فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(إلَّا أَنْ يَجِدَهُ رَبُّ دَارٍ) مِنْهُمْ (بِهَا) أَيْ بِدَارِهِ أَوْ يَجِدُهُ غَيْرُهُ بِهَا (فَلَهُ) أَيْ فَلِمَالِكِهَا دُونَهُمْ فَإِنْ كَانَ دَخِيلًا فِيهِمْ فَلَهُمْ لَا لَهُ فَإِنْ أَسْلَمَ رَبُّ الدَّارِ عَادَ حُكْمُهُ لِلْإِمَامِ كَالْمَعْدِنِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَجِدَهُ رَبُّ دَارٍ مِنْهُمْ بِهَا أَوْ يَجِدُهُ غَيْرُهُ بِهَا فَلَهُ) حَاصِلُ تَقْرِيرِ الشَّارِحِ أَنَّ الدَّارَ إذَا كَانَتْ لَصُلْحِي فَوُجِدَ بِهَا رِكَازٌ فَهُوَ لِرَبِّهَا مُطْلَقًا وَجَدَهُ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ كَمُسْتَأْجِرٍ لَهَا أَوْ أَجِيرٍ عَلَى حَفْرٍ أَوْ هَدْمٍ، وَهَذَا تَأْوِيلُ عَبْدِ الْحَقِّ وَابْنِ مُحْرِزٍ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ لَكِنَّهُ خِلَافُ ظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ بَلْ ظَاهِرُهُ أَنَّ الدَّارَ إذَا كَانَتْ لِصُلْحِيٍّ فَإِنْ وَجَدَهُ بِهَا رَبُّهَا فَهُوَ لَهُ وَإِنْ وَجَدَهُ غَيْرُهُ فَهُوَ لِجَمِيعِ الْمُصَالَحِينَ، وَهَذَا تَأْوِيلُ أَبِي سَعِيدٍ وَابْنِ أَبِي زَيْدٍ

تعليق

وَلَمَّا لَمْ يَتَرَجَّحْ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ الْأَوَّلُ تَبِعَ الثَّانِيَ فَاعْتِرَاضُ عبق وخش عَلَيْهِ تَبَعًا لعج غَيْرُ ظَاهِرٍ، وَحَاصِلُ اعْتِرَاضِهِمْ أَنَّ ظَاهِرَ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الرِّكَازَ إنَّمَا يَكُونُ لِرَبِّ الدَّارِ إذَا وَجَدَهُ هُوَ

٢٬٩٣٦

لَا إنْ كَانَ الْوَاجِدُ غَيْرَهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَإِنَّ الَّذِي تَجِبُ بِهِ الْفَتْوَى أَنَّهُ لِرَبِّهَا إذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الصُّلْحِ سَوَاءٌ وَجَدَهُ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ إذْ لَيْسَ الْأَوَّلُ بِأَوْلَى مِنْ الثَّانِي حَتَّى يَجِبَ الْمَصِيرُ إلَيْهِ اُنْظُرْ طفى وَهَذَا كُلُّهُ إذَا كَانَتْ الدَّارُ لِصُلْحِيٍّ فَإِنْ كَانَتْ الدَّارُ فِي أَرْضِ الصُّلْحِ وَكَانَتْ لِغَيْرِ صُلْحِيٍّ بِأَنْ كَانَ دَخِيلًا فِيهِمْ أَيْ لَيْسَ مِنْهُمْ وَمَلَكَ مِنْهُمْ دَارًا بِشِرَاءٍ أَوْ هِبَةٍ وَوَجَدَ بِهَا رِكَازًا فَهُوَ لِأَهْلِ الصُّلْحِ لَا لِرَبِّهَا وَجَدَهُ رَبُّهَا أَوْ غَيْرُهُ كَذَا قَالَ الشَّارِحُ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَصَوَّبَهُ اللَّخْمِيُّ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إنَّهُ لِرَبِّ الدَّارِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَلَا يُعَارِضُهُ مَا يَأْتِي فِي تَنَاوُلِ الْبِنَاءِ وَالشَّجَرِ مِنْ أَنَّ مَنْ اشْتَرَى أَرْضًا أَوْ دَارًا فَوَجَدَ فِيهَا دَفِينًا فَإِنَّهُ يَكُونُ لِبَائِعِهِ أَوْ لِوَارِثِهِ إنْ ادَّعَاهُ وَأَشْبَهَ وَإِلَّا فَلُقَطَةٌ لِأَنَّ مَا يَأْتِي فِيمَا إذَا كَانَ الدِّفْنُ لِمُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ وَمَا هُنَا فِي كَافِرٍ غَيْرِ ذِمِّيٍّ

(قَوْلُهُ فَإِنْ أَسْلَمَ) أَيْ الصُّلْحِيُّ رَبُّ الدَّارِ الَّتِي وُجِدَ الرِّكَازُ فِيهَا عَادَ حُكْمُهُ لِلْإِمَامِ كَالْمَعْدِنِ تَبِعَ الشَّارِحَ فِي ذَلِكَ الشَّيْخُ سَالِمٌ وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ فَرْقٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَعْدِنِ لِأَنَّ الْمَعْدِنَ مَظِنَّةُ التَّنَازُعِ لِدَوَامِ الْعَمَلِ فِيهِ

٢٬٩٣٧

بِخِلَافِ الرِّكَازِ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ إلَّا أَنْ يَجِدَهُ رَبُّ دَارٍ بِهَا إلَخْ إنَّمَا تَظْهَرُ فَائِدَتُهُ إذَا أَسْلَمَ الصُّلْحِيُّ رَبُّ الدَّارِ وَتَنَازَعَ أَهْلُ الصُّلْحِ مَعَهُ وَإِلَّا فَلَا نَتَعَرَّضُ لَهُمْ إلَّا أَنْ يَتَرَافَعُوا إلَيْنَا اهـ بْن

مواهب الجليلالحطاب

ص (إلَّا أَنْ يَجِدَهُ رَبُّ دَارٍ بِهَا فَلَهُ) ش: مُرَادُهُ مِنْ أَهْلِ الصُّلْحِ،

٩٬٧٠٩

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ فَهُوَ لَهُمْ، نَقَلَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ كَابْنِ عَرَفَةَ وَغَيْرِهِ.

٩٬٧١٠

[فَرْعٌ رِكَاز الْأَرْضِ إذَا بِيعَتْ] (فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ فِي كَوْنِ رِكَازِ الْأَرْضِ إذَا بِيعَتْ لِمُشْتَرِيهَا أَوْ لِبَائِعِهَا قَوْلَانِ لِابْنِ الْقَاسِمِ وَمَالِكٍ وَاللَّخْمِيِّ، وَقَوْلُ مَالِكٍ هُوَ الصَّوَابُ، انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٥٣٧ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

(ص) إلَّا أَنْ يَجِدَهُ رَبُّ دَارٍ بِهَا فَلَهُ (ش) أَيْ رَبُّ دَارٍ مِنْ الْمُصَالِحِينَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّ الدَّارِ مِنْهُمْ فَهُوَ لَهُمْ لَا لَهُ فَقَوْلُهُ: وَإِلَّا دِفْنُ الْمُصَالِحِينَ فِيهِ حَذْفُ مُضَافٍ أَيْ دِفْنُ أَرْضِ الْمُصَالِحِينَ،

٢٬٣٠٩

وَلَوْ كَانَ الدَّافِنُ غَيْرَهُمْ ثُمَّ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ أَنَّهُ إنَّمَا يَكُونُ لِرَبِّ الدَّارِ حَيْثُ كَانَ هُوَ الْوَاجِدَ

٢٬٣١٠

لَا إنْ كَانَ غَيْرُهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَإِنَّ الَّذِي تَجِبُ بِهِ الْفَتْوَى أَنَّهُ لِرَبِّهَا إذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الصُّلْحِ سَوَاءٌ وَجَدَهُ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَجِدَهُ رَبُّ دَارٍ) فَإِنْ أَسْلَمَ الدَّارَ عَادَ حُكْمُهُ لِلْإِمَامِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْمَعْدِنِ كَذَا يَنْبَغِي لِأَنَّ بَابَهُمَا وَاحِدٌ قَالَهُ الشَّيْخُ سَالِمٌ.

(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّ الدَّارِ مِنْهُمْ) بِأَنْ كَانَ اشْتَرَاهَا مِنْهُمْ أَوْ وُهِبَتْ لَهُ. (فَهُوَ لَهُمْ لَا لَهُ)

٣٬٨٢٤

وَكَذَا فِي شَرْحِ شب وَصَوَّبَهُ بَهْرَامُ وَفِي شَرْحِ عب أَنَّ الْمَشْهُورَ خِلَافُهُ وَأَنَّهُ لِوَاجِدِهِ وَلَا يُخَالِفُ مَا يَأْتِي فِي تَنَاوُلِ الْبِنَاءِ وَالشَّجَرِ مِنْ أَنَّ مَنْ اشْتَرَى أَرْضًا أَوْ دَارًا فَوَجَدَ بِهَا دَفِينًا فَإِنَّهُ يَكُونُ لِبَائِعِهَا أَوْ لِوَارِثِهِ إنْ ادَّعَاهُ وَأَشْبَهَ وَإِلَّا فَلُقَطَةٌ؛ لِأَنَّ مَا يَأْتِي فِيمَا إذَا كَانَ الدِّفْنُ لِمُسْلِمٍ،

٣٬٨٢٥

أَوْ ذِمِّيٍّ وَمَا هُنَا فِي كَافِرٍ غَيْرِ ذِمِّيٍّ قَوْلُهُ: فَإِنَّ الَّذِي تَجِبُ بِهِ الْفَتْوَى) رَدَّ ذَلِكَ مُحَشِّي تت بِمَا حَاصِلُهُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ تَبِعَ الشَّيْخَ وَأَبَا سَعِيدٍ وَقَوْلُهُ الَّذِي تَجِبُ بِهِ الْفَتْوَى هُوَ تَأْوِيلُ ابْنِ مُحْرِزٍ وَعَبْدِ الْحَقِّ قَالَ مُحَشِّي تت وَبِهَذَا يُعْلَمُ أَنَّ اعْتِرَاضَ ح عَلَى الْمُؤَلِّفِ بِهَذَا التَّعْقِيبِ وَجَعْلُ كَلَامِهِ خِلَافَ مَا تَجِبُ بِهِ الْفَتْوَى غَيْرُ ظَاهِرٍ؛ لِأَنَّ كَلَامَ الْأُمِّ مُحْتَمَلٌ كَمَا قَالَ أَبُو الْحَسَنِ فَلَيْسَ تَأْوِيلُ ابْنِ مُحْرِزٍ وَعَبْدِ الْحَقِّ بِأَوْلَى مِنْ تَأْوِيلِ الشَّيْخِ وَأَبِي سَعِيدٍ حَتَّى يَجِبَ الْمَصِيرُ إلَيْهِ. اهـ.

منح الجليلعليش

(إلَّا أَنْ يَجِدَهُ رَبُّ دَارٍ بِهَا) مِنْهُمْ أَوْ غَيْرُهُ بِهَا (فَ) هُوَ (لَهُ) أَيْ: رَبِّ الدَّارِ دُونَ بَاقِيهِمْ إنْ كَانَ مِنْهُمْ،

٢٬٢٢٦

فَإِنْ كَانَ دَخِيلًا فِيهِمْ فَهُوَ لَهُمْ فَإِنْ أَسْلَمَ رَبُّ وَدِفْنُ مُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ لُقَطَةٌ.

وَمَا لَفَظَهُ الْبَحْرُ: كَعَنْبَرٍ، فَلِوَاجِدِهِ بِلَا تَخْمِيسٍ. . (فَصْلٌ) وَمَصْرِفُهَا: فَقِيرٌ، وَمِسْكِينٌ: وَهُوَ أَحْوَجُ، وَصُدِّقَا، إلَّا لِرِيبَةٍ؛ إنْ أَسْلَمَ.

[منح الجليل] الدَّارِ عَادَ حُكْمُهُ كَالْمَعْدِنِ قَالَهُ س. وَنُظِرَ فِيهِ بِأَنَّ الْمَعْدِنَ مَظِنَّةُ التَّنَازُعِ لِدَوَامِهِ بِخِلَافِ الرِّكَازِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

إلَّا أن يجده رب دار بها، مستثنى من قوله: "فلهم" ؛ يعني أن محل كون المدفون بأرض المصالحين لمجموعهم إنما هو حيث لم يجده رب دار منهم بداره،

١٥٬٠٢٣

وأما لو وجده أحد المصالحين مدفونا بداره، فإنه يكون له بانفراده،

١٥٬٠٢٤

وكذا يكون له على المعتمد دونهم إن وجده في داره غير مالك الدار التي وجد بها، وهذا الذي ذكره المصنف إنما هو فيما إذا كان الذي وجده في داره من جملة المصالحين. كما قررت.

١٥٬٠٢٥

فإن كان دخيلا فيهم فلهم لا له،

١٥٬٠٢٦

وقوله: "إلَّا أن يجده رب دار بها فله" : فإن أسلم رب الدار فلا يكون حكمه للإمام، والفرق بينه وبين المعدن أن المعدن مظنة التنازع لدوام العمل فيه

١٥٬٠٢٧

بخلاف الركاز. والله أعلم. وقوله: "إلَّا أن يجده رب دار بها فله" ، تظهر فائدته فيما إذا أسلم الصلحي رب الدار، وتنازع أهل الصلح معه، وفيما إذا لم يسلم وترافعوا إلينا؛

١٥٬٠٢٨

لا إن لم يترافعوا إلينا فيما إذا لم يسلم؛ لأنا لا نتعرض لهم. كما قاله بناني. وتحصل مما مر: أن الدار إذا كانت لمصلحي فوجد بها ركاز فهو لربها مطلقًا، وجده هو أو غيره، وهذا هو تأويل عبد الحق وابن محرز، وهو قول ابن القاسم في كتاب ابن المواز، لكنه خلاف ظاهر المصنف؛ إذ ظاهره أن الدار إذا كانت لصلحي فإن وجده بها ربها فهو له،

١٥٬٠٢٩

وإن وجده غيره فهو لجميع الصالحين، وهذا تأويل أبي سعيد وابن أبي زيد، وقد تقدم في أول الحل أن المعتمد خلاف ظاهر المصنف تبعا لعبد الباقي،

١٥٬٠٣٠

وقال محمد بن الحسن: ولما لم يترجح عند المصنف التأويل الأول اتبع الثاني، فاعتراض الزرقاني عليه تبعا للأجهوري غير ظاهر؛ إذ الأول ليس بأولى من الثاني حتى يجب المصير إليه. انظر مصطفى. وقوله: "فلهم" ؛ أي للمصالحين، وقد قدمت أنه يكون لهم بلا تخميس تبعا لغير واحد،

١٥٬٠٣١

وفي التوضيح: وحيث حكمنا به لأهل الصلح، فقال في الجلاب: يخمس،

١٥٬٠٣٢

وقال في المدونة: لا يخمس. قاله الحطاب.

١٥٬٠٣٣

وفي كون ركاز الأرض إذا بيعت لمشتريها أو لبائعها قولان لابن القاسم ومالك. اللخمي: وقول مالك هو الصواب. انتهى. قاله ابن عرفة. نقله الحطاب،

١٥٬٠٣٤

وقال عند قوله: "إلَّا أن يجده رب دار بها فله" ، ما نصه: مراده من أهل الصلح وإن لم يكن منهم فهو لهم. نقله غير واحد. كابن عرفة وغيره. انتهى.

١٥٬٠٣٥

وقال ابن عرفة: وفيها: ما غسل من تراب ساحل بحر وجد به ذهب أو فضةٍ مَّعدِنٌ. اللخمي: إن كان من بقية مال جاهليٍّ وقلت مؤنة غسله ركازٌ، واختلَف فيه قولُ مالك إن كثرت وإن أتت به سيول من معدَن احتمل كونه معدنا

١٥٬٠٣٦

والأظهر فائدة قلت: الأظهر تخميسه. انتهى. نقله الحطاب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.