فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ) كَمُلَ (بِفَائِدَةٍ) أَوْ غَيْرِهَا (جَمَعَهُمَا) أَيْ الْمَقْبُوضُ مِنْ الدَّيْنِ وَالْفَائِدَةِ (مِلْكٌ وَحَوْلٌ) كَمَا لَوْ مَلَكَ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ عِنْدَهُ وَاقْتَضَى مِنْ دَيْنِهِ الَّذِي حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَلَوْ كَانَ بَعْضُ الْحَوْلِ عِنْدَهُ وَبَعْضُهُ عِنْدَ الْمَدِينِ عَشَرَةٌ فَإِنَّهُ يُزَكِّيهِمَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ أَوْ بِفَائِدَةٍ) أَيْ أَوْ كَمَّلَ الْمَقْبُوضَ مِنْ الدَّيْنِ نِصَابًا بِسَبَبِ

٢٬٨١٩

فَائِدَةٍ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالْفَائِدَةِ هُنَا مَا تَجَدَّدَ لَا عَنْ مَالٍ فَقَطْ بَلْ الْمُرَادُ بِهَا هُنَا مَا تَجَدَّدَ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ عَنْ مَالٍ أَوْ غَيْرِهِ فَقَوْلُ الشَّارِحِ أَوْ غَيْرِهَا لَا حَاجَةَ لَهُ وَلَا حَاجَةَ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ مِلْكٌ لِأَنَّ الْفَائِدَةَ لَا يُقَالُ لَهَا

٢٬٨٢٠

فَائِدَةٌ إلَّا إذَا كَانَتْ مَمْلُوكَةً وَالدَّيْنُ لَا يَكُونُ إلَّا مَمْلُوكًا

(قَوْلُهُ وَحَوْلٌ) أَيْ وَكَمُلَ الْحَوْلُ

تعليق

ثُمَّ إنَّ هَذَا يُفِيدُ أَنَّهُ لَوْ مَرَّ لِلْفَائِدَةِ عِنْدَهُ ثَمَانِيَةُ أَشْهُرٍ وَاقْتَضَى مِنْ دَيْنِهِ مَا يُصَيِّرُهَا نِصَابًا فَأَكْثَرَ فَإِنَّهُ لَا يُزَكِّي مَا اقْتَضَاهُ إلَّا إذَا بَقِيَ مَا اقْتَضَاهُ لِتَمَامِ حَوْلِ الْفَائِدَةِ وَبَقِيَتْ أَيْضًا لِتَمَامِهِ لِيَحْصُلَ جَمْعُ الْحَوْلِ لِلْفَائِدَةِ وَالِاقْتِضَاءِ وَجَمْعُ الْمِلْكِ لَهُمَا فِيهِ

٢٬٨٢١

فَلَوْ قَبَضَ عَشَرَةً فَأَنْفَقَهَا بَعْدَ حَوْلِهَا وَقَبْلَ حَوْلِ الْفَائِدَةِ أَوْ اسْتَفَادَ وَأَنْفَقَ بَعْدَ حَوْلِهَا ثُمَّ اقْتَضَى مِنْ دَيْنِهِ قَبْلَ الْحَوْلِ مَا يُكْمِلُ النِّصَابَ فَلَا زَكَاةَ اهـ عَدَوِيٌّ

(قَوْلُهُ كَمَا لَوْ مَلَكَ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ) أَيْ بِعَطِيَّةٍ مَثَلًا.

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يُزَكِّيهِمَا) أَيْ لِحَوْلٍ مِنْ أَصْلِ الدَّيْنِ وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ تَقَدُّمُ مِلْكِ الْفَائِدَةِ عَلَى الِاقْتِضَاءِ بَلْ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ الْفَائِدَةُ تَقَدَّمَتْ أَوْ تَأَخَّرَتْ لَكِنْ إنْ تَأَخَّرَتْ يُشْتَرَطُ بَقَاءُ الِاقْتِضَاءِ حَتَّى يَتِمَّ حَوْلُهَا وَإِنْ تَقَدَّمَتْ فَالشَّرْطُ مُضِيُّ حَوْلٍ بَعْدَهَا سَوَاءٌ بَقِيَتْ الْفَائِدَةُ لِلِاقْتِضَاءِ أَوْ تَلِفَتْ قَبْلَهُ فَإِذَا اسْتَفَادَ عَشَرَةً فِي مُحَرَّمٍ ثُمَّ اقْتَضَى عَشَرَةً فِي رَجَبَ الَّذِي فِي الْعَامِ الْقَابِلِ فَإِنَّهُ يُزَكِّي الْعِشْرِينَ حَالًا سَوَاءٌ بَقِيَتْ الْمَحْرَمِيَّةُ حَتَّى قَبَضَ الرَّجَبِيَّةَ أَوْ أَنْفَقَهَا قَبْلَ قَبْضِهَا كَمَا يَأْتِي لِلْمُصَنِّفِ فِي قَوْلِهِ وَإِنْ اقْتَضَى خَمْسَةً بَعْدَ حَوْلٍ إلَخْ

مواهب الجليلالحطاب

ص (أَوْ فَائِدَةٍ جَمَعَهُمَا مِلْكٌ وَحَوْلٌ) ش: أَيْ كَمُلَ بِفَائِدَةٍ جَمَعَهَا وَالدَّيْنَ مِلْكٌ وَحَوْلٌ فَإِنْ حَالَ الْحَوْلُ عَلَى الْفَائِدَةِ وَهِيَ فِي مِلْكِ صَاحِبِ الدَّيْنِ سَوَاءٌ كَمُلَ حَوْلُهَا قَبْلَ الِاقْتِضَاءِ أَوْ مَعَهُ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الدَّيْنَ لَا يُزَكَّى حَتَّى يَكُونَ قَدْ مَضَى لِأَصْلِهِ حَوْلٌ فَقَدْ جَمَعَهُمَا الْمِلْكُ وَالْحَوْلُ وَاحْتَرَزْنَا بِقَوْلِنَا قَبْلَ الِاقْتِضَاءِ أَوْ مَعَهُ مِمَّا إذَا كَانَ لَا يَكْمُلُ حَوْلُ الْفَائِدَةِ إلَّا بَعْدَ الِاقْتِضَاءِ فَإِنَّهُ لَا يُزَكَّى الدَّيْنُ حِينَئِذٍ بَلْ تُؤَخَّرُ الزَّكَاةُ حَتَّى يَكْمُلَ حَوْلُ الْفَائِدَةِ فَتُزَكَّى حِينَئِذٍ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ إنْ بَقِيَ الْمَقْبُوضُ إلَى حِينِ حَوْلِ الْفَائِدَةِ وَلِذَا اُعْتُرِضَ عَلَى ابْنِ الْحَاجِبِ قَوْلُهُ " أَوْ بَعْدَهُ " مَعَ قَوْلِهِ " زَكَّاهُ عِنْدَ قَبْضِهِ "، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(أَوْ بِفَائِدَةٍ جَمَعَهُمَا مِلْكٌ) . اللَّخْمِيِّ: إنْ كَانَ لَهُ دَيْنٌ عِشْرُونَ دِينَارًا حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ ثُمَّ أَفَادَ عَشَرَةً فَبَقِيَتْ بِيَدِهِ حَوْلًا ثُمَّ أَنْفَقَهَا ثُمَّ اقْتَضَى عَشَرَةً. زَكَّى عَنْ عِشْرِينَ دِينَارًا نِصْفَ دِينَارٍ، لِأَنَّ الْفَائِدَةَ تُضَمُّ إلَى مَا اقْتَضَى بَعْدَهَا وَلَا تُضَمُّ لِمَا اقْتَضَى قَبْلَهَا؛

٢٬١٥٦

وَإِنْ اقْتَضَى عَشَرَةً أَوَّلًا فَأَنْفَقَهَا ثُمَّ أَفَادَ عَشَرَةً فَأَقَامَتْ بِيَدِهِ حَوْلًا لَمْ تُضَمَّ لِلْأُولَى لِأَنَّهُمَا لَمْ يَجْمَعْهُمَا مِلْكٌ وَحَوْلٌ،

٢٬١٥٧

فَإِنْ اقْتَضَى بَعْدَ ذَلِكَ عَشَرَةً زَكَّى عَنْ ثَلَاثِينَ، فَالْعَشَرَةُ الْأَخِيرَةُ أَوْجَبَتْ الزَّكَاةَ فِي الْعَشَرَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ لِأَنَّ الِاقْتِضَاءَ يُضَمُّ بَعْضُهُ إلَى بَعْضٍ وَهُوَ عِشْرُونَ وَفِي ذَلِكَ الزَّكَاةُ وَلَوْ لَمْ تَكُنِ الْفَائِدَةُ، وَالْفَائِدَةُ تُضَافُ لِمَا اقْتَضَى بَعْدَهَا وَهُمَا عِشْرُونَ وَفِي ذَلِكَ الزَّكَاةُ وَلَوْ لَمْ يَتَقَدَّمْ الِاقْتِضَاءُ الْأَوَّلُ،

٢٬١٥٨

وَلَوْ كَانَ الِاقْتِضَاءُ الْأَخِيرُ خَمْسَةً لَمْ يَجِبْ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ زَكَاةٌ لِأَنَّ جُمْلَةَ الِاقْتِضَاءِ خَمْسَةَ عَشَرَ وَلَا زَكَاةَ فِيهَا.

٢٬١٥٩

وَإِذَا نَظَرْتَ إلَى الْفَائِدَةِ مَعَ مَا اقْتَضَى بَعْدَهَا وَجَدْتَهُ أَيْضًا خَمْسَةَ عَشَرَ وَلَا زَكَاةَ أَيْضًا فِي ذَلِكَ،

٢٬١٦٠

فَإِنْ اقْتَضَى بَعْدَ ذَلِكَ خَمْسَةً زَكَّى عَنْ الثَّلَاثِينَ. (وَحَوْلٌ) اللَّخْمِيِّ: إنْ اقْتَضَى عَشَرَةً فَلَمْ يُنْفِقْهَا حَتَّى أَفَادَ عَشَرَةً ثُمَّ أَنْفَقَ عَشَرَةَ الِاقْتِضَاءِ ثُمَّ حَالَ الْحَوْلُ عَلَى الْفَائِدَةِ لَزَكَّى عَنْ الْعِشْرِينَ عَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ. لِأَنَّهُمَا قَدْ جَمَعَهُمَا الْمِلْكُ، وَلَمْ يُزَكِّهِمَا. عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ. لِأَنَّهُمَا لَمْ يَجْمَعْهُمَا حَوْلٌ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) أَوْ بِفَائِدَةٍ جَمَعَهُمَا مِلْكٌ وَحَوْلٌ (ش) عُطِفَ عَلَى كَمُلَ بِنَفْسِهِ أَيْ كَمُلَ بِنَفْسِهِ أَوْ بِفَائِدَةٍ أَيْ بِعَيْنٍ مِنْ

٢٬١٨٥

فَائِدَةِ جَمْعِ الدَّيْنِ وَالْفَائِدَةُ مِلْكٌ وَحَوْلٌ كَمَا إذَا أَفَادَ عَشَرَةً وَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ عِنْدَهُ ثُمَّ اقْتَضَى مِنْ دَيْنِهِ عَشَرَةً بَعْدَ حَوْلٍ فَإِنَّهُ يُزَكِّي عَنْ عِشْرِينَ دِينَارًا نِصْفَ دِينَارٍ يُرِيدُ،

٢٬١٨٦

وَلَوْ تَلِفَتْ الْفَائِدَةُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الْعَشَرَةَ مِنْ دَيْنِهِ كَمَا يَأْتِي لِلْمُؤَلِّفِ حَيْثُ قَالَ فَإِنْ اقْتَضَى خَمْسَةً بَعْدَ حَوْلٍ ثُمَّ اسْتَفَادَ عَشَرَةً وَأَنْفَقَهَا بَعْدَ حَوْلِهَا ثُمَّ اقْتَضَى عَشَرَةً زَكَّى الْعَشَرَتَيْنِ وَالْأَوْلَى إذَا اقْتَضَى خَمْسَةً وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالْفَائِدَةِ هُنَا مَا تَجَدَّدَتْ لَا عَنْ مَالٍ بَلْ الْمُرَادُ بِهَا هُنَا أَعَمُّ مِنْ أَنْ تَكُونَ عَنْ مَالٍ أَوْ غَيْرِهِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: مِلْكٌ) لَا حَاجَةَ لِقَوْلِهِ: مِلْكٌ؛ لِأَنَّ الْفَائِدَةَ لَا تَكُونُ

٣٬٧٠٣

فَائِدَةً إلَّا إذَا كَانَتْ مَمْلُوكَةً وَالدَّيْنُ لَا يَكُونُ إلَّا مَمْلُوكًا وَقَوْلُهُ: وَحَوْلٌ أَيْ وَكُلُّ الْحَوْلِ وَقَوْلُهُ جَمَعَهُمَا مِلْكٌ وَحَوْلٌ يُفِيدُ أَنَّهُ لَوْ مَرَّ لِلْفَائِدَةِ عِنْدَهُ ثَمَانِيَةُ أَشْهُرٍ وَاقْتَضَى مِنْ دَيْنِهِ مَا يُصَيِّرُهَا نِصَابًا فَأَكْثَرَ فَإِنَّهُ لَا يُزَكِّي مَا اقْتَضَاهُ إلَّا إذَا بَقِيَ لِتَمَامِ حَوْلِ الْفَائِدَةِ وَبَقِيَتْ أَيْضًا لِيَحْصُلَ جَمْعُ الْحَوْلِ لِلْفَائِدَةِ وَالِاقْتِضَاءُ رُجُوعُ الْمِلْكِ لَهُمَا فِيهِ

٣٬٧٠٤

فَلَوْ اقْتَضَى عَشَرَةً فَأَنْفَقَهَا بَعْدَ حَوْلِهَا وَقَبْلَ حَوْلِ الْفَائِدَةِ أَوْ اسْتَفَادَ فَأَنْفَقَ بَعْدَ حَوْلِهَا ثُمَّ اقْتَضَى مِنْ دَيْنِهِ قَبْلَ الْحَوْلِ مَا يُكْمِلُ النِّصَابَ فَلَا زَكَاةَ.

(قَوْلُهُ عَطْفٌ عَلَى كَمَّلَ بِنَفْسِهِ) الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ: بِنَفْسِهِ.

(قَوْلُهُ: كَمَا إذَا أَفَادَ عَشَرَةً. . . إلَخْ) لَا يُشْتَرَطُ تَقَدُّمُ الْفَائِدَةِ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ تَقَدَّمَتْ، أَوْ تَأَخَّرَتْ لَكِنْ إنْ تَأَخَّرَتْ يُشْتَرَطُ بَقَاءُ الِاقْتِضَاءِ حَتَّى يَتِمَّ حَوْلُهَا

منح الجليلعليش

(أَوْ) كَمُلَ الْمَقْبُوضُ نِصَابًا (بِفَائِدَةٍ) مُتَجَدِّدَةٍ عَنْ غَيْرِ مَالٍ أَوْ غَيْرِ مُزَكًّى (جَمَعَهُمَا) أَيْ: الْمَقْبُوضُ وَالْفَائِدَةُ (مِلْكٌ وَحَوْلٌ) كَمِلْكِ عَشَرَةِ دَنَانِيرَ فِي أَوَّلِ مُحَرَّمٍ وَاسْتَمَرَّتْ إلَى مِثْلِهِ وَاقْتَضَى عَشَرَةَ دَنَانِيرَ مِنْ دَيْنٍ حَالَ حَوْلُهُ، فَيُزَكِّي الْعِشْرِينَ، وَلَا حَاجَةَ إلَى مِلْكٍ؛ لِأَنَّهُ لَازِمٌ لَهُمَا. وَسَوَاءٌ تَقَدَّمَ مِلْكُ الْفَائِدَةِ عَلَى الِاقْتِضَاءِ كَمَا مَثَّلَ بِشَرْطِ مُرُورِ حَوْلٍ عَلَيْهَا وَهِيَ عِنْدَهُ سَوَاءٌ بَقِيَتْ لِلِاقْتِضَاءِ، أَوْ تَلِفَتْ قَبْلَهُ أَوْ تَأَخَّرَتْ عَنْهُ بِشَرْطِ بَقَاءِ الِاقْتِضَاءِ إلَى تَمَامِ حَوْلِ الْفَائِدَةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو بفائدة جمعهما ملك وحول، هذا مفهوم قوله: "كمل بنفسه" ، وقوله: "أو بفائدة" ، عطف على قوله: "بنفسه" ؛ يعني أن الدين المقبوض إذا لم يكن نصابا ولكنه حصل عند ربه منه ومن

١٤٬١٦٨

فائدة ما بلغ النصاب، فإنه يزكي ذلك لسنة من أصله، والمراد بالفائدة هنا ما تجدد عن مال أو غيره، فهي أعم مما مر،

١٤٬١٦٩

ويشترط في زكاة النصاب الحاصل من الفائدة والدين أن يجمعهما ملك وحول، بأن يحول الحول على الفائدة؛ وهي في ملك صاحب الدين، سواء كمل حولها قبل الاقتضاء أو معه، ومعلوم أن الدين لا يزكى حتى يكون قد مضى لأصله حول، فقد جمعهما الملك والحول،

١٤٬١٧٠

وأما لو لم يكمل حول الفائدة إلَّا بعد الاقتضاء فإنه لا يزكى الدين حين الاقتضاء، بل تؤخر الزكاة حتى يكمل حول الفائدة فَيزكَّي حينئذ،

١٤٬١٧١

ولو مر للفائدة عنده ثمانية أشهر واقتضى من دينه ما يصيرها نصابا فأكثر، زكى ما اقتضاه إن بقي لتمام حولها، وبقيت لتمامه ليحصل جمع الحول والملك لهما. وقوله: "وحول" ؛ أي كلّ الحول. أو بمعدن، عطف على قوله: "بنفسه" ؛ يعني أن الدين إذا لم يكمل بنفسه ولكن حصل في ملكه منه ومن المعدن نصاب -ولا يشترط في المعدن الحول كما يأتي- فإنه يزكي ما ذكر لسنة من أصل الدين،

١٤٬١٧٢

فإذا اقتضى من دينه عشرة دنانير وأخرج من معدنه تمام النصاب -وقد مر لأصل الدين سنة فأكثر- فإنه يزكي ما ذكر؛ لأن المعدن لما لم يعتبر فيه الحول، صار الخارج منه كمال حال حوله. قاله في التلقين. واستحسنه المازري، وإلى هذا أشار بقوله: على المقول: ومقابله عدم ضم المعدن للدين، عزاه ابن عرفة للصقلي عن المدونة.

١٤٬١٧٣

وقال في التوضيح: لم أر القول بعدم الضم، لكنه يأتي على ما فهم ابن يونس من المدونة أن المعدن لا يضم إلى عين حال حولها، وليس هذا خاصا بالدين،

١٤٬١٧٤

ولذا قال ابن عرفة: وفي ضم المعدني لغيره مقتضى أو غيره، قولا القاضي والصقلي عنها. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.