فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(فَلَوْ وَكَّلَ بِبَيْعِ) أَوْ إعْتَاقِ (عَبْدٍ سَيَمْلِكُهُ) سَوَاءٌ أَكَانَ مُعَيَّنًا أَمْ مَوْصُوفًا أَمْ لَا، لَكِنْ هَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ وَلَمْ يَكُنْ تَابِعًا لِمَمْلُوكٍ كَمَا يَأْتِي عَنْ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ وَغَيْرِهِ (وَطَلَاقِ مَنْ سَيَنْكِحُهَا) مَا لَمْ تَكُنْ تَبَعًا لِمَنْكُوحَةٍ أَخْذًا مِمَّا قَبْلَهُ (بَطَلَ فِي الْأَصَحِّ) لِانْتِفَاءِ وِلَايَتِهِ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ،

٨٬٧٧١

وَكَذَا لَوْ وَكَّلَ مَنْ يُزَوِّجُ مُوَلِّيَتَهُ إذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا أَوْ طَلُقَتْ عَلَى مَا قَالَاهُ هَذَا وَاعْتَمَدَهُ الْإِسْنَوِيُّ،

٨٬٧٧٢

وَكَذَا لَوْ قَالَتْ لَهُ وَهِيَ فِي نِكَاحٍ أَوْ عِدَّةٍ: أَذِنْت لَك فِي تَزْوِيجِي إذَا حَلَلْت، لَكِنْ أَفْتَى الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِصِحَّةِ إذْنِ الْمَرْأَةِ الْمَذْكُورَةِ لِوَلِيِّهَا كَمَا نَقَلَاهُ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ عَنْ فَتَاوَى الْبَغَوِيّ وَأَقَرَّاهُ، وَعَدَمُ صِحَّةِ تَوْكِيلِ الْوَلِيِّ الْمَذْكُورِ كَمَا صَحَّحَاهُ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا هُنَا.

٨٬٧٧٣

وَأَمَّا قَوْلُ الْبَغَوِيّ فِي فَتَاوِيهِ عَقِبَ مَسْأَلَةِ الْإِذْنِ كَمَا لَوْ قَالَ الْوَلِيُّ لِلْوَكِيلِ: زَوِّجْ بِنْتِي إذَا فَارَقَهَا زَوْجُهَا أَوْ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا،

٨٬٧٧٤

وَفِي هَذَا التَّوْكِيلِ وَجْهٌ ضَعِيفٌ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ، وَقَدْ سَبَقَ فِي الْوَكَالَةِ فَمَبْنِيٌّ عَلَى رَأْيِهِ إذْ هُوَ قَائِلٌ بِالصِّحَّةِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَقَدْ عُلِمَ أَنَّ الْأَصَحَّ خِلَافُهُ فَالْأَصَحُّ صِحَّةُ الْإِذْنِ دُونَ التَّوْكِيلِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ تَزْوِيجَ الْوَلِيِّ بِالْوِلَايَةِ الشَّرْعِيَّةِ وَتَزْوِيجَ الْوَكِيلِ بِالْوِلَايَةِ الْجَعْلِيَّةِ، وَظَاهِرٌ أَنَّ الْأُولَى أَقْوَى فَيُكْتَفَى فِيهَا بِمَا لَا يُكْتَفَى بِهِ فِي الثَّانِيَةِ،

٨٬٧٧٥

وَأَنَّ بَابَ الْإِذْنِ أَوْسَعُ مِنْ بَابِ الْوَكَالَةِ، وَمَا جَمَعَ بِهِ بَعْضُهُمْ بَيْنَ مَا ذُكِرَ فِي الْبَابَيْنِ بِحَمَلِ عَدَمِ الصِّحَّةِ عَلَى الْوَكَالَةِ وَالصِّحَّةِ عَلَى التَّصَرُّفِ إذْ قَدْ تَبْطُلُ الْوَكَالَةُ

٨٬٧٧٦

وَيَصِحُّ التَّصَرُّفُ رُدَّ بِأَنَّهُ خَطَأٌ صَرِيحٌ مُخَالِفٌ لِلْمَنْقُولِ إذْ الْأَبْضَاعُ يُحْتَاطُ لَهَا فَوْقَ غَيْرِهَا وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ أَنَّهُ يَصِحُّ، وَيُكْتَفَى بِحُصُولِ الْمِلْكِ عِنْدَ التَّصَرُّفِ فَإِنَّهُ الْمَقْصُودُ مِنْ التَّوْكِيلِ،

٨٬٧٧٧

وَلَوْ وَكَّلَهُ فِي الْمُطَالَبَةِ بِحُقُوقِهِ دَخَلَ مَا يَتَجَدَّدُ بَعْدَ الْوَكَالَةِ كَمَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ الصَّلَاحِ لَكِنْ خَالَفَهُ الْجُورِيُّ فَقَالَ: لَوْ وَكَّلَهُ فِي كُلِّ حَقٍّ هُوَ لَهُ فَلَمْ يَكُنْ لَهُ دَيْنٌ ثُمَّ حَدَثَ لَمْ يَكُنْ لَهُ قَبْضُهُ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُوَكَّلٍ إلَّا فِيمَا كَانَ وَاجِبًا يَوْمَئِذٍ، وَقَدْ يُقَالُ لَا مُخَالَفَةَ بَيْنَهُمَا إذْ عَدَمُ الدُّخُولِ فِي مَسْأَلَةِ الْجُورِيُّ إنَّمَا هُوَ لِوَصْفِ الْحَقِّ فِيهَا بِكَوْنِهَا لِلْمُوَكِّلِ حَالَ التَّوْكِيلِ، وَلَا يَضُرُّنَا وُجُودُ الْإِضَافَةِ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا لِأَنَّهُ يَكْفِي فِيهَا أَدْنَى مُلَابَسَةٍ كَمَا فِي التَّصْوِيرِ الْأَوَّلِ

٨٬٧٧٨

بِخِلَافِ الثَّانِي فَقَوِيَتْ فِيهَا بِاللَّامِ الدَّالَّةِ عَلَى الْمِلْكِ فَلَمْ يَدْخُلْ الْمُتَجَدِّدُ، وَعُلِمَ مِمَّا مَرَّ أَنَّهُ لَوْ جَعَلَ الْمَعْدُومَ تَبَعًا لِحَاضِرٍ كَبَيْعِ مَمْلُوكٍ وَمَا سَيَمْلِكُهُ فَفِيهِ احْتِمَالَانِ لِلرَّافِعِيِّ، وَالْمَنْقُولُ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ وَغَيْرِهِ الصِّحَّةُ كَمَا لَوْ وَقَفَ عَلَى وَلَدِهِ الْمَوْجُودِ وَمَنْ سَيَحْدُثُ لَهُ مِنْ الْأَوْلَادِ.

٨٬٧٧٩

وَلَوْ وَكَّلَهُ بِبَيْعِ عَيْنٍ يَمْلِكُهَا وَأَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ بِثَمَنِهَا كَذَا فَأَشْهَرُ الْقَوْلَيْنِ صِحَّةُ التَّوْكِيلِ بِالشِّرَاءِ كَمَا فِي الْمَطْلَبِ،

٨٬٧٨٠

وَمِثْلُهُ إذْنُ الْمُقَارِضِ لِلْعَامِلِ فِي بَيْعِ مَا سَيَمْلِكُهُ، وَأَلْحَقَ بِهِ الْأَذْرَعِيُّ الشَّرِيكَ، وَبِمَا تَقَرَّرَ عُلِمَ أَنَّ شَرْطَ الْمُوَكِّلِ فِيهِ أَنْ يَمْلِكَ الْمُوَكِّلُ التَّصَرُّفَ فِيهِ حِينَ التَّوْكِيلِ أَوْ يَذْكُرُهُ تَبَعًا لِذَلِكَ، وَلَا حَاجَةَ لِمَا زَادَهُ بَعْضُهُمْ هُنَا بِقَوْلِهِ أَوْ يَمْلِكُ أَصْلَهُ لِأَنَّهُ أَشَارَ بِهِ إلَى مَا حَكَاهُ ابْنُ الصَّلَاحِ عَنْ الْأَصْحَابِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْعُبَابِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ وَكَّلَهُ فِي بَيْعِ الثَّمَرَةِ قَبْلَ إطْلَاعِهَا صَحَّ، وَوُجِّهَ بِمَا مَرَّ مِنْ كَوْنِهِ مَالِكًا لِأَصْلِهَا إذْ هُوَ مُفَرَّعٌ عَلَى مَرْجُوحٍ كَمَا نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ الزَّرْكَشِيُّ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لَكِنَّ هَذَا) أَيْ قَوْلُهُ أَمْ لَا.

٧٬١٧٤

وَأَمَّا الْأَوَّلَانِ فَفِيهِمَا الْخِلَافُ وَهُمَا مَا لَوْ كَانَ مُعَيَّنًا أَوْ مَوْصُوفًا

(قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَعُلِمَ مِمَّا مَرَّ أَنَّهُ لَوْ جَعَلَ الْمَعْدُومَ تَبَعًا لِحَاضِرٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ: بَطَلَ فِي الْأَصَحِّ) لَا يُقَالُ: كَانَ الْأَوْلَى التَّعْبِيرُ بِلَمْ يَصِحَّ لِأَنَّهُ لَيْسَ الْمَقْصُودُ الْحُكْمَ بِالْبُطْلَانِ فِيمَا مَضَى لِأَنَّا نَقُولُ: الْأَفْعَالُ الْوَاقِعَةُ فِي عِبَارَاتِ الْمُصَنِّفِينَ إنَّمَا يَقْصِدُونَ مِنْهَا مُجَرَّدَ الْحَدَثِ دُونَ الزَّمَانِ، فَلَا فَرْقَ فِي الْمُرَادِ مِنْ التَّعْبِيرِ بَيْنَ الْمَاضِي وَالْحَالِ وَالِاسْتِقْبَالِ

(قَوْلُهُ: عَلَى مَا قَالَاهُ) ضَعِيفٌ

(قَوْلُهُ: وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا) أَيْ الْإِذْنِ مِنْ الْمَرْأَةِ وَالتَّوْكِيلِ مِنْ الْوَلِيِّ

(قَوْلُهُ: وَمَا جَمَعَ بِهِ بَعْضُهُمْ)

٧٬١٧٥

أَيْ حَجّ حَيْثُ قَالَ: وَلَوْ عَلَّقَ ذَلِكَ وَلَوْ ضِمْنًا عَلَى الِانْقِضَاءِ أَوْ الطَّلَاقِ فَسَدَتْ الْوَكَالَةُ وَنَفَذَ التَّزْوِيجُ اهـ

(قَوْلُهُ: دَخَلَ مَا يَتَجَدَّدُ) مُعْتَمَدٌ

(قَوْلُهُ: لَمْ يَكُنْ لَهُ قَبْضُهُ) مُعْتَمَدٌ

(قَوْلُهُ: كَمَا فِي التَّصْوِيرِ الْأَوَّلِ) هُوَ قَوْلُهُ وَلَوْ وَكَّلَهُ فِي الْمُطَالَبَةِ بِحُقُوقِهِ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الثَّانِي) هُوَ قَوْلُهُ دَخَلَ مَا يَتَجَدَّدُ بِهِ بَعْدَ الْوَكَالَةِ

(قَوْلُهُ وَمَنْ سَيَحْدُثُ لَهُ مِنْ الْأَوْلَادِ) أَيْ فَإِنَّهُ صَحِيحٌ

(قَوْلُهُ: إذْ هُوَ مُفَرَّعٌ) أَيْ الصِّحَّةُ فِي بَيْعِ الثَّمَرَةِ قَبْلَ إطْلَاعِهَا

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: عَلَى مَا قَالَاهُ) تَبِعَ فِي هَذَا التَّبَرِّي كَلَامَ حَجّ لَكِنْ سَيَأْتِي لَهُ نَقْلُ هَذَا عَنْ إفْتَاءِ وَالِدِهِ بِمَا يُشْعِرُ بِرِضَاهُ بِهِ فَكَانَ يَنْبَغِي لَهُ عَدَمُ التَّبَرِّي مِنْهُ هُنَا،

١٬٢٧٤

وَفِي نُسْخَةٍ كَمَا قَالَاهُ هُنَا، وَهِيَ لَا تُنَاسِبُ الِاسْتِدْرَاكَ الْآتِيَ؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ اسْتِدْرَاكُ الشَّيْءِ عَلَى نَفْسِهِ

(قَوْلُهُ: وَعُلِمَ مِمَّا مَرَّ أَنَّهُ لَوْ جَعَلَ الْمَعْدُومَ تَبَعًا إلَخْ) حَقُّ الْعِبَارَةِ: وَعُلِمَ مِمَّا مَرَّ الصِّحَّةُ فِيمَا لَوْ جَعَلَ الْمَعْدُومَ تَبَعًا لِحَاضِرٍ إلَخْ وَفِيهِ احْتِمَالَانِ لِلرَّافِعِيِّ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(فَلَوْ وَكَّلَهُ بِبَيْعِ) أَوْ إعْتَاقِ (عَبْدٍ سَيَمْلِكُهُ) مَوْصُوفٍ أَوْ مُعَيَّنٍ أَمْ لَا لَكِنْ هَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ وَلَمْ يَكُنْ تَابِعًا لِمَمْلُوكٍ كَمَا يَأْتِي عَنْ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ وَغَيْرِهِ (وَطَلَاقِ مَنْ سَيَنْكِحُهَا) مَا لَمْ تَكُنْ تَبَعًا لِمَنْكُوحَتِهِ أَخْذًا مِمَّا قَبْلَهُ (بَطَلَ فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ لَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ

٤٬٩٣٧

وَكَذَا لَوْ وَكَّلَ مَنْ يُزَوِّجُ مُوَلِّيَتَهُ إذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا أَوْ طَلُقَتْ عَلَى مَا قَالَاهُ هُنَا وَاعْتَمَدَهُ الْإِسْنَوِيُّ لَكِنْ رَجَّحَ فِي الرَّوْضَةِ فِي النِّكَاحِ الصِّحَّةَ

٤٬٩٣٨

وَكَذَا لَوْ قَالَتْ لَهُ وَهِيَ فِي نِكَاحٍ أَوْ عِدَّةٍ أَذِنْت لَك فِي تَزْوِيجِي إذَا حَلَلْت وَلَوْ عُلِّقَ ذَلِكَ وَلَوْ ضِمْنًا كَمَا يَأْتِي تَحْقِيقُهُ عَلَى الِانْقِضَاءِ أَوْ الطَّلَاقِ فَسَدَتْ الْوَكَالَةُ وَنَفَذَ التَّزْوِيجُ لِلْإِذْنِ وَأَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ بِأَنَّهُ إذَا وَكَّلَهُ فِي الْمُطَالَبَةِ بِحُقُوقِهِ دَخَلَ فِيهِ مَا يَتَجَدَّدُ بَعْدَ الْوَكَالَةِ وَخَالَفَهُ الْجُورِيُّ وَقَدْ يُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ صِحَّةُ مَا لَوْ وَكَّلَهُ فِي بَيْعِ نَحْوِ ثَمَرِ شَجَرَةٍ لَهُ قَبْلَ إثْمَارِهَا قِيلَ وَكَوْنُهُ مَالِكًا لِأَصْلِ الثَّمَرِ هُنَا لَا يَنْفَعُ فِي الْفَرْقِ وَالثَّانِي إفْتَاءُ التَّاجِ الْفَزَارِيِّ وَغَيْرِهِ بِأَنَّهُ لَوْ وَكَّلَهُ فِي التَّصَرُّفِ فِي أَمْلَاكِهِ فَحَدَثَ لَهُ مِلْكٌ لَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ فِيهِ أَيْ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ قَالَهُ الْغَزِّيِّ وَفَرَّقَ شَيْخُنَا بِأَنَّ الْحَقَّ ثَمَّ مَوْجُودٌ لَكِنْ لَمْ يَثْبُتْ حَالًّا

٤٬٩٣٩

بِخِلَافِ حُدُوثِ الْمِلْكِ وَإِنَّمَا يَتِمُّ هَذَا إنْ كَانَتْ عِبَارَةُ ابْنِ الصَّلَاحِ بِمَا يَثْبُتُ لِلْمُوَكِّلِ كَمَا وَقَعَ فِي عِبَارَةِ بَعْضِهِمْ عَنْهُ

٤٬٩٤٠

وَأَمَّا إذَا كَانَتْ عِبَارَتُهُ بِمَا يَتَجَدَّدُ بَعْدَ الْوَكَالَةِ كَمَا عَبَّرَ بِهِ الْإِسْنَوِيُّ وَالزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُمَا عَنْهُ فَلَا يَتَأَتَّى ذَلِكَ الْفَرْقُ لِمُسَاوَاتِهِ حِينَئِذٍ لِحُدُوثِ الْمِلْكِ فَلْيَبْطُلْ مِثْلُهُ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ مَا مَرَّ فِي الثَّمَرَةِ أَنَّهُ مَالِكٌ لِأَصْلِهَا فَوَقَعَتْ تَابِعَةً بِخِلَافِهِمَا وَزَعْمُ أَنَّ ذَلِكَ لَا يُؤَثِّرُ فِي الْفَرْقِ لَيْسَ فِي مَحِلِّهِ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ قَوْلُ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ وَغَيْرِهِ لَوْ وَكَّلَهُ فِيمَا مَلَكَهُ الْآنَ وَمَا سَيَمْلِكُهُ صَحَّ

٤٬٩٤١

وَيَصِحُّ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ فِي وَكَّلْتُك فِي بَيْعِ هَذَا وَشِرَاءِ كَذَا بِثَمَنِهِ وَإِذْنُ الْمُقَارِضِ لِلْعَامِلِ فِي بَيْعِ مَا سَيَمْلِكُهُ وَأَلْحَقَ بِهِ الْأَذْرَعِيُّ الشَّرِيكَ وَبِمَا تَقَرَّرَ عُلِمَ أَنَّ شَرْطَ الْمُوَكَّلِ فِيهِ أَنْ يَمْلِكَ الْمُوَكِّلُ التَّصَرُّفَ فِيهِ حِينَ التَّوْكِيلِ أَوْ يَذْكُرُهُ تَبَعًا لِذَلِكَ أَوْ يَمْلِكَ أَصْلَهُ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَوْ إعْتَاقٍ) إلَى قَوْلِهِ عَلَى مَا قَالَاهُ فِي النِّهَايَةِ

١٢٬٦١٥

وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ مَوْصُوفٍ إلَى وَلَمْ يَكُنْ.

(قَوْلُهُ لَكِنْ هَذَا) أَيْ قَوْلُهُ أَمْ لَا

١٢٬٦١٦

وَأَمَّا الْأَوَّلَانِ وَهُمَا مَا كَانَ مَوْصُوفًا أَوْ مُعَيَّنًا فَفِيهِمَا الْخِلَافُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ لَمْ يَكُنْ تَابِعًا إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ سَيَمْلِكُهُ ش اهـ سم

(قَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي أَيْضًا قَوْلُ الْمَتْنِ (وَطَلَاقِ مَنْ سَيَنْكِحُهَا) وَقَضَاءِ دَيْنٍ سَيَلْزَمُهُ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ وَكَذَا إلَخْ) أَيْ يَبْطُلُ قَوْلُهُ عَلَى مَا قَالَاهُ إلَخْ) ضَعِيفٌ اهـ ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ م ر عَلَى مَا قَالَاهُ تَبِعَ م ر فِي هَذَا التِّبْرِيُّ كَلَامَ حَجّ لَكِنْ سَيَأْتِي لَهُ م ر نَقَلَ هَذَا عَنْ إفْتَاءِ وَالِدِهِ بِمَا يُشْعِرُ بِرِضَاهُ بِهِ فَكَانَ يَنْبَغِي لَهُ عَدَمُ التَّبَرِّي مِنْهُ هُنَا وَفِي نُسْخَةِ م ر كَمَا قَالَاهُ هُنَا اهـ.

(قَوْلُهُ وَاعْتَمَدَهُ الْإِسْنَوِيُّ) وَكَذَا اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي وَنَقَلَهُ النِّهَايَةُ عَنْ إفْتَاءِ وَالِدِهِ ثُمَّ أَيَّدَهُ عِبَارَتُهُ لَكِنْ أَفْتَى الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِصِحَّةِ إذْنِ الْمَرْأَةِ الْمَذْكُورَةِ لِوَلِيِّهَا كَمَا نَقَلَهُ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ عَنْ فَتَاوَى الْبَغَوِيّ وَأَقَرَّاهُ وَعَدَمَ صِحَّةِ تَوْكِيلِ الْوَلِيِّ الْمَذْكُورِ كَمَا صَحَّحَاهُ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا هُنَا وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ تَزْوِيجَ الْوَلِيِّ بِالْوِلَايَةِ الشَّرْعِيَّةِ وَتَزْوِيجَ الْوَكِيلِ بِالْوِلَايَةِ الْجَعْلِيَّةِ وَظَاهِرٌ أَنَّ الْأُولَى أَقْوَى فَيُكْتَفَى فِيهَا بِمَا لَا يُكْتَفَى بِهِ فِي الثَّانِيَةِ وَإِنْ بَابُ الْإِذْنِ أَوْسَعَ مِنْ بَابِ الْوَكَالَةِ، وَمَا جَمَعَ بِهِ بَعْضُهُمْ بَيْنَ مَا ذُكِرَ فِي الْبَابَيْنِ بِحَمْلِ عَدَمِ الصِّحَّةِ عَلَى الْوَكَالَةِ وَالصِّحَّةِ عَلَى التَّصَرُّفِ إذْ قَدْ تَبْطُلُ الْوَكَالَةُ

١٢٬٦١٧

وَيَصِحُّ التَّصَرُّفُ رُدَّ بِأَنَّهُ خَطَأٌ صَرِيحٌ مُخَالِفٌ لِلْمَنْقُولِ إذْ الْأَبْضَاعُ يُحْتَاطُ لَهَا فَوْقَ غَيْرِهَا اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَمَا جَمَعَ بِهِ بَعْضُهُمْ إلَخْ أَيْ حَجّ حَيْثُ قَالَ وَلَوْ عَلَّقَ ذَلِكَ إلَخْ اهـ.

(قَوْلُهُ وَكَذَا إلَخْ) أَيْ يَبْطُلُ

(قَوْلُهُ وَلَوْ عَلَّقَ) أَيْ الْوَلِيُّ (ذَلِكَ) أَيْ وَكَالَةَ مَنْ يُزَوِّجُ مُوَلِّيَتَهُ

(قَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي) أَيْ فِي شَرْحٍ وَلَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهَا وَأَيْضًا مَا سَيَأْتِي فِي النِّكَاحِ بَحْثٌ فِي الْوَكِيلِ وَقَوْلُهُ فَسَدَتْ الْوَكَالَةُ أَيْ تَوْكِيلُ الْوَلِيِّ كُرْدِيٌّ.

(قَوْلُهُ وَنَفَذَ التَّزْوِيجُ إلَخْ) قَدْ بَالَغَ ابْنُ الْعِمَادِ فِي تَوْقِيفِ الْحُكَّامِ عَلَى غَوَامِضِ الْأَحْكَامِ فِي تَخْطِئَةِ مَنْ قَالَ بِصِحَّةِ النِّكَاحِ عِنْدَ فَسَادِ التَّوْكِيلِ فِيهِ وَقَدْ أَشَارَ إلَى ذَلِكَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ أَيْضًا اهـ سم.

(قَوْلُهُ وَأَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ دَخَلَ فِيهِ مَا يَتَجَدَّدُ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ دَخَلَ فِيهِ إلَخْ يَنْبَغِي عَلَى هَذَا أَنْ يَخْتَصَّ الدُّخُولُ بِمَا إذَا عَبَّرَ بِحُقُوقِي

١٢٬٦١٨

بِخِلَافٍ بِكُلِّ حَقٍّ لِي كَمَا عَبَّرَ بِهِ الْجُورِيُّ لِأَنَّ إظْهَارَ لَامِ الْإِضَافَةِ ظَاهِرٌ فِي الثَّابِتِ حَالَ التَّوْكِيلِ فَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَهُمَا م ر اهـ سم

(قَوْلُهُ مَا يَتَجَدَّدُ) أَيْ مِنْ هَذِهِ الْحُقُوقِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ وَخَالَفَهُ الْجُورِيُّ) الْعِبَارَةُ الْمَنْقُولَةُ عَنْ الْجُورِيُّ لَوْ وَكَّلَهُ فِي كُلِّ حَقٍّ هُوَ لَهُ إلَخْ اهـ عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ وَخَالَفَهُ الْجُورِيُّ مُشْعِرٌ بِمُعَاصَرَتِهِ لَهُ أَوْ تَأَخُّرِهِ عَنْهُ فَلْيُرَاجَعْ اهـ.

(قَوْلُهُ الْجُورِيُّ) قَالَ فِي اللُّبِّ الْجُورِيُّ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَالرَّاءِ إلَى جُوِّرَ بَلَدُ الْوَرْدِ بِفَارِسَ وَمَحَلَّةٌ بِنَيْسَابُورَ وَبِالزَّايِ إلَى جَوْزَةَ قَرْيَةٍ بِالْمُوصِلِ ثُمَّ قَالَ وَبِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ وَالرَّاءِ إلَى جَوْرٍ قَرْيَةٌ بِأَصْبَهَانَ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ صِحَّةُ مَا لَوْ وَكَّلَهُ إلَخْ) اعْتَمَدَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ أَيْ وَالنِّهَايَةُ الْبُطْلَانَ هُنَا لِأَنَّ الثَّمَرَةَ مَعْدُومَةٌ غَيْرُ مَأْذُونٍ فِي مَتْبُوعِهَا اهـ سم وَظَاهِرُ الْمُغْنِي اعْتِمَادُ الصِّحَّةِ هُنَا

(قَوْلُهُ قِيلَ وَكَوْنُهُ إلَخْ) يَأْتِي فِي الشَّرْحِ رَدُّهُ وَعَنْ سم مَنْعُ الرَّدِّ

(قَوْلُهُ وَالثَّانِي) عَطْفٌ عَلَى الْأَوَّلِ ش اهـ سم

(قَوْلُهُ لَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ إلَخْ) قِيَاسُ التَّفْرِقَةِ بَيْنَ حُقُوقِي وَكُلِّ حَقٍّ هُوَ لِي كَمَا جَمَعَ بِهِ بَيْنَ ابْنِ الصَّلَاحِ وَالْجَوْرِيِّ شَيْخُنَا الشِّهَابُ أَنَّهُ يَنْفُذُ فِيهِ لَا فِي كُلِّ مِلْكٍ لِي فَلْيُتَأَمَّلْ م ر اهـ سم عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ لَك أَنْ تَقُولَ يُفَرَّقُ بَيْنَهُ أَيْ التَّوْكِيلِ فِي التَّصَرُّفِ فِي أَمْلَاكِهِ وَبَيْنَ مَا قَالَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ بِأَنَّ النُّفُوسَ مَجْبُولَةٌ عَلَى الْحِرْصِ عَلَى اسْتِيفَاءِ الْحُقُوقِ غَالِبًا مِنْ غَيْرِ تَمْيِيزٍ بَيْنَ حَقٍّ وَآخَرَ فَعَمِلَ بِقَضِيَّةِ إطْلَاقِ اللَّفْظِ وَأَلْحَقَ الْحَادِثَ بِالْمَوْجُودِ تَبَعًا نَظَرًا لِشُمُولِ اللَّفْظِ مِنْ غَيْرِ مَانِعٍ يَمْنَعُ مِنْهُ بَلْ قَرِينَةُ الْحَالِ الْمَذْكُورَةِ تُؤَيِّدُهُ

١٢٬٦١٩

بِخِلَافِ التَّصَرُّفِ فِي الْأَمْلَاكِ فَإِنَّ النَّفْسَ رُبَّمَا تَشُحُّ بِالتَّصَرُّفِ فِي بَعْضِهَا لِغِبْطَةٍ أَوْ رَغْبَةٍ فَحُمِلَ ذَلِكَ عَلَى قَصْرِ لَفْظِ الْمُوَكِّلِ عَلَى الْمَوْجُودِ دُونَ الْحَادِثِ فَلَا تَنَافِيَ بَيْنَ إفْتَاءِ الْفَزَارِيِّ وَابْنِ الصَّلَاحِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ.

(قَوْلُهُ قَالَهُ الْغَزِّيِّ) أَيْ تَأْيِيدَ إفْتَاءِ التَّاجِ قَوْلُ الْجُورِيُّ

(قَوْلُهُ وَفَرَّقَ إلَخْ) أَيْ بَيْنَ إفْتَاءِ ابْنِ الصَّلَاحِ وَإِفْتَاءِ التَّاجِ

(قَوْلُهُ ثُمَّ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ ابْنِ الصَّلَاحِ

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ حُدُوثِ الْمِلْكِ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ التَّاجِ

(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا يَتِمُّ هَذَا) أَيْ فَرْقُ الشَّيْخِ

(قَوْلُهُ لِمُسَاوَاتِهِ) أَيْ مَا فِي عِبَارَةِ ابْنِ الصَّلَاحِ وَكَذَا ضَمِيرُ فَلْيَبْطُلْ

(قَوْلُهُ مِثْلُهُ) أَيْ مَا فِي عِبَارَةِ التَّاجِ

(قَوْلُهُ بَيْنَهُمَا) أَيْ بَيْنَ مَا فِي عِبَارَةِ ابْنِ الصَّلَاحِ وَمَا فِي عِبَارَةِ التَّاجِ

(قَوْلُهُ أَنَّهُ مَالِكٌ إلَخْ) خَبَرُ وَالْفَرْقُ إلَخْ

(قَوْلُهُ ذَلِكَ) أَيْ مِلْكُ الْأَصْلِ وَعَدَمُهُ

(قَوْلُهُ لَيْسَ فِي مَحِلِّهِ) مَمْنُوعٌ اهـ سم.

(قَوْلُهُ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ) أَيْ الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ إلَخْ اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ قَوْلُ الشَّيْخِ إلَخْ) أَقُولُ فِي التَّأْيِيدِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ لِوُجُودِ التَّوْكِيلِ فِي الْمَتْبُوعِ فِي مَسْأَلَةِ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ دُونَ مَسْأَلَتِنَا اهـ سم

(قَوْلُهُ فِيمَا مَلَكَهُ إلَخْ) أَيْ فِي بَيْعِهِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ وَيَصِحُّ) إلَى قَوْلِهِ أَوْ يَمْلِكُ أَصْلَهُ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ وَيَصِحُّ إلَخْ) أَيْ التَّوْكِيلُ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلَوْ وَكَّلَهُ بِبَيْعِ عَيْنٍ يَمْلِكُهَا وَأَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ بِثَمَنِهَا كَذَا فَأَشْهُرُ الْقَوْلَيْنِ صِحَّةُ التَّوْكِيلِ بِالشِّرَاءِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَإِذْنُ الْمُقَارِضِ إلَخْ) أَيْ وَيَصِحُّ إذْنُ الْمُقَارِضِ

(قَوْلُهُ فِي بَيْعِ مَا سَيَمْلِكُهُ) مَا صُورَتُهُ فَقَدْ يُقَالُ هَذَا الْبَيْعُ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى إذْنٍ زَائِدٍ عَلَى الْعَقْدِ الْمُتَضَمِّنِ لِلْإِذْنِ اهـ سم

(قَوْلُهُ أَوْ يَمْلِكُ أَصْلَهُ) أَشَارَ بِهِ إلَى مَا مَرَّ فِي بَيْعِ الثَّمَرَةِ قَبْلَ إطْلَاعِهَا وَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ إذْ الصِّحَّةُ فِيهِ مُفَرَّعَةٌ عَلَى مَرْجُوحٍ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الزَّرْكَشِيُّ اهـ نِهَايَةٌ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ فَلَوْ وَكَّلَهُ بِبَيْعِ عَبْدٍ سَيَمْلِكُهُ وَطَلَاقِ مَنْ سَيَنْكِحُهَا بَطَلَ) وَهَلْ يَنْفُذُ الْبَيْعُ بَعْدَ الْمِلْكِ وَالطَّلَاقُ بَعْدَ النِّكَاحِ بِعُمُومِ الْإِذْنِ فِيهِ تَرَدُّدٌ ذَكَرَهُ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَكَمَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهَا بِشَرْطِهِ

(قَوْلُهُ وَلَمْ يَكُنْ تَابِعًا إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ سَيَمْلِكُهُ ش (قَوْلُهُ

٤٬٣٣٤

وَكَذَا لَوْ وَكَّلَ مَنْ يُزَوِّجُ مُوَلِّيَتَهُ إذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا أَوْ طَلُقَتْ عَلَى مَا قَالَاهُ هُنَا وَاعْتَمَدَهُ الْإِسْنَوِيُّ إلَخْ) أَفْتَى شَيْخُنَا الْإِمَامُ الْفَقِيهُ الْعُمْدَةُ الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِصِحَّةِ إذْنِ الْمَرْأَةِ الْمَذْكُورَةِ لِوَلِيِّهَا كَمَا نَقَلَاهُ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ عَنْ فَتَاوَى الْبَغَوِيّ وَأَقَرَّاهُ وَعَدَمَ صِحَّةِ تَوْكِيلِ الْوَلِيِّ الْمَذْكُورِ كَمَا صَحَّحَاهُ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا هُنَا

٤٬٣٣٥

وَأَمَّا قَوْلُ الْبَغَوِيّ فِي فَتَاوِيه عَقِبَ مَسْأَلَةِ الْإِذْنِ كَمَا لَوْ قَالَ الْوَلِيُّ لِلْوَكِيلِ زُوِّجَ بِنْتِي إذَا فَارَقَهَا زَوْجُهَا أَوْ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا وَفِي هَذَا التَّوْكِيلِ وَجْهٌ ضَعِيفٌ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ وَقَدْ سَبَقَ فِي الْوَكَالَةِ فَمَبْنِيٌّ عَلَى رَأْيِهِ إذْ هُوَ قَائِلٌ بِالصِّحَّةِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَقَدْ عُلِمَ أَنَّ الْأَصَحَّ خِلَافُهُ فَالْأَصَحُّ صِحَّةُ الْإِذْنِ دُونَ التَّوْكِيلِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ تَزْوِيجَ الْوَلِيِّ بِالْوِلَايَةِ الشَّرْعِيَّةِ وَتَزْوِيجَ الْوَكِيلِ بِالْوِلَايَةِ الْجَعْلِيَّةِ وَظَاهِرٌ أَنَّ الْأَوْلَى أَقْوَى فَيُكْتَفَى فِيهَا بِمَا لَا يُكْتَفَى بِهِ فِي الثَّانِيَةِ فَإِنَّ بَابَ الْإِذْنِ أَوْسَعُ مِنْ بَابِ الْوَكَالَةِ وَمَا جَمَعَ بِهِ بَعْضُهُمْ بَيْنَ مَا ذُكِرَ فِي الْبَابَيْنِ بِحَمْلِ عَدَمِ الصِّحَّةِ عَلَى الْوَكَالَةِ وَالصِّحَّةِ عَلَى التَّصَرُّفِ إذْ قَدْ تَبْطُلُ الْوَكَالَةُ

٤٬٣٣٦

وَيَصِحُّ التَّصَرُّفُ، رُدَّ بِأَنَّهُ خَطَأٌ صَرِيحٌ مُخَالِفٌ لِلْمَنْقُولِ إذْ الْأَبْضَاعُ يُحْتَاطُ لَهَا فَوْقَ غَيْرِهَا شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ وَنَفَذَ التَّزْوِيجُ لِلْإِذْنِ) قَدْ بَالَغَ ابْنُ الْعِمَادِ فِي تَوْقِيفِ الْحُكَّامِ عَلَى غَوَامِضِ الْأَحْكَامِ فِي تَخْطِئَةِ مَنْ قَالَ بِصِحَّةِ النِّكَاحِ عِنْدَ فَسَادِ التَّوْكِيلِ فِيهِ وَقَدْ أَشَارَ إلَى ذَلِكَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ فِيمَا نَقَلْنَاهُ عَنْهُ قَرِيبًا لَكِنْ فِي الرَّوْضَةِ فِي بَابِ النِّكَاحِ

تعليق

وَلَوْ قَالَ إذَا حَصَلَ التَّحَلُّلُ فَقَدْ وَكَّلْتُك فَهَذَا تَعْلِيقٌ لِلْوَكَالَةِ وَقَدْ سَبَقَ الْخِلَافُ فِيهِ انْتَهَى فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ دَخَلَ فِيهِ مَا يَتَجَدَّدُ) يَنْبَغِي عَلَى هَذَا أَنْ يَخْتَصَّ الدُّخُولُ بِمَا إذَا عَبَّرَ بِحُقُوقِي

٤٬٣٣٧

بِخِلَافِ بِكُلِّ حَقٍّ لِي كَمَا عَبَّرَ بِهِ الْجُورِيُّ لِأَنَّ إظْهَارَ لَامَ الْإِضَافَةِ ظَاهِرٌ فِي الثَّابِتِ حَالَ التَّوْكِيلِ فَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَهُمَا م ر

(قَوْلُهُ وَخَالَفَهُ الْجُورِيُّ) الْعِبَارَةُ الْمَنْقُولَةُ عَنْ الْجُورِيُّ لَوْ وَكَّلَهُ فِي كُلِّ حَقٍّ هُوَ لَهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَقَدْ يُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ صِحَّةُ مَا لَوْ وَكَّلَهُ إلَخْ) اعْتَمَدَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ الْبُطْلَانَ هُنَا لِأَنَّ الثَّمَرَةَ مَعْدُومَةٌ غَيْرُ مَأْذُونٍ فِي مَبْتُوعِهَا (قَوْلُهُ وَالثَّانِي) عَطْفٌ عَلَى الْأَوَّلِ ش

(قَوْلُهُ لَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ فِيهِ) قِيَاسُ التَّفْرِقَةِ بَيْنَ حُقُوقِي وَكُلِّ حَقٍّ هُوَ لِي كَمَا جَمَعَ بِهِ بَيْنَ ابْنِ الصَّلَاحِ وَالْجَوْرِيِّ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ أَنَّهُ لَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ فِيهِ لَا فِي كُلِّ مِلْكٍ لِي فَلْيَتَأَمَّلْ م ر

(قَوْلُهُ لَيْسَ فِي مَحِلِّهِ) مَمْنُوعٌ

(قَوْلُهُ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ إلَخْ) أَقُولُ فِي التَّأْيِيدِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ لِوُجُودِ التَّوْكِيلِ فِي الْمَتْبُوعِ فِي مَسْأَلَةِ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ دُونَ مَسْأَلَتِنَا

(قَوْلُهُ وَأَذِنَ الْمُقَارِضُ لِلْعَامِلِ فِي بَيْعِ مَا سَيَمْلِكُهُ) مَا صُورَتُهُ فَقَدْ يُقَالُ هَذَا الْبَيْعُ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى إذْنٍ زَائِدٍ عَلَى الْعَقْدِ الْمُتَضَمِّنِ لِلْإِذْنِ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(فَلَوْ وَكَّلَ بِبَيْعٍ) أَوْ إعْتَاقِ (عَبْدٍ سَيَمْلِكُهُ وَطَلَاقِ مَنْ سَيَنْكِحُهَا) وَتَزْوِيجِ بِنْتِهِ إذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا أَوْ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا، وَقَضَاءِ دَيْنٍ سَيَلْزَمُهُ (بَطَلَ) أَيْ لَمْ يَصِحَّ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يُبَاشِرْ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ حَالَ التَّوْكِيلِ فَكَيْفَ يَسْتَنِيبُ غَيْرَهُ؟ .

١١٬٨٢٩

وَالثَّانِي: يَصِحُّ وَيُكْتَفَى بِحُصُولِ الْمِلْكِ عِنْدَ التَّصَرُّفِ.

١١٬٨٣٠

تَنْبِيهٌ صُورَةُ مَسْأَلَةِ الْكِتَابِ أَنْ يُفْرِدَ مَا لَا يَمْلِكُهُ كَمَا يُشْعِرُ بِهِ تَعْبِيرُهُ،

١١٬٨٣١

فَإِنْ جَعَلَهُ تَبَعًا لِحَاضِرٍ كَبَيْعِ مَمْلُوكٍ، وَمَا سَيَمْلِكُهُ فَفِيهِ احْتِمَالَانِ لِلرَّافِعِيِّ، وَالْمَنْقُولُ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ وَغَيْرِهِ الصِّحَّةُ كَمَا لَوْ وَقَفَ عَلَى وَلَدِهِ الْمَوْجُودِ، وَمَا سَيَحْدُثُ لَهُ مِنْ الْأَوْلَادِ وَلَوْ وَكَّلَهُ بِبَيْعِ عَيْنٍ يَمْلِكُهَا،

١١٬٨٣٢

وَأَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ بِثَمَنِهَا كَذَا فَأَشْهَرُ الْقَوْلَيْنِ صِحَّةُ التَّوْكِيلِ بِالشِّرَاءِ كَمَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمَطْلَبِ، وَقِيَاسُ ذَلِكَ صِحَّةُ تَوْكِيلِهِ بِطَلَاقِ مَنْ سَيَنْكِحُهَا تَبَعًا لِمَنْكُوحَتِهِ، وَنَقَلَ ابْنُ الصَّلَاحِ عَنْ الْأَصْحَابِ، أَنَّهُ يَصِحُّ التَّوْكِيلُ بِبَيْعِ ثَمَرَةٍ قَبْلَ إثْمَارِهَا، وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ مَالِكٌ لِأَصْلِهَا، وَأَفْتَى بِأَنَّهُ إذَا وَكَّلَهُ فِي الْمُطَالَبَةِ بِحُقُوقِهِ دَخَلَ فِيهِ مَا يَتَجَدَّدُ مِنْ هَذِهِ الْحُقُوقِ.

كنز الراغبينالمحلي

(فَلَوْ وَكَّلَ بِبَيْعِ عَبْدٍ سَيَمْلِكُهُ وَطَلَاقِ مَنْ سَيَنْكِحُهَا بَطَلَ فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ مُبَاشَرَةِ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ فَكَيْفَ يَسْتَنِيبُ فِيهِ غَيْرَهُ،

٢٬٩٢١

وَالثَّانِي: يَصِحُّ وَيَكْفِي بِحُصُولِ الْمِلْكِ عِنْدَ التَّصَرُّفِ فَإِنَّهُ الْمَقْصُودُ مِنْ التَّوْكِيلِ،

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي يَصِحُّ) أَيْ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ بِهِ الْحَقُّ فَأَشْبَهَ الشِّرَاءَ، وَسَائِرَ التَّصَرُّفَاتِ، ثُمَّ الصِّيغَةُ عَلَى هَذَا جَعَلْت مُوَكِّلِي مُقِرًّا بِكَذَا، وَأَقْرَرْتُ عَنْهُ بِكَذَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٥٦٢ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.