إلا أن يجزم بالسير دونها
الشروح عليها
(إلَّا أَنْ يَجْزِمَ بِالسَّيْرِ دُونَهَا) أَوْ بِمَجِيئِهَا لَهُ قَبْلَ إقَامَةِ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ
فَلَوْ عَزَمَ عَلَى السَّيْرِ دُونَهَا لَكِنْ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ أَوْ تَحَقَّقَ مَجِيئَهَا بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ أَوْ شَكَّ فِيهِ أَتَمَّ.
(قَوْلُهُ لَكِنْ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ) أَيْ بِأَنْ جَلَسَ فِي انْتِظَارِهَا وَعَزَمَ عَلَى أَنَّهَا إنْ جَاءَتْ فِي مُدَّةِ الْأَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَافَرَ مَعَهَا فَإِنْ لَمْ تَأْتِ سَافَرَ دُونَهَا بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ أَيَّامٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(إلَّا أَنْ يَجْزِمَ) الْمُنْفَصِلُ (بِالسَّيْرِ) أَيْ السَّفَرِ مِنْ الْمَحَلِّ الَّذِي هُوَ مُقِيمٌ بِهِ (دُونَهَا) أَيْ الرُّفْقَةِ أَوْ بِمَجِيئِهَا قَبْلَ تَمَامِ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ، فَيَقْصُرُ فِي الْمَحَلِّ الَّذِي هُوَ مُقِيمٌ بِهِ،
فَلَوْ عَزَمَ عَلَى عَدَمِ السَّيْرِ دُونَهَا أَوْ جَزَمَ بِمَجِيئِهَا بَعْدَ تَمَامِ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ أَوْ شَكَّ فِي ذَلِكَ أَتَمَّ فِيهِ، وَهَذَا وَقَطَعَهُ: دُخُولُ بَلَدِهِ،
وَإِنْ بِرِيحٍ إلَّا مُتَوَطِّنٌ كَمَكَّةَ رَفَضَ سُكْنَاهَا، وَرَجَعَ نَاوِيًا السَّفَرَ.
[منح الجليل] مُحْتَرَزُ دَفْعَةً. وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا خَرَجَ مِنْ الْبَلَدِ عَازِمًا عَلَى السَّفَرِ، وَأَقَامَ قَبْلَ سَفَرِهِ أَرْبَعَةَ بُرُدٍ يَنْتَظِرُ رُفْقَةً تَلْحَقُهُ لَا يُسَافِرُ دُونَهَا وَلَمْ يَعْلَمْ وَقْتَ لُحُوقِهَا فَيُتِمُّ مُدَّةَ انْتِظَارِهِ.
فَإِنْ نَوَى انْتِظَارَهَا أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ،
فَإِنْ لَمْ تَلْحَقْهُ سَافَرَ دُونَهَا أَوْ عَلِمَ لُحُوقَهَا قَبْلَ الْأَرْبَعَةِ الْأَيَّامِ قَصَرَ مُدَّةَ انْتِظَارِهَا.
إلا أن يجزم بالسير دونها؛ يعني أن عدم قصر المنتظر لرفقة إنما هو إذا لم يجزم بالسير دونها قبل إقامة أربعة أيام،
وأما إن جزم بالسير دونها قبل إقامة أربعة أيام، فإنه يقصر بمجرد تعديه محل بدء القصر.
وكذا إن تحقق أو غلب على ظنه مجيئها له قبل إقامة أربعة أيام حيث لم يجزم بالسير دونها. وتحصل مما مر أنه إذا جزم بالسير دونها لكن بعد أربعة أيام، أو شك هل يلحقونه قبل أربعة أيام أم لا؟ فإنه يتم، وأنه إذا تحقق لحوقها قبل أربعة أيام، أو غلب ذلك على ظنه يقصر وإن لم يجزم بالسير دونها، وأنه إذا جزم بالسير دونها قبل أربعة أيام يقصر مطلقا تحقق لحوق الرفقة أو عدمه أو شك فيه.
والله سبحانه أعلم. انظر بناني.
تنبيه إذا سافر العبد بسفر سيده، والمرأة بسفر زوجها، والجند بسفر الأمير، ولا يعلمون قصدهم، لم يترخص واحد منهم،
فإن علموا قصدهم ونووا القصر قصروا. ولا مفهوم لقوله: نووا القصر: كما في الرهوني. وسئل مالك عن صلاة الأسير، فقال: مثل صلاة المقيم.
وفي المدونة: ويتم الأسير بدار الحرب إلا أن يسافر به فيقصر.
وقال الباجي في شرحه: في سفره ومقامه باختيار من يملكه، فكانت نيته معتبرة في إتمامه وقصره بما يظهر له من أمره،
وكذلك العبد المسلم في بلد المسلمين. والله أعلم.
وفي ابن يونس: في العسكر يقيم بهم الإمام ولا يدرون كم يقيم، يقصرون حتى يعلموا أنه يقيم أربعة أيام، وينبغي للإمام أن يعلمهم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.