وقدم ليصل عند الحول
الشروح عليها
(لِيَصِلَ) لِمَوْضِعِ التَّفْرِقَةِ (عِنْدَ الْحُلُولِ) فِي عَيْنٍ وَمَاشِيَةٍ لَا سَاعِيَ لَهَا وَإِلَّا فَحَوْلُهَا مَجِيءُ السَّاعِي كَمَا مَرَّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَقُدِّمَ لِيَصِلَ عِنْدَ الْحَوْلِ) مُحَمَّدٌ: إذَا نُقِلَتْ الزَّكَاةُ وَجَبَ أَنْ يَبْعَثَ بِهَا الْقَدْرَ تَمَامُ حَوْلِهَا بِوُصُولِهَا.
وَقَالَ الْبَاجِيُّ: لَا يَبْعَثُ بِهَا حَتَّى يَتِمَّ حَوْلُهَا (وَإِنْ قَدَّمَ مُعَشَّرًا أَوْ دَيْنًا أَوْ عَرْضًا قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ نُقِلَتْ لِدُونِهِمْ أَوْ دُفِعَتْ بِاجْتِهَادٍ لِغَيْرِ مُسْتَحِقٍّ وَتَعَذَّرَ رَدُّهَا إلَّا لِلْإِمَامِ أَوْ طَاعَ بِدَفْعِهَا لِجَائِرٍ فِي صُوفِهَا أَوْ بِقِيمَةٍ لَمْ تَجُزْ)
أَمَّا تَقْدِيمُ زَكَاةِ الْمُعَشَّرِ فَقَالَ اللَّخْمِيِّ: زَكَاةُ الزَّرْعِ وَالثِّمَارِ لَا يَصِحُّ تَقْدِيمُهُمَا لِأَنَّهَا زَكَاةٌ عَمَّا لَمْ يَكُنْ بَعْدُ،
وَيَجُوزُ ذَلِكَ فِي الْمَوَاشِي عَلَى نَحْوِ مَا جَازَ فِي الْعَيْنِ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ سُعَاةٌ.
وَأَمَّا زَكَاةُ الدَّيْنِ وَالْعَرْضِ قَبْلَ الْقَبْضِ فَفِي الْمُدَوَّنَةِ إنْ أَرَادَ أَنْ يَتَطَوَّعَ بِإِخْرَاجِ زَكَاةٍ عَنْ دَيْنٍ قَبْلَ قَبْضِهِ أَوْ عَنْ عَرْضٍ قَبْلَ بَيْعِهِ وَقَدْ مَضَى حَوْلٌ فَلَا يُجْزِئُهُ،
وَأَمَّا إذَا نُقِلَتْ لِدُونِهِمْ فَمُقْتَضَى الْمَذْهَبِ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ وَنَحْوِهِ فِي الْكَافِي أَنَّهَا تُجْزِئُ.
قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: قَوْلُ سَحْنُونٍ لَا يُجْزِئُهُ أَنْ يَضَعَ زَكَاتَهُ فِي غَيْرِ قَرْيَتِهِ إذَا كَانَ فِي قَرْيَتِهِ ضُعَفَاءُ يُرِيدُ فِي الِاسْتِحْسَانِ لَا أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ إعَادَتُهَا.
وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ زَرَعَ مِنْ أَهْلِ الْحَاضِرَةِ عَلَى عَشَرَةِ أَمْيَالٍ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَحْمِلَ مِنْ زَكَاتِهِ إلَى ضُعَفَاءَ عِنْدَهُ بِالْحَاضِرَةِ.
وَقَالَ أَيْضًا: وَاسِعٌ أَنْ يَبْعَثَ مِنْ زَكَاتِهِ إلَى الْعِرَاقِ وَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يُؤْثِرَ مَنْ عِنْدَهُ مِنْ أَهْلِ الْحَاجَةِ. ابْنُ رُشْدٍ: وَالزَّكَاةُ لَيْسَتْ لِمَسَاكِينَ بِأَعْيَانِهِمْ فَتُضْمَنُ إنْ دُفِعَتْ إلَى غَيْرِهِمْ.
وَأَمَّا أَنَّ الزَّكَاةَ لَا تُجْزِئُ إنْ دُفِعَتْ لِغَيْرِ مُسْتَحِقٍّ فَقَالَ اللَّخْمِيِّ: إنْ أَعْطَاهَا لِغَنِيٍّ أَوْ لِعَبْدٍ أَوْ لِنَصْرَانِيٍّ وَهُوَ عَالِمٌ لَمْ تَجُزْ،
وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ وَكَانَتْ قَائِمَةً بِأَيْدِيهِمْ اُنْتُزِعَتْ مِنْهُمْ وَصُرِفَتْ لِمَنْ يَسْتَحِقُّهَا.
فَإِنْ أَكَلُوهَا غَرِمُوهَا عَلَى الْمُسْتَحْسَنِ مِنْ الْقَوْلِ لِأَنَّهُمْ صَانُوا بِهَا أَمْوَالَهُمْ،
وَإِنْ هَلَكَتْ بِأَمْرٍ مِنْ اللَّهِ غَرِمُوهَا إنْ غَرِمُوا مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَإِنْ لَمْ يَغْرَمُوا لَمْ يَغْرَمُوهَا.
وَهَلْ يَغْرَمُهَا مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ
وَكَذَا الْإِمَامُ وَمَنْ جُعِلَ لَهُ تَفْرِيقُهَا؟ اُنْظُرْهُ فِيهِ.
وَقَالَ أَبُو عُمَرَ: اخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ وَأَهْلِ الْمَدِينَةِ قَبْلَهُمْ فِيمَنْ أَعْطَى مِنْ زَكَاتِهِ غَنِيًّا أَوْ عَبْدًا أَوْ كَافِرًا وَهُوَ لَا يَعْرِفُ. قِيلَ: إنَّهُ قَدْ اجْتَهَدَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.
وَقِيلَ: إنَّهُ لَا تُجْزِئُهُ وَهُوَ قِيَاسُ قَوْلِ مَالِكٍ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ،
وَأَمَّا عَدَمُ إجْزَاءِ الزَّكَاةِ إنْ طَاعَ لِدَفْعِهَا لِجَائِرٍ. فَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: هَلْ يَجُوزُ أَنْ يَحْتَجِزَ مِنْ زَكَاتِهِ عَنْ الْوَالِي مَا يُعْطَى لِلْمُحْتَاجِ؟ قَوْلَانِ وَبِالْجَوَازِ أَقُولُ، لِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى اسْتِخْرَاجِ حَقِّ مُسْلِمٍ مِنْ يَدِ غَاصِبٍ فَوَجَبَ عَلَيْهِ شَرْعًا. اللَّخْمِيِّ: إذَا كَانَ الْإِمَامُ غَيْرُ عَدْلٍ وَمَكَّنَهُ صَاحِبُهُ مِنْهَا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى إخْفَائِهَا عَنْهُ لَمْ تُجْزِهِ وَوَجَبَ إعَادَتُهَا انْتَهَى.
وَنَحْوُ هَذَا عِبَارَةُ التُّونِسِيِّ. ابْنُ رُشْدٍ: الْأَصَحُّ قَوْلُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَأَحَدُ قَوْلَيْهِ فِي سَمَاعِ عِيسَى وَقَوْلُ ابْنِ وَهْبٍ وَأَصْبَغَ إنَّ مَا يَأْخُذُهُ الْوُلَاةُ مِنْ الصَّدَقَاتِ تُجْزِئُ وَإِنْ لَمْ يَضَعُوهَا مَوْضِعَهَا لِأَنَّ دَفْعَهَا إلَيْهِمْ وَاجِبٌ لِمَا فِي مَنْعِهَا مِنْ الْخُرُوجِ عَلَيْهِمْ الْمُؤَدِّي إلَى الْهَرْجِ وَالْفَسَادِ،
فَإِذَا وَجَبَ أَنْ تُدْفَعَ إلَيْهِمْ وَجَبَ أَنْ تُجْزِئَ. وَانْظُرْ إذَا أَخَذَ الْوَالِي مِنْ التَّرِكَةِ ثِقَافًا هَلْ يَتَرَاجَعُ فِيهِ الْوَرَثَةُ؟ بِهَذَا جَرَتْ فُتْيَا ابْنِ لُبٍّ إلَى هَلُمَّ جَرًّا.
وَقَدْ أَشَارَ السَّيِّدُ الْبُرْزُلِيِّ إلَى تَرْشِيحِ هَذَا فِي نَوَازِلِهِ وَأَنَّهُ يَجْرِي عَلَى بَرَاءَةِ الذِّمَّةِ بِدَفْعِ الزَّكَاةِ لَهُمْ قَالَ: وَعَلَى هَذَا فُتْيَا ابْنِ عَبْدِ الرَّفِيعِ فِي رَجُلٍ عَلَيْهِ دَيْنٌ لِرَجُلٍ هَرَبَ فَأُجْبِرَ عَلَى دَفْعِ ذَلِكَ لِلْوَالِي عَنْ صَاحِبِ الدَّيْنِ الْهَارِبِ فَحُكِمَ بِبَرَاءَةِ ذِمَّةِ الْغَرِيمِ قَالَ: وَمِثْلُ هَذَا قَسْمُ الْغَاصِبِ، وَانْظُرْ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى فِي الْجِهَادِ عِنْدَ قَوْلِهِ:" إلَّا لِتَأَوُّلٍ عَلَى الْأَحْسَنِ " وَانْظُرْ أَيْضًا آخِرَ مَسْأَلَةٍ مِنْ الِاسْتِحْقَاقِ.
رَوَى ابْنُ نَافِعٍ: مَنْ جَحَدَ نِصْفَ مَا عِنْدَهُ وَصُدِّقَ وَأَخَذَ بِزَكَاةِ ضَعْفِهِ ظَالِمٌ لَمْ يُجْزِهِ عَمَّا جَحَدَ. الْبُرْزُلِيِّ: هَذَا مَعْنَى فُتْيَا شُيُوخِنَا إذَا أَخَذَهَا الظَّالِمُ بِغَيْرِ اسْمِ الزَّكَاةِ فَلَا تُجْزِئُ،
وَأَمَّا إنْ طَاعَ بِدَفْعِ الْقِيمَةِ فَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ جَبَرَهُ الْمُصَدِّقُ عَلَى إنْ أَدَّى فِي صَدَقَتِهِ دَرَاهِمَ رَجَوْت أَنْ يُجْزِئَهُ ذَلِكَ إذَا كَانَ فِيهِ وَفَاءٌ بِقِيمَةِ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ وَكَانَتْ عِنْدَ مَحِلِّهَا.
وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إنْ أَخَذَهُ بِزَكَاةِ زَرْعِهِ بَعْدَمَا يَبِسَ أَوْ بِزَكَاةِ غَنَمِهِ أَوْ مَالِهِ قَبْلَ مَحِلِّهِ،
فَإِنْ كَانَ بِقُرْبِ مَحِلِّهَا أَجْزَأَهُ وَالزَّرْعُ أَبْيَنُهُ.
قَالَ عِيسَى: سَأَلْت ابْنَ الْقَاسِمِ عَنْ الْعَامِلِ يَقِفُ عَلَى الرَّجُلِ فِي زَكَاةِ زَرْعِهِ أَوْ صَدَقَةِ مَاشِيَتِهِ فَيُقَاطِعُهُ مِنْهَا بِالدَّرَاهِمِ طَوْعًا أَوْ كَرْهًا، وَهَلْ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ صَدَقَةً مِنْ الْعَامِلِ بَعْدَ أَنْ يَدْفَعَهَا إلَيْهِ؟ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يَجْتَزِئُ بِهَا وَيُعْتَدَّ بِذَلِكَ إذَا كَانَ الْعُمَّالُ يَضَعُونَ مَا يَأْخُذُونَ مِنْ الصَّدَقَةِ مَوَاضِعَهَا، وَلَا أُحِبُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَشْتَرِيَ صَدَقَتَهُ وَإِنْ كَانَ بَعْدَ أَنْ يَقْبِضَهَا الْعَامِلُ،
وَإِنْ فَعَلَ لَمْ أَرَ بِهِ بَأْسًا.
ابْنُ رُشْدٍ: أَمَّا دَفْعُ الْقِيمَةِ إلَيْهِمْ فَمَكْرُوهٌ لِوَجْهَيْنِ: لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ مَعْنَى الرُّجُوعِ فِي الصَّدَقَةِ، وَلِئَلَّا تَكُونَ الْقِيمَةُ أَقَلَّ مِمَّا عَلَيْهِ فَيَكُونَ قَدْ بَخَسَ الْمَسَاكِينَ حَقَّهُمْ،
وَأَمَّا شِرَاؤُهُ الصَّدَقَةَ مِنْ الْعَامِلِ بَعْدَ أَنْ يَدْفَعَهَا إلَيْهِ فَهُوَ أَخَفُّ فِي الْكَرَاهِيَةِ إذْ لَا يُكْرَهُ إلَّا مِنْ وَجْهٍ وَاحِدٍ وَهُوَ مَا فِي ذَلِكَ مِنْ مَعْنَى الرُّجُوعِ فِي الصَّدَقَةِ وَلَيْسَ بِحَقِيقَةِ الرُّجُوعِ فِيهَا إلَّا إذَا اشْتَرَاهَا مِنْ الْمِسْكِينِ الَّذِي دَفَعَهَا إلَيْهِ مَعَ أَنَّ الْحَدِيثَ إنَّمَا وَرَدَ فِي صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ،
فَإِذَا أَكْرَهَهُ الْإِمَامُ عَلَى أَخْذِ الْقِيمَةِ مِنْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ بَأْسٌ.
وَأَمَّا شِرَاؤُهُ مِنْ الْعَامِلِ مِنْ صَدَقَاتِ غَيْرِهِ فَلِذَلِكَ جَائِزٌ إنْ كَانُوا يَضَعُونَ ذَلِكَ فِي مَوْضِعَهُ،
وَإِنْ كَانُوا لَا يَضَعُونَ ذَلِكَ مَوَاضِعَهُ فَقِيلَ: إنَّ الشِّرَاءَ مِنْهُمْ سَائِغٌ لِأَنَّ الْبَيْعَ لَهُمْ جَائِزٌ إنَّمَا عَدَاؤُهُمْ عَلَى الْأَثْمَانِ.
قَالَهُ ابْنُ حَبِيبٍ فِي الْوَالِي يُغَرِّمُ الْعُمَّالَ الظَّلَمَةَ لِنَفْسِهِ فَيُلْجِئَهُمْ ذَلِكَ إلَى بَيْعِ أَمْتِعَتِهِمْ وَرَفِيقِهِمْ.
وَالصَّحِيحُ مَا فِي هَذَا السَّمَاعِ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَحِلُّ وَلَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ بَيْعُ عَدَاءٍ إذْ الْوَاجِبُ أَنْ تُقَسَّمَ عَلَى الْمَسَاكِينِ عَلَى مَا هِيَ عَلَيْهِ وَلَا تُبَاعُ إلَّا عَلَى وَجْهٍ نُظِرَ، وَمِثْلُ أَنْ يَحْتَاجَ الْإِمَامُ أَنْ يَنْقُلَ الزَّكَاةَ مِنْ بَلَدٍ إلَى بَلَدٍ لِحَاجَةٍ نَزَلَتْ بِذَلِكَ الْبَلَدِ فَيُخَافُ أَنْ يَذْهَبَ الْكِرَاءُ بِبَعْضِهَا فَيَرَى أَنْ يُبَاعَ وَيُشْتَرَى فِي ذَلِكَ الْبَلَدِ بِالثَّمَنِ مِثْلُهُ فَيُقَسَّمُ أَوْ يُقَسَّمُ الثَّمَنُ فِيهِ فَيَسُدُّ لِلْمَسَاكِينِ مَسَدَهُ،
فَإِذَا بَاعَ الزَّكَاةَ يَسْتَأْثِرُ بِهَا أَوْ لِيَتَعَدَّى فِيهَا فَهُوَ كَمَنْ تَعَدَّى عَلَى سِلْعَةِ رَجُلٍ فَبَاعَهَا فَلَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ شِرَاؤُهَا.
(ص) وَقُدِّمَ لِيَصِلَ عِنْدَ الْحَوْلِ (ش) الْمَشْهُورُ أَنَّ الزَّكَاةَ إذَا نُقِلَتْ فَإِنَّهَا تُقَدَّمُ وُجُوبًا قَبْلَ مُرُورِ الْحَوْلِ أَيْ: يُقَدِّمُهَا الْإِمَامُ بِحَيْثُ إنَّهَا تَصِلُ إلَى تِلْكَ النَّاحِيَةِ الَّتِي نُقِلَتْ إلَيْهَا فِي آخِرِ حَوْلِهَا فَقَوْلُهُ: وَقُدِّمَ أَيْ: وُجُوبًا وَهَذَا فِي الْعَيْنِ وَالْمَاشِيَةِ إنْ لَمْ يَكُنْ سَاعٍ،
وَأَمَّا الْحَرْثُ فَهُوَ قَوْلُهُ: وَإِنْ قَدَّمَ مُعَشَّرًا إلَخْ وَقَوْلُهُ: وَقَدَّمَ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ أَيْ: الْمُزَكِّي، أَوْ الْإِمَامُ،
وَبِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ: الْمَالُ الْمَنْقُولُ لِلزَّكَاةِ وَقَوْلُهُ: وَإِنْ قَدَّمَ مُعَشَّرًا أَيْ: دَفَعَهُ لِمُسْتَحِقِّهِ، وَقَوْلُهُ: أَوْ قُدِّمَتْ بِكَشَهْرٍ فِي عَيْنٍ وَمَاشِيَةٍ أَيْ: دُفِعَتْ لِمُسْتَحِقِّهَا وَمَفْهُومُ فِي عَيْنٍ وَمَاشِيَةٍ أَنَّهُ لَوْ كَانَ حَرْثًا فَهُوَ
قَوْلُهُ: وَإِنْ قَدَّمَ مُعَشَّرًا فَالتَّقْدِيمُ هُنَا،
وَفِي قَوْلِهِ وَإِنْ قَدَّمَ مُعَشَّرًا تَقْدِيمُ إخْرَاجٍ،
وَفِي قَوْلِهِ وَقُدِّمَ لِيَصِلَ عِنْدَ الْحَوْلِ تَقْدِيمُ نَقْلٍ
(قَوْلُهُ: الْمَشْهُورُ إلَخْ) مُقَابِلُهُ وَهُوَ قَوْلُ الْبَاجِيِّ لَا تُقَدَّمُ قَبْلَ الْحَوْلِ وَلَا يُرْسِلُهَا إلَّا بَعْدَ وُجُوبِهَا،
(قَوْلُهُ: إذَا نُقِلَتْ) أَيْ: أُرِيدَ نَقْلُهَا
(قَوْلُهُ: وَقَدَّمَ أَيْ: وُجُوبًا) وَهُوَ لِلْعَلَمِيِّ وَقَالَ اللَّقَانِيِّ: جَوَازًا
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا الْحَرْثُ فَهُوَ قَوْلُهُ: إلَخْ)
هَذَا ظَاهِرٌ إذَا اتَّحَدَ التَّقْدِيمُ وَإِلَّا فَالتَّقْدِيمُ هُنَا تَقْدِيمُ نَقْلٍ وَقَوْلُهُ: وَإِنْ قَدَّمَ مُعَشَّرًا تَقْدِيمُ إخْرَاجٍ
(قَوْلُهُ: الْمَنْقُولُ) أَيْ: الَّذِي أُرِيدَ نَقْلُهُ قَوْلُهُ: فَالتَّقْدِيمُ هُنَا) أَيْ: فِي قَوْلِهِ، أَوْ قُدِّمَتْ بِكَشَهْرٍ إلَخْ لَا يَخْفَى أَنَّ، أَوْ قُدِّمَتْ بِكَشَهْرٍ يَأْتِي فَلَا يُنَاسِبُ التَّعْبِيرُ بِلَفْظِهِ هُنَا
(وَقُدِّمَ) بِضَمِّ الْقَافِ وَكَسْرِ الدَّالِ مُثَقَّلَةً الْمَنْقُولُ لِلْأَعْدَمِ أَوْ الْمُسْتَحِقِّ قَبْلَ تَمَامِ الْحَوْلِ مِنْ الْإِمَامِ أَوْ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ أَوْ الْمُزَكِّي (لِيَصِلَ) الْمَنْقُولُ لِمَوْضِعِ التَّفْرِقَةِ (عِنْدَ) تَمَامِ (الْحَوْلِ) فِي عَيْنٍ وَمَاشِيَةٍ بِدُونِ سَاعٍ، هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْمَوَّازِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ.
وَقَالَ الْبَاجِيَّ لَا يُنْقَلُ حَتَّى يَتِمَّ الْحَوْلُ وَالْمَاشِيَةُ الَّتِي لَهَا سَاعٍ لَا تُزَكَّى إلَّا بَعْدَ مَجِيئِهِ.
وقدم ليصل عند الحول؛ يعني أنه إذا لم يكن في موضع الزكاة مستحق لها،
فإن الزكاة تقدم وجوبا أي يجب أن تخرج قبل الحول، ويبعث بها إلى موضع المستحق لتصل إلى الموضع الذي فيه المستحق عند الحول، وهذا في العين والماشية، وسيأتي أنها إن تلفت في هذه الحالة قبل الوصول إلى المستحق لا ضمان عليه فيها، والضمير للإمام أو الزكي على أن قدم بالبناء للفاعل، وعلى أنه مبني للمفعول فالضمير للمال المنقول وهو الزكاة المقدمة قبل الحول لتصل عند الحول، كذا يفيده غير واحد؛
وهو صريح في أن كلامه شامل للماشية بموضع الإمام وغيرها،
وكذا يجب تقديم أكثرها قبل الحول ليصل للأعدم عند الحول، فكلامه شامل للأمرين كما يفيده غير واحد. انظر كتاب الأمير، وغيره. ابن عرفة عن مالك: إذا نقلت الزكاة وجب أن يبعث بها بقدر تمام الحول بوصولها، خلافا للباجي أنه لا يبعث بها حتى يتم حولها، وعبارة الشارح عند قوله: "وقدم ليصل عند الحول" ؛ أي أن الزكاة إذا نقلت إلى غير بلد مالكها فإنها تقدم قبل الحول بمقدار ما يكمل عند وصولها إلى ذلك البلد؛
وهو قول محمد. قال الباجي: لا تقدم ولا يرسلها إلا بعد وجوبها؛ وهو الظاهر، انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.