لا صياغة فيه
الشروح عليها
(لَا) بِقِيمَةِ (صِيَاغَةٍ فِيهِ) أَيْ فِي النَّوْعِ الْوَاحِدِ فَلَا تَلْزَمُ قِيمَتُهَا كَذَهَبٍ مَصُوغٍ وَزْنُهُ أَرْبَعُونَ دِينَارًا وَلِصِيَاغَتِهِ يُسَاوِي خَمْسِينَ فَإِنَّهُ يُخْرِجُ عَنْ الْأَرْبَعِينَ وَيَلْغِي الزَّائِدَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) لَا صِيَاغَةٍ فِيهِ (ش) صِيَاغَةٌ بِالْجَرِّ مُنَوَّنٌ عَطْفٌ عَلَى السِّكَّةِ أَيْ: لَا لِقِيمَةِ الصِّيَاغَةِ فِي النَّوْعِ الْوَاحِدِ كَمَا إذَا كَانَ عِنْدَهُ مَصُوغٌ وَزْنُهُ مِائَةُ دِينَارٍ وَلِصِيَاغَتِهِ يُسَاوِي مِائَةً وَعَشَرَةً فَإِنَّهُ يُخْرِجُ عَنْ الْمِائَةِ فَقَطْ،
وَفِي كِتَابَةٍ بِجَرِّ صِيَاغَةٍ وَتَنْوِينِهِ عَطْفًا عَلَى لَفْظِ السِّكَّةِ وَالْمَعْطُوفُ مَحْذُوفٌ أَيْ: لَا بِقِيمَةِ الصِّيَاغَةِ فِي النَّوْعِ الْوَاحِدِ فَهُوَ مِنْ بَابِ الْعَطْفِ لَا مِنْ بَابِ لَا النَّافِيَةِ لِلْجِنْسِ،
وَصِيَاغَةٌ اسْمُهَا وَالْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ خَبَرُهَا وَالْجُمْلَةُ صِفَةٌ خِلَافًا لِلشَّارِحِ أَيْ: وَلَوْ فِي نَوْعٍ مَوْصُوفٍ بِأَنَّهُ لَا صِيَاغَةَ فِيهِ، أَوْ بِكَوْنِهِ لَا صِيَاغَةَ فِيهِ وَهَذَا إعْرَابٌ فَاسِدٌ؛ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ صِيَاغَةٌ فَأَيُّ شَيْءٍ يُعْتَبَرُ أَوْ لَا يُعْتَبَرُ
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يُخْرِجُ الْمِائَةَ فَقَطْ) وَلَوْ ذَهَبًا مَكْسُورًا أَيْ: لَهُ أَنْ يُخْرِجَ رُبُعَ الْعُشْرِ ذَهَبًا مَكْسُورًا، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمَصُوغِ وَالْمَسْكُوكِ بَعْدَ أَنْ نَقُولَ: إنَّ كُلًّا مِنْهُمَا زِيَادَةٌ أَنَّ الْمَصُوغَ لِصَاحِبِهِ كَسْرُهُ وَإِعْطَاءُ الْجُزْءِ الْوَاجِبِ بَعْدَ الْكَسْرِ فَلَمْ يَكُنْ لِلْفَقِيرِ حَقٌّ فِي الصِّيغَةِ، وَالسِّكَّةُ لَيْسَ لَهُ كَسْرُهَا فَلَمْ يَأْخُذْ الْفَقِيرُ مَا نَابَهُ، بَلْ دُونَهُ قَالَهُ فِي تَوْضِيحِهِ فَإِنْ قُلْت قَدَّمَ الْمُؤَلِّفُ أَنَّ السِّكَّةَ وَالصِّيَاغَةَ وَالْجَوْدَةَ لَا زَكَاةَ فِيهَا وَقَدْ ذَكَرَ هُنَا أَنَّهُ يُخْرِجُ عَنْ قِيمَةِ السِّكَّةِ مُطْلَقًا وَقِيمَةِ الصِّيَاغَةِ فِيمَا إذَا أَخْرَجَ ذَهَبًا عَنْ وَرِقٍ وَعَكْسُهُ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ وَهُوَ خِلَافُ مَا قَبْلَهُ
قُلْت: مُرَادُهُ مَنْ تَقَدَّمَ بِزَكَاةِ مَا ذَكَرَ أَنَّهُ لَا يُكْمِلُ بِقِيمَتِهَا النِّصَابَ وَلَا يُزَادُ رُبُعُ الْعُشْرِ بِهَا فَمَنْ عِنْدَهُ وَزْنُ عَشَرَةِ دَنَانِيرَ مِنْ الذَّهَبِ وَقِيمَتُهَا بِمَا فِيهِ مِنْ السِّكَّةِ عِشْرُونَ دِينَارًا فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ زَكَاةٌ فَإِنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي النِّصَابِ وَالزِّيَادَةِ عَلَيْهِ الْوَزْنُ لَا الْقِيمَةُ،
وَمَنْ عِنْدَهُ مِنْ الذَّهَبِ عِشْرُونَ دِينَارًا وَزْنًا وَسِكَّتُهَا تُسَاوِي أَرْبَعِينَ دِينَارًا فَإِنَّهُ يُخْرِجُ رُبُعَ عُشْرِ عِشْرِينَ مَثَلًا، وَهُوَ نِصْفُ دِينَارٍ لَا رُبُعُ عُشْرِ قِيمَتِهَا وَهُوَ دِينَارٌ،
وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْوَاجِبَ فِي الْمَسْكُوكِ وَغَيْرِهِ إخْرَاجُ رُبُعِ عُشْرِ وَزْنِهِ لَا إخْرَاجُ رُبُعِ عُشْرِ قِيمَتِهِ، وَالْفُقَرَاءُ وَغَيْرُهُمْ مِمَّنْ يَسْتَحِقُّ الزَّكَاةَ شُرَكَاءُ رَبِّ الْمَالِ بِرُبُعِ الْعُشْرِ الْمَذْكُورِ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ إنْ تِبْرًا فَتِبْرًا،
وَإِنْ مَسْكُوكًا فَمَسْكُوكًا وَيَأْخُذُونَهُ بِصَنْعَتِهِ أَوْ يَأْخُذُونَ قِيمَتَهُ بِصَنْعَتِهِ، وَحِينَئِذٍ فَلَا مُخَالَفَةَ
(قَوْلُهُ: إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ صِيَاغَةٌ فَأَيُّ شَيْءٍ بَقِيَ يُعْتَبَرُ إلَخْ) أَيْ: أَنَّ الِاعْتِبَارَ وَعَدَمَهُ فِي الشَّيْءِ
فَرْعُ وُجُودِهِ، وَالْفَرْضُ أَنَّ الصِّيَاغَةَ مُنْتَفِيَةٌ.
(أَقُولُ) عَلَى هَذِهِ النُّسْخَةِ لَيْسَ الِاعْتِبَارُ مُتَعَلِّقًا بِالصِّيَاغَةِ، بَلْ بِالسِّكَّةِ نَعَمْ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ السِّكَّةَ تُجَامِعُ الصِّيَاغَةَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ
(لَا) بِاعْتِبَارِ قِيمَةِ (صِيَاغَةَ فِيهِ) أَيْ النَّوْعِ الْوَاحِدِ فَمَنْ عِنْدَهُ ذَهَبٌ مَصُوغٌ وَزْنُهُ أَرْبَعُونَ دِينَارًا وَقِيمَتُهُ خَمْسُونَ دِينَارًا لِصِيَاغَتِهِ فَالْوَاجِبُ عَلَيْهِ زَكَاةُ الْأَرْبَعِينَ لَا الْخَمْسِينَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا صياغة؛ يعني أن قيمة الصياغة غير معتبرة، فليست كقيمة السكة، فلا تعتبر في المخرج عنه وأولى المخرج، هذا إذا كان المخرج من نوع المخرج عنه، كما أشار إلى ذلك بقوله: فيه؛ أي في النوع الواحد أي لا تعتبر الصياغة فيما إذا اتحد نوع المخرج، والمخرج عنه والصياغة هي جعل النقد حليا، كما لو كان عنده ذهب مصوغ وزنه عشرون دينارا شرعية وقيمة صياغته خمسة مثلا، وأراد أن يخرج عنه ذهبا مكسورا أو تبرا، فإنه يخرج عن عشرين فقط ولا تعتبر الخمسة التي هي قيمة الصياغة على المشهور.
والفرق بين المصوغ والمسكوك بعد أن نقول إن كلا منهما زيادة، أن المصوغ لصاحبه كسرد وإعطاء الجزء الواجب بعد الكسر، فلم يكن للفقير حق في الصياغة، والمسكوك ليس له كسره فلم يأخذ الفقير ما نابه بل دونه. قاله في توضيحه. نقله عبد الباقي. وقوله: "لا صياغة" ، بالجر عطف على السكة، وأطلق المصنف ليعم الحلى المحرم وغير المحرم، وقوله: "فيه" ، الظاهر أنه متعلق بالاعتبار المقدر قبل "قيمة" ؛ أي باعتبار قيمة السكة لا باعتبار قيمة الصياغة في النوع الواحد، ويحتمل أن يكون صفة "لصياغة" . والله سبحانه أعلم.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.