[[فصل في أقسام الصلح]
شرح الوقايةالحنفيةالمسائل ٨٬٥٢٣ إلى ٨٬٥٤٨
-
٤/٢٣٠٤/٢٣٠
(وصحَّ الصُّلحُ عن دعوى المالِ (٤) والمنفعة).
-
٤/٢٣١٤/٢٣١
والجنايةِ في النَّفسِ وما دونها عمداً أو خطأً، والرِّقِّ، ودعوى الزَّوجِ النِّكاح، وكان عتقاً بمال وخلعاً، ولم يجزْ عن دعواها النِّكاحُ
-
قيل (١) : صورةُ الصُّلحِ عن دعوى المنفعة: أن يدَّعي على الورثة أنّ الميْتَ كان أوصى بخدمةِ هذا العبد، وأنكرَ الورثة، وإنِّما يحتاجُ إلى ذلك؛ لأنَّ الروايةَ محفوظةٌ (٢) : أنَّه لو ادَّعى على استئجار عين، والمالك يُنْكِرُه،
-
ثُمَّ صالحا لا يجوزُ.
-
(والجنايةِ في النَّفسِ وما دونها عمداً أو خطأً، والرِّقِّ، ودعوى الزَّوجِ النِّكاح، وكان عتقاً بمال وخلعاً) : أي إن كان الصُّلحُ على مال عن دعوى الرِّقِّ كان (٣) عتقاً بمال،
-
فإن كان الصُّلحُ مع الإقرارِ كان عتقاً بمالٍ في حقِّهما حتَّى يثبتَ الولاء،
-
وإن لم يكنْ مع الإقرار، فهو عتقٌ بمالٍ في زعم المدَّعي، لا في زعمِ المدَّعى عليه، بل قطعُ نزاعٍ في زعمِه،
-
فلا يثبتُ الولاءُ (٤) إلا أن يقيمَ البيِّنة، فكان الصُّلح خلعاً في دعوى الزَّوج النِّكاح، ففي الإقرارِ يكونُ خلعاً مُطلقاً، وفي الآخرين في زعم الزَّوجِ لا في زعمِها حتَّى لا تَجِبَ عليها العدَّة،
-
وإن تزوَّجَتْ زوجاً آخر جازَ في القضاء، أمَّا فيما بينها وبين الله تعالى،
-
فإن عَلِمَتْ أنَّها كانت زوجةً للأَوَّلِ لا يحلُّ لها التَّزوُّجُ في عدَّتِه،
-
وإن علمَتْ أنَّها لم تكنْ حلَّ.
-
(ولم يجزْ عن دعواها النِّكاحُ) : ذَكَرَ في في «الهداية» أنَّ في بعض نسخ «مختصر القُدُورِيّ» : جواز الصُّلْحِ بأن يَجْعَلَ بدلَ الصُّلْحِ زيادةً في المهر، وفي بعض النسخ: عدمَ الجواز (٥) .
-
٤/٢٣٢٤/٢٣٢
ولا عن دعوى حدٍّ،
-
ولا إذا قتلَ مأذونٌ آخر عمداً، وصالحَ عن نفسِه، وصحَّ صلحُهُ عن نفسِ عبدٍ له قتلَ رجلاً عمداً، والصُّلحُ عن مغصوبٍ تَلِفَ بأكثرَ من قيمتِه، أو عرض، وفي موسرٍ أعتقَ نصفاً له، وصالحَ عن باقيه بأكثرَ من نصفِ قيمتِهِ بطلَ الفضل
-
ففي «الوقاية» اختارَ هذا؛ لأنَّ الصُّلْحَ إن جُعِلَ منه فُرْقة، فالعوضُ لم يُشرعْ إلاَّ من جانبِها،
-
وإن لم يجعلْ، فالبدلُ لا يقعُ في مقابلةِ شيء.
-
(ولا عن دعوى حدٍّ) : لأنَّه حقُّ الله تعالى،
-
(ولا إذا قتلَ مأذونٌ آخر عمداً، وصالحَ عن نفسِه) ؛ لأنَّ رقبتَهُ ليست من تجارتِه،
-
فلا يجوزُ له التَّصرُّف فيها.
-
(وصحَّ صلحُهُ عن نفسِ عبدٍ له قتلَ رجلاً عمداً) ؛ لأنَّ عبدَهُ من كسبِهِ فيصحُّ تصرُّفُه فيه واستخلاصُه.
-
(والصُّلحُ عن مغصوبٍ تَلِفَ بأكثرَ من قيمتِه، أو عرض) ، هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وعندهما: لا يصحُّ بأكثر من قيمتِه إلا أن يكون زيادةً يتغابنُ النَّاسُ فيها؛ لأنَّ حقَّهُ في القيمة، فالزَّائدُ ربا. وله: أنَّ حقَّه في الهالكِ باق، فاعتياضُهُ بأكثر لا يكونُ ربا،
-
فإن الزَّائد على المالية في مقابلة الصورة (١) .
-
(وفي موسرٍ أعتقَ نصفاً له، وصالحَ عن باقيه بأكثرَ من نصفِ قيمتِهِ بطلَ الفضل) هذا بالاتّفاق، أمَّا عندهما فظاهر،
-
وأمَّا عنده (٢) ؛ فلأن القيمةَ منصوصٌ عليها هاهنا فلا يجوزُ الزِّيادةُ عليها، وثمَّة غيرُ منصوص عليها،
-
(ولو صالحَ بعَرَضٍ صَحَّ) :
-
وإن كان قيمتُهُ أكثرَ من قيمةِ نصفِ العبد.