مسألة ٩١٣
التجريدالحنفيةالمسائل ٣٠٬٢٩٣ إلى ٣٠٬٣٠٣
-
١/٣٧٩٤١/٣٧٩٤
وقف المشاع
-
قال محمد: لا يصح وقف المشاع وبه قال الشافعي.
-
وقال أبو يوسف: يصح.
-
لمحمد: أنه [نوع وقف فأثرت الإشاعة فيه كبناء المسجد، ولأنه وقف جزءا غير معين، فلم يلزم كما لو] وقف على مكاتب، ولأن كل ما لو وقفه على مكاتب لم يلزم فإذا وقفه على حر لم يلزم كالطعام، ولأن الوقف إذا لزم انتفى عنه التمليك،
-
فلو جاز في المشاع لثبت في حق التمليك متعلق به، لان الشريك يلتمس القسمة، وفيها معنى التمليك فلم يجز لزومه مع مفارقة ما ينافيه.
-
احتجوا: بما روي أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ملك مائة [سهم] بخيبر فقال - صلى الله عليه وسلم - (احبس أصلها) .
-
والجواب: أنه قد روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قسم خيبر بين أصحابه: (فقوله
-
١/٣٧٩٥١/٣٧٩٥
مائة سهم إنما أراد به ما أصابه بالقسمة لمائة سهم ولما ثبت ما قالوه دل على جواز الوقف، والكلام في لزومه وقد بينا أنه ليس في الخبر ما يدل على اللزوم.
-
قالوا: لو وقف الشريكان جاز أن يصير قف كل واحد منهما مشاعا.
-
قلنا: هناك لا يقارن الوقف حق التملك؛ لأن القسمة لا تثبت،
-
ومتى وقف أحدهما فإن الوقف حق القسمة وذلك ينافي الوقف.