فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَإِلَّا) بِأَنْ كَانَ مُوسِرًا وَهُوَ مِنْ مِلْكٍ فَاضِلًا عَنْ جَمِيعِ مَا يُتْرَكُ لِلْمُفْلِسِ مِمَّا يَفِي بِقِيمَتِهِ (سَرَى إلَيْهِ) أَيْ إلَى نَصِيبِ شَرِيكِهِ مَا لَمْ يَثْبُتْ لَهُ الْإِيلَادُ بِأَنْ اسْتَوْلَدَهَا مَالِكُهُ مُعْسِرًا لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ «مَنْ عَتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ وَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ قُوِّمَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ قِيمَةَ عَدْلٍ وَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ وَعَتَقَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ، وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ عَلَيْهِ مَا عَتَقَ» وَقِيسَ بِمَا فِيهِ غَيْرُهُ مِمَّا مَرَّ،

١٧٬٧٦٩

وَفِي رِوَايَةٍ لِلدَّارَقُطْنِيِّ «وَرَقَّ مِنْهُ مَا رَقَّ» قَالَ الْحَافِظُ: وَرِوَايَةُ السِّعَايَةِ مُدْرَجَةٌ فِيهِ، وَبِفَرْضِ وُرُودِهَا حُمِلَتْ جَمْعًا بَيْنَ الْأَحَادِيثِ، عَلَى أَنَّهُ يُسْتَسْعَى لِسَيِّدِهِ الَّذِي لَمْ يُعْتِقْ: يَعْنِي يَخْدُمُهُ بِقَدْرِ نَصِيبِهِ لِئَلَّا يَظُنَّ أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ اسْتِخْدَامُهُ.

١٧٬٧٧٠

وَلَوْ بَاعَ شِقْصًا بِشَرْطِ الْخِيَارِ لَهُ ثُمَّ أَعْتَقَ بَاقِيَهُ وَالْخِيَارُ بَاقٍ سَرَى وَإِنْ أَعْسَرَ بِحِصَّةِ الْمُشْتَرِي لَكِنَّهُ بِالسِّرَايَةِ يَقَعُ الْفَسْخُ حِينَئِذٍ فَلَا شَرِكَةَ فَلَا يُرَدُّ (أَوْ إلَى مَا أَيْسَرَ بِهِ) مِنْ قِيمَتِهِ لَيَقْرُبَ حَالُهُ مِنْ الْحُرِّيَّةِ،

١٧٬٧٧١

وَلَوْ كَانَ لِثَلَاثَةٍ فَأَعْتَقَ اثْنَانِ مِنْهُمَا نَصِيبَهُمَا مَعًا وَأَحَدُهُمَا مُوسِرٌ فَقَطْ قُوِّمَ جَمِيعُ مَا لَمْ يُعْتَقْ عَلَيْهِ وَحْدَهُ (وَعَلَيْهِ قِيمَةُ ذَلِكَ يَوْمَ الْإِعْتَاقِ) أَيْ وَقْتَهُ لِأَنَّهُ وَقْتُ الْإِتْلَافِ كَجِنَايَةٍ عَلَى قِنٍّ سَرَتْ لِنَفْسِهِ يُعْتَبَرُ قِيمَتُهُ وَقْتَهَا لَا وَقْتَ مَوْتِهِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بِأَنْ اسْتَوْلَدَهَا مَالِكُهُ) أَيْ النِّصْفَ

(قَوْلُهُ: يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ) أَيْ ثَمَنَ مَا يَخُصُّ شَرِيكَهُ مِنْ الْعَبْدِ وَالْمُرَادُ بِالثَّمَنِ هُنَا الْقِيمَةُ قَوْلُهُ: بِشَرْطِ الْخِيَارِ لَهُ) أَيْ أَوْ لَهُمَا

(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يُعْتِقْ عَلَيْهِ وَحْدَهُ) أَيْ دُونَ الْمُعْسِرِ

(قَوْلُهُ: أَيْ وَقْتَهُ) وَسَيَأْتِي أَنَّ إيلَادَ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ نَافِذٌ مَعَ الْيَسَارِ، وَعَلَيْهِ

١١٬٣٦٥

فَلَوْ كَانَ مُعْسِرًا وَقْتَ الْإِحْبَالِ أَوْ الْعُلُوقِ ثُمَّ أَيْسَرَ بَعْدُ فَهَلْ يُؤَثِّرُ ذَلِكَ فَيُحْكَمُ بِنُفُوذِ الْإِعْتَاقِ وَالْعُلُوقِ مِنْ وَقْتِهِمَا أَوْ لَا وَيُفَرَّقُ بَيْنَ الْإِعْتَاقِ فَيُحْكَمُ بِعَدَمِ نُفُوذِهِ لِأَنَّهُ قَوْلٌ إذَا رُدَّ لَغَا، وَبِنُفُوذِ الِاسْتِيلَادِ لِأَنَّهُ مِنْ قُبَيْلِ الْإِتْلَافِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَقَضِيَّةُ قَوْلِ الشَّارِحِ فِي آخِرِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ وَالْعِبْرَةُ فِي الْيَسَارِ وَعَدَمِهِ بِوَقْتِ الْإِحْبَالِ إلَخْ أَنَّ طُرُوُّ الْيَسَارِ لَا أَثَرَ لَهُ، وَقِيَاسُ مَا فِي الرَّهْنِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ أَحْبَلَهَا وَهُوَ مُعْسِرٌ فَبِيعَتْ فِي الدَّيْنِ ثُمَّ مَلَكَهَا نَفَذَ الْإِيلَادُ أَنَّهُ هُنَا كَذَلِكَ إذَا مَلَكَهَا

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَرِوَايَةُ السِّعَايَةِ) لَفْظُ الرِّوَايَةِ «فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ قُوِّمَ الْعَبْدُ قِيمَةَ عَدْلٍ ثُمَّ اُسْتُسْعِيَ لِصَاحِبِهِ فِي قِيمَتِهِ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ»

(قَوْلُهُ: يَعْنِي يَخْدُمُهُ إلَخْ) لَا يَخْفَى عَدَمُ تَأْتِي هَذَا الْجَوَابُ مَعَ قَوْلِهِ قُوِّمَ عَلَيْهِ وَمَعَ قَوْلِهِ فِي قِيمَتِهِ.

(قَوْلُهُ: لَكِنَّهُ بِالسِّرَايَةِ يَقَعُ الْفَسْخُ إلَخْ) قَالَ ابْنُ قَاسِمٍ: بَلْ قَدْ يُقَالُ لَا شَرِكَةَ حَقِيقَةٌ حِينَ الْإِعْتَاقِ أَيْضًا لِأَنَّهُ إذَا كَانَ الْخِيَارُ لَهُ فَمِلْكُ الْمَبِيعِ لَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَإِلَّا) يَكُنْ مُعْسِرًا بِأَنْ مَلَكَ فَاضِلًا عَنْ جَمِيعِ مَا يُتْرَكُ لِلْمُفْلِسِ مَا يَفِي بِقِيمَتِهِ (سَرَى إلَيْهِ) أَيْ: نَصِيبِ شَرِيكِهِ مَا لَمْ يَثْبُتْ لَهُ الِاسْتِيلَادُ بِأَنْ اسْتَوْلَدَهَا مَالِكُهُ مُعْسِرًا لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ «مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ، وَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ قُوِّمَ الْعَبْدُ عَلَيْهِ قِيمَةَ عَدْلٍ وَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ، وَعَتَقَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ، وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ عَلَيْهِ مَا عَتَقَ» وَقِيسَ بِمَا فِيهِ غَيْرُهُ مِمَّا مَرَّ وَيَأْتِي

١٢٬٠٦٠

وَفِي رِوَايَةٍ لِلدَّارَقُطْنِيِّ «وَرَقَّ مِنْهُ مَا رَقَّ» قَالَ الْحُفَّاظُ: وَرِوَايَةُ السِّعَايَةِ مُدْرَجَةٌ فِيهِ وَبِفَرْضِ وُرُودِهَا حُمِلَتْ جَمْعًا بَيْنَ الْأَحَادِيثِ عَلَى أَنَّهُ يَسْتَسْعِي لِسَيِّدِهِ الَّذِي لَمْ يَعْتِقْ بِمَعْنَى يَخْدُمُهُ بِقَدْرِ نَصِيبِهِ لِئَلَّا يَظُنَّ أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ اسْتِخْدَامُهُ (أَوْ إلَى مَا أَيْسَرَ بِهِ) مِنْ قِيمَتِهِ لِيَقْرَبَ حَالُهُ مِنْ الْحُرِّيَّةِ،

١٢٬٠٦١

وَلَوْ كَانَ لِثَلَاثَةَ فَأَعْتَقَ اثْنَانِ مِنْهُمْ نَصِيبَهُمَا مَعًا، وَأَحَدُهُمَا مُوسِرٌ فَقَطْ قُوِّمَ جَمِيعُ مَا لَمْ يُعْتَقْ عَلَيْهِ وَحْدَهُ (وَعَلَيْهِ قِيمَةُ ذَلِكَ يَوْمَ الْإِعْتَاقِ) أَيْ: وَقْتَهُ؛ لِأَنَّهُ وَقْتُ الْإِتْلَافِ كَجِنَايَةٍ عَلَى قِنٍّ سَرَتْ لِنَفْسِهِ تُعْتَبَرُ قِيمَتُهُ يَوْمَهَا لَا يَوْمَ مَوْتِهِ كَذَا أَطْلَقَهُ شَارِحٌ،

١٢٬٠٦٢

وَهُوَ غَفْلَةٌ عَمَّا مَرَّ فِي الْمَتْنِ فِي الْغَصْبِ مِنْ قَوْلِهِ: فَإِنْ جَنَى وَتَلِفَ بِسَرَايَةٍ، فَالْوَاجِبُ الْأَقْصَى وَبِمَا صَرَّحَ بِهِ مِنْ أَنَّ الْوَاجِبَ هُنَا قِيمَةُ الْبَعْضِ لَا بَعْضُ الْقِيمَةِ صَرَّحَ بِهِ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ وَيَظْهَرُ أَنْ يَأْتِيَ هُنَا مَا مَرَّ فِي نَظِيرِ ذَلِكَ مِنْ الصَّدَاقِ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الزَّوْجَةَ امْتَازَتْ بِأَحْكَامٍ فِي مُقَابَلَةِ كَسْرِهَا لَا تَأْتِي فِي غَيْرِهَا فَلَا بُعْدَ أَنْ تَجِبَ هُنَا قِيمَةُ الْبَعْضِ؛ لِأَنَّهُ الْمُتْلَفُ دُونَ بَعْضِ الْقِيمَةِ،

١٢٬٠٦٣

وَإِنْ أَوْجَبْنَاهُ ثَمَّ لِمَا تَقَرَّرَ مِنْ التَّمَيُّزِ .

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: بِأَنْ مَلَكَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْمُرَادُ بِغَيْرِ الْمُعْسِرِ أَنْ يَكُونَ مُوسِرًا بِقِيمَةِ حِصَّةِ شَرِيكِهِ فَاضِلًا ذَلِكَ عَنْ قُوتِهِ وَقُوتِ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ فِي يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ وَدَسْتُ ثَوْبٍ يَلْبَسُهُ وَسُكْنَى عَلَى مَا سَبَقَ فِي الْفَلَسِ وَيُصْرَفُ إلَى ذَلِكَ كُلُّ مَا يُبَاعُ وَيُصْرَفُ فِي الدُّيُونِ اهـ.

(قَوْلُهُ: فَاضِلًا إلَخْ) حَالٌ مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي مَا يَفِي بِقِيمَتِهِ أَيْ: قِيمَةِ الْبَاقِي.

(قَوْلُهُ: أَيْ: نَصِيبِ شَرِيكِهِ) هَلَّا قَالَ أَيْ: الْبَاقِي كَمَا هُوَ الْمُتَبَادِرُ مِنْ الْمَتْنِ سم.

(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَثْبُتْ لَهُ الِاسْتِيلَادُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ كَانَ نَصِيبُ الشَّرِيكِ مُسْتَوْلَدًا بِأَنْ اسْتَوْلَدَهَا وَهُوَ مُعْسِرٌ فَلَا سِرَايَةَ فِي الْأَصَحِّ لِأَنَّ السِّرَايَةَ تَتَضَمَّنُ النَّقْلَ وَيَجْرِي الْخِلَافُ فِيمَا لَوْ اسْتَوْلَدَهَا أَحَدُهُمَا وَهُوَ مُعْسِرٌ ثُمَّ اسْتَوْلَدَهَا الْآخَرُ ثُمَّ أَعْتَقَهَا أَحَدُهُمَا وَلَوْ كَانَتْ حِصَّةُ الَّذِي لَمْ يُعْتِقْ مَوْقُوفَةً لَمْ يَسْرِ الْعِتْقُ قَوْلًا وَاحِدًا اهـ.

(قَوْلُهُ: مَالِكُهُ) أَيْ: مَالِكُ النَّصِيبِ ع ش.

(قَوْلُهُ: ثَمَنَ الْعَبْدِ) أَيْ: ثَمَنَ مَا يَخُصُّ شَرِيكَهُ مِنْ الْعَبْدِ وَالْمُرَادُ بِالثَّمَنِ هُنَا الْقِيمَةُ ع ش وَسَمِّ.

(قَوْلُهُ: قُوِّمَ الْعَبْدُ) أَيْ: نَصِيبُ الشَّرِيكِ مِنْهُ

(قَوْلُهُ: مِمَّا مَرَّ) أَيْ: مِنْ اشْتِرَاكِ الْعَبْدِ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَكَوْنِ الْمُشْتَرَكِ أَمَةً وَقَوْلُهُ: يَأْتِي أَيْ: مِنْ الْإِيسَارِ بِبَعْضِ قِيمَةِ نَصِيبِ الشَّرِيكِ.

(قَوْلُهُ: وَرِوَايَةُ السِّعَايَةِ) عِبَارَةُ الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي وَالرَّشِيدِيِّ

٢٣٬٦٩٣

وَأَمَّا رِوَايَةُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ قُوِّمَ الْعَبْدُ عَلَيْهِ قِيمَةَ عَدْلٍ ثُمَّ اُسْتُسْعِيَ لِصَاحِبِهِ فِي قِيمَتِهِ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ فَمُدْرَجَةٌ فِي الْخَبَرِ كَمَا قَالَهُ الْحُفَّاظُ أَوْ مَحْمُولَةٌ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: يَعْنِي يَخْدُمُهُ) لَا يَخْفَى عَدَمُ تَأَتِّي هَذَا الْجَوَابِ مَعَ قَوْلِهِ قُوِّمَ عَلَيْهِ وَمَعَ قَوْلِهِ فِي قِيمَتِهِ رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ إلَى مَا أَيْسَرَ بِهِ) إنْ كَانَ مَا عِبَارَةٌ عَنْ الْجُزْءِ مِنْ نَصِيبِ الشَّرِيكِ كَمَا هُوَ الْمُوَافِقُ لِلْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ فَالْهَاءُ فِي قَوْلِهِ بِهِ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ: بِقِيمَتِهِ أَوْ عَنْ الْجُزْءِ مِنْ الْقِيمَةِ كَمَا هُوَ الْمُنَاسِبُ لِتَعَلُّقِ الْيَسَارِ بِهِ فَمَا عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ: إلَى قِسْطِ مَا أَيْسَرَ بِهِ وَإِلَّا فَالسِّرَايَةُ لَيْسَتْ إلَى مَا أَيْسَرَ بِهِ مِنْ الْقِيمَةِ بَلْ إلَى مَا يُقَابِلُهُ مِنْ حِصَّةِ الشَّرِيكِ وَقَوْلُ الشَّارِحِ مِنْ قِيمَتِهِ إنَّمَا يُنَاسِبُ الثَّانِيَ وَإِلَّا فَالْمُنَاسِبُ لِلْأَوَّلِ أَنْ يُقَالَ عَقَّبَ بِهِ أَيْ: بِقِيمَتِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم.

(قَوْلُهُ: مِنْ قِيمَتِهِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي مِنْ نَصِيبِ شَرِيكِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: قُوِّمَ جَمِيعُ مَا لَمْ يُعْتَقْ إلَخْ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ وَقَوْلُهُ: عَلَيْهِ أَيْ: الْمُوسِرِ مُتَعَلِّقٌ بِقُوِّمَ عِبَارَةُ الْمُغْنِي قُوِّمَ جَمِيعُ نَصِيبِ الَّذِي لَمْ يُعْتَقْ عَلَى هَذَا الْمُوسِرِ كَمَا جَزَمَا بِهِ وَالْمَرِيضُ مُعْسِرٌ إلَّا فِي ثُلُثِ مَالِهِ كَمَا سَيَأْتِي فَإِذَا أَعْتَقَ نَصِيبَهُ مِنْ عَبْدٍ مُشْتَرَكٍ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ فَإِنْ خَرَجَ جَمِيعُ الْعَبْدِ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ قُوِّمَ عَلَيْهِ نَصِيبُ شَرِيكِهِ وَعَتَقَ جَمِيعُهُ وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ إلَّا نَصِيبُهُ عَتَقَ بِلَا سِرَايَةٍ اهـ. وَقَوْلُهُ: وَالْمَرِيضُ إلَخْ فِي الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ مِثْلُهُ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَعَلَيْهِ) أَيْ: الْمُوسِرِ عَلَى كُلِّ الْأَقْوَالِ الْآتِيَةِ قِيمَةُ ذَلِكَ أَيْ: الْقَدْرِ الَّذِي أَيْسَرَ بِهِ.

٢٣٬٦٩٤

(تَنْبِيهٌ) لِلشَّرِيكِ مُطَالَبَةُ الْمُعْتِقِ بِدَفْعِ الْقِيمَةِ وَإِجْبَارُهُ عَلَيْهَا

٢٣٬٦٩٥

فَلَوْ مَاتَ أُخِذَتْ مِنْ تَرِكَتِهِ فَإِنْ لَمْ يُطَالِبْهُ الشَّرِيكُ فَلِلْعَبْدِ الْمُطَالَبَةُ فَإِنْ لَمْ يُطَالِبْ طَالَبَهُ الْقَاضِي وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي قَدْرِ قِيمَتِهِ فَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ حَاضِرًا قَرِيبَ الْعَهْدِ بِالْعِتْقِ رُوجِعَ أَهْلُ التَّقْوِيمِ أَوْ مَاتَ أَوْ غَابَ أَوْ طَالَ الْعَهْدُ صُدِّقَ الْمُعْتِقُ؛

٢٣٬٦٩٦

لِأَنَّهُ غَارِمٌ مُغْنِي وَقَوْلُهُ: وَإِنْ اخْتَلَفَا إلَخْ فِي الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ مِثْلُهُ.

(قَوْلُهُ: أَيْ: وَقْتِهِ) إلَى قَوْلِهِ كَذَا أَطْلَقَهُ شَارِحٌ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: كَذَا أَطْلَقَهُ إلَخْ) رَاجِعٌ إلَى الْمَقِيسِ عَلَيْهِ فَقَطْ.

(قَوْلُهُ: فِي مُقَابَلَةِ كَسْرِهَا) أَيْ: بِالطَّلَاقِ.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَوْجَبْنَاهُ ثَمَّ إلَخْ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا مَرَّ هُنَاكَ .

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَيْ: نَصِيبُ شَرِيكِهِ) هَلَّا قَالَ: أَيْ: الْبَاقِي كَمَا هُوَ الْمُتَبَادِرُ مِنْ الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ: فِي الْحَدِيثِ الشَّرِيفِ ثَمَنُ الْعَبْدِ) يُتَأَمَّلُ حِكْمَةُ التَّعْبِيرِ بِالْعَبْدِ مَعَ أَنَّ الْوَاجِبَ قِيمَةُ حِصَّةِ الشَّرِيكِ فَقَطْ، وَلَا شَكَّ أَنَّهُ الْمُرَادُ بِدَلِيلِ بَقِيَّةِ الْحَدِيثِ.

(قَوْلُهُ: مَا أَيْسَرَ بِهِ) إنْ كَانَ مَا عِبَارَةً عَنْ الْجُزْءِ مِنْ نَصِيبِ الشَّرِيكِ كَمَا هُوَ الْمُوَافِقُ لِلْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ، فَالْهَاءُ فِي قَوْلِهِ: بِهِ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ: بِقِيمَتِهِ أَوْ عَنْ الْجُزْءِ مِنْ الْقِيمَةِ كَمَا هُوَ الْمُنَاسِبُ لِتَعَلُّقِ الْيَسَارِ بِهِ فَمَا عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ: أَوْ إلَى قِسْطِ مَا أَيْسَرَ بِهِ، وَإِلَّا فَالسِّرَايَةُ لَيْسَتْ إلَى مَا أَيْسَرَ بِهِ مِنْ الْقِيمَةِ، بَلْ إلَى مَا يُقَابِلُهُ مِنْ حِصَّةِ الشَّرِيكِ وَقَوْلُ الشَّارِحِ مِنْ قِيمَتِهِ إنَّمَا يُنَاسِبُ الثَّانِيَ، وَإِلَّا فَالْمُنَاسِبُ لِلْأَوَّلِ أَنْ يُقَالَ: عَقَّبَ بِهِ أَيْ: بِقِيمَتِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَكُنْ مُعْسِرًا (سَرَى) الْعِتْقُ عَلَيْهِ (إلَيْهِ) أَيْ نَصِيبِ شَرِيكِهِ، وَالْمُرَادُ بِغَيْرِ الْمُعْسِرِ أَنْ يَكُونَ مُوسِرًا بِقِيمَةِ حِصَّةِ شَرِيكِهِ فَاضِلًا ذَلِكَ عَنْ قُوتِهِ وَقُوتِ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ فِي يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ وَدَسْتُ ثَوْبٍ يَلْبَسُهُ وَسُكْنَى يَوْمٍ عَلَى مَا سَبَقَ فِي الْفَلَسِ وَيُصْرَفُ إلَى ذَلِكَ كُلُّ مَا يُبَاعُ، وَيُصْرَفُ فِي الدُّيُونِ (أَوْ) سَرَى (إلَى مَا أَيْسَرَ بِهِ) مِنْ نَصِيبِ شَرِيكِهِ، وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ خَبَرُ الصَّحِيحَيْنِ «مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ وَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ قُوِّمَ الْعَبْدُ عَلَيْهِ قِيمَةَ عَدْلٍ وَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ وَأَعْتَقَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ، وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ عَلَيْهِ مِنْهُ مَا عَتَقَ» ،

٣٠٬٤٧٨

وَفِي رِوَايَةٍ «إذَا كَانَ الْعَبْدُ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ، وَكَانَ لَهُ مَالٌ فَقَدْ عَتَقَ كُلُّهُ»

٣٠٬٤٧٩

وَأَمَّا رِوَايَةُ «فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ قُوِّمَ الْعَبْدُ عَلَيْهِ قِيمَةَ عَدْلٍ، ثُمَّ يُسْتَسْعَى لِصَاحِبِهِ فِي قِيمَتِهِ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ» فَمُدْرَجَةٌ فِي الْخَبَرِ كَمَا قَالَهُ الْحُفَّاظُ، أَوْ مَحْمُولَةٌ عَلَى أَنَّهُ يُسْتَسْعَى لِشَرِيكِ الْمُعْتِقِ أَيْ يَخْدُمُهُ بِقَدْرِ نَصِيبِهِ لِئَلَّا يَظُنَّ أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ اسْتِخْدَامُهُ.

٣٠٬٤٨٠

تَنْبِيهٌ يُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ كَانَ نَصِيبُ الشَّرِيكِ مُسْتَوْلَدًا بِأَنْ اسْتَوْلَدَهَا وَهُوَ مُعْسِرٌ، فَلَا سِرَايَةَ فِي الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّ السِّرَايَةَ تَتَضَمَّنُ النَّقْلَ، وَيَجْرِي الْخِلَافُ فِيمَا لَوْ اسْتَوْلَدَهَا أَحَدُهُمَا وَهُوَ مُعْسِرٌ، ثُمَّ اسْتَوْلَدَهَا الْآخَرُ، ثُمَّ أَعْتَقَهَا أَحَدُهُمَا،

٣٠٬٤٨١

وَلَوْ كَانَتْ حِصَّةُ الَّذِي لَمْ يُعْتِقْ مَوْقُوفَةً لَمْ يُسْرِ الْمُعْسِرُ الْعِتْقَ قَوْلًا وَاحِدًا.

٣٠٬٤٨٢

قَالَ فِي الْكِفَايَةِ: وَبِهِ شَمِلَ إطْلَاقُهُ مَا لَوْ كَانَ الْعَبْدُ بَيْنَ ثَلَاثَةٍ فَأَعْتَقَ اثْنَانِ مِنْهُمْ نَصِيبَهُمَا مَعًا وَأَحَدُهُمَا مُعْسِرٌ وَالْآخَرُ مُوسِرٌ، فَإِنَّهُ يُقَوَّمُ جَمِيعُ نَصِيبِ الَّذِي لَمْ يُعْتِقْ عَلَى هَذَا الْمُوسِرِ كَمَا جَزَمَا بِهِ وَالْمَرِيضُ مُعْسِرٌ إلَّا فِي ثُلُثِ مَالِهِ كَمَا سَيَأْتِي،

٣٠٬٤٨٣

فَإِذَا أَعْتَقَ نَصِيبَهُ مِنْ عَبْدٍ مُشْتَرَكٍ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ،

٣٠٬٤٨٤

فَإِنْ خَرَجَ جَمِيعُ الْعَبْدِ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ قُوِّمَ عَلَيْهِ نَصِيبُ شَرِيكِهِ وَعَتَقَ جَمِيعُهُ،

٣٠٬٤٨٥

وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ إلَّا نَصِيبُهُ عَتَقَ بِلَا سِرَايَةٍ (وَعَلَيْهِ) أَيْ الْمُوسِرِ عَلَى كُلِّ الْأَقْوَالِ الْآتِيَةِ (قِيمَةُ ذَلِكَ) الْقَدْرِ الَّذِي أَيْسَرَ لَهُ (يَوْمَ) أَيْ وَقْتَ (الْإِعْتَاقِ) ؛ لِأَنَّهُ وَقْتُ الْإِتْلَافِ أَوْ وَقْتُ سَبَبِهِ كَالْجِنَايَةِ عَلَى الْعَبْدِ إذَا سَرَتْ لِنَفْسِهِ تُعْتَبَرُ وَقْتَ الْجِنَايَةِ.

٣٠٬٤٨٦

تَنْبِيهٌ لِلشَّرِيكِ مُطَالَبَةُ الْمُعْتِقِ بِدَفْعِ الْقِيمَةِ وَإِجْبَارِهِ عَلَيْهَا،

٣٠٬٤٨٧

فَلَوْ مَاتَ أُخِذَتْ مِنْ تَرِكَتِهِ،

٣٠٬٤٨٨

فَإِنْ لَمْ يُطَالِبْهُ الشَّرِيكُ فَلِلْعَبْدِ الْمُطَالَبَةُ،

٣٠٬٤٨٩

فَإِنْ لَمْ يُطَالِبْ طَالَبَهُ الْقَاضِي،

٣٠٬٤٩٠

وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي قَدْرِ قِيمَتِهِ،

٣٠٬٤٩١

فَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ حَاضِرًا قَرِيبَ الْعَهْدِ بِالْعِتْقِ وَرَجَعَ أَهْلُ التَّقْوِيمِ أَوْ مَاتَ أَوْ غَابَ أَوْ طَالَ الْعَهْدُ صَدَقَ الْمُعْتِقُ؛ لِأَنَّهُ غَارِمٌ

كنز الراغبينالمحلي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٬٥٦٢ قبلها

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٬٥٦٢ قبلها

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٬٥٦٢ قبلها

النجم الوهاجالدميري

قال: (وإلا) أي: وإن لم يكن معسرًا (.. سرى إليه, أو إلى ما أيسر به)؛ للحديث السلبق, وليس المقصود من الموسر أنه يعد من الأغنياء, ولكن أن يكون له من المال ما يفي بقيمة نصيب شريكه فاضلًا عن فوته وقوت من تلزمه نفقته في يومه وليلته ودست ثوب يلبسه وسكنى يوم, ويصرف إبى ذلك كل ما يباع ويصرف في الديوان, والاعتبار بحالة الإعتاق دون ما بعده.

والمريض ليس موسرًا إلا بثلث ماله,

٣٠٬٦٢٠

فإذا أعتق نصيبه من المشترك في مرض موته,

٣٠٬٦٢١

فإن خرج جميع العبد من ثلث ماله .. قوم عليه نصيب شريكه وعتق جميعه,

٣٠٬٦٢٢

وإن لم يخرج منه إلا نصيبه .. عتق ولا سراية.

وعند أبي حنيفة: لا سراية ولا تقويم, ولكن إذا كان المعتق موسرًا .. فيتخير الشريك بين ثلاثة أمور: أن يعتق نصيب نفسه.

٣٠٬٦٢٣

وأن يستسعي العبد حتى يؤدي قيمته نصيبه ويعتق, وعلى التقدير يكون ولاءه بينهما.

٣٠٬٦٢٤

وأن يضمن المعتق قيمة نصيبه, ثم المعتق يستسمي العبد فيما غرم,

٣٠٬٦٢٥

فإذا أداه .. عتق, وكان جميع الولاء له.

٣٠٬٦٢٦

وإن كان معسرًا .. فلا يضمنه الشريك, ويتخير بين الخصلتين الأوليين.

وموضع السراية بالاتفاق إذا لم يتعلق بمحل السراية حق لازم,

٣٠٬٦٢٧

فلو أعتق نصيبه ونصيب شريكه مرهون .. سرى على الأصح؛ لأن حق المرتهن ليس بأقوى من حق المالك, وتنتقل الوثيقة إلى القيمة.

٣٠٬٦٢٨

ولو كان نصيب شريكه مدبرًا .. قوم أيضًا على الأظهر؛ لأن المدبر كالقن في البيع.

٣٠٬٦٢٩

ولو كان نصيب الشريك مستولدًا بأن استولدها وهو معسر .. لم يسر على الأصح؛ لأن السراية تتضمن النقل.

٣٠٬٦٣٠

وقيل: يسري؛ لأن السراية كالإتلاف, وإتلاف أم الولد يوجب القيمة.

وقوله:(إلى ما أيسر به) هو الصحيح المنصوص كبدل المتلف, ولأنه يقربه من الحرية.

٣٠٬٦٣١

وقيل: لا يسري؛ لأن تقويم البعض لا يفيده الاستقلال وكما لا يأخذ الشفيع البعض.

٣٠٬٦٣٢

ولو كان العبد بين ثلاثة فأعتق اثنان منهما نصيبهما معًا وأحدهما موسر والآخر معسر .. فإنه يقوم جميع نصيبه الذي لم يعتق على الموسر كما جزم به الشيخان.

٣٠٬٦٣٣

ولو أقر بحرية عبد في يد ثم اشترى بعضه وهو موسر .. ففي سرايته نظر.

ويتجه أن يقال: إن قلنا: إنه بيع .. يسري, أو افتداء .. فلا.

٣٠٬٦٣٤

ولو كان عبد بين اثنين فباع أحدهما نصيبه للعبد هل يسري على الباقي إذا كان موسرًا؟ يتجه بناؤه على أنه عقد بيع أو إعتاقه. قال: (وعليه قيمة ذلك يوم الإعتاق) ؛ لأنه وقت الإتلاف أو وقت سببه.

وظاهر عبارته: أن الواجب قيمة حصة الشريك إذا قومت وحدها لا ما يخصه من قيمة جميع العبد باعتبار التوزيع, حتى إذا كان العبد يساوي ثلاث مئة, ونصفه يساوي مئة, فأعتق أحد الشريكين نصفه وسرى إلى النصف الآخر .. لا يلزمه إلا مئة كما ذكره القاضي أبو الطيب في (باب الغصب) من (شرح الفروع) ,

٣٠٬٦٣٥

وكذلك الماوردي والروياني؛ لأن العتق ينقص القيمة, قال ابن الرفعة: وهو ظاهر التوجيه,

٣٠٬٦٣٦

ومثله قول الأصحاب: إن الواجب للزوج إذا طلق قبل الدخول وتعذر الرجوع للشطر قيمة النصف لا نصف القيمة.

وللشريك مطالبة المعتق بدفع القيمة وإجباره عليها,

٣٠٬٦٣٧

فلو مات المعتق .. أخذت من تركته,

٣٠٬٦٣٨

ولو لم يطالبه الشريك .. كان للعبد المطالبة,

٣٠٬٦٣٩

فإن لم يطلبه .. طالبه القاضي؛ لما في العتق من حق الله تعالى.

٣٠٬٦٤٠

وإذا اختلفا في قيمته, فإن كان حاضرًا والوقت قريب .. راجعنا المقومين,

٣٠٬٦٤١

وإن مات أو غاب أو تقادم العهد .. فقولان: الأظهر: تصديق المعتق؛ لأنه غارم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.