وجس على ثوب منكر الجب ونحوه
الشروح عليها
(وَجُسَّ) بِظَاهِرِ الْيَدِ (عَلَى ثَوْبِ مُنْكِرِ الْجَبِّ وَنَحْوَهُ) مِنْ خِصَاءٍ وَعُنَّةٍ وَلَا يَنْظُرُهُ الشُّهُودُ؛ لِأَنَّ الْجَسَّ أَخَفُّ مِنْ النَّظَرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِظَاهِرِ الْيَدِ) أَيْ لَا بِبَاطِنِهَا؛ لِأَنَّ بَاطِنَ الْيَدِ مَظِنَّةٌ لِكَمَالِ اللَّذَّةِ فَلَا يُرْتَكَبُ مَعَ التَّمَكُّنِ مِنْ الْعِلْمِ بِذَلِكَ بِظَاهِرِ الْيَدِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَجَسٌّ عَلَى ثَوْبِ مُنْكِرِ الْجَبِّ وَنَحْوِهِ) ش: نَحْوُ الْجَبِّ الْخِصَا وَالْعُنَّةِ فَهَذِهِ الثَّلَاثُ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ إذَا ثَبَتَ أَحَدُهَا بِإِقْرَارِهِ لَزِمَهُ.
(قُلْت) إنْ كَانَ بَالِغًا وَإِلَّا فَكَمُنْكِرِ دَعْوَى زَوْجَتِهِ عَلَيْهِ انْتَهَى. يَعْنِي أَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْمُنْكِرِ وَالْجَسُّ بِظَاهِرِ الْيَدِ قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ،
قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: فَإِنْ
قُلْت: قَدْ نَصَّ بَعْضُهُمْ عَلَى مَا لَا يَجُوزُ النَّظَرُ إلَيْهِ لَا يَجُوزُ لَمْسُهُ وَلَوْ مِنْ فَوْقِ الثَّوْبِ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمَا مُتَسَاوِيَانِ فِي الْمَنْعِ فَإِذَا دَعَتْ الضَّرُورَةُ إلَى وَاحِدٍ وَجَبَ إلْحَاقُ الْآخَرِ بِهِ لِلْمُسَاوَاةِ وَيَتَرَجَّحُ النَّظَرُ؛ لِأَنَّ حُصُولَ الْعِلْمِ لِلْمَشْهُودِ بِهِ أَقْوَى.
(قُلْت) هُمَا مُتَسَاوِيَانِ فِي الْمَنْعِ فَقَطْ وَلَا شَكَّ أَنَّ الْإِدْرَاكَ بِالْبَصَرِ أَقْوَى مَعَ أَنَّ اللَّمْسَ كَانَ فِي حُصُولِ الْعِلْمِ فَوَجَبَ الِاقْتِصَارُ عَلَيْهِ اهـ. بِاخْتِصَارٍ،
وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: الْمُرَادُ بِالْجَسِّ بِظَاهِرِ الْيَدِ، وَأَصْلُهُ أَقْرَبُ لِلْإِبَاحَةِ مِنْ النَّظَرِ أَبُو عُمَرَ أَجْمَعُوا عَلَى مَسِّ الرَّجُلِ فَرْجَ حَلِيلَتِهِ وَفِي نَظَرِهِ إلَيْهِ خِلَافٌ تَقَدَّمَ اهـ.
، وَأَمَّا الْجُذَامُ وَالْبَرَصُ فِي الرَّجُلِ فَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ الْمُتَيْطِيِّ: يُعْرَفُ بِالرُّؤْيَةِ مَا لَمْ يَكُنْ فِي الْعَوْرَةِ فَيُصَدَّقُ الرَّجُلُ فِيهِمَا. وَحَكَى بَعْضُ الْمُوَثَّقِينَ عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ: نَظَرُ الرَّجُلِ إلَيْهِ كَالنِّسَاءِ إلَى الْمَرْأَةِ اهـ.
وَقَالَ فِي مُخْتَصَرِ الْمُتَيْطِيَّةِ: أَمَّا الْجُنُونُ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَخْفَى عَلَى جِيرَانِهِ وَأَهْلِ مَكَانِهِ اهـ.
(وَجُسَّ عَلَى ثَوْبِ مُنْكِرِ الْجَبِّ وَنَحْوِهِ) ابْنُ حَبِيبٍ: فِي الْحَصُورِ وَالْمَقْطُوعِ ذَكَرُهُ وَأُنْثَيَاهُ أَوْ أَحَدُهُمَا إنْ أَنْكَرَ أَنَّهُ كَذَلِكَ جُسَّ مِنْ فَوْقِ ثَوْبٍ. الْبَاجِيُّ: وَعِنْدِي أَنَّهُ إذَا جَوَّزْنَا نَظَرَ النِّسَاءِ لِلْفَرْجِ جَازَ أَنْ يَنْظُرَهُ الشُّهُودُ وَهُوَ أَبْيَنُ وَأَبْعَدُ مِمَّا يُكْرَهُ مِنْ اللَّمْسِ وَيُحْظَرُ مِنْهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَجُسَّ عَلَى ثَوْبِ مُنْكِرِ الْجُبِّ وَنَحْوِهِ (ش) يعني أن المرأة إ>اادعت على زوجها أنه مجبوب أو خصي أو عنين أي ذو ذكر صغير وأكذبها فإنه يتوصل إلى معرفة ذلك بالجس على الثوب بظاهر اليد لا بباطنها لأن باطن اليد مظنة اللذة بذلك فلا يرتكب مع التمكن من العلم من ذلك بظاهر اليد
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) إنْ ادَّعَتْ زَوْجَةٌ عَلَى زَوْجِهَا أَنَّهُ مَجْبُوبٌ أَوْ خَصِيٌّ أَوْ عِنِّينٌ وَأَنْكَرَ (جُسَّ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ مُثَقَّلًا أَيْ مُسَّ بِظَهْرِ الْيَدِ (عَلَى ثَوْبِ مُنْكِرِ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ فَكَسْرٍ (الْجَبِّ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَشَدِّ الْمُوَحَّدَةِ (وَنَحْوِهِ) أَيْ الْجَبِّ مِنْ خِصَاءٍ وَعُنَّةٍ وَلَا يَنْظُرُهُ وَصُدِّقَ فِي الِاعْتِرَاضِ: كَالْمَرْأَةِ فِي دَائِهَا أَوْ وُجُودِهِ حَالَ الْعَقْدِ، أَوْ بَكَارَتِهَا [منح الجليل] الشُّهُودُ،
وَقَالَ الْبَاجِيَّ يَنْظُرُونَهُ لِاسْتِوَاءِ النَّظَرِ وَالْجَسِّ فِي الْمَنْعِ وَالنَّظَرُ يَحْصُلُ بِهِ الْعِلْمُ الْقَوِيُّ. وَأُجِيبَ بِأَخَفِّيَّةِ الْجَسِّ مَعَ حُصُولِ الْعِلْمِ بِهِ.
وجس على ثوب منكر الجب ونحوه أي نحو الجب وهو العنة والخصاء؛ يعني أن المرأة إذا ادعت على زوجها أنه مجبوب أو خصي أو عنين،
فإن أقر بذلك أخذ بإقراره وإن أنكر فإنه يجس على ثوب أي يلمس ذلك المحل منه من فوق حائل بظاهر اليد لا بباطنها ولا ينظره الشهود،
قال الإمام الحطاب: قال ابن عبد السلام: فإن قلت قد نص بعضهم على أن ما لا يجوز النظر إليه لا يجوز لمسه ولو من فوق الثوب وهذا يدل على أنهما متساويان في المنع،
فإذا دعت الضرورة إلى واحد وجب إلحاق الآخر به للمساواة ويترجح النظر؛ لأن حصول العلم به للشهود أقوى،
قلت: هما متساويان في المنع فقط ولا شك أن الإدراك بالبصر أقوى مع أن اللمس كاف في حصول العلم فوجب الاقتصار عليه. انتهى. أبو محمد: أجمعوا على مس الرجل فرج حليلته وفي نظره إليه خلاف تقدم. انتهى.
وأما البرص والجذام في الرجل فقال ابن عرفة عن المتيطي: يعرف بالرؤية ما لم يكن في العورة فيصدق الرجل فيهما، وحكى بعض الموثقين عن بعض نظر الرجال إليه كالنساء إلى المرأة،
وقال في مختصر المتيطية: وأما الجنون فإن ذلك لا يخفى على جيرانه وأهل مكانه. انتهى. انتهى كلام الحطاب.
وقال عند قوله: "ونحوه" : نحو الجب الخصاء والعنة فهذه الثلاث قال ابن عرفة إن ثبت أحدها بإقراره لزمه،
قلت: إن كان بالغا وإلا فكمنكر دعوى زوجته عليه. انتهى؛ يعني أنه بمنزلة المنكر. انتهى. وقوله: "وجس على ثوب" قال ابن عرفة: الجس بظاهر اليد وقد قدمت ذلك في الحل، قال الشيخ عبد الباقي: وأجرة الجس عليه لقيام المانع به قياسا على ما تقدم من أن الدواء عليها لقيام المانع بها. انتهى. وقوله: "وجس على ثوب منكر الجب ونحوه" قال الشبراخيتي: وهذا في شكوى عدم الوطء فإن شكت قلته فقيل يقضى عليه بمرة في كل أربع ليال وهو الصحيح لأن له أن يتزوج أربعا،
فإن شكت كثرته قضي لها بثمان أربعة بالنهار وأربعة بالليل. نقله صاحب المفيد. عن عبد الله بن الزبير.
وقال المغيرة بأربعة فيهما، وقال ابن حبيب: هي كالأجيرة ما قدرت عليه ولا يتقيد ذلك بأربع مرات في اليوم ولا بغير ذلك. أبو عمران: وهو الصحيح ذكره أبو الحسن، وينبغي أن يعول على هذا القول،
ولو شكت طوله فهل يلبد أو يفرق بينهما قولان؟
وأما الغلظ بحيث لا تطيقه بوجه فعندي أنه لا يمكن فيه خلاف بل يفرق بينهما،
ولو شكا منعها له لعدم قدرته عليها لكونه مقعدا، أو شهدت له امرأتان بذلك ربطت له. ذكره ابن فرحون في ألغازه. انتهى. وقوله: "وجس على ثوب منكر الجب ونحوه" قال الشارح: هو قول ابن حبيب، ونحو الجب الخصاء والعنة واختار الباجي في جميع ذلك نظر الشهود إلى الفرج. انتهى. وقوله: "وجس على ثوب" لخ هو في دعوى عيب بالزوج يمكن معرفته بالجس.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.