الشفعة
المعاملات
في متون المذاهب الأربعة
-
الشفعة: واجبة للخيلط في نفس المبيع
-
ثم للخليط في حق المبيع كالشرب والطريق
-
ثم للجار
-
وليس للشريك في الطريق والشرب والجار شفعة مع الخليط
-
فإن سلم فالشفعة للشريك في الطريق
-
فإن سلم أخذها الجار
-
والشفعة تجب بعقد البيع
-
وتستقر بالإشهاد
-
وتملك بالأخذ إذا سلمها المشتري أو حكم بها حاكم
-
وإذا علم الشفيع بالبيع أشهد في مجلسه ذلك على المطالبة
-
ثم ينهض منه فيشهد على البائع إن كان المبيع في يده أو على المبتاع أو عند العقار
-
فإذا فعل ذلك استقرت شفعته ولم تسقط بالتأخير عند أبي حنيفة
-
وقال محمد: إن تركها شهرا بعد الإشهاد بطلت شفعته
-
والشفعة واجبة في العقار وإن كان مما لا يقسم
-
ولا شفعة في العروض والسفن
-
والمسلم والذمي في الشفعة سواء
-
وإذا ملك العقار بعوض هو مال وجبت فيه الشفعة
-
ولا شفعة في الدار التي يتزوج الجل عيها
-
أو يخالع المرأة بها
-
أو يستأجر بها دارا
-
أو يصالح بها عن دم عمد
-
أو يعتق عليها عبدا
-
أو يصالح عنها بإنكار أو سكوت
-
فإن صالح عنها بإقرار وجبت فيها الشفعة
-
وإذا تقدم الشفيع إلى القاضي فادعى الشراء وطلب الشفعة سأل القاضي المدعى عليه فإن اعترف بملكه الذي يشفع به
-
وإلا كلفه إقامة البينة
-
فإن عجز عن البينة استحلف المشتري بالله ما يعلم أنه مالك للذي ذكره مما يشفع به
-
فإن نكل أو قامت بينه سأله القاضي: هل ابتاع أم لا؟
-
فإن أنكر الابتياع قيل للشفيع أقم البينة
-
فإن عجز عنها اتحلف المشتري بالله ما اتباع أو بالله ما يستحق علي في هذه الدار شفعة من الوجه الذي ذكره
-
وتجوز المنازعة في الشفعة وإن لم يحضر الشفيع الثمن إلى مجلس القاضي
-
فإذا قضى القاضي له بالشفعة لزمه إحضار الثمن
-
وللشفيع أن يرد الدار بخيار العيب والرؤية
-
فإن أحضر الشفيع البائع والمبيع في يده فله أن يخاصمه في الشفعة
-
ولا يسمع القاضي البينة حتى يحضر المشتري فيفسخ البيع بمشهد منه ويقضي بالشفعة على البائع ويجعل العهدة عليه
-
وإذا ترك الشفيع الإشهاد حين علم وهو يقدر على ذلك بطلت شفعته
-
وكذلك إن أشهد في المجلس ولم يشهد على أحد المتبايعين ولا عند العقار
-
وإن صالح من شفعته على عوض أخذه بطلت شفعته ويرد العوض
-
وإذا مات الشفيع بطلت شفعته
-
وإن مات المشتري لم تسقط
-
وإن باع الشفيع ما يشفع به قبل أن يقضى له بالشفعة بطلت شفعته
-
ووكيل البائع إذا باع وكان هو الشفيع فلا شفعة له
-
وكذلك إن ضمن الدرك عن البائع الشفيع
-
ووكيل المشتري إذا ابتاع فله الشفعة
-
ومن باع بشرط الخيار فلا شفعة للشفيع
-
فإن أسقط الخيار وجبت الشفعة
-
ومن اشترى بشرط الخيار وجبت الشفعة
-
ومن ابتاع دارا شراء فاسدا فلا شفعة لها
-
ولكل واحد من المتعاقدين الفسخ
-
فإن سقط الفسخ وجبت الشفعة
-
وإذا اشترى ذمي دارا بخمر أو خنزير وشفيعها ذمي أخذها بمثل الخمر وقيمة الخنزير
-
وإن كان شفيعها مسلما أخذها بقمة الخمر والخنزير
-
ولا شفعة في الهبة إلا أن تكون بعوض مشروط
-
وإذا اختلف الشفيع والمشتري في الثمن فالقول قول المشتري
-
فإن أقاما البينة فالبينة بينة الشفيع عند أبي حنيفة ومحمد
-
وإذا ادعى المشتري ثمنا أكثر وادعى البائع أقل منه ولم يقبض الثمن أخذها الشفيع بما قال البائع وكان ذلك حطا عن المشتري
-
وإن كان قبض الثمن بما قال المشتري ولم يلتفت إلى قول البائع
-
وإذا حط البائع عن المشتري بعض الثمن سقط ذلك عن الشفيع
-
وإن حط جميع الثمن لم يسقط عن الشفيع
-
وإذا زاد المشتري البائع في الثمن لم تلزم الزيادة الشفيع
-
وإذا جمع الشفعاء فالشفعة بينهم على عدد رؤوسهم ولا يعتبر اختلاف الأملاك
-
ومن اشترى دارا بعرض أخذها الشفيع بقيمته
-
وإن اشتراها بمكيل أو موزون أخذها بمثله
-
وإذا باع عقارا بعقار أخذ الشفيع كل واحد منهما بقيمة الآخر
-
وإذا بلغ الشفيع أنها بيعت بألف فسلم ثم علم أنها بيعت بأقل أو بحنطة أو شعير قيمتها ألف أو أكثر فتسليمه باطل وله الشفعة
-
وإن بان أنها بيعت بدنانير قيمتها ألف فلا شفعة له
-
وإذا قيل له إن المشتري فلان فسلم الشفقة ثم علم أنه غيره فله الشفعة
-
ومن اشترى دارا لغيره فهو الخصم في الشفعة إلا أن يسلمها إلى الموكل
-
وإذا باع دارا إلا مقدار ذراع في طول الحد يلي الشفيع فلا شفعة له
-
وإن اتباع منها سهما بثمن ثم ابتاع بقيتها فالشفعة للجار في السهم الأول دون الثاني
-
وإذا ابتاعها بثمن ثم دفع إليه ثوبا عنه فالشفعة بالثمن دون الثوب
-
ولا تكره الحيلة في إسقاط الشفعة عند أبي يوسف
-
وقال محمد رحمه الله تكره
-
وإذا بنى المشتري أو غرس ثم قضي للشفيع بالشفعة فهو بالخيار: إن شاء أخذها بالثمن وقمتة البناء والغرس مقلوعا وإن شاء كلف المشتري قلعه
-
وإذا أخذها الشفيع فبنى أو غرس ثم استحقت رجع بالثمن ولا يرجع بقمة البناء والغرس
-
وإذا انهدمت الدار أو احترق بناؤها أو جف شجر البستان بغير فعل أحد فالشفيع بالخيار: إن شاء أخذها بجميع الثمن وإن شاء ترك
-
وإن نقض المشتري البناء قيل للشفيع: إن شئت فخذ العرصة بحصتها وإن شئت فدع
-
وليس له أن يأخذ النقض
-
ومن ابتاع أرضا وعلى نخلها ثمر أخذها الشفيع بثمرها
-
فإن أخذها المشتري سقط عن الشفيع حصته
-
وإذا قضي للشفيع بالدار ولم يكن رآها فله خيار الرؤية
-
وإن وجد بها عيبا فله أن يردها به وإن كان المشتري شرط البراءة منه
-
وإذا ابتاع بثمن مؤجل فالشفيع بالخيار: إن شاء أخذها بثمن حال وإن شاء صبر حتى ينقضي الأجل ثم يأخذها
-
وإذا قسم الشركاء العقار فلا شفعة لجارهم بالقسمة
-
وإذا اشترى دارا فسلم الشفيع الشفعة ثم ردها المشتري بخيار رؤية أو شرط إو عيب بقضاء قاض فلا شفعة للشفيع
-
وإن ردها بغير قضاء أو تقاتلا فللشفيع الشفعة
باب في حقيقة الشفعة وأحكامها
-
الشفعة: أخذ شريك
-
وَلَوْ ذِمِّيًّا بَاعَ الْمُسْلِمُ لِذِمِّيٍّ:
-
كَذِمِّيِّينَ تَحَاكَمُوا إلينا
-
أو محبسا ليحبس:
-
كسلطان
-
لا محبس عليه
-
أو ليحبس
-
وجار وإن ملك تطرفا
-
وناظر وقف
-
وكراء
-
وفي ناظر الميراث قولان
-
ممن تجدد ملكه اللازم اختيارا بمعاوضة
-
ولو موصى ببيعه للمساكين على الأصح والمختار
-
لا موصى له ببيع جزء
-
عقارا
-
ولو مناقلا به
-
إن انقسم
-
وفيها الإطلاق وعمل به
-
بمثل الثمن ولو دينا
-
أو قيمته بِرَهْنِهِ وَضَامِنِهِ
-
وَأُجْرَةِ دَلَّالٍ وَعَقْدِ شِرَاءٍ
-
وَفِي المكس: تردد
-
أَوْ قِيمَةِ الشِّقْصِ فِي: كَخُلْعٍ وَصُلْحٍ عَمْدٍ
-
وجزاف نقد
-
وَبِمَا يَخُصُّهُ: إنْ صَاحَبَ غَيْرَهُ
-
وَلَزِمَ الْمُشْتَرِيَ الباقي
-
وَإِلَى أَجَلِهِ إنْ أَيْسَرَ أَوْ ضَمِنَهُ مَلِيءٌ
-
وَإِلَّا عَجَّلَ الثَّمَنَ
-
إلَّا أَنْ يَتَسَاوَيَا عَدَمًا على المختار
-
ولا يجوز إحالة البائع به
-
كأن أخذ من أجنبي مالا ليأخذ ويربح
-
ثم لا يأخذ له
-
أَوْ بَاعَ قَبْلَ أَخْذِهِ
-
بِخِلَافِ أَخْذِ مَالٍ بعده ليسقط
-
كشجر وبناء بأرض حبس أو معير
-
وَقُدِّمَ الْمُعِيرُ بِنَقْضِهِ أَوْ ثَمَنِهِ إنْ مَضَى ما يعار له
-
وإلا فقائما
-
وكثمرة ومقتاة وباذنجان ولو مفردة
-
إلا أن تيبس
-
وحط حصتها إن أزهت أو أبرت
-
وَفِيهَا: أَخَذَهَا: مَا لَمْ تَيْبَسْ أَوْ تُجَذَّ
-
وهل هو خلاف؟ تأويلان
-
وَإِنْ اشْتَرَى أَصْلَهَا فَقَطْ: أُخِذَتْ وَإِنْ أُبِّرَتْ ورجع بالمؤنة
-
وكبئر لم تقسم أرضها
-
وإلا فلا
-
وأولت أيضا بالمتحدة
-
لا عرض
-
أو كتابة
-
ودين
-
وَعُلْوٍ عَلَى سُفْلٍ وَعَكْسِهِ
-
وَزَرْعٍ وَلَوْ بِأَرْضِهِ
-
وبقل
-
وعرصة وممر قسم متبوعه
-
وحيوان إلا في: كحائط
-
وَإِرْثٍ
-
وَهِبَةٍ بِلَا ثَوَابٍ
-
وَإِلَّا فَبِهِ بَعْدَهُ
-
وخيار إلا بعد مضيه
-
وَوَجَبَتْ لِمُشْتَرِيهِ إنْ بَاعَ نِصْفَيْنِ خِيَارًا ثُمَّ بتلا فأمضى
-
وبيع فسد إلا أن يفوت فبالقيمة
-
إلا ببيع صح فبالثمن فيه
-
وَتَنَازُعٍ فِي سَبْقِ مِلْكٍ
-
إلَّا أَنْ يَنْكُلَ أحدهما
-
وَسَقَطَتْ إنْ قَاسَمَ
-
أَوْ اشْتَرَى
-
أَوْ سَاوَمَ
-
أَوْ سَاقَى
-
أَوْ اسْتَأْجَرَ
-
أَوْ بَاعَ حِصَّتَهُ
-
أَوْ سَكَتَ بِهَدْمٍ أَوْ بِنَاءٍ
-
أَوْ شَهْرَيْنِ إن حضر العقد
-
وإلا سنة:
-
كأن علم فغاب
-
إلا أن يظن الأوبة قبلها فعيق
-
وحلف إن بعد
-
وَصُدِّقَ إنْ أَنْكَرَ عِلْمَهُ:
-
لَا إنْ غَابَ أولا
-
أَوْ أَسْقَطَ لِكَذِبٍ فِي الثَّمَنِ وَحَلَفَ
-
أَوْ في المشترى أو جلمشتري
-
أَوْ انْفِرَادِهِ
-
أَوْ أُسْقِطَ وَصِيٌّ أَوْ أَبٌ بِلَا نَظَرٍ
-
وشفع لنفسه أو ليتيم آخر
-
أو أنكر المشتري الشراء وحلف وأقر به بائعه
-
وهي على الأنصباء
-
وترك للشريك حصته
-
وطولب بالأخذ بعد اشترائه
-
لا قبله
-
ولم يلزمه إسقاطه
-
وله نقض وقف: كهبة وصدقة
-
والثمن لمعطاه إن علم شفيعه
-
لا إن وهب دارا فاستحق نصفها
-
وَمَلَكَ بِحُكْمٍ
-
أَوْ دَفْعِ ثَمَنٍ
-
أَوْ إشْهَادٍ
-
وَاسْتُعْجِلَ إنْ قَصَدَ ارْتِيَاءً أَوْ نَظَرًا لِلْمُشْتَرَى
-
إلا كساعة
-
ولزم إن أخذ وعرف الثمن فبيع للثمن
-
والمشتري إن سلم
-
فإن سكت: فله نقصه
-
وَإِنْ قَالَ: أَنَا آخُذُ: أُجِّلَ ثَلَاثًا لِلنَّقْدِ
-
وإلا سقطت
-
وإن اتحدت الصفقة وتعدت الحصص والبائع: لم تبعض:
-
كتعدد المشتري على الأصح
-
وكأن أسقط بعضهم
-
أو غاب
-
أو أراد المشتري
-
ولمن حضر حصته
-
وَهَلْ الْعُهْدَةُ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى الْمُشْتَرِي أَوْ على المشتري فقط: كغيره ولو أقاله البائع إلا أن يسلم قبلها؟ تأويلان
-
وَقُدِّمَ مُشَارِكُهُ فِي السَّهْمِ
-
وَإِنْ كَأُخْتٍ لِأَبٍ أخذت سدسا
-
ودخل على غيره:
-
كذي سهم على وارث
-
ووارث على موصى لهم
-
ثم الوارث
-
ثم الأجنبي
-
وأخذ بأي بيع وعهدته عليه ونقض ما بعده
-
وَلَهُ غَلَّتُهُ
-
وَفِي فَسْخِ عَقْدِ كِرَائِهِ: تَرَدُّدٌ
-
ولا يضمن نقصه
-
فَإِنْ هَدَمَ وَبَنَى فَلَهُ قِيمَتُهُ قَائِمًا
-
وَلِلشَّفِيعِ: النقض
-
أما. لِغَيْبَةِ شَفِيعِهِ فَقَاسَمَ وَكِيلُهُ أَوْ قَاضٍ عَنْهُ
-
أو أسقط لكذب في الثمن
-
أو استحق نصفها
-
وَحَطَّ مَا حَطَّ لِعَيْبٍ
-
أَوْ لِهِبَةٍ إنْ حط عادة أو أشبه الثمن بعده
-
وَإِنْ اُسْتُحِقَّ الثَّمَنُ أَوْ رُدَّ بِعَيْبٍ بَعْدَهَا: رجع البائع بقيمة شِقْصِهِ
-
وَلَوْ كَانَ الثَّمَنُ مِثْلِيًّا
-
إلَّا النَّقْدَ فَمِثْلُهُ
-
وَلَمْ يَنْتَقِضْ مَا بَيْنَ الشَّفِيعِ وَالْمُشْتَرِي
-
وإن وقع قبلها بطلت
-
وإن اختلفا في الثمن فالقول للمشتري بيمين فيما يشبه:
-
ككبير يرغب في مجاوره
-
وإلا فللشفيع
-
وإن لم يشبها حلفا ورد إلى الوسط
-
وَإِنْ نَكَلَ مُشْتَرٍ فَفِي الْأَخْذِ بِمَا ادَّعَى أو أدى قولان
-
وَإِنْ ابْتَاعَ أَرْضًا بِزَرْعِهَا الْأَخْضَرِ: فَاسْتَحَقَّ نِصْفَهَا فَقَطْ وَاسْتَشْفَعَ: بَطَلَ الْبَيْعُ فِي نِصْفِ الزَّرْعِ لبقائه بلا أرض:
-
كَمُشْتَرِي قِطْعَةٍ مِنْ جِنَانٍ بِإِزَاءِ جِنَانِهِ لِيُتَوَصَّلَ لَهُ مِنْ جِنَانِ مُشْتَرِيهِ ثُمَّ اُسْتُحِقَّ جِنَانُ المشتري
-
وَرَّدَ الْبَائِعُ نِصْفَ الثَّمَنِ
-
وَلَهُ نِصْفُ الزَّرْعِ
-
وَخُيِّرَ الشَّفِيعُ أَوَّلًا بَيْنَ أَنْ يَشْفَعَ أَوْ لَا
-
فَيُخَيَّرُ الْمُبْتَاعُ فِي رَدِّ مَا بَقِيَ
-
لا تثبت في منقول بل في أرض وما فيها من بناء وشجر تبعا
-
وكذا ثمر لم يؤبر في الأصح
-
ولا شفعة في حجرة بنيت على سقف غير مشترك
-
وكذا مشترك في الأصح
-
وكل ما لو قسم بطلت منفعته المقصودة كحمام ورحى لا شفعة فيه في الأصح
-
ولا شفعة إلا لشريك
-
ولو باع دارا وله شريك في ممرها فلا شفعة له فيها
-
والصحيح ثبوتها في الممر إن كان للمشتري طريق آخر إلى الدار أو أمكن فتح باب إلى شارع وإلا فلا
-
وإنما تثبت فيما ملك بمعاوضة ملكا لازما متأخرا عن ملك الشفيع كمبيع ومهر وعوض خلع وصلح دم ونجوم وأجرة ورأس مال سلم
-
ولو شرط في البيع الخيار لهما أو للبائع لم يؤخذ بالشفعة حتى ينقطع الخيار
-
وإن شرط للمشتري وحده فالأظهر أنه يؤخذ إن قلنا الملك للمشتري وإلا فلا
-
ولو وجد المشتري بالشقص عيبا وأراد رده بالعيب وأراد الشفيع أخذه ويرضى بالعيب فالأظهر إجابة الشفيع
-
ولو اشترى اثنان دارا أو بعضها فلا شفعة لأحدهما على الآخر
-
ولو كان للمشتري شرك في الأرض فالأصح أن الشريك لا يأخذ كل المبيع بل حصته
-
ولا يشترط في التملك بالشفعة حكم حاكم
-
ولا إحضار الثمن
-
ولا حضور المشتري
-
ويشترط لفظ من الشفيع كتملكت أو أخذت بالشفعة
-
ويشترط مع ذلك إما تسليم العوض إلى المشتري فإذا تسلمه أو ألزمه القاضي التسلم ملك الشفيع الشقص
-
وإما رضا المشتري بكون العوض في ذمته
-
وإما قضاء القاضي له بالشفعة إذا حضر مجلسه وأثبت حقه فيملك به في الأصح
-
ولا يتملك شقضا لم يره الشفيع على المذهب.
فصل
-
إن اشترى بمثلي أخذه الشفيع بمثله
-
أو بمتقوم فبقيمته يوم البيع
-
وقيل: يوم استقراره بانقطاع الخيار
-
أو بمؤجل فالأظهر أنه مخير بين أن يعجل ويأخذ في الحال أو يصبر إلى المحل ويأخذ
-
ولو بيع شقص وغيره أخذه بحصته من القيمة
-
ويؤخذ الممهور بمهر مثلها
-
وكذا عوض الخلع
-
ولو اشترى بجزاف وتلف امتنع الأخذ
-
فإن عين الشفيع قدرا وقال المشتري لم يكن معلوم القدر حلف على نفي العلم
-
وإن ادعى علمه ولم يعين قدرا لم تسمع دعواه في الأصح
-
وإذا ظهر الثمن مستحقا فإن كان معينا بطل البيع والشفعة وإلا أبدل وبقيا
-
وإن دفع الشفيع مستحقا لم تبطل شفعته إن جهل
-
وكذا إن علم في الأصح
-
وتصرف المشتري في الشقص كبيع ووقف وإجارة صحيح
-
وللشفيع نقض ما لا شفعة فيه كالوقف وأخذه
-
ويتخير فيما فيه شفعة كبيع بين أن يأخذ بالبيع الثاني أو ينقضه ويأخذ بالأول
-
ولو اختلف المشتري والشفيع في قدر الثمن صدق المشتري
-
وكذا لو أنكر الشراء أو كون الطالب شريكا
-
فإن اعترف الشريك بالبيع فالأصح ثبوت الشفعة ويسلم الثمن إلى البائع إن لم يعترف بقبضه
-
وإن اعترف فهل يترك في يد الشفيع أم يأخذه القاضي ويحفظه فيه خلاف سبق في الإقرار نظيره
-
ولو استحق الشفعة جمع أخذوا على قدر الحصص
-
وفي قول على الرؤس
-
ولو باع أحد الشريكين نصف حصته لرجل ثم باقيها لآخر فالشفعة في النصف الأول للشريك القديم
-
والأصح أنه إن عفا عن النصف الأول شاركه المشتري الأول في النصف الثاني وإلا فلا
-
والأصح أنه لو عفا أحد شفيعين سقط حقه ويخبر الآخر بين أخذ الجميع وتركه وليس له الإقتصار على حصته
-
وأن الواحد إذا أسقط بعض حقه سقط كله
-
ولو حضر أحد شفيعين فله اخذ الجميع في الحال فإذا حضر الغائب شاركه
-
والأصح أن له تأخير الأخذ إلى قدوم الغائب
-
ولو اشتريا شقصا فللشفيع أخذ نصيبهما ونصيب أحدهما
-
ولو اشترى واحد من اثنين فله أخذ حصة أحد البائعين في الأصح
-
والأظهر أن الشفعة على الفور
-
فإذا علم الشفيع بالبيع فليبادر على العادة
-
فإن كان مريضا أو غائبا عن بلد المشتري أو خائفا من عدو فليوكل إن قدر وإلا فليشهد على الطلب
-
فإن ترك المقدور عليه منهما بطل حقه في الأظهر
-
فلو كان في صلاة أو حمام أو طعام فله الإتمام
-
ولو أخر وقال لم أصدق المخبر لم يعذر إن أخبره عدلان
-
وكذا ثقة في الأصح
-
ويعذر أن أخبره من لا يقبل خبره
-
ولو أخبر بالبيع بألف فترك فبان بخمسمائة بقي حقه
-
وإن بان بأكثر بطل
-
ولو لقي المشتري فسلم عليه أو قال بارك الله في صفقتك لم يبطل
-
وفي الدعاء وجه
-
ولو باع الشفيع حصته جاهلا بالشفعة الأصح بطلانها
كتاب آخر
-
وهي استحقاق الشريك انتزاع حصة شريكه من يد من انتقلت إليه إن كان مثله أو دونه وبعوض مالي بثمنه الذي استقر عليه العقد
-
ولا يحل الاحتيال لإسقاطها ولا تسقط به
-
والحيلة: أن يظهرا في البيع شيئا لا يؤخذ بالشفعة معه ويتواطأ في الباطن على خلافه.
-
فمن صور الاحتيال: أن تكون قيمة الشقص مائة وللمشتري عرض قيمته مائة فيبيعه العرض بمائتين ثم يشتري الشقص منه بمائتين
فصل:
-
- الثاني: أن يكون شقصا مشاعا مع شريك ولو مكاتبا من عقار ينقسم قسمة إجبار
-
فأما المقسوم المحدد فلا شفعة لجاره فيه
-
ولا في طريق نافذ
-
فإن كان غير نافذ لكل واحد من أهله فيه باب فباع أحدهم داره فيه بطريقها أو باع الطريق وحده وكان الطريق لا يقبل القسمة أو يقبلها وليس لدار المشتري طريق إلى داره سوى تلك الطريق ولا يمكن فتح باب لها إلى شارع فلا شفعة ولو كان نصيب المشتري من الطريق أكثر من حاجته
-
وإن كان الطريق يقبل القسمة ولدار المشتري طريق آخر إلى شارع أو أمكن فتح باب لها إلى شارع وجبت
-
وكذا دهليز دار وصحن دار مشتركان
-
ولا شفعة بالشرب: وهو النهر أو البئر يسقي أرض هذا وأرض هذا فإذا باع أحدهما أرضه فليس للآخر الأخذ بحقه من الشرب
-
ولا فيما لا تجب قسمته: كحمام صغير وبئر وطرق وعراص ضيفة
-
ولا فيما ليس بعقار كشجر وحيوان وبناء مفرد وجوهر وسيف ونحوها:
-
إلا أن الغراس والبناء يؤخذان تبعا للأرض
-
وكذا نهر وبئر وقناة ودولاب
-
لا ثمرة وزرع
-
فإن بيع الشجر وفيه ثمرة غير ظاهرة: كالطلع غير المشقق دخل في الشفعة
-
وإن بيعت حصة من علو دار مشترك وكان السقف الذي تحته لصاحب السفل أو لهما أو لصاحب العلو فلا شفعة في العلو ولا السقف،
-
وإن كان السفل مشتركا والعلو خالص لأحد الشريكين فباع العلو ونصيبه من السفل فللشريك الشفعة في السفل فقط.
فصل:
-
- الثالث - المطالبة بها على الفور: بأن يشهد بالطلب حين يعلم إن لم يكن عذر ثم له أن يخاصم ولو بعد أيام
-
ولا يشترط في المطالبة حضور المشتري
-
لكن إن كان المشتري غائبا عن المجلس حاضرا في البلد فالأولى أن يشهد على الطلب ويبادر إلى المشتري بنفسه أو بوكيله
-
فإن بادر هو أو وكيله من غير إشهاد فهو على شفعته
-
فإن كان عذر مثل ألا يعلم أو علم ليلا فأخره إلى الصبح أو لشدة جوع أو عطش حتى يأكل أو يشرب أو لطهارة أو لإغلاق باب أو ليخرج من الحمام أو ليقضي حاجته أو ليؤذن ويقيم ويأتي بالصلاة بسنتها أو ليشهدها في جماعة يخاف فوتها ونحوه - لم تسقط إلا أن يكون المشتري حاضرا عنده في هذه الأحوال: إلا الصلاة
-
وليس عليه تخفيفها ولا الاقتصار على أقل ما يجزئ
-
فإذا فرغ من حوائجه مضى على حسب عادته إلى المشتري وليس عليه أن يسرع في مشيه أو يحرك دابته
-
فإذا لقيه بدأه بالسلام ثم يطالب
-
فإن قال بعد السلام متصلا: بارك الله لك في صفقة يمينك أو دعا له بالمغفرة ونحو ذلك لم تبطل شفعته لأن ذلك يتصل بالسلام فهو من جملته والدعاء بالبركة في الصفقة دعاء له ولنفسه لأن الشقص يرجع إليه فلا يكون ذلك رضا
-
فإن اشتغل بكلام آخر أو سكت لغير حاجة بطلت
-
ويملك الشقص بالمطالبة ولو لم يقبضه مع ملائة بالثمن فيصح تصرفه فيه ويورث عنه
-
ولا يعتبر رضا مشتر
-
ولفظ الطلب أنا طالب أو مطالب أو آخذ بالشفعة أو قائم عليها ونحوه - مما يفيد محاولة الأخذ
-
فإن أخر الطلب مع إمكانه ولو جهلا باستحقاقها أو جهلا بأن التأخير مسقط لها ومثله لا يجهله سقطت:
-
إلا أن يعلم وهو غائب عن البلد فيشهد على الطلب بها فلا تسقط ولو أخر المبادرة إلى الطلب بعد الإشهاد عند إمكانه
-
وتسقط إذا سار هو أو وكيله إلى البلد الذي فيه المشتري في طلبها ولم يشهد ولو بمضي معتاد
-
وإن أخر الطلب والإشهاد لعجزه عنهما أو عن السبر: كالمريض: لا من صداع وألم قليل وكالمحبوس ظلما أو بدين لا يمكنه أداؤه من لا يجد من يشهده لو وجد من لا تقبل شهادته كالمرأة والفاسق ونحوهما أو وجد مستوري الحال فلم يشهدهما
-
قال في تصحيح الفروع: ينبغي أن يشهدهما ولو لم يقبلهما
-
وهو على شفعته أو وجد من لا يقدم معه إلا موضع المطالبة أو لإظهارها زيادة في الثمن أو نقصا في المبيع أو أنه موهوب له أو أن المشتري غيره أو أخبره من لا يقبل خبره فلم يصدقه وأنهما تبايعا بدنانير فتبين أنه بدراهم أو بالعكس أو أظهر أنه اشتراه بنقد فبان أنه اشتراه بعرض أو بالعكس أو بنوع من العروض فبان أنه بغيره أو أظهر أنه اشتراه له فبان له أنه اشترى نصفه بنصفه أو أنه اشترى نصفه بثمن فبان أنه اشترى جميعه بضعفه أو أنه اشترى الشقص وحده فبان أنه اشتراه هو وغيره أو بالعكس - فهو على شفعته
-
فإما أن أظهر أنه اشتراه بثمن فبان أنه اشتراه بأكثر أو أنه اشترى الكل بثمن فبان أنه اشترى به بعضه - سقطت شفعته
-
وإن كان المحبوس حبس بحق يلزمه أداؤه وهو قادر عليه فهو كالمطلق إن لم يبادر إلى المطالبة ولم يؤكل بطلت شفعته
-
وإن أخبره من يقبل خبره ولو عدلا واحدا: عبدا أو أنثى فلم يصدقه أو من لا يقبل خبره: كفاسق وصبي وصدقه ولم يطالب أو قال للمشتري: بعني ما اشتريت أو صالحني مع أنه لا يصح الصلح عنها أو هبه لي أو يتمنى عليه أو بعه ممن شئت أو وله إياه أو هبه له أو أكرني أو ساقني أو قاسمني أو اكتر مني أو ساقاه ونحوه أو قدر معذور على التوكيل فلم يفعله أو لقي المشتري في غير بلد فلم يطالبه سواء قال: إنما تركت المطالبة لأطالبه في البلد الذي فيه البيع أو المبيع أو لآخذ الشقص في موضع الشفعة أو لم يقل أو نسي المطالبة أو البيع أو قال: بكم اشتريت؟ أو اشتريت رخيصا أو قال له المشتري: بعتك أو وليتك فقبل - سقطت
-
وإن دله - أي عمل دلالا وهو السفير - أو رضي به أو ضمن عنه أو سلم عليه أو دعا له بعده ونحوه كما تقدم ولم يشتغل بكلام آخر أو لم يسكت لغير حاجته أو توكل لأحد المتبايعين أو جعل له الخيار فاختار إمضاء البيع - فعلى شفعته
-
وإن قال الشريك بع نصف نصيبي مع نصف نصيبك ففعل ثبتت الشفعة لكل واحد منهما في المبيع من نصيب صاحبه
-
وإن أذن في البيع أو اسقط شفعته قبل البيع لم تسقط
-
وإن ترك ولي ولو أبا شفعة موليه صغيرا كان أو مجنونا لم تسقط
-
وله الأخذ بها إذا عقل ورشد سواء كان فيها حظ أو لا
-
وقيل: لا يأخذ بها إلا إن كان فيها حظ له وعليه الأكثر
-
وأما الولي فيجب عليه الأخذ بها له إن كان أحظ وإلا تعين الترك ولم يصح الأخذ
-
ولو عفا الولي عن الشفعة التي فيها حظ لموليه ثم أراد الأخذ فله
-
وإن أراد الأخذ في ثاني الحال وليس فيها مصلحة لم يملكه
-
وإن تجدد الحظ أخذ له بها
-
وحيث أخذها مع الحظ ثبت الملك للصبي ونحوه وليس له نقضه بعد البلوغ
-
وحكم المغمي عليه والمجنون غير المطبق حكم المحبوس والغائب: تنتظر إفاقتهما
-
وحكم ولي المجنون المطبق - وهو الذي لا ترجى إفاقته - والسفيه حكم ولي الصغير
-
وإذا مات مورث الحمل بعد المطالبة بها لم يؤخذ له لأنه لا يتحقق وجوده -
-
وفي المغني والشرح: إذا ولد وكبر فله الأخذ إذا لم يأخذ به الولي كالصبي -
-
وللمفلس الأخذ بها والعفو
-
وليس للغرماء إجباره على الأخذ بها ولو كان فيها حظ
-
وللمكاتب الأخذ والترك
-
وللمأذون له من العبيد الأخذ دون الترك ويأتي آخر الباب
-
وإذا باع وصي الأيتام لأحدهم نصيبا في شركة الآخر فله الأخذ للآخر بالشفعة
-
وإن كان الوصي شريكا لمن باع عليه فليس له الآخذ
-
ولو باع الوصي نصيبه كان له الأخذ لليتيم مع الحظ له
-
فإن كان مكان الوصي أب فباع شقص ولده فله الأخذ بالشفعة لنفسه لعدم التهمة
-
وإن بيع شقص في شركة حمل لم يكن لوليه الأخذ فإذا ولد ثم كبر فله الأخذ كالصبي إذا كبر.
فصل:
-
- الرابع: أن يأخذ جميع المبيع
-
فإن طلب أخذ البعض مع بقاء الكل - أي: لم يتلف من المبيع شيء سقطت شفعته
-
وإن تعددت الشفعاء فبينهم على قدر ملكهم كمسائل الرد:
-
فدار بين ثلاثة نصف وثلث وسدس باع الثلث فالمسألة من ستة: الثلث بينهما على أربعة لصاحب النصف ثلاثة ولرب السدس واحد
-
ولا يرجح أقرب ولا قرابة
-
وإن ترك أحدهم شفعته سقطت ولم يكن للباقين أن يأخذوا إلا الكل أو يتركوا كما لو كان بعضهم غائبا
-
فإن وهب بعض الشفعاء نصيبه من الشفعة لبعض الشركاء أو غيره لم تصح وسقطت
-
فإن كان الشفعاء غائبين فإذا قدم أحدهم فليس له أن يأخذ إلا الكل أو يترك
-
فإن أمتنع حتى يحضر صاحباه أو قال: آخذ قدر حقي بطل حقه
-
فإن أخذ الجميع ثم حضر آخر قاسمه إن شاء أو عفا فبقي للأول
-
فإن قاسمه ثم حضر الثالث قاسمهما أن أحب وبطلت القسمة الأولى
-
وإن عفا بقي للأولين
-
فإن نما الشقص في يد الأول نماء منفصلا لم يشاركه فيه واحد منهما
-
وكذلك إذا أخذ الثاني فما في يده نماء منفصلا لم يشاركه الثالث فيه
-
وإن ترك الأول شفعته أو أخذ بها ثم رد ما أخذه بعيب توفرت الشفعة على صاحبيه
-
فإن خرج الشقص مستحقا فالعهدة على المشتري: يرجع الثلاثة عليه ولا يرجع أحدهم على الآخر
-
وإن أراد الثاني الاقتصار على قدر حقه فله ذلك
-
فإذا قدم الثالث فله أن يأخذ ثلث ما في يد الثاني وهو التسع فيضعه إلى ما بيد الأول وهو الثلثان تصير سبعه اتساع يقتسمانها نصفين: لكل واحد منهما ثلث ونصف تسع وللثاني تسعان وتصح من ثمانية عشر
-
وإن كان المشتري شريكا فالشفعة بينه وبين الآخر
-
فإن ترك المشتري شفعته ليوجب الكل على شريكه لم يلزمه الأخذ ولم يصح إسقاطه لملكه له بالشراء فلا يسقط بإسقاطه
-
وإذا كانت دار بين أثنين فباع أحدهما نصيبه لأجنبي صفقتين ثم علم شريكه فله الأخذ بهما وبأحدهما
-
فإن أخذ بالثاني شاركه مشتر في شفعته
-
وإن أخذ بالأول لم يشاركه في شفعته أحد
-
وإن أخذ بهما لم يشاركه في شفعته الأول ولا الثاني
-
وإن اشترى اثنان أو اشترى الواحد لنفسه ولغيره بالوكالة حق واحد فللشفيع أخذ حق أحدهما
-
وإن اشترى واحد حق اثنين أو اشترى واحد شقصين من أرضين صفقة واحدة والشريك واحد فللشفيع أخذ أحدهما وإن شاء أخذهما
-
وإن باع اثنان نصيبهما من أثنين صفقة واحدة فالتعدد واقع من الطرفين والعقد واحد وذلك بمثابة أربع صفقات فللشفيع أخذ الكل أو أخذ نصفه وربعه منهما أو أخذ نصفه منهما أو أخذ نصفه من أحدهما أو أخذ ربعه من أحدهما
-
وإن باع شقصا وسيفا صفقة واحدة فللشفيع أخذ الشقص بحصته من الثمن فيقسم الثمن على قيمتيهما
-
ولا يثبت للمشتري خيار التفريق
-
وإن تلف بعض المبيع أو انهدم ولو بفعل الله فله أخذ الباقي بحصته من الثمن
-
فإن كانت الأنقاض موجودة أخذها مع العرصة بالحصة
-
وإن كانت معدومة أخذ العرصة وما بقي من البناء
-
فلو اشترى دارا بألف تساوي ألفين فباع بابها أو هدمها فبقيت بألف أخذ بخمسمائة بالقيمة من الثمن: أي بالحصة من الثمن
-
ويتصور أن تكون الشفعة في دار كاملة: بأن تكون دور جماعة مشتركة فيبيع أحدهم حصته من الجميع مشاعا ويظهرا في الثمن زيادة تترك الشفعة لأجلها ويقاسم بالمهايأة فيحصل للمشتري دار كاملة أو يظهر انتقال الشقص من جميع الأملاك بالهبة فيقاسم أو يؤكل الشريك وكيلا في استيفاء حقوقه ويسافر فيبيع شريكه حصته في الجميع فيرى الوكيل أن الحظ لموكله في ترك الشفعة فلا يطالب بها ويقاسم بالوكالة فيحصل للمشتري دارا كاملة فهدمها ثم علم الشفيع مقدار الثمن بالبينة أو بإقرار المشتري ذكره في المستوعب
-
ولو تعيب المبيع بعيب ينقص الثمن مع بقاء عينه فليس له الأخذ إلا بكل الثمن أو الترك.
فصل:
-
- الخامس: أن يكون للشفيع ملك للرقبة سابق ولو مكاتبا
-
لا ملك منفعة كدار موصي بنفعها فباع الورثة نصفها فلا شفعة للموصي له
-
ويعتبر ثبوت الملك لا تكفي اليد
-
فإن لم يسبق أحدهما كشراء الاثنين دارا صفقه واحدة فلا شفعة لأحدهما على صاحبه
-
وإن أدعى كل منهما السبق فتحالفا أو تعارضت بينتاهما فلا شفعة لهما
-
ولا شفعة بشركة وقف لأن ملكه غير تام.
فصل:
-
- وإن تصرف المشتري في المبيع قبل الطلب بوقف على معين أولا هبة أو صدقة سقطت الشفعة
-
لا برهنه وإجارته ينفسخان بأخذه
-
ويحرم ولا يصح تصرفه بعد الطلب
-
ولو وصى المشتري بالشقص فإن أخذه الشفيع قبل القبول بطلت الوصية واستقر الأخذ
-
وإن طلب ولم يأخذ بعد بطلت الوصية أيضا
-
ويدفع الثمن إلى الورثة لأنه ملكهم
-
وإن كان الموصي له قبل أخذ الشفيع أو طلبه سقطت الشفعة
-
وإن باع فللشفيع الأخذ بثمن أي البيعين شاء
-
ويرجع من أخذه منه على بائعه بما أعطاه
-
فإن أخذ بالأول رجع الثاني على الأول
-
وإن كان ثم ثالث فأكثر رجع الثاني على الأول والثالث على الثاني وهلم جرا،
-
وإن فسخ البيع بعيب في الشقص أو إقالة أو تحالف ثم علم الشفيع فله الأخذ بها فينقض فسخه ويأخذ بالإقالة والعيب بالثمن الذي وقع عليه العقد وفي التحالف بما حلف عليه البائع
-
وإن فسخ البائع لعيب في ثمنه المعين فإن كان قبل الأخذ بالشفعة فلا شفعة وإلا استقرت
-
وللبائع إلزام المشتري بقيمة شقصه ويتراجع المشتري والشفيع بما بين القيمة والثمن فيرجع دافع الأكثر منهما بالفضل
-
ولا يرجع شفيع على مشتر بأرش عيب فيم ثمن عفا عنه بائع
-
وإن أخذ الشفيع الشقص ثم ظهر على عيب لم يهلماه فله رده على المشتري أو أخذ أرشه والمشتري على البائع كذلك
-
وأيهما علم به لم يرده
-
ولكن إذا علم الشفيع وحده فلا رد للمشتري وله الأرش
-
وإن ظهر الثمن المعين مستحقا فالبيع باطل ولا شفعة
-
وإن ظهر بعضه مستحقا بطل البيع فيه
-
وإن كال مكيلا أو موزونا فتلف قبل قبضه بطل البيع وانتفت الشفعة
-
فإن كان الشفيع أخذ بالشفعة لم يكن لأحد استرداده
-
ولو أرتد المشتري فقتل أو مات فللشفيع الأخذ من بيت المال لانتقال ماله إليه
-
والمطالب بالشفعة وكيل بيت المال
-
ولا تصح الإقالة بين البائع والشفيع لأنه ليس بينه وبينه بيع وإنما هو مشتر من المشتري
-
وإن استغله: بأن أخذ ثمرته أو أجرته فهي له وليس للشفيع مطالبة المشتري بردها
-
وإن أخذه شفيع وفيه زرع أو ثمرة ظاهرة أو مؤبرة ونحوه فهي لمشتر مبقي إلى أو إن أخذه بحصاد أو جذاذ أو غيرهما بلا أجرة
-
وإن نما عنده نماء متصلا كشجر كبر وطلع لم يؤبر تبعه في عقد وفسخ
-
وإن قاسم المشتري وكيل الشفيع أو قاسم الشفيع لكونه أظهر له زيادة في الثمن أو أن الشقص موهوب له ونحوه ثم غرس أو بنى لم تسقط الشفعة وللشفيع الأخذ بها إذا علم الحال
-
ويدفع قيمة الغراس أو البناء حين تقويمه
-
وصفة تقويمه: أن الأرض تقوم مغروسة أو مبنية ثم تقوم خالية فيكون ما بينهما قيمة الغراس أو البناء
-
فيملكه أو يقلعه ويضمن نقصه من القيمة بالقلع
-
فإن أختار الشفيع أخذه وأراد المشتري قلعه فله ذلك ولو مع ضرر ولا يضمن نقص الأرض ولا يلزمه تسوية حفرها
-
ولا يلزم الشفيع إذا أخذ الغراس أو البناء دفع ما أنفقه: سواء كان أقل من قيمته أو أكثر
-
وإن حفر فيها بئرا أخذها الشفيع ولزمه أجرة المثل لحفرها
-
وإن باع شفيع ملكه أو بعضه قبل العلم لا بعده: لم تسقط شفعته
-
وللمشتري الشفعة فيما باعه الشفيع
-
وإن مات الشفيع بطلت
-
وإن طالب فلا وتكون لورثته كلهم على حسب ميراثهم
-
ولا فرق في الوارث بين ذوي الرحم والزوج والمولي وبيت المال فيأخذ الإمام بها
-
فإن ترك بعض الورثة حقه توفر الحق على باقي الورثة ولم يكن لهم أن يأخذوا إلا الكل أو يتركوا
-
وإذا بيع شقص له شفيعان فعفا عنها أحدهما وطالب بها الآخر ثم مات الطالب فورثه العافي فله أخذ الشقص بها.
-
بمثل الثمن الذي استقر عليه العقد قدرا وجنسا وصفة إن قدر عليه
-
وإن طلب الإمهال أمهل يومين أو ثلاثة
-
فإذا مضت لم يحضره فللمشتري الفسخ من غير حاكم
-
فإن كان مثليا فبمثله وإلا فبقيمته وقت لزومه
-
وإن دفع مكيلا بوزن أخذ مثل كيله كقرض
-
وإن كان الثمن عرضا متقوما موجودا قوم وأعطى قيمته
-
وإن كان معدوما وتعذرت معرفته كانت دعوى جهله كدعوى جهل الثمن على ما يأتي
-
فإن اختلفا في قيمته والحالة هذه فقول مشتر
-
وإن عجز عن الثمن أو عن بعضه سقطت شفعته: كما تقدم
-
فلو أتى برهن أو ضمين أو بذل عوضا عن الثمن لم يلزم المشتري قبوله
-
والأخذ بالشفعة نوع بيع لكن لا خيار فيه ولهذا اعتبر له العلم بالشقص وبالثمن فلا يصح مع جهالتهما
-
وله المطالبة بها مع الجهالة ثم يتعرف
-
ولا يلزم المشتري تسليم الشقص حتى يقبض الثمن
-
وإن أفلس الشفيع والثمن في الذمة خير مشتر بين فسخ وضرب مع الغرماء بالثمن كبائع
-
وما يزاد في الثمن أو يحط منه في مدة الخيار يلحق به لا ما بعدها
-
وإن كان الثمن مؤجلا أخذه الشفيع بالأجل إن كان مليا وإلا أقام كفيلا مليا وأخذ به
-
فلو لم يعلم حتى حل فكالحال
-
وإن اختلفا في قدره فالقول قول المشتري إلا أن يكون للشفيع بينة
-
وإن أقام كل واحد منهما بينة بقول مشتر بينة الشفيع
-
ولا يقبل شهادة البائع لواحد منهما
-
ويؤخذ بقول مشتر في جهله به: فيحلف أنه لا يعلم قدره ولا شفعة
-
فإن اتهمه أنه فعله حيلة حلفه
-
وإن وقع حيلة دفع إليه ما أعطاه أو قيمة الشقص
-
فإن كان مجهولا كصبرة نقد ونحوه وجوهرة دفع مثله أو قيمته
-
فإن تعذر فقيمة الشقص وتقدم بعضه
-
وإن اختلفا في الغراس والبناء في الشقص فقال المشتري: أنا أحدثته فأنكر الشفيع فقول المشتري
-
وإن قال المشتري اشتريته بألف وأقام البائع بينة أنه باعه بألفين فللشفيع أخذه بألف
-
فإن قال المشتري: غلطت أو نسيت أو كذبت لم يقبل قوله
-
وإن ادعى أنك اشتريته بألف فقال: بل اتهبته أو ورثته فالقول مع يمينه
-
فإن نكل أو قامت للشفيع بينة فله أخذه ويبقى الثمن في يده إلى أن يدعيه المشتري.
-
أو شرط قبل انقضائه سواء كان الخيار لهما أو لأحدهما
-
وبيع المريض كبيع الصحيح في الصحة وتبوت الشفعة وغيرها
-
ويأخذ الشفيع الشقص بما صح البيع فيه
-
وإن أقر ببيع وأنكر مشتر وجبت الشفعة بما قال البائع: فيأخذ الشفيع الشقص منه ويدفع إليه الثمن وإن لم يكن مقرا بقبضه
-
وإن كان مقرا بقبضه من المشتري بقي في ذمة الشفيع إلى أن يدعيه المشتري
-
وليس للشفيع ولا للبائع محاكمة المشتري ليثبت البيع في حقه
-
ومتى ادعى البائع أو المشتري الثمن دفع إليه لأنه لأحدهما
-
وإن ادعياه جميعا فأقر المشتري بالبيع وأنكر البائع القبض فهو للمشتري وعهدة الشفيع على المشتري وعهدة المشتري على البائع:
-
إلا إذا أقر البائع وحده بالبيع فالعهدة عليه
-
والمراد بالعهدة هنا رجوع من انتقل الملك إليه على من انتقل عنه بالثمن أو الأرش عند استحقاق الشقص أو عيبه
-
فإن أبى المشتري قبض المبيع أجبره عليه
-
وإن ورث اثنان شقصا عن أبيهما فباع أحدهما نصيبه فالشفعة بين أخيه وشريك أبيه
-
ولا شفعة لكافر حين البيع: أسلم بعد أو لا على مسلم
-
وتجب فيما أدعى شراء لموليه وللمسلم ولكافر على الكافر ولو كان البائع مسلما
-
ولو تبايع كافران بخمر أو خنزير وتقابضا لم ينقض البيع
-
ولا شفعة لأهل البدع الغلاة على مسلم: كالمعتقد أن جبريل غلط في الرسالة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وإنما أرسل إلى علي ونحوه -
-
وكذا حكم من حكم بكفره من الدعاة إلى القول بخلق القرآن
-
وثبتت لكل من حكمنا بإسلامه منهم كالفاسق بالأفعال
-
ولكل من البدوي والقروي على الآخر
-
ولم ير أحمد في أرض السواد أو شفعة
-
وكذا الحكم في سائر الأرض التي وقفها عمر: كأرض الشام ومصر وغيرهما مما لم يقسم بين الغانمين إلا أن يحكم ببيعها حاكم أو يفعله الإمام أو نائبه فتثبت فيه
-
ولا شفعة لمضارب على رب المال إن ظهر ربح وإلا وجبت
-
وصورته: أن يكون للمضارب شقص في دار فيشتري من مال المضاربة بقيتها
-
ولا لرب المال على مضارب:
-
وصورته أن يكون لرب المال شقص في دار فيشتري المضارب
-
فللعامل الأخذ بها إذا كان الحظ فيها فإن تركها فلرب المال الأخذ
-
ولا ينفذ عفو العامل
-
ولو باع المضارب من مال المضاربة شقصا في شركة نفسه لم يأخذ بالشفعة لأنه متهم.
في كتب الخلاف
الإجماعابن المنذركتاب البيوع٣ مسائل
التجريدالقدوريمسألة ٨٢٦، مسألة ٨٢٧، مسألة ٨٢٨٦٢١ مسألة
المبسوطالسرخسيكِتَابُ الشُّفْعَةِ، بَابُ الشُّفْعَةِ بِالْعُرُوضِ، بَابُ الشُّفْعَةِ فِي الْأَرْضِينَ وَالْأَنْهَارِ١٬٠٦٣ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ الشُّفْعَةِ [الْقِسْمُ الْأَوَّلُ فِي وُجُوبُ الْحُكْمِ بِالشُّفْعَةِ]، الْقِسْمُ الثَّانِي: فِي أَحْكَامِهِ.، الرُّكْنُ الْأَوَّلُ.١٠٦ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»كتاب الشفعة٨٦٨ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»لا كلام له في هذا الباب
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»بَابُ الشُّفْعَةِ، فَصْلٌ، فَصْلٌ٧٧٣ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريلا كلام له في هذا الباب
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخروناتفاق، مجتهدي، الأمة١٬٠٤١ مسألة
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقاف١٨ - الشفعة والشفاعة، * حكمه مشروعية الشفعة:٢١ مسألة
عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: الشفعة