وَإِعْدَادُ مُزِيلِهِ
الشروح عليها
(وَ) نُدِبَ (إعْدَادُ مُزِيلِهِ) أَيْ الْأَذَى كَانَ الْمُزِيلُ جَامِدًا أَوْ مَائِعًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَنُدِبَ إعْدَادُ مُزِيلِهِ) أَيْ قَبْلَ جُلُوسِهِ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ
(قَوْلُهُ: كَانَ الْمُزِيلُ جَامِدًا) أَيْ كَالْحَجَرِ وَقَوْلُهُ: أَوْ مَائِعًا أَيْ كَالْمَاءِ وَفِي بْن الْمَنْدُوبُ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ إعْدَادُهُمَا مَعًا لَا إعْدَادُ أَحَدِهِمَا فَقَطْ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الشَّارِحِ فَفِي قَوَاعِدِ عِيَاضٍ مِنْ آدَابِ قَضَاءِ الْحَاجَةِ أَنْ يُعِدَّ الْمَاءَ وَالْأَحْجَارَ عِنْدَهُ اهـ إذَا عَلِمْت هَذَا فَكَانَ الْأَوْلَى لِلشَّارِحِ أَنْ يَقُولَ وَنُدِبَ إعْدَادُ مُزِيلِهِ مِنْ مَاءٍ وَحَجَرٍ فَتَأَمَّلْ وَقَدْ يُقَالُ مَحَلُّ نَدْبِ إعْدَادِهِمَا مَعًا قَبْلَ الْجُلُوسِ إنْ تَيَسَّرَا،
فَإِنْ تَيَسَّرَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ نُدِبَ إعْدَادُهُ
ص (وَإِعْدَادُ مُزِيلِهِ) ش: فِي الْحَدِيث اتَّقُوا الْمَلَاعِنَ وَأَعِدُّوا النُّبَلَ
قَالَ فِي النِّهَايَةِ: جَمْعُ (نُبْلَةٍ) كَغُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَالْمُحَدِّثُونَ يَفْتَحُونَ النُّونَ وَالْبَاءَ، انْتَهَى.
وَقَالَ فِي الصِّحَاحِ النُّبَلُ حِجَارَةُ الِاسْتِنْجَاءِ يَعْنِي بِضَمِّ النُّونِ وَفَتْحِ الْيَاءِ وَالْمُحَدِّثُونَ يَقُولُونَ: النَّبَلُ بِالْفَتْحِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِصِغَرِهَا، انْتَهَى.
وَقَالَ الطَّبَرِيُّ فِي الْمُقَرِّبِ فِي حَدِيثِ اتَّقُوا الْمَلَاعِنَ وَأَعِدُّوا النُّبَلَ بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ حِجَارَةُ الِاسْتِنْجَاءِ وَالضَّمُّ اخْتِيَارُ الْأَصْمَعِيِّ انْتَهَى.
وَأَمَّا النَّبْلُ بِفَتْحِ النُّونِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ فَهُوَ السِّهَامُ
وَأَمَّا النُّبْلُ بِضَمِّ النُّونِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ فَهُوَ الْفَضْلُ كَمَا قَالَ وَمَنْ ذَا الَّذِي تُرْضَى سَجَايَاهُ كُلُّهَا ... كَفَى الْمَرْءُ نُبْلًا أَنْ تُعَدَّ مَعَايِبُهُ.
(وَإِعْدَادُ مُزِيلِهِ) عِيَاضٌ: مِنْ آدَابِ الْأَحْدَاثِ أَنْ يُعِدَّ الْمَاءَ وَالْأَحْجَارَ عِنْدَهُ.
الْقَبَّابُ: فَائِدَةُ هَذَا ظَاهِرَةٌ لِيُزِيلَ النَّجَاسَةَ عِنْدَ فَرَاغِهِ أَنْ لَا يَبْقَى فَتَتَعَدَّى النَّجَاسَةُ لِثَوْبِهِ أَوْ لِجَسَدِهِ.
(وَ) نُدِبَ (إعْدَادٌ) بِكَسْرِ الْهَمْزِ أَيْ إحْضَارُ (مُزِيلِهِ) أَيْ الْأَذَى قَبْلَ جُلُوسٍ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ مَائِعًا كَانَ أَوْ جَامِدًا لِئَلَّا يَحْتَاجَ لَهُ وَيَتَكَلَّمَ لِطَلَبِهِ وَهُوَ فِيمَا يَنْبَغِي إخْفَاؤُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإعداد مزيله يعني أنه يندب لقاضي الحاجة أن يُعِدَّ أي يهيئ أي يُحضر ما يزيل به عنه النجاسة مائعا كان أو جامدا، والضمير في مزيله؛ للأذى. قاله الشيخ عبد الباقي.
وقال الشيخ محمد بن الحسن: المندوب إعدادهما معا لا أحدهما فقط، ففي قواعد عياض: من آداب الأحداث أن يعد الماء والأحجار عنده. انتهى. ودليل ما ذكره المصنف قوله صلى الله عليه وسلم: (اتقوا الملاعن وأعدوا النبل (٣) ) جمع نبلة كغرفة وغرف والمحدثون يفتحون النون والباء. قاله في النهاية.
وفي القاموس: النبل محركة عظام الحجارة وصغارها ضد، والحجارة يستنجى بها كالنبل كصرد. انتهى.
وقال المطرز: النبل بالضم والفتح حجارة الاستنجاء،
والضم اختيار الأصمعي: وأما النبل بضم النون وسكون الموحدة فهو الفضل كما قال: ومن ذا الذي ترضى سجاياه كلها؟ … كفى المرء نبلا أن تعد معايبه ووتره يعني أنه يندب إيتار المزيل من ثلاث إلى سبع،
فإذا لم ينق إلا بثمان فلا يطلب التاسع، والاثنان أفضل من الواحد، ومحل ندب الإيتار حيث أنقى بالشفع، وإلا وجب الوتر، ومحل الندب أيضا حيث كان المزيل جامدا،
وأما الماء فلا يطلب فيه ذلك، ويحصل فضل الإيتار بحجر له شعب ثلاث، خلافا لابن شعبان وأبي الفرج القائلين: لابد من ثلاثة أحجار، وعلى ما لهما فهل يجب لكل مخرج ثلاث، أو تكفي الثلاث لهما معا؟ قولان.
وصفة المسح قال ابن عرفة: وفي مسح المحل بكل حجر منها، أو لكل صفحة حجر والثالث لهما، ثالثها الثالث للمسربة للباجي مع الأكثر والأخفش والدارقطني لرواية حديثه انتهى وفي التتائي: وصفته؟ يعني المسح في الدبر أن يمسح الصفحة اليمنى بحجر، واليسرى بالثاني،
والثالث للوسط. وقيل يمسح الجميع بكل واحد منها،
وفي القبل لابد من تعميم المحل بالثلاثة. ذكره ابن فرحون.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.