فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الطلاق والخلع

الأسرة

مذهبي

في متون المذاهب الأربعة

الحنفية
كتاب آخر
تحفة الفقهاءعلاء الدين السمرقندي، ٢٨٢ مسألة
  1. يحْتَاج إِلَى بَيَان أَنْوَاع الطَّلَاق وَإِلَى بَيَان أَحْكَامهَا فَنَقُول الطَّلَاق فِي الأَصْل نَوْعَانِ طَلَاق سنة وَطَلَاق بِدعَة

  2. وَالسّنة نَوْعَانِ نوع يرجع إِلَى الْعدَد وَنَوع يرجع إِلَى الْوَقْت

  3. وَكَذَلِكَ طَلَاق الْبِدْعَة نَوْعَانِ أَيْضا يرجع إِلَى الْعدَد وَالْوَقْت

  4. ثمَّ السّنة فِي الْعدَد وَالْوَقْت نَوْعَانِ عندنَا حسن وَأحسن

  5. فَالْأَحْسَن أَن يُطلق الرجل امْرَأَته وَاحِدَة رَجْعِيَّة فِي طهر لم يُجَامِعهَا فِيهِ ثمَّ يَتْرُكهَا حَتَّى تَنْقَضِي عدتهَا أَو كَانَت حَامِلا قد استبان حملهَا

  6. وَأما الْحسن فَأن يطلقهَا وَاحِدَة فِي طهر لم يواقعها فِيهِ ثمَّ يُطلق فِي الطُّهْر الآخر وَاحِدَة ثمَّ فِي الطُّهْر الثَّالِث وَاحِدَة فَتبين

  7. وَأما طَلَاق الْبِدْعَة فِي الْوَقْت فَأن يطلقهَا فِي حَالَة الْحيض أَو فِي طهر جَامعهَا فِيهِ

  8. وَأما طَلَاق الْبِدْعَة فِي الْعدَد فَأن يطلقهَا ثَلَاثًا بِكَلِمَة وَاحِدَة

  9. ثمَّ السّنة الَّتِي ترجع إِلَى الْعدَد تستوي فِيهَا الْمَدْخُول بهَا وَغير الْمَدْخُول بهَا لِأَنَّهُ إِيقَاع الطَّلَاق من غير حَاجَة

  10. فَأَما السّنة فِي الْوَقْت فيختلف فِيهَا الْمَدْخُول بهَا وَغير الْمَدْخُول بهَا

  11. فَإِن الطَّلَاق فِي حَالَة الْحيض يكره عَلَيْهَا إِذا كَانَ مَدْخُولا بهَا لَا غير لِأَن فِيهِ تَطْوِيل الْعدة فَأَما فِي غير المدخلة فَلَا يكره لِأَنَّهُ لَا يُؤَدِّي إِلَى تَطْوِيل الْعدة فَإِنَّهُ لَا عدَّة عَلَيْهَا

  12. وَهَذَا الَّذِي ذكرنَا من السّنة والبدعة قَول أَصْحَابنَا وَقَالَ الشَّافِعِي لَا أعرف فِي عدد الطَّلَاق سنة وَلَا بِدعَة وَإِنَّمَا السّنة والبدعة فِي الْوَقْت على مَا ذكرنَا

  13. وأصل ذَلِك مَا رُوِيَ عَن عبد الله بن عمر أَنه طلق امْرَأَته فِي حَالَة الْحيض فَسَأَلَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن ذَلِك فَقَالَ أَخْطَأت السّنة مَا هَكَذَا أَمرك الله إِن من السّنة أَن يسْتَقْبل الطُّهْر فيطلقها لكل قرء تَطْلِيقَة

  14. هَذَا الَّذِي ذكرنَا فِي حق ذَوَات الْأَقْرَاء

  15. فَأَما فِي حق الآيسة وَالصَّغِيرَة فطلاق السّنة أَن يفصل بَين كل تَطْلِيقَة بِشَهْر بِالْإِجْمَاع

  16. وَفِي حق الممتد طهرهَا لَا يُطلق للسّنة إِلَّا وَاحِدَة

  17. وَأما فِي الْحَامِل فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأَبُو يُوسُف يُطلق ثَلَاثًا للسّنة ويفصل بَين كل تَطْلِيقَة بِشَهْر

  18. وَقَالَ مُحَمَّد وَزفر لَا يُطلق للسّنة إِلَّا وَاحِدَة وَهِي مَسْأَلَة مَعْرُوفَة

  19. ثمَّ فِي حق الآيسة وَالصَّغِيرَة إِذا دخل بهما لَا يكره الطَّلَاق وَإِن طلقهما فِي طهر جامعهما فِيهِ بل يُبَاح لَهُ الطَّلَاق فِي أَي وَقت شَاءَ لِأَن احْتِمَال الْحَبل مَعْدُوم وَفِي ذَات الْأَقْرَاء يكره لهَذَا

  20. وَكَذَلِكَ فِي حق الْحَامِل لِأَن الْكَرَاهَة للندامة بِسَبَب الْحمل فَمَتَى طَلقهَا مَعَ قيام الْحمل علم أَنه لم ينْدَم

  21. هَذَا الَّذِي ذكرنَا فِي حق الْحرَّة فَأَما فِي حق الْأمة الْمسلمَة والكتابية

  22. فَلَا يخْتَلف الْجَواب فِي حق السّنة والبدعة إِلَّا أَن فِي حق الْأمة طَلَاق السّنة وَاحِدَة لِأَن طَلَاق الْأمة ثِنْتَانِ وعدتها حيضتان

  23. وَلَو طلق امْرَأَته وَاحِدَة ثمَّ رَاجعهَا فِي ذَلِك الطُّهْر فَلهُ أَن يطلقهَا ثَانِيًا للسّنة عِنْد أبي حنيفَة وَزفر

  24. وَقَالَ أَبُو يُوسُف لَا يُطلق

  25. وَعَن مُحَمَّد رِوَايَتَانِ

  26. وَأَجْمعُوا أَنه لَو أَبَانهَا فِي طهر لم يُجَامِعهَا فِيهِ ثمَّ تزَوجهَا لَهُ أَن يطلقهَا ثَانِيًا للسّنة

  27. فَأَبُو حنيفَة ألحق الْمُرَاجَعَة بِالتَّزْوِيجِ وَالْمعْنَى الْجَامِع بَينهمَا أَن بالمراجعة بَطل حكم الطَّلَاق فَجعل كَأَن لم يكن

  28. وعَلى هَذَا قَالُوا لَو رَاجعهَا بالقبلة واللمس لَهُ أَن يطلقهَا ثَانِيًا فِي ذَلِك الطُّهْر عِنْد أبي حنيفَة فَأَما إِذا رَاجعهَا بِالْوَطْءِ فَلَا يُطلق ثَانِيًا لِأَن الْوَطْء دَلِيل الْمُرَاجَعَة فَيصير كَمَا لَو رَاجع ثمَّ جَامعهَا لَيْسَ لَهُ أَن يطلقهَا

  29. فَأَما إِذا جَامعهَا فحبلت جَازَ لَهُ أَن يُطلق أُخْرَى فِي ذَلِك الطُّهْر فِي قَول أبي حنيفَة وَمُحَمّد وَزفر وَقَالَ أَبُو يُوسُف لَا يطلقهَا وَالصَّحِيح قَوْلهم لِأَن الْكَرَاهَة لمَكَان احْتِمَال الْحَبل فَإِذا علم بالحبل وطلق فَالظَّاهِر أَنه لَا ينْدَم كَمَا إِذا ظهر الْحَبل فجامعها ثمَّ طَلقهَا لَا يكره لما قُلْنَا

  30. وَإِذا طلق امْرَأَته فِي حَالَة الْحيض ثمَّ رَاجعهَا ثمَّ أَرَادَ طَلاقهَا للسّنة ذكر فِي الأَصْل أَنَّهَا إِذا طهرت ثمَّ حَاضَت ثمَّ طهرت طَلقهَا إِن شَاءَ

  31. وَذكر الطَّحَاوِيّ أَنه يطلقهَا فِي الطُّهْر الَّذِي يَلِي الْحَيْضَة

  32. وَذكر الْكَرْخِي وَقَالَ مَا ذكره الطَّحَاوِيّ قَول أبي حنيفَة وَمَا ذكر فِي الأَصْل قَوْلهمَا

  33. وَمَا قَالَ أَبُو حنيفَة هُوَ الْقيَاس لِأَنَّهُ طهر لم يُجَامِعهَا فِيهِ وَمَا ذكر فِي الأَصْل لحَدِيث ابْن عمر أَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ لعمر مر ابْنك فَلْيُرَاجِعهَا ثمَّ يَدعهَا حَتَّى تطهر ثمَّ تحيض فَتطهر ثمَّ يطلقهَا إِن شَاءَ طَاهِرا من غير جماع

  34. إِذا ثَبت هَذَا فَنَقُول إِذا قَالَ لامْرَأَته أَنْت طَالِق للسّنة فَإِن كَانَت من ذَوَات الْأَقْرَاء

  35. وَهِي طَاهِرَة من غير جماع يَقع الطَّلَاق للْحَال وَإِن كَانَت حَائِضًا أَو فِي طهر جَامعهَا فِيهِ لم يَقع السَّاعَة فَإِذا حَاضَت وطهرت وَقعت بهَا تَطْلِيقَة

  36. وَإِذا قَالَ أَنْت طَالِق ثِنْتَيْنِ للسّنة أَو ثَلَاثًا للسّنة وَقع عِنْد كل طهر لم يواقعها فِيهِ طَلْقَة

  37. وَلَو قَالَ أَنْت طَالِق ثَلَاثًا للسّنة وَنوى الْوُقُوع للْحَال يَقع عندنَا خلافًا ل زفر لِأَن السّنة نَوْعَانِ سنة إِيقَاع وَسنة وُقُوع فَإِن وُقُوع الثَّلَاث عَرفْنَاهُ جَائِزا مَشْرُوعا بِالسنةِ وَسنة الْإِيقَاع مَا ذكرنَا فَإِذا نوى صحت نِيَّته

  38. وَلَو قَالَ أَنْت طَالِق للسّنة وَنوى الثَّلَاث صَحَّ لما ذكرنَا أَن سنة الْإِيقَاع نَوْعَانِ حسن وَأحسن فَإِذا لم يكن لَهُ نِيَّة يَقع على الْأَحْسَن وَهُوَ الطَّلَاق الْوَاحِد فِي طهر لم يُجَامِعهَا فِيهِ وَإِذا نوى الثَّلَاث فقد نوى إِيقَاعه فِي ثَلَاثَة أطهار فَيَقَع عِنْد كل طهر وَاحِدَة كَأَنَّهُ قَالَ أَنْت طَالِق ثَلَاثًا فِي ثَلَاثَة أطهار

  39. وَلَو قَالَ أَنْت طَالِق للبدعة وَنوى الثَّلَاث صَحَّ لِأَن

  40. إِيقَاعه الثَّلَاث جملَة فِي طهر وَاحِد بِدعَة وَالطَّلَاق فِي حَالَة الْحيض بِدعَة فَإِذا نوى الثَّلَاث فقد نوى مَا يحْتَملهُ كَلَامه فَصحت نِيَّته

  41. فَأَما فِي حق الآيسة وَالصَّغِيرَة وَالْحَامِل فَإِنَّهُ إِذا قَالَ أَنْت طَالِق ثَلَاثًا للسّنة يَقع للْحَال وَاحِدَة وَعند كل شهر أُخْرَى لقِيَامه مقَام الطُّهْر

  42. وعَلى هَذَا إِذا قَالَ أَنْت طَالِق طَلَاق الْعدة أَو طَلَاق الْعدْل أَو طَلَاق الْإِسْلَام أَو طَلَاق الْحق أَو طَلَاق الْقُرْآن أَو أجمل الطَّلَاق أَو أعدل الطَّلَاق أَو أحسن الطَّلَاق فَالْجَوَاب فِيهِ مثل قَوْله أَنْت طَالِق للسّنة

  43. ثمَّ يتنوع الطَّلَاق أَيْضا إِلَى نَوْعَيْنِ آخَرين رَجْعِيّ وبائن

  44. أما الرَّجْعِيّ فَهُوَ صَرِيح الطَّلَاق إِذا كَانَ وَاحِدًا أَو اثْنَتَيْنِ

  45. والصريح مَا اشتق من لفظ الطَّلَاق نَحْو قَوْلك أَنْت طَالِق وَأَنت مُطلقَة وطلقتك وَنَحْو ذَلِك

  46. وَكَذَلِكَ إِذا قَالَ أَنْت الطَّلَاق لِأَن الْمصدر قد يُرَاد بِهِ الْمَفْعُول كَأَنَّهُ قَالَ أَنْت مُطلقَة وَقد يُرَاد بِهِ الْفَاعِل فَكَأَنَّهُ قَالَ أَنْت طَالِق

  47. وَكَذَلِكَ الْأَلْفَاظ الثَّلَاثَة الَّتِي تسمى كِنَايَة نَحْو قَوْلك اعْتدي واستبري رَحِمك وَأَنت وَاحِدَة فَإِنَّهُ يكون رَجْعِيًا لِأَن قَوْله اعْتدي إِن كَانَ بعد الدُّخُول يَقع الطَّلَاق بِهِ بطرِيق الِاقْتِضَاء لِأَن الْأَمر بالاعتداد يكون بعد الطَّلَاق فَيصير الطَّلَاق ثَابتا مُقْتَضى صِحَة الْأَمر كَأَنَّهُ قَالَ طَلقتك فاعتدي وَإِن كَانَ قبل الدُّخُول بهَا يَجْعَل مجَازًا عَن الطَّلَاق

  48. وَكَذَا قَوْله استبري رَحِمك وَقَوله أَنْت وَاحِدَة أَي أَنْت طَالِق طَلْقَة وَاحِدَة

  49. ثمَّ مَا كَانَ من الصَّرِيح لَا يحْتَاج فِيهِ إِلَى النِّيَّة

  50. وَأما فِي هَذِه الْأَلْفَاظ الثَّلَاثَة فَيحْتَاج إِلَى النِّيَّة

  51. فَإِن نوى بقوله أَنْت طَالِق ونظائره ثَلَاث تَطْلِيقَات أَو طَلْقَتَيْنِ لَا يَصح عندنَا وَعند زفر وَالشَّافِعِيّ يَصح

  52. فَأَما إِذا ذكر بِلَفْظَة الْأَمر بِأَن قَالَ طَلِّقِي نَفسك أَو قَالَ لرجل طلق امْرَأَتي وَنوى الثَّلَاث صَحَّ

  53. وَكَذَلِكَ إِذا قرن بِهِ الْمصدر بِأَن قَالَ أَنْت طَالِق طَلَاقا

  54. وَكَذَا إِذا ذكر الْمصدر وَحده بِأَن قَالَ أَنْت الطَّلَاق وَنوى الثَّلَاث صَحَّ بِالْإِجْمَاع

  55. وَلَا خلاف فِي الْكِنَايَات المنبئة عَن الْبَيْنُونَة وَالْحُرْمَة نَحْو قَوْلك أَنْت بَائِن أَنْت عَليّ حرَام وَنوى الثَّلَاث فَإِنَّهُ يَقع الثَّلَاث وَالْمَسْأَلَة مَعْرُوفَة

  56. وَلَو قَالَ أَنْت طَالِق وَقَالَ أردْت طَلَاقا عَن وثاق يصدق فِيمَا بَينه وَبَين الله دون الْقَضَاء لِأَنَّهُ صرف الْكَلَام عَن ظَاهره شرعا

  57. وَلَو قَالَ أَنْت طَالِق وَقَالَ أردْت الطَّلَاق عَن الْعَمَل لَا يصدق أصلا كَذَا قَالَ أَصْحَابنَا

  58. وروى الْحسن على أبي حنيفَة أَنه قَالَ يصدق فِيمَا بَينه وَبَين الله فِي الْفَصْلَيْنِ

  59. وَلَو قَالَ أَنْت مُطلقَة رَجْعِيَّة لَا يَقع بِدُونِ النِّيَّة

  60. وَلَو قَالَ أَنْت أطلق من امْرَأَة فلَان وَهِي مُطلقَة فَإِنَّهُ يقف على النِّيَّة إِلَّا إِذا كَانَ فِي حَال سُؤال الطَّلَاق مِنْهَا فَإِنَّهُ يَقع من غير نِيَّة

  61. وَلَو قَالَ يَا مُطلقَة أَو يَا طَالِق وَقَالَ أردْت بِهِ الشتم يصدق فِيمَا بَينه وَبَين الله دون الْقَضَاء إِن لم يكن لَهَا زوج قبله فَأَما إِذا كَانَ لَهَا

  62. زوج قبله فَإِنَّهُ يصدق فِي الْقَضَاء

  63. وَلَو قَالَ أَنْت طَالِق طَالِق أَو طَلقتك طَلقتك وعنى بِالثَّانِي الْإِخْبَار يصدق فِيمَا بَينه وَبَين الله دون الْقَضَاء

  64. وَلَو قَالَ أَنْت طَالِق فَقَالَ رجل مَا قلت فَقَالَ قلت هِيَ طَالِق أَو قَالَ قد طَلقتهَا فَهِيَ وَاحِدَة فِي الْقَضَاء لِأَن الظَّاهِر يدل عَلَيْهِ

  65. وَأما حكم الطَّلَاق الرَّجْعِيّ فَنَقُول إِنَّه يُوجب الْحُرْمَة وَزَوَال الْملك عِنْد انْقِضَاء الْعدة وَفِي الْحَال ينْعَقد سَببا لزوَال الْملك وَيتم عَلَيْهِ عِنْد انْقِضَاء الْعدة

  66. وَكَذَا ينْعَقد سَببا لزوَال حل الْمَحَلِّيَّة عِنْد انضمام الطَّلقَة الثَّانِيَة وَالثَّالِثَة إِلَيْهِ

  67. فَأَما فِي الْحَال فَلَا يَزُول شَيْء من الْحل وَالْملك

  68. وَهَذَا عندنَا

  69. وعَلى قَول الشَّافِعِي حكمه للْحَال زَوَال حل الْوَطْء وَزَوَال الْملك من وَجه

  70. وعَلى هَذَا يَنْبَنِي حل الْوَطْء عندنَا لقِيَام ملك النِّكَاح من كل وَجه وَإِنَّمَا يَزُول عِنْد انْقِضَاء الْعدة فَيكون الْحل قَائِما قبل انْقِضَاء الْعدة وَتَكون الرّجْعَة اسْتِدَامَة الْملك وَعِنْده الرّجْعَة إنْشَاء النِّكَاح من وَجه واستبقاء من وَجه فَيَقُول بِالْحُرْمَةِ احْتِيَاطًا

  71. وعَلى هَذَا يَنْبَنِي أَن الْإِشْهَاد لَيْسَ بِشَرْط فِي الرّجْعَة عندنَا وَعِنْده شَرط لما كَانَ إنْشَاء النِّكَاح من وَجه

  72. وَأَجْمعُوا أَنه يملك الْمُرَاجَعَة من غير رضَا الْمَرْأَة وَمن غير مهر وَمن غير تَجْدِيد العقد وَهُوَ أَن يَقُول لامْرَأَته رَاجَعتك أَو عبارَة تقوم مقَامهَا فِي هَذَا الْمَعْنى وَالْأَفْضَل أَن يشْهد على رَجعتهَا وَأَن يعلمهَا بذلك

  73. وعَلى هَذَا إِن الرّجْعَة لَا تثبت بِالْفِعْلِ عِنْده لِأَن إنْشَاء النِّكَاح من كل وَجه يكون بالْقَوْل وَالرَّجْعَة إنْشَاء من وَجه فَيجب أَن تكون بالْقَوْل أَيْضا لَكنا نقُول عندنَا تثبت الرّجْعَة والإعادة إِلَى الْحَالة الأولى بطرِيق الدّلَالَة لِأَن الطَّلَاق الرَّجْعِيّ مَتى زَالَ الْملك بِهِ عِنْد انْقِضَاء الْعدة يثبت من وَقت التَّكَلُّم من وَجه لِأَن الْإِبَانَة قَول الزَّوْج قَوْله هُوَ الطَّلَاق السَّابِق فَلَو لم تصح الرّجْعَة بِالْوَطْءِ لصار الْوَطْء وَاقعا فِي ملك الْغَيْر من وَجه فَكَانَ الْإِقْدَام على الْوَطْء دلَالَة الرّجْعَة وَالرَّدّ إِلَى الْحَالة الأولى احْتِرَازًا عَن الْحُرْمَة من وَجه

  74. وَكَذَا إِذا لمسها بِشَهْوَة أَو نظر إِلَى فرجهَا بِشَهْوَة لِأَن ذَلِك حرَام أَيْضا فِي غير الْملك من وَجه

  75. فَأَما النّظر إِلَى فرجهَا لَا عَن شَهْوَة وَالنَّظَر إِلَى سَائِر أعضائها عَن شَهْوَة فَلَا يُوجب الْمُرَاجَعَة لِأَن هَذَا مِمَّا يُبَاح فِي الْجُمْلَة

  76. وَلَو جامعت الزَّوْج وَهُوَ نَائِم أَو مَجْنُون تثبت الرّجْعَة

  77. وَلَو لمسته الْمَرْأَة بِشَهْوَة مختلسة أَو كَانَ نَائِما واعترف أَنه كَانَ بِشَهْوَة فَهُوَ رَجْعَة عِنْد أبي حنيفَة

  78. وَهُوَ رِوَايَة عَن أبي يُوسُف

  79. وَقَالَ مُحَمَّد لَيْسَ برجعة

  80. وَقد ذكرنَا الْمَسْأَلَة فِي كتاب الْبيُوع فِي الْجَارِيَة الْمُشْتَرَاة بِشَرْط الْخِيَار للْمُشْتَرِي إِذا لمست المُشْتَرِي بِشَهْوَة على الاختلاس فَلَا نعتد بِهِ

  81. ثمَّ إِنَّمَا تصح الرّجْعَة إِذا رَاجعهَا فِي الْعدة

  82. فَلَا تصح بعد انْقِضَاء الْعدة لِأَنَّهُ زَالَ الْملك فَلَا بُد من تَجْدِيد العقد

  83. وَلَو أَنَّهَا إِذا طهرت من الْحَيْضَة الثَّالِثَة فَقَالَ رَاجَعتك لَا يَخْلُو إِمَّا أَن تكون أَيَّامهَا عشرَة أَو مَا دون الْعشْرَة فَإِن كَانَت أَيَّامهَا عشرَة فَإِنَّهُ لَا تصح الرّجْعَة وَتحل للأزواج

  84. لِأَن عدتهَا تَنْقَضِي بِمُجَرَّد مُضِيّ الْعشْرَة

  85. فَأَما إِذا كَانَت مَا دون الْعشْرَة فَإِن اغْتَسَلت لَا تصح الرّجْعَة وَتحل للأزواج وَإِن كَانَ قبل الِاغْتِسَال فَلَا تحل للأزواج وَتَصِح الرّجْعَة لِأَن مُدَّة الِاغْتِسَال من الْحيض بِإِجْمَاع الصَّحَابَة

  86. وَلَو اغْتَسَلت بسؤر حمَار فَلَا تصح الرّجْعَة وَلَا تحل للأزواج لِأَن سُؤْر الْحمار مَشْكُوك فِيهِ فَكَانَ الِاحْتِيَاط فِي بَاب الْحُرْمَة أَن لَا تصح الرّجْعَة وَلَا تحل للأزواج

  87. وَلَو اغْتَسَلت وَبَقِي فِي بدنهَا عُضْو كَانَت لَهُ الرّجْعَة وَإِن كَانَ أقل من عُضْو فَلَا رَجْعَة وَهَذَا اسْتِحْسَان وَالْقِيَاس أَنه إِذا بَقِي أقل من عُضْو أَن تبقى الرّجْعَة لِأَن الْحَدث بَاقٍ حَتَّى لَا تحل لَهَا الصَّلَاة هَكَذَا رُوِيَ عَن أبي يُوسُف وَقَالَ مُحَمَّد الِاسْتِحْسَان فِي الْعُضْو أَنه لَا تَنْقَطِع الرّجْعَة وَالْقِيَاس أَنه تَنْقَطِع كَمَا فِي الْمَضْمَضَة وَالِاسْتِنْشَاق إِلَّا أَنهم استحسنوا وَقَالُوا لَا تَنْقَطِع الرّجْعَة لِأَن وجوب غسل الْعُضْو مجمع عَلَيْهِ فَلَا يكون الِاغْتِسَال مُعْتَبرا مَعَه كَمَا لَو زَاد على الْعُضْو

  88. فَأَما إِذا بَقِي الْمَضْمَضَة أَو الِاسْتِنْشَاق فقد رُوِيَ عَن مُحَمَّد أَنه قَالَ تَنْقَطِع الرّجْعَة وَلَا تحل للأزواج لِأَن الْمَضْمَضَة مُخْتَلف فِي وُجُوبهَا فَكَانَ الِاحْتِيَاط أَن تَنْقَطِع الرّجْعَة وَلَا تحل للأزواج

  89. هَذَا الَّذِي ذكرنَا حكم الِاغْتِسَال

  90. وَلَو مضى وَقت صَلَاة كَامِل قبل أَن تَغْتَسِل فَإِنَّهُ تَنْقَطِع الرّجْعَة

  91. لِأَن الصَّلَاة صَارَت دينا فَيكون لَهَا حكم الطاهرات مُطلقًا

  92. فَأَما إِذا تيممت بِأَن كَانَت مسافرة فَإِن صلت تَنْقَطِع الرّجْعَة أَيْضا فَأَما بِنَفس التَّيَمُّم فَعِنْدَ أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف لَا تَنْقَطِع

  93. وَعند مُحَمَّد وَزفر تَنْقَطِع وَالْمَسْأَلَة مَعْرُوفَة

  94. وَلَو قَالَ الزَّوْج قد كنت رَاجَعتك أمس وكذبته الْمَرْأَة فَإِن كَانَت فِي الْعدة فَالْقَوْل قَوْله لِأَنَّهُ أخبر بِمَا يملك إنشاءه للْحَال

  95. وَإِن قَالَ بعد انْقِضَاء الْعدة وكذبته الْمَرْأَة فَالْقَوْل قَوْلهَا لِأَنَّهُ أخبر بِمَا لَا يملك للْحَال إنشاءه وَلَا يَمِين عَلَيْهَا عِنْد أبي حنيفَة خلافًا لَهما وَهَذِه من جملَة الْمسَائِل السَّبْعَة الَّتِي لَا يسْتَحْلف فِيهَا عِنْده

  96. فَإِن قَالَ قد رَاجَعتك فَقَالَت مجيبة قد انْقَضتْ عدتي فَالْقَوْل قَوْلهَا عِنْد أبي حنيفَة وَقَالا القَوْل قَول الزَّوْج وَالْمَسْأَلَة مَعْرُوفَة

  97. وَمن حكم الطَّلَاق الرَّجْعِيّ أَن تكون الْأَقْرَاء محسوبة من الْعدة لِأَن الطَّلَاق وَاقع فِي حق أحد الْحكمَيْنِ وَهُوَ انْعِقَاده سَببا لزوَال حل التَّزَوُّج

  98. وَأما الطَّلَاق الْبَائِن فَنَذْكُر أقسامه وَأَحْكَامه فَنَقُول الطَّلَاق الْبَائِن أَقسَام ثَلَاثَة أَحدهَا أَن يقْتَرن بِصَرِيح الطَّلَاق مَا يدل على الْبَيْنُونَة وَالثَّانِي أَن يكون اللَّفْظ منبئا عَن الْبَيْنُونَة وَالثَّالِث مَا يَقع بِهِ الْبَيْنُونَة من طَرِيق الحكم

  99. أما الأول فَنَقُول إِذا اقْترن بِالصَّرِيحِ الْعدَد الثَّلَاث بِأَن قَالَ أَنْت طَالِق ثَلَاثًا أَو اقْترن بِاللَّفْظِ المنبىء عَن الْبَيْنُونَة صفة للْمَرْأَة من غير حرف الْعَطف كَقَوْلِه أَنْت طَالِق بَائِن أَو طَالِق الْبَتَّةَ أَو أَنْت طَالِق حرَام

  100. وَعَن أبي يُوسُف أَنه إِذا قَالَ أَنْت طَالِق للبدعة وَنوى وَاحِدَة

  101. بَائِنَة تكون بَائِنَة وروى هِشَام عَن مُحَمَّد فِي هَذِه الْمَسْأَلَة أَنه وَاحِدَة رَجْعِيَّة

  102. وَلَو قَالَ أَنْت طَالِق أقبح الطَّلَاق رُوِيَ عَن أبي يُوسُف أَنه رَجْعِيّ وَقَالَ مُحَمَّد أَنه بَائِن

  103. وَالْقسم الثَّانِي أَن يُوقع بِأَلْفَاظ دَالَّة على الْبَيْنُونَة وَالْقطع وَالْحُرْمَة وَهِي تسمى كنايات الطَّلَاق

  104. وَهِي فِي الْجُمْلَة أَقسَام ثَلَاثَة مِنْهَا مَا يصلح للشتم والتبعيد وَالطَّلَاق وَمِنْهَا مَا يصلح للطَّلَاق والتبعيد وَلَا يصلح للشتم وَمِنْهَا مَا لَا يصلح للطَّلَاق

  105. وَالْأَحْوَال ثَلَاثَة حَال ذكر الطَّلَاق وَحَال الْغَضَب وَحَال ابْتِدَاء الزَّوْج بِالطَّلَاق لَيْسَ بِحَال سُؤال الطَّلَاق وَلَا حَال الْغَضَب

  106. وَهَهُنَا حكمان أَحدهمَا أَن وُقُوع الطَّلَاق بِهَذِهِ الْأَلْفَاظ يفْتَقر إِلَى نِيَّة الطَّلَاق أم لَا وَالثَّانِي إِذا قَالَ الْمُتَكَلّم مَا عنيت بِهَذَا اللَّفْظ الطَّلَاق هَل يصدق أم لَا فَنَقُول أما بَيَان الحكم الأول إِذا ذكر لفظا يصلح للطَّلَاق فِي غير حَال مذاكرة الطَّلَاق وَحَال الْغَضَب كَيْفَمَا كَانَ فَإِذا نوى بِهِ الطَّلَاق يَقع وَإِن لم يكن لَهُ نِيَّة لَا يَقع لِأَنَّهُ كَمَا يصلح للفرقة لأمر آخر فَإِن قَوْله بَائِن يحْتَمل بينونة الطَّلَاق وَيحْتَمل الْبَيْنُونَة عَن الْخَيْر أَو عَن الشَّرّ

  107. وَكَذَلِكَ قَوْله اذهبي واغربي والحقي بأهلك فَإِنَّهُ كَمَا

  108. يصلح للطَّلَاق يصلح للإبعاد عَن نَفسه والتغريب من غير طَلَاق مُحْتَمل والمحتمل لَا يَقع بِدُونِ النِّيَّة

  109. وَإِن كَانَ لفظا لَا يصلح للطَّلَاق فَإِنَّهُ لَا يَقع بِهِ الطَّلَاق وَإِن نوى لِأَن الطَّلَاق يَقع بِاللَّفْظِ لَا بِالنِّيَّةِ كَقَوْلِه اسْقِنِي واقعدي وأعرضت عَن طَلَاقك وصفحت عَن فراقك وَتركت طَلَاقك وخليت سَبِيل طَلَاقك وَنَحْو ذَلِك

  110. وَأما فِي حَال ذكر الطَّلَاق وَحَال الْغَضَب فَفِي تِسْعَة أَلْفَاظ من الْكِنَايَات يَقع الطَّلَاق بِلَا نِيَّة وَهِي قَوْله أَنْت بَائِن وَأَنت عَليّ حرَام وخلية وبريئة وبتة وأمرك بِيَدِك واختاري واعتدي واستبري رَحِمك لِأَن هَذِه الْأَلْفَاظ كَمَا تصلح للطَّلَاق تصلح لغيره وَالْحَال يدل على الطَّلَاق ظَاهرا لِأَنَّهُ حَال سُؤال الطَّلَاق وَحَال الْغَضَب وَالْخُصُومَة فَكَانَ الظَّاهِر أَنه قصد الطَّلَاق بذلك فرجح جَانب الطَّلَاق على غَيره

  111. وَأما فِي سَائِر الْأَلْفَاظ نَحْو قَوْلك لَا سَبِيل لي عَلَيْك وفارقتك وخليت سَبِيلك وَلَا ملك لي عَلَيْك والحقي بأهلك ووهبتك لأهْلك واغربي واخرجي واذهبي وقومي واستتري وتقنعي وتزوجي وَلَا نِكَاح عَلَيْك وَنَحْو ذَلِك فَلَا يَقع إِلَّا بِالنِّيَّةِ لِأَنَّهُ كَمَا تصلح للطَّلَاق تصلح للتبعيد عَن نَفسه وَالْإِنْسَان قد يبعد امْرَأَته من غير طَلَاق فَلَا بُد من النِّيَّة

  112. وَأما الحكم الثَّانِي وَهُوَ أَنه إِذا قَالَ مَا عنيت بِهِ الطَّلَاق هَل يصدق فَنَقُول فِي كل لفظ يصلح للطَّلَاق يصدق فِيمَا بَينه وَبَين الله لكَونه مُحْتملا فَأَما فِي الْقَضَاء فَهَل يصدق فَهُوَ على أَقسَام ثَلَاثَة

  113. قسم مِنْهُ لَا يدين فِي الْأَحْوَال كلهَا وَهُوَ أَرْبَعَة أَلْفَاظ قَوْله أَمرك بِيَدِك واختاري واعتدي واستبري رَحِمك لِأَن هَذِه الْأَلْفَاظ لَا تصلح للشتم وَلَا للتبعيد فَالظَّاهِر مِنْهَا الطَّلَاق وَالْحَال يدل عَلَيْهِ فَلَا يصدق فِي الْقَضَاء

  114. وَقسم مِنْهُ يدين فِي حَال الْغَضَب وَلَا يدين فِي حَال ذكر الطَّلَاق وَذَلِكَ فِي كل لفظ يصلح للشتم وَهِي خَمْسَة أَلْفَاظ أَنْت خلية بَريَّة بتة باين أَنْت عَليّ حرَام لِأَن هَذِه الْأَلْفَاظ تصلح للشتم وَتصْلح للطَّلَاق وَحَال الْغَضَب يصلح للأمرين جَمِيعًا فَكَانَ الْحَال مُحْتملا وَاللَّفْظ مُحْتملا للطَّلَاق وَغَيره فَلَا يكون قَوْله خلاف الظَّاهِر فَيصدق وَأما فِي حَال ذكر الطَّلَاق فَذكر هَذِه الْأَلْفَاظ مَعَ الرضى لَا يصلح إِلَّا للطَّلَاق فَحمل عَلَيْهِ دون الشتم

  115. وَقسم مِنْهُ يدين فِي حَال الْغَضَب وَحَال ذكر الطَّلَاق وَهِي الْأَلْفَاظ الَّتِي تصلح للتبعيد وَالطَّلَاق دون الشتم لِأَن هَذِه الْأَلْفَاظ تصلح للتبعيد وَتصْلح للطَّلَاق فَلَا يتَرَجَّح أحد الْأَمريْنِ بِالْحَال وَقد نوى مَا يحْتَملهُ كَلَامه وَالظَّاهِر لَا يُخَالِفهُ فَيصدق فِي الْقَضَاء

  116. وَالْقسم الثَّالِث وَأما الْبَائِن الَّذِي يَقع حكما فكثير كاعتراض حُرْمَة الْمُصَاهَرَة وَالرّضَاع وَاللّعان وَالرِّدَّة وَنَحْوهَا لِأَن الْغَرَض هُوَ الْمُفَارقَة بَينهمَا فَلَا بُد من ثُبُوت الْبَيْنُونَة لَكِن بَعْضهَا يكون طَلَاقا بِالْإِجْمَاع بَين أَصْحَابنَا وَبَعضهَا يكون فسخا بِالْإِجْمَاع وَبَعضهَا مُخْتَلف فِيهِ

  117. أما الأول فكالفرقة بالإيلاء فَإِذا مَضَت مُدَّة الْإِيلَاء بَانَتْ بتطليقة بَائِنَة عندنَا لِأَنَّهُ حصل بقول الزَّوْج وكتفريق القَاضِي بِسَبَب الْعنَّة

  118. فَإِن القَاضِي نَائِب عَن الزَّوْج فِي التَّفْرِيق الْوَاجِب عَلَيْهِ

  119. وَأما مَا يكون فسخا بِالْإِجْمَاع فكالفرقة الَّتِي تقع بِحرْمَة مُؤَبّدَة مثل حُرْمَة الْمُصَاهَرَة وَحُرْمَة الرَّضَاع لِأَنَّهَا خلاف حكم الطَّلَاق

  120. وَكَذَلِكَ كل فرقة حصلت بِفعل الْمَرْأَة أَو حصلت لَا بِفعل الزَّوْجَيْنِ فَهِيَ فسخ لِأَن الْمَرْأَة لَا تملك الطَّلَاق وَالطَّلَاق لَا بُد لَهُ من قَول الزَّوْج وَذَلِكَ نَحْو اخْتِيَار الْأمة الْمُعتقَة نَفسهَا أَو اخْتِيَار الصَّغِيرَة إِذا أدْركْت وردة الْمَرْأَة وإباؤها الْإِسْلَام بعد إِسْلَام زَوجهَا والفرقة الْوَاقِعَة باخْتلَاف الدَّاريْنِ لِأَنَّهُ لَيْسَ فعل أحد

  121. وَكَذَا إِذا ملك أحد الزَّوْجَيْنِ صَاحبه لِأَنَّهُ تقع الْفرْقَة بِلَا فعل

  122. وَكَذَا إِذا أسلم الْحَرْبِيّ وَتَحْته أَكثر من أَربع نسْوَة فَاخْتَارَ أَرْبعا مِنْهُنَّ تقع الْفرْقَة على الْبَاقِيَات بِغَيْر طَلَاق لِأَن الْحُرْمَة تثبت شرعا وَاخْتِيَار الزَّوْج للْبَيَان لَا أَنه طَلَاق

  123. وَكَذَا اخْتِيَار الصَّغِير نَفسه بعد الْبلُوغ وَإِن كَانَ فعله لِأَنَّهُ رفع النِّكَاح من وَجه وَالْفَسْخ يثبت بطرِيق الضَّرُورَة

  124. وَأما الْمُخْتَلف فِيهِ فنحو الْفرْقَة بِسَبَب اللّعان عِنْد أبي حنيفَة وَمُحَمّد تكون طَلَاقا وَعند أبي يُوسُف تكون فسخا لِأَنَّهُ يثبت بِهِ حُرْمَة مُؤَبّدَة عِنْده خلافًا لَهما

  125. وَكَذَا ردة الزَّوْج عِنْد أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف فرقة بَائِنَة بِغَيْر طَلَاق

  126. وَقَالَ مُحَمَّد هِيَ طَلَاق بَائِن

  127. وإباء الزَّوْج الْإِسْلَام إِذا أسلمت امْرَأَته الذِّمِّيَّة فَهُوَ طَلَاق بَائِن عِنْد أبي حنيفَة وَمُحَمّد وَعند أبي يُوسُف فرقة بَائِنَة بِغَيْر طَلَاق

  128. ف مُحَمَّد سوى بَينهمَا وجعلهما طَلَاقا بَائِنا

  129. وَأَبُو يُوسُف جَعلهمَا فسخا

  130. وَأَبُو حنيفَة فرق بَينهمَا فَقَالَ ردة الزَّوْج فسخ وإباؤه الْإِسْلَام طَلَاق

  131. وَأما بَيَان أَحْكَام الطَّلَاق الْبَائِن فَنَقُول مِنْهَا إِن كَانَ وَاحِدًا يَزُول بِهِ ملك النِّكَاح وَتبقى الْمَرْأَة محلا للنِّكَاح بطلاقين حَتَّى لَا يحل لَهُ الِاسْتِمْتَاع بهَا وَلَا يَصح الظِّهَار وَالْإِيلَاء وَلَا يجْرِي التَّوَارُث وَلَا تحل إِلَّا بتجديد النِّكَاح وَلَو وَطئهَا لَا يجب الْحَد لاخْتِلَاف الصَّحَابَة فِي الْكِنَايَات إِنَّهَا بوائن أَو رواجع وأصحابنا أخذُوا بقول من قَالَ إِنَّهَا بوائن

  132. وَالشَّافِعِيّ أَخذ بقول من قَالَ إِنَّهَا رواجع

  133. وَإِن كَانَت الْبَيْنُونَة بِالثلَاثِ يَزُول الْملك وَحل الْمَحَلِّيَّة جَمِيعًا حَتَّى لَا يحل لَهُ وَطئهَا إِلَّا بعد إِصَابَة الزَّوْج الثَّانِي

  134. وَإِن وجد عقد النِّكَاح أَو ملك الْيَمين فَإِن النِّكَاح لَا يَصح لعدم حل الْمَحَلِّيَّة وبسبب ملك الْيَمين يَصح وَلَا يُفِيد الْحل

  135. وَمِنْهَا أَن المبانة والمختلعة يلْحقهَا صَرِيح الطَّلَاق مَا دَامَت فِي الْعدة عندنَا خلافًا للشَّافِعِيّ

  136. وَأَجْمعُوا أَنه لَا تلحقها الْكِنَايَات المزيلة للنِّكَاح وَالْمَسْأَلَة مَعْرُوفَة

  137. وَمِنْهَا أَن الطَّلَاق الْبَائِن هَل يكره إِذا خلا عَن الْعدَد والعوض فِيهِ رِوَايَتَانِ فِي ظَاهر الرِّوَايَة لَا يكره

  138. وَفِي رِوَايَة الزِّيَادَات يكره

  139. وَإِذا اقْترن بِهِ الْعدَد يكره بِالْإِجْمَاع

  140. وَإِذا اقْترن بِهِ الْعِوَض وَهُوَ الْخلْع لَا يكره على مَا نذْكر

  141. ثمَّ وُقُوع الطَّلَاق بِمَا ذكرنَا من الْأَلْفَاظ يَسْتَوِي فِيهِ الْجَواب بَين أَن وجد من الزَّوْج أَو من نَائِبه وَهُوَ الْوَكِيل وَالرَّسُول

  142. وَكَذَلِكَ إِذا كتب وَهُوَ أَنْوَاع إِن لم يكن مستبين الْحُرُوف كَمَا إِذا كتب على المَاء والهواء فَهَذَا لَيْسَ بِشَيْء لِأَنَّهُ لَا يُسمى كِتَابَة

  143. وَإِن كَانَ مستبين الْخط وَلَكِن لَا يكون على رسم الْكِتَابَة بِأَن كَانَت على لوح أَو حَائِط أَو أَرض فَهُوَ فِي حكم الْكِتَابَة وَلِأَن الْإِنْسَان قد يكْتب لتجربة الْخط ولتجربة الحبر والقلم فَإِن نوى الطَّلَاق يَقع وَإِلَّا فَلَا

  144. فَأَما إِذا كَانَ على رسم الْكِتَابَة والرسالة بِأَن يكْتب أما بعد يَا فُلَانَة إِذا وصل إِلَيْك كتابي فَأَنت طَالِق فَإِنَّهُ يَقع الطَّلَاق بِهِ وَلَا يصدق إِذا قَالَ لم أرد بِهِ الطَّلَاق لِأَن الْكتاب من الْغَائِب بِمَنْزِلَة الْخطاب من الْحَاضِر

  145. ثمَّ إِذا كتب مُطلقًا وَقَالَ أَنْت طَالِق على رسم الْكِتَابَة يَقع الطَّلَاق كَمَا كتب وَلَا يتَوَقَّف على الْوُصُول إِلَيْهَا

  146. وَإِن علقه بِشَرْط الْوُصُول بِأَن قَالَ إِذا وصل إِلَيْك كتابي فَإِنَّهُ لَا يَقع الطَّلَاق مَا لم يصل الْكتاب إِلَيْهَا لِأَن الْمُعَلق بِالشّرطِ لَا ينزل قبل وجوده

  147. هَذَا الَّذِي ذكرنَا فِي حكم الصَّحِيح فَأَما الْمَرِيض إِذا طلق وَهُوَ صَاحب الْفراش طَلَاقا رَجْعِيًا أَو بَائِنا أَو ثَلَاثًا ثمَّ مَاتَ من ذَلِك الْمَرَض وَهِي فِي الْعدة فَإِنَّهَا تَرث عندنَا خلافًا للشَّافِعِيّ

  148. وَالْقِيَاس مَعَه لَكنا استحسنا بِإِجْمَاع الصَّحَابَة

  149. وَلَو زَالَ الْمَرَض ثمَّ نكس الْمَرِيض وَمَات وَهِي فِي الْعدة لم تَرثه لِأَنَّهُ تبين أَنه مَا طلق فِي مرض الْمَوْت

  1. هَهُنَا فُصُول أَرْبَعَة أَحدهَا أَن يَقُول لامْرَأَته أَمرك بِيَدِك وَالثَّانِي أَن يَقُول لَهَا اخْتَارِي وَالثَّالِث أَن يَقُول أَنْت طَالِق إِن شِئْت وَالرَّابِع أَن يَقُول طَلِّقِي نَفسك

  2. أما الأول فَهُوَ نَوْعَانِ إِمَّا أَن يكون مُطلقًا أَو مؤقتا

  3. أما إِذا قا أَمرك بِيَدِك مُطلقًا وَلم يوقته بِوَقْت وَيُرِيد بِهِ الطَّلَاق فَإِنَّهُ يصير أمرهَا بِيَدِهَا وَيصير الطَّلَاق مفوضا إِلَيْهَا وَتصير مالكة للتطليق مَا دَامَت فِي مجلسها ذَلِك وَإِن طَال

  4. وَهَذَا إِذا كَانَت حَاضِرَة وَسمعت الْأَمر من الزَّوْج وَعلمت بِهِ

  5. فَأَما إِذا كَانَت غَائِبَة أَو حَاضِرَة وَلم تسمع فلهَا الْخِيَار فِي مجْلِس بلغ إِلَيْهَا الْخَبَر فِيهِ وَعلمت بذلك لِأَن هَذَا تمْلِيك الطَّلَاق وَالتَّمْلِيك يقْتَصر جَوَابه على الْمجْلس وَيكون مؤقتا بِهِ كَمَا فِي قبُول البيع

  6. وَإِذا صَار الْأَمر فِي يَدهَا فَإِن اخْتَارَتْ نَفسهَا فِي الْمجْلس تقع وَاحِدَة بَائِنَة إِذا أَرَادَ الزَّوْج بِهِ طَلَاقا وَاحِدًا أَو اثْنَيْنِ

  7. فَإِن أَرَادَ الزَّوْج

  8. ثَلَاثًا فَهِيَ ثَلَاث لِأَن هَذَا اللَّفْظ من الْكِنَايَات فَيحْتَمل الثَّلَاث فَلَا بُد من نِيَّة الطَّلَاق على التَّفْصِيل الَّذِي ذكرنَا

  9. وَكَذَلِكَ إِذا قَالَت طلقت نَفسِي أَو أبنت أَو أَنا مِنْك بَائِن أَو طَالِق أَو قَالَت أَنْت عَليّ حرَام أَو أَنْت مني بَائِن فَإِنَّهُ يكون جَوَابا لِأَن هَذِه الْأَلْفَاظ للطَّلَاق

  10. فَأَما إِذا وجد مِنْهَا كَلَام أَو فعل يدل على الْإِعْرَاض عَن اخْتِيَار النَّفس فَإِنَّهُ يبطل خِيَارهَا وَيخرج الْأَمر من يَدهَا وَذَلِكَ نَحْو أَن تقوم من مجلسها ذَلِك إِذا سَمِعت بِالْخِيَارِ إِن كَانَت قَاعِدَة أَو كَانَت قَائِمَة فركبت وَإِن كَانَت سائرة فَإِن أجابت على الْفَوْر أَو وقفت للتأمل فِي ذَلِك وَإِلَّا فَيبْطل خِيَارهَا لِأَن ذَلِك دَلِيل الْإِعْرَاض

  11. وَكَذَلِكَ إِذا اشتغلت بافتتاح الصَّلَاة أَو بِالْأَكْلِ وَالشرب حَتَّى يكون ذَلِك مجْلِس الْأكل وَالشرب

  12. فَأَما إِذا أكلت شَيْئا يَسِيرا أَو شربت شربة فَلَا يعْتَبر

  13. فَإِن قَالَت ادعوا لي أبواي حَتَّى أستشيرهما أَو ادعوا لي شُهُودًا أشهدهم عَلَيْهِ لم يبطل خِيَارهَا لِأَنَّهَا تحْتَاج إِلَى ذَلِك فَلَا يكون دَلِيل الْإِعْرَاض

  14. ثمَّ إِذا اخْتَارَتْ نَفسهَا مرّة لَيْسَ لَهَا أَن تخْتَار ثَانِيًا وَيبْطل الْخِيَار لِأَنَّهُ فوض إِلَيْهَا الْخِيَار مرّة وَاحِدَة

  15. وَكَذَلِكَ لَو قَالَ لَهَا أَمرك بِيَدِك إِن شِئْت

  16. فَأَما إِذا قَالَ أَمرك بِيَدِك كلما شِئْت فَيكون الْأَمر فِي يَدهَا فِي ذَلِك الْمجْلس وَغَيره حَتَّى تبين بِثَلَاث لِأَن كلمة كلما تَقْتَضِي التّكْرَار لَكِنَّهَا لَا تطلق نَفسهَا فِي الْمجْلس إِلَّا مرّة وَاحِدَة كَأَنَّهُ قَالَ لَهَا فِي كل مجْلِس أَمرك بِيَدِك فَمَا لم يَتَجَدَّد الْمجْلس لَا يَتَجَدَّد الْخِيَار

  17. وَكَذَلِكَ إِذا قَالَ لَهَا أَمرك بِيَدِك إِذا شِئْت أَو مَتى شِئْت أَو مَا شِئْت أَو مَتى مَا شِئْت فلهَا الْخِيَار فِي الْمجْلس وَغَيره كَأَنَّهُ قَالَ لَهَا اخْتَارِي فِي أَي وَقت شِئْت إِلَّا أَنه يكون لَهَا الْخِيَار مرّة لِأَن هَذِه الْأَلْفَاظ لَا توجب التّكْرَار

  18. فَأَما إِذا كَانَ الْأَمر بِالْيَدِ موقتا بِأَن قَالَ أَمرك بِيَدِك يَوْمًا أَو شهرا أَو سنة أَو هَذَا الْيَوْم أَو هَذَا الشَّهْر أَو هَذِه السّنة فلهَا الْأَمر فِي جَمِيع ذَلِك الْوَقْت وإعراضها عَن الْجَواب فِي ذَلِك الْمجْلس وَغَيره واشتغالها بِغَيْر الْجَواب من الْأَعْمَال والأقوال لَا يبطل خِيَارهَا مَا بَقِي شَيْء من ذَلِك الْوَقْت لِأَنَّهُ فوض الطَّلَاق إِلَيْهَا فِي جَمِيع ذَلِك الْوَقْت غير أَنه إِذا كَانَ الْوَقْت مُنْكرا كَقَوْلِه يَوْمًا أَو شهرا فلهَا الْخِيَار من سَاعَته الَّتِي تكلم إِلَى أَن يتم الْوَقْت وَيكون الشَّهْر بِالْأَيَّامِ

  19. فَأَما إِذا عين فَقَالَ هَذَا الْيَوْم أَو هَذَا الشَّهْر أَو هَذِه السّنة فلهَا الْخِيَار فِي بَقِيَّة الْيَوْم والشهر وَالسّنة

  20. وَلَو لم تعلم بِالْوَقْتِ حَتَّى مضى يبطل خِيَارهَا وَلَا يتَوَقَّف ثُبُوت الْخِيَار على الْوَقْت الَّذِي علمت بِهِ لِأَنَّهُ أثبت الْخِيَار فِي زمَان مُقَدّر فينتهي بانتهاء الْوَقْت إِذْ لَو بَقِي لزاد على مِقْدَار الْوَقْت وَفِي الْأَمر بِالْيَدِ مُطلقًا يتَوَقَّف على مجْلِس الْعلم فَيشْتَرط علمهَا بذلك لِأَنَّهُ مَا قَيده بِالْوَقْتِ

  21. وَلَو اخْتَارَتْ زَوجهَا فِي أول الشَّهْر أَو فِي أول السّنة ثمَّ أَرَادَت أَن تخْتَار نَفسهَا بعد ذَلِك فلهَا فِي ذَلِك قَول أبي حنيفَة وَمُحَمّد لِأَنَّهُ جعل إِلَيْهَا الْخِيَار فِي جَمِيع الْمدَّة واختيارها للزَّوْج فِي الْيَوْم إبِْطَال للخيار فِيهِ فَلَا يُوجب بطلَان الْخِيَار فِي يَوْم آخر فِي ذَلِك الْوَقْت كَمَا إِذا أَعرَضت عَن الْجَواب فِي يَوْم إِذا اشتغلت بِأُمُور كَثِيرَة فَيبْطل خِيَارهَا فِي ذَلِك الْيَوْم لَا فِي بَاقِي الْمدَّة كَذَا هَذَا

  22. وَقَالَ أَبُو يُوسُف يخرج الْأَمر من يَدهَا فِي الشَّهْر كُله لِأَن هَذَا

  23. تمْلِيك وَاحِد فِي أشهر فَيبْطل برد وَاحِد كتمليك البيع

  24. وَكَذَلِكَ الْخلاف فِي قَوْله أَمرك بِيَدِك كلما شِئْت وَإِذا شِئْت وَمَتى شِئْت وَقَالُوا أَيْضا إِن الْخلاف على عكس هَذَا

  25. وَأما الْفَصْل الثَّانِي إِذا قَالَ لَهَا اخْتَارِي فَنَقُول الْجَواب فِي هَذَا وَفِي قَوْله أَمرك بِيَدِك سَوَاء فِي جَمِيع الْأَحْكَام إِلَّا فِي موضِعين أَحدهمَا أَن الزَّوْج إِذا أَرَادَ بِهِ الثَّلَاث لَا يَقع وَفِي قَوْله أَمرك بِيَدِك يَقع لِأَن ذَلِك من كنايات الطَّلَاق وَأما قَوْله اخْتَارِي فَلَيْسَ من أَلْفَاظ الطَّلَاق وَإِنَّمَا هُوَ تَفْوِيض الطَّلَاق بِلَفْظ لَا يَقْتَضِي التّكْرَار

  26. وَالثَّانِي أَنه لَا بُد من ذكر النَّفس هَهُنَا فِي أحد الْكَلَامَيْنِ بِأَن يَقُول الزَّوْج اخْتَارِي نَفسك أَو قَالَت اخْتَرْت نَفسِي إِذا قَالَ الزَّوْج اخْتَارِي لَا غير

  27. وَأما إِذا قَالَ اخْتَارِي فَقَالَت اخْتَرْت لَا يكون شَيْئا

  28. وَكَذَلِكَ إِذا قرن بِالْخِيَارِ مَا يُوجب الِاخْتِصَاص بِاخْتِيَار الطَّلَاق فَهُوَ كَاف بِأَن قَالَ اخْتَارِي الطَّلَاق أَو اخْتَارِي اختيارة

  29. ثمَّ الْمَرْأَة إِذا قَالَت اخْتَرْت نَفسِي أَو طلقت نَفسِي يكون جَوَابا

  30. وَلَو قَالَت اخْتَرْت أُمِّي أَو أبي أَو أَهلِي أَو الْأزْوَاج فَالْقِيَاس أَن لَا يَقع بِهِ شَيْء وَفِي الِاسْتِحْسَان يَقع لِأَن الْمَرْأَة عِنْد الطَّلَاق تلْحق بهؤلاء فَصَارَ اخْتِيَارهَا لذَلِك دلَالَة اخْتِيَار الطَّلَاق كَأَنَّهَا قَالَت اخْتَرْت الطَّلَاق

  31. الْفَصْل الثَّانِي إِذا قَالَ أَنْت طَالِق إِن شِئْت فَالْجَوَاب فِيهِ مثل الْجَواب فِي أَمرك بِيَدِك فِي جَمِيع الْأَحْكَام إِن كَانَ مُطلقًا فعلى الْمجْلس وَإِن كَانَ مؤقتا فثابت فِي جَمِيع الْوَقْت كَمَا ذكرنَا فِي الْخِيَار

  32. إِلَّا أَن هُنَا يَقع الطَّلَاق الرَّجْعِيّ وَثمّ يَقع بَائِنا إِلَّا إِذا قَالَ لَهَا أَمرك بِيَدِك فِي تَطْلِيقَة أَو اخْتَارِي تَطْلِيقَة واختارت نَفسهَا يَقع رَجْعِيًا لِأَنَّهُ فوض إِلَيْهَا الرَّجْعِيّ

  33. وَكَذَلِكَ إِذا قَالَ أَنْت طَالِق إِن أردْت أَو رضيت أَو هويت أَو أَحْبَبْت فَإِذا قَالَت شِئْت أَو أردْت فِي الْمجْلس يَقع الطَّلَاق وَإِن كَانَ لَا يعرف مشيئتها حَقِيقَة لِأَن الحكم مُتَعَلق بالإخبار عَن الْمَشِيئَة والإرادة وَلِهَذَا إِذا قَالَ لَهَا إِن كنت تحبيني أَو تبغضيني فَأَنت طَالِق فَقَالَت أحبك وَفِي قَلبهَا بِخِلَافِهِ يَقع وَيعْتَبر الْخَبَر لَا حَقِيقَة الْمحبَّة

  34. وَكَذَلِكَ إِذا قَالَ لَهَا إِن كنت تحبين أَن يعذبك الله بالنَّار أَو تكرهين دُخُول الْجنَّة فَأَنت طَالِق فَقَالَت إِنِّي أحب الْعَذَاب بالنَّار وأكره الْجنَّة وَقع الطَّلَاق لوُجُود الْخَبَر

  35. وَلَو قَالَ إِن كنت تحبيني بقلبك فَأَنت طَالِق فَقَالَت أحبك وَفِي قَلبهَا بِخِلَافِهِ يَقع الطَّلَاق عِنْد أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف لما ذكرنَا وَعند مُحَمَّد لَا يَقع لِأَنَّهُ علقه بِحَقِيقَة فعل الْقلب وَلم يُوجد

  36. وَأما الْفَصْل الرَّابِع إِذا قَالَ طَلِّقِي نَفسك فَالْجَوَاب فِيهِ مثل الأول لِأَن هَذَا تمْلِيك الطَّلَاق مِنْهَا

  37. بِخِلَاف مَا إِذا قَالَ لأجنبية طَلِّقِي امْرَأَتي حَيْثُ لَا يقْتَصر على الْمجْلس وَفِي قَوْله طَلِّقِي نَفسك يقْتَصر على الْمجْلس لِأَن ذَلِك تَوْكِيل وَفِي حق

  38. الْمَرْأَة تمْلِيك إِلَّا أَن الْفرق أَن فِي قَوْله طَلِّقِي نَفسك إِذا أَرَادَ الزَّوْج الثَّلَاث يَقع ثَلَاث وَفِي قَوْله أَنْت طَالِق إِن شِئْت فَقَالَت شِئْت إِذا أَرَادَ الثَّلَاث لَا يَقع

  39. وَلَو قَالَ اخْتَارِي فَقَالَت طلقت يَقع

  40. وَلَو قَالَ طَلِّقِي نَفسك فَقَالَت اخْتَرْت لَا يَقع لِأَن قَوْلهَا اخْتَرْت لَيْسَ من أَلْفَاظ الطَّلَاق أَلا ترى أَنَّهَا لَو قَالَت اخْتَرْت نَفسِي فَبلغ الزَّوْج وَأَجَازَ لَا يَقع بِهِ شَيْء

  41. وَلَو قَالَت طلقت نَفسِي فَأجَاز الزَّوْج يَقع وَإِنَّمَا صَار جَوَابا لقَوْله اخْتَارِي وأمرك بِيَدِك بِالنَّصِّ وَالْإِجْمَاع

  42. بِخِلَاف الْقيَاس فاقتصر عَلَيْهِ

  43. ثمَّ فِي هَذِه الْفُصُول إِذا أَرَادَ الزَّوْج أَن يعزلها وَيخرج الْأَمر من يَدهَا وَيرجع عَن ذَلِك لَا يَصح

  44. وَكَذَلِكَ لَو نهاها عَن ذَلِك لِأَن هَذَا تَفْوِيض الطَّلَاق وتمليك لَهُ وَالطَّلَاق لَا يحْتَمل الْفَسْخ فإيجابه كَذَلِك

  45. وَكَذَلِكَ إِذا قَالَ طَلِّقِي نَفسك أَو طَلِّقِي نَفسك إِن شِئْت فَقَالَت شِئْت لَا يَقع شَيْء

  46. وَلَو قَالَ أَنْت طَالِق إِن شِئْت فَقَالَت شِئْت يَقع لِأَن ثمَّة أمرهَا بالتطليق وَلم يُوقع وَهنا علق الطَّلَاق بمشيئتها وَقد أَتَت بِالشّرطِ

  1. وَغَيره فِي الْبَاب فُصُول مُخْتَلفَة الأول فصل الِاسْتِثْنَاء إِذا قَالَ لامْرَأَته أَنْت طَالِق إِن شَاءَ الله فَإِن كَانَ مَوْصُولا لَا يَقع الطَّلَاق وَإِن كَانَ مَفْصُولًا يَقع سَوَاء قدم الِاسْتِثْنَاء على لفظ الطَّلَاق أَو أخر لِأَن قَوْله إِن شَاءَ الله تَعْلِيق الطَّلَاق بِمَشِيئَة الله وَإِنَّهَا لَا تعرف

  2. ثمَّ الِاسْتِثْنَاء المفصول أَن يفصل الْمُتَكَلّم بَين الِاسْتِثْنَاء وَمَا قبله بسكوت أَو بِكَلَام آخر

  3. فَإِذا انْقَطع الْكَلَام بالتنفس فَلَا عِبْرَة بِهِ لِأَنَّهُ لَا يُمكن الِاحْتِرَاز عَنهُ

  4. وَلَو حرك لِسَانه بِالِاسْتِثْنَاءِ وأتى بِحُرُوفِهِ على الْوَجْه لكنه لم يسمع يكون اسْتثِْنَاء لِأَن هَذَا كَلَام وَلَيْسَ الشَّرْط هُوَ السماع أَلا ترى أَن الْأَصَم يَصح اسْتِثْنَاؤُهُ وَإِن لم يسمع هُوَ

  5. وَلَو قدم الِاسْتِثْنَاء فَقَالَ إِن شَاءَ الله فَأَنت طَالِق يَصح اسْتِثْنَاؤُهُ بِالْإِجْمَاع

  6. أما إِذا قَالَ إِن شَاءَ الله أَنْت طَالِق يَصح على قَول أبي حنيفَة

  7. وَأبي يُوسُف وَعند مُحَمَّد لَا يَصح هُوَ يَقُول هَذَا اسْتثِْنَاء مُنْقَطع وهما يَقُولَانِ إِن الْفَاء هَهُنَا مُضْمر بِدلَالَة الِاسْتِثْنَاء

  8. وَلَو قَالَ أَنْت طَالِق إِن شَاءَ فلَان فَهُوَ مُعَلّق بمشيئته فَإِن شَاءَ فِي مجْلِس الْعلم يَقع

  9. وَإِن علق بِمَشِيئَة من لَا تعلم مَشِيئَته من الْعباد مثل الْمَلَائِكَة وَالْجِنّ وَالشَّيَاطِين فَإِنَّهُ يَصح الِاسْتِثْنَاء حَتَّى لَا يَقع الطَّلَاق كَمَا إِذا قَالَ أَنْت طَالِق إِن شَاءَ الله لِأَنَّهُ لَا يعلم

  10. وَلَو قَالَ أَنْت طَالِق ثَلَاثًا إِلَّا وَاحِدَة أَو اثْنَتَيْنِ يَصح الِاسْتِثْنَاء لِأَن هَذَا اسْتثِْنَاء الْبَعْض من الْجُمْلَة فَيكون تكلما بِالْبَاقِي

  11. وَلَو قَالَ أَنْت طَالِق ثَلَاثًا إِلَّا ثَلَاثًا يَقع الثَّلَاث وَيبْطل الِاسْتِثْنَاء لِأَنَّهُ اسْتثْنى الْكل

  12. وَلَو قَالَ أَنْت طَالِق عشرَة إِلَّا تسعا يَقع وَاحِدَة وَإِن قَالَ إِلَّا ثَمَانِيَة تقع ثِنْتَانِ

  13. وَإِن قَالَ إِلَّا سبعا يَقع ثَلَاثًا

  14. وَكَذَا لَو نقص عَن السَّبع يكون ثَلَاثًا لِأَنَّهُ تكلم بِالْبَاقِي كَأَنَّهُ قَالَ أَنْت طَالِق وَاحِدَة فَتَقَع وَاحِدَة أَو قَالَ أَنْت طَالِق سِتا فَيَقَع ثَلَاثًا

  15. والفصل الآخر إِذا قَالَ أَنْت طَالِق نصف تَطْلِيقَة أَو ربع تَطْلِيقَة تقع وَاحِدَة لِأَن الطَّلَاق لَا يتَجَزَّأ فيتكامل

  16. وَلَو قَالَ أَنْت طَالِق نصفا وَربع تَطْلِيقَة يَقع ثِنْتَانِ

  17. وَلَو قَالَ نصف تَطْلِيقَة وربعها يَقع وَاحِدَة لِأَنَّهُ أضَاف إِلَى الأول

  18. وَلَو قَالَ نصفك طَالِق أَو ربعك طَالِق يَصح لِأَن الْإِضَافَة

  19. إِلَى الْجُزْء الشَّائِع كالإضافة إِلَى الْكل

  20. وَالْحَاصِل أَنه إِذا أضَاف الطَّلَاق إِلَى جُزْء شَائِع أَو إِلَى جُزْء جَامع يَقع بِأَن كَانَ ذَلِك الْجُزْء يعبر بِهِ عَن جَمِيع الْبدن فِي الِاسْتِعْمَال نَحْو أَن يَقُول رَأسك طَالِق أَو فرجك أَو رقبتك أَو وَجهك

  21. فَأَما إِذا أضَاف الطَّلَاق إِلَى جُزْء لَا يعبر بِهِ عَن جَمِيع الْبدن بِأَن قَالَ يدك أَو رجلك أَو ظهرك أَو بَطْنك طَالِق فَإِنَّهُ لَا يَقع عندنَا وَعند الشَّافِعِي يَقع وَالْمَسْأَلَة مَعْرُوفَة

  22. والفصل الآخر طَلَاق الْمُكْره صَحِيح عندنَا خلافًا للشَّافِعِيّ

  23. وَكَذَلِكَ طَلَاق السَّكْرَان وَاقع سَوَاء سكر بِالْخمرِ أَو بالنبيذ

  24. وعَلى أحد قولي الشَّافِعِي لَا يَقع وَهُوَ اخْتِيَار الطَّحَاوِيّ

  25. وَأَجْمعُوا أَنه إِذا شرب البنج أَو الدَّوَاء فَسَكِرَ وَزَالَ عقله فَطلق لَا يَقع

  26. وَالصَّحِيح قَوْلنَا لِأَنَّهُ زَالَ الْعقل بِسَبَب هُوَ مَعْصِيّة لتلذذه بذلك فَيجْعَل قَائِما عُقُوبَة عَلَيْهِ

  27. بِخِلَاف شرب الدَّوَاء وَلِهَذَا قَالُوا إِن الْمُكْره على شرب الْخمر أَو الْمُضْطَر إِذا شرب فَسَكِرَ فَإِن طَلَاقه لَا يَقع لِأَن هَذَا لَيْسَ بِمَعْصِيَة وَبَعض الْمَشَايِخ قَالُوا يَقع لِأَنَّهُ حصل بِسَبَب لَهُ فِيهِ لَذَّة

  28. وَعَن مُحَمَّد أَن من شرب النَّبِيذ فَلم يزل عقله فصدع وَزَالَ عقله بِسَبَب الصداع فَطلق امْرَأَته قَالَ لَا يَقع

  29. وعَلى هَذَا طَلَاق الهازل وَطَلَاق الخاطىء وَاقع وَهُوَ أَن يُرِيد الرجل غير الطَّلَاق فَسبق على لِسَانه الطَّلَاق وَالْعتاق

  30. وَذكر الْكَرْخِي أَن فِي الْعتاق عَن أبي حنيفَة رِوَايَتَيْنِ

  1. لَا يَصح إِلَّا فِي الْملك

  2. فَأَما التَّعْلِيق فِي الْملك فَصَحِيح بِالْإِجْمَاع بِأَن قَالَ لامْرَأَته إِن دخلت الدَّار فَأَنت طَالِق

  3. وَأما التَّعْلِيق بِالْملكِ بِأَن قَالَ لأجنبية إِن تَزَوَّجتك فَأَنت طَالِق فَإِنَّهُ يَصح عندنَا وَعند الشَّافِعِي لَا يَصح

  4. وَكَذَلِكَ إِذا قَالَ كل امْرَأَة أَتَزَوَّجهَا فَهِيَ طَالِق

  5. وَقَالَ مَالك إِن عَم لَا يجوز وَإِن خص جَازَ

  6. وَالصَّحِيح قَوْلنَا لِأَن تَعْلِيق الطَّلَاق لَيْسَ بِطَلَاق للْحَال وَإِنَّمَا هُوَ إِيقَاع الطَّلَاق عِنْد وجود الشَّرْط وَملك النِّكَاح قَائِم فِي ذَلِك الْوَقْت فَيصح

  7. ثمَّ إِذا علق الطَّلَاق فِي النِّكَاح ثمَّ وجد الشَّرْط فَإِن كَانَت مَنْكُوحَة يَقع الطَّلَاق وتنحل الْيَمين

  8. وَإِن كَانَت مبانة وَهِي فِي الْعدة عِنْد الشَّرْط يَقع الطَّلَاق أَيْضا عندنَا لِأَن المبانة والمختلعة يلْحقهَا صَرِيح الطَّلَاق عندنَا

  9. وَإِذا انْقَضتْ عدتهَا فَوجدَ الشَّرْط تنْحَل الْيَمين لَا إِلَى الْجَزَاء

  10. وَلَو علق ثَلَاث تَطْلِيقَات فِي الْملك ثمَّ طَلقهَا ثَلَاثًا يبطل التَّعْلِيق عِنْد أَصْحَابنَا الثَّلَاثَة

  11. وَعند زفر لَا يبطل حَتَّى لَو تزوجت بِزَوْج آخر وعادت إِلَيْهِ بعد إِصَابَة الزَّوْج الثَّانِي وطلاقه ثمَّ وجد الشَّرْط لَا يَقع شَيْء عندنَا خلافًا لَهُ

  12. وَلَو طَلقهَا وَاحِدَة أَو اثْنَتَيْنِ فَتزوّجت بِزَوْج آخر فَوَطِئَهَا وعادت إِلَيْهِ فَوجدَ الشَّرْط فَإِنَّهُ يَقع ثَلَاث تَطْلِيقَات عِنْد أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف

  13. وَعند مُحَمَّد يَقع بِقدر مَا بَقِي من الطَّلَاق الْمَمْلُوك بِالنِّكَاحِ الأول ولقب الْمَسْأَلَة أَن إِصَابَة الزَّوْج الثَّانِي هَل تهدم الطَّلقَة والطلقتين أم لَا وَالْمَسْأَلَة مَعْرُوفَة

  1. أَو قَالَ حرمتك على نَفسِي أَو أَنْت مُحرمَة عَليّ يرجع إِلَى نِيَّته فَإِن أَرَادَ بِهِ الطَّلَاق يَقع بَائِنا على مَا ذكرنَا

  2. وَإِن نوى التَّحْرِيم وَلم ينْو الطَّلَاق أَو لم يكن لَهُ نِيَّة فَهُوَ يَمِين وَيصير موليا

  3. وَإِن قَالَ أردْت بِهِ الْكَذِب فَلَيْسَ بِيَمِين فِيمَا بَينه وَبَين الله تَعَالَى وَيصدق فِي ذَلِك لِأَن الْخَبَر مُحْتَمل وَلَكِن لَا يصدق فِي إبِْطَال الْيَمين فِي الْقَضَاء لِأَن هَذَا اللَّفْظ صَرِيح فِي الْيَمين شرعا

  4. وَلَو نوى بالحرام الظِّهَار فَهُوَ ظِهَار عِنْد أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف

  5. وَعند مُحَمَّد هُوَ إِيلَاء وَلَيْسَ بظهار

  6. وَأما إِذا قَالَ ذَلِك فِي غير الْمَرْأَة من الطَّعَام وَالشرَاب وَكَلَام فلَان فَإِنَّهُ يكون يَمِينا عندنَا خلافًا للشَّافِعِيّ

  7. ولقب الْمَسْأَلَة أَن تَحْرِيم الْحَلَال يَمِين أم لَا فَإِذا فعل شَيْئا مِمَّا حرمه قَلِيلا كَانَ أَو كثيرا يَحْنَث فِي يَمِينه

  8. فَأَما إِذا قَالَ كل حل عَليّ حرَام أَو قَالَ حل الله عَليّ حرَام وَلَا نِيَّة لَهُ فَإِنَّهُ يَقع على الطَّعَام وَالشرَاب خَاصَّة لِأَن هَذَا لَا يُمكن الْعَمَل بِعُمُومِهِ لِأَنَّهُ لَا يُرَاد بِهِ فِي الْعرف التنفس وَفتح الْعَينَيْنِ والتحرك فَيَقَع

  9. على الْحَلَال الْمُعْتَاد وَهُوَ الْأكل وَالشرب

  10. فَإِن نوى مَعَ ذَلِك اللبَاس أَو امْرَأَته يَقع على الْأكل وَالشرب واللباس وَالْمَرْأَة فَأَي شَيْء فعل من ذَلِك وَحده يَحْنَث فِي يَمِينه وَيلْزمهُ الْكَفَّارَة لِأَن الطَّعَام وَالشرَاب دخلا بِحكم الْعَادة واللباس وَالْمَرْأَة بنيته وَاللَّفْظ صَالح لَهُ فَيصح

  11. فَإِن نوى بقوله كل حل عَليّ شَيْئا بِعَيْنِه دون غَيره فَإِن نوى بِهِ الطَّعَام خَاصَّة أَو الشَّرَاب خَاصَّة أَو اللبَاس خَاصَّة أَو امْرَأَته خَاصَّة فَهُوَ على مَا نوى فِيمَا بَينه وَبَين الله تَعَالَى وَفِي الْقَضَاء لِأَن هَذَا يَقع على أخص الْخُصُوص لتعذر الْعَمَل بِعُمُومِهِ فَإِذا عين ذَلِك صَحَّ إِذْ التَّخْصِيص ترك الْعَمَل بِالْعُمُومِ وَهَذَا مَتْرُوك

  12. ثمَّ فِي الْموضع الَّذِي يدْخل امْرَأَته وَالطَّعَام وَالشرَاب فِي قَوْله كل حل عَليّ حرَام وَنوى الطَّلَاق فِي امْرَأَته فَإِنَّهُ لَا يَحْنَث لِأَنَّهُ لَا يُمكن الْعَمَل بِعُمُومِهِ لِأَن هَذَا كَلَام وَاحِد لَا يتَنَاوَل الْيَمين وَالطَّلَاق جَمِيعًا

  13. وَلَو قَالَ أَنْت عَليّ كالميتة وَالدَّم أَو كلحم الْخِنْزِير أَو كَالْخمرِ فَإِن أَرَادَ بِهِ الْكَذِب صدق لِأَنَّهُ لَيْسَ بِصَرِيح فِي الْيَمين

  14. بِخِلَاف قَوْله أَنْت عَليّ حرَام

  15. وَإِن أَرَادَ بِهِ التَّحْرِيم فَهُوَ إِيلَاء

  16. وَإِن نوى الطَّلَاق فَهُوَ كَقَوْلِه أَنْت عَليّ حرَام لِأَنَّهُ شبهها بالمحرم فَكَأَنَّهُ قَالَ أَنْت عَليّ حرَام وبمثله لَو قَالَ أَنْت عَليّ كَمَال فلَان وَنوى بِهِ الطَّلَاق لَا يَصح لِأَن عين المَال لَيْسَ بِحرَام

  1. الْخلْع طَلَاق عندنَا

  2. وَقَالَ الشَّافِعِي هُوَ فسخ فِي أحد الْقَوْلَيْنِ

  3. وَلِهَذَا قُلْنَا إِن من قَالَ لامْرَأَته خالعتك وَلم يذكر الْعِوَض وَنوى الطَّلَاق كَانَ طَلَاقا بَائِنا

  4. وَلَو نوى الثَّلَاث صَحَّ لِأَنَّهُ من كنايات الطَّلَاق إِلَّا أَنه فِي عرف الشَّرْع عِنْد النَّاس صَار عبارَة عَن الطَّلَاق بعوض فَيصير حَقِيقَة عرفية حَتَّى ينْصَرف إِلَيْهِ مُطلق الْكَلَام حَتَّى إِن الرجل إِذا قَالَ لغيره اخلع امْرَأَتي فخلعها بِغَيْر عوض لَا يَصح وَيكون مَوْقُوفا على إجَازَة الزَّوْج فَإِن أجَاز يكون طَلَاقا بَائِنا

  5. وَقَالُوا لَو قَالَ لامْرَأَته اخلعي نَفسك فَقَالَت خلعت نَفسِي بِأَلف دِرْهَم وقف على إجَازَة الزَّوْج

  6. وَلِهَذَا قَالُوا إِن من قَالَ لامْرَأَته خالعتك على ألف دِرْهَم فَقبلت وَقَالَ الزَّوْج لم أنو بِهِ الطَّلَاق لم يصدق لِأَنَّهُ إِنَّمَا يكون كِنَايَة عِنْد خلوه عَن المَال فَلَا بُد من النِّيَّة فَأَما إِذا كَانَ على مَال فَلَا حَاجَة إِلَى النِّيَّة

  7. ثمَّ الْخلْع على المَال يفْتَقر إِلَى الْإِيجَاب وَالْقَبُول حَتَّى تقع بِهِ الْفرْقَة وَيسْتَحق بِهِ الزَّوْج الْعِوَض عَلَيْهَا إِلَّا أَنه فِي جَانب الزَّوْج فِي معنى الْيَمين وَفِي جَانبهَا فِي معنى الْمُعَاوضَة حَتَّى إِن الزَّوْج إِذا قَالَ

  8. خالعتك على ألف دِرْهَم لم يَصح رُجُوعه عَن ذَلِك وَلم يبطل بقيامه عَن الْمجْلس قبل قبُولهَا وَلم يقف على حضرتها الْمجْلس بل يجوز وَإِن كَانَت غَائِبَة فَإِذا بلغَهَا الْخَبَر فلهَا الْقبُول فِي مجلسها

  9. وَيجوز أَن يعلق ذَلِك بِشَرْط أَو بِوَقْت فَيَقُول إِذا جَاءَ غَد فقد خالعتك على ألف دِرْهَم وَإِذا قدم زيد فقد خالعتك على ألف دِرْهَم وَالْقَبُول إِلَيْهَا بعد مَجِيء الْوَقْت وقدوم زيد فَإِن قبلت قبل ذَلِك لم يجز

  10. فَأَما إِذا ابتدأت الْمَرْأَة فَقَالَت خالعت نَفسِي مِنْك بِأَلف دِرْهَم فَهُوَ بِمَنْزِلَة البيع فِي جَانبهَا حَتَّى يَصح مِنْهَا الرُّجُوع عَنهُ قبل قبُول الزَّوْج وَيبْطل بقيامها عَن الْمجْلس وبقيامه أَيْضا وَلَا يقف على غَائِب وَلَا يجوز تَعْلِيقه بِشَرْط وَلَا بِوَقْت كَالْبيع سَوَاء

  11. وعَلى هَذَا الأَصْل قَالَ أَبُو حنيفَة إِذا خَالعهَا وشرطت لنَفسهَا الْخِيَار جَازَ خلافًا لَهما

  12. وَإِذا ثَبت تَفْسِير الْخلْع شرعا فَنَقُول لَا يَخْلُو إِمَّا أَن يخالعها على مثل الْعِوَض الَّذِي أخذت أَو أقل أَو أَكثر والنشوز وَالْكَرَاهَة من قبل الزَّوْج أَو من قبل الْمَرْأَة فَنَقُول إِن كَانَ النُّشُوز من جِهَة الزَّوْج فَلَا يحل لَهُ أَن يَأْخُذ شَيْئا مِنْهَا بل لَهُ أَن يطلقهَا بِلَا عوض لقَوْله تَعَالَى {وَإِن أردتم استبدال زوج مَكَان زوج وَآتَيْتُم إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئا}

  13. وَإِن كَانَ النُّشُوز من جِهَتهَا يجوز لَهُ أَن يَأْخُذ مِنْهَا جَمِيع مَا اسْتحقَّت عَلَيْهِ بِالْعقدِ وَلَا تحل لَهُ الزِّيَادَة على ذَلِك فِي

  14. ظَاهر الرِّوَايَة

  15. وَفِي رِوَايَة يحل لَهُ أَخذ الزِّيَادَة وَهَذَا فِي حق الدّيانَة والتنزه فَأَما فِي الحكم فَإِذا تخالعا على الزِّيَادَة من الْمهْر فَإِنَّهُ يلْزم وتؤمر بِالْأَدَاءِ إِلَيْهِ

  16. ثمَّ الْخلْع جَائِز بِكُل بدل يصلح مهْرا وَيلْزم الْمَرْأَة أَدَاؤُهُ إِلَى الزَّوْج

  17. وَمَا ذكرنَا فِي الْمهْر أَن الزَّوْج فِيهِ بِالْخِيَارِ بَين أَن يُعْطي عينه أَو قِيمَته فَفِي الْخلْع الْمَرْأَة بِالْخِيَارِ كَمَا فِي العَبْد الْوسط وَنَحْوه

  18. وكل مَا لَا يجوز أَن يكون مهْرا لِحُرْمَتِهِ كَالْخمرِ وَالْخِنْزِير وَالْميتَة وَالدَّم وَالْحر لَا يجوز أَن يكون بَدَلا فِي الْخلْع

  19. لَكِن إِذا قبل الزَّوْج ذَلِك فِي الْخلْع تقع الْفرْقَة بَينهمَا وَلَا شَيْء على الْمَرْأَة من الْخلْع وَلَا يجب عَلَيْهَا أَن ترد من مهرهَا شَيْئا لِأَن هَذِه الْأَشْيَاء لَا تصلح عوضا فِي حق الْمُسلمين وَالزَّوْج رَضِي بِمَا لَا قيمَة لَهُ والبضع فِي حَال الْخُرُوج عَن ملكه لَا قيمَة لَهُ حَتَّى تجب الْقيمَة فَلَا يرجع عَلَيْهَا بِشَيْء

  20. بِخِلَاف النِّكَاح فَإِن ثمَّة يجب مهر الْمثل لِأَن الْبضْع مُتَقَوّم فِي حَال الدُّخُول فِي ملك الزَّوْج

  21. ثمَّ الطَّلَاق على المَال وَالْخلْع فِي الْأَحْكَام سَوَاء إِلَّا فِي فصل وَاحِد وَهُوَ أَن الْخلْع مَتى وَقع على عوض لَا قيمَة لَهُ لَا يجب الْعِوَض وَلَا قيمَة الْبضْع وَيكون الطَّلَاق بَائِنا لِأَن الْخلْع من كنايات الطَّلَاق وَأما الطَّلَاق بعوض لَا قيمَة لَهُ إِذا بَطل الْعِوَض فالطلاق يكون رَجْعِيًا لِأَن صَرِيح الطَّلَاق يكون رَجْعِيًا

  22. وَإِنَّمَا ثبتَتْ الْبَيْنُونَة لأجل الْعِوَض فَإِذا بَطل الْعِوَض بَقِي مُجَرّد صَرِيح الطَّلَاق فَيكون رَجْعِيًا

  23. وَلَو خلعها على حكمهَا أَو حكمه أَو حكم أَجْنَبِي فَنَقُول إِن الْخلْع على الحكم خلع بِتَسْمِيَة فَاسِدَة لما فِيهِ من الْجَهَالَة

  24. الْفَاحِشَة والخطر فَيجب الرُّجُوع إِلَى مهرهَا الْمُسْتَحق بِالْعقدِ

  25. ثمَّ إِن كَانَ الْخلْع على حكم الزَّوْج فَإِن حكم بِمِقْدَار الْمهْر أَو أقل أجبرت على التَّسْلِيم إِلَى الزَّوْج لِأَنَّهُ حكم بالمستحق أَو حط بعضه وَهُوَ يملك حط بعضه لكَونه حَقًا لَهُ وَإِن حكم بِأَكْثَرَ من الْمهْر لم يلْزمهَا الزِّيَادَة لِأَنَّهُ أوجب لنَفسِهِ أَكثر من الْمُسْتَحق بِالْعقدِ فَلَا يَصح إِلَّا بِرِضَاهَا

  26. وَأما إِذا كَانَ الحكم إِلَيْهَا فَإِن حكمت بِمهْر الْمثل أَو أَكثر جَازَ وأجبر الزَّوْج على الْقبُول لِأَنَّهَا قَضَت بالمستحق أَو زَادَت عَلَيْهِ وَهِي تملك إِيفَاء الزِّيَادَة

  27. وَإِن حكمت بِأَقَلّ من الْمهْر لم يجز إِلَّا بِرِضا الزَّوْج لِأَنَّهَا حطت بعض مَا عَلَيْهَا حَقًا لزوج وَهِي لَا تملك حط حق الْغَيْر

  28. فَأَما إِذا كَانَ الحكم إِلَى أَجْنَبِي فَإِن حكم بِمهْر الْمثل جَازَ وَإِن حكم بِزِيَادَة أَو نُقْصَان لم تجز الزِّيَادَة إِلَّا بِرِضا الْمَرْأَة وَلَا يجوز النُّقْصَان إِلَّا بِرِضا الزَّوْج لِأَن الْأَجْنَبِيّ لَا يملك إِسْقَاط حق وَاحِد مِنْهُمَا

المالكية
كتاب آخر
مختصر خليلخليل، ٥٠٧ مسألة
  1. جاز الخلع وهو: الطلاق بعوض

  2. وبلا حاكم

  3. وبعوض من غيرها إن تأهل

  4. لَا مِنْ: صَغِيرَةٍ

  5. وَسَفِيهَةٍ

  6. وَذِي رِقٍّ

  7. وَرَدَّ المال وبانت

  8. وجاز من الأب عن المجبرة

  9. بخلاف الوصي

  10. وفي خلع الأب عن السفيهة: خلاف

  11. وبالغرر: كجنين

  12. وغير موصوف

  13. وله الوسط

  14. وعلى نفقة حمل إن كان

  15. وبإسقاط حضانتها

  16. ومع البيع

  17. وردت لكإباق العبد معه نصفه

  18. وعجل المؤجل بمجهول

  19. وتؤولت أيضا بقيمته

  20. وردت دراهم رديئة إلا لشرط

  21. وقيمة: كعبد استحق

  22. وَالْحَرَامَ: كَخَمْرٍ وَمَغْصُوبٍ

  23. وَإِنْ بَعْضًا

  24. وَلَا شَيْءَ له:

  25. كتأخيرها دينا عليه

  26. وخروجها من مسكنها

  27. وتعجيله لها ما لا يجب قبوله

  28. وَهَلْ كَذَلِكَ إنْ وَجَبَ أَوْ لَا: تَأْوِيلَانِ

  29. وبانت ولو بلا عوض نص عليه أو على الرجعة:

  30. كإعطاء مال في العدة على نفيها:

  31. كَبَيْعِهَا أَوْ تَزْوِيجِهَا

  32. وَالْمُخْتَارُ: نَفْيُ اللُّزُومِ فِيهِمَا

  33. وَطَلَاقٍ حُكِمَ بِهِ

  34. إلَّا لِإِيلَاءٍ

  35. وَعُسْرٍ بِنَفَقَةٍ

  36. لا إن شرط نفي الرجعة بلا عوض

  37. أو طلق أو صالح وأعطى

  38. وَهَلْ مُطْلَقًا أَوْ إلَّا أَنْ يَقْصِدَ الْخُلْعَ؟ تأويلان

  39. وموجبه: زوج مكلف

  40. ولو سفيها

  41. أَوْ وَلِيُّ صَغِيرٍ: أَبًا أَوْ سَيِّدًا أَوْ غيرهما

  42. لا أب سفيه

  43. وسيد بالغ

  44. ونفذ خلع المريض

  45. وورثته دونها

  46. كمخيرة

  47. ومملكة فيه

  48. ومولى منها

  49. وملاعنة

  50. أو أحنثته فيه

  51. أو أسلمت

  52. أو عتقت

  53. أَوْ تَزَوَّجَتْ غَيْرَهُ

  54. وَوَرِثَتْ أَزْوَاجًا وَإِنْ فِي عصمة

  55. وإنما ينقطع بصحة بينة

  56. ولو صح ثم مرض فطلقها ثانية: لَمْ تَرِثْ إلَّا فِي عِدَّةِ الطَّلَاقِ الْأَوَّلِ

  57. وَالْإِقْرَارُ بِهِ فِيهِ: كَإِنْشَائِهِ

  58. وَالْعِدَّةُ: مِنْ الْإِقْرَارِ

  59. ولو شهد بعد موته بطلاقه فكالطلاق في المرض

  60. وإن أشهد به في سفر ثم قدم ووطىء وأنكر الشهادة فرق

  61. ولا حد

  62. وَلَوْ أَبَانَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا قَبْلَ صِحَّتِهِ فَكَالْمُتَزَوِّجِ في المرض

  63. وَلَمْ يَجُزْ خُلْعُ الْمَرِيضَةِ

  64. وَهَلْ يُرَدُّ أَوْ الْمُجَاوِزُ لِإِرْثِهِ يَوْمَ مَوْتِهَا وَوُقِفَ إلَيْهِ؟ تَأْوِيلَانِ

  65. وَإِنْ نَقَصَ وَكِيلُهُ عَنْ مُسَمَّاهُ: لَمْ يَلْزَمْ

  66. أَوْ أَطْلَقَ لَهُ أَوْ لَهَا حُلِّفَ أَنَّهُ أراد خلع المثل

  67. وإن زاد وكيلها فعليه الزيادة

  68. ورد المال بشهادة سماع على الضرر

  69. وبيمينها مع شاهد أو امرأتين

  70. وَلَا يَضُرُّهَا إسْقَاطُ الْبَيِّنَةِ الْمُسْتَرْعِيَةِ عَلَى الْأَصَحِّ

  71. وبكونها بائنا لا رجعيا

  72. أو لكونه يفسخ بلا طلاق

  73. أو لعيب خيار به

  74. أَوْ قَالَ: إنْ خَالَعْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا

  75. لَا إنْ لَمْ يَقُلْ ثَلَاثًا

  76. وَلَزِمَهُ طَلْقَتَانِ

  77. وَجَازَ شَرْطُ نَفَقَةِ وَلَدِهَا مُدَّةَ رَضَاعِهِ

  78. فَلَا نفقة للحمل

  79. وَسَقَطَتْ نَفَقَةُ الزَّوْجِ أَوْ غَيْرِهِ

  80. وَزَائِدُ شَرْطٍ: كموته

  81. وَإِنْ مَاتَتْ أَوْ انْقَطَعَ لَبَنُهَا أَوْ وَلَدَتْ ولدين: فعليها

  82. وعليه نفقة الآبق والشارد إلا لشرط.

  83. لَا نَفَقَةُ جَنِينٍ إلَّا بَعْدَ خُرُوجِهِ

  84. وَأُجْبِرَ على جمعه مع أمه

  85. وَفِي نَفَقَةِ ثَمَرَةٍ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهَا: قَوْلَانِ

  86. وكفت المعاطاة

  87. وإن علق بالإقباض أو الأداء: لم يختص بالمجلس إلا لقرينة

  88. ولزم في ألف الغالب

  89. وَالْبَيْنُونَةُ إنْ قَالَ: إنْ أَعْطَيْتنِي أَلْفًا: فَارَقْتُكِ أَوْ أُفَارِقْكِ إنْ فُهِمَ الِالْتِزَامُ أَوْ الْوَعْدُ إن ورطها

  90. أو طلقني ثلاثا بألف فطلق واحدة

  91. وبالعكس

  92. أَوْ أَبِنِّي بِأَلْفٍ

  93. أَوْ طَلِّقْنِي نِصْفَ طَلْقَةٍ

  94. أو في جميع الشهر ففعل

  95. أَوْ قَالَ: بِأَلْفٍ غَدًا فَقَبِلَتْ فِي الْحَالِ

  96. أو بهذا الهروي فإذا هو مروي

  97. أَوْ بِمَا فِي يَدِهَا وَفِيهِ مُتَمَوَّلٌ أَوْ لا على الأحسن

  98. لَا إنْ خَالَعَتْهُ بِمَا لَا شُبْهَةَ لَهَا فيه

  99. أَوْ بِتَافِهٍ فِي: إنْ أَعْطَيْتنِي مَا أُخَالِعُك به

  100. أَوْ طَلَّقْتُك ثَلَاثًا بِأَلْفٍ فَقَبِلَتْ وَاحِدَةً بِالثُّلُثِ

  101. وَإِنْ ادَّعَى: الْخُلْعَ أَوْ قَدْرًا أَوْ جِنْسًا: حلفت وبانت

  102. والقول قوله إن اختلفا في العدد:

  103. كَدَعْوَاهُ مَوْتَ عَبْدٍ أَوْ عَيْبَهُ قَبْلَهُ

  104. وَإِنْ ثبت بعده فلا عهدة.

  105. فصل في شروط الطلاق السني

  106. طلاق السنة: وَاحِدَةً بِطُهْرٍ لَمْ يَمَسَّ فِيهِ بِلَا عِدَّةٍ

  107. وإلا فبدعي

  108. وَكُرِهَ فِي غَيْرِ الْحَيْضِ

  109. وَلَمْ يُجْبَرْ عَلَى الرجعة:

  110. كقبل الغسل منه أو التيمم الجائز

  111. ومنع فيه

  112. ووقع

  113. وأجبر على الرجعة ولو لمعتادة الدم لما يضاف في للأول على الأرجح

  114. والأحسن عدمه لآخر العدة

  115. وَإِنْ أَبَى: هُدِّدَ

  116. ثُمَّ سُجِنَ

  117. ثُمَّ ضُرِبَ بمجلس

  118. وإلا ارتجع الحاكم

  119. وجاز: الوطء به والتوارث

  120. وَالْأَحَبُّ: أَنْ يُمْسِكَهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَحِيضَ ثم تطهر

  121. وَفِي مَنْعِهِ فِي الْحَيْضِ لِتَطْوِيلِ الْعِدَّةِ لِأَنَّ فيها جواز طلاق الجامل وَغَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا فِيهِ أَوْ لِكَوْنِهِ تَعَبُّدًا لِمَنْعِ الْخُلْعِ وَعَدَمِ الْجَوَازِ وَإِنْ رَضِيَتْ وَجَبْرِهِ على الرجعة وإن لم تقم: خلاف

  122. وصدقت أنها حائض

  123. ورجح: إدخال خرقة وتنظرها النساء

  124. إلا أن يترافعا طاهرا فقوله:

  125. وعجل فسخ الفاسد في الحيض

  126. والطلاق على المولي

  127. وأجبر على الرجعة

  128. لا لعيب

  129. وما للولي فسخه

  130. أو لعسره بالنفقة:

  131. كاللعان

  132. ونجزت الثلاث في شر الطلاق ونحوه

  133. وَفِي: طَالِقٍ ثَلَاثًا لِلسُّنَّةِ إنْ دَخَلَ بِهَا

  134. وإلا فواحدة:

  135. كَخَيْرِهِ أَوْ وَاحِدَةٍ عَظِيمَةٍ أَوْ قَبِيحَةٍ أَوْ كالقصر

  136. وثلاثا لِلْبِدْعَةِ أَوْ بَعْضُهُنَّ لِلْبِدْعَةِ وَبَعْضُهُنَّ لِلسُّنَّةِ فَثَلَاثٌ فيهما.

  1. وركنه: أهل

  2. وقصد

  3. ومحل

  4. ولفظ

  5. وإنما يصح طلاق المسلم الْمُكَلَّفُ

  6. وَلَوْ سَكِرَ حَرَامًا

  7. وَهَلْ إلَّا أَنْ يميز أو مطلقا؟ تردد

  8. وطلاق الفضولي: كبيعه

  9. ولزم ولو هزل

  10. لا إن سبق لسانه في الفتوى

  11. أو لقن بلا فهم

  12. أو هذى لمرض

  13. أو قال لمن اسمها طالق: يا طالق

  14. وقبل منه في طارق: التفات لسانه

  15. أَوْ قَالَ: يَا حَفْصَةُ فَأَجَابَتْهُ عَمْرَةُ فَطَلَّقَهَا فالمدعوة

  16. وطلقتا مع البينة

  17. أو أكره

  18. ولو بكتقويم جزء العبد

  19. أو في فعل

  20. إلا أن يترك التورية مع معرفتها

  21. بخوف مؤلم: من قتل

  22. أو ضرب

  23. أو سجن

  24. أو قيد

  25. أو صفع لذي مروءة بملاء

  26. أو قتل ولده

  27. أو لماله

  28. وهل إن كثر؟ تردد

  29. لا أجنبي

  30. وأمر بالحلف ليسلم

  31. وكذا العتق والنكاح والإقرار واليمين ونحوه

  32. وأما الكفر وسبه عليه السلام وقذف المسلم: فإنما يجوز للقتل:

  33. كَالْمَرْأَةِ لَا تَجِدُ مَا يَسُدُّ رَمَقَهَا إلَّا لمن يزني بها

  34. وصبره أجمل

  35. لا قتل المسلم وقطعه وأن يزني

  36. وفي لزوم طاعة أكره عليها: قولان:

  37. كإجازته كالطلاق طائعا

  38. والأحسن المضي

  39. وَمَحَلُّهُ مَا مَلَكَ قَبْلَهُ وَإِنْ تَعْلِيقًا:

  40. كَقَوْلِهِ لِأَجْنَبِيَّةٍ: هِيَ طَالِقٌ عِنْدَ خِطْبَتِهَا

  41. أَوْ إنْ دخلت ونوى بعد نكاحها

  42. وتطلق عقبه

  43. وعليه النصف

  44. إلا بعد ثلاث على الأصوب

  45. ولو دخل فالمسمى فقط

  46. كواطىء بعد حنثه ولم يعلم:

  47. كَأَنْ أَبْقَى كَثِيرًا بِذِكْرِ جِنْسٍ أَوْ بَلَدٍ أو زمان يبلغه عمره ظاهرا

  48. لا فيمن تحته إلا إذا تزوجها.

  49. وله نكاحها ونكاح الإماء في كل حرة

  50. وَلَزِمَ فِي الْمِصْرِيَّةِ فِيمَنْ أَبُوهَا كَذَلِكَ

  51. وَالطَّارِئَةِ إن تخلقت بخلقهن

  52. وَفِي مِصْرَ يَلْزَمُ فِي عَمَلِهَا إنْ نَوَى

  53. وإلا فلمحل لزوم الجمعة

  54. وله المواعدة بها

  55. لَا إنْ عَمَّ النِّسَاءَ

  56. أَوْ أَبْقَى قَلِيلًا:

  57. ككل امرأة أتزوجها إلا تفويضا

  58. أو من قرية صغيرة

  59. أو حتى أنظرها فعمي

  60. أو الأبكار بعد كل ثيب أو بالعكس

  61. أَوْ خَشِيَ فِي الْمُؤَجَّلِ الْعَنَتَ وَتَعَذَّرَ التَّسَرِّي

  62. أو آخر امرأة

  63. وَصَوَّبَ وُقُوفَهُ عَنْ الْأَوْلَى حَتَّى يَنْكِحَ ثَانِيَةً ثم كذلك

  64. وهو في الموقوفة كالمولي

  65. واختاره إلا الأولى

  66. وَإِنْ قَالَ: إنْ لَمْ أَتَزَوَّجْ مِنْ الْمَدِينَةِ فهي طالق فتزوج من غيرها: نجزطلاقها

  67. وَتُؤُوِّلَتْ عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا يَلْزَمُهُ الطَّلَاقُ إذَا تزوج من غيرها قبلها

  68. واعتبر في ولايته عليه حال النفوذ

  69. فَلَوْ فَعَلَتْ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ حَالَ بَيْنُونَتِهَا: لَمْ يَلْزَمْ

  70. وَلَوْ نَكَحَهَا فَفَعَلَتْهُ: حَنِثَ إنْ بَقِيَ مِنْ الْعِصْمَةِ الْمُعَلَّقِ فِيهَا شَيْءٌ:

  71. كالظهار

  72. لا محلوف لها ففيها وغيرها

  73. وَلَوْ طَلَّقَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا: طَلَقَتْ الْأَجْنَبِيَّةُ

  74. وَلَا حُجَّةَ لَهُ أَنَّهُ لَمْ يَتَزَوَّجْ عَلَيْهَا وَإِنْ ادَّعَى نِيَّةً لِأَنَّ قَصْدَهُ أَنْ لَا يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا

  75. وَهَلْ لِأَنَّ الْيَمِينَ عَلَى نِيَّةِ الْمَحْلُوفِ لَهَا أَوْ قَامَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ؟ تأويلان

  76. وفي ما عَاشَتْ مُدَّةَ حَيَاتِهَا إلَّا لِنِيَّةِ كَوْنِهَا تَحْتَهُ

  77. وَلَوْ عَلَّقَ عَبْدٌ الثَّلَاثَ عَلَى الدُّخُولِ فَعَتَقَ ودخلت: لزمت

  78. واثنتين بقيت واحدة

  79. كما لو طلق واحدة ثم عتق

  80. وَلَوْ عَلَّقَ طَلَاقَ زَوْجَتِهِ الْمَمْلُوكَةِ لِأَبِيهِ عَلَى موته: لم ينفذ

  81. وَلَفْظُهُ طَلَّقْت

  82. وَأَنَا طَالِقٌ

  83. أَوْ أَنْتِ

  84. أَوْ مُطَلَّقَةٌ

  85. أَوْ الطَّلَاقُ لِي لَازِمٌ

  86. لَا مُنْطَلِقَةٌ

  87. وتلزم واحدة إلا لنية أكثر:

  88. كاعتدي

  89. وصدق في نفيه إن دل البساط على العد

  90. أو كانت موثقة فقالت: أطلقني

  91. وإن لم تسأله: فتأويلان

  92. والثلاث في: بتة

  93. وحبلك على غاربك

  94. أو واحدة بائنة

  95. أو نواها: خليت سبيلك

  96. أو ادخلي

  97. وَالثَّلَاثُ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ أَقَلَّ إنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فِي: كَالْمَيْتَةِ وَالدَّمِ

  98. وَوَهَبْتُكِ

  99. وَرَدَدْتُكِ لأهلك

  100. أَوْ أَنْتِ أَوْ مَا أَنْقَلِبُ إلَيْهِ مِنْ أهلي: حرام

  101. أو خلية

  102. أو بائنة

  103. أو أنا

  104. وحلف عند إرادة النكاح

  105. وَدُيِّنَ فِي نَفْيِهِ إنْ دَلَّ بِسَاطٌ عَلَيْهِ

  106. وَثَلَاثٌ فِي: لَا عِصْمَةَ لِي عَلَيْكِ

  107. أَوْ اشترتها منه إلا لفداء

  108. وَثَلَاثٌ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ أَقَلَّ مُطْلَقًا فِي خليت سبيلك

  109. وواحدة في فارقتك

  110. وَنُوِّيَ فِيهِ وَفِي عَدَدِهِ فِي اذْهَبِي

  111. وَانْصَرِفِي

  112. أَوْ لَمْ أَتَزَوَّجْك

  113. أَوْ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَلَكَ امْرَأَةٌ؟ فَقَالَ: لَا

  114. أَوْ أَنْتِ حُرَّةٌ

  115. أَوْ مُعْتَقَةٌ

  116. أَوْ الْحَقِي بِأَهْلِكِ

  117. أَوْ لَسْتِ لي بامرأة إلا أن يعلق في الأخير

  118. وَإِنْ قَالَ: لَا نِكَاحَ بَيْنِي وَبَيْنَك أَوْ لا ملك عَلَيْك أَوْ لَا سَبِيلَ لِي عَلَيْك فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إنْ كَانَ عِتَابًا

  119. وَإِلَّا فَبَتَاتٌ

  120. وهل تحرم بوجهي من وجهك حرام أو على وجهك أو ما أَعِيشُ فِيهِ حَرَامٌ أَوْ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ كَقَوْلِهِ لَهَا: يَا حَرَامُ أَوْ الْحَلَالُ حَرَامٌ أَوْ حَرَامٌ عَلَيَّ أَوْ جَمِيعُ مَا أَمْلِكُ حرام ولم يرد إدخالها؟ قولان

  121. وَإِنْ قَالَ: سَائِبَةٌ مِنِّي أَوْ عَتِيقَةٌ أَوْ لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَكِ حَلَالٌ وَلَا حَرَامٌ حُلِّفَ عَلَى نَفْيِهِ

  122. فَإِنْ نَكَلَ نُوِّيَ فِي عَدَدِهِ

  123. وعوقب

  124. وَلَا يُنَوَّى فِي الْعَدَدِ إنْ أَنْكَرَ قَصْدَ الطَّلَاقِ بَعْدَ قَوْلِهِ: أَنْتِ بَائِنٌ أَوْ بَرِيَّةٌ أَوْ خَلِيَّةٌ أَوْ بَتَّةٌ جَوَابًا لِقَوْلِهَا: أَوَدُّ لو فرج الله لي من صحبتك

  125. وإن قصده بكاسقني الماء أو بكل كلام: لزم

  126. لَا إنْ قَصَدَ التَّلَفُّظَ بِالطَّلَاقِ فَلَفَظَ بِهَذَا غلطا

  127. أو أَرَادَ أَنْ يُنَجِّزَ الثَّلَاثَ فَقَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ وسكت

  128. وسفه قائل: يا أمي ويا أختي

  129. ولزم بالإشارة ألمفهمة

  130. وبمجرد إرساله به مع رسول

  131. وبالكتابة عازما أو لا إن وصل لها

  132. وفي لزومه بكلامه النفسي: خلاف

  133. وَإِنْ كَرَّرَ الطَّلَاقَ بِعَطْفٍ بِوَاوٍ أَوْ فَاءٍ أو ثم فثلاث إن دخل:

  134. كمع طلقتين مطلقا

  135. وَبِلَا عَطْفٍ: ثَلَاثٌ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا

  136. كَغَيْرِهَا إن نسقه

  137. إلا لنية تأكيد فيهما في غير معلق بمتعدد

  138. وَلَوْ طَلَّقَ فَقِيلَ لَهُ: مَا فَعَلْت؟ فَقَالَ: هِيَ طَالِقٌ فَإِنْ لَمْ يَنْوِ إخْبَارَهُ فَفِي لزوم طلقة أو اثنتين: قولان

  139. وَنِصْفَ طَلْقَةٍ

  140. أَوْ طَلْقَتَيْنِ

  141. أَوْ نِصْفَيْ طَلْقَةٍ

  142. أَوْ نِصْفَ وَثُلُثَ طَلْقَةٍ

  143. أَوْ وَاحِدَةً فِي وَاحِدَةٍ

  144. أَوْ مَتَى مَا فَعَلْتِ وَكُرِّرَ

  145. أَوْ طالق أبدا

  146. طلقة

  147. وَاثْنَتَانِ فِي رُبُعِ طَلْقَةٍ وَنِصْفِ طَلْقَةٍ

  148. وَوَاحِدَةٍ في اثنتين

  149. والطلاق كله إلا نصفه

  150. وَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ تَزَوَّجْتُك ثُمَّ قَالَ: كُلُّ مَنْ أَتَزَوَّجُهَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ فَهِيَ طَالِقٌ

  151. وثلاث في: إلا نصف طلقة

  152. أو اثنتين في اثنتين

  153. أو كلما حضت

  154. أَوْ كُلَّمَا أَوْ مَتَى مَا أَوْ إذَا مَا طَلَّقْتُك أَوْ وَقَعَ عَلَيْك طَلَاقِي فَأَنْتِ طَالِقٌ وَطَلَّقَهَا وَاحِدَةً

  155. أَوْ إنْ طَلَّقْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَهُ ثَلَاثًا

  156. وَطَلْقَةٌ فِي أَرْبَعٍ قَالَ لَهُنَّ: بَيْنَكُنَّ طَلْقَةٌ ما لم يزد العدد على الرابعة: سحنون

  157. وإن شرك طلقن ثلاثا ثلاثا

  158. وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ شَرِيكَةُ مُطَلَّقَةٍ ثَلَاثًا وَلِثَالِثَةٍ وأنت شريكتهما: طلقت اثنتين والطرفان ثلاثا

  159. وأدب المجزىء

  160. كمطلق جزء وإن كيد

  161. ولزم: بشعرك طالق أو كلامك على الأحسن

  162. لا بسعال وبصاق ودمع

  163. وَصَحَّ اسْتِثْنَاءٌ بِإِلَّا إنْ اتَّصَلَ وَلَمْ يُسْتَغْرَقْ

  164. فَفِي ثَلَاثٍ إلَّا ثَلَاثًا إلَّا وَاحِدَةً أَوْ ثَلَاثًا أَوْ أَلْبَتَّةَ إلَّا اثْنَتَيْنِ إلَّا وَاحِدَةً: اثنتان

  165. وَوَاحِدَةً وَاثْنَتَيْنِ إلَّا اثْنَتَيْنِ إنْ كَانَ مِنْ الجميع: فواحدة

  166. وإلا: فثلاث

  167. وَفِي إلْغَاءِ مَا زَادَ عَلَى الثَّلَاثِ وَاعْتِبَارِهِ: قولان

  168. وَنُجِّزَ إنْ عَلَّقَ بِمَاضٍ مُمْتَنِعٍ عَقْلًا أَوْ عادة أو شرعا

  169. أو جائز كلو جئت قضيتك

  170. أَوْ مُسْتَقْبَلٍ مُحَقَّقٍ وَيُشْبِهُ بُلُوغَهُمَا عَادَةً: كَبَعْدَ سنة

  171. أو يوم موتي

  172. أَوْ إنْ لَمْ أَمَسَّ السَّمَاءَ

  173. أَوْ إنْ لم يكن هذا الحجر حجرا

  174. أو لهزله: كطالق أمس

  175. أو بما لا صبر عنه: كإن قمت

  176. أَوْ غَالِبٍ: كَإِنْ حِضْتِ

  177. أَوْ مُحْتَمَلٍ وَاجِبٍ: كإن صليت

  178. أَوْ بِمَا لَا يُعْلَمُ حَالًا: كَإِنْ كَانَ في بطنك غلام أو لم يكن

  179. أو في هذه اللوزة قلبان

  180. أوفلان من أهل الجنة

  181. أو إن كنت حاملا أولم تكوني

  182. وَحُمِلَتْ عَلَى الْبَرَاءَةِ مِنْهُ فِي طُهْرٍ لَمْ تمس فيه

  183. واختاره مع العزل

  184. أولم يمكن إطلاعنا عليه كَإِنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ الْمَلَائِكَةُ أَوْ الْجِنُّ

  185. أو صرف المشيئة على معلق عليه

  186. بخلاف: إلا أن يعم الزمن

  187. أو يحلف لعادة فينتظر

  188. وَهَلْ يُنْتَظَرُ فِي الْبِرِّ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ؟ أَوْ ينجز كالحنث؟ تأويلان

  189. أَوْ بِمُحَرَّمٍ كَإِنْ لَمْ أَزْنِ

  190. إلَّا أَنْ يتحقق قبل التنجيز

  191. أو بما لا يعلم حالا ومآلا

  192. ودين إن أمكن حالا وادعاه

  193. فَلَوْ حَلَفَ اثْنَانِ عَلَى النَّقِيضِ: كَإِنْ كَانَ هَذَا غُرَابًا أَوْ إنْ لَمْ يَكُنْ فَإِنْ لم يدع يقينا: طلقتا

  194. ولا يحنث إنْ عَلَّقَهُ بِمُسْتَقْبَلٍ مُمْتَنِعٍ: كَإِنْ لَمَسْت السَّمَاءَ

  195. أو إن شاء هذا الحجر

  196. أو لم تعلم مشيئة المعلق بمشيئته

  197. أو لا يشبه البلوغ إليه

  198. أو طلقتك وأنا صبي

  199. أَوْ إذَا مِتُّ أَوْ مُتِّي أَوْ إنْ

  200. إلا أن يريد نفيه

  201. أو إن ولدت جارية

  202. أو إن حملت إلا أن يطأها مرة

  203. وكإن قبل يمينه:

  204. كإن حملت ووضعت

  205. أَوْ مُحْتَمَلٍ غَيْرِ غَالِبٍ

  206. وَانْتُظِرَ إنْ أَثْبَتَ: كَيَوْمَ قُدُومِ زَيْدٍ

  207. وَتَبَيَّنَ الْوُقُوعُ أَوَّلَهُ إنْ قدم في نصفه

  208. وإلا أن يشاء زيد مثل إن شاء

  209. بخلاف إلا أن يبدو لي:

  210. كالنذر والعتق

  211. وإن نفى ولم يؤجل كإن لم يقدم منع منها

  212. إلا إن لم أحبلها

  213. أو إن لم أطأها

  214. وَهَلْ يُمْنَعُ مُطْلَقًا؟ أَوْ إلَّا فِي: كَإِنْ لَمْ أَحُجَّ فِي هَذَا الْعَامِ وَلَيْسَ وَقْتَ سفر؟ تأويلان

  215. إلَّا إنْ لَمْ أُطَلِّقْكِ مُطْلِقًا أَوْ إلَى أجل

  216. أو إن لم أطلقك برأس الشَّهْرِ أَلْبَتَّةَ فَأَنْتِ طَالِقٌ رَأْسَ الشَّهْرِ أَلْبَتَّةَ أو الآن فينجز

  217. ويقع ولو مضى زمنه

  218. كطالق اليوم إن كلمت فلانا غدا

  219. وَإِنْ قَالَ: إنْ لَمْ أُطَلِّقْكِ وَاحِدَةً بَعْدَ شَهْرٍ فَأَنْتِ طَالِقٌ الْآنَ أَلْبَتَّةَ فَإِنْ عَجَّلَهَا أَجْزَأَتْ

  220. وَإِلَّا قِيلَ لَهُ: إمَّا عَجَّلْتهَا وَإِلَّا بانت

  221. وَإِنْ حَلَفَ عَلَى فِعْلِ غَيْرِهِ فَفِي الْبِرِّ: كَنَفْسِهِ

  222. وَهَلْ كَذَلِكَ فِي الْحِنْثِ؟ أَوْ لَا يُضْرَبُ لَهُ أَجَلُ الْإِيلَاءِ وَيُتَلَوَّمُ لَهُ؟ قَوْلَانِ

  223. وَإِنْ أَقَرَّ بِفِعْلٍ ثُمَّ حَلَفَ مَا فَعَلْت صدق بيمين

  224. بخلاف إقراره بعد اليمين فينجز

  225. وَلَا تُمَكِّنُهُ زَوْجَتُهُ إنْ سَمِعَتْ إقْرَارَهُ وَبَانَتْ

  226. ولا تتزين إلا كرها

  227. وَلْتَفْتَدِ مِنْهُ

  228. وَفِي جَوَازِ قَتْلِهَا لَهُ عِنْدَ محاورتها: قولان

  229. وَأُمِرَ بِالْفِرَاقِ فِي: إنْ كُنْت تُحِبِّينِي أَوْ تبغضني

  230. وَهَلْ مُطْلَقًا أَوْ إلَّا أَنْ تُجِيبَ بِمَا يقتضي الحنث فينجز؟ تأويلان

  231. وفيها ما يدل لهما

  232. وبالأيمان المشكوك فيها.

  233. وَلَا يُؤْمَرُ إنْ شَكَّ هَلْ طَلَّقَ أَمْ لَا

  234. إلَّا أَنْ يَسْتَنِدَ وَهُوَ سَالِمُ الْخَاطِرِ:

  235. كَرُؤْيَةِ شَخْصٍ دَاخِلًا شَكَّ فِي كَوْنِهِ الْمَحْلُوفَ عليه

  236. وهل يجبر؟ تأويلان

  237. وإن شك: أهند هي أم غيرها؟ أو قال: إحداكما طالق أو أنت طالق بل أنت: طلقتا

  238. وإن قال: أو أنت خير

  239. وَلَا أَنْتِ طَلَقَتْ الْأُولَى إلَّا أَنْ يُرِيدَ الإضراب

  240. وَإِنْ شَكَّ: أَطَلَّقَ وَاحِدَةً أَوْ اثْنَتَيْنِ أَوْ ثلاثا؟ لم تحل إلَّا بَعْدَ زَوْجٍ

  241. وَصُدِّقَ إنْ ذَكَرَ فِي الْعِدَّةِ

  242. ثُمَّ إنْ تَزَوَّجَهَا وَطَلَّقَهَا فَكَذَلِكَ إلَّا أن يبت

  243. وَإِنْ حَلَفَ صَانِعُ طَعَامٍ عَلَى غَيْرِهِ لَا بُدَّ أَنْ تَدْخُلَ فَحَلَفَ الْآخَرُ لَا دَخَلْتُ: حنث الأول

  244. وَإِنْ قَالَ: إنْ كَلَّمْت إنْ دَخَلْت: لَمْ تطلق إلا بهما

  245. وإن شهد شاهد بحرام وآخر ببتة

  246. أَوْ بِتَعْلِيقِهِ عَلَى دُخُولِ دَارٍ فِي رَمَضَانَ وذي الحجة

  247. أو بدخولها فيهما

  248. أو بكلامه في السوق والمسجد

  249. أَوْ بِأَنَّهُ طَلَّقَهَا يَوْمًا بِمِصْرَ وَيَوْمًا بِمَكَّةَ لفقت:

  250. كَشَاهِدٍ بِوَاحِدَةٍ وَآخَرَ بِأَزْيَدَ

  251. وَحُلِّفَ عَلَى الزَّائِدِ

  252. وإلا سجن حتى يحلف

  253. لا بفعلين أو فعل وقول:

  254. كواحد بتعليقه بالدخول وآخر بالدخول

  255. وَإِنْ شَهِدَا بِطَلَاقِ وَاحِدَةٍ وَنَسِيَاهَا: لَمْ تُقْبَلْ

  256. وحلف ما طلق واحدة

  257. وإن شهد ثلاثة بيمين ونكل فالثلاث.

  1. إن فوضه لها توكيلا فله العزل

  2. إلا لتعلق حق

  3. لا تخييرا أو تمليكا

  4. وحيل بينهما حتى تجيب

  5. وَوُقِفَتْ وَإِنْ قَالَ: إلَى سَنَةٍ مَتَى عَلِمَ فتقضي

  6. وإلا أسقطه الحاكم

اعرض ١٠٩ مسألة أخرى
الشافعية
كتاب آخر
منهاج الطالبينالنووي، ٤٧٢ مسألة
كتاب الخلع١٠٩ مسألة
  1. هو فرقة بعوض بلفظ طلاق أو خلع

  2. وشرطه زوج يصح طلاقه

  3. فلو خالع عبد أو محجور عليه بسفه صح ووجب دفع العوض إلى مولاه ووليه

  4. وشرط قابله إطلاق تصرفه في المال

  5. فإن اختلعت أمة بلا إذن سيد بدين أو عين ماله بانت وللزوج في ذمتها مهر مثل في صورة العين

  6. وفي قول قيمتها

  7. وفي صورة الدين المسمى

  8. وفي قول مهر مثل

  9. وإن أذن وعين عينا له أو قدر دينا فامتثلت تعلق بالعين وتلبسها في الدين

  10. وإن أطلق الإذن اقتضى مهر المثل من كسبها

  11. وإن خالع سفيهة أو قال طلقتك على ألف فقبلت طلقت رجعيا

  12. فإن لم تقبل لم تطلق

  13. ويصح اختلاع المريضة مرض الموت

  14. ولا يحسب من الثلث إلا زائد على مهر مثل

  15. ورجعية في الأظهر

  16. لا بائن

  17. ويصح عوضه قليلا وكثيرا دينا وعينا ومنفعة

  18. ولو خالع بمجهول أو خمر بانت بمهر مثل

  19. وفي قول يبدل الخمر

  20. ولهما التوكيل

  21. فلو قال لو كيله خالعها بمائة لم ينقص منها

  22. وإن أطلق لم ينقص عن مهر مثل

  23. فان نقص فيهما لم تطلق

  24. وفي قول يقع بمهر مثل

  25. ولو قالت لوكيلها اختلع بألف فامتثل نفذ

  26. وإن زاد فقال اختلعتها بألفين من مالها بوكالتها بانت ويلزمها مهر مثل

  27. وفي قول الأكثر منه ومما سمته

  28. وإن أضاف الوكيل الخلع إلى نفسه فخلع أجنبي والمال عليه

  29. وإن أطلق فالأظهر أن عليها ما سمت وعليه الزيادة

  30. ويجوز توكيله ذميا وعبدا ومحجورا عليه بسفه

  31. ولا يجوز توكيل محجور عليه في قبض العوض

  32. والأصح صحة توكيله امرأة بخلع زوجته أو طلاقها

  33. ولو وكلا رجلا تولى طرفا

  34. وقيل: الطرفين.

  35. فصل

  36. الفرقة بلفظ الخلع طلاق

  37. وفي قول فسخ لا ينقص عددا

  38. فعلى الأول لفظ الفسخ كناية

  39. والمفاداة كخلع في الأصل

  40. ولفظ الخلع صريح

  41. وفي قول كناية

  42. فعلى الأول لو جرى بغير ذكر مال وجب مهر مثل في الأصح

  43. ويصح بكنايات الطلاق مع النية

  44. وبالعجمية

  45. ولو قال بعتك نفسك بكذا فقالت اشتريت فكناية خلع

  46. وإذا بدأ بصيغة معاوضة كطلقتك وخالعتك بكذا وقلنا الخلع طلاق فهو معاوضة فيها شوب تعليق

  47. وله الرجوع قبل قبولها

  48. ويشترط قبولها بلفظ غير منفصل

  49. فلو اختلف إيجاب وقبول كطلقتك بألف فقبلت بألفين وعكسه أو طلقتك ثلاثا بألف فقبلت واحدة بثلث ألف فلغو

  50. ولو قال طلقتك ثلاثا بألف فقبلت واحدة بألف فالأصح وقوع الثلاث ووجوب ألف

  51. وإن بدأ بصيغة تعليق كمتى أو متى ما اعطيتني فتعليق

  52. فلا رجوع له

  53. ولا يشترط القبول لفظا

  54. ولا الإعطاء في المجلس

  55. وإن قال إن أو إذا أعطيتني فكذلك

  56. لكن يشترط إعطاء على الفور

  57. وإن بدأت بطلب طلاق فأجاب فمعارضة مع شوب جعالة

  58. فلها الجروع قبل جوابه

  59. ويشترط فور لجوابه

  60. ولو طلبت ثلاثا بألف فطلق طلقة بثلثه فواحدة بثلثه

  61. وإذا خالع أو طلق بعوض فلا رجعة

  62. فإن شرطها فرجعي ولا لمال

  63. وفي قول بائن بمهر مثل

  64. ولو قالت طلقني بكذا وارتدت فأجاب إن كان قبل دخول أو بعده وأصرت حتى انقضت العدة بانت بالردة ولا مال

  65. وإن أسلمت فيها طلقت بالمال

  66. ولا يضر تخلل كلام يسير بين إيجاب وقبول.

  67. فصل

  68. قال أنت طالق وعليك أو ولي عليك كذا ولم يسبق طلبها بمال وقع رجعيا قبلت أم لا ولا مال

  69. فإن قال أردت ما يراد بطلقتك بكذا أو صدقته فكهو في الأصح

  70. وإن سبق بانت بالمذكور

  71. وإن قال أنت طالق على أن لي عليك كذا فالمذهب أنه كطلقتك بكذا فإذا قبلت بانت ووجب المال

  72. وإن قال إن ضمنت لي ألفا فأنت طالق فضمنت في الفور بانت ولزمها الألف

  73. وإن قال متى ضمنت فمتى ضمنت طلقت

  74. وإن ضمنت دون الألف لم تطلق

  75. ولو ضمنت ألفين طلقت

  76. ولو قال طلقي نفسك إن ضمنت لي ألفا فقال طلقت وضمنت أو عكسه بانت بألف

  77. فإن اقتصرت على أحدهما فلا

  78. وإذا علق بإعطاء مال فوضعته بين يديه طلقت

  79. والأصح دخوله في ملكه

  80. وإن قال إن أقبضتني فقيل: كالإعطاء

  81. والأصح كسائر التعليق فلا يملكه ولا يشترط للإقباض مجلس.

  82. قلت: ويقع رجعيا ويشترط لتحقق الصفة أخذ بيده منها ولو مكرهة والله أعلم

  83. ولو علق بإعطاء عبد ووصفه بصفة سلم فأعطته لا بالصفة لم تطلق

  84. أو بها معيبا فله رده ومهر مثل

  85. وفي قول قيمته سليما

  86. ولو قال عبدا طلقت بعبد إلا مغصوبا في الأصح

  87. وله مهر مثل

  88. ولو ملك طلقة فقط فقالت طلقني ثلاثا بألف فطلق الطلقة فله ألف

  89. وقيل: ثلثه

  90. وقيل: إن علمت الحال فالألف وإلا فثلثه

  91. ولو طلبت طلقة بألف فطلق بمائة وقع بمائة

  92. وقيل: بألف

  93. وقيل: لا يقع

  94. ولو قالت طلقني غدا بألف فطلق غدا أو قبله بانت بمهر مثل

  95. وقيل: في قول بالمسمى

  96. وإن قال إذا دخلت الدار فأنت طالق بألف فقبلت ودخلت طلقت على الصحيح بالمسى

  97. وفي وجه او قول بمهر مثل

  98. ويصح اختلاع أجنبي وإن كرهت الزوجة

  99. وهو كاختلاعها لفظا وحكما

  100. ولوكيلها أن يختلع له

  101. ولأجنبي توكيلها فتتخير هي

  102. ولو اختلع رجل وصرح بوكالتها كاذبا لم تطلق

  103. وأبوها كأجنبي فيختلع بماله

  104. فإن اختلع بمالها وصرح بوكالة أو ولاية لم تطلق

  105. أو باستقلال فخلع بمغصوب.

  106. فصل

  107. ادعت خلعا فأنكر صدق بيمينه

  108. وإن قال طلقتك بكذا فقالت مجانا بانت ولا عوض

  109. وإن اختلفا في جنس عوضه أو قدره ولا بينة تحالفا ووجب مهر مثل

  110. ولو خالع بألف ونويا نوعا لزم

  111. وقيل: مهر مثل

  112. ولو قال أردنا دنانير فقالت بل دراهم أو فلوسا تحالفا على الأول ووجب مهر مثل بلا تحالف في الثاني. والله أعلم.

كتاب الطلاق٣٢٠ مسألة
  1. يشترط لنفوذه التكليف

  2. إلا السكران

  3. ويقع بصريحه بلا نية

  4. وبكناية بنية

  5. فصريحه الطلاق

  6. وكذا الفراق والسراح على المشهور كطلقت وأنت طالق ومطلقة ويا طالق

  7. لا أنت طلاق والطلاق في الأصح

  8. وترجمة الطلاق بالعجمية صريح على المذهب

  9. وأطلقتك وأنت مطلقة كناية

  10. ولو اشتهر لفظ للطلاق كالحلال أو حلال الله علي حرام فصريح في الأصح.

  11. قلت: الأصح أنه كناية والله أعلم

  12. وكنايته كأنت خلية برية بتة بتلة بائن اعتدى استبرئي رحمك إلحقي بأهلك حبلك على غار بك لا أنده سر بك اعزبي اغربي دعيني ودعيني أو نحوها

  13. والإعتاق كناية طلاق

  14. وعكسه

  15. وليس الطلاق كناية ظهار

  16. وعكسه

  17. ولو قال أنت علي حرام أو حرمتك ونوى طلاقا أو ظهارا حصل

  18. أو نواهما تخير وثبت ما اختاره

  19. وقيل: طلاق

  20. وقيل: ظهار

  21. أو تحريم عينها لم تحرم وعليه كفارة يمين

  22. وكذا إن لم تكن نية في الأظهر

  23. والثاني لغو

  24. وإن قاله لأمته ونوى عتقا ثبت

  25. أو تحريم عينها أو لا نية فكالزوجة

  26. ولو قال هذا الثوب أو الطعام أو العبد حرام علي فلغو

  27. وشرط نية الكناية اقترانها بكل اللفظ

  28. وقيل: يكفي بأوله

  29. وإشارة ناطق بطلاق لغو

  30. وقيل: كناية

  31. ويعتد بإشارة أخرس في العقود والحلول

  32. فإن فهم طلاقها بها كل أحد فصريحة

  33. وإن اختص بفهمه فظنون فكناية

  34. ولو كتب ناطق طلاقا ولم ينوه فلغو

  35. وإن نواه فالأظهر وقوعه

  36. فإن كتب إذا بلغك كتابي فأنت طالق فإنما تطلق ببلوغه

  37. وإن كتب إذا قرأت كتابي وهي قارئة فقرأته طلقت

  38. وإن قرىء عليها فلا في الأصح

  39. وإن لم تكن قارئة فقرىء عليها طلقت.

  40. فصل

  41. له تفويض طلاقها إليها

  42. وهو تمليك في الجديد

  43. فيشترط لوقوعه تطليقها على فور

  44. وإن قال طلقي بألف فطلقت بانت ولزمها ألف

  45. وفي قول توكيل

  46. فلا يشترط فور في الأصح

  47. وفي اشتراط قبولها خلاف الوكيل

  48. وعلى القولين له الرجوع قبل تطليقها

  49. ولو قال إذا جاء رمضان فطلقي لغا على التمليك

  50. ولو قال: أبيني نفسك فقالت: أبنت ونويا وقع وإلا فلا

  51. ولو قال طلقي فقالت: أبنت ونوت أو أبيني ونوى فقالت: طلقت وقع

  52. ولو قال: طلقي ونوى ثلاثا فقالت: طلقت ونوتهن فثلاث

  53. وإلا فواحدة في الأصح

  54. ولو قال: ثلاثا فوجدت أو عكسه فواحدة.

  55. فصل

  56. مر بلسان نائم طلاق لغا

  57. ولو سبق لسان بطلاق بلا قصد لغا

  58. ولا يصدق ظاهرا إلا بقرينة

  59. ولو كان اسمها طالقا فقال: يا طالق وقصد النداء لم تطلق

  60. وكذا إن أطلق في الأصح

  61. وإن كان اسمها طارقا أو طالبا فقال: يا طالق وقال: أردت النداء فالتف الحرف صدق

  62. ولو خاطبها بطلاق هازلا أو لاعبا أو وهو يظنها أجنبية بأن كانت في ظلمة أو أنكحها له وليه أو وكيله ولم يعلم وقع

  63. ولو لفظ أعجمي به بالعربية ولم يعرف معناه لم يقع

  64. وقيل: إن نوى معناها وقع

  65. ولا يقع طلاق مكره

  66. فإن ظهرت قرينة اختيار بان أكره على ثلاث فوحد أو صريح أو تعليق فكنى أو نجز أو على طلقت فصرح أو بالعكوس وقع

  67. وشرط الإكراه قدرة المكره على تحقيق ما هدد به بولاية أو تغلب وعجز المكره عن دفعه بهرب وغيره وظنه إن امتنع حققه

  68. ويحصل بتخويف بضرب شديد أو حبس أو إتلاف مال ونحوها

  69. وقيل: يشترط قتل

  70. وقيل: قتل أو قطع أو ضرب مخوف

  71. ولا تشترط التورية بأن ينوي غيرها

  72. وقيل: إن تركها بلا عذر وقع

  73. ومن أثم بمزيل عقله من شراب أو دواء نفذ طلاقه

  74. وتصرفه له وعليه قولا ونعلا على المذهب

  75. وفي قول لا

  76. وقيل: عليه

  77. ولو قال ربعك أو بعضك أو جزؤك أو كبدك أو شعرك أو ظفرك طالق وقع

  78. وكذا دمك على المذهب

  79. لا فضلة كريق وعرق

  80. وكذا مني ولبن في الأصح

  81. ولو قال لمقطوعة يمين يمينك طالق لم يقع على المذهب

  82. ولو قال أنا منك طالق ونوى تطليقها طلقت

  83. وإن لم ينو طلاقا فلا

  84. وكذا إن لم ينو إضافته إليها في الأصح

  85. ولو قال أنا منك بائن اشترط نية الطلاق

  86. وفي الإضافة وجهان

  87. ولو قال استبرئي رحمي منك فلغو

  88. وقيل: إن نوى طلاقها وقع.

  89. فصل

  90. خطاب الأجنبية بطلاق وتعليقه بنكاح وغيره لغو

  91. والأصح صحة تعليق العبد ثالثة كقوله إن أعتقت أو إن دخلت فأنت طالق ثلاثا فيقعن إذا عتق أو دخلت بعد عتقه

  92. ويلحق رجعية

  93. لا مختلعة

  94. ولو علقه بدخول فبانت ثم نكحها ثم دخلت لم يقع إن دخلت في البينونة

  95. وكذا إن لم تدخل في الأظهر

  96. وفي ثالث يقع إن بانت بدون ثلاث

  97. ولو طلق دون ثلاث وراجع أو جدد ولو بعد زوج عادت ببقية الثلاث

  98. وإن ثلث عادت بثلاث

  99. وللعبد طلقتان فقط

  100. وللحر ثلاث

  101. ويقع في مرض موته

  102. ويتوارثان في عدة رجعي

  103. لا بائن

  104. وفي القدم ترثه.

  105. فصل

  106. قال طلقتك أو أنت طالق ونوى عدد واقع

  107. وكذا الكناية

  108. ولو قال أنت طالق واحدة ونوى عددا فواحد

  109. وقيل: المنوي.

  110. قلت: ولو قال أنت واحدة ونوى عدد فالمنوي

  111. وقيل: واحدة والله أعلم

  112. ولو أراد أن يقول أنت طالق ثلاثا فماتت قبل تمام طالق لم يقع

  113. أو بعده قبل ثلاثا فثلاث

  114. وقيل: واحدة

  115. وقيل: لا شيء

  116. وإن قال أنت طالق أنت طال أنت طالق وتخلل فصل فثلاث

  117. وإلا فإن قصد تأكيدا فواحدة

  118. أو استئنافا فثلاث

  119. وكذا إن أطلق في الأظهر

  120. وإن قصد بالثانية تأكيد أو بالثالث: ة استئنافا أو عكس فثنتان

  121. أو بالثالثة تأكيد الأولى فثلاث في الأصح

  122. وإن قال أنت طالق وطالق وطالق صح قصد تأكيد الثاني بالثالث:

  123. لا الأول بالثاني

  124. وهذه الصور في موطوأة

  125. فلو قالهن لغيرها فطلقة بكل حال

  126. ولو قال لهذه إن دخلت الدار فأنت طلق وطالق فدخلت فثنتان في الأصح

  127. ولو قال لموطوأة أنت طالق طلقة مع أو معها طلقة فثنتان

  128. وكذا غير موطوأة في الأصح

  129. ولو قال طلقة قبل طلقة أو بعدها طلقة فثنتان في موطوأة

  130. وطلقة في غيرها

  131. ولو قال طلقة بعد طلقة أو قبلها طلقة فكذا في الأصح

  132. ولو قال طلقة في طلقة وأراد مع فطلقتان

  133. أو الظرف أو الحساب أو أطلق فطلقة

  134. ولو قال نصف طلقة في طلقة فطلقة بكل حال

  135. ولو قال طلقة في طلقتين وقصد معية فثلاث

  136. أو ظرفا فواحدة

  137. أو حسابا وعرفه فثنتان

  138. وإن جهله وقصد معناه فطلقة

  139. وقيل: ثنتان

  140. وإن لم ينو شيأ فطلقه

  141. وفي قول ثنتان إن عرف حسابا

  142. ولو قال بعض طلقة فطلقة

  143. أو نصفي طلقة فطلقة

  144. إلا أن يريد كل نصف من طلقة

  145. والأصح أن قوله نصف طلقتين طلقة

  146. وثلاثة أنصاف طلقة أو نصف طلقة وثلث طلقة طلقتان

  147. ولو قال نصف وثلث طلقة فطلقة

  148. ولو قال لأربع أوقعت عليكن أو بينكن طلقة أو طلقتين أو ثلاثا أو أربعا وقع على كل طلقة

  149. فإن قصد توزيع كل طلقة عليهم وقع في ثنتين ثنتان وفي ثلاث وأربع ثلاث

  150. فإن قال أردت بينكن بعضهم لم يقبل ظاهرا في الأصح

  151. ولو طلقها ثم قال للأخرى أشركتك معها أو أنت كهي فإن نوى طلقت وإلا فلا

  152. وكذا لو قال آخر ذلك لامرأته.

  153. فصل

  154. يصح الاستثناء بشرط اتصاله

  155. ولا يضر سكتة تنفس وعي.

  156. قلت: ويشترط أن ينوي الاستثناء قبل فراغ اليمين في الأصح والله أعلم

  157. ويشترط عدم استغراقه

  158. ولو قال أنت طالق ثلاثا الاثنتين وواحدة فواحدة

  159. وقيل: ثلاث

  160. أو اثنتين وواحدة إلا واحدة فثلاث

  161. وقيل: ثنتان

  162. وهو من نفى إثبات وعكسه

  163. فلو قال ثلاثا إلا ثنتين إلا طلقة فثنتان

  164. أو ثلاثا إلا ثلاثا إلا اثنتين فثنتان

  165. وقيل: ثلاث

  166. وقيل: طلقة

  167. أو خمسا إلا ثلاثا فثنتان

  168. وقيل: ثلاث

  169. أو ثلاثا إلا نصف طلقة فثلاث على الصحيح

  170. ولو قال أنت طالق إن شاء الله وإن لم يشأ الله وقصد التعليق لم يقع

  171. وكذا يمنع انعقاد تعليق وعتق ويمين ونذر وكل تصرف

  172. ولو قال يا طالق إن شاء الله وقع في الأصح

  173. أو قال أنت طالق إلا أن يشاء الله فلا في الأصح.

  174. فصل

  175. شك في طلاق فلا

  176. أوفى عدد فالأقل

  177. ولا يخفى الورع

  178. ولو قال إن كان ذا الطائر غرابا فأنت طالق وقال آخران لم يكنه فامرأتي طالق وجهل لم يحكم بطلاق أحد

  179. فإن قالهما رجل لزوجتيه طلقت إحداهما ولزمه البحث والبيان

  180. ولو طلق إحداهما بيعنها ثم جهلها وقف حتى يذكر

  181. ولا يطالب ببيان إن صدقناه في الجهل

  182. ولو قال لها ولأجنبية أحدا كما طالق وقال قصدت الأجنبية قبل في الأصح

  183. ولو قال زينب طالق وقال قصدت أجنبية فلا على الصحيح

  184. ولو قال لزوجتيه أحدا كما طالق وقصد معينة طلقت

  185. وإلا فإحداهما

  186. ويلزمه البيان في الحالة الأولى والتعيين في الثانية

  187. وتعزلان عنه إلى البيان أو التعيين

  188. وعليه البدار بهما ونفقتهما في الحال

  189. ويقع الطلاق باللفظ

  190. وقيل: إن لم يعين فعند التعيين

  191. والوطء ليس بيانا ولا تعيينا

  192. وقيل: تعيين

  193. ولو قال مشيرا إلى واحدة هذه المطلقة فبيان

  194. أو أردت هذه وهذه أو هذه بل هذه حكم بطلاقهما

  195. ولو ماتتا أو أحداهما قبل بيان وتعيين بقيت مطالبته لبيان الإرث

  196. ولو مات فالأظهر قبول بيان وارثه

  197. لا تعيينه

  198. ولو قال إن كان غرابا فامرأتي طالق وإلا فعبدي حر وجهل منع منهما إلى البيان

  199. فإن مات لم يقبل بيان الوارث على المذهب بل يقرع بين العبد والمرأة

  200. فإن قرع عتق أو قرعت لم تطلق

  201. والأصح أنه لا يرق.

  202. فصل

  203. الطلاق سني وبدعي

  204. ويحرم البدعي

  205. وهو ضر بان طلاق في حيض ممسوسة

  206. وقيل: إن سألته يحرم

  207. ويجوز خلعها فيه

  208. لا أجنبي في الأصح

  209. ولو قال أنت طالق مع آخر حيضتك فسني في الأصح

  210. أو مع آخر طهر لم يطأها فيه فبدعي على المذهب

  211. وطلاق في طهر وطيء فيه من قد تحبل ولم يظهر حمل

  212. فلو وطىء حائضا وطهرت فطلقها فبدعي في الأصح

  213. ويحل خلعها

  214. وطلاق من ظهر حملها

  215. ومن طلق بديعا سن له الرجعة

  216. ثم إن شاء طلق بعد طهر

  217. ولو قال لحائض أنت طالق للبدعة وقع في الحال

  218. أو للسنة فحين تطهر

  219. أو لمن في طهر لم تمس فيه أنت طالق للسنة وقع في الحال

  220. وإن مست فيه فحين تطهر بعد حيض

  221. أو للبدعة ففي الحال إن مست فيه

  222. وإلا فحين تحيض

  223. ولو قال أنت طالق طلقة حسنة أو أحسن الطلاق أو أجمله فكالسنة

  224. أو طلقة قبيحة أو أقبح الطلاق أو ثلاثا أو أفحشه فكالبدعة

  225. أو سنة بدعية أو حسنة قبيحة وقع في الحال

  226. ولا يحرم جمع الطلقات

  227. ولو قال أنت طالق ثلاثا للسنة وفسر بتفريقها على أقراء لم يقبل

  228. إلا ممن يعتقد تحريم الجمع

  229. والأصح أنه يدين

  230. ويدين من قال أنت طالق وقال أردت إن دخلت أو إن شاء زيد

  231. ولو قال نسائي طوالق أو كل امرأة لي طالق وقال أردت بعضهم فالصحيح أنه لا يقبل ظاهرا

  232. إلا لقرينة بأن خاصمته وقالت تزوجت فقال كل امرأة لي طالق وقال أردت غير المخاصمة.

  233. فصل

  234. قال: أنت طالق في شهر كذا أو في غرته أو أوله وقع بأول جزء منه

  235. أو في نهاره أو أول يوم منه فبفجر أول يوم

  236. أو آخره فبآخر جزء من الشهر

  237. وقيل: بأول النصف الآخر

  238. ولو قال ليلا إذا مضى يوم فبغروب شمس غده

  239. أو نهارا ففي مثل وقته من غده

  240. أو اليوم فإن قاله نهارا فبغروب شمسه وإلا لغا

  241. وبه يقاس شهر وسنة

  242. أو أنت طالق أمس وقصد أن يقع في الحال مستندا إليه وقع في الحال

  243. وقيل: لغو

  244. أو قصد أنه طلق أمس وهي الآن معتدة صدق بيمينه

  245. أو قال طلقت في نكاح آخر فإن عرف صدق بيمينه وإلا فلا

  246. وأدوات التعليق من كمن دخلت وإن وإذا ومتى ومتى ما وكلما وأي كأي وقت دخلت

  247. ولا يقتضين فورا إن علق بإثبات في غير خلع

  248. إلا أنت طالق إن شئت

  249. ولا تكرارا

  250. إلا كلما

  251. ولو قال إذا طلقتك فأنت طالق ثم طالق أو علق بصفة فوجدت فطلقتان

  252. أو كلما وقع طلاقي فطلق فثلاث في ممسوسة

  253. أو في غيرها طلقة

  254. ولو قال وتحته أربع إن طلقت واحدة فعبد حر وإن ثنتين فبعدان وإن ثلاثا فثلاثة وإن أربعا فأربعة فطلق أربعا معا أو مرتبا عتق عشر

  255. ولو علق بكلما فخمسة عشر على الصحيح

  256. ولو علق بنفي فعل فالمذهب أنه إن علق بان كان لم تدخل ووقع عند اليأس من الدخول

  257. أو بغيرها فعند مضي زمن يمكن فيه ذلك الفعل

  258. ولو قال أنت طالق إن دخلت أو أن لم تدخلي بفتح إن وقع في الحال.

  259. قلت: إلا في غير نحوي فتعليق في الأصح. والله أعلم.

  260. فصل

  261. علق بحمل فإن كان حمل ظاهر وقع

  262. وإلا فإن ولدت لدون ستة أشهر من التعليق بان وقوعه

  263. أو لأكثر من أربع سنين أو بينهما ووطئت وأمكن حدوثه به فلا

  264. وإلا فالأصح وقوعه

  265. وإن قال إن كنت حاملا بذكر فطلقة أو أنثى فطلقتين لولدتهما وقع ثلاث

  266. أو ن كان حملك ذكرا فطلقة أو أنثى فطلقتين فولدتهما لم يقع شيء

  267. أو إن ولدت فأنت طالق فولدت اثنين مرتبا طلقت بالأول وانقضت عدتها بالثاني

  268. وإن قال كلما ولدت فولدت ثلاثة من حمل وقع بالأولين طلقتان وانفضت بالثالث:

  269. ولا يقع به ثالثة على الصحيح

  270. ولو قال لأربع كلما ولدت واحدة فصواحبها طوالق فولدن معا طلقن ثلاثا ثلاثا

  271. أو مرتبا طلقت الرابع: ة ثلاثا

  272. وكذا الأولى إن بقيت عدتها

  273. والثانية طلقة والثالث: ة طلقتين وانقضت عدتهما بولادتهما

  274. وقيل: لا تطلق الأولى وتطلق الباقيات طلقة طلقة

  275. وإن ولدت ثنتان معا ثم ثنتان معا طلقت الأوليان ثلاثا ثلاثا وطلقة والأخريان طلقتين طلقتين

  276. وتصدق بيمينها في حيضتها

  277. إلا إذا علقها به

  278. لا في ولادتها في الأصح

  279. ولا تصدق فيه في تعليق غيرها

  280. ولو قال إن حضتما فأنتما طالقتان فزعمتاه وكذبهما صدق بيمينه ولم يقع

  281. وإن كذب واحدة طلقت فقط

  282. ولو قال إن أو إذا أو متى طلقتك فأنت طالق قبله ثلاثا فطلقها وقع المنجز فقط

  283. وقيل: لا شيء

  284. ولو قال إن ظاهرت منك أو آليت أو لاعنت أو فسخت بعيبك فأنت طالق قبله ثلاثا ثم وجد المعلق به ففي صحته الخلاف

  285. ولو قال إن وطئتك مباحا فأنت طالق قبله ثم وطىء لم يقع قطعا

  286. ولو علقه بمشيئتها خطابا اشترطت على فور

  287. أو غيبة أو بمشيئة أجنبي فلا في الأصح

  288. ولو قال المعلق بمشيئته شئت كارها بقلبه وقع

اعرض ٨٤ مسألة أخرى
الحنابلة
كتاب آخر
الإقناعالحجاوي، ١٬١٨٢ مسألة
باب الخلع١٩٠ مسألة
  1. وهو فراق امرأته بعوض يأخذه الزوج بألفاظ مخصوصة

  2. وإذا كرهت المرأة زوجها لخلقة أو خلقه أو لنقص دينه أو لكبره أو ضعفه أو نحو ذلك وخافت أثما بترك حقه فيباح لها أن تخالعه على عوض تفتدي به نفسها منه

  3. ويسن إجابتها

  4. إلا أن يكون له إليها ميل ومحبة فيستحب صبرها وعدم أفتدائها

  5. وإن خالعته مع استقامة الحال كره ووقع الخلع

  6. وإن عضلها أي ضارها بالضرب والتضييق عليها أو منعها حقوقها من القسم والنفقة ونحو ذلك ظلما لتفدي نفسها فالخلع باطل والعوض مردود والزوجية بحالها

  7. إلا أن يكون بلفظ طلاق أو نيته فيقع رجعيا

  8. وإلا لغوا

  9. وإن فعل ذلك لا لتفتدي أو فعله لزناها أو نشوزها أو تركها فرضا فالخلع صحيح

  10. ولا يفتقر الخلع إلى حاكم نصا

  11. ولا بأس به في الحيض والطهر الذي أصابها فيه إذا كان بسؤالها وتقدم في الحيض

  12. ويصح لكل زوج يصح طلاقه

  13. وأن يتوكل فيه مسلما كان أو ذميا

  14. ويقض عوضه وإن كان مكاتبا ومحجورا عليه لفلس

  15. فإن كان محجورا عليه لغير ذلك كعبد وصغير ومميز وسفيه دفع المال إلى سيد وولي

  16. وليس للأب خلع زوجة ابنه الصغير والمجنون ولا طلاقها

  17. وكذا سيدهما

  18. وليس لأب خلع ابنته الصغيرة ولا طلاقها بشيء من مالها

  19. ويصح الخلع مع الزوجة البالغة الرشيدة

  20. ومع الأجنبي لجائز التصرف بغير إذنها

  21. ويصح بذل العوض فيه منهما بأن يقول الأجنبي: أخلع زوجتك أو طلقها على ألف أو بألف أو على سلعتي هذه فيجيبه فيصح ويلزم الأجنبي وحده العوض

  22. وإن قال: على مهرها أو سلعتها وأنا ضامن أو على ألف في ذمتها وأنا ضامن فيجيبه صح

  23. وإن لم يضمن حيث سمى العوض منها لم يصح

  24. وإن قالت له طلقني وضرتي بألف فطلقهما وقع بائنا واستحق الألف على باذلته

  25. وأن طلق إحداهما لم يستحق شيئا

  26. وإن قالت: طلقني بألف على أن تطلق ضرتي أو على إلا تطلق ضرتي ففعل فالخلع صحيح والشرط والبذل لا زمان

  27. فأن لم يف لها بشرطها استحق على السائلة الأقل من الألف ومن صداقها المسمى

  28. وإن خالعته أمة بغير إذن سيدها على شيء لم يصح

  29. وبإذنه يصح ويكون العوض في ذمته كاستدانتها بإذنه

  30. وكذا الحكم في المكاتبة إلا إنه إن كان بإذن سيدها سلمته مما في يدها

  31. وإن لم يكن في يدها شيء فهو في ذمة سيدها

  32. فإن خالعته لمحجور عليها لسفه أو صغير أو جنون لم يصح الخلع ولو إذن فيه الولي

  33. فيقع رجعيا إن كان بلفظ طلاق أو نيته دون ثلاث

  34. وإلا كان لغوا

  35. وإن تخالعا هازلين بلفظ طلاق أو نيته صح وإلا فلا كمبيع

  36. ولا يبطل إبراء من أدعت سفها حالة لخلع بلا بينة

  37. ويصح من محجور عليها لفلس ويكون في ذمتها يؤخذ منها إذا أنفك عنها الحجر وأيسرت.

  38. فصل: - والخلع طلاق بائن فصل: -

  39. والخلع طلاق بائن

  40. إلا أن يقع بلفظ الخلع أو الفسخ أو المفاداة ولا ينوي به الطلاق فيكون فسخا لا ينقص به عدد الطلاق ولو لم ينو الخلع لأنها صريحة فيه

  41. وكناياته باريتك وأبرأتك وابنتك

  42. فمع سؤال الخلع وبذل العوض يصح من غير نية لأن دلالة الحال من سؤال الخلع وبذل العوض صارفة إليه

  43. ولا بد في الكنايات من نية الخلع ممن أتى بها منهما

  44. وإن تواطآ على أن تهبه الصداق وتبرئه على إن يطلقها فأبرأته ثم طلقها كان بائنا

  45. وكذلك لو قال لها أبرئيني وأنا أطلقك أو إن أبرأتيني طلقتك ونحو ذلك من عبارات الخاصة والعامة التي يفهم منها أنه سأل الإبراء على أن يطلقها وإنها أبرأته على أن يطلقها قاله الشيخ ويأتي نظيره في كنايات الطلاق

  46. وقال أيضا: إن كانت أبرأته براءة لا تتعلق بالطلاق ثم طلقها بعد ذلك فهو رجعي

  47. وتصح ترجمة الخلع بلك لغة من أهلها

  48. وإن قال: خالعت يدك أو رجلك على كذا فقالت: قبلت فإن نوى به طلاقا وقع

  49. وإلا فلغو هذا معنى كلام الأزجي

  50. ولا يقع بالمعتدة من الخلع طلاق ولو واجهها به

  51. وإن شرط الرجعة أو الخيار فيه صح ولم يصح الشرط ويستحق المسمى فيه

  52. ولا يصح تعليقه على شرط

  53. قال ابن نصر الله: كالبيع

  54. فلو قال: إن بذلت لي كذا فقد خلعتك لم يصح

  55. وإن قالت: اجعل أمري في يدي وأعطيك عبدي هذا ففعل وقبض العبد ملكه

  56. وله التصرف فيه ولو قبل اختيارها

  57. ومتى شاءت تختار مالم يطأ أو يرجع

  58. فإن رجع فلها أن ترجع عليه بالعوض

  59. ولو قال: إذا جاء رأس الشهر فأمرك بيدك ملك إبطال هذه الصفة

  60. - قال أحمد: ولو جعلت له ألف درهم على أن يخيرها فاختارت الزوج لا يرد شيئا -

  61. وإن قالت: طلقني بدينار فطلقها ثم ارتدت لزمها الدينار ووقع الطلاق بائنا ولا تؤثر الردة

  62. وإن كان بعد الدخول وقف الأمر على انقضاء العدة

  63. فإن أقامت على ردتها حتى انقضت عدتها تبينا عدم وقوع الطلاق لأنها لم تكن بزوجة

  64. وإن أسلمت فيها وقع.

  65. فصل: - ولا يصح إلا بعوض فصل: -

  66. ولا يصح إلا بعوض

  67. فإن خالعها بغير عوض لم يقع خلع ولا طلاق:

  68. إلا أن يكون بلفظ طلاق أو نيته فيقع رجعيا

  69. ولا يصح بمجرد بذلك المال وقبوله بل لا بد من الإيجاب والقبول في المجلس

  70. فإن قالت: بعني عبدك هذا وطلقني بألف ففعل صح وكان بيعا وخلعا ويقسط الألف على الصداق المسمى وقيمة العبد فيكون عوض الخلع ما يخص المسمى أي المهر وعوض العبد ما يخص قيمته حتى لو ردته بعيب رجعت بذلك

  71. وإن وجدته حرا أو مغصوبا رجعت به لأنه عوضها

  72. فإن كان مكان العبد شقص مشفوع وثبتت فيه الشفعة يأخذه الشفيع بحصة قيمته من الألف

  73. ولا يستحب له أن يأخذ منها أكثر مما أعطاها

  74. فإن فعل كره وصح نصا

  75. والعوض في الخلع كالعوض في الصداق والبيع إن كان مكيلا أو موزونا أو معدودا أو مذروعا لم يدخل في ضمان الزوج ولا يملك التصرف فيه إلا بقبضه

  76. وإن تلف قبله فله عوضه

  77. وإن كان غير ذلك دخل في ضمانه بمجرد الخلع وصح تصرفه فيه

  78. وإن خالعها بمجرم: كالخمر والحر فكخلع بلا عوض إن كانا يعلمانه

  79. وإن كانا يجهلانه صح وكان له بدله

  80. وإن قال أن أعطيتني خمرا أو ميتة فأنت طالق فأعطته ذلك طلقت رجعيا ولا شيء عليها

  81. وإن تخالع كافران بمحرم ثم أسلما أو أحدهما قبل قبضه فلا شيء له

  82. وإن خالعها على عبد فبان حرا أو مستحقا فله قيمته عليها

  83. وعلى خل فبان خمرا رجع عليها بمثله خلا

  84. وإن كان العوض مثليا فله مثله وصح الخلع

  85. وإن بان معيبا فإن شاء أمسكه وأخذ أرشه وإن شاء رده وأخذ قيمته أو مثله إن كان مثليا

  86. وإن خالعها على رضاع ولده المعين أو على سكني دار معينة مدة معلومة صح

  87. فإن مات الولد أو خربت الدار أو ماتت المرضعة أو جف لبنها رجع بأجرة المثل لباقي المدة يوما فيوما

  88. وإن أطلق الرضاع فحولان أو بقيتهما

  89. وكذا لو خالعته على كفالته أو نفقته مدة معينة: كعشر سنين ونحوها

  90. والأولى أن يذكر مدة الرضاع وصفة النفقة: بأن يقول ترضعيه من العشر سنين حولين أو أقل بحسب ما يتفقان عليه ويذكر ما يقتاته من طعام وأدم فيقول: حنطة أو غيرها كذا وكذا قفيزا وجنس الأدم

  91. فإن لم يذكر مدة الرضاع منهما ولا قدر الطعام والأدم صح ويرجع إلى العرف والعادة

  92. وللوالد أن يأخذ منها ما يستحقه من مؤنة الولد وما يحتاج إليه

  93. فإن أحب أنفقه بعينه وإن أحب أخذه لنفسه وأنفق على الولد غيره

  94. وإن أذن لها في الإنفاق عليه جاز

  95. فإن مات الولد بعد مدة الرضاعة فلأبيه أن يأخذ ما بقي من المؤنة يوما فيوما كما تقدم

  96. ولو أراد الزوج أن يقيم بدل الرضيع آخر ترضعه أو تكفله فأبت ذلك أو أرادته هي فأبي لم يلزما

  97. وأن خالع حاملا على نفقة حملها صح وسقطت نصا

  98. ولو خالعها وأبرأته من نفقة حملها بأن جعلت ذلك عوضا في الخلع صح ولا نفقة لها ولا للولد حتى تفطمه

  99. فإذا فطمته فله طلبه بنفقته

  100. وتعتبر الصيغة منهما في ذلك كله فيقول: خلعتك أو فسخت نكاحك على كذا أو فاديتك على كذا فتقول: قبلت أو رضيت أو تسأله هي فتقول: أخلعني أو طلقني على كذا فيقول: خلعتك ونحوه أو يقول الأجنبي: أخلعها أو طلقها على ألف علي ونحوه فيجيب.

  101. فصل: - ويصح الخلع بالمجهول فصل: -

  102. ويصح الخلع بالمجهول وبالمعدوم الذي ينتظر وجوده وللزوج ما جعل له

  103. فإن خالعها على ما في يدها من الدراهم صح وله ما في يدها ولو كان أقل من ثلاثة دراهم ولا يستحق غيره

  104. وإن لم يكن في يدها شيء فله ثلاثة دراهم كما لو وصى له بدراهم

  105. وعلى ما في بيتها من المتاع فله ما فيه قليلا كان أو كثيرا

  106. وإن لم يكن فيه متاع فله أقل ما يسمى متاعا

  107. وإن خالعها على حمل أمتها أو غنمها أو غيره أو ما تحمل شجرتها فله ذلك

  108. فإن لم يكن حمل أرضته بشيء نصا

  109. والواجب ما يتناوله الاسم

  110. وكذا على ما في ضروع ما شيتها ونحوه

  111. وإن خالعها على عبد مطلق فله أقل ما يسمى عبدا

  112. وإن قال: أن أعطيتني عبدا فأنت طالق - طلقت بأي عبد أعطته يصح تمليكه ولو مدبرا أو معلقا عتقه بصفة طلاقا بائنا وملك العبد نصا

  113. والبعير والبقرة والشاة والثوب ونحو ذلك كالعبد

  114. فإن بان مغصوبا أو العبد حرا أو مكاتبا أو مرهونا لم تطلق

  115. وإن أعطيتني هذا العبد أو أعطيتني عبدا فأنت طالق فأعطته إياه طلقت

  116. وإن خرج معيبا فلا شيء له غيره

  117. وإن خرج مغصوبا أو بان حرا أو بعضه لم يقع الطلاق

  118. وعلى عبيد فله ثلاثة

  119. وكل موضع علق طلاقها على عطيتها إياه فمتى أعطته على صفة يمكنه القبض وقع الطلاق سواء قبضه منها أو لم يقبضه

  120. فإن هرب الزوج أو غاب قبل عطيتها أو قالت: يضمنه لك زيد أو أجعله قصاصا بمالي عليك أو أعطته به رهنا أو أحالته به لم يقع الطلاق

  121. وإن قالت طلقني بألف فطلقها استحق الألف وبانت وإن لم يقبض

  122. وإن أعطيتني ثوبا صفته كذا وكذا فأنت طالق فأعطته ثوبا على تلك الصفات طلقت وملكه

  123. وإن أعطته ناقصا لم يقع الطلاق ولم يملكه

  124. وإن كان على الصفة لكن به عيب وقع الطلاق ويتخير بين إمساكه ورده والرجوع بقيمته

  125. وإن أعطيتني ثوبا هرويا فأنت طالق فأعطته مرويا لم تطلق

  126. وإن أعطته هرويا طلقت

  127. وإن خالعته على عينه بان قالت: اخلعني على هذا الثوب المروي فبان هرويا صح وليس له غيره

  128. وإن خالعته على مروي في الذمة فأتته بهروي صح وخير بين رده وأخذه مرويا وبين إمساكه.

  129. فصل: - وطلاق معين أو منجز بعوض كخلع في الإبانة فصل: -

  130. وطلاق معين أو منجز بعوض كخلع في الإبانة

  131. فإذا قال: إن أو إذا أو متى أعطيتني ألفا فأنت طالق فالشرط لازم من جهته لا يصح إبطاله

  132. وكان على التراخي: أي وقت أعطته - على صفة يمكنه القبض ألفا فأكثر: وازنة إن كان شرطها وزنية وإلا فما شرط فإن اختلفا فقولها كما يأتي: بإحضار الألف: ولو كانت ناقصة في العدد: وأذنها في قبضه - طلقت بائنا وملكه وإن لم يقبضه

  133. لا أن أعطته دون ذلك وسبيكة تبلغ ألفا لأن السبيكة لا تسمى دراهم

  134. وإن قال أنت طالق بألف إن شئت لم تطلق حتى تشاء بالقول

  135. فإن شاءت ولو على التراخي وقع بائنا ويستحق الألف

  136. وإن قالت: أخلعني بألف أو على ألف أو طلقني بألف أو على ألف وإن قالت: أخلعني بألف أو على ألف أو طلقني بألف أو على ألف أو قالت: ولك ألف إن طلقتني أو خلعتني أو طلقتك وإن لم يذكر الألف بانت واستحق الألف من غالب نقد البلد

  137. ولها أن ترجع قبل أن يجيبها

  138. ولو قالت: طلقني بألف إلى شهر فطلقها قبله فلا شيء لها نصا

  139. وإن قالت من الآن إلى شهر فطلقها قبله استحقه

  140. وطلقني بألف: طلقتك ينوي به الطلاق صح واستحق الألف

  141. وإلا لم يصح الخلع ولم يستحق شيئا لأنه ما أجابها إلى ما بذلت العوض فيه

  142. واخلعني بألف فقال طلقتك لم يستحقه لأنه أوقع طلاقا ما طلبته ووقع رجعيا

  143. وطلقني واحدة بألف أو على ألف أو ولك ألف ونحوه فطلقها ثلاثا أو اثنتين استحقه

  144. وطلقني واحدة بألف فقال: أنت طالق وطالق وطالق بانت الأولى

  145. وإن ذكر الألف عقيب الثانية بانت بها والأولى رجعية ولغت الثالثة

  146. وقيل تطلق ثلاثا وهو موافق لقواعد المذهب

  147. وإن قالت طلقني ثلاثا بألف فطلقها واحدة لا يستحق شيئا ووقعت رجعية

  148. وإن لم يكن بقي من طلاقها إلا واحدة ففعل استحق الألف علمت أو لم تعلم

  149. فإن قال والحالة هذه أنت طالق طلقتين والأولى بألف والثانية بغير شيء وقعت الأولى واستحق الألف ولم تقع الثانية

  150. وإن قال: الأولى بغير شيء وقعت وحدها ولم يستحق شيئا لأنه لم يجعل لها عوضا وكملت الثلاث

  151. وإن قال: إحداهما بألف لزمها الألف

  152. وطلقني عشرا بألف فطلقها واحدة أو اثنتين فلا شيء له

  153. وإن طلقها ثلاثا استحق الألف

  154. وإن كان له امرأتان إحداهما رشيدة فقال: أنتما طالقتان بألف إن شئتما فقالتا: قد شئنا لزم الرشيدة نصف الألف وطلقت بائنا ووقع بالأخرى رجعيا ولا شيء عليها

  155. وقوله لرشيدتين أنتما طالقتان بألف فقبلت واحدة طلقت بقسطها

  156. وإن قالتا قد شئنا طلقتا بائنا ولزمهما العوض بينهما

  157. وقول امرأتيه طلقنا بألف فطلق واحدة بانت بقسطها من الألف

  158. ولو قالت إحداهما فرجعي ولا شيء له

  159. ولو قال: أنت طالق وعليك ألف أو على ألف أو بألف فقبلت في المجلس بانت واستحقه

  160. وإن لم تقبل وقع رجعيا

  161. وله الرجوع قبل قبولها,

  162. ولا ينقلب بائنا ببذلها الألف في المجلس بعد عدم قبولها

  163. وأنت طالق ثلاثا بألف فقالت: قبلت واحدة بألف أو بألفين وقع الثلاث واسحق الألف

  164. وإن قالت قبلت بخمسمائة أو قبلت واحدة من الثلاث بثلث الألف لم يقع

  165. وأنت طالق طلقتين إحداهما بألف وقعت بها واحدة ووقفت الأخرى على قبولها

  166. وإن قال الأب طلق ابنتي وأنت برئ من صداقها فطلقها وقع رجعيا ولم يبرأ ولم يرجع على الأب ولم يضمن له

  167. وإن قال الزوج: هي طالق أن أبرأتني من صداقها فقال: قد أبرأتك لم يقع إلا إذا قصد الزوج مجرد اللفظ بالإبراء

  168. وإن قال هي طالق أن برئت من صداقها لم يقع

  169. وإن قال الأب طلقها على ألف من مالها وعلى الدرك فطلقها طلقت بائنا وتقدم في كتاب الصداق لو خالعته على صداقها أو بعضه أو أبرأته منه فليعاود.

  170. فصل: - وإذا خالعته الزوجة في مرض موتها فصل: -

  171. وإذا خالعته الزوجة في مرض موتها صح وله الأقل من المسمى في الخلع أو ميراثه منها

  172. وإن صحت من مرضها ذلك فله جميع ما خالعها به

  173. وإن طلقها في مرض موته أو وصى لها بأكثر من ميراثها لم تستحق أكثر من ميراثها

  174. وإن خالعها وحاباها فمن رأس المال

  175. ولك من صح أن يتصرف في الخلع لنفسه صح توكيله ووكالته فيه: من حر وعبد وذكر وأنثى ومسلم وكافر ومحجور عليه ورشيد

  176. فإذا وكل الزوج في خلع امرأته مطلقا فإن خالعها بمهرها فما زاد صح

  177. وإن نقص من المهر رجع على الوكيل بالنقص وصح الخلع

  178. ولو خالع وكيله بلا مال كان الخلع لغوا

  179. وإن عين للوكيل العوض فنقص منه لم يصح الخلع

  180. وإن وكلت المرأة في ذلك فخالع بمهرها فما دونه أو بما عينته فما دونه صح

  181. وإن زاد صح ولزمت الوكيل الزيادة

  182. وإن خالف وكيل الزوج أو الزوجة جنسا أو حلولا أو نقد البلد لم يصح الخلع

  183. ولو كان وكيل الزوج والزوجة واحدا فله أن يتولى طرفي العقد كالنكاح

  184. وإذا تخالعا أو تطالقا تراجعا بما بينهما من حقوق النكاح فلا يسقط شيء منها ولو سكت عنها كالديون

  185. ولا تسقط نفقة عدة الحامل لا بقية ما خولع ببعضه.

  186. فصل: - وإذا قال: خالعتك بألف فصل: -

  187. وإذا قال: خالعتك بألف فأنكرته أو قالت: إنما خالعك غيري بانت والقول قولها بيمينها في العوض

  188. وإن قالت: نعم لكن ضمنه غيري لزمها الألف

  189. وعوض الخلع حال ومن نقد البلد

  190. وإن اختلفا في قدر العوض أو عينه أو ناجيله أو جنسه أو صفته أو هل هو وزني أو عددي فقولها مع يمينها

  191. غوان علق طلاقها أو عتقه بصفة ثم خالعها أو ابانها بثلاث أو دونها وباعه فوجدت الصفة أو لم توجد ثم عاد فتزوجها وملكه فوجدت الصفة طلقت وعتق

  192. وكذا الحكم لو قال: أن بنت مني ثم تزوجتك فأنت طالق فبانت ثم تزوجها

  193. ويحرم الخلع حيلة لإسقاط بمين طلاق ولا يصح قال الشيخ: كما لا يصح نكاح المحلل

  194. وقال: ولو أعتقد البينونة بذلك ثم فعل ما حلف عليه فكطلاق أجنبية فتبين امرأته على ما يأتي في آخر باب الشك في الطلاق

  195. ولو خالع وفعل المحلوف عليه بعد الخلع معتقد إن الفعل بعد الخلع لم تتناوله يمينه أو فعل المحلوف عليه معتقدا زوال النكاح لم يكن كذلك وهو كما لو حلف على شيء يظنه فبان بخلاف ظنه

  196. ولو أشهد على نفسه بطلاق ثلاث ثم استفتى فأفتى بأنه لا شيء عليه لم يؤاخذ بإقراره لمعرفة مستنده ويقبل بيمينه إن مستنده في إقراره ذلك ممن يجهله مثله انتهى ويأتي في صريح الطلاق.

كتاب الطلاق٥٠ مسألة
  1. وهو حل قيد النكاح أو بعضه

  2. ويباح عند الحاجة إليه لسوء خلق المرأة أو لسوء عشرتها

  3. وكذا للتضرر بها من غير حصول الغرض بها

  4. ويكره من غير حاجة

  5. ومنه محرم كفى الحيض ونحوه

  6. ومنه واجب كطلاق المولى بعد التربص إلا لم يفئ

  7. ويستحب لتفريطها في حقوق الله الواجبة مثل الصلاة ونحوها ولا يمكنه إجبارها عليها وفي الحال التي تحوج المرأة إلى المخالعة من شقاق وغيره ليزيل الضرر وكونها غير عفيفة ولتضررها بالنكاح

  8. وعنه يجب لتركها عفة ولتفريطها في حقوق الله تعالى.

  9. قال الشيخ: إذا كانت تزني لم يكن له أن يمسكها على تلك الحال بل يفارقها وإلا كان ديوثا انتهى -

  10. ولا بأس بعضلها في هذا الحال والتضييق عليها لتفتدى منه

  11. والزنا لا يفسخ نكاحها وتقدم في باب المحرمات في النكاح

  12. وإذا ترك الزوج حقا لله فالمرأة في ذلك مثله فتختلع

  13. ولا يجب الطلاق إذا أمره به أبوه

  14. وإن أمرته به أمه فقال أحمد لا يعجبني طلاقه

  15. وكذا إذا أمرته ببيع سريته وليس لها ذلك

  16. ويصح الطلاق من زوج عاقل مختار ولو مميزا يعقله ولو دون عشر يعلم أن زوجته تبين منه وتحرم عليه

  17. ويصح توكيله وتوكله فيه

  18. ويصح من كتابي وسفيه وممن تبلغه الدعوة وأخرس تفهم إشارته - ويأتي في باب صريح الطلاق وكنايته -

  19. وطلاق مرتد موقوف

  20. فإن عجلت الفرقة فباطل وتزويجه باطل

  21. وتعتبر إرادة لفظ الطلاق لمعناه فلا طلاق لفقيه يكرره وحاك عن نفسه أو غيره

  22. ولا من زال عقله بسبب يعذر فيه كالمجنون والنائم والمغمى عليه والمبرسم ومن به نشاف ولا لمن أكره على شرب مسكر أو شرب ما يزيل عقله ولم يعلم أنه يزيل العقل أو أكل بنجا ونحوه ولو لغير حاجة

  23. فإن ذكر المجنون والمغمى عليه بعد إفاقتهما أنهما طلقا وقع نصا

  24. ويقع طلاق من زال عقله بسكر ونحوه محرم ولو خلط في كلامه وقراءته أو سقط تمييزه بين الأعيان فلا يعرف متاعه من متاع غيره أو لم يعرف السماء من الأرض ولا الذكر من الأنثى

  25. ويؤاخذ بأقواله أو أفعاله وكل فعل يعتبر له العقل من قتل وقذف وزنا وسرقة وظهار وإيلاء وبيع وشراء وردة وإسلام ونحوه

  26. قال جماعة من الأصحاب لا تصح عبادة السكران أربعين يوما حتى يتوب - قاله الشيخ

  27. والحشيشة الخبيثة كالبنج والشيخ يرى حكمها حكم الشراب المسكر حتى في إيجاب الحد -

  28. والغضبان مكلف في حال غضبه بما يصدر منه من كفر وقتل نفس وأخذ مال بغير حق وطلاق وغير ذلك

  29. قال ابن رجب في شرح النواوية ما يقع من الغضبان من طلاق وعتاق أو يمين فإنه يؤاخذ بذلك كله بغير خلاف واستدل لذلك بأدلة صحيحة وأنكر على من يقول بخلاف ذلك ويأتي في باب الإيلاء فصل.

  30. ومن أكره على الطلاق ظلما بما يؤلم كالضرب والخنق وعصر الساق والحبس والغط في الماء مع الوعيد فطلق لم يقع

  31. وفعل ذلك بولده إكراه لوالده

  32. وإن هدده قادر بما يضره ضررا كثيرا كقتل وقطع طرف وضرب شديد وحبس وقيد طويلين وأخذ مال كثير وإخراج من ديار ونحوه أو بتعذيب ولده بسلطان أو تغلب كلص ونحوه يغلب على ظنه وقوع ما هدده به وعجزه عن دفعه والهرب منه والاختفاء فهو إكراه

  33. فإن كان الضرب يسيرا في حق كمن لا يبالي به فليس بإكراه

  34. وفي ذوي المروآت على وجه يكون إخراقا لصاحبه وعضالة وشهرة فهو كالضرب الكثير قاله الموفق والشارح -

  35. ولو سحر ليطلق كان إكراها

  36. - قال الشيخ وقال: إذا بلغ به السحر إلى أن لا يعلم ما يقول لم يقع به الطلق انتهى -

  37. ولا يكون السب والشتم والاخراق وأخذ المال اليسير إكراها

  38. وينبغي لمن أكره على الطلاق وطلق أن يتأوله فينوي بقلبه غير امرأته ونحو ذلك ويأتي في باب التأويل في الحلف

  39. ويقبل قوله في نيته

  40. فإن ترك التأويل بلا عذر أو أكره على الطلاق مبهمة فطلق معينة لم يقع

  41. ولو قصد إيقاع الطلاق دون دفع الإكراه أو أكره على طلاق امرأة فطلق غيرها أو على طلقة فطلق ثلاثا وقع

  42. فإن طلق من أكره على طلاقها وغيرها وقع طلاق غيرها دونها

  43. والإكراه على العتق واليمين ونحوهما كالإكراه على الطلاق

  44. ويقع الطلاق في النكاح المختلف في صحته كالنكاح بولاية فاسق أو بشهادة فاسقين أو بنكاح الأخت في عدة أختها أو نكاح الشغار أو المحلل أو بلا شهود أو بلا ولي وما أشبه ذلك كبعد حكم بصحته

  45. ويكون بائنا ما لم يحكم بصحته

  46. ويجوز في حيض ولا يكون بدعة

  47. ويثبت فيه النسب والعدة والمهر

  48. ولا يقع في نكاح باطل إجماعا

  49. ولا في نكاح فضولي قبل إجازته وإن نفذناه بها

  50. ويقع عتق في بيع فاسد.

  1. فإن وكل المرأة فيه صح

  2. وللوكيل أن يطلق متى شاء إلا أن يحد له حدا أو يفسخ أو يطأ

  3. ولا يطلق أكثر من واحدة إلا أن يجعل إليه بلفظه أو نيته

  4. فلو وكله في ثلاث فطلق واحدة أو وكله في واحدة فطلق ثلاثا طلقت واحدة نصا

  5. وإن خيره من ثلاث ملك اثنتين فأقل

  6. ولا يملك الطلاق تعليقا

  7. وإن وكل اثنين فيه فليس لأحدهما الانفراد فيه إلا بإذن الموكل

  8. وإن وكلهما في ثلاث فطلق أحدهما أكثر من الآخر وقع ما اجتمعا عليه

  9. فلو طلق أحدهما واحدة والآخر أكثر فواحدة

  10. ويحرم على الوكيل الطلاق وقت بدعة

  11. فإن فعل وقع كالموكل

  12. ويقبل دعوى الزوج أنه يرجع عن الوكالة قبل إيقاع الوكيل الطلاق

  13. وعنه لا يقبله إلا ببينة - اختاره الشيخ وغيره

  14. وقال وكذا دعوى عتقه ورهنه ونحوه انتهى -

  15. وإن قال لامرأته طلقي نفسك فلها ذلك كالوكيل ويأتي

  16. وإن قال اختاري من ثلاث ما شئت لم يكن لها أن تختار أكثر من اثنين لأن من للتبعيض كما مر في الوكيل

  1. السنة فيه أن يطلقها واحدة في طهر لم يصبها فيه ثم يدعها فلا يتبعها طلاقا آخر حتى تنقضي عدتها

  2. إلا في طهر يعقب الرجعة من طلاق حيض فبدعة زاد في الترغيب ويلزمه وطؤها

  3. وإن طلق المدخول بها في حيض أو طهر أصابها فيه ولو في أخره ولم يستبن حملها فهو طلاق بدعة محرم ويقع نصا

  4. وتسن رجعتها إن كان رجعيا

  5. فإذا راجعها وجب إمساكها حتى تطهر

  6. فإذا طهرت سن أن يمسكها حتى تحيض حيضة أخرى

  7. فإذا طلقها في هذا الطهر قبل أن يسمها فهو طلاق سنة

  8. ولو علق طلاقها بقيامها أو بقدوم زيد فقامت أو قدم وهي حائض وطلقت للبدعة ولا إثم

  9. وإن قال أنت طالق إذا قدم زيد السنة فقدم في زمان السنة طلقت

  10. وإن قدم في زمان البدعة لم يقع فإذا صارت إلى زمان السنة وقع

  11. وإن قال ذلك لها قبل الدخول طلقت عند قدومه حائضا كانت أو طاهرا

  12. وإن قدم بعد دخوله بها في طهر لم يصبها فيه طلقت

  13. وإن قدم زمن البدعة لم تطلق حتى يجئ زمن السنة

  14. وإن طلقها ثلاثا بكلمة أو بكلمات في طهر لم يصبها فيه أو في إطهار قبل رجعة حرم نصا لا اثنتين

  15. ولا بدعة فيها بعد رجعة أو عقد

  16. وإذا كانت المرأة صغيرة أو آيسة أو غير مدخول بها أو استبان حملها فلا سنة لطلاقها ولا بدعة في وقت ولا عقد

  17. فلو قال لإحداهن أنت طالق للسنة أو قال للبدعة أو قال للسنة والبدعة أو لا للسنة ولا للبدعة طلقت في الحال

  18. وإن قال للسنة طلقة وللبدعة طلقة وقع طلقتان

  19. ويدين في غير آيسة إذا قال أردت إذا صارت من أهل ذلك الوصف ويقبل حكما

  20. وإن قال لها في الطهر الذي جامعها فيه أنت طالق للسنة فيئست من المحيض أو استبان حملها لم تطلق

  21. وإن قال لمن لطلاقها سنة وبدعة أنت طالق طلقة للسنة وطلقة للبدعة طلقت طلقة في الحال وطلقة في ضد حالها الراهنة

  22. وأنت طالق للسنة في طهر لم يصبها فيه طلقت في الحال

  23. وإن كانت حائضا طلقت إذا طهرت ولم تغتسل

  24. وإن كانت في طهر أصابها فيه طلقت إذا طهرت من الحيضة المستقبلة

  25. وأنت طالق للبدعة وهي حائض أو في طهر أصابها فيه طلقت في الحال

  26. وإن كانت في طهر لم يصبها فيه طلقت إذا أصابها أو حاضت

  27. لكن ينزع في الحال بعد إيلاج الحشفة إن كان الطلاق ثلاثا

  28. فإن استدام حد عالم وعزر غيره

  29. وأنت طالق ثلاثا للسنة تطلق الأولى في طهر لم يصبها فيه والثانية طاهرة بعد رجعة أو عقد وكذا الثالثة

  30. وعنه تطلق ثلاثا في طهر لم يصبها فيه وهو المنصوص وصححه جمع

  31. وأنت طالق ثلاثا نصفها للسنة ونصفها للبدعة أو قال بعضهن للسنة وبعضهن للبدعة طلقت طلقتين في الحال والثالثة في ضد حالها الراهنة

  32. وكذا أنت طالق ثلاثا للسنة والبدعة وأطلق

  33. وأنت طالق طلقتان للسنة وواحدة للبدعة أو عكسه فهو على ما قال

  34. فإن أطلق ثم قال نويت ذلك أو عكسه فإن فسر نيته بما يوقع في الحال طلقتين وطلقت وقبل

  35. وإن فسرها بما يوقع طلقة واحدة ويؤخر اثنتين دين ويقبل في الحكم

  36. وأنت طالق في كل قرء طلقة وهي حامل أو من اللائي لم يحضن لم تطلق حتى تحيض فتطلق في كل حيضة طلقة

  37. وإن كانت في القرء وقع بها واحدة في الحال ويقع بها طلقتان في قرءين آخرين في أول كل قرء منهما

  38. وغير المدخول بها تبين بالطلقة الأولى

  39. فإن تزوجها وقع بها طلقتان في قرءين

  40. وإن كانت آيسة لم تطلق

  41. ويباح خلع وطلاق بسؤالها زمن بدعة وتقدم في باب الحيض

  42. وأنت طالق للسنة إن كان الطلاق يقع عليك للسنة وهي في زمن السنة طلقت بوجود الصفة

  43. وإن لم تكن في زمن السنة انحلت الصفة ولم يقع الطلاق بحال

  44. وأنت طالق للبدعة إن كان الطلاق يقع عليك للبدعة إن كانت في زمن البدعة وقع في الحال والألم يقع بحال

  45. وإن كانت ممن لا سنة بطلاقها ولا بدعة لم يقع في المسألتين

  46. وأنت طالق أحسن الطلاق أو أجمله أو أقربه أو أعدله أو أكمله أو أفضله أو أتمه أو أسنه أو طلقة سنية أو جليلة ونحوه أن طالق السنة

  47. وأقبحه أو أسمجه أو أردأه أو أفحشه أو أنتنه ونحوه للبدعة

  48. إلا أن ينوي أحسن أحوالك أو أقبحها أن تكوني مطلقة فيقع في الحال

  49. لكن لو نوى بأحسنه زمن البدعة لشبهه بخلقها القبيح أو بأقبحه زمن السنة لقبح عشرتها لم يقبل إلا بقرينة

  50. وأنت طالق في الحال السنة وهي حائض أو قال طالق البدعة في الحال وهي في طهر لم يصبها فيه أو قال أنت طالق طلقة حسنة قبيحة أو فاحشة جميلة أو تامة ناقصة تطلق في الحال

  1. الصريح ما لا يحتمل غيره من كل شيء

  2. والكناية ما يحتمل غيره ويدل على معنى الصريح

  3. وصريحه لفظ الطلاق وما تصرف منه

  4. لا غير غير أمر نحو طلقى ومضارع نحو أطلقك ومطلقة بكسر اللام فلا تطلق به

  5. وإذا أتى بصريح الطلاق وقع نواه أو لم ينوه ولو كان هازلا أو لا عبا أو مخطئا

  6. وهو إنشاء

  7. - وقال الشيخ هذه صيغ إنشاء من حيث أنها تثبت الحكم وبها تم وهي أخبار لدلالتها على المعنى الذي في النفس

  8. وإن قال امرأتي طالق أو عبدي حر أو أمتي حرة وأطلق النية طلق جميع نسائه وعتق جميع عبيده وإمائه

  9. ولو قال كلما قلت لي شيئا ولم أقل لك مثله فأنت طالق فقالت له أنت طالق بفتح التاء أو كسرها فلم يقله أو قاله طلقت ولو علقه بشرط

  10. وإن قال لها أنت طالق بفتح التاء طلقت

  11. وإن ادعى أنه أراد بقوله طالق من وثاق أو أراد أن يقول أطلقتك فسبق لسانه فقال طلقتك أو أراد أن يقول طاهر فسبق لسانه أو أراد بقوله مطلقة من زوج كان قبله لم تطالق فيما بينه وبين الله ولم يقبل في الحكم

  12. وكذا الحكم لو قال أردت إن قمت فتركت الشرط ولم أرد طلاقا

  13. فإن صرح في اللفظ بالوثاق فقال: طلقتك من وثاقي أو من وثاق لم يقع

  14. ولو قيل له أطلقت امرأتك أو امرأتك طالق؟ فقال: نعم أو ألك امرأة فقال: قد طلقتها وأراد الكذب طلقت

  15. ولو قيل له ألك امرأة فقال لا وأراد الكذب لم تطلق ولو حلف بالله على ذلك

  16. وإلا طلقت

  17. ولو قيل له أطلقت امرأتك فقال قد كان بعض ذلك فإن أراد الإيقاع وقع

  18. وإن قال أردت أني علقت طلاقها بشرط قبل

  19. ولو قيل له أخليتها ونحوه وقال نعم فكناية

  20. وكذا ليس لي امرأة أو ليست لي امرأة أو لا امرأة لي

  21. ومن أشهد على نفسه بطلاق ثلاث ثم استفتى فأفتى بأنه لا شيء عليه لم يؤاخذ بإقراره لمعرفة مسنده ويقبل يمينه أن مستنده ذلك في إقراره ممن يجهل مثله ذكره الشيخ وتقدم ذلك آخر باب الخلع

  22. ولو قيل له ألم تطلق امرأتك فقال بلى طلقت

  23. وإن قال نعم طلقت امرأة غير النحوى

  24. وإن لطم امرأته أو أطعمها أو سقاها أو ألبسها ثوبا أو أخرجها من دارها أو قبلها ونحوه فقال هذا طلاقك طلقت فهو صريح

  25. فلو فسره بمحتمل أو نوى أن هذا سبب طلاقك قبل حكما

  26. وإن طلق أو ظاهر منها ثم قال عقبة لضرتها شركتك معها أو أنت مثلها أو أنت كهى أو أنت شريكتها فصريح في الضرة في الطلاق والظهار - ويأتي الإيلاء -

  27. وإن قال أنت طالق لا شيء أو طلقة لا تقع عليك أو لا ينقص بها عدد الطلاق طلقت

  28. وأنت طالق أولا أو طالق واحدة أولا لم يقع

  29. وإن كتب صريح طلقها بما يتبين وقع وإن لم ينوه

  30. وإن نوى تجويد خطه أو غم أهله أو تجربة قلمه لم يقع ويقبل حكما

  31. وإن كتبه بشيء لا يتبين مثل أن كتبه بإصبعه على وسادة ونحوها أو على شيء لا يثبت عليه خط كالكتابة على الماء أو في الهواء لم يقع

  32. فلو قرأ ما كتبه وقصد القراءة لم يقع

  33. ويقع بإشارة مفهومة من أخرس فقط

  34. فلو لم يفهمها ل البعض فكناية

  35. وتأويله مع الصريح كالنطق وكنايته طلاق

  36. فأما القادر على الكلام فلا يصح طلاقه بإشارة

  37. وصريحه بلسان العجم بهستم فإذا قاله من يعرف معناه وقع ما نواه لأنه ليس له حد مثل الكلام العربي

  38. فإن زاد بسيار طلقت ثلاثا

  39. وإن قاله عربي ولا يفهمه أو نطلق عجمي بلفظ الطلاق ولا يفهمه لم يقع وإن نوى موجبه.

  40. فصل.

  41. والكنايات نوعان: ظاهرة وهي ست عشرة أنت خلية وبرية وبائن وبتة وبتلة وأنت حرة وأنت الحرج وحبلك على غاربك وتزوجي من شئت وحللت للأزواج ولا سبيل لي عليك ولا سلطان لي عليك وأعتقتك وغطى شعرك وتقنعي وأمرك بيدك

  42. وخفية نحو اخرجي واذهبي وذوقي وتجرعي وخليتك وأنت مخلاة وأنت واحدة ولست لي بامرأة واعتدي واستبرئي واعتزلي والحقي بأهلك ولا حاجة لي فيك وما بقي شيء وأعفاك الله والله قد أراحك مني واختاري وجرى القلم

  43. وكذا بلفظ الفراق والسراح

  44. - وقال ابن عقيل أن الله قد طلقك كناية خفية وكذا فرق الله بين وبينك في الدنيا والآخرة:

  45. وقال الشيخ في أن أبرأتني فأنت طالق فقالت أبرأك الله مما تدعي النساء على الرجال فظن أنه يبرأ فطلق قال يبرأ - فهذه المسائل الثلاث الحكم فيها سواء ونظير ذلك أن الله قد باعك أو قد أقالك ونحو ذلك

  46. والكناية ولو ظاهرة لا يقع بها طلاق إلا أن ينويه بنية مقارنة للفظ أو يأتي بما يقوم مقام نية كحال خصومة وغضب وجواب سؤالها فيقع ولو بلا نية

  47. فلو ادعى في هذه الأحوال أنه ما أراد الطلاق أو أنه أراد غيره دين ولم يقبل في الحكم

  48. ويقع مع النية بالكناية الظاهرة ثلاث وإن نوى واحدة

  49. وكان أحمد يكره الفتيا في الكنايات الظاهرة مع ميله أنها ثلاث،

  50. وعنه يقع ما نواه اختاره جماعة

  51. فعليها إن لم ينو عددا فواحدة ويقبل حكما

  52. ويقع ثلاث في أنت طالق بائن أو طالق البتة أو طالق بلا رجعة

  53. ولو قال أنت طالق واحدة بائنة أو واحدة بتة وقع رجعيا

  54. وأنت طالق واحدة ثلاثا أو ثلاثا واحدة يقع ثلاث

  55. ويقع بالخفية ما نواه إلا أنت واحدة فيقع بها واحدة وإن نوى ثلاثا

  56. فإن لم ينو عددا وقع واحدة رجعية إن كانت مدخولا بها

  57. وإلا بائنة

  58. وما لا يدل على الطلاق نحو كلى واشربي واقعدي وبارك الله عليك وأنت مليحة أو قبيحة لا يقع به طلاق ولو نواه

  59. وكذا أنا طالق أو أنا منك طالق أو أنا منك بائن أو حرام أو برئ

  60. وإن قال أنت علي كظهر أمي أو أنت علي حرام أو ما أحل الله علي حرام أو الحل علي حرام فهو ظهار لأنه صريح فيه ولا يقع به طلاق ولو نواه

  61. وإن قال فراشي علي حرام ونوى امرأته فظهار

  62. وإن نوى فراشه فيمين

  63. وما أحل الله علي حرام أعني به الطلاق تطلق ثلاثا

  64. وإن عنى به طلاقا فواحدة

  65. وأنت علي كالميتة والدم يقع ما نواه من الطلاق والظهار واليمين

  66. فإن نوى الطلاق ولم ينو عددا وقع واحدة

  67. وإن لم ينو شيئا فهو ظهار

  68. ولو قال علي الحرام أو يلزمني الحرام أو الحرام يلزمني فلغو لا شيء فيه مع الإطلاق ومع نية أو قرينة ظهار ويأتي في بابه

  69. وإن قال حلفت بالطلاق وكذب لم يصر حالفا كما لو قال حلفت بالله وكان كاذبا

  70. ويلزمه إقراره في الحكم ولا يلزمه فيما بينه وبين الله.

  1. فهو توكيل منه لها ولا يتقيد

  2. ولها أن تطلق نفسها ثلاثا كقوله طلقي نفسك ما شئت

  3. ولا يقبل قوله أردت واحدة ولا يدين

  4. وهو في يدها ما لم يفسخ أو يطأ

  5. وكذلك الحكم إن جعله في يد غيرها

  6. وإن قال لها اختاري نفسك لم يكن لها أن تطلق أكثر من واحدة وتقع رجعية

  7. إلا أن يجعل إليها أكثر من ذلك سواء جعله بلفظ بأن يقول اختاري ما شئت أو اختاري الطلقات إن شئت أو جعله بنيته بأن ينوي بقوله اختاري عددا

  8. فإن نوى ثلاثا أو اثنتين أو واحدة فهو على ما نوى

  9. وإن نوى ثلاثا فطلقت أقل منها وقع ما طلقته

  10. فلو كرر لفظ الخيار بأن قال اختاري اختاري اختاري فإن نوى أفهامها وليس نيته ثلاثا ولا اثنتين أو نوى واحدة فواحدة نصا

  11. وإن أراد ثلاثا فثلاث نصا

  12. وليس لها أن تطلق إلا ماداما في المجلس ولم يتشاغلا بما يقطعه إلا أن يجعل لها أكثر من ذلك

  13. فإن قاما أو أحدهما من المجلس أو خرجا من الكلام الذي كانا فيه إلى غيره بطل خيارها

  14. وإن كان أحدهما قائما فركب أو مشى بطل

  15. لا إن قعد أو كانت قاعدة فاتكأت أو متكئة فقعدت

  16. وإن تشاغلت بالصلاة بطل

  17. وإن كانت في صلاة فأتمتها لم يبطل

  18. وإن أضافت إليها ركعتين أخريين أو كانت راكبة فسارت بطل

اعرض ٧٨٩ مسألة أخرى

في كتب الخلاف

الإجماعابن المنذركتاب الطلاق، كتاب الخلع، كتاب الإحداد٣٨ مسألة
التجريدالقدوريمسألة ١١١٣، مسألة ١١١٤، مسألة ١١١٥١٬٩٧٣ مسألة
المبسوطالسرخسيكِتَابُ الطَّلَاقِ، بَابُ الرَّجْعَةِ، بَابُ مَا تَقَعُ بِهِ الْفُرْقَةُ مِمَّا يُشْبِهُ الطَّلَاقَ١٬٨٨٥ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ الطَّلَاقِ، الْجُمْلَةُ الْأُولَى، الْبَابُ الثَّانِي: فِي مَعْرِفَةِ الطَّلَاقِ السُّنِّيِّ مِنَ الْبِدْعِيِّ.٤٠١ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»باب عشرة النساء والخلع، كتاب الطلاق، باب صريح الطلاق وغيره٢٬٩٨٩ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»لا كلام له في هذا الباب
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»كِتَابُ الْخُلْعِ، فَصْلٌ، فَصْلٌ٢٬٥٦١ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريتعريفه، أركان الطلاق، شروط الطلاق٢٬٥٩١ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونالفصل الأول: مسائل الإجماع في الخلع، الفصل الثاني مسائل الإجماع في الطلاق، الفصل الأول: مسائل الإجماع في الرجعة٣٬٢٨٠ مسألة
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقاف٢ - الطلاق، * حكمة مشروعيته:، * من يملك الطلاق:١٤٧ مسألة

عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: الطلاق والخلع