لكن هنا يؤخّر الأكل عنها
الشروح عليها
(لَكِنْ هُنَا يُؤَخِّرُ الْأَكْلَ) لِلِاتِّبَاعِ فِيهِمَا، وَهُوَ مُسْتَحَبٌّ،
وَلَا يَلْزَمُ مِنْ تَرْكِ الْمُسْتَحَبِّ ثُبُوتُ الْكَرَاهَةِ إذْ لَا بُدَّ لَهَا مِنْ دَلِيلٍ خَاصٍّ فَلِذَا كَانَ الْمُخْتَارُ عَدَمَ كَرَاهَةِ الْأَكْلِ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَأَطْلَقَهُ فَشَمَلَ مَنْ لَا يُضَحِّي
وَقِيلَ إنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ التَّأْخِيرُ فِي حَقِّهِ وَشَمَلَ مَنْ كَانَ فِي الْمِصْرِ،
وَمِنْ كَانَ فِي السَّوَادِ وَقَيَّدَهُ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا فِي حَقِّ الْمِصْرِيِّ
أَمَّا الْقَرَوِيُّ فَإِنَّهُ يَذُوقُ مِنْ حِينِ أَصْبَحَ، وَلَا يُمْسِكُ كَمَا فِي عِيدِ الْفِطْرِ؛ لِأَنَّ الْأَضَاحِيَ تُذْبَحُ فِي الْقُرَى مِنْ الصَّبَاحِ.
(قَوْلُهُ فَلِذَا كَانَ الْمُخْتَارُ عَدَمَ كَرَاهَةِ الْأَكْلِ)
قَالَ فِي النَّهْرِ أَيْ تَحْرِيمًا اهـ.
وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُ صَحِيحٍ لِقَوْلِ التَّبْيِينِ بَعْدُ: وَلَكِنْ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَأْكُلَ وَهُوَ يُعْطِي نَفْيَ التَّنْزِيهِ كَمَا لَا يَخْفَى قَالَهُ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ فَلْيُتَأَمَّلْ. وَالْأَحْسَنُ الِاسْتِدْلَال بِمَا قَالَهُ فِي الْبَدَائِعِ،
وَأَمَّا فِي عِيدِ الْأَضْحَى، فَإِنْ شَاءَ ذَاقَ وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَذُقْ وَالْأَدَبُ أَنْ لَا يَذُوقَ شَيْئًا إلَى وَقْتِ الْفَرَاغِ مِنْ الصَّلَاةِ حَتَّى يَكُونَ تَنَاوُلُهُ مِنْ الْقَرَابِينِ اهـ.
فَإِنَّ هَذَا التَّعْبِيرَ يُفِيدُ نَفْيَ الْكَرَاهَةِ أَصْلًا وَانْظُرْ مَا قَدَّمْنَاهُ فِي مَكْرُوهَاتِ الصَّلَاةِ قُبَيْلَ الْفَصْلِ.
[الْجَهْرُ بِالتَّكْبِيرِ فِي الْعِيد]
(لكن) أي: إلا أنه (هنا يؤخر الأكل) أي: ليأكل بعد الصلاة اقتداءً به عليه الصلاة والسلام.
ولو أكل لم يكره في المختار أي: تحريمًا وإطلاقه يعم ما إذا لم يضح.
وقيل: لا يؤخر وما في (غاية البيان) من تقييده بالمصري
أما القروي فلا يؤخر يناسب القول الثاني:
(لَكِنْ هُنَا يُؤَخِّرُ الْأَكْلَ عَنْهَا) لِمَا رُوِيَ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كَانَ لَا يَطْعَمُ فِي يَوْمِ الْأَضْحَى حَتَّى يَرْجِعَ فَيَأْكُلَ مِنْ أُضْحِيَّتِهِ»
وَقِيلَ: هَذَا فِي حَقِّ مَنْ يُضَحِّي لِيَأْكُلَ مِنْ أُضْحِيَّتِهِ أَوْ لَا
أَمَّا فِي حَقِّ غَيْرِهِ فَلَا، ثُمَّ قِيلَ الْأَكْلُ قَبْلَ الصَّلَاةِ مَكْرُوهٌ
وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَكْرُوهٍ وَلَكِنْ يُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَأْكُلَ.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.