ولا يرث النساء بالولاء إلا من أعتقن أو أعتقه من أعتقن.
الشروح عليها
(ولا يرث النساء بالولاء إلا من أعتقن) أو باشرن عتقه أو عتقه عليهن، بنحو كتابة (أو أعتقه من أعتقن) أي عتيق عتيقهن وأولادهم لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا «ميراث الولاء للكبر من الذكور ولا يرث النساء من الولاء إلا ولاء من أعتقن» والكبر بضم الكاف وسكون الموحدة أقرب عصبة السيد إليه يوم موت عتيقه. والولاء لا يباع ولا يوهب ولا يوقف ولا يوصى به ولا يورث،
فلو مات السيد عن ابنين ثم مات أحدهما عن ابن، ثم مات عتيقه فإرثه لابن سيده وحده،
ولو مات ابنا السيد وخلف أحدهما ابنا والآخر تسعة، ثم مات العتيق فإرثه على عددهم كالنسب،
ولو اشترى أخ وأخته أباهما فعتق عليهما ثم ملك قنا فأعتقه ثم مات الأب ثم العتيق، ورثه الابن بالنسب دون أخته بالولاء. وتسمى: مسألة القضاة، يروى عن مالك أنه قال: سألت سبعين قاضيا من قضاة العراق عنها فأخطأوا فيها. [
النساء بالولاء إِلا من أَعتقن) أي باشرن عتقه وتوريثها من معتقها لا خلاف فيه بين العلماء.
أي باشرن عتقه أَو عتق عليهن بنحو كتابه كرحم أو تدبير، وغير ذلك مما تقدم،
وكذا مكاتب مكاتبهن بلا خلاف، لخبر «إنما الولاء لمن أعتق» وتقدم أن المرأة تحوز ثلاثة مواريث، منها أنها ترث عتيقها، ولأنها منعمة بالإعتاق كالرجل.
ابن، ثم مات عتيقه، فإِرثه لابن سيده وحده لأنه أقرب عصبة إليه، وهو معنى قوله «الولاء للكبر» .
تسعة، ثم مات العتيق، فإِرثه على عددهم كالنسب فيكون لكل واحد عشر التركة، للأخبار والآثار، وهو قول أكثر العلماء، ولأنهم إنما يرثون العتيق بولاء معتقه، لا نفس الولاء.
قضاة العراق عنها، فأَخطؤا فيها . كتاب العتق أي بيان فضله وأحكامه، وتعليقه، وكتابة الرقيق، وأحكام أمهات الأولاد، وما يتعلق بذلك، لما ذكر إرث المبعض، والإرث بالولاء، ناسب أن يعقبه العتق.
«ولا يرث النساء بالولاء إلا من أعتقْنَ أو أعتَقَه من أعتقن»، المرأة لا ترث بالولاء إلا من أعتَقَتْ أو أعتقه من أعتَقَتْ، فلا ترث بالولاء بواسطة النسب، مثال ذلك: ذكر وأنثى اشتريا أباهما ثم عتق عليهما،
ثم إن الأب اشترى عبداً فأعتقه، فيرثان أباهما ميراث نسب؛ لأن النسب مقدم، فمثلاً البنت بذلت في قيمة والدها عشرة آلاف والابن بذل خمسة آلاف، يعني بذلت الضعفين فمات الأب، كيف يرثانه؟ للذكر مثل حظ الأنثيين،
فلو قالت: أنا بذلت أكثر من أخي في شراء والدي، قلنا: النسب مقدم على الولاء،
أما بالنسبة لعتيق الأب إذا مات،
فمن يرثه؟ يرثه الابن؛ لأن ميراث البنت والابن في الأول ميراث نسب، ليس ميراث ولاء، وعليه فيرثه الابن ولا ترثه البنت؛ لأن النساء لا يرثن بالولاء، إلا من أعتقن أو أعتقه من أعتقن، هكذا عند الفقهاء، والمسألة تحتاج إلى تحرير وبحث؛ لأنه قد يقال: لماذا لا ترث بالولاء، والنبي ﷺ يقول:«الولاء لحمة كلحمة النسب»؟ .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.