فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَتَارِكُ رُكُوعٍ) سَهْوًا (يَرْجِعُ) لَهُ (قَائِمًا) لِيَنْحَطَّ لَهُ مِنْ قِيَامٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَتَارِكُ رُكُوعٍ سَهْوًا) أَيْ تَذَكَّرَهُ قَبْلَ أَنْ يَعْقِدَ رُكُوعَ الرَّكْعَةِ التَّالِيَةِ لِرَكْعَةِ النَّقْصِ.

(قَوْلُهُ يَرْجِعُ لَهُ قَائِمًا) أَيْ لِأَنَّ الْحَرَكَةَ لِلرُّكْنِ مَقْصُودَةٌ وَهَذَا إذَا تَذَكَّرَهُ وَهُوَ فِي السُّجُودِ أَوْ وَهُوَ جَالِسٌ أَوْ رَافِعٌ مِنْ السُّجُودِ

١٬٨٥٢

وَأَمَّا إنْ تَذَكَّرَهُ وَهُوَ قَائِمٌ فَإِنَّهُ يَرْكَعُ حَالًا وَقَوْلُهُ يَرْجِعُ قَائِمًا

١٬٨٥٣

فَلَوْ خَالَفَ وَرَجَعَ مُحْدَوْدِبًا لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ مُرَاعَاةً لِمَنْ قَالَ إنَّ تَارِكَ الرُّكُوعِ يَرْجِعُ مُحْدَوْدِبًا لَا قَائِمًا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْحَرَكَةَ لِلرُّكْنِ غَيْرُ مَقْصُودَةٍ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَتَارِكُ رُكُوعٍ يَرْجِعُ قَائِمًا وَنُدِبَ أَنْ يَقْرَأَ) ش: يَعْنِي أَنَّ مَنْ سَهَا مِنْ الرُّكُوعِ وَانْحَطَّ لِلسُّجُودِ فَتَذَكَّرَ قَبْلَ أَنْ يَسْجُدَ أَوْ وَهُوَ سَاجِدٌ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ قَائِمًا يَنْحَطُّ لِلرُّكُوعِ مِنْ الْقِيَامِ عَلَى الْمَشْهُورِ

٦٬٥٢٨

وَقِيلَ يَرْجِعُ مُحْدَوْدِبًا إلَى الرُّكُوعِ وَعَلَى الْمَشْهُورِ فَإِنَّهُ إذَا رَجَعَ قَائِمًا يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَقْرَأَ شَيْئًا مِنْ الْقُرْآنِ لِيَكُونَ رُكُوعُهُ عَقِبَ قِرَاءَةٍ هَكَذَا

٦٬٥٢٩

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَأَصْلُ الْمَسْأَلَةِ فِي سَمَاعِ أَشْهَبَ قَالَ: وَلَوْ أَنَّهُ قَرَأَ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ كَانَ أَحَبَّ إلَيَّ، انْتَهَى. وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ الْمَطْلُوبَ قِرَاءَةُ شَيْءٍ مِنْ الْقُرْآنِ وَلَا يُنْدَبُ لَهُ إعَادَةُ الْفَاتِحَةِ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

لا يتكلم على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَتَارِكِ رُكُوعٍ يَرْجِعُ قَائِمًا وَنُدِبَ أَنْ يَقْرَأَ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ تَرَكَ الرُّكُوعَ فِي صَلَاةٍ فَلَمْ يَذْكُرْهُ سَجَدَ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ لَهُ قَائِمًا لِيَنْحَطَّ لَهُ مِنْ قِيَامٍ عَلَى الْمَشْهُورِ

١٬١٦٨

وَقِيلَ مُحْدَوْدِبًا وَعَلَى الْمَشْهُورِ فَيُنْدَبُ لَهُ أَنْ يَقْرَأَ قَبْلَ انْحِطَاطِهِ شَيْئًا مِنْ الْقُرْآنِ مِنْ فَاتِحَةٍ أَوْ غَيْرِهَا؛ لِأَنَّ شَأْنَ الرُّكُوعِ أَنْ يَعْقُبَ قِرَاءَةً فَإِنْ رَجَعَ مُحْدَوْدِبًا - لَمْ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ بِمَثَابَةِ مَنْ أَتَى بِالسَّجْدَتَيْنِ مِنْ جُلُوسٍ كَمَا ذَكَرَهُ ح،

١٬١٦٩

وَأَمَّا لَوْ تَرَكَ الرَّفْعَ مِنْ الرُّكُوعِ فَقَالَ مُحَمَّدٌ يَرْجِعُ إلَى الرُّكُوعِ مُحْدَوْدِبًا ثُمَّ يَرْفَعُ وَلَوْ رَجَعَ إلَى الْقِيَامِ مُعْتَدِلًا لَأَبْطَلَ وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ حَبِيبٍ أَنَّهُ يَرْجِعُ قَائِمًا كَالرُّكُوعِ وَكَأَنَّهُ رَأَى أَنَّ الْقَصْدَ مِنْ رَفْعِ الرُّكُوعِ أَنْ يَنْحَطَّ لِلسُّجُودِ مِنْ قِيَامٍ فَإِذَا رَجَعَ قَائِمًا وَانْحَطَّ لِلسُّجُودِ فَقَدْ حَصَلَ الْمَقْصُودُ انْتَهَى وَعَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ لَا يَقْرَأُ فَلَعَلَّ الْمُؤَلِّفَ يَرَى رَأْيَ ابْنِ حَبِيبٍ فَاسْتَغْنَى بِذِكْرِ الرُّكُوعِ عَنْ ذِكْرِ الرَّفْعِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ تَارِكُ رُكُوعٍ) يَشْمَلُ مَا إذَا كَانَ انْحِطَاطُهُ بِنِيَّةِ الرُّكُوعِ وَنَسِيَ الرُّكُوعَ بَعْدَ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ مِنْ فَاتِحَةٍ أَوْ غَيْرِهَا) الصَّوَابُ أَنْ لَا يَقْرَأَ الْفَاتِحَةَ بَلْ يَقْرَأُ غَيْرَهَا لِئَلَّا يَلْزَمَ عَلَيْهِ تَكْرِيرُ الرُّكْنِ الْقَوْلِيِّ وَهُوَ لَا يُكَرِّرُ كَذَا قَرَّرَهُ شَيْخُنَا الصَّغِيرُ وَيُوَافِقُهُ قَوْلُ الْحَطَّابِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ النَّقْلَ فَقَالَ مَا نَصُّهُ، وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ الْمَطْلُوبَ قِرَاءَةُ شَيْءٍ مِنْ الْقُرْآنِ وَلَا يُنْدَبُ لَهُ إعَادَةُ الْفَاتِحَةِ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ اهـ. أَقُولُ ظَاهِرُهُ وَلَوْ فِي الْأَخِيرَتَيْنِ مَعَ أَنَّهُمَا لَيْسَتَا مَحَلَّ سُورَةٍ.

(قَوْلُهُ فَإِنْ رَجَعَ مُحْدَوْدِبًا) أَيْ عَلَى الْأَوَّلِ

(قَوْلُهُ وَلَوْ رَجَعَ إلَى الْقِيَامِ مُعْتَدِلًا لَأَبْطَلَ) وَجْهُهُ أَنَّهُ رَأَى أَنَّ الرَّفْعَ مَقْصُودٌ لِذَاتِهِ وَبَعْدَ ذَلِكَ رَأَيْت فِي عب مَا نَصُّهُ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ هَذَا أَتَى بِزِيَادَةٍ

٢٬٣٩٩

بِخِلَافِ مَنْ رَجَعَ مُحْدَوْدِبًا فِي تَرْكِ الرُّكُوعِ وَحَاصِلُ مَا يُقَالُ أَنَّهُ يَخُصُّ قَوْلَهُ عَلَى هَذَا وَنُدِبَ أَنْ يَقْرَأَ بِالصُّبْحِ وَالْجُمُعَةِ وَبِأُولَتَيْ الرُّبَاعِيَّةِ وَالثُّلَاثِيَّةِ وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ بَعْدَ الِانْتِصَابِ قَائِمًا يَرْكَعُ ثُمَّ يَرْفَعُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَيَدُلُّ لِذَلِكَ قَوْلُهُ وَكَأَنَّهُ رَأَى إلَخْ وَلِذَلِكَ كَتَبَ شَيْخُنَا مَا نَصُّهُ وَعَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ لَا يَقْرَأُ

٢٬٤٠٠

وَكَذَلِكَ لَا يَقْرَأُ عَلَى قَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ فِي أَنَّهُ يَرْجِعُ قَائِمًا؛ لِأَنَّهُ يَنْحَطُّ مِنْ قِيَامٍ لِلسُّجُودِ وَإِنَّمَا الْقِرَاءَةُ لِمَنْ تَرَكَ الرُّكُوعَ اهـ.

وَلَعَلَّ وَجْهَ ذَلِكَ الْقَوْلِ أَنَّهُ لَا يُقَالُ لِهَذَا رَفَعَ مِنْ الرُّكُوعِ.

(قَوْلُهُ وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ حَبِيبٍ) أَيْ وَالْفَرْضُ أَنَّهُ يَخِرُّ سَاجِدًا بَعْدَ الرَّفْعِ لَا أَنَّهُ بَعْدُ يَرْكَعُ

(قَوْلُهُ وَعَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ لَا يَقْرَأُ) بَلْ وَعَلَى قَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ لَا يَقْرَأُ أَيْضًا

(قَوْلُهُ فَاسْتَغْنَى بِذِكْرِ الرُّكُوعِ عَنْ ذِكْرِ الرَّفْعِ) أَيْ: فَأَرَادَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ وَتَارِكُ الرُّكُوعِ مَا يَشْمَلُ تَارِكَ الرَّفْعِ مِنْهُ وَيَخُصُّ قَوْلَهُ وَنُدِبَ أَنْ يَقْرَأَ بِحَالَةِ الرُّكُوعِ.

منح الجليلعليش

(وَتَارِكُ رُكُوعٍ) سَهْوًا وَتَذَكَّرَهُ جَالِسًا أَوْ رَافِعًا مِنْ السُّجُودِ (يَرْجِعُ) لَهُ حَالَ كَوْنِهِ قَائِمًا. وَنُدِبَ أَنْ يَقْرَأَ وَسَجْدَةٍ يَجْلِسُ [منح الجليل] قَائِمًا) لِيَنْحَطَّ لَهُ مِنْ قِيَامٍ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْحَرَكَةَ لِلرُّكْنِ مَقْصُودَةٌ.

٩٧٦

فَإِنْ رَجَعَ لَهُ مُحْدَوْدِبًا بِلَا قَصْدٍ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ مُرَاعَاةً لِلْقَوْلِ بِرُجُوعِهِ لَهُ مُحْدَوْدِبًا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْحَرَكَةَ لِلرُّكْنِ غَيْرُ مَقْصُودَةٍ فَإِنْ تَذَكَّرَهُ قَائِمًا انْحَطَّ لَهُ مِنْ الْقِيَامِ فَوْرًا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وتارك ركوع يرجع قائما؛ يعني أن من سها عن الركوع وانحط للسجود، فذكر قبل أن يسجد، أو هو ساجد، أو بعد السجود ولم ينتصب قائما، فإنه يرجع قائما ثم ينحط للركوع من القيام على المشهور.

٧٬٧٢٧

وقيل: يرجع محدودبا إلى الركوع،

٧٬٧٢٨

فإن رجع محدودبا لم تبطل صلاته على الأول، وعلى المشهور الذي هو الأول، ندب له ان يقرأ قبل انحطاطه للركوع شيئا من القرآن فاتحة أو غيرها؛ لأن شأن الركوع أن يقع عقب قراءة. قاله الشيخ عبد الباقي.

٧٬٧٢٩

وقال الإمام الحطاب: وعلى المشهور فإنه إذا رجع قائما يستحب له أن يقرأ شيئا من القرآن ليكون ركوعه عقب قراءة. هكذا

٧٬٧٣٠

قال في التوضيح. وأصل المسألة في سماع أشهب، قال: ولوأنه قرأ قبل أن يركع كان أحب إلي. انتهى. وعلم منه أن المطلوب قراءة شيء من القرآن، ولا يندب له إعادة الفاتحة، وهو ظاهر. والله أعلم. انتهى. كلام الحطاب

٧٬٧٣١

وأما تارك الرفع من الركوع، فقال محمد: يرجع محدودبا حتى يصل إلى الركوع، ثم يرفع،

٧٬٧٣٢

فإن رجع قائما بطلت، وظاهر كلام ابن حبيب أنه لا يرجع محدودبا بل قائما كالرفع من الركوع، وكأنه رأى القصد بالرفع من الركوع أن ينحط إلى السجود من قيام،

٧٬٧٣٣

فإذا رجع إلى القيام وانحط منه إلى السجود فقد حصل المقصود، نقله المواق عن المازري. وعلم منه أن معنى قول ابن حبيب يرجع قائما كالرفع من الركوع ثم يسجد لا أنه يرجع قائما ثم يركع ثم يرفع كما صرح به الشيخ محمد بن الحسن وعلى ما لابن حبيب لا يقرأ لأنه يهوي بعد قيامه ساجدا والسجود لا يطلب فيه أن يقع عقب القراءة.

٧٬٧٣٤

وأما على قول محمد: إنه يرجع محدودبا فلا يتوهم أنه يقرأ حتى تنفى قراءته، انظر حاشية الشيخ بناني.

٧٬٧٣٥

وعبارة الشيخ الأمير: وإن ترك الركوع رجع قائما، وندب قراءته من الفاتحة أو غيرها مع الأول فيه تكرار الركن القولي،

٧٬٧٣٦

والثاني لا يظهر في الأخيرتين، فكأنهم اغتفروا ذلك لضرورة؛ لأن شأن الركوع أن يعقب قراءة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.