فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

[[باب الصلح في الدين]

شرح الوقايةالحنفيةالمسائل ٨٬٥٦٠ إلى ٨٬٥٨٣

  1. ٤/٢٣٤٤/٢٣٤

    (وصلحُه على بعضِ جنسِ ما له عليه أخذٌ لبعضِ حقِّه، وحَطٌّ لباقيه لا معاوضة) ؛ لأنَّ بعضَ الشَّيء لا يصلحُ عوضاً للكلّ، (فصحَّ عن ألفٍ حالٍّ على مئةٍ حالَّة، أو على ألفٍ مؤجَّل) ، ففي الأَوَّلِ يكونُ إسقاطاً لما فوقَ المئة، وفي الثَّاني يكونُ إسقاطاً لوصف الحلول، (أو عن ألفٍ جيادٍ على مئةٍ زيوف) ؛

  2. لأنَّه يكونُ إسقاطاً لما فوق المِئةِ إسقاطاً لوصفِ الجودة في المئة، ففي هذه الصُّور يصحُّ الصُّلح،

  3. ولا يشترطُ قبضُ بدلِ الصُّلح.

  4. (ولم يصحَّ عن دراهمَ على دنانيرَ مؤجَّلة) ؛ لأنَّ هذا الصُّلحَ معاوضةٌ فيكونُ صرفاً، فيشترطُ قبضُ الدَّنانير قبل الافتراق (١) ، (أو عن ألف مؤجَّلٍ على نصفه حالاً) ؛ لأنَّ وصفَ الحلولِ في مقابلةِ خمسمئة، وذلك الوصفُ ليس بمال، (أو عن ألف سودٍ (٢) على نصفِهِ بيضٍ): لأنَّه يكونُ معاوضةَ ألفٍ سودٍ بخمسمئة، وزيادة وصف (٤ (وهو البياضُ) (٣) فلا يجوز (٤) .

  5. (ومَن أمرَ بأداء نصفِ دينٍ عليه غداً على أنَّه بريءٌ ممَّا زادَ إن قَبِلَ ووفَّى (٥)

  6. ٤/٢٣٥٤/٢٣٥

    برئ، وإن لم يفِ عاد دينه،

  7. وإن لم يؤقِّتْ لم يعد،

  8. وكذا لو صالحَهُ من دينِهِ على نصفٍ يدفعه إليه غداً، فهو بريء ممَّا فَضَل، على

  9. برئ، وإن لم يفِ عاد دينه): أي إن (١) قالَ: أدِّ إليَّ خمسمئة غداً على أنَّك بريٌ من الباقي فقبل، وأدَّى برئَ،

  10. فإن لم يؤدِّ خمسمئةِ في الغدِ عادَ دينُه، وهذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - ومحمَّد - رضي الله عنه -، وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - لا يعودُ دينُه؛ لأنَّ البراءةَ مطلقة؛ لأنَّ كلمةَ: على؛

  11. للعوض، وأداءُ النِّصفُ لا يصلحُ عوضاً للبراءة، فبقي البراءةُ مطلقة (٢) .

  12. ولهما: أن: على؛ للشَّرط، فيكون البراءةُ مقيَّدةً بالشَّرط، فيفوتُ بفواتِه، وفيه نظرٌ؛ لأنَّ كلمةَ: على؛ دخلتْ على البراءة، فهذا التَّعليلُ إنِّما يصحُّ لو قال: أبرأتُكَ عن خمسمئة على أن تؤدِّي الخمسمئةٍ الأخرى (٣) .

  13. ويمكنُ أن يجابَ عنه: بأنَّه وإن كان في اللفظِ هكذا، لكن في المعنى كلُّ واحدٍ مقيِّدٌ بالأخر؛ لأنَّه ما رضي بالبراءةِ مطلقاً، بل بالبراءةِ على تقديرِ أداءِ الخمسمئة، فصارت البراءةُ مشروطةً بالأداء،

  14. فإذا لم يودِّ عادَ حقُّه. هذا (٤) من إملاء المصنِّف - رضي الله عنه -.

  15. (وإن لم يؤقِّتْ لم يعد) : أي إن لم يؤقِّتِ الأداء، بل قال: أدِّ إليَّ خمسمئة (بأنك بريء من الباقي) (٥) ، ولم يقلْ غداً، ففي هذه الصُّورةِ إن لم يؤدِّ الدَّينَ لم يَعُدْ دينُهُ؛ لأنَّه إبراءٌ مطلق.

  16. (وكذا لو صالحَهُ من دينِهِ على نصفٍ يدفعه إليه غداً، فهو بريء ممَّا فَضَل، على

  17. ٤/٢٣٦٤/٢٣٦

    أنَّه إن لم يدفعْهُ غداً، فالكلُّ عليه،

  18. فإن أبرأهُ عن نصفِهِ على أن يعطيَه ما بقيَ غداً، فهو بريءٌ أدَّى الباقي أو لا

  19. أنَّه إن لم يدفعْهُ غداً، فالكلُّ عليه)، ففي هذه الصُّورةِ إن قَبِلَ بَرِئ عن الباقي،

  20. فإن لم يؤدِّ في الغد، فالكلُّ عليه كما في المسألة الأولى، وهذا بالإجماع (١) .

  21. (فإن أبرأهُ عن نصفِهِ على أن يعطيَه ما بقيَ غداً، فهو بريءٌ أدَّى الباقي أو لا) (٢) ، وقد علَّلَ في هذه الصُّورةِ ما علَّلَ أبو يوسفَ - رضي الله عنه - في المسألةِ الأولى (٣) ، وهذا عجيب، بل التَّعليلُ الذي ذُكِرَ من جانبِ أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - ومحمَّد - رضي الله عنه - إنِّما يصحُّ في هذه

  22. ٤/٢٣٧٤/٢٣٧

    ولو علَّقَ صريحاً كإن أدّيتَ إليَّ كذا، أو إذا، أو متى لا يصحّ، لا يصحُّ،

  23. وإن قال للآخر سرّاً: لا أقرَّ لك حتَّى تؤخِّرَه عنِّي، أو تحطَّهُ ففعل، صحَّ عليه،

  24. ولو أعلن أخذَ للحال.