العلو لا يدخل بشراء بيتٍ بـ كلّ حقٍّ
الشروح عليها
(بَابُ الْحُقُوقِ) كَانَ مِنْ حَقِّ مَسَائِلِ هَذَا الْبَابِ إنْ تُذْكَرَ فِي الْفَصْلِ الْمُتَّصِلِ بِأَوَّلِ الْبُيُوعِ إلَّا أَنَّ الْمُصَنِّفَ الْتَزَمَ تَرْتِيبَ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ، وَلِأَنَّ الْحُقُوقَ تَوَابِعُ فَيَلِيقُ ذِكْرُهَا بَعْدَ مَسَائِلِ الْبُيُوعِ كَذَا فِي الْمِعْرَاجِ، وَالْحُقُوقُ جَمْعُ حَقٍّ،
وَفِي الْمِصْبَاحِ الْحَقُّ خِلَافُ الْبَاطِلِ، وَهُوَ مَصْدَرُ حَقَّ الشَّيْءُ مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ، وَقَتَلَ إذَا وَجَبَ وَثَبَتَ، وَلِهَذَا يُقَالُ لِمَرَافِق الدَّارِ حُقُوقُهَا. اهـ.
وَفِي الْبِنَايَةِ الْحَقُّ مَا يَسْتَحِقُّهُ الرَّجُلُ، وَلَهُ مَعَانٍ أُخَرُ مِنْهَا الْحَقُّ ضِدُّ الْبَاطِلِ. اهـ.
وَفِي شَرْحِ الْمَنَارِ لِلسَّيِّدِ نكركار الْحَقُّ هُوَ الشَّيْءُ الْمَوْجُودُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ، وَلَا رَيْبَ فِي وُجُودِهِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «السِّحْرُ حَقٌّ، وَالْعَيْنُ حَقٌّ» . اهـ.
وَفِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ لِلْكَرْمَانِيِّ الْحَقُّ حَقِيقَةً هُوَ اللَّهُ تَعَالَى بِجَمِيعِ صِفَاتِهِ لِأَنَّهُ الْمَوْجُودُ حَقِيقَةً بِمَعْنَى لَمْ يُسْبَقْ بِعَدَمٍ، وَلَمْ يَلْحَقْهُ عَدَمٌ، وَإِطْلَاقُ الْحَقِّ عَلَى غَيْرِهِ مَجَازٌ، وَلِذَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ «اللَّهُمَّ أَنْتَ الْحَقُّ، وَوَعْدُك الْحَقُّ، وَقَوْلُك الْحَقُّ» بِالتَّعْرِيفِ فِي الثَّلَاثَةِ ثُمَّ قَالَ وَلِقَاؤُك حَقٌّ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ بِالتَّنْكِيرِ. اهـ.
وَذَكَرَ الْأُصُولِيُّونَ أَنَّ الْأَحْكَامَ أَرْبَعَةٌ حُقُوقُ اللَّهِ تَعَالَى خَالِصَةً، وَحُقُوقُ الْعِبَادِ خَالِصَةً، وَمَا اجْتَمَعَا فِيهِ وَحَقُّ اللَّهِ تَعَالَى غَالِبٌ كَحَدِّ الْقَذْفِ، وَمَا اجْتَمَعَا فِيهِ وَحَقُّ الْعِبَادِ غَالِبٌ كَالْقِصَاصِ قَالُوا، وَالْمُرَادُ مِنْ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى مَا تَعَلَّقَ نَفْعُهُ بِالْعُمُومِ، وَإِنَّمَا نُسِبَ إلَى اللَّهِ تَعْظِيمًا لِأَنَّهُ مُتَعَالٍ عَنْ أَنْ يَنْتَفِعَ بِشَيْءٍ،
وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَقًّا لَهُ تَعَالَى بِجِهَةِ التَّخْلِيقِ لِأَنَّ الْكُلَّ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ. (قَوْلُهُ الْعُلْوُ لَا يَدْخُلُ بِشِرَاءِ بَيْتٍ بِكُلِّ حَقٍّ) يَعْنِي إذَا اشْتَرَى بَيْتًا فَوْقَهُ بَيْتٌ لَا يَدْخُلُ فِيهِ الْعُلْوُ،
وَلَوْ قَالَ بِكُلِّ حَقٍّ هُوَ لَهُ مَا لَمْ يَنُصَّ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْبَيْتَ اسْمٌ لِمُسَقَّفٍ وَاحِدٍ يَصْلُحُ لِلْبَيْتُوتَةِ، وَالْعُلْوُ مِثْلُهُ، وَالشَّيْءُ لَا يَكُونُ تَبَعًا لِمِثْلِهِ،
وَفِي الْمِصْبَاحِ عُلْوُ الدَّارِ وَغَيْرِهَا خِلَافُ السُّفْلِ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَكَسْرِهَا. اهـ.
وَأُورِدَ الْمُسْتَعِيرُ لَهُ أَنْ يُعِيرَ مَا لَا يَخْتَلِفُ، وَالْمُكَاتَبُ لَهُ أَنْ يُكَاتِبَ عَبْدَهُ فَأُجِيبَ بِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِطَرِيقِ الِاسْتِتْبَاعِ بَلْ لَمَّا مَلَكَ الْمُسْتَعِيرُ الْمَنْفَعَةَ بِغَيْرِ بَدَلٍ كَانَ لَهُ أَنْ يُمَلِّكَ مَا مَلَكَ كَذَلِكَ، وَالْمُكَاتَبُ بِعَقْدِ الْكِتَابَةِ لَمَّا صَارَ أَحَقَّ بِمَكَاسِبِهِ كَانَ لَهُ ذَلِكَ لِأَنَّ كِتَابَةَ عَبْدِهِ مِنْ أَكْسَابِهِ قَوْلُهُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
باب الحقوق] العلو لا يدخل بشراء بيت بكل حق وبشراء منزل إلا بكل حق هو له أو بمرافقه أو بكل قليل وكثير هو فيه أو منه ....
[باب الحقوق] حق هذا الباب أن يذكر قبل الخيار إلا أن المص كصاحب (الهداية) اقتفى أثر محمد في (الجامع الصغير) في ذكره هنا لأنها توابع فيليق ذكرها بعد مسائل البيوع، وأراد بها حقوق المبيع العلو وهو خلاف السفل بضم العين وكسرها، كذا في (المصباح) وفي غيره مثلث العين
وقيل بكسرها لا غير واللام ساكنة، واعلم أن الأسماء ثلاثة البيت والمنزل والدار، بدأ المص ببيان الأول فقال: لا يدخل بشراء بيت، أي (إذا اشترى بيتاً) فوقه بيت (لا يدخل العلو) ،
ولو قال: (بكل حق) هو له أو بكل قليل وكثير ما لم ينص عليه لأن البيت اسم لمسقف واحد جعل البيات فيه، فمنهم من يقتصر على هذا، ومنهم من يزيد له دهليزاً والعلو مثله في أنه مسقف يبات فيه والشيء لا يستتبع مثله بل هو أدنى منه.
بَابُ الْحُقُوقِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (الْعُلْوُ لَا يَدْخُلُ بِشِرَاءِ بَيْتٍ بِكُلِّ حَقٍّ وَبِشِرَاءِ مَنْزِلٍ إلَّا بِكُلِّ حَقٍّ هُوَ لَهُ أَوْ بِمَرَافِقِهِ أَوْ بِكُلِّ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ هُوَ فِيهِ أَوْ مِنْهُ وَدَخَلَ بِشِرَاءِ دَارٍ كَالْكَنِيفِ) أَيْ لَا يَدْخُلُ الْعُلْوُ بِشِرَاءِ بَيْتٍ وَإِنْ قَالَ بِكُلِّ حَقٍّ هُوَ لَهُ مَا لَمْ يَنُصَّ عَلَيْهِ وَبِشِرَاءِ مَنْزِلٍ لَا يَدْخُلُ إلَّا أَنْ يَقُولَ بِكُلِّ حَقٍّ هُوَ لَهُ أَوْ بِمَرَافِقِهِ أَوْ بِكُلِّ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ هُوَ فِيهِ أَوْ مِنْهُ وَبِشِرَاءِ الدَّارِ يَدْخُلُ الْعُلْوُ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ كَمَا يَدْخُلُ الْكَنِيفُ؛
لِأَنَّ الْبَيْتَ اسْمٌ لِمُسَقَّفٍ وَاحِدٍ يَصْلُحُ لِلْبَيْتُوتَةِ وَالْعُلْوُ مِثْلُهُ وَالشَّيْءُ لَا يَكُونُ تَبَعًا لِمِثْلِهِ وَلَا يَكُونُ مِنْ حُقُوقِهِ فَلَا يَدْخُلُ بِدُونِ التَّنْصِيصِ. عَلَيْهِ وَالدَّارُ اسْمٌ لِمَا أُدِيرَ عَلَيْهِ الْحُدُودُ مِنْ الْحَائِطِ وَيَشْتَمِلُ عَلَى بُيُوتٍ وَمَنَازِلَ وَصَحْنٍ غَيْرِ مُسْقَفٍ وَالْعُلْوُ مِنْ أَجْزَائِهِ وَتَوَابِعِهِ فَيَدْخُلُ فِيهِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ وَالْمَنْزِلُ بَيْنَ الدَّارِ وَالْبَيْتِ؛ لِأَنَّهُ اسْمٌ لِمَا يَشْتَمِلُ عَلَى بُيُوتٍ وَصَحْنٍ مُسْقَفٍ وَمَطْبَخٍ يَسْكُنُهُ الرَّجُلُ بِأَهْلِهِ مَعَ ضَرْبِ قُصُورٍ فِيهِ فَإِنَّهُ لَيْسَ فِيهِ إصْطَبْلٌ فَكَانَ لَهُ شَبَهٌ بِهِمَا فَلِشَبَهِهِ بِالدَّارِ يَدْخُلُ تَبَعًا عِنْدَ ذِكْرِ التَّوَابِعِ وَلِشَبَهِهِ بِالْبَيْتِ لَا يَدْخُلُ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ تَوْفِيرًا عَلَى الشَّبَهَيْنِ حَظَّهُمَا وَذُكِرَ فِي الْكَافِي أَنَّ هَذَا الْجَوَابَ عَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ بِنَاءً عَلَى عُرْفِ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَفِي عُرْفِنَا يَدْخُلُ الْعُلْوُ فِي الْكُلِّ سَوَاءٌ بَاعَ بِاسْمِ الْبَيْتِ أَوْ الْمَنْزِلِ أَوْ الدَّارِ؛
لِأَنَّ كُلَّ مَنْزِلٍ يُسَمَّى خَانَةً سَوَاءٌ كَانَ كَبِيرًا أَوْ صَغِيرًا فَكَأَنَّهُ يَقُولُ: يَتَنَاوَلُ الْعُلْوَ وَالسُّفْلَ وَالْأَحْكَامُ فِي مِثْلِ هَذَا تُبْنَى عَلَى الْعُرْفِ فَيُعْتَبَرُ فِي كُلِّ إقْلِيمٍ وَفِي كُلِّ عَصْرٍ عُرْفُ أَهْلِهِ وَإِنَّمَا يَدْخُلُ الْكَنِيفُ؛ لِأَنَّ الدَّارَ اسْمٌ لِمَا أُدِيرَ عَلَيْهِ الْحَائِطُ وَالْكَنِيفُ مِنْهُ فَيَدْخُلُ بِذِكْرِ الدَّارِ مِنْ غَيْرِ إفْرَادِهِ بِالذِّكْرِ كَالْعُلْوِ وَلَوْ كَانَ خَارِجَ الدَّارِ مَبْنِيًّا عَلَى الظُّلَّةِ يَدْخُلُ؛ لِأَنَّهُ يُعَدُّ مِنْ الدَّارِ عَادَةً وَيَدْخُلُ بِئْرُ الْمَاءِ وَالْأَشْجَارُ فِي صَحْنِهَا وَالْبُسْتَانُ فِيهَا لِمَا ذَكَرْنَا وَإِنْ كَانَ الْبُسْتَانُ خَارِجَ الدَّارِ إنْ كَانَ أَكْبَرَ مِنْهَا أَوْ مِثْلَهَا لَا يَدْخُلُ إلَّا بِشَرْطٍ؛
لِأَنَّهُ خَارِجٌ عَنْ حُدُودِهَا وَإِنْ كَانَ أَصْغَرَ مِنْهَا يَدْخُلُ؛ لِأَنَّهُ يُعَدُّ مِنْ الدَّارِ عُرْفًا فَصَارَ تَبَعًا لَهَا.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ الْعُلْوُ لَا يَدْخُلُ بِشِرَاءِ بَيْتٍ بِكُلِّ حَقٍّ إلَخْ)
قَالَ فِي الْهِدَايَةِ وَمَنْ اشْتَرَى مَنْزِلًا فَوْقَهُ مَنْزِلٌ فَلَيْسَ لَهُ الْأَعْلَى إلَّا أَنْ يَشْتَرِيَهُ بِكُلِّ حَقٍّ لَهُ أَوْ بِمَرَافِقِهِ أَوْ بِكُلِّ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ هُوَ فِيهِ أَوْ مِنْهُ وَمَنْ اشْتَرَى بَيْتًا فَوْقَهُ بَيْتٌ بِكُلِّ حَقٍّ لَمْ يَكُنْ لَهُ الْأَعْلَى وَمَنْ اشْتَرَى دَارًا بِحُدُودِهَا فَلَهُ الْعُلْوُ وَالْكَنِيفُ اهـ قَالَ الْأَتْقَانِيُّ قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ: الْمَنْزِلُ فَوْقَ الْبَيْتِ وَدُونَ الدَّارِ وَالْبَيْتُ اسْمٌ لِمُسَقَّفٍ وَاحِدٍ لَهُ دِهْلِيزٌ وَالدَّارُ اسْمٌ لِمَا يَشْتَمِلُ عَلَى الصَّحْنِ وَالْبُيُوتِ وَالصُّفَّةِ وَالْمَطْبَخِ وَالْإِصْطَبْلِ وَالْمَنْزِلُ اسْمٌ لِمَا يَشْمَلُ عَلَى بُيُوتٍ وَمَطْبَخٍ وَمَوْضِعِ قَضَاءِ الْحَاجَةِ وَلَكِنْ لَا يَكُونُ فِيهِ صَحْنٌ إلَى هُنَا لَفْظُ شَمْسِ الْأَئِمَّةِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَالْجَوَابُ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْعُلْوَ لَا يَدْخُلُ فِي شِرَاءِ الْبَيْتِ وَإِنْ ذَكَرَ الْحُقُوقَ إلَّا إذَا ذَكَرَ اسْمَ الْعُلْوِ صَرِيحًا؛
لِأَنَّ الْبَيْتَ اسْمٌ لِخَاصٍّ لِمُسَقَّفٍ وَاحِدٍ يُبَاتُ فِيهِ وَالْعُلْوُ فِي ذَلِكَ مِثْلُ السُّفْلِ وَالشَّيْءُ يَسْتَتْبِعُ دُونَهُ لَا مِثْلَهُ أَوْ فَوْقَهُ وَالْعُلْوُ يَدْخُلُ فِي شِرَاءِ الْمَنْزِلِ إذَا ذَكَرَ الْحُقُوقَ أَوْ الْمَرَافِقَ أَوْ كُلَّ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ أَوْ اسْمَهُ الْخَاصَّ وَإِلَّا فَلَا وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمَنْزِلَ اسْمٌ لِبَيْتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ يَنْزِلُ فِيهَا لَيْلًا وَنَهَارًا وَالْعُلْوُ فِي النُّزُولِ كَالسُّفْلِ إلَّا أَنَّهُ دُونَهُ فِي احْتِمَالِ السُّكْنَى فَكَانَ أَصْلًا مِنْ وَجْهٍ تَابِعًا مِنْ وَجْهٍ فَإِنْ ذَكَرَهُ أَوْ ذَكَرَ اسْمَ التَّبَعِ دَخَلَ وَإِلَّا فَلَا وَعُلْوُ الدَّارِ يَدْخُلُ مِنْ غَيْرِ نَصٍّ بِاسْمِهِ الْخَاصِّ وَمِنْ غَيْرِ ذِكْرِ الْحُقُوقِ؛
لِأَنَّ الْعُلْوَ مِنْ جُمْلَةِ مَا أُدِيرَ الْحَوَائِطُ. اهـ.
(قَوْلُهُ إلَّا إلَخْ) أَيْ إلَّا بِإِحْدَى عِبَارَاتٍ ثَلَاثٍ. اهـ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ قَالَ إلَخْ) هَذِهِ إحْدَى الْعِبَارَاتِ الثَّلَاثِ. اهـ.
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْبَيْتَ اسْمٌ لِمُسَقَّفٍ وَاحِدٍ يَصْلُحُ لِلْبَيْتُوتَةِ) فَمِنْهُمْ مَنْ يَقْتَصِرُ عَلَى هَذَا وَمِنْهُمْ مَنْ يَزِيدُ لَهُ دِهْلِيزًا. اهـ. كَمَالٌ
(قَوْلُهُ وَالشَّيْءُ لَا يَكُونُ تَبَعًا لِمِثْلِهِ) قَالَ الْكَمَالُ: أَوْ مَا هُوَ دُونَهُ وَأُورِدَ الْمُسْتَعِيرُ لَهُ أَنْ يُعِيرَ مَا لَا يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْمُسْتَعْمِلِ وَالْمُكَاتَبُ يُكَاتِبُ عَبْدَهُ. وَأُجِيبَ بِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِطَرِيقِ الِاسْتِتْبَاعِ بَلْ لَمَّا مَلَكَ الْمُسْتَعِيرُ الْمَنْفَعَةَ كَانَ لَهُ أَنْ يُمَلِّكَ مَا مَلَكَ وَالْمُكَاتَبُ يَعْقِدُ الْكِتَابَةَ لَمَّا صَارَ أَحَقَّ بِمَكَاسِبِهِ كَانَ لَهُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ كِتَابَةَ عَبْدِهِ مِنْ اكْتِسَابِهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ وَالْمَنْزِلُ بَيْنَ الدَّارِ وَالْبَيْتِ) مَنْزِلَةٌ بَيْنَ الْمَنْزِلَتَيْنِ وَهِيَ الدَّوْرَةُ الصَّغِيرَةُ فِيهَا بَيْتَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ وَهُوَ يَشْمَلُ عَلَى مَرَافِقِ السُّكْنَى، وَلَكِنَّهُ قَاصِرٌ لَيْسَ فِيهِ مَنْزِلُ الدَّوَابِّ وَلَا مَا يَجْرِي مَجْرَى ذَلِكَ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ
(قَوْلُهُ وَفِي عُرْفِنَا يَدْخُلُ الْعُلْوُ) أَيْ فِي الْفُصُولِ كُلِّهَا؛ لِأَنَّ فِي عُرْفِنَا الدَّارُ وَالْمَنْزِلُ وَالْبَيْتُ كُلُّهُ وَاحِدٌ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ
(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا يَدْخُلُ الْكَنِيفُ إلَخْ)
قَالَ فِي الْهِدَايَةِ وَكَمَا يَدْخُلُ الْعُلْوُ فِي اسْمِ الدَّارِ يَدْخُلُ الْكَنِيفُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ تَوَابِعِهِ اهـ قَالَ الْكَمَالُ: الْكَنِيفُ هُوَ الْمُسْتَرَاحُ. اهـ.
(قَوْلُهُ وَيَدْخُلُ بِئْرُ الْمَاءِ وَالْأَشْجَارُ فِي صَحْنِهَا وَالْبُسْتَانُ فِيهَا لِمَا ذَكَرْنَا)
قَالَ قَاضِي خَانْ: وَلَوْ اشْتَرَى دَارًا فِيهَا بُسْتَانٌ دَخَلَ الْبُسْتَانُ فِي الْبَيْعِ صَغِيرًا كَانَ الْبُسْتَانُ أَوْ كَبِيرًا وَإِنْ كَانَ الْبُسْتَانُ خَارِجًا مِنْ الدَّارِ لَا يَدْخُلُ الْبُسْتَانُ فِي الْبَيْعِ وَإِنْ كَانَ لَهُ بَابٌ فِي الدَّارِ كَذَا قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ وَقَالَ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ: إنْ كَانَ الْبُسْتَانُ أَصْغَرَ مِنْ الدَّارِ وَمِفْتَحُهَا إلَى الدَّارِ يَدْخُلُ فِي بَيْعِ الدَّارِ وَإِنْ كَانَ الْبُسْتَانُ أَكْبَرَ مِنْ الدَّارِ لَا يَدْخُلُ فِي بَيْعِ الدَّارِ وَالْمَسْأَلَةُ مَرَّتْ فِي بَابِ الْيَمِينِ فِي الْخُرُوجِ وَالدُّخُولِ اهـ.
[الظُّلَّةُ هَلْ تدخل فِي بَيْعِ الدَّارِ]
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.