وقيل: لا يجوز إلا بحضرة الموكل
الشروح عليها
(وَقِيلَ لَا يَجُوزُ) التَّوْكِيلُ فِي اسْتِيفَائِهَا (إلَّا بِحَضْرَةِ الْمُوَكِّلِ) لِاحْتِمَالِ عَفْوِهِ، وَرُدَّ بِأَنَّ احْتِمَالَهُ كَاحْتِمَالِ رُجُوعِ الشُّهُودِ إذَا ثَبَتَتْ بِبَيِّنَةٍ فَلَا يَمْتَنِعُ الِاسْتِيفَاءُ فِي غَيْبَتِهِمْ اتِّفَاقًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فِي اسْتِيفَائِهَا) أَيْ الْعُقُوبَةِ
(قَوْلُهُ: إلَّا بِحَضْرَةِ الْمُوَكِّلِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِ الشَّارِحِ اسْتِيفَائِهَا اهـ سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ: إذَا ثَبَتَتْ) أَيْ الْعُقُوبَةُ قَوْلُهُ: أَوْ حُقُوقِي) لَا يُخَالِفُ هَذَا مَا مَرَّ عَنْ ابْنِ الصَّلَاحِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ وَكَّلَهُ فِي الْمُطَالَبَةِ بِحُقُوقِهِ دَخَلَ مَا يَتَجَدَّدُ إلَخْ فَإِنَّهُ صَرِيحٌ فِي صِحَّةِ الْوَكَالَةِ فِي ذَلِكَ لِمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ عَظِيمِ الْغَرَرِ.
وَأَمَّا مَا مَرَّ فَلِتَعَلُّقِهِ بِخُصُوصِ الْمُطَالَبَةِ يَقِلُّ الْغَرَرُ فِيهِ
(قَوْلُهُ: فَلَا يَمْتَنِعُ الِاسْتِيفَاءُ إلَخْ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ مَعَ الِاسْتِيفَاءِ فِي غَيْبَتِهِمْ إلَخْ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قَوْلُهُ: مُفْهِمَةٍ لَا لِكُلِّ أَحَدٍ) أَيْ حَتَّى يَكُونَ كِنَايَةً وَكَانَ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ أَنْ يَذْكُرَ الْمُفْهِمَةَ لِكُلِّ أَحَدٍ فِي الصَّرِيحِ، وَالشِّهَابُ حَجّ لَمْ يَذْكُرْ قَوْلَهُ لِكُلِّ أَحَدٍ لِأَنَّ الْكَافَ فِي قَوْلِهِ كَكِتَابَةٍ لِلتَّنْظِيرِ؛
لِأَنَّ مَوْضُوعَ مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ أَنَّ هُنَاكَ لَفْظًا فَكَأَنَّهُ قَالَ وَمَسْأَلَةُ الْكِتَابَةِ وَالْإِشَارَةِ عَلَى التَّفْصِيلِ الْمَعْلُومِ فِيهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَقِيلَ لَا يَجُوزُ) التَّوْكِيلُ فِي اسْتِيفَائِهَا (إلَّا بِحَضْرَةِ الْمُوَكِّلِ) لِاحْتِمَالِ عَفْوِهِ وَرُدَّ بِأَنَّ احْتِمَالَهُ كَاحْتِمَالِ رُجُوعِ الشُّهُودِ إذَا ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ مَعَ الِاسْتِيفَاءِ فِي غَيْبَتِهِمْ اتِّفَاقًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فِي اسْتِيفَائِهَا) أَيْ عُقُوبَةِ الْآدَمِيِّ قَوْلُ الْمَتْنِ (بِحَضْرَةِ الْمُوَكِّلِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِ الشَّارِحِ اسْتِيفَائِهَا ش اهـ سم
(قَوْلُهُ لِاحْتِمَالِ عَفْوِهِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِنْ وَكَّلَهُ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ إذَا ثَبَتَ) أَيْ الْعُقُوبَةُ وَالتَّذْكِيرُ لِأَنَّ الْمَصْدَرَ الْمُؤَنَّثَ يَجُوزُ فِيهِ التَّذْكِيرُ وَالتَّأْنِيثُ
(قَوْلُهُ مَعَ الِاسْتِيفَاءِ إلَخْ) أَيْ مَعَ جَوَازِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَقِيلَ لَا يَجُوزُ التَّوْكِيلُ فِي اسْتِيفَائِهَا) عِبَارَةُ الْكَنْزِ
وَقِيلَ لَا يَجُوزُ اسْتِيفَاؤُهُ إلَخْ
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ بِحَضْرَةِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِ الشَّرْحِ اسْتِيفَائِهَا ش
(وَقِيل لَا يَجُوزُ) اسْتِيفَاؤُهَا (إلَّا بِحَضْرَةِ الْمُوَكِّلِ) لِاحْتِمَالِ الْعَفْوِ بِالْغَيْبَةِ فَلَا يُمْكِنُ تَدَارُكُهُ
بِخِلَافِ غَيْرِهِ، وَرُدَّ بِأَنَّ احْتِمَالَ الْعَفْوِ كَاحْتِمَالِ رُجُوعِ الشُّهُودِ فِيمَا إذَا ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ فَإِنَّهُ لَا يَمْتَنِعُ الِاسْتِيفَاءُ فِي غَيْبَتِهِمْ.
تَنْبِيهٌ الْمَحْكِيُّ بِقِيلَ قَوْلٌ مِنْ طَرِيقَةٍ، وَالثَّانِيَةُ: الْقَطْعُ بِهِ وَالثَّالِثَةُ: الْقَطْعُ بِمُقَابِلِهِ،
وَالثَّالِثُ: مِنْ الشُّرُوطِ الْعِلْمُ بِمَا يَجُوزُ فِيهِ التَّوْكِيلُ بِوَجْهٍ مَا، وَقَدْ أَشَارَ إلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ
(إلَّا بِحَضْرَةِ الْمُوَكِّلِ) لِاحْتِمَالِ الْعَفْوِ فِي الْغَيْبَةِ، وَهَذَا الْمَحْكِيُّ بِقِيلِ قَوْلٌ مِنْ طَرِيقَهُ وَالثَّانِيَةِ الْقَطْعُ بِهِ وَالثَّالِثَةُ الْقَطْعُ بِمُقَابِلِهِ،
وَيَجُوزُ لِلْإِمَامِ التَّوْكِيلُ فِي اسْتِيفَاءِ حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى، وَلِلسَّيِّدِ التَّوْكِيلُ فِي حَدِّ مَمْلُوكِهِ.
قَوْلُهُ: (وَهَذَا الْمَحْكِيُّ إلَخْ) فِيهِ اعْتِرَاضٌ عَلَى الْمُصَنِّفِ مِنْ حَيْثُ الْخِلَافُ.
قَوْلُهُ: (وَيَجُوزُ لِلْإِمَامِ التَّوْكِيلُ فِي اسْتِيفَاءِ حُدُودِ اللَّهِ) أَيْ لَا فِي إثْبَاتِهَا فَلَا يَصِحُّ التَّوْكِيلُ إلَّا تَبَعًا كَمَا لَوْ ثَبَتَ عَلَيْهِ الْقَذْفُ بِبَيِّنَةٍ فَلَهُ أَنْ يُوَكِّلَ فِي إثْبَاتِ زِنَا الْمَقْذُوفِ، لِدَرْءِ الْحَدِّ عَنْهُ فَتُسْمَعُ فِيهِ الدَّعْوَى، وَالْبَيِّنَةُ تَأَمَّلْ.
وَلَوْ قَالَ عُقُوبَاتٌ لَشَمَلَ التَّعْزِيرُ لِلَّهِ.
قَوْلُهُ: (وَلِلسَّيِّدِ إلَخْ) هُوَ مِنْ إفْرَادِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ، وَلَعَلَّ إفْرَادَهُ لِعَدَمِ الْخِلَافِ فِيهِ فَتَأَمَّلْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لِاحْتِمَالِ الْعَفْوِ إلَخْ) وَإِذَا وَقَعَ لَا يُمْكِنُ تَدَارُكُهُ
بِخِلَافِ غَيْرِ الْعَفْوِ، وَلِأَنَّهُ قَدْ يَرِقُّ إذَا حَضَرَ فَيَعْفُو ثُمَّ الِاسْتِيفَاءُ يَقَعُ الْمَوْقِعَ وَلَوْ أَبْطَلْنَا التَّوْكِيلَ.
قَوْلُهُ: (وَيَجُوزُ لِلْإِمَامِ التَّوْكِيلُ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ أَوْهَمَ كَلَامُ الْأَصْلِ خِلَافَهُ نَعَمْ يُمْتَنَعُ التَّوْكِيلُ فِي إثْبَاتِهَا.
قال: (وقيل: لا يجوز إلا بحضرة الموكل) ؛ لاحتمال العفو في الغيبة وبه أفتى البغوي، وهو قول لا وجه، وكان ينبغي أن يقول:(وفي قول)
والأظهر: الجواز مطلقاً، واحتمال العفو كاحتمال رجوع الشهود فيما إذا ثبت ببينة؛ فإنه لا يمتنع الاستيفاء في غيبتهم، وسواء جوزنا أم
لا، إذا استوفاه الوكيل وقع الموقع، كما لو وكله في البيع توكيلاً فاسدًا فباع .. صح البيع،
وإن استوفاه بعد العفو جاهلاً بالعفو .. وجبت الدية في الأصح.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.