والخيار في الشاتين والدراهم لدافعها
الشروح عليها
(وَالْخِيَارُ فِي الشَّاتَيْنِ وَالدَّرَاهِمِ لِدَافِعِهَا) مَالِكًا كَانَ أَوْ سَاعِيًا لِظَاهِرِ خَبَرِ أَنَسٍ.
نَعَمْ يَلْزَمُ السَّاعِيَ رِعَايَةُ الْأَصْلَحِ لِلْمُسْتَحِقِّ، كَمَا يَلْزَمُ نَائِبَ الْغَائِبِ وَوَلِيَّ الْمَحْجُورِ رِعَايَةُ الْأَنْفَعِ لِلْمَنُوبِ عَنْهُ،
وَيُسَنُّ لِلْمَالِكِ إذَا كَانَ دَافِعًا اخْتِيَارُ الْأَنْفَعِ لَهُمْ
(قَوْلُهُ: وَالْخِيَارُ فِي الشَّاتَيْنِ وَالدَّرَاهِمِ لِدَافِعِهَا) أَيْ فَيَدْفَعُ مَا شَاءَ مِنْهُمَا وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ دُونَ قِيمَةِ الْآخَرِ حَيْثُ كَانَ الدَّافِعُ الْمَالِكَ،
فَإِنْ كَانَ الدَّافِعُ السَّاعِيَ رَاعَى الْأَصْلَحَ كَمَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ نَعَمْ يَلْزَمُ السَّاعِيَ إلَخْ، وَبَقِيَ مَا لَوْ تَعَارَضَ عَلَى الْوَكِيلِ وَالْوَلِيِّ مَصْلَحَةُ الْمُوَكِّلِ وَالْمُوَلَّى عَلَيْهِ دَفْعًا وَمَصْلَحَةُ الْفُقَرَاءِ عَلَى السَّاعِي أَخْذًا فَهَلْ يُرَاعِيهِمَا أَوْ يُرَاعِي مَصْلَحَةَ الْفُقَرَاءِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ السَّاعِيَ إنْ كَانَ هُوَ الدَّافِعَ رَاعَى مَصْلَحَةَ الْفُقَرَاءِ؛ لِأَنَّهُ نَائِبٌ عَنْهُمْ،
وَيَجِبُ عَلَى الْوَلِيِّ وَالْوَكِيلِ قَبُولُ مَا دَفَعَهُ لَهُ السَّاعِي،
وَإِنْ كَانَ الدَّافِعُ هُوَ الْوَلِيُّ أَوْ الْوَكِيلُ وَجَبَ عَلَيْهِ مُرَاعَاةُ مُوَكِّلِهِ أَوْ مُوَلِّيهِ كَمَا يُفِيدُ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ وَالْخِيَرَةُ لِلدَّافِعِ.
(قَوْلُهُ: نَعَمْ يَلْزَمُ السَّاعِيَ رِعَايَةُ الْأَصْلَحِ) أَيْ سَوَاءٌ أَكَانَ دَافِعًا أَمْ آخِذًا،
أَمَّا إذَا كَانَ دَافِعًا فَظَاهِرٌ،
وَأَمَّا إذَا كَانَ آخِذًا فَمَعْنَاهُ مَا سَيَأْتِي فِي قَوْلِ الشَّارِحِ، وَمَعْنَى لُزُومِهِ رِعَايَةِ الْأَصْلَحِ إلَخْ وَكَانَ اللَّائِقُ ذِكْرُهُ هُنَا
(وَالْخِيَارُ فِي الشَّاتَيْنِ وَالدَّرَاهِمِ) وَأَحَدُهُمَا هُوَ مُسَمَّى الْجُبْرَانِ الْوَاحِدِ (لِدَافِعِهَا) مَالِكًا كَانَ أَوْ سَاعِيًا لَكِنْ يَلْزَمُهُ رِعَايَةُ مَصْلَحَةِ الْفُقَرَاءِ أَخْذًا وَدَفْعًا كَمَا يَلْزَمُ وَكِيلًا وَوَلِيًّا رِعَايَةُ مَصْلَحَةِ الْمَالِكِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لَكِنْ يَلْزَمُهُ) أَيْ: السَّاعِيَ رِعَايَةُ مَصْلَحَةِ إلَخْ
وَيُسَنُّ لِلْمَالِكِ إذَا كَانَ دَافِعًا اخْتِيَارَ الْأَنْفَعِ لَهُمْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: أَخْذًا) أَيْ: لِلْأَغْبَطِ لِلْجُبْرَانِ لِئَلَّا يُنَافِيَ مَا قَبْلَهُ، وَيُمْكِنُ إرَادَتُهُ بِأَنْ فَوَّضَ الْمَالِكُ الْخِيرَةَ بَيْنَ أَخْذِ الشَّاتَيْنِ وَأَخْذِ الْعِشْرِينَ إلَيْهِ فَلَا تَنَافِيَ، أَوْ الْمُرَادُ بِالْأَخْذِ طَلَبُهُ،
وَإِنْ لَمْ يَلْزَمْ الْمَالِكَ مُوَافَقَتُهُ شَوْبَرِيٌّ وَتَقَدَّمَ الْجَوَابُ الْأَخِيرُ عَنْ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: أَوْ سَاعِيًا لَكِنْ يَلْزَمُهُ رِعَايَةُ مَصْلَحَةِ الْفُقَرَاءِ إلَخْ) لَوْ تَعَارَضَ رِعَايَةُ السَّاعِي مَصْلَحَةَ الْفُقَرَاءِ أَخْذًا، وَرِعَايَةُ الْوَكِيلِ أَوْ الْوَلِيِّ مَصْلَحَةَ الْمَالِكِ دَفْعًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَالْخِيَارُ فِي الشَّاتَيْنِ وَالدَّرَاهِمِ لِدَافِعِهَا) سَوَاءٌ أَكَانَ مَالِكًا أَمْ سَاعِيًا لِظَاهِرِ خَبَرِ أَنَسٍ السَّابِقِ، وَلَكِنْ يَلْزَمُ السَّاعِيَ الْعَمَلُ بِالْأَصْلَحِ لِلْمُسْتَحِقِّينَ،
وَيُسَنُّ لِرَبِّ الْمَالِ إذَا كَانَ هُوَ الدَّافِعُ اخْتِيَارُ الْأَنْفَعِ لَهُمْ.
وَأَمَّا وَلِيُّ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ أَوْ نَائِبُ الْغَائِبِ فَيُحْتَاطُ لَهُ
(وَالْخِيَارُ فِي الشَّاتَيْنِ وَالدَّرَاهِمِ لِدَافِعِهَا) سَاعِيًا كَانَ أَوْ مَالِكًا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (والخيار في الشاتين والدراهم) وهو المالك في النزول، والساعي في الصعود؛ للحديث الصحيح.
وقيل: الخيار للساعي مطلقًا وهو ضعيف.
فإذا كان الدافع رب المال .. ندب له أن يختار الأنفع للفقراء،
وإن كان الساعي .. وجب ذلك عليه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.