أَوْ بِقِيمَةٍ: لَمْ تجز
الشروح عليها
(أَوْ) طَاعَ (بِقِيمَةٍ) كَعَرُوضٍ دَفَعَهَا عَنْ عَيْنٍ أَوْ حَرْثٍ أَوْ مَاشِيَةٍ (لَمْ تُجْزِ) جَوَابُ الشَّرْطِ فِي الْمَسَائِلِ السَّبْعِ
وَالْحَاصِل فِي إخْرَاج الْقِيمَة أَنْ أَخْرُج الْعَيْن عَنْ الْحَرْث وَالْمَاشِيَة يُجَزِّئ مَعَ الْكَرَاهَة،
وَأَمَّا إخْرَاج الْعَرْض عَنْهُمَا أَوْ عَنْ الْعَيْن لَمْ يَجُزْ كَإِخْرَاجِ الْحَرْث أَوْ الْمَاشِيَة عَنْ الْعَيْن أَوْ الْحَرْث عَنْ الْمَاشِيَة أَوْ عَكَسَهُ فَهَذِهِ تِسْعٌ الْمُجْزِي مِنْهَا اثْنَتَانِ
(قَوْلُهُ وَأَطَاعَ بِقِيمَةٍ) أَيْ بِدَفْعِ قِيمَةٍ لَمْ تُجِزْ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ عَدَمِ الْإِجْزَاءِ تَبِعَ فِيهِ ابْنَ الْحَاجِبِ وَابْنَ بَشِيرٍ وَقَدْ اعْتَرَضَهُ فِي التَّوْضِيحِ بِأَنَّهُ خِلَافُ مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَنَصُّهُ الْمَشْهُورُ فِي إعْطَاءِ الْقِيمَةِ أَنَّهُ مَكْرُوهٌ لَا مُحَرَّمٌ
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَلَا يُعْطَى عَمَّا لَزِمَهُ مِنْ زَكَاةِ الْعَيْنِ عَرَضًا أَوْ طَعَامًا
وَيُكْرَهُ لِلرَّجُلِ اشْتِرَاءُ صَدَقَتِهِ اهـ فَجَعَلَهُ مِنْ شِرَاءِ الصَّدَقَةِ وَأَنَّهُ مَكْرُوهٌ
وَمِثْلُهُ لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ قَالَ الْبَاجِيَّ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا أَنَّهُ مِنْ بَابِ شِرَاءِ الصَّدَقَةِ
وَالْمَشْهُورُ فِيهِ أَنَّهُ مَكْرُوهٌ لَا مُحَرَّمٌ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ أَوْ بِقِيمَةٍ لَمْ يُجِزْ خِلَافَ مَا اعْتَمَدَهُ فِي التَّوْضِيحِ قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْمِسْنَاوِيُّ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ مَا فِي التَّوْضِيحِ وَابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ هُوَ الرَّاجِحُ وَيَدُلُّ لَهُ اخْتِيَارُ ابْنِ رُشْدٍ حَيْثُ قَالَ الْإِجْزَاءُ أَظْهَرُ الْأَقْوَالِ وَتَصْوِيبُ ابْنِ يُونُسَ لَهُ كَمَا نَقَلَهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ الزَّرْقَانِيُّ قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْمِسْنَاوِيُّ،
وَأَمَّا تَفْصِيلُ عج، وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ شَارِحُنَا لَمْ أَرَهُ لِأَحَدٍ اهـ بْن أَيْ بَلْ الْمَوْجُودُ فِي الْمَذْهَبِ الطَّرِيقَتَانِ السَّابِقَتَانِ عَدَمُ إجْزَاءِ الْقِيمَةِ مُطْلَقًا وَإِجْزَاؤُهَا مُطْلَقًا
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ) طَاعَ (بِ) دَفْعِ (قِيمَةٍ) أَيْ: مُقَوَّمٍ عَنْ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ مِنْ عَيْنٍ أَوْ حَرْثٍ أَوْ مَاشِيَةٍ (لَمْ تُجْزِ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ أَيْ: الزَّكَاةُ الْمُزَكَّى فِي الْمَسَائِلِ السَّبْعِ وَتَبِعَ الْمُصَنِّفُ فِي عَدَمِ الْإِجْزَاءِ فِي دَفْعِ الْقِيمَةِ ابْنَ الْحَاجِبِ وَابْنَ بَشِيرٍ، وَقَدْ اعْتَرَضَهُ فِي التَّوْضِيحِ بِأَنَّهُ خِلَافُ مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَنَصُّهُ الْمَشْهُورُ فِي إعْطَاءِ الْقِيمَةِ أَنَّهُ مَكْرُوهٌ لَا مُحَرَّمٌ.
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَلَا يُعْطِي عَمَّا لَزِمَهُ مِنْ زَكَاةِ الْعَيْنِ عَرْضًا أَوْ طَعَامًا
وَيُكْرَهُ لِلرَّجُلِ اشْتِرَاءُ صَدَقَتِهِ اهـ. فَجَعَلَهُ مِنْ شِرَاءِ الصَّدَقَةِ وَإِنَّهُ مَكْرُوهٌ
وَمِثْلُهُ لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ. الْبَاجِيَّ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرُهَا أَنَّهُ مِنْ شِرَاءِ الصَّدَقَةِ
وَالْمَشْهُورُ فِيهِ أَنَّهُ مَكْرُوهٌ لَا مُحَرَّمٌ الْمِسْنَاوِيُّ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ مَا فِي ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَالتَّوْضِيحِ هُوَ الرَّاجِحُ، وَيَدُلُّ لَهُ اخْتِيَارُ ابْنِ رُشْدٍ حَيْثُ قَالَ الْإِجْزَاءُ أَظْهَرُ الْأَقْوَالِ، وَتَصْوِيبُ ابْنِ يُونُسَ لَهُ،
وَأَمَّا تَفْصِيلُ عج فَلَمْ أَرَهُ لِأَحَدٍ وَالْمَوْجُودُ فِي الْمَذْهَبِ الطَّرِيقَتَانِ السَّابِقَتَانِ إجْزَاءُ الْقِيمَةِ مُطْلَقًا وَعَدَمُهُ مُطْلَقًا
أو بقيمة؛ يعني أن من دفع في الزكاة غير عينها؛ بأن دفع قيمتها من عين أو عرض طائعا،
فإن ذلك لا يجزئه، وظاهره أن ذلك لا يجزئ مطلقا، وفصل عبد الباقي تبعا للأجهوري، فقال: لا تجزئ العروض عن العين ولا عن الحرث، ولا عن الماشية،
وكذا لا يجزئ حرث أو أنعام عن عين، ولا حرث عن أنعام أو عكسه،
وأما دفع عين عن حرث أو ماشية فيجزئ مع الكراهة، فتأمل تلك الصور المتعلقة بقوله: "أو بقيمة" . انتهى. قال محمد بن الحسن: تأمل هذا التفصيل، وقد اعترض الشيخ أبو علي ما ذكره المصنف من عدم الإجزاء في القيمة طوعا؛ بأنه تبع ابن الحاجب وابن بشير، ومثلد قول ابن عرفة: إن أخرج العرض عن أحد النقدين لا يجزئ على المشهور. انتهى. مع أنه في التوضيح اعترضه بأنه خلاف المدونة، ونصه المشهور في إعطاء القيمة أنه مكروه لا محرم،
قال في المدونة: ولا يعطي فيما لزمه من زكاة العين عرضا أو طعاما،
ويكره للرجل شراء صدقته. انتهى. فجعله من شراء الصدقة، وأنه مكروه،
ومثله لابن عبد السلام، قال ابن ناجي: قال ابن عبد السلام: ظاهر المدونة وغيرها أنه من باب شراء الصدقة،
والمشهور فيه أنه مكروه لا محرم، ذكر هذا تعريضا بكلام ابن الحاجب. انتهى. فقول: "المصنف أو بقيمة" ، خلاف ما اعتمده في التوضيح. قال أبو علي: وظاهر كلامهم أن ما في التوضيح وابن عبد السلام هو الراجح، ويدل له اختيار ابن رشد أن الإجزاء هو أظهر الأقوال وتصويب ابن يونس له كما نقله الشيخ أحمد،
قال أبو علي: وأما تفصيل علي الأجهوري فلم أره لأحد. انتهى. ويشهد للقول الأصح الذي هو إجزاء القيمة ما في صحيح البخاري عن طاووس، قال: قال معاذ لأهل اليمن: ايتوني بعرض ثياب خميص، أو ليس في الصدقة مكان الشعير والذرة أهون عليكم وخير لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة؟ رواه في التيسير، وقد تأول الخبر على أنه أخذ نفس الواجب وأبدله بما ذكر.
وفي الخطاب: لا يجوز إخراج العرض والطعام عن الورق والذهب؛ لأنه من باب إخراج القيمة،
ولا يجوز إخراجها ابتداء، فلو أخرج عرضا أو طعاما رجع به على الفقير، ودفع له ما وجب عليه،
فإن فات في يد الفقير لم يكن عليه شيء؛ لأنه سلطه على ذلك وذلك إذا أعلمه أنه من زكاته،
وإن لم يعلمه لم يرجع مطلقا فات أم لا؛ لأنه متطوع. قاله مالك. نقله في التوضيح وابن يونس.
وقال ابن عرفة: وفي إجزاء عرض عين كقيمته نقلا ابن حارث عن أشهب وابن القاسم. انتهى.
وقال الخطاب أيضا: وإذا وجب جزء ذهب أو فضة فأخرج أدنى أو أعلى بالقيمة، فقال ابن الحاجب: فيه قولان تبعا لابن شأس، وقبلهما ابن عبد السلام والشيخ في التوضيح،
وقال ابن عرفة: ونقل ابن الحاجب جواز إخراج أدنى أو أعلى بالقيمة لا أعرفه، بل قول محمد لا يخرج عن ردي قيمته من نوعه جيدا، بل قيمة ردى الذهب فضة أو عكسه أو منه. انتهى. وسئل ابن أبي زيد عمن وجبت عليه زكاة فاشترى بها ثيابا أو طعاما وتصدق به فقال: ابن القاسم يقول: لا يجزئه، وأشهب يقول: يجزئه،
قلت: أجراها على ما لو أخرج ذلك من عنده، واختار اللخمي فيما إذا كان ذلك خيرا للفقراء جوازه، بل هو محسن. انتهى. قاله الحطاب أيضا. وقوله: لم تجز بسكون الجيم وضم التاء وكسر الزاي، جواب الشرط؛
أعني قوله: "وإن قدم معشرا" ، فهو راجع للمسائل السبع،
وفي الخرشي أنه إذا أخرج عن العين أو الحرث أو الماشية عرضا أنه لا يجزئ عند ابن القاسم، ويجزئه عند أشهب. انتهى.
وقال الحطاب عند قول المصنف: "حقتان أو ثلاث بنات لبون الخيار للساعي" ، ما نصه: لو أخذ المصدق أفضل من الواجب وأعطى عن الفضل ثمنا، أو أخذ أنقص وأخذ عن النقص فلا يجوز،
وأما إن وقع فالمشهور الإجزاء،
وكذا أخذ القيمة لا يجوز إذا وقع ونزل فالمشهور الإجزاء. انتهى كلام الحطاب.
وقال عند قول المصنف: "والأصح إجزاء بعير" ، ما نصه: ولو أخرج عن الشاة بعيرا يفي بقيمتها ففي إجزائه قولا عبد المنعم والباجي مع ابن العربي، وتخريجه المازري على إخراج القيم في الزكاة بعيد؛ لأن القيمة بالعين. انتهى.
قلت: وفي قوله: بعيد نظر؛ لأنه ليس مراده حقيقة القيم، وإنما مراده أنه من هذا الباب، ألا ترى أنهم قالوا في باب مصرف الزكاة إنه لا يجوز إخراج القيم، وجعلوا منه إخراج المرض عن العين؟ انتهى.
وقال الشارح عند قوله: "أو بقيمة لم تجز" ، ما نصه: هو إشارة إلى المسألة السابعة؛ وهي إذا دفع القيمة عن الواجب لم تجزه، ونقل غيره في ذلك الإجزاء. ابن يونس: وهو الصواب،
وقيل: يكره ذلك، وشهره بعض الأشياخ. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.