فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَا يَعْقِلُ فَقِيرٌ) وَلَوْ كَسُوبًا؛ لِأَنَّهُ مُوَاسَاةٌ، وَهُوَ غَيْرُ أَهْلٍ لَهَا (وَرَقِيقٌ) ؛ لِأَنَّ غَيْرَ الْمُكَاتَبِ لَا مِلْكَ لَهُ وَالْمُكَاتَبُ لَيْسَ أَهْلًا لِلْمُوَاسَاةِ وَالْمُبَعَّضُ كَالرَّقِيقِ كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ، وَالْأَقْرَبُ أَنَّ مُعْتَقَ بَعْضِهِ يَعْقِلُ عَنْهُ، وَامْرَأَةٌ وَخُنْثَى كَمَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ الْمَارِّ وَهُمْ عَصَبَتُهُ، نَعَمْ إنْ تَبَيَّنَ ذُكُورَةُ الْخُنْثَى غَرِمَ لِلْمُسْتَحِقِّ حِصَّتَهُ الَّتِي أَدَّاهَا غَيْرُهُ وَلَوْ قَبْلَ رُجُوعِ غَيْرِهِ عَلَى الْمُسْتَحِقِّ فِيمَا يَظْهَرُ (وَصَبِيٌّ مَجْنُونٌ) وَلَوْ مُتَقَطِّعَ الْجُنُونِ وَإِنْ قَلَّ لِانْتِفَاءِ النُّصْرَةِ بِهِمَا بِحَالٍ

١٥٬٢٥١

بِخِلَافِ زَمَنٍ لِبَقَاءِ رَأْيِهِ وَقَوْلِهِ.

وَعُلِمَ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ الْكَمَالُ بِالتَّكْلِيفِ وَالْإِسْلَامِ وَالْحُرِّيَّةِ فِي التَّحَمُّلِ مِنْ الْفِعْلِ إلَى مُضِيِّ أَجَلِ كُلِّ سَنَةٍ (وَمُسْلِمٌ عَنْ كَافِرٍ وَعَكْسُهُ) إذْ لَا مُنَاصَرَةَ كَالْإِرْثِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَالْأَقْرَبُ أَنَّ مُعْتَقَ بَعْضِهِ يَعْقِلُ عَنْهُ) يَعْنِي حَيْثُ لَمْ تَكُنْ لَهُ عَصَبَةٌ مِنْ النَّسَبِ وَإِلَّا فَهِيَ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الْمُعْتَقِ اهـ.

١٠٬٤٣٦

وَفِي كَلَامِ سم عَلَى مَنْهَجٍ بَعْدَ كَلَامٍ ذَكَرَهُ: وَرَأَيْت فِي بَعْضِ الْكُتُبِ مَنْ نِصْفُهُ حُرٌّ وَنِصْفُهُ رَقِيقٌ إذَا جَنَى خَطَأً فَنِصْفُ الدِّيَةِ عَلَى عَاقِلَتِهِ اهـ وَهِيَ صَرِيحَةٌ فِيمَا قُلْنَاهُ

(قَوْلُهُ: وَامْرَأَةً وَخُنْثَى) أَيْ لَا يَعْقِلَانِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَالْإِسْلَامِ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ وَالتَّوَافُقِ فِي الدِّينِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَا يَعْقِلُ فَقِيرٌ) وَلَوْ كَسُوبًا لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْمُوَاسَاةِ (وَرَقِيقٌ) لِذَلِكَ وَمِلْكُ الْمُكَاتَبِ ضَعِيفٌ لَا يَحْتَمِلُ الْمُوَاسَاةَ وَيَظْهَرُ أَنَّ الْمُبَعَّضَ كَذَلِكَ ثُمَّ رَأَيْت الْبُلْقِينِيَّ ذَكَرَ ذَلِكَ وَأَنَّ مُعْتَقَ بَعْضِهِ يَعْقِلُ عَنْهُ وَامْرَأَةٌ وَخُنْثَى كَمَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَهُمْ عَصَبَتُهُ نَعَمْ إنْ بَانَ ذَكَرًا غَرِمَ لِلْمُسْتَحِقِّ حِصَّتَهُ الَّتِي قَدْ أَدَّاهَا غَيْرُهُ وَلَوْ قَبْلَ رُجُوعِ غَيْرِهِ عَلَى الْمُسْتَحِقِّ فِيمَا يَظْهَرُ (وَصَبِيٌّ وَمَجْنُونٌ) وَلَوْ مُتَقَطِّعًا وَإِنْ قَلَّ لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنْ أَهْلِ النُّصْرَةِ بِوَجْهٍ

٩٬٤٠٠

بِخِلَافِ نَحْوِ زَمِنٍ لِأَنَّ لَهُ رَأْيًا وَقَوْلًا وَلَوْ مَضَتْ سَنَةٌ وَلَمْ يَجْنِ فِيهَا تَحَمَّلَ مِنْ وَاجِبِهَا كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ الْكَمَالُ بِالتَّكْلِيفِ وَالتَّوَافُقُ فِي الدَّيْنِ وَالْحُرِّيَّةِ فِي الْمُتَحَمَّلِ مِنْ الْفِعْلِ إلَى مُضِيِّ أَجَلِ كُلِّ سَنَةٍ (وَمُسْلِمٌ عَنْ كَافِرٍ وَعَكْسُهُ) إذْ لَا مُنَاصَرَةَ كَالْإِرْثِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لِذَلِكَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ لِأَنَّ غَيْرَ الْمُكَاتَبِ لَا مِلْكَ لَهُ وَالْكَاتِبُ لَيْسَ أَهْلًا لِلْمُوَاسَاةِ اهـ.

(قَوْلُهُ كَذَلِكَ) أَيْ كَالرَّقِيقِ اهـ نِهَايَةٌ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَأَلْحَقَ الْبُلْقِينِيُّ الْمُبَعَّضَ بِالْمُكَاتَبِ لِنَقْصِهِ بِالرِّقِّ اهـ وَهِيَ الْمُوَافَقَةُ لِصَنِيعِ الشَّارِحِ

(قَوْلُهُ وَأَنَّ مُعْتَقَ بَعْضِهِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى أَنَّ الْمُبَعَّضَ إلَخْ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ اسْتِطْرَادِيٌّ

(قَوْلُهُ يَعْقِلُ عَنْهُ) يَعْنِي حَيْثُ لَمْ تَكُنْ لَهُ عَصَبَةٌ مِنْ النَّسَبِ وَإِلَّا فَهِيَ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الْمُعْتِقِ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ كَلَامُ سم عَلَى مَنْهَجٍ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَامْرَأَةٌ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى رَقِيقٌ

(قَوْلُهُ وَامْرَأَةٌ وَخُنْثَى) أَيْ لَا يَعْقِلَانِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ إنْ بَانَ) أَيْ الْخُنْثَى

(قَوْلُهُ حِصَّتَهُ الَّتِي أَدَّاهَا إلَخْ) مَفْعُولُ غَرِمَ

(قَوْلُهُ غَيْرُهُ) أَيْ غَيْرُ الْخُنْثَى

(قَوْلُهُ وَإِنْ قَلَّ) هَذَا ظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ وَيَحْتَمِلُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ الْوُجُوبَ فِيمَا إذَا كَانَ يَجِنُّ فِي الْعَامِ يَوْمًا وَاحِدًا لَيْسَ هُوَ آخِرَ السَّنَةِ فَإِنْ هَذَا لَا عِبْرَةَ بِهِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ نَحْوِ زَمِنٍ) كَالشَّيْخِ الْهَرِمِ وَالْأَعْمَى اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ رَأْيًا وَقَوْلًا) أَيْ نُصْرَةً بِالرَّأْيِ وَالْقَوْلِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ تَحَمَّلَ مِنْ وَاجِبِهَا) لَعَلَّ مُرَادَهُ حِصَّتُهُ مِنْ وَاجِبِ تِلْكَ السَّنَةِ وَعَلَيْهِ كَانَ الْأَوْلَى وَاجِبَهُ فِيهَا

(قَوْلُهُ وَبِهِ يُعْلَمُ إلَخْ) أَيْ بِقَوْلِهِ وَلَوْ مَضَتْ إلَخْ وَلَكِنْ فِي عِلْمِ التَّوَافُقِ فِي الدِّينِ وَالْحُرِّيَّةِ الْمَذْكُورَيْنِ مِنْ ذَلِكَ تَأَمَّلْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَا يَعْقِلُ فَقِيرٌ) وَلَوْ كَسُوبًا لِأَنَّ الْعَقْلَ مُوَاسَاةٌ، وَلَيْسَ الْفَقِيرُ مِنْ أَهْلِهَا كَنَفَقَةِ الْقَرِيبِ.

٢٤٬٠٨٤

فَإِنْ قِيلَ: تَلْزَمُهُ الْجِزْيَةُ، فَهَلَّا كَانَ مِثْلَ هَذَا؟ .

أُجِيبَ أَنَّ الْجِزْيَةَ مَوْضُوعَةٌ لِحَقْنِ الدَّمِ وَلِإِقْرَارِهِ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ فَصَارَتْ عِوَضًا،

٢٤٬٠٨٥

وَأَمَّا الصِّفَةُ الثَّالِثَةُ فَمَأْخُوذَةٌ مِنْ قَوْلِهِ (وَ) لَا يَعْقِلُ (رَقِيقٌ) وَلَوْ مُكَاتَبًا، إذْ لَا مِلْكَ لَهُ فَلَا مُوَاسَاةَ، وَالْمُكَاتَبُ وَإِنْ مَلَكَ فَمِلْكُهُ ضَعِيفٌ، وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْمُوَاسَاةِ، وَلِهَذَا لَا تَجِبُ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ، وَأَلْحَقَ الْبُلْقِينِيُّ الْمُبَعَّضَ بِالْمُكَاتَبِ لِنَقْصِهِ بِالرِّقِّ،

٢٤٬٠٨٦

وَأَمَّا الصِّفَةُ الرَّابِعَةُ فَمَأْخُوذَةٌ مِنْ قَوْلِهِ (وَ) لَا يَعْقِلُ (صَبِيٌّ وَ) لَا (مَجْنُونٌ) لِأَنَّ مَبْنَى الْعَقْلِ عَلَى النُّصْرَةِ وَلَا نُصْرَةَ فِيهِمَا لَا بِالْعَقْلِ وَلَا بِالرَّأْيِ،

٢٤٬٠٨٧

بِخِلَافِ الزَّمِنِ وَالشَّيْخِ الْهَرِمِ وَالْأَعْمَى فَإِنَّهُمْ يَتَحَمَّلُونَ لِأَنَّهُمْ يَنْصُرُونَ بِالْقَوْلِ وَالرَّأْيِ.

٢٤٬٠٨٨

تَنْبِيهٌ: ظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْجُنُونِ الْمُتَقَطِّعِ وَالْمُطْبِقِ، وَيُحْتَمَلُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ الْوُجُوبُ فِيمَا إذَا كَانَ يُجَنُّ فِي الْعَامِ يَوْمًا وَاحِدًا، وَلَيْسَ هُوَ آخِرُ السَّنَةِ،

٢٤٬٠٨٩

فَإِنَّ هَذَا لَا عِبْرَةَ بِهِ،

٢٤٬٠٩٠

وَأَمَّا الصِّفَةُ الْخَامِسَةُ فَمَأْخُوذَةٌ مِنْ قَوْلِهِ (وَ) لَا يَعْقِلُ (مُسْلِمٌ عَنْ كَافِرٍ وَعَكْسُهُ) لِأَنَّهُ لَا مُوَالَاةَ بَيْنَهُمَا وَلَا تَوَارُثَ فَلَا مُنَاصَرَةَ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَا يَعْقِلُ فَقِيرٌ) لِأَنَّ الْعَقْلَ مُوَاسَاةٌ وَالْفَقِيرُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا مَنْ لَا يَمْلِكُ مَا يَفْضُلُ عَنْ كِفَايَتِهِ عَلَى الدَّوَامِ لَا مَنْ لَا يَمْلِكُ شَيْئًا أَصْلًا، (وَرَقِيقٌ) لِأَنَّ غَيْرَ الْمُكَاتَبِ لَا مِلْكَ لَهُ وَالْمُكَاتَبُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْمُوَاسَاةِ (وَصَبِيٌّ وَمَجْنُونٌ) ، وَامْرَأَةٌ لِأَنَّ مَبْنَى الْعَقْلِ عَلَى النُّصْرَةِ وَلَا نُصْرَةَ بِهِمْ (وَمُسْلِمٌ عَنْ كَافِرٍ وَعَكْسُهُ) إذْ لَا مُوَالَاةَ بَيْنَهُمَا فَلَا مُنَاصَرَةَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَا يَعْقِلُ فَقِيرٌ) وَلَوْ كَسُوبًا،

قَوْلُهُ: (مَنْ لَا يَمْلِكُ) أَيْ مَنْ لَيْسَ فِي مِلْكِهِ شَيْءٌ زَائِدٌ عَلَى رُبْعِ دِينَارٍ فَوْقَ الْكِفَايَةِ، الْمُعْتَبَرَةِ فِي الْكَفَّارَةِ عَلَى دَوَامِ بَقِيَّةِ الْعُمْرِ الْغَالِبِ فَمَنْ فِي مِلْكِهِ زَائِدٌ عَلَى ذَلِكَ، فَلَيْسَ فَقِيرًا

تعليق

ثُمَّ إنْ كَانَ الزَّائِدُ قَدْرَ عِشْرِينَ دِينَارًا، فَأَكْثَرُ فَغَنِيٌّ أَوْ دُونَهَا وَأَكْثَرُ مِنْ رُبْعِ دِينَارٍ فَمُتَوَسِّطٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَكْثَرَ مِنْهُ فَفَقِيرٌ، كَمَا عُلِمَ لِأَنَّهُ بِدَفْعِ الرُّبْعِ يَعُودُ إلَى وَصْفِ الْفَقِيرِ لِعَدَمِ مِلْكِهِ زِيَادَةً عَلَى كِفَايَةِ الْعُمْرِ الْغَالِبِ، وَقَدْ اعْتَبَرُوا أَنْ يَبْقَى مَعَهُ زِيَادَةٌ عَلَى كِفَايَةِ الْعُمْرِ وَلَوْ دُونَ الرُّبْعِ لِيَخْرُجَ بِهَا عَنْ ذَلِكَ الْوَصْفِ وَبِذَلِكَ سَقَطَ مَا لِبَعْضِهِمْ هُنَا.

قَوْلُهُ: (وَرَقِيقٌ) وَكَذَا مُبَعَّضٌ لَكِنْ يَعْقِلُ عَنْهُ بِعِتْقِ بَعْضِهِ كَمَا عُلِمَ.

قَوْلُهُ: (وَمَجْنُونٌ) وَإِنْ تَقَطَّعَ جُنُونُهُ وَكَانَ قَلِيلًا.

قَوْلُهُ: (وَامْرَأَةٌ) كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ مِنْ أَنَّهَا لَا تَعْقِلُ عَتِيقَهَا وَالْخُنْثَى كَالْمَرْأَةِ لَكِنْ إذَا بَانَتْ ذُكُورَتُهُ رَجَعَ عَلَيْهِ بِمَا كَانَ يَلْزَمُهُ، فَيُؤْخَذُ مِنْهُ وَيَدْفَعُ مِنْهُ لِلْمُسْتَحِقِّ لَا لِلْعَاقِلَةِ وَتَرْجِعُ الْعَاقِلَةُ عَلَى الْمُسْتَحِقِّ بِقَدْرِهِ مِمَّا دَفَعُوهُ لَهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولا يعقل فقير) قال الأصحاب: الصفات المعتبرة في العاقلة خمس: الأولي: أن يكون غنيا أو متوسطان فلا يعقل فقير ولو كان معتملا؛ لأن العقل مواساة وليس الفقير من أهلها، كنفقة القريب.

وعن أبي حنيفة: أنه يعقل بشرط أن يكون معتملا قادرا على الكسب.

قال ابن الرفعة: ومن هذا يظهر: أن المراد بالفقير هنا: من لا يملك مالا يفضل عن كفايته على الدوام، لا من لا يملك شيئا أصلا.

وضبط البغوي الغنى هنا والتوسط بالعادة فيختلف باختلاف البلدان والأزمان، والأقرب- على ما رأى الإمام- اعتباره بالزكاة.

قال: (ورقيق) هذه الصفة الثانية وهي الحرية، فلا تضرب على رقيق،

٢٤٬٣٤٧

أما غير المكاتب .. فبلا خلاف؛ لأنه لا ملك له،

٢٤٬٣٤٨

وأما المكاتب .. فلأنه ليس من أهل المواساة.

قال: (وصبي ومجنون) هذه الصفة الثالثة وهي التكليف، فلا يتحملها الصبي ولا المجنون ولا المعتوه وإن كانوا موسرين؛ لأن غير المكلف لا نصرة فيه، وهي مبنية على المناصرة،

٢٤٬٣٤٩

بخلاف الزمن والشيخ الهرم والمريض والأعمى؛ فإنهم يتحملون على الصحيح؛ لنصرتهم بالقول والرأي.

قال: (ومسلم عن كافر وعكسه) هذه الصفة الرابعة وهي الموافقة في الدين، فلا يعقل المسلم عن الكافر ولا عكسه؛ لانقطاع النصرة وعدم الميراث.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.