فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(إلَّا الْمُعَلِّمُ وَالْمُتَعَلِّمُ) إذَا كَرَّرَ أَحَدُهُمَا وَالثَّانِي يَسْمَعُ (فَأَوَّلُ مَرَّةٍ) فَقَطْ عِنْدَ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ وَاخْتَارَهُ الْمَازِرِيُّ فَلَمْ يَكُنْ قَوْلُهُ إلَّا الْمُعَلِّمُ إلَخْ مَقُولًا مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ فَكَانَ عَلَى الْمُصَنِّفِ أَنْ يَزِيدَ بَعْدَ قَوْلِهِ فَأَوَّلُ مَرَّةٍ عَلَى الْقَوْلِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَالثَّانِي يَسْمَعُ) فِيهِ أَنَّ الْمُعَلِّمَ إذَا كَانَ سَاكِتًا كَيْفَ يَسْجُدُ مَعَ أَنَّ السَّامِعَ لَا يَسْجُدُ إلَّا إذَا جَلَسَ لِيَتَعَلَّمَ كَمَا مَرَّ وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمُعَلِّمَ يَسْجُدُ مَعَ كَوْنِهِ سَامِعًا وَقَوْلُ الْمُؤَلِّفِ فِيمَا مَرَّ إنْ جَلَسَ لِيَتَعَلَّمَ فِيهِ حَذْفٌ أَيْ أَوْ لِيُعَلِّمَ كَذَا فِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا عَلَى خَشٍ.

(قَوْلُهُ فَأَوَّلُ مَرَّةٍ) أَيْ فَيَسْجُدُ كُلٌّ مِنْهُمَا فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ فَقَطْ

(قَوْلُهُ وَاخْتَارَهُ الْمَازِرِيُّ) أَيْ خِلَافًا لِأَصْبَغَ وَابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ حَيْثُ قَالَا لَا سُجُودَ عَلَيْهِمَا وَلَا فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ وَاعْلَمْ أَنَّ الْخِلَافَ مَحَلُّهُ إذَا حَصَلَ التَّكْرِيرُ لِحِزْبٍ فِيهِ سَجْدَةٌ

١٬٩٢٢

وَأَمَّا قَارِئُ الْقُرْآنِ بِتَمَامِهِ فَإِنَّهُ يَسْجُدُ جَمِيعَ سَجَدَاتِهِ بِاتِّفَاقٍ وَلَوْ كَانَ مُعَلِّمًا أَوْ مُتَعَلِّمًا كَذَا قَرَّرَ شَيْخُنَا.

(قَوْلُهُ فَكَانَ عَلَى الْمُصَنِّفِ إلَخْ) وَذَلِكَ لِأَنَّ صَدْرَ الْعِبَارَةِ لَيْسَ مُخْتَارًا مِنْ خِلَافٍ فَنَاسَبَ التَّعْبِيرَ فِيهِ بِالْفِعْلِ وَآخِرُهَا مُخْتَارٌ مِنْ خِلَافٍ فَالْمُنَاسِبُ التَّعْبِيرُ فِيهِ بِالِاسْمِ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (إلَّا الْمُعَلِّمَ وَالْمُتَعَلِّمَ فَأَوَّلُ مَرَّةٍ) ش: يُرِيدُ إذَا كَانَ الْمُعَلِّمُ هُوَ الْقَارِئَ وَإِلَّا فَيُشْكِلُ مَعَ قَوْلِهِ أَوَّلَ الْفَصْلِ: إنْ جَلَسَ لِيَتَعَلَّمَ الْمَازِرِيُّ،

٦٬٦٩٨

وَإِذَا كَانَ الْمُتَعَلِّمُونَ جَمَاعَةً يَقْرَءُونَ عَلَى الْمُعَلِّمِ الْوَاحِدِ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ فَإِنَّهُ يَسْجُدُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الْمُتَعَلِّمِينَ، وَقَالَهُ الْفَاكِهَانِيُّ،

٦٬٦٩٩

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ اللَّخْمِيُّ وَالْمَازِرِيُّ، وَعَلَى الْقَوْلِ بِسُجُودِ الْمُعَلِّمِ وَالْمُتَعَلِّمِ أَوَّلَ مَرَّةٍ إنْ قَرَأَ مُعَلِّمٌ آخَرُ تِلْكَ السَّجْدَةَ سَجَدَهَا وَحْدَهُ،

٦٬٧٠٠

وَإِنْ قَرَأَ غَيْرَهَا سَجَدَاهَا؛ لِأَنَّ قَارِئَ كُلِّ الْقُرْآنِ يَسْجُدُ كُلَّ سَجَدَاتِهِ انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٣٥٣ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٣٥٣ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٣٥٣ قبلها

منح الجليلعليش

(إلَّا) الشَّخْصَ (الْمُعَلِّمَ وَ) الشَّخْصَ (الْمُتَعَلِّمَ) الْمُكَرِّرَ أَحَدُهُمَا وَالْآخَرُ يَسْمَعُ (فَ) يَسْجُدُ (أَوَّلَ مَرَّةٍ) فَقَطْ عِنْدَ الْإِمَامَيْنِ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا -، وَاخْتَارَهُ الْمَازِرِيُّ، فَالْمُنَاسِبُ لِاصْطِلَاحِهِ عَلَى الْمَقُولِ.

١٬٠٤٥

وَقَالَ أَصْبَغُ وَابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ لَا سُجُودَ عَلَيْهِمَا وَلَوْ فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ وَمَنْ قَرَأَ مَوَاضِعَ السَّجَدَاتِ أَوْ مَوْضِعَيْنِ مِنْهَا فَأَكْثَرَ فَإِنَّهُ يَسْجُدُ عِنْدَ كُلِّ مَوْضِعٍ اتِّفَاقًا وَلَوْ مُعَلِّمًا أَوْ مُتَعَلِّمًا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

إلا المعلم والمتعلم؛ يعني أن الإمام المازري

٨٬١٠٠

قال في القارئ يقرأ السجدة بعد أن يسجد فيها أنه: يسجد أيضا، قال: وهو أصل المذهب عندي، إلا أن يكون ذلك القارئ ممن يتكرر عليه ذلك غالبا كالمعلم والمتعلم. ففيهما قولان، قال مالك وابن القاسم: يسجدان. أول مرة،

٨٬١٠١

وقال أصبغ وابن عبد الحكم: لا سجود عليهما ولو في أول مرة. قاله الشارح.

٨٬١٠٢

قال جامعه عفا الله عنه: فإذا عرفت هذا عرفت أن الشيخ رحمه الله أطلق، قال: على جميع كلام المازري، ما قاله من عند نفسه: وما نقله عن الشيخين الإمام وابن القاسم فالمازري استثنى مما قاله من عند نفسه ما اختلف فيه الشيوخ، فكأنه قال: قاعدة المذهب عندي تكرير السجود لمن كرر شيئا من القرآن فيه سجدة أو سجدات؛ وأعني بذلك غير المعلم والمتعلم،

٨٬١٠٣

وأما المعلم والمتعلم فإنهما قد نص على حكمهما إمام الائمة وأصحابه، فقال هو وابن القاسم: إنهما إنما يسجدان أول مرة،

٨٬١٠٤

وقال أصبغ وابن عبد الحكم: لا سجود عليهما ولو في أول مرة. والله سبحانه أعلم. ويسجد قارئ القرآن جميع سجداته، وإنما سجد المعلم والمتعلم أول مرة لا في غيرها للحرج والشقة. والله سبحانه أعلم. وقوله: "إلا المعلم والمتعلم" ، سواء كانا قارئين، أو المعلم فقط والمتعلم سامع، أو المتعلم قارئا والمعلم سامع، كما هو ظاهر المصنف، والتوضيح. انظر شرح الشيخ عبد الباقي. وقوله: "فأول مرة" ، قال الشيخ عبد الباقي سواء كان أول مرة في قراءة سجدات في سور أو في تكرير سورة، أو أكثر بكل سجدة، ولذا عبر بأول مرة دون أول سجدة؛

لأنه كان ربما يوهم قصره على الثانية، وأراد بالتكرير تكرير ما تطلب فيه السجدة سواء كان عين الأولى أو غيره، ولا يطلبان بعد بسجود آخر للحرج والشقة،

تعليق

ثم إن قرأ متعلم آخر تلك السجدة سجدها وحده،

٨٬١٠٥

وإن قرأ غيرها سجداها ولو قرأ متعلمون جملة على واحد سجدة أو سجدات متماثلة، كمريم على هينة السبع، سجد كل قارئ،

٨٬١٠٦

وكذا المعلم أول مرة فقط لاتحاد مقْرُوِّهِمْ لا مع كل بانفراده،

٨٬١٠٧

فإن لم تتماثل قراءتهم بل اختلفت، كقراءة أحدهم الإسراء، والآخر مريم، وآخر الحج، وآخر الفرقان في وقت واحد على معلم، وكرر كل مقروه، فيسجد كل قارئ أول سجدة قطعا،

٨٬١٠٨

وكذا يسجد المعلم أول مرة فقط عند سماعه أول سجدة من أيهم عند ابن رشد ومن وافقه.

٨٬١٠٩

وقال اللخمي والمازري: يسجد أول سجدة مع كل واحد لاختلاف مقروهم، وانظر في عكس هذا، وهو ما إذا اتحد القارئ المتعلم، وتعدد معلمه السامع من غير جلوس كل بمحل واحد، وسجد كل معلم أول مرة، فهل يسجد المتعلم أول مرة أيضا لقراءته عند كل معلم عين ما قرأه عند آخر مطلقا أولا مطلقا؟ أو إن طال الفصل بين قراءته على كل، فالأول، وإلا فالثاني.

٨٬١١٠

فإن قرأ على كل غير ما قرأ على الآخر سجد عند كل أول مرة، كما إذا قرأ على الجميع جملة في وقت واحد. انتهى. قوله: "لا مع كل بانفراده" الخ؛ قال الشيخ محمد بن الحسن: فيه نظر،

٨٬١١١

فإن الموضوع في كلامه قراءتهم مجتمعين على هيئة السبع، وقوله: من غير جلوس كل بمحل واحد؛ أي من غير جلوس جميعهم بمحل واحد، بل جلس كل واحد بمحل وحده. قال جامعه عفا الله عنه: والظاهر صحة قوله لا مع كل بانفراده؛ أي لا يسجد بعدد المتعلمين. والله سبحانه أعلم وقوله إن كرر حزبا قال الشيخ محمد بن الحسن: لو قال: إن كرر موجب سجود، كان أولى، ليشمل ما إذا كرر الأول أو غيره.

انتهى. وهو نحو ما مر عن الشيخ عبد الباقي، أن المراد بالتكرير تكرير ما تطلب فيه السجدة سواء كان عين الأولى أو غيره. انتهى.

٨٬١١٢

وفي الحطاب: المازري: وإذا كان المتعلمون جماعة يقرءون على المعلم الواحد واحدا، بعد واحد فإنه يسجد كل واحد من المتعلمين، وقاله الفاكهاني انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.