وإيقاع نفل به بمصلاه صلى الله عليه وسلم
الشروح عليها
(و) نُدِبَ (إيقَاعُ نَفْلٍ بِهِ) أَيْ بِمَسْجِدِ الْمَدِينَةِ (بِمُصَلَّاهُ) أَيْ بِمَوْضِعِ صَلَاتِهِ (- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - و) نُدِبَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَإِيقَاعُ نَفْلٍ بِهِ إلَخْ) إنْ
قُلْت: هَذَا يُخَالِفُ مَا تَقَرَّرَ مِنْ أَنَّ صَلَاةَ النَّافِلَةِ فِي الْبُيُوتِ أَفْضَلُ مِنْ فِعْلِهَا فِي الْمَسْجِدِ قُلْت يُحْمَلُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ عَلَى الرَّوَاتِبِ فَإِنَّ فِعْلَهَا فِي الْمَسَاجِدِ أَوْلَى كَالْفَرَائِضِ
بِخِلَافِ نَحْوِ عِشْرِينَ رَكْعَةً فِي اللَّيْلِ أَوْ النَّهَارِ نَفْلًا مُطْلَقًا فَإِنَّ فِعْلَهَا فِي الْبُيُوتِ أَفْضَلُ مَا لَمْ يَكُنْ فِي الْبَيْتِ مَا يَشْغَلُ عَنْهَا أَوْ يُحْمَلُ كَلَامُهُ عَلَى مَنْ صَلَاتُهُ بِمَسْجِدِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهِ فِي الْبَيْتِ كَالْغُرَبَاءِ فَإِنَّ صَلَاتَهُمْ النَّافِلَةَ بِمَسْجِدِ النَّبِيِّ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهِمْ لَهَا فِي الْبُيُوتِ وَسَوَاءٌ كَانَتْ النَّافِلَةُ مِنْ الرَّوَاتِبِ أَوْ كَانَتْ نَفْلًا مُطْلَقًا
بِخِلَافِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَإِنَّ صَلَاتَهُمْ النَّفَلَ الْمُطْلَقَ فِي بُيُوتِهِمْ أَفْضَلُ مِنْ فِعْلِهِ فِي الْمَسْجِدِ
(قَوْلُهُ أَيْ بِمَوْضِعِ صَلَاتِهِ) أَيْ وَهُوَ بِجَانِبِ الْعَمُودِ الْمُحَلَّقِ عِنْدَ أَبِي الْقَاسِمِ وَقَالَ مَالِكٌ لَيْسَ مُصَلَّاهُ بِجَانِبِ الْعَمُودِ الْمُحَلَّقِ وَلَكِنَّهُ أَقْرَبُ شَيْءٍ إلَيْهِ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ مُصَلَّاهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مَجْهُولَةٌ عِنْدَ مَالِكٍ فَلَمْ يَقُلْ بِنَدْبِ الصَّلَاةِ فِيهَا وَمَعْلُومَةٌ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ فَلِذَا قَالَ بِنَدْبِ الصَّلَاةِ فِيهَا.
(قَوْلُهُ وَنُدِبَ إيقَاعُ الْفَرْضِ إلَخْ) مِثْلُ الْفَرْضِ النَّفَلُ إذَا صُلِّيَ فِي جَمَاعَةٍ كَالتَّرَاوِيحِ فِي نَدْبِ إيقَاعِهِ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ وَانْظُرْ هَلْ يَدْخُلُ فِي الْفَرْضِ صَلَاةُ الْجِنَازَةِ أَوْ لَا كَمَا تَقُولُ الشَّافِعِيَّةُ مِنْ اسْتِوَاءِ صُفُوفِهَا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِيقَاعُ نَفْلٍ بِهِ بِمُصَلَّاهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَالْفَرْضُ بِالصَّفِّ الْأَوَّلِ) سَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مُصَلَّى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَحَبُّ مَوْضِعٍ إلَيَّ مِنْ مَسْجِدِهِ لِلنَّفْلِ.
ابْنُ الْقَاسِمِ: وَهُوَ الْعَمُودُ الْمُخَلَّقُ، وَالْفَرْضُ الصَّفُّ الْأَوَّلُ.
وَمِنْ الِاسْتِذْكَارِ مَا نَصُّهُ: لَا أَعْلَمُ خِلَافًا بَيْنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ مَنْ بَكَّرَ وَانْتَظَرَ الصَّلَاةَ،
وَإِنْ لَمْ يُصَلِّ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ أَفْضَلُ مِمَّنْ تَأَخَّرَ، ثُمَّ صَلَّى فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ، فَمَا وَرَدَ مِنْ مَعْنَى الصَّفِّ الْأَوَّلِ إلَّا مِنْ أَجْلِ الْبُكُورِ.
(ص) وَإِيقَاعُ نَفْلٍ بِهِ بِمُصَلَّاهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ إيقَاعُ النَّفْلِ بِمَسْجِدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مُصَلَّاهُ وَهُوَ الْعَمُودُ الْمُخَلَّقُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ لَا عِنْدَ مَالِكٍ لَكِنَّهُ أَقْرَبُ شَيْءٍ إلَيْهِ وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بِأَنَّ الْأُسْطُوَانَةَ الْمُخَلَّقَةَ كَانَتْ مُصَلَّاهُ وَكَانَ أَكَابِرُ الصَّحَابَةِ يُصَلُّونَ وَيَجْلِسُونَ عِنْدَهَا وَصَلَّى لَهَا - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - بَعْدَ تَحْوِيلِ الْقِبْلَةِ بِضْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا ثُمَّ تَقَدَّمَ لِمُصَلَّاهُ الْمَعْرُوفِ الْيَوْمَ،
فَإِنْ قُلْت: هَذَا يُخَالِفُ مَا تَقَرَّرَ أَنَّ صَلَاةَ النَّافِلَةِ فِي الْبُيُوتِ أَفْضَلُ.
قُلْت: يُحْمَلُ هَذَا عَلَى مَا صَلَاتُهُ فِي الْمَسْجِدِ أَوْلَى أَوْ عَلَى مَا صَلَاتُهُ بِمَسْجِدِهِ بِخُصُوصِهِ أَوْلَى كَمُطْلَقِ التَّنَفُّلِ لِلْغُرَبَاءِ.
(قَوْلُهُ: وَإِيقَاعُ نَفْلٍ بِهِ) الضَّمِيرُ فِي بِهِ لِمَسْجِدِ الرَّسُولِ وَقَوْلُهُ: بِمُصَلَّاهُ. بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ بِهِ وَلِذَا أَعَادَ الْجَارَّ لِلْمُبْدَلِ مِنْهُ وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: وَبِمُصَلَّاهُ. فَيَأْتِيَ بِالْوَاوِ؛ لِأَنَّهُ مَنْدُوبٌ آخَرُ.
(قَوْلُهُ: لَكِنَّهُ أَقْرَبُ شَيْءٍ إلَيْهِ) يَصِحُّ تَرْجِيعُ الضَّمِيرِ فِي قَوْلِهِ لَكِنَّهُ لِلْعَمُودِ الْمُخَلَّقِ وَالْمَعْنَى: لَكِنْ الْعَمُودُ الْمُخَلَّقُ أَقْرَبُ شَيْءٍ إلَيْهِ أَيْ: إلَى الْمُصَلَّيْ الَّذِي عِنْدَ مَالِكٍ وَيُحْتَمَلُ الْعَكْسُ، إلَّا أَنَّ عِبَارَةَ التَّوْضِيحِ عَنْ الْبَيَانِ تُفِيدُ الْأَوَّلَ وَنَصُّهُ قَالَ مَالِكٌ: الْعَمُودُ الْمُخَلَّقُ لَيْسَ هُوَ قِبْلَةَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَكِنَّهُ أَقْرَبُ شَيْءٍ إلَى مُصَلَّاهُ، خِلَافُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ الْعَمُودُ الْمُخَلَّقُ أَيْ: بِالزَّعْفَرَانِ هُوَ مُصَلَّاهُ.
(قَوْلُهُ: وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ إلَخْ) حَاصِلُ ذَلِكَ أَنَّهُ ثَبَتَ أَنَّ كُلًّا مِنْ الْمَوْضِعَيْنِ مُصَلَّاهُ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُصِيبٌ. وَقَوْلُهُ: بِأَنَّ الْأُسْطُوَانَةَ الْمُخَلَّقَةَ أَيْ: الَّتِي يَقُولُ بِهَا مَالِكٌ وَقَوْلُهُ: بِمُصَلَّاهُ الْمَعْرُوفِ الْيَوْمَ أَيْ: الَّذِي يَقُولُ بِهِ ابْنُ الْقَاسِمِ فَظَهَرَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْعَمُودَ الْمُخَلَّقَ غَيْرُ الْأُسْطُوَانَةِ وَتُسَمَّى تِلْكَ الْأُسْطُوَانَةُ أُسْطُوَانَةَ عَائِشَةَ
ثُمَّ إنَّ قَضِيَّةَ ذَلِكَ أَنَّ الْأُسْطُوَانَةَ كَانَتْ مَعْرُوفَةً لِلصَّحَابَةِ.
وَعِبَارَةُ اللَّقَانِيِّ تُخَالِفُهُ وَنَصُّهُ: وَبَدْءٌ بِمُصَلَّاهُ هُوَ مَجْهُولٌ حَتَّى فِي زَمَنِ عَائِشَةَ وَلَمْ تُعْلِمْ النَّاسَ بِالْأُسْطُوَانَةِ الَّتِي كَانَ يُصَلِّي النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَهَا خَشْيَةَ الِافْتِتَانِ وَالنِّزَاعِ عَلَيْهَا وَلِذَا قَالَتْ: لَوْ عَرَفَهَا النَّاسُ لَضَرَبُوا عَلَى الصَّلَاةِ عِنْدَهَا السُّهْمَانَ أَيْ: الْقُرْعَةَ، وَالْقُرْعَةُ مَحَلُّ النِّزَاعِ وَأَيْضًا الْمَسْجِدُ حُرِقَ وَغُيِّرَ وَبُدِّلَ فَعَلَى هَذَا الِاحْتِيَاطُ الْآنَ اسْتِيعَابُ جَمِيعِ الْبُقْعَةِ الَّتِي هِيَ مُصَلَّاهُ بِالنَّفْلِ. وَقَوْلُ مَالِكٍ فِي الْعَمُودِ الْمُخَلَّقِ وَلَكِنَّهُ أَقْرَبُ شَيْءٍ إلَى مُصَلَّاهُ أَيْ: بِحَسَبِ الظَّنِّ؛
لِأَنَّهُ مِمَّا يَلِي الْحُجْرَةَ وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَجْلِسُ قَرِيبًا مِنْ حُجْرَتِهِ، وَالْعَمُودُ الْمُخَلَّقُ الَّذِي كَانَ فِي زَمَنِ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ غَيْرُ الْأُسْطُوَانَةِ الَّتِي كَانَتْ فِي زَمَنِ عَائِشَةَ وَإِنَّمَا عَرَفَتْهَا دُونَ النَّاسِ؛ لِأَنَّ صَاحِبَ الْبَيْتِ أَدْرَى.
(قَوْلُهُ: بِضْعَةَ عَشَرَ) الْبِضْعُ مَا بَيْنَ الثَّلَاثِ إلَى التِّسْعِ.
(قَوْلُهُ: عَلَى مَا صَلَاتُهُ فِي الْمَسْجِدِ أَوْلَى) أَيْ: وَهُوَ الرَّوَاتِبُ أَوْ النَّوَافِلُ النَّهَارِيَّةُ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ وَهُوَ مَا إذَا كَانَ لَا يُمْكِنُهُ فِي بَيْتِهِ صَلَاةُ النَّفْلِ نَهَارًا فَقَدْ سَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ اسْتِحْبَابَ النَّفْلِ نَهَارًا فِي الْمَسْجِدِ وَلَيْلًا فِي الْبَيْتِ ابْنُ رُشْدٍ لِئَلَّا يَشْتَغِلَ فِي النَّهَارِ بِأَهْلِهِ فَإِنْ أَمِنَ فَالْبَيْتُ أَفْضَلُ، وَتَنَفُّلُ الْغَرِيبِ بِمَسْجِدِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَحَبُّ إلَيَّ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ، وَغَيْرُهُ بِبَيْتِهِ، وَأَكْرَهُ تَطْوِيلَ سُجُودِ النَّفْلِ بِالْمَسْجِدِ لِلشُّهْرَةِ اهـ.
(قَوْلُهُ: كَمُطْلَقِ التَّنَفُّلِ) أَيْ: رَوَاتِبَ أَوْ غَيْرِهَا أَوْ نَهَارِيَّةٍ وَلَيْلِيَّةٍ، وَالْكَافُ لِلتَّمْثِيلِ اسْتِقْصَائِيَّةٌ وَكَأَنَّهُ قَالَ: وَهُوَ مُطْلَقُ التَّنَفُّلِ بِالنِّسْبَةِ لِلْغُرَبَاءِ بِالْمَدِينَةِ فَفِي تت وَلِمَالِكٍ صَلَاةُ النَّافِلَةِ فِي مَسْجِدِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لِلْغُرَبَاءِ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْهَا فِي بُيُوتِهِمْ اهـ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) نُدِبَ (إيقَاعُ نَفْلٍ بِهِ) أَيْ مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ، عَلَى سَاكِنِهَا أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ (بِمُصَلَّاهُ) أَيْ الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِيهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إنْ عُرِفَ. قَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ وَالْفَرْضِ: بِالصَّفِّ الْأَوَّلِ.
وَتَحِيَّةُ مَسْجِدِ مَكَّةَ وَالطَّوَافُ وَتَرَاوِيحٍ، وَانْفِرَادٌ بِهَا إنْ لَمْ تُعَطَّلْ الْمَسَاجِدُ، وَالْخَتْمُ فِيهَا، وَسُورَةٌ تُجْزِئُ، ثَلَاثٌ وَعِشْرُونَ، ثُمَّ جُعِلَتْ [منح الجليل] - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -. مُصَلَّاهُ أَقْرَبُ شَيْءٍ إلَى الْعَمُودِ الْمُحَلَّقِ وَلَيْسَ بِجَانِبِهِ.
وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ بِجَانِبِهِ
وإيقاع نفل به بمصلاه صلى الله عليه وسلم؛ يعني أنه يندب لمن في المسجد النبوي أن يوقع نفلا به أي بمسجد المدينة بالموضع الذي كان يصلي فيه النبي صلى الله عليه وسلم، فقوله: "به" ؛ أي بمسجد المدينة، والباء للظرفية: وقوله: "بمصلاه" ؛ أي بالوضع الذي كان يصلي فيه النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال الشيخ إبراهيم عند قول المصنف: "بمصلاه" : كان اللائق أن يأتي بالواو لأنه مندوب ثالث. انتهى. والظاهر أن معنى ذلك أن النفل مندوب، وإيقاعه بمسجد المدينة مندوب ثان، وإيقاعه بالمصلى النبوي منه مندوب ثالث. والله سبحانه أعلم. وقوله: "بمصلاه" ؛ هو العمود الخلق عند ابن القاسم لا عند مالك، لكنه أقرب شيء إليه، وقد يجمع بينهما بما قاله بعضهم؛ بأن الأسطوانة الخلقة كانت مصلاه، وكانت أكابر أصحابه يصلون إليها ويجلسون عندها، وصلى إليها عليه الصلاة والسلام بعد تحويل القبلة بضعة عشر يوما، ثم تقدم لصلاه المعروف، ونازع الأجهوري في هذا الجمع المذكور.
وقوله: "وإيقاع نفل به" ، قال الشيخ عبد الباقي: فإن قلت هذا يخالف ما تقرر من أن صلاة النافلة في البيوت أفضل،
قلت: يحمل هذا على ما صلاته في المسجد أولى، أو على ما صلاته بمسجده بخصوصه أولى، كمطلق التنفل للغرباء. انتهى. وقوله: قلت يحمل على ما صلاته في المسجد أولى الخ، قال الشيخ محمد بن الحسن: ابن عرفة: وسمع ابن القاسم: أحِبُّ النفلَ نهارا في المسجد، وليلا في البيت. ابن رشد: لشغل باله بأهل بيته نهارا،
فلو أمن من ذلك كان في البيت أفضل، وسمع نفل الغريب بمسجده صلى الله عليه وسلم أحَبُّ إلي، وغيره ببيته. ابن رشد: لأن الغريب لا يعرف، وغيره يعرف، وعمل السر أفضل. واعلم أن الاحتياط الآن استيعاب جميع البقعة التي هي مظنة مصلاه بالنفل.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.