وآصع لواحد
الشروح عليها
(آصُعٍ) مُتَعَدِّدَةٍ (لَوَاحِدٍ) ، وَإِنْ كَانَ الْأَوْلَى دَفْعُ الصَّاعِ لِوَاحِدٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ، وَإِنْ كَانَ الْأَوْلَى إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ إذْ مَا ذَكَرَهُ رِوَايَةُ مُطَرِّفٍ،
وَهِيَ الْمُقَابِلَةُ لِمَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: وَيَجُوزُ أَنْ يَدْفَعَهَا الرَّجُلُ عَنْهُ وَعَنْ عِيَالِهِ لَمِسْكِينٍ وَاحِدٍ هَذَا مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ أَبُو مُصْعَبٍ لَا يُجْزِئُ أَنْ يُعْطِيَ مِسْكِينًا وَاحِدًا أَكْثَرَ مِنْ صَاعٍ وَرَآهَا كَالْكَفَّارَةِ وَرَوَى مُطَرِّفٌ يُسْتَحَبُّ لِمَنْ وُلِّيَ تَفْرِقَةَ فِطْرَتِهِ أَنْ يُعْطِيَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ مَا أَخْرَجَ عَنْ كُلِّ إنْسَانٍ مِنْ أَهْلِهِ مِنْ غَيْرِ إيجَابٍ اهـ بْن وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ الْجَوَازَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مُسْتَوِي الطَّرَفَيْنِ لِأَجْلِ أَنْ يَكُونَ مَاشِيًا عَلَى مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ لَا بِمَعْنَى خِلَافِ الْأَوْلَى، وَإِلَّا كَانَ مَاشِيًا عَلَى رِوَايَةِ مُطَرِّفٍ
ص (وَآصُعٍ لِوَاحِدٍ) ش: آصُعٌ بِهَمْزَةٍ ثُمَّ أَلِفٍ ثُمَّ صَادٍ مُهْمَلَةٍ مَضْمُومَةٍ ثُمَّ عَيْنٍ مُخَفَّفَةٍ جَمْعُ صَاعٍ، وَلَمْ أَقِفْ عَلَى هَذَا الْجَمْعِ فِي الْقَامُوسِ وَلَا فِي الصِّحَاحِ، فَقَدْ
قَالَ فِي الْقَامُوسِ: الصَّاعُ وَالصُّوَاعُ بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ وَالصَّوْعُ وَبِضَمٍّ الَّذِي يُكَالُ بِهِ وَتَدُورُ عَلَيْهِ أَحْكَامُ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ قَالَ: الْجَمْعُ أَصْوُعٌ وَأَصْؤُعٌ وَأَصْوَاعٌ وَصُوَعٌ بِالضَّمِّ وَصِيعَانٌ، وَهَذَا جَمْعُ صُوَاعٍ، انْتَهَى.
وَقَالَ فِي الصِّحَاحِ: جَمْعُهُ أَصْوُعٌ، وَقَدْ تُبْدَلُ الْوَاوُ الْمَضْمُومَةُ هَمْزَةً لَكِنْ وَقَعَتْ فِي كَلَامِ النَّوَوِيِّ فِي كِتَابِ تَحْرِيرِ أَلْفَاظِ التَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّ هَذَا الْجَمْعَ صَحِيحٌ، وَأَنَّهُ مِنْ بَابِ الْقَلْبِ فَإِنَّ جَمْعَ صَاعٍ أَصْوُعٌ ثُمَّ قُلِبَتْ الْوَاوُ هَمْزَةً ثُمَّ نُقِلَتْ إلَى مَوْضِعِ الْأَلِفِ فَصَارَ أَأْصُعٌ ثُمَّ أُبْدِلَتْ الْهَمْزَةُ الثَّانِيَةُ أَلِفًا فَصَارَ آصُعَ، قَالَ: وَأَنْكَرَ ابْنُ مَكِّيٍّ هَذَا الْجَمْعَ،
وَقَالَ: إنَّهُ مِنْ لَحْنِ الْعَوَامّ، وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ ابْنُ مَكِّيٍّ خَطَأٌ صَرِيحٌ وَذُهُولٌ بَيِّنٌ، لَفْظَةُ آصُعٍ صَحِيحَةٌ فَصِيحَةٌ مُسْتَعْمَلَةٌ فِي كُتُبِ اللُّغَةِ وَالْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ، انْتَهَى مُخْتَصَرًا، وَإِنَّمَا قُلِبَتْ الْوَاوُ هَمْزَةً فِي أَصْوُعٌ لِثِقَلِ الضَّمَّةِ عَلَى الْوَاوِ، قَالَهُ ابْنُ مَكِّيٍّ
(آصُعٍ) بِفَتْحِ الْهَمْزِ مَمْدُودًا وَضَمِّ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ جَمْعُ صَاعٍ (لَ) مِسْكِينٍ (وَاحِدٍ) هَذَا مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ أَبُو الْحَسَنِ، يَجُوزُ أَنْ يَدْفَعَهَا الرَّجُلُ عَنْهُ وَعَنْ عِيَالِهِ لِمِسْكِينٍ وَاحِدٍ، هَذَا مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ.
وَقَالَ أَبُو مُصْعَبٍ لَا يُجْزِئُ أَنْ يُعْطِيَ مِسْكِينًا وَاحِدًا أَكْثَرَ مِنْ صَاعٍ وَرَآهَا كَالْكَفَّارَةِ، وَرَوَى مُطَرِّفٌ يُسْتَحَبُّ لِمَنْ وَلِيَ تَفْرِقَةَ فِطْرَتِهِ أَنْ يُعْطِيَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ مَا يُخْرِجُهُ عَنْ كُلِّ إنْسَانٍ مِنْ أَهْلِهِ مِنْ غَيْرِ إيجَابٍ.
وآصع لواحد؛ يعني أنه يجوز دفع آصع من زكاة الفطر لمسكين واحد،
قال الخرشي: وإن كان خلاف الأفضل، قال محمد بن الحسن: وفيه نظر؛
فإن ما ذكره رواية مطرف؛ وهي مقابلة لمذهب المدونة،
قال أبو الحسن: ويجوز أن يعطيها عنه وعن عياله لمسكين واحد، هذا ووهب ابن القاسم،
وقال أبو مصعب: لا يجزئ أن يعطي مسكينا واحدا أكثر من صاع، ورآها كالكفارة. وقد روى مطرف عن مالك أنه: استحب لمن تولى تفرقة فطرته أن يعطي لكل مسكين ما أخرج عن كل إنسان من أهله من غير إيجاب. انتهى. وناقشه الرهوني، وقوى ما ما للخرشي، وقوله: "ودفع صاع لمساكين أو آصع لواحد" ، نبه به على مخالفة هذه لكفارة اليمين، والظهار، والصيام.
وقال الأمير: "ودفع صاع لمساكين أو آصع لواحد" ، إلا أن يخرج عن الفقر،
وإن قدر عليها بها أخرجها، ولعطيه الظاهر تخريجه على ما سبق من دفع الزكاة لغريم، وأخذها منه. انتهى. وقوله: إلا أن يخرج عن الفقر؛ أي بحيث يستغني بما دفع له، فلا يدفع له بعد أن يستغني،
وقوله: وإن قدر؛ أي الفقير عليها؛ أي على إخراج الفطرة بها أي بسبب الفطرة التي أعطيت له، متعلق بقدر. وقوله: "آصع" ، بهمزة ثم ألف ثم صاد مهملة مضمومة ثم عين مخففة جمع صاع، وهذا الجمع من باب القلب،
فإن جمع صاع أصوع، ثم قلب الواو همزة ثم نقلت الهمزة إلى موضع الفاء، فصار أَأْصُعًا، ثم أبدلت الهمزة الثانية ألفا فصار آصعا. وأنكر ابن مكي هذا الجمع،
وقال: إنه من لحن العوام، وهذا الذي قاله ابن مكي خطأ صراح وذهول بين، بل لفظة آصع صحيحة فصيحة مستعملة في كتب اللغة والأحاديث الصحيحة. انتهى. وإنما قلبت الواو همزة في أصوع لثقل الضمة على الواو. قاله ابن مكي.
وفي القاموس: الصاع والصواع بالضم والكسر والصوع ويضم: الذي يكال به وتدور عليه أحكام المسلمين، والجمع أُصُعٌ وأصْؤُعٌ وأصْوَاعٌ وصيعان، أو هذا جمع صواع. قاله الحطاب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.