الشركة والقراض
المعاملات
هذه نصوص المتون كما هي، وليست مقارنة.للمقارنة: مسائل الخلاف في هذا الباب
في متون المذاهب الأربعة
-
هِيَ عِبَارَةٌ عَنْ عَقْدٍ بَيْنَ الْمُتَشَارِكِينَ فِي الْأَصْلِ وَالرِّبْحِ
-
وَرُكْنُهَا فِي شَرِكَةِ الْعَيْنِ اخْتِلَاطُهُمَا، وَفِي الْعَقْدِ اللَّفْظُ الْمُفِيدُ لَهُ وَهِيَ ضَرْبَانِ: شَرِكَةُ مِلْكٍ، وَهِيَ أَنْ يَمْلِكَ مُتَعَدِّدٌ عَيْنًا أَوْ دَيْنًا بِإِرْثٍ أَوْ بَيْعٍ أَوْ غَيْرِهِمَا
-
وَكُلٌّ أَجْنَبِيٌّ فِي مَالِ صَاحِبِهِ
-
فَصَحَّ لَهُ بَيْعُ حِصَّتِهِ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ شَرِيكِهِ بِلَا إذْنٍ إلَّا فِي صُورَةِ الْخَلْطِ وَالِاخْتِلَاطِ
-
وَرُكْنُهَا الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ
-
وَشَرْطُهَا كَوْنُ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ قَابِلًا لِلْوَكَالَةِ وَعَدَمُ مَا يَقْطَعُهَا كَشَرْطِ دَرَاهِمَ مُسَمَّاةٍ مِنْ الرِّبْحِ لِأَحَدِهِمَا
-
وَحُكْمُهَا الشَّرِكَةُ فِي الرِّبْحِ، وَهِيَ إنْ تَضَمَّنَتْ وَكَالَةً وَكَفَالَةً وَتَسَاوَيَا مَالًا وَتَصَرُّفًا وَدَيْنًا
-
فَلَا تَصِحُّ بَيْنَ حُرٍّ وَعَبْدٍ وَصَبِيٍّ وَبَالِغٍ وَمُسْلِمٍ وَكَافِرٍ
-
وَكُلُّ مَوْضِعٍ لَمْ تَصِحَّ الْمُفَاوَضَةُ لِفَقْدِ شَرْطِهَا،
-
وَلَا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ فِي الْعِنَانِ كَانَ عِنَانًا لِاسْتِجْمَاعِ شَرَائِطِهِ
-
وَتَصِحُّ بَيْنَ حَنَفِيٍّ وَشَافِعِيٍّ
-
وَلَا تَصِحُّ إلَّا بِلَفْظِ الْمُفَاوَضَةِ أَوْ بَيَانِ مُقْتَضَيَاتِهَا فَمَا اشْتَرَاهُ أَحَدُهُمَا يَقَعُ مُشْتَرَكًا إلَّا طَعَامَ أَهْلِهِ وَكِسْوَتَهُمْ وَلِلْبَائِعِ مُطَالَبَةُ أَيِّهِمَا شَاءَ بِثَمَنِهِمَا وَيَرْجِعُ الْآخَرُ عَلَى الْمُشْتَرِي بِقَدْرِ حِصَّتِهِ
-
وَكُلُّ دَيْنٍ لَزِمَ أَحَدَهُمَا بِتِجَارَةٍ وَغَصْبٍ وَكَفَالَةٍ بِمَالٍ - بِإِقْرَارِهِ
-
وَإذَا ادَّعَى عَلَى أَحَدِهِمَا فَلَهُ تَحْلِيفُ الْآخَرِ وَبَطَلَتْ إنْ وَهَبَ لِأَحَدِهِمَا أَوْ وَرِثَ مَا تَصِحُّ فِيهِ الشَّرِكَةُ لَا مَا لَا تَصِحُّ فِيهِ كَعَرْضٍ وَعَقَارٍ، وَ
-
وَلَا تَصِحُّ مُفَاوَضَةٌ وَعِنَانٌ بِغَيْرِ النَّقْدَيْنِ، وَالْفُلُوسِ النَّافِقَةِ وَالتِّبْرِ وَالنُّقْرَةِ إنْ جَرَى التَّعَامُلُ بِهِمَا وَصَحَّتْ بِعَرْضٍ إنْ بَاعَ كُلٌّ مِنْهُمَا نِصْفَ عَرْضِهِ بِنِصْفِ عَرْضِ الْآخَرِ ثُمَّ عَقَدَاهَا
-
وَلَا تَصِحُّ بِمَالٍ غَائِبٍ أَوْ دَيْنٍ مُفَاوَضَةً كَانَتْ أَوْ عِنَانًا
-
وَإِمَّا عِنَانٌ إنْ تَضَمَّنَتْ وَكَالَةً فَقَطْ
-
فَتَصِحُّ مِنْ أَهْلِ التَّوْكِيلِ
-
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلًا لِلْكَفَالَةِ
-
وَتَصِحُّ مَعَ التَّفَاضُلِ فِي الْمَالِ دُونَ الرِّبْحِ وَعَكْسِهِ، وَبِبَعْضِ الْمَالِ دُونَ بَعْضٍ، وَبِخِلَافِ الْجِنْسِ كَدَنَانِيرَ وَدَرَاهِمَ مِنْ الْآخَرِ، وَ وَعَدَمِ الْخَلْطِ
-
وَيُطَالَبُ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ فَقَطْ وَيَرْجِعُ عَلَى شَرِيكِهِ بِحِصَّتِهِ مِنْهُ إنْ أَدَّى مِنْ مَالِ نَفْسِهِ
-
وَتَبْطُلُ بِهَلَاكِ الْمَالَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا قَبْلَ الشِّرَاءِ
-
وَإِنْ اشْتَرَى أَحَدُهُمَا بِمَالِهِ وَهَلَكَ مَالُ الْآخَرِ فَالْمُشْتَرَى بَيْنَهُمَا وَرَجَعَ عَلَى شَرِيكِهِ بِحِصَّتِهِ مِنْهُ
-
وَإِنْ هَلَكَ ثُمَّ اشْتَرَى الْآخَرُ بِمَالِهِ،
-
فَإِنْ صَرَّحَا بِالْوَكَالَةِ فِي عَقْدِ الشَّرِكَةِ فَالْمُشْتَرَى مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا عَلَى مَا شَرَطَا شَرِكَةَ مِلْكٍ لِبَقَاءِ الْوَكَالَةِ وَإِلَّا فَهُوَ لِمَنْ اشْتَرَاهُ خَاصَّةً
-
وَتَفْسُدُ بِاشْتِرَاطِ دَرَاهِمَ مُسَمَّاةٍ مِنْ الرِّبْحِ لِأَحَدِهِمَا وَلِكُلٍّ مِنْ شَرِيكَيْ الْعِنَانِ وَالْمُفَاوَضَةِ أَنْ يَسْتَأْجِرَ وَيُبْضِعُ وَيُودِعُ وَيُضَارِبُ وَيُوَكِّلُ وَيَبِيعُ بِنَقْدٍ وَنَسِيئَةٍ
-
وَيُسَافِرُ لَا الشَّرِكَةَ الرَّهْنَ بِالرَّهْنِ وَالِارْتِهَانِ وَالْكِتَابَةَ وَتَزْوِيجَ الْأَمَةِ لَوْ عِنَانًا
-
وَلَا يَجُوزُ لَهُمَا تَزْوِيجُ الْعَبْدِ وَلَا الْإِعْتَاقِ وَالْهِبَةُ وَالْقَرْضُ
-
وَكَذَا كُلُّ مَا كَانَ إتْلَافًا لِلْمَالِ أَوْ تَمْلِيكًا بِغَيْرِ عِوَضٍ
-
وَصَحَّ بَيْعُ مُفَاوِضٍ مِمَّنْ تُرَدُّ شَهَادَتُهُ لَهُ لَا إقْرَارُهُ بِدَيْنٍ وَهُوَ أَمِينٌ فِي الْمَالِ فَيُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي الدَّفْعِ لِشَرِيكِهِ وَلَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ
-
وَيُضْمَنُ بِالتَّعَدِّي كَمَا يَضْمَنُ الشَّرِيكُ بِمَوْتِهِ مُجَهِّلًا نَصِيبَ صَاحِبِهِ وَتَقَبُّلٌ إنْ اتَّفَقَ خَيَّاطَانِ أَوْ خَيَّاطٌ وَصَبَّاغٌ عَلَى أَنْ يَتَقَبَّلَا الْأَعْمَالَ وَيَكُونُ الْكَسْبُ بَيْنَهُمَا
-
وَكُلُّ مَا تَقَبَّلَهُ أَحَدُهُمَا يَلْزَمُهُمَا فَيُطَالَبُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْعَمَلِ وَيُطَالِبُ بِالْأَجْرِ وَيَبْرَأُ بِالدَّفْعِ إلَيْهِ وَالْحَاصِلُ مِنْ عَمَلِ أَحَدِهِمَا بَيْنَهُمَا عَلَى الشَّرْطِ
-
وَوُجُوهٌ إنْ عَقَدَاهَا عَلَى أَنْ يَشْتَرِيَا بِوُجُوهِهِمَا وَيَبِيعَا بِالنَّسِيئَةِ وَيَكُونُ كُلٌّ مِنْهُمَا عِنَانًا وَمُفَاوَضَةً بِشَرْطِهِ وَتَتَضَمَّنُ الْوَكَالَةَ وَالْكَفَالَةَ أَيْضًا إذَا كَانَتْ مُفَاوَضَةً
-
وَالرِّبْحُ عَلَى مَا شَرَطَا مِنْ مُنَاصَفَةِ الْمُشْتَرَى أَوْ مُثَالَثَتُهُ
-
لَا تَصِحُّ شَرِكَةٌ فِي احْتِطَابٍ وَاحْتِشَاشٍ وَاصْطِيَادٍ وَاسْتِقَاءٍ وَسَائِرِ مُبَاحَاتٍ وَمَا حَصَّلَهُ أَحَدُهُمَا فَلَهُ وَمَا حَصَّلَاهُ مَعًا فَلَهُمَا وَمَا حَصَّلَهُ أَحَدُهُمَا بِإِعَانَةِ صَاحِبِهِ فَلَهُ وَلِصَاحِبِهِ أَجْرُ مِثْلِهِ بَالِغًا مَا بَلَغَ عِنْدَ مُحَمَّدٍ. وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لَا يُجَاوِزُ بِهِ نِصْفَ ثَمَنِ ذَلِكَ وَالرِّبْحُ فِي الشَّرِكَةِ الْفَاسِدَةِ بِقَدْرِ الْمَالِ،
-
وَلَا عِبْرَةَ بِشَرْطِ الْفَضْلِ
-
وَتَبْطُلُ الشَّرِكَةُ بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا
-
وَلَوْ حُكْمًا وَبِإِنْكَارِهَا وَبِفَسْخِ أَحَدِهِمَا وَبِجُنُونِهِ مُطْبِقًا وَلَمْ يُزَكِّ أَحَدُهُمَا مَالَ الْآخَرِ بِغَيْرِ إذْنِهِ،
-
فَإِنْ أَذِنَ كُلٌّ وَأَدَّيَا مَعًا ضَمِنَ كُلٌّ نَصِيبَ صَاحِبِهِ
-
وَإِنْ أَدَّيَا مُتَعَاقِبًا كَانَ الضَّمَانُ عَلَى الثَّانِي، عَلِمَ بِأَدَاءِ صَاحِبِهِ أَوْ لَا كَالْمَأْمُورِ بِأَدَاءِ الزَّكَاةِ إذَا دَفَعَ لِلْفَقِيرِ بَعْدَ أَدَاءِ الْآمِرِ بِنَفْسِهِ اشْتَرَى أَحَدُ الْمُتَفَاوِضَيْنِ أَمَةً بِإِذْنِ الْآخَرِ لِيَطَأهَا فَهِيَ لَهُ بِلَا شَيْءٍ وَلِلْبَائِعِ أَخْذُ كُلٍّ بِثَمَنِهَا
-
وَمَنْ اشْتَرَى عَبْدًا فَقَالَ لَهُ آخَرُ: أَشْرِكْنِي فِيهِ فَقَالَ فَعَلْت، عَالِمًا بِمُشَارَكَةِ الْأَوَّلِ فَلَهُ رُبْعُهُ،
-
وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلَهُ نِصْفُهُ وَخَرَجَ الْعَبْدُ مِنْ مِلْكِ الْأَوَّلِ
-
هِيَ عَقْدُ شَرِكَةٍ فِي الرِّبْحِ بِمَالٍ مِنْ جَانِبِ وَعَمَلٍ مِنْ جَانِبِ
-
وَرُكْنُهَا الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ وَحُكْمُهَا إيدَاعٌ ابْتِدَاءً وَتَوْكِيلٌ مَعَ الْعَمَلِ وَشَرِكَةٌ إنْ رَبِحَ وَغَصْبٌ إنْ خَالَفَ وَإِنْ أَجَازَ بَعْدَهُ وَإِجَارَةٌ فَاسِدَةٌ إنْ فَسَدَتْ فَلَا رِبْحَ حِينَئِذٍ بَلْ لَهُ أَجْرُ عَمَلِهِ مُطْلَقًا بِلَا زِيَادَةٍ عَلَى الْمَشْرُوطِ
-
فَلَا شَيْءَ لَهُ إذَا عَمِلَ
-
وَلَا ضَمَانَ فِيهَا كَصَحِيحَةٍ وَدَفَعَ الْمَالَ إلَى آخَرَ مَعَ شَرْطِ الرِّبْحِ لِلْمَالِكِ بِضَاعَةً وَمَعَ شَرْطِهِ لِلْعَامِلِ قَرْضٌ
-
وَشَرْطُهَا كَوْنُ رَأْسِ الْمَالِ مِنْ الْأَثْمَانِ وَكَفَتْ فِيهِ الْإِشَارَةُ وَكَوْنُ رَأْسِ الْمَالِ عَيْنًا لَا دَيْنًا وَكَوْنُهُ مُسْلَمًا إلَى الْمُضَارِبِ
-
بِخِلَافِ الشَّرِكَةِ وَكَوْنُ الرِّبْحِ بَيْنَهُمَا شَائِعًا وَكَوْنُ نَصِيبِ كُلٍّ مِنْهُمَا مَعْلُومًا
-
وَلَوْ ادَّعَى الْمُضَارِبُ فَسَادَهَا فَالْقَوْلُ لِرَبِّ الْمَالِ وَبِعَكْسِهِ فَلِلْمُضَارِبِ وَيَمْلِكُ الْمُضَارِبُ فِي الْمُطْلَقَةِ الْبَيْعَ وَالْإِبْضَاعَ
-
وَلَوْ لِرَبِّ الْمَالِ وَلَا تَفْسُدُ بِهِ وَالْإِيدَاعَ وَالرَّهْنَ وَالِارْتِهَانَ وَالْإِجَارَةَ وَالِاسْتِئْجَارَ فَلَوْ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا بَيْضَاءَ لِيَزْرَعَهَا أَوْ يَغْرِسَهَا جَازَ وَالِاحْتِيَالَ بِالثَّمَنِ مُطْلَقًا لَا الْمُضَارَبَةَ إلَّا بِإِذْنٍ
-
وَالْإِقْرَاضُ وَالِاسْتِدَانَةُ وَإِنْ قِيلَ لَهُ ذَلِكَ مَا لَمْ يَنُصَّ عَلَيْهِمَا
-
فَلَوْ اشْتَرَى بِمَالِ الْمُضَارَبَةِ ثَوْبًا وَقَصَّرَ بِالْمَاءِ أَوْ حَمَلَ بِمَالِهِ وَ قِيلَ لَهُ ذَلِكَ فَهُوَ مُتَطَوِّعٌ
-
وَإِنْ صَبَغَهُ أَحْمَرَ فَشَرِيكٌ بِمَا زَادَ وَلَهُ حِصَّةُ صَبْغِهِ إنْ بِيعَ وَحِصَّةُ الثَّوْبِ فِي مَالِهَا وَلَا تَجَاوُزَ بَلَدٍ أَوْ سِلْعَةٍ أَوْ وَقْتٍ أَوْ شَخْصٍ عَيَّنَهُ
-
فَإِنْ فَعَلَ ضَمِنَ وَكَانَ ذَلِكَ الشِّرَاءُ لَهُ وَلَا تَزْوِيجَ قِنٍّ مِنْ مَالِهَا وَلَا شِرَاءَ مَنْ يُعْتَقُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ بِقَرَابَةٍ أَوْ يَمِينٍ
-
بِخِلَافِ الْوَكِيلِ بِالشِّرَاءِ عِنْدَ عَدَمِ الْقَرِينَةِ
-
وَلَا مَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ إنْ كَانَ فِي الْمَالِ رِبْحٌ
-
فَإِنْ فَعَلَ وَقَعَ الشِّرَاءُ لِنَفْسِهِ صَحَّ
-
فَإِنْ ظَهَرَ بِزِيَادَةِ قِيمَتِهِ بَعْدَ الشِّرَاءِ عَتَقَ حَظُّهُ، وَلَمْ يَضْمَنْ نَصِيبَ الْمَالِكِ وَسَعْيُ الْمُعْتَقِ فِي قِيمَةِ نَصِيبِ رَبِّ الْمَالِ،
-
وَلَوْ اشْتَرَى الشَّرِيكُ مَنْ يُعْتَقُ عَلَى شَرِيكِهِ أَوْ الْأَبُ أَوْ الْوَصِيُّ مَنْ يُعْتَقُ عَلَى الصَّغِيرِ نَفَذَ عَلَى الْعَاقِدِ وَالْمَأْذُونُ إذَا اشْتَرَى مَنْ يُعْتَقُ عَلَى الْمَوْلَى صَحَّ وَعَتَقَ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَكُنْ مُضَارِبٌ مَعَهُ أَلْفٌ بِالنِّصْفِ اشْتَرَى بِهِ أَمَةً فَوَلَدَتْ مُسَاوِيًا لَهُ
-
فَادَّعَاهُ مُوسِرًا فَصَارَتْ قِيمَتُهُ وَحْدَهُ أَلْفًا وَنِصْفَهُ سَعَى لِرَبِّ الْمَالِ فِي الْأَلْفِ وَرِيعِهِ أَوْ أَعْتَقَهُ وَلِرَبِّ الْمَالِ بَعْدَ قَبْضِهِ أَلْفَهُ تَضْمِينُ الْمُدَّعِي نِصْفِ قِيمَتِهَا
-
ضَارَبَ الْمُضَارِبُ بِلَا إذْنِ لَمْ يَضْمَنْ بِالدَّفْعِ مَا لَمْ يَعْمَلْ الثَّانِي رَبِحَ أَوْ لَا
-
فَإِنْ مِنْ يَدِهِ قَبْلَ الْعَمَلِ
-
فَلَا ضَمَانَ وَكَذَا لَوْ غَصَبَ الْمَالَ مِنْ الثَّانِي وَ الضَّمَانُ عَلَى الْغَاصِبِ فَقَطْ وَلَوْ اسْتَهْلَكَهُ الثَّانِي أَوْ وَهَبَهُ فَالضَّمَانُ عَلَيْهِ خَاصَّةً فَإِنْ عَمِلَ خُيِّرَ رَبُّ الْمَالِ إنْ شَاءَ ضَمَّنَ الْأَوَّلَ رَأْسَ مَالِهِ وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَ الثَّانِيَ
-
فَإِنْ أَذِنَ بِالدَّفْعِ وَدَفَعَ بِالثُّلُثِ وَقَدْ قِيلَ مَا رَزَقَ اللَّهُ فَبَيْنَنَا نِصْفَانِ فَلِلْمَالِكِ النِّصْفُ وَلِلْأَوَّلِ السُّدُسُ الْبَاقِي وَلِلثَّانِي الثُّلُثُ
-
وَلَوْ قِيلَ مَا رَزَقَكَ اللَّهُ بِكَافِ الْخِطَابِ فَلِلثَّانِي ثُلُثُهُ وَالْبَاقِي بَيْنَ الْأَوَّلِ وَالْمَالِكِ نِصْفَانِ
-
وَمِثْلُهُ مَا رَبِحْتَ مِنْ شَيْءٍ أَوْ مَا كَانَ لَكَ فِيهِ مِنْ رِبْحٍ
-
وَلَوْ قَالَ لَهُ مَا رَبِحْتُ بَيْنَنَا نِصْفَانِ، وَدَفَعَ بِالنِّصْفِ فَلِلثَّانِي النِّصْفُ، وَاسْتَوَيَا فِيمَا بَقِيَ
-
وَلَوْ قِيلَ: مَا رَزَقَ اللَّهُ فَلِيَ نِصْفُهُ أَوْ مَا كَانَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ، فَبَيْنَنَا نِصْفَانِ، فَدَفَعَ بِالنِّصْفِ فَلِلْمَالِكِ النِّصْفُ وَلِلثَّانِي كَذَا وَلَا شَيْءَ لِلْأَوَّلِ
-
وَلَوْ شَرَطَ لِلثَّانِي ثُلُثَيْهِ ضَمِنَ الْأَوَّلُ لِلثَّانِي سُدُسًا
-
وَإِنْ شَرَطَ لِلْمَالِكِ ثُلُثَهُ وَ لِعَبْدِ الْمَالِكِ ثُلُثَهُ عَلَى أَنْ يَعْمَلَ مَعَهُ وَلِنَفْسِهِ ثُلُثَهُ صَحَّ
-
وَلَوْ عَقَدَهَا الْمَأْذُونُ مَعَ أَجْنَبِيٍّ وَشَرَطَ الْمَأْذُونُ عَمَلَ مَوْلَاهُ لَمْ يَصِحَّ إنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَإِلَّا صَحَّ وَاشْتِرَاطُ عَمَلِ رَبِّ الْمَالِ مَعَ الْمُضَارِبِ مُفْسِدٌ
-
وَكَذَا اشْتِرَاطُ عَمَلِ الْمُضَارِبِ مَعَ مُضَارِبِهِ قَوْلُهُ أَوْ عَمِلَ رَبُّ الْمَالِ مَعَ الثَّانِي
-
وَلَوْ شَرَطَ بَعْضَ الرِّبْحِ لِلْمَسَاكِينٍ أَوْ لِلْحَجِّ أَوْ فِي الرِّقَابِ لَمْ يَصِحَّ وَيَكُونُ لِرَبِّ الْمَالِ وَلَوْ شَرَطَ الْبَعْضَ لِمَنْ شَاءَ الْمُضَارِبُ فَإِنْ شَاءَ لِنَفْسِهِ أَوْ لِرَبِّ الْمَالِ صَحَّ
-
وَإِلَّا لَا وَتَبْطُلُ الْمُضَارَبَةُ بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا وَبِلُحُوقِ الْمَالِكِ مُرْتَدًّا فَإِنْ عَادَ بَعْدَ لُحُوقِهِ مُسْلِمًا فَالْمُضَارَبَةُ عَلَى حَالِهَا
-
بِخِلَافِ الْوَكِيلِ وَلَوْ ارْتَدَّ الْمُضَارِبُ، فَهِيَ عَلَى حَالِهَا فَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ أَوْ لَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ وَحُكِمَ بِلَحَاقِهِ بَطَلَتْ
-
وَلَوْ ارْتَدَّ الْمَالِكُ فَقَطْ فَتَصَرُّفُهُ مَوْقُوفٌ وَيَنْعَزِلُ بِعَزْلِهِ إنْ عَلِمَ بِهِ وَإِلَّا لَا
-
فَإِنْ عَلِمَ وَالْمَالُ عُرُوضٌ بَاعَهَا
-
ثُمَّ لَا يَتَصَرَّفُ فِي ثَمَنِهَا
-
بِخِلَافِ أَحَدِ شَرِيكَيْنِ إذَا فَسَخَ الشَّرِكَةَ، وَمَالُهَا أَمْتِعَةٌ افْتَرَقَا، وَفِي الْمَالِ دُيُونٌ وَرِبْحٌ يُجْبَرُ الْمُضَارِبُ عَلَى اقْتِضَاءِ الدُّيُونِ وَإِلَّا لَا
-
وَيُوَكِّلَ الْمَالِكَ عَلَيْهِ وَالْوَكِيلُ بِالْبَيْعِ، وَالْمُسْتَبْضَعُ كَالْمُضَارِبِ وَالسِّمْسَارُ يُجْبَرُ عَلَى التَّقَاضِي وَمَا هَلَكَ مِنْ مَالِ الْمُضَارَبَةِ يُصْرَفُ إلَى الرِّبْحِ
-
فَإِنْ زَادَ الْهَالِكُ عَلَى الرِّبْحِ لَمْ يَضْمَنْ
-
وَإِنْ قُسِّمَ الرِّبْحُ وَبَقِيَتْ الْمُضَارَبَةُ ثُمَّ هَلَكَ الْمَالُ أَوْ بَعْضُهُ تَرَادَّا الرِّبْحَ لِيَأْخُذَ الْمَالِكُ رَأْسَ الْمَالِ وَمَا فَضَلَ بَيْنَهُمَا،
-
وَإِنْ نَقَصَ لَمْ يَضْمَنْ
-
وَإِنْ قَسَّمَ الرِّبْحَ، وَفُسِخَتْ الْمُضَارَبَةُ
-
ثُمَّ عَقَدَاهَا فَهَلَكَ الْمَالُ لَمْ يَتَرَادَّا وَبَقِيَتْ الْمُضَارَبَةُ وَهِيَ الْحِيلَةُ النَّافِعَةُ لِلْمُضَارِبِ
-
الْمُضَارَبَةُ لَا تَفْسُدُ بِدَفْعِ كُلِّ الْمَالِ أَوْ بَعْضِهِ إلَى الْمَالِكِ بِضَاعَةً لَا مُضَارَبَةً
-
وَإِنْ أَخَذَهُ بِغَيْرِ أَمْرِ الْمُضَارِبِ وَبَاعَ وَاشْتَرَى بَطَلَتْ إنْ كَانَ رَأْسُ الْمَالِ نَقْدًا
-
وَإِنْ صَارَ عَرَضًا لَا
-
وَإِذَا سَافَرَ فَطَعَامُهُ وَشَرَابُهُ وَكِسْوَتُهُ وَرَكُوبُهُ
-
وَكُلُّ مَا يَحْتَاجُهُ عَادَةً فِي مَالِهَا
-
وَإِنْ عَمِلَ فِي الْمِصْرِ فَنَفَقَتُهُ فِي مَالِهِ وَيَأْخُذُ الْمَالِكُ قَدْرَ مَا أَنْفَقَهُ الْمُضَارِبُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ إنْ كَانَ ثَمَّةَ رِبْحٌ،
-
فَإِنْ اسْتَوْفَاهُ أَوْ فَضَلَ شَيْءٌ اقْتَسَمَاهُ
-
وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ رِبْحٌ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ
-
وَإِنْ بَاعَ الْمَتَاعَ مُرَابَحَةً حَسِبَ مَا أَنْفَقَ عَلَى الْمَتَاعِ مِنْ الْحُمْلَانِ وَأُجْرَةِ السِّمْسَارِ وَالْقَصَّارِ وَالصَّبَّاغِ وَنَحْوِهِ وَيَقُولُ قَامَ عَلَيَّ بِكَذَا
-
وَكَذَا يَضُمُّ إلَى رَأْسِ الْمَالِ مَا يُوجِبُ زِيَادَةً فِيهِ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا أَوْ اعْتَادَهُ التُّجَّارُ لَا عَلَى نَفْسِهِ مُضَارِبٌ بِالنِّصْفِ شَرَى بِأَلْفِهَا بَزًّا
-
وَبَاعَهُ بِأَلْفَيْنِ وَشَرَى بِهِمَا عَبْدًا فَضَاعَا فِي يَدِهِ غَرِمَ الْمُضَارِبُ رُبْعَهُمَا وَ الْمَالِكُ الْبَاقِيَ وَ رُبْعُ الْعَبْدِ لِلْمُضَارِبِ وَبَاقِيهِ لَهَا وَرَأْسُ الْمَالِ أَلْفَانِ وَخَمْسُمِائَةٍ وَ رَابَحَ عَلَى أَلْفَيْنِ
-
وَلَوْ بِيعَ بِضِعْفِهِمَا فَحِصَّتُهَا ثَلَاثَةُ آلَافٍ وَالرِّبْحُ مِنْهَا
-
وَلَوْ شَرَى مِنْ رَبِّ الْمَالِ بِأَلْفٍ عَبْدًا شَرَاهُ بِنِصْفِهِ رَابَحَ بِنِصْفِهِ
-
وَلَوْ شَرَى بِأَلْفِهَا عَبْدًا قِيمَتُهُ أَلْفَانِ، فَقَتَلَ الْعَبْدُ رَجُلًا خَطَأً، فَثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْفِدَاءِ عَلَى الْمَالِكِ، وَرُبْعُهُ عَلَى الْمُضَارِبِ وَالْعَبْدُ يَخْدُمُ الْمَالِكَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَالْمُضَارِبَ يَوْمًا اشْتَرَى بِأَلْفِهَا عَبْدًا، وَهَلَكَ الثَّمَنُ قَبْلَ النَّقْدِ دَفَعَ الْمَالِكُ أَلْفًا أُخْرَى ثُمَّ، وَثُمَّ
-
وَرَأْسُ الْمَالِ جَمِيعُ مَا دَفَعَ مَعَهُ أَلْفَانِ، فَقَالَ دَفَعْتَ إلَيَّ أَلْفًا وَرَبِحْتُ أَلْفًا، وَقَالَ الْمَالِكُ دَفَعْت أَلْفَيْنِ فَالْقَوْلُ لِلْمُضَارِبِ
-
وَلَوْ كَانَ الِاخْتِلَافُ فِي مِقْدَارِ الرِّبْحِ فَالْقَوْلُ لِرَبِّ الْمَالِ فِي مِقْدَارِ الرِّبْحِ فَقَطْ وَأَيُّهُمَا أَقَامَ بَيِّنَةً تُقْبَلُ،
-
وَإِنْ أَقَامَاهَا فَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ رَبِّ الْمَالِ فِي دَعْوَاهُ الزِّيَادَةَ فِي رَأْسِ الْمَالِ وَ الْمُضَارِبِ فِي دَعْوَاهُ الزِّيَادَةَ فِي الرِّبْحِ مَعَهُ أَلْفٌ، فَقَالَ هُوَ مُضَارَبَةٌ بِالنِّصْفِ، وَقَدْ رَبِحَ أَلْفًا، وَقَالَ الْمَالِكُ هُوَ بِضَاعَةٌ فَالْقَوْلُ لِلْمَالِكِ
-
وَكَذَا لَوْ قَالَ هِيَ قَرْضٌ وَقَالَ رَبُّ الْمَالِ هِيَ بِضَاعَةٌ أَوْ وَدِيعَةٌ أَوْ مُضَارَبَةٌ فَالْقَوْلُ لِرَبِّ الْمَالِ وَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ الْمُضَارِبِ
-
وَلَوْ ادَّعَى الْمَالِكُ الْقَرْضَ وَالْمُضَارِبُ الْمُضَارَبَةَ فَالْقَوْلُ لِلْمُضَارِبِ
-
وَإِنْ أَقَامَا بَيِّنَةً فَبَيِّنَةُ رَبِّ الْمَالِ أَوْلَى
-
هُوَ تَسْلِيطُ الْغَيْرِ عَلَى حِفْظِ مَالِهِ صَرِيحًا أَوْ دَلَالَةً الْوَدِيعَةُ مَا تُتْرَكُ عِنْدَ الْأَمِينِ
-
وَرُكْنُهَا: الْإِيجَابُ صَرِيحًا أَوْ كِنَايَةً أَوْ فِعْلًا وَالْقَبُولُ مِنْ الْمُودَعِ صَرِيحًا أَوْ دَلَالَةً
-
وَشَرْطُهَا كَوْنُ الْمَالِ قَابِلًا لِإِثْبَاتِ الْيَدِ عَلَيْهِ وَكَوْنُ الْمُودَعِ مُكَلَّفًا شَرْطٌ لِوُجُوبِ الْحِفْظِ عَلَيْهِ وَهِيَ
-
فَلَا تُضْمَنُ بِالْهَلَاكِ مُطْلَقًا وَاشْتِرَاطُ الضَّمَانِ عَلَى الْأَمِينِ بَاطِلٌ بِهِ يُفْتَى وَلِلْمُودَعِ حِفْظُهَا بِنَفْسِهِ وَعِيَالِهِ وَهُمْ مَنْ يَسْكُنُ مَعَهُ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا لَا مَنْ يُمَوِّنُهُ
-
وَشَرْطُ كَوْنِهِ أَمِينًا وَلِمَنْ فِي عِيَالِهِ الدَّفْعُ لِمَنْ فِي عِيَالِهِ وَلَوْ نَهَاهُ عَنْ الدَّفْعِ إلَى بَعْضِ مَنْ فِي عِيَالِهِ فَدَفَعَ إنْ وَجَدَ بَدَا مِنْهُ ضَمِنَ وَإِلَّا لَا،
-
وَإِنْ حَفِظَهَا بِغَيْرِهِمْ ضَمِنَ إلَّا إذَا خَافَ الْحَرْقَ أَوْ الْغَرَقَ فَسَلَّمَهَا إلَى جَارِهِ أَوْ فُلْكٍ آخَرَ
-
فَإِنْ ادَّعَاهُ صُدِّقَ إنْ عُلِمَ وُقُوعُهُ بِبَيْتِهِ وَإِلَّا لَا
-
وَلَوْ مَنَعَهُ الْوَدِيعَةَ ظُلْمًا بَعْدَ طَلَبِهِ قَادِرًا عَلَى تَسْلِيمِهَا ضَمِنَ، وَإِلَّا لَا
-
فَلَوْ كَانَ الْوَدِيعَةُ سَيْفًا أَرَادَ صَاحِبُهُ أَنْ يَأْخُذَهُ لِيَضْرِبَ بِهِ رَجُلًا فَلَهُ الْمَنْعُ مِنْ الدَّفْعِ كَمَا لَوْ أَوْدَعَتْ كِتَابًا فِيهِ إقْرَارٌ مِنْهَا لِلزَّوْجِ بِمَالٍ أَوْ بِقَبْضِ مَهْرِهَا مِنْهُ
-
وَمِنْهُ مَوْتُهُ مُجْهِلًا فَإِنَّهُ يَضْمَنُ كَمَا فِي سَائِرِ الْأَمَانَاتِ إلَّا فِي نَاظِرٌ أَوْدَعَ غَلَّاتِ الْوَقْفِ ثُمَّ مَاتَ مُجْهِلًا وَقَاضٍ مَاتَ مُجْهِلًا لِأَمْوَالِ الْيَتَامَى
-
وَسُلْطَانٌ أَوْدَعَ بَعْضَ الْغَنِيمَةِ عِنْدَ غَازٍ ثُمَّ مَاتَ مُجْهِلًا
-
وَكَذَا لَوْ خَلَطَهَا الْمُودَعُ بِمَالِهِ بِغَيْرِ إذْنِ بِحَيْثُ لَا تَتَمَيَّزُ ضَمِنَهَا
-
وَإِنْ بِإِذْنِهِ اشْتَرَكَا كَمَا لَوْ اخْتَلَطَتْ بِغَيْرِ صُنْعِهِ
-
وَلَوْ أَنْفَقَ بَعْضَهَا فَرْدٌ مِثْلُهُ فَخَلَطَهُ بِالْبَاقِي ضَمِنَ
-
وَإِذَا تَعَدَّى عَلَيْهَا فَلَبِسَ ثَوْبَهَا أَوْ رَكِبَ دَابَّتَهَا أَوْ أَخَذَ بَعْضَهَا ثُمَّ زَالَ التَّعَدِّي زَالَ الضَّمَانِ
-
بِخِلَافِ الْمُسْتَعِيرِ وَالْمُسْتَأْجِرِ وَإقْرَارِهِ بَعْدَ جُحُودِهِ بَعْدَ طَلَبِ رَدَّهَا وَنَقَلَهَا مِنْ مَكَانِهَا وَقْتَ الْإِنْكَارِ وَكَانَتْ مَنْقُولًا وَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مَنْ يَخَافُ مِنْهُ عَلَيْهَا وَلَمْ يَحْضُرْهَا بَعْدَ جُحُودِهَا لِمَالِكِهَا
-
وَلَوْ جَحَدَهَا ثُمَّ ادَّعَى رَدَّهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَبَرْهَنَ عَلَيْهِ قُبِلَ الْجُحُودِ أَوْ نَسِيت أَوْ ظَنَنْت أَنِّي دَفَعْتهَا وَلَهُ السَّفَرُ بِهَا عِنْدَ عَدَمِ نَهْيِ الْمَالِكِ وَ الْخَوْفِ عَلَيْهَا
-
وَلَوْ أَوْدَعَا شَيْئًا لَمْ يَدْفَعَ الْمُودَعُ إلَى أَحَدِهِمَا حَظَّهُ فِي غَيْبَةِ صَاحِبِهِ
-
فَإِنْ أَوْدَعَ رَجُلٌ عِنْدَ رَجُلَيْنِ مَا يُقْسَمُ اقْتَسَمَاهُ وَحَفِظَ كُلٌّ نِصْفَهُ
-
وَلَوْ دَفَعَهُ إلَى صَاحِبِهِ ضَمِنَ
-
بِخِلَافِ مَا لَا يُقْسَمُ
-
وَلَوْ قَالَ: لَا تَدْفَعْ إلَى عِيَالِك أَوْ احْفَظْ فِي هَذَا الْبَيْتِ فَدَفَعَهَا إلَى مَا لَا بُدَّ مِنْهُ أَوْ حَفِظَهَا فِي بَيْتٍ آخَرَ مِنْ الدَّارِ فَإِنْ كَانَتْ بُيُوتُ الدَّارِ مُسْتَوِيَةً فِي الْحِفْظِ لَمْ يَضْمَنْ، وَإِلَّا ضَمِنَ
-
وَلَا يَضْمَنُ مُودَعٌ الْمُودَعِ
-
بِخِلَافِ مُودَعِ الْغَاصِبِ مَعَهُ أَلْفٌ ادَّعَى رَجُلَانِ: كُلٌّ مِنْهُمَا أَنَّهُ لَهُ، أَوْدَعَهُ إيَّاهُ، فَنَكَلَ عَنْ الْحَلِفِ لَهُمَا فَهُوَ لَهُمَا وَعَلَيْهِ أَلْفٌ آخَرُ بَيْنَهُمَا دَفَعَ إلَى رَجُلٍ أَلْفًا، وَقَالَ: ادْفَعْهَا الْيَوْمَ إلَى فُلَانٍ فَلَمْ يَدْفَعْهَا حَتَّى ضَاعَتْ لَمْ يَضْمَنْ كَمَا لَوْ قَالَ: احْمِلْ إلَيَّ الْوَدِيعَةَ فَقَالَ: أَفْعَلُ، وَلَمْ يَفْعَلْ حَتَّى مَضَى الْيَوْمُ قَالَ لِلْمُودَعِ ادْفَعْ الْوَدِيعَةَ إلَى فُلَانٍ فَقَالَ: دَفَعْت وَكَذَّبَهُ
-
فُلَانٌ صُدِّقَ الْمُودَعُ مَعَ يَمِينِهِ قَالَ لَا أَدْرِي كَيْفَ ذَهَبَتْ لَا يَضْمَنُ عَلَى الْأَصَحِّ كَمَا لَوْ قَالَ ذَهَبَتْ وَلَا أَدْرِي كَيْفَ ذَهَبَتْ
فصْلٌ في الشركة
-
شَركةٌ في مالٍ أَوْ في عَمَلِأَوْ فيهما تَجوزُ لا لأَجَلِ
-
وَفَسْخُها (١) إِنْ وَقَعَتْ عَلَى الذّمَمْوَيَقْسِمانِ الرِّبْحَ حُكْمٌ مُلْتَزَمْ
-
وَإِنْ يَكُنْ في العَيْنِ ذاكَ اعْتُمِدَاتَجُزْ إنِ الْجِنْسُ هُناكَ اتَّحَدَا
-
وبالطَّعامِ جازَ حيثُ اتَّفَقَاوهو لِمالِكٍ بِذاكَ مُتَّقَى
-
وجازَ بِالعَرْضِ إذا ما قوِّمَامِنْ جِهَةٍ أوْ جِهَتَيْنِ فاعْلَمَا
-
كَذَا طَعامُ جِهَةٍ لا يَمْتَنِعْوَعَيْنٌ أَوْ عَرْضٌ لدى الأُخْرى وُضِعْ
-
والمالُ خَلْطُهُ وَوَضْعُهُ بيَدْواحِدٍ أو في الاشْتِراكٍ مُعْتَمَدْ
-
وحيثُمَا يَشْتركانِ في الْعَمَلْفَشَرْطُهُ اتِّحادُ شُغْلٍ وَمَحَلْ
-
وحَاضِرٌ يَأْخُذُ فائِدًا عَرَضْفي غَيْبَةٍ فَوْقَ الثَّلاثِ أوْ مَرَضْ
-
وَمَنْ له تَحَرُّفٌ إنْ عَمِلَهْفي غيرِ وَقْتٍ تَجْرِهِ الفائِدُ له
-
إِعْطاءُ مالِ مَنْ بِهِ يُتاجِرُلِيَسْتفيدَ دافعٌ وتاجِرُ
-
مِمَّا يُفادُ فيه جُزْءً يُعْلَمُهُو القِراضُ وبِفِعْلٍ يَلْزَمُ
-
والنَّقْدُ والْحُضورُ والتَّعْيينُمِنْ شَرْطِهِ ويُمْنَعُ التَّضْمينُ
-
وَلاَ يَسوغُ جَعْلُهُ إلى أَجَلْوَفَسْخُهُ مُسْتَوْجِبٌ إذا نَزَلْ
-
وَلاَ يَجوزُ شَرْطُ شَيْءٍ يُنْفَرَدْبِهِ مِنَ الرِّبْحِ وَإنْ يَقَعْ يُرَدْ
-
والْقولُ قولُ عامِلٍ إنْ يُخْتَلَفْفي جُزْءِ القِراضِ أَوْ حال التَّلَفْ
-
كذاكَ في ادِّعائِهِ الْخَسارَهْوَكَوْنِهِ قِراضًا أَوْ إجارَهْ
-
وَلَيْسَ لِلْعامِلِ في غَيْرِ السَّفَرْنَفَقَةٌ والتَّرْكُ شَرْطٌ لاَ يُقَرْ
-
وَعِنْدَمَا ماتَ وَلاَ أَمينَ فِيوُرَّاثِهِ وَلاَ أَتَوْا بالخَلْفِ
-
رُدَّ إلى صاحِبِهِ المالُ وَلاَشيءٌ مِنَ الرِّبْحِ لْمَنْ قَدْ عَمِلاَ
-
وهوَ إذا أَوْصَى بِهِ مُصَدَّقُفي صِحَّةٍ أو مَرَضٍ يُسْتَوْثَقُ
-
وأجرُ مِثْلٍ أوْ قِراضُ مِثْلِلعامِلٍ عند فساد الأصْلِ
بابُ التَّبرعات
-
الحبْسُ في الأُصولِ جائزٌ وَفيمُنَوَّعِ العَيْنِ بِقَصْدِ السَّلَفِ
-
وَلاَ يَصِحُّ في الطَّعامِ واخْتَلَفْفي الحيوانِ والعُروضِ مَنْ سَلَفْ
-
ولِلْكِبارِ والصِّغارِ يُعْقَدُولِلْجَنينِ وَلِمَنْ سَيُولَدُ
-
وَيَجِبُ النَّصُّ عَلَى الثِّمارِوالزَّرع حيثُ الحبسُ للصِّغارِ
-
وَمَنْ يُحَبِّسْ دارَ سُكْناهُ فَلاَيَصِحُّ إِلاَّ أَنْ يُعايَنَ الْخَلاَ
-
ونافِذٌ تَحْبيسُ ما قَدْ سَكَنَهْبِما كالاكْتِراءِ مِنْ بَعْدِ السَّنَهْ
-
إنْ كانَ ما حُبِّسَ لِلْكِبارِوَمِثْلُ ذاكَ في الهباتِ جارِي
-
وَكُلُّ مَا يَشْتَرِطُ المُحَبِّسُمِنْ سائغٍ شَرْعًا عليه الحُبْسُ
-
مِثلِ التَّساوي ودُخولِ الأَسْفلِوبَيْعِ حظِّ مَنْ بِفَقْرٍ ابْتُلِي
-
وَحيثُ جاءَ مُطْلَقًا لَفْظُ الوَلَدْفَوَلَدُ الذُّكورِ داخِل فَقَدْ
-
لا وَلَدُ الإناثِ إلا حيثُمَابِنْتٌ لِصُلْبٍ ذِكْرُهَا تَقَدَّمَا
-
ومثلُهُ في ذا بنيٍّ والعَقِبْوشاملٌ ذُرِّيَّتي فَمُنْسَحِبْ
-
والحَوْزُ شَرْطُ صِحَّةِ التَّحْبيسِقَبْلَ حُدوثِ مَوْتٍ أَوْ تَفْليسِ
-
لحائِزِ القَبْضِ وفي المَشْهورِإلى الوَصِيِّ القَبْضُ للمَحْجورِ
-
ويُكْتَفَى بِصِحَّةِ الإشهادِإنْ أَعْوَزَ الحوزُ لعذْرٍ بادِ
-
ويَنْفُذُ التَّحْبيسُ في جميع مامُحبِّسٌ لقبضِهِ قد قَدَّمَا
-
والأخُ للصَّغيرِ قَبْضُهُ وَجَبْمَعَ اشْتراكٍ وبِتقديمٍ من أَبْ
-
والأَبُ لا يَقْبِضُ للصَّغيرِ مَعْكبيرِهِ والْحُبْسُ إرْثٌ إنْ وَقَعْ
-
إلاَّ إذا ما أَمْكَنَ التَّلافيوصُحِّحَ الحوزُ بِوَجْهٍ كافِ
-
وإنْ يُقَدِّمْ غيْرَهُ جازَ وفيجُزْءٍ مُعاشٍ حُكْمُ تَحْبيسٍ قُفي
-
ونافذٌ ما حازَهُ الصَّغيرُلِنَفْسِهِ وبالِغٌ مَحْجورُ
-
وبانسحابِ نَظَرِ المُحَبِّسِلِلْمَوْتِ لا يَثْبُتُ حُكْمُ الْحُبُسِ
-
وَمَنْ لِسُكْنَى دارِ تَحْبيسٍ سَبَقْتَضيقُ عَمَّنْ دونَهُ بِها أَحَقْ
-
ومَنْ يَبيعُ مَنْ عَلَيْهِ حُبِّسَايُرَدُّ مُطْلَقًا ومعْ عِلْمٍ أسا
-
والْخلفُ في المبتاع هلْ يَعْطي الكِراواتَّفقوا مَعْ عِلْمِهِ قَبْلَ الشِّرَا
-
ويَقْتَضي الثَّمَنَ إن كان تَلفمن فائدِ المبيعِ حتى يَنتصِفْ
-
وَإنْ يَمُتْ مِنْ قَبْلُ لا شَيءَ لَهُولَيْسَ يَعْدو حُبسٌ مَحَلَّهُ
-
وغيرُ أَصْلٍ عَادِمِ النَّفْعِ صُرِفْثَمَنُهُ في مِثْلِهِ ثُمَّ وُقِفْ
-
ولا تُبَتُّ قِسْمَةٌ في حُبُسِوطالبٌ قِسْمَةَ نَفْعٍ لَمْ يُسي
-
الإعتصارُ جازَ فيما يَهَبُأَوْلادَهُ قَصْد المحبةِ الأبُ
-
والأمُّ ما حَيٌّ أبٌ تَعْتَصِرُوحيثُ جازَ الإعتصارُ يُذْكَرُ
-
وَضُمِّنَ الوفاقُ في الحُضورإن كان الإعْتصارُ منْ كبيرِ
-
وكُلُّ ما يَجْري بِلَفْظِ الصَّدَقَهْفالإعتصارُ أَبَدًا لَنْ يَلْحَقَهْ
-
ولا اعْتِصارَ مَعَ مَوْتٍ أَوْ مَرَضْلَهُ أَوِ النِّكاحِ أَوْ دَيْنٍ عَرَضْ
-
وَفَقْرُ مَوْهوبٍ له ما كانالمنع الاعْتصارِ قد أبانا
-
وما اعْتصارٌ بيعُ شيءٍ قَدْ وُهِبْمنْ غير إشْهادٍ بِهِ كما يَجِبْ
-
لكنَّهُ يُعَدُّ مهْمَا صَيَّرَاذاك لموهوبٍ له مُعْتَصِرَا
-
وقيل بل يَصِحُّ إن مالٌ شُهِرْلهُ وإلاَّ فَلِحَوْزٍ يَفْتَقِرْ
-
إرْفاقُ جارٍ حَسَنٌ للجارِبِمَسْقَى أَوْ طريقٍ أو جِدارِ
-
والحَدُّ في ذاكَ إنْ حُدَّ اقْتُفِيوعُدَّ في إرفاقِهِ كالسلفِ
فصل في حُكْم الحوَز
-
والأَجنبيُّ إنْ يَحُزْ أصْلاً بِحَقْعَشرَ سنينَ فالتَّملُّكَ اسْتَحَقْ
-
وانْقَطَعَتْ حجةُ مدَّعيهِمَع الحضورِ عن خصامٍ فيه
-
إلاَّ إذا أَثْبَتَ حَوْزًا بالكِرَاأو ما يُضاهيه فلنْ يُعْتَبَرَا
-
أو يَدَّعي حُصولَهُ تَبرُّعامِنْ قائِمٍ فَلْيُثْبِتَنَّ ما ادَّعَا
-
أَوْ يَحْلِفُ الْقائِمُ واليَمينُ لَهُإن ادَّعَى الشِّرَاءَ مِنْهُ مُعْمَلَه
-
ويثْبِتُ الدَّفْعَ وَإلا الطالِبُله اليمين والتقضِّي لازِبُ
-
وَإِنْ يكنْ مُدَّعِيًا إقالهْفَمَعْ يمينه له الْمَقالَهْ
-
والتِّسْعُ كالعَشْرِ لدى ابنِ القاسمأو الثَّمانِ في انقطاعِ القائم
-
والمدعي إن أَثْبَتَ النزاع معخصيمه في مُدة الحوز انتَفَعْ
-
وقائمٌ ذو غَيْبَةٍ بعيدهحُجَّتُهُ باقيةٌ مُفيدهْ
-
والْبُعْدُ كالسَّبْعِ وكالثَّمانِوفي الَّتي توسَّطَتْ قَوْلانِ
-
وَكالحُضورِ اليَوْمُ واليومانِبِنِسْبَةِ الرِّجالِ لا النِّسْوانِ
-
والأقربون حوزُهُم مُخْتَلِفُبِحَسَبِ اعْتِمارِهم يَخْتلِفُ
-
فإِنْ يَكُنْ بمثْلِ سُكْنَى الدَّارِوالزَّرْعِ للأَرْضِ والاعتمار
-
فهو بما يجوزُ الأربعينوذو تشاجُرٍ كالأَبْعدين
-
ومثلُه ما حِيز بالعِتاقِما كان أو بالبيعِ باتِّفاقِ
-
وفيه بالْهَدْم وبالبُنيانِوالْغرْسِ أَوْ عقَدِ الكرا قولانِ
-
وفي سوى الأصولِ حوزُ الناسبالعام والعامَيْنِ في اللِّباسِ
-
وما كَمَرْكوبٍ ففيه لَزِمَاحوزٌ بعَامَيْنِ فما فوقهُما
-
وفي العبيد بثلاثة فمازَاد حصولُ الْحوز فيما اسْتُخُدِمَا
-
والوطءُ للإماءِ باتفاقِمع علمه حَوْزٌ على الإطلاقِ
-
والماءُ لِلأَعْلَيْنَ فيما قَدُمَاوالأَسْفَلُ الأقْدَمُ فيه قُدِّمَا
-
وما رَمَى البحرُ بهِ من عَنْبَرِولؤلؤٍ واجدُهُ بِهِ حَرِي
-
هي أنواع: شركة الأبدان كشركة الحمالين وسائر المحترفة ليكون بينهما كسبهما متساويا أو متفاوتا مع اتفاق الصنعة أو اختلافها
-
وشركة المفاوضة ليكون بينهما كسبهما وعليهما ما يعرض من غرم
-
وشركة الوجوه بأن يشترك الوجيهان ليبتاع كل واحد منهما بمؤجل لهما فإذا باعا كان الفاضل عن الأثمان بينهما
-
وهذه الأنواع باطلة
-
وشركة العنان صحيحة
-
ويشترط فيها لفظ يدل على الإذن في التصرف
-
فلو اقتصرا على اشتركنا لم يكف في الأصح
-
وفيهما أهلية التوكيل والتوكل
-
وتصح في كل مثلى دون المتقوم
-
وقيل: تختص بالنقد المضروب
-
ويشترط خلط المالين بحيث لا يتميزان
-
ولا يكفي الخلط مع اختلاف جنس أو صفة كصحاح ومكسرة
-
هذا إذا اخرجا مالين وعقدا
-
فإن ملكا مشتركا بإرث وشراء وغيرهما وأذن كل للآخر في التجارة فيه تمت الشركة
-
والحيلة في الشركة في العروض أن يبيع كل واحد بعض عرضه ببغض عرض الآخر ويأذن له في التصرف
-
ولا يشترط تساوي قدر المالين
-
والأصح أنه يشترط العلم بقدرهما عند العقد
-
ويتسلط كل منهما على التصرف بلا ضرر
-
فلا يبيع نسيئة
-
ولا بغير نقد البلد
-
ولا بغبن فاحش
-
ولا يسافر به ولا ببعضه بغير إذن
-
ولكل فسخه متى شاء
-
وينعزلان عن التصرف بفسخهما
-
فإن قال أحدهما عزلتك أولا تتصرف في نصيبي لم ينعزل العازل
-
وتنفسخ بموت أحدهما وبجنونه وبإغمائه
-
والربح والخسران على قدر المالين تساويا في العمل أو تفاوتا
-
فإن شرطا خلافه فسد العقد
-
فيرجع كل على الآخر بأجرة عمله في ماله
-
وتنفذ التصرفات
-
والربح على قدر المالين
-
ويد الشريك يد أمانة
-
فيقبل قوله في الرد والخسران والتلف
-
فإن ادعا بسبب ظاهر طولب ببينة بالسبب ثم يصدق في التلف به
-
ولو قال من في يده المال هو لي وقال الآخر مشترك أو بالعكس صدق صاحب اليد
-
ولو قال لو اقتسمنا وصار لي صدق المنكر
-
واشترى وقال اشتريته للشركة أو لنفسي وكذبه الآخر صدق المشتري.
-
القراض والمضاربة أن يدفع إليه مالا ليتجر فيه والربح مشترك
-
ويشترط لصحته كون المال دراهم أو دنانير خالصا
-
فلا يجوز على تبر وحلي ومغشوش وعروض
-
ومعلوما معينا
-
وقيل: يجوز على إحدى الصرتين
-
ومسلما إلى العامل
-
فلا يجوز شرط كون المال في يد المالك ولا عمله معه
-
ويجوز شرط عمل غلام المالك معه على الصحيح
-
ووظيفة العامل التجارة وتوابعها كنشر الثياب وطيها
-
فلو قارضه ليشتري حنطة فيطحن ويخبز أو غزلا ينسجه ويبيعه فسد القراض
-
ولا يجوز أن يشترط عليه شراء متاع معين أو نوع يندر وجوده أو معاملة شخص
-
ولا يشترط بيان مدة القرض
-
فلو ذكر مدة ومنعه التصرف بعدها فسد
-
وإن منعه الشراء بعدها فلا في الأصح
-
ويشترط اختصاصهما بالربح واشتراكهما فيه
-
ولو قال قارضتك على أن كل الربح لك فقراض فاسد
-
وقيل: قراض صحيح
-
وإن اقل كله لي فقراض فاسد
-
وقيل: إبضاع
-
وكونه معلوما بالجزئية
-
فلو قال على أن لك فيه شركة أو نصيبا فسد
-
أو بيننا فالأصح الصحة ويكون نصفين
-
ولو قال لي النصف فسد في الأصح
-
وإن قال لك النصف صح على الصحيح
-
ولو شرط لأحدهما عشرة أو ربح صنف فسد.
فصل
-
يشترط إيجاب وقبول
-
وقيل: يكفي القبول بالفعل
-
وشرطهما كوكيل وموكل
-
ولو قارض لعامل آخر بإذن المالك ليشاركه في العمل والربح لم يجز في الأصح
-
وبغير أذنه فاسد
-
فإن تصرف الثاني فتصرف غاصب
-
فإن اشترى في الذمة وقلنا بالجديد فالربح للعامل الأول في الأصح وعليه للثاني أجرته
-
وقيل: هو للثاني
-
وإن اشترى بعين مال القراض فباطل
-
ويجوز أن يقارض الواحد اثنين متفاضلا متساويا
-
والإثنان واحدا والربح بعد نصيب العامل بينهما بحسب المال
-
وإذا فسد القراض نفذ تصرف العامل والربح للمالك وعليه للعامل أجرة مثل عمله
-
إلا إذا قال قارضتك وجميع الربح لي فلا شيء له في الأصح
-
ويتصرف العامل محتاطا لا بغبن ولا نسيئة بلا إذن
-
وله البيع بعرض
-
وله الرد بعيب تقتضيه مصلحة
-
فإن اقتضت الإمساك فلا في الأصح
-
وللمالك الرد
-
فإن اختلفا عمل بالمصلحة
-
ولا يعامل المالك
-
ولا يشتري للقراض بأكثر من رأس المال
-
ولا من يعتق على المالك بغير إذنه
-
وكذا زوجه في الأصح
-
ولو فعل لم يقع للمالك ويقع للعامل إن اشترى في الذمة
-
ولا يسافر بالمال بلا إذن
-
ولا ينفق منه على نفسه حضرا
-
وكذا سفرا في الأظهر
-
وعليه فعل ما يعتاد كطي الثوب ووزن الخفيف كذهب ومسك لا الأمتعة الثقيل: ة ونحوه
-
وما لا يلزمه له الاستئجار عليه
-
والأظهر أن العامل يملك حصته من الربح بالقسمة لا بالظهور
-
وثمار الشجر والنتاج وكسب الرقيق والمهر الحاصلة من مال القراض يفوز بها المالك
-
وقيل: مال قراض
-
والنقص الحاصل بالرخص محسوب من الربح ما أمكن ومجبور به
-
وكذا لو تلف بعضه بآفة أو غصب أو سرقة بعد تصرف العامل في الأصح
-
وإن تلف قبل تصرفه فمن رأس المال في الأصح.
فصل
-
لكل فسخه
-
ولو مات أحدهما أو جن أو أغمى عليه انفسخ
-
ويلزم العامل الاستيفاء إذا فسخ أحدهما وتنضيض رأس المال إن كان عرضا
-
وقيل: لا يلزمه التنضيض إن لم يكن ربح
-
ولو استرد المالك بعضه قبل ظهور ربح وخسران رجع رأس المال إلى الباقي
-
وإن استرد بعد الربح فالمسترد شائع ربحا ورأس مال مثاله رأس المال مائة والربح عشرون واسترد عشرين فالربح سدس المال فيكون المسترد سدسه من الربح فيستقر للعامل المشروط منه وباقيه من رأس المال
-
وإن استرد بعد الخسران فالخسران موزع على المسترد والباقي فلا يلزم جبر حصة المسترد لو ربح بعد ذلك مثاله المال مائة والخسران عشرون ثم استرد عشرين فربع العشرين حصة المسترد ويعود رأس المال إلى خمسة وسبعين
-
ويصدق العامل بيمينه في قوله أربح أو لم أربح إلا كذا أو اشتريت هذا للقراض أولى أولم تنهني عن شراء كذا وفي قدر رأس المال ودعوى التلف
-
وكذا دعوى الرد في الأصح
-
ولو اختلفا في المشروط له تحالفا وله أجرة المثل.
-
المضاربة: أن يدفع الرجل ماله إلى آخر يتجر فيه بجزء من ربحه وتصح من المريض وإن سمى للعامل فوق تسمية المثل وتقدم بها على الغرماء.
-
ويصح تعليقها بشرط وفي توقيتها روايتان.
-
وإذا شرط العامل في مضاربة أو مساقاة أو مزارعة أن يعمل معه المالك أو عبده صح وقيل: لا يصح وقيل: يصح في عبده دونه.
-
وإذا قال اعمل في المال والربح بيننا تساويا فيه وإن قال خذه علي الثلث أو الثلثين واختلفا لمن المشروط فهو للعامل.
-
وإن سمي ذلك لأحدهما فالثاني للآخر ولو اختلفا بعد الربح فيما شرط للعامل فالقول قول المالك وعنه قول العامل إلا أن يجاوز تسمية المثل فيرد إليهما فإن أقاما البينة فبينة العامل أولى.
-
وللمضارب أن يبيع ويشتري ويقبض ويقبض ويحيل ويحتال ويرد بالعيب ويفعل كل ما فيه مصلحة للمضاربة بمجرد عقدها.
-
ولا يملك خلط المال بغيره ولا دفعه مضاربة ولا أن يستدين عليه بأن يشتري بأكثر من رأس المال أو بثمن ليس معه من جنسه إلا أن يشتري بذهب ومعه فضة أو بالعكس فيجوز.
-
وله أن يسافر به ويقابل ويرهن ويرتهن وقيل: يمنع.
-
وليس له أن يبضع ولا يودع في أصح الوجهين.
-
فإن قال له أعمل برأيك فله فعل ما ذكرنا كله وليس له أن يقرض ولا يتبرع ولا يزوج رقيقا ولا يكاتبه ولا يعتقه بمال إلا بإذن صريح.
-
وعليه أن يباشر ما العادة مباشرته كالنشر والطي وقبض النقد ونحوه فان فعله بأجرة لزمته.
-
وله الاستئجار لما العادة فيه ذلك كالنداء ونقل المتاع وليس له مباشرته ليأخذ الأجرة وعنه له ذلك.
-
وله أن يضارب لآخر إلا أن يضر بالأول فيمنع فإن خالف وربح رد حصته في شركة الأول.
-
ومن شارط مضاربه أن لا يتجر إلا ببلد عينه أو لا يبيع إلا من فلان فله شرطه.
-
ولا نفقة للمضارب إلا بشرط فإن شرطت مطلقة فله نفقة مثله طعاما وكسوة.
-
وإن شرط المضارب التسري من مال المضارب فاشترى لذلك جارية ملكها ولزمه ثمنها قرضا.
-
وإذا تلف بعض المال قبل التصرف فرأس المال ما بقى وإن تلف بعد التصرف أو خسر جبر من ربح الباقي.
-
وإذا اشترى المضارب سلعة بثمن في الذمة ثم تلف المال بعد التصرف وقبل نقد الثمن بقيت المضاربة بحالها ولزم رب المال الثمن وإن تلفت قبل التصرف فكذلك لكن تبقى المضاربة في قدر الثمن وإن تلف قبل الشراء فهو كشراء الفضولي ويملك العامل قسطه من الربح بظهوره وعنه بالقسمة ولا يجوز قسمته مع بقاء العقد إلا باتفاقهما.
-
وإذا أقر المضارب أنه ربح ألفا ثم قال تلفت أو خسرتها قبل قوله وإن قال غلطت أو نسيت لم يقبل قوله وعنه يقبل ويتخرج أن لا يقبل إلا ببينة.
-
وإذا انفسخ القراض والمال دين لزم العامل تقاضيه وإن كان عرضا لزمه بيعه وإذا منعه المالك من بيع العرض والقراض بحاله أو مفسوخ فله ذلك إلا أن يكون فيه ربح.
-
وإذا مات المضارب وجهل بقاء المضاربة فهي دين على التركة وكذلك الوديعة.
-
ومن دفع دابته أو عبده إلى من يعمل بهما بجزء الأجرة جاز وإن أعطى ماشيته لمن يقوم عليها بجزء من درها ونسلها فعلى روايتين.
-
وأنواعها الصحيحة أربعة.
-
أحدها: شركة الأبدان بأن يشتركا فيما يتقبلان من الأعمال في ذممهما.
-
فأيهما يقبل شيئا كان من ضمانهما ولزمهما عمله وهل تصح مع اختلاف الصفة على وجهين.
-
وإذا مرض أحدهما فكسب الآخر بينهما وله مطالبته بمن يعمل مكانه وإذا اشتركا على أن يحملا على دابتيهما ما يتقبلان في الذمة حمله صح.
-
وإن اشتركا فيما يؤجران فيه عين الدابتين وأنفسهما إجارة خاصة لم يصح وقيل: يصح.
-
ولا تصح شركة الدلاين إلا إذا قلنا للوكيل أن يوكل فإنها تصح وتصح الشركة والوكالة في تملك المباحات.
-
النوع الثاني: شركة العنان بأن يشتركا في التجارة بماليهما وإن اختلف المال جنسا وقدرا ومتى تلف مال أحدهما قبل الخلط كان من ضمانهما فإن شرطا أن يعمل أحدهما بالمالين فلا شركة حتى يشترطا له ربحا فوق ربح ماله.
-
وتصح شركة العنان والمضاربة بالعروض على قيمتها وقت العقد وعنه لا تصح إلا بنقد فعلى هذا هل تصح بالمغشوشة والفلوس النافقة على وجهين.
-
وإذا أبرأ الشريك من ثمن مبيع أو أجله في مدة الخيار صح في حصته خاصة والشريك كالمضارب فيما يلزمه ويملكه ويمنع منه.
-
النوع الثالث: شركة الوجوه بأن يشتركا بغير مال في ربح ما يشتريان في ذممهما بجاههما وسواء عينا المشترى بنوع أو وقت أو أطلقا ويقع ملك المشترى بينهما حسبما شرطاه.
-
النوع الرابع: شركة المضاربة وقد سبقت
-
والربح في كل شركة على ما شرطاه والوديعة تختص المال فإن كان من الجانبين تقسطت عليهما فإن شرط أحدهما لنفسه ربحا مجهولا أو فضل دراهم فسد العقد.
-
وإن شرط وضيعة ماله على الآخر أو الارتفاق بالسلع أو لزوم العقد مطلقا أو إلى مدة وأن يشتركا في كل ما يثبت لهما أو عليهما ونحو ذلك من كل شرط فاسد لا يعود بجهالة الربح فإنه يلغو ويصح العقد نص عليه ويتخرج فساده وإذا فسد فربح المضاربة كله للمالك وعليه للعامل أجرة مثله خسر المال أو ربح.
-
وربح شركة الضمان والوجوه يقسم على قدر الملكين.
-
وفي شركة الأبدان تقسم أجرة ما تقبلاه بالسوية وهل يرجع كل واحد على الآخر بأجرة نصف عمله على وجهين.
-
وقال القاضي إن فسد العقل لجهل الربح فكذلك وإن فسد لغيره وجب المسمى فيه كالصحيح.
في كتب الخلاف
الإجماعابن المنذركتاب الشركة، كتاب الرهن١٢ مسألة
التجريدالقدوريمسألة ٧٤٣، مسألة ٧٤٤، مسألة ٧٤٥٢٦ مسألة
المبسوطالسرخسيكِتَابُ الشَّرِكَةِ، بَابُ شَرِكَةِ الْمُفَاوَضَةِ، بَابُ بِضَاعَةِ الْمُفَاوِضِ٢٬٢٤٦ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ الْقِرَاضِ [الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي مَحِل القراض]، الْبَابُ الْأَوَّلُ، الْبَابُ الثَّانِي١٥٥ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»كتاب الشركة٨٣٨ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»لا كلام له في هذا الباب
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»كِتَابُ الشَّرِكَةِ، فَصْلٌ، فَصْلٌ٦٨٥ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريتعريفها، أركانها وشروطها وأحكامها، دليل المضاربة وحكمة تشريعها٤٢٦ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونالفصل الثاني: مسائل الإجماع في عقد المضاربة.١١ مسألة
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقاف١٢ - الشركة، * حكمة مشروعية الشركة:، * الشركة نوعان:٢١ مسألة
عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: الشركة والقراض