدِيرِ الاسْتِعْمَالِ: قَوْلانِ،

  238. وَلَوْ كَانَتِ الْمُدَّةُ غَيْرَ مُعَيَّنَةِ وَحَبَسَهَا فَكَذَلِكَ وَالْكِرَاءُ الأَوَّلُ بَاقٍ،

  239. وَلَوْ أَخْلَفَهُ رَبُّ الدَّابَّةِ لَمْ تَنْفَسِخْ وَلَوْ فَاتَ مَا كَانَ يَرُومُهُ إِلا إِنْ كَانَ اكْتَرَى يَوْماً بِعَيْنِهِ،

  240. بِخِلافِ الْحَجِّ لأَنَّ الأَيَّامَ فِي الْحَجِّ مُعَيَّنَةٌ.

  241. وَلَوْ أَجَّرَ مُسْتَحِقُّ الْوَقْفِ وَمَاتَ قَبْلَ مُدَّتِهَا فَفِي انْفِسَاخِهَا [فِيمَا بَقِيَ] : قَوْلانِ،

  242. وَلَوْ أَجَّرَ الْوَلِيُّ الصَّبِيَّ مُدَّةً فَبَلَغَ قَبْلَهَا انْفَسَخَتْ فِي الْبَاقِي إِلا أَنْ يَظُنَّ أَلا يَبْلُغَ فِيهَا فَيَلْزَمُ إِنْ كَانَ الْبَاقِي يَسِيراً كَالشَّهْرِ،

  243. فَلَوْ كَانَ رَبْعَهُ وَدَوَابَّهُ فَقِيلَ: مِثْلُهُ - وَقِيلَ: تَلْزَمُ وَلَوْ كَانَ الْبَاقِي كَثِيراً، وَرَبْعُ السَّفِيهِ الْبَالِغِ سَنَتَيْنِ وَثَلاثاً يَمْضِي وَإِنْ رَشَدَ وَقِيلَ فِي السَّنَةِ وَنَحْوِهَا فَقَطْ،

  244. وَلا تَنْفَسِخُ الإِجَارَةُ بِعِتْقِ الْعَبْدِ، وَأَحْكَامُهُ أَحْكَامُ عَبْدٍ حَتَّى تَنْقَضِيَ وَأُجْرَتُهُ لِسَيِّدِهِ وَإِنْ كَانَ أَرَادَ أَنَّهُ حُرٌّ بَعْدَ الْمُدَّةِ،

  245. وَلا تَنْفَسِخُ بِفِسْقِ الْمُسْتَأْجِرِ كَشُرْبِهِ وَسَرِقَتِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُفَّ أَجَّرَهَا الْحَاكِمُ عَلَيْهِ كَبَيْعِهَا لَوْ كَانَتْ مِلْكَهُ،

  246. وَيَجُوزُ اسْتِئْجَارُ الْمَالِكِ مِنَ الْمُسْتَأْجِرِ، وَيَقُومُ الْوَارِثَانِ مَقَامَ الْمُسْتَأْجِرِينَ.

  247. وَإِذَا عَطِبَتِ السُّفُنُ أَوْ عَرَضَ مَا يَمْنَعُهَا مِنَ الْبُلُوغِ - فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَمَالِكٌ: هُوَ الْبَلاغُ فَلا شَيْءَ لِرَبِّهَا وَلَوْ غَرِقَتْ بِالسَّاحِلِ. ابْنُ نَافِعٍ: حُكْمُهَا حُكْمُ الْبَرِّ - مَا سَارَتْ فَلِرَبِّهَا بِحِسَابِهِ، وَقَالَ أَصْبَغُ: إِنْ أَدْرَكَ مَأْمَناً يُدْرِكُهُ السَّفَرُ مِنْهُ أَوْ حَاذَاهُ فَكَالْبَرِّ، وَإِلا فَعَلَى الْبَلاغِ - بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا جَعَالَةٌ أَوْ إِجَازَةٌ أَوْ تَنْقَسِمُ.

  248. وَإِذَا خِيفَ عَلَى السَّفِينَةِ (١) الْغَرَقُ جَازَ طَرْحُ مَا يُرْجَى بِهِ نَجَاتُهَا غَيْرَ الآدَمِيِّ بِإِذْنِهِمْ وَبِغَيْرِ إِذْنِهِمْ وَيَبْدَأُ بِمَا ثَقُلَ جِسْمُهُ أَوْ عَظُمَ جِرْمُهُ، وَيُوَزَّعُ عَلَى مَالِ التِّجَارَةِ مِمَّا لا يَطْرَحُ عَبِيداً أَوْ نَاضّاً أَوْ جَوْهَراً،

  249. وَالْمَذْهَبُ أَنَّ الْمَرْكَبَ وَعَبِيدَهُ لا يَدْخُلُ وَمَا لَيْسَ لِلتِّجَارَةِ كَالْعَدَمِ طُرِح أَوْ لَمْ يُطْرَحْ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَطْرُوحِ مَتَاعُهُ فِي مَا يُشْبِهُ.

  250. وفِي صِفَةِ التَّوْزِيعِ أَرْبَعَةٌ: بِقِيمَتِهِ وَقْتَ التَّلَفِ، وَأَقْرَبُ الْمَوَاضِعِ، وَمَكَانُ الْحَمْلِ، وَبِمَا اشْتَرَى بِهِ، وَالْمُسْتَأْجِرُ أَمِينٌ عَلَى الأَصَحِّ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَيَلْزَمُهُ جَمِيعُ الأُجْرَةِ مَا لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ،

  251. وَقِيلَ: تَسْقُطُ بِحِسَابِهَا، وَفِي ضَمَانِهِ مَا أَجْرُهُ لِغَيْرِهِ - ثَالِثُهَا الْمَشْهُورُ: إِنْ كَانَ فِي مِثْلِ أَمَانَتِهِ لَمْ يَضْمَنْ، وَأَمَّا الصَّانِعُ

  252. كَالْخَيَّاطِ وَالصَّبَّاغِ فَضَامِنٌ بِحُكْمِهِمَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ [عَنْ] عُمَرَ وَعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - عَمِلَ فِي بَيْتِهِ أَوْ حَانُوتِهِ بِأَجْرٍ أَوْ بِغَيْرِ أَجْرٍ تَلِفَ [بِصُنْعِهِ أَوْ بِغَيْرِ صُنْعِهِ (١) إِذَا انْتَصَبَ لِلصَّنْعَةِ وَلَمْ يَكُنْ فِي بَيْتِ رَبِّ السِّلْعَةِ وَلَمْ يَكُنْ مُلازِمَهُ فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا فَأَمِينٌ، وَالْوَاجِبُ قِيمَتُهُ يَوْمَ دَفْعِهِ فَإِنْ قَامَتْ بِيَّنَةٌ فَفِي سُقُوطِهِ: قَوْلانِ لابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ، وَعَلَى سُقُوطِهِ فَفِي سُقُوطِ الأُجْرَةِ: قَوْلانِ لابْنِ الْقَاسِمِ وَابْنِ الْمَوَّازِ،

  253. وَلَوْ شَرَطَ نَفْيَ الضَّمَانِ فَفِي انْتِفَاعِهِ بِهِ: رِوَايَتَانِ.

  254. أَمَّا لَوْ بَاعَهُ دَقِيقَ حِنْطَةٍ عَلَى الْكَيْلِ وَعَلَيْهِ طَحْنُهَا فَالضَّمَانُ عَلَى الْبَائِعِ،

  255. وَأَمَّا غَيْرُ مَحَلِّهَا بِالْحَاجَةِ كَالْكِتَابِ لِلنَّسْخِ، وَالْجَفْنُ يُصَاغُ عَلَى نَصْلِهِ، وَظَرْفِ الْقَمْحِ فَقَوْلانِ.

  256. وَالأَجْزَاءُ وَالصُّنَّاعُ تَحْتَ يَدِ الصَّانِعِ أُمَنَاءُ لَهُ،

  257. وَأَمَّا أَجِيرُ حَمْلِ غَيْرِ الطَّعَامِ فَإِنْ غُرَّ أَوْ فَرَّطَ ضَمِنَ، وَإِلا فَلا. وَفِي حَمْلِ الطَّعَامِ يَضْمَنُ مُطْلَقاً إِلا بِبَيِّنَةٍ [أو يَصْحَبُهُ رَبُّهُ] ، وَقَالَ بِهِ الْفُقَهَاءُ السَّبْعَةُ،

  258. وَأَمَّا أَجِيرُ الْحِرَاسَةِ فَلا يَضْمَنُ شَيْئاً، وَالْحَمَّامِيُّ أَمِينٌ عَلَى الثِّيَابِ، وَقِيلَ: يَضْمَنُ.

  259. وَكُلُّ مَنْ أَوْصَلَ نَفْعاً عَنْ عَمَلٍ وَمَالٍ بِأَمْرِ الْمُنْتَفِعِ أَوْ بِغَيْرِ أَمْرِهِ مِمَّا لا بُدَّ لَهُ مِنْهُ بِغُرْمٍ فَعَلَيْهِ أُجْرَةُ الْعَمَلِ وَمِثْلُ الْمَالِ،

  260. بِخِلافِ عَمَلٍ يَلِيهِ بِنَفْسِهِ أَوْ بِعَبْدِهِ أَوْ مَالٍ يَسْقُطُ مِثْلُهُ عِنْدَ التَّنَازُعِ، لَوْ قَالَ الْمَالِكُ: سُرِقَ، وَقَالَ الصَّانِعُ: اسْتَصْنَعْتَنِي - فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يَتَحَالَفَانِ وَيُقَالُ لِلْمَالِكِ: ادْفَعْ قِيمَةَ الْعَمَلِ،

  261. فَإِنْ أَبَى - قِيلَ لِلصَّانِعِ: ادْفَعْ قِيمَةَ الْمَتَاعِ بِغَيْرِ عَمَلٍ،

  262. فَإِنْ أَبَى - كَانَا شَرِيكَيْنِ بِالْقِيمَةِ وَالْعَمَلِ، وَقَالَ غَيْرُهُ: الْعَامِلُ مُدَّعٍ،

  263. فَلَوْ قَالَ الْمَالِكُ: أَوْدَعْتُكَ - فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: الْقَوْلُ قَوْلُ الصَّانِعِ وَإِلا ذَهَبَتْ أَعْمَالُهُمْ لأَنَّهُمْ لا يَشْهَدُونَ، وَقَالَ غَيْرُهُ: الْعَامِلُ مُدَّعٍ،

  264. وَلَوْ صَاغَ سِوَارَيْنِ فَقَالَ الْمَالِكِ: أَمَرْتُكَ بِخَلْخَالَيْنِ صُدِّقَ الصَّائِغُ، فَلَوْ قَالَ الْمَالِكُ

  265. بِثَلاثَةٍ وَالصَّائِغُ بِأَرْبَعَةٍ صُدِّقَ الصَّائِغُ فِيمَا يُشْبِهُ

  266. بِخِلافِ الْبِنَاءِ لأَنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ لِذَلِكَ،

  267. وَلَوِ اخْتَلَفَا فِي رَدِّهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَالِكِ - قَبَضَهُ بِبَيِّنَةٍ أَوْ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ - وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ: إِنْ قَبَضَهُ بِبَيِّنَةٍ، وَإِلا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الصَّانِعِ.

  268. الْجَعَالَةُ

  269. لِلْجَعَالَةِ أَرْكَانٌ - الْمُتَعَاقِدَانِ، أَهْلِيَّةُ الْعَمَلِ وَالاسْتِئْجَارِ،

  270. وَلا يُشْتَرَطُ فِي الْمَجْعُولِ لَهُ التَّعْيِينُ وَلا الْعِلْمُ بِالْجَعَالَةِ فَلَوْ قَالَ: مَنْ رَدَّ عَبْدِي الآبِقِ فَلَهُ دِينَارٌ فَمَنْ أَحْضَرَهُ اسْتَحَقَّهُ - عَلِمَ بِالْجُعْلِ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ تَكَلَّفَ طَلَبَهُ أَوْ لَمْ يَتَكَلَّفْهُ وَعَلَيْهِ نَفَقَتُهُ،

  271. فَلَوْ أَحْضَرَهُ قَبْلَ الْقَوْلِ وَعَادَتُهُ التَّكَسُّبُ بِذَلِكَ فَلَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ بِقَدْرِ تَعَبِهِ،

  272. وَإِنْ شَاءَ رَبُّهُ تَرَكَهُ لَهُ وَلا شَيْءَ لَهُ،

  273. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عَادَتَهُ فَلَهُ نَفَقَتُهُ فَقَطْ،

  274. فَلَوْ أَفْلَتَ فَأَخَذَهُ آخَرُ فَجَاءَ بِهِ فَقَالَ مَالِكٌ: الْجُعْلُ بَيْنَهُمَا بِقَدْرِ شُخُوصِ كُلِّ وَاحِدٍ،

  275. وَلَوِ اسْتُحِقَّ بَعْدَ أَنْ وَجَدَهُ فَالْجُعْلُ عَلَى الْجَاعِلِ لا عَلَى الْمُسْتَحِقِّ، وَفِي سُقُوطِهِ بِحُرِّيَتِّهِ: قَوْلانِ.

  276. الْجُعْلُ:

  277. كَالأُجْرَةِ فَلا يَجُوزُ: بَيْعُهُ وَلكَ مِنْ كُلِّ دِينَارٍ قِيرَاطٌ،

  278. وَلا لَكَ نِصْفُ الآبِقِ،

  279. فَإِنْ تَرَكَ فَلَهُ جُعْلُ مِثْلِهِ.

  280. وَلَوْ قَالَ: لِوَاحِدٍ دِينَارٌ وَلآخَرَ دِينَارَانِ فَرَدَّاهُ مَعاً -

  281. فَقَوْلانِ: يَنْفَرِدَانِ، وَيَشْتَرِكَانِ الْعَمَلَ كَعَمَلِ الإِجَارَةِ إِلا أَنَّهُ لا يُشْتَرَطُ كَوْنُهُ مَعْلُوماً،

  282. فَإِنَّ مَسَافَةَ رَدِّ الْعَبْدِ وَالضَّالَّةِ غَيْرُ مَعْلُومَةٍ،

  283. وَلَوْ وَجَدَ آبِقاً أَوْ ضَالاًّ مِنْ غَيْرِ عَمَلٍ فَلا جُعْلَ لَهُ عَلَى رَدِّهِ وَلا عَلَى دَلالَتِهِ لِوُجُوبِهِ عَلَيْهِ.

  284. وَمِنْ شَرْطِهِ: أَنْ لا يُقَدَّرَ بِزَمَانٍ وَإِلا فَهِيَ إِجَارَةٌ، وَفِي جَوَازِهِ فِي الشَّيْءِ الْكَثِيرِ: قَوْلانِ، وَفِيهَا: مَا جَازَ فِيهِ الْجُعْلُ جَازَتْ فِيهِ الإِجَارَةُ وَلا يَنْعَكِسُ، وَهِيَ جَائِزَةٌ مِنَ الْجَانِبَيْنِ،

  285. فَإِنْ شَرَعَ لَزِمَ الْجَاعِلَ،

  286. وَقِيلَ: لازَمَهُ فِيهِمَا بِالْقَوْلِ،

  287. وَقِيلَ: فِي الْجَاعِلِ، وَنَقْدُهُ كَالْخِيَارِ، وَيَسْقُطُ بِالتَّرْكِ إِلا أَنْ يَسْتَأْجِرَ الْجَاعِلُ عَلَى الإِتْمَامِ فَيَكُونَ لَهُ مَا بَقِيَ،

  288. وَقِيلَ: مَا لَمْ يَزِدْ عَلَى نِسْبَةِ عَمَلِهِ،

  289. وَلَوْ مَاتَ الْعَبْدُ سَقَطَ،

  290. وَإِذَا تَنَازَعَا فِي قَدْرِ الْجُعْلِ تَحَالَفَا وَوَجَبَ جُعْلُ الْمِثْلِ، وَفِي الْفَاسِدَةِ - ثَالِثُهَا: التَّفْصِيلُ كَالْقِرَاضِ وَلَمْ يُبَيَّنْ، وَمُشَارَطَةُ الطَّبِيبِ عَلَى الْبُرْءِ وَالْمُعَلِّمِ عَلَى الْقُرْآنِ وَالْحَافِرِ عَلَى اسْتِخْرَاجِ الْمَاءِ بِتَعْرِيفِ شِدَّةِ الأَرْضِ وَبُعْدِ الْمَاءِ، وَكِرَاءِ السَّفِينَةِ متُرَدِّدٌ بَيْنَ الإِجَارَةِ وَالْجُعْلِ.

  291. إِحْيَاءُ الْمَوَاتِ

  292. وَالْمَوَاتُ - الأَرْضُ السَّالِمَةُ عَنِ الاخْتِصَاصِ، وَالاخْتِصَاصُ عَلَى وُجُوهٍ:

  293. الأَوَّلُ: الْعِمَارَةُ وَلَوِ انْدَرَسَتْ فَلَوْ كَانَتْ عِمَارَةِ إِحْيَاءٍ وَانْدَرَسَتْ - فَقَوْلانِ.

  294. الثَّانِي: حَرِيمُ عِمَارَةٍ، وَحَرِيمُ الْبَلَدِ مَا يُرْتَفَقُ بِهِ لِرَعْيِ مَوَاشِيهِمْ وَمُحْتَطَبِهِمْ مِمَّا تَلْحَقُهُ غُدُوّاً وَرَوَاحاً، وَحَرِيمُ الدَّارِ الْمَحْفُوفَةِ بِالْمَوَاتِ مَا يُرْتَفَقُ بِهِ - مِنْ مَطْرَحِ تُرَابٍ، وَمَصَبِّ مِيزَابٍ؛ وَالْمَحْفُوفَةُ بِالأَمْلاكِ لا تَخْتَصُّ، وَلِكُلٍّ الانْتِفَاعُ بِمِلْكِهِ وَحَرِيمِهِ مِمَّا لا يَضُرُّ جَارَهُ.

  295. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: فَأَمَّا حَمَّامٌ، وَفُرْنٌ، وَكِيرٌ لِلْحَدِيدِ، وَرَحاً تَضُرُّ بِالْجِدَارِ فَلَهُمْ مَنْعُهُ، قَالَهُ مَالِكٌ. قَالَ أَشْهَبُ: مَنِ اضْطُرَّ إِلَى حَفْرِ بِئْرٍ فِي دَارِهِ حَفَرَ وَإِنْ أَضَرَّ بِجَارِهِ وَهُوَ أَوْلَى بِمَنْعِ جَارِهِ أَنْ يَضُرَّ بِهِ مِنْ مَنْعِهِ، قَالَهُ مَالِكٌ.

  296. وَلا يُمْنَعُ مِنَ الأَبْرِجَةِ وَالأَجْنَاحِ إِلا أَنْ تُعْلَمَ الْمَضَرَّةُ (١) بِالسَّابِقِ،

  297. فَإِنْ دَخَلَ حَمَامٌ أَوْ نَحْلٌ لا يُمْكِنُهُ رَدُّهُ فَهُوَ كَصَيْدٍ نَدَّ.

  298. وَحَرِيمُ الْبِئْرِ مَا لا يَضُرُّ بِمَائِهَا وَلا يَضِيقُ عَلَى دَوَابِّ وَارِدِيهَا.

  299. الثَّالِثُ: التَّحْجِيرُ - وَفيه: قَوْلانِ. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لا يَعْرِفُ مَالِكٌ التَّحْجِيرَ إِحْيَاءٌ وَلا تَرْكُهُ ثَلاثَ سِنِينَ، وَقَالَ أَشْهَبُ: رُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ يُنْتَظَرُ ثَلاثَ سِنِينَ، وَأَنَا أَرَاهُ حَسَناً، وَقَالَ أَيْضاً: لا يُفِيدُهُ إِذَا لَمْ يَشْرَعْ بَعْدَ أَيَّامٍ يَسِيرَةٍ مَا لَمْ يَمْنَعْ عُذْرٌ، أَمَّا مَا لا يَقْوَى عَلَى عَمَلِهِ فَلا يُفِيدُهُ اتِّفَاقاً.

  300. الرَّابِعُ: الإِقْطَاعُ مِنَ الإِمَامِ وَهُوَ تَمْلِيكٌ وَلا يُطَالَبُ بِالإِحْيَاءِ،

  301. وَلا يُقْطِعُ غَيْرَ الْمَوَاتِ تَمْلِيكاً وَلَكِنِ امْتِنَاعاً.

  302. الْخَامِسُ: الْحِمَى وَلِلإِمَامِ أَنْ يَحْمِيَ إِذَا احْتِيجَ إِلَيْهِ وَقَلَّ مِمَّا فَضَلَ عَنْ مَنَافِعِ أَهْلِهَا، وَحَمَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَقِيعَ لِخْيلِ الْمُهَاجِرِينَ، وَحَمَى أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا الرَّبَذَةَ لِمَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ فِي الْجِهَادِ.

  303. السَّادِسُ: الْقُرْبُ، وَيَفْتَقِرُ فِيهِ إِلَى إِذْنِ الإِمَامِ فَلَوْ لَمْ يَسْتَأْذِنْ لَكَانَ لِلإِمَامِ إِمْضَاؤُهُ أَوْ جَعْلُهُ مُتَعَدِّياً، وَقَالَ أَشْهَبُ: لا يَفْتَقِرُ،

  304. وَأَمَّا الإِحْيَاءُ فَمَا يُعَدُّ فِي الْعُرْفِ عِمَارَةً مِثْلَهَا - كَبِنَاءٍ، وَغَرْسٍ، وَحَرْثٍ، وَحَفْرِ بِئْرٍ، وَإِجْرَاءِ نَهْرٍ، وَفِي إِحْيَاءِ الذِّمِّيِّ فِي غَيْرِ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ - ثَالِثُهَا: يَمْلِكُ إِنْ كَانَ بَعِيداً، وَلا تُحَازُ

  305. الشَّوَارِعُ بِالْبُنْيَانِ، وَلا تُمْنَعُ الْبَاعَةُ مِنْهَا فِيمَا خَفَّ وَلا غَيْرُهُمْ،

  306. وَمَنْ سَبَقَ فَهُوَ أَحَقُّ [بِهِ] مِنْ غِيْرِهِ كَالْمَسْجِدِ،

  307. وَلا يَنْبَغِي أَنْ يُتَّخَذَ الْمَسْجِدُ مَسْكَناً إِلا مُجَرَّداً لِلْعِبَادِةِ وَلِقِيَامِ اللَّيْلِ، وَخُفِّفَ فِي الْقَائِلَةِ وَالنَّوْمِ نَهَاراً،

  308. وَيُكْرَهُ فِيهِ الْبَيْعُ، وَالشِّرَاءُ، وَسَلُّ السَّيْفِ، وَإِنْشَادُ الضَّالَّةِ، وَالْهَتْفُ بِالْجَنَائِزِ، وَرَفْعُ الصَّوْتِ وَلَوْ لِعِلْمٍ،

  309. وَيَجُوزُ لِلرَّجُلِ جَعْلُ عُلُوِّ مَسْكَنِهِ مَسْجِداً،

  310. وَلا يَجُوزُ جَعْلُ سُفْلِهِ مَسْجِداً وَيَسْكُنُ الْعُلْوَ لأَنَّ لَهُ حُرْمَةُ الْمَسْجِدِ، وَيُكْرَهُ (١)

  311. دُخُولُ الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ عِنْدَ نَقْلِهِا إِلَيْهِ

  312. بِخِلافِ الإِبِلِ، وَكُرِهَ أَنْ يَبْصُقَ عَلَى أَرْضِهِ وَيَحُكَّهُ وَأَنْ يُعَلِّمَ فِيهِ الصِّبْيَانَ،

  313. وَأَمَّا الْمَعَادِنُ - فَثَالِثُهَا إِنْ كَانَ ذَهَباً أَوْ فِضَةً فَإِلَى الإِمَامِ وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ فَلِصَاحِبِ الأَرْضِ أَوْ لأَهْلِ الصُّلْحِ،

  314. وَلا نَظَرَ الإِمَامُ فِيمَا يَخْرُجُ مِنَ الْبَحْرِ مِنْ عَنْبَرٍ وَلُؤْلُؤٍ،

  315. وَأَمَّا الْمَاءُ فِي الآنِيَةِ أَوْ بِئْرٍ فِي مُلْكِهِ فَيَجُوزُ بَيْعُهُ وَمَنْعُهُ، وَما يَسِيلُ مِنَ الْجِبَالِ فِي أَرْضٍ مُبَاحَةٍ يُسْقَى بِهِ الأَعْلَى فَالأَعْلَى إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثُمَّ يُرْسِلُهُ وَيُؤْمَرُ بِالتَّسْوِيَّةِ فَإِنْ تَعذَّرَ سَقَى كُلَّ مَوْضِعٍ عَلَى حِدَةٍ،

  316. فَإِنْ أُحْدِثَ إِحْيَاءُ الأَعْلَى فَالأَقْدَمُ أَحَقُّ،

  317. فَإِنْ كَانَ مَسِيلُهُ فِي مَمْلُوكِهِ فَلَهُ حَبْسُهُ مَتَى شَاءَ وَإِرْسَالُهُ،

  318. فَإِنِ اجْتَمَعَ جَمَاعَةٌ فِي إِجْرَاءِ مَاءٍ إِلَى أَرْضِهِمْ لَمْ يُقَدَّمِ الأَعْلَى، وَكَانَ بَيْنَهُمْ يُقَسِمُونَهُ بِالْقِلْدِ وَشِبْهِهِ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ، وَالْقِلْدُ قِدْرٌ يُثْقَبُ وَيُمْلَأُ مَاءً لأَقَلِّ جُزْءٍ وَيَجْرِي النَّهْرُ [لَهُ] إِلَى أَنْ يَنْفَذَ ثُمَّ كَذَلِكَ لِغَيْرِهِ أَوْ يُعْرَفَ مِقْدَارُ مَا يَسِيلُ مِنْهُ يَوْماً وَلَيْلَةً، وَيُقْسَمُ عَلَى أَنْصِبَائِهِمْ، وَيَجْعَلُ كُلُّ وَاحِدٍ مِقْدَارَهُ فِي قِدْرٍ أَوْ قُدُورٍ بِمِثْقَابِ الأَوَّلِ وَلا يَجْرِي النَّهْرُ لَهُ حَتَّى يَنْفُذَ، أَوْ يُقْسَمُ بِخَشَبَةٍ يُجْعَلُ فِيهَا خُرُوقٌ أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ،

  319. وَأَمَّا مَاءُ الْبِئْرِ الَّتِي حُفِرَتْ فِي الْفَيَافِي فَلا تُبَاعُ وَصَاحِبُهَا أَوْ وَرَثَتُهُ أَحَقُّ

  320. بِكِفَايَتِهِمْ، وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ: لا حَظَّ فِيهَا لِلزَّوْجَيْنِ،

  321. وَلا يُمْنَعُ مَا فَضَلَ، وَالْمُسَافِرُونَ أَحَقُّ مِنَ الْمُقِيمِينَ، وَلَهُمْ عَارِيَةُ الدَّلْوِ وَالرِّشَاءِ وَالْحَوْضِ، فَلَوْ بَيَّنَ

  322. حَافِرَهَا وَأَشْهَدَ أَنَّهُ مِلْكٌ فَقَالَ الْبَاجِيُّ: الظَّاهِرُ أَنَّهُ يَمْلِكُ وَلا نَصَّ فِيهِ.

  323. وَأَمَّا تَوَابِعُ الْمَاءِ مِنَ الصَّيْدِ وَالْكَلَأِ،

  324. فَإِنْ كَانَ فِي أَرْضٍ غَيْرِ مَمْلُوكَةٍ لَمْ يُمْنَعُ أَحَدٌ،

  325. وَأَمَّا الْمَمْلُوكَةُ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: سَأَلْتُ مَالِكاً عَنْ بُحَيْرَاتٍ بِمِصْرَ يَبِيعُ أَهْلُهُا سَمَكَهَا فَقَالَ: لا يُعْجِبُنِي لأَنَّهَا تَقِلُّ وَتَكْثُرُ وَلا أَحِبُّ لَهُ مَنْعَ أَحَدٍ يَصِيدُ. وَقَالَ سَحْنُونٌ: لَهُ مَنْعُهُ، وَقَالَ أَشْهَبُ: إِنْ طَرَحُوهَا فَتَوَالَدَتْ مَنَعْتُ،

  326. وَأَمَّا الْكَلَأُ فَسَأَلَ ابْنُ دِينَارٍ ابْنَ الْقَاسِمِ، وَابْنُ حَبِيبٍ مُطَرِّفاً عَنْ مَا يُمْنَعُ مِنْهُ وَمَا يُبَاحُ فَقَالا: لا يَبِيعُ وَيُمْنَعُ مَا فِي مُرُوجِهِ وَحَمَاهُ مِنْ مِلْكِهِ،

  327. وَيُبَاحُ مَا فَضَلَ عَنْهُ مِمَّا فِي فُحُوصِهِا مِنَ الْبُورِ وَالْعَفَا. قَالا: إِلا أَنْ يَكْتَنِفَهُ زَرْعُهُ فَلَهُ مَنْعُهُمْ لِلضَّرَرِ، وَسُئِلَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ فَسَوَّى بَيْنَهُمَا فِي بَيْعِهِ إِلا مَا فَضَلَ عَنْهُ مِنَ الْعَفَا، وَسَوَّى أَشْهَبُ فِي مَنْعِهِ، وَقَالَ: هُوَ كَالْمَاءِ الْجَارِي لا يِحِلُّ مَنْعُ مَا فَضَلَ عَنْهُ وَلا بَيْعُهُ إِلا أَنْ يَجُرَّهُ وَيَحْمِلَهُ فَيَبِيعَهُ.

  328. الْوَقْفُ

  329. لِلْوَقْفِ أَرْبَعَةُ أَرْكَانٍ:

  330. الْمَوْقُوفُ: وَيَصِحُّ فِي الْعَقَارِ الْمَمْلُوكِ لا الْمُسْتَأَجَرِ مِنَ الأَرَاضِي وَالدِّيَارِ وَالْحَوَانِيتِ وَالْحَوَائِطِ وَالْمَسَاجِدِ وَالْمَصَانِعِ وَالآبَارِ وَالْقَنَاطِرِ وَالْمَقَابِرِ وَالطُّرُقِ - شَائِعاً وَغَيْرَهُ، وَفِي الْحَيَوَانِ وَالْعُرُوضِ رِوَايَتَانِ،

  331. وَقِيلَ: لا خِلافَ فِي الْخَيْلِ،

  332. وَقِيلَ: يُكَرَهُ فِي الرَّقِيقِ خَاصَّةً،

  333. وَلا يَصِحُّ وَقْفُ الطَّعَامِ.

  334. الثَّانِي: الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ - فَلا يُشْتَرَطُ قَبُولُهُ إِلا أَنْ يَكُونَ مُعَيَّناً وَأَهْلاً فَإِذَا رُدَّ - فَقِيلَ: يَكُونُ لِغَيْرِهِ،

  335. وَقِيلَ: يَرْجِعُ مِلْكاً. وَيَصِحُّ عَلَى الْجَنِينِ، وَعَلَى مَنْ سَيُولَدُ، وَعَلَى الذِّمِّيِّ،

  336. بِخِلافِ الْكَنِيسَةِ وَشِرَاءِ الْخَمْرِ وَشِبْهِهِ، وَالْوَقْفُ فِي مَعْصِيَةٍ بَاطِلٌ،

  337. وَلا يُشْتَرَطُ ظُهُورُ الْقُرْبَةِ وَلا يَصِحُّ عَلَى وَارِثٍ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ،

  338. وَإِنْ شَرَكَ فِمَا خَصَّ الوَارِثُ فَمِيرَاثٌ، وَيُرْجَعُ بَعْدَ مَوْتِ الْوَارِثِ إِلَى مَرْجِعِهِ،

  339. فَلَوْ وَقَفَ فِي مَرَضِهِ عَلَى ثَلاثِةِ أَوْلادٍ [وَأَرْبَعَةِ أَوْلادِ ابْنٍ] وَمَاتَ وَتَرَكَهُمْ وَأُمّاً وَزوْجَةً وَالثُّلُثُ يُحْمَلُ - فَلِوَلَدِ الْوَلَدِ أَرْبَعَةُ أَسْبَاعٍ: وَقْفٌ، وَالْبَاقِي لِلْوَلَدِ: مَوْقُوفٌ (١) بِأَيْدِيهِمْ يُقَسَّمُ عَلَى الْوَرَثَةِ كَغَيْرِهِ فَلَوْ مَاتَ أَحَدُ الأَوْلادِ رَجَحَ لِوَلَدِ الْوَلَدِ الثُّلُثَانِ وَالْبَاقِي يُقَسَّمُ عَلَى الْوَرَثَةِ، وَيَدْخُلُ جَمِيعُ وَرَثَةِ الْوَلَدِ الْمَيِّتِ بِنَصِيبِ

  340. وَلَدٍ لأَنَّهُ كَمِيرَاثٍ، فَلَوْ مَاتَ أَوَّلاً أَحَدُ أَوْلادِ الْوَلَدِ (١) رَجَعَ لَهُمُ النِّصْفُ وَالْبَاقِي عَلَى جَمِيعِ الْوَرَثَةِ فَلَوِ انْقَرَضُوا رَجَعَ الْجَمِيعُ كَمِيرَاثٍ لِلْوَرَثِةِ وَقَالَ سَحْنُونٌ: لا تَدْخُلُ الأُمُّ وَالزَّوْجَةُ لأَنَّ رُجُوعَهُ لِلْوَقْفِيَّةِ لأَنَّهُمْ أَوْلَى.

  341. قَالَ التُّونُسِيُّ: قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ صَوَابٌ لأَنَّ الرُّجُوعَ لا يَكُونُ مَعَ وُجُودِ الْمُحَبَّسِ عَلَيْهِمْ،

  342. وَلا تَخْرُجُ لِلأُمِّ وَالزَّوْجَةِ حَتَّى يَنْقَرِضَ الأَوْلادُ فَيَرْجِعَ إِلَى أَقْرَبِ النَّاسِ بِالْمُحَبَّسِ،

  343. وَلا يَصِحُّ وَقْفُ الإِنْسَانِ عَلَى نَفْسِهِ،

  344. وَقِيلَ: إِنْ أَفْرَدَ، وَكَرِهَ مَالِكٌ إِخْرَاجَ الْبَنَاتِ، وَقَالَ: عَمَلُ الْجَاهِلِيَّةِ،

  345. وَإِذَا وَقَعَ - فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: الشَّأْنُ يُبْطَلُ، وَقَالَ أَيْضاً: إِنْ حِيزَ مَضَى،

  346. وَإِنْ لَمْ يُحَزْ عَنْهُ فَلْيَرُدَّهُ مُسَجَّلاً، وَقَالَ أَيْضاً: إِذَا مَاتَ مَضَى وَإِلا فَلْيَجْعَلْهُ مُسَجَّلاً،

  347. وَقِيلَ: يَجُوزُ عَلَى الْبَنِينَ خَاصَّةً، وَعَلَى الْبَنَاتِ خَاصَّةً، قَالَ الْبَاجِي: وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْهِبَةِ لِبَعْضٍ دُونَ بَعْضٍ.

  348. الثَّالِثُ: الصِّيغَةُ وَما يَقُومُ مَقَامَهَا - فَلَوْ أَذِنَ فِي الصَّلاةِ مُطْلَقاً وَلَمْ يَخُصَّ شَخْصاً وَلا زَمَاناً فَهُوَ كَالتَّصْرِيحِ، وَلَفْظُ وَقَفْتُ يُفِيدُ التَّأْبِيدَ، وَحَبَسْتُ وَتَصَدَّقْتُ إِنِ اقْتَرَنَ بِهِ مَا يَدُلُّ مِنْ قَيْدٍ أَوْ جِهَةٍ لا تَنْقَطِعُ تَأَبَّدَ، وَإِلا فَرِوَايَتَانِ،

  349. وَإِذَا لَمْ يَتَأَبَّدْ رَجَعَ بَعْدَ انْقِطَاعِ جِهَتِهِ مِلْكاً لِمَالِكِهِ أَوْ لِوَرَثَتِهِ وَإِذَا تَأَبَّدَ رَجَعَ إِلَى عَصَبَةِ الْمُحَبِّسِ مِنَ الْفُقَرَاءِ ثُمَّ عَلَى عَصَبَتِهِمْ، وَيَدْخُلُ مِنَ النِّسَاءِ مَنْ لَوْ كَانَ رَجُلاً كَانَ عَصَبَةً،

  350. وَقِيلَ: لا تَدْخُلُ النِّسَاءُ،

  351. وَلا تَدْخُلُ الزَّوْجَةُ وَلا الْجِدَّةُ لِلأُمِّ؛ وَعَلَى دُخُولِهِنَّ - لَوْ ضَاقَ فَالْبَنَاتُ أَوَّلاً، ثُمَّ عَلَى الْفُقَرَاءِ.

  352. وَشَرْطُ الْوَقْفِ:

  353. حَوْزُهُ عَنْهُ قَبْلَ فَلَسِهِ وَمَوْتِهِ وَمَرَضِ مَوْتِهِ وَإِلا بَطَلَ فَإِنْ كَانَ يَصْرِفُ مَنْفَعَتَهُ فِي مَصْرِفِهَا - فَثَالِثُهَا - فِيهَا: إِنْ كَانَ غَلَّةً يَصْرِفُهَا فَلَيْسَ بِحَوْزٍ،

  354. وَإِنْ كَانَ كَفَرَسٍ أَوْ سِلاحٍ فَحَوْزٍ،

  355. وَأَمَّا لَوْ كَانَ وَالِياً عَلَى مَنْ وَقْفُهُ عَلَيْهِ فَحَوْزٌ إِذَا أَشْهَدَ وَصَرَفَ الْغَلَّةَ فِي مَصْرِفِهَا،

  356. وَيُشْتَرَطُ فِي إِثْبَاتِ الْحَوْزِ شَهَادَةٌ بِمُعَايَنَةٍ لا بِإِقْرَارٍ، وَالْوَقْفُ: لازِمٌ وَلَوْ قَالَ: وَلِيَ الْخِيارُ،

  357. وَلا يُشْتَرَطُ التَّنْجِيزُ كَمَا إِذَا قَالَ: إِذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ فَهُوَ وَقْفٌ،

  358. وَلا التَّأْبِيدُ بَلْ يَصِحُّ جَعْلُهَا مِلْكاً بَعْدُ لَهُمْ وَلِغَيْرِهِمْ،

  359. وَلَوْ قَالَ عَلَى أَوْلادِي

  360. وَلا أَوْلادَ لَهُ فَفِي جَوَازِ الْبَيْعِ قَبْلَ إِيَاسِهِ: قَوْلانِ، ابْنُ الْمَاجِشُونِ: يُحْكَمُ بِحَبْسِهِ وَيُخْرَجُ إِلَى يَدِ ثِقَةٍ لِيَصِحَّ الْحَوْزُ، وَتُوقَفُ ثَمَرَتُهُ فَإِنْ وَلَدَ لَهُ فَلَهُمْ وَإِلا فَلأَقْرَبِ النَّاسِ إِلَيْهِ،

  361. وَلا يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ الْمَصْرِفِ لَفْظاً، بَلْ لَوْ قَالَ: وَقَفْتُ صُرِفَ إِلَى الْفُقَرَاءِ،

  362. وَقِيلَ: فِي وُجُوهِ الْخَيْرِ وَمَهْمَا شَرَطَ الْوَاقِفُ مَا يَجُوزُ لَهُ اتُّبِعَ كَتَخْصِيصِ مَدْرَسَةٍ أَوْ رِبَاطٍ أَوْ أَصْحَابِ مَذْهَبٍ بِعَيْنِهِ،

  363. وَلَوْ حَبَّسَ عَلَى زَيْدٍ وَعَمْرٍو،

  364. ثُمَّ عَلَى الْفُقَرَاءِ فَمَاتَ أَحَدُهُمَا فَحِصَّتُهُ لِلْفُقَرَاءِ إِنْ كَانَتْ غَلَّةً،

  365. وَإِنْ كَانَتْ كَرُكُوبِ الدَّابَّةِ وَشِبْهِهِ فَرِوَايَتَانِ.

  366. بَيَانُ مُقْتَضَى الأَلْفَاظِ

  367. وَلَدِي أَوْ أَوْلادِي يَتَنَاوَلُ وَلَدَ الصُّلْبِ مُطْلَقاً وَوَلَدُ ذَكَرِهِمْ وَيُؤْثَرُ الأَعْلَى،

  368. وَقِيلَ: يُسَوَّى، وَوَلَدِي وَوَلَدُ وَلَدِي - الْمَنْصُوصُ أَيْضاً: لا يَدْخُلُ وَلَدُ الْبَنَاتِ، وَأَوْلادِي: فُلانٌ وَفُلانٌ وَفُلانَةُ وَأَوْلادُهُمْ يَدْخُلُونَ اتِّفَاقاً. قَالَ الْبَاجِي: وَأَخْطَأَ ابْنُ زَرْبٍ فِي وَلَدِي وَوَلَدِهِمْ، كَوَلَدِي بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ، وَبَنِيَّ وَبَنِي بَنِيَّ كَوَلَدِي وَوَلَدِ وَلَدِي عَلَى الْمَنْصُوصِ، وَعَقِبِي كَوَلَدِي فَإِنْ حَالَتْ دُونَهُ أُنْثَى فَلَيْسَ بِعَقِبٍ وَنَسْلِي كَذَلِكَ، وَذُرِّيَّتِي يَدْخُلُ وَلَدَ الْبَنَاتِ اتِّفَاقاً لأَنَّ عِيسَى مِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِمَا السَّلامُ وَعَلَى إِخْوَتِهِ يَدْخُلُ الذَّكَرُ وَالأُنْثَى، وَرِجَالُ إِخْوَتِي وَنِسَائِهِمْ، يَدْخُلُ الصَّغِيرُ مَعَهُمْ، وَعَلَى بَنِي أَبِي إِخْوَتُهُ الذُّكُورُ وَأَوْلادُهُمُ الذُّكُورُ، وَقَالَ التُّونُسِيُّ: وَهُوَ اخْتِلافٌ.

  369. وَآلِي وَأَهْلِي - قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: سِوَاؤُهُمُ الْعَصَبَةُ وَمَنْ لَوْ كَانَ رَجُلاً كَانَ عَصَبَةً،

  370. وَقِيلَ: الأَهْلُ مَنْ كَانَ مِنْ جِهَةِ أَحَدِ الأَبَوَيْنِ قَرُبُوا أَوْ بَعِدُوا كَالأَقَارِبِ، وَعَلَى مَوَالِيهِ - رُوِيَ: مَوَالِيهِ الَّذِينَ أَعْتَقَهُمْ فَقَطْ وَأَوْلادُهُمْ، وَرَوَى: وَمَوَالِي أَبِيهِ وَابْنِهِ، وَرَجَعَ إِلَيْهِ، وَرُوِيَ: [مَوَالِيهِ] وَمَوَالِي مَوَالِيهِ، وَرُوِيَ: وَمَوَالِي الْجَدِّ وَالْجَدَّةِ وَالأُمِّ وَالأَخِ، وَفِي الْجَمِيعِ يُؤْثَرُ الأَحْوَجُ فَإِنِ اسْتَوَوْا فَالأَقْرَبُ، وَعَلَى قَوْمِهِ: عَصَبَتْهُ دُونَ النِّسَاءِ، وَأَطْفَالُ أَهْلِي أَوْ صِبْيَانُهُمْ وَصِغَارُهُمْ: لِغَيْرِ الْبَالِغِينَ، وَشُبَّانُهُمْ وَأَحْدَاثُهُمْ: لِمَنْ بَيْنَ الْبُلُوغِ وَكَمَالِ الأَرْبَعِينَ، وَكُهُولُهُمْ: لِمَنْ جَاوَزَهَا إِلَى السِّتِّينَ، وَشُيُوخُهُمْ: لِمَنْ جَاوَزَهَا، وَالذُّكُورُ وَالإِنَاثُ فِي الْجَمِيعِ،

  371. وَأَرَامِلُهُمْ: لِلذَّكَرِ وَالأُنْثَى سَوَاءٌ، وَحُكْمُ مُطْلَقِهِ: التَّنْجِيزُ مَا لَمْ يُقَيَّدْ بِاسْتِقْبَالٍ، وَهُوَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ فِي الصِّحَّةِ، وَالتَّنْجِيزُ فِي الْحَيَاةِ، وَإِلا فَفِي الثُّلُثِ، وَيَمْلِكُ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ الْغَلَّةَ وَالثَّمَرَةَ وَاللَّبَنَ وَالصُّوفَ، وَنِتَاجُهَا: الإِنَاثُ كَالذُّكُورِ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَا سِوَى الْعَقَارِ إِذَا ذَهَبَتْ مَنْفَعَتُهُ الَّتِي وُقِفَ لَهَا - كَالْفَرَسِ يَهْرَمُ، وَالثَّوْبِ يَخْلِقُ - يُبَاعُ فِي مِثْلِهِ أَوْ شِقْصِهِ، وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ: لا يُبَاعُ وَقْفٌ وَإِنْ ذَهَبَتْ مَنْفَعَتُهُ [إِلا أَنْ يُونَ بِشَرْطٍ (١)

  372. وَيَتَوَّلَى الْوَقْفَ: مَنْ شَرَطَ الْوَاقِفُ لا الْوَاقِفُ فَلَوْ شَرَطَ لَمْ يَجُزْ فَإِنْ جَعَلَهُ بِيَدِ غَيْرِهِ وَيَتَسَلَّمُ مِنْهُ غَلَّتَهُا وَيَصْرِفُهَا وَعَلَى ذَلِكَ وَقَفَ - فَقَوْلانِ، وَيَبْدَأُ بِإِصْلاحِهِ وَنَفَقَتِهِ وَلَوْ شَرَطَ خِلافَهُ، لَمْ يُقْبَلْ.

  373. فَإِنْ كَانَتْ دَاراً لِلسُّكْنَى - فَإِمَّا أَصْلَحَ وَإِمَّا خَرَجَ فَتُكْرَى بِمَا تَصْلُحُ بِهِ،

  374. وَلَوْ شَرَطَ الْوَاقِفُ إِصْلاحَهَا عَلَيْهِ لَمْ يُقْبَلْ،

  375. وَإِنْ كَانَ فَرَساً لِلْجِهَادِ وَشِبْهِهِ فَعَلَى بَيْتِ الْمَالِ - فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِيع وَعُوِّضَ بِهِ سِلاحٌ. وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ: تَبْقَى وَلَوْ تَحَقَّقَ هَلاكُهَا.

  376. وَمَنْ هَدَمَ وَقْفاً فَعَلَيْهِ رَدُّهُ كَمَا كَانَ لا قِيمَتُهُ،

  377. وَمَنْ أَتْلَفَ حَيَوَاناً وَقْفاً فَالْقِيمَةُ وَتُجْعَلُ فِي مِثْلِهِ أَوْ شِقْصِهِ.

  378. وَفِي بَيْعِ النَّقْضِ قَوْلانِ،

  379. وَلا يُنَاقَلُ بِالْعَقَارِ وَلَوْ دَثُرَ وَخَرُبَ مَا حَوْلَهُ، وَبَقَاءُ أَحْبَاسِ السَّلَفِ دَائِرَةً تَدُلُّ عَلَى مَنْعِ بَيْعِهَا وَمِيرَاثِهَا.

  380. وَعَنْ مَالِكٍ: لا بَأَسَ أَنْ يُشْتَرَىَ مِنْ دُورِ مُحَبَّسَةٍ إِذَا احْتِيجَ لِتَوْسِعَةِ مَسْجِدٍ أَوْ طَرِيقٍ لأَنَّهُ نَفْعٌ عَامٌّ،

  381. وَقِيلَ: فِي مَسَاجِدِ جَوَامِعِ الأَمْصَارِ لا الْقَبَائِلِ، وَيُكْرِي الْمُتَوَلِّي بِنَظْرِهِ السَّنَةَ وَالسَّنَتَيْنِ كَالْوَكِيلِ،

  382. فَإِنْ أَكْرَاهَا لِمَنْ مَرْجِعُهَا إِلَيْهِ جَازَتِ الزِّيَادَةُ، وَقَدْ أَكْرَى مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ مَنْزِلَهُ وَهو كَذَلِكَ عَشْرَ سِنِينَ وَاسْتُكْثِرَتْ.

  383. فَلا يُفْسَخُ كِرَاءُ الْوَقْفِ لِزِيَادَةٍ،

  384. وَلا يُقْسَمُ إِلا مَا وَجَبَ بِالْسُكْنَى وَغَيْرِهِا لأَنَّ الْمَيِّتَ يَسْقُطُ وَالْمَوْلُودُ وَالْمُتَجَدِّدُ يَسْتَحِقُّ،

  385. فَلَوْ قُسِّمَ قَبْلَهُ فَقَدْ يُحْرَمُ مُسْتَحِّقٌ وَيَأْخُذُ غَيْرُهُ.

  386. وَإِذَا بَنَى الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ فِيهِ أَوْ أَصْلَحَ بِخَشَبٍ أَوْ غَيْرِهَا فَأَمْرُهُ لَهُ،

  387. فَإِنْ مَاتَ وَلَمْ يَذْكُرْهُ فَهُوَ وَقْفٌ قَلَّ أَوْ كَثُرَ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لِوَرَثَتِهِ وَلمْ يَرَ مَا قَالَ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ،

  388. وَقِيلَ: إِنْ كَانَ يَسِيراً كَمِيزَابٍ وَنَحْوِهِ فَوَقْفٌ، وَإِلا فَلا.

  389. وَلَوْ خَرِبَ الْوَقْفُ فَأَرَادَ غَيْرُ الْوَاقِفِ إِعَادَتَهُ فَلِلْوَاقِفِ أَوْ وَرَثَتِهِ مَنْعُهُ لِأَّنَ عَيْنَهُ مِلْكٌ،

  390. وَإِنِ امْتَنَعَ نَقْلُهُ عَنِ الْوَقْفِيَّةِ قَالَ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ:

  391. وَمَنْ حَبَّسَ عَلَى قَوْمٍ وَأَعْقَابِهِمْ فَلِلْمُتَوَلِّي: تَفْضِيلُ أَهْلِ الْحَاجَةِ وَالْعِيالِ وَالزِّمَانَةِ فِي الْغَلَّةِ وَالسُّكْنَى بِاجْتِهَادِهِ،

  392. وَأَمَّا عَلَى وَلَدِهِ أَوْ وَلَدِ وَلَدِهِ فَقِيلَ: كَذَلِكَ،

  393. وَقِيلَ: الْغَنِيُّ وَالْفَقِيرُ سَوَاءٌ، أَمَّا إِذَا عَيَّنَهُمْ سُوِّيَ بَيْنَهُمْ، وَمَوَالِيهِ مِثْلُهُ،

  394. وَلا يَخْرُجُ السَّاكِنُ لِغَيْرِهِ وَإِنْ كَانَ غَنِيّاً.

  395. ومَنْ وَقَفَ عَلَى مَنْ لا يُحَاطُ بِهِمْ فَقَدْ عُلِمَ حَمْلُهُ عَلَى الاجْتِهَادِ،

  396. وَمَنْ خَصَّ مُعَيَّناً مِنَ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ بِشَيْءٍ بُدِئَ بِهِ.

  397. الْهِبَةُ

  398. أأَرْكَانُهَا - ثَلاثَةٌ - صِيغَةٌ وَشِبْهُهَا مِنْ قَوْلٍ وَفِعْلٍ فِي الإِيجَابِ وَالْقَبُولِ،

  399. وَمِثْلُهَا: الْعُمْرَى - كَقَوْلِهِ: أَعْمَرْتُكَ دَارِي أَوْ ضَيْعَتِي وَهِيَ هِبَةُ الْمَنْفَعَةِ حَيَاتَهُ فَإِذَا مَاتَ رَجَعَتْ لِلْوَاهِبِ أَوْ لِوَرَثَتِهِ كَوَقْفٍ غَيْرِ مُؤَبَّدٍ.

  400. والرُّقْبَى: غَيْرُ جَائِزَةٍ - مِثْلُ: إِنْ مِتُّ قَبْلَكَ فَدَارِي لَكَ،

اعرض ٤٠ مسألة أخرى
الشافعية
كتاب آخر
منهاج الطالبينالنووي، ٤٥ مسألة
باب القسمة٤٥ مسألة
  1. قد يقسم شركاء أو منصوبهم أو منصوب الإمام

  2. وشرط منصوبه ذكر حر عدل يعلم المساحة والحساب

  3. فإن كان فيها تقويم وجب قاسمان

  4. وإلا فقاسم

  5. وفي قول اثنان

  6. وللإمام جعل القاسم حاكما في التقويم

  7. فيعمل فيه بعدلين ويقسم

  8. ويجعل الإمام رزق منصوبه من بيت المال

  9. فإن لم يكن فأجرته على الشركاء

  10. فإن استأجروه وسمى كل قدرا لزمه

  11. وإلا فالأجرة موزعة على الحصص

  12. وفي قول على الرؤوس

  13. ثم ما عظم الضرر في قسمته كجوهرة وثوب نفيسين وزوجي خف إن طلب الشركاء كلهم قسمته لم يجبهم القاضي

  14. ولا يمنعهم إن قسموا بأنفهسم إن لم تبطل منفعته كسيف يكسر

  15. وما يبطل نفعه المقصود كحمام وطاحونة صغيرين لإيجاب طالب قسمته في الأصح

  16. فإن أمكن جعله حمامين أجيب

  17. ولو كان له عشر دار لا يصلح لسكنى والباقي لآخر فالأصح إجبار صاحب العشر بطلب صاحبه

  18. دون عكسه

  19. وما لا يعظم ضرره قسمته أنواع: أحدها: بالأجزاء كمثلى ودار متفقة أبنية وأرض مشتبهة الأجزاء فيجبر الممتنع

  20. فتعدل السهام كيلا أو وزنا أو ذرعا بعدد الانصباء إن استوت

  21. ويكتب في كل رقعة اسم شريك أو جزء مميز بحد أو جهة

  22. وتدرج في بنادق مستوية

  23. ثم يخرج من لم يحضرها رقعة على الجزء الأول إن كتب الأسماء فيعطى من خرج اسمه أو على اسم زيد إن كتب الأجزاء

  24. فإن اختلفت الأنصباء كنصف وثلث وسدس جزئت الأرض على أقل السهام وقسمت كما سبق

  25. ويحترز عن تفريق حصة واحد.

  26. الثاني: بالتعديل كأرض تختلف قيمة أجزائها بحسب قوة إنبات وقرب ماء

  27. ويجبر عليها في الأظهر

  28. ولو استوت قيمة دارين أو حانوتين طلب جعل كل لواحد فلا إجبار

  29. أو عبيد أو ثياب من نوع أجبر

  30. أو نوعين فلا.

  31. الثالث: بالرد بأن يكون في أحد الجانبين بئر أو شجر لا يمكن قسمته فيرد من يأخذه قسط قيمته

  32. ولا إجبار فيه

  33. وهو بيع

  34. وكذا التعديل على المذهب

  35. وقسمة الأجزاء إفراز في الأظهر.

  36. ويشترط في الرد الرضا بعد خروج القرعة

  37. ولو تراضيا بقسمة مالا إجبار فيه اشترط الرضا بعد القرعة في الأصح كقولهما رضينا بهذه القسمة أو بما أخرجته القرعة

  38. ولو ثبت ببينة غلط أو حيف في قسمة إجبار نقضت

  39. فإن لم تكن بينة وادعاه واحد فله تحليف شريكه

  40. ولو ادعاه في قسمة تراض وقلنا هي بيع فالأصح أنه لا أثر للغلط فلا فائدة لهذه الدعوى.

  41. قلت: وإن قلنا إفراز نقضت إن ثبت وإلا فيحلف شريكه والله أعلم

  42. ولو استحق بعض المقسوم شائعا بطلت فهي

  43. وفي الباقي خلاف تفريق الصفة

  44. أو من النصيبين معين سواء بقيت

  45. وإلا بطلت. والله أعلم.

الحنابلة
كتاب آخر
زاد المستقنعالحجاوي، ٩ مسائل
  1. باب القسمة

  2. لا تجوز قسمة الأملاك التي لا تنقسم إلا بضرر أو رد عوض إلا برضى الشركاء كالدور الصغار والحمام "والطاحون الصغيرين" والأرض التي لا تتعدل بأجزاء "ولا قيمة، لبناء أو بئر في بعضها"

  3. فهذه القسمة في حكم البيع

  4. ولا يجبر من امتنع من قسمتها.

  5. وأما ما لا ضرر ولا رد عوض في قسمته كالقرية والبستان والدار الكبيرة والأرض والدكاكين الواسعة والمكيل والموزون من جنس واحد كالأدهان والألبان ونحوها إذا طلب الشريك قسمتها أجبر الآخر عليها

  6. وهذه القسمة إفراز لا يبع.

  7. ويجوز للشركاء "أن يتقاسموا بأنفسهم" وبقاسم ينصبونه أو يسألوا الحاكم نصبه

  8. "وأجرته على قدر الأملاك"

  9. فإذا اقتسموا أو اقترعوا لزمت القسمة

  10. وكيف اقترعوا جاز.

في كتب الخلاف

الإجماعابن المنذركتاب قتال أهل البغي٧ مسائل
التجريدالقدوريلا كلام له في هذا الباب
المبسوطالسرخسيبَابُ الْقِسْمَةِ بَيْنَ النِّسَاءِ، كِتَابُ الْقِسْمَةِ، بَابُ قِسْمَةِ الدُّورِ بِالدَّرَاهِمِ يُرِيدُهَا٤٦٥ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ الْقِسْمَةِ، الْبَابُ الْأَوَّلُ.، الْقِسْمُ الْأَوَّلُ مِنْ٩٦ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»لا كلام له في هذا الباب
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»لا كلام له في هذا الباب
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»بَابُ الْقِسْمَةِ، فَصْلٌ، فَصْلٌ٢٤٢ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريلا كلام له في هذا الباب
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونلا كلام له في هذا الباب
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقافلا كلام له في هذا الباب

عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: القسمة