فإن برئت ذمة المضمون عنه برئ الضامن
الشروح عليها
(فإن برئت ذمة المضمون عنه) من الدين المضمون بإبراء أو قضاء أو حوالة ونحوها (برئت ذمة الضامن) لأنه تبع له
لا زيادة له على هذه المسألة.
الدين المضمون، بإبراء، أو قضاء، أو حوالة ونحوها كأن زال العقد الذي وجب بتقايل أو غيره.
حوالة ونحوها (برئت ذمة الضامن) لأنه تبع له قال الموفق وغيره: لا نعلم فيه خلافًا، ولأنه وثيقة،
فإذا برئ الأصل زالت الوثيقة كالرهن،
ولو أبرأ شخص غريمه لجهالة سقوطه عن الضامن لم يبرأ صرح به ابن عطوة وغيره،
وفي مغني ذوي الأفهام: من فعل له شيء في مقابلة براءة أو إقرار فلم يكن، لم يبطل، ويرجع به، باتفاق الأئمة.
«فإن برئت ذمة المضمون عنه برئت ذمة الضامن لا عكسه» وبماذا تبرأ ذمة المضمون عنه؟
الجواب: تبرأ بإيفائه، والمضمون عنه إذا أوفى برئت ذمة الضامن؛ لأن الضامن
فرع، فإذا برأ الأصل برأ الفرع؛ ولأنه إن برئت ذمة المضمون عنه لم يبق هناك شيء يضمن.
وقوله:«إن برئت» لم يقل إن قضى المضمون عنه الدين؛ لأن براءة الذمة قد تكون بقضاء الدين وقد تكون بالإبراء وقد تكون بشراء شيء يكون عوضاً عن الدين مثلاً، فكلمة «إن برئت» أعم من قوله: «إن قضى الدين».
وقوله:«لا عكسه» أي: لو برئت ذمة الضامن فإنها لا تبرأ ذمة المضمون عنه،
وتحصل براءة ذمة الضامن بأمرين:
الأول: إما أن يُبرئه صاحب الحق ويقول له: يا فلان أسقطت ضمانك، اذهب ليس عليك شيء.
الثاني: أن يوفي الضامن، فإذا أوفى برئت ذمته، لكن إذا أوفى بنية الرجوع فيرجع على المضمون عنه، وعلى هذا فإذا برئت ذمة الضامن، فلا تبرأ ذمة المضمون سواء برئت ذمة الضامن بإيفاء أو بإبراء.
[ولا يعتبر معرفة الضامن للمضمون عنه]
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.