الوقف
المعاملات
هذه نصوص المتون كما هي، وليست مقارنة.للمقارنة: مسائل الخلاف في هذا الباب
في متون المذاهب الأربعة
-
الملك في الموقوف
-
قال أصحابنا: إذا صح الوقف زال الملك لا إلى مالك.
-
وقال الشافعي: يزول الملك في الصحيح من المذهب ومن قال لا يزول ملك الموقف فغلط، وإنما ذاك قول مالك.
-
واختلف قول الشافعي إلى من يزول الملك، فقال في هذا الكتاب: يزول إلى الله تعالى كالعتق.
-
وقال في الشهادات: يثبت الوقف [بشاهدين أو] بشاهد ويمين،
-
فمن أصحابه من قال: هذا يدل على أنه يملك الموقف عليه حتى يتبين قيمته، ومنهم من قال: هو لله، وثبت بالشاهد واليمين وعلى قول من يزعم أنه ينتقل الملك إلى الموقف عليه هل تجب الزكاة إذا وقف إبلا سائمة في وجهان:
-
أحدهما: تجب الزكاة إذا كان الوقف على صغير، والآخر: لا تجب لنقصان ملكه؛ لأنه لا يورث.
-
لنا: أنه سبب لا يملك به بيع عين بحال فلا يملك به [العين] . أصله: الوصية بالمنافع، ولأنه أحد نوعي الوقف فلا ينتقل الملك فيه إلى غير الله [تعالى] كالمسجد.
-
ولأن كل من لا ينتقل إليه ملك المسجد لا ينتقل إليه ما وقف عليه، كالمكاتب.
-
ولأنه لو انتقل إلى الموقف عليه لم يجز أن يتوقت ملكه كسائر
-
الأملاك. وفي علمنا أنه يصح أن يوقف عليه سنة ومن بعده على غيره دليل أن الملك لا ينتقل،
-
ولو انتقل الملك لم ينتقل عن الموقف عليه بشرط المالك الأول، كسائر الأملاك.
-
احتجوا: بأنه سبب إذا طرأ على الملك لم يخرجه من حكم المالية فوجب أن تكون له مالك يملكه كالبيع وعكسه العتق، ولان كل ما ضمن بالقيمة كان له مالك كأم الولد.
-
قلنا: هذا يبطل بستارة الكعبة [وآلة المسجد] .
-
ما يلزم به الوقف
-
قال محمد: لا يلزم الوقف في حال الحياة إلا بالقبض، وهو قول ابن أبي ليلى.
-
وقال أبو يوسف: يلزم بمجرد القول، وبه قال الشافعي. لمحمد: أنه تبرع إتلاف فوقف لزومه على القبض كالهبة.
-
ولأنه تبرع بالثمرة على أن توجد في الثاني ولو تبرع بثمرة موجودة لم يلزمه من غير قبض، فالمعدوم أولى.
-
احتجوا: بقوله - صلى الله عليه وسلم - احبس أصلها، وتصدق بغلتها.
-
قلنا: هذا يدل على الجواز،
-
فأما اللزوم فلا، ولا يقال: إنه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عما تصح به القربة.
-
لأن القربة تصح بالقول، ولم يسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن لزومها.
-
قالوا: عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ولي صدقته إلى أن مات، وولي علي ابن أبي طالب صدقته إلى أن مات، وقالوا في وقفهم: لا تباع ولا تورث.
-
قلنا: هذه الوقوف كانت جائزة، وقولهم: لا تباع وتورث؛ لأنهم أوجبوها [على هذا الوجه] وقصدوا القربة؛ حتى لا تباع، والكلام أن هذا القصد يرجع عنه أم لا؟.
-
على أنه قد وي أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ولي صدقته حفصة.
-
قالوا: سبب يزيل الملك عن الرقبة،
-
فإذا لم يكن المقصود بالتمليك لم يفتقر إلى القبض كالعتق.
-
قلنا: العتق إتلاف الرق، والإتلاف لا يتصور فيه القبض، والوقف إيجاب للحق في مملوك؛ فيجب أن يقف على القبض.
-
قالوا: عقد المقصود منه تمليك المنفعة، فلم يفتقر إلى القبض كالإجارة.
-
قلنا: قد يقصد بالوقف تمليك الأعيان وقد يقصد به المنافع، فهذا التخصيص لا معنى له،
-
ثم الإجارة موضوعة للمعاوضة؛ فلزومها لا يقف على القبض، والوقف تبرع في الحياة من غير إتلاف؛ فلذلك جاز أن يقف على القبض.
-
قالوا: القبول آكد من القبض؛ لأنه شرط في جميع العقود،
-
فإذا لم يعتبر القبول في الوقف فالقبض أولى.
-
قلنا: القبض في التبرع أقوى بدلالة أن اللزوم يقع به، ولا يقع بالقبول.
-
قالوا: لو افتقر الوقف إلى القبض وقف على قبض الموقوف عليه كالهبة.
-
قلنا: يبطل بالرهن، فإنه يقف على القبض ولا يفتقر فيه إلى قبض المرتهن.
-
ما يجرى فيه الوقف
-
قال أبو حنيفة: لا يلزم وقف المنقولات وإن أخرجه مخرج الوصايا، هكذا قال شيوخنا ولم يتعرضوا للزوم وقفها بالحكم.
-
وقال الشافعي: ما يبقى. أصله: إذا أمكن الانتفاع به مع بقاء عينه وجاز بيعه جاز وقفه.
-
وهل يجوز وقف الدراهم؟. فيه وجهان مرتبان على إجارتها. لنا حديث ابن عباس - رضي الله عنه - قال لما: نزلت سورة النساء قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (لا حبس عن فرائض الله) .
-
ولأنه مما ينقل ويحول أو لا يبقى على وجه الدهر، فلم يصح وقفه كالطبيب.
-
ولان كل ما لو أوقفه على مكاتب لم يلزم فإذا أوقفه على حر لم يلزمه كالطعام. ولأنه صدقة لا تلزمه في الطعام فلا تلزم في الثياب.
-
أصله: إذا قال: تصدقت على [بني] فلان ولم يبق الوقف.
-
ولا يلزم إذا حكم الحاكم؛ لأنا لا نعرف المذهب فيه.
-
فإن قلنا: يلزم في المنقولات.
-
قلنا: بمثله في الطعام إذا حكم بوقفه على مذهب مالك.
-
ولأن ما لا يبقى على وجه الدهر وقفه مؤقت بمدة بقائه ولو صرح بالتوقيت في الوقف لم يصح كذلك إذا وقت قطعا.
-
احتجوا: بما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث عمر - رضي الله عنه - على الصدقات، فشكا من خالد وابن جميل والعباس.
-
فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (أما خالد فقد ظلمتموه؛ فإنه حبس [أدراعه] وأعتده في سبيل الله) وروي وأعبده.
-
الجواب: أنه حبسها بمعنى جعلها للاستعمال في سبيل الله، ولم يعدها للتجارة فلم تجب عليه زكاة، ألا ترى أنه أضافها إليه، وهذا يدل أنها على ملكه؟
-
ولو كان الوقف لزم فيها لم تكن على ملكه.
-
قالوا: روى: أن أم معقل أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت:
-
وقف المشاع
-
قال محمد: لا يصح وقف المشاع وبه قال الشافعي.
-
وقال أبو يوسف: يصح.
-
لمحمد: أنه [نوع وقف فأثرت الإشاعة فيه كبناء المسجد، ولأنه وقف جزءا غير معين، فلم يلزم كما لو] وقف على مكاتب، ولأن كل ما لو وقفه على مكاتب لم يلزم فإذا وقفه على حر لم يلزم كالطعام، ولأن الوقف إذا لزم انتفى عنه التمليك،
-
فلو جاز في المشاع لثبت في حق التمليك متعلق به، لان الشريك يلتمس القسمة، وفيها معنى التمليك فلم يجز لزومه مع مفارقة ما ينافيه.
-
احتجوا: بما روي أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ملك مائة [سهم] بخيبر فقال - صلى الله عليه وسلم - (احبس أصلها) .
-
والجواب: أنه قد روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قسم خيبر بين أصحابه: (فقوله
-
مائة سهم إنما أراد به ما أصابه بالقسمة لمائة سهم ولما ثبت ما قالوه دل على جواز الوقف، والكلام في لزومه وقد بينا أنه ليس في الخبر ما يدل على اللزوم.
-
قالوا: لو وقف الشريكان جاز أن يصير قف كل واحد منهما مشاعا.
-
قلنا: هناك لا يقارن الوقف حق التملك؛ لأن القسمة لا تثبت،
-
ومتى وقف أحدهما فإن الوقف حق القسمة وذلك ينافي الوقف.
-
اختصاص الواقف بالوقف أو دخوله مع آخرين
-
قال أبو يوسف: إذا وقف على نفسه ثم على جهات من بعده جاز.
-
وقال محمد: لا يجوز.
-
وبه قال الشافعي: .
-
[و] لأبي يوسف ما روي أن عمر شرط في وقفه أو لا جناح على [من] وليه أن يأكل منه غير متمول وقد كان وليها بنفسه، ولأنه أحد نوعي الوقف، فصح أن يكون الواقف أحد الموقوف عليهم كالمقبرة أو المسجد.
-
ولا يقال: هناك قد أباح الانتفاع به فيستحق بحكم الإباحة لا بالشرط؛ وذلك لأن هناك لم يخص الانتفاع لمن يدخل في جملتهم كما يستحق غيره من غير تعيين وهنا قد عين، وكما لا يستحق غيره إلا بالشرط والتعيين كذلك هو أيضا.
-
ولأنه وقف على معين فصار كما لو وقف على ولده؛ لأنه شرط الإنفاق منه على من لا معصية عليه في الإنفاق عليه، كما لو شرط أن ينفق على غيره.
-
احتجوا: بأنها جهة يملك بها فوجب أن لا يملك بها نفسه، كالبيع والهبة.
-
والجواب: أنه لا يملك نفسه بالوقف، ولكنه تصدق بها؛ فليس بدل الانتفاع من جملة ما تصدق به، فكأنه تصدق بما سوى ما شرط لنفسه.
-
الملك في الوقف بعد خرابه
-
قال محمد: إذا خرب جوار المسجد واستغنى عنه عدا إلى ملك جعله مسجدا.
-
وقال أبو يوسف: لا يرجع ملكا أبدا.
-
وبه قال الشافعي.
-
لمحمد أنه إزالة ملك في حال الحياة لم يبن على التغليب، فجاز أن يعود إلى ملكه كالهبة والصدقة، ولأنه استغنى عن الصلاة فيه فصار كما لو بنى مسجدا وأذن للناس في الصلاة فيه ولم يوجبه بقوله.
-
ولأن الملك زال فيه لجهة قربة،
-
فإذا استغنى عنه عاد إلى ما كان قبلها كالميت إذا أخذه السيل أو أكله السبع عاد الكفن إلى ملك من كفنه.
-
احتجوا: بأنه إزالة ملك على وجه القربة، فوجب أن لا يعود إلى ملكه لا قال كما لو أعتق عبدا.
-
فالجواب: أن العبد بالعتق يعود إلى حرية الأصل [فمن جاز أن يسترق ابتداء] جاز أن يسترق بعد عتقه؛ لأن العبد النصراني إذا أعتق فنقض العهد [و] لحق [بدار الحرب] جاز أن يسترق فيملك،
-
وكذلك الأمة المسلمة إذا ارتدت.
-
فأما العبد المسلم إذا أعتق وارتد لم يقر على كفره؛ فهو كالكافر الأصلي الذي لا يقر على كفره ولا يسترق، كذلك المسجد إذا استغنى عنه عاد إلى أصل الأرض، فيجوز أن يملك.
-
قالوا: المسجد إذا خرب ما حواليه جاز أن يعود إلى العمارة، ويصلى فيه مارة الطريق فلا يبطل بالقربة فيه.
-
قلنا: جواز عود العمارة [لا] يعتبر، كما لا يعتبر جواز أن يوجد الميت في عود الكفن إلى ملك من كفنه.
-
وأما صلاة من يجتاز بالموضع فالموضع الخراب لا تختص الصلاة فيه ببقعة المسجد، بل تجوز في جميعه وإنما تتخصص الصلاة في المسجد في المواضع المملوكة.
-
دخول أولاد البنات في الوقف على ولد الوالد أو الذرية
-
قال أبو يوسف: إذا وقف على ولده وولد ولده، أو على ذريته؛ دخل فيه ولد البنين وولد البنات. قال: وهو قياس قول أبي حنيفة وإحدى الروايتين.
-
وبه قال الشافعي.
-
وقال محمد في السير الكبير: إذا أخذ الأمان لولده وولد ولده لم يدخل فيه ولد البنات،
-
وهو اختيار عيس بن أبان حكاه الطحاوي عن مالك.
-
فإن اخترنا قول محمد؛ فالوجه يف ولد الإنسان في الإطلاق من ينسب إليه، وولد البنات ينسبون إلى آبائهم، ولأن الولد إنما ينسب إلى الرجل؛ لأنه ولد له، وولد البنت ولدوا لآبائهم وأنشدوا فيه:
-
بنونا بنو أبنائنا وبناتنا .... بنوهن أبناء الرجال الأباعد
-
ولهذا لا يقال لولد الزبير أنهم من ولد بني هاشم، وكذلك لا يقال
-
لولد عثمان أنهم من بني هاشم،
-
وإن كانت أمهاتهم هاشميات،
-
ومن حكم الأسماء أن تحمل على إطلاقها.
-
فإن قيل: قال الله تعالى {ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين وزكريا ويحيى وعيسى ..) فلا يمنع أحد أن يقول عيسى من ولد آدم.
-
قلنا: لما لم يكن [لعيسى انتساب لأب بأن اختص نسبا بأمه] فتناوله اللفظ بهذه القرينة، والكلام في الإطلاق،
-
وكذلك احتجاجهم بقول الناس:
-
الحسن والحسين
باب في بيان أحكام الوقف ١
-
صح وقف مملوك
-
وإن بأجرة
-
ولو حيوانا ورقيقا:
-
كعبد على مرضى لم يقصد ضرره
-
وفي وقف: كطعام تردد
-
على أهل للتملك:
-
كمن سيولد
-
وذمي
-
وإن لم تظهر قربة
-
أو يشترط تسليم غلته من ناظر ليصرفها
-
أَوْ كَكِتَابٍ عَادَ إلَيْهِ بَعْدَ صَرْفِهِ فِي مصرف
-
وبطل على مصرفه
-
وبطل على معصية
-
وحربي
-
وكافر لكمسجد
-
أو على بنيه دون بناته
-
أو عاد لسكنى مسكنه قبل عام
-
أَوْ جَهِلَ سَبْقَهُ لِدَيْنٍ إنْ كَانَ عَلَى محجوره
-
أو على نفسه ولو بشريك
-
أو على أن النظر له
-
أو لم يحزه كبئر وقف عليه ولو سفيها أو ولي صغير
-
أَوْ لَمْ يُخَلِّ بَيْنَ النَّاسِ وَبَيْنَ كَمَسْجِدٍ قبل فلسه وموته ومرضه
-
إلا لمحجوره إذا أشهد وصرف الغلة له ولم تكن دار سكناه
-
أو على وارث بمرض موته
-
إلَّا مُعْقِبًا خَرَجَ مِنْ ثُلُثِهِ فَكَمِيرَاثٍ لِلْوَارِثِ:
-
كَثَلَاثَةِ أَوْلَادٍ وَأَرْبَعَةِ أَوْلَادِ أَوْلَادٍ وَعَقَّبَهُ وَتَرَكَ أما وزوجة فَيَدْخُلَانِ فِيمَا لِلْأَوْلَادِ وَأَرْبَعَةُ أَسْبَاعِهِ لِوَلَدِ الْوَلَدِ: وقف
-
وانتقض القسم بحدوث ولدكموته على الأصح
-
لا الزوجة والأم فيدخلان
-
ودخلا فيما زيد للولد
-
بحبست وقفت
-
وتصدقت إن قارنه قيد أَوْ جِهَةٌ لَا تَنْقَطِعُ أَوْ لِمَجْهُولٍ وَإِنْ حصر
-
وَرَجَعَ إنْ انْقَطَعَ لِأَقْرَبِ فُقَرَاءِ عَصَبَةِ الْمُحْبِسِ
-
وامرأة لو رجلت عصب
-
فإن ضاق: قدم البنات
-
وَعَلَى اثْنَيْنِ وَبَعْدَهُمَا عَلَى الْفُقَرَاءِ نَصِيبُ مَنْ مات لهم
-
إلا كعلى عشرة حياتهم فيملك بعدهم
-
وفي كقنطرة ولم يُرْجَ عَوْدُهَا فِي مِثْلِهَا
-
وَإِلَّا وُقِفَ لَهَا
-
وَصَدَقَةٍ لِفُلَانٍ فَلَهُ
-
أَوْ لِلْمَسَاكِينِ فُرِّقَ ثَمَنُهَا بالاجتهاد
-
وَلَا يُشْتَرَطُ التَّنْجِيزُ
-
وَحُمِلَ فِي الْإِطْلَاقِ عَلَيْهِ:
-
كَتَسْوِيَةِ أُنْثَى بِذَكَرٍ
-
وَلَا التَّأْبِيدُ
-
وَلَا تَعْيِينُ مصرفه
-
وصرف في غالب
-
وإلا فالفقراء
-
ولا قبول مستحقه
-
إلاص المعين الأهل
-
فإن رد فكمنقطع
-
وَاتُّبِعَ شَرْطُهُ إنْ جَازَ
-
كَتَخْصِيصِ مَذْهَبٍ
-
أَوْ نَاظِرٍ
-
أَوْ تَبْدِئَةِ فُلَانٍ بِكَذَا وَإِنْ مِنْ غلة ثاني عام
-
أو إنْ لَمْ يَقُلْ مِنْ غَلَّةِ كُلِّ عَامٍ
-
أَوْ أَنَّ مَنْ احْتَاجَ مِنْ الْمُحْبَسِ عَلَيْهِ بَاعَ
-
أَوْ إنْ تَسَوَّرَ عَلَيْهِ قَاضٍ أَوْ غيره رجع له أو لوارثه:
-
كعلى ولدي ولا ولد له
-
لا بشرط إصْلَاحِهِ عَلَى مُسْتَحِقِّهِ:
-
كَأَرْضٍ مُوَظَّفَةٍ
-
إلَّا مِنْ غَلَّتِهَا عَلَى الْأَصَحِّ
-
أَوْ عَدَمِ بَدْءٍ بِإِصْلَاحِهِ أو بنفقته
-
وَأَخْرَجَ السَّاكِنَ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ لِلسُّكْنَى إنْ لَمْ يصلح لتكرى له.
-
وَأُنْفِقَ فِي فَرَسٍ لِكَغَزْوٍ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ
-
فإن عدم: بيع وعوض به سلاح:
-
كما لو كلب
-
وَبِيعَ: مَا لَا يُنْتَفَعُ بِهِ مِنْ غَيْرِ عقار في مثله أو شقصه
-
كأن أتلف
-
وَفَضْلُ الذُّكُورِ وَمَا كَبِرَ مِنْ الْإِنَاثِ فِي إناث
-
لا عقار وإن خرب
-
ونقض ولو بغير خرب
-
إلا لتوسيع كمسجد ولو جبرا
-
وأمروا بجعل ثمنه لغيره
-
ومن هدم وقفا فعليه إعادته
-
وتناول الذرية وولد فُلَانٌ وَفُلَانَةُ أَوْ الذُّكُورُ وَالْإِنَاثُ وَأَوْلَادُهُمْ الْحَافِدَ
-
لا نسلي وعقبي وولدي وولدي وأولادي وأولاد أولادي وبني وبني بني
-
وفي على ولدي وولدهم قولان
-
وَالْإِخْوَةُ الْأُنْثَى
-
وَرِجَالُ إخْوَتِي وَنِسَاؤُهُمْ الصَّغِيرَ
-
وَبَنِي أَبِي إخْوَتَهُ الذُّكُورَ وَأَوْلَادَهُمْ
-
وَآلِي وَأَهْلِي الْعَصَبَةَ ومن لو رجلت عصبت
-
وأقاربي أقارب جهتيه مطلقا وإن نصرى
-
ومواليه المعتق وولده ومعتق أبيه وابنه
-
وقومه عصبته فقط
-
وطفل وصبي وصغير من لَمْ يَبْلُغْ
-
وَشَابٌّ وَحَدَثٌ لِلْأَرْبَعِينَ
-
وَإِلَّا فَكَهْلٌ للستين
-
وإلا فشيخ
-
وشمل كل واحد من طفل وما بعده الأنثى ك الأرمل
-
والملك للواقف لا الغلة
-
فله ولوارثه منع من يريد إصلاحه
-
ولا يفسخ كراؤه لزيادة
-
ولا يقسم إلا ماض زمنه
-
وَأَكْرَى نَاظِرُهُ إنْ كَانَ عَلَى مُعَيَّنٍ كَالسَّنَتَيْنِ
-
ولمن مرجعها له كالعشر
-
وإن بنى محبس عليه فمات ولم يبين فهو وقف
-
وَعَلَى مَنْ لَا يُحَاطُ بِهِمْ أَوْ عَلَى قَوْمٍ وَأَعْقَابِهِمْ أَوْ عَلَى كَوَلَدِهِ وَلَمْ يُعَيِّنْهُمْ فضل المولى أهل الحاجة والعيال في غلة وسكنى
-
وَلَمْ يَخْرُجْ سَاكِنٌ لِغَيْرِهِ إلَّا بِشَرْطٍ أَوْ سفر انقطاع أو بعيد.
-
شرط الوقف صحة عبارته وأهلية للتبرع
-
والموقوف دوام الانتفاع به
-
لا مطعوم وريحان
-
ويصح وقف عقار ومنقول ومشاع
-
لا عبد وثوب في الذمة
-
ولا وقف حر نفسه
-
وكذا مستولدة وكلب معلم وأحد عبديه في الأصح
-
ولو وقف بناء أو غراسا في أرض مستأجرة لهما فالأصح جوازه
-
فإن وقف على معين واحد أو جمع اشترط إمكان تمليكه
-
فلا يصح على جنين
-
ولا على العبد لنفسه
-
فلو أطلق لوقف عليه فهو وقف على سيده
-
ولو أطلق الوقف على بهيمة لغا
-
وقيل: هو وقف على مالكها
-
ويصح على ذمي
-
لا مرتد وحربي ونفسه في الأصح
-
وإن وقف على جهة معصية كعمارة الكنائس فباطل
-
أو جهة قربة كالفقراء والعلماء والمساجد والمدارس صح
-
أو جهة لا تظهر فيها القرية كالأغنياء صح في الأصح
-
ولا يصح إلا بلفظ
-
وصريحه وقفت كذا أو أرضى هو موقوفة عليه
-
والتسبيل والتحبيس صريحان على الصحيح
-
ولو قال تصدقت بكذا صدقة محرمة أو موقوفة أو لا تباع أولا توهب فصريح في الأصح
-
وقوله تصدقت فقط ليس بصريح وإن نوى
-
إلا أن يضيف إلى جهة عامة وينوي
-
والأصح أن قوله حرمته أو أبدته ليس بصريح
-
وأن قوله جعلت البقعة مسجدا تصير به مسجدا
-
وأن الوقف على معين يشترط فيه قبوله
-
ولو رد بطل حقه شرطنا القبول أم لا؟
-
ولو قال: وقفت هذا سنة فباطل
-
ولو قال: وقفت على أولادي أو على زيد ثم نسله ولم يزد فالأظهر صحة الوقف
-
فإذا انقرض المذكور فالأظهر أنه يبقى وقفا
-
وأن مصرفه أقرب الناس إلى الواقف يوم انقراض الذكور
-
ولو كان الوقف منقطع الأول كوقفته على من سيولد لي فالمذهب بطلانه
-
أو منقطع الوسط كوقفت على أولادي ثم رجل ثم الفقراء فالمذهب صحته
-
ولو اقتصر على وقفت فالأظهر بطلانه
-
ولا يجوز تعليقه كقوله إذا جاء زيد فقد وقفت
-
ولو وقف بشرط الخيار بطل على الصحيح
-
والأصح أنه إذا وقف بشرط أن لا يؤجر اتبع شرطه
-
وأنه إذا شرط في وقف المسجد اختصاصه لطائفة كالشافعية اختص كالمدرسة والرباط
-
ولو وقف على شخصين ثم الفقراء فمات أحدهما فالأصح المنصوص أن نصيبه يصرف إلى الآخر.
فصل
-
قوله: وقفت على أولادي وأولاد أولادي يقتضي التسوية بين الكل
-
وكذا لو زاد ما تناسلوا أو بطنا بعد بطن
-
ولو قال على أولادي ثم أولاد أولادي ثم أولادهم ما تناسلوا أو على أولادي وأولاد أولادي الأعلى فالأعلى أو الأول فالأول فهو للترتيب
-
ولا يدخل أولاد الأولاد في الوقف على الأولاد في الأصح
-
ويدخل أولاد البنات في الوقف على الذرية والنسل والعقب وأولاد الأولاد
-
إلا أن يقول على من ينتسب إلي منهم
-
ولو وقف على مواليه وله معتق ومعتق قسم بينهما
-
وقيل: يبطل
-
والصفة المتقدمة على جمل معطوفة تعتبر في الكل كوقفت على محتاجي أولادي وأحفادي وإخوتي
-
وكذا المتأخرة عليها والاستثناء إذا عطف بواو كقوله على أولادي وأحفادي وإخوتي المحتاجين أو إلا أن يفسق بعضهم.
فصل
-
الأظهر أن الملك في رقبة الموقوف ينتقل إلى الله تعالى أي ينفك عن اختصاص لآدمي فلا يكون للواقف ولا للموقوف عليه
-
ومنافعه ملك للموقوف عليه يستوفيها بنفسه وبغيره بإعارة وإجارة
-
ويملك الأجرة
-
وفوائده كثمرة وصوف ولبين
-
وكذا الولد في الأصح
-
والثاني يكون وقفا
-
ولو ماتت البهيمة اختص بجلدها
-
وله مهر الجارية إذا وطئت بشبهة أو نكاح إن صححناه وهو الأصح
-
والمذهب أنه لا يملك قيمة العبد الموقوف إذا أتلف بل يشتري بها عبدا ليكون وقفا مكانه
-
فإن تعذر فبعض عبد
-
ولو جفت الشجرة لم ينقطع الوقف على المذهب بل ينتفع بها جذعا
-
وقيل: تباع والثمن كقيمة العبد
-
والأصح جواز بيع حصر المسجد إذا بليت
-
وجذوعه إذا انكسرت ولم تصلح إلا للإحراق
-
ولو انهدم مسجد وتعذرت إعادته لم يبع بحال.
فصل
-
إن شرط الواقف النظر لنفسه أو غيره اتبع
-
وإلا فالنظر للقاضي على المذهب
-
وشرط الناظر العدالة والكفاية والاهتداء إلى التصرف
-
ووظيفته العمارة والإجارة وتحصيل الغلة وقسمتها
-
فإن فوض إليه بعض هذه الأمور لم يتعده
-
وللواقف عزل من ولاه ونصب غيره
-
إلا أن يشترط نظره حال الوقف
-
وإذا أجر الناظر فزادت الأجرة في المدة أو ظهر طالب بالزيادة لم ينفسخ العقد في الأصح.
-
لا يصح الوقف إلا في عين يجوز بيعها ويدوم نفعها مع بقائها عقارا كانت أو منقولا مفردا أو مشاعا.
-
ولا يصح الوقف المجهول ولا الوقف عليه كقوله: وقفت أحد عبيدي أو على أحد أبنائي ولا يصح إلا علي بر كالمساجد والفقراء والإنسان المعين مسلما كان أو ذميا فلو وقف مسلم أو ذمي على الكنيسة أو قال على الأغنياء أو على قطاع الطريق لم يصح.
-
ولا يصح الوقف على حربي ولا على مرتد ولا حمل ولا لبهيمة ولا عبد قن وفي المكاتب وجهان وفي وقف الإنسان على نفسه روايتان.
-
ولو وقف على غيره واستثنى الغلة لنفسه مدة حياته جاز نص عليه.
-
ومن وقف شيئا فالأولى أن يذكر في تصرفه جهة تدوم كالفقراء أو نحوها فإن اقتصر على ذكر جهة تنقطع كالأولاد صح وصرف بعدها في مصالح المسلمين وعنه يصرف في أقاربه ثم في المصالح ويختص به من الأقارب الوارث غنيا كان أو فقيرا وعنه أقرب العصبة ولذلك حكم من وقف ولم يسم مصرفا فإن وقف على جهة لا تصح مصرفا كعبده ونفسه في رواية ثم على جهة تصح صح الوقف وصرف إلى الجهة الصحيحة في الحال.
-
وقيل: إن كان للجهة الباطلة انقراض يعرف صرف مع بقائها مصرف المنقطع وقيل: لا يصح أصل الوقف.
-
ولا يصح الوقف المشروط فيه الخيار ويتخرج أن يصح ويلغو الشرط وفي المؤقت والمعلق بشرط وجهان.
-
ولو قال: وقفت بعد موتى صح من الثلث ذكره الخرقي وقيل: هو كالمعلق بالشرط.
-
ويصح بالقول والفعل الدال عليه بأن يجعل أرضه مسجدا أو مقبرة أو رباطا ويأذن للناس فيما جعلت له وعنه لا ينعقد إلا بالقول وصرائحه وقفت وحبست وسلبت وكناياته تصدقت وحرمت وأبدت.
-
ويشترط لكنايته: أنه ينويه أو يقرن حكمه أو أحد ألفاظه بها.
-
ويلزم الوقف بمجرد إيجابه وعنه يشترط أن يخرجه الواقف عن يده وقيل: يشترط قبوله إذا كان على آدمي معين.
-
وإذا وقف على زيد وعمرو وأبي بكر ثم على المساكين فمن مات من الثلاثة أو رد فحصته لمن بقى وإن رد الثلاثة أو ماتوا فهو للمساكين.
-
وإذا لزم الوقف ملك الموقوف عليه رقبته فتلزمه زكاة ماشيته وأرش جنايته ويملك تزويج أمته والنظر فيه إذا لم يشترط لغيره وهل يستحق به الشفعة؟ على وجهين.
-
وفي رواية أخرى أن رقبته ملك لله تعالى فتمنع الزكاة والشفعة ويكون النظر والتزويج للحاكم والجناية في الغلة وقيل: في بيت المال وولد الموقوفة من زوج أو زنا وقف معها.
-
فأما من وطء شبهة فتجب قيمته علي الواطىءوتصرف إلى مثله ويحتمل أن يكون الولد وقيمته من الغلة.
-
ونفقة الوقف من غلته ما لم يشترط من غيرها ويرجع في قسمتها إلى شرط الواقف في الجمع والترتيب والإطلاق والتقييد والتسوية والتفضيل وإذا أمكن حصر أهل الوقف وجب استيعابهم وإن لم يمكن فله أن يقتصر على ثلاثة وما دونها على وجهين.
-
ومن أتلف الوقف لزمته قيمته تصرف في مثله ولا يجوز بيعه إلا لتعطل نفعه كفرس حبس عطب وحانوت أو مسجد خرب ولم يوجد ما يعمر به فيبيعه الناظر فيه ويصرف ثمنه في مثله
-
وكذلك المسجد إذا لم ينتفع به في
-
موضعه وعنه يباع المسجد ولكن تنقل آلته إلى مسجد آخر ويجوز بيع بعض آلته وصرفها في عمارته.
-
وما استغنى عنه المسجد من زيت وحصر جاز صرفه في مساجد أخر وفي مساكن جيرانه.
-
وإذا وقف مسجد وفيه نخلة جاز أكل ثمرتها إن استغنى عنها المسجد وإلا بيعت وصرفت في مصالحه وإن أحدثت فيه فإنها تقلع.
-
وإذا بنى مسجد بإذن الإمام في طريق واسع ولم يضر المارة جاز وإن لم يكن بإذنه فعلى روايتين.
في كتب الخلاف
الإجماعابن المنذرلا كلام له في هذا الباب
التجريدالقدوريمسألة ٩١٠، مسألة ٩١١، مسألة ٩١٢٨ مسائل
المبسوطالسرخسيكِتَابُ الْوَقْفِ، بَابُ الْحَبْسِ فِي الدَّيْنِ، بَابُ إقْرَارِ أَحَدِ الْكَفِيلَيْنِ بِأَنَّ الْمَالَ عَلَيْهِ٤٢٠ مسألة
بداية المجتهدابن رشدلا كلام له في هذا الباب
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»كتاب الوقوف والعطايا٨٢٥ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»لا كلام له في هذا الباب
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»كِتَابُ الْوَقْفِ، فَصْلٌ٤٥٣ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريلا كلام له في هذا الباب
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونالفصل الرابع: مسائل الإجماع في أبواب الوقف٧٧٠ مسألة
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقافالمبحث الأول: حكم الوقوف بعرفة، المبحث الثاني: ما المراد بالوقوف؟، المبحث الأول: أن يكون الوقوف في أرض عرفات٦٠٣ مسألة
عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: الوقف