فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ، وَلَمْ يُصَلُّوا رُكْبَانًا) ؛ لِأَنَّهَا صَلَاةٌ مِنْ وَجْهٍ لِوُجُودِ التَّحْرِيمَةِ فَلَا يَجُوزُ تَرْكُهُ الْقِيَامَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ احْتِيَاطًا وَمَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ مِنْ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِأَكْثَرَ مِنْ الْقِيَامِ فَإِذَا تَرَكَ الْقِيَامَ انْعَدَمَتْ أَصْلًا فَلَمْ يَجُزْ تَرْكُهُ فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ رُكْنَهَا الْقِيَامُ فَقَطْ وَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ قَيَّدْنَا بِكَوْنِهِ بِغَيْرِ عُذْرٍ؛ لِأَنَّهُ لَوْ تَعَذَّرَ النُّزُولُ لِطِينٍ وَمَطَرٍ جَازَ الرُّكُوبُ فِيهَا

تعليق

وَأَشَارَ إلَى أَنَّهَا لَا تَجُوزُ قَاعِدًا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْقِيَامِ،

٥٬٤١٤

وَلَوْ كَانَ وَلِيُّ الْمَيِّتِ مَرِيضًا فَصَلَّى قَاعِدًا وَصَلَّى النَّاسُ خَلْفَهُ قِيَامًا مَا أَجْزَأَهُمْ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَقَالَ مُحَمَّدٌ يُجْزِئُ الْإِمَامَ، وَلَا يُجْزِئُ الْمَأْمُومَ بِنَاءً عَلَى اقْتِدَاءِ الْقَائِمِ بِالْقَاعِدِ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ فِيهِ نَظَرٌ) أَجَابَ فِي النَّهْرِ بِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ الْمَعْنَى لَيْسَ الْمَقْصُودُ مِنْهَا لِذَاتِهِ إلَّا الْقِيَامُ،

٢٬٣٠٠

وَأَمَّا التَّكْبِيرَاتُ فَإِنَّهَا، وَإِنْ كَانَتْ أَرْكَانًا إلَّا أَنَّ مَعْنَى الِانْتِقَالِ لَا يُفَارِقُهَا فَهِيَ مَقْصُودَةٌ لِغَيْرِهَا.

[الصَّلَاة عَلَيَّ الْمَيِّت فِي الْمَسْجِدِ]

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(ولم) يجز أن (يصلوا ركبانًا) جمع راكب استحسانًا والقياس أنه يجوز لما أنها دعاء، وجه الاستحسان أنها صلاة من وجه لوجود التحريمة ولذا يشترط لها ما يشترط للصلاة إلا أن يتعذر النزول لطين ونحوه

٢٬١٦٧

قال في (غاية البيان) ولأنها ليست بأكثر من القيام فإذا نزل انعدمت أصلاًَ ورأسًا ونظر فيه في (البحر) باقتضائه قصر الركنية على القيام وليس كذلك لما مر.

وأقول: يمكن أن يقال: المعنى ليس المقصود منها لذاته إلا القيام

٢٬١٦٨

وأما التكبيرات ذاتها وإن كانت أركانًا إلا أن معنى الانتقال لا يفارقها فهي مقصودة لغيرها ودل كلامه على عدم جوازها قاعدًا

تبيين الحقائقالزيلعي

(: وَلَمْ يُصَلُّوا رُكْبَانًا) يَعْنِي مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى النُّزُولِ،

١٬٤٨٢

وَكَذَا لَمْ يُصَلُّوا قَاعِدِينَ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْقِيَامِ، وَالْقِيَاسُ أَنَّهُ يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ دُعَاءٌ، وَلِهَذَا لَمْ يُقْرَأْ فِيهَا؛ وَلِأَنَّ الْقِيَامَ يَجِبُ وَسِيلَةً إلَى السُّجُودِ فَإِذَا لَمْ يَجِبْ السُّجُودُ لَمْ يَجِبْ الْقِيَامُ كَمَا قُلْنَا فِي الْمَرِيضِ إذَا قَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ دُونَ السُّجُودِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْقِيَامُ. وَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ أَنَّهَا صَلَاةٌ مِنْ وَجْهٍ لِوُجُودِ التَّحْرِيمِ وَالتَّحْلِيلِ وَلِهَذَا يُشْتَرَطُ لَهَا مَا يُشْتَرَطُ لِلصَّلَاةِ مِنْ الطَّهَارَةِ وَاسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ وَسَتْرِ الْعَوْرَةِ فَلَا يَجُوزُ تَرْكُهُ احْتِيَاطًا،

١٬٤٨٣

وَكَذَا لَا تَجُوزُ عَلَى مَيِّتٍ، وَهُوَ عَلَى الدَّابَّةِ أَوْ عَلَى أَيْدِي النَّاسِ عَلَى الْمُخْتَارِ.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: فَإِذَا لَمْ يَجِبْ السُّجُودُ لَا يَجِبُ الْقِيَامُ كَمَا قُلْنَا إلَخْ) فِي الْبَدَائِعِ؛ وَلِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهَا الدُّعَاءُ لِلْمَيِّتِ، وَهُوَ لَا يَخْتَلِفُ وَالْأَرْكَانُ فِيهَا التَّكْبِيرَاتُ وَيُمْكِنُ تَحْصِيلُهَا حَالَةَ الرُّكُوبِ كَمَا يُمْكِنُ تَحْصِيلُهَا حَالَةَ الْقِيَامِ. وَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ: أَنَّ الشَّرْعَ مَا وَرَدَ بِهَا إلَّا فِي حَالَةِ الْقِيَامِ فَيُرَاعَى فِيهَا مَا وَرَدَ بِهِ النَّصُّ، وَبِهَذَا لَا يَجُوزُ إثْبَاتُ الْخَلَلِ فِي شَرَائِطِهَا فَكَذَا فِي الرُّكْنِ بَلْ أَوْلَى؛ لِأَنَّ الرُّكْنَ أَهَمُّ مِنْ الشَّرْطِ؛ وَلِأَنَّ الْأَدَاءَ قُعُودًا وَرُكْبَانًا يُؤَدِّي إلَى الِاسْتِخْفَافِ بِالْمَيِّتِ، وَهَذِهِ الصَّلَاةُ لِتَعْظِيمِهِ وَلِهَذَا تَسْقُطُ فِي حَقِّ مَنْ تَجِبُ إهَانَتُهُ كَالْبَاغِي وَالْكَافِرِ وَقُطَّاعِ الطَّرِيقِ فَلَا يَجُوزُ أَدَاءُ مَا شُرِعَ لِلتَّعْظِيمِ عَلَى وَجْهٍ يُؤَدِّي إلَى الِاسْتِخْفَافِ؛

لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى أَنْ يَعُودَ عَلَى مَوْضُوعِهِ بِالنَّقْصِ،

١٬٥٥٩

وَلَوْ كَانَ وَلِيُّ الْمَيِّتِ مَرِيضًا فَصَلَّى قَاعِدًا وَصَلَّى النَّاسُ خَلْفَهُ قِيَامًا مَا أَجْزَأَهُمْ خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ بِنَاءً عَلَى اقْتِدَاءِ الْقَائِمِ بِالْقَاعِدِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَلِهَذَا يُشْتَرَطُ لَهَا مَا يُشْتَرَطُ لِلصَّلَاةِ إلَخْ) ،

١٬٥٦٠

وَلَوْ فَسَدَتْ صَلَاةُ الْإِمَامِ مِنْ وَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ لِكَوْنِهِ غَيْرَ طَاهِرٍ أَوْ حَصَلَ قِيَامُهُ عَلَى نَجَاسَةٍ أَوْ كَانَ عَلَى ثَوْبِهِ نَجَاسَةٌ أَوْ بَدَنِهِ أَكْثَرُ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا يُوجِبُ فَسَادَ الصَّلَاةِ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ وَصَلَاةُ الْقَوْمِ، وَعَلَيْهِمْ أَنْ يُعِيدُوا الصَّلَاةَ،

١٬٥٦١

وَأَمَّا إذَا صَحَّتْ صَلَاةُ الْإِمَامِ، وَفَسَدَتْ صَلَاةُ الْقَوْمِ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ لَا تُعَادُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ. اهـ. طَحَاوِيٌّ.

١٬٥٦٢

فَرْعٌ: لَوْ كَانَ وَلِيُّ الْمَيِّتِ مَرِيضًا لَا يَسْتَطِيعُ الْقِيَامَ فَصَلَّى عَلَيْهِ قَاعِدًا وَالنَّاسُ خَلْفَهُ قِيَامٌ أَجْزَأَهُمْ جَمِيعًا عِنْدَهُمَا اسْتِحْسَانًا،

١٬٥٦٣

وَقَالَ مُحَمَّدٌ لَا يَجُوزُ لِلْقَوْمِ

١٬٥٦٤

وَيَجُوزُ لِلْإِمَامِ، وَهُوَ الْقِيَاسُ، وَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يُعِيدُوا الصَّلَاةَ عَلَيْهِ فِي قَوْلِ مُحَمَّدٍ؛ لِأَنَّا حَكَمْنَا بِجَوَازِ صَلَاةِ الْإِمَامِ عَلَيْهِ. اهـ. طَحَاوِيٌّ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.