أَوْ طَاعَ بِدَفْعِهَا لِجَائِرٍ فِي صَرْفِهَا
الشروح عليها
(أَوْ طَاعَ) رَبُّهَا (بِدَفْعِهِمَا لَجَائِرٍ) مَعْرُوفٍ بِالْجَوْرِ (فِي صَرْفِهَا) وَجَارٍ بِالْفِعْلِ لَمْ تُجْزِهِ وَالْوَاجِبُ جَحْدُهَا وَالْهَرَبُ بِهَا مَا أَمْكَنَ فَإِنْ لَمْ يَجُرْ بِأَنْ دَفَعَهَا لِمُسْتَحِقِّهَا أَجْزَأَتْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لِجَائِرٍ فِي صَرْفِهَا) أَيْ لِإِمَامٍ جَائِرٍ فِي صَرْفِهَا بِأَنْ يَصْرِفَهَا فِي غَيْرِ الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (أَوْ طَاعَ بِدَفْعِهَا لِجَائِرٍ فِي صَرْفِهَا) ش، قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ،
وَإِذَا كَانَ الْإِمَامُ جَائِرًا فِيهَا لَمْ يُجْزِهِ دَفْعُهَا إلَيْهِ،
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: أَيْ جَائِرًا فِي تَفْرِقَتِهَا وَصَرْفِهَا فِي غَيْرِ مَصَارِفِهَا لَمْ يُجْزِهِ دَفْعُهَا إلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ التَّعَاوُنِ عَلَى الْإِثْمِ، وَالْوَاجِبُ حِينَئِذٍ جَحْدُهَا وَالْهُرُوبُ فِيهَا مَا أَمْكَنَ،
وَأَمَّا إذَا كَانَ جَوْرُهُ فِي أَخْذِهَا لَا فِي تَفْرِقَتِهَا بِمَعْنَى أَنَّهُ يَأْخُذُ أَكْثَرَ مِنْ الْوَاجِبِ فَيَنْبَغِي أَنَّهُ يُجْزِيهِ ذَلِكَ عَلَى كَرَاهَةِ دَفْعِهَا إلَيْهِ، انْتَهَى.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ طَاعَ) الْمُزَكِّي (بِدَفْعِهَا) أَيْ: الزَّكَاةِ (لِجَائِرٍ) أَيْ: مَشْهُورٍ بِالْجَوْرِ (فِي صَرْفِهَا) وَصَرَفَهَا لِغَيْرِ مُسْتَحِقِّهَا لَمْ تُجْزِهِ، وَالْوَاجِبُ جَحْدُهَا وَالْهَرَبُ بِهَا مَا أَمْكَنَ.
فَإِنْ دَفَعَهَا الْجَائِرُ لِمُسْتَحِقِّهَا أَجْزَأَتْ
أو طاع بدفعها لجائز في صرفها؛ يعني أن الشخص إذا طاع بدفع زكاته لإمام يجور في صرف الزكاة، وجار في صرفها بالفعل،
فإن هذه الزكاة لا تجزئ،
وكذا إذا أخذها منه طوعا لأنه مع الطوع في الدفع أو الأخذ من التعاون على الظلم، والواجب عليه جحدها والهرب بها ما أمكن،
فإن طاع بدفعها له ولكن صرفها لمستحقها أجزأت، ومفهوم في صرفها أنه لو طاع بدفعها لجائر في أخذها، كأخذه أكثر من الواجب، ولكن يصرفها في مصرفها، فينبغي أن تجزئه البتة. قاله عبد الباقي.
وقال الحطاب: قال ابن الحاجب: وإذا كان الإمام جائرا فيها لم يجزه دفعها إليه،
قال في التوضيح: أي جائرا في تفرقتها وصرفها في غير مصارفها لم يجزه دفعها إليه لأنه من باب التعاون على الإثم، والواجب حينئذ جحدها والهروب بها ما أمكن،
وأما إذا كان جوره في أخذها لا في تفرقتها؛ بمعنى أنه يأخذ أكثر من الواجب فينبغي أن يجزئه ذلك على كراهة دفعها إليه. انتهى. انتهى كلام الخطاب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.