مسألة ٩١٠
التجريدالحنفيةالمسائل ٣٠٬٢٢٧ إلى ٣٠٬٢٤٠
-
١/٣٧٨٤١/٣٧٨٤
الملك في الموقوف
-
قال أصحابنا: إذا صح الوقف زال الملك لا إلى مالك.
-
وقال الشافعي: يزول الملك في الصحيح من المذهب ومن قال لا يزول ملك الموقف فغلط، وإنما ذاك قول مالك.
-
واختلف قول الشافعي إلى من يزول الملك، فقال في هذا الكتاب: يزول إلى الله تعالى كالعتق.
-
وقال في الشهادات: يثبت الوقف [بشاهدين أو] بشاهد ويمين،
-
١/٣٧٨٥١/٣٧٨٥
فمن أصحابه من قال: هذا يدل على أنه يملك الموقف عليه حتى يتبين قيمته، ومنهم من قال: هو لله، وثبت بالشاهد واليمين وعلى قول من يزعم أنه ينتقل الملك إلى الموقف عليه هل تجب الزكاة إذا وقف إبلا سائمة في وجهان:
-
أحدهما: تجب الزكاة إذا كان الوقف على صغير، والآخر: لا تجب لنقصان ملكه؛ لأنه لا يورث.
-
لنا: أنه سبب لا يملك به بيع عين بحال فلا يملك به [العين] . أصله: الوصية بالمنافع، ولأنه أحد نوعي الوقف فلا ينتقل الملك فيه إلى غير الله [تعالى] كالمسجد.
-
ولأن كل من لا ينتقل إليه ملك المسجد لا ينتقل إليه ما وقف عليه، كالمكاتب.
-
ولأنه لو انتقل إلى الموقف عليه لم يجز أن يتوقت ملكه كسائر
-
١/٣٧٨٦١/٣٧٨٦
الأملاك. وفي علمنا أنه يصح أن يوقف عليه سنة ومن بعده على غيره دليل أن الملك لا ينتقل،
-
ولو انتقل الملك لم ينتقل عن الموقف عليه بشرط المالك الأول، كسائر الأملاك.
-
احتجوا: بأنه سبب إذا طرأ على الملك لم يخرجه من حكم المالية فوجب أن تكون له مالك يملكه كالبيع وعكسه العتق، ولان كل ما ضمن بالقيمة كان له مالك كأم الولد.
-
قلنا: هذا يبطل بستارة الكعبة [وآلة المسجد] .