فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَا تَسْقُطُ) الْفِطْرَةُ (بِمُضِيِّ زَمَنِهَا) لِتَرَتُّبِهَا فِي الذِّمَّةِ كَغَيْرِهَا مِنْ الْفَرَائِضِ وَأَثِمَ إنْ أَخَّرَهَا عَنْ يَوْمِ الْفِطْرِ مَعَ الْقُدْرَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَلَا تَسْقُطُ بِمُضِيِّ زَمَنِهَا) أَيْ وَلَا يَسْقُطُ طَلَبُهَا بِمُضِيِّ زَمَنِهَا مَعَ يُسْرِهِ فِيهِ بَلْ يُخْرِجُهَا لِمَاضِي السِّنِينَ عَنْهُ وَعَمَّنْ تَلْزَمُهُ عَنْهُ،

٣٬٠٣٢

وَأَمَّا لَوْ مَضَى زَمَنُهَا، وَهُوَ مُعْسِرٌ فِيهِ فَإِنَّهَا تَسْقُطُ عَنْهُ وَالْمُرَادُ بِزَمَنِهَا زَمَنُ وُجُوبِهَا، وَهُوَ أَوَّلُ لَيْلَةِ الْعِيدِ أَوْ فَجْرُهُ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَا تَسْقُطُ بِمُضِيِّ زَمَنِهَا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ شَيْءٌ حَتَّى مَضَى لِذَلِكَ أَعْوَامٌ ثُمَّ أَيْسَرَ لَمْ يَلْزَمْهُ قَضَاؤُهَا لِمَاضِي السِّنِينَ.

قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ أَخَّرَهَا الْوَاحِدُ سِنِينَ فَعَلَيْهِ قَضَاؤُهَا لِمَاضِي السِّنِينَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَا تَسْقُطُ بِمُضِيِّ زَمَنِهَا (ش) أَيْ: وَلَا تَسْقُطُ زَكَاةُ الْفِطْرِ عَمَّنْ لَزِمَتْهُ بِمُضِيِّ زَمَنِ وُجُوبِهَا وَهُوَ أَوَّلُ لَيْلَةِ الْعِيدِ أَوْ فَجْرُهُ، بَلْ يُخْرِجُهَا لِمَاضِي السِّنِينَ عَنْهُ وَعَمَّنْ تَلْزَمُهُ عَنْهُ،

٢٬٤٧٣

وَأَمَّا لَوْ مَضَى زَمَنُ وُجُوبِهَا وَهُوَ مُعْسِرٌ فَإِنَّهَا تَسْقُطُ عَنْهُ، وَهَذَا

٢٬٤٧٤

بِخِلَافِ الْأُضْحِيَّةِ فَلَا يُخَاطَبُ بِهَا بَعْدَ مُضِيِّ زَمَنِهَا، وَالْفَرْقُ أَنَّ الْفِطْرَ لِسَدِّ الْخَلَّةِ وَهُوَ حَاصِلٌ كُلَّ وَقْتٍ، وَالْأُضْحِيَّةُ لِلتَّظَافُرِ عَلَى إظْهَارِ الشَّعَائِرِ وَقَدْ فَاتَتْ .

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: عَمَّنْ لَزِمَتْهُ) قَصْرُ الْكَلَامِ عَلَى حَالَةِ الْوُجُوبِ فِي شَرْحِ عب التَّعْمِيمَ فَقَالَ أَيْ: لَا يَسْقُطُ طَلَبُهَا وُجُوبًا فِيمَا يَجِبُ وَنَدْبًا فِيمَا يُنْدَبُ سَنَدٌ وَلَا يَأْثَمُ مَا دَامَ يَوْمُ الْفِطْرِ بَاقِيًا فَإِنْ أَخَّرَهَا عَنْهُ أَيْ: مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ أَثِمَ مَعَ الْقُدْرَةِ،

(قَوْلُهُ: وَالْفَرْقُ إلَخْ) وَلَا يَقْدَحُ فِي الْفَرْقِ خَبَرُ «أَغْنُوهُمْ عَنْ السُّؤَالِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ» لِاحْتِمَالِ أَنَّ الْخِطَابَ بِهَا يُعَدُّ جَبْرًا لِمَا حَصَلَ لَهُمْ، أَوْ لِبَعْضِهِمْ مِنْ ذُلِّ السُّؤَالِ يَوْمَهَا بِعَدَمِ دَفْعِهِ عَلَيْهِ فِيهِ

(قَوْلُهُ: لِسَدِّ الْخَلَّةِ) بِفَتْحِ الْخَاءِ أَيْ: الْحَاجَةِ

(قَوْلُهُ: لِلتَّظَافُرِ) أَيْ: لِلتَّعَاوُنِ وَقَوْلُهُ: وَقَدْ فَاتَتْ أَيْ: الشَّعَائِرُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَلَا تَسْقُطُ) زَكَاةُ الْفِطْرَةِ عَمَّنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ أَوْ نُدِبَتْ لَهُ وَلَمْ يُخْرِجْهَا حَتَّى فَاتَ يَوْمُ الْعِيدِ (بِمُضِيِّ زَمَنِ) إخْرَاجِ (هَا) وَهُوَ يَوْمُ الْعِيدِ كَغَيْرِهَا مِنْ الْفَرَائِضِ، وَأَثِمَ بِتَأْخِيرِهَا عَنْهُ بِلَا عُذْرٍ. الْقَرَافِيُّ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الضَّحِيَّةِ الَّتِي تَسْقُطُ بِمُضِيِّ زَمَنِهَا وَكُلٌّ مِنْهُمَا شَعِيرَةُ إسْلَامٍ،

٢٬٣٤٥

وَإِنْ افْتَرَقَتَا بِالْوُجُوبِ وَالسُّنِّيَّةِ عَلَى أَنَّ الْفِطْرَةَ تُنْدَبُ لِمَنْ زَالَ فَقْرُهُ وَرِقُّهُ يَوْمَهَا، وَلَا تَسْقُطُ بِمُضِيِّهِ إنَّ الْفِطْرَةَ لِسَدِّ الْخَلَّةِ وَهُوَ يَحْصُلُ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَالْأُضْحِيَّةُ لِلتَّظَافُرِ عَلَى إظْهَارِ الشَّعَائِرِ، وَقَدْ فَاتَتْ. وَلَا يَقْدَحُ فِي الْفَرْقِ خَبَرُ «أَغْنُوهُمْ عَنْ السُّؤَالِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ» ، لِاحْتِمَالِ أَنَّ الْخِطَابَ بِهَا بَعْدَهُ جَبْرًا لِمَا حَصَلَ لَهُمْ أَوْ لِبَعْضِهِمْ مِنْ ذُلِّ السُّؤَالِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولا تسقط بمضي زمنها؛ يعني أن زكاة الفطر لا يسقط طلبها وجوبا فيما يجب، وندبا فيما يندب بسبب مضي زمنها الذي تعلق الخطاب بها فيه عمن كان موسرا بها فيه. قاله عبد الباقي.

١٦٬١٣٧

وقال في المدونة: وإن أخرها الواجد فعليه قضاؤها لماضي السنين. انتهى.

١٦٬١٣٨

وفي مختصر الوقار: ومن فرط فيها سنين وهو واجد لها أخرجها عما فرط فيه من السنين عن نفسه وعمن كان يجب إخراجها عنه في كل عام بقدر ما كان يلزمه،

١٦٬١٣٩

ولو أتى ذلك على ماله إذا كان صحيحا،

١٦٬١٤٠

وإذا كان مريضا وأوصى بها أخرجت من ثلثه.

١٦٬١٤١

ابن يونس: ولو تلف ماله وبقيت لزمه إخراجها. القرافي. وحيث أخرجها ثم ذهبت أو ذهب ماله، أو لحقه دين ثم وجدها، قال سند: قال ابن المواز: ينفذها، ولا شيء عليه لأهل الدين كمن أعتق عبده ثم لحقه دين، ووجب قضاء الفطرة دون الأضحية؛ لأن الفطرة واجبة

١٦٬١٤٢

بخلاف الأضحية، والقضاء من شعار الفرائض، ولأن المقصود في زكاة الفطر سد الخلة وهو حاصل في كل وقت، والمقصود في الأضحية إظهار الشعائر وقد فات،

١٦٬١٤٣

وقال الشاذلي في تحقيق المباني وتحرير المعاني من رسالة ابن أبي زيد القيرواني: ولا تسقط زكاة الفطر بمضي زمنها؛ لأنها حق للمساكين ترتب في ذمته ولا يأثم ما دام يوم الفطر باقيا؛

١٦٬١٤٤

فإن أخرها عنه أثم مع القدرة بأن يكون متمكنا من إخراجها ويتعمد الترك،

١٦٬١٤٥

فإن لم يقدر على ذلك لعدم التمكن كالمسافر إذا كان ماله غائبا عنه ولا يجد من يسلفه فإنه لا يأثم. انتهى. قال مقيد هذا الشرح عفا الله عنه: كلام هذا الرجل كالصريح في أن من كان له ما يؤدي منه زكاة الفطر إلا أنه لم يكن عنده وقت الوجوب ما يؤدي منه، لكونه غائبا عنه ولم يجد من يسلفه، يجب عليه قضاء زكاة الفطر وهو ظاهر المصنف. والله سبحانه أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.