فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) حَنِثَ الْحَالِفُ الْمُخْبَرُ بِفَتْحِ الْبَاءِ (بِقَوْلِهِ مَا ظَنَنْته) أَيْ ذَلِكَ الشَّخْصَ (قَالَهُ) أَيْ ذَلِكَ الْخَبَرَ (لِغَيْرِي) أَوْ لِأَحَدٍ بِدُونِ غَيْرِي (لِمُخْبِرٍ) بِالْكَسْرِ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ أَيْ بِقَوْلِهِ لِمَنْ أَخْبَرَ بِخَبَرٍ نَاقِلًا لَهُ عَنْ شَخْصٍ كَانَ قَدْ أَسَرَّ بِهِ الْحَالِفُ وَحَلَّفَهُ لَيَكْتُمَنَّهُ وَلَا يُبْدِيهِ لِأَحَدٍ كَمَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ (فِي) حَلِفِهِ (لَيُسِرَّنَّهُ) ، وَلَا يُخْبِرُ بِهِ أَحَدًا فَنَزَلَ قَوْلُهُ: مَا ظَنَنْته. . . إلَخْ مَنْزِلَةَ الْإِخْبَارِ بِهِ،

١٬٤٢٨

وَلَوْ لَمْ يَقْصِدْ؛ لِأَنَّ الْحِنْثَ يَقَعُ بِأَدْنَى سَبَبٍ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَبِقَوْلِهِ إلَخْ) صُورَتُهَا أَعْلَمَ زَيْدٌ خَالِدًا بِأَمْرٍ وَاسْتَحْلَفَهُ عَلَى كِتْمَانِهِ

تعليق

ثُمَّ إنَّ زَيْدًا أَسَرَّهُ لِغَيْرِ خَالِدٍ فَأَسَرَّهُ ذَلِكَ الْغَيْرُ لِخَالِدٍ، وَأَخْبَرَهُ بِهِ فَقَالَ خَالِدٌ لِلْمُخْبِرِ لَهُ مَا ظَنَنْت أَنَّ زَيْدًا قَالَ ذَلِكَ الْأَمْرَ لِغَيْرِي فَإِنَّهُ يَحْنَثُ بِذَلِكَ لِتَنْزِيلِ قَوْلِهِ مَا ظَنَنْته قَالَهُ لِغَيْرِي مَنْزِلَةَ الْإِخْبَارِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَبِقَوْلِهِ مَا ظَنَنْته قَالَهُ لِغَيْرِي لِمُخْبِرٍ فِي لَيُسِرَّنَّهُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: لَوْ أَسَرَّ إلَيْهِ رَجُلٌ سِرًّا فَأَحْلَفَهُ لَيَكْتُمَنَّهُ ثُمَّ أَسَرَّهُ الْمُسِرُّ لِآخَرَ فَذَكَرَهُ الْآخَرُ لِلْحَالِفِ فَقَالَ لَهُ الْحَالِفُ مَا ظَنَنْتُ أَنَّهُ أَسَرَّهُ لِغَيْرِي حَنِثَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَبِقَوْلِهِ مَا ظَنَنْته قَالَهُ لِغَيْرِي لِمُخْبِرٍ فِي لَيُسِرَّنَّهُ (ش) صُورَتُهَا أَعْلَمَ زَيْدٌ خَالِدًا بِأَمْرٍ وَاسْتَحْلَفَهُ عَلَى كِتْمَانِهِ

تعليق

ثُمَّ إنَّ زَيْدًا أَسَرَّهُ لِغَيْرِ خَالِدٍ فَأَسَرَّهُ ذَلِكَ الْغَيْرُ لِخَالِدٍ فَأَخْبَرَهُ بِهِ فَقَالَ خَالِدٌ لِلْمُخْبِرِ لَهُ مَا ظَنَنْت أَنَّ زَيْدًا قَالَ ذَلِكَ الْأَمْرَ لِغَيْرِي فَإِنَّهُ يَحْنَثُ بِذَلِكَ فَنَزَلَ قَوْلُهُ مَا ظَنَنْته قَالَهُ لِغَيْرِي مَنْزِلَةَ الْإِخْبَارِ وَلَوْ لَمْ يَقْصِدْهُ فَقَوْلُهُ وَبِقَوْلِهِ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَبِفَوْتِ إلَخْ أَيْ وَحَنِثَ الْحَالِفُ بِقَوْلِهِ أَيْ الْمُخْبِرِ مَا ظَنَنْته أَيْ الْمَحْلُوفَ لَهُ قَالَهُ أَيْ الْخَبَرَ الْمَفْهُومَ مِنْ السِّيَاقِ وَقَوْلُهُ لِغَيْرِي مُتَعَلِّقٌ بِقَالَهُ وَلِمُخْبِرٍ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَبِقَوْلِهِ مَا ظَنَنْته قَالَهُ لِغَيْرِي)

٥٬٥٠١

وَأَمَّا لَوْ قَالَ مَا أَظُنُّهُ يَقُولُ مِثْلَ هَذَا وَنَحْوُهُ مِمَّا لَا يَدُلُّ عُرْفًا عَلَى أَنَّهُ أَسَرَّهُ فَلَا حِنْثَ

(قَوْلُهُ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ) وَهُوَ الْمَفْعُولُ الثَّانِي الْمُقَيِّدُ وَالْأَوَّلُ وَهُوَ مَا ظَنَنْته الَّذِي هُوَ الصَّرِيحُ وَالْقَاعِدَةُ تَقْدِيمُهُ وَالْمُصَنِّفُ قَدَّمَهُ فَلَا تَعْقِيدَ وَسَكَتَ عَنْ قَوْلِهِ فِي لَيُسِرَّنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِحَنِثَ أَيْ وَحَنِثَ بِقَوْلِهِ فِي حَلِفِهِ لَيُسِرَّنَّهُ.

منح الجليلعليش

(وَ) مَنْ أَعْلَمَ زَيْدًا مَثَلًا بِشَيْءٍ وَحَلَّفَهُ لَيَكْتُمَنَّهُ أَوْ لَا يُخْبِرُ بِهِ أَحَدًا ثُمَّ أَعْلَمَ بِهِ عَمْرًا مَثَلًا فَحَكَاهُ عَمْرٌو لِزَيْدٍ الْحَالِفِ لَيَكْتُمَنَّهُ فَقَالَ زَيْدُ لِعَمْرٍو مَا ظَنَنْتُهُ قَالَهُ لِغَيْرِي حَنِثَ زَيْدٌ (بِقَوْلِهِ مَا ظَنَنْتُهُ) أَيْ الْمَحْلُوفَ لَهُ (قَالَهُ) أَيْ الْخَبَرَ أَوْ أَسَرَّهُ (لِغَيْرِي) أَوْ لِأَحَدٍ غَيْرِي أَوْ لِأَحَدٍ وَلَمْ يَقُلْ غَيْرِي (لِمُخْبِرٍ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ أَوْ فَتْحِهَا صِلَةَ قَوْلِهِ (فِي) حَلِفِهِ لِمُخْبِرِهِ الْأَوَّلِ (لَيُسِرَّنَّهُ) أَيْ لَيَكْتُمَنَّ الْخَبَرَ الَّذِي أَخْبَرَهُ بِهِ وَلَا يُخْبِرُ بِهِ أَحَدًا تَنْزِيلًا لِقَوْلِهِ مَا ظَنَنْته قَالَهُ إلَخْ مَنْزِلَةَ قَوْلِهِ قَالَهُ لِي،

٤٬٥١٧

وَلَوْ لَمْ يَقْصِدْهُ، لِدَلَالَتِهِ عُرْفًا عَلَيْهِ.

٤٬٥١٨

وَأَمَّا لَوْ قَالَ مَا أَظُنُّهُ يَقُولُ هَذَا وَنَحْوَهُ مِمَّا لَا يَدُلُّ عُرْفًا عَلَى أَنَّهُ أَسَرَّهُ لَهُ فَلَا يَحْنَثُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وبقوله ما ظننته قاله لغيري لمخبر في ليسرنه؛ يعني أن عمرا -مثلا- إذا حلف ليكتمن خبرا أعلمه به زيد مثلا،

تعليق

ثم إن زيدا أعلم به بكرا مثلا، فقال بكر لعمرو الحالف: زيد أعلمني بكذا أي الخبر الذي حلف ليكتمنه، فقال عمرو: ما ظننته قاله لغيري،

٢٥٬١٥٨

فإن عمرا الحالف يحنث بقوله ما ظننته قاله لغيري، فالضمير في قاله للخبر المحلوف على كتمانه، ومعنى ليسرنه بضم الياء: ليكتمنه ولا يظهره ولا يحدث به أحدا، فقوله لخبر لا مفهوم له، بل لو قاله لغيره لحنث. كما نص عليه الشيخ إبراهيم. وقوله: "في ليسرنه" ، متعلق "بحنث" ، وإنما حنث عمرو بقوله ذلك؛ لأن هذا اللفظ يدل على أنه أسره إليه، وحينئذ فكأنه لم يكتمه، والحنث يقع بأدنى سبب،

٢٥٬١٥٩

وأما لو قال ما ظننته يقول مثل هذا لغيري ونحوه فإنه لا يحنث. واعلم أن القاعدة النحوية أنه إذا اجتمع مفعولان أحدهما مسرح والآخر مقيد وجب تقديم المسرح على المقيد، والمص فعل ذلك فقدم المسرح وهو قوله: "ما ظننته" ، على المقيد وهو قوله: "لمخبر" . قاله الشيخ إبراهيم عن شيخه الأجهوري. وقوله: وجب، فيه نظر إذ ذاك هو الأصل، لكن لا يجب ارتكابه إلا لموجب كما نص عليه غير واحد. والله سبحانه أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.