الصلح
المعاملات
هذه نصوص المتون كما هي، وليست مقارنة.للمقارنة: مسائل الخلاف في هذا الباب
في متون المذاهب الأربعة
-
هو عقدٌ يَرْفَعُ النِّزَاعَ صحَّ مع إقرارٍ وسكوتٍ وإنكار، فالأَوَّلُ كبيعٍ إن وَقَعَ عن مالٍ بمال، فيجري فيه الشُّفْعَة، والرَّدُّ بعيب، وخيارُ رؤية، وشَرْط، ويفسدُهُ جَهالةُ البَدَل، وما اسْتُحِقَّ من المدَّعى يَرُدُّ المدَّعي حصَّتَهُ من العوض، وما اسْتُحِقَّ من البدل رجعَ بحصَّتِهِ من المدَّعي، وكإجارة إن وَقَعَ عن مالٍ بمنفعة، فَشُرِطَ التَّوقيتُ فيه،
-
ويبطلُ بموتِ أحدِهما في المدَّة
-
(هو عقدٌ يَرْفَعُ النِّزَاعَ صحَّ مع إقرارٍ وسكوتٍ وإنكار) : أي مع إقرارِ المدَّعى عليه، أو سكوتِه، أو إنكاره، وعند الشَّافِعِيِّ (١) - رضي الله عنه - لا يصحُّ إلا في صورةِ الإقرار.
-
(فالأَوَّلُ كبيعٍ إن وَقَعَ عن مالٍ بمال، فيجري فيه الشُّفْعَة، والرَّدُّ بعيب، وخيارُ رؤية، وشَرْط) ، سواءٌ صُولِحَ عن دار، أو على دار، فللشفيعِ الشُّفعة، ويثبتُ الرَّدُّ بالخيارات الثَّلاثةِ لكلِّ واحدٍ من المدَّعي والمدَّعى عليه في بدلِ الصُّلْح والمصالح عنه.
-
(ويفسدُهُ جَهالةُ البَدَل، وما اسْتُحِقَّ من المدَّعى يَرُدُّ المدَّعي حصَّتَهُ من العوض، وما اسْتُحِقَّ من البدل رجعَ بحصَّتِهِ من المدَّعي (٢) ، وكإجارة إن وَقَعَ عن مالٍ بمنفعة، فَشُرِطَ التَّوقيتُ فيه): أي إن كان البدلُ منفعةً يُعْلَمُ بالتَّوقيتِ كالخدمة، وسكنى الدَّار،
-
بخلاف ما إذا وقع الصُّلحُ عن المالِ على نقلِ هذا الشيء من هنا إلى ثمَّة،
-
(ويبطلُ بموتِ أحدِهما (٣) في المدَّة.
-
والآخران معاوضةٌ في حقِّ المدَّعي، وفداءُ يمين وقطعُ نِزاعٍ في حقِّ الآخر،
-
فلا شفعة في صُلْحٍ عن دار مع أحدِهما، وتجبُ في الصلح على دار، وما اسْتُحِقَّ من المدَّعى ردَّ المدَّعي حصَّتَه من العوض، ورجعَ بالخصومةِ فيه، وما استحقَّ من البدلِ من يدِ المدَّعي رجع إلى الدَّعوى في كلِّه، أو بعضِه
-
والآخران): أي الصُّلْح مع سكوت، أو انكار، (معاوضةٌ في حقِّ المدَّعي، وفداءُ يمين وقطعُ نِزاعٍ في حقِّ الآخر،
-
فلا شفعة في صُلْحٍ عن دار مع أحدِهما) (١) : أي مع السُّكوت، أو الإنكار، (وتجبُ في الصلح على دار) : لأنَّه إذا صولحَ عن دارٍ، ففي زَعْمِ المدَّعى عليه أنه (٢) لم يتجددْ له ملك، وزَعْمُ المدَّعي ليس بحجَّةٍ على المدَّعى عليه،
-
فلا تَجِبُ الشفعة، وإذا صُولِحَ على دار، ففي زَعْمِ المُدَّعي أنَّه أخذَها عن حقِّه، فيؤاخذُ بزعمِه، فتجبُ الشُّفْعة.
-
(وما اسْتُحِقَّ من المدَّعى ردَّ المدَّعي حصَّتَه من العوض، ورجعَ بالخصومةِ فيه) : أي يخاصمُ المُسْتَحِقُّ فيما استحقَّه، (وما استحقَّ من البدلِ (من يدِ المدَّعي) (٣) رجع إلى الدَّعوى في كلِّه، أو بعضِه): أي إن استحقَّ بعض البدلِ من يدِ المدَّعي رَجَعَ إلى دعوى حصَّةِ ما استحقَّ من المصالحِ عنه،
-
وإن استحقَّ كلَّه رَجَعَ إلى دعوى الكلّ، وفي الصُّلحِ مع الإقرارِ إذا استحقَّ البدلَ رَجَعَ إلى المُبْدَل؛ لوجودِ إقرارِ المدَّعى عليه،
-
ولو صالحَ على بعضِ دارٍ يدَّعيها لم يصحّ، وحيلتُهُ أن يزيدَ في البدلِ شيئاً، أو يُبْرأَ عن دعوى الباقي.
-
وصحَّ الصُّلحُ عن دعوى المالِ والمنفعة
-
وفي السُّكوتِ والإنكارِ رَجَعَ إلى دعوى المُبْدَل (١) .
-
(ولو صالحَ على بعضِ دارٍ يدَّعيها لم يصحّ، وحيلتُهُ أن يزيدَ في البدلِ شيئاً، أو يُبْرأَ عن دعوى الباقي) (٢) : أي (٣) إنِّما لم يصحّ؛ لأنَّ بعضَ الدَّار لا يصحُّ عوضاً عن الكلّ،
-
فإذا زادَ في البدلِ شيئاً كدرهم، أو ثوب، يكون ذلك عوضاً عمَّا بقي في يدِ المدَّعى عليه،
-
وإن أَبْرأَهُ المدَّعي عن دعوى الباقي يصحُّ أيضاً؛ لأنَّ هذه براءةٌ عن دعوى الأعيان، وهي صحيحة،
-
وإن لم يكنْ البراءةُ عن الأعيانِ صحيحةً، والفرقُ بينهما يَظْهَرُ فيما إذا كان الدَّارُ في يدِ المدَّعى عليه، فيبرأُ المدَّعي عن دعواها يصحّ،
-
وإن لم تكن في يدِّ المدَّعى عليه كما إذا ماتَ واحد، وتركَ ميراثاً، فبرئ واحدٌ عن نصيبِه لا يصح؛ لأنَّه هذه براءةٌ عن الأعيان.
-
(وصحَّ الصُّلحُ عن دعوى المالِ (٤) والمنفعة).
-
والجنايةِ في النَّفسِ وما دونها عمداً أو خطأً، والرِّقِّ، ودعوى الزَّوجِ النِّكاح، وكان عتقاً بمال وخلعاً، ولم يجزْ عن دعواها النِّكاحُ
-
قيل (١) : صورةُ الصُّلحِ عن دعوى المنفعة: أن يدَّعي على الورثة أنّ الميْتَ كان أوصى بخدمةِ هذا العبد، وأنكرَ الورثة، وإنِّما يحتاجُ إلى ذلك؛ لأنَّ الروايةَ محفوظةٌ (٢) : أنَّه لو ادَّعى على استئجار عين، والمالك يُنْكِرُه،
-
ثُمَّ صالحا لا يجوزُ.
-
(والجنايةِ في النَّفسِ وما دونها عمداً أو خطأً، والرِّقِّ، ودعوى الزَّوجِ النِّكاح، وكان عتقاً بمال وخلعاً) : أي إن كان الصُّلحُ على مال عن دعوى الرِّقِّ كان (٣) عتقاً بمال،
-
فإن كان الصُّلحُ مع الإقرارِ كان عتقاً بمالٍ في حقِّهما حتَّى يثبتَ الولاء،
-
وإن لم يكنْ مع الإقرار، فهو عتقٌ بمالٍ في زعم المدَّعي، لا في زعمِ المدَّعى عليه، بل قطعُ نزاعٍ في زعمِه،
-
فلا يثبتُ الولاءُ (٤) إلا أن يقيمَ البيِّنة، فكان الصُّلح خلعاً في دعوى الزَّوج النِّكاح، ففي الإقرارِ يكونُ خلعاً مُطلقاً، وفي الآخرين في زعم الزَّوجِ لا في زعمِها حتَّى لا تَجِبَ عليها العدَّة،
-
وإن تزوَّجَتْ زوجاً آخر جازَ في القضاء، أمَّا فيما بينها وبين الله تعالى،
-
فإن عَلِمَتْ أنَّها كانت زوجةً للأَوَّلِ لا يحلُّ لها التَّزوُّجُ في عدَّتِه،
-
وإن علمَتْ أنَّها لم تكنْ حلَّ.
-
(ولم يجزْ عن دعواها النِّكاحُ) : ذَكَرَ في في «الهداية» أنَّ في بعض نسخ «مختصر القُدُورِيّ» : جواز الصُّلْحِ بأن يَجْعَلَ بدلَ الصُّلْحِ زيادةً في المهر، وفي بعض النسخ: عدمَ الجواز (٥) .
-
ولا عن دعوى حدٍّ،
-
ولا إذا قتلَ مأذونٌ آخر عمداً، وصالحَ عن نفسِه، وصحَّ صلحُهُ عن نفسِ عبدٍ له قتلَ رجلاً عمداً، والصُّلحُ عن مغصوبٍ تَلِفَ بأكثرَ من قيمتِه، أو عرض، وفي موسرٍ أعتقَ نصفاً له، وصالحَ عن باقيه بأكثرَ من نصفِ قيمتِهِ بطلَ الفضل
-
ففي «الوقاية» اختارَ هذا؛ لأنَّ الصُّلْحَ إن جُعِلَ منه فُرْقة، فالعوضُ لم يُشرعْ إلاَّ من جانبِها،
-
وإن لم يجعلْ، فالبدلُ لا يقعُ في مقابلةِ شيء.
-
(ولا عن دعوى حدٍّ) : لأنَّه حقُّ الله تعالى،
-
(ولا إذا قتلَ مأذونٌ آخر عمداً، وصالحَ عن نفسِه) ؛ لأنَّ رقبتَهُ ليست من تجارتِه،
-
فلا يجوزُ له التَّصرُّف فيها.
-
(وصحَّ صلحُهُ عن نفسِ عبدٍ له قتلَ رجلاً عمداً) ؛ لأنَّ عبدَهُ من كسبِهِ فيصحُّ تصرُّفُه فيه واستخلاصُه.
-
(والصُّلحُ عن مغصوبٍ تَلِفَ بأكثرَ من قيمتِه، أو عرض) ، هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وعندهما: لا يصحُّ بأكثر من قيمتِه إلا أن يكون زيادةً يتغابنُ النَّاسُ فيها؛ لأنَّ حقَّهُ في القيمة، فالزَّائدُ ربا. وله: أنَّ حقَّه في الهالكِ باق، فاعتياضُهُ بأكثر لا يكونُ ربا،
-
فإن الزَّائد على المالية في مقابلة الصورة (١) .
-
(وفي موسرٍ أعتقَ نصفاً له، وصالحَ عن باقيه بأكثرَ من نصفِ قيمتِهِ بطلَ الفضل) هذا بالاتّفاق، أمَّا عندهما فظاهر،
-
وأمَّا عنده (٢) ؛ فلأن القيمةَ منصوصٌ عليها هاهنا فلا يجوزُ الزِّيادةُ عليها، وثمَّة غيرُ منصوص عليها،
-
(ولو صالحَ بعَرَضٍ صَحَّ) :
-
وإن كان قيمتُهُ أكثرَ من قيمةِ نصفِ العبد.
-
وبدلُ صُلْحٍ عن دمٍ عمد، أو على بعضِ دينٍ يدَّعيه يلزمُ الموكِّلُ لا وكيله إلا أن يضْمَنَه، وفيما هو كبيعٍ لزم وكيله،
-
وإن صالحَ فضوليٌّ، وضَمِنَ البدل، أو أضافَ إلى ماله، أو أشارَ إلى نقد أو عَرَضٍ بلا نسبةٍ إلى نفسِه، أو أطلقَ ونقدَ صحّ،
-
وإن لم ينقدْ إن أجازَهُ المدَّعى عليه لَزِمَهُ البدلُ وإلا رُدّ
-
(وبدلُ صُلْحٍ عن دمٍ عمد، أو على بعضِ دينٍ يدَّعيه يلزمُ الموكِّلُ لا وكيله) ؛ لأنَّ الصُّلحَ في هاتين الصُّورتين ليس بمَنْزلةِ البيع، أمَّا في الأوَّلِ فظاهر،
-
وأمَّا في الثَّاني؛ فلأنّه أخذَ البعض، وحَطَّ الباقي، فيرجعُ الحقوقُ إلى الموكِّل (١) (إلا أن يضْمَنَه) : أي الوكيل، فحينئذٍ يكونُ البدلُ عليه لأجلِّ الكفالة.
-
(وفيما هو كبيعٍ لزم وكيله) : أي فيما يكون الصلحُ عن مالٍ على مال من غير جنس المصالح عنه، ويكون مع الإقرار.
-
(وإن صالحَ فضوليٌّ، وضَمِنَ البدل، أو أضافَ إلى ماله، أو أشارَ إلى نقد أو عَرَضٍ بلا نسبةٍ إلى نفسِه، أو أطلقَ ونقدَ صحّ،
-
وإن لم ينقدْ إن أجازَهُ المدَّعى عليه لَزِمَهُ البدلُ وإلا رُدّ) : أي صالحَ الفضولىُّ عن جانبِ المدَّعى عليه مع المدَّعي، وضَمِنَ بدلَ الصُّلْح، أو قال: صالحتُك على ألف درهم من مالي، أو ألفي هذا، أو على عبدي هذا، أو قال: صالحتُك على هذا الألف، أو على هذا العبد من غير أن ينسبَهما إلى نفسِهِ أو أطلقه، وقال: صالحتُك على ألفِ درهمٍ ونقدَه، ففي هذه الصُّور صحَّ الصُلح (٢) ،
-
وإن لم ينقدِ الألفَ إن أجازَ المدَّعى عليه لَزِمَهُ وإلاَّ فلا.
-
وصلحُه على بعضِ جنسِ ما له عليه أخذٌ لبعضِ حقِّه، وحَطٌّ لباقيه لا معاوضة، فصحَّ عن ألفٍ حالٍّ على مئةٍ حالَّة، أو على ألفٍ مؤجَّل، أو عن ألفٍ جيادٍ على مئةٍ زيوف، ولم يصحَّ عن دراهمَ على دنانيرَ مؤجَّلة، أو عن ألف مؤجَّلٍ على نصفه حالاً، أو عن ألف سودٍ على نصفِهِ بيضٍ،
-
ومَن أمرَ بأداء نصفِ دينٍ عليه غداً على أنَّه بريءٌ ممَّا زادَ إن قَبِلَ ووفَّى
-
(وصلحُه على بعضِ جنسِ ما له عليه أخذٌ لبعضِ حقِّه، وحَطٌّ لباقيه لا معاوضة) ؛ لأنَّ بعضَ الشَّيء لا يصلحُ عوضاً للكلّ، (فصحَّ عن ألفٍ حالٍّ على مئةٍ حالَّة، أو على ألفٍ مؤجَّل) ، ففي الأَوَّلِ يكونُ إسقاطاً لما فوقَ المئة، وفي الثَّاني يكونُ إسقاطاً لوصف الحلول، (أو عن ألفٍ جيادٍ على مئةٍ زيوف) ؛
-
لأنَّه يكونُ إسقاطاً لما فوق المِئةِ إسقاطاً لوصفِ الجودة في المئة، ففي هذه الصُّور يصحُّ الصُّلح،
-
ولا يشترطُ قبضُ بدلِ الصُّلح.
-
(ولم يصحَّ عن دراهمَ على دنانيرَ مؤجَّلة) ؛ لأنَّ هذا الصُّلحَ معاوضةٌ فيكونُ صرفاً، فيشترطُ قبضُ الدَّنانير قبل الافتراق (١) ، (أو عن ألف مؤجَّلٍ على نصفه حالاً) ؛ لأنَّ وصفَ الحلولِ في مقابلةِ خمسمئة، وذلك الوصفُ ليس بمال، (أو عن ألف سودٍ (٢) على نصفِهِ بيضٍ): لأنَّه يكونُ معاوضةَ ألفٍ سودٍ بخمسمئة، وزيادة وصف (٤ (وهو البياضُ) (٣) فلا يجوز (٤) .
-
(ومَن أمرَ بأداء نصفِ دينٍ عليه غداً على أنَّه بريءٌ ممَّا زادَ إن قَبِلَ ووفَّى (٥)
-
برئ، وإن لم يفِ عاد دينه،
-
وإن لم يؤقِّتْ لم يعد،
-
وكذا لو صالحَهُ من دينِهِ على نصفٍ يدفعه إليه غداً، فهو بريء ممَّا فَضَل، على
-
برئ، وإن لم يفِ عاد دينه): أي إن (١) قالَ: أدِّ إليَّ خمسمئة غداً على أنَّك بريٌ من الباقي فقبل، وأدَّى برئَ،
-
فإن لم يؤدِّ خمسمئةِ في الغدِ عادَ دينُه، وهذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - ومحمَّد - رضي الله عنه -، وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - لا يعودُ دينُه؛ لأنَّ البراءةَ مطلقة؛ لأنَّ كلمةَ: على؛
-
للعوض، وأداءُ النِّصفُ لا يصلحُ عوضاً للبراءة، فبقي البراءةُ مطلقة (٢) .
-
ولهما: أن: على؛ للشَّرط، فيكون البراءةُ مقيَّدةً بالشَّرط، فيفوتُ بفواتِه، وفيه نظرٌ؛ لأنَّ كلمةَ: على؛ دخلتْ على البراءة، فهذا التَّعليلُ إنِّما يصحُّ لو قال: أبرأتُكَ عن خمسمئة على أن تؤدِّي الخمسمئةٍ الأخرى (٣) .
-
ويمكنُ أن يجابَ عنه: بأنَّه وإن كان في اللفظِ هكذا، لكن في المعنى كلُّ واحدٍ مقيِّدٌ بالأخر؛ لأنَّه ما رضي بالبراءةِ مطلقاً، بل بالبراءةِ على تقديرِ أداءِ الخمسمئة، فصارت البراءةُ مشروطةً بالأداء،
-
فإذا لم يودِّ عادَ حقُّه. هذا (٤) من إملاء المصنِّف - رضي الله عنه -.
-
(وإن لم يؤقِّتْ لم يعد) : أي إن لم يؤقِّتِ الأداء، بل قال: أدِّ إليَّ خمسمئة (بأنك بريء من الباقي) (٥) ، ولم يقلْ غداً، ففي هذه الصُّورةِ إن لم يؤدِّ الدَّينَ لم يَعُدْ دينُهُ؛ لأنَّه إبراءٌ مطلق.
-
(وكذا لو صالحَهُ من دينِهِ على نصفٍ يدفعه إليه غداً، فهو بريء ممَّا فَضَل، على
-
أنَّه إن لم يدفعْهُ غداً، فالكلُّ عليه،
-
فإن أبرأهُ عن نصفِهِ على أن يعطيَه ما بقيَ غداً، فهو بريءٌ أدَّى الباقي أو لا
-
أنَّه إن لم يدفعْهُ غداً، فالكلُّ عليه)، ففي هذه الصُّورةِ إن قَبِلَ بَرِئ عن الباقي،
-
فإن لم يؤدِّ في الغد، فالكلُّ عليه كما في المسألة الأولى، وهذا بالإجماع (١) .
-
(فإن أبرأهُ عن نصفِهِ على أن يعطيَه ما بقيَ غداً، فهو بريءٌ أدَّى الباقي أو لا) (٢) ، وقد علَّلَ في هذه الصُّورةِ ما علَّلَ أبو يوسفَ - رضي الله عنه - في المسألةِ الأولى (٣) ، وهذا عجيب، بل التَّعليلُ الذي ذُكِرَ من جانبِ أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - ومحمَّد - رضي الله عنه - إنِّما يصحُّ في هذه
-
ولو علَّقَ صريحاً كإن أدّيتَ إليَّ كذا، أو إذا، أو متى لا يصحّ، لا يصحُّ،
-
وإن قال للآخر سرّاً: لا أقرَّ لك حتَّى تؤخِّرَه عنِّي، أو تحطَّهُ ففعل، صحَّ عليه،
-
ولو أعلن أخذَ للحال.
-
ولو صالحَ أحدُ ربَّي دينٍ عن نصفِهِ على ثوبٍ اتَّبعَ شريكُهُ غريمَهُ بنصفِه، أو أخذَ نصفَ الثَّوبِ من شريكِه إلاَّ أن يَضْمَنَ ربعَ الدَّين
-
المسألة؛ لأنَّ الإبراء مقيِّدٌ بالشرطِ هاهنا لا في المسألة الأولى، ويمكنُ أن يجابَ عنه: بأن هذا إنِّما جاءَ من لفظ: غداً؛ لأنَّ الإبراءَ في الحالِ لا يمكنُ أن يكونَ مقيِّداً بإعطاء الخمسمئة غداً. من إملاء المصنِّف إليَّ (١) - رضي الله عنه -.
-
(ولو علَّقَ صريحاً كإن أدّيتَ إليَّ كذا، أو إذا، أو متى لا يصحّ) : أي إن (٢) قال: إن أدَّيتَ إليَّ كذا، فأنتَ بريءٌ من الباقي، (لا يصحُّ) ؛ لأنَّ الأبراءَ المعلَّقَ تعليقاً صريحاً لا يصحّ،
-
فإنَّ الإبراءَ فيه معنى التَّمليك، ومعنى الإسقاط، فالإسقاطُ لا يُنافي تعليقُهُ بالشَّرط، والتَّمليكُ يُنافيه، فراعينا المعنيين، وقلنا: إن كان التَّعليقُ صريحاً لا يصحُّ، إن لم يكنْ صريحاً كما في الصُّورةِ المذكورة يصحَّ.
-
(وإن قال للآخر سرّاً: لا أقرَّ لك حتَّى تؤخِّرَه عنِّي، أو تحطَّهُ ففعل، صحَّ عليه،
-
ولو أعلن أخذَ للحال (٣) .
-
ولو صالحَ أحدُ ربَّي دينٍ عن نصفِهِ على ثوبٍ اتَّبعَ شريكُهُ غريمَهُ بنصفِه، أو أخذَ نصفَ الثَّوبِ من شريكِه إلاَّ أن يَضْمَنَ ربعَ الدَّين) (٤) ،
-
فإنّ الشَّريكَ إن ضَمِنَ
-
ولو قبضَ أحدٌ شيئاً من الدَّين شاركَهُ شريكُهُ فيه، ورجعا على الغريمِ بما بقي،
-
ولو اشترى بنصفِهِ شيئاً ضمَّنَهُ شريكه ربعَ الدَّين أو اتَّبع غريمه، وفي الإبراءِ عن حظِّه والمقاصَّة بدينٍ سبقَ لم يرجع الشَّريك
-
له ربعَ الدَّين فلا حقَّ له في الثَّوب، هذا إذا كان الدَّينُ مُشْتَركاً بينهما، بأن يكونَ واجباً بسببٍ متّحدٍ كثمنِ المبيع صفقةً واحدة، وثمنَ المالِ المشترك، أو الموروث بينهما، وقيمة المستملك المشترك،
-
فإنّ كلَّ ما أخذَهُ أحدُ الشَّريكينِ فللآخرِ إتِّباعُه.
-
(ولو قبضَ أحدٌ (١) شيئاً من الدَّين شاركَهُ شريكُهُ فيه، ورجعا على الغريمِ بما بقي): أي لا يكونُ للغريم أن يقولَ للذي أعطاهُ نصفَ الدَّين: إنِّي قد أعطيتُك حقَّك، فليس لك عليَّ شيء،
-
فإنَّ ما أعطاهُ إيَّاه مشتركٌ بينه وبين شريكه.
-
(ولو اشترى بنصفِهِ شيئاً ضمَّنَهُ شريكه ربعَ الدَّين أو اتَّبع غريمه) : أي اشترى أحدُ الشَّريكين بنصفِهِ من الغريم شيئاً فللشريكِ الآخرِ أن يضمِّنَهُ ربعَ الدَّين؛ لأنَّه صارَ قابضاً نصفَ الدَّينِ بالمقاصّة، فيضمِّنَه شريكُهُ الرُّبع
-
بخلافِ مسألةِ الصُّلْح، فإنَّه إذا أخذَ الثَّوبَ بطريقِ الصُّلحِ عن النِّصف، ومبنى الصُّلحِ على الحطّ، فالظَّاهرُ أن قيمةَ الثَّوبِ أقلُّ من نصفِ الدَّين،
-
فلو ضمَّنَه ربعَ الدَّينِ يتضرَّر آخذُ الثَّوب، فلآخذ الثَّوبَ أن يقولَ: إنِّي ما أخذتُ إلا الثَّوب،
-
فإن شئتَ خذ نصفَهُ
-
بخلاف مسألةِ الشِّراءِ إذ مبناهُ على المماكسة،
-
فلا يتضرَّر المشتري بضمانِ رُبْعِ الدَّين.
-
(وفي الإبراءِ عن حظِّه والمقاصَّة بدينٍ سبقَ لم يرجع الشَّريك) : أي إذا أبرأَ أحدُ الشَّريكين الغريمَ عن نصيبِه لا يرجعُ الشَّريكُ الآخر على ذلك الشَّريك؛ لأنَّ الأبراءَ إتلافٌ لا قبض،
-
وكذا إن وقعتِ المقاصَّة بدينِهِ السَّابق، صورتُهُ: لزيدٍ على عمرو
-
ولو أبرأَ أحدُهما عن البعضِ قُسِّمَ الباقي على سهامِهِ، وبطلَ صُلحُ أحدُ ربَّي سَلَم من نصفِهِ على ما دَفَعَ.
-
فإن أُخْرِجَ أحدُ الورثةِ عن عرض أو عقارٍ بمال، أو عن ذهبٍ بفضّة، أو
-
خمسونَ درهماً، فباعَ عمرو وبكر عبداً مشتركاً بينهما من زيدٍ بمئة درهم حتَّى وَجَبَ لكلٍّ منهما على زيدٍ خمسونَ درهماً، وقعت المقاصّة بين الخمسينَ التي وجبتْ لعمرو على زيد، وبين الخمسينَ التي كانت لزيدٍ على عمرو، فليس لبكرٍ أن يقولَ لعمروٍ: إنَّكَ قبضتَ الخمسينَ التي وجبتَ لك على زيدٍ حيث وقعتِ المقاصَّةُ بينهما، وبين الخمسينَ التي كانت لزيدٍ عليك، فأدِّ إليَّ نصفَها، وإنِّما لا يكونُ له ذلك؛
-
لأنَّ عمراً قاصَّ دينَهُ بالمقاصَّة لا قابضَ شيئاً.
-
(ولو أبرأَ أحدُهما عن البعضِ قُسِّمَ الباقي على سهامِهِ) : أي إذا كان الدَّين بين الشَّريكينِ نصفين، فأبرأ أحدُهما عن نصفِ نصيبه، وهو الرُّبع، قُسِّمَ الباقي أثلاثاً؛ لأنَّه بقي له رُبع، وللآخر نصف.
-
(وبطلَ صُلحُ أحدُ ربَّي سَلَم من نصفِهِ على ما دَفَعَ) : أي إذا أسلمَ رجلان في كُرّ، ورأسُ مالِهما مئة، وسَلَّم كُلُّ واحدٍ خمسين درهماً،
-
ثُمَّ صالحَ أحدُهما عن نصفِ كُرِهِ بالخمسينَ التي دَفَعَها إلى المُسَلَّم إليه، وأخذَ الخمسين، فهذا الصلحُ لا يجوزُ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - ومحمَّدٍ - رضي الله عنه -، وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - يجوز كما إذا اشتريا عبداً فأقال أحدُهما في نصيبِه، لهما: أنّه لو صحَّ في نصيبه خاصَّةً لَزِمَهُ قسمةُ الدَّينِ في الذمّة،
-
ولو جازَ في نصيبِهما لا بُدَّ من إجازةِ الآخر، ولم توجد (١) .
-
(فإن أُخْرِجَ أحدُ الورثةِ عن عرض أو عقارٍ بمال، أو عن ذهبٍ بفضّة، أو
-
عكسِه، أو نقدين بهما صحّ، قلَّ بدلُهُ أو لا، وفي نقدينِ وغيرِهما بأحدِ النَّقدين لا إلاَّ أن يكونَ المُعطى أكثر من قسطِهِ من ذلك الجنس، وبطلَ الصُّلحُ إن شرطَ فيه لهم الدَّين من التركة،
-
فإن شرطوا براءةَ الغرماءِ منه، أو قضوا نصيبَ المصالح منه تبرُّعاً، أو أقرضوه قَدْرَ قسطِهِ منه، وصالحوا عن غيره، وأحالهم بالقرضِ على الغرماءِ صحَّ
-
عكسِه، أو نقدين بهما صحّ، قلَّ بدلُهُ أو لا)، إنِّما يصحُّ عن النَّقدين: أي الدَّراهم والدَّنانير بهما سواء قلَّ البدلُ أو كثر؛ لأنُّه يصرفُ الجنسَ إلى خلافِ الجنسِ على ما عُرِفَ في «كتاب الصَّرف» .
-
(وفي نقدينِ وغيرِهما بأحدِ النَّقدين لا إلاَّ أن يكونَ المُعطى أكثر من قسطِهِ من ذلك الجنس) : أي إذا كان المعطي مئه درهم، يجبُ أن يكونَ المئةُ أكثرَ من حصّتِهِ من الدَّراهم؛ ليكون ما يساوي حصّتَهُ في مقابلتِها، وما فَضُلَ في مقابلةِ غيرِ الدَّراهم؛
-
وذلك لأنَّ الصُّلحَ لا يجوزُ بطريقِ الإبراء؛ لأنَّ التَّركةَ أعيان، والبراءُ عن الأعيانِ لا يجوز.
-
(وبطلَ الصُّلحُ إن شرطَ فيه لهم الدَّين من التركة) : يعني إن أخرجَ أحدُ الورثة، وفي التركةِ ديون، فشرط أن يكونَ الدُّيون لبقيّة الورثة، بطلَ الصُّلحُ؛ لأنُّه تمليكُ الدَّين من غيرِ مَن عليه الدَّين، فَذَكَرَ لصحّة الصلح حيلاً، فقال:
-
(فإن شرطوا براءةَ الغرماءِ منه، أو قضوا نصيبَ المصالح منه تبرُّعاً، أو أقرضوه قَدْرَ قسطِهِ منه، وصالحوا عن غيره، وأحالهم بالقرضِ على الغرماءِ صحَّ) .
-
الحيلة الأولى: أن يشترطوا أن يُبْرِئَ المصالح الغرماء عن حصّتِهِ من الدَّين، ويصالح عن أعيانِ التَّركةِ بمال، وفي هذا الوجهِ فائدةٌ لبقيّةِ الورثة؛ لأن المصالحَ لا يبقى له على الغرماء حقٌّ لا أن حصّتَهُ من الدَّينِ تصيرُ لهم.
-
والثَّانيةُ: إن بقيّةَ الورثةِ يؤدُّون إلى المصالحِ نصيبَه نقداً، ويحيلُ لهم حصّتَه من الدَّينِ على الغرماء، وفي هذا الوجهِ يتضرَّرُ بقيَّةُ الورثة؛ لأنَّ النقدَ خيرٌ من الدين.
-
والثَّالثةُ: وهي أحسنُ الطُّرق، وهي الإقراض، فلنفرض أن حصّةَ المُصالح من الدَّين مئةُ درهم ومن العين مئة أيضاً، وهم يصالحونَ على الدَّراهم فلا بُدَّ أن يكونَ بدلُ الصُّلحِ أكثرَ من مئة، وهو مئةٌ وعشرةُ دراهم، فيقرضونَهُ مئة، وهو يحيلُهم بالمئة على الغرماء، وهم يقبلونَ الحوالةَ،
-
ثُمَّ يصالحونَ عن غير الدَّينِ على عشرة،
-
فإن كان غير الدَّين بحيث يجوزُ الصُّلْح عنه بعشرة فظاهر،
-
وإن لم يكن يزادُ على العشرةِ شيءٌ آخر، كسكينٍ مثلاً؛ ليكون العشرةُ في مقابلِ العشرة، والباقي في مقابلة السكين.
-
وفي صحَّةِ الصُّلْحِ عن تركةٍ جُهِلَت على مكيل أو موزون اختلافٌ،
-
ولو جُهِلَتْ وهي غيرُ المكيلِ والموزونِ في يدِ البقيَّةِ صحَّ في الأصح، (وبطلَ الصُّلحُ والقسمةُ مع دينٍ محيطٍ للتَّركة.
-
ولا يصالحُ قبل القضاءِ في غيرِ محيط،
-
ولو فعلَ قالوا صحَّ، ووُقِفَ قَدْرُ الدَّين، وقُسِّمَ الباقي استحساناً، ووَقْفُ الكلِّ قياساً
-
(وفي صحَّةِ الصُّلْحِ عن تركةٍ جُهِلَت على مكيل أو موزون اختلافٌ)، فعند بعضِ المشايخ (١) - رضي الله عنهم -: لا يجوزُ لشبهةِ الرِّبا، وعند البعضِ (٢) : يجوز؛ لأنَّ هاهنا شُبْهةَ شُبْهة الربا،
-
ولا اعتبار لها؛ لأنّه يحتملُ أن يكونَ في التَّركةِ من جنسِ بدلِ الصُّلح، وعلى تقديرِ أن يكونَ (من جنسِهِ) (٣) يَحتملُ أن يكونَ زائداً على بدلِ الصُّلح، واحتمال الاحتمال يكون شُبهة الشُّبْهة.
-
(ولو جُهِلَتْ وهي غيرُ المكيلِ والموزونِ في يدِ البقيَّةِ صحَّ في الأصح) ، وجهُ عدم الصِّحّة: أن هذا الصُّلْحَ بيعٌ لا إبراء؛ لأنَّ البراءةَ عن الأعيانِ لا يجوز،
-
وإذا كان بيعاً، فأحدُ البدلين مجهول،
-
فلا يصحُّ. وجهُ الصَّحةِ: أن التَّركةَ إذا كانت في يدِ بقيَّةِ الورثة، فالجهالةُ لا تُفْضِي إلى المنازعة فيجوز.
-
(وبطلَ الصُّلحُ والقسمةُ مع دينٍ محيطٍ للتَّركة (٤) (٥) .
-
ولا يصالحُ قبل القضاءِ في غيرِ محيط،
-
ولو فعلَ قالوا صحَّ): أي لا ينبغي أن لا يصالحَ قبل قضاءِ الدَّينِ في دينٍ غير محيط،
-
ولو صولح، فالمشايخ - رضي الله عنهم - قالوا: صحَّ؛ لأنَّ التَّركةَ لا يخلو عن قليلِ دين، والدائنُ قد يكون غائباً،
-
فلو جُعِلَتِ التَّركةُ موقوفةً يتضرَّرُ الورثة، والدَّائنُ لا يتضرَّر؛ لأنَّ على الورثةِ قضاءَ دينِه، (ووُقِفَ قَدْرُ الدَّين، وقُسِّمَ الباقي استحساناً، ووَقْفُ الكلِّ قياساً) ، وجهُ القياسِ: أن الدَّينَ يتعلَّقُ بكلِّ جزءٍ من التَّركةِ، ووجهُ الاستحسانِ لزومُ ضرَّر الورثة.
-
ومن المسائل المهمة: أنّه هل يشترطُ لصحَّة الصُّلحِ (١) صحَّة الدَّعوى أم لا؟
-
فبعضُ النَّاسِ يقولون: يشترط، لكن هذا غيرُ صحيح؛ لأنَّه إذا ادَّعى حقَّاً مجهولاً في دار فصولح على شيءٍ يصحُّ الصُّلحُ على ما مرَّ في باب الحقوق والاستحقاق،
-
ولا شكَّ أنَّ دعوى الحقِّ المجهولِ دعوى غيرُ صحيحة، وفي «الذَّخيرة» مسائلُ تؤيِّدُ ما قلنا.
-
الصلح على غير المدعي بيع أو إجارة
-
وعلى بعضه: هبة
-
وجاز عن دين بما يباع به
-
وَعَنْ ذَهَبٍ بِوَرِقٍ وَعَكْسِهِ إنْ حَلَّا وَعَجَّلَ
-
كمائة دينار ودرهم عن مائتيهما
-
وعلى الافتداء من يمين
-
أَوْ السُّكُوتِ
-
أَوْ الْإِنْكَارِ
-
إنْ جَازَ عَلَى دعوى كل وعلى ظاهر الحكم
-
ولا يحل للظالم
-
فَلَوْ أَقَرَّ بَعْدَهُ أَوْ شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ لَمْ يَعْلَمْهَا أَوْ أَشْهَدَ وَأَعْلَنَ أَنَّهُ يَقُومُ بِهَا أَوْ وَجَدَ وَثِيقَتَهُ بَعْدَهُ فَلَهُ نَقْضُهُ:
-
كَمَنْ لَمْ يُعْلِنْ
-
أَوْ يُقِرَّ سِرًّا فَقَطْ عَلَى الأحسن فيهما
-
لا إن علم ببينته وَلَمْ يُشْهِدْ
-
أَوْ ادَّعَى ضَيَاعَ الصَّكِّ فَقِيلَ له: حقك ثابت به فائت به فصالح ثم وجده
-
وَعَنْ إرْثِ زَوْجَةٍ مِنْ عَرْضٍ وَوَرِقٍ وَذَهَبٍ بِذَهَبٍ مِنْ التَّرِكَةِ قَدْرَ مُورِثِهَا مِنْهُ فَأَقَلُّ
-
أو أكثر إن قلت الدراهم
-
لا من غيرها مطلقا
-
إلا بعرض إن عرف جميعها وحضر وأقر المدين وحضر
-
وَعَنْ دَرَاهِمَ وَعَرْضٍ تُرِكَا بِذَهَبٍ: كَبَيْعٍ وَصَرْفٍ
-
وإن كان فيها دين فكبيعه
-
وعن العمد بما قل وكثر
-
لا غرر كرطل من شاة
-
ولذي دين: منعه منه
-
وإن رد مقوم بعيب أو استحق رجع بقيمته
-
كنكاح وخلع
-
وَإِنْ قَتَلَ جَمَاعَةٌ أَوْ قَطَعُوا جَازَ صُلْحُ كل والعفو عنه
-
وإن صالح مقطوع ثُمَّ نُزِيَ فَمَاتَ: فَلِلْوَلِيِّ لَا لَهُ رَدُّهُ والقتل بقسامة
-
كأخذهم الدية في الخطإ
-
وَإِنْ وَجَبَ لِمَرِيضٍ عَلَى رَجُلٍ جُرْحٌ عَمْدًا فَصَالَحَ فِي مَرَضِهِ بِأَرْشِهِ أَوْ غَيْرِهِ ثُمَّ مات من مرضه: جاز ولزم
-
وَهَلْ مُطْلَقًا أَوْ إنْ صَالَحَ عَلَيْهِ لَا ما يؤول إليه؟ تأويلان
-
وَإِنْ صَالَحَ أَحَدُ وَلِيَّيْنِ فَلِلْآخَرِ الدُّخُولُ مَعَهُ
-
وسقط القتل
-
كدعواك صلحه فأنكر
-
وإن صَالَحَ مُقِرٌّ بِخَطَأٍ بِمَالِهِ: لَزِمَهُ
-
وَهَلْ مُطْلَقًا أو ما دفع؟ تأويلان
-
لَا إنْ ثَبَتَ وَجَهِلَ لُزُومَهُ وَحَلَفَ وَرُدَّ إن طلب به مطلقا أو طلبه ووجد
-
وَإِنْ صَالَحَ أَحَدُ وَلَدَيْنِ وَارِثَيْنِ وَإِنْ عَنْ إنكار فلصاحبه الدخول:
-
الحق لهما في كتاب أو مطلق
-
إلا الطعام ففيه تردد
-
إلَّا أَنْ يَشْخَصَ وَيُعْذَرُ إلَيْهِ فِي الْخُرُوجِ أو الوكالة فيمتنع
-
وإن لم يكن غير المقتضى
-
أو يكون بكتابين
-
وَفِيمَا لَيْسَ لَهُمَا وَكَتَبَ فِي كِتَابٍ: قَوْلَانِ
-
وَلَا رُجُوعَ إنْ اخْتَارَ مَا عَلَى الْغَرِيمِ
-
وإن هلك
-
وَإِنْ صَالَحَ عَلَى عَشَرَةٍ مِنْ خَمْسِينِهِ فَلِلْآخَرِ إسْلَامُهَا أَوْ أَخْذُ خَمْسَةٍ مِنْ شَرِيكِهِ وَيَرْجِعُ بخمسة وأربعين ويأخذ الآخر خمسة
-
وَإِنْ صَالَحَ بِمُؤَخَّرٍ عَنْ مُسْتَهْلَكٍ: لَمْ يَجُزْ
-
إلا بدراهم كقيمته فَأَقَلَّ
-
أَوْ ذَهَبٍ كَذَلِكَ
-
وَهُوَ مِمَّا يُبَاعُ به:
-
كعبد آبق
-
وَإِنْ صَالَحَ بِشِقْصٍ عَنْ مُوضِحَتَيْ عَمْدٍ وَخَطَأٍ فالشفعة بنصف قيمة الشقص وبدية الموضحة
-
وهل كذلك إن اختلف الجرح؟ تأويلان.
-
هو قسمان أحدهما: يجري بين المتداعيين وهو نوعان. أحدهما: صلح على إقرار
-
فإن جرى على عين غير المدعاة فهو بيع بلفظ الصلح تثبت فيه أحكامه كالشفعة والرد بالعيب ومنع تصرفه قبل قبضه واشتراط التقابض إن اتفقا في علة الربا
-
أو على منفعة فإجارة تثبت أحكامها
-
أو على بعض العين المدعاة فهبة لبعضها لصاحب اليد فتثبت أحكامها
-
ولا يصح بلفظ البيع
-
والأصح صحته بلفظ الصلح
-
ولو قال من غير سبق خصومة صالحني عن دارك بكذا فالأصح بطلانه
-
ولو صالح من دين على عين صح
-
فإن توافقا في علة الربا اشترط قبض العوض في المجلس
-
وإلا فإن كان العوض عينا لم يشترط قبضه في المجلس في الأصح
-
أو دينا اشترط تعيينه في المجلس
-
وفي قبضه الوجهان
-
وإن صالح من دين على بعضه فهو إبراء عن باقيه
-
ويصح بلفظ الإبراء والحط ونحوهما
-
وبلفظ الصلح في الأصح
-
ولو صالح من حال على مؤجل مثله أو عكس لغا
-
فإن عجل المؤجل صح الأداء
-
ولو صالح من عشرة حالة على خمسة مؤجلة بريء من خمسة وبقيت خمسة حالة
-
ولو عكس لغا
-
النوع الثاني: الصلح على الإنكار فيبطل إن جرى على نفس المدعى
-
وكذا إن جرى على بعضه في الأصح
-
وقوله صالحني على الدار التي تدعيها ليس إقرارا في الأصح.
-
القسم الثاني: يجري بين المدعي والأجنبي
-
فإن قال وكلني المدعى عليه في الصلح وهو مقر لك صح
-
ولو صالح لنفسه والحالة هذه صح وكأنه اشتراه
-
وإن كان منكرا وقال الأجنبي هو مبطل في إنكاره فهو شراء مغصوب فيفرق بين قدرته على انتزاعه وعدمها
-
وإن لم يقل هو مبطل لغا الصلح.
فصل
-
الطريق النافذ لا يتصرف فيه بما يضر المارة
-
ولا يشرع فيه جناح ولا ساباط يضرهم
-
بل يشترط ارتفاعه بحيث يمر تحته منتصبا
-
وإن كان ممر الفرسان والقوافل فليرفعه بحيث يمر تحته المحمل على البعير مع أخشاب المظلة
-
ويحرم الصلح على اشراع الجناح
-
وأن يبني في الطريق دكة أو يغرس شجرة
-
وقيل: إن لم يضر جاز
-
وغير النافذ يحرم الإشراع إليه لغير أهله
-
وكذا لبعض أهله في الأصح إلا برضا الباقين
-
وأهله من نفذ باب داره إليه لا من لاصقه جداره
-
وهل الاستحقاق في كلها لكلهم أم تختص شركة كل واحد بما بين رأس الدرب وباب داره وجهان أصحهما الثاني
-
وليس لغيرهم فتح باب إليه للإستطراق
-
وله فتحه إذا سمره في الأصح
-
ومن له فيه باب ففتح آخر أبعد من رأس الدرب فلشركائه منعه
-
فإن كان أقرب إلى رأسه ولم يسد الباب القديم فكذلك
-
وإن سده فلا منع
-
ومن له داران تفتحان إلى دربين أو مسدودين أو مسدود وشارع ففتح بابا بينهما لم يمنع في الأصح
-
وحيث منع فتح الباب فصالحه أهل الدرب بمال صح
-
ويجوز فتح الكوات
-
والجدار بين المالكين قد يختص به أحدهما وقد يشتركان فيه
-
فالمختص ليس للآخر وضع الجذوع عليه بغير إذن في الجديد
-
ولا يجبر المالك
-
فلو رضي بلا عوض فهو إعارة
-
له الرجوع قبل البناء عليه
-
وكذا بعده في الأصح
-
وفائدة الرجوع تخييره بأن يبقيه بأجرة أو يقلع ويغرم أرش نقصه
-
وقيل: فائدته طلب الأجرة فقط
-
ولو رضي بوضع الجذوع والبناء عليها بعوض فإن أجر رأس الجدار للبناء فهو إجارة
-
وإن قال بعته للبناء عليه أو بعت حق البناء عليه فالأصح أن هذا العقد فيه شوب بيع وإجارة
-
فإذا بنى فليس لمالك الجدار نقضه بحال
-
ولو انهدم الجدار فأعاده مالكه فللمشتري إعادة البناء
-
وسواء كان الإذن بعوض أو بغيره يشترط بيان قدر الموضع المبني عليه طولا وعرضا وسمك الجدران وكيفيتها وكيفية السقف المحمول عليها
-
ولو أذن في البناء على أرضه كفى بيان قدر محل البناء
-
وأما الجدار المشترك فليس لأحدهما وضع جذوعه عليه بغير إذن في الجديد
-
وليس له أن يتد فيه وتدا أو يفتح كوة بلا إذن
-
وله أن يستند إليه ويسند متاعا لا يضر
-
وله ذلك في جدار الأجنبي
-
وليس له إجبار شريكه على العمارة في الجديد
-
فإن أراد إعادة منهدم بآلة لنفسه لم يمنع ويكون المعاد ملكه يضع عليه ما شاء وينقضه إذا شاء
-
ولو قال لآخر لا تنقضه وأغرم لك حصتي لم يلزمه إجابته
-
وإن أراد إعادته بنقضه المشترك فللآخر منعه
-
ولو تعاونا على إعادته بنقضه عاد مشتركا كما كان
-
ولو انفرد أحدهما وشرط له الآخر زيادة جاز وكانت في مقابلة عمله في نصيب الآخر
-
ويجوز أن يصالح على إجراء الماء وإلقاء الثلج في ملكه على مال
-
ولو تنازعها جدارا بين ملكيهما فإن اتصل ببناء أحدهما بحيث يعلم أنهما بنيا معا فله اليد وإلا فلهما
-
فإن أقام أحدهما بينة قضى له
-
وإلا حلفا فإن حلفا أو نكلا جعل بينهما
-
وإن حلف أحدهما قضى له
-
ولو كان لأحدهما عليه جذوع لم يرجح
-
والسقف بين علو وسفل كجدار بين ملكين فينظر أيمكن إحداثه بعد العلو فيكون في يدهما وإلا فلصاحب السفل.
-
وهو التوفيق والسلم ، ويكون بين مسلمين وأهل حرب، وبين أهل بغي وعدل، وبين زوجين إذا خيف الشقاق بينهما، أو خافت امرأة إعراض زوجها عنها، وبين متخاصمين في غير مال، وفي مال عبارة عن معاقدة يتوصل بها إلى موافقة بين مختلفين.
-
(ولو أقر له بدين، فوضع عنه بعضه، أو بعين فوهب له بعضها وأخذ الباقي صح) لا بلفظ الصلح،
-
(وإن صالح عن مؤجل ببعضه حالًا لم يصح) إلا في كتابة،
-
(وإن صالحه عن بيت) أقر له به ببعضه، أو (على أن يسكنه سنة، أو يبني له فوقه غرفة لم يصح (٢) ،
-
وإن دفع مدعي عليه العبودية) أو الزوجية (إلى المدعي مالًا صلحًا عن دعواه صح) ،
-
وكذا لو دفعت إليه مالًا ليقر لها بما وقع من طلاقها ويحرم عليه الأخذ،
-
وقيل: لا يصح، وهو أظهر،
-
(وإن صالح بأثمان عن أثمان فصرف، وبعرض) أو عنه بنقد أو عرض (فبيع) ، وعن دين يصح بغير جنسه مطلقًا ويحرم بجنسه بأكثر وأقل على سبيل المعاوضة.
-
(ويصح) عن عيب مبيع (حتى بتزويج نفسها،
-
فإن بأن أنه ليس بعيب) رده،
-
وكذا إن (زال) ، قدمه في "الرعايتين" ، وقطع به في "المذهب" و "الحاويين"
-
و "النظم" ، وقيده بزواله سريعًا ولا بد منه، وهو ظاهر "الكافي" و "الوجيز" و "الفروع" ،
-
وقيل لا، وهو ظاهر "الخلاصة" و "المحرر" و "الشرح" وغيرهم واختاره ابن المنجا،
-
وقيل: إن زال والعقد جائز رد، وإلا فلا.
-
(ويصح الصلح عن المجهول بمعلوم إذا كان مما لا يمكن معرفته) نصًا بنقد ونسيئة،
-
فإن لم يتعذر فكبراءة من مجهول (وإن ادعى عليه عينًا، أو دينًا فأنكره) أو سكت وهو يجهله (ثم صالحه على مال صح) بنقد ونسيئة (ويكون) المال المصالح به (بيعًا في حق المدعي) إلا إذا صالح ببعض العين المدعى بها فهو فيه كمدعى عليه، فيكون إبراء في حقه فلا يؤخذ بشفعة ولا يرد بعيب (وإن صالح عن منكر أجنبي) بإذنه أو (بغير إذنه صح) ، سواء كان دينًا أو عينًا ولو لم يذكر أن المنكر وكله، ويرجع مع الإذن فقط،
-
(وإن صالح أجنبي لنفسه لتكون المطالبة له غير معترف بصحة الدعوى أو معترفًا بها) والمدعى به دين أو عين (عالمًا بعجزه عن استنقاذها لم يصح) فيهن لكونه شراء ما لم يثبت لبائع، أو دين لغير من هو في ذمته، أو مغصوب لا يقدر على تخليصه، وتقدم حكمهن.
-
(وإن) علم أو (ظن القدرة عليه) أو عدمها ثم تبين القدرة (صح) في العين فقط،
-
(ويصح الصلح عن القصاص بديات وبكل ما يثبت مهرًا) حالًا ومؤجلًا،
-
(وإن صالح) قاذف (مقذوفًا) ، أو شارب (عن حده) ، أو صالح بعوض عن خيار (لم يصح) وسقط حد قذف كـ (ـشفعة،
-
وإن صالحه على أن يجري على أرضه أو سطحه ماء معلومًا صح) ،
-
فإن كان بعوض مع بقاء ملكه فإجارة ، وإلا بيع،
-
ولا يعتبر بيان عمقه ويعلم قدر الماء بتقدير الساقية، وماء مطر برؤية ما يزول عنه الماء أو مساحته، ويعتبر فيه تقدير ما يجري فيه الماء لا قدر المدة للحاجة كنكاح، لكن
-
قال في "القواعد" ليس بإجارة محضة لعدم تقدير المدة بل هو شبيه بالبيع.
-
ويصح (أن يشتري علو بيت يبني عليه بنيانًا موصوفًا)
-
وكذا (لو كان البيت غير مبني ووصف العلو والسفل) ومتى زال فله إعادته مطلقًا يرجع بأجرة مدة زواله عنه، وله الصلح على زواله أو عدم عوده،
-
ويصح فعل ذلك صلحًا أبدًا، وإجارة مدة معلومة أيضًا (وإن حصل في هوائه أغصان شجرة غيره) أو عروقها في أرضه (فطالب (٢) بإزالتها لزمه) ويضمن ما تلف بها بعد المطالبة،
-
(ولا يجوز أن يشرع إلى طريق نافذ جناحًا ولا ساباطا) ،
-
ولا دكة، ولا ميزابا إلا بإذن إمام أو نائبه إن لم يكن فيه ضرر،
-
(ولا دكانًا) مطلقًا، (ولا أن يفعل ذلك في درب غير نافذ) ولا في هواه جاره (إلا بإذن أهله) وجاره،
-
(فإن صالح عن ذلك بعوض) صح (وإن فتح في ظهر داره في درب غير نافذ بابًا للاستطراق) لم يجز إلا بإذنهم نصًا.
-
ويجوز في درب نافذ،
-
ويحرم إحداثه في ملكه ما يضر بجاره كحمام
-
وكنيف، ورحى، وتنور، فإن فعل فله منعه كابتداء إحيائه، وكدق وسقي يتعدى إليه
-
بخلاف طبخه وخبزه فيه.
-
(ولو أن بابه في آخر درب ملك نقله إلى أوله) إن لم يحصل ضرر كفتحه مقابلًا باب غيره ونحوه، ولم يملك (نقله إلى داخل منه) نصًا إن لم يأذن من فوقه ويكون إعادة (وليس له وضع خشبة على حائط جاره) أو المشترك (إلا عند الضرورة) فيجوز إن لم يتضرر الحائط نصًا، وليس له منعه،
-
فإن أبى أجبره حاكم،
-
وكذا حكم (جدار مسجد) ،
-
ولو انهدم حائطهما) أو سقفهما (فطالب أحدهما صاحبه ببنائه معه أجبر) كنقضه عند خوف سقوطه،
-
(وعنه لا يجبر) كبناء حاجز بين ملكيهما، (لكن إن بناه أحدهما بآلته فبينهما) ، وليس له منعه من الانتفاع به،
-
وقيل: بلى حتى يعطيه قيمته تالف، وهو أظهر.
-
ولو انهدم سفل انفرد صاحبه ببنائه وأجبر عليه،
-
ولو هدم مشتركًا خيف سقوطه فلا شيء عليه.
-
(وإن (٢) كان بينهما نهر ونحوه واحتاج إلى عمارة) أجبر ممتنع،
-
ويلزم الأعلى بناء سترة تمنع مشارفة الأسفل نصًا، فإن استويا اشتركا.
في كتب الخلاف
الإجماعابن المنذرلا كلام له في هذا الباب
التجريدالقدوريمسألة ٧٢٥، مسألة ٧٢٦، مسألة ٧٢٧١٤ مسألة
المبسوطالسرخسيبَابُ الصُّلْحِ فِي الصَّرْفِ، كِتَابُ الصُّلْحِ، كِتَابُ الصُّلْحِ فِي الْعَقَارِ١٬٦٧٦ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ الصُّلْحِ١٢ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»كتاب الصلح٤٩٦ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»لا كلام له في هذا الباب
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»بَابُ الصُّلْحِ، فَصْلٌ٣٩٢ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريلا كلام له في هذا الباب
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونلا كلام له في هذا الباب
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقاف٩ - الصلح، * حكمة مشروعية الصلح:، * فضل الإصلاح بين الناس:٢٥ مسألة
عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: الصلح