فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الوديعة

المعاملات

مذهبي

في متون المذاهب الأربعة

الحنفية
كتاب آخر
التجريدالقدوري، ١٥٠ مسألة
مسألة ٩٩٢١٣ مسألة
  1. حكم السفر بالوديعة

  2. قال أبو حنيفة [- رضي الله عنه -] : يجوز للمودع السفر بالوديعة.

  3. وقال الشافعي: لا يجوز له السفر بها.

  4. لنا: أنه أمره بالحفظ وهو عام في السفر والحضر فإذا جاز له الإمساك في إحدى الحالتين كذلك الآخر.

  5. ولأن الحضر إحدى حالتي المودع فإذا أودعه فيها جاز أن يحفظ في غيرها كما لو أودعه في السفر جاز له أن يحفظ في الحضر/، ولأنه مؤتمن في الحفظ كالوصي والأب.

  6. والدليل على أن الموصى يملك السفر بالمال والإذن في السفر ما روى محمد في كتاب المضاربة عن عمر أنه أعطى مال اليتيم مضاربة فعمل به في دكان يأتي الحجاز فيقاسم عمر الربح وإذا جاز للإمام الإذن في السفر جاز الموصى ولأنه نقل الوديعة نقلا يأمن عليها في الغالب كما لو نقلها من محلة إلى محلة.

  7. احتجوا: بما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (المسافر وماله لعلي فقلت الأمام ومعناه لعلي هلاك) .

  8. قلنا: هذا الخبر ليس له أصل عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإنما ذكره أهل اللغة عن بعض الأعراب فقد ندب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى السفر وقال: (سافرو تغنموا) وهو - عليه السلام - لا يأمرنا للغالب منه الهلاك.

  9. قالوا: سافر بالوديعة بغير إذن صاحبها من غير ضرورة فلزمه ضمانها أصله إذا كان السفر مخوفا.

  10. قلنا: لا نسلم أنه قبلها من غير إذن لأنه لما أطلق الإذن فعمومه يقتضي حفظها في كل حال والمعنى في السفر المخوف أنه لو أمسكها في مثله في الحضر لم يجز كذلك في السفر وإذا كان سفرا مأمونا لو أمسكها على ذلك الوجه في الحضر لم يضمن كذلك في السفر.

  11. قالوا: في الحشر إذا خاف عليها نقلها من حرز إلى حرز دونه

  12. فصار كما لو حفظ الوديعة في موضع لا تحفظ فيه.

  13. قلنا: حرز الحضر أحفظ منه إلا أنه أطلق فاقتضى إطلاق الأمر حفظها بكل حال نقلها إلى ما دون الأحفظ نقلها في الحضر من الحرز إلى حرز دونه فأما إذا حفظها حيث لا تحفظ فهو كما لو سافر بها في الطريق لا يسافر بمثلها فيه.

مسألة ٩٩٣٩ مسائل
  1. إيداع المودع الوديعة زوجته أو ولده

  2. قال أصحابنا: إذا استحفظ المودع الوديعة زوجته أو ولده الذي في عياله أو خادمه لم يضمن.

  3. قال الشافعي: يضمن إلا أن يستحفظها استعانة بها من غير أن تغيب عن عينه.

  4. لنا: أنها حصلت في يده بأمر مالكها فلم يضمنها بتسليمها إلى زوجته أصله العارية ولأنها أمانة في يده فإذا استحفظها زوجته لم يضمنا أصله الإجازة ولأنه مؤتمن فجاز أن يحفظ الأمانة بغيره كالوصي.

  5. ولأنه لم يسلم الوديعة إلى من في عياله حصلت في أيديهم حكما لأن المودع إذا تركها من منزله وخرج ليعرفه صارت الدار وما فيها في أيديهما فإذا سلمها إليهم لم يضمن بالتسليم.

  6. احتجوا: بأنه أودع الوديعة بغير إذن صاحبها من غير حاجة فلزمه

  7. الضمان أصله إذا أودعه من أجنبي.

  8. قلنا: تسليمها إلى عبده وزوجته ليس بإيداع وإنما هو استخدام واستحفاظ ألا ترى أن المودع سافر ويده يد مودعه ويدهم غير متميزة من يده ولا منفردة وحرزهم حرز واحد فهو كما لو وضعها في بيته ثم استحفظها لأهل البيت.

  9. ولأن الأجنبي لا يقتضي الإيداع حصول العين في يده حكما فلم يجز تسليم الوديعة إليه نصا وليس كذلك الزوجة لأن الإيداع اقتضى كون الوديعة في يدها حكما فلم يضمن بالتسليم إليها استحفاظا وأمرا.

مسألة ٩٩٤٢٣ مسألة
  1. حكم إذا أودع الوديعة فهلكت

  2. قال أبو حنيفة [- رضي الله عنه -] : إذا أودع الوديعة فهلكت ضمن المودع الأول ولم يضمن الثاني.

  3. وقال أبو يوسف ومحمد: للمالك أن يضمن أيهما شاء.

  4. وبه قال الشافعي.

  5. لنا: قوله - صلى الله عليه وسلم -: (ليس على المودع غير المغل) ضمان ولأنه مودع لمؤتمن فإذا هلكت الوديعة في يده لم يضمنها كمودع الصبي.

  6. والشريك والمضارب.

  7. فإن قيل: المعنى في الأصل أنه قبض ماله لأن يقبضه فلم يلزمه الضمان وفي مسألتنا قبض ما ليس له أن يقبضه فلذلك لزمه الضمان.

  8. قلنا: علة الأصل تبطل بمن اضطر إلى مال غيره فقد قبض ماله لأن يقبضه وعليه الضمان،

  9. وكذلك المشترى إذا قبض البيع فهو مضمون بالقبض وقد قبض

  10. ماله قبضة وعلة الفرع تبطل بالصبي والعبد المحجوز إذا قبل الوديعة فتلفت لم يضمن أو قد قبضا ما ليس لهما أن يقبضاه.

  11. ولأنه قبض واحد فلا يتعلق به ضمان على اثنين على كل واحد منهما في جميع المقبوض الغاضب.

  12. فإن قيل: المودع الثاني بالقبض والأول برفع يده عنها وتركه حفظها وإن لم يكن هناك يد أخرى.

  13. قلنا: رفع يده إنما يكون بانفراد الثاني باليد فيها ألا ترى أنه بالدفع إليه لا يضمن ولا يقبض الثاني لأن له قبضها والأول حاضر ولم يضمن واحد منهما هذا القبض لأن يد الأول باقية باستحفاظها نقلا من بين يديه وتحمل الحمال معه.

  14. فعلم أن قولهم رفع يده عنها إلى غير مستحقها فهو قولنا أنا لضمان يتعلق بقبض الثاني فأما إذا تركها في الصحراء فلم يضمنها بإزالة يده وإنما يضمنها بتضييعها وتسليمها إلى المودع الثاني ليس بتضييع.

  15. ولأن عمل الثاني رفع الأول بدلالة أن ما يلزمه الضمان يرجع به عليه وقد وجب بهذا العمل الضمان على الأول ولا يجب على الثاني كالأجير المشترك إذا دق أجيره الثوب فحرقه ولا يلزم المودع إذا استأجر من نقض له ثوب الوديعة، لأن الضمان وجب على الثاني على المودع يقتضي الأجير لا بتحريقه.

  16. ولا يلزم قبض المشتري من الودع؛ لأن عمله لم يقع للمودع وإنما وقع قبضه لنفسه بدلالة أنه لا يرجع عليه بالضمان فإذا قبضها لم يقع للمودع وإنما وقع قبضه لنفسه بدلالة أنه لا يرجع عليه بالضمان فإذا قبضها عند الاختيار لم يضمن

  17. كمودع المستأجر وعكسه إذا أخذها بغير أمر المودع.

  18. ولأن مالا يضمن به مودع المستأجر لا يضمن مودع المودع أصله إذا أودعه إياها وهو معه ولم يفارقه.

  19. احتجوا: بأن الثاني أخذ مال غيره ولم يجز له وأخذه وهو من أهل الضمان فوجب عليه الضمان أصله الغاصب والمشتري من الغاصب.

  20. قلنا: لا نسلم أنه أخذ ما لم يجز له أخذه لأنه إذا سلم إليه ليحفظها وهو حاضر أو ليحملها معه لم يضمن فالأخذ حصل وله أن يأخذ وإنما حصل التعدي من المودع بالإعراض عنها بعد التسليم وهذا المعنى لا صنع فيه للمودع الثاني فأما الغاصب والمشترى منه فدليل.

  21. لأنه تعلق به الضمان فوجب على كل واحد ولم يجب على اثنين على كل واحد منهما في جميع المضمون.

  22. قالوا: أخذ الوديعة ممن لا يجوز له أخذها منه.

  23. قلنا: الوصف غير مسلم على ما بينا وللمعنى فيه أن إمساك المودع لم يقع للصبي بدلالة أنه لا يرجع عليه الضمان وفي مسألتنا العمل وقع له وقد وجب الضمان به فلم يجب على غيره

مسألة ٩٩٥١٨ مسألة
  1. الإيداع لدى الصبي المال وإتلافه إياه

  2. قال أبو حنيفة: إذا أودع رجل صبيا مالا أو أقرضه إياه فأتلفه فلا ضمان عليه

  3. وقال أبو يوسف: عليه الضمان وهو المشهور.

  4. من قول الشافعي: ومن أصحابه من قال: فيها وجه آخر مثل قول أبي حنيفة.

  5. لنا: أن المقرض أذن في الاستهلاك ومن أذن للصبي في استهلاك ماله ففعل لم يضمن فكذلك إذا كان الإذن في مضمون كلامه ولأن من عادة الصبي إتلاف الأموال فإذا مكنه من ماله مع علمه بعادته فكأنه رضى بإتلافه يبين هذا أن من قدم شعيرا إلى دابة أو لحما إلى هر كان ذلك رضا بإتلافه ومن وصى بإتلافه لم يجز له تضمين المتلف كما لو أذن ذلك صريحا.

  6. ولا يلزم إذا أودع صبيا مأذونا لأن الولي لا يأذن للصبي إلا إذا علم أن عادته المثل ولا يلزم إذا أودع سكرانا مالا لا يعرف قيمته في ذلك.

  7. ولا يلزم إذا أودعه عبدا فقتله؛ لأن الصبيان لم تجر عادتهم بقتل العبد

  8. فلم يكن إيداعه رضا بالقتل ولا يقال له لو ألقى ماله في البرية فقد رضي بإتلافه مع هذا لو أتلفه متلف ضمن؛ لأنه ألقاه في الطريق رضي بإتلافه من ليس بمعنى والإباحة لمن ليس بمعنى لا يتعلق بها حكم كما لو قال أيحب واحد منا لناس إتلافه؛

  9. لأن إتلاف الوديعة ضمان يختص بالأموال.

  10. فإذا وجد من الصبي الوديعة لم يضمنها للتضييع والدلالة عليها أنه لم يتلفها فلا يلزم القتل لأنه ضمن لا يختص بالأموال.

  11. احتجوا: بأن من ضمن المال بالإتلاف قبل الإيداع ضمنه بعده أصله البالغ.

  12. قلنا: البالغ يضمن بالتضييع بالإتلاف والصبي الوديعة بالتضييع فجاز أن يسقط عنه ضمانها بالإتلاف.

  13. ولا يلزم العبد إذا قبله لأنا عللناه لسقوط الضمان بالإتلاف في الجملة ولا يعلل لأعيان المتلفات.

  14. ٢/أ ١٩٧٣١ - قالوا: يضمنه الصبي قبل الإيداع فكذا يضمنه بعده أصله البعد إذا/قتله.

  15. قلنا إيداع العبد ليس بتعريض من المولى لإتلافه فلم يسقط ضمان الإتلاف وإيداع الطعام والأموال للصبيان تعريض من مالكها بالاتلافها فأسقط ذلك ضمانها ولأن المال إذا أتلفه الصبي فقد ضيع الحفظ منه عند الإتلاف وذلك معنى لا يضمن به الصبي الوديعة فإذا أتلفها فهو من جنس الضمان كالأول، وأسباب الضمان عند أبي حنيفة إذا تكررت من جنس واحد لم يجب الثاني وأما القتل فقد ضيع الحفظ فيه حين قصد قتله وذلك لا يتعلق به الضمان لم يجز بغيره القتل وهو من غيره

  16. ضمن الضمان الأول فجاز أن يثبت حكمه ولهذا قال: إن العين المغصوبة لو زادت فباعها الغاصب لم يضمن الزيادة ولو كانت جارية فقتلها ضمنها زائدة.

  17. فإن قيل: الإيداع استحفاظ من طريق الصريح فلا يجوز أن يجعل رضا بالاستهلاك.

  18. قلنا: هو استحفاظ باللفظ وإباحة في المعنى وقد يجب الرجوع إلى معنى الكلام ويسقط صريحه ألا ترى أنه لو قال لا تودع الوديعة جاز له أن يودعها إذا وقع الحريق فلم يعتبر صريح اللفظ واعتبر معناه.

مسألة ٩٩٦٤٣ مسألة
  1. حكم إذا تعدى المودع في الوديعة ثم زال التعدي

  2. قال أصحابنا: إذا تعدى المودع في الوديعة ثم أزال التعدي زال الضمان فعادت العين إلى الأمانة.

  3. وقال الشافعي: لا يزول الضمان بإزالة التعدي فإن أذن له المالك في إمساكها بعد إزالة التعدي أو أبرأه من ضمانها زال الضمان في ظاهر المذهب.

  4. ومن أصحابه من قال: لا يزول الضمان إلا بأن يأخذها من يده وإذا تعدى الوكيل هل ينعزل عن الوكالة بالبيع فيه وجهان.

  5. لنا: قوله - صلى الله عليه وسلم -: (من أودع وديعة فهلكت فلا ضمان عليه) .

  6. فإن قيل: لا نسلم أنها هلكت وهي وديعة.

  7. قلنا: لسنا نرجع تسميتها وديعة إلى حكم وإنما نرجع إلى اللغة والعرب تسميها وديعة مع وجود التعدي أو بعده ولأنه استعمال ضمنت به الوديعة فإذا زال ضمانها كما لو استعملها غير المودع فأخذها المودع.

  8. ولأن كل يد لو عادت الوديعة إليها بعد استعمال الأجنبي زال الضمان إذا عادت إليها بعد استعمال المودع زال الضمان أصله وكيل المالك ولأن الوديعة

  9. محفوظة بعينها لصاحبها في الحرز المأذون فيه من غير إيقاع فعل فيها ولا منع فأشبه إذا لم يتعدى.

  10. ولأن أمر المالك بحفظ الوديعة عام في عموم الأوقات والتعدي لا يبطل الأمر وإذا زال التعدي فقد أمسك العين بيد قامت مقام يد المالك بأمره فصار كما لو ردها على وكيله بقبض ودائعه.

  11. وهذا الدليل مبني على دعاوى ثلاث أحدها: أن يد المودع كمودعه، والثانية: أن أمره عام في عموم الأوقات الثالثة: أن التعدي لم يبطل أمره بالحفظ.

  12. فأم االدليل على أن أمره قائم مقام يد المالك فهو أن العين لمنفعته فصار كوكيله وكوصي اليتيم ولأن العين لو هلكت في يده فلحقه ضمان رجع به على المودع عندنا وهو أحد القولين.

  13. وأما الدليل على عموم الأمر فلأن قوله احفظها لا يختص بوقت دون وقت ولهذا ملك إمساكها على التأييد ولأن من تتعلق بقوله حكم يجب اعتبار عموم كلامه كصاحب الشريعة.

  14. والدليل على أن التعدي لا يبطل الأمر: لو أن رجلا وكل رجلا يبيع عبده بألف فباعه بخمسمائة ثم باعه بألف جاز ولو كان التعدي يبطل الأمر انعزل عن الوكالة

  15. وكذلك لو أمره بعتق عبده ثم أعتقه أو باعه ثما عتقه جاز العتق وبرئ بذلك من الضمان.

  16. فإن قالوا: بيعه بأجل فيما أمر يجب فلا يبطل الأمر.

  17. قلنا: لا نسلم ذلك بل هو بيع موقوف على الإجازة ولأن البيع الموقوف فيما تناوله الأمر لا يبطل الأمر. أصله أو أمر صاحب الشريعة.

  18. فإن قيل: لأن المكلف لا يملك الضمان لأموال المودع والمودع يملك فسخ الوديعة.

  19. قلنا: لا يملك عندنا فسخ الوديعة بغير حضرة صاحبها كما لا يملك إبطال أمر الله تعالى ورده.

  20. فإن قيل: لو جحد الوديعة أبطل الأمر بالإمساك وبمثله جحدا بأوامر الله تعالى لا يؤثر في إسقاطها عن المكلف.

  21. قلنا: رد الأمر كفر وذلك يسقط الأوامر كلها عن المأمور عندنا حتى لا يلزمه شيء منها بعد السلامة كما يسقط الأمر بالجحود في مسألتنا.

  22. احتجوا: بما روى الحسن عن سمرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (على اليد ما أخذت حتى ترد) .

  23. قلنا: هذا الخبر يقتضي رد العين وذلك لا يكون إلا مع قيامها والخلاف بيننا في وجوب رد القيمة ولأن الخبر يقتضي وجوب ردها وهو مضمون بالأخذ والوديعة لا تكون مضمونه عليه بالأخذ فوجب حمل الخبر على الأعيان المضمونة بالأخذ.

  24. قالوا: وديعة تلفت ماله أو تلفت فيها ضمنها فوجب أن لا يزول ضمانها عنه بفعله. أصله إذا جحدها ثم اعترف بها.

  25. قلنا: يقتضي إذا أحضر الوديعة بعد التعدي ومكن المالك منها فلم يقبضها وتبطل بالمودع إذا أذن للمودع في عتق عبد الوديعة فتعدى فيه ثم أعتقه.

  26. ثم نقول بموجبها: لأن الضمان لا يسقط بفعل المودع لكن إمساكه بأمر صاحب الوديعة وأصلهم الجحود وهو غير مسلم في إحدى الروايتين فإذا قلنا بذلك سقط كلامهم في المسألة.

  27. وإن سلمناه فالمعنى فيه أن الجحود الذي تعلق به الضمان هو أن يكون بمحضر من المالك أو وكيله ولو جحد بغير حضرتهما لم يضمن فإذا جحد بحضرة المالك فقد صرف الحفظ عن نفسه؛ لأن جحود العقود يقتضي فسخها ولهذا لو تجاحد

  28. المتبايعان انفسخ البيع والمودع يملك عزل نفسه بمحضر صاحب الوديعة.

  29. فأما إذا انعزل فلم تعد الوديعة إلا بعقد مستأنف وليس كذلك التعدي مع الاعتراف؛ لأنه لم يرد الأمر بالحفظ فلذلك زال الضمان بزوال سببه.

  30. قالوا: وديعة ضمنت بسبب فجاز بقاء الضمان مع زوال السبب كما لو ضمنها ثم بدلها.

  31. قلنا: الأصل غير مسلم؛ لأنه إذا منع الاعتراف فالضمان يجب بالتعدي مع بقاء الأمر فيزول بدلها للمالك أخذها أو لم يأخذها.

  32. ولو سلمنا ذلك فلأن الضمان وجب بالمنع وذلك لا يزول إلا بالرد والتخلية وفي مسألتنا وجب الضمان بالركوب فإذا نزل عنها فقد زال المعنى الموجب للضمان فوجب أن يسقط الضمان.

  33. قالوا: تضمن الوديعة بعدوان فوجب أن تبطل بالاستثمار. أصله إذا جحد الوديعة ثم اعترف بها.

  34. قلنا: لا نسلم أن الاستثمار في الجحود بطل بضمان الوديعة ولا بالعقد وإنما ضمن برد الاستثمار حين زعم أنه يمسكها بنفسه وهذا لا يوجد في التعدي.

  35. والمعنى في الجحود أن الضمان وجب بالمنع من المالك والمنع لا يزول بالاعتراف وإنما يزول بالتخلية وفي مسألتنا الضمان وجب بالمخالفة وقد زالت بترك التعدي فعادت العين إلى يد المودع كما كانت.

  36. قالوا: ما مضى بإخراجه من الموضع المأذون فيه لم يبرأ برده إليه من غير إذن مجرد. أصله: إذا استأجر دابة إلى الكوفة فأخرجها إلى القادسية ثم رد فإذا أزال التعدي فقد عادت العين إلى يد تقوم مقام يد المالك فعاد إلى الكوفة.

  37. قالوا: ولذلك قلتم في المستعير إذا تعدى ثم زال التعدي لم يبرأ من الضمان.

  38. قلنا: يد المستأجر ويد المستعير غير قائمة مقام يد المالك لأن كل واحد منهما يمسك الشيء لمنفعة نفسه فإذا تعدى ثم أزال التعدي فلم يرد العين إلى يد تقوم مقام يد المالك ويد المودع.

  39. وقد دللنا على أنها قائمة مقام يد المالك فكان بردها إلى وكيله.

  40. ومن أصحابنا من قال: إذا أجره إلى الكوفة ذهابا فتجاوزها ثم رجع إليها برأ من الضمان. لأنه مستعمل للدابة بأمر مالكها فكأنه أجرها منه بعد التعدي.

  41. وأما إن أعره أو أجره ذهبا فتجاوز ثم ردها إلى الكوفة لم يبرأ لأنه ليس بمستعمل لها بأمر مالكها فلم يبرأ من الضمان.

  42. قالوا: من ضمن شيء بإخراجه من الحرز على وجه العدوان لم يزل عنه الضمان برده إلى الحرز كالسارق إذا أخرج الشيء من حرزه ثم رده إليه.

  43. قلنا: الضمان عندنا لا يزول برد الوديعة إلى الحرز ولكن بردها إلى يد تقوم مقام يد المالك بأمره وهذا لا يوجد في السارق إذا رد العين إلى بيت المالك.

مسألة ٩٩٧٧ مسائل
  1. حكم إذا أودعه كيسا مسدودا فحله أو صندوقا مقفولا ففتحه

  2. [قال أصحابنا] إذا أودعه كيسا مسدودا فحله أو صندوقا مقفولا ففتح القفل لم يضمن الوديعة.

  3. وقال/الشافعي: يضمنها

  4. لنا: من ملك حفظ الأمانة مسدودة ملك حفظ الأمانة مسدودة ملك حفظها ظاهرة كالأب والوصي ولأنه بيده في المال وهي ثابتة مع السد وبعد الحل على وجه واحد فإذا لم يضمن في أحد الموضعين لم يضمن في الآخر ولأن الحل ليس بتضييع المال لأن من يتمكن من أخذ الكيس مفتوحا يتمكن من أخذه مسدودا والمودع إذا لم يضيع الحفظ لم يضمن كاليقين.

  5. احتجوا: بأنه يملك الوديعة فصار كما لو نقب البيت وتركها فيه.

  6. قلنا يبطل إذا أودعه دراهم فسدها في كيس ثم حله والمعنى في الأصل أنه ضيع الحفظ حتى مكن منها.

  7. وفي مسألتنا حل الكيس ليس بتمكين من الوديعة؛ لأن من يقدر على ما في الكيس يقدر على أخذه بسده وإذا لم يضع لم يحفز ولم يضمن.

مسألة ٩٩٨١٢ مسألة
  1. حكم إذا قال المودع لا تخرج الوديعة من هذا البيت فأخرجها إلى بيت آخر في الدار

  2. قال أصحابنا: إذا قال المودع احفظ الوديعة في هذا البيت ولا يخرجها منه فأخرجها إلى بيت آخر في تلك الدار فهلكت لم يضمن وهذا محمول على أن البيت الثاني كالأول في الحرز أو أحرز.

  3. وقال الشافعي: يضمن.

  4. لنا: أن الدار حرز واحد بدلالة أن من ثبت فيها فنقله إلى آخر لم يقع والحرز الواحد لا فائدة في تخصيص بعضه دون بعض وما لا فائدة فيه من الأمر سقط في الإيداع كما لو قال أنقلها بيمينك دون شمالك وضعها في يمين البيت دون يساره.

  5. احتجوا: بأنه نقل الوديعة من حرزها الذي نهاه المودع عن إخراجها منه من غير ضرورة فوجب أن يلزمه ضمانها أصله إذا قال احفظها في هذه الدار ولا يخرجها إلى دار أخرى.

  6. قلنا: الدار كل واحد حرز على حاله بدلالة أن من أخذ شيئا من إحدى الدارين إلى الأخرى وجب عليه القطع ومتى اختلف الحرز كان في التخصيص فائدة وهذا لا يوجد في الدار الوحدة وأما إن أخرجه من الدار وقد نهاه عن الإخراج ضمن.

  7. ومن أصحاب الشافعي من قال في البيتين وجه آخر أنه لا يضمن إذا كان المنهي عنه [مثل المأجور] أو أحرز.

  8. قالوا: وكذلك في الدارين.

  9. لنا: أن الدارين تختلف في الحرز وتتفاوت وقد رضي المالك بأحدهما ونهى عن غيرها فصارت الأخرى كدار في بلد آخر.

  10. احتجوا: بأن أعيان المواضع لا فائدة فيها وإنما الفائدة في الحفظ فإذا كانت الدار الثانية مثل الأولى وأحرز صارت كالبيتين من دار واحدة.

  11. الجواب: أن الثانية وإن كانت أحرز فيجوز أن يعلم المالك أن الثانية يتمكن وقد أزمع اللصوص عليها دون الآخر فيخصها هذا المعنى وهذا لا يوجد في البيتين

  12. لأن السارق إذا تمكن من بيت من دار مكن من جميعها.

مسألة ٩٩٩٧ مسائل
  1. حكم إذا أخرج الوديعة لينفقها أو الثوب ليلبسه

  2. قال أصحابنا: إذا أخرج الوديعة لينفقها أو الثوب ليلبسه فهلك فلا ضمان عليه.

  3. وقال الشافعي: يضمن ذلك أما إذا نوى أن ينفقها ولم يتلفها لم يتلفها بإجماع.

  4. وقال ابن شريح يضمنها.

  5. لنا: أن النقل فعل مأذون فيه يكون ضامنا أصله إذا أخذها من المودع لينفقها ولأن النقل معنى لا يتعلق به الضمان فلم يبق إلا الإتلاف وكأنه نوى ذلك وهي في حرزه لم ينقلها فإذا نازع منازع في هذا.

  6. دللنا: عليه بقوله - صلى الله عليه وسلم -: أن الله عفي لأمتي عما حدثت به نفسها ما لم يقولوا أو يعملوا.

  7. احتجوا: بأنه لا يجوز إخراجها من الحرز على هذا الوجه فإذا فعل فقد أوقع فعلا في الوديعة- وجه التعدي لأن الفعل وإنما النية ممنوع منه وقد بينا أن مجرد النية لا يتعلق به الضمان.

مسألة ١٠٠٠٦ مسائل
  1. حكم إذا أذن رب الوديعة للمودع في تسلمها إلى آخر واختلفا

  2. قال أصحابنا: إذا أذن له صاحب الوديعة في تسليمها إلى فلان فالقول قول المودع أن يسلمها إليه.

  3. وقال الشافعي: لا يقبل قوله.

  4. لنا: أن رب المال أقام المال أقام المأمور بالقبض مقام نفسه فالقول قول المودع في التسليم إليه كما لو سلمها إلى المودع ولأنه ادعى التسلم إلى من يملك التسلم.

  5. فإن قيل: ادعى التسليم إلى من يأتمنه في الحفظ فصار كما لو ادعى التسلم إلى أجنبي.

  6. قلنا: الأجنبي لو صدقه صاحب الوديعة أنه سلم إليه لم يضمن كذلك إذا ادعى التسلم وله حق فيه لم يضمن

مسألة ١٠٠١١٢ مسألة
  1. إذا كانت العين في يد رجل فادعاها رجلان

  2. قال أصحابنا: إذا كانت العين في يدي رجل فادعاها رجلان كل واحد منهما يدعى أنه أودعه إياها فقال أودعني أحد كما ولا أعرفه بعينه استحلف لكل واحد منهما على الثبات.

  3. وقال الشافعي: إن لم يدعيا عليه العلم بمالكها فلا يمين عليه وما الذي يضع بها فيه قولان: أحدهما تنزع من يده والآخر أنها تترك في يده إلى تبين بما يعمل قال وإن أدعا أنه يعرف لمن هي استحلف لها يمين واحدة لا يعلم لأيهما هي.

  4. لنا: أن كل واحد منهما ادعى العين فأجاب بغير ما ادعى فلا يسقط اليمين على الدعوى كما لو ادعى كل واحد منهما الغصب فقال غصبتها من أحد وكما لو ادعى كل واحد منها دينا عليه فأقر به لأحدهما لزمه لكل واحد يمين على الثبات كذلك هذا ولأنه ضيع الحفظ في الوديعة حين جهل صاحبها فصار كالغاصب.

  5. لنا: أن كل واحد منهما ادعى العين عليه فأجاب بغير ما ادعاه فلا يسقط اليمين على الدعوى كما لو ادعى كل واحد منهما الغصب فقال غصبتها من آخر وكما ادعى كل واحد منهما دينا عليه فأقر به لأحدهما لزمه لكل واحد يمين

  6. على الثبات كذلك هذا ولأنه ضيع الحفظ في الوديعة حين جهل صاحبها فصار كالغاصب.

  7. احتجوا: بأنه إذا أقر لأحدهما فلو استحلفنا كل واحد حلف على ما أقر له وهذا لا يصح.

  8. قلنا: ] بطل بالإقرار بالغصب والدين ولأنه أقر بغير يمين والاستحلاف يقع على المعين وهذا غير ما أقربه وقولهم لو استحلف لكل منهما لم تكن البداية بأحدهما أولى من الآخر ليس بصحيح لأن الثاني يبتدئ بأيهما شاء وإن أقرع بينهما تقدم خرجت قرعته أولا.

  9. موسوعة

  10. القواعد الفقهية المقارنة

  11. المسماة

  12. التجريد

المالكيةمختصر خليلخليل، ٨٠ مسألة
  1. الإيداع: توكيل بحفظ مال

  2. تضمن بسقوط شيء عليها

  3. لا إن انكسرت في نقل مثلها

  4. وَبِخَلْطِهَا

  5. إلَّا كَقَمْحٍ بِمِثْلِهِ أَوْ دَرَاهِمَ بِدَنَانِيرَ للإحراز

  6. ثُمَّ إنْ تَلِفَ بَعْضُهُ: فَبَيْنَكُمَا

  7. إلَّا أَنْ يتميز

  8. وَبِانْتِفَاعِهِ بِهَا

  9. أَوْ سَفَرِهِ إنْ قَدَرَ عَلَى أمين

  10. إلا أن ترد سالمة

  11. وحرم سلف: مقوم ومعدوم

  12. وكره النقد والمثلي:

  13. كالتجارة

  14. والربح له

  15. وبريء إنْ رَدَّ غَيْرَ الْمُحَرَّمِ

  16. إلَّا بِإِذْنٍ

  17. أَوْ يَقُولُ: إنْ احْتَجْت فَخُذْ

  18. وَضَمِنَ الْمَأْخُوذَ فَقَطْ

  19. أَوْ بِقَفْلٍ بِنَهْيٍ

  20. أَوْ بِوَضْعٍ بِنُحَاسٍ فِي أَمْرِهِ بِفَخَّارٍ

  21. لَا إنْ زَادَ قُفْلًا

  22. أَوْ عكس في الفخار

  23. أو أمر بربط بكم فأخذها باليد

  24. كجيبه على المختار

  25. وَبِنِسْيَانِهَا فِي مَوْضِعِ إيدَاعِهَا

  26. وَبِدُخُولِهِ الْحَمَّامَ بِهَا

  27. وبخروجه بها يظنها له فتلفت

  28. لَا إنْ نَسِيَهَا فِي كُمِّهِ فَوَقَعَتْ

  29. وَلَا إن شرط عليه الضمان

  30. وَبِإِيدَاعِهَا وَإِنْ بِسَفَرٍ لِغَيْرِ زَوْجَةٍ وَأَمَةٍ اُعْتِيدَا بذلك

  31. إلَّا لِعَوْرَةٍ حَدَّثَتْ

  32. أَوْ لِسَفَرٍ عِنْدَ عَجْزٍ الرد

  33. وإن أودع بسفر

  34. ووجب الإشهاد بالعذر

  35. وبرىء إن رجعت سالمة

  36. وعليه استرجاعها إن نوى الإياب

  37. وَبِبَعْثِهِ بِهَا

  38. وَبِإِنْزَائِهِ عَلَيْهَا فَمَتْنٌ

  39. وَإِنْ مِنْ الولادة

  40. كأمة زوجها فماتت من الولادة

  41. وَبِجَحْدِهَا

  42. ثُمَّ فِي قَبُولِ بَيِّنَةِ الرَّدِّ خِلَافٌ

  43. وَبِمَوْتِهِ وَلَمْ يُوصِ وَلَمْ تُوجَدْ

  44. إلَّا لِكَعَشْرِ سنين

  45. وأخذها إن ثبت بكنابة عليها أنها له: أن ذلك خطه أو خط الميت

  46. وبسعيه بها لمصادر

  47. وَبِمَوْتِ الْمُرْسَلِ مَعَهُ لِبَلَدٍ إنْ لَمْ يَصِلْ إليه

  48. وبكلبس الثوب وركوب الدابة

  49. وَالْقَوْلُ لَهُ إنَّهُ رَدَّهَا سَالِمَةً إنْ أَقَرَّ بالفعل

  50. وَإِنْ أَكْرَاهَا لِمَكَّةَ وَرَجَعَتْ بِحَالِهَا إلَّا أَنَّهُ حبسها عن أَسْوَاقِهَا: فَلَكَ قِيمَتُهَا يَوْمَ كِرَائِهِ وَلَا كِرَاءَ أو أخذه وأخذها

  51. وبدفعها مُدَّعِيًا إنَّك أَمَرْته بِهِ وَحَلَفَتْ

  52. وَإِلَّا حَلَفَ وبريء

  53. إلَّا بِبَيِّنَةٍ عَلَى الْآمِرِ

  54. وَرَجَعَ عَلَى الْقَابِضِ

  55. وإن بعثت إليه بمال فقال: تصدقت به عَلَيَّ وَأَنْكَرْت: فَالرَّسُولُ شَاهِدٌ

  56. وَهَلْ مُطْلَقًا؟ أَوْ إن كان المال بيده؟ تأويلان

  57. وبدعوى الرد على وارثك أو المرسل إليه المنكر:

  58. كَعَلَيْك إنْ كَانَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ بِهِ مَقْصُودَةٌ

  59. لا بدعوى التلف أو عدم التلف أو الضياع

  60. وحلف المتهم

  61. وَلَمْ يُفِدْهُ شَرْطُ نَفْيِهَا

  62. فَإِنْ نَكَلَ حَلَفْت

  63. وَلَا إنْ شَرَطَ الدَّفْعَ لِلْمُرْسَلِ إلَيْهِ بِلَا بينة

  64. وَبِقَوْلِهِ: تَلِفَتْ قَبْلَ أَنْ تَلْقَانِي بَعْدَ مَنْعِهِ دفعها

  65. كقوله بعده بلا عذر

  66. لَا إنْ قَالَ: لَا أَدْرِي مَتَى تَلِفَتْ

  67. وَبِمَنْعِهَا حَتَّى يَأْتِيَ الْحَاكِمُ إنْ لَمْ تَكُنْ بينة

  68. لا إن قال: ضاعت منذ سنين وكنت أرجوها

  69. ولو حضر صاحبها

  70. كالقراض

  71. وَلَيْسَ لَهُ الْأَخْذُ مِنْهَا لِمَنْ ظَلَمَهُ بِمِثْلِهَا

  72. ولا أجرة حفظها

  73. بخلاف محلها

  74. ولكل فتركها

  75. وَإِنْ أَوْدَعَ صَبِيًّا أَوْ سَفِيهًا أَوْ أَقْرَضَهُ بَاعَهُ فَأَتْلَفَ لَمْ يَضْمَنْ

  76. وَإِنْ بِإِذْنِ أَهْلِهِ

  77. وَتَعَلَّقَتْ بِذِمَّةِ الْمَأْذُونِ عَاجِلًا

  78. وَبِذِمَّةِ غَيْرِهِ إذَا عتق إن لم يسقطه السيد

  79. وَإِنْ قَالَ: هِيَ لِأَحَدِكُمَا وَنَسِيته: تَحَالَفَا وَقُسِمَتْ بينهما

  80. وإن أودع اثنين: جعلت بيد الأعدل.

الشافعية
كتاب آخر
منهاج الطالبينالنووي، ٧٠ مسألة
  1. من عجز عن حفظها حرم عليه قبولها

  2. ومن قدر ولم يثق بأمانته كره

  3. فإن وثق استحب

  4. وشرطهما شرط موكل ووكيل

  5. ويشترط صيغة المودع كاستودعتك هذا أو استحفظتك أو أنبتك في حفظه

  6. والأصح أنه لا يشترط القبول لفظا

  7. ويكفي القبض

  8. ولو أودعه صبي أو مجنون مالا لم يقبله

  9. فإن قبل ضمن

  10. ولو أودع صبيا مالا فتلف عنده لم يضمن

  11. وإن أتلفه ضمن في الأصح

  12. والمحجور عليه بسفه كصبي

  13. وترتفع بموت المودع أو المودع وجنونه وإغمائه

  14. ولهما الاسترداد والرد كل وقت

  15. وأصلها الأمانة

  16. وقد تصير مضمونة بعوارض

  17. منها أن يودع غيره بلا إذن ولا عذر فيضمن.

  18. وقيل: أن أودع القاضي لم يضمن

  19. وإذا لم يزل يده عنها جازت الاستعانة بمن يحملها إلى الحرز أو يضعها في خزانة مشتركة

  20. وإذا أراد سفرا فليرد إلى المالك أو وكيله

  21. فإن فقدهما فالقاضي

  22. فإن فقده فأمين

  23. فإن دفنها بموضع وسافر ضمن

  24. فإن أعلم بها أمينا يسكن الموضع لم يضمن في الأصح

  25. ولو سافر بها ضمن

  26. إلا إذا وقع حريق أو غارة وعجز عمن يدفعها إليه كما سبق

  27. والحريق والغارة في البقعة وإشراف الحرز على الخراب اعذار كالسفر

  28. وإذا مرض مرضا مخوفا فليردها إلى المالك أو وكيله وإلا فالحاكم أو أمين أو يوصي بها

  29. فإن لم يفعل ضمن

  30. إلا إذا لم يتمكن بأن مات فجأة

  31. ومنها إذا نقلها من محلة أو دلو إلى أخرى دونها في الحرز ضمن وإلا فلا

  32. ومنها أن لا يدفع متلفاتها

  33. فلو أودعه دابة فترك علفها ضمن

  34. فان نهاه عنه فلا على الصحيح

  35. وإن أعطاه المالك علفا علفها منه

  36. وإلا فيراجعه أو وكيله فإن فقدا فالحاكم

  37. ولو بعثها مع من يسقيها لم يضمن في الأصح

  38. وعلى المودع تعريض ثياب الصوف للريح كيلا يفسدها الدود

  39. وكذا لبسها عند حاجتها

  40. ومنها أن يعدل عن الحفظ المأمور وتلف بسبب العدول فيضمن

  41. فلو قال: لا ترقد على الصندوق فرقد وانكسر بثقله وتلف ما فيه ضمن

  42. وإن تلف بغيره فلا على الصحيح

  43. وكذا لو قال لا تقفل عليه قفلين فأقفلهما

  44. ولو قال: اربط الدراهم في كمك فأمسكها في يده فتلفت فالمذهب أنها إن ضاعت بنوم أو نسيان ضمن

  45. أو بأخذ غاصب فلا

  46. ولو جعلها في جيبه بدلا عن الربط في الكم لم يضمن

  47. وبالعكس يضمن

  48. ولو أعطاه دراهم بالسوق ولم يبين كيفية الحفظ فربطها في كمه وأمسكها بيده او جعلها في جيبه لم يضمن

  49. وإن أمسكها بيده لم يضمن إن أخذها غاصب

  50. ويضمن إن تلفت بغفلة أو نوم

  51. وإن قال احفظها في البيت فليضمن إليه ويحرزها فيه

  52. فإن أخر بلا عذر ضمن

  53. ومنها أن يضيعها بأن يضعها في غير حرز مثلها أو يدل عليها سارقا أو من يصادر المالك

  54. فلو أكرهه ظالم حتى سلمها إليه فللمالك تضمينه في الأصح

  55. ثم يرجع على الظالم

  56. ومنها أن ينتفع بها بأن يلبس أو يركب خيانة أو يأخذ الثوب ليلبسه أو الدراهم لينفقها فيضمن

  57. ولو نوى الأخذ ولم يأخذ لم يضمن على الصحيح

  58. ولو خلطها بماله ولم يتميز ضمن

  59. ولو خلط دراهم كيسير للمودع ضمن في الأصح

  60. ومتى صارت مضمونة بانتفاع وغيره ثم ترك الخيانة لم يبرأ

  61. فإن أحدث له المالك استئمانا برىء في الأصح

  62. ومتى طلبها المالك لزمه الرد بأن يخلي بينه وبينها

  63. فإن أخر بلا عذر ضمن

  64. وإن ادعى تلفها ولم يذكر سببا أو ذكر خفيا كسرقة صدق بيمينه،

  65. وإن ذكر ظاهرا كحريق فإن عرف الحريق وعمومه صدق بلا يمين

  66. وإن عرف دون عمومه صدق بيمينه

  67. وإن جهل طولب ببينة ثم يحلف على التلف به

  68. وإن ادعى ردها على من ائتمنه صدق بيمينه

  69. أو على غيره كوارثه أو ادعى وارث المودع الرد على المالك أو أودع عند سفره أمينا فادعى الأمين الرد على المالك طولب ببينة

  70. وجحودها بعد طلب المالك مضمن.

الحنابلة
كتاب آخر
زاد المستقنعالحجاوي، ١٩ مسألة
باب الوديعة١٩ مسألة
  1. إذا تلفت من بين ماله ولم يتعد ولم يفرط لم يضمن.

  2. ويلزمه حفظها في حرز مثلها

  3. فإن عينه صاحبها فأحرزها بدونه ضمن

  4. وبمثله أو أحرز فلا.

  5. وإن قطع العلف عن الدابة بغير قول صاحبها ضمن

  6. وإن عين جيبه فتركها في كمه أو يده ضمن

  7. وعكسه بعكسه

  8. وإن دفعها إلى من يحفظ ماله "أو مال ربها" لم يضمن

  9. وعكسه الأجنبي والحاكم ولا يطالبان "إن جهلا" .

  10. وإن حدث خوف أو سفر ردها على ربها

  11. فإن غاب حملها معه إن كان أحرز

  12. وإلا أودعها ثقة.

  13. ومن أودع دابة فركبها لغير نفعها أو ثوبا فلبسه أو دراهم فأخرجها "من محرز" ثم ردها أو رفع الختم ونحوه عنها أو خلطها بغير متميز فضاع الكل ضمن.

  14. فصل

  15. ويقبل قول المودع في ردها إلى ربها أو غيره بإذنه وفي تلفها وعدم التفريط

  16. فإن قال: لم تودعني ثم ثبتت ببينة أو إقرار ثم ادعى ردا أو تلفا "سابقين لجحوده" لم يقبلا ولو ببينة

  17. بل في قوله: مالك عندي شيء ونحوه "أو بعده بها"

  18. وإن ادعى وارثه الرد منه "أو من مورثه" لم يقبل إلا ببينة.

  19. وإن طلب أحد المودعين نصيبه من مكيل أو موزون ينقسم أخذه

  20. وللمستودع "والمضارب والمرتهن" والمستأجر مطالبة غاصب العين.

في كتب الخلاف

الإجماعابن المنذركتاب الإجارات٩ مسائل
التجريدالقدوريمسألة ٩٩٢، مسألة ٩٩٣، مسألة ٩٩٤١٥٠ مسألة
المبسوطالسرخسيكِتَابُ الْوَدِيعَةِ٤١٦ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ الْوَدِيعَةِ٤٠ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»كتاب الوديعة٢٣٨ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»لا كلام له في هذا الباب
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»بَابُ الْوَدِيعَةِ٢٤١ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريتعريفها، أركان الوديعة وشروطها، مبحث حكم الوديعة وما تضمن به وما لا تضمن١٦٠ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونالفصل الثاني: مسائل الإجماع في باب الوديعة٣٨٤ مسألة
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقاف١٩ - الوديعة، * حكمة مشروعيتها:١٧ مسألة

عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: الوديعة