ولا يعيد
الشروح عليها
(وَلَا يُعِيدُ) الْحَاضِرُ الصَّحِيحُ مَا صَلَّاهُ بِالتَّيَمُّمِ وَأَوْلَى الْمَرِيضُ وَالْمُسَافِرُ أَيْ تَحْرُمُ الْإِعَادَةُ فِي الْوَقْتِ وَغَيْرِهِ إلَّا فِي الْمَسَائِلِ الْآتِيَةِ الَّتِي يُعِيدُ الْمُتَيَمِّمُ فِيهَا فِي الْوَقْتِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَا يُعِيدُ الْحَاضِرُ الصَّحِيحُ مَا صَلَّاهُ بِالتَّيَمُّمِ) أَيْ وَهُوَ فَرْضُ غَيْرِ الْجُمُعَةِ وَالْجِنَازَةِ الَّتِي تَعَيَّنَتْ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: وَأَوْلَى الْمَرِيضُ وَالْمُسَافِرُ) أَيْ فَلَا يُعِيدَانِ مَا صَلَّيَاهُ بِالتَّيَمُّمِ وَهُوَ الْفَرْضُ مُطْلَقًا وَالْجِنَازَةُ مُطْلَقًا أَوْ النَّافِلَةُ
(قَوْلُهُ: أَيْ تَحْرُمُ الْإِعَادَةُ فِي الْوَقْتِ وَغَيْرِهِ) مَا ذَكَرَهُ مِنْ حُرْمَةِ الْإِعَادَةِ هُوَ مَا فِي عبق وَاعْتَرَضَهُ شَيْخُنَا بِأَنَّهُ لَيْسَ فِي النَّقْلِ تَصْرِيحٌ بِالْحُرْمَةِ وَفِي بْن لَا مَعْنَى لِلْحُرْمَةِ هُنَا إذْ الَّذِي فِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا أَنَّهُ لَا إعَادَةَ عَلَيْهِ فِي وَقْتٍ وَلَا غَيْرِهِ أَيْ لَا يُطَالَبُ بِذَلِكَ وَمُقَابِلُهُ مَا لِابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَابْنِ حَبِيبٍ يُعِيدُ أَبَدًا اُنْظُرْ التَّوْضِيحِ اهـ وَعَلَى الْأَوَّلِ فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْإِعَادَةَ مَكْرُوهَةٌ مُرَاعَاةً لِلْقَوْلِ الثَّانِي تَأَمَّلْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَلَا يُعِيدُ) ش: يَعْنِي إذَا تَيَمَّمَ الْحَاضِرُ الصَّحِيحُ لِلْفَرْضِ وَصَلَّاهُ ثُمَّ وَجَدَ الْمَاءَ فَإِنَّهُ لَا يُعِيدُ وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ عِنْدَ قَوْلِهِ: وَفَرْضٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) وَلَا يُعِيدُ (ش) أَيْ إذَا تَيَمَّمَ الْحَاضِرُ الصَّحِيحُ وَصَلَّى ثُمَّ وَجَدَ الْمَاءَ لَا يُعِيدُ وَإِنْ تَبَيَّنَ خِلَافُ ظَنِّهِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى أَيْ يَحْرُمُ عَلَى الصَّحِيحِ إعَادَةُ مَا صَلَّاهُ بِالتَّيَمُّمِ مِمَّا لَهُ أَنْ يُصَلِّيَهُ بِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: عَلَى الْمَشْهُورِ) وَمُقَابِلُ الْمَشْهُورِ مَا قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ يُعِيدُ أَبَدًا ابْنُ حَبِيبٍ وَإِلَيْهِ رَجَعَ مَالِكٌ
(قَوْلُهُ: إعَادَةُ مَا صَلَّاهُ) أَيْ بِوَقْتٍ أَوْ بِغَيْرِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا يُعِيدُ) أَيْ الْحَاضِرُ الصَّحِيحُ مَا صَلَّاهُ بِالتَّيَمُّمِ لِعُذْرٍ مِمَّا يَأْتِي فَأَوْلَى لِلْمَرِيضِ وَالْمُسَافِرِ عج أَيْ تَحْرُمُ الْإِعَادَةُ الْعَدَوِيُّ لَيْسَ فِي النَّقْلِ تَصْرِيحٌ بِالْحُرْمَةِ الْبُنَانِيُّ لَا مَعْنَى لَهَا إذْ الَّذِي فِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا أَنَّهُ لَا إعَادَةَ عَلَيْهِ فِي وَقْتٍ وَلَا غَيْرِهِ أَيْ لَا يُطْلَبُ بِهَا وَمُقَابِلُهُ لِابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَابْنِ حَبِيبٍ يُعِيدُ أَبَدًا وَعَلَى الْأَوَّلِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهَا مَكْرُوهَةٌ مُرَاعَاةً لِلثَّانِي، وَفِيهِ أَنَّ مُرَاعَاةَ الثَّانِي، تَقْتَضِي نَدْبَهَا لَا كَرَاهَتَهَا الْأَمِيرُ لَكِنْ لَهَا وَجْهٌ إنْ كَانَتْ اسْتِضْعَافًا لِلتَّيَمُّمِ لِأَنَّهُ اسْتِظْهَارٌ عَلَى الشَّارِعِ فِيمَا شَرَعَهُ قُلْت بَلْ وَجْهُهَا قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَا صَلَاتَيْنِ فِي يَوْمٍ» .
لا زيادة له على هذه المسألة.
ولا يعيد يعني أن الحاضر الصحيح إذا تيمم للفرض وصلاه، ثم وجد الماء فإنه لا يعيد، وهذا هو المشهور كما صرح به الباجي وابن شاس.
وقال ابن عبد الحكم: يعيد أبدا، وذكر الشيخ عبد الباقي وغيره حرمة الإعادة.
وقال الشيخ الأمير: شيخنا: ليس في النقل تصريح بالحرمة. انتهى.
وقال الشيخ محمد بن الحسن: لا معنى للحرمة هنا، وإنما الذي في المدونة أنه لا إعادة عليه في وقت ولا في غيره. ومقابله لابن عبد الحكم، وابن حبيب يعيد أبدا. انتهى. لا سنة عطف على جنازة من قوله: "وحاضر صح لجنازة" : يعني أن الحاضر الصحيح العادم للماء لا يتيمم للسنن عينية كوتر وعيد، أو كفائية كصلاة الجنازة على القول بسنيتها، وأولى الستحب والرغبية. قاله الشيخ إبراهيم وغيره.
وفي نوازل ابن هلال أن مصلح الصبيان يلقنهم القرآن ولا يمليه عليهم؛ وهو جنب إذا كان يجد الماء عن قريب إن كان في قرية لا يوجد فيها الماء أياما عديدة، فحيئنذ يتيمم ويعلمهم. انتهى.
وأما الحاضر الصحيح يخاف باستعمال الماء ضررا فبمنزلة المريض، فيتيمم لكل ما يتيمم له المريض. قاله غير واحد. وقد مر ذلك، وخالف في ذلك أحمد الزرقاني مع أن ما ذكره عن شيخه يفيد تيممه لذلك، فإنه قال: وقعت مسألة سئل عنها بعض شيوخنا، وهي أن إماما في قرية خاف زمن الشتاء من استعماله الماء في جميع نهاره المرض، هل يحرم عليه التيمم وصلاته بالمأمومية أولا يحرم وتصح الصلاة خلفه؟ فأجاب بصحة الصلاة وعدم الحرمة.
انتهى قاله عبد الباقي. قال بناني: فيه نظر،
فإن السؤال والجواب واردان على تيممه للفريضة وإمامته، وليس فيها ما يدل على تيممه للنفل، وقد يجاب بأن فيه التيمم لدخول المسجد للجماعة، وهو بمنزلة التيمم للنفل. كما نقله الوانوغي عن العوفي. انتهى. وما ذكره المص هو المشهور وفي المدونة: ولا يتيمم من أحدث خلف الإمام في صلاة العيدين.
وقال ابن سحنون: سبيل السنن سبيل الفرائض، كالوتر، والفجر، والعيدين، والاستسقاء، والخسوف. ويتيمم لكل سنة كما يتيمم للفرائض، وذكر ابن عرفة ثالثا بأنه يتيمم للعينية كالوتر والفجر دون السنن على الكفاية كالعيدين. قاله الإمام الحطاب. وفيه معارضة لما مر عن الشيخ إبراهيم.
وقال ابن عبد السلام: حكاية ابن الحاجب الخلاف في السنن تقتضي الاتفاق على عدم التيمم للفضائل والنوافل، وفيه نظر.
والأظهر في الحاضر الصحيح التيمم للفرائض والنوافل؛ لأن الآية إن تناولته كان كالمسافر والمريض،
وإن لم تتناوله لم يتيمم لهما وينبغي للشخص أن كل فعل تشترط له الطهارة ولا يباح إلا بها، لا يفعله في الحضر بالتيمم إذا خاف فواته، وكل فعل تندب له الطهارة كقراءة القرآن للمحدث أصغر والدعاء والمناجاة والنوم ونحو ذلك، فينبغي له أن يتيمم إذا لم يجد الماء وخاف فوات ذلك الفعل لجواز الإقدام على ذلك بغير طهارة، والتيمم لا يزيده إلا خيرا. والله أعلم. وليس في هذا أو أمثاله إحداث قول، إنما فيه الخروج من الخلاف فيما حصل فيه منع من بعض العلماء، وتقليد بعض العلماء في اكتساب فضيلة لا يمنع منها غيره.
والله أعلم. قاله الإمام الحطاب.
وفي شوح الشيخ ميارة: وقيل إن الحاضر الصحيح كالمسافر والمريض، فيتيمم للفرائض والنوافل، واستظهره ابن عبد السلام. انتهى. وقوله: "وحاضر صح" قال الإمام الحطاب: هذا ظاهر في الصحيح الحاضر الذي عدم الماء،
وأما إذا كان يخاف باستعماله الضرر على نفسه، فالظاهر أنه بمنزلة المريض، يتيمم للسنن. وذكر عن ابن فرحون ما يفيده. قال: ويأتي في كلام العوفي والوانوغي ما يؤيد ذلك. والله أعلم. انتهى.
وإذا لم يجد الجنب الماء. إلا في وسط المسجد، فإنه يتيمم لدخوله، وهو قول أبي حنيفة، ووجهه ظاهر. قاله في الطراز. وكل فعل منع منه الجنب حتى يتطهر بالماء، فإنه إن عجز عن الطهارة بالماء له واضطر لذلك الفعل أو تعين عليه استباحه بالتراب، كما أنه إذا التجأ إلى المبيت في المسجد وهو جنب يفعل ذلك. وذكر البرزلي عن مسائل ابن قداح أن من أتى المسجد وهو جنب والدلو فيه،
فإن ضاق الوقت تيمم ودخل لأخذه،
وإن اتسع الوقت انتظر من يأتي فيناوله إياه. انتهى. قاله الإمام الحطاب، أي لينزع به الماء.
وفي الحطاب: فإن احتلم في المسجد سند يخرج ولا يتيمم. وحكى ابن أبي زيد في نوادره عن بعض أصحابنا أنه قال: ينبغي أن يتيمم لخروجه؛ وهذا قول باطل بالخبر والنظر؛
أما الخبر (فإن النبي صلى الله عليه وسلم لما أحرم في الصلاة
ثم ذكر أنه جنب خرج (١) ) ولم يرو أحد أنه تيمم،
وأما النظر فلأنه لو اشتغل بالتيمم كان لبثا في المسجد.
وكذا لابن قداح أنه لا يتيمم إذا احتلم في المسجد. انتهى. وهذا إذا نام في المسجد،
وأما لو نام في بيت المسجد فلا يختلف أنه يتيمم لخروجه، وهذا ظاهر يفهم مما تقدم من دخول المسجد للماء؛
ولو كان مضطرا للمبيت في المسجد ولا يمكنه الخروج منه، تيمم للمبيت فيه. والله سبحانه أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.