فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَكُرِهَ) (غُسْلُهُ) لِئَلَّا يُفْسِدَهُ، وَيُجْزِئُهُ إنْ نَوَى بِهِ أَنَّهُ بَدَلٌ عَنْ الْمَسْحِ أَوْ رَفْعِ الْحَدَثِ وَلَوْ مَعَ نِيَّةِ إزَالَةِ وَسَخٍ

٢٥٦

لَا إنْ نَوَى إزَالَةَ وَسَخٍ فَقَطْ فَإِنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا فَأَسْتَظْهِرُ الْإِجْزَاءَ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَكُرِهَ غُسْلُهُ) أَيْ وَلَوْ كَانَ مُخَرَّقًا خَرْقًا يَجُوزُ مَعَهُ الْمَسْحُ

(قَوْلُهُ: لِئَلَّا يُفْسِدَهُ) أَيْ الْغُسْلُ

(قَوْلُهُ: إنْ نَوَى بِهِ) بِالْغُسْلِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ مَعَ نِيَّةٍ إلَخْ) أَيْ هَذَا إذَا نَوَى بِهِ رَفْعَ الْحَدَثِ فَقَطْ بَلْ وَلَوْ نَوَى ذَلِكَ مَعَ نِيَّةِ إزَالَةِ الْوَسَخِ لِانْسِحَابِ نِيَّةِ الْوُضُوءِ

(قَوْلُهُ: لَا إنْ نَوَى) أَيْ بِغُسْلِهِ إزَالَةَ وَسَخٍ فَقَطْ فَإِنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ كَمَا أَنَّهُ لَا يُصَلِّي بِالْخُفِّ إذَا مَسَحَ عَلَيْهِ وَهُوَ نَاوٍ أَنَّهُ إذَا حَضَرَتْ الصَّلَاةُ نَزَعَهُ وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ

٩٧٩

وَأَمَّا إذَا نَوَى حِينَ مَسْحِهِ أَنَّهُ يَنْزِعُهُ بَعْدَ الصَّلَاةِ بِهِ فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ كَمَا فِي ح

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَكُرِهَ غَسْلُهُ) ش: قَالَ فِي الطِّرَازِ: إذَا غَسَلَ كَفَّيْهِ بِنِيَّةِ الْوُضُوءِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ يُجْزِئُهُ وَيَمْسَحُ لِمَا يُسْتَقْبَلُ، وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ فَاسْتُحِبَّ لَهُ الْإِعَادَةُ لِيَأْتِيَ بِالْمَقْصُودِ مَقْصُودًا لَا تَبَعًا وَنَقَلَهُ فِي الذَّخِيرَةِ.

٣٬٤١٢

(فَرْعٌ) قَالَ فِي الطِّرَازِ: وَمَسَحَ الطِّينَ أَوْ غَسَلَهُ لِيَمْسَحَ الْخُفَّ فِي الْوُضُوءِ فَنَسِيَ الْمَسْحَ لَمْ يُجْزِهِ وَيَمْسَحُ وَيُعِيدُ الصَّلَاةَ لِعَدَمِ نِيَّةِ الطَّهَارَةِ، وَإِنَّمَا نَوَى النَّظَافَةَ مِنْ الطِّينِ قَالَ فَإِنْ نَوَى بِذَلِكَ إزَالَةَ الطِّينِ وَالْوُضُوءَ جَمِيعًا لَأَجْزَأَهُ عَلَى خِلَافٍ فِيهِ، انْتَهَى.

وَكَأَنَّهُ يُشِيرُ إلَى الْخِلَافِ فِيمَنْ غَسَلَ النَّجَاسَةَ عَنْ أَعْضَاءِ وُضُوئِهِ بِنِيَّةِ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ وَرَفْعِ الْحَدَثِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْمَشْهُورَ الْإِجْزَاءُ.

(قُلْتُ) وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَقَوْلُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ: " إنْ غَسَلَهُ لِلنَّجَاسَةِ مُسْتَتْبِعًا نِيَّةَ الْوُضُوءِ أَجْزَأَهُ " لَا أَعْرِفُهُ.

٣٬٤١٣

(فَرْعٌ) قَالَ فِي النَّوَادِرِ قَالَ مُطَرِّفٌ: وَمَنْ مَسَحَ لِيُدْرِكَ الصَّلَاةَ وَنِيَّتُهُ أَنْ يَنْزِعَ وَيَغْسِلَ إذَا صَلَّى فَذَلِكَ يُجْزِئُهُ،

٣٬٤١٤

وَمَنْ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ يَنْوِي إذَا حَضَرَتْ الصَّلَاةُ نَزَعَ وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ لَمْ يُجْزِهِ وَيَبْتَدِئُ الْوُضُوءَ كَتَعَمُّدِ تَأْخِيرِ غَسْلِهِمَا وَقَالَهُ ابْنُ الْمَاجِشُونِ وَعَبْدُ الْمَلِكِ وَأَصْبَغُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَكُرِهَ غَسْلُهُ وَتَكْرَارُهُ) ابْنُ شَاسٍ: يُكْرَهُ الْغَسْلُ وَالتَّكْرَارُ. ابْنُ حَبِيبٍ: إنْ نَوَى بِغَسْلِهِ مَسْحَهُ أَجْزَأَهُ وَإِنْ غَسَلَ طِينَهُ لَمْ يُجْزِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَكُرِهَ غَسْلُهُ (ش) هَذَا شُرُوعٌ فِي الْكَلَامِ عَلَى مَكْرُوهَاتِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَمُبْطِلَاتِهِ بَعْدَ أَنْ أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى شُرُوطِهِ وَبَعْضِ مَفَاهِيمِهَا وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يُكْرَهُ لِلَابِسِ الْخُفِّ غَسْلُهُ لِئَلَّا يُفْسِدَهُ وَلِأَنَّ الْمَسْحَ أَوَّلُ مَرَاتِبِ الْغَسْلِ فَيَقَعُ الْمَأْمُورُ بِهِ تَبَعًا وَالْأَصْلُ كَوْنُهُ مَقْصُودًا وَيُجْزِيهِ أَنَّ غَسْلَهُ بِنِيَّةِ الْوُضُوءِ

٥٥٨

وَيُسْتَحَبُّ لَهُ الْمَسْحُ لِمَا يُسْتَقْبَلُ لِيَأْتِيَ بِالْأَصْلِ مَقْصُودًا

٥٥٩

بِخِلَافِ لَوْ غَسَلَهُ أَوْ مَسَحَهُ لِطِينٍ بِهِ نَاوِيًا مَسْحَهُ فِي الْوُضُوءِ فَنَسِيَ وَصَلَّى فَإِنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ وَيَمْسَحُهُ وَيُعِيدُ وَلَوْ نَوَى بِغَسْلِهِ إزَالَةَ النَّجَاسَةِ أَوْ الطِّينِ وَرَفْعَ الْحَدَثِ جَمِيعًا أَجْزَأَ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: فَيَقَعُ الْمَأْمُورُ تَبَعًا) كَأَنَّهُ يَقُولُ وَلِأَنَّ الْمَسْحَ أَوَّلُ جَزْءٍ يَقَعُ مِنْ الْغَسْلِ أَيْ فَمِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ جُزْءًا مِنْ الْغَسْلِ فَقَدْ وَقَعَ الْمَأْمُورُ بِهِ تَبَعًا أَيْ فِي الْقَصْدِ لَا فِي الْوُجُودِ فَلَا يُنَافِي أَنَّ الْمَسْحَ سَابِقٌ فِي الْوُجُودِ

(قَوْلُهُ: وَيُجْزِيهِ أَنَّ غَسْلَهُ بِنِيَّةِ الْوُضُوءِ) أَيْ أَوْ نِيَّةِ رَفْعِ الْحَدَثِ أَوْ قَصَدَ بِغَسْلِهِ مَسْحَهُ

١٬٣٩٥

وَأَمَّا إنْ غَسَلَهُ لَا لِشَيْءٍ أَصْلًا فَظَاهِرُ كَلَامِ الْمَوَّاقِ أَنَّهُ لَا يُجْزِيهِ هَكَذَا قَالَهُ بَعْضُ الشُّرَّاحِ وَلَا نُسَلِّمُ لَهُ أَنَّهُ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمَوَّاقِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إذَا غَسَلَهُ وَاقْتُصِرَ عَلَيْهِ فَهُوَ نَاوٍ لِلْمَسْحِ ضِمْنًا

١٬٣٩٦

وَأَمَّا إنْ مَسَحَهُ فَإِنْ مَسْحَهُ بِنِيَّةِ الْوُضُوءِ أَوْ بِنِيَّةِ رَفْعِ الْحَدَثِ أَجْزَأَهُ سَوَاءٌ انْضَمَّ لِذَلِكَ نِيَّةُ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ أَمْ لَا وَإِذَا مَسَحَهُ بِنِيَّةِ إزَالَةِ الطِّينِ فَقَطْ أَوْ النَّجَاسَةِ الَّتِي يُعْفَى عَنْهَا إذَا دُلِكَتْ لَمْ يَجُزْ وَإِذَا مَسَحَهُ بِلَا نِيَّةٍ أَصْلًا فَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ يُجْزِيهِ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ. قَوْلُهُ: تَكْرَارُ الْمَسْحِ) وَهُوَ بِكَسْرِ التَّاءِ أَيْ فَالضَّمِيرُ عَائِدٌ عَلَى الْمَسْحِ لَا عَلَى الْخُفِّ لِئَلَّا يُنَافِيَ قَوْلَهُ وَخُفٌّ وَلَوْ عَلَى خُفٍّ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ لَا فِي أَوْقَاتٍ لِئَلَّا يُعَارِضَ وَنُدِبَ نَزْعُهُ كُلَّ جُمُعَةٍ وَبَطَلَ بِغَسْلٍ وَجَبَ وَهُوَ ظَاهِرٌ

منح الجليلعليش

(وَكُرِهَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ وَنَائِبُ فَاعِلِهِ (غَسْلُهُ) أَيْ الْخُفِّ لِأَنَّهُ غُلُوٌّ فِي الدِّينِ وَمُفْسِدٌ لِلْخُفِّ وَيَكْفِي إنْ نَوَى بِهِ رَفْعَ الْحَدَثِ أَوْ أَدَاءَ الْفَرْضِ أَوْ الِاسْتِبَاحَةَ أَوْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا فَإِنْ نَوَى إزَالَةَ وَسَخٍ مَثَلًا فَقَطْ فَلَا يُجْزِئُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وكره غسله يعني أنه يكره غسل الخف ليلا يفسده الغسل، وهذا إذا نوى بغسله أو مسحه الوضوء، أو رفع الحدث، وسواء انضم إلى ذلك نية إزالة الطين والنجاسة أم لا، فيجزئ مع الكراهة. أشار له الشيخ إبراهيم.

٣٬٣٧٦

وقال الشيخ عبد الباقي: وكره غسله بنية المسح ولو مخرقا؛ يعني بحيث يجوز المسح، وإلا وجب نزعه مجردا، أو مع نية إزالة طين أو نجاسة،

٣٬٣٧٧

ولو معفوا عنها. فإن غسله بنية إزالة طين فقط أو نجاسة معفو عنها فقط لم يجزه،

٣٬٣٧٨

وكذا إن لم ينو شيئا ومسحه وعليه طين أو نجس معفو عنه، كغسله في التفصيل المذكور. قاله الشيخ عبد الباقي،

٣٬٣٧٩

وقال الشيخ إبراهيم: وإن مسحه بنية إزالة الطين فقط أو النجاسة التي يعفى عنها إذا دلكت لم يجزه،

٣٬٣٨٠

وأما إذا مسحه بلا نية أصلا فظاهر كلامهم أنه يجزئه؛ لأن المسح هو الأصل. انتهى.

٣٬٣٨١

وإذا قلنا إن غسله يجزئ مع الكراهة، فإنه يستحب له المسح لما يستقبل ليأتي بالأصل مقصودا لا تبعا. قاله الإمام الحطاب. وتكراره يعني أنه يكره تكرار مسح الخف بماء جديد لمخالفة السنة،

٣٬٣٨٢

ولو جفت يد الماسح أثناء المسح لم يجدد، وكمل العضو الذي حصل فيه الجفاف من غير بلل سواء كان هو الأول أو الثاني،

تعليق

ثم إن كان الثاني فظاهر،

٣٬٣٨٣

وإن كان الأول بلها للثاني، والفرق بين التجديد في مسح الرأس الفرض إذا جفت فيه يده، وبين عدم التجديد هنا للخف الواحدة من ثلاثة أوجه: أحدها أن المطهر الرجل، والخف ليس هو المطهر أصالة

٣٬٣٨٤

بخلاف الرأس، ثانيها أن مسح الرأس له تأكيد الأصلية ومسح الخف له تخفيف البدلية، ثالثها أن الماء يفسد الخف

٣٬٣٨٥

بخلاف الرأس. أشار له في الطراز، والظاهر قرب الثاني للأول أو مساواته له معنى،

٣٬٣٨٦

ولا يشترط نقل الماء إليه بل له مسحه ببلل لحيته، أو غيره كرأسه، كما يفيده الباجي. قاله الشيخ عبد الباقي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.