فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَفِي) اشْتِرَائِهِ أَحَدَهُمَا عَلَى (الِاخْتِيَارِ) ، ثُمَّ هُوَ فِيمَا يَخْتَارُهُ بِالْخِيَارِ، وَهِيَ أَوَّلُ صُوَرِ هَذَا الْمَبْحَثِ إذَا مَضَتْ مُدَّةُ الْخِيَارِ وَلَمْ يَخْتَرْ (لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ) مِنْ الثَّوْبَيْنِ؛ لِأَنَّ تَرْكَهُ الِاخْتِيَارَ حَتَّى مَضَتْ مُدَّةُ الْخِيَارِ دَلِيلٌ عَلَى الرُّجُوعِ عَنْ الْمَبِيعِ وَسَوَاءٌ كَانَا بِيَدِهِ، أَوْ بِيَدِ الْبَائِعِ إذْ لَمْ يَقَعْ الْبَيْعُ عَلَى مُعَيَّنٍ فَيَلْزَمُهُ وَلَا عَلَى لُزُومِ أَحَدِهِمَا فَيَكُونُ شَرِيكًا. .

تعليق

وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى خِيَارِ التَّرَوِّي أَتْبَعَهُ بِخِيَارِ النَّقِيصَةِ أَيْ الْعَيْبِ فَقَالَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

لا يتكلم على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَفِي الِاخْتِيَارِ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ) ش: يَعْنِي إذَا كَانَ فِي الْمَسْأَلَةِ خِيَارٌ وَاخْتِيَارٌ، وَمَضَتْ الْمُدَّةُ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَخْذُ وَاحِدٍ مِنْ الثَّوْبَيْنِ.

قَالَ ابْنُ يُونُسَ بِإِثْرِ الْكَلَامِ الْمُتَقَدِّمِ، وَهَذَا

٢٣٬٢٨٩

بِخِلَافِ أَنْ لَوْ أَخَذَهُ - يَعْنِي الثَّوْبَ - عَلَى غَيْرِ الْإِلْزَامِ فَهَذَا إذَا مَضَتْ أَيَّامُ الْخِيَارِ، وَتَبَاعَدَتْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَخْذُ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَانَا فِي يَدِ الْبَائِعِ، أَوْ الْمُبْتَاعِ؛ لِأَنَّ بِمُضِيِّ أَيَّامِ الْخِيَارِ يَنْقَطِعُ اخْتِيَارُهُ، وَلَمْ يَقَعْ الْبَيْعُ عَلَى ثَوْبٍ مُعَيَّنٍ فَيَلْزَمُهُ أَخْذُهُ، وَلَا عَلَى إيجَابِ أَخْذِهِ، فَيَكُونُ شَرِيكًا فَصَارَ ذَلِكَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ؛ فِي شِرَائِهِ الثَّوْبَيْنِ يَلْزَمَانِهِ جَمِيعًا،

٢٣٬٢٩٠

وَفِي أَخْذِهِ أَحَدَهُمَا عَلَى الْإِيجَابِ يَلْزَمُهُ النِّصْفُ مِنْ كُلِّ ثَوْبٍ،

٢٣٬٢٩١

وَفِي أَخْذِهِ عَلَى غَيْرِ الْإِيجَابِ لَا يَلْزَمُهُ مِنْهُمَا شَيْءٌ. اهـ. وَتَكَلَّمَ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - عَلَى الثَّلَاثَةِ الْأَوْجُهِ وَأَتَى بِهَا عَلَى مَا تَرَى،

٢٣٬٢٩٢

وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: وَفِي الِاخْتِيَارِ لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ بَدَلَ قَوْلِهِ: لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ لَكِنَّهُ تَبِعَ ابْنَ يُونُسَ فِي آخِرِ كَلَامِهِ فِي التَّمْثِيلِ الْمَذْكُورِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

٢٣٬٢٩٣

(تَنْبِيهٌ:) تَحَصَّلَ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّ مَسْأَلَةَ الثَّوْبَيْنِ

٢٣٬٢٩٤

إمَّا أَنْ يَكُونَ فِيهِمَا خِيَارٌ وَاخْتِيَارٌ، أَوْ خِيَارٌ فَقَطْ وَيُنْظَرُ فِي كُلِّ مَسْأَلَةٍ فِي ضَيَاعِ الثَّوْبَيْنِ مَعًا،

٢٣٬٢٩٥

وَفِي ضَيَاعِ أَحَدِهِمَا، وَفِي مُضِيِّ أَيَّامِ الْخِيَارِ، وَهُمَا بَاقِيَانِ بِيَدِهِ فَاشْتَمَلَ كَلَامُهُ عَلَى ثَلَاثِ صُوَرٍ

٢٣٬٢٩٦

أَمَّا الْأُولَى فَأَشَارَ إلَى حُكْمِ ضَيَاعِ الثَّوْبَيْنِ،

٢٣٬٢٩٧

أَوْ أَحَدِهِمَا فِيهَا بِقَوْلِهِ: وَإِنْ اشْتَرَى أَحَدَ ثَوْبَيْنِ يُرِيدُ بِخِيَارٍ وَقَبَضَهُمَا مَعًا لِيَخْتَارَ أَحَدَهُمَا - إلَى قَوْلِهِ: وَلَهُ اخْتِيَارُ الْبَاقِي.

تعليق

وَأَشَارَ إلَى مُضِيِّ حُكْمِ أَيَّامِ الْخِيَارِ وَالِاخْتِيَارِ فِيهَا بِقَوْلِهِ فِي آخِرِ الْمَسْأَلَةِ فِي الِاخْتِيَارِ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ،

٢٣٬٢٩٨

وَأَمَّا الثَّانِيَةُ، وَهِيَ مَا فِيهَا خِيَارٌ مُجَرَّدٌ فَأَشَارَ إلَيْهَا بِقَوْلِهِ: وَإِنْ كَانَ لِيَخْتَارَهُمَا فَكِلَاهُمَا مَبِيعٌ وَلَزِمَاهُ بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ، وَهُمَا بِيَدِهِ

٢٣٬٢٩٩

وَأَشَارَ إلَى الثَّالِثَةِ، وَهِيَ مَا فِيهَا اخْتِيَارٌ بِقَوْلِهِ: وَفِي اللُّزُومِ لِأَحَدِهِمَا يَلْزَمُهُ النِّصْفُ مِنْ كُلٍّ سَوَاءٌ ضَاعَا مَعًا، أَوْ ضَاعَ أَحَدُهُمَا، أَوْ بَقِيَ حَتَّى مَضَتْ أَيَّامُ الْخِيَارِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

٢٣٬٣٠٠

(تَنْبِيهٌ:) زَادَ فِي الْجَوَاهِرِ صُورَةً رَابِعَةً، وَهِيَ أَنْ يَكُونَ مُخَيَّرًا فِي أَحَدِهِمَا فِي الْعَقْدِ وَالتَّعْيِينِ،

٢٣٬٣٠١

وَفِي الْآخَرِ فِي التَّعْيِينِ خَاصَّةً دُونَ الْعَقْدِ بِأَنْ يَكُونَ لَزِمَهُ أَحَدُ الثَّوْبَيْنِ، وَهُوَ بِالْخِيَارِ فِي أَخْذِ الْآخَرِ،

٢٣٬٣٠٢

فَإِنْ ضَاعَا ضَمِنَهُمَا إنْ لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ،

٢٣٬٣٠٣

فَإِنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ ضَمِنَ وَاحِدًا فَقَطْ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ،

٢٣٬٣٠٤

وَإِنْ ضَاعَ أَحَدُهُمَا جَرَى الْأَمْرُ فِي ضَيَاعِهِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ.

٢٣٬٣٠٥

(فَرْعٌ:) وَيُشْتَرَطُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ تَسَاوِي الثَّمَنَيْنِ،

٢٣٬٣٠٦

فَإِنْ اخْتَلَفَا كَانَ مِنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ فَيَضْمَنُ حِينَئِذٍ ضَمَانَ الْمَبِيعِ بَيْعًا فَاسِدًا.

٢٣٬٣٠٧

قَالَ فِي الْجَوَاهِرِ: وَمَسْأَلَةُ الثَّوْبَيْنِ قَدْ بَسَطَ الْكَلَامَ عَلَيْهَا ابْنُ يُونُسَ وَالرَّجْرَاجِيُّ وَصَاحِب الذَّخِيرَةِ فَمَنْ أَرَادَ اسْتِيفَاءَ الْكَلَامِ عَلَيْهَا فَلْيُرَاجِعْهَا فِيهِمْ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَفِي الِاخْتِيَارِ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ) مِنْ ابْنِ يُونُسَ: وَهَذَا

٧٬٣٩٤

بِخِلَافِ أَنْ لَوْ أَخَذَهُ عَلَى غَيْرِ الْإِلْزَامِ. هَذَا إذَا مَضَتْ أَيَّامُ الْخِيَارِ وَتَبَاعَدَتْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَخْذُ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَانَا بِيَدِ الْبَائِعِ أَوْ الْمُبْتَاعِ، وَبِمُضِيِّ أَيَّامِ الْخِيَارِ يَنْقَطِعُ اخْتِيَارُهُ وَلَمْ يَقَعْ الْبَيْعُ عَلَى ثَوْبٍ مُعَيَّنٍ يَلْزَمُهُ أَخْذُهُ وَلَا عَلَى الْإِيجَابِ لِأَحَدِهِمَا فَيَكُونُ شَرِيكًا،

٧٬٣٩٥

وَلَوْ كَانَ إنَّمَا اشْتَرَى الثَّوْبَيْنِ جَمِيعًا بِالْخِيَارِ فَمَضَتْ أَيَّامُ الْخِيَارِ وَتَبَاعَدَتْ وَهُمَا بِيَدِ الْمُبْتَاعِ لَزِمَهُ أَحَدُ الثَّوْبَيْنِ لَهُ. ابْنُ يُونُسَ: فَصَارَ ذَلِكَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: فِي شِرَائِهِ لِلثَّوْبَيْنِ يَلْزَمَانِهِ جَمِيعًا،

٧٬٣٩٦

وَفِي أَخْذِ أَحَدِهِمَا عَلَى الْإِيجَابِ يَلْزَمُهُ نِصْفُ كُلِّ ثَوْبٍ،

٧٬٣٩٧

وَفِي أَخْذِهِ عَلَى غَيْرِ الْإِيجَابِ لَا يَلْزَمُهُ مِنْهُمَا شَيْءٌ. ابْنُ شَاسٍ:.

[خِيَارُ النَّقِيصَةِ] النَّوْعُ الثَّانِي خِيَارُ النَّقِيصَةِ وَهُوَ ضَرْبَانِ: مَا ثَبَتَ بِفَوَاتِ أَمْرٍ مَظْنُونٍ نَشَأَ الظَّنُّ فِيهِ مِنْ الْتِزَامِ شَرْطٍ أَوْ قَضَاءٍ عُرْفِيٍّ أَوْ تَغْرِيرٍ، فَعَلَى الضَّرْبِ الثَّانِي مَا ثَبَتَ عَنْ غَبْنٍ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَفِي الِاخْتِيَارِ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ (ش) أَيْ وَفِي اشْتِرَائِهِ أَحَدَهُمَا عَلَى الِاخْتِيَارِ ثُمَّ هُوَ فِيمَا يَخْتَارُهُ بِالْخِيَارِ، وَهُوَ أَوَّلُ صُوَرِ هَذَا الْكِتَابِ إذَا مَضَتْ أَيَّامُ الْخِيَارِ وَلَمْ يَخْتَرْ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ مِنْهُمَا لِانْقِطَاعِ اخْتِيَارِهِ بِمُضِيِّ مُدَّتِهِ، وَسَوَاءٌ كَانَا بِيَدِهِ أَوْ بِيَدِ الْبَائِعِ إذَا لَمْ يَقَعْ الْبَيْعُ عَلَى مُعَيَّنٍ فَيَلْزَمُهُ وَلَا عَلَى إيجَابِ أَحَدِهِمَا فَيَكُونُ شَرِيكًا فَالْكَلَامُ عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ يَتَعَلَّقُ بِالضَّمَانِ وَقَدْ مَرَّ وَبِاللُّزُومِ وَعَدَمِهِ بِمُضِيِّ أَيَّامِ الْخِيَارِ وَهُوَ هَذَا، وَانْظُرْ تَحْصِيلَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي شَرْحِنَا الْكَبِيرِ.

تعليق

وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى خِيَارِ التَّرَوِّي أَتْبَعَهُ بِخِيَارِ الْعَيْبِ، وَهُوَ كَمَا قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ لَقَبٌ لِتَمْكِينِ الْمُبْتَاعِ مِنْ رَدِّ مَبِيعِهِ عَلَى بَائِعِهِ لِنَقْصِهِ عَنْ حَالَةٍ بِيعَ عَلَيْهَا غَيْرِ قِلَّةِ كَمِّيَّةٍ قَبْلَ ضَمَانِهِ مُبْتَاعَهُ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ لِنَقْصِهِ عَمَّا إذَا أَقَالَهُ الْبَائِعُ مِنْ الْبَيْعِ فَإِنَّ لَهُ رَدَّهُ عَلَى بَائِعِهِ، وَقَوْلُهُ غَيْرِ قِلَّةِ كَمِّيَّةٍ صِفَةٌ لِحَالَةٍ، أَخْرَجَ بِهِ صُورَةَ اسْتِحْقَاقِ الْجُلِّ مِنْ يَدِ الْمُشْتَرِي، وَقَوْلُهُ قَبْلَ ضَمَانِهِ يَتَعَلَّقُ بِالنَّقْصِ، وَمُبْتَاعُهُ فَاعِلٌ بِالْمَصْدَرِ، وَلَمْ يَقُلْ قَبْلَ بَيْعِهِ لِيَدْخُلَ فِي ذَلِكَ حَادِثُ النَّقْصِ فِي الْغَائِبِ وَالْمُوَاضَعَةِ، وَمَا شَابَهُ ذَلِكَ لِأَنَّ الضَّمَانَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ مِنْ الْبَائِعِ، وَالنَّقْصَ وَاقِعٌ فِي الْمَبِيعِ، وَهُوَ فِي ضَمَانِهِ، وَحَالَةُ الْمَبِيعِ الْمُعْتَبَرِ نَقْصُهَا

٦٬٨٠٧

إمَّا بِشَرْطٍ أَوْ عُرْفٍ فَقَالَ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَفِي الِاخْتِيَارِ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ) وَلَا يُعَارِضُ كَلَامُهُ هُنَا قَوْلَهُ فِيمَا مَرَّ،

٨٬٧٦٧

وَيَلْزَمُ بِانْقِضَائِهِ لِأَنَّهُ فِيمَا إذَا كَانَ الْمَبِيعُ مُعَيَّنًا، وَمَا هُنَا وَاحِدٌ لَا بِعَيْنِهِ يَخْتَارُهُ مِنْ مُتَعَدِّدٍ

(قَوْلُهُ وَانْظُرْ تَحْصِيلَ إلَخْ) قَالَ فِي ك فَتَحَصَّلَ مِنْ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ ثَلَاثُ صُوَرٍ، خِيَارٌ مَعَ اخْتِيَارٍ وَهِيَ الْمُشَارُ إلَيْهَا بِقَوْلِهِ وَإِنْ اشْتَرَى أَحَدَ ثَوْبَيْنِ فَأَشَارَ إلَيْهَا بِاعْتِبَارِ الضَّمَانِ أَوْ لَا بِقَوْلِهِ فَادَّعَى ضَيَاعَهُمَا، وَآخِرًا بِاعْتِبَارِ عَدَمِ اللُّزُومِ بِقَوْلِهِ وَفِي الِاخْتِيَارِ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ، وَخِيَارٌ مُجَرَّدٌ، وَهِيَ الْمُشَارُ إلَيْهَا بِقَوْلِهِ وَإِنْ كَانَ لِيَخْتَارَهُمَا فَكِلَاهُمَا مَبِيعٌ، وَالِاخْتِيَارُ الْمُجَرَّدُ وَهِيَ الْمُشَارُ إلَيْهَا بِقَوْلِهِ وَفِي اللُّزُومِ لِأَحَدِهِمَا يَلْزَمُهُ النِّصْفُ مِنْ كُلٍّ انْتَهَى، وَأَوْضَحُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ تَقُول وَحَاصِلُ الْمُصَنِّفِ فِي مَسْأَلَةِ الثَّوْبَيْنِ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ فِي كُلِّ قِسْمٍ ثَلَاثُ صُوَرٍ بَقَاؤُهُمَا وَادِّعَاءُ ضَيَاعِهِمَا أَوْ وَاحِدٍ، الْقِسْمُ الْأَوَّلُ مَا فِيهِ خِيَارٌ وَاخْتِيَارٌ

تعليق

وَأَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ وَإِنْ اشْتَرَى أَحَدَ ثَوْبَيْنِ وَقَبَضَهُمَا لِيَخْتَارَ فَادَّعَى ضَيَاعَهُمَا ضَمِنَ وَاحِدًا بِالثَّمَنِ فَقَطْ،

٨٬٧٦٨

وَلَوْ سَأَلَ فِي إقْبَاضِهِمَا أَوْ ضَيَاعَ وَاحِدٍ ضَمِنَ نِصْفَهُ إلَى قَوْلِهِ وَلَهُ اخْتِيَارُ الْبَاقِي،

تعليق

وَأَشَارَ لِحُكْمِ بَقَائِهِمَا مَعَ مُضِيِّ أَيَّامِ الِاخْتِيَارِ وَالْخِيَارِ بِقَوْلِهِ وَفِي الِاخْتِيَارِ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ الْقِسْمُ الثَّانِي مَا فِيهِ خِيَارٌ فَقَطْ

تعليق

وَأَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ وَإِنْ كَانَ لِيَخْتَارَهُمَا فَكِلَاهُمَا مَبِيعٌ إلَى قَوْلِهِ بِيَدِهِ، الْقِسْمُ الثَّالِثُ مَا فِيهِ اخْتِيَارٌ فَقَطْ

تعليق

وَأَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ وَفِي اللُّزُومِ لِأَحَدِهِمَا يَلْزَمُهُ النِّصْفُ مِنْ كُلٍّ سَوَاءٌ ضَاعَا أَوْ أَحَدُهُمَا أَوْ بَقِيَا حَتَّى مَضَتْ أَيَّامُ الِاخْتِيَارِ فَفِي كُلِّ قِسْمٍ ثَلَاثُ صُوَرٍ، وَصَرَّحَ بِالثَّلَاثِ فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ، وَصَرَّحَ هُنَا فِي الثَّانِي بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ، وَهُمَا بِيَدِهِ، وَذَكَرَ فِيمَا مَرَّ حُكْمَ دَعْوَى ضَيَاعِهِمَا أَوْ أَحَدِهِمَا بِقَوْلِهِ وَحَلَفَ مُشْتَرٍ إلَّا أَنْ يَظْهَرَ كَذِبُهُ أَوْ يُغَابُ عَلَيْهِ إلَّا بِبَيِّنَةٍ، وَقَدْ عَلِمْت تَعْمِيمَ الثَّالِثِ.

[خِيَارِ الْعَيْبِ]

(قَوْلُهُ صِفَةٌ لِحَالَةٍ) أَيْ حَالَةٍ مِنْ صِفَتِهَا أَنَّهَا غَيْرُ قِلَّةِ كَمِّيَّةٍ أَيْ غَيْرِ نَقْصِ كَمِّيَّةٍ بَلْ نَقْصُ كَيْفِيَّةٍ، وَلَا صِحَّةَ لَهُ لِأَنَّ الْمَعْنَى لِنَقْصِهِ عَنْ نَقْصِ كَيْفِيَّةٍ فَالْمُنَاسِبُ أَنْ يُجْعَلَ حَالًا مِنْ النَّقْصِ أَيْ حَالَ كَوْنِ النَّقْصِ غَيْرَ نَقْصِ الْكَمِّيَّةِ بَلْ نَقْصُ الْكَيْفِيَّةِ، وَقَوْلُهُ أَخْرَجَ اسْتِحْقَاقَ الْجُلِّ نَقُولُ بَلْ، وَخَرَجَ اسْتِحْقَاقُ النِّصْفِ وَالثُّلُثِ، وَغَيْرُ ذَلِكَ

منح الجليلعليش

(فِي الِاخْتِيَارِ) فَمَضَتْ مُدَّةُ الْخِيَارِ وَمَا أُلْحِقَ بِهَا وَهُمَا بِيَدِهِ وَلَمْ يَخْتَرْ وَاحِدًا مِنْهُمَا فَ (لَا يَلْزَمُهُ) أَيْ الْمُشْتَرِيَ (شَيْءٌ) مِنْهُمَا إذْ لَمْ يَقَعْ الْبَيْعُ عَلَى مُعَيَّنٍ فَيَلْزَمُهُ وَلَا عَلَى إيجَابِ أَحَدِهِمَا فَيَكُونُ شَرِيكًا وَمِنْ بَابِ أَوْلَى إذَا كَانَا بِيَدِ الْبَائِعِ. الْحَطّ ابْنُ يُونُسَ بِأَثَرِ مَا تَقَدَّمَ عَنْهُ وَهُوَ

٩٬٨٠١

بِخِلَافِ شِرَائِهِ أَحَدَ الثَّوْبَيْنِ عَلَى غَيْرِ إلْزَامٍ،

٩٬٨٠٢

فَإِذَا مَضَتْ أَيَّامُ الْخِيَارِ وَتَبَاعَدَتْ فَلَيْسَ لَهُ أَخْذُ أَحَدِهِمَا كَانَا بِيَدِ الْبَائِعِ أَوْ الْمُبْتَاعِ إذْ بِمُضِيِّ أَيَّامِ الْخِيَارِ يَنْقَطِعُ اخْتِيَارُهُ وَلَمْ يَقَعْ الْبَيْعُ عَلَى مُعَيَّنٍ فَيَلْزَمُهُ وَلَا عَلَى إيجَابِ أَخْذٍ فَيُشَارِكُ، فَصَارَ ذَلِكَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ فِي شِرَائِهِمَا يَلْزَمَانِهِ،

٩٬٨٠٣

وَفِي أَخْذِ أَحَدِهِمَا بِإِيجَابٍ يَلْزَمُهُ النِّصْفُ مِنْ كُلٍّ،

٩٬٨٠٤

وَفِي أَخْذِهِ عَلَى الْخِيَارِ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ مِنْهُمَا وَالْأَوْلَى وَفِي الِاخْتِيَارِ لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ.

وَتَحَصَّلَ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ مَسْأَلَةَ الثَّوْبَيْنِ

٩٬٨٠٥

إمَّا أَنْ يَكُونَ فِيهَا خِيَارٌ وَاخْتِيَارٌ أَوْ خِيَارٌ فَقَطْ أَوْ اخْتِيَارٌ فَقَطْ، وَيُنْظَرُ فِي كُلِّ مَسْأَلَةٍ فِي ضَيَاعِهِمَا مَعًا،

٩٬٨٠٦

وَفِي ضَيَاعِ أَحَدِهِمَا وَفِي مُضِيِّ أَيَّامِ الْخِيَارِ وَهُمَا بَاقِيَانِ بِيَدِهِ، فَاشْتَمَلَ كَلَامُهُ عَلَى ثَلَاثِ صُوَرٍ، الْأُولَى: الْخِيَارُ وَالِاخْتِيَارُ أَشَارَ إلَى حُكْمِ ضَيَاعِ الثَّوْبَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا فِيهَا بِقَوْلِهِ إنْ اشْتَرَى أَحَدَ ثَوْبَيْنِ يُرِيدُ بِخِيَارٍ وَقَبَضَهُمَا لِيَخْتَارَ أَحَدَهُمَا إلَى قَوْلِهِ وَلَهُ اخْتِيَارُ الْبَاقِي،

تعليق

وَأَشَارَ إلَى حُكْمِ مُضِيِّ أَيَّامِ الْخِيَارِ وَالِاخْتِيَارِ فِيهَا بِقَوْلِهِ فِي آخِرِ الْمَسْأَلَةِ،

٩٬٨٠٧

وَفِي الِاخْتِيَارِ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ. وَالثَّانِيَةُ: وَهِيَ الْخِيَارُ الْمُجَرَّدُ، فَأَشَارَ إلَيْهَا بِقَوْلِهِ وَإِنْ كَانَ لِيَخْتَارَ فَكِلَاهُمَا مَبِيعٌ وَلَزِمَاهُ بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ وَهُمَا بِيَدِهِ،

تعليق

وَأَشَارَ إلَى الثَّالِثَةِ: وَهِيَ الِاخْتِيَارُ الْمُجَرَّدُ بِقَوْلِهِ وَفِي اللُّزُومِ لِأَحَدِهِمَا يَلْزَمُهُ وَرُدَّ بِعَدَمِ مَشْرُوطٍ فِيهِ غَرَضٌ كَثَيِّبٍ لِيَمِينٍ فَيَجِدُهَا بِكْرًا.

[منح الجليل] النِّصْفُ مِنْ كُلٍّ سَوَاءٌ ضَاعَا مَعًا أَوْ ضَاعَ أَحَدُهُمَا أَوْ بَقِيَا حَتَّى مَضَتْ أَيَّامُ الْخِيَارِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولما أنهى الكلام على خيار التروي، أتبعه بالكلام على خيار النقيصة. فقال: ورد بعدم مشروط فيه غرض، مبتدأ والمجرور قبله خبر؛ يعني أن من اشترى شيئا واشترط فيه شرطا لغرض سواء كان فيه مالية ككون الأمة طباخة، أو لم يكن فيه مالية كثيب لأجل يمين عليه أن لا يملك بكرا، أو لأنه لا يستطيع افتضاض الأبكار، ثم لم يجد المبتاع في ذلك الشيء ما اشترطه،

٤١٬٩٨٢

فإن له أن يرد البيع لعدم ما اشترطه فيه، وله أن يتماسك به، ويصدق في دعواه أن عليه يمينا، ولا يصدق في غيره إلا ببينة، كما إذا شرط أنها نصرانية ليزوجها لغلامه النصراني الثابت نصرانيته فوجدها مسلمة، فله ردها؛ قال عبد الباقي مفسرا للمص: ورد المبيع المفهوم من السياق؛ أي ثبت الخيار في رده بعدم وجود وصف مشروط ذلك الوصف للمبتاع وله فيه غرض، كان فيه مالية ككونها طباخة فلا توجد كذلك، أو لا مالية فيه كثيب؛

أي شرط في أمة أنها ثيب ليمين عليه أن لا يطأ بكرا. فيجدها بكرا ويصدق في دعواه أن عليه يمينا، ولا يصدق في غيره إلا ببينة أو بوجه، كما إذا اشترط أنها نصرانية ليزوجها لغلامه النصراني الثابتة نصرانيته فوجدها مسلمة، كما في التتائي والحطاب، والفرق أن اليمين مظنة الخفاء ولا كذلك غيرها،

٤١٬٩٨٣

وفي تمثيل ابن غازي والتتائي بحلفه أن لا يملك بكرا نظر لحنثه بمجرد الشراء البت الذي الكلام فيه هنا ولو فاسدا،

٤١٬٩٨٤

ولو على أن الرد نقض للبيع، مراعاة للقول بأنه ابتداء بيع، لوقوع الحنث بأدنى سبب فلا يمكن من الرد. انتهى.

٤١٬٩٨٥

قوله: وفي تمثيل ابن غازي والتتائي بحلفه أن لا يملك بكرا نظر إلخ، قال بناني: تعبير ابن غازي والتتائي بأن لا يملك، هو الموافق لعبارة ابن عرفة وأصله في البيان عن أبي الأصبغ بن سهل ونصه: قال القاضي أبو الأصبغ: كتب إلي بمسائل من فاس: منها رجل ابتاع جارية وشرط أنها ثيب فألفاها بكرا فأراد ردها، هل له ذلك؟ فأفتيت إن كان شرط أنها ثيب لوجه يذكره معروفٍ، من يمين عليه أن لا يملك بكرا، أو لأنه لا يستطيع افتضاض الأبكار، وشبه ذلك من العذر الظاهر المعروف، فله ردها، وإلا فلا رد له كما في الواضحة.

انتهى. قال مصطفى: فقَوْلُ الأجهوري: في التمثيل به نظر لأنه بمجرد الشراء يحنث، كمن حلف ألا يشتري فاشترى شراء فاسدا غير ظاهر وقياسه غير صواب. انتهى. وهو ظاهر لأن من حلف ألا يشتري فاشترى فاسدا قد وجدت منه حقيقة الشراء فلذا يحنث، وفيما هنا حلف أن لا يملك بكرا فاشترى بشرط الثيوبة، فحيث انتفى الشرط لم يلزمه الشراء، فلم يقع ملك يحنث به؛ فتأمل. وهذا يرد ما اختاره بعضهم من الحنث مع الرد جمعا بين ما هو المنصوص من الرد وبين ما للأجهوري من الحنث، ويرد أيضا بأن المبتاع إنما يثبت له الخيار من أجل خشية الحنث منها فإذا حنث وانحلت اليمين فلا موجب للخيار تأمل.

٤١٬٩٨٦

تنبيه: قول ابن سهل: لوجه يذكره معروف من يمين عليه إلخ، يدل على أنه لا يصدق فيما ادعاه من اليمين، كما لا يصدق فيما ادعاه من غيرها، وأنه لابد من ثبوت ذلك. وهو خلاف ما ذكره الحطاب وتبعه الزرقاني وغيره من تصديقه في اليمين. فتأمله. انتهى كلام بناني. وقوله: فيجدها بكرا،

٤١٬٩٨٧

قال عبد الباقي: وإذا كان شرط الثيوبة معمولا به فأولى شرط البكارة،

٤١٬٩٨٨

فإن ادعى المشتري أنه وجدها ثيبا والبائع أنه باعها بكرا نظرها النساء،

٤١٬٩٨٩

فإن قطعن بشيء عمل به ولا يمين على من قطعن له،

٤١٬٩٩٠

وإن لم يقطعن ورأين أثرا قريبا حلف البائع أنه باعها بكرا

٤١٬٩٩١

لا أن المبتاع أزالها: إذ قد تزول بوثبة إلا أن يتحقق إزالة المشتري لها فيحلف على ذلك،

٤١٬٩٩٢

وإن لم يرَيْنَ أثرا قريبا حلف المبتاع وردها،

٤١٬٩٩٣

فإن نكل لزمته بعد حلف البائع؛ وروى أشهب: كل شيء يباع من جنسين متساويين في البلد فالبيع يقع على أفضلهما،

٤١٬٩٩٤

فإن وجد الأدنى كان له أن يرد،

٤١٬٩٩٥

وإن وجد الأفضل لم يكن له أن يرد، إلا أن يكون اشترط الأدنى لوجه، كمن اشترى عبدا على أنه نصراني ووجده مسلما فأراد رده؛ لأنه قال: أردت أن أزوجه أمة لي نصرانية، أو ليمين على أن لا يشتري مسلما، وهذا هو الصحيح، كمن اشترى أمة على أنها من جنس فوجدها من جنس أرفع منه كان له أن يردها إذا كان لاشتراطه وجه،

٤١٬٩٩٦

وقيل: ليس له الرد وإن كان لاشتراطه وجه،

٤١٬٩٩٧

وقيل: له الرد وإن لم يكن لاشتراطه وجه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.